مرآة العقول الجزء ٢٠

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 446

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 446
المشاهدات: 59644
تحميل: 5781


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 446 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 59644 / تحميل: 5781
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 20

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

اعتزلها فإذا طمثت وطئها ثم يردها عليه إذا شاء.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن قول الله عزَّ وجلَّ : «وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إلّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » قال هو أن يأمر الرَّجل عبده وتحته أمته فيقول له اعتزل امرأتك

_________________________________________________________

الطّلاق وقيل : إن وقع بلفظ الطّلاق كان طلاقاً ، وإن وقع بغيره كان فسخا ، وهما ضعيفان إذ المستفاد من الأخبار الاكتفاء في تحقق الفراق في هذا النكاح بالأمر بالافتراق والاعتزال ، والحكم بجريان الطّلاق فيه وإثبات لوازمه يحتاج إلى دليل.

الحديث الثاني : صحيح.

ويدلّ على جواز ردها ثانيا إليه بغير نكاح ، ولم أر في كلامهم التعرض لذلك ، والموافق لأصولهم أن يكون مبنيا على جواز تحليل المولى أمته لعبده ، وفيه خلاف ، ويشكل تصحيحه على قواعد النافين ، والخبر مؤيد لجواز التحليل وإن كان ظاهر سياقه كون تحلله بالعقد السابق ، وأن هذا ليس فسخا كما هو الظاهر من الآية ، وبالجملة حصول الحل هنا بالتحليل قوي لصحة الخبر.

ثم اعلم أن ما ورد في الخبر من تأويل الآية وجه وجيه اختاره المحقق الأردبيلي (ره) ، والمشهور بين المفسرين أن المراد بقوله «ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ »(١) السبايا فإنه يجوز وطؤهن مع كونهن مزوجات ، لبطلان عقدهن بالسبي والتملك كما ورد في رواية أبي سعيد الخدري ، « قال : أصبنا سبايا يوم أوطاس ، ولهن أزواج فكرهنا أن نقع عليهنَّ فسألنا النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فنزلت الآية » وفي مجمع البيان(٢) فلـمّا نزلت « نادى منادي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إلّا لا توطأ الحبالى حتّى يضعن ولا غير الحبالى حتّى يستبرئن بحيضة » وقال جماعة منهم جابر بن عبد الله وابن المسيّب : أن المراد بها ذوات الأزواج «إلّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » ممن كان لها زوج ، لأن بيعها طلاقها ، وقال ابن عباس : طلاق الأمة يثبت بستة أشياء بسبيها وبيعها وعتقها وهبتها وميراثها وطلاق زوّجها ، وهو الظاهر من روايات أصحابنا.

____________________

(١) سورة النساء الآية - ٢٤. (٢) المجمع ج ٣ ص ٣١.

٢٨١

ولا تقربها ثم يحبسها عنه حتّى تحيض ثم يمسها فإذا حاضت بعد مسه إياها ردها عليه بغير نكاح.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمّار بن موسى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرَّجل يزوّج جاريته من عبده فيريد أن يفرق بينهما فيفر العبد كيف يصنع قال يقول لها اعتزلي فقد فرقت بينكما فاعتدي فتعتد خمسة وأربعين يوما ثم يجامعها مولاها إن شاء وإن لم يفر قال له مثل ذلك قلت فإن كان المملوك لم يجامعها قال يقول لها اعتزلي فقد فرقت بينكما ثم يجامعها مولاها من ساعته إن شاء ولا عدَّةٌ عليها.

( باب )

( نكاح المرأة الّتي بعضها حر وبعضها رق )

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن أبي بصير قال سألته عن الرَّجل تكون بينهما

_________________________________________________________

وقال المحقق الأردبيلي بعد إيراد هذه الرواية : الآية تدل على جواز نكاح الإماء المزوجات لمالكها مطلقاً ، والخبر خصصها وبينها بل الإجماع أيضا.

انتهى.

ويمكن القول بتعميم الآية وشمولها لجميع ما تقدّم ، ويكون ما ورد في الخبر على سبيل التمثيل ، وفي الآية قول آخر ضعيف ، وهو أن المراد بالمحصنات العفائف وبقوله «إلّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » ملك استمتاع بالمهر أو ملك استخدام بالثمن ، وعلى الوجوه الأخر المحصنات بفتح الصاد : ذوات الأزواج اللّاتي قد أحصن بالتّزويج.

الحديث الثالث : موثّق.

باب نكاح المرأة الّتي بعضها حر وبعضها رق

الحديث الأوّل : صحيح.

٢٨٢

الأمة فيعتق أحدهما نصيبه فتقول الأمة للذي لم يعتق لا أبغي فقومني وذرني كما أنا أخدمك أرأيت إن أراد الذي لم يعتق النصف الآخر أن يطأها أله ذلك قال لا ينبغي له أن يفعل [ ذلك ] لأنه لا يكون للمرأة فرجان ولا ينبغي له أن يستخدمها ولكن يستسعيها فإن أبت كان لها من نفسها يوم وله يوم.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصبّاح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجلين تكون بينهما الأمة فيعتق أحدهما نصيبه فتقول الأمة للذي لم يعتق نصفه لا أريد أن تقومني ذرني كما أنا أخدمك وإنه أراد أن يستنكح النصف الآخر قال لا ينبغي له أن يفعل لأنه لا يكون للمرأة فرجان ولا ينبغي أن يستخدمها ولكن يقومها فيستسعيها.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن محمّد [ بن ]

_________________________________________________________

قوله عليه‌السلام : « ليس لها فرجان » إشارة إلى ما ذكره الأصحاب من عدم تبعض البضع.

وقال في المسالك : لا شبهة في أن وطئ المالك للأمة الّتي قد انعتق بعضها غير جائز بالملك ولا بالعقد ، ولا بأن تبيح الأمة نفسها ، لأنه ليس لها تحليل نفسها ، وأما إذا هاباها وعقد عليها متعة في أيامها ، فالأكثر على منعه ، لأنه لا يخرج عن كونه مالكا لذلك البعض بالمهاباة.

وقال الشيخ في النهاية بالجواز لرواية محمّد بن مسلم ، وفي الطريق ضعف ، فالقول بالمنع أصح واعلم أنه لا يخفى أن المولى لو أذن في النكاح صح دواما ومتعة لاتحاد سبب الإباحة بالعقد والمهر بينهما بقدر الاستحقاق.

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : صحيح على الظاهر.

وفي التهذيب عن محمّد بن مسلم في موضع وعن محمّد بن قيس في موضع ، ولعلّ الأوّل مبني على الاشتباه.

٢٨٣

[ قيس ] ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن جارية بين رجلين دبراها جميعاً ثم أحلّ أحدهما فرجها لشريكه قال هو له حلال وأيهما مات قبل صاحبه فقد صار نصفها حرا من قبل الذي مات ونصفها مدبرا قلت أرأيت إن أراد الباقي منهما أن يمسها أله ذلك قال لا إلّا أن يبت عتقها ويتزوّجها برضا منها مثل ما أراد قلت له أليس قد صار نصفها حرا قد ملكت نصف رقبتها والنصف الآخر للباقي منهما قال بلى قلت فإن هي جعلت مولاها في حل من فرجها وأحلت له ذلك قال لا يجوز له ذلك قلت لم لا يجوز لها ذلك كما أجزت للذي كان له نصفها حين أحلّ فرجها لشريكه منها قال إن الحرة لا تهب فرجها ولا تعيره ولا تحلله ولكن لها من نفسها يوم وللذي دبرها يوم فإن أحب أن يتزوّجها متعة بشيء في اليوم الذي تملك فيه نفسها فليتمتع منها بشيء قل أو كثر.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن العباس بن معروف ، عن الحسن بن محمّد ، عن زرعة ، عن سماعة قال سألته عن رجلين بينهما أمة فزوجاها من رجل ثم إن الرَّجل اشترى بعض السهمين فقال حرمت عليه.

_________________________________________________________

وقال في المسالك : قد اختلف الأصحاب في إفادة تحليل الشريك الإباحة ، فذهب الأكثر إلى العدم ، لاستلزامه تبعض سبب الإباحة مع أن الله تعالى حصره في أمرين العقد والملك في قوله تعالى : «إلّا عَلى أَزْواجِهِمْ » الآية(١) ، وظاهر الانفصال منع الخلو والجمع معاً ، وذهب ابن إدريس إلى حلها بذلك ، لأن التحليل شعبة من الملك حيث إنه تمليك المنفعة ، ومن ثم لم يخرج إلى الحصر المذكور ، ويؤيّده رواية محمّد بن مسلم.

الحديث الرابع : موثّق.

وقال الشيخ في النهاية : حرمت عليه إلّا أن يشتري النصف الآخر أو يرضي مالك نصفها بالعقد فيكون عقداً مستأنفاً ، وهو غريب وأوّل كلامه في نكت النهاية بتأويل بعيد.

____________________

(١) سورة المؤمنون - الآية - ٥.

٢٨٤

( باب )

( الرَّجل يشتري الجارية ولها زوج حر أو عبد )

١ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان وأبو عليّ الأشعريُّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار جميعاً ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن الحسن بن زياد قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل اشترى جارية يطؤها فبلغه أن لها زوجاً قال يطؤها فإن بيعها طلاقها وذلك أنهما لا يقدران على شيء من أمرهما إذا بيعاً.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن ربعي بن عبد الله ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الأمة تباع ولها زوج فقال صفقتها طلاقها.

٣ - عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن بكير بن أعين وبريد بن معاوية ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليه‌السلام قإلّا من اشترى مملوكة لها زوج فإن بيعها

_________________________________________________________

باب الرَّجل يشتري الجارية ولها زوج حر أو عبد

الحديث الأوّل : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « فإن بيعها طلاقها » حمل على أن معناه تسلط المشتري على الفسخ كما سيأتي تفسيره بذلك.

قال السيد (ره) : أطبق الأصحاب على أن بيع الأمة المزوجة يقتضي تسلط المشتري على فسخ العقد وإمضائه ، وإطلاق النصوص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين كون البيع قبل الدخول أو بعده ، ولا بين كون الزوج حراً أو مملوكا وفي صحيحة ابن مسلم تصريح بثبوت الخيار إذا كان الزوج حرا ، وقطع الأكثر بأن هذا الخيار على الفور ، ويدلّ عليه خبر أبي الصباح.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : ضعيف.

٢٨٥

طلاقها فإن شاء المشتري فرق بينهما وإن شاء تركهما على نكاحهما.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال طلاق الأمة بيعها أو بيع زوّجها وقال في الرَّجل يزوّج أمته رجلاً حرا ثم يبيعها قال هو فراق ما بينهما إلّا أن يشاء المشتري أن يدعهما.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إن النّاس يروون أن علياعليه‌السلام كتب إلى عامله بالمدائن أن يشتري له جارية فاشتراها وبعث بها إليه وكتب إليه أن لها زوجاً فكتب إليه عليّعليه‌السلام أن يشتري بضعها فاشتراه فقال كذبوا على عليّعليه‌السلام أعليّعليه‌السلام يقول هذا.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن العباس بن معروف ، عن الحسن بن محمّد ، عن زرعة ، عن سماعة قال سألته عن رجلين بينهما أمة فزوجاها من رجل ثم إن رجلاً اشترى بعض السهمين قال حرمت عليه بشرائه إياها وذلك أن بيعها طلاقها إلّا أن يشتريها من جميعهم.

( باب )

( المرأة تكون زوجة العبد ثم ترثه أو تشتريه فيصير زوّجها عبدها )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في سرية رجل ولدت لسيدها

_________________________________________________________

الحديث الرابع : صحيح.

الحديث الخامس : موثّق.

الحديث السادس : موثّق.

باب المرأة تكون زوجة العبد ثم ترثه أو تشتريه فيصير زوّجها عبدها

الحديث الأوّل : حسن.

٢٨٦

ثم اعتزل عنها فأنكحها عبده ثم توفي سيدها وأعتقها فورث ولدها زوّجها من أبيه ثم توفي ولدها فورثت زوّجها من ولدها فجاءا يختلفان يقول الرَّجل امرأتي ولا أطلّقها والمرأة تقول عبدي ولا يجامعنّي فقالت المرأة يا أمير المؤمنين إن سيدي تسراني فأولدني ولدا ثم اعتزلني فأنكحني من عبده هذا فلـمّا حضرت سيدي الوفاة أعتقني عند موته وأنا زوجة هذا وإنه صار مملوكا لولدي الذي ولدته من سيدي وإن ولدي مات فورثته هل يصلح له أن يطأني فقال لها هل جامعك منذ صار عبدك وأنت طائعة قالت لا يا أمير المؤمنين قال لو كنت فعلت لرجمتك اذهبي فإنه عبدك ليس له عليك سبيل إن شئت أن تبيعي وإن شئت أن ترقي وإن شئت أن تعتقي.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول في رجل زوج أم ولد له مملوكه ثم مات الرَّجل فورثه ابنه فصار له نصيب في زوج أمه ثم مات الولد أترثه أمه قال نعم قلت فإذا ورثته كيف تصنع وهو زوّجها قال تفارقه وليس له عليها سبيل وهو عبدها.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سيف بن عميرة ومحمّد بن أبي حمزة ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في امرأة لها زوج مملوك فمات مولاه فورثته قال ليس بينهما نكاح.

٤ - أبو العباس محمّد بن جعفر ، عن أيّوب بن نوح ، عن صفوان ، عن سعيد بن يسار قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن امرأة حرة تكون تحت المملوك فتشتريه هل يبطل

_________________________________________________________

قوله عليه‌السلام : « لرجمتك » حمل وعيد الرجم على التهديد على وجه المصلحة تورية ، أي الشتم والإيذاء ، فإنها ليست بذات بعل بعد انفساخ العقد بالملك ، وإجماعي.

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : حسن أو موثّق.

الحديث الرابع : مجهول.

٢٨٧

نكاحه قال نعم لأنه عبد مملوك «لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ »

( باب )

( المرأة يكون لها زوج مملوك فترثه بعد ثم تعتقه وترضى به )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن عبد الله بن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في امرأة كان لها زوج مملوك فورثته فأعتقته هل يكونان على نكاحهما الأوّل قال لا ولكن يجددان نكاحاً آخر

٢ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن جعفر بن سماعة وغيره ، عن أبان بن عثمان ، عن الفضل بن عبد الملك قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن امرأة ورثت زوّجها فأعتقته هل يكونان على نكاحهما الأوّل قال لا ولكن يجددان نكاحا.

( باب )

( الأمة تكون تحت المملوك فتعتق أو يعتقان جميعاً )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن أمة كانت تحت عبد فأعتقت الأمة قال أمرها بيدها إن شاءت تركت نفسها مع زوّجها وإن شاءت نزعت نفسها منه.

_________________________________________________________

باب المرأة يكون لها زوج مملوك فترثه بعد ثم تعتقه وترضى به

الحديث الأوّل : موثّق. وعليه فتوى الأصحاب.

الحديث الثاني : موثّق.

باب الأمة تكون تحت المملوك فتعتق أو يعتقان جميعاً

الحديث الأوّل : حسن.

ويدلّ على أحكام : الأوّل : أن الأمة إذا كانت تحت عبد فأعتقت تخيرت في فسخ عقد نفسها بل يدل قصة بريرة على الأعم ، لكن سيأتي أن زوّجها كان عبداً قال السيد (ره) في شرح النافع : أجمع العلماء كافة على أن الأمة المزوجة بعبد

٢٨٨

وذكر أن بريرة كانت عند زوج لها وهي مملوكة فاشترتها عائشة فأعتقتها فخيرها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وقال إن شاءت أن تقر عند زوّجها وإن شاءت فارقته وكان مواليها الذين باعوها اشترطوا على عائشة أن لهم ولاءها فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الولاء لمن أعتق وتصدق على بريرة بلحم فأهدته إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فعلقته عائشة وقالت إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا يأكل لحم الصدقة فجاء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله واللّحم معلق فقال ما شأن هذا اللّحم لم يطبخ فقالت يا رسول الله صدق به على بريرة وأنت لا تأكل الصدقة فقال هو لها صدقة ولنا هدية ثم أمر بطبخه فجاء فيها ثلاث من السنن.

٢ - أبو عليّ الأشعريُّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ومحمّد بن إسماعيل

_________________________________________________________

إذا أعتقت ثبت لها الخيار في فسخ النكاح ، واختلف الأصحاب في ثبوت الخيار لها إذا كان الزوج حرا ، فذهب الأكثر إلى ثبوته لرواية أبي الصبّاح ورواية زيد الشحام وغيرهما ، ويشكل بأن هذه الروايات كلها ضعيفة السند لا تصلح لإثبات حكم مخالف للأصل ، وذهب الشيخ في الخلاف والمبسوط والمحقق في الشرائع إلى عدم ثبوت الخيار هنا والمصير إليه متعين ، وقد تعين قطع الأصحاب بأن هذا الخيار على الفور ، ولا بأس به.

الثاني : أن شرط الولاء لغير المولى فاسد كما ذكره الأصحاب.

الثالث : أن الصدقة الذي أخذها غير بني هاشم إذا أهدي إلى بني هاشم تحلّ لهم وعليه الفتوى.

الحديث الثاني : صحيح.

وقال في النافع : وكذا يتخير الأمة لو كانا لمالك فأعتقا أو أعتقت.

وقال السيد في شرحه : لا يخفى أن ثبوت الخيار للأمة إذا أعتقا دفعة مبني على القول بتخيرها إذا كانت تحت حر ، وقد جمع المصنف في الشرائع بين اختصاص التخيير بما إذا كان الزوج عبدا وثبوت الخيار لها إذا أعتقا دفعة ، وتبعه العلّامة في التحرير وهو غير جيد ، وقد نبه العلّامة في القواعد على ترتب الحكم بتخييرها

٢٨٩

عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن عيص بن القاسم قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إن بريرة كان لها زوج فلـمّا أعتقت خيرت.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول إذا أعتقت مملوكيك رجلاً وامرأته فليس بينهما نكاح وقال إن أحببت أن يكون زوّجها كان ذلك بصداق قال وسألته عن الرَّجل ينكح عبده أمته ثم أعتقها تخير فيه أم لا قال نعم تخير فيه إذا أعتقت.

٤ - حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان عمّن حدثه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام في بريرة ثلاث من السنن حين أعتقت في التخيير وفي الصدقة وفي الولاء.

٥ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال ذكر أن بريرة مولاة عائشة كان لها زوج عبد فلـمّا أعتقت قال لها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله اختاري إن شئت أقمت مع زوجك وإن شئت فلا.

٦ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن ربعي بن عبد الله ، عن بريد بن معاوية ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان زوج بريرة عبداً.

_________________________________________________________

حينئذ وهو كذلك ، لكن قد يحصل التوقف في صحة نكاح المملوكين إذا كانا لمالك فأعتقاً لورود صحيحة ابن سنان لكن لا أعلم بمضمونها قائلاً.

الحديث الثالث : مرسل.

الحديث الرابع : موثّق.

الحديث الخامس : مجهول كالصحيح.

الحديث السادس : موثّق كالصحيح.

٢٩٠

( باب )

( المملوك تحته الحرة فيعتق )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في العبد يتزوّج الحرة ثم يعتق فيصيب فاحشة قال فقال لا يرجم حتّى يواقع الحرة بعد ما يعتق قلت فللحرة عليه الخيار إذا أعتق قال لا قد رضيت به وهو مملوك فهو على نكاحه الأوّل.

( باب )

( الرَّجل يشتري الجارية الحامل فيطؤها فتلد عنده )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن إسحاق بن عمّار قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن رجل اشترى جارية حاملا وقد استبان حملها فوطئها قال بئس ما صنع قلت فما تقول فيه قال أعزل عنها أم لا قلت أجبني في الوجهين قال إن كان عزل عنها فليتّق الله ولا يعود وإن كان لم يعزل عنها فلا يبيع ذلك الولد ولا يورثه ولكن يعتقه ويجعل له شيئاً من ماله يعيش به فإنه قد غذاه بنطفته.

_________________________________________________________

باب المملوك تحته الحرة فيعتق

الحديث الأوّل : صحيح وعليه الفتوى.

باب الرَّجل يشتري الجارية الحامل فيطأها فتلد عنده

الحديث الأوّل : موثّق.

وقال في الروضة : ولو وطئ الحامل بعد مدة الاستبراء عزل ، فإن لم يفعل كره بيع الولد ، واستحب له عزل قسط من ماله يعيش به ، للخبر معللا بتغذيته بنطفته وأنه شارك في إتمامه ، وليس في الأخبار تقدير القسط ، وفي بعضها أنه يعتقه ويجعل له شيئاً يعيش به لأنه غذاه بنطفته.

٢٩١

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله دخل على رجل من الأنصار وإذا وليدة عظيمة البطن تختلف فسأل عنها فقال اشتريتها يا رسول الله وبها هذا الحبل قال أقربتها قال نعم قال أعتق ما في بطنها قال يا رسول الله وبما استحقّ العتق قال لأن نطفتك غذت سمعه وبصره ولحمه ودمه.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من جامع أمة حبلى من غيره فعليه أن يعتق ولدها ولا يسترق لأنه شارك فيه الماء تمام الولد.

( باب )

( الرَّجل يقع على جاريته فيقع عليها غيره في ذلك الطهر فتحبل )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن رجلاً من الأنصار أتى أبيعليه‌السلام فقال إني ابتليت بأمر عظيم إن لي جارية كنت أطأها فوطئتها يوما وخرجت في

_________________________________________________________

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : موثّق.

باب الرَّجل يقع على جاريته فيقع عليها غيره في ذلك الطهر فتحبل

الحديث الأوّل : صحيح.

واتفق الأصحاب على أن ولد الموطوءة بالملك يلحقّ بالمولى ، ويلزمه الإقرار به إذا لم يعلم انتفاءه ، وأما إذا علم انتفاءه عنه جاز له نفيه ، وينتفي بغير لعان إجماعاً.

٢٩٢

حاجة لي بعد ما اغتسلت منها ونسيت نفقة لي فرجعت إلى المنزل لآخذها فوجدت غلامي على بطنها فعددت لها من يومي ذلك تسعة أشهر فولدت جارية قال فقال له أبيعليه‌السلام لا ينبغي لك أن تقربها ولا أن تبيعها ولكن أنفق عليها من مالك ما دمت حيا ثم أوص عند موتك أن ينفق عليها من مالك حتّى يجعل الله لها مخرجا.

٢ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن ابن فضّال ، عن محمّد بن عجلان قال إن رجلاً من الأنصار أتى أبا جعفرعليه‌السلام فقال له إني قد ابتليت بأمر عظيم إني وقعت على جاريتي ثم خرجت في بعض حوائجي فانصرفت من الطريق فأصبت غلامي بين رجلي الجارية فاعتزلتها فحبلت ثم وضعت جارية لعدَّةٌ تسعة أشهر فقال له أبو جعفرعليه‌السلام احبس الجارية لا تبعها وأنفق عليها حتّى تموت أو يجعل الله لها مخرجا فإن حدث بك حدث فأوص بأن ينفق عليها من مالك حتّى يجعل الله لها مخرجا وقال إذا خرجت من بيتك فقل بسم الله على ديني ونفسي وولدي وأهلي ومالي ثلاث مرات ثم قل اللهم بارك لنا في قدرك ورضنا بقضائك حتّى لا نحب تعجيل ما أخرت ولا تأخير ما عجلت.

_________________________________________________________

وقال الشيخ في النهاية : إذا حصل في الولد أمارة يغلب معها الظنّ أنه ليس من المولى لم يجز له إلحاقه به ولا نفيه عنه ، وينبغي أن يوصي له بشيء ، ولا يورثه ميراث الأوّلاد ، وتبعه على ذلك جماعة كثيرة من الأصحاب ، وحكاه في الشرائع بلفظ قيل ، ثم تردد فيه واستشكل جماعة بأنها منافية للقاعدَّةٌ المقررة من أن الولد للفراش وأيضاً فإن المذكور إن كان لاحقّاً به فهو حر وارث ، وإلّا فهو رق فجعله قسماً آخر مشكل ، ويستفاد من الحكم بكون الولد يملك الوصية وأنه لا يملكه المولى ولا الوارث أنه محكوم بحريته ، إلّا أن ذلك لا يجامع الحكم بعدم توريثه.

الحديث الثاني : مجهول.

٢٩٣

( باب )

( الرَّجل يكون له الجارية يطؤها فتحبل فيتهمّها )

١ - أبو عليّ الأشعريُّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار وحميد بن زياد ، عن ابن سماعة جميعاً ، عن صفوان بن يحيى ، عن سعيد بن يسار قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن الجارية تكون للرجل يطيف بها وهي تخرج فتعلق قال يتهمّها الرَّجل أو يتهمّها أهله قلت أما ظاهرة فلا قال إذا لزمه الولد.

_________________________________________________________

باب الرَّجل تكون له الجارية يطأها فتحمل فيت همّها

الحديث الأوّل : صحيح.

وقال الفيروزآباديّ : أطاف به : ألم به وقاربه. وقال : علقت المرأة : حبلت والخبر يدل على أنه يجوز مع التهمة نفي ولد الأمة.

وقال في المسالك : الأمة لا تصير فراشاً بالملك إجماعاً ، وهل تصير فراشاً بالوطء فيه قولان : منشأهما اختلاف الأخبار ، فذهب الشيخ في المبسوط والمحقق والعلّامة وسائر المتأخريّن إلى أن الأمة لا تصير فراشاً مطلقاً ، واستندوا في ذلك إلى صحيحة ابن سنان وغيرها ، ويدلّ على صيرورتها فراشاً رواية سعيد بن يسار وسعيد الأعرج والحسن الصيقل وغيرها ويترتب على كونها فراشاً أن ولدها الذي يمكن تولده من الواطئ يلحقّ به ولا يتوقف على اعترافه ، بل لا يجوز له نفيه فيما بينه وبين الله ، وإن ظن أنه ليس منه لتهمته أمته بالفجور ، وإن علم أنه ليس منه وجب نفيه ، والفرق فيما بينه « أي ولد الأمة » وبين ولد الزوجة في أمرين ، أحدهما أنه لا يحكم بلحوقه إلّا مع ثبوت وطيه لها ، بخلاف ولد الزوجة ، فإنه يكفي إمكان الوطء والثاني أن ولد الزوجة إذا كان محكوما به للزوج ظاهراً لا ينفى عنه إلّا باللعان وولد الأمة ينتفي بغير لعان.

٢٩٤

٢ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليم مولى طربال ، عن حريز ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل كان يطأ جارية له وأنه كان يبعثها في حوائجه وأنها حبلت وأنه بلغه عنها فساد فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا ولدت أمسّك الولد فلا يبيعه ويجعل له نصيبا في داره قال فقيل له رجل يطأ جارية له وإنه لم يكن يبعثها في حوائجه وإنه اتهمّها وحبلت فقال إذا هي ولدت أمسّك الولد ولا يبيعه ويجعل له نصيبا من داره وماله وليس هذه مثل تلك.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن آدم بن إسحاق ، عن رجل من أصحابنا ، عن عبد الحميد بن إسماعيل قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل كانت له جارية يطؤها وهي تخرج في حوائجه فحبلت فخشي أن لا يكون منه كيف يصنع أيبيع الجارية والولد قال يبيع الجارية ولا يبيع الولد ولا يورثه من ميراثه شيئا.

٤ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن حمّاد بن عثمان ، عن سعيد بن يسار قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل وقع على جارية له تذهب وتجيء وقد عزل عنها ولم يكن منه إليها شيء ما تقول في الولد قال أرى أن لا يباع هذا يا سعيد قال وسألت أبا الحسنعليه‌السلام فقال أيتهمّها فقلت أما تهمة ظاهرة فلا قال فيتهمّها أهلك فقلت أما شيء ظاهر فلا قال فكيف تستطيع أن لا يلزمك الولد.

_________________________________________________________

الحديث الثاني : ضعيف.

الحديث الثالث : مرسل.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

٢٩٥

( باب نادر )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن بعض أصحابه ، عن داود بن فرقد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أتى رجل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال يا رسول الله إني خرجت وامرأتي حائض فرجعت وهي حبلى فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من تتهم قال أتهم رجلين قال ائت بهما فجاء بهما فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إن يك ابن هذا فيخرج قططاً كذا وكذا فخرج كما قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فجعل معقلته على قوم أمه وميراثه لهم ولو أن إنسانا قال له يا ابن الزانية يجلد الحد.

( باب )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار وغيره ، عن يونس في المرأة يغيب عنها زوّجها فتجيء بولد أنه لا يلحقّ الولد بالرَّجل ولا تصدق أنه قدم فأحبلها

_________________________________________________________

باب نادر

الحديث الأوّل : مرسل.

وقال في النهاية : في حديث الملاعنة « إن جاءت به جعدا قططا فهو لفلان » القطط : الشديد الجعودة ، وقيل : الحسن الجعودة والأوّل أكثر.

أقول : ولا يمكن الاستدلال به على مذهب الصدوق وجماعة أن ميراث ولد الزنا كولد الملاعنة كما هو ظاهر أخباره بالعلّامة مع أنه لم يثبت الزنا هيهنا ، بل يحتمل أن يكون بشبهة ، وإنما ينتفي من الرَّجل لعدم احتمال كونه منه ، ولذا حكمعليه‌السلام بأن من قذف أمه يجلد ، وأما أخبارهصلى‌الله‌عليه‌وآله إما لمحض بيان الواقع من غير أن يترتب عليه حكم ، أو كان الحكم في خصوص الواقعة كذلك بوحي خاص به.

باب

الحديث الأوّل : كالحسن.

٢٩٦

إذا كانت غيبته معروفة.

( باب )

( الجارية يقع عليها غير واحد في طهر واحد )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ومحمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا وقع الحر والعبد والمشرك بامرأة في طهر واحد فادعوا الولد أقرع بينهم فكان الولد للذي يخرج سهمه.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال بعث رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله علياعليه‌السلام إلى اليمن فقال له حين قدم حدّثني بأعجب ما ورد عليك قال يا رسول الله أتاني قوم قد تبايعوا جارية فوطئوها جميعاً في طهر واحد فولدت غلاماً واحتجوا فيه كلهم يدعيه فأسهمت بينهم و

_________________________________________________________

باب الجارية يقع عليها غير واحد في طهر واحد

الحديث الأوّل : حسن.

وقال السيد (ره) : الأمة المشتركة لا يجوز لأحد من الشركاء وطؤها ، لكن لو وطأها بغير إذن الشريك لم يكن زانيا بل عاصياً يستحقّ التعزير ويلحقّ به الولد وتقوم عليه الأمة والولد يوم سقط حيا وهذا كله لا إشكال فيه ، ولو فرض وطئ الجميع لها في طهر واحد فعلوا محرما ولحقّ بهم الولد لكن لا يجوز إلحاقه بالجميع ، بل بواحدة منهم بالقرعة ، فمن خرجت له القرعة الحقّ به وغرم حصص الباقين.

الحديث الثاني : حسن.

وقال في المسالك : الأصحاب حكموا بمضمونها ، وحملوا قوله « وضمنته نصيبهم » على النصيب من الولد والأم معاً كما لو كان الواطئ واحداً منهم ابتداء ، فإنه يلحقّ به ويغرم نصيبهم منهما كذلك ، لكن يشكل الحكم هنا في الولد لادعاء

٢٩٧

جعلته للذي خرج سهمه وضمنته نصيبهم فقال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله إنه ليس من قوم تنازعوا ثم فوضوا أمرهم إلى الله عزَّ وجلَّ إلّا خرج سهم المحق.

( باب )

( الرَّجل يكون لها الجارية يطؤها فيبيعها ثم تلد لأقل من ستة أشهر )

( والرَّجل يبيع الجارية من غير أن يستبرئها فيظهر بها حبل بعد ما مسها الآخر )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا كان للرجل منكم الجارية يطؤها فيعتقها فاعتدت ونكحت فإن وضعت لخمسة أشهر فإنه من مولاها الذي أعتقها وإن وضعت بعد ما تزوّجت لستة أشهر فإنه لزوجها الأخير.

_________________________________________________________

كل منهم أنه ولده ، ولازم ذلك أنه لا قيمة له على غيره ، والرواية ليست صريحة في ذلك ، لجواز إرادة النصيب من الأم ، لأنه هو النصيب الواضح لهم باتفاق الجميع بخلاف الولد ، والعمل بما ذكره الأصحاب متعين.

باب الرَّجل تكون له الجارية يطأها فيبيعها ثم تلد لأقل من ستة أشهر والرَّجل يبيع الجارية من غير أن يستبرئها فيظهر بها حبل بعد ما مسها الآخر

الحديث الأوّل : صحيح.

وقال في المسالك : لو انتقلت إلى موال بعد وطئ كل واحد منهم لها حكم بالولد لمن هي عنده إن جاءت لستة أشهر فصاعدا منذ يوم وطئها ، وإلّا كان للذي قبله ، وهكذا ويجيء على القول بالقرعة في الفراش المتجدد بالزوجية بينه وبين المتقدّم ورودها هنا ، إلّا أن الاحتمال هنا أضعف لورود الأخبار هنا « بتقديم من هي في يده ) زيادة على ما تقدم.

٢٩٨

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن الحسن الصيقل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعته يقول وسئل عن رجل اشترى جارية ثم وقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها قال بئس ما صنع يستغفر الله ولا يعود قلت فإنه باعها من آخر ولم يستبرئ رحمها ثم باعها الثاني من رجل آخر فوقع عليها ولم يستبرئ رحمها فاستبان حملها عند الثالث فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام الولد للفراش وللعاهر الحجر.

٣ - أبو عليّ الأشعريُّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار وحميد بن زياد ، عن ابن سماعة جميعاً ، عن صفوان ، عن سعيد الأعرج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجلين وقعا على جارية في طهر واحد لمن يكون الولد قال للذي عنده لقول رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الولد للفراش وللعاهر الحجر.

_________________________________________________________

الحديث الثاني : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « الولد للفراش » المراد بالفراش هنا فراش المشتري ، وقد صرح به في خبر آخر عن الحسن الصيقل رواه في التهذيب(١) ، وفيه « الولد للذي عنده الجارية ، وليصبر لقول رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » وسيأتي أيضاً في خبر سعيد الأعرج.

قوله عليه‌السلام : « وللعاهر الحجر » قال في النهاية : أي الخيبة والحرمان ، كقولك : ما لك عندي شيء غير التراب ، وما بيدك غير الحجر. وقد ذهب قوم إلى أنه كنى بالحجر عن الرجم ، وليس كذلك ، لأنه ليس كل زان يرجم.

الحديث الثالث : صحيح.

____________________

(١) التهذيب ج ٨ ص ١٦٩.

٢٩٩

( باب )

( الولد إذا كان أحد أبويه مملوكا والآخر حرا )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن أبي حمزة والحكم بن مسكين ، عن جميل وابن بكير في الولد من الحر والمملوكة قال يذهب إلى الحر منهما.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن أبي إسماعيل ، عن أبي الفضل المكفوف صاحب العربية ، عن أبي جعفر الأحول الطاقي ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عن المملوك يتزوّج الحرة ما حال الولد فقال حر فقلت والحر يتزوّج المملوكة قال يلحقّ الولد بالحرية حيث كانت إن كانت الأم حرة أعتق بأمه وإن كان الأب حراً أعتق بأبيه.

٣ - أحمد بن محمّد العاصمي ، عن عليّ بن الحسن التيمي ، عن عليّ بن أسباط ، عن الحكم بن مسكين ، عن جميل بن درّاج قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول إذا تزوّج العبد الحرة فولده أحرار وإذا تزوّج الحر الأمة فولده أحرار.

_________________________________________________________

باب الولد إذا كان أحد أبويه مملوكا والآخر حرا

الحديث الأوّل : حسن.

ويدلّ كالأخبار الآتية على ما هو المشهور من أن الولد تابع للحر من الأبوين مطلقاً ، وخالف فيه ابن الجنيد فجعل الولد رقاً تبعاً للمملوك من أبويه إلّا مع اشتراط حريته هذا مع الإطلاق وأما مع شرط الحرية فلا إشكال في تحققها وإذا شرطت الرقية فالمشهور صحة الشرط ، وقيل : بعدم صحته.

الحديث الثاني : مجهول مرسل.

الحديث الثالث : مجهول.

٣٠٠