مرآة العقول الجزء ٢١

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 382

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 382
المشاهدات: 47139
تحميل: 4811


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 382 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 47139 / تحميل: 4811
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 21

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

٤ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد ، عن عبد الله بن جبلة ، عن أبي المغراء ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال من طلق لغير السنّة ردّ إلى كتاب الله عزَّ وجلّ وإن رغم أنفه

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الطلاق إذا لم يطلق للعدَّة فقال يردّ إلى كتاب الله عزَّ وجلّ

٦ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن الحلبيّ قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل طلق امرأته وهي حائض فقال الطلاق لغير السنّة باطل

٧ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم قال قال أبو جعفرعليه‌السلام من طلق ثلاثاً في مجلس على غير طهر لم يكن شيئاً إنّما الطلاق الذي أمرّ الله عزَّ وجلّ به فمن خالف لم يكن له طلاق وإن ابن عمرّ طلق امرأته ثلاثاً في مجلس وهي حائض فأمره النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله أن ينكحها ولا يعتد بالطلاق قال وجاء رجل إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام فقال يا أمير المؤمنين إني طلقت امرأتي قال ألك بينة قال لا فقال :

_________________________________________________________

ثلاثاً على طهر ما يدلّ على هذا التفصيل.

الحديث الرابع : موثق.

الحديث الخامس : مرسل.

والطلاق لغير العدَّة هو أن تطلق في طهر المواقعة ، لأنه طلاق في زمان لا يمكن فيه استئناف العدَّة ، لكون هذا الطهر الذي وقع الدخول فيه غير محسوب منها ، وبه فسر قوله تعالى : «فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَ »(١) .

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

الحديث السّابع : حسن.

__________________

(١) سورة الطلاق الآية ١.

١٠١

اعزب.

٨ - محمّد بن جعفر أبو العبّاس ، عن أيّوب بن نوح ، عن صفوان ، عن يعقوب بن شعيب قال سمعت أبا بصير يقول سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن امرأة طلقها زوجها لغير السنّة وقلنا إنهم أهل بيت ولم يعلم بهم أحد فقال ليس بشيء.

٩ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن محمّد بن أبي حمزة ، عن سعيد الأعرج قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول طلق ابن عمرّ امرأته ثلاثاً وهي حائض فسأل عمرّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فأمره أن يراجعها فقلت إن النّاس يقولون إنما طلقها واحدة وهي حائض فقال فلأي شيء سأل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا كان هو أملك برجعتها كذبوا ولكنّه طلقها ثلاثاً فأمره رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « أعزب » أي غب عني ، وهي كناية عن عدم الوقوع.

الحديث الثامن : مجهول.

قوله : « إنهم أهل بيت » لعلّ المراد. إنهم أهل شرف ومجد ولا يمكن إظهار الطلاق بينهم.

الحديث التاسع : صحيح.

قوله : « إن النّاس يقولون » أراد بالنّاس العامّة ، وهذا الذي قال السائل رواه مسلم عن نافع عن عبد الله بن عمرّ « أنه طلق امرأة له وهي حائض تطليقة واحدة فأمرّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن يراجعها ثمَّ يمسكها حتّى تطهر ، فإن شاء أن يطلقها فليطلقها » وباقي رواياته أنه طلقها وهي حائض فأمره رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بأن يراجعها من غير تقييد طلاقه بمرّة أو ثلاثاً ، وما ذكرهعليه‌السلام من أنه طلقها ثلاثاً وهي حائض هو الحق الثابت.

ويؤيده ما رواه مسلم بإسناده عن ابن سيرين قال : مكثت عشرين سنة يحدثني من لا اتهم به ، أن ابن عمرّ طلق امرأته ثلاثاً وهي حائض فأمرّ أن يراجعها ، فجعلت لا اتهمهم حتّى لقيت أبا غلاب يونس ، جبير الباهلي فحدثني أنه سأل ابن عمر

١٠٢

يراجعها ثمَّ قال إن شئت فطلق وإن شئت فأمسك.

١٠ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه سئل عن امرأة سمعت أن رجلاً طلقها وجحد ذلك أتقيم معه قال نعم فإن طلاقه بغير شهود ليس بطلاق والطلاق لغير العدَّة ليس بطلاق - ولا يحل له أن يفعل فيطلقها بغير شهود ولغير العدَّة الّتي أمرّ الله عزَّ وجلّ بها.

١١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن عمرّ بن أذينة ، عن زرارة ومحمّد بن مسلم وبكير بن أعين وبريد وفضيل وإسماعيل الأزرق ومعمر بن يحيى ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليه‌السلام أنّهما قإلّا إذا طلق الرّجل في دم النفاس أو طلقها بعد ما يمسها فليس طلاقه إيّاها بطلاق وإن طلقها في استقبال عدتها طاهراً من غير جماع ولم يشهد على ذلك رجلين عدلين فليس طلاقه إيّاها بطلاق.

١٢ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي إبراهيمعليه‌السلام قال سألته عن رجل يطلق امرأته في طهر من غير جماع ثمَّ يراجعها من يومه ثمَّ يطلقها تبين منه بثلاث تطليقات في طهر واحد فقال خالف السنة

_________________________________________________________

فحدّثه أنه طلق امرأته تطليقة وهي حائض ، فأمرّ أن يراجعها.

الحديث العاشر : ضعيف على المشهور.

الحديث الحادي عشر : حسن.

قولهعليه‌السلام : « طاهراً » بيان لاستقبال العدَّة ، وقال في النهاية(١) : فيه « طلقوا النساء لقبل عدتهن » وفي رواية « قبل طهرهن » أي في إقباله وأوله ، وحين يمكنها الدخول في العدَّة والشروع فيها ، فتكون لها محسوبة ، وذلك في حالة الطهر. يقال : كان ذلك في قبل الشتاء : أي إقباله.

الحديث الثاني عشر : موثق.

واختلف الأصحاب في صحة الطلاق الثاني مع عدم المواقعة بعد الرجعة ، فذهب ابن أبي عقيل إلى عدم الصحة ، سواء كان في طهر الطلاق أو بعده ، والمشهور الصحة

__________________

(١) النهاية ج ٤ ص ٩.

١٠٣

قلت فليس ينبغي له إذا هو راجعها أن يطلقها إلّا في طهر آخر قال نعم قلت حتّى يجامع قال نعم.

١٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من طلق بغير شهود فليس بشيء.

١٤ - سهل ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سماعة ، عن عمرّ بن يزيد ، عن محمّد بن مسلم قال قدم رجل إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام بالكوفة فقال إني طلقت امرأتي بعد ما طهرت من محيضها قبل أن أجامعها فقال أمير المؤمنينعليه‌السلام أشهدت رجلين ذوي عدل كما أمرّ الله عزَّ وجلّ فقال لا فقال اذهب فإن طلاقك ليس بشيء.

١٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من طلق امرأته ثلاثاً في مجلس وهي حائض فليس بشيء وقد ردّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله طلاق عبد الله بن عمرّ إذا طلق امرأته ثلاثاً وهي حائض فأبطل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ذلك الطلاق - وقال كلّ شيء خالف كتاب الله عزَّ وجلّ فهو ردّ إلى كتاب الله عزَّ وجلّ وقال لا طلاق إلّا في عدة.

_________________________________________________________

فيهما ، لكنّه ليس بطلاق عدَّة ويمكن حمل أخبار الدالة على عدم الجواز على الكراهة.

الحديث الثالث عشر : مجهول.

الحديث الرابع عشر : ضعيف على المشهور.

الحديث الخامس عشر : حسن.

قولهعليه‌السلام : « فهو ردّ إلى كتاب الله » يدلّ على أن الطلاق ثلاثاً في مجلس واحد مخالف للآية ، وقيل : في وجه الدلالة : إنه تعالى قال «إِذا طَلَّقْتمَّ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَ » إلى قوله «لا تَدْرِي لعلّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً »(١) فقد أمرّ الله تعالى بالطلاق لرجعة ، وعلل ذلك بأنه لعلّ الله يحدث بعد ذلك أمرا أي ندماً من الطلاق ، فيرجع ولو وقع الطلاق ثلاثاً كما قالوا لم يتمكن الزوج من الرجعة ، فهو مخالف للكتاب.

__________________

(١) سورة الطلاق الآية ١.

١٠٤

١٦ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن عليّ بن النعمان ، عن سعيد الأعرج قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إني سألت عمرو بن عبيد عن طلاق ابن عمرّ فقال طلقها وهي طامث واحدة قال أبو عبد اللهعليه‌السلام أفلا قلتمَّ له إذا طلقها واحدة وهي طامثا كانت أو غير طامث فهو أملك برجعتها قال قد قلت له ذلك فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام كذب عليه لعنة الله بل طلقها ثلاثاً فردها النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال أمسك أو طلق على السنّة إن أردت أن تطلق.

١٧ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمرّ بن أذينة ، عن بكير وغيره ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال كلّ طلاق لغير العدَّة فليس بطلاق أن يطلقها وهي حائض أو في دم نفاسها أو بعد ما يغشاها قبل أن تحيض فليس طلاقها بطلاق فإن طلقها للعدَّة أكثر من واحدة فليس الفضل على الواحدة بطلاق وإن طلقها للعدَّة بغير شاهدي عدل فليس طلاقه بطلاق ولا تجوز فيه شهادة النساء.

١٨ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمرّ بن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال كنت عنده إذ مرّ به نافع مولى ابن عمرّ فقال له أبو جعفرعليه‌السلام أنت الذي تزعم أن ابن عمرّ طلق امرأته واحدة وهي حائض فأمرّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عمرّ أن يأمره أن يراجعها قال نعم فقال له كذبت والله الذي لا إله إلّا هو على ابن عمرّ أنا سمعت ابن عمرّ يقول طلّقتها على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ثلاثاً فردها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عليّ وأمسكتها بعد الطلاق فاتق الله يا نافع ولا ترو على ابن عمرّ الباطل.

_________________________________________________________

الحديث السادس عشر : صحيح.

الحديث السابع عشر : مرفوع.

الحديث الثامن عشر : حسن.

١٠٥

(باب)

( أن الطلاق لا يقع إلّا لمن أراد الطلاق)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال لا طلاق إلّا ما أريد به الطلاق.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن اليسع ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام وعن عبد الواحد بن المختار ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أنهما قإلّا لا طلاق إلّا لمن أراد الطلاق.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الرّحمن بن أبي نجران ، عن عبد الله بن بكير ، عن زرارة ، عن اليسع قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول لا طلاق إلّا على السنّة ولا طلاق على السنّة إلّا على طهر من غير جماع ولا طلاق على سنة وعلى طهر من غير جماع إلّا ببينة ولو أن رجلاً طلق على سنة وعلى طهر من غير جماع ولم يشهد لم يكن طلاقه طلاقاً ولو أن رجلاً طلق على سنة وعلى طهر من غير جماع وأشهد ولم ينو الطلاق لم يكن طلاقه طلاقا.

_________________________________________________________

باب أن الطلاق لا يقع إلّا لمن أراد الطلاق

الحديث الأول : حسن أو موثق وعليه الفتوى.

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : مجهول.

١٠٦

(باب)

( أنه لا طلاق قبل النكاح)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ومحمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن منصور بن يونس ، عن حمزة بن حمران ، عن عبد الله بن سليمان ، عن أبيه سليمان قال كنت في المسجد فدخل عليّ بن الحسينعليه‌السلام ولم أثبته فسألت عنه فأخبرت باسمه فقمت إليه أنا وغيري فاكتنفناه فسلمنا عليه فقال له رجل أصلحك الله ما ترى في رجل سمّى امرأة بعينها وقال يوم يتزوجها هي طالق ثلاثاً ثمَّ بداً له أن يتزوجها أيصلح له ذلك فقال إنما الطلاق بعد النكاح.

٢ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال سألته عن الرّجل يقول يوم أتزوج فلانة فهي طالق فقال ليس بشيء إنه لا يكون طلاق حتّى يملك عقدة النكاح.

٣ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن شعيب بن يعقوب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان الذين من قبلنا يقولون لا عتاق ولا طلاق إلّا بعد ما يملك الرجل.

٤ - محمّد بن جعفر الرزاز ، عن أيّوب بن نوح وأبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن

_________________________________________________________

باب في أنه لا طلاق قبل النكاح

الحديث الأول : مجهول.

وعليه الأصحاب ، وقال الفيروزآبادي : أثبته : عرفه حق المعرفة ، وقال اكتنفوا فلانا : أحاطوا به.

الحديث الثاني : موثق.

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : مجهول.

١٠٧

عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن حريز ، عن حمزة بن حمران ، عن عبد الله بن سليمان ، عن أبيه قال كنت في المسجد فدخل عليّ بن الحسينعليه‌السلام ولم أثبته وعليه عمامة سوداء قد أرسل طرفيها بين كتفيه فقلت لرجل قريب المجلس مني من هذا الشيخ فقال ما لك لم تسألني عن أحد دخل المسجد غير هذا الشيخ قال فقلت له لم أر أحداً دخل المسجد أحسن هيئة في عيني من هذا الشيخ فلذلك سألتك عنه قال فإنه عليّ بن الحسينعليه‌السلام قال فقمت وقام الرّجل وغيره فاكتنفناه وسلمنا عليه فقال له الرّجل ما ترى أصلحك الله في رجل سمّى امرأته بعينها وقال يوم يتزوجها فهي طالق ثلاثاً ثمَّ بداً له أن يتزوجها أيصلح له ذلك قال فقال إنما الطلاق بعد النكاح قال عبد الله فدخلت أنا وأبي على أبي عبد الله جعفر بن محمّدعليهما‌السلام فحدّثه أبي بهذا الحديث فقال له أبو عبد اللهعليه‌السلام أنت تشهد على عليّ بن الحسينعليه‌السلام بهذا الحديث قال نعم.

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن رجل قال إن تزوّجت فلانة فهي طالق وإن اشتريت فلانا فهو حر وإن اشتريت هذا الثوب فهو للمساكين فقال ليس بشيء لا يطلق إلّا ما يملك ولا يتصدّق إلّا بما يملك.

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « أنت تشهد » لعلّ السؤال كان للتقية ، أو للتسجيل على الخصوم.

الحديث الخامس : حسن.

ويدلّ صريحاً على أنه لا طلاق إلّا بعد النكاح ، ولا عتق ولا تصدق إلّا بعد الملك ، ولا خلاف فيه عندنا ، وقال بعض العامّة : إذا قال : أحد إن تزوّجت فلانة فهي طالق ، ثمَّ تزوجها يقع الطلاق ، وإذا قال : إن اشتريت عبد فلان فهو حر ثمَّ اشتراه يقع العتق ، وكذا إذا قال : إن اشتريت هذا الثوب فهو صدقة ، ثمَّ قاس بعضهم الشفعة على ذلك ، وقال : لو أعلم الشريك شريكه بأنه يبيع نصيبه من فلان بثمن كذا ، فإن له نصيبه قبل البيع قهرا كما أن له ذلك بعده.

١٠٨

(باب)

( الرّجل يكتب بطلاق امرأته)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة الثمالي قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل قال لرجل اكتب يا فلان إلى امرأتي بطلاقها أو اكتب إلى عبدي بعتقه يكون ذلك طلاقاً أو عتقاً فقال لا يكون طلاقاً ولا عتقاً حتّى ينطق به لسانه أو يخطه بيده وهو يريد الطلاق أو العتق ويكون ذلك منه بالأهلة والشهود ويكون غائبا عن أهله.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى أو ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن زرارة قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام رجل كتب بطلاق امرأته أو بعتق غلأمّه ثمَّ بداً له فمحاه قال ليس ذلك بطلاق ولا عتاق حتّى يتكّلم به.

_________________________________________________________

باب الرّجل يكتب بطلاق امرأته

الحديث الأول : صحيح.

واتفق الأصحاب على عدم وقوع الطلاق بالكتابة للحاضر القادر على اللفظ ، واختلفوا في وقوعه من الغائب ، فذهب الأكثر ومنهم الشيخ في المبسوط والخلاف مدعياً عليه الإجماع إلى عدم وقوعه من الغائب لهذه الصحيحة ، وأجيب بحمله على المضطر بأن يكون « أو » للتفصيل ، لا للتخيير ، وأوردّ عليه بأن الرواية صريحة في أن المطلق يقدر على التلفظ ، وأجيب بأن هذا لا ينافي التعميم والتفصيل في الجواب ، إذ حينئذ حاصله أن الطلاق لا يكون إلّا بأحد الأمرين في أحد الشخصين ، وهذا ليس وأحداً منهما ، فلا يكون صحيحاً.

الحديث الثاني : حسن.

١٠٩

(باب)

( تفسير طلاق السنّة والعدَّة وما يوجب الطلاق)

١ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ومحمّد بن جعفر أبو العبّاس الرزاز ، عن أيّوب بن نوح وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال طلاق السنّة يطلقها تطليقة يعني على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين ثمَّ يدعها حتّى تمضي أقراؤها فإذا مضت أقراؤها فقد بانت منه وهو خاطب من الخطّاب إن شاءت نكحته وإن شاءت فلا وإن أراد أن يراجعها أشهد على رجعتها قبل أن تمضي أقراؤها فتكون عنده على التطليقة الماضية قال وقال أبو بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام هو قول الله عزَّ وجلّ «الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحسّان ».

_________________________________________________________

باب تفسير طلاق السنّة والعدَّة وما يوجب الطلاق

الحديث الأول : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « طلاق السنّة » : أقول : لطلاق السنّة معنيان أعم وأخص ، فالأعم كلّ طلاق جائز شرعاً ، ويقابله البدعي ، والأخص هو أن يطلق على الشرائط ثمَّ يتركها حتّى تخرج من العدَّة ، ثمَّ يعقد عليها ثانياً.

قوله : « يعني » من كلام الراوي أو من كلام الإمامعليه‌السلام ، تفسيراً لكلام النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فهو تفسير للجملة ، أو لقوله : « تطليقة » أي مشروعة ، كذا ذكره الوالد العلّامةرحمه‌الله .

قولهعليه‌السلام : « وإن أراد » إشارة إلى طلاق العدَّة ، والإشهاد على الرجعة غير واجب عندنا ، لكن يستحبّ لحفظ الحق ورفع النزاع.

قولهعليه‌السلام : « هو قول الله » أي الطلاق الصحيح لا ما أبدعته العامة.

قوله تعالى : «الطَّلاقُ مَرَّتانِ »(١) قال المحقق الأردبيليرحمه‌الله أي التطليق

__________________

(١) سورة البقرة الآية ٢٢٩.

١١٠

التطليقة الثانية التسريح بإحسان.

٢ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه قال كلّ طلاق لا يكون على السنّة أو طلاق على العدَّة فليس بشيء قال زرارة فقلت لأبي جعفرعليه‌السلام فسر لي طلاق السنّة وطلاق العدَّة فقال :

_________________________________________________________

الرجعي مرّتان ، فإن الثالثة بائنة ، أو التطليق الشرعي تطليقة على التفريق دون الجمع والإرسال دفعة واحدة ، ولم يردّ بالمرتين التثنية ، بل مطلق التكرير كقوله تعالى : «ثمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ »(١) ومثله لبيك وسعديك «فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحسّان » تخيير للأزواج بعد أن علمهم كيف يطلقوهن ، بين أن يمسكوهن بحسن المعاشرة والقيام بحقهن ، وبين أن يسرحوهن السراح الجميل الذي علمهم ، وعلى الأوّل فمعناه بعد التطليقتين ، فالواجب إمساك المرأة بالرجعة وحسن المعاشرة ، أو تسريح بإحسّان ، بأن يطلقها الثالثة ، أو بأن يراجعها حتّى تبين.

قولهعليه‌السلام : « التطليقة الثانية » هذا في أكثر نسخ الكتاب ، وفي التهذيب نقلا عن الكافي « الثالثة » وهو الأظهر ، وعلى ما في الكتاب لعلّ المعنى بعد الثانية ، أو المعنى أن الطلاق الذي ينبغي أن يكون مرّتين ، فإذا طلق واحدة وراجعها ، فإمّا أن يمسكها بعد ذلك أو يطلقها طلاقاً لا يرجع فيها ، فالرجوع والطلاق بعد ذلك إضرار بها ، ولذا عاقبه الله تعالى بعد ذلك ، بعدم الرجوع إلّا بالمحلل ، وهذا تأويل حسن ، في الآية لم يتعرض له أحد ، وفي علل الفضل بن شاذان ما يؤيده.

الحديث الثاني : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « فليس بشيء » يدلّ ظاهراً على مذهب ابن أبي عقيل كما مرّ ، وحمل في المشهور على أن المعنى أنه ليس بطلاق كامل ، فإن الأفضل أن يكون

__________________

(١) سورة الملك الآية ٣.

١١١

أما طلاق السنّة فإذا أراد الرّجل أن يطلق امرأته فلينتظر بها حتّى تطمث وتطهر فإذا خرجت من طمثها طلقها تطليقة من غير جماع ويشهد شاهدين على ذلك ثمَّ يدعها حتّى تطمث طمثتين فتنقضي عدتها بثلاث حيض وقد بانت منه ويكون خاطبا من الخطّاب إن شاءت تزوّجته وإن شاءت لم تتزوجه وعليه نفقتها والسكنى ما دامت في عدتها وهما يتوارثان حتّى تنقضي العدَّة قال وأما طلاق العدَّة الذي قال الله عزَّ وجلّ : «فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعدَّة » فإذا أراد الرّجل منكم أن يطلق امرأته طلاق العدَّة فلينتظر بها حتّى تحيض وتخرج من حيضها ثمَّ يطلقها تطليقة من غير جماع ويشهد شاهدين عدلين ويراجعها من يومه ذلك إن أحبّ أو بعد ذلك بأيّام أو قبل أن تحيض ويشهد على رجعتها ويواقعها ويكون معها حتّى تحيض فإذا حاضت وخرجت من حيضها طلقها تطليقة أخرى من غير

_________________________________________________________

أحدهما ويمكن أن يكون المراد بالسنّة المعنى الأعم ويكون ردا على العامّة ، ويكون ذكر العدي بعده من قبل عطف الخاص على العام ، ولـمّا سأله أجاب بالسنّة بالمعنى الأخص تقية كما أفاده الوالد العلامة.

قوله تعالى : «لِعِدَّتِهِنَ »(١) المشهور بين المفسرين لا سيما بين الخاصة أن اللام في قوله تعالى : «لِعِدَّتِهِنَ » للتوقيت ، أي في وقت عدتهن ، وهو الطهر الذي لم يواقعها فيه ، وعليه دلت الأخبار الكثيرة ، ولم يفسر أحد الآية بالطلاق العدي المصطلح ، ويمكن حمل الخبر على أن المراد طلاق العدَّة الّتي بين الله تعالى شرائط صحته في تلك الآية ، أي العدي الصحيح ، للاحتراز عن البدعي ، وإن كان ما في الآية شاملا للعدي وغيره.

قولهعليه‌السلام : « قبل أن تحيض » ما دل عليه الخبر من اشتراط كون الرجعة قبل الحيض لم يذكره أحد من الأصحاب إلّا الصدوق ، فإنه ذكر في الفقيه مضمون الخبر ولم ينسب إليه هذا القول ، ويمكن أن يحمل الخبر وكلامه أيضاً بأن المراد الحيضة الثالثة الّتي بها انقضاء العدَّة ، فهو كناية عن أنه لا بد أن يكون المراجعة

__________________

(١) سورة الطلاق الآية ١.

١١٢

جماع ويشهد على ذلك ثمَّ يراجعها أيضاً متى شاء قبل أن تحيض ويشهد على رجعتها ويواقعها وتكون معه إلى أن تحيض الحيضة الثالثة فإذا خرجت من حيضتها الثالثة طلقها التطليقة الثالثة بغير جماع ويشهد على ذلك فإذا فعل ذلك فقد بانت منه ولا تحل له «حتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » قيل له فإن كانت ممن لا تحيض فقال مثل هذه تطلق طلاق السنة.

٣ - ابن محبوب ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول أحبّ للرجل الفقيه إذا أراد أن يطلق امرأته أن يطلقها طلاق السنّة قال ثمَّ قال وهو الذي قال الله عزَّ وجلّ : «لعلّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً » يعني بعد الطلاق وانقضاء العدَّة التزويج لهما من قبل أن تزوج زوجا غيره قال وما أعدله وأوسعه لهما جميعاً أن يطلقها على طهر من غير جماع تطليقة بشهود ثمَّ يدعها حتّى يخلو أجلها ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء ثمَّ يكون خاطبا من الخطاب.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران أو غيره ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن طلاق السنّة قال طلاق السنّة إذا أراد الرّجل أن يطلق امرأته يدعها إن كان قد دخل بها حتّى تحيض ثمَّ تطهر فإذا طهرت طلقها واحدة بشهادة شاهدين ثمَّ يتركها حتّى تعتد ثلاثة قروء فإذا مضت ثلاثة قروء فقد بانت منه بواحدة وكان زوجها خاطباً من الخطّاب إن شاءت تزوّجته وإن شاءت لم

_________________________________________________________

قبل انقضاء العدة. وقولهعليه‌السلام : أي على الأكمل والأسهل.

الحديث الثالث : موثق.

والمشهور بين المفسرين أن المعنى لعلّ الله يحدث بعد الطلاق الرغبة في المطلقة إما برجعة في العدَّة ، أو استئناف بعد انقضائها ، وهو كالتعليل لعدم الإخراج من البيت ، وعلى التأويل الذي في الخبر يحتمل أن يكون المعنى لعلّ الله يحدث بعد إحصاء العدَّة وإتمأمّها أمراً ، ويمكن تأويل الخبر بأن يكون المراد شمولها لـمّا بعد العدَّة أيضاً.

الحديث الرابع : مرسل.

١١٣

تفعل فإن تزوجها بمهر جديد كانت عنده على اثنتين باقيتين وقد مضت الواحدة فإن هو طلقها واحدة أخرى على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين ثمَّ تركها حتّى تمضي أقراؤها فإذا مضت أقراؤها من قبل أن يراجعها فقد بانت منه باثنتين وملكت أمرها وحلت للأزواج وكان زوجها خاطبا من الخطّاب إن شاءت تزوّجته وإن شاءت لم تفعل فإن هو تزوجها تزويجاً جديداً بمهر جديد كانت معه بواحدة باقية وقد مضت اثنتان فإن أراد أن يطلقها طلاقاً لا تحل له «حتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ».

تركها حتّى إذا حاضت وطهرت أشهد على طلاقها تطليقة واحدة ثمَّ لا تحل له «حتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » وأما طلاق الرجعة فأن يدعها حتّى تحيض وتطهر ثمَّ يطلقها بشهادة شاهدين ثمَّ يراجعها ويواقعها ثمَّ ينتظر بها الطهر فإذا حاضت وطهرت أشهد شاهدين على تطليقة أخرى ثمَّ يراجعها ويواقعها ثمَّ ينتظر بها الطهر فإذا حاضت وطهرت أشهد شاهدين على التطليقة الثالثة ثمَّ لا تحل له أبداً «حتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » وعليها أن تعتد ثلاثة قروء من يوم طلقها التطليقة الثالثة فإن طلقها واحدة على طهر بشهود ثمَّ انتظر بها حتّى تحيض وتطهر ثمَّ طلقها قبل أن يراجعها لم يكن طلاقه الثانية طلاقاً لأنه طلق طالقا لأنه إذا كانت المرأة مطلقة من زوجها كانت خارجة من ملكه حتّى يراجعها فإذا راجعها صارت في ملكه ما لم يطلق التطليقة الثالثة فإذا طلقها التطليقة الثالثة فقد خرج ملك الرجعة من يده فإن طلقها على طهر بشهود ثمَّ راجعها وانتظر بها الطهر من غير مواقعة فحاضت وطهرت ثمَّ طلقها قبل أن يدنسها بمواقعة بعد الرجعة لم يكن طلاقه لها طلاقاً لأنه طلقها التطليقة الثانية في طهر الأولى ولا ينقض الطهر إلّا بمواقعة بعد الرجعة وكذلك لا تكون التطليقة الثالثة إلّا بمراجعة ومواقعة بعد المراجعة ثمَّ حيض وطهر بعد الحيض ثمَّ طلاق بشهود حتّى يكون لكلّ تطليقة طهر من تدنيس المواقعة بشهود

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام « لم يكن طلاقه لها طلاقاً » أوّل بأن المعنى ليس طلاقاً كاملا ، أو ليس بسني ولا عدي وإن كان صحيحاً.

١١٤

٥ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى وعدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم جميعاً ، عن الحسن بن زياد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن طلاق السنّة كيف يطلق الرّجل امرأته فقال يطلقها في طهر قبل عدتها من غير جماع بشهود فإن طلقها واحدة ثمَّ تركها حتّى يخلو أجلها فقد بانت منه وهو خاطب من الخطّاب وإن راجعها فهي عنده على تطليقة ماضية وبقي تطليقتان فإن طلقها الثانية وتركها حتّى يخلو أجلها فقد بانت منه وإن هو أشهد على رجعتها قبل أن يخلو أجلها فهي عنده على تطليقتين ماضيتين وبقيت واحدة فإن طلقها الثالثة فقد بانت منه ولا تحل له «حتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » وهي ترث وتورث ما كان له عليها رجعة من التطليقتين الأولتين.

٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن رجل طلق امرأته بعد ما غشيها بشهادة عدلين فقال ليس هذا بطلاق فقلت جعلت فداك - كيف طلاق السنّة فقال يطلقها إذا طهرت من حيضها قبل أن يغشاها بشاهدين عدلين كما قال الله عزَّ وجلّ في كتابه فإن خالف ذلك ردّ إلى كتاب الله عزَّ وجلّ فقلت له فإن طلق على طهر من غير جماع بشاهد وامرأتين فقال لا تجوز شهادة النساء في الطلاق وقد تجوز شهادتهن مع غيرهن في الدم إذا حضرته فقلت فإن أشهد رجلين ناصبيين على الطلاق أيكون طلاقاً فقال من ولد على الفطرة أجيزت شهادته على الطلاق بعد أن تعرف منه خيراً.

_________________________________________________________

الحديث الخامس : مجهول.

الحديث السادس : حسن.

والمشهور بين الأصحاب اعتبار العدالة في شهود الطلاق ، وذهب الشيخ في النهاية وجماعة إلى الاكتفاء بالإسلام ، واستدلّ بهذا الخبر ، وأجيب بأن قولهعليه‌السلام « بعد أن تعرف منه خيراً » يمنعه وأوردّ الشهيد الثاني (ره) بأن الخير قد يعرف من المؤمن وغيره ، وقال الوالد العلّامة (ره) كأنه قالعليه‌السلام : يشترط الإيمان والعدالة

١١٥

٧ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن ابن بكير وغيره ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه قال إن الطلاق الذي أمرّ الله عزَّ وجلّ به في كتابه والذي سن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن يخلي الرّجل عن المرأة فإذا حاضت وطهرت من محيضها أشهد رجلين عدلين على تطليقة وهي طاهر من غير جماع وهو أحقّ برجعتها ما لم تنقض ثلاثة قروء وكلّ طلاق ما خلا هذا فباطل ليس بطلاق.

٨ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن جميل بن درّاج ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال طلاق السنّة إذا طهرت المرأة فليطلقها واحدة مكانها من غير جماع يشهد على طلاقها فإذا أراد أن يراجعها أشهد على المراجعة.

٩ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن محمّد بن زياد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام إذا أراد الرّجل الطلاق طلقها في قبل عدتها بغير جماع فإنه إذا طلقها واحدة ثمَّ تركها حتّى يخلو أجلها إن شاء أن يخطب مع الخطّاب فعل فإن راجعها قبل أن يخلو أجلها أو بعده كانت عنده على تطليقة فإن طلقها الثانية أيضاً فشاء أن يخطبها مع الخطّاب إن كان تركها حتّى يخلو أجلها

_________________________________________________________

كما هو ظاهر الآية «وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ »(١) والخطّاب مع المؤمنين ، فإنهم مسلمون ومولودون على الفطرة ، فما كان ينبغي السؤال عنه من أمثالكم ، والظاهر أن مراده بالناصب من كان على خلاف الحق كما هو الشائع في الأخبار.

الحديث السّابع : حسن أو موثق.

والظاهر أن« ابن » من زيادة النساخ ، بل « هو بكير » إذ ابنه لا يروي عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وسيأتي نظير هذا السند وفيه عن بكير.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

الحديث التاسع : مجهول وسقط شرحه عن المصنف.

قولهعليه‌السلام : « إن كان تركها » قيد للمشيئة ، أي مشيئة الخطبة إنما يكون إذا تركها حتّى يخلو أجلها ، وجزاء الشرط محذوف ، أي فعل ، ويحتمل أن يكون

__________________

(١) سورة الطلاق الآية - ٢.

١١٦

فإن شاء راجعها قبل أن ينقضي أجلها فإن فعل فهي عنده على تطليقتين فإن طلقها الثالثة فلا تحل له «حتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » وهي ترث وتورث ما كانت في الدم من التطليقتين الأولتين.

(باب)

( ما يجب أن يقول من أراد أن يطلق)

١ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن ابن رباط وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير جميعاً ، عن ابن أذينة ، عن محمّد بن مسلم أنه سأل أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل قال لامرأته أنت عليّ حرام أو بائنة أو بتة أو بريئة أو خلية قال

_________________________________________________________

« فإن فعل » جزاء الشرطين.

قولهعليه‌السلام : « ما كانت في الدم » ظاهره كون العدَّة بالحيض.

باب ما يجب أن يقول من أراد أن يطلق

الحديث الأول : وهو مشتمل على سندين ، أولهما موثق ، والثاني حسن ، والمجموع لا ينقص عن الصحيح.

والبتة : المنقطعة عن الزوج ، والبريئة بالهمزة ، وقد يخفف أي البرية من الزوج وفي النهاية « امرأة خلية لا زوج لها » ولا خلاف بين أصحابنا عن عدم وقوع الطلاق بتلك العبارات وإن نوى بها الطلاق لعدم صراحتها ، خلافا للعامة أجمع حيث حكموا بوقوعها مع نيته ، ويظهر من الفرق بين ما هو ظاهر في العرف في الطلاق ، وبين ما لم يكن كذلك ، فالأوّل مثل صرحتك وفارقتك وأنت حرام ، وبتة ، وتبلة ، وخلية ، وبرية ، وبائن ، وحبلك على غاربك وكاهلتك ، وكالدم وكلحم الخنزير ، ووهبتك ورودتك إلى أهلك.

والثاني مثل اذهبي ، وانصرفي ، واعزبي ، وأنت حرة ومعتقة ، والحقي بأهلك ولست لي بامرأة ولا نكاح بيني وبينك.

١١٧

هذا كله ليس بشيء إنما الطلاق أن يقول لها في قبل العدَّة بعد ما تطهر من محيضها قبل أن يجامعها أنت طالق أو اعتدي يريد بذلك الطلاق ويشهد على ذلك رجلين عدلين.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الطلاق أن يقول لها اعتدي أو يقول لها أنت طالق.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه وعدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال الطلاق للعدَّة أن يطلق الرّجل امرأته عند كلّ طهر يرسل إليها أن اعتدي فإن فلاناً قد طلقك قال وهو أملك برجعتها ما لم تنقض عدتها.

٤ - حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن محمّد بن زياد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال يرسل إليها فيقول الرسول اعتدي فإن فلانا قد فارقك قال ابن

_________________________________________________________

وأما قوله اعتدي ، فالمشهور بين أصحابنا عدم وقوع الطلاق به ، وذهب ابن الجنيد إلى الوقوع إذا نوى به الطلاق ، وقوي الشهيد الثاني (ره) مذهبه ، ولا يمكن حمل الأخبار على التقية ، لاشتمال بعضها على ما يخالف مذهب العامّة ، ويمكن حمل خبر محمّد بن قيس وما بعده على أن المراد أخبار الزوجة بعد إيقاع الطلاق به لتعتد ، وهكذا فهمه ابن سماعة بحيث قال : فإن فلانا فارقك يعني الطلاق ، أي المراد بقوله فارقك طلقك ، إذ الفرقة لا تكون إلّا بالطلاق ، فهو إخبار عن طلاق سابق لا إنشاء للطلاق.

قولهعليه‌السلام : « يريد بذلك » قال الوالد العلّامة (ره) : يريد بذلك الطلاق ، يمكن أن يكون متعلقا بقوله « اعتدي » لعدم صراحته في الطلاق ، أو بالجملتين ، لأن لفظ طالق أيضاً لا يعتبر بدون إرادة الطلاق ، كما لو قصد به الرخصة إلى بيت الله أو إلى الحمام مثلاً ، أو وقع فيه سهواً أو نائماً أو غضباناً أو مكرها فلا يقع.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : حسن كالصحيح.

الحديث الرابع : موثق.

١١٨

سماعة وإنما معنى قول الرسول اعتدي فإن فلانا قد فارقك يعني الطلاق إنه لا يكون فرقة إلّا بطلاق.

٥ - حميد بن زياد عن ابن سماعة عن عليّ بن الحسن الطاطري قال الذي أجمع عليه في الطلاق أن يقول أنت طالق أو اعتدي وذكر أنه قال لمحمّد بن أبي حمزة كيف يشهد على قوله اعتدي قال يقول اشهدوا اعتدي قال ابن سماعة غلط محمّد بن أبي حمزة أن يقول اشهدوا اعتدي قال الحسن بن سماعة ينبغي أن يجيء بالشهود إلى حجلتها أو يذهب بها إلى الشهود إلى منازلهم وهذا المحال الذي لا يكون ولم يوجب الله عزَّ وجلّ هذا على العباد وقال الحسن ليس الطلاق إلّا كما روى بكير بن أعين أن يقول لها وهي طاهر من غير جماع أنت طالق ويشهد شاهدين عدلين وكلّ ما سوى ذلك فهو ملغى.

(باب)

( من طلق ثلاثاً على طهر بشهود في مجلس أو أكثر إنها واحدة)

١ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي

_________________________________________________________

الحديث الخامس : موثق(١) .

قوله « ينبغي أن يجيء بالشهود » كأنه أراد أن يستدلّ على عدم وقوع الطلاق بقوله « اعتدي » بأنه لو كان من ألفاظ الطلاق لكان يلزم ، وإنما يعتد عند إيقاع الطلاق حضور الزوجة مع الشهود ، وهذا حرج ، وردّ عليه بأن هذا إنما يلزم إذا كان الطلاق منحصرا في قوله اعتدي.

باب من طلق ثلاثاً على طهر بشهود في مجلس أو أكثر أنها واحدة

الحديث الأول : صحيح.

__________________

(١) هذا الحديث ليس منسوبا إلى المعصوم إلّا ذيله ، بقرينة أنّ بكير لا يروى إلّا عن الإمامعليه‌السلام .

١١٩

نصر عن جميل بن درّاج ، عن زرارة ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال سألته عن رجل طلق امرأته ثلاثاً في مجلس واحد أو أكثر وهي طاهر قال هي واحدة.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن زرارة ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال سألته عن الذي يطلق في حال طهر في مجلس ثلاثاً قال هي واحدة.

٣ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ومحمّد بن جعفر أبو العبّاس الرزاز ، عن أيّوب بن نوح جميعاً ، عن صفوان ، عن منصور بن حازم ، عن أبي بصير الأسدي ومحمّد بن عليّ الحلبيّ وعمرّ بن حنظلة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الطلاق ثلاثاً في غير عدة

_________________________________________________________

واتفق الأصحاب على أن الطلاق بالعدد بلفظ واحد كالثلاث لا يقع مجموعه ، وأنه يشترط لوقوع العدد تخلل الرجعة ، ولكن اختلفوا في أنه هل يقع باطلاً من رأس ، أو تقع واحدة ويلغو الزائد؟ فذهب الأكثر إلى الثاني ، لوجود المقتضي وعدم صلاحية التفسير للمانعية ، وبه مع ذلك روايات كثيرة ، وذهب المرتضى في قول ، وابن أبي عقيل وابن حمزة إلى الأوّل ، لصحيحة أبي بصير عن الصادقعليه‌السلام ، واحتجوا أيضاً بأن المقصود غير واقع ، والصالح للوقوع غير مقصود ، وأجيب بأن قصد الثلاث يستلزم قصد كلّ واحدة ، وأوردّ الشهيد على الاستدلال بالروايات الأوّل أن السؤال عمّن طلق ثلاثاً في مجلس ، وهو أعم من أن يكون بلفظ الثلاث أو تلفظ بكلّ واحدة مرّة ، والثاني لا نزاع فيه ، وأجاب الشهيد الثاني (ره) بأن لنا الاستدلال بعمومه الشامل للقسمين ، فإن « من » من صيغ العموم.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « في غير عدَّة » قال الوالد العلّامة (ره) : أي إذا لم يكن للعدَّة بأن يرجع في العدَّة فيجامع فواحدة ، أي تقع واحدة ، والباقي وقع على المطلقة ، أو يلغو الضميمة في المرسل ، وإذا كانت للعدَّة تفيد العدد ، ويحتاج إلى المحلل بعد الثلاث

١٢٠