مرآة العقول الجزء ٢١

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 382

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 382
المشاهدات: 47067
تحميل: 4811


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 382 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 47067 / تحميل: 4811
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 21

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

قال وسألته عن الظهار على الحرّة والأمة فقال نعم قيل فإن ظاهر في شعبان ولم يجد ما يعتق قال ينتظر حتّى يصوم شهر رمضان ثمَّ يصوم «شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ » وإن ظاهر وهو مسافر انتظر حتّى يقدم فإن صام فأصاب مإلّا فليمض الذي ابتدأ فيه.

١٣ - محمّد ، عن أحمد ، عن ابن أبي نجران ، عن محمّد بن حمران قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المملوك أعليه ظهار فقال عليه نصف ما على الحر صوم شهر وليس عليه كفارة من صدقة ولا عتق.

١٤ - عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل ظاهر من امرأته ثلاث مرات قال يكفر ثلاث مرات قلت فإن واقع قبل

_________________________________________________________

وكذا مع التوالي إن لم يقصد بالثاني تأكيد الأوّل ، اختاره الشيخ في المبسوط ، وقال : إذا أراد بالتكرير التأكيد لم يلزمه غير واحدة بلا خلاف ، والمعتمد التعدد مطلقاً.

قولهعليه‌السلام : « فليمض » هذا هو الذي عليه الأصحاب.

الحديث الثالث عشر : مجهول.

وعليه أكثر الأصحاب وذهب أبو الصلاح وابن إدريس وابن زهرة إلى أن المملوك في الظهار مثل الحر.

الحديث الرابع عشر : حسن.

والمشهور بين الأصحاب أنه يحرم الوطء قبل التكفير ، فلو وطئ عامدا لزمه كفارتان ، ولو كرر لزمه لكلّ وطء كفارة ، ونقل عن ابن الجنيد أنه حكم بالتعدد إذا كان فرض المظاهر التكفير بالعتق أو الصيام ، وعدمه إذا انتقل فرضه إلى الإطعام فعلى المشهور يلزم على هذا المظاهر ست كفارات ، ثلاث منها للوطء السّابق ، وثلاث إذا أراد وطأها مرّة أخرى وحمله الشيخ في كتابي الأخبار على أن المعنى حتّى يكفر بعدد ما يلزمه من الكفارة ، لا الكفارة الواحدة ، ويمكن حمله على العجز عن الكفارة أو على التقية ، لأن المشهور بين العامّة والزيدية عدم تعدد الكفارة

٢٦١

أن يكفر قال يستغفر الله ويمسك حتّى يكفر.

١٥ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن المملوك أعليه ظهار فقال نصف ما على الحر من الصوم وليس عليه كفارة صدقة ولا عتق.

١٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله أو أبي الحسنعليه‌السلام في رجل كان له عشر جوار فظاهر منهن كلهن جميعاً بكلام واحد قال عليه عشر كفارات.

١٧ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمرّ بن أذينة ، عن زرارة وغير واحد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال إذا واقع المرّة الثانية قبل أن يكفر فعليه كفارة أخرى قال ليس في هذا اختلاف.

١٨ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن سيف التمار قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرّجل يقول لامرأته أنت عليّ كظهر أختي أو عمتي أو

_________________________________________________________

بالوطء ، ونسبوا القول بالتعدد إلى الإمامية.

الحديث الخامس عشر : ضعيف على المشهور.

الحديث السادس عشر : حسن.

قولهعليه‌السلام : « عليه عشر كفارات » عليه فتوى الأصحاب إلّا ابن الجنيد فإنه قال : لا يجب إلّا كفارة واحدة.

الحديث السّابع عشر : حسن.

قولهعليه‌السلام : « ليس في هذا اختلاف » أي لا خلاف بين العامّة والخاصة في لزوم الكفارة للوطء الثاني ، وإنما الخلاف في لزوم كفارة أخرى للوطء الأوّل فالمراد بقولهعليه‌السلام : « إذا واقع » أراد أن يواقع ، ويحتمل أن يكون كلام بعض الرواة ، أي ليس بين الشيعة فيه اختلاف.

الحديث الثامن عشر : صحيح.

٢٦٢

خالّتي قال فقال إنما ذكر الله الأمّهات وإن هذا لحرام.

١٩ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن مهزيار قال كتب عبد الله بن محمّد إلى أبي الحسنعليه‌السلام جعلت فداك إن بعض مواليك يزعم أن الرّجل إذا تكّلم بالظهار وجبت عليه الكفارة حنث أو لم يحنث ويقول حنثه كلأمّه بالظهار وإنما جعلت عليه الكفارة عقوبة لكلام وبعضهم يزعم أن الكفارة لا تلزمه حتّى يحنث في الشيء الذي حلف عليه فإن حنث وجبت عليه الكفارة وإلّا فلا كفارة عليه فوقععليه‌السلام بخطه لا تجب الكفارة حتّى يجب الحنث.

٢٠ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان قال سأل الحسين بن مهران أبا الحسن الرّضاعليه‌السلام عن رجل ظاهر من أربع نسوة فقال يكفر لكلّ واحدة منهن كفارة وسأله عن رجل ظاهر من امرأته وجاريته ما عليه قال عليه لكل

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « إنما ذكر الله الأمّهات » ظاهره أن ما دلت عليه الآية هي الأمّهات ، لكن التشبيه بسائر المحرمات أيضاً محرم يظهر من السنّة ، أو أن ما يترتب عليه الحكم بالظهار هي الأمّهات ، وأما غيرها فحرام لكنّه غير محرم ، واستدلّ به ابن إدريس على عدم التحريم حملا له على المعنى الأخير.

الحديث التاسع عشر : صحيح.

وحمل الشيخ هذا الخبر على الظهار المشروط ، وحنثه هو تحقق الشرط الذي علق عليه الظهار ، ويمكن أن يعم بحيث يشمل غير المشروط أيضاً فإن إرادة الوطء في غير المشروط هو الحنث ، إذ مقتضى الظهار ترك الوطء فإذا أراده فقد حنث ويحتمل أن يكون الخبر محمولا على التقية.

الحديث العشرون : صحيح.

ويدلّ على عدم وقوع الظهار بملك اليمين ، واختلف الأصحاب فيه هل يقع بها الظهار أم لا؟ فالمشهور الوقوع ، وذهب المفيد والمرتضى وابن إدريس وجماعة من القدماء إلى العدم ، وحملت الكفارة على الترتيب ، للإجماع على كونها مرتبة ، وإن

٢٦٣

واحدة منهما كفارة عتق رقبة أو صيام «شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ » أو إطعام «سِتِّينَ مِسْكِيناً ».

٢١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن الفضيل بن يسار قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل مملك ظاهر من امرأته فقال لي لا يكون ظهار ولا إيلاء حتّى يدخل بها.

٢٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن معاوية بن وهب قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرّجل يقول لامرأته هي عليه كظهر أمّه قال تحرير رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا والرقبة يجزئ عنه صبي ممن ولد في الإسلام.

٢٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل وابن بكير وحمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المظاهر إذا طلّق سقطت عنه الكفارة.

قال عليّ بن إبراهيم إن طلّق امرأته أو أخرج مملوكته من ملكه قبل أن يواقعها

_________________________________________________________

كان ظاهر الخبر التخيير.

الحديث الحادي والعشرون : صحيح.

وما تضمنته من اشتراط الدخول هو المشهور بين الأصحاب ، وذهب المرتضى وابن إدريس إلى عدم الاشتراط.

الحديث الثاني والعشرون : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « صبي ممن ولد في الإسلام » بخلاف كفارة القتل ، فإن فيه خلافاً ثمَّ اعلم أنه لا يشمل الصّبي التابع للسابي في الإسلام على القول به.

الحديث الثالث والعشرون : حسن.

فلا خلاف ظاهراً في أنه إذا طلّق المظاهرة وراجعها في العدَّة لم يحل وطؤها حتّى يكفر ، واختلف الأصحاب فيما إذا طلقها بائنا أو رجعياً وخرجت من العدَّة ثمَّ تزوجها بعقد جديد وأراد العود إليها ، فذهب الأكثر إلى أنه لا كفارة عليه ، وقال أبو الصلاح : إذا طلّق المظاهر قبل التكفير فتزوّجت المرأة ثمَّ طلقها

٢٦٤

فليس عليه كفارة الظهار إلّا أن يراجع امرأته أو يردّ مملوكته يوماً فإذا فعل ذلك فلا ينبغي له أن يقربها حتّى يكفر.

٢٤ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن القاسم بن محمّد الزّيّات قال قلت لأبي الحسنعليه‌السلام إني ظاهرت من امرأتي فقال كيف قلت قال قلت أنت عليّ كظهر أمي إن فعلت كذا وكذا فقال لا شيء عليك ولا تعد.

٢٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي نصر ، عن الرّضاعليه‌السلام قال الظهار لا يقع على الغضب.

٢٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمّار بن موسى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الظهار الواجب قال الذي يريد به الرّجل الظهار بعينه.

٢٧ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام إذا قالت المرأة زوجي عليّ حرام كظهر أمي فلا كفارة عليها قال وجاء رجل من الأنصار من بني النجار إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال إني ظاهرت من امرأتي فواقعتها قبل أن أكفر فقال وما حملك على ذلك قال لـمّا ظاهرت رأيت بريق خلخالها وبياض ساقها في القمرّ فواقعتها قبل أن أكفر فقال له اعتزلها حتّى تكفر وأمره بكفارة واحدة وأن يستغفر الله.

_________________________________________________________

الثاني أو مات عنها وتزوج بها الأوّل لم يحل له وطؤها حتّى يكفر.

الحديث الرابع والعشرون : ضعيف على المشهور. وحمل على اليمين كما عرفت.

الحديث الخامس والعشرون : صحيح.

الحديث السادس والعشرون : موثق.

قولهعليه‌السلام : « يريد به » أي لا الطّلاق ولا ملاطفة الزوجة وإكرأمّها ولا - اليمين ، فإن الغرض فيه ليس إيقاع الظهار ، بل ترك المحلوف عليه.

الحديث السابع والعشرون : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « فلا كفارة عليها » لا خلاف فيه بين الأصحاب.

٢٦٥

٢٨ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار أو غيره ، عن الحسن بن عليّ ، عن عليّ بن عقبة ، عن موسى بن أكيل النميري ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل ظاهر ثمَّ طلّق قال سقطت عنه الكفارة إذا طلّق قبل أن يعاود المجامعة قيل فإنه راجعها قال إن كان إنما طلقها لإسقاط الكفارة عنه ثمَّ راجعها فالكفارة لازمة له أبداً إذا عاود المجامعة وإن كان طلقها وهو لا ينوي شيئاً من ذلك فلا بأس أن يراجع ولا كفارة عليه.

٢٩ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار والرزاز ، عن أيّوب بن نوح جميعاً ، عن صفوان قال حدثنا أبو عيينة ، عن زرارة قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام إني ظاهرت من أم ولد لي ثمَّ واقعت عليها ثمَّ كفرت فقال هكذا يصنع الرّجل الفقيه إذا واقع كفر.

٣٠ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمرّ بن أذينة ، عن زرارة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل ظاهر ثمَّ واقع قبل أن يكفر فقال لي أوليس هكذا يفعل الفقيه.

٣١ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبان ، عن

_________________________________________________________

الحديث الثامن والعشرون : مرسل.

ولم يقل بهذا التفصيل أحد من الأصحاب ، إلّا أن يحمل الأخير على ما إذا خرجت من العدَّة وتزوجها بنكاح جديد.

الحديث التاسع والعشرون : مجهول.

وحمله الشيخ في الكتابين على ما إذا كان الظهار مشروطا بالجماع ، فإنه إذا كفر قبله لم يكن مجزئاً وكان تلزمه كفارة أخرى بعده ، فالفقيه في هذا الفرض لا يكفر إلّا بعد الجماع ، وكذا الأخبار الآتية وهو حسن.

الحديث الثلاثون : حسن.

الحديث الحادي والثلاثون : ضعيف على المشهور.

وحمله الشيخ تارة على ما إذا واقعها جهلا أو نسيانا فإنه حينئذ لا يلزمه الكفارة

٢٦٦

الحسن الصيقل قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرّجل يظاهر من امرأته قال فليكفر قلت فإنه واقع قبل أن يكفر قال أتى حدا من حدود الله عزَّ وجلّ وليستغفر الله وليكف حتّى يكفر.

٣٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرّحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الظهار ضرباًن أحدهما فيه الكفارة قبل المواقعة والآخر بعدها فالذي يكفر قبل المواقعة الذي يقول أنت عليّ كظهر أمي ولا يقول إن فعلت بك كذا وكذا والذي يكفر بعد المواقعة هو الذي يقول أنت عليّ كظهر أمي إن قربتك.

٣٣ - محمّد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن معاوية بن حكيم ، عن صفوان ، عن عبد الرّحمن بن الحجاج قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول إذا حلف الرّجل بالظهار فحنث فعليه الكفارة قبل أن يواقع وإن كان منه الظهار في غير يمين فإنّما عليه الكفارة بعد ما يواقع.

قال معاوية وليس يصح هذا على جهة النظر والأثر في غير هذا الأثر أن يكون الظهار لأن أصحابنا رووا أن الأيمان لا يكون إلّا بالله وكذلك نزل بها القرآن.

_________________________________________________________

إلّا عند إرادة وطء آخر ، وأخرى على ما مرّ من كونه مشروطا بالوقاع ، ويمكن حمله على التقية أو الكفارة المتعددة ، مع أنه ليس فيه نفي صريح للكفارة للوطء السّابق.

الحديث الثاني والثلاثون : حسن كالصحيح.

وظاهره أن الظهار بالشرط إنما يتحقق إذا كان الشرط الجماع لا غير ، وليس ببعيد عن فحوى الأخبار ، لكنّه خلاف المشهور بين الأصحاب.

الحديث الثالث والثلاثون : موثق.

قوله : « أن يكون الظهار » بدل اشتمال لاسم الإشارة.

٢٦٧

٣٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب الخزاز ، عن يزيد الكناسيّ قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل ظاهر من امرأته ثمَّ طلقها تطليقة فقال إذا طلقها تطليقة فقد بطل الظهار وهدم الطّلاق الظهار قال فقلت فله أن يراجعها قال نعم هي امرأته فإن راجعها وجب عليه ما يجب على المظاهر «مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا » قلت فإن تركها حتّى يخلو أجلها وتملك نفسها ثمَّ تزوجها بعد ذلك هل يلزمه الظهار قبل أن يمسها قال لا قد بانت منه وملكت نفسها قلت فإن ظاهر منها فلم يمسها وتركها لا يمسها إلّا أنه يراها متجردة من غير أن يمسها هل يلزمه في ذلك شيء فقال هي امرأته وليس يحرم عليه مجامعتها ولكن يجب عليه ما يجب على المظاهر قبل أن يجامعها وهي امرأته قلت فإن رفعته إلى السلطان وقالت هذا زوجي وقد ظاهر مني وقد أمسكني لا يمسني مخافة أن يجب عليه ما يجب على المظاهر قال فقال ليس عليه أن يجبر على العتق والصيام

_________________________________________________________

الحديث الرابع والثلاثون : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « ليس عليه أن يجبره » لعلّ المراد أنه حينئذ يجبره على الطّلاق بخصوصه ، أو الاستغفار على القول ببدليته ، وذلك بعد إنظار ثلاثة أشهر من حين المرافعة على ما هو المشهور ، ثمَّ اعلم أن المظاهر إن قدر على إحدى الخصال الثلاث لا يحل له الوطء حتّى يكفر إجماعاً ، وإن عجز عن الثلاث هل لها بدل؟ قيل : نعم. واختلفوا في البدل ، قال الشيخ في النهاية : إن للإطعام بدلا ، وهو صيام ثمانية عشر يوماً ، فإن عجز عنها حرم عليه وطؤها حتّى يكفر ، وقال ابن بابويه مع العجز عن الإطعام يتصدّق بما يطيق.

وقال ابن حمزة : إذا عجز عن صوم الشهرين صام ثمانية عشر يوماً فإن عجز تصدق عن كلّ يوم بمدين ، وقال ابن إدريس : إن عجز عن الثلاث فبدلها الاستغفار ويكفي في حل الوطء ، ولا يجب عليه قضاء الكفارة بعد ذلك وإن قدر عليها ، وللشيخ قول آخر بذلك ، لكن تجب الكفارة بعد القدرة ، وذهب جماعة منهم الشيخ

٢٦٨

والإطعام إذا لم يكن له ما يعتق ولم يقو على الصيام ولم يجد ما يتصدّق به قال فإن كان يقدر على أن يعتق فإن على الإمام أن يجبره على العتق والصدقة من قبل أن يمسها ومن بعد ما يمسها.

٣٥ - ابن محبوب ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل ظاهر من امرأته ثمَّ طلقها قبل أن يواقعها فبانت منه أعليه كفارة قال لا.

٣٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صالح بن سعيد ، عن يونس ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل قال لامرأته أنت عليّ كظهر أمي أو كيدها أو كبطنها أو كفرجها أو كنفسها أو ككعبها أيكون ذلك الظهار وهل يلزمه فيه ما يلزم المظاهر فقال المظاهر إذا ظاهر من امرأته فقال هي كظهر أمّه أو كيدها أو كرجلها أو كشعرها أو كشيء منها ينوي بذلك التحريم فقد لزمه الكفارة في كلّ قليل منها أو كثير وكذلك إذا هو قال كبعض ذوات المحارم فقد لزمته الكفارة.

_________________________________________________________

في قول ثالث والمفيد وابن الجنيد إلى أن الخصال لا بدل لها أصلا ، بل يحرم عليه وطؤها إلى أن يؤدي الواجب منها.

الحديث الخامس والثلاثون : صحيح.

الحديث السادس والثلاثون : مجهول.

ويدلّ على وقوع الظهار بالتشبيه بغير الظهر من أجزاء المظاهر منها ، وذهب إليه الشيخ وجماعة وذهب السيّد مدعياً للإجماع ، وابن إدريس وابن زهرة وجماعة إلى أنه لا يقع بغير لفظ الظهر استضعافاً للخبر.

٢٦٩

(باب اللعان)

١ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يقع اللعان حتّى يدخل الرّجل بأهله.

٢ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبان ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال لا تكون الملاعنة ولا الإيلاء إلّا بعد

_________________________________________________________

باب اللعان

اللعان لغة : المباهلة المطلّقة من اللعن أو جمع له ، وهو الطردّ والإبعاد من الخير ، والاسم اللعنة ، وشرعاً المباهلة بين الزوجين في إزالة حد أو نفي ولد بلفظ مخصوص عند الحاكم.

الحديث الأول : موثق.

وقال في المسالك : يشترط الدخول في اللعان بنفي الولد ، فإن الولد قبل الدخول لا يتوقف نفيه على اللعان إجماعاً ، وأما لعانها بالقذف فقد اختلفوا في اشتراطه ، فذهب الشيخ وأتباعه وابن الجنيد إلى الاشتراط ، وذهب ابن إدريس إلى عدمه ، لعموم الآية(١) وهو حسن ، إلّا أنه جعل التفصيل باشتراطه بالدخول لنفي الولد ، وعدمه للقذف جامعاً بين الأدلة والأقوال ، بحمل ما دل على اشتراطه على ما إذا كان لنفي الولد ، والآخر على القذف ، وليس كذلك ، فإن بعض الروايات صريح في أنه بسبب القذف ، والأقوال تابعة للأدلة ، ويظهر من المحقّق وغيره أن من الأصحاب من قال بعدم الاشتراط في اللعان بالسببين ، وقائله غير معلوم ، وهو غير موجه لـمّا عرفت.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

__________________

(١) سورة النور الآية - ٤.

٢٧٠

الدخول.

٣ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن المثنّى ، عن زرارة قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن قول الله عزَّ وجلّ : «وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إلّا أَنْفُسُهُمْ » قال هو القاذف الذي يقذف امرأته فإذا قذفها ثمَّ أقر أنه كذب عليها جلد الحدّ وردت إليه امرأته وإن أبى إلّا أن يمضي فيشهد عليها «أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ » والخامسة يلعن فيها نفسه «إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ » فإن أرادت أن تدفع عن نفسها العذاب والعذاب هو الرجم شهدت «أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ » فإن لم تفعل رجمت وإن فعلت درأت عن نفسها الحدّ ثمَّ لا تحلّ له إلى يوم القيامة قلت أرأيت إن فرق بينهما ولها ولد فمات - قال ترثه أمّه وإن ماتت أمّه ورثه أخواله ومن قال إنه ولد زنى جلد الحدّ قلت يردّ إليه الولد إذا أقر به قال لا ولا كرامة ولا يرث الابن ويرثه الابن.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عبد الرّحمن بن الحجاج قال إن عباد البصريّ سأل أبا عبد اللهعليه‌السلام وأنا حاضر كيف يلاعن الرّجل المرأة فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام إن رجلاً من المسلمين أتى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال يا رسول الله أرأيت لو أن رجلاً دخل منزله فوجد مع امرأته رجلاً يجامعها ما كان يصنع قال فأعرض عنه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وانصرف ذلك الرّجل وكان ذلك الرّجل هو الذي ابتلي بذلك من

_________________________________________________________

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

وقال في المسالك : إذا كذب نفسه بعد اللعان لم يتغير الحكم المترتب على اللعان من التحريم المؤبد وانتفاء الإرث ، إلّا أنه بمقتضى إقراره يرثه الولد من غير عكس ، ولا يرث أقرباء الأب ولا يرثونه إلّا مع تصديقهم ، واختلف في الحدّ هل تثبت عليه بذلك أم لا؟ بسبب اختلاف الروايات ، فذهب إلى العدم الشيخ والمحقّق والعلّامة في أحد قوليه ، وذهب إلى الثبوت المفيد والعلّامة في القواعد وهو أقوى.

الحديث الرابع : حسن.

٢٧١

امرأته قال فنزل عليه الوحي من عند الله عزَّ وجلّ بالحكم فيهما فأرسل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إلى ذلك الرّجل فدعاه فقال له أنت الذي رأيت مع امرأتك رجلاً فقال نعم فقال له انطلّق فأتني بامرأتك فإن الله عزَّ وجلّ قد أنزل الحكم فيك وفيها قال فأحضرها زوجها فأوقفهما رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ثمَّ قال للزوج اشهد «أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللهِ » إنك لمن الصادقين فيما رميتها به قال فشهد ثمَّ قال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أمسك ووعظه ثمَّ قال اتق الله فإن لعنة الله شديدة ثمَّ قال له اشهد الخامسة أن لعنة الله عليك إن كنت من الكاذبين قال فشهد ثمَّ أمرّ به فنحي ثمَّ قال للمرأة اشهدي أربع شهادات بالله إن زوجك لمن الكاذبين فيما رماك به قال فشهدت ثمَّ قال لها أمسكي فوعظها وقال لها اتقي الله فإن غضب الله شديد ثمَّ قال لها اشهدي الخامسة أن غضب الله عليك إن كان زوجك من الصادقين فيما رماك به قال فشهدت قال ففرق بينهما وقال لهما لا تجتمعاً بنكاح أبداً بعد ما تلاعنتما.

٥ - الحسن بن محبوب ، عن عباد بن صهيب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل أوقفه الإمام للعان فشهد شهادتين ثمَّ نكلّ فأكذب نفسه قبل أن يفرغ من اللعان قال يجلد حد القاذف ولا يفرق بينه وبين امرأته.

٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا قذف الرّجل امرأته فإنه لا يلاعنها حتّى يقول رأيت بين

_________________________________________________________

قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « فنحي » على بناء المجهول ، ولعلّه محمول على تنحية قليلة بحيث لا يخرج عن المجلس ، والمشهور بين الأصحاب أن الوعظ بعد الشهادة على الاستحباب.

الحديث الخامس : حسن أو موثق.

قولهعليه‌السلام : « يجلد حد القاذف » لا خلاف فيه إذا كان اللعان بالقذف ، وأما إذا كان بنفي الولد ولم يقذفها بأن جوز كونه لشبهة لم يلزمه الحد.

الحديث السادس : حسن.

قولهعليه‌السلام : « حتّى يقول » لا خلاف فيه بين الأصحاب في اشتراط دعوى المعاينة

٢٧٢

رجليها رجلاً يزني بها قال وسئل عن الرّجل يقذف امرأته قال يلاعنها ثمَّ يفرق بينهما فلا تحلّ له أبداً فإن أقر على نفسه قبل الملاعنة جلد حدا وهي امرأته.

قال وسألته عن المرأة الحرّة يقذفها زوجها وهو مملوك قال يلاعنها ثمَّ يفرق بينهما فلا تحلّ له أبداً فإن أقر على نفسه بعد الملاعنة جلد حدا وهي امرأته.

قال وسألته عن الحر تحته أمة فيقذفها قال يلاعنها.

قال وسألته عن الملاعنة الّتي يرميها زوجها وينتفي من ولدها ويلاعنها ويفارقها ثمَّ يقول بعد ذلك الولد ولدي ويكذب نفسه فقال أما المرأة فلا ترجع إليه أبداً وأما الولد فإني أرده إليه إذا ادعاه ولا أدع ولده وليس له ميراث ويرث الابن الأب ولا يرث الأب الابن ويكون ميراثه لأخواله فإن لم يدعه أبوه فإن أخواله يرثونه ولا يرثهم فإن دعاه أحد ابن الزانية جلد الحد.

٧ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن

_________________________________________________________

إذا قذف ، وأما إذا(١) ( لم يدع المعاينة فلا لعان ) ويلزم منه أن لا يكون لعان قذف من الأعمى ، بل يحد إن قذف ، واستشكله الشهيد (ره) وهو في محله.

قولهعليه‌السلام : « يلاعنها » تفسير القول في ذلك أن الزوجين إما حران أو مملوكان ، أو الزوجة حرة والزوج عبد أو بالعكس ، والثلاثة الأوّل لا خلاف في ثبوت اللعان بينهما ، وإنما الخلاف في الرابع فجوزه الأكثر ، ومنعه المفيد وسلار ، وفصل ابن إدريس بصحته في نفي الولد دون القذف.

قولهعليه‌السلام : « ولا يرثهم » قال المحقّق (ره) : هل يرث قرابة أمّه؟ قيل : نعم ، لأن نسبه من الأم ثابت ، وقيل : لا يرث إلّا أن يعترف به الأب وهو متروك انتهى.

وأقول : القول للشيخ في الاستبصار مستنداً بهذا الخبر وخبر آخر ، ويمكن حمله على المعنى أنه لا يرثهم مع وجود وارث أقربّ منه ، بخلافهم فإنّهم يرثونه مع وجود بعض من هو أقربّ بالأب والأخوة من الأب.

الحديث السابع : حسن.

__________________

(١) الظاهر أنّه كان في العبارة سقطاً ونحن صحّحناه على القرائن.

٢٧٣

أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الحر بينه وبين المملوكة لعان فقال نعم وبين المملوك والحرّة وبين العبد والأمة وبين المسلم واليهوديّة والنصرانيّة ولا يتوارثان ولا يتوارث الحر والمملوكة.

٨ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل لاعن امرأته وهي حبلى ثمَّ ادعى ولدها بعد ما ولدت وزعم أنه منه قال يردّ إليه الولد ولا يجلد لأنه قد مضى التلاعن.

٩ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ومحمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل قذف امرأته وهي خرساء قال يفرق بينهما.

١٠ - عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي نصر ، عن جميل ، عن محمّد بن مسلم قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن الملاعن والملاعنة كيف يصنعان قال يجلس الإمام مستدبر القبلة فيقيمهما بين يديه مستقبلاً القبلة بحذائه ويبداً بالرّجل ثمَّ المرأة والّتي يجب عليها الرجم

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « واليهوديّة » قال به الأكثر ، وشرط ابن الجنيد وجماعة إسلأمّها.

الحديث الثامن : حسن أو موثق.

قولهعليه‌السلام : « وهي حبلى » المشهور جواز لعان الحامل ، لكن يؤخر الحدّ إلى أن تضع ، وقيل : يمنع اللعان.

قولهعليه‌السلام : « ولا يجلد » وذكره في المسالك وفيه بدله « لا يحل له » ، ثمَّ قال في الاستدلال على عدم الحدّ : إنه لو كان الحدّ باقيا لذكره ، وإلّا لتأخّر البيان عن وقت الخطّاب ، ثمَّ قال : وعليها عمل الشيخ والمحقّق والعلّامة في أحد قوليه وخالف في ذلك المفيد والعلّامة في القواعد ، واختاره الشهيد الثاني ، والأوّل أقوى.

الحديث التاسع : حسن.

الحديث العاشر : حسن.

والأشهر وجوب قيامهما معاً عند تلفظ كلّ منهما ، وذهب الصدوق والشيخ

٢٧٤

ترجم من ورائها ولا يرجم من وجهها لأن الضربّ والرجم لا يصيبان الوجه يضرباًن على الجسد على الأعضاء كلّها.

١١ - أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال سألت أبا الحسن الرّضاعليه‌السلام قلت له أصلحك الله كيف الملاعنة قال فقال يقعد الإمام ويجعل ظهره إلى القبلة ويجعل الرّجل عن يمينه والمرأة عن يساره.

١٢ - محمّد بن يحيى ، عن العمركيّ بن عليّ ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسنعليه‌السلام قال سألته عن رجل لاعن امرأته فحلف أربع شهادات بالله ثمَّ نكلّ في الخامسة قال إن نكلّ في الخامسة فهي امرأته وجلّد وإن نكلت المرأة عن ذلك إذا كانت اليمين عليها فعليها مثل ذلك.

قال وسألته عن الملاعنة قائماً يلاعن أو قاعدا قال الملاعنة وما أشبهها من قيام.

قال وسألته عن رجل طلّق امرأته قبل أن يدخل بها فادعت أنها حامل قال :

_________________________________________________________

في المبسوط والمحقّق إلى وجوب قيام كلّ منهما عند تلفظه لا عند تلفظ الآخر.

الحديث الحادي عشر : ضعيف على المشهور ، والأمران محمولان على الاستحباب.

الحديث الثاني عشر : صحيح.

وقال السيّد في شرح النافع : إذا طلّق الرّجل امرأته فادعت الحمل منه فأنكر ، فإن كان بعد الدخول لحق به الولد إجماعاً ، ولم ينتف عنه إلّا باللعان وإن كان قبل الدخول بغير لعان اتفاقا ، وإن ادعت المرأة الدخول وأنكر الزوج فالمطابق لمقتضى القواعد أن عليه اليمين على عدم الدخول ، فإن حلف ثبت عليه نصف المهر ، وانتفى عنه الولد ، وقال الشيخ في النهاية : فإن أقامت البينة أنه أرخى ستراً وخلا بها ، ثمَّ أنكر الولد لا عنها ، ثمَّ بانت منه وعليه المهر كملا ، وإن لم تقم بذلك بينة كان عليه نصف المهر ، ووجب عليها مائة سوط بعد أن يحلف بالله تعالى أنه ما دخل بها. ومستنده صحيحة عليّ بن جعفر ، وناقشه ابن إدريس في هذا الحكم فقال : إنه مبني على

٢٧٥

إن أقامت البينة على أنه أرخى ستراً ثمَّ أنكر الولد لاعنها ثمَّ بانت منه وعليه المهر كملا.

١٣ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن الحلبيّ قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل لاعن امرأته وهي حبلى قد استبان حملها فأنكر ما في بطنها فلـمّا وضعت ادعاه وأقر به وزعم أنه منه قال فقال يردّ إليه ولده ويرثه ولا يجلد لأن اللعان قد مضى.

١٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام أنه سئل عن عبد قذف امرأته قال يتلاعنان كما يتلاعن الحران.

١٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم قال سألته عن الرّجل يفتري على امرأته قال يجلد ثمَّ يخلى بينهما ولا يلاعنها حتّى يقول أشهد أني رأيتك تفعلين كذا وكذا.

١٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن حديد ، عن جميل بن درّاج ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال لا يكون اللعان إلّا بنفي ولد وقال إذا قذف

_________________________________________________________

أن الخلوة بمنزلة الدخول وهو ضعيف.

الحديث الثالث عشر : صحيح.

وقال في المسالك : اختلف العلماء في جواز لعان الحامل إذا قذفها أو نفي ولدها قبل الوضع ، فذهب الأكثر إلى جوازه ، لعموم الآية وخبر الحلبيّ وإن نكلت أو اعترفت لم تحد إلى أن تضع.

الحديث الرابع عشر : صحيح.

الحديث الخامس عشر : حسن.

الحديث السادس عشر : ضعيف.

ولعلّ المراد نفي اللعان الواجب أو الحصر بالنسبة إلى دعوى غير المشاهدة

٢٧٦

الرّجل امرأته لاعنها.

١٧ - محمّد ، عن أحمد ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يلاعن الرّجل المرأة الّتي يتمتع بها.

١٨ - محمّد ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن رجل قذف امرأته بالزنى وهي خرساء صماء لا تسمع ما قال قال إن كان لها بينة فشهدوا عند الإمام جلد الحدّ وفرق بينهما ثمَّ لا تحلّ له أبداً وإن لم تكن بينة فهي حرام عليه ما أقام معها ولا إثمَّ عليها منه.

_________________________________________________________

كما حمله الشيخ ، ونقل عن الصدوق في المقنع ، أنه قال : لا يكون اللعان إلّا بنفي الولد ، فلو قذفها ولم ينكر ولدها حد.

الحديث السّابع عشر : صحيح.

ولا خلاف في اشتراط دوام العقد في لعان نفي الولد ، وأما اشتراطه في لعان القذف فهو قول المعظم ، ويدلّ عليه الروايات ، وقال المرتضى : بوقوعه بها لعموم الآية.

الحديث الثامن عشر : صحيح.

وهذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب وظاهرهم أنه موضع وفاق ، ومقتضى الرواية اعتبار الصمم والخرس معاً ، وبذلك عبر جماعة من الأصحاب واكتفى الأكثر ومنهم المفيد في المقنعة. والشيخ والمحقّق بأحد الأمرين ، واستدلّ عليه في التهذيب بهذه الرواية ، وأوردها بزيادة لفظة ، « أو » بين خرساء وصماء ، ثمَّ أوردها في كتاب اللعان بحذف « أو » كما هنا وكيف كان فينبغي القطع بالاكتفاء بالخرس وحده إن أمكن انفكاكه عن الصمم لحسنة الحلبيّ ، ومحمّد ابن مسلم ، ورواية محمّد بن مروان.

ويستفاد من قول المحقّق أن التحريم إنما يثبت إذا رماها بالزّنا مع دعوى المشاهدة وعدم البينة ، والأخبار مطلقة في ترتب الحكم على مجردّ القذف ، ولا

٢٧٧

١٩ - عنه ، عن الحسن ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في امرأة قذفت زوجها وهو أصم قال يفرق بينها وبينه ولا تحلّ له أبداً.

٢٠ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نصر ، عن أبي جميلة ، عن محمّد بن مروان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في المرأة الخرساء كيف يلاعنها زوجها قال يفرق بينهما ولا تحلّ له أبداً.

٢١ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشاء ، عن أبان ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يكون اللعان حتّى يزعم أنه قد عاين.

(باب)

( طلاق الحرّة تحت المملوك والمملوكة تحت الحر)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمرّ بن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن حر تحته أمة أو عبد تحته حرة كم طلاقها وكم

_________________________________________________________

فرق بين كون الزوجة مدخولا بها وعدمه ، لإطلاق النص.

الحديث التاسع عشر : مرسل.

وقال السيّد (ره) : لو انعكس الفرض بأن قذف السليمة الأصم والأخرس ففي إلحاقه بقذفه لها نظر ، أقربّه العدم قصرا لـمّا خالف الأصل على موردّ النص. وقيل : بالمساواة ، وهو ظاهر اختيار ابن بابويه (ره) : ويدلّ عليه رواية ابن محبوب وإرسالها يمنع من العمل بها.

الحديث العشرون : ضعيف.

الحديث الحادي والعشرون : ضعيف على المشهور.

باب طلاق الحرّة تحت المملوك والمملوكة تحت الحر

الحديث الأوّل : حسن.

وقال السيّد (ره) أما إن عدَّة الأمة في الطّلاق قرآن ، فهو موضع نص ووفاق

٢٧٨

عدّتها فقال السنّة في النساء في الطّلاق فإن كانت حرة فطلاقها ثلاث وعدّتها ثلاثة أقراء وإن كان حر تحته أمة فطلاقها تطليقتان وعدّتها قرءان.

٢ - عليّ ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام إذا كانت الحرّة تحت العبد فالطّلاق والعدَّة بالنساء يعني تطليقها ثلاثاً وتعتدّ ثلاث حيض.

٣ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار والرزاز ، عن أيّوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن عيص بن القاسم قال إن ابن شبرمة قال الطّلاق للرجل فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام الطّلاق للنساء وتبيان ذلك أن العبد يكون تحته الحرّة فيكون تطليقها ثلاثاً ويكون الحر تحته الأمة فيكون طلاقها تطليقتين.

٤ - حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن محمّد بن زياد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال طلاق المملوك للحرة ثلاث تطليقات وطلاق الحر للأمة تطليقتان.

٥ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نصر ، عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال طلاق الحرّ إذا كان عنده أمة تطليقتان وطلاق الحرّة إذا كانت تحت المملوك ثلاث.

_________________________________________________________

وأما أن القرء هو الطهر ، فللأخبار الصحيحة. لكن وردّ في الأمة أخبار معتبرة دالة على أنه الحيض هنا ، وليس لها معارض صريحاً فيتجه العمل بها.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : موثق.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

٢٧٩

(باب)

( طلاق العبد إذا تزوج بإذن مولاه)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا كان العبد وامرأته لرجل واحد فإن المولى يأخذها إذا شاء وإذا شاء ردها وقال لا يجوز طلاق العبد إذا كان هو وامرأته لرجل واحد إلّا أن يكون العبد لرجل والمرأة لرجل وتزوجها بإذن مولاه وإذن مولاها فإن طلّق وهو بهذه المنزلة فإن طلاقه جائز.

٢ - محمّد ، عن أحمد ، عن ابن فضّال ، عن مفضل بن صالح ، عن ليث المرادي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن العبد هل يجوز طلاقه فقال إن كانت أمتك فلا إن الله عزَّ وجلّ يقول : «عَبداً مملوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ » وإن كانت أمة قوم آخرين أو حرة جاز طلاقه.

_________________________________________________________

باب طلاق العبد إذا تزوج بإذن مولاه

الحديث الأوّل : مجهول.

ويظهر من الروايات أنه يكفي في فسخ المولى كلّ لفظ دل عليه من الأمرّ بالافتراق والاعتزال وفسخ العقد ، ولا تشترط لفظ الطّلاق ، ولو أتى بلفظ الطّلاق انفسخ النكاح ، لدلالته على إرادة التفريق بينهما ، لكنّه لا يعد طلاقاً شرعيا ولا يلحقّه أحكام الطّلاق ، وقيل : إن الفسخ الواقع من المولى طلاق مطلقاً ، فيعتبر فيه شروط الطّلاق ، ويعد من المطلقاًت ، وقيل : إن وقع بلفظة الطّلاق كان طلاقاً ، فإن اختل أحد شرائطه وقع باطلاً ، وإلّا كان فسخاً وهما ضعيفان.

الحديث الثاني : ضعيف.

٢٨٠