مرآة العقول الجزء ٢١

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 382

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 382
المشاهدات: 47019
تحميل: 4811


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 382 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 47019 / تحميل: 4811
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 21

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

ذلك ، قال : وكان لهما ذؤابتان في القرن الأيسر وكان الثقب في الأذن اليمنى في شحمة الأذن وفي اليسرى في أعلى الأذن فالقرط في اليمنى والشنف في اليسرى وقد روي أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ترك [ لهـ] ـما ذؤابتين في وسط الرأس وهو أصحّ من القرن

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « وكان لهما ذؤابتان » لعلّه كان من خصائصهما « صلوات الله عليهما » للنهي عن القنازع ، أو يقال : ذلك لضربّ من المصلحة أو يقال : الكراهة ليس في أوّل الأمرّ بل بعد كبر الطفل وترعرعه ، ثمَّ الخبر يدلّ على استحباب ثقب الأذن كما ذكره الأصحاب.

وقال الفيروزآبادي : القرط بالضم : الشنف ، أو المعلقة في شحمة الأذن ، وقال : الشنف بالضم : لحن القرط الأعلى ، أو معلاق في فوق الأذن ، أو ما علق في أعلاها ، وأما ما علق في أسفلها فقرط.

قوله : « وهو أصحّ من القرن » لعلّه كلام الكليني ، ولا يبعد أن تكون أراد بذلك الجمع بينه وبين ما وردّ من النهي عن القنازع ، بحمل القنازع عن ما كانت في أطراف الرأس ، ويظهر من كلام جمع من اللغويين أن القزع أن يحلق الرأس ويترك مواضع متعددة حتّى لو ترك موضع أو موضعان لا يكون ذلك قزعا ، ولا يتعلق به النهي ، وهو مذهب جماعة من العامّة ، لكن في أخبارنا ما ينافي ذلك.

قال ابن الأثير في النهاية(١) : « نهى عن القزع » هو أن يحلق رأس الصبي ويترك منه مواضع متفرقة غير محلوقة تشبيها بقزع السحاب المتفرقة.

__________________

(١) النهاية ج ٤ ص ٥٩.

٦١

(باب)

( أن أبا طالب عقّ عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله )

١ - عليّ بن محمّد بن بندار ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمرّ ، عن أحمد بن الحسن ، عن أبي العباس ، عن جعفر بن إسماعيل ، عن إدريس ، عن أبي السائب ، عن أبي عبد الله ، عن أبيهعليهما‌السلام قال عقّ أبو طالب عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يوم السّابع ودعا آل أبي طالب فقالوا ما هذه فقال عقيقة أحمد قالوا لأي شيء سمّيته أحمد قال سميته أحمد لمحمّدة أهل السماء والأرض

_________________________________________________________

باب أن أبا طالب عق عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله

الحديث الأول : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « لمحمدة » أقول : ذكر بعض علماء العامّة أن لله تعالى ألف اسم وللنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ألف اسم.

قال المازري : محمّد تفضيل من حمدت الرّجل مشددا إذا نسبت الحمد إليه ، كما يقال : شجعت الرّجل وبخلته إذا نسبته إلى الشجاعة والبخل ، فهو بمعنى المحمود وهوصلى‌الله‌عليه‌وآله أحق بهذا الاسم ، فإن الله تعالى حمده بما لم يحمده به غيره ، وأعطاه من الحامد ما لم يعط غيره ، ويعطيه يوم القيمة ما لا يعطيه غيره.

وقال الآبي : رجل محمود ومحمّد إذا بلغ في ذلك وتكاملت فيه الخصال المحمودة والمحاسن ، فيقال : محمّد : أي تكاملت فيه كما يقال مذمّم ، وقيل : إن البناء فيه للتكثير يقال فتحت الأبواب فهي مفتّحة ، وأما أحمد كأفعل من الحمد أيضاً.

وقال ابن قتيبة : ومن أعلام نبوّتهصلى‌الله‌عليه‌وآله أنّه لم يسمّ أحد بهذا الاسم قبله ، صيانة من الله تعالى بهذا الاسم الكريم كما فعل بيحيىعليه‌السلام إذ لم يجعل له من قبل سميّاً.

٦٢

(باب التطهير)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدَّة بن صدقة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال اختنوا أولادكم لسبعة أيّام فإنّه أطهر وأسرع لنبات اللحم وإن الأرض لتكره بول الأغلف

وبهذا الإسناد قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إن ثقب أذن الغلام من السنة وختانه لسبعة أيام من السنة

٢ - عليّ ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله طهروا أولادكم يوم السّابع فإنه أطيب وأطهر وأسرع لنبات اللحم وإن الأرض تنجس من بول الأغلف أربعين صباحاً

_________________________________________________________

باب التطهير

الحديث الأوّل : ضعيف.

ويدلّ على استحباب الختان في السّابع للوالدين ، ولا خلاف فيه بين الأصحاب ولا في أنه يجب الختان عليه بعد البلوغ ، وإنّما الخلاف في أوّل وقت وجوبه ، فذهب الأكثر إلى أنه لا يجب إلّا بعد البلوغ كغيره من التكاليف.

وقال العلامة في التحرير : لا يجوز تأخيره إلى البلوغ ، وربما كان مستنده إطلاق الروايات المتضمنة لأمرّ الولي ، وهو ضعيف ، للتصريح في صحيحة ابن يقطين بأنه لا بأس بالتأخير ، وأنه يجب الختان أو يستحب إذا ولد المولود وهو مستور الحشفة كما هو الغالب ، فلو ولد مختونا خلقة سقط.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « تنجس» قال الوالد العلامة (ره) في البالغ لمخالفته لله تعالى وفي الطفل لمخالفة أبويه لسنة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وكأنّها تنجس ولا تطهر أربعين

٦٣

٣ - محمّد بن يحيى ومحمّد بن عبد الله ، عن عبد الله بن جعفر أنه كتب إلى أبي محمّدعليه‌السلام أنه روي عن الصادقينعليهما‌السلام أن اختنوا أولادكم يوم السّابع يطهروا وإن الأرض تضج إلى الله من بول الأغلف وليس جعلت فداك لحجامي بلدنا حذق بذلك ولا يختنونه يوم السّابع وعندنا حجام اليهود فهل يجوز لليهود أن يختنوا أولاد المسلمين أم لا إن شاء الله فوقععليه‌السلام السنة يوم السّابع فلا تخالفوا السنن إن شاء الله

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن محمّد بن قزعة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إن من قبلنا يقولون إن إبراهيمعليه‌السلام ختن نفسه بقدوم على دن فقال سبحان الله ليس كما يقولون كذبوا على إبراهيمعليه‌السلام قلت وكيف ذاك فقال إن الأنبياءعليهم‌السلام كانت تسقط عنهم غلفتهم مع سررهم في اليوم السّابع فلـمّا ولد لإبراهيمعليه‌السلام

_________________________________________________________

يوما.

الحديث الثالث : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « السنة » لعلّ المعنى أن المهم فيه إنما هو وقوعه يوم السّابع وأما إسلام الحجام فلا يعتبر.

الحديث الرابع : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « بقدوم » أقول : هذا الخبر رواه المخالفون عن أبي هريرة « قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : اختتن إبراهيم النبيّعليه‌السلام وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم ، واختلف علماؤهم في تفسيره فقيل : هو آلة النحر ، وقيل : اسم موضع على ستة أميال من المدينة ، وقيل : قرية بالشام.

قال في النهاية : فيه(١) « إن إبراهيمعليه‌السلام اختتن بالقدوم » قيل : هي قرية ويروى بغير ألف ولام ، وقيل : القدوم بالتخفيف والتشديد قدوم النجار.

قولهعليه‌السلام : « فلـمّا ولد » في محاسن البرقي هكذا فلـمّا ولد لإبراهيمعليه‌السلام إسماعيل بن هاجر سقطت عنه غلفته مع سرّته وعيرت إلى آخره ويمكن أن يكون المراد بما تعير به الإماء ترك الخفض ، كأنهنّ كن يومئذ غير مخفوضات كذا قيل ، أو

__________________

(١) النهاية ج ٤ ص ٢٧.

٦٤

من هاجر عيرت سارة هاجر بما تعير به الإماء فبكت هاجر واشتد ذلك عليها فلـمّا رآها إسماعيل تبكي بكى لبكائها ودخل إبراهيمعليه‌السلام فقال ما يبكيك يا إسماعيل - فقال إن سارة عيرت أمي بكذا وكذا فبكت وبكيت لبكائها فقام إبراهيم إلى مصلاه فناجى فيه ربّه وسأله أن يلقي ذلك عن هاجر فألقاه الله عنها فلـمّا ولدت سارة إسحاق وكان يوم السّابع سقطت عن إسحاق سرّته ولم تسقط عنه غلفته فجزعت من ذلك سارة فلـمّا دخل إبراهيمعليه‌السلام عليها قالت يا إبراهيم ما هذا الحادث الذي حدث في آل إبراهيم وأولاد الأنبياء هذا ابنك إسحاق قد سقطت عنه سرّته ولم تسقط عنه غلفته فقام إبراهيمعليه‌السلام إلى مصلّاه فناجى ربّه وقال يا ربّ ما هذا الحادث الذي قد حدث في آل إبراهيم وأولاد الأنبياء وهذا ابني إسحاق قد سقطت عنه سرّته ولم تسقط عنه غلفته فأوحى الله تعالى إليه أن يا إبراهيم هذا لـمّا عيرت سارة هاجر فآليت أن لا أسقط ذلك عن أحد من أولاد الأنبياء لتعيير سارة هاجر فاختن إسحاق بالحديد وأذقه حر الحديد قال فختنه إبراهيمعليه‌السلام بالحديد وجرت السنة بالختان في أولاد إسحاق بعد ذلك

٥ - وعنه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن عيسى ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ثقب أذن الغلام من السنة وختان الغلام من السنة

٦ - وعنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن القاسم بن بريد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من سنن المرسلين الاستنجاء والختان

_________________________________________________________

عيرتها بالنتن الذي يكون فيهن أو بالرقية فأسقط الله عنها ذلك ، بأن حكم بحرية أمهات الأولاد أو بإظهار فضل إسماعيل ومن يحصل منه من أولاده المطهرين والله يعلم.

الحديث الخامس : صحيح.

الحديث السادس : صحيح.

٦٥

٧ - وعنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ بن يقطين ، عن أخيه الحسين ، عن أبيه عليّ بن يقطين قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن ختان الصبي لسبعة أيام من السنة هو أو يؤخّر وأيّهما أفضل قال لسبعة أيام من السنة وإن أخر فلا بأس

٨ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من الحنيفية الختان

٩ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المولود يعقّ عنه ويختن لسبعة أيام

١٠ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام إذا أسلم الرّجل اختتن ولو بلغ ثمانين

(باب)

( خفض الجواري)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن

_________________________________________________________

الحديث السّابع : صحيح.

الحديث الثامن : حسن.

الحديث التاسع : مرسل كالصحيح.

الحديث العاشر : ضعيف على المشهور. ولا خلاف فيه بين الأصحاب.

باب خفض الجواري

الحديث الأوّل : صحيح.

٦٦

أبي بصير قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن الجارية تسبى من أرض الشرك فتسلم فتطلب لها من يخفضها فلا نقدر على امرأة فقال أما السنة في الختان على الرجال وليس على النساء

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن عيسى ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ختان الغلام من السنة وخفض الجواري ليس من السنة

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدَّة بن صدقة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال خفض الجارية مكرمة وليست من السنة ولا شيئاً واجبا وأي شيء أفضل من المكرمة

٤ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن بعض أصحابه ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الختان في الرّجل سنة ومكرمة في النساء

٥ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن أسباط ، عن خلف بن حمّاد

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « وليس على النساء » أي لا يجب عليهن ، وليس سنة مؤكّدة فيهن ، فلا ينافي استحبابه كما ذكره الأصحاب.

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « مكرمة » أي موجبة لحسنها وكرامتها عند زوجها ، والمعنى أنها ليست من السنن بل من التطوعات ، ويحتمل أن يكون من الآداب والأوامرّ الإرشادية للمصالح الدنيوية ، والأوّل أظهر موافقاً لقول الأصحاب.

الحديث الرابع : مرسل.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

٦٧

عن عمرو بن ثابت ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كانت امرأة يقال لها أم طيبة تخفض الجواري فدعاها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال لها يا أم طيبة إذا أنت خفضت امرأة فأشمي ولا تجحفي فإنه أصفى للون وأحظى عند البعل

٦ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن هارون بن الجهم ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لـمّا هاجرن النساء إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله هاجرت فيهن امرأة يقال لها أم حبيب وكانت خافضّة تخفض الجواري فلـمّا رآها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال لها يا أم حبيب العمل الذي كان في يدك هو في يدك اليوم قالت نعم يا رسول الله إلّا أن يكون حراما فتنهاني عنه قال لا بل حلال فادني مني حتّى أعلمك قالت فدنوت منه فقال يا أم حبيب إذا أنت فعلت فلا تنهكي أي لا تستأصلي وأشميّ فإنه أشرق للوجه وأحظى عند الزوّج

_________________________________________________________

قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « فأشمّي » قال في النهاية(١) : في حديث أم عطية « أشمّي ولا تنهكي » شبّه القطع اليسير بإشمام الرائحة والنهك بالمبالغة فيه ، أي اقطعي بعض النواة ولا تستأصلها.

قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « ولا تحجفي » في بعض النسخ « لا تحجي » قال الفيروزآبادي : حجاه كدعاه حجوا استأصله ، وقال في النهاية :(٢) حظيت المرأة عند زوجها أي سعدت به ودنت من قلبه وأحبّها.

__________________

(١) النهاية ج ٢ ص ٥٠٣.

(٢) النهاية ج ١ ص ٤٠٥.

٦٨

(باب)

( أنه إذا مضى السّابع فليس عليه الحلق)

١ - محمّد بن يحيى ، عن العمركيّ بن عليّ ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسنعليه‌السلام قال سألته عن مولود يحلق رأسه بعد يوم السّابع فقال إذا مضى سبعة أيام فليس عليه حلق

٢ - عليّ بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن عليّ بن الحسن بن رباط ، عن ذريح المحاربي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في العقيقة قال إذا جاوزت سبعة أيّام فلا عقيقة له

(باب نوادر)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد ، عن سعد بن سعد ، عن إدريس بن عبد الله قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن مولود يولد فيموت يوم السّابع هل يعقّ عنه قال إن كان مات قبل الظهر لم يعقّ عنه وإن مات بعد الظهر عقّ عنه

_________________________________________________________

باب أنه إذا مضى السّابع فليس عليه الحلق

الحديث الأوّل : صحيح.

الحديث الثاني : ضعيف.

وقال الشيخ في التهذيب بعد هذا الخبر : أراد نفي الفضل الذي كان يحصل له لو عقّ في يوم السّابع ، لأنا قد بينا فيما تقدّم أن العقيقة مستحبة وإن مضى للمولود أشهر أو سنون ، فلو لا أن المراد بهذا الخبر ما ذكرناه لتناقضت الأخبار.

باب نوادر

الحديث الأوّل : صحيح. وعليه عمل الأصحاب.

٦٩

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي هارون مولى آل جعدَّة قال كنت جليساً لأبي عبد اللهعليه‌السلام بالمدينة ففقدني أياما ثمَّ إني جئت إليه فقال لي لم أرك منذ أيّام يا أبا هارون فقلت ولد لي غلام فقال بارك الله فيه فما سمّيته ؟ قلت : سمّيته محمّداً قال : فأقبل بخدّه نحو الأرض وهو يقول محمّد محمّد محمّد حتّى كاد يلصق خده بالأرض ثمَّ قال بنفسي وبولدي وبأهلي وبأبوي وبأهل الأرض كلّهم جميعاً الفداء لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا تسبه ولا تضربّه ولا تسئ إليه واعلم أنه ليس في الأرض دار فيها اسم محمّد إلّا وهي تقدس كلّ يوم ثمَّ قال لي عققت عنه قال فأمسكت قال وقد رآني حيث أمسكت ظن أني لم أفعل فقال يا مصادف ادن مني فو الله ما علمت ما قال له إلّا أني ظننت أنه قد أمرّ لي بشيء فذهبت لأقوم فقال لي كما أنت يا أبا هارون فجاءني مصادف بثلاثة دنانير فوضعها في يدي فقال يا أبا هارون اذهب فاشتر كبشين واستسمنهما واذبحهما وكلّ وأطعم

٣ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال سألته عن رجل لم يعقّ عن ولده حتّى كبر وكان غلاماً شاباً أو رجلاً قد بلغ قال إذا ضحي عنه أو ضحى الولد عن نفسه فقد أجزأت عنه عقيقته وقال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله المولود مرتهن بعقيقته فكه أبواه أو تركاه

_________________________________________________________

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « كما أنت » أي كن كما أنت ، وفي القاموس : استسمن : طلب أن يوهب له السمين ، وفلانا وجدّه سمينا أو عده انتهى ويدلّ ظاهراً على استحباب العقيقة بأكثر من واحد.

الحديث الثالث : موثق.

٧٠

(باب)

( كراهية القنازع)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام لا تحلقوا الصّبيان القزع والقزع أن يحلق موضعا ويدع موضعا

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ ، عن ابن القدّاح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه كان يكره القزع في رءوس الصّبيان وذكر أن القزع أن يحلق الرأس إلّا قليلا ويترك وسط الرأس يسمّى القزعة

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أتي النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله بصبي يدعو له وله قنازع فأبى أن يدعو له وأمرّ بحلق رأسه وأمرّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بحلق شعر البطن

_________________________________________________________

باب كراهية القنازع

الحديث الأوّل : ضعيف على المشهور.

وقد تقدم القول فيه في باب عقيقة الحسنينعليهما‌السلام ويدلّ على ما هو المشهور من كراهة القنازع.

الحديث الثاني : مجهول.

ويدلّ على أن القزع ما يكون في وسط الرأس ويمكن حمله على أنه أغلب.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

وقال الفيروزآبادي : القنزعة بضم القاف والزاي وفتحهما وكسرهما وكجندبة وقنفذ هي الشعر حوالي الرأس ، والجمع قنازع وقنزعات ، والخصلة من الشعر تترك على رأس الصبي ، أو هي ما ارتفع من الشعر وطال انتهى ، والمراد بشعر البطن ما نبت في بطن الأم.

٧١

(باب الرضاع)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام ما من لبن يرضع به الصبي أعظم بركة عليه من لبن أمّه

٢ - محمّد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطّاب ، عن محمّد بن موسى ، عن محمّد بن العبّاس بن الوليد ، عن أبيه ، عن أمّه أم إسحاق بنت سليمان قالت نظر إلي أبو عبد اللهعليه‌السلام وأنا أرضع أحد بني - محمّداً أو إسحاق فقال يا أم إسحاق لا ترضعيه من ثدي واحد وأرضعيه من كلّيهما يكون أحدهما طعاماً والآخر شراباً

٣ - محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن عمّار بن مروان ، عن

_________________________________________________________

باب الرضاع

الحديث الأول : ضعيف كالموثق.

الحديث الثاني : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « أحدهما طعاماً » يمكن أن يكون ما يخرج من اليمنى أغلظ وما يخرج من اليسرى أرقّ ، فتكون الأولى في التأثير في بدن الصّبي بمنزلة الطعام والثانية بمنزلة الشراب ، وقيل : لـمّا كان في الجديد لذة كان اللبن الجديد مما يسيغ القديم كما أن الشراب يسيغ الطعام فصحّ بهذا الاعتبار أن يكون أحدهما بمنزلة الطعام ، والآخر بمنزلة الشراب.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

وقال في النافع : مدّة الرّضاع حولان ، ويجوز الاقتصار على أحد وعشرين شهراً لا أقلّ ، والزيادة شهراً وشهرين لا أكثر ، ولا يلزم الوالد أجرة ما زاد على الحولين وقال السيّد في شرحه : هذا مشهور ، وقيل : إنّه مرويّ ولم نقف على الرواية ،

٧٢

سماعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الرّضاع واحد وعشرون شهراً فما نقص فهو جور على الصبي

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه وعليّ بن محمّد القاساني ، عن القاسم بن محمّد الجوهري ، عن سليمان بن داود المنقريّ قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن الرّضاع فقال لا تجبر الحرة على رضاع الولد وتجبر أم الولد

٥ - عليٌّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في رجل توفّي وترك صبيّاً فاسترضع له فقال أجر رضاع الصّبي مما يرث من أبيه وأمّه

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل والحسين بن سعيد جميعاً ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن قول الله عزَّ وجلَّ : «لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ »(١) فقال كانت المراضع مما يدفع

_________________________________________________________

ويستفاد من رواية سعد الأشعريّ جواز الزيادة على الحولين ، ولا يقتضي منع الزائد انتهى ، وجوز مع الضرورة الاقتصار على أقل من ذلك أيضاً ، ومال بعض المتأخرين : إلى الجواز مطلقاً وإن لم يكن ضرورة مع رضا الوالدين كما هو ظاهر الآية.

الحديث الرابع : ضعيف.

ويدلّ على عدم إجبار الحرة على الرّضاع ، وجواز إجبار المولى أمته عليه ، ولا خلاف فيهما بين الأصحاب وقالوا : للحرة الأجرة على الأب إن اختارت إرضاعه ، وكذا لو أرضعته خادمها ، ولو كان الأب ميّتاً فمن مال الرضيع ، وكذا لو كان في حياة الأب أيضاً للطفل مال فمن مال الطفل أيضاً.

الحديث الخامس : حسن.

الحديث السادس : مجهول.

قوله تعالى : «لا تُضَّارَ » قال بعضهم : تقديره على البناء للفاعل والغرض

__________________

(١) سورة البقرة الآية ٢٣٢.

٧٣

إحداهنّ الرّجل إذا أراد الجماع تقول : لا أدعك إنّي أخاف أن أحبل فأقتل ولدي هذا الّذي أرضعه وكان الرّجل تدعوه المرأة فيقول : أخاف أن أجامعك فأقتل ولدي فيدعها ولا يجامعها فنهى الله عزَّ وجلَّ عن ذلك أن يضارَّ الرّجل المرأة والمرأة الرّجل

عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام نحوه وزاد :

وأما قوله «وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ » فإنه نهى أن يضار بالصّبي أو يضار أمّه في رضاعه وليس لها أن تأخذ في رضاعه فوق حولين كاملين «فَإِنْ أَرادا فِصإلّا عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَتَشاوُرٍ » قبل ذلك كان حسنا والفصال هو الفطام.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل مات وترك امرأة ومعها منه ولد فألقته على خادم لها فأرضعته

_________________________________________________________

نهي الوالدين عن الإضرار بولدهما لتقصير في حقّه ، والأكثر على أنه للبناء للمفعول فالباء للسببية ، وفسرها بعضهم على ما في الخبر. وقيل : لا يضر الوالد بالوالدة بأن لا يعطيها أجرة مثلها أو يدفعه إلى غيرها مع رضاها بالأجرة ، ولا الوالدة بالوالد بأن يكلّفها أزيد من الأجرة أو لا ترضعه لمعاندة الزوج ، وعليه أيضاً يدلّ بعض الأخبار.

قوله تعالى : «وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ » قيل : المراد بالوارث وارث الأب الصّبي بأن يقوم الوصي أو الحاكم بمؤنتها عوضا عن إرضاعها من مال يرثه من أبيه ، وإنما خص هذا الفردّ لندرة كون الطفل ذا مال في غير إرث وقيل : الوارث هو الباقي من الأبوين يجب عليه مؤنة إرضاعه ، وقيل : المراد الوارث للصبي أو الوارث للأب ، وهو مذهب العامّة ، ويمكن حمله على مذهب الشيعة فيما إذا كان وصيّاً أو قيماً ، ومع عدمهما يلزمه ذلك حسبة في مال الطفل ، ولعلّ الخبر ألصق بالأخير على هذا التأويل ، ويمكن حمله على الأوّل بأن يكون فاعل « يضار » في كلأمّهعليه‌السلام « الحاكم أو الوصيّ » لا الوارث ، وفيه بعد.

الحديث السابع : صحيح.

٧٤

ثمَّ جاءت تطلب رضاع الغلام من الوصيّ ؟ فقال : لها أجر مثلها وليس للوصيّ أن يخرجه من حجرها حتّى يدرك ويدفع إليه ماله

٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد ، عن سعد بن سعد الأشعريّ ، عن أبي الحسن الرّضاعليه‌السلام قال سألته عن الصّبيّ هل يرضع أكثر من سنتين ؟ فقال : عامين ، قلت : فإن زاد على سنتين هل على أبويه من ذلك شيء ؟ قال : لا

(باب)

( في ضمان الظئر)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن درّاج وحمّاد ، عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل استأجر ظئرا فدفع إليها ولده فانطلقت الظئر فدفعت ولده إلى ظئر أخرى فغابت به حينا ثمَّ إن الرّجل طلب ولده من

_________________________________________________________

ويدلّ على ما هو المشهور من أنه إذا مات الأب فالأمّ أحقّ بالطفل مطلقاً من الوصيّ وقال العلّامة في الإرشاد : وإن تزوّجت.

الحديث الثامن : صحيح.

قوله : « هل على أبويه » مثل ذلك الشيء أي إثمَّ ، وقيل : أجرة وهو بعيد.

باب في ضمان الظئر

في بعض النسخ المصحّحة مكان هذا الباب باب النشوء وهذا الباب بعد باب من يكره لبنه.

الحديث الأول : صحيح.

وقال المحقق في الشرايع : إذا أعارت الظئر الولد فأنكر صُدّقت ما لم يثبت كذبها ، فيلزمها الدية أو إحضاره بعينه أو من يحتمل أنّه هو ، ولو استأجرت أخرى

٧٥

الظئر الّتي كان أعطاها إيّاه فأقرّت أنّها استأجرته وأقرّت بقبضها ولده وأنّها كانت دفعته إلى ظئر أخرى فقال : عليها الدية أو تأتي به

٢ - ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل استأجر ظئراً فغابت بولده سنين ، ثمَّ إنّها جاءت به فأنكرته أمّه ، وزعم أهلها أنّهم لا يعرفونه ، قال : ليس عليها شيءٌ الظئر مأمونة

(باب)

( من يكره لبنه ومن لا يكره)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن عبيد الله الحلبيّ قال : قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام امرأة ولدت من الزّنا أتّخذها ظئراً ؟ قال : لا تسترضعها ولا ابنتها

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عبد الله بن يحيى الكاهليّ

_________________________________________________________

ودفعته بغير إذن أهله فجهل خبره ضمنت الدّية.

الحديث الثاني : صحيح.

باب من يكره لبنه ومن لا يكره

الحديث الأول : موثق.

قوله : « ولدت » الظاهر أنّه على بناء الفاعل أي أتت بولد من الزنا فيدلّ على كراهة اللبن الحاصل من الزّنا ، وكراهة لبن امرأة ولدت من الزّنا ، والأوّل مشهور بين الأصحاب ، ويدلّ على الأخير روايات أخر أيضاً.

الحديث الثاني : مجهول.

ويدلّ على حرمة استرضاع المجوسيّة ، وحمله الأصحاب على الكراهة الشديدة

٧٦

عن عبد الله بن هلال ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن مظائرة المجوسيّ ، فقال : لا ولكن أهل الكتاب

٣ - وعنه ، عن الكاهليّ ، عن عبد الله بن هلال قال : قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا أرضعن لكم فامنعوهنّ من شربّ الخمر

٤ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام هل يصلح للرُجل أن ترضع له اليهوديّة والنصرانيّة والمشركة قال لا بأس وقال امنعوهنَّ من شرب الخمر

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال لبن اليهوديّة والنصرانيّة والمجوسيّة أحبّ إلي من لبن ولد الزّنا وكان لا يرى بأسا بلبن ولد الزّنا إذا جعل مولى الجارية الذي فجر بالجارية في حل

٦ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن حمّاد بن عثمان ، عن إسحاق بن عمّار قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن غلام لي وثب على جارية لي

_________________________________________________________

ويشكل الحمل من غير ضرورة. ويدلّ عن جواز استرضاع اليهوديّة والنصرانيّة ولذا حملوا أخبار النهي على الكراهة ، وهو حسن.

وقال في النّافع : ولو اضطرّ إلى الكافرة استرضع الذميّة ، ويمنعها من شربّ الخمرّ ولحم الخنزير ، ويكره تمكينها من حمل الولد إلى منزلها ، ويكره استرضاع المجوسيّة ومن لبنها من زناء.

الحديث الثالث : مجهول.

الحديث الرابع : مرسل كالموثق.

الحديث الخامس : حسن.

والظاهر أنّ المراد بلبن ولد الزّنا لبن الزانية الّذي حصل من الزّنا ، وقيل : أريد به المرضعة بقرينة اقترانه باليهوديّة والنصرانيّة ، وقال الشيخ في الاستبصار : إنّما يؤثر التحليل في تطييب اللبن فحسب ، لا في تحسين الزّنا القبيح لأنه قد تقضّى.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

٧٧

فأحبلها فولدت واحتجنا إلى لبنها فإن أحللت لهما ما صنعا أيطيب لبنها ؟ قال : نعم

٧ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ؛ وجميل بن درّاج وسعد بن أبي خلف ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في المرأة يكون لها الخادم قد فجرت فنحتاج إلى لبنها قال مرها فلتحللها يطيب اللّبن

٨ - عليٌّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا تسترضعوا الحمقاء فإن اللّبن يعدي وإن الغلام ينزع إلى اللّبن - يعني إلى الظئر في الرعونة والحمق -

٩ - عليٌّ ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدَّة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقول لا تسترضعوا الحمقاء فإن اللّبن يغلب الطباع وقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا تسترضعوا الحمقاء فإن الولد يشبُّ عليه

١٠ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام انظروا من ترضع أولادكم فإن الولد يشبُّ عليه

١١ - محمّد بن يحيى ، عن العمركيّ بن عليّ ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسنعليه‌السلام قال سألته عن امرأة ولدت من زنى هل يصلح أن يسترضع بلبنها قال لا يصلح ولا لبن ابنتها الّتي ولدت من الزنّا

_________________________________________________________

الحديث السّابع : حسن.

الحديث الثامن : حسن.

وقال الفيروزآبادي : نزع إليه : أشبهه ، وقال الجوهري : الرعونة : الحمق والاسترخاء.

الحديث التاسع : ضعيف.

الحديث العاشر : موثق.

الحديث الحادي عشر : صحيح.

٧٨

١٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن العبّاس بن معروف ، عن حمّاد بن عيسى ، عن الهيثمَّ ، عن محمّد بن مروان قال قال لي أبو جعفرعليه‌السلام استرضع لولدك بلبن الحسّان وإياك والقباح فإنّ اللّبن قد يعدي

١٣ - أحمد بن محمّد ، عن العبّاس بن معروف ، عن صفوان بن يحيى ، عن ربعي ، عن فضيل ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال عليكم بالوضاء من الظؤرة فإن اللّبن يعدي

١٤ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن سعيد بن يسار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا تسترضعوا للصبي المجوسيّة واسترضع له اليهوديّة والنصرانيّة ولا يشربن الخمرّ ويمنعن من ذلك

(باب)

( من أحقّ بالولد إذا كان صغيرا)

١ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشاء ، عن أبان ، عن

_________________________________________________________

الحديث الثاني عشر : مجهول.

الحديث الثالث عشر : صحيح.

وقال الفيروزآبادي : الوضاءة : الحسن والنظافة ، وقد وضؤ ككرم فهو وضيء من أوضياء ووضّاء كرمّان من وضّائين.

الحديث الرابع عشر : صحيح.

باب من أحقّ بالولد إذا كان صغيرا

الحديث الأوّل : ضعيف على المشهور.

وقال الشهيد الثاني (ره) : لا خلاف في أن الأمّ أحقّ بالولد إذا كانت حرّة مسلمة مدّة الرّضاع إذا كانت متبرّعة ورضيت بما يأخذ غيرها من الأجرة ، لكن

٧٩

فضل أبي العبّاس قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرّجل أحقّ بولده أم المرأة قال لا بل الرّجل فإن قالت المرأة لزوجها الذي طلقها أنا أرضع ابني بمثل ما تجد من ترضعه - فهي أحقّ به

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا طلق الرّجل امرأته وهي حبلى أنفق عليها حتّى تضع حملها وإذا وضعته أعطاها أجرها ولا يضارّها إلّا أن يجد من هو

_________________________________________________________

قال ابن فهد : إن الإجماع واقع على اشتراك الحضانة بين الأبوين مدّة الحولين ، ويدلّ عليه رواية داود بن الحصين ، ويمكن حملها بأن الاشتراك باعتبار وجوب النفقة على الأب ، وأن له أخذه مع عدم رضا الأم بما ترضى غيرها ، واختلف في أنها إذا تركت الرّضاع وأرضعته أخرى هل تسقط حضانتها أم لا؟ وظاهر رواية داود السقوط ، واختلف في الحضانة بعد ذلك ، فالأشهر أن بعد الرّضاع ، الأم أحقّ بالبنت إلى سبع سنين ، والأب أحقّ بالابن ، وقيل : الأم أحقّ بالولد ما لم تتزوج ، وقيل : هي أحقّ بالبنت ما لم تتزوج ، وبالصّبي إلى سبع سنين ، وقيل : الأم أحقّ بالذكر مدّة الحولين ، وبالأنثى إلى تسع.

قولهعليه‌السلام : « بل الرّجل » قال بعض الأفاضل : يعني أن الرّجل أحقّ بالولد مع الطلاق والنزاع ، إلّا في الصورة المذكورة ، وفي مدّة الرّضاع كما يدلّ عليه سياق الكلام ، وإن لم يكن هناك تنازع وتشاجر فالأم أحقّ به إلى سبع سنين ، كما يدلّ عليه خبر الآتي ما لم تتزوج ، كما تدلّ عليه الأخبار ، لأن هذه المدّة التربية البدنية والزمان اللعب والدعة ، والأمّهات أحقّ بهم في ذلك ، ويدلّ عليه أيضاً الأخبار الآتية في باب التأديب حيث قيل فيها « دع ابنك سبع سنين ، وألزمه نفسك سبعا ». وفي خبر آخر « يربي سبعاً ، ويؤدب سبعاً » فإن التربية إنّما تكون للأم والتأديب للأب ، وبهذا يجمع بين الأخبار المختلفة بحسب الظاهر في هذا الباب.

الحديث الثاني : مجهول.

٨٠