مرآة العقول الجزء ٢١

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 382

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 382
المشاهدات: 47058
تحميل: 4811


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 382 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 47058 / تحميل: 4811
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 21

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

٤ - وعنه ، عن عبد الله بن جبلة وصفوان بن يحيى ، عن ابن بكير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الحبلى تطلّق تطليقة واحدة.

٥ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نصر ، عن جميل ، عن إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال طلاق الحامل واحدة فإذا وضعت ما في بطنها فقد بانت منه.

٦ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار وأبو العبّاس الرزاز ، عن أيّوب بن نوح جميعاً ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام طلاق الحبلى واحدة وأجلها أن تضع حملها وهو أقربّ الأجلين.

٧ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال سألته عن طلاق الحبلى فقال واحدة وأجلها أن تضع حملها.

٨ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال طلاق الحبلى واحدة وأجلها أن تضع حملها وهو أقربّ الأجلين.

٩ - حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن الحسين بن هاشم ومحمّد بن زياد ، عن عبد الرّحمن بن الحجاج ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال سألته عن الحبلى إذا طلقها زوجها فوضعت سقطا تمَّ أو لم يتمَّ أو وضعته مضغة قال كلّ شيء وضعته يستبين أنه حمل تمَّ أو لم يتمَّ فقد انقضت عدتها وإن كانت مضغة.

١٠ - وعنه ، عن جعفر بن سماعة ، عن عليّ بن عمران الشفا ، عن ربعي بن عبد الله

_________________________________________________________

الحديث الرابع : موثق.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

الحديث السادس : صحيح.

الحديث السابع : موثق.

الحديث الثامن : حسن.

الحديث التاسع : موثق وعليه الفتوى.

الحديث العاشر : موثق.

١٤١

عن عبد الرّحمن بن أبي عبد الله البصريّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل طلّق امرأته وهي حبلى وكان في بطنها اثنان فوضعت واحداً وبقي واحد قال قال تبين بالأوّل ولا تحلُّ للأزواج حتّى تضع ما في بطنها.

١١ - وعنه ، عن صفوان ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إذا طلقت المرأة وهي حامل فأجلها أن تضع حملها وإن وضعت من ساعتها.

١٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب الخزاز ، عن يزيد الكناسيّ قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن طلاق الحبلى فقال يطلّقها واحدة للعدَّة بالشهور والشهود قلت له فله أن يراجعها قال نعم وهي

_________________________________________________________

وعمل به الشيخ في النهاية وجماعة ، وذهب الشيخ في المبسوط والخلاف وابن إدريس والمحقق في بعض كتبه والعلّامة في أكثر كتبه إلى أنها لا تنقضي عدتها إلّا بوضع الثاني تمسكاً بقوله تعالى «وَأُولاتُ الْأَحْمالِ » والوضع لا يصدق ما دام في الرّحم منه شيء ، وردّ الخبر بجهالة السند.

الحديث الحادي عشر : ضعيف على المشهور.

الحديث الثاني عشر : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « يطلّقها واحدة للعدَّة » أي لا يجوز أن يطلّقها إلّا تطليقة واحدة ، فإن بداً له أن يطلّقها ثانية بعد ما بداً له في المراجعة فلا بأس فإنّها أيضاً واحدة ، أما إذا كان غرضه أولا من الطلاق أن يراجعها ثمَّ يطلّقها لتبين منه فلا يجوز ذلك ، بل تقع الأولى خاصة ، وإن جامعها بعد الأولى فعليه أن يصبر حتّى تضع ما في بطنها ، ثمَّ إن تزوجها بعد طلقها ثانية فيكون طلاقه للسنة لا بالعدَّة للشهور ، يعني كلـمّا طلقها للعدَّة بعد التطليقة الأولى فلا بد من مضي شهر من مسها كما فسره بعد ، وهذا الذي قلناه في تفسير الواحدة مصرّح به في الأخبار ، منها ما رواه الشيخ(١) بإسناده عن ابن بكير عن بعضهم « قال في الرّجل يكون له المرأة الحامل وهو يريد أن يطلّقها إذا أراد الطلاق بعينه ، يطلّقها بشهادة الشهود فإن بداً له في

__________________

(١) النهاية ج ٨ ص ٧٢.

١٤٢

امرأته قلت فإن راجعها ومسها ثمَّ أراد أن يطلّقها تطليقة أخرى قال لا يطلّقها حتّى يمضي لها بعد ما مسها شهر قلت فإن طلقها ثانية وأشهد ثمَّ راجعها وأشهد على رجعتها ومسها ثمَّ طلقها التطليقة الثالثة وأشهد على طلاقها لكلّ عدَّة شهر هل تبين منه كما تبين المطلقة على العدَّة الّتي لا تحلّ لزوجها «حتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » قال نعم قلت فما عدتها قال عدتها أن تضع ما في بطنها ثمَّ قد حلت للأزواج.

(باب)

( طلاق الّتي لم يدخل بها)

١ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرّجل إذا طلّق امرأته ولم يدخل بها فقال قد بانت منه وتزوج إن شاءت من ساعتها.

_________________________________________________________

يومه أو من بعد ذلك أن يراجعها يريد الرجعة بعينها فليراجع وليواقع ، ثمَّ يبدو له فيطلّق أيضاً ، ثمَّ يبدو له فيراجع كما راجع أولاً ، ثمَّ يبدو له فيطلّق فهي الّتي لا - تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره إذا كان إذا راجع يريد المواقعة والإمساك ، ويواقع.

وقال الشيخ في الاستبصار بعد إيراد خبر المتن : لا ينافي الأخبار الّتي تضمنت أن طلاق الحامل واحدة ، لأنا إنما ذكرنا ذلك في طلاق السنّة ، فأما طلاق العدَّة فإنه يجوز أن يطلّقها في مدّة حملها إذا راجعها ووطئها.

باب طلاق الّتي لم يدخل بها

الحديث الأول : حسن أو موثق.

١٤٣

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهماعليهما‌السلام أنه قال إذا طلقت المرأة الّتي لم يدخل بها بانت بتطليقة واحدة.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا طلّق الرّجل امرأته قبل أن يدخل بها فليس عليها عدَّة تزوج من ساعتها إن شاءت وتبينها تطليقة واحدة وإن كان فرض لها مهرا فلها نصف ما فرض.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب وعليّ بن رئاب ، عن زرارة ، عن أحدهماعليهما‌السلام في رجل تزوج امرأة بكرا ثمَّ طلقها قبل أن يدخل بها ثلاث تطليقات كلّ شهر تطليقة قال بانت منه في التطليقة الأولى واثنتان فضل وهو خاطب يتزوجها متى شاءت وشاء بمهر جديد قيل له فله أن يراجعها إذا طلقها تطليقة قبل أن تمضي ثلاثة أشهر قال لا إنما كان يكون له أن يراجعها لو كان دخل بها أولا فأما قبل أن يدخل بها فلا رجعة له عليها قد بانت منه من ساعة طلقها.

٥ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن الحسن بن عليّ بن عبد الله ، عن عبيس بن هشام ، عن ثابت بن شريح ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا تزوج الرّجل المرأة فطلقها قبل أن يدخل بها فليس عليها عدَّة وتزوج من شاءت من ساعتها وتبينها تطليقة واحدة.

حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن صالح بن خالد وعبيس بن هشام ، عن ثابت بن شريح ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

٦ - أبو العبّاس الرزاز ، عن أيّوب بن نوح وحميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن

_________________________________________________________

الحديث الثاني : مرسل كالحسن.

الحديث الثالث : حسن.

الحديث الرابع : صحيح.

الحديث الخامس : صحيح والسند الثاني موثق.

الحديث السادس : موثق.

١٤٤

صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا طلّق الرّجل امرأته قبل أن يدخل بها تطليقة واحدة فقد بانت منه وتزوج من ساعتها إن شاءت.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال العدَّة من الماء.

(باب)

( طلاق الّتي لم تبلغ والّتي قد يئست من المحيض)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهماعليهما‌السلام في الرّجل يطلّق الصبية الّتي لم تبلغ ولا تحمل مثلها وقد كان دخل بها والمرأة الّتي قد يئست من المحيض وارتفع حيضها فلا تلد مثلها قال ليس عليهما عدَّة وإن دخل بهما.

محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن حديد ، عن جميل بن درّاج ، عن بعض أصحابنا مثله.

_________________________________________________________

الحديث السابع : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « العدَّة من الماء » أي ماء المني وما مظنة له ، وهو الوطء وإن لم ينزل ، ويحتمل أن يكون المراد ماء الغسل ، أي ما لم يجب الغسل لم يجب العدة.

باب طلاق الّتي لم تبلغ والّتي قد يئست من المحيض

الحديث الأول : مرسل كالحسن والسند الثاني ضعيف.

وقال في المسالك : اختلف الأصحاب في الصبية الّتي لم تبلغ التسع واليائسة إذا طلقت بعد الدخول وإن كان قد فعل محرماً في الأوّل هل عليها عدَّة أم لا؟ فذهب الأكثر ومنهم الشيخان والمحقق والمتأخرون إلى عدم العدَّة ، وقال السيّد المرتضى وابن زهرة : عليها العدَّة ، والروايات مختلفة وأشهرها بينهم ما دل على انتفائها.

١٤٥

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن حمّاد بن عثمان عمّن رواه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الصبية الّتي لا تحيض مثلها والّتي قد يئست من المحيض قال ليس عليهما عدَّة وإن دخل بهما.

٣ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار والرزاز ، عن أيّوب بن نوح وحميد بن زياد ، عن ابن سماعة جميعاً ، عن صفوان ، عن محمّد بن حكيم ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال الّتي لا تحبل مثلها لا عدَّة عليها.

٤ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نجران ، عن صفوان ، عن عبد الرّحمن بن الحجاج قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام ثلاث يتزوجن على كلّ حال الّتي لم تحض ومثلها لا تحيض قال قلت وما حدها قال إذا أتى لها أقل من تسع سنين والّتي لم يدخل بها والّتي قد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض قلت وما حدها قال إذا كان لها خمسون سنة.

٥ - بعض أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن صفوان ، عن محمّد بن حكيم ، عن محمّد بن مسلم قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول في المرأة الّتي قد يئست من المحيض قال بانت منه ولا عدَّة عليها.

وقد روي أيضاً أن عليهن العدَّة إذا دخل بهن.

حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن عبد الله بن جبلة ، عن عليّ بن أبي حمزة

_________________________________________________________

الحديث الثاني : مرسل.

الحديث الثالث : حسن.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

والمشهور أن حد اليأس خمسون سنة ، وقيل ستون :

وقال الصدوق وجماعة : خمسون في غير القرشية ، وستون فيها ، ومنهم من ألحق النبطية بالقرشية ولا يعلم مأخذه.

الحديث الخامس : حسن على الظاهر ، وقد يعد مجهولاً وآخره مرسل.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

١٤٦

عن أبي بصير قال عدَّة الّتي لم تبلغ المحيض ثلاثة أشهر والّتي قد قعدت من المحيض ثلاثة أشهر وكان ابن سماعة يأخذ بها ويقول إن ذلك في الإماء لا يستبرأن إذا لم يكن بلغن المحيض فأما الحرائر فحكمهن في القرآن يقول الله عزَّ وجلّ : «وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتمَّ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ » وكان معاوية بن حكيم يقول ليس عليهن عدَّة وما احتج به ابن سماعة فإنما قال الله عزَّ وجلّ : «إِنِ ارْتَبْتمَّ » وإنما ذلك إذا وقعت الريبة بأن قد يئسن أو لم يئسن فأما إذا جازت الحدّ وارتفع الشك بأنها قد يئست أو لم تكن الجارية بلغت الحدّ فليس عليهن عدة.

(باب)

( في الّتي يخفى حيضها)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن عبد الرّحمن بن الحجاج قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن رجل تزوج امرأة سراً من أهلها وهي في منزل أهلها وقد أراد أن يطلّقها وليس يصل إليها فيعلم طمثها إذا طمثت ولا يعلم بطهرها إذا طهرت قال فقال هذا مثل الغائب عن أهله يطلّقها بالأهلة والشهور قلت أرأيت إن كان يصل إليها الأحيان والأحيان لا يصل إليها فيعلم حالها

_________________________________________________________

باب في الّتي يخفى حيضها

الحديث الأول : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « بالأهلة والشهور » قال الوالد العلّامة (ره) : الظاهر أن المراد إن كانت إرادة الطلاق أو زمان غيبته عنها في أوّل الهلال صبر ثلاثة أهلة وإلّا فمن الشهور العددية ثمَّ يطلّقها ، ثمَّ يجوزعليه‌السلام الشهر الواحد فالثلاثة على الاستحباب أو المراد جنسهما ليشمل الواحد ثمَّ بينه بالواحد.

قولهعليه‌السلام : « يطلّقها إذا » هذا هو المشهور وخالف ابن إدريس فأنكر إلحاق

١٤٧

كيف يطلّقها فقال إذا مضى له شهر لا يصل إليها فيه يطلّقها إذا نظر إلى غرة الشهر الآخر بشهود ويكتب الشهر الذي يطلّقها فيه ويشهد على طلاقها رجلين فإذا مضى ثلاثة أشهر فقد بانت منه وهو خاطب من الخطّاب وعليه نفقتها في تلك الثلاثة الأشهر الّتي تعتد فيها.

(باب)

( الوقت الذي تبين منه المطلقة والذي يكون فيه الرجعة متى يجوز لها أن تتزوج)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمرّ بن أذينة ، عن زرارة

_________________________________________________________

غير الغائب به.

قولهعليه‌السلام : « ويكتب الشهر » لأجل تزويج أختها أو الخامسة أو للإنفاق عليها أو لأخبارها بانقضاء عدّتها.

باب الوقت الذي تبين منه المطلقة والذي يكون فيه الرجعة

متى يجوز لها أن تتزوج

الحديث الأوّل : حسن.

ويدلّ على أنّ عدَّة المطلّقة بالأطهار لا بالحيض ، وقد أجمع الأصحاب وغيرهم على أنّ المطلّقة الحرّة المدخول بها ومن في معناها إذا كانت من ذوات الأقراء المستقيمة الحيض ، تعتد بثلاثة قروء ، لقوله تعالى «وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ »(١) وهو خبر في معنى الأمرّ ، والقروء بالفتح والضمّ : يطلّق لغة على الحيض والطهر ، ويجمع على أقراء وقروء وأقرؤ.

وقال بعض أهل اللّغة : إنه بالفتح الطهر ، ويجمع على فعول : كحربّ وحروب والقروء بالضم الحيض ، ويجمع على أقراء كقفل وأقفال ، والأشهر عدم الفرق ، وهل

__________________

(١) سورة الطلاق الآية - ٣.

١٤٨

عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قلت له أصلحك الله رجل طلّق امرأته على طهر من غير جماع بشهادة عدلين فقال إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد انقضت عدّتها وحلت للأزواج قلت

_________________________________________________________

هو على سبيل الاشتراك اللفظي أو المعنوي؟ فيكون موضوعا للانتقال من معتاد إلى معتاد كما ذكر بعض المفسرين ، أو لغير ذلك مما يشترك فيه المعنيان ، أو حقيقة في حيض مجاز في الطهر ، أو عكسه أقوال ، واختلف الأصحاب وغيرهم في المعنى المراد من الآية ، ذهب أكثر الأصحاب إلى أنه الأطهار ، وقد وردّ بذلك روايات كثيرة ، وبإزائها روايات أخر دالة على أن القرء هو الحيض ، وبه قال بعض أصحابنا وأكثر العامة.

وأجاب عنها الشيخ بالحمل على التقية أو بأنهعليه‌السلام عبر عن ذلك بثلاث حيض من حيث إنّها لا يتبين إلّا برؤية الدم من الحيضة الثالثة.

ثمَّ قال : وكان شيخنا (ره) يجمع بين هذه الأخبار بأن يقول : إذا طلقها في آخر طهرها اعتدت بالحيض ، وإن طلقها في أوله اعتدت بالأطهار ، وهذا وجه قريب غير أن الأولى ما قدمنا هنا كلأمّه (ره) ، ولا ريب في أولوية ما ذكره من الحمل على التقية ، كما يومئ إليه هذا الخبر ، ولا يقدح فيه اختلاف العامّة في ذلك ، لجواز أن يكون التقية وقعت لأصحاب هذا القول ، كما اتفق ذلك في كثير من المسائل ، والقول بالحيض هو مختار الحنفية ، واستدلوا على ذلك بأن العدَّة لو كانت بالأطهار لكانت مخالفة للقرآن ، لأن الطلاق إنما يقع على مذهبكم في الطهر ، فإذا اعتدت بذلك الطهر يكون عدّتها قرئين وشيئاً ، والله تعالى جعلها ثلاثة ، وإذا كانت الأقراء الحيض كانت العدَّة ثلاثة كاملة ، لأن الطلاق في الحيض محرم ، وللفرار من هذه الشبهة ذهب بعض العامّة القائلين بالأطهار إلى أنها لا تعتد بذلك الطهر الذي وقع فيه الطلاق ، بل تعتد بثلاثة أطهار كاملة فتنقضي عدّتها بالدخول في الحيضة الرابعة ، وأجاب من هذه الشبهة بعضهم بأن القرء هو الانتقال من حال إلى حال ، فالمعنى « يتربصن ثلاثة انتقالات ، وهذا يظهر في الطهر والحيض ، إلّا أن الثلاثة انتقالات إنّما

١٤٩

له أصلحك الله إن أهل العراق يروون عن عليّ صلوات الله وسلأمّه عليه أنه قال هو أحقّ برجعتها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة فقال فقد كذبوا.

٢ - عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير وعدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نصر جميعاً ، عن جميل بن درّاج ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال المطلّقة إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد بانت منه.

٣ - عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن بكير وجميل بن درّاج وعمرّ بن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المطلّقة تبين عند أوّل قطرة من الحيضة الثالثة قال قلت بلغني أن ربيعة الرأي قال من رأيي أنها تبين عند أوّل قطرة فقال كذب ما هو من رأيه إنما هو شيء بلغه عن عليّعليه‌السلام .

٤ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قلت له رجل طلّق امرأته قال هو أحقّ برجعتها ما لم تقع في الدم من الحيضة الثالثة.

_________________________________________________________

يستقيم بالانتقالات من الطهر إلى الحيض ، ولا يستقيم بالانتقال من الحيض إلى الطهر ، لأن الطلاق في الحيض لا يجوز ، فما وقعت العدَّة إلّا بثلاثة أقراء كاملة ، وأجاب آخرون بأنه غير بعيد أن يسمّى الاثنان وبعض ثلاثة ، قال الله تعالى «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ »(١) الحج شهران وعشرة أيّام ، وقد يؤيد القول بالأطهار بأنه لو أريد الحيض لقال : «ثَلاثَةَ قُرُوءٍ » بإسقاط التاء ، لأن الحيض مؤنث ، وقد يجاب بأن العربّ يراعي في العدد اللفظ مرّة والمعنى أخرى ، فمن مراعاة اللفظ قولهم « ثلاثة منازل » ولو أريد المعنى الّتي هي الدور لأسقط التاء.

الحديث الثاني : حسن كالصحيح.

الحديث الثالث : حسن.

الحديث الرابع : موثق.

__________________

(١) سورة البقرة الآية ١٩٧.

١٥٠

٥ - وعنه ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن زرارة ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال المطلّقة ترث وتورث حتّى ترى الدم الثالث فإذا رأته فقد انقطع.

٦ - حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن عبد الله بن جبلة ، عن جميل بن درّاج وصفوان بن يحيى ، عن ابن بكير وجعفر بن سماعة ، عن ابن بكير وجميل كلّهم ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال أوّل دم رأته من الحيضة الثالثة فقد بانت منه.

حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن زرارة مثله.

٧ - صفوان ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سمعته يقول المطلّقة تبين عند أوّل قطرة من الدم في القرء الأخير.

٨ - حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن عبد الله بن جبلة ، عن إسحاق بن عمّار ، عن إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في الرّجل يطلّق امرأته فقال هو أحقّ برجعتها - ما لم تقع في الدم الثالث.

٩ - عنه ، عن صفوان ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام إني سمعت ربيعة الرأي يقول إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة بانت منه وإنما القرء ما بين الحيضتين وزعم أنه إنما أخذ ذلك برأيه فقال أبو جعفرعليه‌السلام كذب لعمري ما قال ذلك برأيه ولكنّه أخذه عن عليّعليه‌السلام قال قلت له وما قال فيها عليّعليه‌السلام قال كان يقول إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد انقضت عدّتها ولا سبيل له عليها وإنّما القرء ما بين الحيضتين وليس لها أن تتزوج حتّى تغتسل من الحيضة الثالثة.

الحسن بن محمّد بن سماعة قال كان جعفر بن سماعة يقول تبين عند أوّل قطرة من الدم ولا تحلّ للأزواج حتّى تغتسل من الحيضة الثالثة وقال الحسن بن محمّد بن

_________________________________________________________

الحديث الخامس : صحيح.

الحديث السادس : موثق والسند الثاني أيضاً موثق.

الحديث السابع : موثق.

الحديث الثامن : موثق.

الحديث التاسع : ضعيف على المشهور ، ولعلّ عدم التزويج محمول على

١٥١

سماعة تبين عند أوّل قطرة من الحيض الثالث ثمَّ إن شاءت تزوّجت وإن شاءت لا وقال عليّ بن إبراهيم إن شاءت تزوّجت وإن شاءت لا فإن تزوّجت لم يدخل بها حتّى تغتسل.

١٠ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المرأة إذا طلقها زوجها متى تكون هي أملك بنفسها فقال إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فهي أملك بنفسها قلت فإن عجل الدم عليها قبل أيّام قرئها فقال إذا كان الدم قبل عشرة أيّام فهو أملك بها وهو من الحيضة الّتي طهرت منها وإن كان الدم بعد العشرة الأيّام فهو من الحيضة الثالثة وهي أملك بنفسها.

١١ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن بعض أصحابه أظنه محمّد بن عبد الله بن هلال أو عليّ بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن الرّجل يطلّق امرأته متى تبين منه قال حين يطلع الدم من الحيضة الثالثة تملك نفسها قلت فلها أن تتزوج في تلك الحال قال نعم ولكن لا تمكن من نفسها حتّى تطهر من الدم.

_________________________________________________________

الكراهة.

الحديث العاشر : موثق موقوف.

الحديث الحادي عشر : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « وهو من الحيضة » أي من توابعها إذ الظاهر أن ابتداء العشرة بعد أيّام الحيض السّابق.

الحديث الثاني عشر : مجهول.

١٥٢

(باب)

( معنى الأقراء)

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمرّ بن أذينة ، عن زرارة قال سمعت ربيعة الرأي يقول من رأيي أن الأقراء الّتي سمّى الله عزَّ وجلّ في القرآن إنما هو الطهر فيما بين الحيضتين فقال كذب لم يقله برأيه ولكنّه إنمّا بلغه عن عليّ صلوات الله وسلأمّه عليه فقلت أصلحك الله أكان عليّعليه‌السلام يقول ذلك فقال نعم إنما القرء الطهر يقري فيه الدم فيجمعه فإذا جاء المحيض دفقه.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير وعدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نصر جميعاً ، عن جميل بن درّاج ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال القرء هو ما بين الحيضتين.

٣ - عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال القرء هو ما بين الحيضتين.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحجال ، عن ثعلبة ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال الأقراء هي الأطهار.

_________________________________________________________

باب معنى الأقراء

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : صحيح.

١٥٣

(باب)

( عدة المطلقة وأين تعتد)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا ينبغي للمطلقة أن تخرج إلّا بإذن زوجها حتّى تنقضي عدّتها ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر إن لم تحض.

٢ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نصر ، عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال عدَّة المطلّقة ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر إن لم تكن تحيض.

حميد ، عن ابن سماعة ، عن جعفر بن سماعة ، عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران قال سألته عن المطلّقة أين تعتد قال في بيتها لا تخرج وإن أرادت زيارة خرجت بعد نصف

_________________________________________________________

باب عدَّة المطلّقة وأين تعتد

الحديث الأول : حسن.

قولهعليه‌السلام : « أو ثلاثة أشهر » لا خلاف فيه إذا كانت في سن من تحيض.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور ، والسند الثاني موثق.

الحديث الثالث : حسن أو موثق.

قولهعليه‌السلام : « في بيتها » حمل على الرجعية ، ولا خلاف في أنها لا تخرج من بيت الزوج ولا يجوز له أن يخرجها إلّا أن تأتي بفاحشة ، لقوله تعالى : «لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إلّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ »(١) واختلف في تفسير الفاحشة وسيأتي في بابه ، وهل تحريم الخروج مطلّق أو مقيد بما إذا لم يأذن لها

__________________

(١) سورة البقرة الآية - ٢٢٨.

١٥٤

اللّيل ولا تخرج نهاراً وليس لها أن تحجّ حتّى تنقضي عدَّتها ؛ وسألته عن المتوفى عنها زوجها أكذلك هي قال نعم وتحجّ إن شاءت.

٤ - عليٌّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال المطلّقة تعتدّ في بيتها ولا ينبغي لها أن تخرج حتّى تنقضي عدّتها وعدّتها ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر إلّا أن تكون تحيض.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن سعد بن أبي خلف قال سألت أبا الحسن موسى بن جعفرعليه‌السلام عن شيء من الطّلاق فقال إذا طلّق الرّجل امرأته طلاقاً لا يملك فيه الرجعة فقد بانت منه ساعة طلقها وملكت نفسها ولا سبيل له عليها وتعتدّ حيث شاءت ولا نفقة لها قال قلت أليس الله عزَّ وجلّ يقول : «لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ » قال فقال إنما عنى بذلك الّتي تطلّق تطليقة بعد تطليقة

_________________________________________________________

الزوج في ذلك؟ فإنّ أذن لها جاز ، الأكثر على الأوّل لإطلاق الآية. وقيل : بالثاني واختاره في التحرير والمنع مطلقاً أحوط ، وقال الشيخ ومن تأخّر عنه : فإن اضطرت خرجت بعد نصف اللّيل وعادت قبل الفجر ، واستدلّوا بهذه الرواية ، وقال بعض المحققين : إنما يعتبر ذلك حيث تتأدى به الضرورة ، وإلّا جاز الخروج مقدار ما يتأدى به الضرورة من غير تقييد ، وأما المتوفى عنها زوجها فالمعروف من مذهب الأصحاب أنها تعتدّ حيث شاءت ، وحمل هذا الخبر على الاستحباب.

الحديث الرابع : حسن.

قولهعليه‌السلام : « إلّا أن تكون » استثناء من الأخير توضيحا للأول.

الحديث الخامس : صحيح.

ويدلّ على أن البائنة لا سكنى لها ولا نفقة وتعتدّ حيث شاءت وكلّ ذلك إجماعي.

قولهعليه‌السلام : « بعد تطليقة » أي الرجعية ، فإنّها صالحة لأن يرجع إليها في

١٥٥

فتلك الّتي لا تخرج ولا تخرج حتّى تطلّق الثالثة فإذا طلقت الثالثة فقد بانت منه ولا نفقة لها والمرأة الّتي يطلّقها الرّجل تطليقة ثمَّ يدعها حتّى يخلو أجلها فهذه أيضاً تقعد في منزل زوجها ولها النفقة والسكنى حتّى تنقضي عدّتها.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال تعتدّ المطلّقة في بيتها ولا ينبغي لزوجها إخراجها ولا تخرج هي.

٧ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نصر ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال المطلّقة تشوفت لزوجها ما كان له عليها رجعة ولا يستأذن عليها.

٨ - حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن ابن رباط ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال سألته عن المطلّقة أين تعتدّ فقال في بيت زوجها.

٩ - عنه ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير ، عن أحدهماعليهما‌السلام في المطلّقة أين تعتدّ فقال في بيتها إذا كان طلاقاً له عليها رجعة ليس له أن يخرجها ولا لها أن

_________________________________________________________

العدَّة ثمَّ تطلّق ، واستدركعليه‌السلام ما يوهمه العبارة من التخصيص بمن يرجع إليها ثمَّ يطلّق في آخر الخبر.

الحديث السادس : مجهول.

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.

وقال الفيروزآبادي : تشوف : تزين وإلى الخير تطلع ، ومن السطح تطأوّل ، ونظر وأشرف.

الحديث الثامن : موثق.

الحديث التاسع : موثق والسند الثاني الأخير ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « في بيتها » المراد ببيتها بيت زوجها وإنّما نسب إليها لأنّها كانت

١٥٦

تخرج حتّى تنقضي عدّتها.

عنه ، عن عبد الله بن جبلة ، عن عليّ بن أبي حمزة ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير مثله.

١٠ - حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير ، عن أحدهماعليهما‌السلام في المطلّقة تعتدّ في بيتها وتظهر له زينتها «لعلّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً ».

١١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد والحسين بن سعيد ، عن القاسم بن عروة ، عن أبي العبّاس قال لا ينبغي للمطلقة أن تخرج إلّا بإذن زوجها حتّى تنقضي عدّتها بثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر إن لم تحض.

١٢ - حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن محمّد بن زياد ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعته يقول المطلّقة تحجّ في عدّتها إن طابت نفس زوجها.

١٣ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان وأبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم قال المطلّقة تحجّ وتشهد الحقوق.

_________________________________________________________

تسكنها كما قال تعالى «لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَ »(١) الآية.

الحديث العاشر : مجهول.

الحديث الحادي عشر : موثق.

الحديث الثاني عشر : صحيح ويدلّ على أن تحريم الخروج مقيد بعدم إذن الزوج كما عرفت أنه أحد القولين ، وربّما يخص ذلك بالحج المندوب لهذه الرواية كما احتمله في المسالك ، وسيأتي في كلام الفضل ادعاء الإجماع على أنه إنما يحرم الخروج بدون إذن الزوج.

الحديث الثالث عشر : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « وتشهد الحقوق » إما محمول على الحقوق الواجبة أو الزوجة

__________________

(١) سورة الطّلاق الآية ١.

١٥٧

١٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد ، عن القاسم بن عروة ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المطلّقة تكتحلّ وتختضب وتطيب وتلبس ما شاءت من الثياب لأن الله عزَّ وجلّ يقول : «لعلّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً » لعلها أن تقع في نفسه فيراجعها.

(باب)

( الفرق بين من طلق على غير السنة وبين المطلقة إذا )

( خرجت وهي في عدّتها أو أخرجها زوجها)

١ - الحسين بن محمّد قال حدثني حمدان القلانسي قال قال لي عمرّ بن شهاب العبدي من أين زعم أصحابك أن من طلّق ثلاثاً لم يقع الطّلاق فقلت له زعموا أن الطّلاق للكتاب والسنّة فمن خالفهما ردّ إليهما قال فما تقول فيمن طلّق على الكتاب والسنّة فخرجت امرأته أو أخرجها فاعتدت في غير بيتها تجوز عليها العدَّة أو يردها إلى بيته حتّى تعتدّ عدَّة أخرى فإن الله عزَّ وجلّ قال : «لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ » قال فأجبته بجواب لم يكن عندي جوابا ومضيت فلقيت أيّوب بن نوح فسألته عن ذلك فأخبرته بقول عمرّ فقال ليس نحن أصحاب قياس إنما نقول بالآثار فلقيت عليّ بن راشد فسألته عن ذلك وأخبرته بقول عمرّ فقال قد قاس عليك وهو يلزمك إن لم

_________________________________________________________

البائنة ، أو على إذن الزوج إن جعلنا المنع مقيدا بعدمه.

الحديث الرابع عشر : مجهول.

باب الفرق بين من طلّق على غير السنّة وبين المطلّقة إذا خرجت

وهي في عدّتها أو أخرجها زوجها

الحديث الأول : مختلف فيه موقوف.

١٥٨

يجز الطّلاق إلّا للكتاب فلا تجوز العدَّة إلّا للكتاب فسألت معاوية بن حكيم عن ذلك - وأخبرته بقول عمرّ فقال معاوية ليس العدَّة مثل الطّلاق وبينهما فرق وذلك أن الطّلاق فعل المطلّق فإذا فعل خلاف الكتاب وما أمرّ به قلنا له ارجع إلى الكتاب وإلّا فلا يقع الطّلاق والعدَّة ليست فعل الرّجل ولا فعل المرأة إنما هي أيّام تمضي وحيض يحدث ليس من فعله ولا من فعلها إنما هو فعل الله تبارك وتعالى فليس يقاس فعل الله عزَّ وجلّ بفعله وفعلها فإذا عصت وخالفت فقد مضت العدَّة وباءت بإثمَّ الخلاف ولو كانت العدَّة فعلها لـمّا أوقعنا عليها العدَّة كما لم يقع الطّلاق إذا خالف.

وقال الفضل بن شاذان في جواب أجاب به - أبا عبيد في كتاب الطّلاق ذكر أبو عبيد أن بعض أصحاب الكلام قال إن الله تبارك وتعالى حين جعل الطّلاق للعدَّة لم يخبرنا أن من طلّق لغير العدَّة كان طلاقه عنه ساقطا ولكنّه شيء تعبد به الرجال كما تعبد النساء بأن لا يخرجن من بيوتهن ما دمن يعتددن وإنما أخبرنا في ذلك بالمعصية فقال «وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ » فلا تعتدوها «وَمَنْ يَتعدّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ » فهل المعصية في الطّلاق إلّا كالمعصية في خروج المعتدة من بيتها ألستمَّ ترون أن الأمة مجمعة على أن المرأة المطلّقة إذا خرجت من بيتها أياما أن تلك الأيّام محسوبة لها في عدّتها وإن كانت لله فيه عاصية فكذلك الطّلاق في الحيض محسوب على المطلّق وإن كان لله فيه عاصياً.

قال الفضل بن شاذان أما قوله إن الله عزَّ وجلّ لـمّا جعل الطّلاق للعدَّة لم يخبرنا أن من طلّق لغير العدَّة كان الطّلاق عنه ساقطا فليعلم أن مثل هذا إنما هو تعلق

_________________________________________________________

قوله « وبينهما فرق » حاصله أن الله تعالى أمرّ بالطّلاق على وجه خاص حيث قال «فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَ » فقيد الطّلاق بكونه في زمان يصلح للعدَّة ، فإذا أوقع على وجه آخر لم يكن طلاقاً شرعيا بخلاف العدَّة ، فإنه قال : « فعدتهن «ثَلاثَةَ قُرُوءٍ » » وقال «أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ » فأخبر بأنه يجوز لهن التزويج بعد العدَّة ، ثمَّ بعد ذلك نهاهن عن شيء آخر فلا يدلّ سياق الكلام على الاشتراط بوجه.

١٥٩

بالسراب إنّما يقال لهم إن أمرّ الله عزَّ وجلّ بالشيء هو نهي عن خلافه وذلك أنه جل ذكره حيث أباح نكاح أربع نسوة لم يخبرنا أن أكثر من ذلك لا يجوز وحيث جعل الكعبة قبلة لم يخبرنا أن قبلة غير الكعبة لا تجوز وحيث جعل الحج في ذي الحجّة لم يخبرنا أن الحج في غير ذي الحجّة لا يجوز وحيث جعل الصلاة ركعة وسجدتين لم يخبرنا أن ركعتين وثلاث سجدات لا يجوز فلو أن إنسانا تزوج خمس نسوة لكان نكاحه الخامسة باطلا ولو اتخذ قبلة غير الكعبة لكان ضإلّا مخطئا غير جائز له وكانت صلاته غير جائزة ولو حج في غير ذي الحجّة لم يكن حاجا وكان فعله باطلا ولو جعل صلاته بدل كلّ ركعة ركعتين وثلاث سجدات لكانت صلاته فاسدة وكان غير مصل لأن كلّ من تعدى ما أمرّ به ولم يطلّق له ذلك كان فعله باطلا فاسدا غير جائز ولا مقبول فكذلك الأمرّ والحكم في الطّلاق كسائر ما بينا والحمد لله.

وأما قولهم إن ذلك شيء تعبد به الرجال كما تعبد به النساء أن لا يخرجن ما دمن يعتددن من بيوتهن فأخبرنا ذلك لهن بالمعصية وهل المعصية في الطّلاق إلّا كالمعصية في خروج المعتدة من بيتها في عدّتها فلو خرجت من بيتها أيّاماً لكان ذلك محسوباً لها فكذلك الطّلاق في الحيض محسوب وإن كان لله عاصياً فيقال لهم إن هذه شبهة دخلت عليكم من حيث لا تعلمون وذلك أن الخروج والإخراج ليس من شرائط الطّلاق كالعدَّة لأن العدَّة من شرائط الطّلاق ذلك أنه لا يحلّ للمرأة أن تخرج من بيتها قبل الطّلاق ولا بعد الطّلاق ولا يحل للرجل أن يخرجها من بيتها قبل الطّلاق ولا بعد الطّلاق فالطّلاق وغير الطّلاق في حظر ذلك ومنعه واحد والعدَّة لا تقع إلّا مع الطّلاق ولا تجب إلّا بالطّلاق ولا يكون الطّلاق لمدخول بها ولا عدَّة كما قد يكون خروجاً وإخراجاً بلا طلاق ولا عدَّة فليس يشبه الخروج والإخراج بالعدَّة والطّلاق في هذا الباب وإنما قياس الخروج والإخراج كرجل دخل دار قوم بغير إذنهم فصلّى فيها فهو عاص في دخوله الدار وصلاته جائزة لأن ذلك ليس

_________________________________________________________

قوله « فالطّلاق وغير الطّلاق » هذه نكتة أوردت لبيان الفرق ، والحاصل أن هذا الحكم لا يختص بالعدَّة حتّى يكون من شرائطها بل هو بيان لاستمرّار الحكم

١٦٠