مرآة العقول الجزء ٢٠

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 446

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 446
المشاهدات: 59675
تحميل: 5781


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 446 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 59675 / تحميل: 5781
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 20

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

٣٦ - محمّد بن يحيى رفعه قال جاء إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله رجل فقال - يا رسول الله ليس عندي طول فأنكح النساء فإليك أشكو العزوبية فقال وفر شعر جسدك وأدم الصيام ففعل فذهب ما به من الشبق.

٣٧ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من بركة المرأة خفة مئونتها وتيسير ولادتها ومن شؤمها شدَّة مئونتها وتعسير ولادتها.

٣٨ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا جلست المرأة مجلسا فقامت عنه فلا يجلس في مجلسها رجل حتّى يبرد قال وسئل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ما زينة المرأة للأعمى قال الطيب والخضاب فإنه من طيب النسمة.

٣٩ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرَّجل يتزوّج البكر قال يقيم عندها سبعة أيام.

٤٠ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبان ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرَّجل تكون عنده المرأة فيتزوّج أخرى

_________________________________________________________

الحديث السادس والثلاثون : مرفوع.

ويدلّ على جواز التداوي لقطع الشهوة مع عدم الطول وكثرة الشبق.

الحديث السابع والثلاثون : موثّق.

الحديث الثامن والثلاثون : ضعيف على المشهور.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « فإنه » أي الخضاب من طيب النسمة أي الإنسان ، والنسمة محركة أيضاً نفس الريح فهو أيضاً مناسب.

الحديث التاسع والثلاثون : حسن.

الحديث الأربعون : ضعيف على المشهور.

والمشهور بين الأصحاب كاد أن يكون إجماعاً اختصاص البكر عند الدخول بسبع ، والثيب بثلاث ، وذهب الشيخ في النهاية وكتابي الحديث إلى أن اختصاص البكر

٤٢١

كم يجعل للتي يدخل بها قال ثلاثة أيّام ثم يقسم.

٤١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن أبا بكر وعمر أتيا أم سلمة فقإلّا لها يا أم سلمة إنك قد كنت عند رجل قبل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فكيف رسول الله من ذاك في الخلوة فقالت ما هو إلّا كسائر الرّجال ثم خرجاً عنها وأقبل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فقامت إليه مبادرة فرقا أن ينزل أمر من السماء فأخبرته الخبر فغضب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حتّى تربد وجهه والتوى عرق الغضب بين عينيه وخرج وهو يجر رداءه حتّى صعد المنبر وبادرت الأنصار بالسلاح وأمر بخيلهم أن تحضر فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيّها النّاس ما بال أقوام يتبعون عيبي ويسألون عن غيبي والله إني لأكرمكم حسباً وأطهركم مولداً وأنصحكم لله في الغيب ولا يسألني أحد منكم عن أبيه إلّا أخبرته فقام إليه رجل فقال من أبي فقال فلان الراعي فقام إليه آخر فقال من أبي فقال غلامكم الأسود وقام إليه الثالث فقال من أبي فقال الذي تنسب إليه فقالت الأنصار يا رسول الله اعف عنا عفاً الله عنك فإن الله بعثك رحمة فاعف عنا

_________________________________________________________

بالسبع على الاستحباب ، وأما الواجب لها فثلاث كالثيب جمعاً بين الأخبار ، وقال ابن الجنيد : إذا دخل ببكر وعنده ثيب واحدة فله أن يقيم عند البكر أوّل ما يدخل بها سبعاً ، ثم يقسم ، وإن كان عنده ثلاث أقام عند البكر ثلاثاً حقّ الدخول ، فإن شاء أن يسلفها من يوم إلى أربع تتمة سبع ، وتقسم لكل واحدة من نسائه مثل ذلك جاز ، والثيب إذا تزوّجها فله أن يقيم عندها ثلاثاً حقّ الدخول ، ثم يقسم لها ولمن عنده واحدة كانت أو ثلاثاً قسمة متساوية ، ثم اختلف في أن ذلك على الجواز كما هو ظاهر بعض الأخبار ، أو على الوجوب كما هو ظاهر بعضهم؟

الحديث الحادي والأربعون : صحيح.

والفرق بالتحريك : الخوف ، وقال الجوهريّ : تربد وجه فلان : أي تغير من الغضب.

قوله عليه‌السلام : « والتوى » أي التف كناية عن امتلائه « والصحفة » : القصعة.

٤٢٢

عفا الله عنك وكان النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا كلم استحيا وعرق وغض طرفه عن النّاس حياء حين كلموه فنزل فلـمّا كان في السحر هبط عليه جبرئيلعليه‌السلام بصفحة من الجنّة فيها هريسة فقال يا محمّد هذه عملها لك الحور العين فكلّها أنت وعليّ وذريتكما فإنه لا يصلح أن يأكلّها غيركم فجلس رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وعليّ وفاطمة والحسن والحسينعليه‌السلام فأكلوا فأعطي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في المباضعة من تلك الأكلة قوة أربعين رجلاً فكان إذا شاء غشي نساءه كلّهنّ في ليلة واحدة.

٤٢ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي العباس الكوفي ، عن محمّد بن جعفر ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من جمع من النساء ما لا ينكح فزنى منهنّ شيء فالإثم عليه.

٤٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى رفعه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سئل عن رجل وهب له أبوه جارية فأولدها ولبثت عنده زماناً ثم ذكرت أن أباه كان قد وطئها قبل أن يهبها له فاجتنبها قال لا تصدق.

٤٤ - أبو عليّ الأشعريُّ ، عن الحسن بن عليّ الكوفي ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي الحسن الأوّلعليه‌السلام قال كتبت إليه هذه المسألة وعرفت خطه عن أم ولد لرجل كان أبو الرَّجل وهبها له فولدت منه أولاداً ثم قالت بعد ذلك إن أباك كان وطئني قبل أن يهبني لك قال لا تصدّق إنّما تهرب من سوء خلقه.

٤٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام

_________________________________________________________

الحديث الثاني والأربعون : مجهول مرسل.

الحديث الثالث والأربعون : مرفوع.

الحديث الرابع والأربعون : موثّق.

قوله عليه‌السلام : « لا تصدّق » أي خصوص تلك الواقعة لعلمهعليه‌السلام بذلك كما هو ظاهر هذا الخبر أو مطلقاً كما هو ظاهر الخبر السابق والمشهور بين الأصحاب.

الحديث الخامس والأربعون : ضعيف على المشهور.

والمشهور بين الأصحاب أن المرأة لا ترد بالزنا وإن حدث فيه ، وقال

٤٢٣

قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها الرَّجل يفرق بينهما ولا صداق لها لأن الحدث كان من قبلها.

٤٦ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن الحسن بن عليّ ، عن زكريا المؤمن ، عن ابن مسكان ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن رجلاً أتى بامرأته إلى عمر فقال إن امرأتي هذه سوداء وأنا أسود وإنّها ولدت غلاماً أبيض فقال لمن بحضرته ما ترون فقالوا نرى أن ترجمها فإنّها سوداء وزوّجها أسود وولدها أبيض قال فجاء أمير المؤمنينعليه‌السلام وقد وجه بها لترجم فقال ما حالكما فحدثاه فقال للأسود أتتهم امرأتك فقال لا قال فأتيتها وهي طامث قال قد قالت لي في ليلة من الليالي إني طامث فظننت أنّها تتقي البرد فوقعت عليها فقال للمرأة هل أتاك وأنت طامث قالت نعم سله قد حرجت عليه وأبيت قال فانطلقا فإنه ابنكما وإنّما غلب الدم النطفة فابيض ولو قد تحرك اسود فلـمّا أيفع اسود.

٤٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن عليّ بن الحسينعليه‌السلام قال سئل

_________________________________________________________

الصدوق في المقنع : بما دلت عليه هذه الرواية ، وقال المفيد وسلار وابن البراج وابن الجنيد وأبو الصلاح : ترد المحدودة في الفجور.

الحديث السادس والأربعون : ضعيف.

قوله : « تتقي البرد » أي للغسل ، والتحريج : التضييق ، ذكره الفيروزآبادي.

وقال في النهاية :(١) أيفع الغلام فهو يافع : إذا شارف الاحتلام ولـمّا يحتلم انتهى ، ويظهر منه أن دم الحيض إذا غلب على مزاج الولد يصير أبيض ولا استبعاد فيه ، ولـمّا كان هذا مزاجاً عارضياً ينقص شيئاً فشيئاً حتّى إذا أيفع أي ارتفع وطال عاد إلى مزاجه الأصلي وأسود.

الحديث السابع والأربعون : ضعيف.

____________________

(١) النهاية ج ٥ ص ٢٩٩.

٤٢٤

عن الفواحش «ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ » قال ما ظهر نكاح امرأة الأب وما بطن الزنا.

٤٨ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن شمّون ، عن عبد الله بن عبد الرّحمن ، عن مسمع أبي سيّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا أراد أحدكم أن يأتي أهله فلا يعجلها.

٤٩ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن إبراهيم بن ميمون ، عن محمّد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام - عن قول الله عزَّ وجلَّ : «أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى »(١) قال ليس شيء من خلق الله إلّا وهو يعرف من شكله الذكر من الأنثى قلت ما يعنّي «ثُمَّ هَدى » قال هداه للنكاح والسفاح من شكله.

٥٠ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه أو غيره ، عن سعد بن سعد ، عن الحسن بن جهم قال رأيت أبا الحسنعليه‌السلام اختضب فقلت جعلت فداك اختضبت

_________________________________________________________

قوله عليه‌السلام : « نكاح امرأة الأب » لـمّا كان نكاح امرأة الأب شائعاً في الجاهليّة وكانوا يتظاهرون به سماه الله تعالى فاحشة وجعله مما ظهر منها ، ولـمّا كانت الزنا مما يفعل سراً عدها مما بطن ، وقال بعض المفسرين : إنّهم كانوا لا يرون بالزنا في السر بأساً ، ويمنعون منه علانية فنهى الله عنه في الحالتين ، وروي قريباً منه عن أبي جعفرعليه‌السلام أن ما ظهر هو الزنا وما بطن هو المخالة.

الحديث الثامن والأربعون : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « فلا يعجلها » لأن لهن حوائج من تنظيف فروجهن وغير ذلك كما ورد في سائر الأخبار.

الحديث التاسع والأربعون : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « إلّا وهو يعرف » لعلّ المعنى معرفة خلقه وما خلق من شكله ويمكن أن يكون بياناً لبعض أفراده.

الحديث الخمسون : مجهول.

____________________

(١) سورة طه : ٥٠.

٤٢٥

فقال نعم إن التهيئة مما يزيد في عفة النساء ولقد ترك النساء العفة بترك أزواجهن التهيئة ثم قال أيسرّك أن تراها على ما تراك عليه إذا كنت على غير تهيئة قلت لا قال فهو ذاك ثم قال من أخلاق الأنبياء التنظف والتطيب وحلق الشعر وكثرة الطروقة ثم قال كان لسليمان بن داودعليه‌السلام ألف امرأة في قصر واحد ثلاثمائة مهيرة وسبعمائة سرية وكان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله له بضع أربعين رجلاً وكان عنده تسع نسوة وكان يطوف عليهنَّ في كل يوم وليلة.

٥١ - وعنه ، عن عثمان بن عيسى ، عن خالد بن نجيح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال تذاكروا الشؤم عند أبي عبد اللهعليه‌السلام فقال الشؤم في ثلاث في المرأة والدابة والدار فأما شؤم المرأة فكثرة مهرها وعقم رحمها.

٥٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله البرقيّ رفعه قال لـمّا زوج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فاطمةعليها‌السلام قالوا بالرفاء والبنين فقال لا بل على الخير والبركة.

_________________________________________________________

وقال في المصباح : البضع بالضمّ يطلق على الفرج ، وعلى الجماع ، وعلى التّزويج أيضا.

الحديث الحادي والخمسون : [ ضعيف. ولم يذكره المصنف ].

الحديث الثاني والخمسون : مرفوع.

ويدلّ على كراهة القول الأوّل واستحباب القول الثاني ، قال في النهاية فيه(١) « نهى أن يقال للمتزوّج بالرفاء والبنين » ، الرفاء : الالتئام والاتفاق والبركة والنماء ، وهو من قولهم رفأت الثّوب رفأ ورفوته رفوا وإنّما نهى عنه كراهية ، لأنه كان من عادتهم ، ولهذا سن فيه غيره. وذكره الهروي في المعتل ولم يذكره في المهموز ، وقال : يكون على معنيين : أحدهما الاتفاق وحسن الاجتماع ، والآخر أن يكون من الهدء والسكون.

____________________

(١) النهاية ج ٢ ص ٢٤٠.

٤٢٦

٥٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فدخلت عليه وهو في منزل حفصة والمرأة متلبسة متمشطة فدخلت على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقالت يا رسول الله إن المرأة لا تخطب الزوج وأنا امرأة أيم لا زوج لي منذ دهر ولا ولد فهل لك من حاجة فإن تك فقد وهبت نفسي لك إن قبلتني فقال لها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله خيراً ودعا لها ثم قال يا أخت الأنصار جزاكم الله عن رسول الله خيراً فقد نصرني رجالكم ورغبت في نساؤكم فقالت لها حفصة ما أقل حياءك وأجرأك وأنهمك للرجال فقال لها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كفي عنها يا حفصة فإنّها خير منك رغبت في رسول الله فلمتها وعيبتها ثم قال للمرأة انصرفي رحمك الله فقد أوجب الله لك الجنّة لرغبتك في وتعرضك لمحبتي وسروري وسيأتيك أمري إن شاء الله فأنزل الله عزَّ وجلَّ «وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النبيّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ » قال فأحلّ الله عزَّ وجلَّ هبة المرأة نفسها لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ولا يحلٌّ ذلك لغيره.

_________________________________________________________

الحديث الثالث والخمسون : حسن.

وقال الفيروزآباديّ : النهمة : الحاجة وبلوغ الهمة والشهوة في الشيء ، وهو منهوم بكذا مولَع به. ويدلّ على أنّ الهبة تحلّ لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وأنّها من خصائصه ، وقد مر القول فيه في باب الهبة ، وروي من طرق العامّة لـمّا نزلت هذه الآية الشريفة وقوله تعالى : «تُرْجِي مَنْ تَشاءُ منهنّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ »(١) قالت عائشة لهصلى‌الله‌عليه‌وآله : إن ربّك ليسارع إلى هواك.

قال القرطبّي : هذا قول أبرزته الغيرة ، وإلّا فإضافة الهواء إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله مباعد لتعظيمه وتوقيره الذي أمر الخلق بهما فإنّهعليه‌السلام منزّه عن الهوى لقوله تعالى «وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى »(٢) وهو ممّن ينهى النفس عن الهوى ، ولو أبدلت « هواك » « بمرضاتك » كان أولى.

أقول : قد اعترف بأنّ عائشة آذت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بهذا القول ، فافهم.

____________________

(١) سورة الأحزاب الآية ٥١.

(٢) سورة النجم الآية - ٣.

٤٢٧

٥٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن العبّاس بن معروف ، عن عليّ بن مهزيار ، عن مخلد بن موسى ، عن إبراهيم بن عليّ ، عن عليّ بن يحيى اليربوعي ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أتزوّج فيكم وأزوجكم إلّا فاطمةعليها‌السلام فإن تزويجها نزل من السماء.

٥٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عمر بن حنظلة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إنّي تزوّجت امرأة فسألت عنها فقيل فيها فقال وأنت لم سألت أيضاً ليس عليكم التفتيش.

٥٦ - أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبيه ، عن سدير قال قال لي أبو جعفرعليه‌السلام يا سدير بلغني عن نساء أهل الكوفة جمالٌ وحسن تبعّل فابتغ لي امرأة ذات جمال في موضع فقلت قد أصبتها جعلت فداك فلانة بنت فلان بن محمّد بن الأشعث بن قيس فقال لي يا سدير إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لعن قوماً فجرت اللعنة في أعقابهم إلى يوم القيامة وأنا أكره أن يصيب جسدي جسد أحد من أهل النار.

٥٧ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن عليّ بن النعمان ، عن

_________________________________________________________

الحديث الرابع والخمسون : مجهول.

والأخبار في هذه المعنى مستفيضة أوردتها في كتاب بحار الأنوار.

الحديث الخامس والخمسون : حسن كالصحيح.

ويدلّ على عدم لزوم التفتيش عن حال المرأة الّتي يريد تزويجها.

الحديث السادس والخمسون : مجهول.

وهذا الأشعث كان من ممن لم تدين وصار خارجيا في زمن أمير المؤمنينعليه‌السلام وشرك في دمه ، وابنه محمّد حارب الحسينعليه‌السلام ، والمشهور أنه الذي أخذ مسلم بن عقيلرضي‌الله‌عنه ، وبنته جعدَّةٌ قتل الحسنعليه‌السلام ، وقد ورد في الخبر أنّهم لا ينجبون أبداً لعنة الله عليهم أجمعين.

الحديث السابع والخمسون : ضعيف على المشهور.

٤٢٨

أرطاة بن حبيب ، عن أبي مريم الأنصاريّ قال : سمعت جعفر بن محمّدعليه‌السلام يقول : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : يا عليٌّ مر نساءك لا يصلّين عطلاً ولو يعلّقن في أعناقهنّ سيراً.

٥٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن خالد بن إسماعيل ، عن رجل من أصحابنا من أهل الجبل ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال ذكرت له المجوس وأنهم يقولون نكاح كنكاح ولد آدم وإنّهم يحاجّونّا بذلك فقال أما أنتم فلا يحاجونكم به لـمّا أدرك هبة الله قال آدم يا رب زوج هبة الله فأهبط الله عزَّ وجلَّ له حوراء فولدت له أربعة غلمة ثم رفعها الله فلـمّا أدرك ولد هبة الله قال يا ربّ زوّج ولد هبة الله فأوحى الله عزَّ وجلَّ إليه أن يخطب إلى رجل من الجن وكان مسلـمّا أربع بنات له على ولد هبة الله فزوجهن فما كان من جمال وحلم فمن قبل الحوراء والنبوّة وما كان من سفه أو حدة فمن الجن.

٥٩ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن عمرو بن جميع ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قول الرَّجل للمرأة إني أحبك لا يذهب من قلبها أبداً.

_________________________________________________________

قوله عليه‌السلام : « عطلاً » بالضمّ وبضمّتين قال في النهاية فيه «(١) يا عليّ مر نساءك لا يصلّين عطلاً » العطل فقدان الحلي وامرأة عاطل وعَطَل ، وقد عطلت عطلاً وعطولاً. ومنه حديث عائشة « كرهت أن تصلّي المرأة عطلاً ولو أن تعلّق في عنقها خيطاً » والسير : ما يقدّ من الجلد.

الحديث الثامن والخمسون : مجهول.

وفيه ردّ على العامّة القائلين بأنّ آدمعليه‌السلام زوج بناته من بطن بنيه من بطن آخر ، وما ورد من أخبارنا موافقاً لذلك محمولة على التقيَّة ، وقد بسطنا القول في ذلك في كتابنا الكبير.

الحديث التاسع والخمسون : ضعيف.

____________________

(١) النهاية ج ٣ ص ٢٥٧.

٤٢٩

( باب )

( تفسير ما يحلّ من النكاح وما يحرم والفرق بين النكاح والسفاح )

( والزنا وهو من كلام يونس )

١ - عليٌّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرَّار وغيره ، عن يونس قال : كلُّ زنا ، سفاح وليس كلّ سفاح زنا ، لأنّ معنى الزّنا فعل حرام من كل جهة ليس فيه شيء من وجوه الحلال فلـمّا كان هذا الفعل بكلّيته حراماً من كل وجه كانت تلك العلّة رأس كلّ فاحشة ورأس كلّ حرام ، حرّمه الله من الفروج كلّها وإن كان قد يكون فعل الزّنا عن تراض من العباد وأجر مسمّى ومؤاتاة منهم على ذلك الفعل فليس ذلك التراضي منهم إذا تراضوا عليه من إعطاء الأجر من المؤاتاة على المواقعة حلالاً وأن يكون ذلك الفعل منهم لله عزَّ وجلَّ رضا أو أمرهم به فلـمّا كان هذا الفعل غير مأمور به من كل جهة كان حراماً كله وكان اسمه زنى محصنا لأنه معصية من كل جهة معروف ذلك عند جميع الفرق والملل إنه عندهم حرام محرّم غير مأمور به ونظير ذلك الخمر بعينها إنها رأس كل مسكر وإنها إنما صارت خالصة خمراً لأنّها انقلبت من جوهرها بلا مزاج من غيرها صارت خمرا وصارت رأس كل مسكر من غيرها وليس سائر الأشربة كذلك لأن كل جنس من الأشربة المسكرة فمشوبة ممزوج الحلال بالحرام ومستخرج منها الحرام نظيره الماء الحلال الممزوج بالتمر الحلال والزبيب والحنطة والشعير وغير ذلك الذي يخرج من بينها شراب حرام وليس الماء الذي حرمه الله ولا التمر ولا الزبيب وغير ذلك إنما حرمه انقلابه عند امتزاج كل واحد بخلافه حتّى غلى وانقلب والخمر غلت بنفسها لا بخلافها فاشترك جميع المسكر في اسم الخمر وكذلك شارك السفاح الزنى في معنى السفاح ولم

_________________________________________________________

باب تفسير ما يحلّ من النكاح وما يحرّم والفرق بين النكاح والسفاح والزنا وهو من كلام يونس

الحديث الأول : مجهول موقوف.

٤٣٠

يشارك السّفاح في معنى الزّنا إنّه زنى ولا في اسمه.

فأمّا معنى السّفاح الذي هو غير الزنى وهو مستحقّ لاسم السفاح ومعناه فالذي هو من وجه النّكاح مشوب بالحرام وإنّما صار سفاحاً لأنه نكاح حرام منسوب إلى الحلال وهو من وجه الحرام فلـمّا كان وجه منه حلالاً ووجه حراماً كان اسمه سفاحاً لأن الغالب عليه نكاح تزويج إلّا أنه مشوب ذلك التّزويج بوجه من وجوه الحرام غير خالص في معنى الحرام بالكل ولا خالص في وجه الحلال بالكل أما أن يكون الفعل من وجه الفساد والقصد إلى غير ما أمر الله عزَّ وجلَّ فيه من وجه التأويل والخطإ والاستحلال بجهة التأويل والتقليد نظير الذي يتزوّج ذوات المحارم الّتي ذكر الله عزَّ وجلَّ في كتابه تحريمها في القرآن من الأمهات والبنات إلى آخر الآية كل ذلك حلال في جهة التّزويج حرام من جهة ما نهى الله عزَّ وجلَّ عنه وكذلك الذي يتزوّج المرأة في عدتها مستحلا لذلك فيكون تزويجه ذلك سفاحاً من وجهين من وجه الاستحلال ومن وجه التّزويج في العدَّةٌ إلّا أن يكون جاهلاً غير متعمد لذلك ونظير الذي يتزوّج الحبلى متعمدا بعلم والذي يتزوّج المحصنة الّتي لها زوج بعلم والذي ينكح المملوكة من الفيء قبل المقسم والذي ينكح اليهوديّة والنصرانيّة والمجوسيّة وعبدة الأوثان على المسلمة الحرة والذي يقدر على المسلمة فيتزوّج اليهوديّة أو غيرها من أهل الملل تزويجا دائما بميراث والذي يتزوّج الأمة على الحرة والذي يتزوّج الأمة بغير إذن مواليها

_________________________________________________________

قوله : « نظير الّذي يتزوّج » كأنّه خبر لقوله « أما أن يكون الفعل ».

قوله : « من وجهين » أي لاجتماع الوجهين ، فقوله « من وجه الاستحلال » بيان لوجه الخل ، وقوله « من وجه التّزويج » بيان لوجه الحرمة.

قوله : « إلّا أن يكون جاهلاً » أي بالعدة.

قوله « متعمداً بعلم » أي بالحبل لا بالمسألة ، وكذا في نظائره ينبغي حملها على الجهل بالمسألة ، لئلّا يكون زناء وإلّا أن يكون جاهلاً أي بالعدَّةٌ ، فالعقدة مع العلم بعدم تأثيره لا يخرج الفعل عن الزنا.

قوله : « وعبدة الأوثان » تقييد عبدة الأوثان بكونها على المسلمة يوهم جواز

٤٣١

والمملوك يتزوّج أكثر من حرّتين والمملوك يكون عنده أكثر من أربع إماء تزويجا صحيحاً والذي يتزوّج أكثر من أربع حرائر والذي له أربع نسوة فيطلق واحدة تطليقة واحدة بائنة ثم يتزوّج قبل أن تنقضي عدَّةٌ المطلقة منه والذي يتزوّج المرأة المطلقة من بعد تسع تطليقات بتحليل من أزواج وهي لا تحلّ له أبداً والذي يتزوّج المرأة المطلقة بغير وجه الطّلاق الذي أمر الله عزَّ وجلَّ به في كتابه والذي يتزوّج وهو محرّم فهؤلاء كلهم تزويجهم من جهة التّزويج حلال حرام فاسد من الوجه الآخر لأنه لم يكن ينبغي له أن يتزوّج إلّا من الوجه الذي أمر الله عزَّ وجلَّ فلذلك صار سفاحاً مردودا ذلك كله غير جائز المقام عليه ولا ثابت لهم التّزويج بل يفرق الإمام بينهم ولا يكون نكاحهم زنى ولا أولادهم من هذا الوجه أولاد زنى ومن قذف المولود من هؤلاء الذين ولدوا من هذا الوجه جلد الحد لأنه مولود بتزويج رشدَّة وإن كان مفسدا له بجهة من الجهات المحرمة والولد منسوب إلى الأب مولود بتزويج رشدَّة على نكاح ملة من الملل خارج من حد الزنا ولكنه معاًقب عقوبة الفرقة والرجوع إلى الاستئناف بما يحلّ ويجوز.

فإن قال قائل إنه من أولاد السفاح على صحّة معنى السفاح لم يأثم إلّا أن يكون يعنّي أن معنى السفاح هو الزنا.

ووجه آخر من وجوه السفاح من أتى امرأته وهي محرمة أو أتاها وهي صائمة أو

_________________________________________________________

نكاحها منفردة ، وهو خلاف ما أجمع عليه المسلمون على ما نقل ، إلّا أن يقال : مراده بعبدة الأوثان مشركو أهل الكتاب أيضاً أو أن التقييد لأهل الكتاب.

قوله : « تزويجاً صحيحاً » لعلّ المراد بالصحّة : الدوام أو ظن الصحّة لتحقق الشبهة.

قوله : « تطليقة واحدة » ظاهره عدم جواز العقد على الخامسة في البائنة أيضاً ، وهو خلاف المشهور بل لم ينقل فيه خلاف صريح ، لكن ظاهر الأخبار معه ويمكن أن يكون مراده بالبائنة الصحيحة الّتي توجب الفرقة ، لا الباطلة ، وعلى الأوّل تخصيص البائنة لكونها الفرد الخفي.

٤٣٢

أتاها وهي في دم حيضها أو أتاها في حال صلاتها وكذلك الّذي يأتي المملوكة قبل أن يواجه صاحبها ، والّذي يأتي المملوكة وهي حبلى من غيره ، والّذي يأتي المملوكة تسبى على غير وجه السّباء وتسبى وليس لهم أن يسبوا ، ومن تزوّج يهوديّة أو نصرانيّة أو عابدة وثن وكان التزويج في ملّتهم تزويجاً صحيحاً إلّا أنه شابّ ذلك فساد بالتوجه إلى آلهتهم اللّاتي بتحليلهم استحلوا التّزويج فكل هؤلاء أبناؤهم أبناء سفاح إلّا أن ذلك هو أهون من الصنف الأوّل وإنّما إتيان هؤلاء السفاح إمّا من فساد التوجه إلى غير الله تعالى أو فساد بعض هذه الجهات وإتيانهن حلال ولكن محرف من حدّ الحلال وسفاح في وقت الفعل بلا زنى ولا يفرق بينهما إذا دخلا في الإسلام ولا إعادة استحلال جديد وكذلك الذي يتزوّج بغير مهر فتزوّيجه جائز لا إعادة عليه ولا يفرق بينه وبين امرأته وهما على تزويجهما الأوّل إلّا أن الإسلام يقرب من كل خير ومن كل حقّ ولا يبعد منه وكما جاز أن يعود إلى أهله بلا تزويج جديد أكثر من الرجوع إلى الإسلام فكل هؤلاء ابتداء نكاحهم نكاح صحيح في ملّتهم وإن كان إتيانهن في تلك الأوقات حراماً للعلل الّتي وصفناها والمولود من هذه الجهات أولاد رشدَّة لا أولاد زنى وأولادهم أطهر من أولاد الصنف الأوّل من أهل السفاح ومن قذف من هؤلاء فقد أوجب على نفسه حد المفتري لعلة التّزويج الذي كان وإن كان مشوباً بشيء من السفاح الخفي من أي ملة كان أو في أي دين كان إذا كان نكاحهم تزويجاً فعلى القاذف لهم من الحد مثل القاذف للمتزوّج في الإسلام تزويجاً صحيحاً لا فرق بينهما في الحد وإنما الحد لعلة التّزويج لا لعلة الكفر والإيمان.

وأما وجه النكاح الصحيح السليم البريء من الزنا والسفاح هو الذي غير مشوب بشيء من وجوه الحرام أو وجوه الفساد فهو النكاح الذي أمر الله عزَّ وجلَّ به على حد ما أمر الله أن يستحلّ به الفرج التّزويج والتراضي على ما تراضوا عليه من المهر المعروف المفروض والتسمية للمهر والفعل فذلك نكاح حلال غير سفاح ولا مشوب بوجه من الوجوه الّتي ذكرنا المفسدات للنكاح وهو خالص مخلص مطهّر مبرأ من الأدناس وهو الذي أمر الله عزَّ وجلَّ به والذي تناكحت عليه أنبياء الله وحججه وصالح المؤمنين من أتباعهم.

وأمّا الّذي يتزوّج من مال غصبه ويشتري منه جارية أو من مال سرقة أو خيانة

٤٣٣

أو كذب فيه أو من كسب حرام بوجه من الحرام فتزوّج من ذلك المال تزويجاً من جهة ما أمر الله عزَّ وجلَّ به فتزويجه حلال وولده ولد حلالٌ غير زان ولا سفاح وذلك أن الحرام في هذا الوجه فعله الأوّل بما فعل في وجه الاكتساب الذي اكتسبه من غير وجه وفعله في وجه الإنفاق فعل يجوز الإنفاق فيه وذلك أن الإنسان إنما يكون محمودا أو مذموما على فعله وتقلبه لا على جوهر الدرهم أو جوهر الفرج والحلال حلال في نفسه والحرام حرام في نفسه أي الفعل لا الجوهر لا يفسد الحرام الحلالٌ والتّزويج من هذه الوجوه كلّها حلال محلل ونظير ذلك نظير رجل سرق درهما فتصدّق به ففعله سرقة حرام وفعله في الصدقة حلال لأنّهما فعلان مختلفان لا يفسد أحدهما الآخر إلّا أنه غير مقبول فعله ذلك الحلال لعلة مقامه على الحرام حتّى يتوب ويرجع فيكون محسوبا له فعله في الصدقة وكذلك كل فعل يفعله المؤمن والكافر من أفاعيل البر أو الفساد فهو موقوف له حتّى يختم له على أي الأمرين يموت فيخلوا به فعله لله عزَّ وجلَّ أكان لغيره إن خيراً فخيراً وإن شراً فشراً.

( باب )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان قال قذف رجل رجلاً مجوسياً عند أبي عبد اللهعليه‌السلام فقال مه فقال الرَّجل إنه ينكح أمه أو أخته فقال ذلك عندهم نكاح في دينهم

_________________________________________________________

قوله : « في وجه الإنفاق » لا يخفى ما فيه إلى آخر الباب من الخبط والاضطراب ويجري فيها تأويل بعيد لا يخفى على أولي الألباب.

باب

الحديث الأول : حسن.

٤٣٤

تمّ كتاب النكاح من كتاب الكافي ويتلوه كتاب العقيقة إن شاء الله سبحانه

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ والصّلاة على محمّد وآله وعترته أجمعين وسلّم تسليماً كثيراً.

_________________________________________________________

إلى هنا تمّ الجزء العشرون - حسب تجزئتنا - ويليه الجزء الحادي والعشرون إنشاء الله تعالى وأوّله كتاب العقيقة. وكان الفراغ من تصحيحه والتعليق عليه في السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك سنة - ١٤٠٧ والحمد لله ربّ العالمين.

والصلاة على خير خلقه محمّد وآله الطاهرين

وأنا العبد المذنب الفاني

عليّ الآخونديّ

٤٣٥

الفهرس

كتاب النكاح ( باب حب النساء ) كتاب النكاح من كتاب الكافي للكليني باب حب النساء ٦

( باب ) ( غلبة النساء ) باب غلبة النساء ٨

( باب ) ( أصناف النساء ) باب أصناف النساء ٩

( باب ) ( خير النساء ) باب خير النساء ١١

( باب ) ( شرار النساء ) باب شرار النساء ١٣

( باب ) ( فضل نساء قريش ) باب فضل نساء قريش ١٤

( باب ) ( من وفق له الزوجة الصالحة ) باب من وفق له الزوجة الصالحة ١٦

( باب ) ( في الحضّ على النكاح ) باب في الحضّ على النكاح ١٧

( باب ) ( كراهة العزبة ) باب كراهة العزبة ١٨

( باب ) ( أن التّزويج يزيد في الرزق ) باب أن التّزويج يزيد في الرزق ١٩

( باب ) ( من سعى في التّزويج ) ( باب ) ( اختيار الزوجة ) باب من سعى في التزويج باب اختيار الزوجة ٢٢

( باب ) ( فضل من تزوّج ذات دين وكراهة من تزوّج للمال ) باب فضل من تزوّج ذات دين وكراهة من تزوّج للمال ٢٤

( باب ) ( كراهية تزويج العاقر ) باب كراهية تزويج العاقر ٢٥

( باب ) ( فضل الأبكار ) باب فضل الأبكار ٢٦

( باب ) ( ما يستدل به من المرأة على المحمدة ) باب ما يستدل به من المرأة على المحمدة ٢٧

( باب نادر ) ( باب ) ( أن الله تبارك وتعالى خلق للناس شكلهم ) باب نادر باب أن الله تبارك وتعالى خلق للناس شكلهم ٢٩

( باب ) ( ما يستحبّ من تزويج النساء عند بلوغهن وتحصينهن بالأزواج ) باب ما يستحب من تزويج النساء عند بلوغهن وتحصينهن بالأزواج ٣٠

( باب ) ( فضل شهوة النساء على شهوة الرجال ) باب فضل شهوة النساء على شهوة الرّجال ٣٢

٤٣٦

( باب ) ( أن المؤمن كفو المؤمنة ) باب أن المؤمن كفو المؤمنة ٣٤

( باب آخر منه ) باب آخر منه ٣٩

( باب ) ( تزويج أم كلثوم ) باب في تزويج أم كلثوم ٤٣

( باب آخر منه ) باب آخر منه ٤٧

( باب الكفو ) باب الكفو ٤٩

( باب ) ( كراهية أن ينكح شارب الخمر ) باب كراهية أن ينكح شارب الخمر ٥٠

( باب ) ( مناكحة النصاب والشكاك ) باب مناكحة النصاب والشكاك ٥١

( باب ) ( من كره مناكحته من الأكراد والسودان وغيرهم ) باب من كره مناكحته من الأكراد والسودان وغيرهم ٥٦

( باب ) ( نكاح ولد الزنى ) باب نكاح ولد الزنا ٥٧

( باب ) ( كراهية تزويج الحمقاء والمجنونة ) باب كراهية تزويج الحمقاء والمجنونة ٥٩

( باب ) ( الزاني والزانية ) باب الزاني والزانية ٦٠

( باب ) ( الرجل يفجر بالمرأة ثم يتزوجها ) باب الرَّجل يفجر بالمرأة ثم يتزوّجها ٦٣

( باب ) ( نكاح الذمية ) باب نكاح الذمية ٦٤

( باب ) ( الحر يتزوّج الأمة ) باب الحر يتزوج الأمة ٧١

( باب ) ( نكاح الشغار ) باب نكاح الشغار ٧٧

( باب ) ( الرَّجل يتزوّج المرأة ويتزوّج أم ولد أبيها ) باب الرَّجل يتزوّج المرأة ويتزوّج أم ولد أبيها ٧٩

( باب ) ( فيما أحله الله عزَّ وجلَّ من النساء ) باب فيما أحله الله عزَّ وجلَّ من النساء ٨١

( باب ) ( وجوه النكاح ) ( باب ) ( النظر لمن أراد التّزويج ) باب وجوه النكاح باب النظر لمن أراد التّزويج ٨٣

( باب ) ( الوقت الذي يكره فيه التّزويج ) باب الوقت الذي يكره فيه التّزويج ٨٥

( باب ) ( ما يستحبّ من التّزويج بالليل ) باب ما يستحبّ من التّزويج بالليل ٨٦

( باب ) ( الإطعام عند التّزويج ) باب الإطعام عند التّزويج ٨٧

( باب ) ( التّزويج بغير خطبة ) باب التّزويج بغير خطبة ٨٨

( باب ) ( خطب النكاح ) باب خطب النكاح ٨٩

٤٣٧

( باب ) ( السنة في المهور ) باب السنة في المهور ١٠١

( باب ) ( ما تزوّج عليه أمير المؤمنين فاطمة عليها‌السلام ) باب ما تزوّج عليه أمير المؤمنين « عليه‌السلام » فاطمة « عليها‌السلام » ١٠٣

( باب ) ( أن المهر اليوم ما تراضى عليه النّاس قل أو كثر ) ١٠٥

( باب ) ( نوادر في المهر ) باب نوادر في المهر ١٠٧

( باب ) ( أن الدخول يهدم العاجل ) باب أن الدخول يهدم العاجل ١١٤

( باب ) ( من يمهر المهر ولا ينوي قضاه ) باب من يمهر المهر ولا ينوي قضاه ١١٥

( باب ) ( الرَّجل يتزوّج المرأة بمهر معلوم ويجعل لأبيها شيئاً ) باب الرَّجل يتزوّج المرأة بمهر معلوم ويجعل لأبيها أيضاً شيئاً ١١٦

( باب ) ( المرأة تهب نفسها للرجل ) باب المرأة تهب نفسها للرجل ١١٧

( باب ) ( اختلاف الزوج والمرأة وأهلها في الصّداق ) باب اختلاف الزوج والمرأة وأهلهما في الصداق ١١٨

( باب ) ( التّزويج بغير بينة ) باب التزويج بغير بينة ١٢١

( باب ) ( ما أحل للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله من النساء ) باب ما أحل للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله من النساء ١٢٢

( باب ) ( التّزويج بغير ولي ) باب التزويج بغير ولي ١٢٦

( باب ) ( استيمار البكر ومن يجب عليه استيمارها ومن لا يجب عليه ) باب استئمار البكر ومن يجب عليه استيمارها ومن لا يجب عليه ١٢٩

( باب ) ( الرَّجل يريد أن يزوّج ابنته ويريد أبوه أن يزوّجها رجلاً آخر ) باب الرَّجل يريد أن يزوّج ابنته ويريد أبوه أن يزوّجها رجلاً آخر ١٣٢

( باب ) ( المرأة يزوّجها وليان غير الأب والجد كل واحد من رجل آخر ) باب المرأة يزوّجها وليان غير الأب والجد كل واحد من رجل آخر ١٣٥

( باب ) ( المرأة تولي أمرها رجلاً ليزوّجها من رجل فزوّجها من غيره ) باب المرأة تولي أمرها رجلاً ليزوّجها من رجل فزوّجها من غيره ١٣٧

( باب ) ( أن الصغار إذا زوّجوا لم يأتلفوا ) ( باب ) ( الحد الذي يدخل بالمرأة فيه ) باب أن الصغار إذا زوّجوا لم يأتلفوا باب الحد الذي يدخل بالمرأة فيه ١٣٨

( باب ) ( الرَّجل يتزوّج المرأة ويتزوّج ابنه ابنتها ) باب الرَّجل يتزوّج المرأة ويتزوّج ابنه ابنتها ١٣٩

٤٣٨

( باب ) ( تزويج الصبيان ) باب تزويج الصبيان ١٤١

( باب ) ( الرَّجل يهوى امرأة ويهوى أبواه غيرها ) باب الرَّجل يهوي امرأة ويهوي أبواه غيرها ١٤٣

( باب ) ( الشرط في النكاح وما يجوز منه وما لا يجوز ) باب الشرط في النكاح وما يجوز منه وما لا يجوز ١٤٤

( باب ) ( المدالسة في النكاح وما ترد منه المرأة ) باب المدالسة في النكاح وما ترد منه المرأة ١٤٩

( باب ) ( الرَّجل يدلس نفسه والعنين ) باب الرَّجل يدلس نفسه والعنين ١٥٩

( باب نادر ) باب نادر ١٦٤

( باب ) ( الرَّجل يتزوّج بالمرأة على أنها بكر فيجدها غير عذراء ) باب الرَّجل يتزوّج بالمرأة على أنها بكر فيجدها غير عذراء ١٦٥

( باب ) ( الرَّجل يتزوّج المرأة فيدخل بها قبل أن يعطيها شيئاً ) باب الرَّجل يتزوّج المرأة فيدخل بها قبل أن يعطيها شيئاً ١٦٦

( باب ) ( التّزويج بالإجارة ) باب التّزويج بالإجارة ١٦٧

( باب ) ( فيمن زوج ثم جاء نعيه ) باب فيمن زوج ثم جاء نعيه ١٦٨

( باب ) ( الرَّجل يفجر بالمرأة فيتزوّج أمها أو ابنتها أو يفجر بأم امرأته أو ابنتها ) باب الرَّجل يفجر بالمرأة فيتزوّج أمها أو ابنتها أو يفجر بأم امرأته أو ابنتها ١٦٩

( باب ) ( الرَّجل يفسق بالغلام فيتزوّج ابنته أو أخته ) باب الرَّجل يفسق بالغلام ويتزوّج ابنته أو أخته ١٧٢

( باب ) ( ما يحرّم على الرَّجل مما نكح ابنه وأبوه وما يحلّ له ) باب ما يحرّم على الرَّجل مما نكح ابنه أو أبوه وما يحلّ له ١٧٣

( باب ) ( آخر منه وفيه ذكر أزواج النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله ) باب آخر منه وفيه ذكر أزواج النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله ١٧٦

( باب ) ( الرَّجل يتزوّج المرأة فيطلّقها أو تموت قبل أن يدخل بها ) ( أو بعده فيتزوّج أمها أو بنتها ) باب الرَّجل يتزوّج المرأة فيطلّقها أو تموت قبل أن يدخل بها أو بعده فيتزوّج أمها أو ابنتها ١٧٨

( باب ) ( تزويج المرأة الّتي تطلق على غير السنة ) باب تزويج المرأة الّتي تطلق على غير السنة ١٨١

٤٣٩

( باب ) ( المرأة تزوّج على عمتها أو خالتها ) باب المرأة تزويج على عمتها أو خالتها ١٨٣

( باب ) ( تحليل المطلقة لزوجها وما يهدم الطّلاق الأوّل ) باب تحليل المطلقة لزوجها وما يهدم الطّلاق الأوّل ١٨٤

( باب ) ( المرأة الّتي تحرّم على الرَّجل فلا تحلّ له أبدا ) باب المرأة الّتي تحرّم على الرَّجل فلا تحلّ له أبدا ١٨٦

( باب ) ( الذي عنده أربع نسوة فيطلق واحدة ويتزوّج قبل انقضاء عدتها ) ( أو يتزوّج خمس نسوة في عقدة ) باب الذي عنده أربع نسوة فيطلق واحدة ويتزوّج قبل انقضاء عدتها أو يتزوّج خمس نسوة في عقدة ١٩١

( باب ) ( الجمع بين الأختين من الحرائر والإماء ) باب الجمع بين الأختين من الحرائر والإماء ١٩٣

( باب ) ( في قول الله عزَّ وجلَّ « وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا – الآية - » ) باب في قول الله عزَّ وجلَّ « وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا » الآية ١٩٩

( باب ) ( نكاح أهل الذمة والمشركين يسلم بعضهم ولا يسلم بعض ) ( أو يسلمون جميعاً ) باب نكاح أهل الذمة والمشركين يسلم بعضهم ولا يسلم بعض أو يسلمون جميعاً ٢٠١

( باب الرضاع ) باب الرضاع ٢٠٤

( باب ) ( حد الرضاع الذي يحرّم ) باب حد الرضاع الذي يحرّم ٢٠٦

( باب ) ( صفة لبن الفحل ) باب صفة لبن الفحل ٢٠٩

( باب ) ( أنه لا رضاع بعد فطام ) باب أنه لا رضاع بعد فطام ٢١٥

( باب ) ( نوادر في الرضاع ) باب نوادر في الرضاع ٢١٧

( باب في نحوه ) ( باب ) ( نكاح القابلة ) باب في نحوه باب نكاح القابلة ٢٢٥

( أبواب المتعة ) باب المتعة ٢٢٦

( باب ) ( أنهن بمنزلة الإماء وليست من الأربع ) باب أنهن بمنزلة الإماء وليست من الأربع ٢٣١

( باب ) ( أنه يجب أن يكف عنها من كان مستغنيا ) أنه يجب أن يكف عنها من كان مستغنيا ٢٣٣

( باب ) ( أنه لا يجوز التمتع إلّا بالعفيفة ) باب أنه لا يجوز التمتع إلّا بالعفيفة ٢٣٥

( باب ) ( شروط المتعة ) باب شروط المتعة ٢٣٨

( باب ) ( في أنه يحتاج أن يعيد عليها الشرط بعد عقدة النكاح ) باب في أنه يحتاج أن يعيد عليها الشرط بعد عقدة النكاح ٢٤٠

٤٤٠