مرآة العقول الجزء ٢١

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 382

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 382
المشاهدات: 47020
تحميل: 4811


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 382 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 47020 / تحميل: 4811
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 21

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

إن كانت على طهر فواحدة وإن لم يكن على طهر فليس بشيء.

٤ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن جعفر بن سماعة وعليّ بن خالد ، عن عبد الكريم بن عمرو ، عن عمرو بن البراء قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إن أصحابنا يقولون إن الرّجل إذا طلق امرأة مرّة أو مائة مرّة فإنّما هي واحدة وقد كان يبلغنا عنك وعن آبائكعليهم‌السلام أنهم كانوا يقولون إذا طلق مرّة أو مائة مرّة فإنّما هي واحدة فقال هو كما بلغكم.

_________________________________________________________

بخلاف غيرها ، فيكون موافقا لأخبار ابن بكير ولعلّه أظهر ، أو المراد أنه إذا قال بعد حصول الشرائط : هي طالق رجعت فهي بحكم واحدة وإن قالها بألف مرّة ، كما يظهر من أخبار أخر ، وذهب إليه بعض الأصحاب.

وقال الفاضل الأسترآبادي : أي في غير عدَّة الأطهار ، أي من غير توزيعها على ثلاثة أطهار كما صرّح به كتاب الله حيث قال : «فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعدَّة »(١) وأقول : يحتمل أن يكون المعنى من غير عدد ، بأن يكون بلفظ واحد ، فالتخصيص لبيان فردّ الخفي.

الحديث الرابع : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « هو كما بلغكم » اعلم أنه تظهر من كتب العامّة أن الطلاق ثلاثاً في مجلس واحد كان في عهد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله وخلافة أبي بكر وأوائل خلافة عمرّ محسوبا بواحدة ، ثمَّ حكم عمرّ بإمضاء الثلاث ، كما رواه مسلم بإسناده عن ابن عباس قال : كان الطلاق على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وأبي بكر وسنتين من خلافة عمرّ طلاق الثلاثة واحدة فقال عمرّ بن الخطّاب : إن النّاس قد استعجلوا في أمرّ كانت لهم فيه أناة ، فلو أمضيناه عليهم ، فأمضاه عليهم ، فانظر إلى قوله قد استعجلوا كانت لهم فيه أناة يعني مهلة وبقية استمتاع وانتظار للرجعة ، كما قال سبحانه «لا تَدْرِي لعلّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً »(٢)

__________________

(١ و ٢) سورة الطلاق الآية ١.

١٢١

(باب)

( من طلق وفرق بين الشهود أو طلق بحضرة قوم ولم يقل)

(لهم اشهدوا)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن رجل طلق امرأته على طهر من غير جماع وأشهد اليوم رجلاً ثمَّ مكث خمسة أيّام ثمَّ أشهد آخر فقال إنما أمرّ أن يشهداً جميعا.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن أحمد بن أشيم قال سألته عن رجل طهرت امرأته من حيضها فقال فلانة طالق وقوم يسمعون كلامه ولم يقل لهم اشهدوا أيقع الطلاق عليها قال نعم هي شهادة أفتترك معلقة.

_________________________________________________________

فإنه صريح في أنه كان معترفا بأنه محدّث والطلاق ثلاثاً لا أصل له في الشرع إلّا أنه أمضاه رغماً لأنفسهم ، وهل هذا إلّا حكم أيضاً في الشرع بما لا فيه وإمضاؤه لله ولرسولهصلى‌الله‌عليه‌وآله وقد قال تعالى : «وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ ».(١)

باب من طلق وفرق بين الشهود أو طلق بحضرة قوم ولم يقل لهم اشهدوا

الحديث الأول : حسن ، وعليه الأصحاب.

الحديث الثاني : مجهول.

ويدلّ على الاكتفاء بسماع الشاهدين وإن لم يشهدهما ، قال في المسالك : أجمع الأصحاب على أن الإشهاد شرط في صحة الطلاق ، والمعتبر سماع الشاهدين لإنشاء الطلاق ، سواء قال لهما : اشهدا أم لا.

قولهعليه‌السلام : « أفتترك معلقة » أي لا ذات زوج ولا مطلقة لأنها مطلقة في الواقع ، وهذا الكلام سبب لعدم رغبة الأزواج فيها.

__________________

(١) سورة المائدة الآية - ٤٤.

١٢٢

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن رجل كانت له امرأة طهرت من حيضها فجاء إلى جماعة فقال فلانة طالق يقع عليها الطلاق ولم يقل لهم اشهدوا قال نعم.

٤ - عليّ ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي الحسن الرّضاعليه‌السلام قال سئل عن رجل طهرت امرأته من حيضها فقال فلانة طالق وقوم يسمعون كلأمّه ولم يقل لهم اشهدوا أيقع الطلاق عليها قال نعم هذه شهادة.

(باب)

( من أشهد على طلاق امرأتين بلفظة واحدة)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام ما تقول في رجل أحضر شاهدين عدلين وأحضر امرأتين له وهما طاهرتان من غير جماع ثمَّ قال اشهداً أن امرأتي هاتين طالق وهما طاهرتان أيقع الطلاق قال نعم.

_________________________________________________________

الحديث الثالث : حسن.

الحديث الرابع : حسن.

باب من أشهد على طلاق امرأتين بلفظة واحدة

الحديث الأول : حسن أو موثق وعليه الفتوى.

١٢٣

(باب)

( الإشهاد على الرجعة)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الذي يراجع ولم يشهد قال يشهد أحبّ إلي ولا أرى بالذي صنع بأسا.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال يشهد رجلين إذا طلق وإذا رجع فإن جهل فغشيها فليشهد الآن على ما صنع وهي امرأته فإن كان لم يشهد حين طلق فليس طلاقه بشيء.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمرّ بن أذينة ، عن زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إن الطلاق لا يكون بغير شهود وإن الرجعة بغير شهود رجعة ولكن ليشهد بعد فهو أفضل.

٤ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن بعض أصحابه ، عن أبان ، عن محمّد بن مسلم قال سئل أبو جعفرعليه‌السلام عن رجل طلق امرأته واحدة ثمَّ راجعها قبل أن تنقضي عدتها ولم يشهد على رجعتها قال هي امرأته ما لم تنقض عدتها وقد كان ينبغي له أن

_________________________________________________________

باب الإشهاد على الرجعة

الحديث الأول : حسن.

ويدلّ على عدم وجوب الإشهاد في الرجعة واستحبابه كما مرّ.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

وظاهره وجوب الإشهاد في الرجعة ، وعدم بطلانها بتركه ، وحمل على تأكد الاستحباب كما يدلّ عليه الأخبار الآتية.

الحديث الثالث : حسن.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

١٢٤

يشهد على رجعتها فإن جهل ذلك فليشهد حين علم ولا أرى بالذي صنع بأسا وإن كثيرا من النّاس لو أرادوا البينة على نكاحهم اليوم لم يجدوا أحداً يثبت الشهادة على ما كان من أمرهما ولا أرى بالذي صنع بأساً وإن يشهد فهو أحسن.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال سألته عن رجل طلق امرأته واحدة قال هو أملك برجعتها ما لم تنقض العدَّة قلت فإن لم يشهد على رجعتها قال فليشهد قلت فإن غفل عن ذلك قال فليشهد حين يذكر وإنما جعل الشهود لمكان الميراث.

(باب)

( أن المراجعة لا تكون إلّا بالمواقعة)

١ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المراجعة هي الجماع وإلّا فإنما هي واحدة.

٢ - عليّ ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرّحمن بن الحجاج قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام في رجل يطلق امرأته له أن يراجع - وقال لا يطلق التطليقة الأخرى حتّى يمسها.

_________________________________________________________

الحديث الخامس : صحيح.

باب أن المراجعة لا تكون إلّا بالمواقعة

أي المراجعة الّتي يحصل بعدها الطلاق كما هو مختار ابن أبي عقيل.

الحديث الأول : حسن أو موثق.

الحديث الثاني : حسن كالصحيح.

قولهعليه‌السلام : « لا يطلق » قيل : يعني إن كان غرضه من الرجعة أن يطلقها تطليقة أخرى حتّى تبين منه ، فلا تتمَّ مراجعتها ولا يصح طلاقها بعد المراجعة ، ولا يحسب

١٢٥

٣ - عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن بكير قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول إذا طلق الرّجل امرأته وأشهد شاهدين عدلين في قبل عدتها فليس له أن يطلقها حتّى تنقضي عدتها إلّا أن يراجعها.

٤ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي إبراهيمعليه‌السلام قال سألته عن رجل يطلق امرأته في طهر من غير جماع ثمَّ يراجعها في يومه ذلك ثمَّ يطلقها تبين منه بثلاث تطليقات في طهر واحد فقال خالف السنّة قلت فليس ينبغي له إذا هو راجعها أن يطلقها إلّا في طهر فقال نعم قلت حتّى يجامع قال نعم.

٥ - حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال الرجعة الجماع وإلّا فإنّما هي واحدة.

_________________________________________________________

من الثلاث حتّى يمسها ، وإن كان غرضه من أن تكون في حبالته وله فيها حاجة ثمَّ بداً له أن يطلقها فلا حاجة إلى المس ، ويصح طلاقها ويحسب من الثلاث ، وبهذا التأويل يتوافق الأخبار المختلفة بحسب الظاهر في هذا الباب ، وإنّما جاز هذا التأويل ، لأنه كان أكثر ما يكون غرض النّاس من المراجعة ، الطلاق والبينونة كما يستفاد من كثير من الأخبار ، ويشار إليه بقولهمعليهم‌السلام وإلّا فإنّما هي واحدة ، حتّى أنه ربما صدر ذلك عن الأئمةعليهم‌السلام كما سيأتي في حديث أبي جعفرعليه‌السلام إنه قال :

إنّما فعلت ذلك بها لأني لم يكن لي بها حاجة.

الحديث الثالث : حسن.

الحديث الرابع : موثق.

الحديث الخامس : موثق.

١٢٦

(باب)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبي ولاد الحناط ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن امرأة ادعت على زوجها أنه طلقها تطليقة طلاق العدَّة طلاقاً صحيحاً يعني على طهر من غير جماع وأشهد لها شهودا على ذلك ثمَّ أنكر الزوج بعد ذلك فقال إن كان إنكاره الطلاق قبل انقضاء العدَّة فإن إنكاره للطلاق رجعة لها وإن كان أنكر الطلاق بعد انقضاء العدَّة فإن على الإمام أن يفرق بينهما بعد شهادة الشهود بعد أن يستحلف أن إنكاره للطلاق بعد انقضاء العدَّة وهو خاطب من الخطاب.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد ، عن سعد بن سعد ، عن المرزبان قال سألت أبا الحسن الرّضاعليه‌السلام عن رجل قال لامرأته اعتدي فقد خليت سبيلك ثمَّ أشهد على رجعتها بعد ذلك بأيّام ثمَّ غاب عنها قبل أن يجامعها حتّى مضت لذلك أشهر بعد العدَّة أو أكثر فكيف تأمره قال إذا أشهد على رجعته فهي زوجته.

_________________________________________________________

باب

الحديث الأوّل : مرسل.

ويدلّ على أن إنكار الطلاق رجعة ، وظاهر الأصحاب اتفاقهم عليه.

قولهعليه‌السلام ، « بعد أن يستحلف » لعلّ المعنى أنه إذا ادعى الزوج على الزوجة أن إنكاره للطلاق كان في أثناء العدَّة فيكون رجوعاً ، وأنكر له الزوجة فالقول قولها لأنها منكرة ، لكن للزوج أن يستحلفها على ذلك ، فعلى هذا يقرأ يستحلف على بناء المعلوم ، وهو موافق للأصول ، ولو قرئ على بناء المجهول يمكن حمله على اليمين المردودة.

وقال في الشرائع : لو ادعت انقضاء العدَّة فادعى الرجعة قبل ذلك ، فالقول قول المرأة ، ولو راجعها فادعت بعد الرجعة انقضاء العدَّة قبل الرجعة فالقول الزوج إذ الأصل صحة الرجعة.

الحديث الثاني : حسن.

١٢٧

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه قال في رجل طلق امرأته وأشهد شاهدين ثمَّ أشهد على رجعتها سرا منها واستكتمَّ ذلك الشهود فلم تعلم المرأة بالرجعة حتّى انقضت عدتها قال تخير المرأة فإن شاءت زوجها وإن شاءت غير ذلك وإن تزوّجت قبل أن تعلم بالرجعة الّتي أشهد عليها زوجها فليس للذي طلقها عليها سبيل وزوجها الأخير أحقّ بها.

٤ - حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان ، عن زرارة ، عن أحدهماعليهما‌السلام في رجل يطلق امرأته تطليقة ثمَّ يدعها حتّى تمضي ثلاثة أشهر إلّا يوماً ثمَّ يراجعها في مجلس ثمَّ يطلقها ثمَّ فعل ذلك في آخر الثلاثة الأشهر أيضاً قال فقال إذا أدخل الرجعة اعتدت بالتطليقة الأخيرة وإذا طلق بغير رجعة لم يكن له طلاق.

_________________________________________________________

الحديث الثالث : حسن.

وظاهره اشتراط علم الزوجة في تحقق الرجعة ، ولم أر به قائلاً ، ويمكن حمله على ما إذا يثبت بالشهود وهو بعيد.

الحديث الرابع : كالموثق.

قولهعليه‌السلام : « اعتدت » أي معتبرة ، لا أنه يحتاج إلى العدة.

١٢٨

(باب)

( الّتي لا تحل لزوجها حتّى تنكح زوجا غيره)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن أبي بصير قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن الطلاق الذي لا يحل له حتّى تنكح زوجا غيره فقال أخبرك بما صنعت أنا بامرأة كانت عندي وأردت أن أطلقها فتركتها حتّى إذا طمثت وطهرت طلّقتها من غير جماع وأشهدت على ذلك شاهدين ثمَّ تركتها حتّى إذا كادت أن تنقضي عدتها راجعتها ودخلت بها وتركتها حتّى إذا طمثت وطهرت ثمَّ طلّقتها على طهر من غير جماع بشاهدين ثمَّ تركتها حتّى إذا كان قبل أن تنقضي عدتها راجعتها ودخلت بها حتّى إذا طمثت وطهرت طلّقتها على طهر بغير جماع بشهود وإنّما فعلت ذلك بها إنه لم يكن لي بها حاجة.

٢ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نصر وحميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن جعفر بن سماعة وعليّ بن خالد ، عن عبد الكريم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له المرأة الّتي لا تحلّ لزوجها «حتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » قال هي الّتي تطلق ثمَّ تراجع ثمَّ تطلق ثمَّ تراجع ثمَّ تطلق فهي الّتي لا تحلّ له «حتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » وقال الرجعة بالجماع وإلّا فإنّما هي واحدة.

٣ - محمّد بن جعفر الرزاز ، عن أيّوب بن نوح وأبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن

_________________________________________________________

باب الّتي لا تحل لزوجها حتّى تنكح زوجاً غيره

الحديث الأوّل : حسن.

الحديث الثاني : موثق.

الحديث الثالث : صحيح.

وقال السيّدرحمه‌الله : يعتبر في المحلّل أمور :

الأوّل البلوغ وبه قطع الأكثر ، وقوي الشيخ في المبسوط والخلاف أن المراهق

١٢٩

عبد الجبّار ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان وحميد بن زياد ، عن ابن سماعة كلّهم ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام المرأة الّتي لا تحلّ لزوجها حتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ قال هي الّتي تطلق ثمَّ تراجع ثمَّ تطلق ثمَّ تراجع ثمَّ تطلّق الثالثة فهي الّتي لا تحلّ لزوجها حتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ويذوق عسيلتها.

٤ - صفوان ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في الرّجل يطلق امرأته تطليقة ثمَّ يراجعها بعد انقضاء عدتها فإذا طلقها الثالثة لم تحلّ له حتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فإذا تزوجها غيره ولم يدخل بها وطلقها أو مات عنها لم تحلّ لزوجها الأوّل حتّى يذوق الآخر عسيلتها.

٥ - صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في المطلقة التطليقة الثالثة لا تحلّ له حتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ويذوق عسيلتها.

٦ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن أسباط ، عن عليّ بن الفضل الواسطيّ قال كتبت إلى الرّضاعليه‌السلام رجل طلق امرأته الطلاق الذي لا تحلّ له حتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فتزوجها غلام لم يحتلم قال لا حتّى يبلغ فكتبت إليه ما حد البلوغ فقال ما أوجب على المؤمنين الحدود.

_________________________________________________________

يحصل بوطئه التحليل ، والأجود اعتبار البلوغ.

الثاني : الوطء في القبل فلا يكفي الدبر ، والمعتبر منه ما يوجب الغسل حتّى لو حصل إدخال الحشفة بالاستعانة يكفي ، مع احتمال العدم ، لقولهعليه‌السلام حتّى يذوق عسيلتها ، والعسيلة لذة الجماع ، وهي لا تحصل بالوطء على هذا الوجه.

الثالث : أن يكون بالعقد لا بالملك والتحليل.

الرابع : أن يكون العقد دائما فلا تكفي المتعة.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

الحديث الخامس : صحيح.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

١٣٠

(باب)

( ما يهدم الطلاق وما لا يهدم)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن شعيب الحداد ، عن معلّى بن خنيس ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل طلق امرأته ثمَّ لم يراجعها حتّى حاضت ثلاث حيض ثمَّ تزوجها ثمَّ طلقها فتركها حتّى حاضت ثلاث حيض من غير أن يراجعها يعني يمسها قال له أن يتزوجها أبداً ما لم يراجع ويمس.

٢ - حميد بن زياد ، عن عبيد الله بن أحمد ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن شعيب الحداد ، عن المعلّى بن خنيس ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل طلق امرأته ثمَّ لم يراجعها حتّى حاضت ثلاث حيض ثمَّ تزوجها ثمَّ طلقها فتركها حتّى حاضت ثلاث

_________________________________________________________

باب ما يهدم الطلاق وما لا يهدم

الحديث الأوّل : مختلف فيه.

قولهعليه‌السلام : « له أن يتزوجها » أي مع تحلل المحلّل ، فالمراد عدم التحريم المؤبد في التاسعة ، وقال الشيخ في التهذيب(١) : قولهعليه‌السلام « له أن يتزوجها أبداً ما لم يراجع ويمس » يحتمل أن يكون المراد به إذا كانت قد تزوّجت زوجا آخر ثمَّ فارقها بموت أو طلاق ، لأنه متى كان الأمرّ على ما وصفناه جاز له أن يتزوجها أبداً ، لأن الزوج يهدم الطلاق الأوّل ، وليس في الخبر أنه يجوز له أن يتزوجها وإن لم يتزوج زوجا غيره ، وإذا لم يكن ذلك في ظاهره حملناه على ما ذكرناه ، ثمَّ ذكر رواية رفاعة ورواية ابن بكير الآتيتين لتأييد ما ذكره.

الحديث الثاني : مختلف فيه.

واختلف الأصحاب في أنه هل يهدم المحلّل ما دون الثلاث أم لا؟ فذهب الشيخ وأتباعه وابن إدريس إلى أنه يهدم ، ونقل عن بعض فقهائنا القول بعدم الهدم ، ولم يذكر القائل به على التعيين ، لكن يدلّ عليه أخبار ، وأما الهدم بمحض انقضاء

__________________

(١) التهذيب ج ٨ ص ٢٩.

١٣١

حيض ثمَّ تزوجها ثمَّ طلقها من غير أن يراجعها ثمَّ تركها حتّى حاضت ثلاث حيض قال له أن يتزوجها أبداً ما لم يراجع ويمس وكان ابن بكير وأصحابه يقولون هذا فأخبرني عبد الله بن المغيرة قال قلت له من أين قلت هذا قال قلته من قبل رواية رفاعة روى عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه يهدم ما مضى قال قلت له فإن رفاعة إنما قال طلقها ثمَّ تزوجها رجل ثمَّ طلقها ثمَّ تزوجها الأوّل إن ذلك يهدم الطلاق الأول.

٣ - حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن محمّد بن زياد وصفوان ، عن رفاعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل طلق امرأته حتّى بانت منه وانقضت عدتها ثمَّ تزوّجت زوجا آخر فطلقها أيضاً ثمَّ تزوجها زوجها الأوّل أيهدم ذلك الطلاق الأوّل قال نعم قال ابن سماعة وكان ابن بكير يقول المطلقة إذا طلقها زوجها ثمَّ تركها حتّى تبين ثمَّ تزوجها - فإنما هي عنده على طلاق مستأنف قال ابن سماعة وذكر الحسين بن هاشم أنه سأل ابن بكير عنها فأجابه بهذا الجواب فقال له سمعت في هذا شيئاً فقال رواية رفاعة فقال إن رفاعة روى إذا دخل بينهما زوج فقال زوج وغير زوج عندي سواء فقلت سمعت في هذا شيئاً فقال لا هذا مما رزق الله عزَّ وجلّ من الرأي قال ابن سماعة وليس نأخذ بقول ابن بكير فإن الرواية إذا كان بينهما زوج.

٤ - محمّد بن أبي عبد الله ، عن معاوية بن حكيم ، عن عبد الله بن المغيرة قال سألت

_________________________________________________________

العدَّة بدون المحلّل فلم يقل به أحد من أصحابنا ، وإنما نسب ذلك إلى ابن بكير ويظهر من الصدوق في الفقيه القول به ، لكن لم تنسب إليه ، وكلام المصنف أيضاً يوهمه ، نعم على المشهور هذا إنما يورث عدم التحريم المؤبد في التاسعة ، وقال الشهيد الثانيرحمه‌الله : إن هذا القول بالإعراض عنه حقيق لـمّا ذكرنا من شذوذه ، ومخالفته للقرآن بل لسائر علماء الإسلام.

الحديث الثالث : موثق.

الحديث الرابع : موثق وآخره مرسل كالموثق.

وروى الشيخ في التهذيب والاستبصار بإسناده عن ابن بكير عن زرارة(١)

__________________

(١) التهذيب ج ٨ ص ٣٥.

١٣٢

عبد الله بن بكير عن رجل طلق امرأته واحدة ثمَّ تركها حتّى بانت منه ثمَّ تزوجها قال هي معه كما كانت في التزويج قال قلت له فإن رواية رفاعة إذا كان بينهما زوج فقال لي عبد الله هذا زوج وهذا مما رزق الله من الرأي ومتى ما طلقها واحدة فبانت منه ثمَّ تزوجها زوج آخر ثمَّ طلقها زوجها فتزوجها الأوّل فهي عنده مستقبلة كما كانت قال فقلت لعبد الله هذا برواية من فقال هذا مما رزق الله قال معاوية بن حكيم روى أصحابنا

_________________________________________________________

« قال : سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول : الطلاق الذي يحبّه الله والذي يطلق الفقيه ، وهو العدل بين المرأة والرّجل ، أن يطلقها استقبال الطهر بشهادة شاهدين ، وإرادة من القلب ثمَّ يتركها حتّى يمضي ثلاثة قروء ، فإذا رأت الدم في أوّل قطرة من الثالثة - وهو آخر القروء ، لأن الأقراء هي الأطهار - فقد بانت منه ، وهي أملك بنفسها ، فإن شاءت تزوّجت وحلت له بلا زوج ، فإن فعل هذا بها مائة مرّة هدم ما قبله وحلت بلا زوج ، وإن راجعها قبل أن تملك نفسها ثمَّ طلقها ثلاث مرات يراجعها ، ويطلقها لم تحلّ له إلّا بزوج » قال الشيخ : فهذه الرواية آكد شبهة من جميع ما تقدم من الروايات ، لأنها لا تحتمل شيئاً مما قلناه ، لكونها مصرحة خالية من وجوه الاحتمال ، إلّا أن طريقها عبد الله بن بكير ، وقد قدمنا من الأخبار ما تضمن أنه قال : حين سئل عن هذه المسألة : هذا مما رزق الله من الرأي ، ولو كان سمع ذلك من زرارة لكان يقول حين سأله الحسين بن هاشم وغيره عن ذلك وأنه هل عندك في ذلك شيء؟ لكان يقول : نعم رواية زرارة ، ولا يقول : نعم رواية رفاعة حتّى قال له السائل : إن رواية رفاعة تتضمن أنها إذا كان بينهما زوج ، فقال هو عند ذلك : هذا مما رزق الله تعالى من الرأي فعدل عن قوله إن هذا في رواية رفاعة إلى أن قال : الزوج وغير الزوج سواء عندي ، فلـمّا ألح عليه السائل قال : هذا مما رزق الله من الرأي ، ومن هذه صورته فيجوز أن يكون أسند ذلك إلى رواية زرارة نصرة لمذهبه الذي كان أفتى به ، وأنه لـمّا رأى أنه أصحابه لا يقبلونه ما يقوله برأيه أسنده إلى من رواه عن أبي جعفرعليه‌السلام ، وليس عبد الله بن بكير معصوماً لا يجوز هذا عليه ، بل وقع منه من العدول عن اعتقاد مذهب الحق

١٣٣

عن رفاعة بن موسى أن الزوج يهدم الطلاق الأوّل فإن تزوجها فهي عنده مستقبلة فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام يهدم الثلاث ولا يهدم الواحدة والثنتين.

ورواية رفاعة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام هو الذي احتج به ابن بكير.

(باب)

( الغائب يقدم من غيبته فيطلق عند ذلك أنه لا يقع الطلاق حتّى تحيض وتطهر)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن حجاج الخشاب قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل كان في سفر فلـمّا دخل المصر جاء معه بشاهدين فلـمّا استقبلته امرأته على الباب أشهدهما على طلاقها قال لا يقع بها طلاق

_________________________________________________________

إلى اعتقاد مذهب الفطحية ما هو معروف من مذهبه أعظم من إسناد فتياء الغلط في ذلك من يعتقد صحته لشبهة إلى بعض أصحاب الأئمةعليهم‌السلام انتهى ، واعترض عليه بأنه كيف يطعن في ابن بكير وهو الذي وثقه في فهرسته وعده الكشي من فقهاء أصحابنا وممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، والإقرار له بالفقه ، ولو كان مطعوناً ولا سيما بمثل هذا الطعن المنكر لارتفع الوثوق عن كثير من أخبار الذي هو في طريقه ، وأيضاً مضمون هذه الرواية ليس منحصرا فيما رواه ، بل هو مما تكرر في الأخبار ، ونقله غير واحد من الرجال ، فالصواب أن يحمل أحد الخبرين المتنافيين في هذا الباب على التقية ، وكذا كلام ابن بكير ونسبة قوله تارة إلى رواية رفاعة وأخرى إلى الرأي فإنه ينبغي أن يحمل على ضربّ من التقية.

باب الغائب يقدم من غيبته فيطلق عند ذلك أنه لا يقع الطلاق حتّى تحيض وتطهر

الحديث الأوّل : موثق.

١٣٤

٢ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن الحكم بن مسكين ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا غاب الرّجل عن امرأته سنة أو سنتين أو أكثر ، ثمَّ قدم وأراد طلاقها وكانت حائضاً تركها حتّى تطهر ثمَّ يطلّقها.

(باب)

( النساء اللاتي يطلّقن على كل حال)

١ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن جميل بن درّاج ، عن إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال خمس يطلّقهن الرّجل على كلّ حال الحامل والّتي لم يدخل بها زوجها والغائب عنها زوجها والّتي لم تحض

_________________________________________________________

الحديث الثاني : مجهول.

وظاهر كلام المصنف أنّه يجب مع حضور الزوج من سفر ، استبراؤها بحيضة على أي حال ، وهو الظاهر من كلام الشيخ في التهذيب حيث قال : والغائب إذا قدم من سفره لا يجوز له أن يطلق امرأته حتّى يستبرئها بحيضة وإن لم يواقعها ، والظاهر أنه عبارة المقنعة ثمَّ أوردّ الشيخ هذين الخبرين ولم أر غيرهما قال : بذلك ، والأولى حمل الخبر الأوّل على ما إذا كانت حائضاً كما يدلّ عليه الخبر الثاني ، وبه أوله في الاستبصار حيث قال بعد إيراد الخبر الأوّل بعد الثاني : فالوجه في هذا الخبر أن يحمله على ما تضمنه الخبر الأوّل من أنه إنما لم يقع طلاقه من حيث كانت حائضاً ، لأنها لو كانت طاهراً لوقع الطلاق ، كما كان يقع لو لم يكن غايباً أصلا ، ويحتمل أيضاً أن يكون مختصاً بمن غاب عن زوجته في طهر قربها فيه بجماع وعاد ، وهي في ذلك الطهر لم يجز أن يطلّقها إلّا بعد استبرائها بحيضة.

باب النساء اللاتي يطلّقن على كلّ حال

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « على كلّ حال » أي وإن صادف الحيض وطهر المواقعة.

١٣٥

والّتي قد يئست من الحيض.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا بأس بطلاق خمس على كلّ حال الغائب عنها زوجها والّتي لم تحض والّتي لم يدخل بها زوجها والحبلى والّتي قد يئست من المحيض.

٣ - حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن عبد الله بن جبلة وجعفر بن سماعة ، عن جميل ، عن إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال خمس يطلّقن على كلّ حال الحامل والغائب عنها زوجها والّتي لم تحض والّتي قد يئست من المحيض والّتي لم يدخل بها.

عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام مثله.

(باب)

( طلاق الغائب)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن زرارة ، عن بكير قال أشهد على أبي جعفرعليه‌السلام أني سمعته يقول الغائب يطلق بالأهلة و

_________________________________________________________

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : موثق والسند الثاني حسن.

باب طلاق الغائب

الحديث الأوّل : حسن.

ولا خلاف في أن طلاق الغائب صحيح وإن صادف الحيض ما لم يعلم أنها حائض ، لكن اختلف الأصحاب في أنه هل يكفي مجردّ الغيبة في جوازه أم لا بد معها من أمرّ آخر؟ ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار ، فذهب المفيد وعليّ بن بابويه وجماعة إلى جواز طلاقها حيث لم يمكن استعلام حالها من غير تربص ، وذهب الشيخ في النهاية وابن حمزة إلى اعتبار مضي شهر منذ غاب ، وذهب ابن الجنيد والعلّامة في المختلف إلى اعتبار ثلاثة أشهر ، وذهب المحقق وأكثر المتأخرين إلى اعتبار مضي

١٣٦

الشهور.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن الحسين بن عثمان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الغائب إذا أراد أن يطلّقها تركها شهرا.

٣ - عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن أبي حمزة وحسين بن عثمان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الغائب إذا أراد أن يطلّقها تركها شهرا.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن الحسن بن صالح قال سألت جعفر بن محمّدعليهما‌السلام عن رجل طلق امرأته وهو غائب في بلدة أخرى وأشهد على طلاقها رجلين ثمَّ إنه راجعها قبل انقضاء العدَّة ولم يشهد على الرجعة ثمَّ إنه قدم عليها بعد انقضاء العدَّة وقد تزوّجت رجلاً فأرسل إليها أني قد كنت راجعتك قبل انقضاء العدَّة ولم أشهد قال فقال لا سبيل له عليها لأنه قد أقر بالطلاق وادعى الرجعة بغير بينة فلا سبيل له عليها ولذلك ينبغي لمن طلق أن يشهد ولمن راجع أن يشهد على الرجعة كما أشهد على الطلاق وإن كان قد أدركها قبل أن تزوج كان خاطبا من الخطاب.

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل طلق امرأته وهو غائب

_________________________________________________________

مدّة يعلم انتقالها من الطهر الذي واقعها فيه إلى آخر بحسب عادتها ، ولا يتقدر بمدة.

الحديث الثاني : موثق.

الحديث الثالث : موثق.

الحديث الرابع : ضعيف.

الحديث الخامس : مجهول.

وقال في الشرايع : إذا طلق غائباً ثمَّ حضر ودخل بالزوّجة ثمَّ ادعى الطلاق لم يقبل دعواه ولا بيّنته ، تنزيلا لتصرّف المسلم على المشروع ، فكأنّه مكذب لبيّنته ولو كان أولد لحق به الولد.

١٣٧

وأشهد على طلاقها ثمَّ قدم فأقام مع المرأة أشهراً لم يعلمها بطلاقها ثمَّ إن المرأة ادعت الحبل فقال الرّجل قد طلقتك وأشهدت على طلاقك قال يلزم الولد ولا يقبل قوله.

٦ - عليّ ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد ، عن حمّاد بن عثمان قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ما تقول في رجل له أربع نسوة طلق واحدة منهن وهو غائب عنهن متى يجوز له أن يتزوج قال بعد تسعة أشهر وفيها أجلان فساد الحيض وفساد الحمل.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال سألته عن الرّجل يطلق امرأته وهو غائب قال يجوز طلاقه على كلّ حال وتعتد امرأته من يوم طلقها.

_________________________________________________________

وقال في المسالك : الأصل فيها رواية سليمان بن خالد ، وأيد بما ذكره المصنف ، ويشكلّ بأن تصرفه إنما يحمل على المشروع إذا لم يعرف بما ينافيه ، وأما تكذيب فعله ببيّنته فإنما يتمَّ مع كونه هو الذي أقامها ، فلو قامت الشهادة حسبة وورخت بما ينافي فعله قبلت وحكم بالبينونة ، ويبقى في إلحاق الولد بهما أو بأحدهما ما قد علم من اعتبار العلم بالحال وعدمه ، وهذا كله إذا كان الطلاق بائنا أو رجعياً وانقضت العدَّة ، وإلّا قبل وحسب من الثلاث فيكون الوطء رجعة.

الحديث السادس : حسن.

قولهعليه‌السلام : « فساد الحيض » المراد بفسادهما بطلانهما ، وانقضاء زمانهما هذا هو المشهور ، وذهب العلّامة في القواعد وجماعة إلى وجوب التربص سنة ، وعلى أي حال محمول على الرجعي ، وقال الوالد العلّامة (ره) : لعلّ المراد بيان علة الانتظار تسعة أشهر بأنه يمكن أن يكون حاملا أو يصير حيضها فاسداً ، ولا ينقضي إلّا بتسعة أشهر ، بأن ترى الدم قبل انقضاء الثلاثة أشهر بساعة إلى تسعة أشهر ، كما سيأتي في المسترابة.

الحديث السّابع : صحيح.

١٣٨

٨ - حميد بن زياد ، عن ابن سماعة قال سألت محمّد بن أبي حمزة متى يطلق الغائب قال حدثني إسحاق بن عمّار أو روى إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أو أبي الحسنعليه‌السلام قال إذا مضى له شهر.

٩ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن مهزيار ، عن محمّد بن الحسن الأشعريّ قال كتب بعض موالينا إلى أبي جعفرعليه‌السلام أن معي امرأة عارفة أحدث زوجها فهربّ عن البلاد فتبع الزوج بعض أهل المرأة فقال إما طلقت وإما رددتك فطلقها ومضى الرّجل على وجهه فما ترى للمرأة فكتب بخطه تزوجي يرحمك الله.

(باب)

( طلاق الحامل)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن أبي بصير

_________________________________________________________

الحديث الثامن : موثق.

الحديث التاسع : مجهول.

باب طلاق الحامل

الحديث الأوّل : موثق.

وقال في المسالك : اتفق العلماء على جواز طلاق الحامل مرّة بشرائطها ، واختلف في جوازه ثانياً بسبب اختلاف الروايات في ذلك ، فذهب الصدوقان إلى المنع منه إلّا بعد مضي ثلاثة أشهر ، سواء في ذلك طلاق العدَّة وغيره ، وذهب ابن الجنيد إلى المنع من طلاق العدَّة إلّا بعد شهر ولم يتعرض لغيره ، والشيخ أطلق جواز الطلاق للعدَّة ومنع من طلاقها ثانياً للسنة ، وابن إدريس والمحقق وسائر المتأخرين جوزوه بها مطلقاً كغيرها ، ثمَّ إن بعض الأصحاب حمل السني في كلأمّهم في هذا المقام على السني بالمعنى الأخص ، وأوردّ عليه بأن هذا لا يتحقق في الحامل ، لأنه لا يصير ، كذلك إلّا بعد

١٣٩

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الحبلى تطلّق تطليقة واحدة.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال طلاق الحامل واحدة وعدتها أقربّ الأجلين.

٣ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن عبد الله بن جبلة وجعفر بن سماعة ، عن جميل ، عن إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال طلاق الحبلى واحدة فإذا وضعت ما في بطنها فقد بانت.

_________________________________________________________

الوضع والعقد عليها ثانياً ، وحينئذ فلا تكون حاملا ، والكلام في الطلاق الواقع بالحامل ثانياً ، إلّا أن يقال : إن تجديد نكاحها بعد الوضع يكون كاشفا عن جعل الطلاق السّابق سنيا ، فيلحقّه حينئذ النهي ، وهذا أيضاً في غاية البعد ، وبعضهم حمل على السني بالمعنى الأعم وأوردّ عليه أن في بعض الروايات تصريح بجواز التعدد الذي ليس بعدي ، وهو سني بالمعنى الأعم فكيف تحمل أخبار النهي عن الزائد على السني ، والحق الإعراض عن هذه التكلفات والرجوع إلى حكم الأصل من جواز طلاق الحامل كغيرها ، وحمل أخبار النهي على الكراهة وجعله قبل شهر آكد.

الحديث الثاني : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « أقربّ الأجلين » المشهور أن الحامل تنقضي بالوضع لا غير ، وذهب الصدوق وابن حمزة إلى أنها بأقربّ الأجلين إن مضت ثلاثة أشهر قبل أن تضع فقد انقضت عدتها ، ولكن لا تتزوج حتّى تضع ، وإذا وضعت ما في بطنها قبل انقضاء ثلاثة أشهر فقد انقضى أجلها ، واستدلا بهذه الأخبار ، ويمكن حملها على أن المراد بيان الفردّ الأخفى ، أي قد تنقضي بأقربّ الأجلين فيما إذا كان الحمل أقربّ ، بخلاف عدَّة الوفاة فإنها لا تنقضي إلّا بأبعد الأجلين.

الحديث الثالث : موثق.

١٤٠