مرآة العقول الجزء ٢١

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 382

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 382
المشاهدات: 47134
تحميل: 4811


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 382 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 47134 / تحميل: 4811
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 21

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

(باب)

( من كان له حمل فنوى أن يسميّه محمداً أو علياً ولد له ذكر)

(والدعاء لذلك)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عبد الرّحمن بن أبي نجران ، عن الحسين بن أحمد المنقريّ ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا كان بامرأة أحدكم حبل فأتى عليها أربعة أشهر فليستقبل بها القبلة وليقرأ« آية الكرسيّ» وليضربّ على جنبها وليقل - اللهمّ إني قد سميته محمداً فإنه يجعله غلاماً فإن وفى بالاسم بارك الله له فيه وإن رجع عن الاسم كان لله فيه الخيار إن شاء أخذه وإن شاء تركه

٢ - عنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن الحسين بن سعيد قال كنت أنا وابن غيلان المدائني دخلنا على أبي الحسن الرّضاعليه‌السلام فقال له ابن غيلان أصلحك الله بلغني أنه من كان له حمل فنوى أن يسميّه محمداً ولد له غلام فقال من كان له حمل فنوى أن يسميّه علياً ولد له غلام ثمَّ قال عليّ محمّد ومحمّد عليّ شيئاً واحداً قال أصلحك الله إني خلفت امرأتي وبها حبل فادع الله أن يجعله غلاماً فأطرق إلى الأرض

_________________________________________________________

باب من كان له حمل فنوى أن يسميّه محمّداً أو عليّاً ولد له ذكر

والدعاء لذلك

الحديث الأول : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « فأتى عليها أربعة أشهر » لعلّ المراد قبل تمام الأربعة الأشهر كما سيظهر من أخبار الباب الآتي ويمكن أن يقرأ « أني » بالنون.

قال الفيروزآبادي : أني الشيء أنياً وإناء وإنى - بالكسر - وهو أني كغني حان وأدرك.

الحديث الثاني : صحيح ، وهو مشتمل على الإعجاز.

٢١

طويلاً ثمَّ رفع رأسه فقال له سمه علياً فإنه أطول لعمره فدخلنا مكة فوافانا كتاب من المدائن أنه قد ولد له غلام

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال ما من رجل يحمل له حمل فينوي أن يسميّه محمّداً إلّا كان ذكرا إن شاء الله وقال هاهنا ثلاثة كلّهم محمّد محمّد محمّد وقال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام في حديث آخر يأخذ بيدها ويستقبل بها القبلة عند الأربعة الأشهر ويقول اللهمّ إني سميته محمّداً ولد له غلام وإن حول اسمه أخذ منه

٤ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن بعض أصحابه رفعه قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من كان له حمل فنوى أن يسميّه - محمّداً أو علياً ولد له غلام

(باب)

( بدء خلق الإنسان وتقلبه في بطن أمه)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمّد بن النعمان ، عن سلام بن المستنير قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن قول الله عزَّ وجلَّ : «مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ »(١) فقال المخلقة هم الذر الذين خلقهم الله في صلب

_________________________________________________________

الحديث الثالث : مجهول وآخره مرسل. وربمّا يؤيد ما أولنا به الخبر الأول.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

باب بدء خلق الإنسان وتقلبه في بطن أمه

الحديث الأوّل : مجهول.

وقال البيضاوي : «مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ » «مُخَلَّقَةٍ » مسواة لا نقص فيها ولا عيب ، «وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ » غير مسواة ، أو تامة وساقطة ، أو مصورة وغير مصورة انتهى أقول : على تأويلهعليه‌السلام يمكن أن يكون الخلق بمعنى التقدير أي ما قدر

__________________

(١) سورة الحج الآية - ٥.

٢٢

آدمعليه‌السلام أخذ عليهم الميثاق ثمَّ أجراهم في أصلاب الرجال وأرحام النساء وهم الذين يخرجون إلى الدنيا حتّى يسألوا عن الميثاق وأما قوله «وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ » فهم كلّ نسمة لم يخلقهم الله في صلب آدمعليه‌السلام حين خلق الذر وأخذ عليهم الميثاق وهم النطف من العزل والسقط قبل أن ينفخ فيه الروح والحياة والبقاء

٢ - عنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز عمن ذكره ، عن أحدهماعليهما‌السلام في قول الله عزَّ وجلَّ : «يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كلّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ »(١) قال الغيض كلّ حمل دون تسعة أشهر وما تزداد كلّ شيء يزداد على تسعة أشهر فكلـمّا رأت المرأة الدم الخالص في حملها فإنها تزداد بعدد الأيام التي رأت في حملها من الدم

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضال ، عن الحسن بن الجهم قال قال سمعت أبا الحسن الرّضاعليه‌السلام يقول قال أبو جعفرعليه‌السلام إن النطفة تكون في الرحم أربعين

_________________________________________________________

في الذر أن ينفخ فيه الروح وما لم يقدر.

الحديث الثاني : مرسل.

وقال في مجمع البيان :(٢) «اللهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كلّ أُنْثى » أي يعلم ما في بطن كلّ حامل من ذكر أو أنثى تام أو غير تام ، ويعلم لونه وصفاته «وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ » أي يعلم الوقت الذي تنقصه الأرحام من المدة التي هي تسعة أشهر «وَما تَزْدادُ » على الأجل ، وذلك أن النساء لا يلدن لأجل واحد ، وقيل : يعني بقوله «ما تَغِيضُ الْأَرْحامُ » الولد الذي تأتي به المرأة لأقل من ستة أشهر ، وما تزداد الولد الذي تأتي به لأقصى مدة الحمل ، وقيل : معناه ما تنقص الأرحام من دم الحيض ، وهو انقطاع الحيض ، وما تزداد بدم النفاس بعد الوضع.

الحديث الثالث : موثق.

__________________

(١) سورة الرعد الآية - ٨.

(٢) المجمع ج ٦ ص ٢٨٠.

٢٣

يوماً ثمَّ تصير علقة أربعين يوماً ثمَّ تصير مضغة أربعين يوماً ، فإذا كمل أربعة أشهر بعث الله ملكين خلّاقين فيقولان : يا ربّ ما تخلق ذكراً أو أنثى فيؤمران فيقولان يا ربّ شقيا أو سعيدا فيؤمران فيقولان يا ربّ ما أجله وما رزقه وكلّ شيء من حاله وعدد من ذلك أشياء ويكتبان الميثاق بين عينيه فإذا أكمل الله له الأجل بعث الله ملكاً فزجره زجرة فيخرج وقد نسي الميثاق فقال الحسن بن الجهم فقلت له أفيجوز أن يدعو الله فيحول الأنثى ذكراً والذكر أنثى فقال «إِنَّ اللهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ ».

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إن الله عزَّ وجلَّ إذا أراد أن يخلق النطفة التي مما أخذ عليها الميثاق في صلب آدم أو ما يبدو له فيه ويجعلها في الرحم حرك الرّجل للجماع وأوحى إلى الرحم أن افتحي بابك حتّى يلج فيك

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « فإذا كمل أربعة أشهر » المشهور بين الأطباء موافقا لـمّا ظهر من التجاربّ أن التصوير في الأربعين الثالثة ، ونفخ الروح قد يكون فيها ، وقد يكون بعدها ، وربما يحمل على تحقق ذلك نادراَ ، وأما كتابة الميثاق فقيل : كناية عن مفطوريته على خلقة قابلة للتوحيد وسائر المعارف ، ونسيان الميثاق كناية عن دخوله في عالم الأسباب المشتمل على موانع تعقل ما فطر عليه.

الحديث الرابع : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « أو ما يبدو له فيه » أي لم يؤخذ عليها الميثاق ، أولاً في صلب آدم ، ولكن بداً له ثانياً بعد خروجه من صلبه أن يأخذ عليها الميثاق ، ويحتمل أن المراد به ما فسر غير المخلقة به في الخبر الأوّل ، فيكون مشاركاً للأوّل في بعض ما سيذكر ، كما أن القسم الأوّل أيضاً قد يسقط قبل كما له ، فلا يجري فيه جميع ما في الخبر ، ويحتمل أيضاً أن يراد بالأوّل من يصل إلى حد التكليف ، ويؤخذ بما أخذ عليه من الميثاق ، وبالثاني من يموت قبل ذلك.

قولهعليه‌السلام : « حرّك الرّجل » أي بإلقاء الشهوة عليه ، ولعلّ الإيجاب على

٢٤

خلقي وقضائي النافذ وقدري فتفتح الرّحم بابها فتصل النطفة إلى الرّحم فتردد فيه أربعين يوماً ثمَّ تصير علقة أربعين يوماً ثمَّ تصير مضغة أربعين يوماً ثمَّ تصير لحما تجري فيه عروق مشتبكة ثمَّ يبعث الله ملكين خلاقين يخلقان في الأرحام ما يشاء الله فيقتحمان في بطن المرأة من فم المرأة فيصلان إلى الرّحم وفيها الروح القديمة المنقولة في أصلاب الرجال وأرحام النساء فينفخان فيها روح الحياة والبقاء ويشقان له السمع والبصر وجميع الجوارح وجميع ما في البطن بإذن الله ثمَّ يوحي الله إلى الملكين اكتبا عليه قضائي وقدري ونافذ أمري واشترطا لي البداء فيما تكتبان فيقولان يا ربّ ما نكتب فيوحي الله إليهما أن ارفعا رءوسكما إلى رأس أمّه فيرفعان رءوسهما فإذا اللوح يقرع جبهة أمه

_________________________________________________________

سبيل الأمرّ التكويني لا التكليفي ، أي تنفتح بقدرته وإرادته تعالى ، أو كناية عن فطرة إيّاها على الإطاعة طبعاً كما قيل.

قولهعليه‌السلام : « فتردد » بحذف أحد التائين أي تتحول من حال إلى حال.

قولهعليه‌السلام : « فيقتحمان » أي يدخلان من غير استرضاء واختيار لها.

قولهعليه‌السلام : « وفيها روح القديمة » أي الروح المخلوقة في الزمان المتقادم قبل خلق جسده ، وكثيرا ما يطلق القديم في اللّغة والعرف على هذا المعنى ، كما لا يخفى على من تتبع كتب اللّغة وموارد الاستعمالات ، والمراد بها النفس النباتية أو الحيوانية أو الإنسانية ، وقيل : في عطف البقاء على الحياة دلالة على أن النفس الحيوانية باقية في تلك النشأة وأنّها مجردة عن المادة ، وأن النفس النباتية بمجردها لا تبقى.

قولهعليه‌السلام : « ويشقان » الواو لا يدلّ على الترتيب ، فلا ينافي تأخر النفخ على الخلق الجوارح.

قولهعليه‌السلام : « فيرفعان رؤوسهما » في حل أمثال هذا الخبر مسالك ، فمنهم من آمن بظاهره ووكلّ علمه إلى من صدر عنه ، وهذا سبيل المتيقن ، ومنهم من يقول : ما يفهم من ظاهره حق واقع ، ولا عبرة باستبعاد الأوهام فيما صدر عن أئمة

٢٥

فينظران فيه فيجدان في اللوح صورته وزينته وأجله وميثاقه شقيا أو سعيدا وجميع شأنه قال فيملي أحدهما على صاحبه فيكتبان جميع ما في اللوح ويشترطان البداء فيما يكتبان - ثمَّ يختمان الكتاب ويجعلانه بين عينيه ثمَّ يقيمانه قائماً في بطن أمّه قال فربما عتا فانقلب ولا يكون ذلك إلّا في كلّ عات أو ماردّ وإذا بلغ أوان خروج الولد تاما أو غير تام أوحى الله عزَّ وجلَّ إلى الرّحم أن افتحي بابك حتّى يخرج خلقي إلى أرضي وينفذ فيه أمري فقد بلغ أوان خروجه قال فيفتح الرّحم باب الولد فيبعث الله إليه ملكاً يقال له زاجر فيزجره زجرة فيفزع منها الولد فينقلب فيصير رجلاه فوق رأسه ورأسه في أسفل البطن ليسهل الله على المرأة وعلى الولد الخروج قال فإذا احتبس زجره الملك زجرة

_________________________________________________________

الأنام ، ومنهم من قال : هذا على سبيل التمثيل ، كأنه شبه ما يعلمه تعالى من حاله ومن طينته ، وما يستحقه من الكمالات وما يودع فيه عن مراتب الاستعدادات بمجيء الملكين وكتابتهما على جبهته وغير ذلك.

وقال بعضهم : قرع اللوح جبهة أمّه ، كأنه كناية عن ظهور أحوال أمّه وصفاتها وأخلاقها من ناصيتها وصورتها التي خلقت عليها ، كأنه جميعاً مكتوبة عليها ، وإنما يستنبط الأحوال التي ينبغي أن يكون الولد عليها من ناصية أمها ، ويكتب ذلك على وفق ما ثمة ، للمناسبة التي تكون بينه وبينها ، وذلك لأن جوهر الروح إنما يفيض على البدن بحسب استعداده وقبوله إياه ، واستعداد البدن تابع لأحوال نفسي الأبوين ، وصفاتهما وأخلاقهما ، لا سيما الأم المربية له على وفق ما جاء من ظهر أبيه فهي حينئذ مشتملة على أحواله الأبوية والأمية أعني ما يناسبهما جميعاً بحسب مقتضى ذاته ، وجعل الكتاب المختوم بين عينيه كناية عن ظهور صفاته وأخلاقه من ناصيته وصورته التي خلق عليها ، وأنه عالم بها وقتئذ بعلم بارئها بها لفنائه بعد ، وفناء صفاته في ربّه ، لعدم دخوله بعد في عالم الأسباب والصفات المستعارة والاختيار المجازي ، لكنّه لا يشعر بعلمه ، فإن الشعور بالشيء أمرّ والشعور بالشعور أمرّ آخر.

٢٦

أخرى فيفزع منها فيسقط الولد إلى الأرض باكياً فزعاً من الزجرة

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن الخلق قال إن الله تبارك وتعالى لـمّا خلق الخلق من طين أفاض بها كإفاضة القداح فأخرج المسلم فجعله سعيدا وجعل الكافر شقيا فإذا وقعت النطفة تلقتها الملائكة فصوروها ثمَّ قالوا يا ربّ أذكراً أو أنثى فيقول الربّ جل جلاله أي ذلك شاء فيقولان تبارك «اللهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ » ثمَّ توضع في بطنها فتردد تسعة أيام في كلّ عرق ومفصل ومنها للرحم ثلاثة أقفال قفل في أعلاها مما يلي أعلى الصرة من الجانب

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « ورويّته(١) » أي ما يرى منه ، أو بالتشديد بمعنى التفكر والفهم ، « والعتوّ » الاستكبار ، ومجاوزة الحدّ ويقربّ فيه المرد.

الحديث الخامس : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « كإفاضة القداح » قال الجوهري : القداح : الضربّ بها ، والقداح جمع القدح بالكسر ، وهو السهم قبل أن يراش وينصل فإنهم كانوا يخلطونها ويقرعون بها بعد ما يكتبون عليها أسماءهم ، وفي التشبيه إشارة لطيفة إلى اشتباه خير بني آدم بشرهم إلى أن يميز الله الخبيث من الطيّب ، كذا ذكره بعض الأفاضل.

أقول : يمكن أن يقرأ القدّاح بفتح القاف وتشديد الدّال ، وهو صانع القدح أفاض وشرع في برئها وتحتها كالقدّاح فبرأهم مختلفة كالقدّاح.

قولهعليه‌السلام « فصوّروها » لعلّ العلقة وما بعدها داخلة في التصوير وهذا مجمل لـمّا فصل في الخبر السّابق.

قولهعليه‌السلام : « فتردّد » لعلّ ترددها كناية عمّا يوفيها من مزاج الأم أو يختلط بها من نطفة الخارجة من جميع عروقها ، ثمَّ إنّه يحتمل أن يكون نزولها إلى الأوسط والأسفل بعضها لعظم جثتها لا بكلّها.

__________________

(١) في الكافي المطبوع « وزينته » لكن المناسب « رويته ».

٢٧

الأيمن والقفل الآخر وسطها والقفل الآخر أسفل من الرّحم فيوضع بعد تسعة أيام في القفل الأعلى فيمكث فيه ثلاثة أشهر فعند ذلك يصيب المرأة خبث النفس والتهوع ثمَّ ينزل إلى القفل الأوسط فيمكث فيه ثلاثة أشهر وصرة الصبي فيها مجمع العروق وعروق المرأة كلها منها يدخل طعأمّه وشرابه من تلك العروق ثمَّ ينزل إلى القفل الأسفل فيمكث فيه ثلاثة أشهر فذلك تسعة أشهر ثمَّ تطلق المرأة فكلـمّا طلقت انقطع عرق من صرة الصبي فأصابها ذلك الوجع ويده على صرته حتّى يقع إلى الأرض ويده مبسوطة فيكون رزقه حينئذ من فيه

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل أو غيره قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام جعلت فداك الرّجل يدعو للحبلى أن يجعل الله ما في بطنها ذكراً سويا قال يدعو ما بينه وبين أربعة أشهر فإنه أربعين ليلة نطفة وأربعين ليلة علقة وأربعين ليلة مضغة فذلك تمام أربعة أشهر ثمَّ يبعث الله ملكين خلاقين فيقولان يا ربّ ما نخلق ذكراً أم أنثى شقياً أو سعيدا فيقال ذلك فيقولان يا ربّ ما رزقه وما أجله وما مدته فيقال ذلك وميثاقه بين عينيه ينظر إليه ولا يزال منتصبا في بطن أمّه حتّى إذا دنا خروجه بعث الله عزَّ وجلَّ إليه ملكاً فزجره زجرة فيخرج وينسى الميثاق

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « أسفل من الرّحم » أي أسفل موضع منها ، والتهوع تكلف إلهي ، وقال الفيروزآبادي : الطلق : وجع الولادة ، وقد طلقت المرأة طلقاً على ما لم يسم فاعله ، والضمير في يده راجع إلى الصبي.

الحديث السادس : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « ثمَّ يبعث الله » قيل هذا معطوف على قوله « فإنه أربعين ليلة نطفة » فيمكن أن يكون سؤال الملكين في أربعين الثانية ، فإنهما لـمّا شاهداً انتقال النطفة إلى العلقة علـمّا أن الله تعالى أراد أن يخلق منها إنساناً فسألاه عن أحواله والخلق المنسوب إلى الملكين بمعنى التقدير والتصوير والتخطيط كما هو معناه المعروف في اللغة.

٢٨

٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن زرارة بن أعين قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول إذا وقعت النطفة في الرّحم استقرت فيها أربعين يوماً وتكون علقة أربعين يوماً وتكون مضغة أربعين يوماً ثمَّ يبعث الله ملكين خلاقين فيقال لهما اخلقا كما يريد الله ذكراً أو أنثى صوراه واكتبا أجله ورزقه ومنيته وشقيا أو سعيدا واكتبا لله الميثاق الذي أخذه عليه في الذر بين عينيه فإذا دنا خروجه من بطن أمّه بعث الله إليه ملكاً يقال له زاجر فيزجره فيفزع فزعاً فينسى الميثاق ويقع إلى الأرض يبكي من زجرة الملك

(باب)

( أكثر ما تلد المرأة)

١ - محمّد بن يحيى وغيره ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن إسماعيل بن عمرّ ، عن شعيب العقرقوفي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن للرحم أربعة سبل في أي سبيل سلك فيه الماء كان منه الولد واحد واثنان وثلاثة وأربعة ولا يكون إلى سبيل أكثر من واحد

٢ - عليّ بن محمّد رفعه ، عن محمّد بن حمران ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن الله عزَّ وجلَّ خلق للرحم أربعة أوعية فما كان في الأوّل فللأب وما كان في الثاني فللأم وما كان

_________________________________________________________

الحديث السابع : صحيح.

باب أكثر ما تلد المرأة

الحديث الأول : مجهول.

الحديث الثاني : مرفوع.

قولهعليه‌السلام : « فللأب » أي لشبهه الولد إذا وقعت فيه ، وكذا البواقي ، فسياق الخبر الثاني لغير ما سيق له الأوّل من بيان أكثر ما يمكن أن تلد المرأة وإن كان

٢٩

في الثالث فللعمومة وما كان في الرابع فللخئولة

(باب)

( في آداب الولادة)

١ - محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمّد ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن السكونيّ ، عن جابر ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال كان عليّ بن الحسينعليه‌السلام إذا حضرت ولادة المرأة قال أخرجوا من في البيت من النساء لا يكون أوّل ناظر إلى عورة

_________________________________________________________

يظهر منه ضمنا وتلويحاً.

باب في آداب الولادة

الحديث الأوّل : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « لا تكون » أي المرأة أوّل ناظر ، بل يكون الرّجل أوّل الناظرين ، أو أن النساء لـمّا كان دأبهن المسارعة إلى النظر إلى العورة لا يكن حاضرات لئلا يكون أوّل نظر الناظر إلى عورته ، وفي بعض النسخ « لا يكون » بالياء أي لا يكون أوّل نظر الطفل إلى غير المحرم ، ولا يخفى بعده ، وعلى أي حال محمول على غير من يلزم حضورها من القوابل ، وقد قال الأصحاب : بوجوب استبداد النساء بها على الحال القريب من الولادة.

٣٠

(باب)

( التهنئة بالولد)

١ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن الحسين ، عن مرازم ، عن أخيه قال قال رجل لأبي عبد اللهعليه‌السلام ولد لي غلام فقال رزقك الله شكر الواهب وبارك لك في الموهوب وبلغ أشده ورزقك الله برّه

٢ - عليّ بن محمّد بن بندار ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمرّ ، عن عبد الله بن حمّاد ، عن أبي مريم الأنصاري ، عن أبي برزة الأسلمي قال ولد للحسن بن عليّعليه‌السلام مولود فأتته قريش فقالوا يهنئك الفارس فقال وما هذا من الكلام قولوا شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب وبلغ الله به أشده ورزقك بره

٣ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن بكر بن صالح عمن ذكره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال هنأ رجل رجلاً أصاب ابنا فقال يهنئك الفارس فقال له الحسنعليه‌السلام ما علمك يكون فارساً أو راجلاً قال جعلت فداك فما أقول قال تقول شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب وبلغ أشده ورزقك بره

_________________________________________________________

باب التهنئة بالولد

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

وقال الجوهري : بلغ أشده أي قوته وجاء على بناء الجمع.

الحديث الثاني : ضعيف.

قولهم : « يهنئك » أصله الهمزة وقد يتخفف بقلبها ياء.

الحديث الثالث : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « ما علمك » قيل : المعنى من أين علمت أن كونه فارساً أصلح له من كونه راجلاً ، أو أنه وإن كان على سبيل التفاؤل يتضمن كذباً والأولى الاحتراز عنه.

٣١

(باب)

( الأسماء والكنى)

١ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن فضال ، عن أبي إسحاق ثعلبة بن ميمون ، عن رجل قد سماه ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال أصدق الأسماء ما سمّي بالعبودية وأفضلها أسماء الأنبياء

٢ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن بن راشد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال حدثني أبي ، عن جدي قال قال

_________________________________________________________

باب الأسماء والكنى

الحديث الأول : مرسل.

قولهعليه‌السلام : « بالعبودية » أي بالعبودية لله ، لا كعبد النبيّ وعبد العليّ وأشباهها ، وروي مثله من طريق المخالفين « أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله قال : أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرّحمن » واعلم أن أصحابنا اختلفوا في أن أسماء العبودية أفضل من أسماء الأنبياء والأئمةعليهم‌السلام أو بالعكس ، فذهب المحقق في الشرائع إلى الأوّل ، حيث قال : « ثمَّ يسميّه أحد الأسماء المستحسنة ، وأفضلها ما يتضمن العبودية لله تعالى ، ويليها أسماء الأنبياء والأئمةعليهم‌السلام » وتبعه عليه العلامة في كتبه ، ولم نقف على مستندهما ، ولا دلالة في هذا الخبر عليه ، لأن كون الاسم أصدق من غيره لا يقتضي كونه أفضل منه ، خصوصا مع التصريح بكون أسماء الأنبياء أفضل في متن هذا الخبر ، فإنه يدلّ على أن الصدق غير الفضيلة ، وبمضمون الخبر عبر الشهيد في اللمعة ، وذهب ابن إدريس إلى أن الأفضل أسماء الأنبياء والأئمةعليهم‌السلام وأفضلها اسم نبيناًصلى‌الله‌عليه‌وآله وبعد ذلك العبودية لله تعالى ، وتبعه الشهيد الثاني وهو الأظهر.

الحديث الثاني : ضعيف.

٣٢

أمير المؤمنينعليه‌السلام : سمّوا أولادكم قبل أن يولدوا فإن لم تدروا أذكر أم أنثى فسمّوهم بالأسماء التي تكون للذكر والأنثى فإن أسقاطكم إذا لقوكم يوم القيامة ولم تسمّوهم يقول السقط لأبيه إلّا سمّيتني وقد سمّى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله محسناً قبل أن يولد

٣ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن عليّ ، عن محمّد بن الفضيل ، عن موسى بن بكر ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال أوّل ما يبُّر الرّجل ولده أن يسميّه باسم حسن فليحسن أحدكم اسم ولده

٤ - أحمد بن محمّد ، عن بعض أصحابنا عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يولد لنا ولد إلّا سميناه محمّداً فإذا مضى [ لنا ] سبعة أيام فإن شئنا غيرنا وإن شئنا تركنا

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن ابن مياح ، عن فلان بن حميد أنه سأل أبا عبد اللهعليه‌السلام وشاوره في اسم ولده فقال سمه بأسماء من

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « وقد سمّى » يمكن أن يكون من تتمة كلام السقط ، والأظهر أنه كلام الإمامعليه‌السلام ، وربمّا يستدلّ به على استحباب التسمية قبل السابع ، ويمكن بأن يقال : بأنه إذا لم يسم قبل الولادة فيستحب تسميته يوم السابع ، « لأنه » منتهى التسمية.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « فليحسن » بأن تسمية بأسماء الأنبياء والأئمةعليهم‌السلام وأسماء العبودية ، ثمَّ الأسماء الشريفة تعظيما ومدحا نحو سعيد وصادق ، لا ذلا وتحقيراً مثل كلب وغراب ، ولكن القول باستحباب التغيير تغييرها بعد الوقوع أيضاً.

الحديث الرابع : مرسل ويدلّ على جواز التغيير في السابع ، وهو يؤيد الوجه الأوسط من الوجوه السّابقة ، وما وردّ من النهي عن التغيير إذا كان الاسم محمّداً لعلّه محمول على ما قبل السابع ، ويمكن حمل هذا الخبر أيضاً على ما إذا كان التغيير إلى اسم علي.

الحديث الخامس : ضعيف.

٣٣

العبودية فقال أي الأسماء هو فقال عبد الرحمن

٦ - الحسين بن محمّد ، عن معلى بن محمّد ، عن سليمان بن سماعة ، عن عمّه عاصم الكوزي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله قال من ولد له أربعة أولاد لم يسم أحدهم باسمّي فقد جفاني

٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن البرقي ، عن عبد الرّحمن بن محمّد العزرمي قال استعمل معاوية مروان بن الحكم على المدينة وأمره أن يفرض لشباب قريش ففرض لهم فقال عليّ بن الحسينعليه‌السلام فأتيته فقال ما اسمك فقلت عليّ بن الحسين فقال ما اسم أخيك فقلت عليّ قال عليّ وعليّ ما يريد أبوك أن يدع أحداً من ولده إلّا سماه علياً ثمَّ فرض لي فرجعت إلى أبي فأخبرته فقال ويلي على ابن الزرقاء دباغة الأدم لو ولد لي مائة لأحببت أن لا أسمّي أحداً منهم إلّا عليا

٨ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن بكر بن صالح ، عن سليمان الجعفري قال سمعت أبا الحسنعليه‌السلام يقول لا يدخل الفقر بيتا فيه اسم محمّد أو أحمد أو عليّ أو

_________________________________________________________

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

والجفاء البعد من الآداب الحسنة ، وربّما قيل : في تخصيص الأربعة بالذكر وجه لطيف ، وهو أن الأسماء الأربعة المقدسة محمّد وعليّ وحسن وحسين ، فإذا سمّى ثلاثة بهذه الأسماء الأخيرة انتفى الجفاء.

الحديث السابع : مرسل.

وقال في النهاية(١) : في حديث عدي « أتيت عمرّ بن الخطّاب في أناس من قومي ، فجعل يفرض للرجل من طيئ في ألفين ، ويعرض عني » أي يقطع ويوجب لكلّ رجل منهم في العطاء ألفين من المال. وقال : الويل : الحزن والهلاك ، والشقة من العذاب.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور ولم يذكره المصنف.

وربمّا يومئ إلى إسلام طالب كما يدلّ عليه بعض الأخبار.

__________________

(١) النهاية ج ٣ ص ٤٣٣.

٣٤

الحسن أو الحسين أو جعفر أو طالب أو عبد الله أو فاطمة من النساء

٩ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ ، عن ابن القدّاح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال جاء رجل إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال يا رسول الله ولد لي غلام فما ذا أسميه قال سمه بأحب الأسماء إلي حمزة

١٠ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله استحسنوا أسماءكم فإنّكم تدعون بها يوم القيامة قم يا فلان بن فلان إلى نورك وقم يا فلان بن فلان لا نور لك

١١ - عليٌّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صالح بن السنديّ ، عن جعفر بن بشير ، عن سعيد بن خثيم ، عن معمرّ بن خثيم قال قال لي أبو جعفرعليه‌السلام ما تكنّى ؟ قال قلت ما اكتنيت بعد وما لي من ولد ولا امرأة ولا جارية قال فما يمنعك من ذلك قال قلت حديث

_________________________________________________________

الحديث التاسع : مجهول.

قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « بأحبّ الأسماء » قيل : هذا على سبيل الإضافة ، فلا ينافي ما مرّ من أنّ أصدق الأسماء ما سمّي بالعبوديّة ، وأفضلها أسماء الأنبياء ، وما تقرر عند أهل الحق من أن علياً وحسنا وحسينا أحب الأسماء إليهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وعلى ما ذكرنا لا يردّ ما أورده بعض العامّة من أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله إنما يفعل الأفضل ، ولم يسم أحداً من أولاده بذلك ، بل قد سمّى القاسم ، والطاهر ، والطيّب وإبراهيم ، وأجاب بأن ذلك على وجه التشريع ليدلّ على الجواز ثمَّ قال : فإن قلت : يكفي في التشريع التسمية بواحد منها ، قلت : قصد التوسعة في تشريع التسمية.

الحديث العاشر : مجهول.

والمراد بالاستحسان اختيار ما لا يشعر بنقص ولا ذم ، ولا يبعد تعميم الأسماء بحيث يشمل الكنى والألقاب ، والمراد بالنور الإمام ، أو الدين الحق ، أو جميع العلوم النافعة والأعمال الصّالحة.

الحديث الحادي عشر : ضعيف.

٣٥

بلغنا عن عليّعليه‌السلام قال وما هو قلت بلغنا عن عليّعليه‌السلام أنه قال من اكتنى وليس له أهل فهو أبو جعر فقال أبو جعفرعليه‌السلام شوّه ليس هذا من حديث عليّعليه‌السلام إنا لنكني أولادنا في صغرهم مخافة النبز أن يلحق بهم

١٢ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن محمّد بن مسلم ، عن الحسين بن نصر ، عن أبيه ، عن عمرو بن شمرّ ، عن جابر قال أراد أبو جعفرعليه‌السلام الركوب إلى بعض شيعته ليعوده فقال يا جابر الحقني فتبعته فلـمّا انتهى إلى باب الدار خرج علينا ابن له صغير فقال له أبو جعفرعليه‌السلام ما اسمك قال محمّد قال فبما تكنى قال بعليّ فقال له أبو جعفرعليه‌السلام لقد احتظرت من الشيطان احتظاراً شديداً إن الشيطان إذا سمع مناديا ينادي يا محمّد يا عليّ ذاب كما يذوب الرصاص حتّى إذا سمع منادياً ينادي باسم عدو من أعدائنا اهتز واختال

١٣ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن عيسى ، عن صفوان

_________________________________________________________

وقال في النهاية(١) : الجعر ما يبس من الثقل في الدبر ، أو خرج يابساً ، قال : النبز بالتحريك اللقب ، وكأنه يكثر فيما كان ذمّاً.

الحديث الثاني عشر : ضعيف على المشهور.

وقال في النهاية : «(٢) الحظار الأرض التي فيها الزرع المحاط عليها كالحظيرة. ومنه الحديث « أتته امرأة فقالت : يا نبي الله ادع الله لي فلقد دفنت ثلاثة فقال : لقد احتظرت بحظار شديد من النار « والاحتظار : فعل الحظار ، أراد لقد احتميت بحمى عظيم من النار يقيك حرّها ويؤمنّك دخولها ».

الحديث الثالث عشر : مرفوع.

ويدلّ على أن يس من أسمائهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، أو أنّه يجوز التسمية بمحمّد ، ولا يجوز التسمية بغيره من أسمائهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ولعلّ أحمد أيضاً مما يجوز ، لأن التسمية به كثيرة ولم يردّ إنكار إلّا في هذا الخبر المرفوع ، ويمكن أن يقال : إنّما يجوز التسميّة

__________________

(١ و ٢) النهاية ج ١ ص ٤٠٤.

٣٦

رفعه إلى أبي جعفر أو أبي عبد اللهعليه‌السلام قال هذا محمّد أذن لهم في التسمية به فمن أذن لهم في يس يعني التسمية وهو اسم النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله

١٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله دعا بصحيفة حين حضره الموت يريد أن ينهى عن أسماء يتسمّى بها فقبض ولم يسمّها منها الحكم وحكيم وخالد ومالك وذكر أنها ستة أو سبعة ممّا لا يجوز أن يتسمّى بها

_________________________________________________________

بأسمائهم الأصليّة لا ما لقّبوا به ، وأطلق عليهم على سبيل التعظيم والتكريم كالنبيّ والرسول ، والبشير والنذير ، وطه ، ويس ، فلا ينافي ما مرّ من أن خير الأسماء أسماء الأنبياء ، وأما التسمية بأسماء الملائكة كجبرئيل وميكائيل فلم أجد في كلام أصحابنا شيئاً لا نفياً ولا إثباتاً ، واختلف العامّة فمنهم من منعه.

الحديث الرابع عشر : حسن.

قوله : « وذكر » الظاهر أنه قول حمّاد ، والترديد منه ، لعدم حفظه العدد وبواقي الأسماء ، وفاعل « ذكر » رجع إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام ويحتمل أن يكون قول المصنف ، وفاعله عليّ بن إبراهيم وهو بعيد ، ويحتمل غير ذلك ، ثمَّ المعلوم من حديث محمّد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام « أن أبغض الأسماء إلى الله تعالى حارث ، ومالك ، وخالد » وأن حارثا من أبغض الأسماء الغير المصرحة في هذا الحديث ، وأما الباقيان فغير معلوم لنا من جهة الأخبار ، وعد بعض أصحابنا ضراراً ، والروايات خالية عنه لكنّه من الأسماء المنكرة ، وقيل : إنه من أسماء إبليس ، ولا يبعد أن يكون الثلاثة المتروكة أسماء الثلاثة الملعونة عتيقا ، وعمرّ ، وعثمان ، وترك ذكرهم تقية ، وقال بعض العامّة : تقدم رجل للخصومة عند الحارث بن مسكين فناداه رجل باسمه يا إسرافيل ، فقال له الحارث : لـمّا تسمّيت بذلك وقد قال النبيّ : لا تسمّوا بأسماء الملائكة ، فقال له الرّجل : لم تسمّى مالك بن أنس بمالك؟ والله يقول : ونادوا يا مالك » ثمَّ قال الرّجل : لقد تسمّى ناس بأسماء الشياطين فما أعيب عليهم ، يعني

٣٧

١٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله نهى عن أربع كنى عن أبي عيسى وعن أبي الحكم وعن

_________________________________________________________

إن الحارث يقال : إنه اسم إبليس.

الحديث الخامس عشر : ضعيف على المشهور.

قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « عن أبي عيسى » قيل لعلّ السر في ذلك مراعاة الأصل ، فإن عيسى لم يكن له أب ، والحكم ومالك من أسمائه تعالى ، فنهى عن هذه الكنى رعاية للأصل ، كما أمرّ بأسماء العبودية ، رعاية لمعنى الاشتقاق ، وعلى هذا ينبغي أن يكون مثل عبد النبيّ مكروها كما ذهب إليه بعض العامّة وفيه تأمل.

قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « وعن أبي القاسم » فيه دلالة على أمور. الأوّل : التسمية بمحمّد بدون هذه التكنية ، ولا خلاف في أفضلية هذه التسمية عندنا وعند أكثر العامّة ، ونقل محيي السنة البغوي عن بعضهم المنع من هذه التسمية ، سواء كنى بأبي القاسم أو لا ، وفي ذلك حديثا « تسمون أولادكم بمحمّد ثمَّ تلعنونهم » وكتب عمرّ إلى الكافة ولا تسمّوا بمحمّد ، وأمرّ جماعة بالمدينة بتغيير أسماء أبنائهم محمّداً حتّى ذكر له جماعة أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله سماهم بذلك فتركهم ، وقال عياض : لا حجة لهم في شيء من ذلك ، أما الحديث فهو غير معروف ، وعلى تسليمه فالنهي عن لعن من اسمه محمّد ، لا عن التسمية بمحمّد ، ثمَّ نقل أحاديث كثيرة في الترغيب في التسمية بمحمّد كقوله : « ما ضر أحدكم أن يكون في بيته محمّد ومحمّدان » وكقوله : « ما اجتمع قوم على مشورة فيهم رجل اسمه محمّد فلم يدخلوه فيها إلّا أن لم يبارك لهم فيها ، وفي الغنية لمالك وأهل مكة يتحدثون ما من أحد ثبت فيه اسم محمّد إلّا رأوا خيراً أو رزقوه.

أقول : ومنع عمرّ إما لجهله بالسنة ، أو لإرادته أن لا يبقى على وجه الأرض اسم محمّد.

الثاني التكنية بأبي القاسم بدون التسمّية بمحمّد ، ولا خلاف فيه عندنا ، وعند

٣٨

أبي مالك وعن أبي القاسم إذا كان الاسم محمّداً

١٦ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عبد الله بن هلال ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إن أبغض الأسماء إلى الله عزَّ وجلَّ - حارث ومالك وخالد

١٧ - محمّد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول إن رجلاً كان يغشى عليّ بن الحسينعليه‌السلام وكان يكنى أبا مرّة فكان إذا استأذن عليه يقول - أبو مرّة بالباب فقال له عليّ بن الحسينعليه‌السلام بالله إذا جئت إلى بابنا فلا تقولن أبو مرة

_________________________________________________________

أكثر العامّة ونقل القرطبي عن بعضهم النهي عن هذه التكنية سواء كان الاسم محمّداً أو لا ، واحتجوا بما رواه مسلم عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، « لا تسمّوا باسمّي ، ولا تكنوا بكنيتي » وردّ ذلك بأن المقصود الجمع ، بدليل ما رواه جابر عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله « من تسمّى باسمّي فلا يتكنى بكنيتي ومن يكنى بكنيتي فلا يتسمّى باسمّي » ، ثمَّ المانعون من هذه التكنية اختلفوا ، فقال مالك وجماعة : النهي مقصور على زمنهصلى‌الله‌عليه‌وآله لئلّا يلتبس نداء غيره بندائه ، كما نقل أن رجلاً نادى في البقيع يا أبا القسم كلـمّا توجه ، قال : لا أعينك وقال بعضهم : يعم النهي بعد زمنه؟ أيضاً.

الثالث الجمع بين محمّد وأبي القاسم ، والمشهور بيننا وبينهم المنع منه ، وروي أنه جوزه ذلك لمحمّد بن الحنفية ، كما رويناه في كتاب الكبير ، وهل يلحق بمحمّد وأبي القاسم سائر أسمائه وكناه ، مثل أحمد وأبي إبراهيم في المنع أم لا؟ الظاهر هو الثاني اقتصارا على موردّ النص.

الحديث السادس عشر : مجهول.

الحديث السابع عشر : موثق كالصحيح.

وقال الفيروزآبادي : غشي فلاناً كرضى : أتاه ، وقال : أبو مرّة كنية لإبليس لعنه الله.

٣٩

(باب)

( تسوية الخلقة)

١ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن بعض أصحابنا ، عن محمّد بن سنان عمّن حدّثه قال كان عليّ بن الحسينعليه‌السلام إذا بشر بالولد لم يسأل أذكر هو أم أنثى حتّى يقول أسوي فإن كان سوياً قال الحمد لله الذي لم يخلق مني شيئاً مشوها

(باب)

( ما يستحب أن تطعم الحبلى والنفساء)

١ - محمّد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطّاب ، عن عثمان بن عبد الرّحمن ، عن شرحبيل بن مسلم أنه قال في المرأة الحامل تأكلّ السفرجل فإن الولد يكون أطيب ريحاً وأصفى لونا

٢ - محمّد بن يحيى ، عن عليّ بن الحسن التيمليّ ، عن الحسين بن هاشم ، عن أبي أيّوب الخزاز ، عن محمّد بن مسلم قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام ونظر إلى غلام جميل ينبغي أن يكون أبو هذا الغلام آكلّ السفرجل

_________________________________________________________

باب تسوية الخلقة

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

باب ما يستحب أن تطعم الحبلى والنفساء

الحديث الأول : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « أطيب ريحاً » يحتمل أن يكون كناية عن حسن الخلق ، وأن يكون المراد معناه الحقيقي.

الحديث الثاني : موثق.

٤٠