مرآة العقول الجزء ٢٢

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 490

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 490
المشاهدات: 79327
تحميل: 4671


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 490 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 79327 / تحميل: 4671
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 22

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

(باب الغناء)

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول الله عزّ وجلّ : «فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ » قال الغناء.

٢ - عنه ، عن محمّد بن عليُّ ، عن أبي جميلة ، عن أبي أسامة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الغناء عشّ النفاق.

٣ - عنه ، عن سليمان بن سماعة ، عن عبد الله بن القاسم ، عن سماعة قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : لـمّا مات آدمعليه‌السلام وشمت به إبليس وقابيل فاجتمعا في الأرض فجعل إبليس وقابيل المعازف والملاهي شماتة بآدمعليه‌السلام فكلّ ما كان في الأرض من هذا الضرب الّذي يتلذذ به الناس فإنّما هو من ذاك.

_______________________________________________________________

باب الغناء

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

قوله تعالى : «فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ »(١) .

قال الطبرسي (ره)(٢) : « من » هنا للتبيين ، والتقدير فاجتنبوا الرّجس الّذي هو الأوثان ، وروى أصحابنا أن اللّعب بالشطرنج والنرد وسائر أنواع القمار من ذلك ، وقيل إنهم كانوا يلطخون الأوثان بدماء قرابينهم ، فسمّي ذلك رجساً ، «وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ » يعني الكذب ، وقيل : هو تلبية المشركين لبيك لا شريك لك إلّا شريكاً هو لك تملكه وما ملك ، وروى أصحابنا أنه يدخل فيه الغناء ، وسائر الأقوال الملهية.

الحديث الثاني : ضعيف.

الحديث الثالث : ضعيف.

وقال في القاموس : المعازف الملاهي كالعود والطنبور.

____________________

(١) سورة الحج الآية - ٣٠.

(٢) المجمع : ج ٧ ص ٨٢.

٣٠١

٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عليُّ بن إسماعيل ، عن ابن مسكان ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سمعته يقول الغناء ممّا وعد الله عزّ وجلّ عليه النار وتلا هذه الآية «وَمِنَ النّاس مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ».

٥ - ابن أبي عمير ، عن مهران بن محمّد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعته يقول الغناء ممّا قال الله : «وَمِنَ النّاس مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ ».

٦ - أبو عليُّ الأشعريُّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن محمّد بن مسلّم ، عن أبي الصباح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في قوله عزّ وجلّ : «وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ » قال الغناء.

_______________________________________________________________

الحديث الرابع : حسن.

ويدلّ على أنّ الغناء من الكبائر.

قوله تعالى : «وَمِنَ النّاس »(١) قال الطبرسي (ره) :(٢) نزلت في النضر بن الحارث كان يتّجر فيخرج إلى فارس فيشتري أخبار الأعاجم ، ويحدث بها قريشاً ويقول لهم : إن محمّداً يحدّثكم بحديث عاد وثمود ، وأنا أحدّثكم بحديث رستم وإسفنديار وأخبار الأكاسرة فيستملحون حديثه ويتركون استماع القرآن عن الكلبي.

وقيل نزلت في رجل اشترى جارية تغنّيه ليلاً ونهاراً عن ابن عباس. وأكثر المفسّرين على أنّ المراد بلهو الحديث الغناء ، وهو قول ابن عباس وابن مسعود ، وهو المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد الله وأبي الحسن الرّضاعليهم‌السلام .

قوله تعالى : «وَيَتَّخِذَها » أي آيات الله أو السبيل فإنّه يذكّر ويؤنّث.

الحديث الخامس : مجهول.

الحديث السادس : صحيح.

____________________

(١) سورة لقمان الآية - ٦.

(٢) المجمع : ج ٨ ص ٣١٣. وفيه « فيستمعون حديثه ».

٣٠٢

٧ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أنهاكم عن الزفن والمزمار وعن الكوبات والكبرات.

٨ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الوشّاء قال سمعت أبا الحسن الرّضاعليه‌السلام يقول سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن الغناء فقال هو قول الله عزّ وجلّ : «وَمِنَ النّاس مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ ».

٩ - سهل بن زياد ، عن سعيد بن جناح ، عن حمّاد ، عن أبي أيّوب الخزّاز قال نزلنا المدينة فأتينا أبا عبد اللهعليه‌السلام فقال لنا أين نزلتم فقلنا على فلان صاحب القيان فقال كونوا كراماً فو الله ما علمنا ما أراد به وظننّا أنّه يقول تفضّلوا عليه فعدنا إليه فقلنا إنّا لا ندري ما أردت بقولك : كونوا كراماً ؟ فقال أما سمعتم قول الله عزّ وجلّ في

_______________________________________________________________

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.

وقال في الصّحاح : الزفن الرقص. وقال في القاموس : الكوبة بالضمّ النرد والشطرنج ، والطبل الصّغير المخصّر : والفهر والبربط وقال : ال كبّر بالتحريك : الطبّل.

وقال في المسالك : آلات اللّهو من الأوتار كالعود وغيره والزمر والطنابر والرباب حتّى الصنج حرام بغير خلاف واستثني من ذلك الدف الغير المشتمل على الصنج عند النكاح والختان ومنع منه ابن إدريس مطلقاً ورجحه في التذكرة.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

الحديث التاسع : ضعيف على المشهور.

وقال في الصحاح : قال أبو عمرو : كل عبد هو عند العرب قين والأمة قينة ، وبعض النّاس يظن القينة المغنية خاصّة ، وقال الطّبرسي(١) (ره) : «وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ »(٢) أي لا يحضرون مجالس الباطل ، ويدخل فيها مجالس الغناء والفحش والخنى ، وقيل الزور الشرك ، وقيل الكذب ، وقيل هو الغناء وهو المروي

____________________

(١) المجمع : ج ٧ ص ١٨١.

(٢) سورة الفرقان الآية - ٧٢.

٣٠٣

كتابه : «وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كراماً ».

١٠ - عليُّ بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلّم ، عن مسعدةبن زياد قال كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام فقال له رجل بأبي أنت وأمّي إنّني أدخل كنيفاً لي ولي جيران عندهم جوار يتغنين ويضربن بالعود فربما أطلت الجلوس استماعاً منّي لهنّ فقال لا تفعل فقال الرّجل والله ما آتيهن إنّما هو سماع أسمعه بأذني فقال لله أنت أما سمعت الله عزّ وجلّ يقول «إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً » فقال بلى والله لكأنّي لم أسمع بهذه الآية من كتاب الله من أعجميّ ولا عربيّ لا جرم إنّني لا أعود إن شاء الله وأني أستغفر الله فقال له قم فاغتسل وسل ما بدا لك فإنّك كنت مقيماً على أمر عظيم ما كان أسوأ حالك لو مت على ذلك احمد الله وسله التوبة من كل ما يكره فإنّه لا يكره إلّا كل قبيح والقبيح دعه لأهله فإن لكل أهلا.

١١ - محمّد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن إبراهيم بن محمّد ، عن عمران الزعفراني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من أنعمّ الله عليه بنعمة فجاء عند تلك النعمة بمزمار فقد كفرها ومن أصيب بمصيبة فجاء عند تلك المصيبة بنائحة فقد كفرها.

١٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب ، عن عبد الأعلى قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الغناء وقلت إنّهم يزعمون أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله

_______________________________________________________________

عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليهما‌السلام ، وقيل يعني شهادة الزور «وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كراماً » اللغو المعاصي كلّها ، أي مروا به مر الكرماء الذين لا يرضون باللغو ، لأنّهم يجلون عن الدخول فيه والاختلاط بأهله.

الحديث العاشر : حسن [ أو صحيح على الظّاهر ].

قولهعليه‌السلام : « لله أنت » إرفاق وإلطاف كقولهم « لله أبوك » أي تريد أن تكون لله وموافقاً لرضاه تعالى وتتكلم بهذا الكلام.

الحديث الحادي عشر : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « ومن أصيب » فإنّها أيضاً نعمة حقيقة.

الحديث الثاني عشر : كالحسن.

٣٠٤

رخّص في أن يقال : جئناكم جئناكم حيونا حيّونا نحيّكم فقال كذبوا إنّ الله عزّ وجلّ يقول «وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ. بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ ممّا تَصِفُونَ » ثمّ قال ويل لفلان ممّا يصف - رجل لم يحضر المجلس -.

١٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلّم وأبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله عزّ وجلّ : «وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ » قال هو الغناء.

١٤ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن إسحاق بن جرير قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول إن شيطاناً يقال له القفندر إذا ضرب في منزل رجل أربعين يوماً بالبربط ودخل عليه الرجال وضع ذلك الشيطان كل عضو منه على مثله من صاحب البيت ثمّ نفخ فيه نفخة فلا يغار بعدها حتّى تؤتى

_______________________________________________________________

قوله : « حيونا » يحتمل أن يكون جيئونا نجيئكم ، والاستدلال بالآية من حيث أن الله تعالى عبر عن اللّهو بالباطل ، والغناء من اللّهو ، والرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله لم يكن يجوز الباطل ، وفيما عندنا من القرآن « السماء » بلفظ المفرد ولعلّه من النساخ ، ويحتمل أن يكون في قراءة أهل البيتعليهم‌السلام بلفظ الجمع قال البيضاوي «ما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ » وإنما خلقناها مشحونة بضروب البدائع تبصرة للنظار «لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً » ما يتلهى به ويلعب «لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا » من جهة قدرتنا أو من عندنا ممّا يليق بحضرتنا من المجردات ، لا من الأجسام المرفوعة والأجرام المبسوطة كعادتكم في رفع السقوف وتزويقها ، وتسوية الفرش وتزيينها ، وقيل : اللّهو الولد بلغة اليمن ، وقيل : الزوجة ، والمراد الرد على النّصارى «بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ » الّذي من عداده اللّهو «فَيَدْمَغُهُ » أي يهلكه انتهى وقوله « رجل » بيان لفلان.

الحديث الثالث عشر : حسن.

الحديث الرابع عشر : موثق.

٣٠٥

نساؤه فلا يغار.

١٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن زيد الشحّام قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام بيت الغناء لا تؤمن فيه الفجيعة ولا تجاب فيه الدعوة ولا يدخله الملك.

١٦ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن مهران بن محمّد ، عن الحسن بن هارون قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول الغناء مجلس لا ينظر الله إلى أهله وهو ممّا قال الله عزّوجلّ : «وَمِنَ النّاس مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ ».

١٧ - سهل بن زياد ، عن محمّد بن عيسى أو غيره ، عن أبي داود المسترق قال من ضرب في بيته بربط أربعين يوماً سلط الله عليه شيطاناً يقال له القفندر فلا يبقي عضوا من أعضائه إلّا قعد عليه فإذا كان كذلك نزع منه الحياء ولم يبال ما قال ولا ما قيل فيه.

١٨ - سهل ، عن إبراهيم بن محمّد المديني عمن ذكره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سئل عن الغناء وأنا حاضر فقال لا تدخلوا بيوتاً الله معرض عن أهلها.

_______________________________________________________________

وقال في القاموس : القفندر كسمندر القبيح المنظر.

الحديث الخامس عشر : صحيح.

وقال في المسالك : الغناء عند الأصحاب محرم ، سواء وقع بمجرّد الصوت أم انضم إليه آلة من آلات ، والمراد بالغناء الصوت المشتمل على الترجيع المطرب ، كذا فسره به المحقّق وجماعة ، والأولى الرجوع فيه إلى العرف ، فما يسمّى فيه غناءاً يحرم ، لعدم ورود الشرع بما يضبطه ، ولا فرّق فيه بين وقوعه بشعر أو بقرآن وغيرهما ، وكما يحرم فعله يحرم استماعه كما يحرم استماع غيره من الملاهي ، أما الحداء وهو الشعر الّذي يحث به الإبل على الإسراع في السير ، وسماعه فمباحان ، لـمّا فيها من إيقاظ النوام وتنشيط الإبل للسير.

الحديث السادس عشر : حسن.

الحديث السابع عشر : ضعيف على المشهور.

الحديث الثامن عشر : ضعيف على المشهور.

٣٠٦

١٩ - عنه ، عن ياسر الخادم ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال من نزه نفسه عن الغناء فإن في الجنّة شجرة يأمر الله عزّ وجلّ الرياح أن تحركها فيسمع لها صوتا لم يسمع بمثله ومن لم يتنزه عنه لم يسمعه.

٢٠ - عنه ، عن عليُّ بن معبد ، عن الحسن بن عليُّ الخزّاز ، عن عليُّ بن عبد الرَّحمن ، عن كليب الصيّداوي قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول ضرب العيدان ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الخضرة.

٢١ - عنه ، عن أحمد بن يوسف بن عقيل ، عن أبيه ، عن موسى بن حبيب ، عن عليُّ بن الحسينعليه‌السلام قال لا يقدس الله أمّة فيها بربط يقعقع وتائه تفجع.

٢٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن جهم بن حميد قال قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام أنى كنت فظننت أنه قد عرف الموضع فقلت جعلت فداك إني كنت مررت بفلان فاحتبسني فدخلت إلى داره ونظرت إلى جواريه فقال لي ذلك مجلس لا ينظر الله عزّ وجلّ إلى أهله أمنت الله عزّ وجلّ على أهلك ومالك.

٢٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عنبسة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال استماع الغناء واللّهو ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع.

٢٤ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن إبراهيم الأرمني ، عن الحسن بن عليُّ بن يقطين ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال من أصغى إلى ناطق فقد عبده فإن كان الناطق يؤدي عن الله عزّ وجلّ فقد عبد الله وإن كان الناطق يؤدي عن الشيطان فقد عبد الشيطان.

_______________________________________________________________

الحديث التاسع عشر : ضعيف على المشهور.

الحديث العشرون : ضعيف على المشهور.

الحديث الحادي والعشرون : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « يقعقع » أي يصوت.

الحديث الثاني والعشرون : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث والعشرون : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع والعشرون : ضعيف.

٣٠٧

٢٥ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عليُّ بن الريان ، عن يونس قال سألت الخراسانيعليه‌السلام وقلت إن العباسي ذكر أنك ترخص في الغناء فقال كذب الزنديق ما هكذا قلت له سألني عن الغناء فقلت له إن رجلاً أتى أبا جعفرعليه‌السلام فسأله عن الغناء فقال يا فلان إذا ميز الله بين الحق والباطل فأنى يكون الغناء فقال مع الباطل فقال قد حكمت.

(باب)

(النرد والشطرنج)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن معمر بن خلاد ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال النرد والشطرنج والأربعة عشر بمنزلة واحدة وكل ما قومر عليه فهو ميسر.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد والحسين بن سعيد جميعاً ، عن النضر بن سويد ، عن درست ، عن زيد الشحّام قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول الله عز

_______________________________________________________________

الحديث الخامس والعشرون : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « قد حكمت » أي بالحق أو على نفسك.

باب النرد والشطرنج

الحديث الأوّل : صحيح.

وقال في المسالك : مذهب الأصحاب تحريم اللّعب بآلات القمار كلها من الشطرنج والنرد والأربعة عشر وغيرها ، ووافقهم على ذلك جماعة من العامة ، منهم أبو حنيفة ومالك ، وبعض الشافعية ، ورووا عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله « أنه قال : من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله » وفي رواية أخرى « أنه من لعب بالنرد شير فكأنّما غمس يده في لحم الخنزير » وفسروا الأربعة عشر بأنها قطعة من خشب فيها حفر في ثلاثة أسطر ويجعل في الحفر حصى صغار يلعب بها.

الحديث الثاني : ضعيف.

٣٠٨

وجلّ «فَاجْتَنِبُوا الرّجس مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ » فقال الرّجس من الأوثان الشطرنج وقول الزور الغناء.

٣ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نجران ، عن مثنّى الحنّاط ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام الشطرنج والنرد هما الميسر.

٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري عمن ذكره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الشطرنج من الباطل.

٥ - ابن أبي عمير ، عن محمّد بن الحكم أخي هشام بن الحكم ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن لله في كل ليلة من شهر رمضان عتقاء من النار إلّا من أفطر على مسكر أو مشاحن أو صاحب شاهين قال قلت وأي شيء صاحب شاهين قال الشطرنج.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن عليُّ بن عقبة ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عن الشطرنج وعن لعبة شبيب الّتي يقال لها لعبة الأمير وعن لعبة الثلاث فقال أرأيتك إذا ميز الحق من الباطل مع أيهما يكون قال قلت مع الباطل قال فلا خير فيه.

٧ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله تبارك وتعالى : «فَاجْتَنِبُوا الرّجس مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ » قال الرّجس من الأوثان هو الشطرنج وقول الزور الغناء.

_______________________________________________________________

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : مرسل.

الحديث الخامس : مجهول.

وقال في الفائق : في الحديث يغفر الله لكل بشر ما خلّا مشركاً أو مشاحناً هو المبتدع الّذي يشاحن أهل الإسلام أي يعاديهم.

الحديث السادس : موثق.

الحديث السابع : حسن.

٣٠٩

٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن عبد الملك القمي قال كنت أنا وإدريس أخي عند أبي عبد اللهعليه‌السلام فقال إدريس جعلنا الله فداك ما الميسر فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام هي الشطرنج قال فقلت أما إنّهم يقولون إنها النرد قال والنرد أيضاً.

٩ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن عيسى ، عن عبد الله بن عاصم ، عن عليُّ بن إسماعيل الميثمي ، عن ربعي بن عبد الله ، عن الفضيل قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن هذه الأشياء الّتي يلعب بها النّاس النرد والشطرنج حتّى انتهيت إلى السدر فقال إذا ميز الله بين الحق والباطل في أيهما يكون قلت مع الباطل قال فما لك وللباطل.

١٠ - سهل ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن الحسين بن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال يغفر الله في شهر رمضان إلّا لثلاثة صاحب مسكر أو صاحب شاهين أو مشاحن.

١١ - عنه ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي أيّوب ، عن عبد الله بن جندب عمن أخبره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الشطرنج ميسر والنرد ميسر.

١٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى قال دخل رجل من البصريين

_______________________________________________________________

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

الحديث التاسع : ضعيف على المشهور.

وقال في النّهاية : في حديث بعضهم « قال : رأيت أبا هريرة يلعب السدر » السدر : لعبة يقامر بها ، وتكسر سينها وتضم ، وهي فارسية معربة عن ثلاثة أبواب ، وقال في القاموس : السدر كقبر لعبة للصبيان.

الحديث العاشر : ضعيف على المشهور.

وقال في النّهاية : فيه « أو مشاحنا » المشاحن المعادي ، والشحناء العداوة ، وقال الأوزاعي : أراد بالمشاحن ههنا صاحب البدعة المفارق لجماعة الأمة.

الحديث الحادي عشر : ضعيف.

الحديث الثاني عشر : حسن.

٣١٠

على أبي الحسن الأوّلعليه‌السلام فقال له جعلت فداك إني أقعد مع قوم يلعبون بالشطرنج ولست ألعب بها ولكن أنظر فقال ما لك ولمجلس لا ينظر الله إلى أهله.

١٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلّم ، عن مسعدةبن زياد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عن الشطرنج فقال دعوا المجوسية لأهلها لعنها الله.

١٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن موسى بن القاسم ، عن محمّد بن عليُّ بن جعفر ، عن الرّضاعليه‌السلام قال جاء رجل إلى أبي جعفرعليه‌السلام فقال يا أبا جعفر ما تقول في الشطرنج الّتي يلعب بها النّاس فقال أخبرني أبي عليُّ بن الحسين عن الحسين بن عليُّ عن أمير المؤمنينعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من كان ناطقا فكان منطقه لغير ذكر الله عزّ وجلّ كان لاغيا ومن كان صامتا فكان صمته لغير ذكر الله كان ساهياً ثمّ سكت فقام الرّجل وانصرف.

١٥ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب قال دخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام فقلت جعلت فداك ما تقول في الشطرنج قال المقلب لها كالمقلب لحم الخنزير فقلت ما على من قلب لحم الخنزير قال يغسل يده.

١٦ - سهل بن زياد ، عن عليُّ بن سعيد ، عن سليمان الجعفريّ ، عن أبي الحسن الرّضاعليه‌السلام قال المطلع في الشطرنج كالمطلع في النار.

١٧ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال نهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عن اللّعب بالشطرنج والنرد.

تم كتاب الأشربة «وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » وصلى الله على سيدنا محمّد وآله الطاهرين ويتلوه كتاب الزي والتجمل والمروءة إن شاء الله تعالى.

_______________________________________________________________

الحديث الثالث عشر : صحيح على الظاهر.

الحديث الرابع عشر : صحيح.

الحديث الخامس عشر : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « كالمقلب » أي يقصد الأكل.

الحديث السادس عشر : ضعيف على المشهور.

الحديث السابع عشر : ضعيف على المشهور.

٣١١

بسم الله الرَّحمن الرحيم

كتاب الزي والتجمل والمروءة

(باب)

(التجمل وإظهار النعمة)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام إن الله جميل يحب الجمال ويحب أن يرى أثر النعمة على عبده.

٢ - عليُّ بن محمّد رفعه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا أنعمّ الله على عبده بنعمة فظهرت عليه سمّي حبيب الله محدثاً بنعمة الله وإذا أنعمّ الله على عبد بنعمة فلم تظهر عليه سمّي بغيض الله مكذباً بنعمة الله.

_______________________________________________________________

كتاب الزي والتجمل والمروءة

باب التجمل وإظهار النعمة

الحديث الأوّل : ضعيف.

وقال في القاموس : الجمال : الحسن في الخلق والخلق ، وتجمل تزين ، وجمله تجميلاً زينه وقال في النّهاية : الجمال يقع على الصورة والمعاني ، ومنه الحديث « إن الله جميل يحب الجمال » أي حسن الأفعال كامل الأوصاف.

الحديث الثاني : مرفوع.

٣١٢

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن عقبة بن محمّد ، عن سلمة بن محمّد بياع القلانس قال مر أبو عبد اللهعليه‌السلام على رجل قد ارتفع صوته على رجل يقتضيه شيئاً يسيراً فقال بكم تطالبه قال بكذا وكذا فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام أما بلغك أنه كان يقال لا دين لمن لا مروءة له.

٤ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عليُّ بن أسباط عمن رواه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا أنعمّ الله على عبده بنعمة أحب أن يراها عليه لأنه جميل يحب الجمال.

٥ - سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرَّحمن ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أبصر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله رجلاً شعثا شعر رأسه وسخة ثيابه سيئة حاله فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من الدين المتعة وإظهار النعمة.

٦ - وبهذا الإسناد قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بئس العبد القاذورة.

_______________________________________________________________

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

وقال في النّهاية : التمتع بالشيء الانتفاع به ، والاسم المتعة.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

وقال في الذكرى : يستحب إظهار النعمة ونظافة الثوب فبئس العبد القاذور.قلت : الظّاهر أنه هنا الّذي لا يتنزه عن الأقذار ، وفي اللغة يقال على المبالغ في التنزه ، وعلى الّذي لا يخالط النّاس لسوء خلقه انتهى.

وحمله المؤلف على أن المراد به من لا يدفع عن نفسه الأقذار والروائح الكريهة ويؤيده بعض الأخبار ، ويحتمل أن يكون المراد من يتقذر نعمّ الله ويستنكف عنها ، قال الجزري : القاذورة الّذي يقذر الأشياء ، وقال : القاذورة من الرجال الّذي لا يبالي ممّا قال وممّا صنع ، وقال الفيروزآبادي : القذور : المتنزهة عن الأقذار ، ورجل قذور ، وقاذورة ، وذو قاذورة لا يخالط النّاس لسوء خلقه والقاذورة السيء الخلق

٣١٣

٧ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن معاوية بن وهب قال رآني أبو عبد اللهعليه‌السلام وأنا أحمل بقلا فقال يكره للرجل السري أن يحمل الشيء الدني فيجترأ عليه.

٨ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن حديد ، عن مرازم بن حكيم ، عن عبد الأعلى مولى آل سام قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إن النّاس يروون أن لك مإلّا كثيرا فقال ما يسوؤني ذاك إن أمير المؤمنينعليه‌السلام مر ذات يوم على ناس شتى من قريش وعليه قميص مخرق فقالوا أصبح عليُّ لا مال له فسمعها أمير المؤمنينعليه‌السلام فأمر الّذي يلي صدقته أن يجمع تمره ولا يبعث إلى إنسان شيئاً وأن يوفره ثمّ قال له بعه الأوّل فالأوّل واجعلها دراهم ثمّ اجعلها حيث تجعل التمر فاكبسه معه حيث لا يرى وقال للذي يقوم عليه إذا دعوت بالتمر فاصعد وانظر المال فاضربه برجلك كأنك لا تعمّد الدراهم حتّى تنثرها ثمّ بعث إلى رجل منهم يدعوهم ثمّ دعا بالتمر فلـمّا صعد ينزل بالتمر ضرب برجله فنثرت الدراهم فقالوا ما هذا يا أبا الحسن فقال هذا مال من لا مال له ثمّ أمر بذلك المال فقال انظروا أهل كل بيت كنت أبعث إليهم فانظروا ماله وابعثوا إليه.

٩ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير رفعه قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إني لأكره للرجل أن يكون عليه نعمة من الله فلا يظهرها.

١٠ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن

_______________________________________________________________

الغيور ، ومن الإبل الّتي يترك ناحيّة ، والرّجل يتقذر الشيء فلا يأكلّه انتهى.

الحديث السابع : حسن.

وقال في القاموس : السرو : المروءة في شرف ، سرو ككرم ودعا ورضي سراوة وسروا ، وسرى وسراء فهو سري ، الجمع أسرياء وسرواء وسرى ، والسراة اسم جمع.

الحديث الثامن : ضعيف.

وقال في القاموس : الكبس : الجمع.

الحديث التاسع : حسن.

الحديث العاشر : ضعيف.

٣١٤

بن راشد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام ليتزين أحدكم لأخيه المسلّم كما يتزين للغريب الّذي يحب أن يراه في أحسن الهيئة.

١١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن ابن فضّال جميعاً ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي بصير قال بلغ أمير المؤمنينعليه‌السلام أن طلحة والزبير يقولان ليس لعليُّ مال قال فشق ذلك عليه فأمر وكلاءه أن يجمعوا غلته حتّى إذا حال الحول أتوه وقد جمعوا من ثمن الغلة مائة ألف درهم فنشرت بين يديه فأرسل إلى طلحة والزبير فأتياه فقال لهما هذا المال والله لي ليس لأحدّ فيه شيء وكان عندهما مصدقا قال فخرجا من عنده وهما يقولان إن له لمالا.

١٢ - عنه ، عن ابن فضّال وابن محبوب ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن أناسا بالمدينة قالوا ليس للحسنعليه‌السلام مال فبعث الحسنعليه‌السلام إلى رجل بالمدينة فاستقرض منه ألف درهم وأرسل بها إلى المصدّق وقال هذه صدقة مالنا فقالوا ما بعث الحسنعليه‌السلام بهذه من تلقاء نفسه إلّا وله مال.

١٣ - عنه ، عن عليُّ بن حديد ، عن مرازم بن حكيم ، عن عبد الأعلى مولى آل سام قال إن عليُّ بن الحسينعليه‌السلام اشتدت حاله حتّى تحدث بذلك أهل المدينة فبلغه ذلك فتعين ألف درهم ثمّ بعث بها إلى صاحب المدينة وقال هذه صدقة مالي.

_______________________________________________________________

وقال في الذكرى : يستحب التزين للصاحب كالغريب ، وإكثار الثياب وإجادتها ، فلا سرف في ثلاثين ثوباً ، ولا في نفاسة الثوب ، وما نقلّ عن الصحابة من ضد ذلك للإقتار ، وتبعاً للزمان ، نعمّ يستحب استشعار الغليظ ، وتجنب الثوب الّذي فيه شهرة ، والأفضل القطن الأبيض.

الحديث الحادي عشر : موثق.

الحديث الثاني عشر : موثق.

ويدلّ على جواز التورية للمصالح.

الحديث الثالث عشر : ضعيف.

٣١٥

١٤ - عنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن أبي شعيب المحاملي ، عن أبي هاشم ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن الله عزّ وجلّ يحب الجمال والتجمل ويبغض البؤس والتباؤس.

١٥ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن أسلّم ، عن هارون بن مسلّم ، عن بريد بن معاوية قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام لعبيد بن زياد إظهار النعمة أحب إلى الله من صيانتها فإيّاك أن تتزين إلّا في أحسن زي قومك قال فما رئي عبيد إلّا في أحسن زي قومه حتّى مات.

(باب اللباس)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليُّ بن الحكم ، عن عبد الله بن جندب ، عن سفيان بن السمط قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول الثوب النقي يكبت العدو.

٢ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن محمّد بن سالم ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر

_______________________________________________________________

الحديث الرابع عشر : مجهول.

وقال في النّهاية : البؤس الخضوع والفقر ، ومنه الحديث « كان يكره البؤس والتباؤس » يعني عند النّاس ، ويجوز التبؤس بالقصر والتشديد ، وقال في القاموس : التباؤس : التفاقر وأن يرى تخشع الفقراء إخباتاً وتضرعاً.

الحديث الخامس عشر : ضعيف.

باب اللباس

الحديث الأوّل : مجهول.

وقال في النّهاية : كبت الله فلاناً أي أذله وصرفه.

الحديث الثاني : ضعيف.

وقال في القاموس : الطاق : ضرب من الثياب والطيلسان أو الأخضر ، وقال : الساج :

٣١٦

عن جابر ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال لبس رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الطاق والساج والخمائص.

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من اتّخذ ثوباً فلينظّفه.

٤ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الجامورانيّ ، عن الحسن بن عليُّ بن أبي حمزة ، عن سيف بن عميرة ، عن إسحاق بن عمّار قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام يكون للمؤمن عشرة أقمصة قال نعمّ قلت عشرون قال نعمّ قلت ثلاثون قال نعمّ ليس هذا من السرف إنما السرف أن تجعل ثوب صونك ثوب بذلتك.

٥ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليُّ الوشّاء قال سمعت الرّضاعليه‌السلام يقول كان عليُّ بن الحسينعليه‌السلام يلبس ثوبين في الصيف يشتريان بخمسمائة درهم.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن يحيى بن أبي العلاء ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال بعث أمير المؤمنينعليه‌السلام عبد الله بن العبّاس إلى ابن الكواء وأصحابه وعليه قميص رقيق وحلة فلـمّا نظروا إليه قالوا يا ابن عباس أنت خيرنا في أنفسنا وأنت تلبس هذا اللباس فقال وهذا أول ما أخاصمكم فيه «قلّ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الّتي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ » وقال «خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ».

_______________________________________________________________

الطيلسان الأخضر أو الأسود ، وقال في الصّحاح : الساج : الطيلسان الأخضر ، وقال : الخميصة : كساء أسود مربّع له علم ، وقال في النّهاية : قد تكرر ذكر الخميصة في الحديث ، وهي ثوب خزّ أو صوف معلم ، وقيل لا تسمّى خميصة إلّا أن تكون سوداء معلمة ، وكان من لباس النّاس قديماً وجمعها الخمائص.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

الحديث السادس : مجهول.

٣١٧

٧ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن عيسى ، عن صفوان ، عن يوسف بن إبراهيم قال دخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام وعليُّ جبة خز وطيلسان خز فنظر إلي فقلت جعلت فداك عليُّ جبة خز وطيلسان خز فما تقول فيه فقال وما بأس بالخز قلت وسداه إبريسم قال وما بأس بإبريسم فقد أصيب الحسينعليه‌السلام وعليه جبّة خزّ ثمّ قال إن عبد الله بن عباس لـمّا بعثه أمير المؤمنينعليه‌السلام إلى الخوارج فواقفهم لبس أفضل ثيابه وتطيب بأفضل طيبه وركب أفضل مراكبه فخرج فواقفهم فقالوا يا ابن عباس بينا أنت أفضل النّاس إذا أتيتنا في لباس الجبابرة ومراكبهم فتلا عليهم هذه الآية : «قلّ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الّتي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ » فالبس وتجمّل فإن الله جميل يحبٌّ الجمال وليكن من حلال.

٨ - عليُّ بن محمّد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمّد بن عليُّ رفعه قال مر سفيان الثوريّ في المسجد الحرام فرأى أبا عبد اللهعليه‌السلام وعليه ثياب كثيرة القيمة حسان فقال والله لآتينّه ولأوبخّنه فدنا منه فقال يا ابن رسول الله ما لبس رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله مثل هذا اللباس ولا عليُّعليه‌السلام ولا أحد من آبائك فقال له أبو عبد اللهعليه‌السلام كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في زمان قتر مقتر وكان يأخذ لقتره واقتداره وإن الدنيا بعد ذلك أرخت عزاليها فأحق أهلها بها أبرارها ثمّ تلا «قلّ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الّتي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ » ونحن أحق من أخذ منها ما أعطاه الله غير أني يا ثوري ما ترى عليُّ من ثوب إنّما ألبسه للناس ثمّ اجتذب يد سفيان فجرها إليه ثمّ رفع الثوب الأعلى وأخرج ثوباً تحت ذلك على جلده غليظا فقال هذا ألبسه لنفسي وما رأيته للناس ثمّ جذب ثوباً

_______________________________________________________________

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.

وقال الفيروزآبادي : المواقفة أن تقف معه ، ويقف معك في حرب أو خصومة.

الحديث الثامن : ضعيف.

وقال الجوهري : قتر على عياله يقتر ، ويقتر قترا إذا ضيّق عليهم في النفقة ، وكذلك التقتير والإقتار ثلاث لغات.

قولهعليه‌السلام : « وكان يأخذ » أي يأخذ من نفقته فلا يوسّع لقتر الزمان ، لتوسّع

٣١٨

على سفيان أعلاه غليظ خشن وداخل ذلك ثوب ليّن فقال لبست هذا الأعلى للناس ولبست هذا لنفسك تسرّها.

٩ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول بينا أنا في الطواف وإذا برجل يجذب ثوبي وإذا هو عباد بن كثير البصريّ فقال يا جعفر بن محمّد تلبس مثل هذه الثياب وأنت في هذا الموضع مع المكان الّذي أنت فيه من عليُّعليه‌السلام فقلت ثوب فرقبيّ اشتريته بدينار وكان عليُّعليه‌السلام في زمان يستقيم له ما لبس فيه ولو لبست مثل ذلك اللباس في زماننا لقال النّاس هذا مراء مثل عباد.

١٠ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن إسحاق بن عمّار قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرّجل يكون له عشرة أقمصة يراوح بينها قال لا بأس.

١١ - وبهذا الإسناد ، عن إسحاق بن عمّار قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام يكون لي ثلاثة أقمصة قال لا بأس قال فلم أزل حتّى بلغت عشرة فقال أليس يودع بعضها

_______________________________________________________________

على الناس.

قولهعليه‌السلام : « عزاليها » العزالي : جمع العزلاء : وهو فم المزادة الأسفل ، أو يشبّه اتساع المطر واندفاقه بالّذي يخرج من فم المزادة.

قال في النّهاية : ومنه الحديث « فأرسلت السّماء عزاليها » وقال في القاموس : العزلاء مصب الماء من الرواية ونحوها ، الجمع عزالي وعزالى.

الحديث التاسع : ضعيف على المشهور.

وقال في النّهاية : الفرقبيّ ثوب مصري أبيض من كتان ، ويروى بقافين منسوب إلى قرقوب مع حذف الواو في النسب ، كسابرى في سابور.

الحديث العاشر : موثق.

الحديث الحادي عشر : موثق.

وفي القاموس : ودعه كوضعه وودعه بمعنى ، ودّعه أي أتركه ، وودع الثوب

٣١٩

بعضاً ؟ قلت بلى ولو كنت إنمّا ألبس واحداً لكان أقلّ بقاء قال : لا بأس.

١٢ - عنه ، عن نوح بن شعيب ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرّجل الموسر يتخذ الثياب الكثيرة الجياد والطيالسة والقمص الكثيرة يصون بعضها بعضاً يتجمّل بها أيكون مسرفاً ؟ قال : لا لأنّ الله عزَّ وجلَّ يقول : «لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ ».

١٣ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ ، عن ابن القداح قال كان أبو عبد اللهعليه‌السلام متّكئاً عليُّ أو قال على أبي فلقيه عباد بن كثير البصريّ وعليه ثياب مروية حسان فقال يا أبا عبد اللهعليه‌السلام إنك من أهل بيت النبوة وكان أبوك وكان فما هذه الثياب المروية عليك فلو لبست دون هذه الثياب فقال له أبو عبد اللهعليه‌السلام ويلك يا عباد «مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الّتي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ » إن الله عزّ وجلّ إذا أنعمّ على عبده نعمة أحبّ أن يراها عليه ليس بها بأس ويلك يا عباد إنّما أنا بضعة من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فلا تؤذني وكان عباد يلبس ثوبين قطويّين.

_______________________________________________________________

بالثوب كوضع : صانه ، وتودّعه صانه في ميدع ، وقولهصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا رأيت أمّتي تهاب الظالم أن تقول إنك ظالم ، فقد تُوُدّع منهم أي أستريح منهم وخذلوا وخلّي بينهم وبين المعاصي أو تحفّظ منهم وتوقّي كما يتوقّى من شرار الناس.

الحديث الثاني عشر : مرسل.

الحديث الثالث عشر : ضعيف على المشهور.

قوله : « وكان أبوك » أي أطرى في مدحه ، أو ذكر قناعتهعليه‌السلام ولبسه الخشن من الثياب.

قوله : « قطويين » قال في القاموس : قطوان موضع بالكوفة منه الأكسية وفي بعض النسخ « قطريين ».

قال في النّهاية : فيه « إنهعليه‌السلام كان متوشّحا بثوب قطري » هو ضرب من البرود فيه حمرة ، ولها أعلام فيها بعض الخشونة.

٣٢٠