مرآة العقول الجزء ٢١

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 382

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 382
المشاهدات: 47114
تحميل: 4811


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 382 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 47114 / تحميل: 4811
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 21

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

فما دونه.

٦ - حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن محمّد بن زياد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المبارئة تقول لزوجها لك ما عليك وبارئني ويتركها قال قلت فيقول لها فإن ارتجعت في شيء فأنا أملك ببضعك قال نعم.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل قال سألت أبا الحسن الرّضاعليه‌السلام عن المرأة تبارئ زوجها أو تختلع منه بشاهدين على طهر من غير جماع هل تبين منه فقال إذا كان ذلك على ما ذكرت فنعم قال قلت قد روي لنا أنها لا تبين منه حتّى يتبعها الطّلاق قال فليس ذلك إذا خلعا فقلت تبين منه قال نعم.

٨ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان وأبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن

_________________________________________________________

الحديث السادس : موثق.

الحديث السّابع : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « إذا خلع » قال المحقّقرحمه‌الله في النافع ، في المبارأة : ويشترط اتباعها بالطّلاق على قول الأكثر ، وقال المحقّق السيّد محمّد في شرحه : مقتضى العبارة تحقق الخلاف هنا أيضاً كما في الخلع وإن كان القائل بالاشتراط هنا أكثر ، وفي الشرائع : ادعى اتفاق الأصحاب على اعتبار التلفظ بالطّلاق ، ولم أقف على رواية تدلّ على الاشتراط صريحاً ولا ظاهراً انتهى.

وقال الشهيد الثاني (ره) : وفي كلام الشيخ في التهذيب أيضاً إيذان بالخلاف لأنه نسب القول إلى المحصلين من الأصحاب لا إليهم مطلقاً ، وفي المسألة إشكال والاحتياط ظاهر ، وقال السيّد (ره) في تصحيح لفظ الخبر : كذا فيما وقفت عليه من نسخ الكافي والتهذيب ، والصواب « خلعاً » بإثبات الألف ليكون خبر « ليس » وذكر الشهيد في شرح الإرشاد أنه وجدّه مضبوطاً في خط بعض الأفاضل « إذا خلع » بفتح الخاء واللام ، وفي بعض نسخ التهذيب « خلعاً » على القانون اللغوي قال : وهو الأصح.

الحديث الثامن : حسن.

٢٤١

عبد الجبّار جميعاً ، عن صفوان ، عن عبد الرّحمن بن الحجاج قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام هل يكون خلع أو مباراة إلّا بطهر فقال لا يكون إلّا بطهر.

٩ - صفوان ، عن عبد الله بن مسكان ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام وصفوان ، عن عنبسة بن مصعب ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يكون طلاق ولا تخيير ولا مباراة إلّا على طهر من غير جماع بشهود.

١٠ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال لا طلاق ولا خلع ولا مباراة ولا خيار إلّا على طهر من غير جماع.

(باب)

( عدَّة المختلعة والمبارئة ونفقتهما وسكناهما)

١ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال عدَّة المختلعة مثل عدَّة المطلّقة وخلعها طلاقها.

٢ - وبإسناده ، عن أحمد بن محمّد ، عن عبد الكريم ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا تمتع المختلعة.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ قال المختلعة لا تمتع.

_________________________________________________________

الحديث التاسع : السند الأوّل صحيح. والثاني ضعيف ، وعليه فتوى الأصحاب.

الحديث العاشر : صحيح.

باب عدَّة المختلعة والمبارأة ونفقتهما وسكناهما

الحديث الأوّل : ضعيف على المشهور.

الحديث الثاني : ضعيف.

الحديث الثالث : حسن.

٢٤٢

٤ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشاء ، عن أبان ، عن زرارة قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن عدَّة المختلعة كم هي قال عدَّة المطلّقة ولتعتدّ في بيتها والمبارئة بمنزلة المختلعة.

٥ - حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن محمّد بن زياد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال عدَّة المختلعة عدَّة المطلّقة وخلعها طلاقها قال وسألته هل تمتع بشيء قال لا.

٦ - حميد ، عن الحسن ، عن جعفر بن سماعة ، عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في المختلعة قال عدّتها عدَّة المطلّقة وتعتدّ في بيتها والمختلعة بمنزلة المبارئة.

٧ - حميد بن زياد ، عن الحسن ، عن محمّد بن زياد وصفوان ، عن رفاعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المختلعة لا سكنى لها ولا نفقة.

٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن البرقي ، عن أبي البختري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام لكلّ مطلقة متعة إلّا المختلعة فإنها اشترت نفسها.

٩ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل اختلعت منه امرأته أيحل له أن يخطب أختها

_________________________________________________________

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

الحديث الخامس : موثق.

الحديث السادس : موثق.

الحديث السابع : موثق.

الحديث الثامن : ضعيف.

الحديث التاسع : صحيح.

وقال السيّد في شرح النافع : هل يجوز للمختلع أن يتزوج أخت المختلعة قبل أن تنقضي عدّتها؟ الأقربّ ذلك ، للأصل ولصحيحة أبي بصير ، ومتى تزوج الأخت امتنع رجوع المختلعة في البذل لـمّا عرفت أن رجوعه مشروط بإمكان رجوعه ، بل بتوافقهما وتراضيهما على التراجع من الطرفين انتهى.

أقول ويمكن حمله على مجردّ الخطبة بدون النكاح.

٢٤٣

من قبل أن تنقضي عدَّة المختلعة قال نعم قد برئت عصمتها منه وليس له عليها رجعة.

(باب)

( النشوز)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزة قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن قول الله عزَّ وجلّ : «وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً » فقال إذا كان كذلك فهم بطلاقها قالت له أمسكني وأدع لك بعض ما عليك وأحللك من يومي وليلتي حل له ذلك ولا جناح عليهما.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن قول الله عزَّ وجلّ : «وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً » فقال هي المرأة تكون عند الرّجل فيكرهها فيقول لها إني أريد أن أطلقك فتقول له لا تفعل إني أكره أن تشمت بي ولكن انظر في ليلتي فاصنع بها ما شئت وما كان سوى ذلك من شيء فهو لك ودعني على حالّتي فهو قوله تبارك وتعالى : «فَلا جُناحَ

_________________________________________________________

باب النشوز

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

قوله تعالى : «وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ »(١) قال المحقّق الأردبيلي (ره) : أي علمت أو ظنت أو توقعت «نُشُوزاً » أي استعلاء وارتفاعا بنفسه عنها إلى غيرها إما لبغضه لها أو لكراهة منها شيئاً كعلو سنها وغيره ، «أَوْ إِعْراضاً » أي انصرافا بوجهه أو ببعض منافعه الّتي كانت لها منه ، «فَلا جُناحَ عَلَيْهِما » أي لا حرج ولا إثمَّ على كلّ من الزوج والزوجة أن يصلحا بينهما صلحا ، بأن يترك المرأة يومها أو تقنع عنه ببعض ما يجب لها من نفقة أو كسوة أو غير ذلك تستعطفه بذلك ، فيستديم المقام في حباله ، كذا فسر ، وفيه تأمل ، لأنه يلزم إباحة ، أخذ الشيء للإتيان بما يجب عليه وترك ما يحرم عليه.

الحديث الثاني : حسن.

__________________

(١) سورة النساء الآية - ١٢٨.

٢٤٤

عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً » وهو هذا الصلح.

٣ - حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن الحسين بن هاشم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن قول الله عزَّ وجلّ : «وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً » قال هذا تكون عنده المرأة لا تعجبه فيريد طلاقها فتقول له أمسكني ولا تطلقني وأدع لك ما على ظهرك وأعطيك من مالي وأحللك من يومي وليلتي فقد طاب ذلك له كله.

(باب)

( الحكمين والشقاق)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزة قال سألت العبد الصالحعليه‌السلام عن قول الله عزَّ وجلّ : «وَإِنْ خِفْتمَّ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً

_________________________________________________________

الحديث الثالث : موثق.

باب الحكمين والشقاق

الشقاق فعال من الشق لأن كلّ واحد منهما في شق.

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

قوله تعالى :(١) «وَإِنْ خِفْتمَّ » قيل المعنى إن خفتمَّ استمرّار الشقاق ، وإلّا فالشقاق حاصل ، وقيل : المراد بالخوف العلم أو الظن الغالب ، وذهب الأكثر إلى أن الباعث للحكمين هو الحاكم ، فالخطّاب متوجه إلى الحكام ، وقيل : إلى الزوجين ، وقيل إلى أهاليهما ، ثمَّ اختلفوا في أن البعث واجب أو مندوب قولان : والمشهور : أن بعثهما تحكيم لا توكيل ، فيصلحان إن اتفقا ، ولا يفرقان إلّا مع إذن الزوج في الطّلاق والمرأة في البذل ، ويظهر من ابن الجنيد جواز طلاقهما من دون الإذن ، وقال السيّد في شرح النافع : الأقربّ أن المرسل بهما إن كان هو الحاكم كان بعثهما تحكيماً محضاً ، فليس لهما التفريق قطعاً ، وإن كان الزوجان

__________________

(١) سورة النساء الآية - ٤٥.

٢٤٥

مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها » فقال يشترط الحكمان إن شاءا فرقا وإن شاءا جمعاً ففرقا أو جمعاً جاز.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن قول الله عزَّ وجلّ : «فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها » قال ليس للحكمين أن يفرقاً حتّى يستأمراً الرّجل والمرأة ويشترطا عليهما إن شئنا جمعنا وإن شئنا فرقنا فإن جمعاً فجائز فإن فرقاً فجائز.

٣ - حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن عبد الله بن جبلة ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله عزَّ وجلّ : «فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها » قال الحكمان يشترطان إن شاءاً فرقاً وإن شاءاً جمعاً فإن جمعاً فجائز وإن فرقا فجائز.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن سماعة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول الله عزَّ وجلّ : «فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها » أرأيت إن استأذن الحكمان فقالاً للرجل والمرأة أليس قد جعلتما أمركما إلينا في الإصلاح والتفريق فقال الرّجل والمرأة نعم فأشهدا بذلك شهودا عليهما أيجوز تفريقهما عليهما قال نعم ولكن لا يكون إلّا على طهر من المرأة من غير جماع من الزوج قيل له أرأيت إن قال أحد الحكمين قد فرقت بينهما وقال الآخر لم أفرق بينهما فقال لا يكون تفريق حتّى يجتمعاً جميعاً على التفريق فإذا اجتمعاً على التفريق جاز تفريقهما.

_________________________________________________________

توكيلاً فيجوز لهما التصرّف فيما تعلقت به الوكالة من صلح أو طلاق أو بذل صداق أو غير ذلك ، وليس لهما تجاوز ما تعلقت به الوكالة.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : موثق.

٢٤٦

٥ - وعنه ، عن عبد الله بن جبلة وغيره ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال سألته عن قول الله عزَّ وجلّ : «فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها » قال ليس للحكمين أن يفرقاً حتّى يستأمرا.

(باب المفقود)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عن المفقود فقال المفقود إذا مضى له أربع سنين بعث الوالي أو يكتب إلى الناحية الّتي هو غائب فيها فإن لم يوجد له أثر أمرّ الوالي وليه أن ينفق عليها فما أنفق عليها فهي امرأته قال قلت فإنها تقول فإني أريد ما تريد النساء قال ليس ذلك لها ولا كرامة فإن لم ينفق عليها وليه أو وكيله أمره أن يطلّقها فكان ذلك عليها طلاقاً واجباً.

٢ - عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمرّ بن أذينة ، عن بريد بن معاوية قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المفقود كيف يصنع بامرأته قال ما سكتت عنه وصبرت يخلى

_________________________________________________________

الحديث الخامس : موثق.

باب المفقود

الحديث الأول : حسن.

وعمل بها جماعة من المتقدمين والمتأخرين ، فاعتبروا من الولي إن كان ، وإلّا من الحاكم فاعتدت بعد الطّلاق ، خلافا للشيخين وجماعة حيث ذهبوا إلى أنه يأمرها بالاعتداد بغير طلاق ، واعلم أن القائلين بالطّلاق أيضاً قالوا بأن العدَّة عدَّة الوفاة مع أن ظاهر بعض الروايات عدَّة الطّلاق ، وقال بعض المحققين من المتأخرين : هذا الحكم مختص بزوجة المفقود ، فلا يتعدى إلى ميراثه ولا عتق أم ولده وقوفاً فيما خالف الأصل على موردّ النص.

الحديث الثاني : حسن.

٢٤٧

عنها فإن هي رفعت أمرها إلى الوالي أجلها أربع سنين ثمَّ يكتب إلى الصقع الذي فقد فيه فليسأل عنه فإن خبر عنه بحياة صبرت وإن لم يخبر عنه بشيء حتّى تمضي الأربع سنين دعي ولي الزوج المفقود فقيل له هل للمفقود مال فإن كان له مال أنفق عليها - حتّى يعلم حياته من موته وإن لم يكن له مال قيل للولي أنفق عليها فإن فعل فلا سبيل لها إلى أن تتزوج وإن لم ينفق عليها أجبره الوالي على أن يطلّق تطليقة في استقبال العدَّة وهي طاهر فيصير طلاق الولي طلاق الزوج فإن جاء زوجها من قبل أن تنقضي عدّتها من يوم طلقها الولي فبداً له أن يراجعها فهي امرأته وهي عنده على تطليقتين فإن انقضت العدَّة قبل أن يجيء أو يراجع فقد حلت للأزواج ولا سبيل للأوّل عليها.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في امرأة غاب عنها زوجها أربع سنين ولم ينفق عليها ولا يدرى أحي هو أم ميت أيجبر وليه على أن يطلّقها قال نعم وإن لم يكن له ولي طلقها السلطان قلت فإن قال الولي أنا أنفق عليها قال فلا يجبر على طلاقها قال قلت أرأيت إن قالت أنا أريد مثل ما تريد النساء ولا أصبر ولا أقعد كما أنا قال ليس لها ذلك ولا كرامة إذا أنفق عليها.

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « قيل للولي » الظاهر أنه على وجه الشفاعة لا الإجبار ، وقال في النافع : فإن جاء في العدَّة فهو أملك بها ، وإن خرجت وتزوّجت فلا سبيل له ، وإن خرجت ولم تزوج فقولان : أظهرهما أنه لا سبيل له عليها.

الحديث الثالث : مجهول.

أقول : مع قطع النظر من أقوال الأصحاب يمكن الجمع بين الأخبار بتخيير الإمام والحاكم بين أمرها بعدَّة الوفاة بدون طلاق ، وبين أمرّ الولي بالطّلاق ، فتعتدّ عدَّة الطّلاق ، أو حمل أخبار الطّلاق على ما إذا كان له ولي ، وأخبار عدَّة الوفاة على عدمه.

٢٤٨

٤ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال سألته عن المفقود فقال إن علمت أنه في أرض فهي منتظرة له أبداً حتّى تأتيها موته أو يأتيها طلاقه وإن لم تعلم أين هو من الأرض كلها ولم يأتها منه كتاب ولا خبر فإنها تأتي الإمام فيأمرها أن تنتظر أربع سنين فيطلب في الأرض فإن لم يوجد له أثر حتّى تمضي الأربع سنين أمرها أن تعتدّ أربعة أشهر وعشراً ثمَّ تحلّ للرجال فإن قدم زوجها بعد ما تنقضي عدّتها فليس له عليها رجعة وإن قدم وهي في عدّتها أربعة أشهر وعشراً فهو أملك برجعتها.

(باب)

( المرأة يبلغها موت زوجها أو طلاقها فتعتدّ ثم)

(تزوج فيجيء زوجها)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إذا نعي الرّجل إلى أهله أو خبروها أنه طلقها فاعتدت ثمَّ تزوّجت فجاء زوجها بعد فإن الأوّل أحقّ بها من هذا الآخر دخل بها أو لم يدخل بها ولها من الأخير المهر بما استحلّ من فرجها قال وليس للآخر أن يتزوجها أبداً.

_________________________________________________________

الحديث الرابع : موثق.

باب المرأة يبلغها موت زوجها أو طلاقها فتعتدّ ثمَّ تزوج فيجيء زوجها

الحديث الأوّل : ضعيف على المشهور والسند الثاني ضعيف على المشهور.

ويدلّ على اشتراك ذات البعل والمعتدة في التحريم المؤبد ، قال في المسالك : في إلحاق ذات البعل بالمعتدة في حرمتها بالتزويج مع العلم ، وبالتزويج والدخول مع عدم العلم أيضاً وجهان : ولا إشكال مع العلم بالتحريم لاقتضاء الزّنا التحريم ، ولا في عدمه مع الجهل وعدم الدخول وإنما الإشكال مع الجهل الدخول أو عدمه مع عدمه ، ويمكن الاستدلال

٢٤٩

أبو العبّاس الرزاز محمّد بن جعفر ، عن أيّوب بن نوح وأبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن صفوان ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام مثله.

٢ - محمّد ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن العلاء وأبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن رجلين شهدا على رجل غائب عند امرأة أنه طلقها فاعتدت المرأة وتزوّجت ثمَّ إن الزوج الغائب قدم فزعم أنه لم يطلّقها وأكذب نفسه أحد الشاهدين فقال لا سبيل للأخير عليها ويؤخذ الصداق من الذي شهد فيردّ على الأخير والأوّل أملك بها وتعتدّ من الأخير ولا يقربها الأوّل حتّى تنقضي عدّتها.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه وعدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعاً ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن

_________________________________________________________

على التحريم بموثقة زرارة عن الباقرعليه‌السلام وهي تدلّ على مساواة النكاح للعدَّة ، لكن مع قطع النظر عن سندها تضمنت الاكتفاء بعدَّة واحدة وهم لا يقولون به.

الحديث الثاني : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « ويؤخذ الصداق » حمل على أنه يؤخذ منه بنسبة شهادته ، قال في الدروس : لو رجعا عن الطّلاق قبل الدخول أغرما النصف الذي غرمه ، لأنه كان معرضا للسقوط بردتها ، أو الفسخ لعيب ، وبعد الدخول لا ضمان إلّا أن نقول بضمان منفعة البضع ، فيضمنان مهر المثل ، وأبطل في الخلاف ضمان البضع ، وإلّا لحجر على المريض في الطّلاق إلّا أن يخرج من ثلث ماله ، وفي النهاية : لو رجعا عن الطّلاق بعد تزويجها ردت إلى الأوّل ، وضمنا المهر للثاني ، وحمل على تزويجها لا بحكم الحاكم.

الحديث الثالث : حسن كالصحيح.

وذهب الشيخ والمحقّق في الشرائع إلى أن الولد رق ويجب على الأب فكه

٢٥٠

رجل حسب أهله أنه قد مات أو قتل فنكحت امرأته وتزوّجت سريته فولدت كلّ واحدة منهما من زوجها فجاء زوجها الأوّل ومولى السرية قال فقال يأخذ امرأته فهو أحقّ بها ويأخذ سريته وولدها أو يأخذ عوضا من ثمنه.

٤ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي بصير وغيره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في شاهدين شهدا على امرأة بأن زوجها طلقها أو مات فتزوّجت ثمَّ جاء زوجها قال يضرباًن الحدّ ويضمنان الصداق للزوج بما غراه ثمَّ تعتدّ وترجع إلى زوجها الأول.

٥ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إذا نعي الرجل

_________________________________________________________

فيما إذا ادعت الأمة الحرية ، والأشهر أنه مع الشبهة يكون الولد حراً ويجب على الأب قيمته يوم ولد حيا.

الحديث الرابع : حسن أو موثق.

اعلم أنه اختلف الأصحاب فيما إذا رجع الشاهدان على الطّلاق عن شهادتهما فالمشهور أنه إن كان بعد الدخول لم يضمناً ، وإن كان قبل الدخول ضمنا نصف المهر المسمّى للزوج الأوّل ، ولا يردّ حكم الحاكم بالطّلاق برجوعهما ، ولا تردّ المرأة إلى الزوج الأوّل ، وذهب الشيخ في النهاية : إلى أنها لو تزوّجت بعد الحكم بالطّلاق ثمَّ رجعا ردت إلى الأوّل بعد العدَّة ، وغرم الشاهدان المهر للثاني ، واستند إلى موثقة إبراهيم بن عبد الحميد ، وردّ الأكثر الخبر بضعف السند ، ومنهم من حمله على ما لو تزوّجت بمجردّ الشهادة من غير حكم الحاكم ، وعلى التقادير لا بد من حمل الخبر على رجوع الشاهدين ، لا بمجردّ إنكار الزوج كما هو ظاهر الخبر ، والحدّ محمول على التعزير.

الحديث الخامس : موثق أو حسن.

٢٥١

إلى أهله أو خبروها أنه قد طلقها فاعتدت ثمَّ تزوّجت فجاء زوجها الأوّل قال الأوّل أحقّ بها من الآخر دخل بها أو لم يدخل بها ولها من الآخر المهر بما استحلّ من فرجها.

(باب)

( المرأة يبلغها نعي زوجها أو طلاقه فتتزوج فيجيء زوجها)

(الأوّل فيفارقانها جميعا)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن امرأة نعي إليها زوجها فاعتدت وتزوّجت فجاء زوجها الأوّل ففارقها وفارقها الآخر كم تعتدّ للناس قال ثلاثة قروء وإنّما يستبرأ رحمها بثلاثة قروء تحلها للناس كلّهم قال زرارة وذلك أن أناسا قالوا تعتدّ عدتين من كلّ واحد عدَّة فأبى ذلك أبو جعفرعليه‌السلام قال تعتدّ ثلاثة قروء فتحلّ للرجال.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس ، عن بعض أصحابه في امرأة نعي إليها زوجها فتزوّجت ثمَّ قدم زوجها الأوّل فطلقها وطلقها الآخر قال فقال إبراهيم النخعي عليها أن تعتدّ عدتين فحملها زرارة إلى أبي جعفرعليه‌السلام فقال عليها عدَّة واحدة.

_________________________________________________________

باب المرأة يبلغها نعي زوجها أو طلاقها فتتزوج فيجيء زوجها الأوّل فيفارقانها جميعاً

الحديث الأوّل : ضعيف على المشهور.

والمشهور عدم تداخل عدَّة وطء الشبهة والنكاح الصحيح ، وتعتدّ لكلّ منهما عدَّة ، بل يظهر من كلام الشهيد الثاني (ره) اتفاق الأصحاب على ذلك ، لكن تردد فيما إذا كان وطؤ الشبهة متقدما على الطّلاق في تقديم عدَّة الشبهة أو الطّلاق ، فيمكن حمل الخبر على ما إذا لم يدخل بها الزوج ، فحينئذ يكون العدَّة عدَّة وطء الشبهة فقط ، لكن الظاهر من هذا الخبر والذي بعده أن تعدد العدَّة مذهب العامة.

الحديث الثاني : مجهول.

٢٥٢

(باب)

( عدَّة المرأة من الخصي)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن أبي عبيدة قال سئل أبو جعفرعليه‌السلام عن خصي تزوج امرأة وفرض لها صداقاً وهي تعلم أنه خصي فقال جائز فقيل إنه مكث معها ما شاء الله ثمَّ طلقها هل عليها عدَّة قال نعم أليس قد لذ منها ولذت منه قيل له فهل كان عليها فيما كان يكون منه ومنها غسل قال فقال إن كانت إذا كان ذلك منه أمنت فإن عليها غسلاً قيل له فله أن يرجع عليها بشيء من صداقها إذا طلقها فقال لا.

(باب)

( في المصاب بعقله بعد التزويج)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزة قال سئل أبو إبراهيمعليه‌السلام عن المرأة يكون لها زوج وقد أصيب في عقله من بعد ما تزوجها

_________________________________________________________

باب عدَّة المرأة من الخصي

الحديث الأوّل : صحيح.

وقال في النافع : لو فسخت بالخصاء ثبت لها المهر بالخلوة ، ويعزر قال السيّد في شرحه : هذا الحكم ذكره الشيخ وجماعة ، وأنكره ابن إدريس ، وقال العلّامة في المختلف : إن الشيخ بنى ذلك على أصله من ثبوت المهر بالخلوة ، وفيه نظر فإنه إنّما استند في هذا الحكم إلى خصوص الروايات في ذلك ، والمسألة محلّ تردد.

باب في المصاب بعقله بعد التزويج

الحديث الأوّل : ضعيف على المشهور.

قال السيّد (ره) : ذهب الشيخ وجماعة إلى أنه تفسخ المرأة بجنون الرّجل المستغرق لأوقات الصلاة وإن تجدد ، ومستنده رواية عليّ بن أبي حمزة ، لكنها خالية

٢٥٣

أو عرض له جنون فقال لها أن تنزع نفسها منه إن شاءت.

(باب الظهار)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن أبي ولاد الحناط ، عن حمران ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إن أمير المؤمنينعليه‌السلام قال إن امرأة من المسلمين أتت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقالت يا رسول إن فلاناً زوجي قد نثرت له بطني وأعنته على دنياه وآخرته فلم ير مني مكروها وأنا أشكوه إلى الله عزَّ وجلّ وإليك قال مما تشتكينه قالت له إنه قال لي اليوم أنت عليّ حرام كظهر أمي وقد أخرجني من منزلي فانظر في أمري فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ما أنزل الله عليّ كتابا أقضي به بينك وبين زوجك وأنا أكره أن أكون من المتكلفين فجعلت تبكي وتشتكي ما بها إلى الله وإلى رسوله وانصرفت فسمع الله عزَّ وجلّ محاورتها لرسولهصلى‌الله‌عليه‌وآله في زوجها وما شكت إليه فأنزل الله عزَّ وجلّ بذلك قرآنا : «بِسْمِ اللهِ الرّحمن الرَّحِيمِ قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الّتي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللهِ وَاللهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما » يعني محاورتها - لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في زوجها : «إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ

_________________________________________________________

من التقييد بكونه مستغرقا لأوقات الصلوات ، وهي ضعيفة السند.

باب الظهار

الظهار مأخوذ من الظهر ، لأن صورته الأصلية أن يقول الرّجل لزوجته أنت عليّ كظهر أمي وخص الظهر لأنه موضع الركوب ، والمرأة مركوب الزوج ، وكان طلاقاً في الجاهلية ، فغير الشرع حكمها إلى تحريمها بذلك ولزوم الكفارة بالعود ، وحقيقته الشرعيّة تشبيه الزوج زوجته ولو مطلقة رجعية في العدَّة بمحرمة نسبا أو رضاعا أو مصاهرة على الخلاف فيه.

الحديث الأوّل : حسن.

وقال في النهاية : فيه « فلـمّا خلا سني ونثرت له ذا بطني » أرادت أنها كانت شابة تلد الأولاد عنده. وامرأة نثور : كثيرة الولد.

٢٥٤

الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أمّهاتِهِمْ إِنْ أمّهاتُهُمْ إلّا اللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ » فبعث رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إلى المرأة فأتته فقال لها جيئيني بزوجك فأتته فقال له أقلت لامرأتك هذه أنت عليّ حرام كظهر أمي قال قد قلت لها ذلك فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قد أنزل الله عزَّ وجلّ فيك وفي امرأتك قرآنا فقرأ عليه ما أنزل الله من قوله : «قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الّتي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها » إلى قوله «إِنَّ اللهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ » فضم امرأتك إليك فإنك قد قلت «مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً » قد عفا الله عنك وغفر لك فلا تعدّ فانصرف الرّجل وهو نادم على ما قال لامرأته وكره الله ذلك للمؤمنين بعد فأنزل الله عزَّ وجلّ : «وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثمَّ يَعُودُونَ لـمّا قالُوا » يعني لـمّا قال الرّجل الأوّل لامرأته أنت عليّ حرام كظهر أمي قال فمن قالها بعد ما عفا الله وغفر للرجل الأوّل - فإن عليه «فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا » يعني مجامعتها : «ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ. فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً » فجعل الله عقوبة من ظاهر بعد النهي هذا وقال «ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ » فجعل الله عزَّ وجلّ هذا حد الظهار

_________________________________________________________

قوله : « أنت عليّ حرام » وقال الشيخ في التهذيب : « لو قال : أنت على حرام كظهر أمي لا يقع » وتبعه المحقّق سواء نوى الظهار أم لا ، والأقوى الوقوع لصحيحة زرارة.

قولهعليه‌السلام : « يعني لـمّا قال الرّجل » هذا تفسير غريب لقوله تعالى «ثمَّ يَعُودُونَ لـمّا قالُوا »(١) لم يذكره المفسرون ، وقالوا يعني يعودون إلى قولهم بالتدارك ، وهو ينقض ما يقتضيه.

قولهعليه‌السلام : « في يمين » المراد بجعله يمينا ، جعله جزاء على ترك للزجر عنه والبعث على الفعل سواء تعلق به أو بها كقوله : « إن كلمت فلانا أو تركت الصلاة فأنت عليّ كظهر أمي » فهو مشارك للشرط في الصورة ، ومفارق له في المعنى إذ في الشرط

__________________

(١) سورة المجادلة الآية - ٣.

٢٥٥

قال حمران قال أبو جعفرعليه‌السلام ولا يكون ظهار في يمين ولا في إضرار ولا في غضب ولا يكون ظهار إلّا على طهر بغير جماع بشهادة شاهدين مسلمين.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا طلاق إلّا ما أريد به الطّلاق ولا ظهار إلّا ما أريد به الظهار.

٣ - عليّ ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن زرارة قال سألت

_________________________________________________________

مجردّ التعليق ، وهنا الزجر والبعث ، والفارق القصد ، وحكى الشيخ فخر الدين قولا بوقوع الظهار في الإضرار ، لعموم الآية ، والمشهور العدم.

قولهعليه‌السلام : « ولا في غضب » إطلاق عبارة الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين أن يبلغ الغضب حدا يرتفع معه القصد أم لا ، ولا خلاف عندنا في أنه مشروط بشروط الطلاق.

الحديث الثاني : حسن أو موثق.

ويدلّ على اشتراط القصد في الطّلاق والظهار كما ذكره الأصحاب ، قال المحقّق (ره) : فلو ظاهر ونوى الطّلاق لم يقع طلاقاً لعدم اللفظ المعتبر ، ولا ظهارا لعدم القصد.

الحديث الثالث : حسن.

قولهعليه‌السلام : « من كلّ ذي محرم » انعقاد الظهار بقوله « أنت عليّ كظهر أمي » موضع نص ووفاق ، وفي معنى على غيرها من ألفاظ الصلاة كمني وعندي ولدي ، ويقوم مقام أنت وما شابهها مما يميزها عن غيرها كهذه أو فلانة ، ولو ترك الصلة فقال : « أنت كظهر أمي » انعقد عند الأكثر ، واختلف فيما إذا أشبهها بظهر غير الأم على أقوال : أحدها أنه يقع بتشبيهها بغير الأم مطلقاً ، ذهب إليه ابن إدريس ، وثانيها أنه يقع بكلّ امرأة محرمة عليه على التأبيد بالنسب خاصة ، اختاره ابن البراج ويدلّ عليه صحيحة زرارة.

٢٥٦

أبا جعفرعليه‌السلام عن الظهار فقال هو من كلّ ذي محرم أم أو أخت أو عمة أو خالة ولا يكون الظهار في يمين قلت فكيف يكون قال يقول الرّجل لامرأته وهي طاهر من غير جماع أنت عليّ حرام مثل ظهر أمي أو أختي وهو يريد بذلك الظهار.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن رجل من أصحابنا ، عن رجل قال قلت لأبي الحسنعليه‌السلام إني قلت لامرأتي أنت عليّ كظهر أمي إن خرجت من باب الحجرة فخرجت فقال ليس عليك شيء فقلت إني قوي على أن أكفر فقال ليس عليك شيء قلت إني قوي على أن أكفر رقبة ورقبتين قال ليس عليك شيء قويت أو لم تقو.

٥ - ابن فضّال عمّن أخبره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يكون الظهار إلا

_________________________________________________________

وثالثها إضافة المحرمات بالرّضاع ، وهو مذهب الأكثر واستدلّ بقولهعليه‌السلام : « كلّ ذي محرم» وقوله « أم أخت » على سبيل التمثيل لا الحصر ، لأن بنت الأخ وبنت الأخت كذلك قطعاً.

ورابعها إضافة المحرمات بالمصاهرة إلى ذلك ، اختاره العلّامة في المختلف ، ويمكن الاستدلال عليه بصحيحة زرارة أيضاً وهذا القول. لا يخلو من قوة.

الحديث الرابع : مرسل.

واعلم أن الأصحاب اختلفوا في وقوع الظهار المعلق بالشرط عند وجوب الشرط ، فذهب المحقّق وجماعة إلى عدم الوقوع ، وذهب الشيخ والصدوق وابن حمزة والعلّامة وأكثر المتأخرين إلى الوقوع وهو الأقوى ، وهذا الخبر بظاهره يدلّ على عدم الوقوع ، والشيخ حمله على أن المراد عدم الإثمَّ ، ولا يخفى بعده عن السؤال مع أن الظهار حرام إجماعاً ، إلّا أن يقال : المراد أنه لا عقاب عليه للعفو كما قيل ، أقول : يمكن حمله على اليمين ، فإن قيل : لا يمين على فعل الغير قلت : يمكن أن يقرأ « خرجت » في الموضعين بصيغة المتكلّم.

الحديث الخامس : مرسل.

٢٥٧

على مثل موضع الطلاق.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي نجران ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن المغيرة وغيره قال تزوج حمزة بن حمران ابنة بكير فلـمّا كان في الليلة الّتي أدخل بها عليه قلن له النساء أنت لا تبالي الطّلاق وليس هو عندك بشيء وليس ندخلها عليك حتّى تظاهر من أمّهات أولادك قال ففعل فذكر ذلك - لأبي عبد اللهعليه‌السلام فأمره أن يقربهن.

٧ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار وأبو العبّاس الرزاز ، عن أيّوب بن نوح جميعاً ، عن صفوان ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن المغيرة قال تزوج حمزة بن حمران ابنة بكير فلـمّا أراد أن يدخل بها قال له النساء لسنا ندخلها عليك حتّى تحلف لنا ولسنا نرضى أن تحلف بالعتق لأنك لا تراه شيئاً ولكن احلف لنا بالظهار وظاهر من أمّهات أولادك وجواريك فظاهر منهن ثمَّ ذكر ذلك لأبي عبد اللهعليه‌السلام فقال ليس عليك شيء ارجع إليهن.

٨ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن أبي الحسن

_________________________________________________________

الحديث السادس : صحيح.

ولعلّه كان الحلف على عدم طلاقها أو عدم مقاربة غيرها ، وقولهن « لا تبالي الطّلاق » يحتمل وجهين : أحدهما أن اليمين بالطّلاق عندكم باطل فلا تبالون بالتكّلم به ، الثاني إنك لا تبالي بطلاق الزوجة ، فاحلف بظهار أمّهات الأولاد على عدم الطّلاق والبطلان هنا لوجهين : لوقوع الظهار يمينا ، ولعدم القصد أيضاً ، ويمكن أن يكون مبنيا على عدم وقوع الظهار بملك اليمين ، فإن في وقوع الظهار بها وبالمتمتع بها خلافا وإن كان الأشهر الوقوع.

الحديث السابع : صحيح.

وقد مرّ الكلام فيه ، ويؤيد بعض الوجوه المذكورة في الخبر السّابق كمالاً يخفى.

الحديث الثامن : صحيح.

٢٥٨

عليه‌السلام قال : سألته عن الرّجل يصلي الصلاة أو يتوضأ فيشك فيها بعد ذلك فيقول إن أعدت الصلاة أو أعدت الوضوء فامرأته عليه كظهر أمّه ويحلف على ذلك بالطّلاق فقال هذا من «خُطُواتِ الشَّيْطانِ » ليس عليه شيء.

٩ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه وعدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعته يقول جاء رجل إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال يا رسول الله ظاهرت من امرأتي قال اذهب فأعتق رقبة قال ليس عندي شيء قال اذهب فصم «شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ » قال لا أقوى قال اذهب فأطعم «سِتِّينَ مِسْكِيناً » قال ليس عندي قال فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أنا أتصدق عنك فأعطاه تمرا لإطعام ستين مسكينا قال اذهب فتصدق بها فقال والذي بعثك بالحق ما أعلم بين لابتيها أحداً أحوج إليه مني ومن عيالي قال فاذهب فكلّ وأطعم عيالك.

١٠ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرّجل يقول لامرأته أنت عليّ كظهر عمته أو خالته قال هو الظهار قال وسألناه عن الظهار متى يقع على صاحبّه الكفارة فقال إذا أراد أن يواقع امرأته

_________________________________________________________

وقال الوالد العلّامة (ره) : والظاهر إن البطلان لكونه يمينا ، ولكن يمكن أن يكون لعدم القدرة على ترك الوسواس كأنه نوع من الجنون ، والأوّل أظهر.

الحديث التاسع : موثق.

الحديث العاشر : حسن.

قولهعليه‌السلام : « إذا أراد أن يواقع » أجمع الأصحاب وغيرهم على أن المظاهر لا تجب عليه الكفارة بمجردّ الظهار ، وإنما تجب بالعود كما قال تعالى : «ثمَّ يَعُودُونَ لـمّا قالُوا »(١) والظاهر أن المراد بالعود إرادة العود لـمّا حرموه على أنفسهم بلفظ الظهار ، وبهذا المعنى صرّح المرتضى (ره) في المسائل الناصرية وجماعة ، إذا تقرر ذلك ، فاعلم أنه لا إشكال في لزوم الكفارة بإرادة العود ، ولكن هل يستقر الوجوب بذلك حتّى لو طلقها بعد إرادة العود قبل الكفارة ، تبقى الكفارة بإرادة العود أم لا؟

__________________

(١) سورة المجادلة الآية - ٣.

٢٥٩

قلت فإن طلقها قبل أن يواقعها أعليه كفارة قال لا سقطت عنه الكفارة قلت فإن صام بعضا فمرض فأفطر أيستقبل أم يتمَّ ما بقي عليه فقال إن صام شهراً فمرض استقبل وإن زاد على الشهر الآخر يوماً أو يومين بنى على ما بقي قال وقال الحرّة والمملوكة سواء غير أن على المملوك نصف ما على الحر من الكفارة وليس عليه عتق ولا صدقة إنما عليه صيام شهر.

١١ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار والرزاز ، عن أيّوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار قال سألت أبا إبراهيمعليه‌السلام عن الرّجل يظاهر من جاريته فقال الحرّة والأمة في ذلك سواء.

١٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال سألته عن رجل ظاهر من امرأته خمس مرات أو أكثر فقال قال عليّعليه‌السلام مكان كلّ مرّة كفارة.

قال وسألته عن رجل ظاهر من امرأته ثمَّ طلقها قبل أن يواقعها عليه كفارة قال لا

_________________________________________________________

بل يكون معنى الوجوب كونها شرطاً في حل الوطء قولان : أصحهما الثاني.

قولهعليه‌السلام : « إن صام شهراً » ظاهره خلاف فتوى الأصحاب إذ المرض من الأعذار الّتي يصح معها البناء عندهم ، خلافاً لبعض العامّة ، فيحمل هذا على المرض الذي لا يسوغ الإفطار ، أو على التقية أو على الاستحباب.

الحديث الحادي عشر : موثق.

الحديث الثاني عشر : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « مكان كلّ مرّة » ذهب الشيخ في النهاية وأتباعه إلى أنه لو كرر ظهار الواحدة يلزمه بكلّ مرّة كفارة ، سواء اتحد المجلس أو تعددت وسواء اتحد المشبه بها أو اختلفت المشبه بها ، كان ظاهر بأمّه ثمَّ بأخته مثلا تعددت الكفارة ، وقيل : إن اتحد لم يتعدد إلّا أن يتخلل التكفير ، وقيل : بالتعدد مع التراخي مطلقاً ،

٢٦٠