مرآة العقول الجزء ٢٢

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 490

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 490
المشاهدات: 79411
تحميل: 4671


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 490 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 79411 / تحميل: 4671
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 22

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

وسألته عن الظروف فقال نهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عن الدٌبّاء والمزفّت وزدتم أنتم الحنتم يعني الغضار والمزفت يعني الزفت الّذي يكون في الزقّ ويصبّ في الخوابي ليكون أجود للخمر قال وسألته عن الجرار الخضر والرّصاص فقال لا بأس بها.

٢ - أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن جرّاح المدائني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنّه منع ممّا يسكر من الشراب كلّه ومنع النقير ونبيذ الدبّاء وقال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ما أسكر كثيره فقليله حرام.

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن خالد بن جرير ، عن

_______________________________________________________________

الظروف كان في صدر الإسلام ثمّ نسخ ، وهو المذهب ، وذهب مالك وأحمد إلى بقاء التحريم والحنتم جرار مدهونة خضر كانت تحمل الخمر فيها إلى المدينة ثمّ اتسع فيها فقيل للخزف كلّه حنتم ، واحدتها حنتمة ، وإنّما نهى عن الانتباذ فيها لأنّها تسرع الشدّة فيها لأجل دهنها ، وقيل لأنّها كانت تعمل من طين يعجن بالدَّم والشّعر ، فنهي عنها ليمتنع من عملها. والأوّل الوجه انتهى.

ويمكن حمل الحنتم هنا على المدهون ، وفيما سيأتي في خبر أبي الربيع على غيره ، للجمع بينهما ، لكن الظّاهر من هذا الخبر غير المدهون ، ومن خبر أبي الربيع المدهون ، والنّهي عن المزفت أيضاً خلاف المشهور ، ويمكن حمل البعض على الكراهة أو التقية ، وقال في القاموس : الغضارة : الطين اللازب الأخضر كالغضار.

قوله « عن الجرار الخضر » لعلّ هذا محمول على دهن باطنها وما سيأتي على ما دهن ظاهراً.

الحديث الثاني : مجهول.

وقال في النّهاية : فيه « أنّه نهي عن النقير والمزّفت » النقير أصله النّخلة ينقر وسطه ثمّ ينبذ فيه التمر ، ويلقي عليه الماء ليصير نبيذاً مسكراً ، والنّهي واقع على ما يعمل فيه لا على اتخاذ النقير ، فيكون على حذف المضاف ، تقديره عن نبيذ النقير ، وهو فعيل بمعنى مفعول.

الحديث الثالث : مجهول.

٢٨١

أبي الرَّبيع الشامي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال نهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عن كل مسكر فكلٌّ مسكر حرام فقلت له : فالظروف الّتي يصنع فيها منه فقال نهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عن الدبّاء والمزّفت والحنتم والنقير قلت وما ذاك ؟ قال : الدبّاء القرع والمزّفت الدنان ، والحنتم جرار خضر والنقير خشب كانت الجاهليّة ينقرونها حتّى يصير لها أجواف ينبذون فيها.

(باب العصير)

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يحرم العصير حتّى يغلي.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن عاصم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا بأس بشرب العصير ستّة أيّام قال ابن أبي عمير معناه ما لم يغل.

_______________________________________________________________

باب العصير

الحديث الأول : حسن.

وقال في المسالك : لا خلاف بين الأصحاب في تحريم عصير العنب إذا غلى بأن صار أسفله أعلاه ، وأخبارهم ناطقة به ، ويستفاد منها عدم الفرّق بين الغليان بالنار وغيرها ، وأكثر المتأخّرين على نجاسته ، لكن قيّدوها بالاشتداد مع الغليان ، والمراد به أن يصير له قوام وإن قلّ ، بأن يذهب شيء من مائيته ، والنّصوص خالية عن الدّلالة على النجاسة وعن القيد ، وأغرب الشّهيد في الذكرى فجعل الاشتداد الّذي هو سبب النجاسة ما هو مسبّب عن مجرّد الغليان فجعل التحريم والنجاسة متلازمين ، وفصّل ابن حمزة فحكم بنجاسته مع غليانه بنفسه ، وتحريمه خاصّة إن غلى بالنّار ، وبالجملة نجاسته من المشاهير بغير أصل.

الحديث الثاني : مجهول.

٢٨٢

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي يحيى الواسطيّ ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن شرب العصير فقال اشربه ما لم يغل فإذا غلى فلا تشربه ، قال : قلت جعلت فداك أيُّ شيء الغليان قال القلب.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن الحسن بن الجهم ، عن ذريح قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول : إذا نشّ العصير أو غلى حرم

(باب)

(العصير الّذي قد مسته النار)

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كلُّ عصير أصابته النار فهو حرام حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي نجران ، عن محمّد بن الهيثمّ ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن العصير يطبخ بالنار حتّى يغلي من ساعته فيشربه صاحبه ؟ قال إذا تغيّر عن حاله وغلى فلا خير فيه حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.

_______________________________________________________________

الحديث الثالث : مجهول.

الحديث الرابع : موثق كالصحيح.

وقال في الصّحاح : في حديث النبيذ « إذا نشّ » أي إذا غلى.

باب العصير الذي قد مسته النار

الحديث الأول : حسن.

وقال في المسالك لا فرق مع عدم ذهاب ثلثيه بين أن يصير دبساً وعدمه في التحريم ، ويحتمل الاكتفاء به ، ولا فرّق في ذهاب ثلثيه بين وقوعه بالغليان والشمس والهواء ، فلو وضع المعمول به قبل ذهاب ثلثيه كالملين في الشّمس فجفّف بها وبالهواء وذهب ثلثاه حلّ وكذا يطهر بذلك لو قيل بنجاسته ولا يقدح فيه نجاسة الأجسام الموضوعة فيه قبل ذهاب الثلاثين ، فإنّه تطهر أيضاً بالتبع.

الحديث الثاني : مرسل.

٢٨٣

(باب الطلاء)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن عليُّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول وقد سئل عن الطلاء فقال إن طبخ حتّى يذهب منه اثنان ويبقى واحد فهو حلال وما كان دون ذلك فليس فيه خير.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن عبد الله بن سنان قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إنّ العصير إذا طبخ حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه فهو حلال.

٣ - أبو عليُّ الأشعريٌّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن منصور بن حازم ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا زاد الطلاء على الثلث فهو حرام.

٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسن بن عطيّة ، عن عمر بن يزيد قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرّجل يهدي إلي البختج من غير أصحابنا فقالعليه‌السلام إن كان ممّن يستحلّ المسكر فلا تشربه وإن كان ممّن لا يستحلّ شربه فاقبله - أو قال : اشربه -

_______________________________________________________________

باب الطلاء

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

وقال في النهاية : الطلاء بالمدّ والكسر : الشراب المطبوخ من عصير العنب ، وهو الرب ، وفي الحديث « سيشرب ناس من أمّتي الخمر يسمّونها بغير اسمها » يريد أنّهم يشربون النّبيذ المسكر المطبوخ ، ويسمّونه طلاء تحرّجاً من أن يسمّونه خمراً.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : حسن.

وقال في النّهاية : البختج : العصير المطبوخ ، وأصله بالفارسية ( مى پخته ).

وقال في الدّروس : لا يقبل قول من يستحلّ شرب العصير قبل ذهاب ثلثيه في ذهابهما لروايات وقيل : يقبل على كراهية.

٢٨٤

٥ - ابن أبي عمير ، عن عمر بن يزيد قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا كان يخضب الإناء فاشربه.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن معاوية بن وهب قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن البختج فقال إن كان حلوا يخضب الإناء وقال صاحبه قد ذهب ثلثاه وبقي الثلث فاشربه.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن يونس بن يعقوب ، عن معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرّجل من أهل المعرفة بالحق يأتيني بالبختج ويقول قد طبخ على الثلث وأنا أعلم أنه يشربه على النصف أفأشربه بقوله وهو يشربه على النصف فقال لا تشربه فقلت فرجل من غير أهل المعرفة ممّن لا نعرفه يشربه على الثلث ولا يستحلّه على النصف يخبرنا أنّ عنده بختجاً على الثلث قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه نشرب منه ؟ قال نعم.

٨ - الحسين بن محمّد ، عن أحمد بن إسحاق ، عن بكر بن محمّد ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا شرب الرّجل النّبيذ المخمور فلا تجوز شهادته في شيء من الأشربة ولو كان يصف ما تصفون.

٩ - بعض أصحابنا ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن سيف بن عميرة ، عن منصور ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : إذا زاد الطلاء على الثلث أوقيّة فهو حرام.

_______________________________________________________________

الحديث الخامس : حسن.

الحديث السادس : صحيح.

الحديث السابع : موثق.

الحديث الثامن : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « ما تصفون » أي في الإمامة أو في وجوب ذهاب الثلاثين وحرمة الأنبذة.

الحديث التاسع : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « إذا زاد الطلاءِ » أي زاد على الثلث بقدر أوقية وهي سبعة مثاقيل

٢٨٥

١٠ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن موسى بن القاسم ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن موسىعليه‌السلام قال سألته عن الزبيب هل يصلح أن يطبخ حتّى يخرج طعمه ثمّ يؤخذ ذلك الماء فيطبخ حتّى يذهب ثلثاه ويبقى الثلث ثمّ يرفع ويشرب منه السنة فقال لا بأس به.

١١ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عبد الله ، عن عقبة بن خالد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في رجل أخذ عشرة أرطال من عصير العنب فصبّ عليه عشرين رطلا ماء وطبخها حتّى ذهب منه عشرون رطلاً وبقي عشرة أرطال أيصلح شرب ذلك أم لا ؟ فقال ما طبخ على ثلثه فهو حلال.

_______________________________________________________________

أو أربعون درهماً ، وهذا إمّا كناية عن القلة ، أو مبني على أنه إذا كان أقلّ من أوقية يذهب بالهواء ، ويمكن أن يكون هذا فيما إذا كان العصير رطلاً ، فإن الرطل أحد وتسعون مثقالا ، ونصف سدسه سبعة ونصف ونصف سدس ، وقد ورد في بعض الأخبار أن نصف السدس يذهب بالهواء كما رواه الشيخ بإسناده عن أبي عبد اللهعليه‌السلام « قال : العصير إذا طبخ حتّى يذهب منه ثلاثة دوانيق ونصف ، ثمّ يترك حتّى يبرد فقد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه » ونصف السدس على هذا الوجه قريب من الأوقية بالمعنى الأوّل ، وفيه بعد إشكال.

الحديث العاشر : ضعيف على المشهور.

وقال في المسالك : الحكم بوجوب ذهاب الثلاثين مختص بعصير العنب ، فلا يتعدى إلى عصير الزبيب على الأصح لذهاب ثلثيه وزيادة بالشمس ، وحرّمه بعض علمائنا استناداً إلى مفهوم رواية عليُّ بن جعفر ، وهذه الرواية مع أن في طريقها سهل ابن زياد ، لا تدّل على تحريمه قبل ذهاب ثلثيه بوجه ، وإنما نفىعليه‌السلام البأس عن هذا العمل الموصوف ، وإبقاء الشراب عنده يشرب منه ، وتخصيص السؤال بالثلثين لا يدلّ على تحريمه بدونه ، وإنّما تظهر فائدة التقييد به لتذهب مائيّته ، فيصلح للمكث عنده المدّة المذكورة.

الحديث الحادي عشر : مجهول.

٢٨٦

(باب)

(المسكر يقطر منه في الطعام)

١ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن موسى ، عن الحسن بن المبارك ، عن زكريّا بن آدم قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيها لحم كثير ومرق كثير فقالعليه‌السلام يهراق المرق أو يطعمه لأهل الذمّة أو الكلاب واللّحم فاغسله

_______________________________________________________________

ولا يبعد مضمونه من أصول الأصحاب ، وإن لم أر إلى الآن مصرحاً به.

باب المسكر يقطر منه في الطعام

الحديث الأول : مجهول أو ضعيف.

ويدلّ على أحكام : الأوّل - أنّه إذا قطر في القدر خمر أو نبيذ لا يجوز الانتفاع بالمرق ، ولا يطهر بالغليان ، ولا خلاف فيه بين الأصحاب.

الثاني : أنه يجوز إطعأمّه لأهل الذمّة ، وقال به بعض الأصحاب ، ومنع الأكثر للمعاونة على الإثم.

الثالث : أنه يجوز إطعام النجس والحرام الحيوانات ، ولا خلاف في جوازه.

الرابع : أنه يحلّ أكل الجوامد كاللحم والتوابل بعد الغسل ، وهو المشهور بين الأصحاب ، وقال القاضي : لا يؤكل منه شيء مع كثرة الخمر ، واحتاط بمساواة القليل له.

الخامس : أن الدَّم إذا قطر في القدر يطهر بالغليان ، وهو قول بعض الأصحاب

قال في الدّروس : لو وقع دم نجس في قدر يغلي على النار ، غسل الجامد وحرم المائع عند الحليين ، وقال الشيخان : يحلّ المائع إذا علم زوال عينه بالنار ، وشرط الشيخ قلة الدَّم ، وبذلك روايتان لم يثبت صحة سندهما مع مخالفتهما للأصل انتهى.

٢٨٧

وكله ، قلت : فإن قطر فيها الدم فقال : الدم تأكله النار إن شاء الله ، قلت : فخمر أو نبيذ قطر في عجين أو دم ؟ قال فقال : فسد ، قلت : أبيعه من اليهود والنّصارى وأبيّن لهم فإنّهم يستحلّون شربه ؟ قال : نعم ، قلت : والفقّاع هو بتلك المنزلة إذا قطر في شيء من

_______________________________________________________________

وفي المختلف حمل الدم على ما ليس بنجس كدم السّمك وشبهه وقال في المسالك : هو خلاف ظاهر الرواية حيث فرّق بين المسكر والدَّم ، وعلل بأنّ الدَّم يأكلّه النّار ولو كان طاهراً لعلّل بطهارته ، ولو قيل بأن الدَّم الطاهر يحرم أكله فتعليله بأكل النار ليذهب التحريم وإن لم يكن نجساً ، ففيه أنّ استهلاكه بالمرق إن كفى في حلّه لم يتوقّف على النار ، وإلّا لم يؤثر النار في حلّه انتهى.

وأقول : يمكن أن يكون أكل النار لرفع الكراهة واستقذار النفس ، أو أن الاستهلاك يذهب بخباثته بناء على أن الخبث مطلقاً حرام كما هو المشهور وإن لم يثبت عندي.

السادس : أنه إذا قطر خمر أو نبيذ أو دم في عجين يفسد بذلك ، إما لنجاستها أو لحرمتها ، ولا يطهر ولا يحلّ بالطبخ كما هو المشهور ، وربما يقال بطهارته بالطبخ للاستحالة ، ولبعض الرّوايات وقد مر القول فيه.

السابع : أنّ الحرام بالاستهلاك والطبخ لا يصير حلالاً ، فما يقال من أن المعجون المشتمل على الحرام تذهب عنه صور البسائط ، وتفيض عليه صورة نوعية أخرى كلام سخيف ، إذ ليس بناء الشرع على هذه الدقائق ، وإلّا يلزم طهارة الماء النجس إذا أخذت منه قطرة بناء على القول بالهيولى ولم يقلّ به أحد.

الثامن : جواز بيع النجس والحرام من مستحليهما من الكفار ، واختلف فيه الأصحاب ، وربما يقال : إنه ليس ببيع بل هو استنقاذ لمال الكافر. والمسألة قوية الإشكال وإن كان القول بالجواز لا يخلو من قوة.

التاسع : قال في المسالك : هذه الرواية تشعر بكراهة الفقّاع دون أن يكون محرّماً أو نجساً ، لكنّها محمولة على غيرها ممّا سبق ، لأن الكراهة بعض أسماء الحرام.

٢٨٨

ذلك ؟ قال : أكره أن آكله إذا قطر في شيء من طعامي.

(باب الفقاع)

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن سليمان بن جعفر الجعفريّ قال : سألت أبا الحسن الرّضاعليه‌السلام عن الفقّاع فقال هو خمر مجهول فلا تشربه يا سليمان لو كان الدار لي أو الحكم لقتلت بائعه ولجلدت شاربه.

٢ - عنه ، عن عمرو بن سعيد المدائني ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمّار بن موسى قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الفقّاع فقال هو خمر.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن حسين القلانسي قال كتبت إلى أبي الحسن الماضيعليه‌السلام أسأله عن الفقّاع فقال لا تقربه فإنّه من الخمر.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] ، عن محمّد بن سنان قال سألت أبا

_______________________________________________________________

باب الفقاع

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

قوله : « أو الحكم » الترديد من الراوي ، ويدلّ على قتل بايع الخمر والنبيذ وهو خلاف المشهور ، ولو حمل على الاستحلال كما قيل يشكل بأنّ الفقّاع تحريمه ليس بضروري للمسلمين ، ويمكن أن يقال : لو كان الدار لهعليه‌السلام يصير ضرورياً ، قال المحقّق : من باع الخمر مستحلاً يستتاب ، فإن تاب وإلّا قتل وإن لم يكن مستحلاً عزر ، وما سواه لا يقتل وإن لم يتب بل يؤدب.

الحديث الثاني : ضعيف.

ونقلّ الأصحاب الإجماع على تحريم الفقّاع وإن لم يكن مسكراً.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

٢٨٩

الحسن الرضاعليه‌السلام عن الفقّاع فقال هو الخمر بعينها.

٥ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن ابن فضّال قال كتبت إلى أبي الحسنعليه‌السلام أسأله عن الفقّاع فكتب ينهاني عنه.

٦ - محمّد بن يحيى وغيره ، عن محمّد بن أحمد ، عن الحسين بن عبد الله القرشي ، عن رجل من أصحابنا ، عن أبي عبد الله النوفليّ ، عن زاذان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال لو أن لي سلطاناً على أسواق المسلمين لرفعت عنهم هذه الخمرة - يعني الفقّاع.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن بعض أصحابنا عمن ذكره ، عن أبي جميلة البصري قال كنت مع يونس ببغداد فبينا أنا أمشي معه في السوق إذ فتح صاحب الفقّاع فقاعه فأصاب ثوب يونس فرأيته قد اغتم لذلك حتّى زالت الشمس فقلت له إلّا تصلّي يا أبا محمّد فقال ليس أريد أن أصلي حتّى أرجع إلى البيت فأغسل هذا الخمر من ثوبي قال فقلت له هذا رأيك أو شيء ترويه فقال أخبرني هشام بن الحكم أنه سأل أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الفقّاع فقال لا تشربه فإنّه خمر مجهول فإذا أصاب ثوبك فاغسله.

٨ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عمرو بن سعيد ، عن الحسن بن الجهم وابن فضّال جميعاً قإلّا سألنا أبا الحسنعليه‌السلام عن الفقّاع فقال حرام وهو خمر مجهول وفيه حد شارب الخمر.

٩ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن الوشّاء قال كتبت إليه يعني الرّضاعليه‌السلام أسأله عن الفقّاع قال فكتب حرام وهو خمر ومن شربه كان بمنزلة شارب الخمر قال وقال أبو الحسن الأخيرعليه‌السلام لو أن الدار داري لقتلت بائعه ولجلدت شاربه وقال أبو الحسن الأخيرعليه‌السلام حده حد شارب الخمر وقالعليه‌السلام هي خميرة استصغرها الناس.

_______________________________________________________________

الحديث الخامس : موثق كالصحيح.

الحديث السادس : مجهول.

الحديث السابع : مجهول.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

الحديث التاسع : صحيح.

٢٩٠

١٠ - محمّد بن يحيى وغيره ، عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن سليمان بن جعفر قال قلت لأبي الحسن الرّضاعليه‌السلام ما تقول في شرب الفقّاع فقال خمر مجهول يا سليمان فلا تشربه أما إنه يا سليمان لو كان الحكم لي والدار لي لجلدت شاربه ولقتلت بائعه.

١١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن إسماعيل قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن شرب الفقّاع فكرهه كراهة شديدة.

أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن محمّد بن إسماعيل مثله.

١٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن بكر بن صالح ، عن زكريّا أبي يحيى قال كتبت إلى أبي الحسنعليه‌السلام أسأله عن الفقّاع وأصفه له فقال لا تشربه فأعدت عليه كل ذلك أصفه له كيف يعمل فقال لا تشربه ولا تراجعني فيه.

١٣ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمّار بن موسى قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الفقّاع فقال لي هو خمر.

١٤ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن موسى ، عن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليُّ الوشّاء ، عن أبي الحسن الرّضا صلوات الله عليه قال كل مسكر حرام وكل مخمر حرام والفقّاع حرام.

١٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال قال كتبت إلى أبي الحسنعليه‌السلام أسأله عن الفقّاع قال فكتب يقول هو الخمر وفيه حد شارب الخمر.

_______________________________________________________________

الحديث العاشر : مجهول.

الحديث الحادي عشر : صحيح ، والسند الثاني موثق كالصحيح.

الحديث الثاني عشر : ضعيف.

الحديث الثالث عشر : موثق.

الحديث الرابع عشر : مجهول أو ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « وكل مخمر » أي للعقل.

الحديث الخامس عشر : موثق كالصحيح.

٢٩١

(باب)

(صفة الشراب الحلال)

١ - محمّد بن يحيى ، عن عليُّ بن الحسن أو ، عن رجل ، عن عليُّ بن الحسن - بن فضّال ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار بن موسى الساباطيّ قال وصف لي أبو عبد اللهعليه‌السلام المطبوخ كيف يطبخ حتّى يصير حلالاً فقال ليعليه‌السلام خذ ربعا من زبيب وتنقيه وصب عليه اثني عشر رطلاً من ماء ثمّ أنقعه ليلة فإذا كان أيّام الصيف وخشيت أن ينشّ جعلته في تنور مسجور قليلاً حتّى لا ينشّ ثمّ تنزع الماء منه كلّه حتّى إذا أصبحت صببت عليه من الماء بقدر ما يغمره ثمّ تغليه حتّى تذهب حلاوته ثمّ تنزع ماءه الآخر فتصب عليه الماء الأوّل ثمّ تكيله كلّه فتنظر كم الماء ثمّ تكيل ثلثه فتطرحه في الإناء الّذي تريد أن تطبخه فيه وتصب بقدر ما يغمره ماء وتقدره بعود وتجعل قدره قصبة أو عوداً.

_______________________________________________________________

باب صفة الشراب الحلال

الحديث الأوّل : مرسل أو موثق.

قولهعليه‌السلام : « ربعاً » أي ربع رطل ، وقال في الصّحاح : سجرت التنور أسجره سجراً : إذا أحميته ، واستدّل بتلك الأخبار على تحريم عصير الزبيب بعد الغليان ، وقبل ذهاب الثلاثين ، وفي الأخبار ضعف وتشويش ، ويمكن حملها على أن المعنى كيف يصنع حتّى يصير حلالاً ، أي يبقى على الحلية ولا يصير نبيذاً حراماً ، كما قال في خبره الآخر « حتّى يشرب حلالاً » وقال في الخبر الأخير « هو شراب طيب لا يتغيّر إذا بقي ».

قولهعليه‌السلام : « بقدر ما يغمره ماء » ظاهره أنه يطرح الزبيب أيضاً في القدر ، وظاهر الخبر الآتي خلافه ، وقولهعليه‌السلام « ثمّ تغلي الثلث الأخير » لعلّ المراد أنه بعد تقدير كل ثلث بالعود يغليه حتّى يذهب الثلث الّذي صب أخيرا فوق القدر ثمّ يغليه حتّى يذهب الثلث الآخر ومثل هذا التشويش ليس ببعيد عن حديث عمّار كما لا يخفى على المتتبع.

٢٩٢

فتحدَّها على قدر منتهى الماء ثمّ تغلي الثلث الأخير حتّى يذهب الماء الباقي ثمّ تغليه بالنار ولا تزال تغليه حتّى يذهب الثلثان ويبقى الثلث ثمّ تأخذ لكل ربع رطلاً من العسل فتغليه حتّى تذهب رغوة العسل وتذهب غشاوة العسل في المطبوخ ثمّ تضربه بعود ضرباً شديداً حتّى يختلط وإن شئت أن تطيبه بشيء من زعفران أو بشيء من زنجبيل فافعل ثمّ اشربه وإن أحببت أن يطول مكثه عندك فروّقه.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار الساباطيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سئل عن الزبيب كيف طبخه حتّى يشرب حلالاً فقال تأخذ ربعا من زبيب فتنقيه ثمّ تطرح عليه اثني عشر رطلاً من ماء ثمّ تنقعه ليلة فإذا كان من الغد نزعت سلافته ثمّ تصب عليه من الماء قدر ما يغمره ثمّ تغليه بالنار غلية ثمّ تنزع ماءه فتصبه على الماء الأوّل ثمّ تطرحه في إناء واحد جميعاً ثمّ توقد تحته النار حتّى يذهب ثلثاه ويبقى الثلث وتحته النار ثمّ تأخذ رطلاً من عسل فتغليه بالنار غلية وتنزع رغوته ثمّ تطرحه على المطبوخ ثمّ تضربه حتّى يختلط به واطرح فيه إن شئت زعفراناً وإن شئت تطيبه بزنجبيل قليل هذا قال فإذا أردت أن تقسمه أثلاثا لتطبخه فكلّه بشيء واحد حتّى تعلم كم هو ثمّ اطرح عليه الأوّل في الإناء الّذي تغليه فيه ثمّ تجعل فيه مقدارا وحده حيث يبلغ الماء ثمّ اطرح الثلث الآخر ثمّ حده حيث يبلغ الماء ثمّ تطرح الثلث الأخير ثمّ حده حيث يبلغ الآخر ثمّ توقد تحته بنار لينة حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن موسى بن الحسن ، عن السياري ، عن محمّد بن الحسين عمن

_______________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « ثمّ تضربه بعود » أي بعد الخلط بالعصير كما سيأتي.

وقال في الصّحاح : راق الشراب يروق روقاً أي صفاً وخلص ، وروقته أنا ترويقاً.

الحديث الثاني : موثق.

وقال في الصّحاح : سلافة كل شيء : عصرة أوله.

الحديث الثالث : ضعيف.

٢٩٣

أخبره ، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال شكوت إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام قراقر تصيبني في معدتي وقلة استمرائي الطعام فقال لي لم لا تتخذ نبيذاً نشربه نحن وهو يمرئ الطعام ويذهب بالقراقر والرياح من البطن قال فقلت له صفه لي جعلت فداك فقال لي تأخذ صاعا من زبيب فتنقي حبه وما فيه ثمّ تغسل بالماء غسلاً جيداً ثمّ تنقعه في مثله من الماء أو ما يغمره ثمّ تتركه في الشتاء ثلاثة أيّام بلياليها وفي الصيف يوماً وليلة فإذا أتى عليه ذلك القدر صفيته وأخذت صفوته وجعلته في إناء وأخذت مقداره بعود ثمّ طبخته طبخا رفيقا حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ثمّ تجعل عليه نصف رطل عسل وتأخذ مقدار العسل ثمّ تطبخه حتّى تذهب تلك الزيادة ثمّ تأخذ زنجبيلاً وخولنجانا ودارصيني والزعفران وقرنفلاً ومصطكى وتدقه وتجعله في خرقة رقيقة وتطرحه فيه وتغليه معه غلية ثمّ تنزله فإذا برد صفيته وأخذت منه على غدائك وعشائك قال ففعلت فذهب عني ما كنت أجده وهو شراب طيب لا يتغيّر إذا بقي إن شاء الله.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن جعفر ، عن السياري عمن ذكره ، عن إسحاق بن عمّار قال شكوت إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام بعض الوجع وقلت إن الطبيب وصف لي شرابا آخذ الزبيب وأصب عليه الماء للواحد اثنين ثمّ أصب عليه العسل ثمّ أطبخه حتّى يذهب ثلثاه ويبقى الثلث فقال أليس حلوا قلت بلى قال اشربه ولم أخبره كم العسل.

(باب)

(في الأشربة أيضاً)

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن منصور بن العبّاس ، عن جعفر بن

_______________________________________________________________

وقال في القاموس : المصطكاً بالفتح والضم ويمد في الفتح فقط : علك رومي.

الحديث الرابع : ضعيف.

باب في الأشربة أيضاً

الحديث الأوّل : ضعيف على المشهور.

٢٩٤

أحمد المكفوف قال كتبت إليه يعني أبا الحسن الأوّلعليه‌السلام أسأله عن السكنجبين والجلّاب وربّ التوت وربّ التفّاح وربّ السفرجل وربّ الرمّان فكتب حلال.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن حمدان بن سليمان ، عن عليُّ بن الحسن ، عن جعفر بن أحمد المكفوف قال كتبت إلى أبي الحسن الأوّلعليه‌السلام أسأله عن أشربة تكون قبلنا السكنجبين والجلّاب وربّ التوت وربّ الرمّان وربّ السفرجل وربّ التفّاح إذا كان الّذي يبيعها غير عارف وهي تباع في أسواقنا فكتب جائز لا بأس بها.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن خليلان بن هشام قال كتبت إلى أبي الحسنعليه‌السلام جعلت فداك عندنا شراب يسمّى الميبة نعمد إلى السفرجل فنقشره ونلقيه في الماء ثمّ نعمد إلى العصير فنطبخه على الثلث ثمّ ندق ذلك السفرجل ونأخذ ماءه ثمّ نعمد إلى ماء هذا المثلّث وهذا السفرجل فنلقي فيه المسك والأفاوي والزعفران والعسل فنطبخه حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه أيحلُّ شربه ؟ فكتب لا بأس به ما لم يتغيّر.

(باب)

(الأواني يكون فيها الخمر ثمّ يجعل فيها الخل أو يشرب بها)

١ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن

_______________________________________________________________

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : مجهول.

وقال في القاموس : الميبة شيء من الأدوية معربة انتهى ولعلّه معرّب « مى به » أي المعمول من العصير والسفرجل ، وقال أيضاً : الأفواه التوابل ونوافح الطيب وألوان النّور وضروبه وأصناف الشيء وأنواعه ، الواحد فوه كسوق ، وجمع الجمع أفاويه.

باب الأواني يكون فيها الخمر ثمّ يجعل فيها الخل أو يشرب بها

الحديث الأول : موثق.

٢٩٥

مصدّق بن صدقة ، عن عمّار بن موسى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : سألته عن الدّنّ يكون فيه الخمر هل يصلح أن يكون فيه خلّ أو ماء أو كامخ أو زيتون قال إذا غسل فلا بأس وعن الإبريق وغيره يكون فيه الخمر أيصلح أن يكون فيه ماء قال إذا غسل فلا بأس وقال في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر قال تغسله ثلاث مرّات ؛ سئل أيجزيه أن يصب الماء فيه قال لا يجزيه حتّى يدلكه بيده ويغسله ثلاث مرات.

٢ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن الحجال ، عن ثعلبة ، عن حفص الأعور قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الدنّ تكون فيه الخمر ثمّ يجفّف يجعل فيه الخلّ ؟ قال : نعم.

(باب)

(الخمر تجعل خلا)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن ابن بكير ، عن أبي بصير قال

_______________________________________________________________

وقال في المسالك على القول بطهارة ظروف الخمر بالغسل : إطلاق النصّ والفتوى يقتضي ثبوت الطهارة بالماء الكثير والقليل ، وتحقّقها بهما فيما لا يشرب واضح ، وأما فيه فبالكثير إذا نقع فيه حتّى نفذ في باطنه على حدّ ما نفذت فيه الخمر ، واعتبار المحقّق وغيره في طهارته ثلاث مرّات أو سبع مرّات صريح في طهره بالقليل أيضاً ، لأنّ الكثير لا يعتبر فيه العدد ، واختلف في العدد فالشيخ تارة اعتبر ثلاثاً ، وأخرى سبعاً ، ومستند القولين رواية عمّار ، ويمكن حمل الروايتين على الاستحباب ، لإطلاق الرواية عن عمّار بالغسل في أولها الصّادق بمسّماه ، وكذا إطلاق غيره من النّصوص الصحيحة ، وهذا هو الّذي اختاره العلّامة وجماعة ، وفيه قوّة ، ويؤيّد الاستحباب إعتبار الدلك ، وهو غير واجب اتفاقاً.

الحديث الثاني : مجهول.

باب الخمر تجعل خلا

الحديث الأول : موثق.

٢٩٦

سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الخمر يصنع فيها الشيء حتّى تحمض قال إذا كان الّذي صنع فيها هو الغالب على ما صنع فيه فلا بأس به.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ؛ وابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الخمر العتيقة تجعل خلا قال لا بأس.

٣ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرّجل يأخذ الخمر فيجعلها خلَّا قال : لا بأس.

٤ - عنه ، عن فضالة بن أيّوب ، عن عبد الله بن بكير ، عن أبي بصير قال سألت

_______________________________________________________________

ويدلّ على اعتبار غلبة الخمر على ما يصنع فيها بحيث لا يستهلك فيه فلا يعلم الانقلاب ، قال في الدّروس : يحلّ الخمر إذا استحال خلّا بعلاج أو غيره ، سواء كان ما عولج به عيناً قائمة أو لا على الأقرب ، وكذا يطهر إناؤه ويكره علاجه ، أمّا لو عولج بنجس أو كان قد نجس بنجاسة أخرى لم يطهر بالخلية ، وكذا لو ألقي الخلّ في الخمر حتّى استهلك بالخلّ وإن بقي من الخمر بقية فتخللت لم يطهر بذلك على الأقرب ، خلافاً للنّهاية تأويلا لرواية أبي بصير ، ولو حمل ذلك على النهي عن العلاج كما رواه أيضاً استغنى عن التأويل.

وقال ابن الجنيد : يحلّ إذا مضى عليه وقت ينتقلّ في مثله العين من التحريم إلى التحليل ، فلم يعتبر التبقية ولا انقلابها وهما بعيدان ، وسأل أبو بصير عن الصّادقعليه‌السلام عن الخمر يوضع فيه الشيء حتّى تمحض؟ فقال : إذا كان الّذي وضع فيها هو الغالب على ما صنع فلا بأس ، وعقلّ منه الشّيخ أغلبيّة الموضوع فيها عليها ، فنسبها إلى الشذوذ ، ويمكن حمله على العكس فلا إشكال.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : موثق.

الحديث الرابع : موثق.

٢٩٧

أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الخمر تجعل خلّا قال لا بأس إذا لم يجعل فيها ما يغلبها.

(باب النوادر)

١ - محمّد بن يحيى ، عن بعض أصحابنا ، عن الحسن بن عليّ بن يقطين ، عن بكر بن محمّد ، عن عيثمة قال دخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام وعنده نساؤه قال فشم رائحة النضوح فقال ما هذا ؟ قالوا نضوح يجعل فيه الصياح [ قال ] فأمر به فأهريق في البالوعة.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن بن عليّ ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار بن موسى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سئل عن المائدة إذا شرب عليها الخمر أو مسكر فقالعليه‌السلام حرّمت المائدة ، وسئلعليه‌السلام فإن أقام رجل على مائدة منصوبة يأكل ممّا عليها ومع الرّجل مسكر ولم يسق أحداً ممّن عليها بعد فقال لا تحرم حتّى يشرب عليها وإن وضع بعد ما يشرب فالوذج فكل فإنّها مائدة اُخرى - يعني كل الفالوذج -

_______________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « ما يغلبها » كالخلّ الّذي يستهلكها.

باب النوادر

الحديث الأول : مجهول.

وقال في النهاية : النضوح بالفتح ضرب من الطيب تفوح رائحته ، وأصل النضح الرشح ، شبّه كثرة ما يفوح من طيبه بالرشح ، وروي بالخاء المعجمة انتهى.

والظاهر أنّه كان مسكراً أو عصيراً يجعل فيه بعض الطيب ، وكن يمتشطن به ، لـمّا رواه الشّيخ عن عمّار قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن النضوح؟ قال : يطبخ التمر حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ثمّ يمتشطن « وفي بعض النسخ » الضياح بالضاد المعجمة والياء المثناة من تحت ، وهو اللّبن الرقيق الممزوج بالماء ، وفي بعضها بالصاد المهملة ، وهو ككتّان عطر أو عسل وهو ما تجعله المرأة في شعرها عند الامتشاط ، وهو أظهر.

الحديث الثاني : موثق ، وقد مرّ حكمه في باب مفرد.

٢٩٨

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن أحمد بن إسماعيل الكاتب ، عن أبيه قال : أقبل أبو جعفرعليه‌السلام في المسجد الحرام فنظر إليه قوم من قريش فقالوا من هذا ؟ فقيل لهم إمام أهل العراق فقال بعضهم لو بعثتم إليه ببعضكم يسأله ، فأتاه شاب منهم فقال له يا ابن عمّ ما أكبّر الكبائر قال شرب الخمر فأتاهم فأخبرهم فقالوا له عد إليه فعاد إليه فقال له ألم أقلّ لك يا ابن أخ شرب الخمر فأتاهم فأخبرهم فقالوا له عد إليه فلم يزالوا به حتّى عاد إليه فسأله فقال له ألم أقلّ لك يا ابن أخ شرب الخمر إن شرب الخمر يدخل صاحبه في الزنا والسرقة وقتل النفس «الّتي حَرَّمَ اللهُ » وفي الشرك بالله وأفاعيل الخمر تعلو على كل ذنب كما يعلو شجرها على كل الشجر.

٤ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن محمّد بن سالم ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال لعن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في الخمر عشرة غارسها وحارسها وبائعها ومشتريها وشاربها والآكل ثمنها وعاصرها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد البرقيّ رفعه ، عن حفص الأعور قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إنّي آخذ الرّكوة فيقال إنهّ إذا جعل فيها الخمر جعل فيها البختج كان أطيب لها فيأخذ الرّكوة فيجعل فيها الخمر فتخضخضه ثمّ يصبّه ثمّ يجعل فيها البختج فقالعليه‌السلام لا : بأس.

٦ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن هارون بن مسلّم ، عن مسعدةبن

_______________________________________________________________

الحديث الثالث : مجهول.

الحديث الرابع : ضعيف.

الحديث الخامس : مرفوع مجهول.

قوله : « إنّي آخذ الركوة » وفي بعض النسخ الزكاة. قال في القاموس الرّكوة بالضمّ : زق للخمر والخلّ ، وقال : الخضخضة : تحريك الماء والسويق ونحوه انتهى. ومحمول على ما بعد الغسل.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

٢٩٩

صدقة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان عند أبي قوم فاختلفوا في النّبيذ فقال بعضهم القدح الّذي يسكر هو حرام فقال بعضهم قليل ما أسكر وكثيره حرام فردَّوا الأمر إلى أبيعليه‌السلام فقال أبي : أرأيتم القسط لو لا ما يطرح فيه أوّلاً كان يمتلي وكذلك القدح الآخر لو لا الأوّل ما أسكر قال : ثمّ قالعليه‌السلام إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال من أدخل عرقاً وأحداً من عروقه قليل ما أسكر كثيره عذّب الله ذلك العرق بثلاثمائة وستّين نوعاً من أنواع العذاب.

٧ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن غياث ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : إنّ أمير المؤمنينعليه‌السلام كره أن تسقى الدوابّ الخمر.

٨ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعته يقول من ترك الخمر لغير الله عزَّ وجلَّ سقاه الله من الرحيق المختوم قال قلت فيتركه لغير وجه الله ؟ قال نعمّ صيانة لنفسه.

٩ - عليُّ بن محمّد بن بندار ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد الله بن أحمد ، عن محمّد بن عبد الله ، عن مهزم قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول من ترك الخمر صيانة لنفسه سقاه الله عزَّ وجلَّ من الرحيق المختوم.

_______________________________________________________________

وقال في القاموس : القسط : الميزان سمّي به من القسط العدل انتهى.

والحاصل أن ما شأنه الإسكار وله مدخل فيه فهو حرام.

الحديث السابع : موثق.

وحمل على الكراهة وقال القاضي بالتحريم.

الحديث الثامن : حسن.

وقال في النّهاية : الرحيق من أسماء الخمر ، يريد خمر الجنّة ، والمختوم ، المصون الّذي لم يبتذل لأجل ختامه.

الحديث التاسع : ضعيف.

٣٠٠