مرآة العقول الجزء ٢٢

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 490

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 490
المشاهدات: 79341
تحميل: 4671


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 490 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 79341 / تحميل: 4671
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 22

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

(باب)

(الأوقات الّتي يكره فيها الذبح)

١ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن موسى ، عن العبّاس بن معروف ، عن مروك بن عبيد ، عن بعض أصحابنا ، عن عبد الله بن مسكان ، عن محمّد الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يكره الذبح وإراقة الدَّم يوم الجمعة قبل الصلاة إلّا عن ضرورة.

٢ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن عليُّ ، عن محمّد بن عمرو ، عن جميل بن درّاج ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان عليُّ بن الحسينعليه‌السلام يأمر غلمانه أن لا يذبحوا حتّى يطلع الفجر في نوادر الجمعة.

٣ - عليُّ بن إسماعيل ، عن محمّد بن عمرو ، عن جميل بن درّاج ، عن أبان بن تغلب قال سمعت عليُّ بن الحسينعليه‌السلام وهو يقول لغلمانه لا تذبحوا حتّى يطلع الفجر فإن الله جَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً لكل شيء قال قلت جعلت فداك فإن خفنا ؟ فقالعليه‌السلام : إن خفت الموت فاذبح.

_________________________________________________________

باب الأوقات الّتي يكره فيها الذبح

الحديث الأول : مجهول وحمل على الكراهة.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

ويدلّ على كراهة الذبح ليلا كما ذكره الأصحاب ، وقوله « في نوادر الجمعة » لعلّ المعنى أن هذا الخبر أورده عليُّ بن إسماعيل في باب نوادر الجمعة ، ولعلّ هذا كان مكتوباً في الخبر الأوّل ، إما في الأصل أو على الهامش فأخره النساخ.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

وعلي بن إسماعيل هو عليُّ بن السندي ، ومحمّد بعده هو ابن عمرو بن سعيد الزيّات ، والظّاهر أنّ سهل بن زياد يروي عن عليُّ بن إسماعيل ، وليس دأب الكليني الإرسال في أول السند ، إلّا أن يبني على السند السابق ، ويذكر رجلاً من ذلك السند ، ولعله اكتفى هنا باشتراك محمّد بن عمرو بعد محمّد بن عليُّ الذي ذكر في السند السابق مكان عليُّ بن إسماعيل.

٢١

باب آخر

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن ذبيحة المرجئ والحروري فقال كل وقر واستقر حتّى يكون ما يكون.

محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن أبي المغراء ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن اُذينة ، عن الفضيل وزرارة ومحمّد بن مسلّم أنهم سألوا أبا جعفرعليه‌السلام عن شراء اللحم من الأسواق ولا يدرى ما يصنع القصابون قالعليه‌السلام كل إذا كان ذلك في أسواق المسلمين ولا تسأل عنه.

_________________________________________________________

باب آخر

الحديث الأول : حسن والسند الثاني صحيح.

واختلف الأصحاب في اشتراط إيمان الذابح زيادة على الإسلام ، فذهب الأكثر إلى عدم اعتباره ، والاكتفاء بالحلّ بإظهار الشهادتين على وجه يتحقق معه الإسلام ، بشرط أن لا يعتقد ما يخرجه عنه كالناصبي ، وبالغ القاضي فمنع من ذبيحة غير أهل الحق ، وقصر ابن إدريس الحل على المؤمن والمستضعف الذي لا منا ولا من مخالفينا ، واستثنى أبو الصلاح من المخالف جاحد النصّ فمنع من ذبيحته ، وأجاز العلامة ذباحة المخالف غير الناصبي بشرط اعتقاده وجوب التسمية ، والأصح الأول.

الحديث الثاني : حسن.

وقال في المسالك : كما يجوز شراء اللحم والجلد من سوق الإسلام لا يلزم السؤال عنه هل ذابحه مسلّم أم لا ، وأنه هل سمّى واستقبل بذبيحته القبلة أم لا ، بل ولا يستحب ، ولو قيل بالكراهة كان وجهاً ، للنهي عنه في الخبر الذي أقل مراتبه الكراهة ، وفي الدروس : اقتصر على نفي الاستحباب.

٢٢

(باب)

(ذبيحة الصبي والمرأة والأعمى)

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلّم قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن ذبيحة الصبي فقال إذا تحرّك وكان له خمسة أشبار وأطاق الشفرة وعن ذبيحة المرأة فقال إن كن نساء ليس معهن رجل فلتذبح أعقلهن ولتذكر اسم الله عزوجل عليها.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلّم ، عن مسعدةبن صدقة قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن ذبيحة الغلام قال إذا قوي على الذبح وكان يحسن أن يذبح وذكر اسم الله عليها فكل قال وسئل عن ذبيحة المرأة فقال إذا كانت مسلمة فذكرت اسم الله عليها فكل.

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن ذبيحة الغلام والمرأة هل تؤكل فقال إذا كانت المرأة مسلمة وذكرت اسم الله عز وجل على ذبيحتها حلّت ذبيحتها وكذلك الغلام إذا قوي على الذّبيحة وذكر اسم الله عزّ وجلّ عليها وذلك إذا خيف فوت الذّبيحة ولم يوجد من يذبح غيرهما.

_________________________________________________________

باب ذبيحة الصبي والمرأة والأعمى

الحديث الأول : حسن.

ولا خلاف ظاهراً بين الأصحاب في حل ما يذبحه الصبي المميز والمرأة ، فما يفهم من بعض الأخبار من تقييد الحكم بالاضطرار محمول على الاستحباب ، والأحوط العمل بها.

الحديث الثاني : ضعيف.

الحديث الثالث : حسن.

٢٣

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن بعض أصحابه قال سأل المرزبان الرّضاعليه‌السلام عن ذبيحة الصبيّ قبل أن يبلغ وذبيحة المرأة فقال لا بأس بذبيحة الخصي والصبيّ والمرأة إذا اضطرّوا إليه.

٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن اُذينة ، عن غير واحد رووه عنهما جميعاًعليهما‌السلام أن ذبيحة المرأة إذا أجادت الذبح وسمت فلا بأس بأكلّه وكذلك الأعمى إذا سدد.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن إبراهيم بن أبي البلاد قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن ذبيحة الخصي فقال لا بأس.

٧ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كانت لعليُّ بن الحسينعليه‌السلام جارية تذبح له إذا أراد.

٨ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرَّحمن بن أبي عبد الله قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا بلغ الصبيّ خمسة أشبار أكلت ذبيحته.

(باب)

(ذبائح أهل الكتاب)

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن مفضل بن صالح ، عن

_________________________________________________________

الحديث الرابع : مرسل.

الحديث الخامس : كالحسن.

الحديث السادس : صحيح.

الحديث السابع : حسن.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

باب ذبائح أهل الكتاب

الحديث الأول : ضعيف.

واتفق الأصحاب بل المسلمون على تحريم ذبيحة غير أهل الكتاب من أصناف

٢٤

زيد الشحّام قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن ذبيحة الذمي فقال لا تأكلّه إن سمّى وإن لم يسم.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن حنان بن سدير ، عن الحسين بن المنذر قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إنا قوم نختلف إلى الجبل والطريق بعيد بيننا وبين الجبل فراسخ فنشتري القطيع والاثنين والثلاثة ويكون في القطيع ألف وخمسمائة شاة وألف وستمائة شاة وألف وسبعمائة شاة فتقع الشاة والاثنتان والثلاثة فنسأل الرعاة الذين يجيئون بها عن أديانهم فيقولون نصارى قال فقلت أي شيء قولك في ذبيحة اليهود والنصارى فقال يا حسين الذّبيحة بالاسم ولا يؤمن عليها إلّا أهل التوحيد.

٣ - وعنه ، عن حنان قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إن الحسين بن المنذر روى عنك أنك قلت إن الذّبيحة بالاسم ولا يؤمن عليها إلّا أهلها فقال إنّهم أحدثوا فيها شيئاً لا أشتهيه قال حنان فسألت نصرانيّاً فقلت له أي شيء تقولون إذا ذبحتم فقال نقول باسم المسيح.

٤ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن العلاء بن

_________________________________________________________

الكفار ، سواء في ذلك الوثني ، وعابد النار ، والمرتد وكافر المسلمين كالغلاة وغيرهم واختلف الأصحاب في حكم ذبيحة أهل الكتاب ، فذهب الأكثر ومنهم الشيخان والمرتضى والأتباع وابن إدريس وجملة المتأخّرين إلى تحريمها أيضاً ، وذهب جماعة منهم ابن أبي عقيل وابن الجنيد والصدوق إلى الحل ، لكن شرط الصدوق سماع تسميتهم عليها وساوى بينهم وبين المجوس في ذلك ، وابن أبي عقيل صرّح بتحريم ذبيحة المجوس ، وخصّ الحكم باليهود والنصارى ولم يقيّد بكونهم أهل ذمّة ، وكذلك الآخران.

الحديث الثاني : حسن أو موثق ، وظاهره حلّ ذبيحة المخالفين.

الحديث الثالث : موثق.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

ويمكن أن يكون التخصيص بنصارى العرب لكونهم صابئين وهم ملاحدة

٢٥

رزين ، عن محمّد بن مسلّم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن نصارى العرب أتؤكل ذبيحتهم فقال كان عليُّ [ بن الحسين ]عليه‌السلام ينهى عن ذبائحهم وصيدهم ومناكحتهم.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن أبي المغراء ، عن سماعة ، عن أبي إبراهيمعليه‌السلام قال سألته عن ذبيحة اليهودي والنصرانيّ فقال لا تقربوها.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن الحسين بن عبد الله قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إنا نكون بالجبل فنبعث الرعاة في الغنم فربّما عطبت الشاة أو أصابها الشيء فيذبحونها فنأكلها فقالعليه‌السلام هي الذّبيحة ولا يؤمن عليها إلّا مسلم.

٧ - وعنه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن الحسين بن عبد الله قال اصطحب المعلّى بن خنيس وابن أبي يعفور في سفر فأكل أحدهما ذبيحة اليهود والنصارى وأبى الآخر عن أكلّها فاجتمعا عند أبي عبد اللهعليه‌السلام فأخبراه فقال أيّكما الذي أبى قال أنا قال : أحسنت.

٨ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين الأحمسي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال له رجل أصلحك الله إنّ لنا جاراً قصّاباً فيجيء بيهوديّ فيذبح له حتّى يشتري منه اليهود فقال لا تأكل من ذبيحته ولا تشتر منه.

_________________________________________________________

النّصارى أو لأنّهم كانوا لا يعملون بشرائط الذمّة كما روي أن عمر ضاعف عليهم العشر ورفع عنهم الجزية ، وقال الشّهيد الثانيرحمه‌الله فيما روي عن أمير المؤمنينعليه‌السلام بسند صحيح « لا تأكلوا ذبيحة نصارى العرب فإنهم ليسوا أهل الكتاب » قال : لا دلالة فيها على تحريم ذبائح أهل الكتاب مطلقاً ، بل ربمّا دلّت على الحلّ إذ لو كان التحريم عاماً لـمّا كان للتخصيص فائدة ، ووجه تخصيصه بنصارى العرب أن تنصّرهم في الإسلام ولا يقبل منهم.

الحديث الخامس : موثق.

الحديث السادس : مجهول.

الحديث السابع : مجهول.

الحديث الثامن : حسن.

٢٦

٩ - ابن أبي عمير ، عن الحسين الأحمسي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال هو الاسم فلا يؤمن عليه إلّا مسلم.

١٠ - أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن عليُّ بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن قتيبة الأعشى قال سأل رجل أبا عبد اللهعليه‌السلام وأنا عنده فقال له الغنم يرسل فيها اليهوديّ والنصرانيّ فتعرض فيها العارضة فيذبح أنأكل ذبيحته فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام لا تدخل ثمنها مالك ولا تأكلها فإنّما هو الاسم ولا يؤمن عليه إلّا مسلّم فقال له الرّجل قال الله تعالى : «الْيَوْمَ أُحلّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حلّ لَكُمْ » فقال له أبو عبد اللهعليه‌السلام كان أبيعليه‌السلام يقول إنّما هو الحبوب وأشباهها.

١١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر وعبد الله بن طلحة قال ابن سنان قال إسماعيل بن جابر قال أبو عبد اللهعليه‌السلام لا تأكل من ذبائح اليهود والنّصارى ولا تأكل في آنيتهم.

١٢ - عنه ، عن ابن سنان ، عن قتيبة الأعشى قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن ذبائح اليهود والنّصارى فقال الذّبيحة اسم ولا يؤمن على الاسم إلّا مسلم.

_________________________________________________________

الحديث التاسع : حسن.

الحديث العاشر : صحيح.

وقال في المسالك : لا دلالة فيها على التحريم بل يدلّ على الحلّ ، لأنّ قوله « لا تدخل ثمنها مالك » يدلّ على جواز بيعها ، وإلّا لـمّا صدق الثمن في مقابلتها ، ولو كانت ميتة لـمّا جاز بيعها ولا قبض ثمنها ، وعدم إدخال ثمنها في ماله يكفي فيه كونها مكروهة ، والنّهي عن أكلها يكون حاله كذلك.

الحديث الحادي عشر : ضعيف على المشهور.

الحديث الثاني عشر : ضعيف على المشهور.

وظاهر تلك الأخبار أنّه يحلّ مع العلم بالتسمية كما ذهب إليه الصدوقرحمه‌الله ، ويمكن أن يقال : مع سماع التسمية أيضاً لا يؤمن أن يكون قصدهم غير الله

٢٧

١٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر قال قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام لا تأكل ذبائحهم ولا تأكل في آنيتهم - يعني أهل الكتاب -.

١٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس ، عن معاوية بن وهب قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن ذبائح أهل الكتاب فقال لا بأس إذا ذكروا اسم الله عزّ وجلّ ولكنّي أعني منهم من يكون على أمر موسى وعيسىعليهما‌السلام .

١٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حنان بن سدير قال دخلنا على أبي عبد اللهعليه‌السلام أنا وأبي فقلنا له جعلنا الله فداك إن لنا خلطاء من النّصارى وإنا نأتيهم فيذبحون لنا الدجاج والفراخ والجداء أفنأكلها قال فقال لا تأكلوها ولا تقربوها فإنّهم يقولون على ذبائحهم ما لا أحب لكم أكلها قال فلـمّا قدمنا الكوفة دعانا بعضهم فأبينا أن نذهب فقال ما بالكم كنتم تأتونا ثمّ تركتموه اليوم قال فقلنا إن عالـمّا لناعليه‌السلام نهانا وزعم أنّكم تقولون على ذبائحكم شيئاً لا يحب لنا أكلها فقال من هذا العالم هذا والله أعلم النّاس وأعلم من خلق الله صدق والله إنا لنقول بسم المسيحعليه‌السلام .

١٦ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن ذبيحة أهل الكتاب قال فقال والله ما يأكلون ذبائحكم فكيف تستحلون أن تأكلوا ذبائحهم إنّما هو الاسم ولا يؤمن عليها إلّا مسلم.

١٧ - بعض أصحابنا ، عن منصور بن العبّاس ، عن عمرو بن عثمان ، عن قتيبة

_________________________________________________________

من المسيحعليه‌السلام وغيره.

الحديث الثالث عشر : ضعيف على المشهور ، ويدلّ على نجاستهم أيضاً.

الحديث الرابع عشر : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « من يكون » أي لا أعني المشركين منهم بل من بقي منهم على دينهم الذي أتى به نبيّهم أو من لم يرتدّ عن دينهم كالصابئة.

الحديث الخامس عشر : حسن أو موثق.

الحديث السادس عشر : حسن.

الحديث السابع عشر : ضعيف.

قوله : « فيعطي السّن » لعلّهم كانوا يبيعون منهم الشاة ثمّ يشترون منهم بذلك الثمن

٢٨

الأعشى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال رأيت عنده رجلاً يسأله فقال : إنّ لي أخاً فيسلف في الغنم في الجبال فيعطي السّن مكان السّن فقال أليس بطيبة نفس من أصحابه قال بلى قال فلا بأس قال فإنه يكون له فيها الوكيل فيكون يهوديّا أو نصرانياً فتقع فيها العارضة فيبيعها مذبوحة ويأتيه بثمنها وربمّا ملّحها فيأتيه بها مملوحة قال فقال إن أتاه بثمنها فلا يخالطه بماله ولا يحركه وإن أتاه بها مملوحة فلا يأكلها فإنّما هو الاسم وليس يؤمن على الاسم إلّا مسلّم فقال له بعض من في البيت فأين قول الله عزّ وجلّ : «وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حلّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حلّ لَهُمْ » فقال إنَّ أبيعليه‌السلام كان يقول ذلك الحبوب وما أشبهها.

تمّ كتاب الذبائح ويتلوه كتاب الأطعمة

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ

_________________________________________________________

مثل أسنان تلك الشياه إلى أجل ، أو كانوا يشترطون الضّمان في عقد لازم أو نحو ذلك.

* * *

٢٩

بسم الله الرَّحمن الرحيم

كتاب الأطعمة

(باب)

(علل التحريم)

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن عمرو بن عثمان ، عن محمّد بن عبد الله ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام وعدَّةٌ من أصحابنا أيضاً ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن أسلّم ، عن عبد الرَّحمن بن سالم ، عن مفضّل بن عمر قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أخبرني جعلت فداك لم حرم الله تبارك وتعالى الخمر والميتة والدَّم ولحم الخنزير فقال إن الله سبحانه وتعالى لم يحرم ذلك على عباده وأحلّ لهم سواه رغبة منه فيما حرم عليهم ولا زهداً فيما أحلّ لهم ولكنه خلق الخلق وعلم عزّ وجلّ ما تقوم به أبدانهم وما يصلحهم فأحله لهم وأباحه تفضلا منه عليهم به تبارك وتعالى لمصلحتهم وعلم ما يضرهم فنهاهم عنه وحرّمه عليهم ثمّ أباحه للمضطر وأحله له في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلّا به فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك.

ثمّ قال : أما الميتة فإنّه لا يدمنها أحد إلّا ضعف بدنه ونحلّ جسمه وذهبت قوته وانقطع نسله ولا يموت آكل الميتة إلّا فجأة.

_________________________________________________________

كتاب الأطعمة

باب علل التحريم وهو أوّل الأطعمة

الحديث الأوّل : مجهول والثاني ضعيف.

٣٠

وأمّا الدَّم فإنّه يورث آكلّه الماء الأصفر ويبخر الفم وينتن الريح ويسيء الخلق ويورث الكلب والقسوة في القلب وقلة الرأفة والرحمة حتّى لا يؤمن أن يقتل ولده ووالديه ولا يؤمن على حميمه ولا يؤمن على من يصحبه.

وأما لحم الخنزير فإن الله تبارك وتعالى مسخ قوما في صور شتى شبه الخنزير والقرد والدب وما كان من المسوخ ثمّ نهى عن أكلّه للمثلة لكيلاً ينتفع النّاس بها ولا يستخف بعقوبتها.

وأما الخمر فإنه حرمها لفعلها ولفسادها وقال مدمن الخمر كعابد وثن تورثه الارتعاش وتذهب بنوره وتهدم مروءته وتحمله على أن يجسر على المحارم من سفك الدماء وركوب الزنا فلا يؤمن إذا سكر أن يثب على حرمه وهو لا يعقل ذلك والخمر لا يزداد شاربها إلّا كل سوء.

(باب)

(جامع في الدواب الّتي لا تؤكل لحمها)

١ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن بسطام بن مرة ، عن إسحاق بن حسان ، عن هيثمّ بن واقد ، عن عليُّ بن الحسن العبدي ، عن أبي هارون ، عن أبي سعيد الخدري.

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « ثمّ أباحه للمضطر » ظاهره جواز شرب الخمر في حال الضرورة كالميتة وغيرها كما هو مذهب الشيخ في النهاية والمحقّق والأكثر ، خلافاً للشيخ في المبسوط ، وقال الفيروزآبادي : البلغة بالضمّ ما يتبلغ به من العيش ، والكلب بالتحريك العطش ، وشبه الجنون ، ويقال : مثل بفلان مثلا ومثلة بالضمّ نكل ، والوثوب كناية عن الجماع.

باب جامع في الدواب الّتي لا يؤكل لحمها

الحديث الأوّل : ضعيف.

قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « جمجمة العرب » أي محلّها ومسكنها وقال في النهاية : في حديث عمر

٣١

أنّه سئل ما قولك في هذا السمك الّذي يزعم إخواننا من أهل الكوفة أنّه حرام فقال أبو سعيد سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : الكوفة جمجمة العرب ورمح الله تبارك وتعالى وكنز الإيمان فخذ عنهم أخبرك أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله مكث بمكة يوماً وليلة يطوي ثمّ خرج وخرجت معه فمررنا برفقة جلوس يتغدون فقالوا يا رسول الله الغداء فقال لهم نعم أفرجوا لنبيكم فجلس بين رجلين وجلست وتناول رغيفا فصدع بنصفه ثمّ نظر إلى أدمهم فقال ما أدمكم هذا فقالوا الجريث يا رسول الله فرمى بالكسرة من يده وقام قال أبو سعيد وتخلفت بعده لأنظر ما رأي النّاس فاختلف النّاس فيما بينهم فقالت طائفة حرم رسول الله الجريث وقالت طائفة لم يحرمه ولكن عافه فلو كان حرمه لنهانا عن أكلّه قال فحفظت مقالتهم وتبعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله جواداً حتّى لحقته ثمّ غشينا رفقة أخرى يتغدون فقالوا يا رسول الله الغداء فقال نعم أفرجوا لنبيكم فجلس بين رجلين وجلست معه فلـمّا أن تناول كسرة نظر إلى أدم القوم فقال ما أدمكم هذا قالوا ضب يا رسول الله فرمى بالكسرة وقام قال أبو سعيد فتخلفت بعد فإذا النّاس فرقتان فقالت فرقة حرمه رسول الله فمن هناك لم يأكلّه وقالت فرقة أخرى إنما عافه ولو حرمه لنهانا عن أكلّه ثمّ تبعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حتّى لحقته فمررنا بأصل الصفا وبها قدور تغلي فقالوا يا رسول الله لو عرجت علينا حتّى تدرك قدورنا فقال لهم وما في قدوركم فقالوا حمر لنا كنا نركبها فقامت فذبحناها فدنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من القدور فأكفأها برجله ثمّ انطلق جواداً وتخلفت بعده فقال بعضهم حرم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لحم الحمير وقال بعضهم كلا إنّما أفرغ قدوركم حتّى لا تعودوا فتذبحوا دوابكم قال أبو سعيد فبعث رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إلي فلـمّا جئته قال يا أبا سعيد ادع لي بلإلّا فلـمّا جئته ببلال قال يا بلال اصعد أبا قبيس فناد عليه

_________________________________________________________

« ائت الكوفة فإن بها جمجمة العرب » أو ساداتها لأن الجمجمة الرّأس ، وهو أشرف الأعضاء ، وقيل جماجم العرب : الّتي تجمع البطون فينسب إليها دونهم. انتهى والتشبيه بالرمح لأنه بها يدفع الله البلايا عن العرب ، وقال في النهاية : يقال طوى من الجوع فهو طاو أي خالي البطن جائع لم يأكل.

قوله : « جواداً » قال في النهاية : « في حديث سليمان بن صرد » فسرت إليه

٣٢

أن رسول الله حرم الجري والضب والحمير الأهلية إلّا فاتقوا الله جل وعزّ ولا تأكلوا من السمك إلّا ما كان له قشر ومع القشر فلوس فإن الله تبارك وتعالى مسخ سبعمائة أمة عصوا الأوصياء بعد الرسل فأخذ أربعمائة منهم براً وثلاثمائة بحراً ثمّ تلا هذه الآية «فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ ».

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن داود بن فرقد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير حرام.

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير حرام وقالعليه‌السلام لا تأكل من السباع شيئاً.

٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن الحسين بن خالد قال قلت لأبي الحسن يعني موسى بن جعفرعليه‌السلام أيحلّ أكل لحم الفيل فقال لا قلت ولم قالعليه‌السلام لأنه مثلة وقد حرم الله عزّ وجلّ الأمساخ ولحم ما مثل به في صورها.

٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن أكل الضب فقال : إن الضب والفأرة والقردة والخنازير

_________________________________________________________

جواداً أي سريعاً كالفرس الجواد ، ويجوز أن يريد سيراً جواداً كما يقال سرنا عقبة جواداً : أي بعيدة.

قال الجوهريّ : غشيه غشياناً : أي جاءه. وقال في النّهاية : فيه « فلم أُعرّج عليه » أي لم أقم ولم أحتبس. وفي القاموس : قامت الدابة : وقفت.

الحديث الثاني : حسن وعليه الأصحاب.

الحديث الثالث : حسن.

الحديث الرابع : مجهول.

ويدلّ على تحريم لحم المسوخ مطلقاً كما ذكره الأصحاب.

الحديث الخامس : حسن.

٣٣

مسوخ.

٦ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي سهل القرشي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن لحم الكلب فقال هو مسخ قلت هو حرام قال هو نجس أعيدها عليه ثلاث مرات كل ذلك يقول هو نجس.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه كره أكل كل ذي حمة.

٨ - محمّد بن يحيى ، عن العمركي بن عليُّ ، عن عليُّ بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسنعليه‌السلام قال سألته عن الغراب الأبقع والأسود أيحلّ أكلهما فقال لا يحلّ أكل شيء من الغربان زاغ ولا غيره.

٩ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن بكر بن صالح ، عن سليمان.

_________________________________________________________

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

ويستفاد منه تحريم النجس مطلقاً ويحتمل أن يكون عدم التصريح بالتحريم للتقية ، لقول بعض العامة بحلية الجرو.

الحديث السابع : موثق.

وقال في النهاية : الحمة بالتخفيف : السّم ، وقد يشدّد ويطلق على إبرة العقرب للمجاورة ، لأنّ السّم منها يخرج.

الحديث الثامن : صحيح.

واختلف الأصحاب في حلّ الغراب بأنواعه بسبب اختلاف الروايات فيه ، فذهب الشيخ في الخلاف إلى تحريم الجميع ، محتجّاً بالإجماع والأخبار وتبعه عليه جماعة منهم العلامة في المختلف وولده ، وكرهه مطلقاً الشّيخ في النهاية وكتابي الحديث والقاضي والمحقّق في النافع ، وفصل آخرون منهم الشيخ في المبسوط على الظّاهر منه وابن إدريس والعلامة في أحد قوليه فحرموا الأسود الكبير والأبقع ، وأحلوا الزاغ والغداف وهو الأغبر الرمادي.

الحديث التاسع : ضعيف. وهو مقطوع به في كلام الأصحاب.

٣٤

الجعفريّ ، عن أبي الحسن الرّضاعليه‌السلام قال الطاوس لا يحلّ أكلّه ولا بيضه.

١٠ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن اُذينة ، عن محمّد بن مسلّم وزرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أنّهما سألاه عن أكل لحوم الحمر الأهلية قال نهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عنها وعن أكلّها يوم خيبر وإنما نهى عن أكلّها في ذلك الوقت لأنها كانت حمولة النّاس وإنما الحرام ما حرم الله عزّ وجلّ في القرآن.

١١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سمعته يقول إن المسلمين كانوا أجهدوا في خيبر فأسرع المسلمون في دوابهم فأمرهم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بإكفاء القدور ولم يقل إنّها حرام وكان ذلك إبقاء على الدوّاب.

١٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن أبان بن تغلب عمن أخبره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن لحوم الخيل فقال لا تأكل إلّا أن تصيبك ضرورة ولحوم الحمر الأهلية فقال في كتاب عليُّعليه‌السلام أنه منع أكلّها.

١٣ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن ابن مسكان قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن لحوم الحمير فقال نهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عن أكلها يوم خيبر قال وسألته عن أكل الخيل والبغال فقال نهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عنها فلا تأكلوها إلّا أن تضطروا إليها.

_________________________________________________________

الحديث العاشر : حسن.

ويدلّ على كراهة لحوم الحمر الأهلية كما هو المشهور من كراهتها ، وكراهة لحوم الخيل والبغال ، والمشهور أن الحمار أشدّ كراهة ، وقيل آكدها البغل ، قال أبو الصلاح بتحريم البغل ، وبكراهة الإبل والجواميس ، وقال ابن إدريس والعلامة بكراهة الحمار الوحشي أيضاً.

الحديث الحادي عشر : ضعيف.

الحديث الثاني عشر : مرسل.

الحديث الثالث عشر : صحيح. وحمل على الكراهة جميعا.

٣٥

١٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن الحسن الأشعريّ ، عن أبي الحسن الرّضاعليه‌السلام قال الفيل مسخ كان ملكاً زناء والذئب مسخ كان أعرابياً ديوثاً والأرنب مسخ كانت امرأة تخون زوجها ولا تغتسل من حيضها والوطواط مسخ كان يسرق تمور النّاس والقردة والخنازير قوم من بني إسرائيل اعتدوا في السبت والجريث والضب فرقة من بني إسرائيل لم يؤمنوا حيث نزلت المائدة على عيسى ابن مريمعليه‌السلام فتاهوا فوقعت فرقة في البحر وفرقة في البر والفأرة فهي الفويسقة والعقرب كان نماماً والدب والزنبور كانت لحاما يسرق في الميزان.

١٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن مسلّم ، عن أبي يحيى الواسطي قال سئل الرّضاعليه‌السلام عن الغراب الأبقع فقال إنه لا يؤكل وقال ومن أحلّ لك الأسود؟

١٦ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن بكر بن صالح ، عن سليمان الجعفريّ ، عن أبي الحسن الرّضاعليه‌السلام قال الطاوس مسخ كان رجلاً جميلا فكابر امرأة رجل مؤمن تحبه فوقع بها ثمّ راسلته بعد فمسخهما الله عزّ وجلّ طاوسين أنثى وذكراً ولا يؤكل لحمه ولا بيضه.

(باب)

(آخر منه وفيه ما يعرف به ما يؤكل من الطير وما لا يؤكل)

_________________________________________________________

الحديث الرابع عشر : مجهول.

وقال في النهاية : الوطواط : الخطاف وقيل الخفاش.

الحديث الخامس عشر : مجهول.

وقال في النهاية : الأبقع ما خالط بياضه لون آخر.

الحديث السادس عشر : ضعيف.

باب آخر منه

وفيه ما يعرف به ما يؤكل من الطير وما لا يؤكل.

٣٦

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن سماعة بن مهران قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المأكول من الطير والوحش فقال حرم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كل ذي مخلب من الطير وكل ذي ناب من الوحش فقلت إن النّاس يقولون من السبع فقال لي يا سماعة السبع كلّه حرام وإن كان سبعاً لا ناب له وإنّما قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله هذا تفصيلاً وحرم الله عزّ وجلّ ورسولهصلى‌الله‌عليه‌وآله المسوخ جميعها فكل الآن من طير البر ما كانت له حوصلة ومن طير الماء ما كان له قانصة كقانصة الحمام لا معدَّةٌ كمعدَّةٌ الإنسان وكل ما

_________________________________________________________

الحديث الأوّل : حسن أو موثق.

قال الفيروزآبادي : المخلب : ظفر كل سبع من الماشي والطير أو هو لـمّا يصيد من الطير ، والظّفر لـمّا لا يصيد.

قولهعليه‌السلام : « وإنّما قال » لعلّ المعنى أن النّاس يقولون : إن كل ذي ناب من السبع حرام ، فأجابعليه‌السلام بأن السبع كلّه حرام ، وبين الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله كل المحرمات تفصيلاً ، وما ذكرناه بعض ذلك التفصيل ، وحرم المسوخ أيضاً وإن لم يكن سبعاً ولا ذا ناب ، أو المعنى أن هذا أحد التفاصيل ، والقواعد الّتي بينها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لبيان تحريم المحرمات.

وقال الجوهريّ : القانصة للطّير بمنزلة المصارين لغيرها أي المعاء.

قولهعليه‌السلام : « وكل ما صف » هذا إحدى القواعد المشهورة ، ولـمّا كان كل من الدفيف والصفيف عما لا يستدام غالباً اعتبر منه الأغلب ، وحملت الأخبار عليه ، فقال الفقهاء : ما كان صفيفه أكثر من دفيفه فإنه يحرم ، ولو تساوياً أو كان الدفيف أكثر لم يحرم ، والقاعدَّةٌ الأخرى ما ذكروه أن ما ليس له قانصة ولا حوصلة ولا صيصية فهو حرام ، وما له أحدها فهو حلال ما لم ينص على تحريمه.

وقال في المسالك : كلامهم يدلّ على أن هذه العلامات إنما تعتبر في الطائر المجهول ، وأما ما نص على تحريمه فلا عبرة فيه بوجوده ، والظّاهر أن الأمر لايختلف ، والذي يظهر من الأخبار أنه لا يعتبر في الحلّ اجتماع هذه العلامات ،

٣٧

صف وهو ذو مخلب فهو حرام والصفيف كما يطير البازي والصقر والحدأة وما أشبه ذلك وكل ما دف فهو حلال والحوصلة والقانصة يمتحن بها من الطير ما لا يعرف طيرانه وكل طير مجهول.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي نجران ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له الطير ما يؤكل منه فقال لا يؤكل منه ما لم تكن له قانصة.

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عليُّ الزيّات ، عن زرارة أنه قال والله ما رأيت مثل أبي جعفرعليه‌السلام قط وذلك أني سألته فقلت أصلحك الله ما يؤكل من الطير فقال كل ما دف ولا تأكل ما صف قلت البيض في الآجام فقال ما استوى طرفاه فلا تأكلّه وما اختلف طرفاه فكل قلت فطير الماء قال ما كانت له قانصة فكل وما لم تكن له قانصة فلا تأكل.

_________________________________________________________

بل يكفي أحدها ، وقد وقع مصرحا في رواية ابن بكير. والحوصلة بتشديد اللّام وتخفيفها ما يجتمع فيه الحب مكان المعدَّةٌ لغيره ، والصيصية بكسر أوّله بغير همز الإصبع الزائدة في باطن رجل الطائر ، بمنزلة الإبهام من بني آدم لأنها شوكة ويقال للشوكة الصيصة أيضاً.

الحديث الثاني : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « ما لم تكن له قانصة » أي من طير الماء كما يدلّ عليه بعض الأخبار أو مطلقاً ، وعلى التقديرين محمول على ما إذا لم يظهر فيه شيء من العلامات الأخر كما عرفت.

الحديث الثالث : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « ما استوى طرفاه » حمل على الاشتباه ، فإن البيض تابع للحيوان في الحلّ والحرمة ، وإنّما يرجع على تلك القاعدَّةٌ مع عدم العلم بحال الحيوان الذي حصل منه ، وكل ذلك مقطوع به في كلام الأصحاب.

٣٨

٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن هارون بن مسلّم ، عن مسعدةبن صدقة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كل من الطير ما كانت له قانصة ولا مخلب له قال وسألته عن طير الماء فقال مثل ذلك.

٥ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كل من الطير ما كانت له قانصة أو صيصية أو حوصلة.

٦ - بعض أصحابنا ، عن ابن جمهور ، عن محمّد بن القاسم ، عن عبد الله بن أبي يعفور قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إني أكون في الآجام فيختلف عليُّ الطير فما آكل منه فقال كل ما دف ولا تأكلّ ما صف فقلت إنّي أوتى به مذبوحاً فقال كل ما كانت له قانصة.

(باب)

(ما يعرف به البيض)

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلّم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال إذا دخلت أجمة فوجدت بيضا فلا تأكل منه إلّا ما اختلف طرفاه.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عليُّ بن الزيّات ، عن زرارة قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام البيض في الآجام فقال ما استوى طرفاه فلا تأكل وما اختلف طرفاه فكل.

_________________________________________________________

الحديث الرابع : ضعيف.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

الحديث السادس : مجهول.

باب ما يعرف به البيضة

الحديث الأوّل : ضعيف على المشهور. وقد تقدم القول فيه في الباب السابق.

الحديث الثاني : مجهول.

٣٩

٣ - عنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن اُذينة ، عن زرارة ، عن أبي الخطاب قال سألته يعني أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل يدخل الأجمة فيجد فيها بيضا مختلفا لا يدري بيض ما هو أبيض ما يكره من الطير أو يستحب فقال إن فيه علـمّا لا يخفى انظر إلى كل بيضة تعرف رأسها من أسفلها فكل وما يستوي في ذلك فدعه.

٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلّم ، عن مسعدةبن صدقة قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول كل من البيض ما لم يستو رأساه وقال ما كان من بيض طير الماء مثل بيض الدجاج وعلى خلقته أحد رأسيه مفرطح وإلّا فلا تأكل.

٥ - بعض أصحابنا ، عن أحمد بن جمهور ، عن محمّد بن القاسم ، عن ابن أبي يعفور قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إني أكون في الآجام فيختلف عليُّ البيض فما آكل منه فقال كل منه ما اختلف طرفاه.

(باب)

(الحمل والجدي يرضعان من لبن الخنزيرة)

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حنان بن سدير قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام وأنا حاضر عنده عن جدي يرضع من خنزيرة حتّى كبّر وشب واشتد عظمه ثمّ إن رجلاً

_________________________________________________________

الحديث الثالث : ضعيف.

الحديث الرابع : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « مفرطح » أي عريض ، وفي بعض النسخ « مفطح » بالطاء المشدّدة المفتوحة من غير راء بمعناه.

الحديث الخامس : مجهول.

باب الحمل والجدي يرضعان من لبن الخنزيرة

الحديث الأوّل : حسن أو موثق.

والمشهور بين الأصحاب بل المقطوع به في كلامهم أنّه إن شرب لبن خنزيرة

٤٠