مرآة العقول الجزء ٢٢

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 490

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 490
المشاهدات: 79425
تحميل: 4671


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 490 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 79425 / تحميل: 4671
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 22

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مكذب بكتاب الله تعالى لو صدق كتاب الله حرم حرامه.

٥ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن الحسن بن عليُّ الكوفي ، عن عثمان بن عيسى ، عن ابن مسكان عمن رواه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال إن الله عزّ وجلّ جعل للشر أقفالاً وجعل مفاتيحها أو قال مفاتيح تلك الأقفال الشراب.

٦ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ومحمّد بن عيسى ، عن النضر بن سويد ، عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي بصير ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال إن الله عزّ وجلّ جعل للمعصية بيتا ثمّ جعل للبيت باباً ثمّ جعل للباب غلقاً ثمّ جعل للغلق مفتاحا فمفتاح المعصية الخمر.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن أبيه ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال ما عصي الله عزّ وجلّ بشيء أشد من شرب الخمر إن أحدهم ليدع الصلاة الفريضة ويثب على أمّه وأخته وابنته وهو لا يعقل.

٨ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين رفعه قال قيل لأمير المؤمنينعليه‌السلام إنك تزعم أن شرب الخمر أشد من الزنا والسرقة فقالعليه‌السلام نعم إن صاحب الزنا لعله لا يعدوه إلى غيره وإن شارب الخمر إذا شرب الخمر زنى وسرق وقتل النفس الّتي حرم الله عزّ وجلّ وترك الصلاة.

٩ - محمّد بن يحيى ، عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام قال شرب الخمر مفتاح كل شر.

_______________________________________________________________

الحديث الخامس : مرسل.

الحديث السادس : صحيح.

الحديث السابع : مجهول.

الحديث الثامن : مرفوع.

الحديث التاسع : مرفوع.

٢٦١

(باب)

(مدمن الخمر)

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن عجلان أبي صالح قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام من شرب المسكر حتّى يفنى عمره كان كمن عبد الأوثان ومن ترك مسكراً مخافة من الله عزّ وجلّ أدخله الله الجنة وسقاه من الرحيق المختوم.

٢ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن العبّاس بن عامر ، عن أبي جميلة ، عن زيد الشحّام ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله مدمن الخمر يلقى الله عزّ وجلّ كعابد وثن.

٣ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلّم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال قال مدمن الخمر يلقى الله عزّ وجلّ حين يلقاه كعابد وثن.

٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن عمرو بن عثمان قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول مدمن الخمر يلقى الله حين يلقاه كعابد وثن.

٥ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليُّ الوشّاء ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله مدمن الخمر يلقى الله عزّ وجلّ يوم يلقاه كافرا.

_______________________________________________________________

باب مدمن الخمر

الحديث الأوّل : حسن.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : حسن أو موثق على الظاهر.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

٢٦٢

٦ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرَّحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال مدمن الخمر يلقى الله تبارك وتعالى يوم يلقاه كعابد وثن.

٧ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن محمّد بن حسان ، عن محمّد بن عليُّ ، عن أبي جميلة ، عن الحلبيّ وزرارة أيضاً ومحمّد بن مسلّم وحمران بن أعين ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليه‌السلام أنّهما قإلّا مدمن الخمر كعابد وثن.

٨ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله مدمن الخمر كعابد وثن إذا مات وهو مدمن عليه يلقى الله عزّ وجلّ حين يلقاه كعابد وثن.

٩ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ويعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن داذويه قال كتبت إلى أبي الحسنعليه‌السلام أسأله عن شارب المسكر قال فكتبعليه‌السلام شارب الخمر كافر.

١٠ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن محمّد بن عبد الله ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال مدمن الخمر كعابد وثن.

_______________________________________________________________

الحديث السادس : حسن.

الحديث السابع : ضعيف.

الحديث الثامن : موثق.

الحديث التاسع : ضعيف على المشهور.

وفي بعض النسخ « ويعقوب » فالخبر مجهول.

قال ابن حجر في التقريب « داذويه » بالدال المهملة والألف بعدها ، والذال المعجمة بعدها الواو والياء المثناة بعدها الهاء.

الحديث العاشر : مرسل.

٢٦٣

(باب)

(آخر منه)

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن حمّاد ، عن أبي الجارود قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول حدثني أبي ، عن أبيهعليه‌السلام أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال مدمن الخمر كعابد وثن قال قلت له وما المدمن قال الذي إذا وجدها شربها.

٢ - محمّد بن جعفر ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن سيف بن عميرة ، عن منصور بن حازم قال حدثني أبو بصير وابن أبي يعفور قإلّا سمعنا أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول ليس مدمن الخمر الذي يشربها كل يوم ولكن الذي يوطن نفسه أنه إذا وجدها شربها.

٣ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن منصور بن العبّاس ، عن الحسن بن عليُّ بن يقطين ، عن هاشم بن خالد ، عن نعيم البصري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال مدمن المسكر الذي إذا وجده شربه.

(باب)

(تحريم الخمر في الكتاب)

١ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن بعض أصحابنا وعليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا

_______________________________________________________________

باب آخر منه

الحديث الأوّل : صحيح على الظاهر.

الحديث الثاني : مجهول كالصحيح.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

باب تحريم الخمر في الكتاب

الحديث الأوّل : ضعيف.

٢٦٤

عن الحسن بن عليُّ بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن عليُّ بن يقطين قال سأل المهدي أبا الحسنعليه‌السلام عن الخمر هل هي محرمة في كتاب الله عزّ وجلّ فإن النّاس إنما يعرفون النهي عنها ولا يعرفون التحريم لها فقال له أبو الحسنعليه‌السلام بل هي محرمة في كتاب الله عزّ وجلّ يا أمير المؤمنين فقال له في أي موضع هي محرمة في كتاب الله جل اسمه يا أبا الحسن فقال قول الله عزّوجلّ : «قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثمّ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِ » فأما قوله «ما ظَهَرَ مِنْها » يعني الزنا المعلن ونصب الرايات الّتي كانت ترفعها الفواجر للفواحش في الجاهلية وأما قوله عزّ وجلّ «وَما بَطَنَ » يعني ما نكح من الآباء لأن النّاس كانوا قبل أن يبعث النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا كان للرجل زوجة ومات عنها تزوجها ابنه من بعده إذا لم تكن أمّه فحرم الله عزّ وجلّ ذلك وأما الإثمّ فإنّها الخمرة بعينها وقد قال الله عزّ وجلّ في موضع آخر «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثمّ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ » فأما الإثمّ في كتاب الله فهي الخمرة والميسر «وَإِثْمُهُما أَكبّر » كما قال الله تعالى قال فقال المهدي يا عليُّ بن يقطين هذه والله فتوى هاشمية قال قلت له صدقت والله يا أمير المؤمنين الحمد لله الذي لم يخرج هذا العلم منكم أهل البيت قال فو الله ما صبر المهدي أن قال لي صدقت يا رافضي.

٢ - بعض أصحابنا مرسلا قال إن أول ما نزل في تحريم الخمر قول الله عزّ وجلّ «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثمّ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكبّر مِنْ نَفْعِهِما » فلـمّا نزلت هذه الآية أحس القوم بتحريمها وتحريم الميسر وعلموا أن الإثمّ ممّا ينبغي اجتنابه ولا يحمل الله عزّ وجلّ عليهم من كل طريق لأنه قال «وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ » ثمّ أنزل الله

_______________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « الإثمّ فإنهّا الخمرة » المراد بالإثمّ ما يوجبه ، وحاصل الاستدلال أنه تعالى حكم في تلك الآية بكون ما يوجب الإثمّ محرماً ، وحكم في الآية الأخرى بكون الخمر والميسر ممّا يوجب الإثمّ ، فثبت بمقتضاهما تحريمهما ، فنقول : الخمر ممّا يوجب الإثمّ ، وكل ما يوجب الإثمّ فهو محرم فالخمر محرم.

الحديث الثاني : مرسل.

قولهعليه‌السلام : « ولا يحمل الله » أي لا يؤثمهم ولا يضيق الأمر عليهم.

٢٦٥

عزّ وجلّ آية أخرى «إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ » فكانت هذه الآية أشد من الأولى وأغلظ في التحريم ثمّ ثلث بآية أخرى فكانت أغلظ من الآية الأولى والثانية وأشد فقال عزّ وجلّ «إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ » فأمر عزّ وجلّ باجتنابها وفسر عللها الّتي لها ومن أجلها حرمها ثمّ بين الله عزّ وجلّ تحريمها وكشفه في الآية الرابعة مع ما دل عليه في هذه الآي المذكورة المتقدمة بقوله عزّ وجلّ «قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثمّ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِ » وقال عزّ وجلّ في الآية الأولى «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثمّ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ » ثمّ قال في الآية الرابعة «قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثمّ » فخبر الله عزّ وجلّ أن الإثمّ في الخمر وغيرها وأنه حرام وذلك أن الله عزّ وجلّ إذا أراد أن يفترض فريضة أنزلها شيئاً بعد شيء حتّى يوطن النّاس أنفسهم عليها ويسكنوا إلى أمر الله عزّ وجلّ ونهيه فيها وكان ذلك من فعل الله عزّ وجلّ على وجه التدبير فيهم أصوب وأقرب لهم إلى الأخذ بها وأقل لنفارهم منها.

(باب)

(أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حرم كل مسكر قليله وكثيره)

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن كليب الصيّداوي قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول خطب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال في خطبته كل مسكر حرام.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن خالد بن جرير ، عن أبي الربيع الشامي قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إن الله.

_______________________________________________________________

باب أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حرم كل مسكر قليله وكثيره

الحديث الأوّل : حسن.

الحديث الثاني : مجهول.

٢٦٦

عزّ وجلّ حرم الخمر بعينها فقليلها وكثيرها حرام كما حرم الميتة والدَّم ولحم الخنزير وحرم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الشراب من كل مسكر وما حرمه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقد حرمه الله عزّوجلّ.

٣ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن عبد الرَّحمن بن زيد بن أسلّم ، عن أبيه ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كل مسكر حرام وكل مسكر خمر.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن معاوية بن وهب قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إن رجلاً من بني عمي وهو رجل من صلحاء مواليك أمرني أن أسألك عن النبيذ فأصفه لك فقالعليه‌السلام له أنا أصفه لك قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كل مسكر حرام فما أسكر كثيره فقليله حرام قال قلت فقليل الحرام يحله كثير الماء فرد عليه بكفه مرتين لا لا.

٥ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن عليُّ بن النعمان ، عن محمّد بن مروان ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن النبيذ فقال حرم الله عزّ وجلّ الخمر بعينها وحرم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من الأشربة كل مسكر.

٦ - عنه ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن كليب الأسدي قال :

_______________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « الخمر بعينها » أي خمر العنب ، وقال في القاموس : الخمر ما أسكر من عصير العنب أو عام كالخمرة وقد يذكر والعموم أصح لأنّها حرمت وما بالمدينة خمر عنب ، وما كان شرابهم إلّا البسر والتمر ، سميت خمراً لأنّها تخمر العقل وتستره أو لأنّها تركت حتّى أدركت واختمرت ، أو لأنها تخامر العقل أي تخالطه.

الحديث الثالث : مجهول.

الحديث الرابع : صحيح.

الحديث الخامس : مجهول.

الحديث السادس : حسن.

٢٦٧

سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن النبيذ فقال إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله خطب النّاس فقال في خطبته أيها النّاس إلّا إن كل مسكر حرام إلّا وما أسكر كثيره فقليله حرام.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن صفوان الجمال قال كنت مبتلى بالنبيذ معجبا به فقلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام جعلت فداك أصف لك النبيذ قال فقال لي بل أنا أصفه لك قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كل مسكر حرام وما أسكر كثيره فقليله حرام فقلت له هذا نبيذ السقاية بفناء الكعبة فقال لي ليس هكذا كانت السقاية إنما السقاية زمزم أفتدري من أول من غيرها قال قلت لا قال العبّاس بن عبد المطلب كانت له حبلة أفتدري ما الحبلة قلت لا قال الكرم فكان ينقع الزبيب غدوة ويشربونه بالعشي وينقعه بالعشي ويشربونه من الغد يريد به أن يكسر غلظ الماء عن النّاس وإن هؤلاء قد تعدوا فلا تشربه ولا تقربه.

٨ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال سألته عن التمر والزبيب يطبخان للنبيذ فقال لا وقال كل مسكر حرام وقال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كل ما أسكر كثيره فقليله حرام وقال لا يصلح في النبيذ الخميرة وهي العكرة.

٩ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن اُذينة ، عن الفضيل بن يسار قال ابتدأني أبو عبد اللهعليه‌السلام يوماً من غير أن أسأله فقال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كل مسكر حرام قال قلت أصلحك الله كلّه حرام فقال نعم الجرعة منه حرام.

_______________________________________________________________

الحديث السابع : صحيح.

الحديث الثامن : موثق.

قولهعليه‌السلام : « لا يصلح » أي خلط العكر به يفسده مسكراً أو إذا صار ذا عكر وغلظ يصير مسكراً ، فلا يصلح ، والأوّل أظهر وقال في القاموس : الخمرة بالضمّ : عكر النبيذ ، وقال : العكر : محركة دردي كل شيء ، عكر الماء والنبيذ كفرح وعكره تعكيرا وأعكره : جعله عكرا وجعل فيه العكر.

الحديث التاسع : حسن.

٢٦٨

١٠ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ومحمّد بن إسماعيل جميعاً ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام حرم الله الخمرة قليلها وكثيرها كما حرم الميتة والدَّم ولحم الخنزير وحرم النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله من الأشربة المسكر وما حرم النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فقد حرمه الله عزّ وجلّ وقال ما أسكر كثيره فقليله حرام.

١١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرَّحمن بن الحجّاج قال استأذنت لبعض أصحابنا على أبي عبد اللهعليه‌السلام فسأله عن النبيذ فقال حلال فقال أصلحك الله إنما سألتك عن النبيذ الذي يجعل فيه العكر فيغلي حتّى يسكر فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كل مسكر حرام فقال الرّجل أصلحك الله فإن من عندنا بالعراق يقولون إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إنما عنى بذلك القدح الذي يسكر فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام إن ما أسكر كثيره فقليله حرام فقال له الرّجل فأكسره بالماء فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام لا وما للماء أن يحلل الحرام اتق الله عزّ وجلّ ولا تشربه.

١٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حنان قال سمعت رجلاً يقول لأبي عبد اللهعليه‌السلام ما تقول في النبيذ فإن أبا مريم يشربه ويزعم أنك أمرت بشربه فقال معاذ الله عزّ وجلّ أن أكون آمر بشرب مسكر والله إنه لشيء ما اتقيت فيه سلطاناً ولا غيره قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كل مسكر حرام فما أسكر كثيره فقليله حرام.

١٣ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن يونس بن يعقوب ، عن عمرو بن مروان قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إن هؤلاء ربما حضرت معهم العشاء فيجيئون بالنبيذ بعد ذلك فإن أنا لم أشربه خفت أن يقولوا فلاني فكيف أصنع

_______________________________________________________________

الحديث العاشر : مجهول.

الحديث الحادي عشر : حسن.

الحديث الثاني عشر : حسن أو موثق.

الحديث الثالث عشر : ضعيف على المشهور.

وقال الوالد العلامة (ره) : الظّاهر أن سؤاله ثانياً كان عاماً ، لا في حال التقيّة ،

٢٦٩

فقال اكسره بالماء قلت فإذا أنا كسرته بالماء أشربه قال : لا.

١٤ - سهل بن زياد ، عن عليُّ بن معبد ، عن الحسن بن عليُّ ، عن أبي خداش ، عن عليُّ بن إسماعيل ، عن محمّد بن عبدة النيسابوري قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام القدح من النبيذ والقدح من الخمر سواء فقال نعم سواء قلت فالحد فيهما سواء فقال سواء.

١٥ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن عليُّ بن الحكم ، عن أبي المغراء ، عن عمر بن حنظلة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ما ترى في قدح من مسكر يصب عليه الماء حتّى تذهب عاديته ويذهب سكره فقال لا والله ولا قطرة تقطر منه في حب إلّا أهريق ذلك الحب.

١٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل وعليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حنان بن سدير ، عن يزيد بن خليفة وهو رجل من بني الحارث بن كعب قال سمعته يقول أتيت المدينة وزياد بن عبيد الله الحارثي عليها فاستأذنت على أبي عبد اللهعليه‌السلام فدخلت عليه وسلمت عليه وتمكنت من مجلسي قال فقلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إني رجل من بني الحارث بن كعب وقد هداني الله عزّ وجلّ إلى محبتكم ومودتكم أهل البيت قال فقال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام وكيف اهتديت إلى مودتنا أهل البيت فو الله إن محبتنا في بني الحارث بن كعب لقليل قال فقلت له جعلت فداك إن لي غلاما خراسانيا وهو يعمل القصارة وله همشهريجون أربعة وهم يتداعون كل جمعة فيقع الدعوة على رجل منهم فيصيب غلامي

_______________________________________________________________

وإلّا فلا فائدة في الجواب بكسره بالماء ، ويمكن أن يكون الجواب الأخر كناية عن النهي عن الجلوس معهم.

الحديث الرابع عشر : ضعيف على المشهور.

الحديث الخامس عشر : حسن كالصحيح.

العادية : الطغيان ، وظاهره نجاسة الخمر ، فإن الحرام لو لم يكن نجساً إذا وقع قطرة منه في الحبّ ويضمحلّ فيه لا يحكم ظاهراً بالإهراق ، إلّا أن يقال : هذا من خصائص المسكر.

الحديث السادس عشر : ضعيف كالموثق.

٢٧٠

كل خمس جمع جمعة فيجعل لهم النبيذ واللحم قال ثمّ إذا فرغوا من الطعام واللحم جاء بإجانة فملأها نبيذا ثمّ جاء بمطهرة فإذا ناول إنساناً منهم قال له لا تشرب حتّى تصلي على محمّد وآل محمّد فاهتديت إلى مودتكم بهذا الغلام قال فقال لي استوص به خيرا وأقرئه مني السلام وقل له يقول لك جعفر بن محمّد انظر شرابك هذا الذي تشربه فإن كان يسكر كثيره فلا تقربن قليله فإن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال كل مسكر حرام وقال ما أسكر كثيره فقليله حرام قال فجئت إلى الكوفة وأقرأت الغلام السلام من جعفر بن محمّدعليهما‌السلام قال فبكى ثمّ قال لي اهتم بي جعفر بن محمّدعليهما‌السلام حتّى يقرئني السلام قال قلت نعم وقد قال لي قل له انظر شرابك هذا الذي تشربه فإن كان يسكر كثيره فلا تقربن قليله فإن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال كل مسكر حرام وما أسكر كثيره فقليله حرام وقد أوصاني بك فاذهب فأنت حر لوجه الله تعالى قال فقال الغلام والله إنه لشراب ما يدخل جوفي ما بقيت في الدنيا.

١٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن كليب بن معاوية قال كان أبو بصير وأصحابه يشربون النبيذ يكسرونه بالماء فحدثت بذلك أبا عبد اللهعليه‌السلام فقال لي وكيف صار الماء يحلل المسكر مرهم لا يشربوا منه قليلاً ولا كثيراً قلت إنهم يذكرون أن الرّضا من آل محمّد يحله لهم فقال وكيف كان يحلون آل محمّدعليهم‌السلام المسكر وهم لا يشربون منه قليلا ولا كثيرا فأمسكوا عن شربه فاجتمعنا عند أبي عبد اللهعليه‌السلام فقال له أبو بصير إن ذا جاءنا عنك بكذا وكذا فقالعليه‌السلام صدق يا أبا محمّد إن الماء لا يحلل المسكر فلا تشربوا منه قليلاً ولا كثيراً.

(باب)

(أن الخمر إنما حرمت لفعلها فما فعل فعل الخمر فهو خمر)

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن عليُّ بن يقطين ، عن يعقوب

_______________________________________________________________

الحديث السابع عشر : حسن.

باب أن الخمر إنما حرمت لفعلها فما فعل فعل الخمر فهو خمر

الحديث الأوّل : ضعيف على المشهور.

٢٧١

بن يقطين ، عن أخيه عليُّ بن يقطين ، عن أبي إبراهيمعليه‌السلام قال إن الله تبارك وتعالى لم يحرم الخمر لاسمها ولكن حرمها لعاقبتها فما فعل فعل الخمر فهو خمر.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليُّ بن يقطين ، عن أخيه الحسين بن عليُّ بن يقطين ، عن أبيه عليُّ بن يقطين ، عن أبي الحسن الماضيعليه‌السلام قال إن الله عزّ وجلّ لم يحرم الخمر لاسمها ولكنه حرمها لعاقبتها فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر.

٣ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن عمرو بن عثمان ، عن محمّد بن عبد الله ، عن بعض أصحابنا قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام لم حرم الله الخمر فقال حرمها لفعلها وما تؤثر من فسادها.

عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن معاوية بن حكيم ، عن أبي مالك الحضرمي ، عن أبي الجارود قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام لم حرم الله الخمر فقال حرمها لفعلها وفسادها.

٤ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن معاوية بن حكيم ، عن أبي مالك الحضرمي ، عن أبي الجارود قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن النبيذ أخمر هو فقالعليه‌السلام ما زاد على الترك جودة فهو خمر.

_______________________________________________________________

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : مرسل.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « ما زاد على الترك » قيل : « ما » نافية ، أي ما زاد ترك أحدهما على ترك الآخر من حيث الجودة ، والحاصل أن أحد التركين لم يترجح على الآخر ، فعلى هذا النبيذ أيضاً خمر ، والظّاهر أن يكون « ما » موصولة ، ويكون « على » كما في قوله تعالى «وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلى ما هَداكُمْ »(١) أي الذي زاد جودة بسبب الترك فهو في حكم الخمر لأنه إذا صار نبيذا مسكراً كلـمّا ترك يزيد جودة وإسكارا.

____________________

(١) سورة البقرة الآية - ١٨٥.

٢٧٢

(باب)

(من اضطر إلى الخمر للدواء أو للعطش أو للتقية)

١ - محمّد بن الحسن ، عن بعض أصحابنا ، عن إبراهيم بن خالد ، عن عبد الله بن وضاح ، عن أبي بصير قال دخلت أم خالد العبدية على أبي عبد اللهعليه‌السلام وأنا عنده فقالت جعلت فداك إنه يعتريني قراقر في بطني [ فسألته عن أعلال النساء وقالت ] وقد وصف لي أطباء العراق النبيذ بالسويق وقد وقفت وعرفت كراهتك له فأحببت أن أسألك عن ذلك فقال لها وما يمنعك عن شربه قالت قد قلدتك ديني فألقى الله عزّ وجلّ حين ألقاه فأخبره

_______________________________________________________________

باب من اضطر إلى الخمر للدواء أو للعطش أو للتقية

الحديث الأوّل : مجهول.

ويدلّ على نجاسة الخمر والنبيذ ، وانفعال القليل بالملاقاة ، وعلى أن الكر أزيد من الحب ، وعلى عدم جواز التداوي بالخمر والنبيذ ، وقد اختلفت الأخبار والأقوال فيه ، قال المحقّق (ره) في الشرائع : « ولو لم يوجد إلّا الخمر قال الشيخ في المبسوط لا يجوز دفع الضرورة بها ، وفي النهاية يجوز وهو أشبه ، وقال : لا يجوز التداوي بها ولا بشيء من الأنبذة ، ولا بشيء من الأدوية معها شيء من المسكر أكلا وشربا ، ويجوز عند الضرورة أن يتداوى بها للعين ».

وقال في المسالك : هذا هو المشهور بين الأصحاب بل ادعي عليه الإجماع ، وفي الخلاف : أطلق ابن البراج جواز التداوي به إذا لم يكن له عنه مندوحة ، وجعل الأحوط تركه ، وكذا أطلق في الدروس جوازه للعلاج كالترياق ، والأقوى الجواز مع خوف التلف بدونه ، وتحريمه بدون ذلك. وهو اختيار العلامة في المختلف ، ويحمل الروايات على تناول الدواء لطلب العافية جمعاً بين الأدلة ، وأما التداوي بها للعين فقد اختلف الرواية فيه ، فروى هارون بن حمزة الغنوي في الحسن

٢٧٣

أن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام أمرني ونهاني فقال يا أبا محمّد إلّا تسمع إلى هذه المرأة وهذه المسائل لا والله لا آذن لك في قطرة منه ولا تذوقي منه قطرة فإنما تندمين إذا بلغت نفسك هاهنا وأومأ بيده إلى حنجرته يقولها ثلاثاً أفهمت قالت نعم ثمّ قال أبو عبد اللهعليه‌السلام ما يبل الميل ينجس حبا من ماء يقولها ثلاثاً.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن اُذينة قال كتبت إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام أسأله عن الرّجل يبعث له الدواء من ريح البواسير فيشربه بقدر أسكرجة من نبيذ صلب ليس يريد به اللذة وإنّما يريد به الدواء فقال لا ولا جرعة ثمّ قال إنّ الله عزّ وجلّ لم يجعل في شيء ممّا حرم شفاء ولا دواء.

٣ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عليُّ بن أسباط قال أخبرني أبي قال كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام فقال له رجل إن بي جعلت فداك أرياح البواسير وليس يوافقني إلّا شرب النبيذ قال فقال له ما لك ولـمّا حرم الله عزّ وجلّ ورسولهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقول له ذلك ثلاثا عليك بهذا المريس الذي تمرسه بالعشي وتشربه بالغداة وتمرسه بالغداة وتشربه بالعشي فقال له هذا ينفخ البطن قال له فأدلك على ما هو أنفع لك من هذا عليك بالدعاء فإنه شفاء من كل داء قال فقلنا له فقليله وكثيره حرام فقال نعم قليله وكثيره حرام.

_______________________________________________________________

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام « في رجل اشتكى عينه ، فنعت له كحلّ يعجن بالخمر ، فقال : هو خبيث بمنزلة الميتة ، فإن كان مضطراً فليكتحلّ ، وبهذه أخذ المصنف (ره) والأكثر ، ومنع ابن إدريس منه مطلقاً ، لإطلاق النصّ والإجماع بتحريمه الشامل لموضع النزاع ، والأصح الأوّل ».

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

وقال في النهاية : وفيه « هبت أرواح النصر » الأرواح جمع ريح لأن أصلها الواو وتجمع على أرياح قليلاً ، وعلى رياح كثيراً ، وقال في الصّحاح : مرس التمر بالماء : نقعه ، والمريس : التمر الممروس.

٢٧٤

٤ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن الحلبيّ قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن دواء عجن بالخمر فقال لا والله ما أحب أن أنظر إليه فكيف أتداوى به إنه بمنزلة شحم الخنزير أو لحم الخنزير وإن أناساً ليتداوون به.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد والحسين بن سعيد جميعاً ، عن النضر بن سويد ، عن الحسين بن عبد الله ، عن عبد الله بن عبد الحميد ، عن عمرو ، عن ابن الحر قال دخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام أيّام قدم العراق فقال لي ادخل على إسماعيل بن جعفر فإنه شاك فانظر ما وجعه وصف لي شيئاً من وجعه الّذي يجد قال فقمت من عنده فدخلت على إسماعيل فسألته عن وجعه الذي يجد فأخبرني به فوصفت له دواء فيه نبيذ فقال إسماعيل النبيذ حرام وإنا أهل بيت لا نستشفي بالحرام.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن الحسن الميثمي ، عن معاوية بن عمّار قال سأل رجل أبا عبد اللهعليه‌السلام عن دواء عجن بالخمر نكتحلّ منها فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام ما جعل الله عزّ وجلّ فيما حرم شفاء.

٧ - عنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن مروك بن عبيد ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من اكتحلّ بميل من مسكر كحله الله عزّ وجلّ بميل من نار.

٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن الحسين بن عبد الله الأرجاني ، عن مالك المسمعي ، عن قائد بن طلحة أنه سأل أبا عبد اللهعليه‌السلام عن النبيذ يجعل في الدواء فقال لا ليس ينبغي لأحد أن يستشفي بالحرام.

_______________________________________________________________

الحديث الرابع : صحيح.

الحديث الخامس : مجهول.

الحديث السادس : صحيح.

ويدلّ على عدم جواز الاكتحال بالخمر وقد مر القول فيه.

الحديث السابع : مرسل ومجهول.

الحديث الثامن : مجهول.

٢٧٥

٩ - عليُّ بن محمّد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عدَّةٌ من أصحابنا ، عن عليُّ بن أسباط ، عن عليُّ بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسنعليه‌السلام قال سألته عن الكحلّ يعجن بالنبيذ أيصلح ذلك فقال : لا.

١٠ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن الحلبيّ قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن دواء يعجن بخمر فقال ما أحب أن أنظر إليه ولا أشمه فكيف أتداوى به.

١١ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن الحسن بن عليُّ الكوفي ، عن عثمان بن عيسى ، عن سعيد بن يسار قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام ليس في شرب النبيذ تقية.

١٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن غير واحد قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام في المسح على الخفين تقية قال لا يتقى في ثلاثة قلت وما هن قال شرب الخمر أو قال شرب المسكر والمسح على الخفين ومتعة الحج.

(باب النبيذ)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن حنان بن سدير قال سمعت رجلاً وهو يقول لأبي عبد اللهعليه‌السلام ما تقول في النبيذ فإن أبا مريم يشربه ويزعم أنك أمرته بشربه فقال صدق أبو مريم سألني عن النبيذ فأخبرته أنه حلال ولم يسألني عن المسكر قال ثمّ قالعليه‌السلام إن المسكر ما اتقيت فيه أحدا سلطانا ولا غيره قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كل مسكر حرام وما أسكر كثيره فقليله حرام فقال له الرّجل جعلت فداك هذا النبيذ الذي

_______________________________________________________________

الحديث التاسع : مرسل كالموثق.

الحديث العاشر : ضعيف على المشهور.

الحديث الحادي عشر : موثق.

الحديث الثاني عشر : حسن.

باب النبيذ

الحديث الأوّل : موثق.

٢٧٦

أذنت لأبي مريم في شربه أي شيء هو فقال أما أبيعليه‌السلام فإنه كان يأمر الخادم فيجيء بقدح ويجعل فيه زبيبا ويغسله غسلا نقيا ثمّ يجعله في إناء ثمّ يصب عليه ثلاثة مثله أو أربعة ماء ثمّ يجعله بالليل ويشربه بالنهار ويجعله بالغداة ويشربه بالعشي وكان يأمر الخادم بغسل الإناء في كل ثلاثة أيّام كيلا يغتلم فإن كنتم تريدون النبيذ فهذا النبيذ.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ومحمّد بن إسماعيل ومحمّد بن جعفر أبو العبّاس الكوفي ، عن محمّد بن خالد جميعاً ، عن سيف بن عميرة ، عن منصور قال حدّثني أيوب بن راشد قال سمعت أبا البلاد يسأل أبا عبد اللهعليه‌السلام عن النبيذ فقال لا بأس به فقال إنه يوضع فيه العكر فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام بئس الشراب ولكن انبذوه غدوة واشربوه بالعشي قال فقال جعلت فداك هذا يفسد بطوننا قال فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام أفسد لبطنك أن تشرب ما لا يحلّ لك.

٣ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد وعدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعاً ، عن محمّد بن عليُّ الهمذاني ، عن عليُّ بن عبد الله الحنّاط ، عن سماعة بن مهران ، عن الكلبي النسابة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن النبيذ فقال حلال قلت إنا ننبذه فنطرح فيه العكر وما سوى ذلك فقالعليه‌السلام شه شه تلك الخمرة المنتنة قال قلت جعلت فداك فأي نبيذ تعني فقال إن أهل المدينة شكوا إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله تغير الماء وفساد طبائعهم فأمرهم أن ينبذوا فكان الرّجل منهم يأمر خادمه أن ينبذ له فيعمد إلى كف من تمر فيلقيه في الشن فمنه شربه ومنه طهوره فقلت وكم كان عدد التمرات الّتي كانت تلقى قال ما يحمل الكف قلت واحدة واثنتين فقالعليه‌السلام ربّما كانت واحدة

_______________________________________________________________

وقال الفيروزآبادي : اغتلم أي هاج من شهوة الضراب واضطرب ، والاغتلام مجاوزة الحد.

الحديث الثاني : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « أفسد لبطنك » أي من جهة القساوة والبعد من رحمة الله في الدنيا والعذاب في الآخرة.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

٢٧٧

وربمّا كانت اثنتين فقلت وكم كان يسع الشن ماء ما بين الأربعين إلى الثمانين إلى ما فوق ذلك قال فقلت بالأرطال فقال أرطال بمكيال العراق.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن أبيه ، عن غير واحد حضر معه قال كنت عند أبي جعفرعليه‌السلام فقلت يا جارية اسقيني ماء فقال لها اسقيه من نبيذي فجاءتني بنبيذ من بسر في قدح من صفر قال فقلت إن أهل الكوفة لا يرضون بهذا قال فما نبيذهم قلت له يجعلون فيه القعوة قال وما القعوة قلت الداذي قال وما الداذي فقلت ثفل التمر قال يضرى به الإناء حتّى يهدر النبيذ فيغلي ثمّ يسكر فيشرب فقال هذا حرام.

٥ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد ، عن إبراهيم بن أبي البلاد قال دخلت على أبي جعفر بن الرّضاعليه‌السلام فقلت له إني أريد أن ألصق بطني ببطنك فقال هاهنا يا أبا إسماعيل وكشف عن بطنه وحسرت عن بطني وألزقت بطني ببطنه ثمّ أجلسني ودعا بطبق فيه زبيب فأكلت ثمّ أخذ في الحديث فشكاً إلي معدته وعطشت فاستقيت ماء فقال يا جارية اسقيه من نبيذي فجاءتني بنبيذ مريس في قدح من صفر فشربته فوجدته أحلى من العسل فقلت له هذا الذي أفسد معدتك قال فقال لي هذا تمر من صدقة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله يؤخذ غدوة فيصب عليه الماء فتمرسه الجارية وأشربه على أثر الطعام وسائر نهاري فإذا كان الليل أخذته الجارية فسقته أهل الدار فقلت له إن أهل الكوفة لا يرضون بهذا فقال وما نبيذهم قال قلت يؤخذ التمر فينقى ويلقى عليه القعوة قال :

_______________________________________________________________

وقال الفيروزآبادي : الشن : القربة الخلق.

الحديث الرابع : مجهول.

وقال الفيروزآبادي : الداذي شراب للفساق ، وقال : الثقل بالضمّ : ما استقر تحت الشيء من كدر ، وقال : الضري : اللطخ.

وقال الجوهريّ : هدر الشراب يهدر هدراً وتهداراً أي غلى ، قال الأخطل : يصف خمراً

كمت ثلاثة أحوال لطينتها

حتّى إذا صرّحت من بعد تهدار

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

٢٧٨

وما القعوة ؟ قلت الدازي ؟ قال وما الدازي قلت حب يؤتى به من البصرة فيلقى في هذا النبيذ حتّى يغلي ويسكر ثمّ يشرب ، فقال : ذاك حرام.

٦ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرَّحمن بن الحجّاج قال استأذنت على أبي عبد اللهعليه‌السلام لبعض أصحابنا فسأله عن النبيذ فقال حلال فقال أصلحك الله إنّما سألت عن النبيذ الذي يجعل فيه العكر فيغلي حتّى يسكر فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كلُّ مسكر حرام.

٧ - محمّد بن الحسن وعليُّ بن محمّد بن بندار جميعاً ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد الله بن حمّاد ، عن محمّد بن جعفر ، عن أبيهعليه‌السلام قال قدم على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من اليمن قوم فسألوه عن معالم دينهم فأجابهم فخرج القوم بأجمعهم فلـمّا ساروا مرحلة قال بعضهم لبعض نسينا أن نسأل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عما هو أهم إلينا ثمّ نزل القوم ثمّ بعثوا وفدا لهم فأتى الوفد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقالوا يا رسول الله إن القوم بعثوا بنا إليك يسألونك عن النبيذ فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وما النبيذ صفوه لي فقالوا يؤخذ من التمر فينبذ في إناء ثمّ يصب عليه الماء حتّى يمتلئ ويوقد تحته حتّى ينطبخ فإذا انطبخ أخذوه فألقوه في إناء آخر ثمّ صبوا عليه ماء ثمّ يمرس ثمّ صفوه بثوب ثمّ يلقى في إناء ثمّ يصب عليه من عكر ما كان قبله ثمّ يهدر ويغلي ثمّ يسكن على عكرة فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يا هذا قد أكثرت أفيسكر قال نعم قال فكل مسكر حرام قال فخرج الوفد حتّى انتهوا إلى أصحابهم فأخبروهم بما قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال القوم ارجعوا بنا إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حتّى نسأله عنها شفاها ولا يكون بيننا وبينه سفير فرجع القوم جميعاً فقالوا يا رسول الله إن أرضنا أرض دوية ونحن قوم نعمل الزرع ولا نقوى على العمل إلّا بالنبيذ فقال لهم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله صفوه لي فوصفوه له كما وصف أصحابهم فقال لهم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أفيسكر فقالوا : نعم.

_______________________________________________________________

الحديث السادس : حسن.

الحديث السابع : ضعيف.

وقال في النهاية : [ وفي حديث عليُّ إلى مرعى وبي و ] مشرب دوي : أي فيه داء ، وهو منسوب إلى دو ، من دوي بالكسر يدوى.

٢٧٩

فقال : كل مسكر حرام وحق على الله أن يسقي شارب كل مسكر من طينة خبال أفتدرون ما طينة خبال قالوا لا قال صديد أهل النار.

(باب الظروف)

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن عمر بن أبان الكلبيّ ، عن محمّد بن مسلّم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال سألته عن نبيذ قد سكن غليانه فقال قال رسول اللهعليه‌السلام كل مسكر حرام قال :

_______________________________________________________________

باب الظروف

الحديث الأول : صحيح.

ويدلّ على عدم جواز استعمال بعض الظروف إذا كان فيها الخمر أو النبيذ ، وقد اختلف الأصحاب فيه ، قال في الشرائع : أواني الخمر الخشب والقرع والخزف غير المغضور لا يجوز استعماله ، لاستبعاد تخليصه ، والأقرب الجواز بعد إزالة عين النجاسة ، وغسلها ثلاثاً ، وقال في النهاية : يستعمل من أواني الخمر ما كان مقيراً أو مدهونا بعد غسله.

وقال في المسالك : القول بالمنع مطلقاً للشيخ في النهاية ، لرواية أبي الربيع وصحيحة محمّد بن مسلّم ، وكان القول بطهارة الإناء المذكور من الخمر إذا غسل ونفذ الماء إلى ما نفذت الخمر فيه أقوى.

وقال في المدارك : المراد بالدهن : الذي يقويه ويمنع نفوذ الخمر في مسأمّه كالدهن الأخضر ، والحكم بطهارة ما هذا شأنه بالغسل وجواز استعماله بعد ذلك في المائع والجامد ثابت بإجماع العلماء.

وقال في النهاية : فيه « إنه نهي عن الدباء والحنتم » الدباء : القرع ، واحدها دباءة ، كانوا ينتبذون فيها فتسرع الشدة في الشراب ، وتحريم الانتباذ في هذه

٢٨٠