مرآة العقول الجزء ٢١

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 382

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 382
المشاهدات: 47070
تحميل: 4811


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 382 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 47070 / تحميل: 4811
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 21

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن علياًعليه‌السلام أعتق عبداً له نصرانيا فأسلم حين أعتقه.

٢ - محمّد ، عن أحمد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عمرّ بن حفص ، عن سعيد بن يسار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا بأس بأن يعتق ولد الزنا.

٣ - محمّد ، عن أحمد ، عن أبيه محمّد بن عيسى ، عن ابن مسكان ، عن الحلبيّ قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرقبة تعتق من المستضعفين قال نعم.

(باب)

( المملوك بين شركاء يعتق أحدهم نصيبه أو يبيع)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن

_________________________________________________________

وقال في المسالك : القول باشتراط إسلام المملوك المعتق للأكثر ، ومنهم الشيخ في التهذيب والمرتضى والمفيد والأتباع وابن إدريس والمحقّق والعلّامة ، والقول بصحة عتقه مطلقاً للشيخ في كتابي الفروع والشهيد في الشرح ، والقول بصحته مع النذر وبطلانه مع التبرع للشيخ في النهاية والاستبصار ، جمعاً بحمل فعل عليّعليه‌السلام على أنه كان قد نذر عتقه لئلا ينافي النهي عن عتقه مطلقاً ، وهو جمع بعيد لا إشعار به في الخبر.

الحديث الثاني : صحيح.

والمشهور جواز عتق ولد الزّنا ومنع منه المرتضى وابن إدريس.

الحديث الثالث : صحيح.

باب المملوك بين شركاء يعتق أحدهم نصيبه أو يبيع

الحديث الأول : حسن.

وقال في الدروس : من أعتق شقصا من عبده عتق جميعه ، لقولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « ليس لله شريك » إلّا أن يكون مريضا ولا يخرج من الثلث ، ويظهر من فتوى

٣٠١

أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن المملوك بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه قال إن ذلك فساد على أصحابه لا يقدرون على بيعه ولا مؤاجرته قال يقوم قيمة فيجعل على الذي أعتقه عقوبة وإنما جعل ذلك عليه لـمّا أفسده.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عن رجلين كان بينهما عبد فأعتق أحدهما نصيبه فقال إن كان مضارا كلف أن يعتقه كله وإلّا استسعي العبد في النصف الآخر.

٣ - عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال من كان شريكاً في عبد أو أمة قليل أو كثير فأعتق حصته وله سعة فليشتره من صاحبّه فيعتقه كلّه وإن لم يكن له سعة من مال نظر قيمته يوم أعتق ثمَّ يسعى العبد بحساب ما بقي حتّى يعتق.

_________________________________________________________

السيّد ابن طاوس في كتابيه قصر العتق على محله وإن كان حيا ، لرواية حمزة بن حمران ، ولكن معظم الأصحاب على خلافه ، والأكثر على السراية في نصيب الغير إذا كان المعتق حيا موسراً بأن يملك حال العتق زيادة عن داره وخادمه ودابته وثيابه المعتادة وقوت يوم له ولعياله بما يسع نصيب الشريك أو بعضه على الأقوى ، ولو أيسر بعد العتق فلا تقويم ، وفي النهاية والخلاف إن قصد القربة فلا تقويم بل يسعى العبد ، فإن أبى لم يجبر ، وإن قصد الإضرار فكه إن كان موسراً ، وبطل العتق إن كان معسراً ، وبه وردّ الخبر الصحيح عن الصادقعليه‌السلام وإن كان الأشهر الفك مع اليسار مطلقاً ، وابن إدريس أبطل العتق مع الإضرار ، لعدم التقربّ ، وظاهر الرواية بخلافه ، والحلبيّ يسعى العبد ولم يذكر التقويم ، وابن الجنيد إن أعتق لله غير مضار تخير الشريك بين إلزأمّه قيمة نصيبه إن كان مؤسراً وبين استسعاء العبد.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : حسن.

٣٠٢

٤ - وبإسناده ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في عبد كان بين رجلين فحرر أحدهما نصيبه وهو صغير وأمسك الآخر نصفه حتّى كبر الذي حرر نصفه قال يقوم قيمة يوم حرر الأوّل وأمرّ المحرر أن يسعى في نصفه الذي لم يحرر حتّى يقضيه.

٥ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال سألته عن المملوك بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه فقال هذا فساد على أصحابه يقوم قيمة ويضمن الثمن الذي أعتقه لأنه أفسده على أصحابه.

٦ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قوم ورثوا عبداً جميعاً فأعتق بعضهم نصيبه منه كيف يصنع بالذي أعتق نصيبه منه هل يؤخذ بما بقي قال نعم يؤخذ بما بقي منه بقيمته يوم أعتق.

(باب المدبر)

١ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشاء قال سألت أبا الحسن الرّضاعليه‌السلام عن الرّجل يدبر المملوك وهو حسن الحال ثمَّ يحتاج هل يجوز له أن يبيعه قال نعم إذا احتاج إلى ذلك.

_________________________________________________________

الحديث الرابع : حسن.

الحديث الخامس : موثق.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

باب المدبر

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

ويدلّ على جواز الرجوع عن التدبير كما هو المذهب.

٣٠٣

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المدبر فقال هو بمنزلة الوصية يرجع فيها وفيما شاء منها.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن المدبر أهو من الثلث فقال نعم وللموصيّ أن يرجع في صحة كانت وصيته أو مرض.

٤ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشاء ، عن أبي الحسن الرّضاعليه‌السلام قال سألته عن رجل دبر جاريته وهي حبلى فقال إن كان علم بحبلها فما في بطنها بمنزلتها وإن كان لم يعلم فما في بطنها رق.

٥ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى الكلابي ، عن أبي الحسن الأوّلعليه‌السلام قال سألته عن امرأة دبرت جارية لها فولدت الجارية جارية نفيسة فلم تعلم المرأة حال المولودة مدبرة هي أو غير مدبرة فقال لي متى كان الحمل بالمدبرة أقبل أن دبرت أو بعد ما دبرت فقلت لست أدري ولكن أجبني فيهما جميعاً فقال إن كانت المرأة دبرت وبها حبل ولم تذكّر ما في بطنها فإن الجارية مدبرة والولد رق وإن كان إنّما حدث الحمل بعد التدبير فالولد مدبر في تدبير أمّه.

_________________________________________________________

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : موثق.

ويدلّ على أن التدبير من الثلث كما ذكره الأصحاب.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

وقال في المسالك : المشهور بين الأصحاب أن الحمل لا يتبع الحامل مطلقاً ، وذهب الشيخ في النهاية إلى أنه مع العلم يتبعها وإلّا فلا ، استنادا إلى رواية الوشاء وقيل بسراية التدبير إلى الولد مطلقاً.

الحديث الخامس : موثق.

٣٠٤

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن أبان بن تغلب قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل دبر مملوكته ثمَّ زوجها من رجل آخر فولدت منه أولادا ثمَّ مات زوجها وترك أولاده منها فقال أولاده منها كهيئتها فإذا مات الذي دبر أمّهم فهم أحرار قلت له أيجوز للذي دبر أمّهم أن يردّ في تدبيره إذا احتاج قال نعم قلت أرأيت إن ماتت أمّهم بعد ما مات الزوج وبقي أولادها من الزوج الحر أيجوز لسيدها أن يبيع أولادها وأن يرجع عليهم في التدبير قال لا إنّما كان له أن يرجع في تدبير أمّهم إذا احتاج ورضيت هي بذلك.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد ، عن ابن محبوب ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المدبر مملوك ولمولاه أن يرجع في تدبيره إن شاء باعه وإن شاء وهبه وإن شاء أمّهره قال وإن تركه سيده على التدبير ولم يحدث فيه حدثاً حتّى يموت سيده فإن المدبر حر إذا مات سيده وهو من الثلث إنمّا هو بمنزلة رجل أوصى بوصية

_________________________________________________________

الحديث السادس : صحيح.

وقال في المسالك : إذا حملت المدبرة بعد التدبير بولد يدخل في ملك مولاها تبعها في التدبير ، للأخبار الكثيرة ، سواء كان الولد من عقد ، أم شبهة أم زناء مع إشكال في الأخير ، وفي الأخبار فما ولدت فهم بمنزلتها ، ولا شبهة أنه يصدق على مولودها من الزّنا أنها ولدته. وكذا القول في ولد المدبر إذا كانوا مملوكين ، فإن استمرّ المولى على تدبير الأم أو الأب فلا إشكال في تبعية الأولاد لهما في التدبير ، وإن رجع في تدبير الأم ، أو الأب جاز أيضاً لعموم الأدلة ، فإذا رجع فهل له الرجوع في الأولاد أو له الرجوع في الأولاد منفردين قال الشيخ وأتباعه والمحقّق : لا يجوز الرجوع فيهم مطلقاً ، لصحيحة أبان وادعى الشيخ في الخلاف على ذلك الإجماع ، وقال ابن إدريس يجوز الرجوع ، وتبعه العلّامة وأكثر المتأخرين لعموم الأدلة الدالة على جواز الرجوع ويمكن القدح في الرواية من حيث اشتمالها على كون أبيهم حراً ، وهو يوجب تبعيتهم له فيها ، وحملها على اشتراط الرقية قد تقدم في النكاح ما يدلّ على ضعفه.

الحديث السّابع : ضعيف على المشهور.

٣٠٥

ثمَّ بداً له بعد فغيرها من قبل موته وإن هو تركها ولم يغيرها حتّى يموت أخذ بها.

٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن بريد بن معاوية العجلي قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل دبر مملوكاً له تاجرا موسرا فاشترى المدبر جارية بأمرّ مولاه فولدت منه أولادا ثمَّ إن المدبر مات قبل سيده قال فقال أرى أن جميع ما ترك المدبر من مال أو متاع فهو للذي دبره وأرى أن أم ولده للذي دبره وأرى أن ولدها مدبرون كهيئة أبيهم فإذا مات الذي دبر أباهم فهم أحرار.

٩ - وبإسناده ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب الخزاز ، عن محمّد بن مسلم قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل دبر مملوكاً له ثمَّ احتاج إلى ثمنه فقال هو مملوكه إن شاء باعه وإن شاء أعتقه وإن شاء أمسكه حتّى يموت فإذا مات السيّد فهو حر من ثلثه.

١٠ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس في المدبر والمدبرة يباعان يبيعهما صاحبهما في حياته فإذا مات فقد عتقا لأن التدبير عدَّة وليس

_________________________________________________________

الحديث الثامن : صحيح.

الحديث التاسع : صحيح.

الحديث العاشر : مجهول.

وقال في الدروس : لو باع المدبر أو وهبه ولـمّا ينقض التدبير فأكثر القدماء على أنه لا ينقضي التدبير فقال الحسن يبيع خدمته ، أو يشترط عتقه على المشتري فيكون له الولاء : وقال الصدوق : لا يصح بيعه إلّا أن يشترط على المشتري إعتاقه عند موته ، وقال ابن الجنيد : تباع خدمته مدّة حياة السيّد ، وقال المفيد : إذا باعه ومات تحرر ولا سبيل للمشتري عليه ، وقال الشيخ في النهاية : لا يجوز بيعه قبل نقض تدبيره إلّا أن يعلم المشتري بأن البيع للخدمة ، وتبعه جماعة والحليون إلّا الشيخ يحيى على بطلان التدبير بمجردّ البيع ، وحمل ابن إدريس بيع الخدمة على الصلح مدّة حياته والفاضل على الإجارة مدّة حياته حتّى يموت ، وقطع المحقّق ببطلان بيع الخدمة لأنها منفعة مجهولة ،

٣٠٦

بشيء واجب فإذا مات كان المدبر من ثلثه الذي يترك وفرجها حلال لمولاها الذي دبرها وللمشتري إذا اشتراها حلال بشرائه قبل موته.

(باب المكاتب)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له إني كاتبت جارية لأيتام لنا واشترطت عليها إن هي عجزت فهي ردّ في الرق وأنا في حل مما أخذت منك قال فقال لي لك شرطك وسيقال لك إن علياًعليه‌السلام كان يقول يعتق من المكاتب بقدر ما أدى من مكاتبته فقل إنما كان ذلك من قول عليّعليه‌السلام قبل الشرط فلـمّا اشترط النّاس كان لهم شرطهم فقلت له وما حد العجز فقال إن قضاتنا يقولون إن عجز المكاتب

_________________________________________________________

والرواية مصرحة بها ، وعورضت برواية محمّد بن مسلم « هو مملوكه إن شاء باعه وإن شاء أعتقه » وأجيب بحمل البيع على الرجوع قبله توفيقاً.

باب المكاتب

وقال في الدروس : اشتقاق الكتابة من الكتب وهو الجمع لانضمام بعض النجوم إلى بعض ، وهي مستحبة مع الأمانة ، والكسب وتتأكدان مع التماس العبد وبهما فسر الشيخ الخير في آية الكتابة ، ولو عد ما فهي مباحة عند الشيخ في الخلاف وفي المبسوط مكروهة.

الحديث الأول : صحيح.

ويدلّ على جواز أن يكاتب ولي اليتيم مملوكه كما هو المشهور بين الأصحاب وقيدوه بالغبطة ، وقيل : بالمنع مطلقاً ، واختلف الأصحاب في حد العجز ، فذهب الشيخ في النهاية وأتباعه إلى أن حدّه تأخيره نجم إلى نجم ، سواء كان بسبب العجز أو المطل أو بالغيبة بغير إذن المولى ، وذهب جماعة منهم المفيد والشيخ في الاستبصار وابن

٣٠٧

أن يؤخر النجم إلى النجم الآخر وحتّى يحول عليه الحول قلت فما ذا تقول أنت قال لا ولا كرامة ليس له أن يؤخر نجما عن أجله إذا كان ذلك في شرطه.

٢ - ابن محبوب ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال المكاتب لا يجوز له عتق ولا هبة ولا نكاح ولا شهادة ولا حج حتّى يؤدي جميع ما عليه إذا كان مولاه قد شرط عليه إن هو عجز عن نجم من نجومه فهو ردّ في الرق.

٣ - ابن محبوب ، عن عمرّ بن يزيد ، عن بريد العجلي قال سألته عن رجل كاتب عبداً له على ألف درهم ولم يشترط عليه حين كاتبه إن هو عجز عن مكاتبته فهو ردّ في الرق وإن المكاتب أدى إلى مولاه خمسمائة درهم ثمَّ مات المكاتب وترك مإلّا وترك ابنا له مدركا فقال نصف ما ترك المكاتب من شيء فإنه لمولاه الذي كاتبه والنصف الباقي لابن

_________________________________________________________

إدريس وأكثر المتأخرين إلى أن حده تأخير محله من النجم سواء بلغ نجما آخر أم لا؟ وسواء علم من حاله العجز أم لا؟ وفي المسألة أقوال : أخر شاذة ، وموضع الخلاف ما إذا لم يشترط عليه التعجيز لشيء بعينه ، وإلّا فيتبع الشرط كما ذكره في المسالك.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « ولا شهادة » لعلّه محمول على التقية ويصح على مذهب من لم يجوز شهادة المملوك في بعض الصور ، وحمله على أن المراد بالشهادة سببها ، أي الجهاد بعيد.

الحديث الثالث : صحيح.

وقال في المسالك : إذا مات المكاتب قبل أداء جميع ما عليه بطلت الكتابة ، ثمَّ إن كان مشروطا بطلت من رأس وإن بقي عليه شيء يسير ، ويسترق أولاد التابعين له فيها ، وإن كان مطلقاً ولم يؤدّ شيئاً فكذلك ، وإن أدى البعض تحرر منه بحسابه وبطل بنسبة الباقي ، وتحرر من أولاده التابعين له بقدر حريته وميراثه ، لوارثه ومولاه بالنسبة ، ويستقر ملك وارث لم يتبعه على نصيبه من نصيب الحرية ، ونصيب من تبعه يتعلق به ما بقي من مال الكتابة ، ولو لم يخلف مالاً فعليهم أداء ما تخلف

٣٠٨

المكاتب لأن المكاتب مات ونصفه حر ونصفه عبد للذي كاتبه فابن المكاتب كهيئة أبيه نصفه حر ونصفه عبد فإن أدى إلى الذي كاتب أباه ما بقي على أبيه فهو حر لا سبيل لأحد من النّاس عليه.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن الحسين بن خالد ، عن الصادقعليه‌السلام قال سئل عن رجل كاتب أمة له فقالت الأمة ما أديت من مكاتبتي فأنا به حرة على حساب ذلك فقال لها نعم فأدت بعض مكاتبتها وجامعها مولاها بعد ذلك فقال إن كان استكرهها على ذلك ضربّ من الحدّ بقدر ما أدت من مكاتبتها ودرئ عنه من الحدّ بقدر ما بقي له من مكاتبتها وإن كانت تابعته فهي شريكته في الحدّ تضربّ مثل ما يضرب.

٥ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبان عمّن أخبره

_________________________________________________________

ويعتقون بأدائه ، وهل يجبرون على السعي؟ فيه وجهان : أصحهما ذلك. كما يجبر من تحرر بعضه على باقيه ، وذهب ابن الجنيد إلى أنه يؤدي ما بقي من مال الكتابة من أصل التركة ويتحرر الأولاد ، وما بقي فلهم ، لصحيحة جميل وأبي الصلاح والحلبيّ وابن سنان وغيرهم ، والأشهر بين الأصحاب الأوّل لصحيحة محمّد بن قيس وبريد العجلي ، وطريق الجمع حمل أدائه ما بقي من نصيبه ، لا من أصل المال وإرثه لـمّا بقي إن كان في النصيب بقية ، وهذا وإن كان خلاف الظاهر ، لكنّه متعين للجمع ، وفي التحرير توقف ، وله وجه ، لأن الأوّل أكثر ، وإن كان الثاني أشهر.

الحديث الرابع : حسن.

وقال في المسالك : من التصرّف الممنوع منه وطء المكاتبة بالعقد والملك ، فإن وطئها عالـماً بالتحريم عزر إن لم يتحرر منها شيء ، وحد بنسبة الحريّة إن تبعضت ويسقط بنسبة الرقية ، ولو طاوعته هي حدت حد المملوك إن لم تتبعض ، وإلّا فبالنسبة ولو أكرهها اختص بالحكم.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

وقال المحقّق : كلّ ما يشترطه المولى على المكاتب في عقد الكتابة يكون لازماً

٣٠٩

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن المكاتب قال يجوز عليه ما شرطت عليه.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إن المكاتب إذا أدى شيئاً أعتق بقدر ما أدى إلّا أن يشترط مواليه إن هو عجز فهو مردود فلهم شرطهم.

٧ - وبإسناده ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال سألته عن قول الله عزَّ وجلّ : «وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللهِ الَّذِي آتاكُمْ »(١) قال الذي أضمرت أن تكاتبه عليه لا تقول أكاتبه بخمسة آلاف وأترك له ألفاً ولكن انظر إلى الذي أضمرت عليه فأعطه.

_________________________________________________________

ما لم يكن مخالفاً للكتاب والسنة.

الحديث السادس : صحيح.

الحديث السابع : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « ولكن انظر » لا تزيد مال الكتابة على ما كنت أردت أن تكاتبه عليه ليحصل لك بعد وضع النجوم ما كنت أردته أولا.

واختلف الأصحاب في وجوب إعانة المكاتب وعدمه على أقوال : أحدها الوجوب مطلقاً من الزكاة أو غيرها ، ذهب إليه الشيخ في المبسوط.

الثاني : أنه يجب إعانته من الزكاة إن وجب عليه وإن لم ، يستحب تبرعاً منه ذهب إليه الشيخ في الخلاف وجماعة.

الثالث : أنه يستحب لسيده إعانته من سهم الرقاب ، قاله ابن البراج.

الرابع : أنه يجب على السيّد إعانة المكاتب المطلّق بشيء من الزكاة إن وجب عليه دون المشروط قاله ابن إدريس.

الخامس : أنه يستحب الإعانة مطلقاً للمطلّق ومشروط من الزكاة وغيرها ، اختاره العلّامة في المختلف واختلف في أن المخاطب في قوله تعالى : «آتُوهُمْ » الموالي أو لمكلفون جميعاً؟ ثمَّ إن الخبر يدلّ على أن المراد « بالخير » المال واختلف المفسرون في معناه ، قال الطبرسي (ره)(٢) «إِنْ عَلِمْتمَّ فِيهِمْ خيراً » أي صلاحاً ورشداً عن

__________________

(١) سورة النور الآية - ٣٣. (٢) المجمع ج ٧ ص ١٤٠.

٣١٠

وعن قوله عزَّ وجلّ : «فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتمَّ فِيهِمْ خيراً » قال الخير إن علمت أن عنده مالا.

٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن معاوية بن وهب قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن مكاتبة أدت ثلثي مكاتبتها وقد شرط عليها إن عجزت فهي ردّ في الرق ونحن في حل مما أخذنا منها وقد اجتمع عليها نجمان قال تردّ وتطيب لهم ما أخذوا منها وقال ليس لها أن تؤخر النجم بعد حله شهراً واحداً إلّا بإذنهم.

٩ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في المكاتب إذا أدى بعض مكاتبته فقال إن النّاس كانوا لا يشترطون وهم اليوم يشترطون والمسلمون عند شروطهم فإن كان شرط عليه أنه إن عجز رجع وإن لم يشترط عليه لم يرجع وفي قول الله عزَّ وجلّ : «فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتمَّ فِيهِمْ خيراً » قال كاتبوهم إن علمتمَّ أن لهم مإلّا قال وقال في المكاتب يشترط عليه مولاه أن لا يتزوج إلّا بإذن منه حتّى يؤدي مكاتبته قال ينبغي له أن لا يتزوج إلّا بإذن منه فإن له شرطه.

١٠ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قوله عزَّ وجلّ : «فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتمَّ فِيهِمْ خيراً » قال إن علمتمَّ لهم مالاً ودينا.

_________________________________________________________

ابن عباس ، وروي عنه أيضاً إن علمتمَّ فيهم قدرة على الاكتساب لأداء مال الكتابة ورغبة فيه وأمانة ، وهو قول ابن عمرو ابن زيد والثوري والزجاج ، قال الحسن إن كان عنده مال فكاتبه ، وإلّا فلا تعلق عليه صحيفة يغدو بها على النّاس ويروح بها فيسألهم.

الحديث الثامن : صحيح.

الحديث التاسع : حسن.

الحديث العاشر : صحيح.

٣١١

١١ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن أخيه الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة قال سألتهعليه‌السلام عن العبد يكاتبه مولاه وهو يعلم أنه لا يملك قليلا وكثيرا قال يكاتبه ولو كان يسأل النّاس ولا يمنعه المكاتبة من أجل أن ليس له مال فإن الله يرزق العباد بعضهم من بعض والمؤمن معان ويقال والمحسن معان.

١٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في رجل كاتب على نفسه وماله وله أمة وقد شرط عليه أن لا يتزوج فأعتق الأمة وتزوجها قال لا يصلح له أن يحدث في ماله إلّا أكلة من الطعام ونكاحه فاسد مردود قيل فإن سيده علم بنكاحه ولم يقل شيئاً قال إذا صمت حين يعلم ذلك فقد أقر قيل فإن المكاتب عتق أفترى أن يجدد النكاح أو يمضي على النكاح الأول

_________________________________________________________

الحديث الحادي عشر : موثق.

قولهعليه‌السلام : « والمحسن معان » أي المولى معان أي يعينه الله بأن يتيسر العبد تحصيل مال الكتابة أو يلزم النّاس إعانته ، ويحتمل أن يكون المراد بالمحسن العبد لكنّه بعيد ، ولا ينافي ما سبق من الأخبار المشتملة على اشتراط المال ، إذ يجوز أن يكون ذلك شرطاً للاستحباب ، كما صرحوا به ، أو لتأكده فلا ينافي الجواز أو حصول أصل الاستحباب بدونه.

الحديث الثاني عشر : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « على نفسه وماله » بأن يكون مال العبد بعد أداء مال الكتابة له ، والمشهور أن عقد العبد والأمة لأنفسهما فضولي موقوف على الإجازة ، وهل يكفي علم المولى وسكوته في الإجازة المشهور أنه لا يكفي ، وقال ابن الجنيد : يكفي ، وهذا الخبر يؤيده.

قال في المسالك : ومما يحجر على المكاتب فيه تزويجه بغير إذن المولى ذكراً كان أم أنثى ، فإن بادرت بالعقد كان فضولاً ، وكذا لا يجوز له وطء أمة يبتاعها إلّا بإذن

٣١٢

قال يمضي على نكاحه.

١٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل كان له أب مملوك وكانت لأبيه امرأة مكاتبة قد أدت بعض ما عليها فقال لها ابن العبد هل لك أن أعينك في مكاتبتك حتّى تؤدي ما عليك بشرط أن لا يكون لك الخيار على أبي إذا أنت ملكت نفسك قالت نعم فأعطاها في مكاتبتها على أن لا يكون لها الخيار عليه بعد ما ملك قال لا يكون لها الخيار المسلمون عند شروطهم.

١٤ - وبإسناده ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن أبي بصير قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل أعتق نصف جاريته ثمَّ إنه كاتبها على النصف الآخر بعد ذلك قال فقال فليشترط عليها أنها إن عجزت عن نجومها فإنها تردّ في الرق في نصف رقبتها قال فإن شاء كان له في الخدمة يوم ولها يوم وإن لم يكاتبها قلت فلها أن تتزوج في تلك الحال قال لا حتّى تؤدي جميع ما عليها في نصف رقبتها.

١٥ - محمّد بن يحيى ، عن العمركيّ بن عليّ ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه

_________________________________________________________

مولاه.

الحديث الثالث عشر : صحيح.

ولم أر مصرحاً بهذا الفرع ويشكلّ القول بلزومه على أصولهم إلّا إذا اشترط في عقد لازم ، ويمكن حمله على الاستحباب ، فحينئذ يتوجه رجوعه في المال الذي أعطاها لذلك ، والأظهر القول بالخبر الصحيح الخالي عن المعارض.

الحديث الرابع عشر : صحيح.

وظاهره عدم السراية مطلقاً كما نسب إلى السيّد بن طاوس ، ويمكن أن يقرأ أعتق على صيغة المجهول ، ويحمل على ما إذا كان المعتق غير هذا المولى ، ويكون معسراً.

الحديث الخامس عشر : صحيح.

٣١٣

أبي الحسنعليه‌السلام قال سألته عن رجل كاتب مملوكه فقال بعد ما كاتبه هب لي بعضا وأعجل لك ما كان مكاتبتي أيحلّ ذلك قال إذا كان هبة فلا بأس وإن قال حط عني وأعجل لك فلا يصلح.

١٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن أمير المؤمنينعليه‌السلام قال في مكاتبة يطؤها مولاها فتحمل قال يردّ عليها مهر مثلها وتسعى في قيمتها فإن عجزت فهي من أمّهات الأولاد.

١٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن العلاء بن الفضيل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في قول الله عزَّ وجلّ : «فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتمَّ فِيهِمْ خيراً وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللهِ الَّذِي آتاكُمْ »(١) قال تضع عنه من نجومه الّتي لم تكن تريد أن تنقصه منها ولا تزيد فوق ما في نفسك فقلت كم فقال وضع أبو جعفرعليه‌السلام عن مملوكه ألفاً من ستة آلاف.

_________________________________________________________

قوله عليه‌السلام : « فلا يصلح » ظاهره الكراهة إذ الحط ينبغي أن يكون بغير عوض ، ويمكن حمله على أن المعنى أنه لا يجوز له جبر المولى على ذلك ، قال في الدروس : يجوز تعجيله قبل الأجل إن اتفقا عليه ، ولو صالحه قبل الأجل على أقل من غير الجنس صحّ ، وإن كان منه منعه الشيخ لأنه الربا.

الحديث السادس عشر : ضعيف على المشهور.

وقال في الدروس : ولو وطئها فعليه المهر وإن طاوعته ، وفي تكرره بتكرره أوجه ، ثالثها : إن تخلل الأداء بين الوطءين تكرر ، وإلّا فلا ، وتصير أم ولد ، فإنّ مات وعليها شيء من مال الكتابة عتق بما فيها من نصيب ولدها ، فإن عجز النصيب بقي الباقي مكاتباً.

الحديث السابع عشر : ضعيف على المشهور.

__________________

(١) سورة النور الآية - ٣٣.

٣١٤

(باب)

( المملوك إذا عمي أو جذم أو نكلّ به فهو حرّ)

١ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن جعفر بن محبوب عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كلّ عبد مثل به فهو حر.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا عمي المملوك فلا رق عليه والعبد إذا جذم فلا رق عليه.

٣ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشاء ، عن أبان ، عن إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إذا عمي المملوك أعتقه صاحبّه ولم يكن

_________________________________________________________

باب أن المملوك إذا عمي أو جذم أو نكلّ به فهو حر ّ

قال في النهاية نكلّ به تنكيلاً إذا جعله عبرة لغيره وصنع به صنعا يحذر غيره.

الحديث الأوّل : مرسل.

وقال في النهاية : مثلت بالحيوان أمثل به مثلا ، إذا قطعت أطرافه وشوهت به ، ومثلت بالقتيل ، إذا جدعت أنفه وأذنه ومذاكيره ، وشيئاً من أطرافه والاسم المثلة ، فأمّا مثل فهو للمبالغة ، انتهى ، والمعروف من مذهب الأصحاب الانعتاق بالتنكيل بقطع اللسان والأنف أو الأذن أوجب المملوك أو غير ذلك من الأمور القطعية.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

ويدلّ على الانعتاق بالعمى والجذام كما هو المشهور بين الأصحاب ، وألحق ابن حمزة بالجذام البرص ، وألحق بها الأكثر الإقعاد ، ومستنده غير معلوم ، ويظهر من المحقّق التوقف فيه.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

٣١٥

له أن يمسكه.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا عمي المملوك فقد عتق.

(باب)

( المملوك يعتق وله مال)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن عمرّ بن يزيد قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل أراد أن يعتق مملوكاً له وقد كان مولاه يأخذ منه ضريبة فرضها عليه في كلّ سنة فرضي بذلك المولى ورضي بذلك المملوك فأصاب المملوك في تجارته مإلّا سوى ما كان يعطي مولاه من الضريبة قال فقال إذا أدى إلى سيده ما كان فرض عليه فما اكتسب بعد الفريضة فهو للمملوك ثمَّ قال أبو عبد اللهعليه‌السلام أليس قد فرض الله عزَّ وجلّ على العباد فرائض فإذا أدوها إليه لم يسألهم عمّا سواها قلت له فما ترى للمملوك أن يتصدّق مما اكتسب ويعتق بعد الفريضة التي

_________________________________________________________

الحديث الرابع : حسن.

باب المملوك يعتق وله مال

الحديث الأول : صحيح.

وقال المحقّق العبد لا يملك ، وقيل : يملك فاضل الضريبة وهو المروي وأرش الجناية على قول ، ولو قيل : يملك مطلقاً لكنّه محجور عليه بالرق حتّى يأذن المولى كان حسناً.

وقال في المسالك : القول بالملك في الجملة للأكثر ، ومستنده الأخبار ، وذهب جماعة إلى عدم ملكه مطلقاً ، واستدلّوا عليه بأدلة مدخولة ، ولعلّ القول بعدم الملك مطلقاً متجه ، ويمكن حمل الأخبار على إباحة تصرفه فيما ذكر لا بمعنى ملك رقبة المال فيكون وجها.

٣١٦

كان يؤديها إلى سيده قال نعم واجب ذلك له قلت فإن أعتق مملوكاً مما اكتسب سوى الفريضة لمن يكون ولاء المعتق قال فقال يذهب فيتوالى إلى من أحبّ فإذا ضمن جريرته وعقله كان مولاه وورثه قلت له أليس قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الولاء لمن أعتق قال فقال هذا سائبة لا يكون ولاؤه لعبد مثله قلت فإن ضمن العبد الذي أعتقه جريرته وحدّثه أيلزمه ذلك ويكون مولاه ويرثه قال فقال لا يجوز ذلك ولا يرث عبد حرا.

٢ - ابن محبوب ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا كاتب الرّجل مملوكه وأعتقه وهو يعلم أن له مالاً ولم يكن استثنى السيّد المال حين أعتقه

_________________________________________________________

وقال في الدروس : صحيحة عمرّ بن يزيد عن الصادقعليه‌السلام مصرحة بملكه فاضل الضريبة ، وجواز تصدقه به ، وعتقه منه غير أنه لا ولاء عليه بل سائبة ، ولو ضمن العبد جريرته لم يصح ، وبذلك أفتى في النهاية.

الحديث الثاني : موثق كالصحيح.

وبه قال جماعة ، وذهب جماعة إلى أنه للمولى مطلقاً.

قال السيّد في شرح النافع : الخلاف مبني على أن المملوك هل يصح أن يملك؟ والأصحّ أنه يملك فاضل الضريبة ، كما يدلّ عليه صحيحة عمرّ بن يزيد فإذا أعتق العبد وبيده مال فإن قلنا إنه لا يملك شيئاً كان جميع ما بيده لمولاه ، سواء علم مولاه بالمال حين عتقه أو لم يعلم ، وإن قلنا إنه يملك مطلقاً أو على بعض الوجوه ، وأمكن دخول المال في ملكه فقد ذهب الأكثر إلى أن المولى إن لم يعلم به في حال العتق فهو له ، وإن علم به ولم يستثنه فهو للمعتق ، وتدلّ عليه روايات معتبرة الإسناد ، فيتجه العمل بها والظاهر أن المولى متى استثنى المال حكم له به ، سواء قدم العتق على الاستثناء أو أخره ، مع الاتصال ، واعتبر الشيخ تقديم الاستثناء لرواية جرير ، وهي ضعيفة لأن أبا جرير غير معلوم الحال ، وقد نسبها العلّامة في المختلف إلى حريز ووصفها بالصحة وتبعه ولده ، والشهيد في الشرح وجدي في الروضة لكنّه تنبه لذلك في المسالك.

٣١٧

فهو للعبد.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن زرارة ، عن أحدهماعليهما‌السلام في رجل أعتق عبداً له وله مال لمن مال العبد قال إن كان علم أن له مالاً تبعه ماله وإلّا فهو للمعتق.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي نجران ، عن محمّد بن حمران ، عن زرارة قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل أعتق عبداً له وللعبد مال لمن المال فقال إن كان يعلم أن له مالاً تبعه ماله وإلّا فهو له.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد ، عن سعد بن سعد ، عن أبي جرير قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن رجل قال لمملوكه أنت حر ولي مالك قال لا يبداً بالحرية قبل المال يقول له لي مالك وأنت حرّ برضى المملوك فإن ذلك أحبّ إلي.

(باب)

( عتق السكران والمجنون والمكره)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمرّ بن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن عتق المكره فقال ليس عتقه بعتق.

٢ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم ،

_________________________________________________________

الحديث الثالث : حسن.

الحديث الرابع : مجهول.

الحديث الخامس : مجهول.

ويدلّ على رضا المملوك فيما اشترط عليه المولى في العتق ، وقد مرّ الكلام فيه.

باب عتق السكران والمجنون والمكره

الحديث الأول : حسن.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

٣١٨

عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن المرأة المعتوهة الذاهبة العقل أيجوز بيعها وصدقتها قال لا وعن طلاق السكران وعتقه قال لا يجوز.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن عمرّ بن أذينة ، عن زرارة أو قال ومحمّد بن مسلم وبريد بن معاوية وفضيل وإسماعيل الأزرق ومعمر بن يحيى ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليه‌السلام أن المدله ليس عتقه بعتق.

٤ - حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن ابن رباط والحسين بن هاشم وصفوان جميعاً ، عن ابن مسكان ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يجوز عتق السكران.

(باب)

( أمّهات الأولاد)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن أم الولد قال أمة تباع وتورث وتوهب وحدها

_________________________________________________________

الحديث الثالث : حسن.

وقال في الصحاح : التدلية : ذهاب العقل من الهوى يقال : دلهه الحب أي حيره وأدهشه.

الحديث الرابع : موثق.

باب أمهات الأولاد

الحديث الأول : حسن.

قولهعليه‌السلام : « أمة » أي ليس محض الاستيلاد سبباً لعدم جواز البيع ، بل تباع في بعض الصور ، كما لو مات ولدها أو في ثمن رقبتها ، وغير ذلك من المستثنيات ، وهو ردّ على العامّة حيث منعوا من بيعها مطلقاً ، وأما كونها موروثة فيصح مع وجود الولد أيضاً فإنّها تجعل في نصيب ولدها ، ثمَّ تعتق.

٣١٩

حدّ الأمة.

٢ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عمرّ بن يزيد ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال سألته عن أم الولد تباع في الدين قال نعم في ثمن رقبتها.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الرّحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام أيما رجل ترك سرية لها ولد أو في بطنها ولد أو لا ولد لها فإن أعتقها ربها عتقت وإن لم يعتقها حتّى توفّي فقد سبق فيها كتاب الله عزَّ وجلّ وكتاب الله أحقّ فإن كان لها ولد فترك مالاً جعلت في نصيب ولدها قال وقضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في رجل ترك جارية وقد ولدت منه ابنة وهي صغيرة غير أنها تبين الكلام فأعتقت أمّها فخاصم فيها موالي أبي الجارية فأجاز عتقها للأم.

_________________________________________________________

وقولهعليه‌السلام : « حدها حد الأمة » يحتمل وجهين أحدهما أن يكون المعنى حكمها في سائر الأمور حكم الأمة تأكيدا لـمّا سبق ، وثانيهما أنها إذا فعلت ما يوجب الحدّ فحكمها فيه حكم الأمة.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

لا خلاف في جواز بيعها في ثمن رقبتها إذا مات مولاها ولم يخلف سواها ، واختلفوا فيما إذا كان حيا في هذه الحالة ، والأقوى جواز بيعها في الحالين وهو المشهور ، وأما بيعها في غير ذلك من الديون المستوعبة للتركة فقال ابن حمزة :

بالجواز ، وقال به بعض الأصحاب ، وهذا الخبر يدلّ على نفيه.

الحديث الثالث : حسن.

قولهعليه‌السلام : « فيها كتاب الله » لأن كتاب الله نزل بالميراث ، فهي تصير مملوكة للابن بالميراث ثمَّ تعتق ، وأما أن جميعها يجعل في نصيبه فقد ظهر من السنة.

قوله : « فأجاز عتقها » يمكن أن يكون إجازة لأنّها قد صارت حرة

٣٢٠