مرآة العقول الجزء ٢١

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 382

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 382
المشاهدات: 47092
تحميل: 4811


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 382 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 47092 / تحميل: 4811
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 21

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

من شرائط الصلاة لأنه منهي عن ذلك صلّى أو لم يصل وكذلك لو أن رجلاً غصب ثوبا أو أخذه ولبسه بغير إذنه فصلّى فيه لكانت صلاته جائزة وكان عاصياً في لبسه ذلك الثوب لأن ذلك ليس من شرائط الصلاة لأنه منهي عن ذلك صلّى أو لم يصلّ وكذلك لو أنه لبس ثوباً غير طاهر أو لم يطهر نفسه أو لم يتوجه نحو القبلة لكانت صلاته فاسدة غير جائزة لأن ذلك من شرائط الصلاة وحدودها لا يجب إلّا للصلاة وكذلك لو كذب في شهر رمضان وهو صائم بعد أن لا يخرجه كذبه من الإيمان لكان عاصياً في كذبه ذلك وكان صومه جائزاً - لأنه منهي عن الكذب صام أو أفطر ولو ترك العزم على الصوم أو جامع لكان صومه باطلاً فاسداً لأن ذلك من شرائط الصوم وحدوده لا يجب إلّا مع الصوم وكذلك لو حج وهو عاق لوالديه ولم يخرج لغرمائه من حقوقهم لكان عاصياً في ذلك وكانت حجته جائزة لأنه منهي عن ذلك حج أو لم يحج ولو ترك الإحرام أو جامع في إحرأمّه قبل الوقوف لكانت حجته فاسدة غير جائزة لأن ذلك من شرائط الحج وحدوده لا يجب إلّا مع الحج ومن أجل الحج فكلّ ما كان واجبا قبل الفرض وبعده فليس ذلك من شرائط الفرض لأن ذلك أتى على حده والفرض جائز معه فكلّ ما لم يجب إلّا مع الفرض ومن أجل الفرض فإن ذلك من شرائطه لا يجوز الفرض إلّا بذلك على ما بيناه ولكن القوم لا يعرفون ولا يميزون ويريدون أن يلبسوا الحق بالباطل.

فأما ترك الخروج والإخراج فواجب قبل العدَّة ومع العدَّة وقبل الطّلاق وبعد الطّلاق وليس هو من شرائط الطّلاق ولا من شرائط العدَّة والعدَّة جائزة معه ولا تجب العدَّة إلّا مع الطّلاق ومن أجل الطّلاق فهي من حدود الطّلاق وشرائطه على ما مثلنا

_________________________________________________________

الثابت في أيّام الزواج ، ولو كان من شرائطها لكان مختصاً بها ، وأما ما ذكره من الصلاة في المكان والثوب المغصوبين وهي مما ادعوا الإجماع على بطلانها ، وهذا الكلام يضعف وسائر دلائلهم لا يخلو من وهن ، ثمَّ العمدّة في الفرق النصوص ، وأما هذه الوجوه فلا يخلو من تشويش واضطراب وإن أمكن توجيهها بوجه لا يخلو من قوة وفي القاموس ، راقمة : غاصبة ، وفي الصحاح : وجد النحل يجدّه : أي صرعه.

١٦١

وبينا وهو فرق واضح والحمد لله.

وبعد فليعلم أن معنى الخروج والإخراج ليس هو أن تخرج المرأة إلى أبيها أو تخرج في حاجة لها أو في حق بإذن زوجها مثل مأتمَّ أو ما أشبه ذلك وإنّما الخروج والإخراج أن تخرج مراغمة أو يخرجها زوجها مراغمة فهذا الذي نهى الله عزَّ وجلّ عنه فلو أن امرأة استأذنت أن تخرج إلى أبويها أو تخرج إلى حق لم نقل إنها خرجت من بيت زوجها ولا يقال إن فلانا أخرج زوجته من بيتها إنّما يقال ذلك إذا كان ذلك على الرغم والسخط وعلى أنها لا تريد العود إلى بيتها فأمسكها على ذلك وفيما بينا كفاية.

فإن قال قائل لها أن تخرج قبل الطّلاق بإذن زوجها وليس لها أن تخرج بعد الطّلاق وإن أذن لها زوجها فحكم هذا الخروج غير ذلك الخروج وإنّما سألناك عنه في ذلك الموضع الذي يشتبه ولم نسألك في هذا الموضع الذي لا يشتبه أليس قد نهيت عن العدَّة في غير بيتها فإن هي فعلت كانت عاصية وكانت العدَّة جائزة فكذلك أيضاً إذا طلّق لغير العدَّة كان خاطئا وكان الطّلاق واقعا وإلّا فما الفرق.

قيل له إن فيما بينا كفاية من معنى الخروج والإخراج ما يجتزأ به عن هذا القول لأن أصحاب الأثر وأصحاب الرأي وأصحاب التشيع قد رخصوا لها في الخروج الذي ليس على السخط والرغم وأجمعوا على ذلك.

فمن ذلك ما روى ابن جريح عن ابن الزبير عن جابر أن خالته طلقت فأرادت الخروج إلى نخل لها تجذه فلقيت رجلاً فنهاها فجاءت إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال لها اخرجي فجذي نخلك لعلّك أن تصدقي أو تفعليّ معروفا.

وروى الحسن عن حبيب بن أبي ثابت عن طاوس أن رجلاً من أصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله سئل عن المرأة المطلّقة هل تخرج في عدّتها فرخص في ذلك.

وابن بشير عن المغيرة عن إبراهيم أنه قال في المطلّقة ثلاثاً إنها لا تخرج من بيت زوجها إلّا في حق من عيادة مريض أو قرابة أو أمرّ لا بد منه.

_________________________________________________________

الحديث الثاني : ضعيف.

١٦٢

مالك عن نافع عن ابن عمرّ أنه كان يقول لا تبيت المبتوتة والمتوفى عنها زوجها إلّا في بيتها وهذا يدلّ على أنه قد رخص لها في الخروج بالنهار.

وقال أصحاب الرأي لو أن مطلقة في منزل ليس معها فيه رجل تخاف فيه على نفسها أو متاعها كانت في سعة من النقلة وقالوا لو كانت بالسواد فطلقها زوجها هناك فدخل عليها خوف من سلطان أو غير ذلك كانت في سعة من دخول المصر وقالوا للأمة المطلّقة أن تخرج في عدّتها أو تبيت عن بيت زوجها وكذلك قالوا أيضاً في الصبية المطلقة.

قال وهذا كله يدلّ على أن هذا الخروج غير الخروج الذي نهى الله عزَّ وجلّ عنه وإنما الخروج الذي نهى الله عزَّ وجلّ عنه هو ما قلنا أن يكون خروجها على السخط والمراغمة وهو الذي يجوز في اللّغة أن يقال فلانة خرجت من بيت زوجها وإن فلانا أخرج امرأته من بيته ولا يجوز أن يقال لسائر الخروج الذي ذكرنا عن أصحاب الرأي والأثر والتشيع إن فلانة خرجت من بيت زوجها وإن فلانا أخرج امرأته من بيته لأن المستعمل في اللّغة هذا الذي وصفنا وبالله التوفيق.

(باب)

(في تأويل قوله تعالى : « لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ » )

١ - عليٌّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن الرّضاعليه‌السلام في قول الله

_________________________________________________________

الحديث الثالث : ضعيف والمبتونة البائنة من البتّ ، معنى القطع.

باب في تأويل قوله تعالى : « لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ (١)

الحديث الأول : مرسل.

واختلف في تفسير الفاحشة فقيل : إنها الزّنا ، والمعنى أن يزنين فيخرجن لإقامة الحدّ عليهنّ ، وقيل : إنّها مطلّق الذنب ، وأدناه أن تؤذي أهله ، وقيل : إنّ

__________________

(١) سورة الطلاق : الآية : ١.

١٦٣

عزَّ وجلّ : «لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إلّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ » قال أذاها لأهل الرّجل وسوء خلقها.

٢ - بعض أصحابنا ، عن عليّ بن الحسن التيمليّ ، عن عليّ بن أسباط ، عن محمّد بن عليّ بن جعفر قال سأل المأمون الرّضاعليه‌السلام عن قول الله عزَّ وجلّ : «لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إلّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ » قال يعني بالفاحشة المبينة أن تؤذي أهل زوجها فإذا فعلت فإن شاء أن يخرجها من قبل أن تنقضي عدّتها فعل.

(باب)

( طلاق المسترابة)

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن البرقيّ ، عن داود بن أبي يزيد العطار ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن المرأة يستراب بها ومثلها تحمل ومثلها لا تحمل ولا تحيض وقد واقعها زوجها كيف يطلّقها إذا أراد طلاقها قال ليمسك عنها ثلاثة أشهر ثمَّ يطلّقها.

_________________________________________________________

المعنى أن خروج المرأة قبل انقضاء العدَّة فاحشة في نفسه ، أي لا يطلّق لهن في الفاحشة ، فيكون ذلك منعا لها عن الخروج على أبلغ وجه.

الحديث الثاني : مجهول.

باب طلاق المسترابة

الحديث الأوّل : مرسل.

قولهعليه‌السلام : « ليمسك » هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب بل الظاهر أنه موضع وفاق.

١٦٤

(باب)

( طلاق الّتي تكتمَّ حيضها)

١ - محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن جعفر ، عن الحسن بن عليّ بن كيسان قال كتبت إلى الرّجلعليه‌السلام أسأله عن رجل له امرأة من نساء هؤلاء العامّة وأراد أن يطلّقها وقد كتمت حيضها وطهرها مخافة الطّلاق فكتبعليه‌السلام يعتزلها ثلاثة أشهر ويطلّقها.

(باب)

( في الّتي تحيض في كلّ شهرين وثلاثة)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن عمّار الساباطيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سئل عن رجل عنده امرأة شابة وهي تحيض كل

_________________________________________________________

باب طلاق الّتي تكتمَّ حيضها

الحديث الأوّل : مجهول.

ويدلّ على أن من لا يمكن استعلام حالها بحكم المسترابة ، وليس في بالي الآن تصريح من الأصحاب بذلك ، نعم ذكروا أن المحبوس عن زوجته كالغائب ، وربما كان مراد بعضهم ما يشمل هذا الفردّ ، فيكون مؤيداً للقول بتربص الغائب ثلاثة أشهر ، ومن اكتفى هناك بشهر يمكنه حمل هذا الخبر على الاستحباب : والأجود عدم التعدي عن النص لعدم المعارض هيهنا.

باب في الّتي تحيض في كلّ شهرين وثلاثة

الحديث الأوّل : حسن أو موثق.

وقال المحقق في الشرائع : ولو كان مثلها تحيض اعتدت بثلاثة أشهر إجماعا ، وهذه تراعي الشهور والحيض ، فإن سبقت الأطهار فقد خرجت من العدَّة ، وكذا إن

١٦٥

شهرين أو ثلاثة أشهر حيضة واحدة كيف يطلّقها زوجها فقال أمرها شديد تطلّق طلاق السنّة تطليقة واحدة على طهر من غير جماع بشهود ثمَّ تترك حتّى تحيض ثلاث حيض متى حاضت فإذا حاضت ثلاثاً فقد انقضت عدّتها قيل له وإن مضت سنة ولم تحض فيها ثلاث حيض قال إذا مضت سنة ولم تحض ثلاث حيض يتربص بها بعد السنّة ثلاثة

_________________________________________________________

سبقت الأشهر ، أما لو رأت في الثالث حيضا وتأخرت الثانية أو الثالثة صبرت تسعة أشهر ، لاحتمال الحمل ، ثمَّ اعتدت بعد ذلك بثلاثة أشهر ، وهي أطول عدة.

وفي رواية عمّار تصبر سنة ثمَّ تعتدّ بثلاثة أشهر ، ونزلها الشيخ في النهاية على احتباس الدم الثالثة وهو تحكم.

أقول : القول بالثلاثة قبل التسعة مستند إلى ما رواه الشيخ(١) عن أحمد بن محمّد ابن عيسى عن ابن محبوب عن مالك بن عطية عن سورة بن كليب قال : « سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن رجل طلّق امرأته تطليقة على طهر من غير جماع بشهود ، طلاق السنّة وهي ممن تحيض ، فمضى ثلاثة أشهر فلم تحض إلّا حيضة واحدة ، ثمَّ ارتفعت حيضتها حتّى مضت ثلاثة أشهر أخرى ، ولم تدر ما رفع حيضها قال : إن كانت شابة مستقيمة الطمث فلم تطمث في ثلاثة أشهر إلّا حيضة ثمَّ ارتفع طمثها فلا تدري ما رفعها ، فإنها تتربص تسعة أشهر من يوم طلقها ثمَّ تعتدّ بعد ذلك ثلاثة أشهر ثمَّ تتزوج إن شاءت » وهي مجهول على المشهور.

واعترض عليها بأن اعتدادها بثلاثة بعد العلم ببراءتها من الحمل غير مطابق للأصول ، وجمع الشيخ بينها وبين رواية عمّار بحمل الثاني على الاستحباب ، ويظهر منه في النهاية : حمل الأوّل على احتباس الثانية ، والثاني أي خبر عمّار على احتباس الثالثة.

وقال الشهيد الثاني وسبطه السيّد محمّد رحمهما الله : الروايتان ضعيفتان ، ومقتضى الأخبار الصحيحة الاكتفاء بمضي ثلاثة أشهر بيض مطلقاً.

__________________

(١) التهذيب ج ٨ ص ١١٩.

١٦٦

أشهر ثمَّ قد انقضت عدّتها قيل فإن مات أو ماتت فقال أيهما مات ورث صاحبّه ما بينه وبين خمسة عشر شهراً.

(باب)

( عدَّة المسترابة)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال أمران أيهما سبق بانت منه المطلّقة المسترابة تستريب الحيض إن مرت بها ثلاثة أشهر بيض ليس فيها دم بانت به وإن مرت بها ثلاث حيض ليس بين الحيضتين ثلاثة أشهر بانت بالحيض.

_________________________________________________________

أقول : ما اختاراه في غاية القوة ، ويمكن حمل الخبرين على الاستحباب والاحتياط.

باب عدَّة المسترابة

الحديث الأوّل : حسن.

وظاهره أنه متى مرت بها ثلاثة أشهر بيض قبل انقضاء الثلاثة الأقراء تنقضي عدّتها ، وظاهر كلام أكثر الأصحاب أنها تعتدّ بالأشهر إذا مضت من حين الطّلاق ثلاثة أشهر بيض ، وإلّا فلا تعتدّ بالأشهر وإن مضت بعد الحيض الأوّل الواقع قبل مضي الثلاثة ، ثلاثة أشهر بيض.

وقال الشهيد الثانيرحمه‌الله : ويشكلّ على هذا ما لو كانت عادتها أن تحيض في كلّ أربعة أشهر مرّة فإنه على تقدير طلاقها في أوّل الطهر أو ما قاربّه بحيث تبقى ثلاثة أشهر تنقضي عدّتها بالأشهر ، ولو فرض طلاقها في وقت لا تبقى ثلاثة أشهر كان اللازم من ذلك اعتدادها بالأقراء ، فربما صارت عدّتها سنة وأكثر ، ويقوّى الإشكال لو كانت لا ترى الدم إلّا في كلّ سنة أو أزيد مرّة ، فإن عدّتها بالأشهر

١٦٧

قال ابن عمير قال جميل وتفسير ذلك إن مرت بها ثلاثة أشهر إلّا يوماً فحاضت ثمَّ مرت بها ثلاثة أشهر إلّا يوماً فحاضت ثمَّ مرت بها ثلاثة أشهر إلّا يوماً فحاضت فهذه تعتدّ بالحيض على هذا الوجه ولا تعتدّ بالشهور وإن مرت بها ثلاثة أشهر بيض لم تحض فيها فقد بانت.

٢ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن عبد الكريم ، عن محمّد بن حكيم ، عن عبد صالحعليه‌السلام قال قلت له الجارية الشابة الّتي لا تحيض ومثلها تحمل طلقها زوجها قال عدّتها ثلاثة أشهر.

٣ - سهل بن زياد ، عن أحمد ، عن عبد الكريم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال عدَّة الّتي لم تحض والمستحاضة الّتي لا تطهر ثلاثة أشهر وعدَّة الّتي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة قروء والقروء جمع الدم بين الحيضتين.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الّتي تحيض كلّ ثلاثة أشهر مرّة كيف تعتدّ قال تنتظر مثل قرئها الّتي كانت تحيض فيه في الاستقامة فلتعتد

_________________________________________________________

على المعروف في النص والفتوى ، ومع هذا يلزم مما ذكروه هنا من القاعدَّة أنه لو طلقها في وقت لا يسلم لها بعد الطّلاق ثلاثة أشهر أن تعتدّ بالأقراء وإن طال زمانها وهذا بعيد ، فلو قيل : بالاكتفاء بثلاثة أشهر مطلقاً كان حسنا انتهى ، ولا يخفى متانة كلأمّهرحمه‌الله .

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : مجهول.

ويمكن حمله على ما إذا كانت تحيض بعد كلّ ثلاثة أشهر فقولهعليه‌السلام : « تنتظر مثل قرئها » المراد به الاعتداد بثلاثة أشهر ، فإن الغالب في ذات العادة المستقيمة

١٦٨

ثلاثة قروء ثمَّ لتزوج إن شاءت.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام أنه قال في الّتي تحيض في كلّ ثلاثة أشهر مرّة أو في ستة أو في سبعة أشهر والمستحاضة الّتي لم تبلغ الحيض والّتي تحيض مرّة وترتفع مرّة والّتي لا تطمع في الولد والّتي قد ارتفع حيضها وزعمت أنها لم تيأس والّتي ترى الصفرة من حيض ليس بمستقيم فذكر أن عدَّة هؤلاء كلهن ثلاثة أشهر.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن شعيب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في المرأة يطلّقها زوجها وهي تحيض كلّ ثلاثة أشهر حيضة فقال إذا انقضت ثلاثة أشهر انقضت عدّتها يحسب لها لكلّ شهر حيضة.

٧ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نصر ، عن داود بن الحصين ، عن أبي العبّاس قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل طلّق امرأته بعد ما ولدت وطهرت وهي امرأة لا ترى دما ما دامت ترضع ما عدّتها قال ثلاثة أشهر.

_________________________________________________________

أنها تحيض في كلّ شهر مرّة ، والشيخ في الاستبصار حمله وأمثاله على المستحاضة الّتي كانت لها عادة مستقيمة تغيرت عن ذلك ، فتعمل على عادتها السّابقة ، وحمل أخبار الأشهر على ما إذا لم تكن لها عادة بالحيض أو نسيت عادتها ، وفي التهذيب حمل الجميع على من كانت لها عادة مستقيمة وكانت عادتها في كلّ شهر مرة.

الحديث الخامس : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « في كلّ ثلاثة أشهر » حمل على ما إذا كانت ترى الحيض بعد الثلاثة جمعاً بين الأخبار.

الحديث السادس : صحيح.

الحديث السّابع : حسن أو موثق.

١٦٩

٨ - عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال عدَّة المرأة الّتي لا تحيض والمستحاضة الّتي لا تطهر ثلاثة أشهر وعدَّة الّتي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة قروء قال وسألته عن قول الله عزَّ وجلّ : «إِنِ ارْتَبْتمَّ » ما الريبة فقال ما زاد على شهر فهو ريبة فلتعتدّ ثلاثة أشهر ولتترك الحيض وما كان في الشهر لم تزد في الحيض عليه ثلاث حيض فعدّتها ثلاث حيض.

٩ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال أي الأمرين سبق إليها فقد انقضت عدّتها إن مرت ثلاثة أشهر لا ترى فيها دما فقد انقضت عدّتها وإن مرت ثلاثة أقراء فقد انقضت عدّتها.

١٠ - محمّد ، عن أحمد ، عن عليّ بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة قال :

_________________________________________________________

الحديث الثامن : حسن.

قولهعليه‌السلام : « وما كان في الشهر » أي ما كان حيضها في الشهر لم تزد المرّة في رؤية الحيض على الشهر إلى ثلاث حيض.

أقول : ظاهره أنه إذا زاد حيضها على شهر بأن تحيض في أزيد من شهر مرّة تعتدّ بالأشهر ، ومخالف لـمّا ذهب إليه الأصحاب من أن الاعتداد بالأشهر مشروط بما إذا لم تر الدم قبل انقضاء الثلاثة.

قال الشيخ في الاستبصار : الوجه في هذا الخبر أنه إذا تأخّر الدم من عادتها أقل من شهر فذاك ليس لريبة الحمل ، بل ربما كان لعلة ، فلتعتدّ بالأقراء بالغا ما بلغ ، فإن تأخّر عنها الدم شهراً فما زاد فإنه يجوز أن يكون للحمل وغيره ، فيحصل هناك ريبة ، فلتعتدّ ثلاثة أشهر ما لم تر فيها دما ، فإن رأت قبل انقضاء ثلاثة أشهر الدم كان حكمها ما ذكر في الأخبار الأخر انتهى.

الحديث التاسع : موثق.

الحديث العاشر : ضعيف على المشهور.

وقال في المسالك : اعلم أن عبارات الأصحاب قد اضطربت في حكم المضطربة

١٧٠

إذا نظرت فلم تجد الأقراء إلّا ثلاثة أشهر فإذا كانت لا يستقيم لها حيض تحيض في الشهر مرارا فإن عدّتها عدَّة المستحاضة ثلاثة أشهر وإذا كانت تحيض حيضا مستقيما فهو في كلّ شهر حيضة بين كلّ حيضتين شهر وذلك القرء.

١١ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن يزيد بن إسحاق شعر ، عن هارون بن حمزة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في امرأة طلقت وقد طعنت في السن فحاضت حيضة واحدة ثمَّ ارتفع حيضها فقال تعتدّ بالحيضة وشهرين مستقبلين فإنها قد يئست من المحيض.

_________________________________________________________

في هذا الباب ، فقال الشيخ في النهاية : ما يقاربّ كلام المحقق من الرجوع إلى عادة الحيض ، فإن لم تعرفها فإلى صفة الدم ، ومع الاشتباه إلى عادة نسائها.

وقال ابن إدريس : الأولى تقديم العادة على اعتبار صفة الدم لأن العادة أقوى ، فإن لم تكن لها نساء لهن عادة ، رجعت إلى اعتبار صفة الدم ، وكلّ منهما لا يفرق بين المبتدئة والمضطربة.

وعبارة العلّامة في القواعد والتحرير مثل عبارة المحقق والشيخ من غير فرق بين المبتدئة والمضطربة ، وقال في الإرشاد : والمضطربة ترجع إلى أهلها أو التميز فقدت اعتدت بالأشهر ، فجعل الرجوع إلى الأهل حكم المضطربة ، ولم يذكر المبتدئة وكان حقّه العكس.

الحديث الحادي عشر : صحيح على الظاهر.

قولهعليه‌السلام : « تعتدّ بالحيضة » قال السيّد - ره - في شرح النافع : هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، والرواية قاصرة من حيث السند من إثباته ، وإن كان العمل بمضمونها أحوط ، ولو فرض بلوغها حد اليأس بعد أن حاضت مرتين احتمل سقوط الاعتداد عنها للأصل ، وأكمل العدَّة بشهر كما يلوح من الرواية.

١٧١

(باب)

( أن النساء يصدقن في العدَّة والحيض)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال العدَّة والحيض للنساء إذا ادعت صدقت.

(باب)

( المسترابة بالحبل)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرّحمن بن الحجاج قال سمعت أبا إبراهيمعليه‌السلام يقول إذا طلّق الرّجل امرأته فادعت حبلاً انتظر تسعة أشهر فإن ولدت وإلّا اعتدت ثلاثة أشهر ثمَّ قد بانت منه.

٢ - حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن محمّد بن أبي حمزة ، عن محمّد بن حكيم ، عن أبي الحسن

_________________________________________________________

باب أن النساء يصدقن في العدَّة والحيض

الحديث الأول : حسن وعليه الأصحاب.

باب المسترابة بالحمل

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

واختلف الأصحاب فيما إذا ادعت الحمل بعد الطّلاق فقيل : تعتدّ سنة ، ذهب إليه الشيخ في النهاية والعلّامة في المختلف وجماعة أنها تتربص تسعة أشهر ، وقيل : عشرة لاختلافهم في أقصى الحمل ، ويمكن حمل ما زاد على التسعة على الاحتياط والاستحباب كما يفهم من بعض أخبار الباب ، والأوّل أحوط.

الحديث الثاني : حسن أو موثق.

١٧٢

عليه‌السلام : قال قلت له المرأة الشابة الّتي تحيض مثلها يطلّقها زوجها فيرتفع طمثها كم عدّتها قال ثلاثة أشهر قلت فإنها ادعت الحبل بعد ثلاثة أشهر قال عدّتها تسعة أشهر قلت فإنها ادعت الحبل بعد تسعة أشهر قال إنما الحبل تسعة أشهر قلت تزوج قال تحتاط بثلاثة أشهر قلت فإنها ادعت بعد ثلاثة أشهر قال لا ريبة عليها تزوج إن شاءت.

٣ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبان ، عن ابن حكيم ، عن أبي إبراهيم أو أبيهعليهما‌السلام أنه قال في المطلّقة يطلّقها زوجها فتقول أنا حبلى فتمكث سنة قال إن جاءت به لأكثر من سنة لم تصدق ولو ساعة واحدة في دعواها.

٤ - حميد بن زياد ، عن ابن سماعة وأبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن محمّد بن حكيم ، عن العبد الصالحعليه‌السلام قال قلت له المرأة الشابة الّتي تحيض مثلها يطلّقها زوجها فيرتفع طمثها ما عدّتها قال ثلاثة أشهر قلت جعلت فداك فإنها تزوّجت بعد ثلاثة أشهر فتبين بها بعد ما دخلت على زوجها أنها حامل قال هيهات من ذلك يا ابن حكيم رفع الطمث ضرباًن إما فساد من حيضة فقد حل لها الأزواج وليس بحامل وإما حامل فهو تستبين في ثلاثة أشهر لأن الله عزَّ وجلّ قد جعله وقتا يستبين فيه الحمل قال قلت فإنها ارتابت قال عدّتها تسعة أشهر قلت فإنها ارتابت بعد تسعة أشهر قال إنما الحمل تسعة أشهر قلت فتزوج قال تحتاط بثلاثة أشهر قلت فإنها ارتابت بعد ثلاثة أشهر قال ليس عليها ريبة

_________________________________________________________

وقال في الشرائع : لو ارتابت بالحمل بعد انقضاء العدَّة والنكاح لم يبطل ، وكذا لو حدثت الريبة بعد العدَّة وقبل النكاح ، أما لو ارتابت به قبل انقضاء العدَّة لم تنكح ، ولو انقضت العدَّة وقيل بالجواز ما لم يتيقن الحمل كان حسنا ، وعلى التقديرين لو ظهر حمل ، بطل النكاح الثاني لتحقق وقوعه في العدة.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : حسن.

قوله : « ارتابت » لعلّ المعنى قبل مضي الثلاثة.

١٧٣

تتزوج.

٥ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمّد بن حكيم ، عن أبي عبد الله أو أبي الحسنعليه‌السلام قال قلت له رجل طلّق امرأته فلـمّا مضت ثلاثة أشهر ادعت حبلا قال ينتظر بها تسعة أشهر قال قلت فإنها ادعت بعد ذلك حبلا قال هيهات هيهات إنما يرتفع الطمث من ضربين إما حبل بين وإما فساد من الطمث ولكنها تحتاط بثلاثة أشهر بعد.

وقال أيضاً في الّتي كانت تطمث ثمَّ يرتفع طمثها سنة كيف تطلّق قال تطلّق بالشهود فقال لي بعض من قال إذا أراد أن يطلّقها وهي لا تحيض وقد كان يطؤها استبرأها بأن تمسك عنها ثلاثة أشهر من الوقت الذي تبين فيه المطلّقة المستقيمة الطمث فإن ظهر بها حبل وإلّا طلقها تطليقة بشاهدين فإن تركها ثلاثة أشهر فقد بانت بواحدة وإذا أراد أن يطلّقها ثلاث تطليقات تركها شهراً ثمَّ راجعها ثمَّ طلقها ثانية ثمَّ أمسك عنها ثلاثة أشهر يستبرئها فإن ظهر بها حبل فليس له أن يطلّقها إلّا واحدة.

(باب)

( نفقة الحبلى المطلقة)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد

_________________________________________________________

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

ولعلّ تربص الشهر للرجوع محمول على الاستحباب والظاهر أنه ليس من كلام الإمامعليه‌السلام فليس بحجة.

باب نفقة الحبلى المطلّقة

الحديث الأوّل : حسن.

ولا خلاف في وجوب نفقة الحامل وإن كان الطّلاق بائنا لقوله تعالى : «وَإِنْ

١٧٤

بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال الحامل أجلها أن تضع حملها وعليه نفقتها بالمعروف حتّى تضع حملها.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا طلّق الرّجل المرأة وهي حبلى أنفق عليها حتّى تضع حملها فإذا وضعته أعطاها أجرها ولا يضارّها إلّا أن يجد من هو أرخص أجرا منها فإن هي رضيت بذلك الأجر فهي أحقّ بابنها حتّى تفطمه.

٣ - عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الحبلى المطلّقة ينفق عليها حتّى تضع حملها وهي أحقّ بولدها إن ترضعه بما تقبله امرأة أخرى إن الله عزَّ وجلّ يقول : «لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى

_________________________________________________________

كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حتّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ »(١) وأما الخلاف في أنها هل هي للحامل أم للحمل؟ فذهب الأكثر إلى الثاني وقيل : إنها للحامل ، وتظهر الفائدة في مواضع ، منها إذا تزوج الحر أمة وشرط مولاها رق الولد وجوزناه وغير ذلك.

الحديث الثاني : مجهول.

قوله تعالى : « حتّى تفطمه » حمل في المشهور على الولد الذكر.

الحديث الثالث : حسن.

قوله تعالى : «لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها »(٢) قال المحقق الأردبيليقدس‌سره : قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب « لا تضار » بالرفع ، وأكثر القراء بفتح الراء ، وعلى التقديرين يحتمل البناء للفاعل والمفعول ، والمقصود على التقادير النهي ، أي لا - تضار والدة زوجها بسبب ولدها ، وهو أن تعنفه به وتطلب منه ما ليس بمعروف وعدل من الرزق والكسوة ، وأن تشغل قلبه في شأن الولد ، وأن تقول بعد ما ألف

__________________

(١) سورة الطلاق الآية - ٥.

(٢) سورة البقرة الآية ٢٣٣.

١٧٥

الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ » قال كانت المرأة منا ترفع يدها إلى زوجها إذا أراد مجامعتها فتقول لا أدعك لأني أخاف أن أحمل على ولدي ويقول الرّجل لا أجامعك إني أخاف أن تعلقي فأقتل ولدي فنهى الله عزَّ وجلّ أن تضار المرأة الرّجل وأن يضار الرّجل المرأة وأما قوله «وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ » فإنه نهى أن يضار بالصّبي أو يضار أمّه في رضاعه وليس لها أن تأخذ في رضاعه فوق حولين كاملين وإن «أَرادا فِصإلّا عَنْ تَراضٍ مِنْهُما » قبل ذلك

_________________________________________________________

الولد أطلب له ظئراً وما أشبه ذلك ، ولا يضار المولود له أيضاً امرأته بسبب ولده ، بأن يمنعها شيئاً مما وجب عليه من رزقها وكسوتها ، ويأخذه منها وهي تريد الإرضاع أو يكرهها عليه إذا لم ترده ، وقال في مجمع البيان :(١) روي عن السيدين الباقر والصادقعليهما‌السلام «لا تُضَارَّ والِدَةٌ » بأن يترك جماعها خوف الحمل لأجل ولدها المرتضع ، «وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ » أي لا تمنع نفسها من الأب خوف الحمل ، ولعلّ المراد في الأولى بعد مضي أربعة أشهر ، فإنه حينئذ لا يجوز له الترك إلّا أن يحمل على الكراهة.

وقال المحققرحمه‌الله أيضاً في قوله «وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ » قيل : إنه معطوف على المولود له ، وما بينهما اعتراض لبيان تفسير المعروف ، فكان المعنى على الوارث المولود له مثل ما وجب عليه ، أي يجب عليه مثل ما وجب على الموروث ، «وَعَلَى الْوارِثِ » خبر مقدم متعلق بمقدر ، و « مثل ذلك » مبتدأ ، يعني إن المولود له ، لزم من يرثه أن يقوم مقأمّه في أن يرزقها ويكسوها بالمعروف وعدم الضرر ، وهذا مشكلّ ، لعدم وجوب نفقة الولد على غير الأبوين ، فلا يجب أجرة الرّضاع على غيرهما ، وهو مذهب الأصحاب والشافعي ، فقيل : المراد من الوارث ، هو المرتضع ، ويحتمل أيضاً كونهما واجبة على الورثة في مال الميت ، على إن كان أوقع الإجارة ومات من غير أن يسلم تمام الأجرة فتكون الآية حينئذ دليلا على عدم بطلان الإجارة بموت المؤجر ، وقيل : المراد وارث الصّبي ، وهو خلاف الظاهر ، وهو أيضاً ليس منطبق على

__________________

(١) المجمع ج ٢ ص ٣٣٥.

١٧٦

كان حسناً والفصال هو الفطام.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرّجل يطلّق امرأته وهي حبلى قال أجلها أن تضع حملها وعليه نفقتها حتّى تضع حملها.

(باب)

( أن المطلّقة ثلاثاً لا سكنى لها ولا نفقة)

١ - أبو العبّاس الرزاز ، عن أيّوب بن نوح وأبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان وحميد بن زياد ، عن ابن سماعة كلّهم ، عن صفوان بن يحيى ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إن المطلّقة ثلاثاً ليس لها نفقة على زوجها إنما هي للتي لزوجها عليها رجعة.

٢ - حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن محمّد بن زياد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن المطلّقة ثلاثاً على السنّة هل لها سكنى أو نفقة قال لا.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى أو رجل ، عن حمّاد ، عن شعيب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عن المطلّقة ثلاثاً ألها سكنى ونفقة قال حبلى

_________________________________________________________

المذهب إلّا بالتأويل.

الحديث الرابع : صحيح.

باب أن المطلّقة ثلاثاً لا سكنى لها ولا نفقة

الحديث الأوّل : ضعيف على المشهور.

ويدلّ على أنه ليس في العدَّة البائنة على الزوج سكنى ولا نفقة ، ولا خلاف فيه بين الأصحاب إلّا إذا كانت حبلى كما عرفت وسيأتي.

الحديث الثاني : موثق.

الحديث الثالث : مرسل.

١٧٧

هي قلت لا قال لا.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال المطلّقة ثلاثاً ليس لها نفقة على زوجها إنما ذلك للتي لزوجها عليها رجعة.

٥ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال قلت المطلّقة ثلاثاً ألها سكنى أو نفقة فقال حبلى هي فقلت لا قال ليس لها سكنى ولا نفقة.

(باب)

( متعة المطلقة)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرّجل يطلّق امرأته أيمتعها قال نعم أما يحب أن يكون من المحسنين ـ

_________________________________________________________

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

الحديث الخامس : موثق.

باب متعة المطلّقة

الحديث الأوّل : حسن.

وظاهره وجوب المتعة لكلّ مطلقة وحمل على الاستحباب في غير المطلّقة ، وربما يقال إنه ظاهر الخبر.

قال في المسالك : المشهور أنه لا تجب المتعة إلّا للمطلقة الّتي لم يفرض لها مهر ولم يدخل بها ، ولا تجب لغيرها ، فلو حصلت البينونة بفسخ أو موت أو لعان أو غير ذلك من قبله أو قبلها أو منهما فلا مهر ولا متعة للأصل ، وقوي الشيخ في المبسوط ثبوتها بما يقع من قبله من طلاق وفسخ أو من قبلهما دون من قبلها خاصة وقوي في المختلف وجوبها في الجميع ، والأقوى اختصاصها بالطّلاق عملا بمقتضى الآية ، ورجوعاً في

١٧٨

أما يحب أن يكون من المتقين.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه وعدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن البزنطي قال ذكر بعض أصحابنا أن متعة المطلّقة فريضة.

٣ - أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن عبد الكريم ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله عزَّ وجلّ : «وَلِلْمطلقاًتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ » قال متاعها بعد ما تنقضي عدّتها : «عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ » وكيف لا يمتعها وهي في عدّتها ترجوه ويرجوها ويحدث الله عزَّ وجلّ بينهما ما يشاء وقال إذا كان الرّجل موسعا عليه متع امرأته بالعبد والأمة والمقتر يمتع بالحنطة والشعير والزبيب والثوب والدراهم وإن الحسن بن عليّعليه‌السلام متع امرأة له بأمة ولم يطلّق امرأة إلّا متعها.

٤ - حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن محمّد بن زياد ، عن عبد الله بن سنان وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة جميعاً ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في قول الله عزَّ وجلّ : «وَلِلْمطلقاًتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ » قال متاعها بعد ما تنقضي عدّتها : «عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ » قال كيف يمتعها في

_________________________________________________________

غيره إلى الأصل ، ومجردّ المشابهة قياس ، وهذا هو الذي اختاره المحقق والأكثر ومنهم الشيخ في الخلاف. نعم يستحب المتعة لكلّ مطلقة وإن لم تكن مفوضة ، ولو قيل بوجوبه أمكن عملا بعموم الآية ، فإن قوله تعالى : «وَمَتِّعُوهُنَ »(١) يعود إلى النساء المطلقاًت ، وتقييدهن بأحد الأمرين لا يمنع عود الضمير إلى المجموع ، ولقوله بعد ذلك «مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ » والمذهب الاستحباب ، ويؤيده رواية حفص البختري ، وهي تشعر بالاستحباب ، وكذلك الإحسّان يشعر به مع أنها لا تنافي الوجوب.

الحديث الثاني : حسن موقوف.

الحديث الثالث : حسن أو موثق.

الحديث الرابع : السند الأوّل موثق والثاني حسن أو موثق.

__________________

(١) سورة الأحزاب الآية ٥٩.

١٧٩

عدّتها وهي ترجوه ويرجوها ويحدث الله ما يشاء أما إن الرّجل الموسع يمتع المرأة بالعبد والأمة ويمتع الفقير بالحنطة [ بالتمرّ ] والزبيب والثوب والدراهم وإن الحسن بن عليّعليه‌السلام متع امرأة طلقها بأمة ولم يكن يطلّق امرأة إلّا متعها.

حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن محمّد بن زياد ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله إلّا أنه قال وكان الحسن بن عليّعليه‌السلام يمتع نساءه بالأمة.

٥ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن أبي بصير قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام أخبرني عن قول الله عزَّ وجلّ : «وَلِلْمطلقاًتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ » ما أدنى ذلك المتاع إذا كان معسراً لا يجد قال خمار أو شبهه.

(باب)

( ما للمطلقة الّتي لم يدخل بها من الصداق)

١ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار وأبو العبّاس محمّد بن جعفر الرزاز ، عن أيّوب بن نوح وحميد بن زياد ، عن ابن سماعة جميعاً ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن

_________________________________________________________

الحديث الخامس : موثق.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

والمشهور بين الأصحاب أن المعتبر حال الزوج بالنظر إلى يساره وإعساره ، وقيل : إن الاعتبار بهما معاً وهو ضعيف ، وقد قسم الأصحاب حال الزوج إلى ثلاثة أقسام اليسار ، والإعسار ، والتوسط ، واستفاد من الآية اليسار والإعسار ، وقال جماعة من المتأخريّن : الغني تمتع بالثوب المرتفع أو الدابة أو عشرة دنانير ، والفقير بالخاتمَّ والدينار ، والمتوسط بالثوب المتوسط وخمسة دنانير.

باب ما للمطلقة الّتي لم يدخل بها من الصداق

الحديث الأوّل : صحيح وعليه الأصحاب.

١٨٠