مرآة العقول الجزء ٢١

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 382

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 382
المشاهدات: 47063
تحميل: 4811


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 382 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 47063 / تحميل: 4811
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 21

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

عن عبد الرّحمن بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل أرسل كلبه فأخذ صيدا فأكلّ منه آكلّ من فضله فقال كلّ مما قتل الكلب إذا سميت عليه فإن كنت ناسيا فكلّ منه أيضاً وكلّ فضله.

١٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في صيد الكلب إن أرسله الرّجل وسمّى فليأكل ممّا أمسك عليه وإن قتل وإن أكلّ فكلّ ما بقي وإن كان غير معلم يعلمه في ساعته ثمَّ يرسله فيأكلّ منه فإنه معلم فأما خلاف الكلب مما يصيد الفهد والصقر وأشباه ذلك فلا تأكلّ من صيده إلّا ما أدركت ذكاته لأن الله عزَّ وجلّ يقول : «مُكَلِّبِينَ » فما كان خلاف الكلب فليس صيده مما يؤكلّ إلّا أن تدرك ذكاته.

١٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إنه سئل عن صيد البازي والكلب إذا صاد وقد قتل صيده وأكلّ منه آكلّ فضلهما أم لا فقالعليه‌السلام أما ما قتلته الطير فلا تأكله إلّا أن تذكيه وأما ما قتله الكلب وقد ذكرت اسم الله عزَّ وجلّ عليه فكلّ وإن أكلّ منه.

١٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام من كلب أفلت ولم يرسله صاحبّه فصاد فأدركه صاحبّه وقد قتله أيأكلّ منه فقال لا وقالعليه‌السلام إذا صاد وقد سمّى فليأكل

_________________________________________________________

ويدلّ على أنه إذا نسي التسمية لا يحرم كما هو المشهور ، وقال في الدروس : لو ترك التسمية عمداً حرم ، وإن كان ناسياً حل ولو نسيها فاستدرك عند الإصابة أجزأ ولو تعمدها ثمَّ سمّى عندها فالأقربّ الإجزاء.

الحديث الرابع عشر : ضعيف على المشهور.

الحديث الخامس عشر : حسن.

الحديث السادس عشر : مجهول ، يقال : أفلتت : خرجت من يده ونفرت.

٣٤١

وإن صاد ولم يسمّ فلا يأكلّ وهذا من «ما عَلَّمْتمَّ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ ».

١٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن معاوية بن حكيم ، عن أبي مالك الحضرمي ، عن جميل بن درّاج قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أرسل الكلب وأسمّي عليه فيصيد وليس معي ما أذكيه به قال دعه حتّى يقتله وكل.

١٨ - أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا أرسل الرّجل كلبه ونسي أن يسمّي فهو بمنزلة من ذبح ونسي أن يسمّي وكذلك إذا رمى بالسهم ونسي أن يسمّي.

١٩ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن بعض أصحابنا ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن قوم أرسلوا كلابهم وهي معلمة كلها وقد سمّوا عليها فلـمّا أن مضت الكلاب دخل فيها كلب غريب لم يعرفوا له صاحبا فاشتركن جميعاً في الصيد فقال لا يؤكلّ منه لأنك لا تدري أخذه معلم أم لا.

٢٠ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام الكلب الأسود البهيم لا يؤكلّ صيده لأن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أمرّ بقتله.

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « هذا مما علمتمَّ » إشارة إلى ما ذكره أولا أي مع التسمية حلال وداخل تحت هذا النوع ، قد ظهر حله من هذه الآية وقد اشترط فيها التسمية ، ويحتمل أن يكون حالاً عن الجملة الأولى أو الثانية أو عنهما.

الحديث السابع عشر : موثق.

الحديث الثامن عشر : ضعيف على المشهور.

الحديث التاسع عشر : ضعيف.

الحديث العشرون : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام « الكلب الأسود البهيم » قال الجوهري : البهيمة غاية السواد ، ويقال : فرس بهيم : أي مصمت لا يخالط لونه ، لون.

٣٤٢

(باب)

( صيد البزاة والصقور وغير ذلك)

١ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ؛ ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن الحلبيّ قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام كان أبيعليه‌السلام يفتي وكان يتّقي ونحن نخاف في صيد البزاة والصقور وأما الآن فإنا لا نخاف ولا نحلّ صيدها إلّا أن تدرك ذكاته فإنه في كتاب عليّعليه‌السلام أن الله عزَّ وجلّ يقول : «وَما عَلَّمْتمَّ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ » في الكلاب.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا أرسلت بازاً أو صقراً أو عقاباً فلا تأكلّ حتّى تدركه فتذكّيه وإن قتل فلا تأكل.

_________________________________________________________

وقال الفاضل الأسترآبادي في قولهعليه‌السلام « أمر بقتله » : فلا يجوز إبقاء حياته مدّة تعليمه وكذلك إغراؤه فلا ترتّب عليهما أثر شرعيّ ، وهو أن قتله يكون ذبحا شرعاً ، وهذا نظير من عقد حين هو محرم ، ومن باع بعد النداء يوم الجمعة ، وغير بعيد أن يكون المراد من الأمرّ الاستحباب ، وأن يكون الكراهة هنا مانعة عن ترتب أثر شرعي ، وقال في الدروس : يحلّ ما صاده الكلب الأسود البهيم ، ومنعه ابن الجنيد لـمّا روي عن أمير المؤمنينعليه‌السلام ، ويمكن حمله على الكراهة.

باب صيد البزاة والصقور وغير ذلك

الحديث الأول : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « في الكلاب » أي في كتاب علىّ أن الله عزَّ وجلّ يقول : هذه الآية في الكلاب ، وهي مختصّة بها.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

٣٤٣

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الله بن سليمان قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل أرسل كلبه وصقره فقال : أمّا الصقر فلا تأكل من صيده حتّى تدرك ذكاته وأمّا الكلب فكلّ منه إذا ذكرت اسم الله عليه أكلّ الكلب منه أم لم يأكل.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أنّه كره صيد البازي إلّا ما أدركت ذكاته.

٥ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل أرسل بازه أو كلبه فأخذ صيدا وأكلّ منه آكلّ من فضلهما فقال لا ما قتل البازي فلا تأكلّ منه إلّا أن تذبحه.

٦ - أبان ، عن أبي العبّاس ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن صيد البازي والصقر فقال لا تأكلّ ما قتل البازي والصقر ولا تأكلّ ما قتل سباع الطير.

٧ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذاء قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ما تقول في البازي والصقر والعقاب فقال إن أدركت ذكاته فكلّ منه وإن لم تدرك ذكاته فلا تأكل.

٨ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن المفضّل بن صالح ، عن أبان بن تغلب قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول كان أبيعليه‌السلام يفتي

_________________________________________________________

الحديث الثالث : مجهول.

الحديث الرابع : حسن ، قال الجوهري : البازي واحد الباز.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

الحديث السابع : حسن كالصحيح.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

٣٤٤

في زمن بني أميّة أن ما قتل البازي والصقر فهو حلالٌ وكان يتّقيهم وأنا لا أتّقيهم وهو حرام ما قتل.

٩ - عليٌّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس ، عن عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن صيد البازي إذا صاد وقتل وأكلّ منه آكلّ من فضله أم لا فقال أما ما أكلت الطير فلا تأكلّ إلّا أن تذكّيه.

١٠ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن ابن فضّال ، عن مفضّل بن صالح ، عن ليث المراديّ قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الصقور والبزاة وعن صيدها فقال كلّ ما لم يقتلن إذا أدركت ذكاته وآخر الذكاة إذا كانت العين تطرف والرّجل تركض والذنب تتحرَّك ، وقالعليه‌السلام ليست الصقور والبزاة في القرآن.

١١ - أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن أحمد النهديّ ، عن محمّد بن الوليد ، عن أبان ، عن الفضل بن عبد الملك قال لا تأكل ممّا قتلت سباع الطير.

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « وهو » الضمير إمّا للشأن ، أو من باب زيد قائم أبوه.

الحديث التاسع : مجهول.

الحديث العاشر : ضعيف.

وقال في الدروس : يشترط أن لا يدركه المرسل ، وفيه حياة مستقرَّة فلو أدركه كذا وجبت التذكية إن اتسع الزمان لذبحه ، ولو قصر الزمان عن ذلك ففي حلّه للشيخ قولان : ففي المبسوط يحلّ ، ومنعه في الخلاف ، وهو قول ابن الجنيد ويعني باستقرار الحياة إمكان حياته ولو نصف يوم ، وقال ابن حمزة أدناه أن تطرف عينه أو يركض رجله ، أو يتحرّك ذنبه وهو مروّي.

الحديث الحادي عشر : ضعيف :

٣٤٥

(باب)

( صيد كلب المجوسي وأهل الذمة)

١ - عليٌّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن كلب المجوسي يأخذه الرّجل المسلم فيسمّي حين يرسله أيأكلّ مما أمسك عليه قال نعم لأنه مكلب قد ذكر اسم الله عليه.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن منصور بن يونس ، عن عبد الرّحمن بن سيابة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إنّي أستعير كلب المجوسيّ فأصيد به فقالعليه‌السلام لا تأكلّ من صيده إلّا أن يكون علمه مسلم فتعلمه.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام

_________________________________________________________

باب صيد كلب المجوسي وأهل الذمّة

قال المحقّق الأسترآبادي : قد مضى في كتاب الجهاد أنّ النّبيصلى‌الله‌عليه‌وآله أعطى المجوس حكم اليهود والنصارى في باب قبول الجزية ، ويمكن أن تكون حكمهم مخالفا لحكم اليهود والنصارى في بعض الأبواب دون بعض.

الحديث الأول : حسن.

ويدلّ على اشتراط إسلام المعلّم ، واختاره الشيخ في الخلاف مستدلّاً عليه بالإجماع والأخبار ، وفي المبسوط قوي عدم الحل ، واحتج بقوله تعالى «تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللهُ »(١) فإن الخطّاب للمسلمين ، وبخبر ابن سيابة ، وأجيب بأن الآية خرجت مخرج الغالب لا على وجه الاشتراط ، وعن الخبر بالحمل على ما إذا لم يسمّ أو على الكراهة ، ويمكن حمل هذا الخبر على ما إذا علّمه مسلم لكنّه بعيد.

الحديث الثاني : مجهول. ويمكن حمله على الكراهة والتقيّة.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

__________________

(١) سورة المائدة الآية - ٤.

٣٤٦

قال : كلب المجوسيّ لا تأكلّ صيده إلّا أن يأخذه المسلم فيعلّمه ويرسله وكذلك البازي وكلاب أهل الذمّة وبزاتهم حلال للمسلمين أن يأكلوا صيدها.

(باب)

( الصيد بالسلاح)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن بريد بن معاوية العجليّ ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال كلّ من الصيد ما قتل السيف والسهم والرمح ؛ وسئل عن صيد صيّد فتوزّعه القوم قبل أن يموت فقال : لا بأس به

_________________________________________________________

باب الصيد بالسلاح

الحديث الأول : موثق.

قال الفيروزآبادي : التوزيع : القسمة والتفريق ، وتوزعوه تقسموه. انتهى وينبغي حمله على ما إذا لم يثبته الأوّل وصيروه جميعاً بجراحاتهم مثبتا فيكونون مشتركين فيه ، وعلى الثاني إذا انفصل الأجزاء بالجراحات كما هو ظاهر الأخبار فلا يخلو من إشكال أيضاً ، ثمَّ اعلم أن الشيخ في النهاية عمل بظاهر تلك الأخبار فقال في النهاية : وإذا أخذ الصيد جماعة فتناهبوه وتوزعوه قطعة قطعة جاز أكله ، والمشهور هو التفصيل الذي ذكره ابن إدريس ، وهو أنّه إنّما يجوز أكله إذا كانوا صيروه جميعاً في حكم المذبوح ، أو أولهم صيره كذلك ، فإن كان الأوّل لم يصيره في حكم المذبوح بل أدركوه وفيه حياة مستقرَّة ولم يذكوه في موضع ذكاته بل تناهبوه وتوزعوه من قبل ذكاته فلا يجوز لهم أكله ، لأنه صار مقدوراً على ذكاته انتهى ، فيمكن حمل خبر محمّد بن قيس على أنه لم يصيره الأوّل مثبتاً غير ممتنع فلا يكون نهبة ، بل يكون فيه شركاء ولا يضر منع الأوّل.

٣٤٧

٢ - وعنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن عبد الرّحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال من جرح صيدا بسلاح وذكر اسم الله عزَّ وجلّ عليه ثمَّ بقي ليلة أو ليلتين لم يأكلّ منه سبع وقد علم أن سلاحه هو الذي قتله فيأكلّ منه إن شاء وقال في إيل اصطاده رجل فتقطعه النّاس والرّجل يتبعه أفتراه نهبة فقالعليه‌السلام ليس بنهبة وليس به بأس.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن الرمية يجدها صاحبها في الغد أيأكلّ منه فقال إن علم أن رميته هي الّتي قتلته فليأكلّ من ذلك إذا كان قد سمى.

٤ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال سألته عن رجل رمى حمار وحش أو ظبيا فأصابه ثمَّ كان في طلبه فوجدّه من الغد وسهمه فيه فقال إن علم أنه أصابه وأن سهمه هو الذي قتله فليأكلّ منه وإلّا فلا يأكلّ منه.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن عيسى القمي قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أرمي سهمي ولا أدري أسميت أم لم أسم

_________________________________________________________

الحديث الثاني : صحيح.

قال الفيروزآبادي : الأيل كقنب وخلب وسيد ، تيس الجبل.

قوله : « نهبة » لأن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله نهى عن النهبة.

الحديث الثالث : حسن.

قوله : « عن الرمية » الظاهر أنها فعيلة بمعنى المفعول ، ويمكن أن يكون مصدرا تجوزا ، وظاهر الأخبار الآتية أن المراد بالعلم هيهنا هو الظن الغالب المستند إلى عدم وجدان جراحة من سبع فيه ، وعدم ترديه من جبل أو في ماء أو نحو ذلك ، وحمله أكثر القوم على ما إذا أصابته الرمية في موضع يقتل غالباً.

الحديث الرابع : موثق.

الحديث الخامس : مجهول.

قوله : « فلا أدري » المراد أنه شك في أنه هل سمّى أو ترك التسمّية نسياناً

٣٤٨

فقال كلّ لا بأس قال قلت أرمي ويغيب عني فأجد سهمي فيه فقال كلّ ما لم يؤكلّ منه وإن كان قد أكلّ منه فلا تأكلّ منه.

٦ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن الحلبيّ قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الصيد يضربّه الرّجل بالسيف أو يطعنه بالرمح أو يرميه بسهم فقتله وقد سمّى حين فعل ذلك فقال كلّ لا بأس به.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرمية يجدها صاحبها أيأكلها قال إن كان يعلم أن رميته هي الّتي قتلته فليأكل.

٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام في صيد وجد فيه سهم وهو

_________________________________________________________

فإنه لو جزم بترك التسمّية نسياناً لا يقدح في الحلية ، وأما إذا كان الشك في أنه هل سمّى أو ترك التسمية عمداً فلا يخلو من إشكال ، وظاهر الخبر يشمله.

الحديث السادس : صحيح.

الحديث السابع : صحيح.

وقد تقدّم القول فيه ، وقال في المسالك : من الشروط المعتبرة في حل الصيد بالسهم والكلب أن يحصل موته بسبب الجرح ، فلو مات بصدمه أو افتراس سبع أو أعان على ذلك الجرح غيره لم يحل ، ويتفرع على ذلك ما لو غاب الصيد وحياته مستقرَّة ثمَّ وجدّه ميّتاً فإنه لا يحل ، لاحتمال أن يكون مات بسبب آخر ، ولو انتهت به الجراحة إلى حال حركة المذبوح حل وإن غاب ، وكذا لو فرض علمه بأنه مات من جراحته إلّا أن الفرض بعيد ، والمعتبر من العلم هنا الظن الغالب كما لو وجد الضربة في مقتل ، وليس هناك سبب آخر صالح للموت.

الحديث الثامن : صحيح.

٣٤٩

ميت لا يدرى من قتله قال لا تطعمه.

٩ - محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن محمّد الحلبيّ قال سألتهعليه‌السلام عن الرّجل يرمي الصيد فيصرعه فيبتدره القوم فيقطعونه فقال كله.

١٠ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا رميت فوجدته وليس به أثر غير السهم وترى أنه لم يقتله غير سهمك فكلّ غاب عنك أو لم يغب عنك.

١١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن سماعة بن مهران قال سألت أبا عبد الله عن الرّجل يرمي الصيد وهو على الجبل فيخرقه السهم حتّى يخرج من الجانب الآخر قال كله قال فإن وقع في ماء أو تدهده من الجبل فمات فلا تأكله.

١٢ - محمّد بن يحيى ، عن رجل رفعه قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام لا يرمى الصيد بشيء هو أكبر منه

_________________________________________________________

قوله : « لا يدري من قتله » لأنه لا يعلم أن الرامي مؤمن أو كافر ، أو أنه سمّى حين الرمي أم لم يسم.

الحديث التاسع : مجهول.

وهذا الخبر لا يحتمل الحمل الثاني من الحملين الذين ذكرناهما في الخبر الأول.

الحديث العاشر : ضعيف على المشهور.

ويحتمل أن يكون قولهعليه‌السلام : « وترى » إلى آخره تأكيداً وتأسيسا.

الحديث الحادي عشر : موثق.

وعليه العمل ، قال في الشرائع : لو رمى صيداً فتردى من جبل ووقع في ماء فمات لم يحل ، لاحتمال أن يكون موته من السقطة. نعم لو صير حياته غير مستقرَّة حل لأنه يجري مجرى المذبوح.

الحديث الثاني عشر : مرفوع.

٣٥٠

(باب المعراض)

١ - محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان ، عن زرارة وإسماعيل الجعفي أنهما سإلّا أبا جعفرعليه‌السلام عمّا قتل المعراض قال لا بأس إذا كان هو مرماتك أو صنعته لذلك.

_________________________________________________________

وينبغي حمله على ما إذا لم يعهد صيده به كصيد العصفور بالرمح مثلا ، وقيل : لعلّ العلة فيه أنه لا يعلم حينئذ أنه قتل الصيد بثقله أو بقطعه والشرط هو الثاني ، ثمَّ إن الأصحاب اختلفوا في أصل الحكم فذهب الشيخ في النهاية وابن حمزة إلى تحريم رمي الصيد بما هو أكبر منه ، استنادا إلى هذا الخبر ، والأشهر الكراهة ، وصرّح المانعان بتحريم الصيد والفعل معاً قال الشهيد الثاني :رحمه‌الله هو ضعف في ضعف.

باب المعراض

الحديث الأول : مجهول.

قال الفيروزآبادي : المعراض كمحراب : سهم بلا ريش دقيق الطرفين غليظ الوسط يصيب بعرضه دون حده انتهى.

والمشهور على ما إذا كان له نصل ، أو خرقة وإن لم يكن له نصل ، ويكون هذه القيود للاستحباب ، وتفسير القول فيه أن الآلة الّتي يصطاد بها إما مشتمل على نصل كالسيف والرمح والسهم ، أو خال عن النصل ولكنّه محدد يصلح للخراق ، أو مثقل يقتل بثقله كالحجر والبندق والخشبة غير المحددة ، والأوّل يحل مقتوله سواء مات بخرقة أم لا ، كما لو أصاب معترضاً عند أصحابنا لصحيحتي الحلبيّ ، والثاني يحل مقتوله بشرط أن يخرقه بأن يدخل فيه ولو يسيراً ويموت بذلك ، فلو لم يخرق لم يحل ، والثالث لا يحل مقتوله مطلقاً ، سواء خدش أم لم يخدش ، سواء قطعت البندقة رأسه أو عضوا آخر منه.

٣٥١

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عمّا صرع المعراض من الصيد فقال إن لم يكن له نبل غير المعراض وذكر اسم الله عزَّ وجلّ عليه فليأكلّ ما قتل قلت وإن كان له نبل غيره قال لا.

٣ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا رميت بالمعراض فخرق فكلّ وإن لم يخرق واعترض فلا تأكل.

٤ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن الحلبيّ قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام - عن الصيد يرميه الرّجل بسهم فيصيبه معترضاً فيقتله وقد كان سمّى حين رمى ولم تصبه الحديدة فقال إن كان السهم الذي أصابه هو الذي قتله فإذا رآه فليأكل.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبي المغراء ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الصيد يصيبه السهم معترضاً ولم يصبه بحديدة وقد سمّى حين رمى قال يأكله إذا أصابه وهو يراه.

وعن صيد المعراض فقال إن لم يكن له نبل غيره وكان قد سمّى حين رمى فليأكلّ منه وإن كان له نبل غيره فلا.

_________________________________________________________

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : صحيح.

وقد وردّ في أحاديث العامّة مثل هذا الحديث ، وصححوها بالخاء والزاء المعجمتين ، قال ابن الأثير في النهاية(١) في حديث عدي « قلت يا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : إنا نرمي بالمعراض ، فقال : ما خزق وما أصاب بعرضه فلا تأكلّ » خزق السهم وخسق : إذا أصاب الرمية ونفذ فيها ، وسهم خازق وخاسق.

الحديث الرابع : صحيح.

الحديث الخامس : صحيح.

__________________

(١) النهاية ج ٢ ص ٢٩.

٣٥٢

(باب)

( ما يقتل الحجر والبندق)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عمّا قتل الحجر والبندق أيؤكلّ منه قال لا.

٢ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال سألته عمّا قتل الحجر والبندق أيؤكلّ منه قال لا.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عمّا قتل الحجر والبندق أيؤكلّ منه قال لا.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عمّا قتل الحجر والبندق أيؤكلّ منه قال لا.

٥ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال سألته عن قتل الحجر والبندق أيؤكلّ منه فقال لا.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه كره الجلاهق.

_________________________________________________________

باب ما يقتل الحجر والبندق

الحديث الأول : حسن وعليه عمل الأصحاب كما عرفت.

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : حسن.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

الحديث السادس : موثق.

وفي مصباح اللّغة : الجلاهق بضم الجيم : البندق المعمول من الطين ، الواحدة

٣٥٣

٧ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن ابن فضّال ، عن أحمد بن عمرّ ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرّجل يرمي بالبندق والحجر فيقتل أفيأكلّ منه قال لا تأكل.

(باب)

( الصيد بالحبالة)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير وابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام ما أخذت الحبالة من صيد فقطعت منه يداً أو رجلاً فذروه فإنه ميّت وكلوا ما أدركتمَّ حيا وذكرتمَّ اسم الله عزَّ وجلّ عليه.

٢ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان

_________________________________________________________

جلاهقة ، وهو فارسي لأن الجيم والقاف لا يجتمعان في كلمة عربية ، ويضاف القوس إليه للتخصيص فيقال : قوس الجلاهق كما يقال : قوس النشابة انتهى.

وقال في الدروس : وفي تحريم الرمي بقوس البندق قول للمفيد (ره) : وقطع الفاضل بجوازه وإن حرم ما قتله.

أقول : لعلّ المفيد (ره) حمل الكراهة الواردة في الخبر على الحرمة ، لشيوعه في الأخبار بهذا المعنى ، والحق أن في عرف الأخبار يطلّق على الأعم في الحرمة والكراهة ، فبدون القرينة لا يفهم إلّا المرجوحية المطلقة.

الحديث السابع : موثق.

باب الصيد بالحبالة

الحديث الأول : حسن. وحمل على الحياة المستقرة.

الحديث الثاني : كالموثق.

٣٥٤

عن عبد الرّحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ما أخذت الحبالة فقطعت منه شيئاً فهو ميت وما أدركت من سائر جسده حيا فذكه ثمَّ كلّ منه.

٣ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشاء ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ما أخذت الحبالة فقطعت منه شيئاً فهو ميت وما أدركت من سائر جسده حيا فذكه ثمَّ كلّ منه.

٤ - أبان ، عن عبد الله بن سليمان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ما أخذت الحبالة فانقطع منه شيء أو مات فهو ميتة.

٥ - أبان ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال ما أخذت الحبائل فقطعت منه شيئاً فهو ميت وما أدركت من سائر جسده فذكه ثمَّ كلّ منه.

(باب)

( الرجل يرمي الصيد فيصيبه فيقع في ماء أو يتدهده من جبل)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن عيسى ، عن حجاج ، عن خالد بن الحجاج ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال لا تأكلّ من الصيد إذا وقع في الماء فمات.

_________________________________________________________

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : مجهول.

الحديث الخامس : كالموثق.

باب الرجل يرمي الصيد فيصيبه فيقع في ماء أو يتدهده من جبل

وقال في الصحاح : دهده الحجر : دحرجه.

الحديث الأول : مجهول.

قال في المسالك : المشهور اشتراط حله بصيرورته غير مستقر الحياة قبل وقوعه في الماء ، وقيد الصدوقان الحل بأن يموت ورأسه خارج الماء ولا بأس به ، لأنّه أمارة على قتله بالسهم إن لم يظهر خلافه.

٣٥٥

٢ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عن رجل رمى صيدا وهو على جبل أو حائط فيخرق فيه السهم فيموت فقال كلّ منه وإن وقع في الماء من رميتك فمات فلا تأكلّ منه.

عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن هشام بن سالم ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

(باب)

( الرّجل يرمي الصيد فيخطئ ويصيب غيره)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عباد بن صهيب قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل سمّى ورمى صيداً فأخطأه وأصاب آخر فقال يأكلّ منه.

_________________________________________________________

الحديث الثاني : موثق. وسنده الثاني حسن والثالث مرسل.

باب الرّجل يرمي الصيد فيخطئ ويصيب غيره

الحديث الأول : موثق.

ويدلّ على عدم اشتراط تعيين الصيد بعد أن يكون جنسه المحلّل مقصوداً كما هو المشهور.

قال في الدروس : يشترط قصد جنس الصيد فلو قصد الرمي لا للصيد فقتل لم يحلّ ، وكذا لو قصد خنزيراً فأصاب ظبياً لم يحل ، وكذا لو ظنه خنزيراً فبان ظبياً ، ولا يشترط قصد عين فلو عين فأخطأ فقتل صيداً آخر حلّ.

٣٥٦

(باب)

( صيد الليل)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال سألت الرّضاعليه‌السلام عن طروق الطير باللّيل في وكرها فقال لا بأس بذلك.

أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن أحمد بن أشيم ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي الحسن الرّضاعليه‌السلام مثله.

٢ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن الحسن بن عليّ ، عن محمّد بن الفضيل ، عن محمّد بن عبد الرّحمن ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا تأتوا الفراخ في أعشاشها ولا الطير في منأمّه حتّى يصبح فقال له رجل وما منأمّه يا رسول الله فقال اللّيل منأمّه فلا تطرقه في منأمّه حتّى يصبح ولا تأتوا الفرخ في عشه حتّى يريش ويطير فإذا طار فأوتر له قوسك وانصب له فخك.

٣ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرّحمن ، عن مسمع ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال نهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عن إتيان الطير باللّيل وقالعليه‌السلام إن اللّيل أمان لها.

_________________________________________________________

باب صيد اللّيل

الحديث الأول : صحيح. والسند الثاني مجهول.

ويدلّ على جواز اصطياد الطير باللّيل ، ولا ينافي ما هو المشهور من كراهة صيد الطير والوحش ليلاً ، وأخذ الفراخ من أعشاشها لـمّا سيأتي من الأخبار.

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

٣٥٧

(باب)

( صيد السمك)

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن صيد الحيتان وإن لم يسمّ عليه فقال لا بأس به.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن المفضل بن صالح ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عن صيد الحيتان وإن لم يسمّ عليه فقال لا بأس به إن كان حيا أن يأخذه.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان ، عن عبد الرّحمن بن سيابة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن السمك يصاد ثمَّ يجعل في شيء ثمَّ يعاد إلى الماء فيموت فيه فقال لا تأكله.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب أنه سأل أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل اصطاد سمكة فربطها بخيط وأرسلها في الماء فماتت أتؤكلّ قال لا.

٥ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي بصير

_________________________________________________________

باب صيد السمك

الحديث الأول : حسن.

ويدلّ على ما هو المقطوع به في كلام الأصحاب من عدم اشتراط التسمية في صيد السمك وأنه لا يعتبر فيه إلّا الإخراج من الماء حيّاً.

الحديث الثاني : ضعيف.

الحديث الثالث : مجهول.

ويدلّ على حرمة ما مات في الماء ، وإن أخرج قبل ذلك كما عليه الأصحاب.

الحديث الرابع : حسن.

الحديث الخامس : موثق.

٣٥٨

قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن صيد المجوسيّ للسمك حين يضربون بالشبك ولا يسمون وكذلك اليهودي فقال لا بأس إنّما صيد الحيتان أخذها.

٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الحيتان الّتي يصيدها المجوسيّ فقال إن علياًعليه‌السلام كان يقول الحيتان والجراد ذكي.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان ، عن سلمة أبي حفص ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن علياً صلوات الله عليه كان يقول في صيد السمكة إذا أدركها الرّجل وهي تضطربّ وتضربّ بيديها ويتحرّك ذنبها وتطرف بعينها فهي ذكاتها.

٨ - أبان ، عن عيسى بن عبد الله قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن صيد المجوسيّ قال

_________________________________________________________

والشبك جمع الشبكة بتحريكهما ، وهي شركة الصياد.

ويدلّ على حل ما أخرجه الكافر من الماء مع العلم بخروجه حيا كما هو المشهور ، وظاهر المفيد تحريم ما أخرجه الكافر مطلقاً ، وقال ابن زهرة : الاحتياط تحريم ما أخرجه الكافر ، وظاهر كلام الشيخ في الاستبصار الحل إذا أخذه منه المسلم حيّاً.

الحديث السادس : حسن.

قولهعليه‌السلام : « ذكي » أي لا يعتبر في حليتهما سوى الأخذ فلا يعتبر فيهما التسمية ولا إسلام الآخذ.

الحديث السابع : مجهول.

ويدلّ على أنه لا يشترط إخراج المسلم ولا أخذه باليد ، بل يكفي إدراكه خارج الماء حيا ، قال في المسالك : مذهب الأصحاب أن السمك لا تحلّ ميتة قطعاً واتفقوا على عدم حل ما مات في الماء ، واختلفوا فيما يحصل به ذكاته ، فالمشهور بينهم أنها إخراجه من الماء حيّاً ، سواء كان المخرج مسلـمّا أم كافرا ، وقيل : المعتبر خروجه من الماء حيّاً سواء أخرجه مخرج أم لا.

الحديث الثامن : مجهول.

٣٥٩

لا بأس به إذا أعطوكها حيا والسمك أيضاً وإلّا فلا تجز شهادتهم إلّا أن تشهده أنت.

٩ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عن صيد المجوسيّ للحيتان حين يضربون عليها بالشباك ويسمون بالشرك فقال لا بأس بصيدهم إنما صيد الحيتان أخذه قال وسألته عن الحظيرة من القصب تجعل في الماء للحيتان تدخل فيها الحيتان فيموت بعضها فيها فقال لا بأس به إن تلك الحظيرة إنما جعلت ليصاد بها.

_________________________________________________________

ظاهره يدلّ على ما هو مختار الشيخ في الاستبصار ، ويمكن حمله على المثال ، ويكون الغرض العلم بخروجه من الماء حيا وإن لم يأخذ منه قبل الموت ، لعدم الاعتماد على قول الكافر ، كما يومئ إليه آخر الخبر فيوافق المشهور.

وقال الفاضل الأسترآبادي : فإن قلت هذا مناف لقولهمعليهم‌السلام « كلّ شيء فيه حلال وحرام ، فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام بعينه فتدعه » قلت : يمكن دفع المنافاة بأن الشارع جعل وضع يد من لم يشترط الحياة ، في حله سببا للحرمة ، كما جعل وضع يد من يقول الدباغة محللة للصلاة من الميتة ، سببا للحرمة ، فلم تكن تلك الصورة من أفراد تلك القاعدَّة ، كما أن بيضته الّتي طرفها متساويان ليست من أفراد تلك القاعدة.

الحديث التاسع : حسن.

قوله : « بالشرك » بالتحريك أي يسمون الثبات في عرفهم « الشرك » أو بالكسر أي يسمون عند الأخذ بالشرك ، كالنور والظلمة.

قولهعليه‌السلام : « لا بأس به » ظاهره الاكتفاء بنصب الشبكة للاصطياد وإن ماتت السمكة في الماء كما ذهب إليه بعض القدماء ، وهو ظاهر الكلينيّ ، والمشهور خلافهم ويمكن حمله على كون بعض الشبكة خارج الماء ، فماتت في ذلك البعض أو على شبكة تنصب لتقع فيها السمك بعد نقص الماء ونصبه عنها كما هو الشائع في البصرة وأشباهها مما يظهر فيه أثر المد والجزر.

٣٦٠