مرآة العقول الجزء ٢٠

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 446

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 446
المشاهدات: 59689
تحميل: 5781


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 446 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 59689 / تحميل: 5781
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 20

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

٩ - أحمد ، عن عليّ بن أسباط ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ما كان في شيعتنا فلم يكن فيهم ثلاثة أشياء من يسأل في كفه ولم يكن فيهم أزرق أخضر ولم يكن فيهم من يؤتى في دبره.

١٠ - الحسين بن محمّد ، عن محمّد بن عمران ، عن عبد الله بن جبلة ، عن إسحاق بن عمّار قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام هؤلاء المخنثون مبتلون بهذا البلاء فيكون المؤمن مبتلى والنّاس يزعمون أنه لا يبتلى به أحد لله فيه حاجة قال نعم قد يكون مبتلى به فلا تكلموهم فإنهم يجدون لكلامكم راحة قلت جعلت فداك فإنّهم ليسوا يصبرون قال هم يصبرون ولكن يطلبون بذلك اللذة.

( باب السحقّ )

١ - أبو عليّ الأشعريُّ ، عن الحسن بن عليّ الكوفي ، عن عبيس بن هشام ، عن حسين بن أحمد المنقري ، عن هشام الصيدناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سأله رجل عن هذه الآية «كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحابُ الرَّسِ »(١) فقال بيده هكذا فمسح إحداهما بالأخرى فقال هن اللواتي باللواتي يعنّي النساء بالنساء.

_________________________________________________________

الحديث التاسع : مرسل.

الحديث العاشر : مجهول.

باب الس حقّ

الحديث الأول : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « هن اللواتي » ظاهر الخبر أن لفظ الرس يدل على فعلهن ، ولم يأت فيما عندنا من كتب اللغة مما يناسب هذا المعنى إلّا بتكلّف تام ، وقد ورد في أخبار كثيرة أنهم قوم كانوا يعبدون الأشجار ، فبعث الله إليهم نبيا فرسوا نبيهم في البئر فقتلوه ، وأهلكهم الله بذلك ، فيمكن أن يكون هذا العمل شائعا بينهم ، ويكون أحد أسباب هلاكهم ذلك ، كما أن قوم لوط كانوا كافرين مكلبين للرسل

____________________

(١) سورة ق الآية - ١٢.

٤٠١

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن إسحاق بن جرير قال سألتني امرأة أن أستأذن لها على أبي عبد اللهعليه‌السلام فأذن لها فدخلت ومعها مولاة لها فقالت يا أبا عبد الله قول الله عزَّ وجلَّ : «زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ »(١) ما عنى بهذا فقال أيتها المرأة إن الله لم يضرب الأمثال للشجر إنما ضرب الأمثال لبني آدم سلي عما تريدين فقالت أخبرني عن اللواتي مع اللواتي ما حدهن فيه قال حد الزنا إنه إذا كان يوم القيامة يؤتى بهن قد ألبسن مقطعات من نار وقنعن بمقانع من نار وسرولن من النار وأدخل في أجوافهن إلى رؤوسهن أعمدة من نار وقذف بهن في النار أيتها المرأة إن أوّل من عمل هذا العمل قوم لوط فاستغنى الرّجال بالرّجال فبقي النساء بغير رجال ففعلن كما فعل رجالهن

_________________________________________________________

كان عملهم القبيح أحد أسباب هلاكهم.

وقال الطبرسيرحمه‌الله :(٢) في قوله تعالى «وَأَصْحابَ الرَّسِّ » هو بئر رسوا فيها نبيهم أي القوة فيها ، عن عكرمة ، وقيل : إنهم كانوا أصحاب مواش ولهم بئر يقعدون عليها ، وكانوا يعبدون الأصنام فبعث الله إليهم شعيبا فكذبوه فانهار البئر وانخسفت بهم الأرض فهلكوا ، عن وهب.

وقيل : الرسّ قرية باليمامة يقال لها : فلج ، قتلوا نبيهم فأهلكهم الله ، عن قتادة.

وقيل : كان لهم نبي يسمّى حنظلة فقتلوه فأهلكوا ، عن سعيد بن جبير والكلبي.

وقيل : هم أصحاب رس ، والرسّ بئر بأنطاكية قتلوا فيها حبيبا النجار فنسبوا إليها ، عن كعب ومقاتل.

وقيل : أصحاب الرسّ كان نساؤهم سحاقات ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام .

الحديث الثاني : موثّق.

وقد مرّ تفسير آية النور في كتاب الحجّة وإنّما لم يجبها مفصلاً للتقيّة أو لقصور فهمّها ، ويدلّ الخبر على أن أصحاب الرسّ كانوا بعد قوم لوط.

____________________

(١) سورة النور الآية ٣٥. (٢) المجمع ج ٧ ص ١٧٠.

٤٠٢

٣ - عليٌّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن يزيد النخعيّ ، عن بشير النبّال قال رأيت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام رجلاً فقال له جعلت فداك ما تقول في اللواتي مع اللّواتي فقال له لا أخبرك حتّى تحلف لتخبرن بما أحدثك به النساء قال فحلف له قال فقال هما في النار وعليهما سبعون حلة من نار فوق تلك الحلل جلد جاف غليظ من نار عليهما نطاقان من نار وتاجان من نار فوق تلك الحلل وخفان من نار وهما في النار.

٤ - عنه ، عن أبيه ، عن عليّ بن القاسم ، عن جعفر بن محمّد ، عن الحسين بن زياد ، عن يعقوب بن جعفر قال سأل رجل أبا عبد الله أو أبا إبراهيمعليه‌السلام عن المرأة تساحقّ المرأة وكان متكئا فجلس فقال ملعونة الراكبة والمركوبة وملعونة حتّى تخرج من أثوابها الراكبة والمركوبة فإن الله تبارك وتعالى والملائكة وأولياءه يلعنونهما وأنا ومن بقي في أصلاب الرّجال وأرحام النساء فهو والله الزنا الأكبر ولا والله ما لهن توبة قاتل الله لاقيس بنت إبليس ما ذا جاءت به فقال الرَّجل هذا ما جاء به أهل العراق فقال والله لقد كان على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قبل أن يكون العراق وفيهن قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لعن الله المتشبهات بالرّجال من النساء ولعن الله المتشبهين من الرّجال بالنساء.

_________________________________________________________

الحديث الثالث : مجهول.

الحديث الرابع : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « حتّى تخرج » يحتمل أن يكون الخروج من الأثواب الّتي لبستها عند ذلك العمل ، أو المعنى أنها ملعونة قبل العمل من حين إرادة الفعل إلى حين نزع ثوبها ، وبعد ذلك ظاهر.

٤٠٣

( باب )

( أن من عف عن حرّم النّاس عف عن حرمه )

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن شريف بن سابق أو رجل ، عن شريف ، عن الفضل بن أبي قرة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لـمّا أقام العالم الجدار أوحى الله تبارك وتعالى إلى موسىعليه‌السلام أني مجازي الأبناء بسعي الآباء إن خيراً فخير وإن شرا فشر لا تزنوا فتزني نساؤكم ومن وطئ فراش امرئ مسلم وطئ فراشه كما تدين تدان.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أما يخشى الذين ينظرون في أدبار النساء أن يبتلوا بذلك في نسائهم.

٣ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه عمّن ذكره ، عن مفضل الجعفيّ قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام ما أقبح بالرَّجل من أن يرى بالمكان المعور

_________________________________________________________

باب أن من عف عن حرّم النّاس عف عن حرمه

الحديث الأول : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « كما تدين تدان » أي كما تفعل تجازى عن المشاكلة.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : مرسل مختلف فيه.

قوله عليه‌السلام : « بالمكان المعور » إما من العوار بمعنى العير ، أو من العورة بمعنى السوءة وما يستحيي منه ، وفي التنزيل «إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ »(١) أي ذات عورة أو من العور بمعنى الرداءة.

وقال الجوهريّ : وهذا مكان معور : أي يخاف فيه القطع.

____________________

(١) سورة الأحزاب الآية - ١٣.

٤٠٤

فيدخل ذلك علينا وعلى صالحي أصحابنا يا مفضل أتدري لم قيل من يزن يوما يزن به قلت لا جعلت فداك قال إنّها كانت بغي في بني إسرائيل وكان في بني إسرائيل رجل يكثر الاختلاف إليها فلـمّا كان في آخر ما أتاها أجرى الله على لسانها أما إنك سترجع إلى أهلك فتجد معها رجلاً قال فخرج وهو خبيث النفس فدخل منزله غير الحال الّتي كان يدخل بها قبل ذلك اليوم وكان يدخل بإذن فدخل يومئذ بغير إذن فوجد على فراشه رجلاً فارتفعا إلى موسىعليه‌السلام فنزل جبرئيلعليه‌السلام على موسىعليه‌السلام فقال يا موسى من يزن يوما يزن به فنظر إليهما فقال عفوا تعف نساؤكم.

٤ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي العباس الكوفي وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن عمرو بن عثمان ، عن عبد الله الدهقان ، عن درست ، عن عبد الحميد ، عن أبي إبراهيمعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله تزوّجوا إلى آل فلان فإنّهم عفوا فعفت نساؤهم ولا تزوّجوا إلى آل فلان فإنهم بغوا فبغت نساؤهم وقال مكتوب في التوراة أنا الله قاتل القاتلين ومفقر الزانين أيّها النّاس لا تزنوا فتزني نساؤكم كما تدين تدان.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن عليّ بن رباط ، عن عبيد بن زرارة قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام بروا آباءكم يبركم أبناؤكم وعفوا عن نساء النّاس تعف نساؤكم.

٦ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن بعض أصحابه يرفعه ، عن

_________________________________________________________

قوله عليه‌السلام : « فيدخل » على بناء المعلوم أي قبحه وعيبه ، أو على بناء المجهول أي يعاب ذلك علينا من الدخل بمعنى العيب. و « البغي » : الزانية.

قوله عليه‌السلام « من يزن يوماً » في بعض النسخ القديمة « من يوماً في الموضعين وهو إما بالمجهولين أي من يرقى مكان سوء ، أو معلوم الأوّل ، أي يربه ما ليس له.

الحديث الرابع : ضعيف.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

الحديث السادس : مرفوع.

٤٠٥

أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عليكم بالعفاف وترك الفجور.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن معاوية بن وهب ، عن ميمون القدَّاح قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول ما من عبادة أفضل من عفة بطن وفرج.

( باب نوادر )

١ - أبو عليّ الأشعريُّ ، عن أحمد بن إسحاق ، عن سعدان بن مسلم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ليس شيء تحضره الملائكة إلّا الرهان وملاعبة الرَّجل أهله.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن حريز ، عن وليد قال جاءت امرأة سائلة إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله والدات والهات رحيمات بأولادهن لو لا ما يأتين إلى أزواجهن لقيل لهن ادخلن الجنّة بغير حساب.

٣ - عنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي الصبّاح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا صلّت المرأة خمساً وصامت شهراً وأطاعت زوّجها وعرفت حقّ عليّعليه‌السلام فلتدخل من أي أبواب الجنّة شاءت.

_________________________________________________________

الحديث السابع : مجهول.

باب نوادر

الحديث الأول : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « ليس شيء » أي من اللّعب ، والمراد بالرهان السبق والرماية المشروعان.

الحديث الثاني : مجهول مضمر.

وقال الجوهريّ : الوله ذهاب العقل والتحير من شدَّة الوجد.

الحديث الثالث : حسن.

٤٠٦

٤ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب ، عن سعيدة قالت بعثني أبو الحسنعليه‌السلام إلى امرأة من آل زبير لأنظر إليها أراد أن يتزوّجها فلـمّا دخلت عليها حدثتني هنيئة ثم قالت أدني المصباح فأدنيته لها قالت سعيدة فنظرت إليها وكان مع سعيدة غيرها فقالت أرضيتن قال فتزوّجها أبو الحسنعليه‌السلام فكانت عنده حتّى مات عنها فلـمّا بلغ ذلك جواريه جعلن يأخذن بأردانه وثيابه وهو ساكت يضحك ولا يقول لهن شيئاً فذكر أنه قال ما شيء مثل الحرائر.

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن قول الله عزَّ وجلَّ : «أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ »(١) فقال هو الجماع ولكن الله ستير يحب الستر فلم يسم كما تسمون.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال أوصت فاطمةعليها‌السلام إلى عليّعليه‌السلام أن يتزوّج ابنة أختها من بعدها

_________________________________________________________

الحديث الرابع : مجهول.

قولها : « ثم قالت » أي الامرأة الزبيرية وكذا قولها فقالت : « أرضيتن » فاعلها الزبيرية ، والحاصل أنها طلبت المصباح ليبالغن في النظر ولا يقصرن في الاختيار ، ثم قالت : أرضيتن أي هل يكفيكن مثل هذا الإمعان في النظر فيما أردتن أو هل اخترتن ووجدتني حسناً.

الحديث الخامس : حسن.

وفيه رد على العامّة القائلين بأن المراد بالملابسة ما هو أعم من الجماع ، ولذا قالوا ينقض الوضوء بملامسة النساء.

الحديث السادس : موثّق.

قوله عليه‌السلام : « ابنة أختها » يعنّي أمامة بنت أبي العاص ، وكانت أمها زينب بنت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله تزوّجها أمير المؤمنينعليه‌السلام بعد وفاة فاطمةعليها‌السلام وكانت عنده حتّى توفي فخلف عليها بعده المغيرة بن نوفل بن الحرث بن عبد المطلب ، ويقال

____________________

(١) سورة المائدة الآية - ٦.

٤٠٧

ففعل.

٧ - ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام - عن الرَّجل يزوّج جاريته أينبغي له أن ترى عورته قال لا وأنا أتقي ذلك من مملوكتي إذا زوجتها.

٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحجّال ، عن ثعلبة ، عن معمر بن يحيى قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عما يروي النّاس عن عليّعليه‌السلام في أشياء من الفروج لم يكن يأمر بها ولا ينهى عنها إلّا أنه ينهى عنها نفسه وولده فقلت وكيف يكون ذلك قال قد أحلتها آية وحرمتها آية أخرى قلت فهل يصير إلّا أن تكون إحداهما قد نسخت الأخرى أو هما محكمتان جميعاً أو ينبغي أن يعمل بهما فقال قد بين لكم إذ نهى نفسه وولده قلت ما منعه أن يبين ذلك للناس فقال خشي أن لا يطاع ولو أن علياًعليه‌السلام ثبتت له قدماه أقام كتاب الله والحقّ كله.

٩ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن حديد ، عن جميل ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهماعليهما‌السلام في رجل أقر على نفسه أنه غصب جارية رجل فولدت الجارية من الغاصب قال ترد الجارية والولد على المغصوب منه إذا أقر بذلك الغاصب.

_________________________________________________________

إنه أوصى أمير المؤمنينعليه‌السلام بذلك.

الحديث السابع : موثّق.

ويدلّ على أن الجارية المزوجة بالنسبة إلى المولى كالجارية غير المملوكة ، وعليه الأصحاب.

الحديث الثامن : صحيح.

ويدلّ على ما ورد فيه أن أمير المؤمنينعليه‌السلام قال أنهى عنها نفسي وولدي فهو حرام ، وإنما لم يصرح بالنهي تقيّة وحذراً من عدم الإطاعة.

الحديث التاسع : ضعيف. وعليه الفتوى.

٤٠٨

١٠ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن الحكم بن مسكين ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان ملك في بني إسرائيل وكان له قاض وللقاضي أخ وكان رجل صدق وله امرأة قد ولدتها الأنبياء فأراد الملك أن يبعث رجلاً في حاجة فقال للقاضي ابغني رجلاً ثقة فقال ما أعلم أحدا أوثق من أخي فدعاه ليبعثه فكره ذلك الرَّجل وقال لأخيه إني أكره أن أضيّع امرأتي فعزم عليه فلم يجد بدا من الخروج فقال لأخيه يا أخي إني لست أخلف شيئاً أهم عليّ من امرأتي فاخلفني فيها وتول قضاء حاجتها قال نعم فخرج الرَّجل وقد كانت المرأة كارهة لخروجه فكان القاضي يأتيها ويسألها عن حوائجها ويقوم لها فأعجبته فدعاها إلى نفسه فأبت عليه فحلف عليها لئن لم تفعليّ لنخبرن الملك أنك قد فجرت فقالت اصنع ما بدا لك لست أجيبك إلى شيء مما طلبت فأتى الملك فقال إن امرأة أخي قد فجرت وقد حقّ ذلك عندي فقال له الملك طهرها فجاء إليها فقال إن الملك قد أمرني برجمك فما تقولين تجيبني وإلّا رجمتك فقالت لست أجيبك فاصنع ما بدا لك فأخرجها فحفر لها فرجمها ومعه النّاس فلـمّا ظن أنها قد ماتت تركها وانصرف وجن بها الليل وكان بها رمق فتحركت وخرجت من الحفيرة ثم مشت على وجهها حتّى خرجت من المدينة فانتهت إلى دير فيه ديراني فباتت على باب الدير فلـمّا أصبح الديراني فتح الباب ورآها فسألها عن قصتها فخبرته فرحمها وأدخلها الدير وكان له ابن صغير لم يكن له ابن غيره وكان حسن الحال فداواها حتّى برأت من علتها واندملت ثم دفع إليها ابنه فكانت تربيه وكان للديراني قهرمان يقوم بأمره فأعجبته فدعاها إلى نفسه فأبت فجهد بها فأبت فقال لئن لم تفعليّ لأجهدن في قتلك فقالت اصنع ما بدا لك فعمد إلى الصبي فدق عنقه وأتى الديراني فقال له عمدت إلى فاجرة قد فجرت فدفعت إليها ابنك فقتلته فجاء الديراني فلـمّا رآه قال لها ما هذا فقد تعلمين صنيعي بك فأخبرته بالقصّة فقال لها ليس تطيب نفسي أن تكوني عندي فاخرجي فأخرجها ليلا ودفع إليها

_________________________________________________________

الحديث العاشر : مجهول.

وقال في النهاية : جن عليه الليل أي ستره ، وقال : القهرمان : الخازن

٤٠٩

عشرين درهماً وقال لها تزودي هذه الله حسبك فخرجت ليلا فأصبحت في قرية فإذا فيها مصلوب على خشبة وهو حي فسألت عن قصته فقالوا عليه دين عشرون درهما ومن كان عليه دين عندنا لصاحبه صلب حتّى يؤدي إلى صاحبه فأخرجت العشرين درهما ودفعتها إلى غريمه وقالت لا تقتلوه فأنزلوه عن الخشبة فقال لها ما أحد أعظم عليّ منة منك نجيتني من الصلب ومن الموت فأنا معك حيث ما ذهبت فمضى معها ومضت حتّى انتهيا إلى سأحلّ البحر فرأى جماعة وسفنا فقال لها اجلسي حتّى أذهب أنا أعمل لهم وأستطعم وآتيك به فأتاهم فقال لهم ما في سفينتكم هذه قالوا في هذه تجارات وجوهر وعنبر وأشياء من التجارة وأما هذه فنحن فيها قال وكم يبلغ ما في سفينتكم قالوا كثير لا نحصيه قال فإن معي شيئاً هو خير مما في سفينتكم قالوا وما معك قال جارية لم تروا مثلها قط قالوا فبعناها قال نعم على شرط أن يذهب بعضكم فينظر إليها ثم يجيئني فيشتريها ولا يعلمها ويدفع إلي الثمن ولا يعلمها حتّى أمضي أنا فقالوا ذلك لك فبعثوا من نظر إليها فقال ما رأيت مثلها قط فاشتروها منه بعشرة آلاف درهم ودفعوا إليه الدراهم فمضى بها فلـمّا أمعن أتوها فقالوا لها قومي وادخلي السفينة قالت ولم قالوا قد اشتريناك من مولاك قالت ما هو بمولاي قالوا لتقومين أو لنحملنك فقامت ومضت معهم فلـمّا انتهوا إلى السأحلّ لم يأمن بعضهم بعضاً عليها فجعلوها في السفينة الّتي فيها الجوهر والتجارة وركبوا هم في السفينة الأخرى فدفعوها فبعث الله عزَّ وجلَّ عليهم رياحا فغرقتهم وسفينتهم ونجت السفينة الّتي كانت فيها حتّى انتهت إلى جزيرة من جزائر البحر وربطت السفينة ثم دارت في الجزيرة فإذا فيها ماء وشجر فيه ثمرة فقالت هذا ماء أشرب منه وثمر آكل منه أعبد الله في هذا الموضع فأوحى الله عزَّ وجلَّ إلى نبي

_________________________________________________________

والوكيل الحاذق لـمّا تحت يده ، والقائم بأمور الرَّجل بلغة الفرس. « دمل » كسمع ، بريء كاندملوقال « أمعن في الأمر » أبعد. وقال الجوهريّ : أمعن الفرس تباعد في عدوه.

قوله عليه‌السلام : « فدفعوها » أي أجروا السفينة في الماء.

٤١٠

من أنبياء بني إسرائيل أن يأتي ذلك الملك فيقول إن في جزيرة من جزائر البحر خلقا من خلقي فاخرج أنت ومن في مملكتك حتّى تأتوا خلقي هذه وتقروا له بذنوبكم ثم تسألوا ذلك الخلق أن يغفر لكم فإن يغفر لكم غفرت لكم فخرج الملك بأهل مملكته إلى تلك الجزيرة فرأوا امرأة فتقدّم إليها الملك فقال لها إن قاضي هذا أتاني فخبرني أن امرأة أخيه فجرت فأمرته برجمها ولم يقم عندي البينة فأخاف أن أكون قد تقدمت على ما لا يحلّ لي فأحب أن تستغفري لي فقالت غفر الله لك اجلس ثم أتى زوّجها ولا يعرفها فقال إنه كان لي امرأة وكان من فضلها وصلاحها وإني خرجت عنها وهي كارهة لذلك فاستخلفت أخي عليها فلـمّا رجعت سألت عنها فأخبرني أخي أنها فجرت فرجمها وأنا أخاف أن أكون قد ضيعتها فاستغفري لي فقالت غفر الله لك اجلس فأجلسته إلى جنب الملك ثم أتى القاضي فقال إنه كان لأخي امرأة وإنها أعجبتني فدعوتها إلى الفجور فأبت فأعلمت الملك أنها قد فجرت وأمرني برجمها فرجمتها وأنا كاذب عليها فاستغفري لي قالت غفر الله لك ثم أقبلت على زوّجها فقالت اسمع ثم تقدّم الديراني وقص قصته وقال أخرجتها بالليل وأنا أخاف أن يكون قد لقيها سبع فقتلها فقالت غفر الله لك اجلس ثم تقدّم القهرمان فقص قصته فقالت للديراني اسمع غفر الله لك ثم تقدّم المصلوب فقص قصته فقالت لا غفر الله لك قال ثم أقبلت على زوّجها فقالت أنا امرأتك وكل ما سمعت فإنما هو قصتي وليست لي حاجة في الرّجال وأنا أحب أن تأخذ هذه السفينة وما فيها وتخلي سبيلي فأعبد الله عزَّ وجلَّ في هذه الجزيرة فقد ترى ما لقيت من الرّجال ففعل وأخذ السفينة وما فيها فخلى سبيلها وانصرف الملك وأهل مملكته.

١١ - أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي نجران عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ويزيد بن حمّاد وغيره ، عن أبي جميلة ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليه‌السلام قإلّا ما من أحد إلّا وهو

_________________________________________________________

قوله عليه‌السلام : « من فضلها وصلاحها » أي كذا وكذا واسم كان وخبرها مقدر.

الحديث الحادي عشر : السند الأوّل مرسل ، والثاني ضعيف.

٤١١

يصيب حظّاً من الزّنا فزنا العينين النظروزنا الفم القبلة وزنا اليدين اللّمس صدّق الفرج ذلك أم كذّب.

١٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن عليّ بن عقبة ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعته يقول النظر سهم من سهام إبليس مسموم وكم من نظرة أورثت حسرة طويلة.

١٣ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الواشمة والموتشمة والنّاجش والمنجوش ملعونون على لسان محمّد.

١٤ - عنه ، عن بعض العراقيّين ، عن محمّد بن المثنى ، عن أبيه ، عن عثمان بن يزيد ، عن جابر ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال لعن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله رجلاً ينظر إلى فرج امرأة لا تحلٌّ له ورجلاً خان أخاه في امرأته ورجلاً يحتاج النّاس إلى نفعه فسألهم الرُّشوة.

_________________________________________________________

قوله عليه‌السلام : « صدّق الفرج » أي أوقع الزنا فإنهّ إذا فعل ذلك فكأنّه صدّق العينين والفم واليدين ، لأنّ فعلها مظنّة ذلك ، فإن لم يفعل فكأنّه كذّبها ولم يأت بمرادها.

الحديث الثاني عشر : حسن أو موثّق.

ويدلّ على تحريم النظر لسوء عاقبته.

الحديث الثالث عشر : ضعيف على المشهور.

ويدلّ على تحريم هذه الأفعال ، قال في النهاية : « لعن الله الواشمة والمستوشمة » ويروى الموتشمة ، ال وشم : أن يغرز الجلد بإبرة ثم يحشى بكحل أو نيل فيزرقّ أثره أو يخضر ، وقد وشمت تشم وشما فهي واشمة ، والمستوشمة والموتشمة : الّتي يفعل بها ذلك ، وقال فيه : إنه « نهى عن النجش في البيع » وهو أن يمدح السلعة لينفقها ويروجهاً أو يزيد في ثمنها وهو لا يريد شراءها ليقع غيره فيها.

الحديث الرابع عشر : مجهول.

ويدلّ على تحريم الرشوة مطلقاً وإن لم تكن في المرافعات الشرعية.

٤١٢

١٥ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن زرعة بن محمّد قال كان رجل بالمدينة وكان له جارية نفيسة فوقعت في قلب رجل وأعجب بها فشكاً ذلك إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام قال تعرض لرؤيتها وكلـمّا رأيتها فقل أسأل الله من فضله ففعل فما لبث إلّا يسيراً حتّى عرض لوليها سفر فجاء إلى الرَّجل فقال يا فلان أنت جاري وأوثق النّاس عندي وقد عرض لي سفر وأنا أحب أن أودعك فلانة جاريتي تكون عندك فقال الرَّجل ليس لي امرأة ولا معي في منزلي امرأة فكيف تكون جاريتك عندي فقال أقومها عليك بالثمن وتضمنه لي تكون عندك فإذا أنا قدمت فبعنيها أشتريها منك وإن نلت منها نلت ما يحلّ لك ففعل وغلظ عليه في الثمن وخرج الرَّجل فمكثت عنده ما شاء الله حتّى قضى وطره منها ثم قدم رسول لبعض خلفاء بني أمية يشتري له جواري فكانت هي فيمن سمي أن يشترى فبعث الوالي إليه فقال له جارية فلان قال فلان غائب فقهره على بيعها وأعطاه من الثمن ما كان فيه ربح فلـمّا أخذت الجارية وأخرج بها من المدينة قدم مولاها فأوّل شيء سأله سأله عن الجارية كيف هي فأخبره بخبرها وأخرج إليه المال كله الذي قومه عليه والذي ربح فقال هذا ثمنها فخذه فأبى الرَّجل وقال لا آخذ إلّا ما قومت عليك وما كان من فضل فخذه لك هنيئاً فصنع الله له بحسن نيته.

١٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا بأس أن ينام الرَّجل بين أمتين والحرتين إنما نساؤكم بمنزلة اللعب.

١٧ - وبهذا الإسناد أنه كره أن يجامع الرَّجل مقابل القبلة.

_________________________________________________________

الحديث الخامس عشر : موثّق.

الحديث السادس عشر : مجهول.

ويدلّ على جواز النوم بين الأمتين وبين الحرتين والمشهور في الحرتين الكراهة لأن فيها امتحانا لا يليق بالحرائر ، وفيه نظر.

الحديث السابع عشر : موثّق.

ويدلّ على كراهة مجامعة الرَّجل مقابل القبلة ، فلا يدل على كراهة الاستدبار

٤١٣

١٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن جعفر بن يحيى الخزاعي ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال قلت له اشتريت جارية من غير رشدَّة فوقعت مني كل موقع فقال سل عن أمها لمن كانت فسله يحلل الفاعل بأمها ما فعل ليطيب الولد.

١٩ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن بريد العجليّ قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن قول الله عزَّ وجلَّ : «وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً » قال

_________________________________________________________

وما قيل من أنه مستلزم لاستقبال المرأة ، ففيه أنه غير لازم مع أن كراهة استقبال المرأة ممنوعة.

الحديث الثامن عشر : مرسل.

قوله عليه‌السلام : « يحلل الفاعل » لعله مما يوجب تخفيف الكراهية لا نفيها رأساً ، وقال في الروضة : يكره وطئ الأمة المولودة من الزنا بالملك أو بالعقد للنهي عنه في الخبر معللا بأن ولد الزنا لا يفلح ، ولـمّا فيه من العار ، وقيل : يحرّم بناء على كفره وهو ممنوع.

الحديث التاسع عشر : صحيح.

قوله تعالى :« وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ » أقول : الآية في سورة النساء هكذا «وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شيئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً »(١) وقال في مجمع البيان(٢) : قيل فيه أي في الميثاق الغليظ أقوال :

أحدها - أن الميثاق الغليظ هو العهد المأخوذ على الزوج حالة العقد من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ، عن الحسن وابن سيرين والضحّاك وقتادة والسدي ، وهو المروي عن أبي جعفرعليه‌السلام .

وثانيها - أن المراد به كلمة النكاح الّتي يستحلّ بها الفرج ، عن مجاهد وابن زيد.

____________________

(١) سورة النساء الآية - ٢٠.

(٢) المجمع ج ٣ ص ٢٦.

٤١٤

الميثاق هي الكلمة الّتي عقد بها النكاح وأما قوله «غَلِيظاً » فهو ماء الرَّجل يفضيه إلى امرأته.

٢٠ - ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل تزوّج امرأة فقالت أنا حبلى وأنا أختك من الرضاعة وأنا على غير عدَّةٌ قال فقال إن كان دخل بها وواقعها فلا يصدقها وإن كان لم يدخل بها ولم يواقعها فليختبر وليسأل إذا لم يكن عرفها قبل ذلك.

٢١ - أبو عليّ الأشعريُّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن عليّ بن النعمان ، عن سويد القلاء ، عن سماعة ، عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل أخذ مع امرأة في بيت فأقر أنّها امرأته وأقرت أنه زوّجها فقال ربّ رجل لو أتيت به لأجزت له ذلك ورب رجل لو أتيت به لضربته.

_________________________________________________________

وثالثها قول النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله : « أخذتموهن بأمانة الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله » عن عكرمة والشعبي والربيع. انتهى.

قوله عليه‌السلام : « فهو ماء الرَّجل » لعلّ المعنى أن غلظة هذا الميثاق باعتبار أنه يحصل منه الولد ، والمساهلة في ذلك يوجب اختلاط الأنساب.

الحديث العشرون : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « فلا يصدقها » لأن قولها مناف لتمكينها بعد معرفة الزوج بخلاف ما إذا ادعت ذلك قبل المواقعة ، فإنه يمكنها أن تقول لم أكن أعرفك والآن عرفتك ، وإن أمكن حمل الثاني على الاستحباب كما هو ظاهر الأصحاب.

الحديث الحادي والعشرون : موثّق.

قوله عليه‌السلام : « ربّ رجل لو أتيت به » يمكن أن يقرأ على صيغة الخطّاب في الموضعين ، وعلى صيغة التكلم فيهما ، فعلى الثاني يحتمل وجهين : أحدهما أن يكون مبنياً على أن الحاكم يحكم بعمله الواقع.

وثانيهما - أن يكون المعنى أنه إذا ظهر كذب دعويهما ككون المرأة ذات زوج معروف أو غير ذلك لا يصدقان ، وعلى الأوّل يتعين الثاني.

٤١٥

٢٢ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن بعض أصحابه ، عن الحسن بن الحسين الضرير ، عن حمّاد بن عيسى ، عن أبي عبد الله ، عن أبيهعليه‌السلام قال خطب رجل إلى قوم فقالوا ما تجارتك فقال أبيع الدواب فزوّجوه فإذا هو يبيع السنانير فاختصموا إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام فأجاز نكاحه فقال السنانير دواب.

٢٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن نوح بن شعيب رفعه ، عن عبد الله بن سنان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال أتى رجل من الأنصار رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال هذه ابنة عمي وامرأتي لا أعلم إلّا خيراً وقد أتتني بولد شديد السواد منتشر المنخرين جعد قطط أفطس الأنف لا أعرف شبهه في أخوالي ولا في أجدادي فقال لامرأته ما تقولين قالت لا والذي بعثك بالحقّ نبيّاً ما أقعدت مقعده مني منذ ملكني أحدا غيره قال فنكس رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله برأسه ملياً ثم رفع بصره إلى السماء ثم أقبل على الرَّجل فقال يا هذا إنه ليس من أحد إلّا بينه وبين آدم تسعة وتسعون عرقاً كلّها تضرب في النسب فإذا

_________________________________________________________

الحديث الثاني والعشرون : صحيح.

ولعلهم لـمّا لم يشترطوا ذلك في العقد وجه صلوات الله عليه بوجه يرضون به ، مع أنه يكفي لعدم إبطال العقد الثابت محض احتمال.

الحديث الثالث والعشرون : مرسل.

وقال في النهاية : القطط : الشديد الجعودة ، وقيل : الحسن الجعودة ، والأوّل أكثر. وقال في الصحاح :الفطس بالتحريك : تطأمن قصبة الأنف وانتشارها ، والرَّجل أفطس.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « تسعة وتسعون عرقاً » لعلّ المعنى أن الأسباب والدواعي الّتي أودعها الله في الإنسان مما يورث اختلاف الصور من الأمزجة والأغذية والأفعال الحسنة والقبيحة والأسباب الخارجة كثيرة ، فعدم المشابهة لا يوجب نفي النسب ، فلعلّ تلك الأسباب الّتي تهيأت لتصوير هذا الشخص لم يتهيّأ لأحد من آبائه. ويحتمل أن يكون المراد بالعروق أسباب المشابهة بالآباء فالمراد بالأجداد الذين

٤١٦

وقعت النطفة في الرحم اضطربت تلك العروق تسأل الله الشبهة لها فهذا من تلك العروق الّتي لم يدركها أجدادك ولا أجداد أجدادك خذ إليك ابنك فقالت المرأة فرجت عنّي يا رسول الله.

٢٤ - أبو عليّ الأشعريُّ ، عن عمران بن موسى ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن محمّد بن شعيب قال كتبت إليه أن رجلاً خطب إلى عم له ابنته فأمر بعض إخوانه أن يزوجه ابنته الّتي خطبها وإن الرَّجل أخطأ باسم الجارية فسماها بغير اسمها وكان اسمها فاطمة فسماها بغير اسمها وليس للرجل ابنة باسم الّتي ذكرها الزوج فوقععليه‌السلام لا بأس به.

٢٥ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عبد الله بن الخزرج أنه كتب إليه رجل خطب إلى رجل فطالت به الأيّام والشهور والسنون فذهب عليه أن يكون قال له أفعل أو قد فعل فأجاب فيه لا يجب عليه إلّا ما عقد عليه قلبه وثبتت عليه عزيمته.

٢٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه وعليّ بن محمّد القاساني ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود ، عن عيسى بن يونس ، عن الأوزاعي ، عن الزهريّ ، عن عليّ بن الحسينعليه‌السلام في رجل ادعى على امرأة أنه تزوّجها بولي وشهود وأنكرت المرأة ذلك فأقامت

_________________________________________________________

اتصل به خبرهم ، كما ورد في أخبار أخر أن الله يجمع صورة كل أب بينه وبين آدم فيصوره مشابها لواحد منهم ، وعلى الأوّل يكون هذا الخبر محمولا على الغالب.

الحديث الرابع والعشرون : مجهول.

ويدلّ على أن المدار على النية كما ذكره الأصحاب.

الحديث الخامس والعشرون : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « إلّا ما عقد عليه » أي شك في أنه هل أوقع العقد أم وعده؟ ولم يعقد الصيغة ، فأجاب بأنه يحكم بما هو متيقن عن ذلك ، أي الكلام قبل العقد ، ولا عبرة بما شك فيه من الصيغة.

الحديث السادس والعشرون : ضعيف.

وعمل به الأصحاب ، ولا يظهر فيه مخالف ، قال في الشرائع : لو ادعى زوجية

٤١٧

أخت هذه المرأة على هذا الرَّجل البينة أنه قد تزوّجها بولي وشهود ولم يوقتا وقتا فكتب أن البينة بينة الرَّجل ولا تقبل بينة المرأة لأن الزوج قد استحقّ بضع هذه المرأة وتريد أختها فساد النكاح ولا تصدّق ولا تقبل بينتها إلّا بوقت قبل وقتها أو بدخول بها.

٢٧ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد العزيز بن المهتدي قال سألت الرّضاعليه‌السلام قلت جعلت فداك إن أخي مات وتزوّجت امرأته فجاء عمي فادعى أنه قد كان تزوّجها سرا فسألتها عن ذلك فأنكرت أشد الإنكار وقالت ما كان بيني وبينه شيء قط فقال يلزمك إقرارها ويلزمه إنكارها.

٢٨ - عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي نصر ، عن المشرقي ، عن الرّضاعليه‌السلام قال قلت له ما تقول في رجل ادعى أنه خطب امرأة إلى نفسها وهي مازحة فسئلت المرأة عن ذلك فقالت نعم فقال ليس بشيء قلت فيحلّ للرجل أن يتزوّجها قال نعم.

٢٩ - عليّ بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدَّةٌ بن صدقة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعته يقول وسئل عن التّزويج في شوال فقال إن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله تزوّج بعائشة في شوال وقال إنما كره ذلك

_________________________________________________________

امرأة وادعت أختها زوجيته ، وأقام كل منهما بينة ، فإن كان دخل بالمدعية كان الترجيح لبينتها ، لأنه تصدّق لها بظاهر فعلها ، وكذا لو تقدّم تاريخ بينتها ، ومع عدم الأمرين يكون الترجيح لبينته.

الحديث السابع والعشرون : حسن.

قوله عليه‌السلام : « يلزمك إقرارها » أي تزويجك ، والحاصل أنه لا عبرة بدعوى العم من غير بينة وتصديق.

الحديث الثامن والعشرون : ضعيف.

ويدلّ على أنه لا يترتب على المزاح بدون قصد التّزويج شيء كما هو المذهب.

الحديث التاسع والعشرون : ضعيف.

وقال عياض من علماء العامّة : كانت العرب تكره أن يتزوّج في شوال وتطير به لقولهم : شالت نعامتهم ، وشالت النوق بأذنابها.

٤١٨

في شوال أهل الزمن الأوّل وذلك أن الطاعون كان يقع فيهم في الأبكار والمملكات فكرهوه لذلك لا لغيره.

٣٠ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن الحسين بن بشار الواسطي قال كتبت إلى أبي الحسن الرّضاعليه‌السلام أن لي قرابة قد خطب إلي وفي خلقه شيء فقال لا تزوّجه إن كان سيئ الخلق.

٣١ - محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن جعفر ، عن محمّد بن أحمد بن مطهر قال كتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكرعليه‌السلام أني تزوّجت بأربع نسوة لم أسأل عن أسمائهن ثم إني أردت طلاق إحداهن وتزويج امرأة أخرى فكتب انظر إلى علامة إن كانت بواحدة منهنّ فتقول اشهدوا أن فلانة الّتي بها علامة كذا وكذا هي طالق ثم تزوّج الأخرى إذا انقضت العدة.

_________________________________________________________

وقال القرطبي : تطيروا بذلك لأن شوال من الشول وهو الرفع والإزالة ، ومنه شالت النوق بأذنابها ، أي رفعت ، وقد جعلوه كناية عن الهلاك ، فإذا قالوا شالت نعامتهم فمعناه هلكوا عن آخرهم ، فكانوا يتوهمون أن المتزوّجين فيه يقع بينهم البغضاء ، وترتفع خطوبها من عين الزوج ، وقد جاء الشرع بنفي هذا التطير.

الحديث الثلاثون : صحيح على الظاهر.

والمشهور بين الأصحاب أنه إذا خطب المؤمن القادر على النفقة وجبت إجابته ، ووجه ابن إدريس الأخبار الواردة في ذلك بأنه إنما يكون عاصياً إذا رده لفقره ، أو لعدم شرفه ظنا منه أنه ليس بكفو في الشرع ، فأما إذا رده لأمر آخر وغرض غير ذلك من مصالح دنياه فلا حرج عليه ، وهذا الخبر يدل على أنه يجوز بل يلزمه رده لسوء خلقه.

الحديث الحادي والثلاثون : يدل على أنه يكفي ذكر العلّامة المخصصة في الطّلاق مع جهل الاسم وهو موافق لقواعد الأصحاب.

٤١٩

٣٢ - محمّد بن يحيى رفعه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه لا تلد المرأة لأقل من ستة أشهر.

٣٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ما من مؤمنين يجتمعان بنكاح حلال حتّى ينادي مناد من السماء إن الله عزَّ وجلَّ قد زوج فلانا فلانة وقال ولا يفترق زوجان حلالاً حتّى ينادي مناد من السماء إن الله قد أذن في فراق فلان وفلانة.

٣٤ - ابن محبوب ، عن إبراهيم الكرخيّ قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام - عن رجل له أربع نسوة فهو يبيت عند ثلاث منهنّ في لياليهن ويمسهن فإذا بات عند الرابعة في ليلتها لم يمسها فهل عليه في هذا إثم فقال إنّما عليه أن يبيت عندها في ليلتها ويظلّ عندها صبيحتها وليس عليه إثم إن لم يجامعها إذا لم يرد ذلك.

٣٥ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن ابن مسكان رفعه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن الله عزَّ وجلَّ نزع الشهوة من نساء بني هاشم وجعلها في رجالهم وكذلك فعل بشيعتهم وإن الله عزَّ وجلَّ نزع الشهوة من رجال بني أمية وجعلها في نسائهم وكذلك فعل بشيعتهم.

_________________________________________________________

الحديث الثاني والثلاثون : مرفوع.

ويدلّ على أن أقل الحمل ستة أشهر ، ولا خلاف فيه بين الأصحاب.

الحديث الثالث والثلاثون : صحيح.

الحديث الرابع والثلاثون : مجهول.

ولا خلاف في عدم وجوب المواقعة في نوبة كل منهنّ ، وأما كون صبيحتها عنده فحملوه على الاستحباب ، لعدم صحّة السند ، لكنّ العمل بمضمونها أحوط ، ونقل عن ابن الجنيد أنه أضاف إلى الليل القيلولة ، وربمّا ظهر من كلام الشيخ في المبسوط وجوب الكون مع صاحبة اللّيلة نهاراً.

الحديث الخامس والثلاثون : مرفوع.

قوله عليه‌السلام : « من نساء بني هاشم » أي الشهوة الغالبة الّتي تدعو إلى الحرام.

٤٢٠