مرآة العقول الجزء ٢١

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 382

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 382
المشاهدات: 47136
تحميل: 4811


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 382 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 47136 / تحميل: 4811
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 21

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل اشترى جارية يطؤها فولدت له ولداً فمات ولدها فقال إن شاءوا باعوها في الدين الذي يكون على مولاها من ثمنها وإن كان لها ولد قومت على ولدها من نصيبه.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن عمرّ بن يزيد قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أو قال لأبي إبراهيمعليه‌السلام أسألك فقال سل فقلت لم باع أمير المؤمنينعليه‌السلام أمّهات الأولاد قال في فكاك رقابهن قلت وكيف ذلك فقال أيما رجل اشترى جارية فأولدها ثمَّ لم يؤدّ ثمنها ولم يدع من المال ما يؤدى عنها أخذ ولدها منها وبيعت فأدي ثمنها قلت فيبعن فيما سوى ذلك من أبواب الدين ووجوهه قال لا.

٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار وغيره ، عن يونس في أم ولد ليس لها ولد مات ولدها ومات عنها صاحبها ولم يعتقها هل يحل لأحد تزويجها قال لا هي أمة لا يحل لأحد تزويجها إلّا بعتق من الورثة فإن كان لها ولد وليس على الميت دين فهي للولد وإذا ملكها الولد فقد عتقت بملك ولدها لها وإن كانت بين شركاء فقد عتقت من نصيب ولدها وتستسعى في بقية ثمنها.

_________________________________________________________

بمجردّ الملك بدون إعتاقها ، لا للعتق ، لأنه لا اعتداد بفعلها.

الحديث الرابع : حسن.

الحديث الخامس : صحيح.

الحديث السادس : مجهول.

وحمل على ما إذا لم يكن للميت غيرها شيء ، فيعتق نصيب الولد منها ويستسعي في حصص سائر الورثة.

٣٢١

(باب نوادر)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام وأنا حاضر عن رجل باع من رجل جارية بكذا إلى سنة فلـمّا قبضها المشتري أعتقها من الغد وتزوجها وجعل مهرها عتقها ثمَّ مات بعد ذلك بشهر فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام إن كان للذي اشتراها إلى سنة مال أو عقدة تحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها فإن عتقه ونكاحه جائزان قال وإن لم يكن للذي اشتراها فأعتقها وتزوجها مال ولا عقدة يوم مات تحيط بقضاء ما عليه من الدين برقبتها فإن عتقه ونكاحه باطلان لأنه أعتق ما لا يملك وأرى أنها رق لمولاها

_________________________________________________________

باب نوادر

الحديث الأول : ( صحيح والثاني حسن وسقط شرحه عن المصنف ).

قال المحقّق في الشرائع : إذا كان ثمنها دينا فزوجها المالك وجعل عتقها مهرها ثمَّ أولدها وأفلس بثمنها ومات بيعت في الدين ، وهل يعود ولدها رقا؟ قيل : نعم ، لرواية هشام بن سالم ، والأشبه أنه لا يبطل العتق ولا النكاح ، ولا يرجع الولد رقاً لتحقق الحرية فيهما.

وقال في المسالك : القول المذكور للشيخ في النهاية وأتباعه ، وقبله لابن الجنيد تعويلا على صحيحة هشام عن أبي بصير.

قال المصنف في النكت : إن سلم هذا النقل فلا كلام ، لكن عندي أن هذا خبر واحد لا يعضده دليل ، فالرجوع إلى الأصل أولى ، وهنا صرّح بردها ، وقبله ابن إدريس لمخالفة الأصول لصحة التزويج والعتق وحرية الولد ، وقد اختلف المتأخرون في تأويلها ، لاعتنائهم بها من حيث صحة السند ، فحملها العلّامة على وقوع العتق والنكاح والشراء في مرض الموت ، بناء على مذهبه من بطلان التصرّف المنجز مع

٣٢٢

الأوّل قيل له فإن كانت علقت أعني من المعتق لها المتزوج بها ما حال الذي في بطنها فقال الذي في بطنها مع أمّه كهيئتها.

٢ - ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في المملوك يعطي الرّجل مالاً ليشتريه فيعتقه قال لا يصلح له ذلك.

_________________________________________________________

وجود الدين المستغرق ، وحينئذ فترجع رقاً ويتبين بطلان النكاح. واعترض السيّد عميد الدين بأن الرواية اقتضت عودها وولدها رقاً كهيأتها ، وتأويله لا يتمَّ إلّا في عودها إلى الرق ، لا عود الولد ويشكلّ في الأم أيضاً بأن الرواية دلت على عودها رقا للبائع ، ومقتضى الحمل جواز بيعها في دينه لا عودها إلى ملكه ، وحملها بعضهم على فساد البيع وعلم المشتري ، فإنه يكون زانيا ويلحقّه الأحكام ، وردّ بأن الرواية تضمنت أنه إذا خلف ما يقوم بقضاء الدين ، يكون العتق والنكاح جائزين ، وحمله ثالث على أنه فعل ذلك مضارة والعتق يشترط فيه القربة ، وردّ بأنه أيضاً لا يتمَّ في الولد.

وأقول : في صحة الخبر نظر ، لاشتراك أبي بصير ، ولأن الشيخ رواها في موضعين عن هشام عن أبي بصير ، وفي موضع عن هشام عنهعليه‌السلام بغير واسطة كالكافي ، فالرواية مضطربة الإسناد.

الحديث الثاني : صحيح.

وقال في الدروس : روى فضيل أنه لو قال : لمولاه يعني بسبعمائة ولك عليّ ثلاثمائة لزمه إن كان له مال حينئذ ، وأطلّق في صحيحة الحلبيّ لزومه بالجعالة السّابقة ، وقال الشيخ وأتباعه : لو قال لأجنبي : اشترني ولك عليّ كذا لزمه إن كان له مال حينئذ ، وهذا غير المروي ، وأنكر ابن إدريس ومن تبعه اللزوم وإن كان له مال ، بناء على أن العبد لا يملك ، والأقربّ ذلك في صورة الفرض ، لتحقق الحجر عليه من السيّد ، فلا يجوز جعله لأجنبي ، وأما صورة الرواية فلا مانع منها على القولين.

٣٢٣

٣ - ابن محبوب ، عن إبراهيم الكرخي قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إن هشام بن أدين سألني أن أسألك عن رجل جعل لعبده العتق إن حدث بسيده حدث الموت فمات السيّد وعليه تحرير رقبة واجبة في كفارة أيجزئ عن الميت عتق العبد الذي كان السيّد جعل له العتق بعد موته في تحرير الرقبة الّتي كانت على الميت فقال لا.

٤ - الحسين بن محمّد ، عن أحمد بن إسحاق ، عن بكر بن محمّد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سأله رجل وأنا حاضر فقال يكون لي الغلام فيشربّ الخمرّ ويدخل في هذه الأمور المكروهة فأريد عتقه فهل عتقه أحبّ إليك أو أبيعه وأتصدق بثمنه فقال إن العتق في بعض الزمان أفضل وفي بعض الزمان الصدقة أفضل فإذا كان النّاس حسنة حالهم فالعتق أفضل فإذا كانوا شديدة حالهم فالصدقة أفضل وبيع هذا أحبّ إلي إذا كان بهذه الحال.

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول كان أمير المؤمنينعليه‌السلام يقول إن النّاس كلّهم أحرار إلّا من أقر على نفسه بالعبوديّة وهو مدرك من عبد أو أمة ومن شهد عليه بالرق صغيراً كان أو كبيراً.

٦ - عليّ ، عن أبيه ، عن داود النهدي ، عن بعض أصحابنا قال دخل ابن أبي سعيد المكاري على أبي الحسن الرّضاعليه‌السلام فقال له أبلغ الله من قدرك أن تدعي ما ادعى أبوك فقال له ما لك أطفأ الله نورك وأدخل الفقر بيتك أما علمت أن الله تبارك وتعالى أوحى

_________________________________________________________

الحديث الثالث : مجهول.

وعدم الجواز إما لعدم القصد ، أو لوجوب كون عتق الكفارة منجزاً ، قال في الشرائع : من وجب عليه عتق في كفارة لم يجزه التدبير.

الحديث الرابع : صحيح.

الحديث الخامس : حسن.

ويدلّ على أن الأصل الحرية كما ذكره الأصحاب.

الحديث السادس : مرسل.

قولهعليه‌السلام : « أو ما علمت » يظهر من بعض الأخبار أن الواقفة لعنهم الله

٣٢٤

إلى عمران أني واهب لك ذكراً فوهب له مريم ووهب لمريم عيسىعليه‌السلام - فعيسى من مريم ومريم من عيسى ومريم وعيسى شيء واحد وأنا من أبي وأبي مني وأنا وأبي شيء واحد - فقال له ابن أبي سعيد وأسألك عن مسألة فقال لا إخالك تقبل مني ولست من غنمي ولكن هلمها فقال رجل قال عند موته كلّ مملوك لي قديم فهو حر لوجه الله قال نعم إن الله عزَّ ذكره يقول في كتابه «حتّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ » فما كان من مماليكه أتى عليه ستة أشهر فهو قديم وهو حر قال فخرج من عنده وافتقر حتّى مات ولم يكن عنده مبيت ليلة لعنه الله.

٧ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الفضل

_________________________________________________________

كانوا مستمسكين ببعض الأخبار الدالة على أن الكاظمعليه‌السلام يقوم بالأمرّ ، ويظهر الدين ويقمع المخالفين ، ولم يظهر منه بعد أمثال ذلك ، فيجب أي يكون حيا ويظهر بعد ذلك ، فأجابعليه‌السلام بعد تسليم ما تمسكوا به استظهارا بأنه ربما يقال شيء في رجل ويكون في ولده أو ولد ولده ، فيمكن أن يظهر ما رويتمَّ في أبي وفي ولدي القائمعليه‌السلام .

وقال في النهاية : « ما إخالك سرقت » أي ما أظنك. يقال : خلت إخال بالكسر والفتح ، والكسر أفصحّ وأكثر استعمالاً والفتح القياس.

قولهعليه‌السلام : « فما كان من مماليكه » قال في المسالك : هذه المسألة ذكرها الشيخ في النهاية ، وتبعه عليها جماعة المتأخرين حتّى ابن إدريس ، والأصل فيها رواية أبي سعيد ، وكما ترى اشتملت على لفظ المملوك الشامل للذكر والأنثى ، ولكن الشيخ عبر عنه بلفظ العبد وتبعه الجماعة ، وتمادى الأمرّ إلى أن توقف العلّامة في تعدي الحكم إلى الأمة.

الحديث السابع : مرفوع.

ويمكن حمله على ما إذا كان الرّجل عبداً أو على ما إذا اشترط رقية الولد على قول من قال به ، أو يكون الولد لمملوك تزوجه قبل ذلك ، فيكون حديث النكاح

٣٢٥

الهاشمي ، عن أبيه رفعه قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في رجل نكح وليدة رجل أعتق ربها أوّل ولد تلده فولدت توأما فقال أعتق كلاهما.

٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن مهزيار قال كتبت إليه أسأله عن المملوك يحضره الموت فيعتقه المولى في تلك الساعة فيخرج من الدنيا حرا فهل لمولاه في ذلك أجر أو يتركه فيكون له أجره إذا مات وهو مملوك فكتب إليه يترك العبد مملوكاً في حال موته فهو أجر لمولاه وهذا عتق في هذه الساعة ليس بنافع له.

٩ - محمّد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطّاب ، عن عبد الله بن محمّد بن نهيك ، عن عليّ بن الحارث ، عن صباح المزني ، عن ناجية قال رأيت رجلاً عند أبي عبد اللهعليه‌السلام فقال له جعلت فداك إني أعتقت خادما لي وهو ذا أطلب شراء خادم منذ سنين فما أقدر عليها فقال ما فعلت الخادم قال حية قال ردها في مملوكتها ما أغنى الله من عتق أحدكم تعتقون اليوم ويكون علينا غداً لا يجوز لكم أن تعتقوا إلّا عارفاً.

١٠ - محمّد بن يحيى ، عن العمركيّ بن عليّ ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن

_________________________________________________________

أجنبيّاً عن المقام ، وعلى التقادير فهو محمول على نذر العتق.

وقال في الدروس : لو نذر عتق أوّل ما يملكه أو أوّل ما تلده أمته فملك جماعة أو ولدت توأمين دفعة عتق الجميع ، والشيخ لم يقيد في الولادة بالدفعة كما في الرواية من قضاء أمير المؤمنين ونزلها ابن إدريس على إرادة الناذر أوّل حمل.

الحديث الثامن : صحيح.

الحديث التاسع : ضعيف.

ولا خلاف بين الأصحاب ظاهراً في جواز عتق العبد المخالف ، وحملوا هذا الخبر على كراهة عتقه ، ويشكلّ بأن الردّ إلى الرق لا يجتمع مع كراهة العتق ، ويمكن حمله على ما إذا كانت ناصبية أو خارجية بناء على عدم جواز عتق الكافر كما ذهب إليه جماعة ، أو على أنه لم يتلفظ بصيغة العتق ، أو على أن المراد بردها استيجارها للخدمة.

الحديث العاشر : صحيح.

٣٢٦

موسىعليه‌السلام قال سألته عن رجل عليه عتق رقبة وأراد أن يعتق نسمة أيهما أفضل أن يعتق شيخاً كبيراً أو شاباً أجردّ قال أعتق من أغنى نفسه الشيخ الكبير الضعيف أفضل من الشاب الأجرد.

١١ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن أبي البختري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن أمير المؤمنينعليه‌السلام قال لا يجوز في العتاق الأعمى والمقعد ويجوز الأشل والأعرج.

١٢ - أحمد ، عن عدَّة من أصحابنا ، عن عليّ بن أسباط ، عن محمّد بن عبد الله بن زرارة ، عن بعض آل أعين ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من كان مؤمنا فقد عتق بعد سبع سنين أعتقه صاحبّه أم لم يعتقه ولا تحلّ خدمة من كان مؤمناً بعد سبع سنين.

١٣ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن إسماعيل بن سهل ، عن معاوية بن ميسرة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل يبيع عبده بنقصان من ثمنه ليعتق

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « من أغنى نفسه » أي عن الخدمة ، فيكون كالتعليل لـمّا بعده ، ويحتمل أن يكون المراد أن العمدّة في ذلك أن يكون له كسب أو صنعة لا يحتاج في معيشته إلى السؤال ، ولو اشتركاً في ذلك فالشيخ أفضل.

الحديث الحادي عشر : ضعيف.

وهذا الخبر مؤيد لـمّا ذكره الأصحاب من انعتاق بالإقعاد ، وإن لم يكن صريحاً فيه ، لاحتمال أن يكون المانع النقص والانعتاق.

الحديث الثاني عشر : مجهول.

وقوله « أحمد » يحتمل البرقي عطفاً على السند السّابق والعاصميّ ، وهو أظهر لرواية الكليني عنه عن الحسن بن عليّ عن ابن أسباط كثيراً. وحمل على تأكد استحباب العتق ، للإجماع على أنه لا يعتق بنفسه.

الحديث الثالث عشر : ضعيف.

ويدلّ ظاهراً على أن العبد يملك ، وعلى أنه لو شرط مالاً للمشتري لا يلزم ،

٣٢٧

فقال له العبد فيما بينهما إن لك عليّ كذا وكذا أيأخذه منه فقال يأخذه منه عفوا ويسأله إيّاه في عفوه فإن أبى فليدعه.

١٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس قال في رجل كان له عدَّة مماليك فقال أيكم علّمني آية من كتاب الله عزَّ وجلّ فهو حر فعلمه واحد منهم ثمَّ مات المولى ولم يدر أيّهم الذي علمه الآية هل يستخرج بالقرعة قال نعم ولا يجوز أن يستخرجه أحد إلّا الإمام فإنّ له كلاماً وقت القرعة يقوله ودعاء لا يعلمه سواه ولا يقتدر عليه غيره.

١٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي مخلد السراج قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام لإسماعيل حقيبة والحارث النصري اطلبوا لي جارية من هذا الذي يسمونه كدبانوجة تكون مع أم فروة فدلونا على جارية لرجل من السراجين قد ولدت له ابنا ومات ولدها فأخبروه بخبرها فأمرهم فاشتروها وكان اسمها رسالة فغير اسمها وسماها سلمى وزوجها سالـمّا مولاه وهي أم الحسين بن سالم.

_________________________________________________________

كما مرّ ، ويمكن حمله على الاستحباب.

الحديث الرابع عشر : مجهول.

وموافق لأصول الأصحاب وما ذكروه في نظائره.

ويدلّ على أن القرعة لا يأتي بها إلّا الإمام كما ذهب إليه جماعة.

الحديث الخامس عشر : مجهول.

ويدلّ على جواز بيع أم الولد بعد موت ولدها في حياة المولى ، وعلى استحباب تغير الاسم بعد الشراء.

٣٢٨

(باب)

( الولاء لمن أعتق)

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ومحمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الولاء لمن أعتق.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان ، عن إسماعيل بن الفضل قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرّجل إذا أعتق أله أن يضع نفسه حيث شاء ويتولى من أحبّ فقال إذا أعتق لله فهو مولى للذي أعتقه فإذا أعتق وجعل سائبة فله أن يضع نفسه حيث شاء ويتولى من شاء.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في حديث بريرة أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله قال لعائشة أعتقي فإن الولاء لمن أعتق.

٤ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عيص بن القاسم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قالت عائشة لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إن أهل بريرة اشترطوا ولاءها فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الولاء لمن أعتق.

_________________________________________________________

باب الولاء لمن أعتق

الحديث الأول : حسن.

الحديث الثاني : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « فجعل سائبة » أي تبرأ من ضمان جريرته فإنه إذا فعل ذلك لم يرثه ، أو لم يعتقه تبرعاً بل في نذراً وكفارة ، والأوّل أظهر.

الحديث الثالث : موثق.

ولا خلاف في عدم نفوذ اشتراط الولاء لغير المعتق.

الحديث الرابع : صحيح.

٣٢٩

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في امرأة أعتقت رجلاً لمن ولاؤه ولمن ميراثه قال للذي أعتقه إلّا أن يكون له وارث غيرها.

(باب)

١ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن سليم الفراء ، عن الحسن بن مسلم قال حدثتني عمتي قالت إني جالسة بفناء الكعبة إذ أقبل أبو عبد اللهعليه‌السلام فلـمّا رآني مال إلي فسلم عليّ فقال ما يجلسك هاهنا فقلت أنتظر مولى لنا قالت فقال لي أعتقتموه قلت لا ولكن أعتقنا أباه فقال ليس ذلك مولاكم هذا أخوكم وابن عمكم إنما المولى الذي جرت عليه النعمة فإذا جرت على أبيه وجدّه فهو ابن عمك وأخوك.

٢ - عنه ، عن البرقي ، عن سعد بن سعد ، عن عبد الله بن جندب يرفعه إلى أبي جعفر

_________________________________________________________

الحديث الخامس : مجهول.

ولا خلاف في أن الإرث بالولاء مشروط بعدم وارث آخر.

باب

الحديث الأول : مجهول.

والظاهر أن نهيهعليه‌السلام كان لاستخفافها به ، وهو مكروه ، أو لأنّ الولاء موروث به لا موروث.

الحديث الثاني : مرفوع.

وقال الشيخ في التهذيب بعد إيراد تلك الأخبار : ليس في شيء من هذه الأخبار ما ينافي ما قدمناه من أن ولاء الولد لمن أعتق الأب ، لأنّ الذي تضمنت هذه الأخبار نفي أن يكون الولد مولى ، وذلك صحيح لأن المولى في اللّغة هو المعتق نفسه ، ولا

٣٣٠

عليه‌السلام قال : قال : إنما المولى الجليب العتيق وابنه عربي وابن ابنه من أنفسهم

٣ - الحسين بن محمّد ، عن أحمد بن إسحاق وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن بكر بن محمّد الأزدي قال دخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام ومعي عليّ بن عبد العزيز فقال لي من هذا فقلت مولى لنا فقال أعتقتموه أو أباه فقلت بل أباه فقال ليس هذا مولاك هذا أخوك وابن عمك وإنما المولى هو الذي جرت عليه النعمة فإذا جرت على أبيه فهو أخوك وابن عمك.

٤ - بكر بن محمّد ، عن جويرة قالت مرّ بي أبو عبد اللهعليه‌السلام وأنا في المسجد الحرام أنتظر مولى لنا فقال يا أم عثمان ما يقيمك هاهنا فقلت أنتظر مولى لنا فقال أعتقتموه فقلت لا فقال أعتقتمَّ أباه قلت لا أعتقنا جدّه فقال ليس هذا مولاكم بل هذا أخوكم.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن موسى بن عمرّ ، عن رجل ، عن الحسين بن علوان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال صحبة عشرين سنة قرابة.

(باب الإباق)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد والحسين بن سعيد جميعاً ، عن القاسم بن عروة ، عن عبد الحميد ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال ثلاثة لا يقبل

_________________________________________________________

يطلّق ذلك على ولده ، وليس إذا انتفى أن يكون مولى أن ينتفي الولاء أيضاً ، لأنّ أحد الأمرين منفصل من الآخر.

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : مجهول.

الحديث الخامس : ضعيف.

باب الإباق

الحديث الأول : مجهول.

٣٣١

الله عزَّ وجلّ لهم صلاة أحدهم العبد الآبق حتّى يرجع إلى مولاه.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبي جميلة ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنّه سأله رجل يتخوف إباق مملوكه أو يكون المملوك قد أبق أيقيده أو يجعل في رقبته راية فقال إنما هو بمنزلة بعير تخاف شراده فإذا خفت ذلك فاستوثق منه ولكن أشبعه واكسه قلت وكم شبعه فقال أما نحن فنرزق عيالنا مدين من تمر.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي هاشم الجعفري قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام - عن رجل قد أبق منه مملوكه يجوز أن يعتقه في كفارة الظهار قال لا بأس به ما لم يعرف منه موتا قال أبو هاشمرضي‌الله‌عنه وكان سألني نصر بن عامرّ القمي أن أسأله عن ذلك.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عبد الله بن هلال ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر الأوّلعليه‌السلام قال سألته عن جارية مدبرة أبقت من سيدها مدّة سنين كثيرة ثمَّ جاءت من بعد ما مات سيدها بأولاد ومتاع كثير وشهد لها شاهدان أن سيدها قد كان دبرها في حياته من قبل أن تأبق قال فقال أبو جعفرعليه‌السلام أرى أنّها وجميع ما معها فهو للورثة قلت لا تعتق من ثلث سيدها قال لا لأنّها أبقت عاصية لله ولسيدها

_________________________________________________________

الحديث الثاني : ضعيف.

وقال في القاموس الراية : القلادة أو الّتي توضع في عنق الغلام الآبق.

الحديث الثالث : حسن.

وظاهره عدم الاكتفاء في ذلك باستصحاب الحياة.

الحديث الرابع : مجهول.

وقال المحقّق في الشرائع : إذا أبق المدبر بطل تدبيره ، وكان من يولد بعد الإباق رقا إن ولد له من أمة ، وأولاده قبل الإباق على التدبير.

وقال في المسالك : هذا الحكم ذكره الأصحاب وظاهرهم الإجماع عليه ، وفي الخلاف صرّح بدعوى الإجماع عليه.

٣٣٢

فأبطل الإباق التدبير.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى الخثعميّ ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن أمير المؤمنينعليه‌السلام قال في جعل الآبق المسلم يردُّ على المسلم وقالعليه‌السلام في رجلٌ أخذ آبقا فأبق منه قال لا شيء عليه.

٦ - أحمد بن محمّد ، عن بعض أصحابنا رفعه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المملوك إذا هربّ ولم يخرج من مصره لم يكن آبقاً.

_________________________________________________________

الحديث الخامس : موثق.

قولهعليه‌السلام : « المسلم يردّ على المسلم » أي يلزم أن يردّ المسلم الآبق على المسلم ، ولا يأخذ منه جعلاً ، أو ينبغي أن يردّ الجعل على المسلم لو أخذه منه ، أو لا يأخذه لو أعطاه ، ويحتمل بعيداً أن يكون المعنى أن المسلم المالك يردّ أي يعطي الجعل ، وعلى التقادير الأولة فهو محمول على الاستحباب إذا قرر جعلاً ، وعلى الوجوب مع عدمه إذا لم نقل بوجوب الدينار والأربعة دنانير ، ويمكن أن يكون المراد أنه إذا أخذ جعلاً ولم يردّ العبد يجيب عليه ردّ الجعل.

وقال في المسالك : لو استدعى الردّ ولم يتعرض للأجرة يلزم أجرة المثل إلّا في الآبق ، فإنه يلزم برده من مصره دينار ، ومن غيره أربعة على المشهور ، وفي طريق الرواية ضعف ، ونزلها الشيخ على الأفضل ، وعمل المحقّق بمضمونها إن نقصت قيمة العبد عن ذلك ، وتمادى الشيخان في النهاية والمقنعة ، فأثبتا ذلك ، وإن لم يتبرع المالك.

الحديث السادس : مرفوع.

ومخالف للمشهور ولـمّا وردّ في جعل من ردّ الآبق من المصر ، وتظهر الفائدة في إبطال التدبير ، وفي فسخ المشتري ، وفي الجعل لردّ الآبق وغيرها ، ويمكن حمله على ما إذا كان في بيوت أقاربّه وأصدقائه بحيث لا يسمّى آبقاً عرفاً.

٣٣٣

٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن الحسن بن صالح قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل أصاب عبداً آبقاَ فأخذه وأفلت منه العبد قال ليس عليه شيء قلت فأصاب جارية قد سرقت من جار له فأخذها ليأتيه بها فنفقت ليس عليه شيء.

٨ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن أمير المؤمنينعليه‌السلام اختصم إليه في رجل أخذ عبداً آبقاَ وكان معه ثمَّ هربّ منه قال يحلف بالله الذي لا إله إلّا هو ما سلبه ثيابه ولا شيئاً مما كان عليه ولا باعه ولا داهن في إرساله فإذا حلف برئ من الضمان.

٩ - محمّد بن يحيى ، عن العمركيّ بن عليّ ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسنعليه‌السلام قال سألته عن جعل الآبق والضالّة ، قال : لا بأس به.

١٠ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن أبي حمزة ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال ليس في الإباق عهدة.

_________________________________________________________

الحديث السابع : ضعيف.

ومحمول على عدم التفريط ، فإنّ المشهور بين الأصحاب أنّه لو أبق العبد اللقيط أوضاع من غير تفريط لم يضمن ، ولو كان بتفريط ضمن ، ولو اختلفا في التفريط ولا بيّنة فالقول قول الملتقط مع يمينه.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

ومحمول على ما إذا ادّعى المالك عليه تلك الأمور.

الحديث التاسع : صحيح.

الحديث العاشر : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « ليس في الإباق » أي إباق العبد الآبق من عند الملتقط.

٣٣٤

تمّ كتاب العتق والتدبير والكتابة وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ربّ الْعالَمِينَ وصلّى الله على خير خلقه محمّد وآله الطاهرين.

ويتلوه كتاب الصيد إن شاء الله تعالى

٣٣٥

كتاب الصيد

(باب)

( صيد الكلب والفهد)

[ حدّثنا أبو محمّد هارون بن موسى التلّعكبري قال : حدّثنا أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكلينيّ قال حدثنيّ ].

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنّه قال : في كتاب عليّعليه‌السلام في قول الله عزَّ وجلّ : «وَما عَلَّمْتمَّ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ » قال : هي الكلاب ،

_________________________________________________________

كتاب الصيد

باب صيد الكلب والفهد

الحديث الأول : صحيح.

قوله تعالى : «وَما عَلَّمْتمَّ »(١) أي صيد ما علّمتم بتقدير مضاف ، فالواو للعطف على الطّيبات أو الموصول مبتداء يتضمّن معنى الشرط ، وقوله : «فَكُلُوا » خبره ، والمشهور بين علمائنا والمنقول في كثير من الروايات عن أئمتناعليهم‌السلام أنّ المراد بالجوارح الكلاب ، وأنّه لا يحلّ صيد غير الكلب إذا لم يدرك ذكاته ، والجوارح وإن كان لفظها يشمل غير الكلب إلّا أنّ الحال عن فاعل علّمتم أعني مكلّبين خصّصها

__________________

(١) سورة المائدة الآية - ٤.

٣٣٦

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمرّ بن اُذينة ، عن محمّد بن مسلم ؛ وغير واحد عنهماعليهما‌السلام جميعاً أنّهما قالا : في الكلب يرسله الرجل ويسمّي ، قالا : إن أخذه فأدركت ذكاته فذكّه وإن أدركته وقد قتله وأكلّ منه فكلّ ما بقي ولا ترون ما ترون في الكلب.

_________________________________________________________

بالكلاب ، فإن المكلّب مؤدّب الكلاب للصيد ، وذهب ابن أبي عقيل إلى حل صيد ما أشبه الكلب من الفهد والنّمر وغيرها ، فإطلاق المكلبين باعتبار كون المعلم في الغالب كلبا وما يدلّ على مذهبه من الأخبار لعلها محمولة على التقية ، كما يدلّ عليه رواية أبان في الباب الآتي.

قولهعليه‌السلام : « هي الكلاب » أي قوله تعالى : «مُكَلِّبِينَ » مأخوذ من الكلب فهي مخصوصة به لا تعم جميع الجوارح كما زعمّه العامة.

وقال الفاضل الأسترآبادي : يعني إن المراد من المكلبين الكلاب ، وفي تفسير عليّ بن إبراهيم رواية أخرى يؤيد ذلك ، فعلم من ذلك أن قراءة عليّعليه‌السلام بفتح اللام ، والقراءة الشائعة بين العامّة بكسر اللام.

الحديث الثاني : حسن.

قولهعليه‌السلام : « فكلّ ما بقي » المشهور أنه يثبت تعليم الكلب بكونه بحيث يسترسل إذا أرسله ، وينزجر إذا زجر عنه ، ولا يعتاد أكلّ ما يمسكه ، فلو أكلّ نادراَ أو لم يسترسل نادراً لم يقدح ، فيمكن حمل هذا الخبر وأشباهه على النادر.

وقال ابن الجنيد : فإن أكلّ من قبل أن تخرج نفس الصيد لم يحل أكلّ باقية ، وإن كان أكله منه بعده جاز أكلّ ما بقي منه من قليل أو كثير ، محتجّاً بخبر حمله الأصحاب على التقية تارة ، وعلى عدم كونه معتاداً لذلك أخرى ، وللقائل بقول ابن الجنيد أن يحمل هذه الأخبار على ما بعد الموت.

وذهب جماعة من الأصحاب منهم الصدوقان إلى أنه لا يشترط عدم الأكلّ مطلقاً ، ويشهد لهم كثير من الأخبار ، ويظهر من خبر حكم بن حكيم أن أخبار الاشتراط وردت تقيّة ، ويمكن حملها على الكراهة أيضاً.

٣٣٧

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن عبد الله بن بكير ، عن سالم الأشل قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الكلب يمسك على صيده وقد أكلّ منه قال لا بأس بما أكلّ وهو لك حلال.

٤ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن سالم وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذاء قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرّجل يسرح كلبه المعلم ويسمّي إذا سرحه فقال يأكلّ مما أمسك عليه فإذا أدركه قبل قتله ذكاه وإن وجد معه كلبا غير معلم فلا يأكلّ منه فقلت فالفهد قال إذا أدركت ذكاته فكلّ وإلّا فلا قلت أليس الفهد بمنزلة الكلب فقال لي ليس شيء مكلب إلّا الكلب.

٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الرّحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه قال : ما قتلت مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ وذكر اسم الله عزَّ وجلّ عليه فكلوا منه وما قتلت الكلاب الّتي لم تعلّموها من قبل أن تدركوه فلا تطعموه.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن جميل بن درّاج قال حدّثني حكم بن حكيم الصيرفي قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ما تقول في الكلب يصيد الصيد فيقتله فقال لا بأس بأكله قال : قلت : فإنهّم يقولون إنه إذا قتله وأكلّ منه

_________________________________________________________

الحديث الثالث : موثق.

الحديث الرابع : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « وإن وجد معه كلباً » لعلّه محمول على ما إذا لم يعلم موته بجرح المعلم كما هو ظاهر الخبر وعليه الأصحاب.

قولهعليه‌السلام : « مكلب إلّا الكلب » لعلّهعليه‌السلام استدلّ بقوله تعالى «مُكَلِّبِينَ » ردّاً على المخالفين.

الحديث الخامس : حسن.

الحديث السادس : مجهول ويمكن عدّه موثقاً.

٣٣٨

فإنمّا أمسك على نفسه فلا تأكله فقال : كل أوليس قد جامعوكم على أنّ قتله ذكاته قال : قلت : بلى ؟ قال : فما يقولون في شاة ذبحها رجلٌ أذكّاها ؟ قال : قلت : نعم ، قال : فإن السبع جاء بعد ما ذكاها فأكلّ منها بعضها أيؤكلّ البقية قلت نعم قال فإذا أجابوك إلى هذا فقل لهم كيف تقولون إذا ذكى ذلك وأكلّ منها لم تأكلوا وإذا ذكاها هذا وأكلّ أكلتم.

٧ - أحمد بن محمّد ، عن محسن بن أحمد ، عن يونس بن يعقوب قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل أرسل كلبه فأدركه وقد قتل قال كلّ وإن أكل.

٨ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن جميل بن درّاج قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرّجل يرسل الكلب على الصيد فيأخذه ولا يكون معه سكّين يذكّيه بها أيدعه حتّى يقتله ويأكل منه ؟ قال لا بأس قال الله عزَّ وجلّ : «فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ

_________________________________________________________

قوله : « فإنّما أمسك على نفسه » هذا الاستدلال مشهور بين العامّة ، ولعلّهعليه‌السلام لم يتعرض لدفعه لظهور بطلانه ، إذا الآية تحتمل وجهين ، الأوّل أن يكون المعنى كلوا من أي شيء أمكن عليكم أي لكم ، فيشمل ما إذا أكلّ أو لم يأكلّ ، بل يمكن أن يدعى أن ظاهره أنه أكلّ بعضا وأمسك بعضاً ، والثاني أن يكون المعنى كلوا من صيد أمسكنه لكم ، ولا يخفى أن الأوّل أظهر ، ولو تنزلنا عن ظهوره فليس الثاني بأظهر ، فلا يمكن الاستدلال ، ولعلّهعليه‌السلام ذكر ما ذكر تأييداً لأظهر الاحتمالين ، وحاصل استدلالهعليه‌السلام أنكم إذا سلمتمَّ أن مقتول الكلب مثل مذبوح الإنسان في الحل ، فكما أن مذبوح الإنسان إذا أكلّ منه كلب بعد ذبحه لا يحرمه ، فكذا مقتول الكلب لا يحرم بأكله منه بعد قتله.

الحديث السابع : مجهول.

الحديث الثامن : صحيح.

وقال في الدروس : ولو فقد الآلة عند إدراكه ففي صحيحة جميل يدع الكلب

٣٣٩

عَلَيْكُمْ » ولا ينبغي أن يؤكل ممّا قتل الفهد.

٩ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن صيد البزاة والصقور والكلب والفهد فقال لا تأكلّ صيد شيء من هذه إلّا ما ذكّيتموه إلّا الكلب المكلب قلت فإن قتله قال كلّ لأن الله عزَّ وجلّ يقول : «وَما عَلَّمْتمَّ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ ».

١٠ - وعنه ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن أبان بن تغلب ، عن سعيد بن المسيب قال سمعت سلمان يقول كلّ مما أمسك الكلب وإن أكلّ ثلثيه.

١١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الكلاب الكردية إذا علمت فهي بمنزلة السلوقية.

١٢ - وعنه ، عن سيف بن عميرة ، عن منصور بن حازم ، عن سالم الأشل قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن صيد الكلب المعلم قد أكلّ من صيده قال كلّ منه.

١٣ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبان بن عثمان

_________________________________________________________

حتّى يقتله ، وعليها القدماء وأنكرها ابن إدريس.

فرع ، وقال في الدروس : ويجب غسل موضع العضة جمعاً بين نجاسة الكلب ، وإطلاق الأمرّ بالأكلّ ، وقال الشيخ : لا يجب ، لإطلاق الأمرّ من غير أمر بالغسل.

الحديث التاسع : حسن.

الحديث العاشر : مختلف فيه.

الحديث الحادي عشر : ضعيف على المشهور.

وقال الفيروزآبادي : السلوق كصبور : قرية باليمن تنسب إليه الدروع والكلاب ، أو بلد بطرف أرمنية ، وقال في المسالك : لا فرق في الكلب بين السلوقي وغيره إجماعاً.

الحديث الثاني عشر : صحيح.

الحديث الثالث عشر : ضعيف على المشهور.

٣٤٠