مرآة العقول الجزء ٢٢

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 490

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 490
المشاهدات: 79427
تحميل: 4671


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 490 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 79427 / تحميل: 4671
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 22

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

(باب)

(فضل ماء الفرات)

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن عثمان ، عن محمّد بن أبي حمزة عمن ذكره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ما إخال أحدا يحنك بماء الفرات إلّا أحبنا أهل البيت وقالعليه‌السلام ما سقي أهل الكوفة ماء الفرات إلّا لأمر ما وقال يصب فيه ميزابان من الجنة.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال يدفق في الفرات كل يوم دفقات من الجنة.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن عليُّ بن الحسين ، عن ابن أورمة ، عن الحسين بن سعيد رفعه قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام نهركم هذا يعني ماء الفرات يصب فيه ميزابان من ميازيب الجنة قال فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام لو كان بيننا وبينه أميال لأتيناه ونستسقي به.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن عليُّ بن الحسين رفعه قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام كم بينكم

_______________________________________________________________

باب فضل ماء الفرات

الحديث الأول : مرسل.

وقال في النهاية : « خال الشيء : ظنه » وتقول في مستقبلة : إخال بكسر الألف ويفتح في لغة ، والكسر أفصح والقياس الفتح.

قولهعليه‌السلام : « إلّا لأمرنا » أي رسوخ الولاية في قلوب أهلها.

الحديث الثاني : مرسل كالموثق.

وقال الجوهري : دفقت الماء أدفقه دفقا صببته ، فهو ماء دافق : أي مدفوق.

الحديث الثالث : مرفوع.

الحديث الرابع : مرفوع.

٢٤١

وبين الفرات فأخبرته فقال لو كنت عنده لأحببت أن آتيه طرفي النهار.

٥ - الحسين بن محمّد ومحمّد بن يحيى جميعاً ، عن أحمد بن إسحاق ، عن سعدان ، عن غير واحد رفعوه إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام قال أما إن أهل الكوفة لو حنكوا أولادهم بماء الفرات لكانوا شيعة لنا.

٦ - الحسين بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن الحسن بن عليُّ بن فضال ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن حكيم بن جبير قال سمعت سيدنا عليُّ بن الحسينعليه‌السلام يقول إن ملكاً يهبط من السماء في كل ليلة معه ثلاثة مثاقيل مسكا من مسك الجنة فيطرحها في الفرات وما من نهر في شرق الأرض ولا غربها أعظم بركة منه.

(باب)

(المياه المنهي عنها)

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن هارون بن مسلّم ، عن مسعدةبن صدقة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال نهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عن الاستشفاء بالحميات وهي العيون الحارة الّتي تكون في الجبال الّتي توجد فيها رائحة الكبريت وقيل إنّها من فيح جهنم.

٢ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان

_______________________________________________________________

الحديث الخامس : مجهول مرفوع.

الحديث السادس : مجهول.

باب المياه المنهي عنها

الحديث الأوّل : ضعيف.

وقال في النهاية فيه « مثل العالم مثل الحمة » الحمة : عين ماء حار يستشفي بها المرضى. وقال فيه « شدّة الحرّ من فوح جهنم » أي شدّة غليانها وحرّها ويروى بالياء.

الحديث الثاني : ضعيف.

٢٤٢

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن نوحاًعليه‌السلام لـمّا كان في أيام الطوفان دعا المياه كلها فأجابته إلّا ماء الكبريت والماء المر فلعنهما.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن حمدان بن سليمان النيسابوري ، عن محمّد بن يحيى ، عن زكريا وعدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه جميعاً ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن أبي سعيد عقيصا التيمي قال مررت بالحسن والحسين صلوات الله عليهما وهما في الفرات مستنقعان في إزارين فقلت لهما يا ابني رسول الله صلّى الله عليكما أفسدتما الإزارين فقالاً لي يا أبا سعيد فسادنا للإزارين أحب إلينا من فساد الدين إن للماء أهلاً وسكانا كسكان الأرض ثمّ قالاً إلى أين تريد فقلت إلى هذا الماء فقالاً وما هذا الماء فقلت أريد دواءه أشرب من هذا المر لعلة بي أرجو أن يخف له الجسد ويسهل البطن فقالاً ما نحسب أن الله جل وعزّ جعل في شيء قد لعنه شفاء قلت ولم ذاك فقإلّا لأن الله تبارك وتعالى لـمّا آسفه قوم نوحعليه‌السلام فتح «السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ » وأوحى إلى الأرض فاستعصت عليه عيون منها فلعنها وجعلها ملحا أجاجا وفي رواية حمدان بن سليمان أنّهماعليهما‌السلام قالاً يا أبا سعيد تأتي ماء ينكر ولايتنا في كل يوم ثلاث مرات إن الله عزّ وجلّ عرض ولايتنا على المياه فما قبل ولايتنا عذب وطاب وما جحد ولايتنا جعله الله عزّ وجلّ مرّاً أو ملحاً أجاجاً.

٤ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن سنان عمن ذكره ، عن

_______________________________________________________________

الحديث الثالث : ضعيف وآخره مرسل.

قولهعليه‌السلام : « لـمّا آسفه » إشارة إلى قوله تعالى «فَلـمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ »(١) قال الجوهريّ : آسفه : أغضبه.

قولهعليه‌السلام : « فاستعصت » يمكن أن يقال أو دع الله فيها في تلك الحال ما تفهم به الخطاب ، ثمّ أمرها ، ويمكن أن يكون استعارة تمثيلية لبيان عدم قابليتها لترتب خير عليها ، لدناءة أصلها ومنبعها.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

____________________

(١) سورة الأحزاب الآية - ٥٥.

٢٤٣

أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان أبيعليه‌السلام يكره أن يتداوى بالماء المر وبماء الكبريت وكان يقول إن نوحاًعليه‌السلام لـمّا كان الطوفان دعا المياه فأجابته كلها إلّا الماء المر وماء الكبريت فدعا عليهما ولعنهما.

(باب النوادر)

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن منصور بن يونس ، عن العرزمي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال تفجرت العيون من تحت الكعبة.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن عيسى ، عن زكريا المؤمن ، عن أبي سعيد المكاري ، عن أبي حمزة الثمالي قال كنت عند حوض زمزم فأتاني رجل فقال لي لا تشرب من هذا الماء يا أبا حمزة فإن هذا يشترك فيه الجن والإنس وهذا لا يشترك فيه إلّا الإنس قال فتعجبت من قوله وقلت من أين علم هذا قال ثمّ قلت لأبي جعفرعليه‌السلام ما كان من قول الرّجل لي فقالعليه‌السلام لي إن ذلك رجل من الجن أراد إرشادك.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن يعقوب بن يزيد رفعه قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام ماء نيل مصر يميت القلوب.

_______________________________________________________________

باب النوادر

الحديث الأوّل : موثق.

قولهعليه‌السلام : « تفجرت العيون » أي كلها أو عيون مكة أو عيون بئر زمزم كما مر.

الحديث الثاني : ضعيف.

ولعله أشار أولاً إلى الحوض ، وثانياً إلى البئر ، أي اشرب من الدلاء قبل الصب في الحوض ، فإن الحوض ينتفع به الجن أيضاً كالأنس فيذهب بركته ، أو لوجه آخر ، ويحتمل أن يكون أشار أولاً إلى دلو مخصوص قد علم مشاركة الجن فيه ، وثانياً إلى دلو آخر ، والأوّل أظهر.

الحديث الثالث : مرفوع.

٢٤٤

٤ - عنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن العبّاس بن معروف ، عن النوفلي ، عن اليعقوبي ، عن عيسى بن عبد الله ، عن سليمان بن جعفر قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام في قول الله عزّ وجلّ «وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ »(١) فقال يعني ماء العقيق.

٥ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عبد الله بن إبراهيم المدائني ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال نهران مؤمنان ونهران كافران فأما المؤمنان فالفرات ونيل مصر وأما الكافران فدجلة ونهر بلخ.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن جعفر عمن ذكره ، عن الخشاب ، عن عليُّ بن الحسان ، عن عبد الرَّحمن بن كثير ، عن داود الرقي قال كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام إذا استسقى الماء فلـمّا شربه رأيته قد استعبر واغرورقت عيناه بدموعه ثم

_______________________________________________________________

الحديث الرابع : مجهول.

ولعلّ المراد وادي العقيق ، وإنما ذكرهعليه‌السلام على وجه التمثيل ، أي مثله من المواضع الّتي ليس فيها ماء ، وإنما فيها برك وغدر يجتمع فيهما ماء السماء ، أو يقال : خص ذلك الموضع لاحتياجهم فيه إلى الماء للدنيا والدين لوقوع غسل الإحرام فيه ، أو يقال : كان أولا نزول الآية لهذا الموضع بسبب من الأسباب لا نعرفه ، وأما حمله على ماء فص العقيق فلا يخفى بعده.

الحديث الخامس : مجهول.

وقال في النهاية : فيه « نهران مؤمنان ، ونهران كافران ، أما المؤمنان فالنيل والفرات ، وأما الكافران فدجلة ونهر بلخ » جعلهما مؤمنين على التشبيه ، لأنّهما يفضيان على الأرض فيسقيان الحرث بلا مئونة ، وجعل الآخرين كافرين لأنّهما لا يسقيان ولا ينتفع بهما إلّا بمئونة وكلفة ، فهذان في الخير والنفع كالمؤمنين ، وهذان في قلة النفع كالكافرين.

الحديث السادس : ضعيف.

____________________

(١) سورة المؤمنون الآية ١٨.

٢٤٥

قال لي يا داود : لعن الله قاتل الحسينعليه‌السلام وما من عبد شرب الماء فذكر الحسينعليه‌السلام وأهل بيته ولعن قاتله إلّا كتب الله عزّ وجلّ له مائة ألف حسنة وحط عنه مائة ألف سيئة ورفع له مائة ألف درجة وكأنمّا أعتق مائة ألف نسمة وحشره الله عزّ وجلّ يوم القيامة ثلج الفؤاد.

_______________________________________________________________

وقال الجوهريّ : يقال ثلجت نفسي تثلج ثلوجاً اطمأنت.

٢٤٦

(أبواب الأنبذة)

(باب)

(ما يتخذ منه الخمر)

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرَّحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الخمر من خمسة العصير من الكرم والنقيع من الزبيب والبتع من العسل والمزر من الشعير والنبيذ من التمر.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسن الحضرمي عمن أخبره ، عن عليُّ بن الحسينعليه‌السلام قال الخمر من خمسة أشياء من التمر والزبيب والحنطة والشعير والعسل.

محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن ابن أبي نجران ، عن صفوان الجمال ، عن عامر

_______________________________________________________________

أبواب الأنبذة

(باب ما يتخذ منه الخمر)

الحديث الأوّل : حسن كالصحيح على الظّاهر ، إذ الظّاهر الحجّاج مكان الحجال كما في بعض النسخ.

وقال الفيروزآبادي : البتع بكسر الباء وسكون التاء شراب يتخذ من العسل باليمن ، وقال : المرز بالكسر نبيّذ يتخذ من الذرة ، وقيل : من الشعير أو الحنطة.

الحديث الثاني : مجهول وسنده الثاني مجهول أيضاً.

٢٤٧

بن السمط ، عن عليُّ بن الحسينعليه‌السلام مثله.

٣ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرَّحمن بن الحجّاج ، عن عليُّ بن جعفر بن إسحاق الهاشمي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الخمر من خمسة العصير من الكرم والنقيع من الزبيب والبتع من العسل والمزر من الشعير والنبيّذ من التمر.

(باب)

( أصل تحريم الخمر)

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه وعدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن خالد بن جرير ، عن أبي الربيع الشامي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن أصل الخمر كيف كان بدء حلالها وحرامها ومتى اتخذ الخمر فقال إن آدمعليه‌السلام لـمّا هبط من الجنة اشتهى من ثمارها فأنزل الله عزّ وجلّ عليه قضيبين من عنب فغرسهما فلـمّا أن أورقا وأثمراً وبلغا جاء إبليس لعنه الله فحاط عليهما حائطا فقال آدمعليه‌السلام ما حالك يا ملعون فقال إبليس إنّهما لي فقال له كذبت فرضيا بينهما بروح القدس فلـمّا انتهيا إليه قص عليه آدمعليه‌السلام قصته وأخذ روح القدس ضغثاً من نار ورمى به عليهما والعنب في أغصانهما حتّى ظن آدمعليه‌السلام أنه لم يبق منهما شيء وظن إبليس لعنه الله مثل ذلك قال فدخلت النار حيث دخلت وقد ذهب منهما ثلثاهما وبقي الثلث فقال الروح أما ما ذهب منهما فحظ إبليس لعنه الله وما بقي فلك يا آدم.

الحسن بن محبوب ، عن خالد بن نافع ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

٢ - عليُّ بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن الحسين بن يزيد ، عن عليُّ بن أبي حمزة

_______________________________________________________________

الحديث الثالث : مجهول.

باب أصل تحريم الخمر

الحديث الأول : مجهول بسنديه.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

٢٤٨

عن إبراهيم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن الله عزّ وجلّ لـمّا أهبط آدمعليه‌السلام أمره بالحرث والزرع وطرح إليه غرسا من غروس الجنة فأعطاه النخل والعنب والزيتون والرمان فغرسها ليكون لعقبه وذريته فأكل هو من ثمارها فقال له إبليس لعنه الله يا آدم ما هذا الغرس الذي لم أكن أعرفه في الأرض وقد كنت فيها قبلك ائذن لي آكل منها شيئاً فأبى آدمعليه‌السلام أن يدعه فجاء إبليس عند آخر عمر آدمعليه‌السلام وقال لحواء إنه قد أجهدني الجوع والعطش فقالت له حواء فما الذي تريد قال أريد أن تذيقيني من هذه الثمار فقالت حواء إن آدمعليه‌السلام عهد إلي أن لا أطعمك شيئاً من هذا الغرس لأنه من الجنة ولا ينبغي لك أن تأكل منه شيئاً فقال لها فاعصري في كفي شيئاً منه فأبت عليه فقال ذريني أمصه ولا آكلّه فأخذت عنقودا من عنب فأعطته فمصه ولم يأكل منه لـمّا كانت حواء قد أكدت عليه فلـمّا ذهب يعض عليه جذبته حواء من فيه فأوحى الله تبارك وتعالى إلى آدمعليه‌السلام أن العنب قد مصه عدوي وعدوك إبليس وقد حرمت عليك من عصيرة الخمر ما خالطه نفس إبليس فحرمت الخمر لأن عدو الله إبليس مكر بحواء حتّى مص العنب ولو أكلها لحرمت الكرمة من أولها إلى آخرها وجميع ثمرها وما يخرج منها ثمّ إنه قال لحواء فلو أمصصتني شيئاً من هذا التمر كما أمصصتني من العنب فأعطته تمرة فمصها وكانت العنب والتمرة أشد رائحة وأزكى من المسك الأذفر وأحلى من العسل فلـمّا مصهما عدو الله إبليس لعنه الله ذهبت رائحتهما وانتقصت حلاوتهما قال أبو عبد اللهعليه‌السلام ثمّ إن إبليس لعنه الله ذهب بعد وفاة آدمعليه‌السلام فبال في أصل الكرمة والنخلة فجرى الماء على عروقهما من بول عدو الله فمن ثمّ يختمر العنب والتمر فحرم الله عزّ وجلّ على ذرية آدمعليه‌السلام كل مسكر لأن الماء جرى ببول عدو الله في النخلة والعنب وصار كل مختمر خمراً لأن الماء اختمر في النخلة والكرمة من رائحة بول عدو الله إبليس لعنه الله.

_______________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « فمن ثمّ يختمر العنب » أي يغلي وينتن ويصير مسكراً.

قولهعليه‌السلام : « لأنّ الماء اختمر في النخلة » أي غلى وتغير وأنتن من رائحة بول عدو الله.

قال الفيروزآبادي : الخمر بالتحريك : التغيير عما كان عليه ، وقال : اختمار

٢٤٩

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبان ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال لـمّا هبط نوحعليه‌السلام من السفينة غرس غرسا وكان فيما غرسعليه‌السلام الحبلة ثمّ رجع إلى أهله فجاء إبليس لعنه الله فقلعها ثمّ إن نوحاًعليه‌السلام عاد إلى غرسه فوجده على حاله ووجد الحبلة قد قلعت ووجد إبليس لعنه الله عندها فأتاه جبرئيلعليه‌السلام فأخبره أن إبليس لعنه الله قلعها فقال نوح لإبليس ما دعاك إلى قلعها فو الله ما غرست غرساً أحب إلي منها وو الله لا أدعها حتّى أغرسها فقال إبليس وأنا والله لا أدعها حتّى أقلعها فقال له اجعل لي منها نصيباً قال فجعل له منها الثلث فأبى أن يرضى فجعل له النصف فأبى أن يرضى فأبى نوحعليه‌السلام أن يزيده فقال جبرئيلعليه‌السلام لنوح يا رسول الله أحسن فإن منك الإحسان فعلم نوحعليه‌السلام أنه قد جعل له عليها سلطانا فجعل نوحعليه‌السلام له الثلثين فقال أبو جعفرعليه‌السلام فإذا أخذت عصيرا فاطبخه حتّى يذهب الثلثان وكل واشرب فذاك نصيب الشيطان.

٤ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن الحسن بن عليُّ الكوفي ، عن عثمان بن عيسى ، عن سعيد بن يسار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن إبليس لعنه الله نازع نوحاًعليه‌السلام في الكرم فأتاه جبرئيلعليه‌السلام فقال إن له حقّاً فأعطه فأعطاه الثلث فلم يرض إبليس ثمّ أعطاه النصف فلم يرض فطرح جبرئيل ناراً فأحرقت الثلثين وبقي الثلث فقال ما أحرقت النار فهو نصيبه وما بقي فهو لك يا نوح حلال.

_______________________________________________________________

الخمر إدراكها وغليانها انتهى.

ويحتمل أن يكون المراد باختمار العنب والتمر تغطية أوانيهما لتصير خمراً وكذا اختمار الماء المراد به احتباسه في الشجرة لكنه بعيد.

الحديث الثالث : حسن أو موثق.

قولهعليه‌السلام : « فيما غرس الحبلة » وفي بعض النسخ النخلة في الموضعين.

وقال في النهاية : فيه « لا تقولوا للعنب الكرم ، ولكن قولوا : العنب ، والحبلة » والحبلة بفتح الحاء والباء ، وربمّا سكنت : الأصل والقضيب من شجر الأعناب.

الحديث الرابع : موثق.

٢٥٠

(باب)

(أن الخمر لم تزل محرمة)

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال ما بعث الله عزّ وجلّ نبيا قط إلّا وفي علم الله عزّ وجلّ أنه إذا أكمل له دينه كان فيه تحريم الخمر ولم تزل الخمر حراماً إن الدين أنما يحول من خصلة إلى أخرى فلو كان ذلك جملة قطع بهم دون الدين.

٢ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال ما بعث الله عزّ وجلّ نبيا قط إلّا وفي علم الله تبارك وتعالى أنه إذا أكمل له دينه كان فيه تحريم الخمر ولم تزل الخمر حراما إنما الدين يحول من خصلة إلى أخرى ولو كان ذلك جملة قطع بهم دون الدين.

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام ما بعث الله عزّ وجلّ نبيا قط إلّا وفي علم الله أنه إذا أكمل دينه كان فيه تحريم الخمر ولم تزل الخمر حراما وإنما ينقلون من خصلة إلى خصلة ولو حمل ذلك عليهم جملة لقطع بهم دون الدين قال وقال أبو جعفرعليه‌السلام ليس أحد أرفق من الله عزّ وجلّ فمن رفقه تبارك وتعالى أنه نقلهم من خصلة إلى خصلة ولو حمل عليهم جملة لهلكوا.

_______________________________________________________________

باب أن الخمر لم تزل محرمة

الحديث الأوّل : حسن.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : حسن.

٢٥١

(باب)

(شارب الخمر)

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن خالد بن جرير ، عن أبي الربيع الشامي قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن الخمر فقال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إن الله عزّ وجلّ بعثني «رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ » ولأمحق المعازف والمزامير وأمور الجاهلية والأوثان وقال أقسم ربي أن لا يشرب عبد لي في الدنيا خمراً إلّا سقيته مثل ما شرب منها من الحميم يوم القيامة معذباً أو مغفورا له ولا يسقيها عبد لي صبيا صغيرا أو مملوكا إلّا سقيته مثل ما سقاه من الحميم يوم القيامة معذباً بعد أو مغفورا له.

٢ - ابن محبوب ، عن خالد بن جرير ، عن أبي الربيع الشامي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من شرب الخمر بعد ما حرمها الله عزّ وجلّ على لساني فليس بأهل أن يزوج إذا خطب ولا يشفع إذا شفع ولا يصدّق إذا حدث ولا يؤتمن على أمانة فمن ائتمنه بعد علمه فيه فليس للذي ائتمنه على الله عزّ وجلّ ضمان ولا له أجر ولا خلف.

٣ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عمرو بن عثمان ، عن الحسين بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال يؤتى شارب الخمر يوم القيامة مسوداً وجهه.

_______________________________________________________________

باب شارب الخمر

الحديث الأوّل : مجهول.

وقال في القاموس : المعازف الملاهي كالعود والطنبور انتهى ، وقوله تعالى «صَبِيًّا » مفعول ثان للسقي.

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

٢٥٢

مدلعا لسانه يسيل لعابه على صدره وحق على الله عزّ وجلّ أن يسقيه من طينة خبال أو قال من بئر خبال قال قلت وما بئر خبال قال بئر يسيل فيها صديد الزناة.

٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله شارب الخمر لا يعاد إذا مرض ولا يشهد له جنازة ولا تزكوه إذا شهد ولا تزوجوه إذا خطب ولا تأتمنوه على أمانة.

٥ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله شارب الخمر إن مرض فلا تعودوه وإن مات فلا تحضروه وإن شهد فلا تزكوه وإن خطب فلا تزوجوه وإن سألكم أمانة فلا تأتمنوه.

٦ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن بشير الهذلي ، عن عجلان أبي صالح قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام المولود يولد فنسقيه من الخمر فقال من سقى مولودا خمراً أو قال مسكراً سقاه الله عزّ وجلّ من الحميم وإن غفر له.

٧ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ودرست وهشام بن سالم جميعاً ، عن عجلان أبي صالح قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول قال الله عزّ وجلّ من شرب مسكراً أو سقاه صبيا لا يعقل سقيته من ماء الحميم معذباً أو مغفوراً له ومن ترك المسكر ابتغاء مرضاتي أدخلته الجنة وسقيته من الرحيق المختوم وفعلت به من الكرامة ما أفعل بأوليائي.

_______________________________________________________________

وقال في القاموس : دلع لسانه أخرجه كأدلعه ، وقال في النهاية : الصديد : الدَّم والقيح الذي يسيل من الجسد.

الحديث الرابع : حسن.

الحديث الخامس : مرسل.

الحديث السادس : مجهول.

الحديث السابع : حسن كالصحيح على الظاهر.

٢٥٣

٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضال ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال شارب الخمر يوم القيامة يأتي مسوداً وجهه مائلاً شقه مدلعاً لسانه ينادي العطش العطش.

٩ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان ، عن حمّاد بن بشير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من شرب الخمر بعد أن حرّمها الله تعالى على لساني فليس بأهل أن يزوّج إذا خطب ولا يصدّق إذا حدث ولا يشفع إذا شفع ولا يؤتمن على أمانة فمن ائتمنه على أمانة فأكلّها أو ضيعها فليس للذي ائتمنه على الله عزّ وجلّ أن يأجره ولا يخلف عليه وقال أبو عبد اللهعليه‌السلام إني أردت أن أستبضع بضاعة إلى اليمن فأتيت أبا جعفرعليه‌السلام فقلت له إنني أريد أن أستبضع فلاناً بضاعة فقال لي أما علمت أنه يشرب الخمر فقلت قد بلغني من المؤمنين أنّهم يقولون ذلك فقال لي صدقهم فإن الله عزّ وجلّ يقول : «يُؤْمِنُ بِاللهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ » ثمّ قال إنك إن استبضعته فهلكت أو ضاعت فليس لك على الله عزّ وجلّ أن يأجرك ولا يخلف عليك فاستبضعته فضيعها فدعوت الله عزّ وجلّ أن يأجرني فقال يا بني مه ليس لك على الله أن يأجرك ولا يخلف عليك قال قلت له ولم فقال لي إن الله عزّ وجلّ يقول : «وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الّتي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِياماً »(١) فهل تعرف سفيها أسفه من شارب الخمر قال ثمّ قالعليه‌السلام لا يزال العبد في فسحة من الله عزّ وجلّ حتّى يشرب الخمر فإذا شربها خرق الله عزّ وجلّ عنه سرباله وكان وليه وأخوه إبليس لعنه الله وسمعه وبصره ويده ورجله يسوقه إلى كل ضلال ويصرفه عن كل خير.

_______________________________________________________________

الحديث الثامن : مرسل.

الحديث التاسع : مجهول.

ويدلّ على حجية خبر الواحد إذا كان المخبر مؤمناً ، ولعلّ نهيهعليه‌السلام كان إرشادياً ، فليس في مخالفتهعليه‌السلام ما ينافي العصمة ، وقال في النهاية : السربال القميص وقد يطلق على الدروع.

____________________

(١) سورة النساء الآية - ٥.

٢٥٤

١٠ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن عليُّ ، عن آبائهعليهم‌السلام قال لعن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الخمر وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومشتريها وساقيها وآكل ثمنها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه.

١١ - الحسين بن محمّد ، عن جعفر بن محمّد ، عن محمّد بن الحسين ، عن عليُّ الصوفي ، عن خضر الصيرفي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من شرب النبيذ على أنه حلال خلد في النار ومن شربه على أنه حرام عذب في النار.

١٢ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن يوسف بن عليُّ ، عن نصر بن مزاحم ودرست الواسطي ، عن زرارة وغيره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال شارب المسكر لا عصمة بيننا وبينه.

١٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن إسماعيل بن محمّد المنقري ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال من شرب المسكر ومات وفي جوفه منه شيء لم يتب منه بعث من قبره مخبلاً مائلاً شدقه سائلاً لعابه يدعو بالويل والثبور.

_______________________________________________________________

الحديث العاشر : موثق.

وقال في القاموس : عصر العنب ونحوه يعصره فهو معصور وعصير ، واعتصره استخرج ما فيه ، أو عصره ولي ذلك بنفسه ، واعتصره عصر له.

الحديث الحادي عشر : مجهول.

الحديث الثاني عشر : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « لا عصمة بيننا » أي لا يلزمنا حفظ عرضه أو أنه غير معتصم بحبل ولايتنا ومحبتنا ، بل نحن منه برآء.

الحديث الثالث عشر : مجهول.

وقال في القاموس : خبله واختبله جننه وأفسد عقله أو عضوه ، وقال : الثبور : الهلاك.

٢٥٥

١٤ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن عمرو بن إبراهيم ، عن خلف بن حمّاد ، عن عمر بن أبان قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام من شرب مسكراً كان حقّاً على الله عزّ وجلّ أن يسقيه من طينة خبال قلت وما طينة خبال فقال صديد فروج البغايا.

١٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن خلف بن حمّاد ، عن محرز ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا أصلّي على غريق خمر.

١٦ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن بكر بن صالح ، عن الشيباني ، عن يونس بن ظبيان قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام يا يونس بن ظبيان أبلغ عطية عني أنه من شرب جرعة من خمر لعنه الله عزّ وجلّ وملائكته ورسله والمؤمنون فإن شربها حتّى يسكر منها نزع روح الإيمان من جسده وركبت فيه روح سخيفة خبيثة ملعونة فيترّك الصلاة فإذا ترك الصلاة عيرته الملائكة وقال الله عزّ وجلّ له عبدي كفرت وعيرتك الملائكة سوأة لك عبدي ثمّ قال أبو عبد اللهعليه‌السلام سوأة سوأة كما تكون السوأة والله لتوبيخ الجليل جل اسمه ساعة واحدة أشد من عذاب ألف عام قال ثمّ قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : «مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً » ثمّ قال يا يونس ملعون ملعون من ترك أمر الله عزّ وجلّ إن أخذ برا دمرته وإن أخذ بحرا غرقته يغضب لغضب الجليل عزّ اسمه.

_______________________________________________________________

الحديث الرابع عشر : ضعيف على المشهور.

الحديث الخامس عشر : مجهول.

وقال في النهاية : في حديث وحشي « أنه مات غرقا في الخمر » أي متناهيا في شربها ، والإكثار ، منه مستعار من الغرق.

الحديث السادس عشر : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : «أَيْنَما ثُقِفُوا » أي وجدوا ولعلّ الاستشهاد ، لبيان أن من صار ملعونا بلعن الله تعالى ترتفع عنه ذمّة الله وأمانه ، لقوله تعالى «أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا »(١) قولهعليه‌السلام : « دمر به » أي أهلكته.

____________________

(١) سورة الأحزاب الآية - ٦١.

٢٥٦

١٧ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن خالد ، عن مروك ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن أهل الري في الدنيا من المسكر يموتون عطاشاً ويحشرون عطاشا ويدخلون النار عطاشاً.

عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن عليُّ ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله وزاد فيه ولو أن رجلاً كحلّ عينه بميل من خمر كان حقيقا على الله أن يكحله بميل من نار.

١٨ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسن العطار ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا ينال شفاعتي من استخف بصلاته ولا يرد عليُّ الحوض لا والله لا ينال شفاعتي من شرب المسكر ولا يرد عليُّ الحوض لا والله.

(باب)

(آخر منه)

١ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرَّحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من شرب مسكراً انحبست صلاته أربعين يوماً وإن مات في الأربعين مات ميتة جاهلية فإن تاب تاب الله عزّ وجلّ عليه.

٢ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن الحسن بن عليُّ الكوفي ، عن العبّاس بن عامر

_______________________________________________________________

الحديث السابع عشر : ضعيف على المشهور ، وسنده الثاني مجهول.

وقال في القاموس : الري بالكسر : خلاف العطش.

الحديث الثامن عشر : حسن.

باب آخر منه

الحديث الأوّل : ضعيف على المشهور.

الحديث الثاني : موثق.

٢٥٧

عن داود بن الحصين ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من شرب مسكراً لم تقبل منه صلاته أربعين يوماً فإن مات في الأربعين مات ميتة جاهلية وإن تاب تاب الله عليه.

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن مهران بن محمّد ، عن رجل ، عن سعد الإسكاف ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال من شرب مسكراً لم تقبل منه صلاته أربعين يوماً وإن عاد سقاه الله من طينة خبال قال قلت وما طينة خبال فقال ماء يخرج من فروج الزناة.

٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرَّحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من شرب الخمر لم يقبل الله له صلاة أربعين يوماً.

٥ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلّم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال من شرب من الخمر شربة لم يقبل الله منه صلاة أربعين يوماً.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن محمّد بن مروان ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إن لله عزّ وجلّ عند فطر كل ليلة من شهر رمضان عتقاء يعتقهم من النار إلّا من أفطر على مسكر ومن شرب مسكراً لم تحتسب له صلاته أربعين يوماً فإن مات فيها مات ميتة جاهلية.

٧ - أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال إنه لـمّا احتضر أبيعليه‌السلام قال لي يا بني إنه لا ينال شفاعتنا من استخف بالصلاة ولا يرد علينا الحوض من أدمن هذه الأشربة فقلت يا أبه وأي الأشربة فقال كل مسكر.

_______________________________________________________________

الحديث الثالث : مجهول.

الحديث الرابع : حسن.

الحديث الخامس : صحيح.

الحديث السادس : مجهول.

الحديث السابع : صحيح.

٢٥٨

٨ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من شرب منكم مسكراً لم تقبل منه صلاته أربعين ليلة.

٩ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن عمرو بن شمر قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول من شرب شربة خمر لم يقبل الله منه صلاته سبعاً ومن سكر لم تقبل منه صلاته أربعين صباحاً.

١٠ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من شرب خمراً حتّى يسكر لم يقبل الله عزّ وجلّ منه صلاته أربعين صباحا.

١١ - عليُّ ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من شرب شربة من خمر لم يقبل الله منه صلاته أربعين يوماً.

١٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي نصر ، عن الحسين بن خالد قال قلت لأبي الحسنعليه‌السلام إنا روينا عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال من شرب الخمر لم تحتسب له صلاته أربعين يوماً قال فقال صدقوا قلت وكيف لا تحتسب صلاته أربعينصباحاً لا أقل من ذلك ولا أكثر فقال إن الله عزّ وجلّ قدر خلق الإنسان فصيره نطفة أربعين يوماً ثمّ نقلها فصيرها علقة أربعين يوماً ثمّ نقلها فصيرها مضغة أربعين يوماً فهو إذا

_______________________________________________________________

الحديث الثامن : موثق.

الحديث التاسع : ضعيف.

الحديث العاشر : موثق.

الحديث الحادي عشر : حسن.

الحديث الثاني عشر : مجهول.

وهذا منبه لكون التغيير الكامل في بدن الإنسان من حال إلى حال ، لا يكون في أقل من أربعين يوماً فقلع بقية الشراب عن البدن لا يكون في أقل منه.

٢٥٩

شرب الخمر بقيت في مشاشه أربعين يوماً على قدر انتقال خلقته قال ثمّ قالعليه‌السلام وكذلك جميع غذائه أكلّه وشربه يبقى في مشاشه أربعين يوماً.

(باب)

(أن الخمر رأس كل إثمّ وشر)

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إسماعيل بن بشار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سأله رجل فقال له أصلحك الله شرب الخمر شر أم ترك الصلاة فقال شرب الخمر ثمّ قال أوتدري لم ذاك قال لا قال لأنه يصير في حال لا يعرف معها ربه.

٢ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن محمّد بن حسان ، عن محمّد بن عليُّ ، عن أبي جميلة ، عن الحلبيّ وزرارة ومحمّد بن مسلّم وحمران بن أعين ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليه‌السلام قإلّا إن الخمر رأس كل إثم.

٣ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن العبّاس بن عامر ، عن أبي جميلة ، عن زيد الشحّام ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إن الخمر رأس كل إثم.

٤ - عنه ، عن محمّد بن عليُّ ، عن أبي جميلة ، عن أبي أسامة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الشرب مفتاح كلّ شرّ ومدمن الخمر كعابد وثن وإن الخمر رأس كل إثمّ وشاربها.

_______________________________________________________________

وقال في القاموس : المشاش كغراب : النفس والطبيعة والأصل ، وقال في الصّحاح : المشاش : رؤوس العظام اللينة الّتي يمكن مضغها.

باب أن الخمر رأس كل إ ثمّ

الحديث الأوّل : مجهول.

الحديث الثاني : ضعيف.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : ضعيف.

٢٦٠