مرآة العقول الجزء ٢٢

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 490

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 490
المشاهدات: 79353
تحميل: 4671


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 490 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 79353 / تحميل: 4671
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 22

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

استفحله في غنمه فأخرج له نسل فقال أما ما عرفت من نسله بعينه فلا تقربنه وأما ما لم تعرفه فكلّه فهو بمنزلة الجبن ولا تسأل عنه.

٢ - حميد بن زياد ، عن عبد الله بن أحمد النهيكي ، عن ابن أبي عمير ، عن بشر بن مسلمة ، عن أبي الحسن الرّضاعليه‌السلام في جدي يرضع من خنزيرة ثمّ ضرب في الغنم قال هو بمنزلة الجبن فما عرفت بأنه ضربه فلا تأكلّه وما لم تعرفه فكله.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي حمزة

_________________________________________________________

فإن لم يشتد كره ، ويستحب استبراؤه سبعة أيام ، وإن اشتد حرم لحمه ولحم نسله.

وقال في المسالك : المراد باشتداده أن ينبت عليه لحمه ويشتد عظمه وقوته ، والمراد باستبرائه أن يعلف بغيره في المدة المذكورة ، ولو كان في المحلّ الرضاع أرضع من حيوان محلل كذلك كما ورد في رواية السكوني.

قولهعليه‌السلام : « فهو بمنزلة الجبن » في التهذيب بعد ذلك « كل ولا تسأل عنه » وقال في مصباح اللغة : الجبن المأكول فيه ثلاث لغات ، أجودها سكون الباء ، والثانية ضمها للاتباع ، والثالثة وهي أقلها التثقيل ، ومنهم من يجعل الثقيل من ضرورة الشعر انتهى.

والحاصل أن العامة لـمّا كانوا يتنزهون من أكل الجبن كما هو دأبهم الآن ويقولون : إن الإنفحة غالباً تتخذ من الميتة ، والإنفحة من المستثنيات عندنا ، فيمكن أن يكون كلأمّهعليه‌السلام ممّا شاة مع العامة ، أي على تقدير نجاستها أيضاً لا تعلم أن الإنفحة الّتي لاقت هذا الجبن متخذة من الميتة ، أو باعتبار نجاستها قبل الغسل على القول بها ، أو باعتبار أن المجوس كانوا يعملون الجبن ، ويؤيد الأخير ما ذكره الجوهريّ حيث قال : قال محمّد بن الحنفية : كل الجبن عرضا قال الأصمعي : يعني اعترضه واشتره ممن وجدته ولا تسأل عمن عمله ، أمن أهل الكتاب هو أو من عمل المجوس. انتهى وهذا الأخبار تدل على أن الحرام المشتبه بالحلال حلال حتّى يعرف بعينه ، كما هو مصرّح به في أخبار أخر.

الحديث الثاني : موثق.

٤١

رفعه قال : قال لا تأكل من لحم حمل يرضع من لبن خنزيرة.

٤ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد قال كتبت إليهعليه‌السلام جعلت فداك من كل سوء امرأة أرضعت عناقا حتّى فطمت وكبرت وضربها الفحلّ ثمّ وضعت أيجوز أن يؤكل لحمها ولبنها فكتبعليه‌السلام فعل مكروه ولا بأس به.

٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن أمير المؤمنينعليه‌السلام سئل عن حمل غذي بلبن خنزيرة فقال قيدوه واعلفوه الكسب والنوى والشعير والخبز إن كان استغنى عن اللبن فإن لم يكن استغنى عن اللبن فيلقى على ضرع شاة سبعة أيام ثمّ يؤكل لحمه.

(باب)

(لحوم الجلالات وبيضهن والشاة تشرب الخمر)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن

_________________________________________________________

الحديث الثالث : مرفوع.

الحديث الرابع : صحيح.

والعناق كسحاب : الأنثى من أولاد المعزّ ، ذكره الفيروزآبادي ، وقال في الدروس : لو شرب لبن امرأة واشتد كره لحمه انتهى ، وظاهر الخبر عدم الكراهة.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور ، والكسب بالضمّ عصارة الدهن.

باب لحوم الجلالات وبيضهن والشاة تشرب الخمر

الحديث الأول : صحيح.

ويدلّ ظاهراً على تحريم لحوم الجلالة ، والمشهور أنه يحصل الجلل بأن يغتذي الحيوان عذرة الإنسان لا غيره ، والنّصوص والفتاوى خالية عن تقدير المدة وربّما قدره بعضهم بأن ينمو ذلك في بدنه ويصير جزءاً منه ، وبعضهم بيوم وليلة كالرضاع ، وآخرون بأن يظهر النتن في لحمه وجلده ، وهذا قريب ، والمعتبر على

٤٢

أبي حمزة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا تأكلوا لحوم الجلالات وهي الّتي تأكل العذرة وإن أصابك من عرقها فاغسله.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا تشرب من ألبان الإبل الجلالة وإن أصابك شيء من عرقها فاغسله.

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام الدجاجة الجلالة لا يؤكل لحمها حتّى تقيد ثلاثة أيام

_________________________________________________________

هذا رائحة النجاسة الّتي اغتذاها ، لا مطلق الرائحة الكريهة.

وقال الشيخ في الخلاف والمبسوط : إن الجلالة هي الّتي يكون أكثر غذائها العذرة ، فلم يعتبر تمحض العذرة ، وقال المحقّق (ره) : هذا التفسير صواب إن قلنا بكراهة الجلل ، وليس بصواب إن قلنا بالتحريم ، وألحق أبو الصلاح بالعذرة غيرها من النجاسات ، والأشهر الأوّل ، ثمّ اختلف الأصحاب في حكم الجلال ، فالأكثر على أنه محرّم ، وذهب الشيخ في المبسوط وابن الجنيد إلى الكراهة ، بل قال في المبسوط إنه مذهبنا مشعراً بالاتفاق عليه.

وقال في المسالك : لو قيل بالتفصيل كما قال به المحقّق كان وجها.

قولهعليه‌السلام : « فاغسله » ظاهره وجوب الإزالة كما ذهب إليه الشيخان وابن البراج والصدوق ، والمشهور بين المتأخّرين الكراهة واستحباب الغسل.

الحديث الثاني : حسن.

ويدلّ على أن حكم اللبن أيضاً حكم اللحم كما هو المشهور بين الفريقين.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

واختلف الأصحاب في المقادير الّتي يزول بها الجلل في البعض ، واتفقوا على البعض ، فما اتفقوا عليه استبراء الناقة بأربعين يوماً ، وممّا اختلفوا فيه البقرة ، فقيل بأربعين ، وهو قول الشيخ في المبسوط ، وهو رواية مسمع ، وقيل بعشرين قاله الشيخ في النهاية والخلاف واختاره المحقّق والأكثر ، وقيل بثلاثين وهو مذهب

٤٣

والبطة الجلالة خمسة أيام والشاة الجلالة عشرة أيام والبقرة الجلالة عشرين يوماً والناقة أربعين يوماً.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن زيد الشحّام ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في شاة تشرب خمراً حتّى سكرت ثمّ ذبحت على تلك الحال قال لا يؤكلّ ما في بطنها.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن بعض أصحابنا ، عن عليُّ بن حسان ، عن عليُّ بن عقبة ، عن موسى بن أكيل ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في شاة شربت بولا ثمّ ذبحت قال فقال يغسل ما في جوفها ثمّ لا بأس به وكذلك إذا اعتلفت العذرة وما لم تكن جلالة والجلالة الّتي يكون ذلك غذاءها.

_________________________________________________________

الصدوق ، ومنه الشاة فالمشهور أنه بعشرة ، وقيل بسبعة ، وذهب إليه الشيخ في المبسوط وجماعة ادعوا أن به رواية ، وقيل : بخمسة ، وهو رواية مسمع ، ومنه البطة والمشهور فيه خمسة ، واكتفى الصدوق بثلاثة ، والمشهور في الدجاجة ثلاثة ، واعتبر أبو الصلاح وابن زهرة خمسة ، وجعلاً الثلاثة رواية ، وحكى في المبسوط فيها سبعة ويوماً إلى الليل ، وحكاه في المقنع رواية ، واعلم ، أن الموجود في الروايات أنّها تغذى هذه المدة من غير تقييد بالعلف الطاهر ، وقيده جماعة به.

الحديث الرابع : ضعيف.

وعمل به الأكثر بحمله على الحرمة ، وزادوا فيه وجوب غسل اللحم ، وحكم ابن إدريس بكراهة اللّهم خاصة.

وقال في المسالك : هذا إذا ذبحها عقيب الشرب بغير فصل ، أما لو تراخى بحيث يستحيل المشروب لم يحرم ، ونجاسة البواطن حيث لم يتميز فيها عين النجاسة منتفية.

الحديث الخامس : ضعيف.

وعمل به الأكثر ، وأنكر ابن إدريس وجوب الغسل ولم يقل باستحبابه أيضاً.

٤٤

٦ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد الأدمي ، عن يعقوب بن يزيد رفعه قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام الإبل الجلالة إذا أردت نحرها تحبس البعير أربعين يوماً والبقرة ثلاثين يوماً والشاة عشرة أيّام.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الخشاب ، عن عليُّ بن أسباط عمن روى في الجلالات قال لا بأس بأكلهن إذا كن يخلطن.

٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن البرقي ، عن سعد بن سعد الأشعريّ ، عن أبي الحسن الرّضاعليه‌السلام قال سألته عن أكل لحوم الدجاج في الدساكر وهم لا يمنعونها من شيء تمّر على العذرة مخلى عنها وعن أكل بيضهن فقال لا بأس به.

٩ - الحسين بن محمّد ، عن السياري ، عن أحمد بن الفضل ، عن يونس ، عن الرّضاعليه‌السلام في السمك الجلال أنه سأله عنه فقال ينتظر به يوماً وليلة وقال السياري إن هذا لا يكون إلّا بالبصرة وقال في الدجاج يحبس ثلاثة أيام والبطة سبعة أيام

_________________________________________________________

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

الحديث السابع : مرسل.

ويدلّ على أن الجلل لا يحصل إلّا باغتذاء العذرة المحضة كما مر.

الحديث الثامن : صحيح.

والدساكر جمع الدسكرة : وهي القرية أو الأرض مستوية أو بناء كالقصر حوله بيوت ذكرها الفيروزآبادي.

الحديث التاسع : ضعيف.

وعمل به الشّهيد (ره) في الدروس ، والمشهور استبراؤه يوماً إلى الليل.

قوله : « لا يكون إلّا بالبصرة » أي الجلل والاستبراء أو هما معا ، وذلك لأن السمك تدخل مع الماء في أنهارهم عند المد فيجعلون فيها حظائر من قصب ، فإذا رجع الماء يبقى السمك في تلك الحظائر ، وقد تكون فيها العذرة فتأكل منها فيتصور فيها الجلل والاستبراء معا ، بخلاف السموك الّتي في سائر الأنهار ، والحصر مبني على الغالب ، إذ يمكن حصولهما في السموك المحصورة في الحياض أيضاً.

٤٥

والشاة أربعة عشر يوماً والبقرة ثلاثين يوماً والإبل أربعين يوماً ثمّ تذبح.

١٠ - محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن أبي إسماعيل قال سألت أبا الحسن الرّضاعليه‌السلام عن بيض الغراب فقال لا تأكله.

١١ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن أبان بن عثمان ، عن بسام الصيرفي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في الإبل الجلالة قال لا يؤكل لحمها ولا تركب أربعين يوماً.

١٢ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرَّحمن ، عن مسمع ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام الناقة الجلالة لا يؤكل لحمها ولا يشرب لبنها حتّى تغذى أربعين يوماً والبقرة الجلالة لا يؤكل لحمها ولا يشرب لبنها حتّى تغذى ثلاثين يوماً والشاة الجلالة لا يؤكل لحمها ولا يشرب لبنها حتّى تغذى عشرة أيام والبطة الجلالة لا يؤكل لحمها حتّى تربط خمسة أيّام والدجاجة ثلاثة أيام.

(باب)

(ما لا يؤكل من الشاة وغيرها)

١ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن عبيد الله الدهقان ، عن

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « والشاة أربعة عشر » مخالف للمشهور ، وبه قال ابن الجنيد.

الحديث العاشر : مجهول.

ولعله إنما ذكره في هذا الباب ، لأنه يأكل العذرة ولا يخفى ما فيه.

الحديث الحادي عشر : ضعيف.

الحديث الثاني عشر : ضعيف.

باب ما لا يؤكل من الشاة وغيرها

الحديث الأوّل : ضعيف.

٤٦

درست ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن الرّضاعليه‌السلام قال حرم من الشاة سبعة أشياء الدَّم والخصيتان والقضيب والمثانة والغدد والطحال والمرارة.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي يحيى الواسطي رفعه قال مر أمير المؤمنينعليه‌السلام بالقصابين فنهاهم عن بيع سبعة أشياء من الشاة نهاهم عن بيع الدَّم والغدد وآذان الفؤاد والطحال والنخاع والخصى والقضيب فقال له بعض القصابين يا أمير المؤمنين ما الكبد والطحال إلّا سواء فقال له كذبت يا لكع ائتوني بتورين من ماء أنبئك بخلاف ما بينهما فأتي بكبد وطحال وتورين من ماء فقالعليه‌السلام شقوا الطحال من وسطه وشقوا الكبد من وسطه ثمّ أمرعليه‌السلام فمرسا في الماء جميعاً فابيضت الكبد ولم ينقص شيء منه ولم يبيض الطحال وخرج ما فيه كلّه وصار دما كلّه حتّى بقي جلد الطحال وعرقه فقال له هذا خلاف ما بينهما هذا لحم وهذا دم.

_________________________________________________________

وقال المحقّق (ره) : المحرمات من الذّبيحة خمس ، الطحال ، والقضيب ، والفرث ، والدَّم ، والأنثيان ، وفي المثانة والمرارة والمشيمة تردد ، والأشبه التحريم ، لـمّا فيها من الاستخباث ، وأما الفرج ، والنخاع والعلباء والغدد وذات الأشاجع وخرزة الدماغ والحدق ، فمن الأصحاب من حرمها ، والوجه الكراهة.

وقال في المسالك : لا خلاف في تحريم الدَّم من هذه المذكورات ، وفي معناه الطحال ، وإنما الكلام في غيره انتهى.

والمثانة بفتح الميم مجمع البول ، والغدد بضم الغين المعجمة الّتي في اللحم وتكثر في الشحم ، والطحال بكسر الطاء ، والمرارة بفتح الميم الّتي تجمع المرة الصفراء معلقة مع الكبد كالكيس.

الحديث الثاني : مجهول مرفوع.

وحمل آذان الفؤاد على الكراهة كما صرّح به في الدروس ، والنخاع مثلث النون الخيط الأبيض في وسط الظهر ينضم خرز السلسلة في وسطها ، وهو الوتين الذي لا قوام للحيوان بدونه ، ويدلّ على أن اللحم يصدق على الكبد.

٤٧

٣ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا تؤكل من الشاة عشرة أشياء الفرث والدَّم والطحال والنخاع والعلباء والغدد والقضيب والأنثيان والحياء والمرارة.

٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار عنهم عليهم السلام قال لا يؤكل ممّا يكون في الإبل والبقر والغنم وغير ذلك ممّا لحمه حلال الفرج بما فيه ظاهره وباطنه والقضيب والبيضتان والمشيمة وهي موضع الولد والطحال لأنه دم والغدد مع العروق والمخ والذي يكون في الصلب والمرارة والحدق والخرزة الّتي تكون في الدماغ والدم.

٥ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن شمون ، عن الأصم ، عن مسمع ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أمير المؤمنينعليه‌السلام إذا اشترى أحدكم لحما فليخرج منه الغدد فإنه يحرك عرق الجذام.

٦ - سهل بن زياد ، عن بعض أصحابنا أنه كره الكليتين وقال إنما هما مجمع البول.

_________________________________________________________

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

والعلباء بالمهملة المكسورة فاللّام الساكنة ، فالباء الموحدة ، فالألف الممدودة عصبتان عريضتان ممدودتان من الرقبة إلى عجب الذّنب ، والحياء : وهو الفرج ظاهره وباطنه.

الحديث الرابع : مجهول.

وحمل العروق على الاستحباب ، والحدق يعني حبة الحدقة ، وهو الناظر من العين كلّه ، وخرزة الدماغ بكسر الدال ، وهي المخ الكائن في وسط الدماغ شبيه الدودة بقدر الحمصة تقريبا ، يخالف لونها لونه ، وهي تميل إلى الغبرة.

الحديث الخامس : ضعيف.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

وحمل على الكراهة كما صرّح به في الدروس وغيره.

٤٨

(باب)

(ما يقطع من أليات الضأن وما يقطع من الصيّد بنصفين)

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن الكاهلي

_________________________________________________________

باب ما يقطع من أليات الضأن وما يقطع من الصيد بنصفين

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

ويدلّ على جواز قطع أليات الضأن إذا كان الغرض إصلاح المال ، وأن المقطوع من الضأن ميتة حرام ، وتفصيل القول في هذه المسألة ما ذكره الشّهيد الثاني (ره) في المسالك ، حيث قال : إذا رمى الصيّد بآلة كالسيف فقطع منه قطعة كعضو منه ، فإن بقي الباقي مقدورا عليه وحياته مستقرة فلا إشكال في تحريم ما قطع منه ، وإن لم يبق حياة الباقي مستقرة ، فمقتضى القواعد حلّ الجميع لأنه مقتول به ، فكأن بجملته حلإلّا ، ولو قطعه بقطعتين وإن كانتا مختلفتين في المقدار فإن لم تتحركا فهما حلالان أيضاً ، وكذا لو تحركتا حركة المذبوح سواء خرج منهما دم معتدل أم من أحدهما أم لا ، وكذا لو تحرّك أحدهما حركة المذبوح دون الآخر سواء في ذلك النصف الذي فيه الرّأس وغيره ، وإن تحرّك أحدهما حركة مستقرة الحياة وذلك لا يكون إلّا في النصف الذي فيه الرّأس ، فإن كان قد أثبته بالجراحة الأولى فقد صار مقدورا عليه ، فتعين الذبح ، ولا تجزي سائر الجراحات ، وتحلّ تلك القطعة دون المبانة ، وإن لم يثبته بها ، ولا أدرك ذبحه ، بل جرحه جرحا آخر مدنفا حلّ الصيّد ، دون تلك القطعة ، وإن مات بهما ففي حلها وجهان : أجودهما العدم ، وإن مات بالجراحة الأولى بعد مضي زمان ولم يتمكن من الذبح حلّ باقي البدن ، وفي القطعة المبانة الوجهان ، وفي المسألة أقوال منتشرة ، منها أنه مع تحرّك النصفين دون الآخر فالحلال هو المتحرّك خاصّة ، وأن حلهما معا مشروط بتساويهما ، ومع تفاوتهما يؤكل ما فيه الرّأس إذا كان أكبّر ، ولم يشترط

٤٩

قال سأل رجل أبا عبد اللهعليه‌السلام وأنا عنده يوماً عن قطع أليات الغنم فقال لا بأس بقطعها إذا كنت تصلح بها مالك ثمّ قالعليه‌السلام إن في كتاب عليُّعليه‌السلام أن ما قطع منها ميت لا ينتفع به.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن عليُّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في أليات الضأن تقطع وهي أحياء إنها ميتة.

٣ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليُّ قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام فقلت له جعلت فداك إن أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها فقال حرام هي فقلت جعلت فداك فنصطبح بها فقال أما علمت أنه يصيب اليد والثوب وهو حرام.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن يعقوب بن يزيد ويحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل ضرب غزإلّا بسيفه حتّى أبانه أيأكلّه قال نعم يأكل ممّا يلي الرّأس ثمّ يدع الذنب.

_________________________________________________________

الحركة ولا خروج الدَّم ، وهو قول الشيخ في كتابي الفروع. ومنها اشتراط الحركة وخروج الدَّم في كل واحد من النصفين ، ومتى انفرد أحدهما بالشرطين أكل وترك ما لا يجمعهما ولو لم يتحرّك واحد منهما حرماً ، وهو قول القاضي. ومنها أنه يشترط مع تساويهما خروج الدَّم منهما ، وإن لم يخرج دم فإن كان أحد الشقين أكبّر ومعه الرّأس حلّ ذلك الشقّ ، وإن تحرّك أحدهما حلّ المتحرّك ، وهو قول ابن حمزة.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

ويدلّ على عدم جواز الاصطباح بها مطلقاً كما ذكره الأصحاب ، وإنّما جوزوا ذلك في الدهن المتنجس تحت السماء.

الحديث الرابع : موثق.

٥٠

٥ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الفضل النوفلي ، عن أبيه ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له ربما رميت بالمعراض فأقتل فقال إذا قطعه جدلين فارم بأصغرهما وكل الأكبر وإن اعتدلا فكلهما.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن النضر بن سويد ، عن بعض أصحابنا رفعه في الظبي وحمار الوحش يعترضان بالسيف فيقدان فقال لا بأس بأكلهما ما لم يتحرّك أحد النصفين فإن تحرّك أحدهما لم يؤكل الآخر لأنه ميتة.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرّجل يضرب الصيّد فيقده نصفين قال يأكلهما جميعاً فإن ضربه وأبان منه عضواً لم يأكل منه ما أبان [ منه ] وأكل سائره.

(باب)

(ما ينتفع به من الميتة وما لا ينتفع به منها)

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن عليُّ ، عن محمّد بن

_________________________________________________________

وفي بعض النسخ بعد يحيى بن المبارك عن عبد الله بن المبارك فالخبر مجهول به.

الحديث الخامس : مجهول مرسل.

قال في القاموس : الجدل : العضو.

الحديث السادس : مرفوع.

قال في القاموس : القد القطع المستأصل.

الحديث السابع : موثق.

باب ما ينتفع به من الميتة وما لا ينتفع به منها

الحديث الأوّل : ضعيف.

ويدلّ على أن الإنفحة والبيضة من الميتة طاهرتان ، ويجوز أكلهما واستعمالهما وأما سائر المستثنيات من الميتة فقال الشهيدان في اللمعة وشرحها تحلّ من الميتة ،

٥١

الفضيل ، عن أبي حمزة الثمالي قال كنت جالسا في مسجد الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا أقبل رجل فسلّم فقال من أنت يا عبد الله قلت رجل من أهل الكوفة فقلت ما حاجتك فقال لي أتعرف أبا جعفر محمّد بن عليُّعليه‌السلام فقلت نعم فما حاجتك إليه قال هيأت له أربعين مسألة أسأله عنها فما كان من حق أخذته وما كان من باطل تركته قال أبو حمزة فقلت له هل تعرف ما بين الحق والباطل قال نعم فقلت له فما حاجتك إليه إذا كنت تعرف ما بين الحق والباطل فقال لي يا أهل الكوفة أنتم قوم ما تطاقون إذا رأيت أبا جعفرعليه‌السلام فأخبرني فما انقطع كلامي معه حتّى أقبل أبو جعفرعليه‌السلام وحوله أهل خراسان وغيرهم يسألونه عن مناسك الحج فمضى حتّى جلس مجلسه وجلس الرّجل قريبا منه قال أبو حمزة فجلست حيث أسمع الكلام وحوله عالم من النّاس فلـمّا قضى حوائجهم وانصرفوا التفت إلى الرّجل فقال له من أنت قال أنا قتادة بن دعامة البصري فقال له أبو جعفرعليه‌السلام أنت فقيه أهل البصرة قال نعم فقال له أبو جعفرعليه‌السلام ويحك يا قتادة إن الله جل وعزّ خلق خلقاً من خلقه فجعلهم حججاً على خلقه فهم أوتاد في أرضه قوام بأمره نجباء في علمه اصطفاهم قبل خلقه أظلة عن يمين عرشه قال فسكت قتادة طويلا ثمّ قال أصلحك الله والله لقد جلست بين يدي الفقهاء وقدام ابن عباس فما اضطرب قلبي قدام واحد منهم ما اضطرب قدامك قال له أبو جعفرعليه‌السلام ويحك أتدري أين أنت أنت بين يدي «بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ. رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ » فأنت ثمّ ونحن أولئك فقال له قتادة صدقت والله

_________________________________________________________

عشرة أشياء متفق عليها ، وحادي عشر مختلف فيه ، وهي الصوف ، والشعر والوبر ، والريش فإن جز فهو طاهر ، وإن قلع غسل أصله المتصل بالميتة ، لاتصاله برطوبتها والقرن ، والظلف ، والسّن ، والعظم ، وهذه مستثناة من جهة الاستعمال ، أما الأكل فالظّاهر جواز ما لا يضر منها بالبدن ، للأصل ، والبيض إذا اكتسى القشر الأعلى الصلب ، وإلّا كان بحكمها.

والإنفحة بكسر الهمزة وفتح الفاء والحاء المهملة ، وقد يكسر الفاء قال في

٥٢

جعلني الله فداك والله ما هي بيوت حجارة ولا طين قال قتادة فأخبرني عن الجبن قال فتبسم أبو جعفرعليه‌السلام ثمّ قال رجعت مسائلك إلى هذا قال ضلت عليُّ فقال لا بأس به فقال إنه ربما جعلت فيه إنفحة الميت قال ليس بها بأس إن الإنفحة ليس لها عروق ولا فيها دم ولا لها عظم إنما تخرج «مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ » ثمّ قال وإنما الإنفحة بمنزلة دجاجة ميتة أخرجت منها بيضة فهل تؤكل تلك البيضة فقال قتادة لا ولا آمر بأكلها فقال له أبو جعفرعليه‌السلام ولم فقال لأنّها من الميتة قال له فإن حضنت تلك البيضة فخرجت منها دجاجة أتأكلها قال نعم قال فما حرم عليك البيضة وحلل لك الدجاجة ثمّ قالعليه‌السلام فكذلك الإنفحة مثل البيضة فاشتر الجبن من أسواق المسلمين من أيدي المصلين ولا تسأل عنه إلّا أن يأتيك من يخبرك عنه

_________________________________________________________

القاموس : هو شيء يستخرج من بطن الجدي الراضع أصفر ، فيعصر في صوفه فيغلظ كالجبن ، وإذا أكل الجدي فهو كرش ، وظاهر أول التفسير يقتضي كون الإنفحة هي اللبن المستحيل في جوف السخلة ، فيكون من جملة ما لا تحله الحياة.

وفي الصّحاح : الإنفحة كرش الحمل والجدي ما لم يأكل ، فإذا أكل فهي كرش ، وقريب منه في الجمهرة ، وعلى هذا فهي مستثناة ممّا تحله الحياة ، وعلى الأوّل فهو طاهر وإن لاصق جلد الميت للنص ، وعلى الثاني فما في داخله طاهر قطعا ، وكذا ظاهره بالأصالة ، وهل ينجس بالعرض بملاصقة الميت وجه ، وفي الذكرى : والأولى تطهير ظاهرها ، وإطلاق النصّ يقتضي الطهارة مطلقاً ، نعم يبقى الشك في كون الإنفحة المستثناة هل هي اللبن المستحيل ، أم الكرش؟ بسبب اختلاف أهل اللغة ، والمتيقن منه ما في داخله ، لأنه متفق عليه ، واللبن في ضرع الميتة على قول مشهور بين الأصحاب ، ومستنده روايات صحيحة بعضها.

قولهعليه‌السلام : « ولا تسأل عنه » لعلّ هذا كلام على سبيل التنزل أو لرفع ما يتوهم فيه ، من سائر أسباب التحريم كعمل المجوس له ونحو ذلك.

٥٣

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس عنهم عليهم السلام قالوا خمسة أشياء ذكيّة ممّا فيها منافع الخلق الإنفحة والبيضة والصوف والشعر والوبر لا بأس بأكل الجبن كلّه ممّا عمله مسلّم أو غيره وإنّما يكره أن يؤكل سوى الإنفحة ممّا في آنية المجوس وأهل الكتاب لأنّهم لا يتوقون الميتة والخمر.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن الحسين بن زرارة قال كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام وأبي يسأله عن اللبن من الميتة والبيضة من الميتة وإنفحة الميتة فقال كل هذا ذكيّ قال فقلت له فشعر الخنزير يعمل حبلاً ويستقى به من البئر الّتي يشرب منها أو يتوضّأ منها قال لا بأس به وزاد فيه عليُّ بن عقبة وعليُّ بن الحسن بن رباط قال والشعر والصوف كلّه ذكيّ.

٤ - وفي رواية صفوان ، عن الحسين بن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الشعر والصوف والوبر والريش وكل نابت لا يكون ميتا قال وسألته عن البيضة تخرج من بطن الدجاجة الميتة قال : تأكلها.

٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام لزرارة ومحمّد بن مسلّم اللبن واللبأ والبيضة والشعر والصوف والقرن والناب والحافر وكل شيء يفصل من الشاة والدابة فهو ذكيّ وإن أخذته منها بعد أن تموت فاغسله وصل فيه

_________________________________________________________

الحديث الثاني : مجهول. وظاهره طهارة أهل الكتاب.

الحديث الثالث : مجهول.

ويدلّ ظاهراً إما على عدم تنجس البئر والقليل ، أو على عدم نجاسة ما لا تحله الحياة من نجس العين ، كما ذهب إليه السيد المرتضىرحمه‌الله ، وحمل المشهور على ما إذا لم يصل الشعر إلى الماء ، أو على أن المعنى أن تنجيس البئر ليس بحرام ، وإن كانت بئرا يشرب منها ويتوضأ إذا كان السقي لشيء لا يشترط فيه الطهارة ، كالزراعة وسقي الدواب ونحوهما ، ولا يخفى بعدهما.

الحديث الرابع : مجهول.

الحديث الخامس : حسن. واللبأ كضلع أوّل اللبن.

٥٤

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في بيضة خرجت من است دجاجة ميتة فقال إن كانت البيضة اكتست الجلد الغليظ فلا بأس بها.

٧ - عليُّ بن إبراهيم ، عن المختار بن محمّد بن المختار ومحمّد بن الحسن ، عن عبد الله بن الحسن العلوي جميعاً ، عن الفتح بن يزيد الجرجاني ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال كتبت إليهعليه‌السلام أسأله عن جلود الميتة الّتي يؤكل لحمها إن ذكيّ فكتب لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب وكل ما كان من السخال من الصوف إن جز والشعر والوبر والإنفحة والقرن ولا يتعدى إلى غيرها إن شاء الله.

٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عاصم بن حميد ، عن عليُّ بن أبي المغيرة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام جعلت فداك الميتة ينتفع منها بشيء فقال لا قلت بلغنا أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله مر بشاة ميتة فقال ما كان على أهل هذه الشاة إذا لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها قال تلك شاة كانت لسودة بنت زمعة زوج النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله وكانت شاة مهزولة لا ينتفع بلحمها فتركوها حتّى ماتت فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ما كان على أهلها إذا لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها أي تذكى

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام « فاغسله » أي إذا أخذ نتفا لنجاسة موضع الملاقاة.

الحديث السادس : موثق.

الحديث السابع : مجهول.

ويظهر من كتب الرجال أن المختار بن هلال بن المختار يروي عن فتح ، وعلى التقادير مجهول.

قولهعليه‌السلام « وكل ما كان » خبره محذوف ، أي ينتفع به.

الحديث الثامن : صحيح.

لأن العلامة وابن داود وثقاً عليُّ بن أبي المغيرة ، وربما يعد مجهولا لأن الظّاهر اشتباههما من كلام النجاشي في ترجمة الحسن ابنه ، وهو لا يدلّ إلّا على

٥٥

(باب)

(أنه لا يحلّ لحم البهيمة الّتي تنكح)

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرَّحمن ، عن مسمع ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن أمير المؤمنينعليه‌السلام سئل عن البهيمة الّتي تنكح فقال حرام لحمها وكذلك لبنها.

(باب)

(في لحم الفحلّ عند اغتلأمّه)

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال نهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عن أكل لحم الفحلّ وقت اغتلامه.

(باب)

(اختلاط الميتة بالذكيّ)

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن

_________________________________________________________

توثيق الابن كما لا يخفى على من راجع إليه.

باب أنه لا يحلّ لحم البهيمة الّتي تنكح

الحديث الأوّل : ضعيف على المشهور ، وعليه الفتوى.

باب في لحم الفحلّ عند اغتلأمّه

الحديث الأوّل : ضعيف على المشهور.

وحمل على الكراهة ، وقال الفيروزآبادي : الغلمة بالضمّ شهوة الضراب ، وقد غلم البعير بالكسر غلمة واغتلم : إذا هاج من ذلك.

باب اختلاط الميتة بالذكيّ

الحديث الأوّل : حسن.

٥٦

أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عن رجل كانت له غنم وبقر وكان يدرك الذكيّ منها فيعزله ويعزل الميتة ثمّ إن الميتة والذكيّ اختلطاً فكيف يصنع به فقال يبيعه ممن يستحلّ الميتة ويأكل ثمنه فإنه لا بأس به.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن أبي المغراء ، عن الحلبيّ قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول إذا اختلط الذكيّ والميتة باعه ممن يستحلّ الميتة ويأكل ثمنه.

_________________________________________________________

وقال المحقّق في الشرائع : إذا اختلط الذكيّ بالميت ، وجب الامتناع منه حتّى يعلم بعينه ، وهل يباع ممن يستحلّ الميتة؟ قيل : نعم. وربمّا كان حسناً إن قصد بيع المذكى حسب.

وقال في المسالك : لا إشكال في وجوب الامتناع منه ، والقول ببيعه على مستحلّ الميتة للشيخ في النهاية ، وتبعه ابن حمزة والعلامة في المختلف ، ومال إليه المصنف مع قصده لبيع المذكى ، والمستند صحيحة الحلبيّ وحسنته ، ومنع ابن إدريس من بيعه والانتفاع به مطلقاً ، لمخالفته لأصول المذهب ، والمصنف وجه الرواية ببيع المذكى حسب ، ويشكل بكون المبيع مجهولاً ، وأجاب في المختلف بأنه ليس بيعا حقيقة ، بل هو استنقاذ مال الكافر من يده ، ويشكل بأن مستحلّ الميتة أعمّ ممن يباح ماله ، والأولى إما العمل بمضمون الرواية لصحتها ، أو اطراحها لمخالفتها للأصول ، ومال الشّهيد في الدروس إلى عرضه على النار ، واختباره بالانبساط والانقباض ، كما سيأتي في اللحم المطروح المشتبه ، ويضعف مع تسليم الأصل ببطلان القياس مع الفارق.

الحديث الثاني : صحيح.

٥٧

(باب)

(آخر منه)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن إسماعيل بن عمر ، عن شعيب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل دخل قرية فأصاب بها لحما لم يدر أذكيّ هو أم ميت قال يطرحه على النار فكل ما انقبض فهو ذكيّ وكل ما انبسط فهو ميت.

(باب)

(الفأرة تموت في الطعام والشراب)

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن اُذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال : إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت فيه فإن كان جامدا فألقها وما

_________________________________________________________

باب آخر منه

الحديث الأوّل : ضعيف.

وقال في المسالك : هذا القول هو المشهور خصوصا بين المتقدمين ، وقال الشّهيد في الشرح لم أجد أحداً خالف فيه إلّا المحقّق في الشرائع والفاضل ، فإنهما أورداه بلفظ قيل المشعر بالضعف ، مع أن المحقّق وافقهم في النافع ، وفي المختلف لم يذكرها من مسائل الخلاف ، ولعله لذلك استدل بعضهم عليه بالإجماع ، قال الشّهيد : وهو غير بعيد ، ويؤيده موافقة ابن إدريس عليه ، والأصل فيه رواية شعيب ، وظاهر الرواية أنه لا يحكم بحلّ اللحم وعدمه باختبار بعضه ، بل لا بد من اختبار كل قطعة منه على حدة.

باب الفأرة تموت في الطعام والشراب

الحديث الأوّل : حسن.

ولا خلاف في جواز الاستصباح بالمتنجس ، وفي عدم جواز استعمال الدهن المأخوذ من الميتة مطلقاً ، وهل يختص الجواز بكونه تحت السماء أم يجوز تحت الظلال؟ المشهور هو الأوّل ، بل ادعى عليه ابن إدريس الإجماع ، ولا يعلم لهم

٥٨

يليها وكل ما بقي وإن كان ذائبا فلا تأكلّه واستصبح به والزيت مثل ذلك.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له جرذ مات في سمن أو زيت أو عسل فقالعليه‌السلام أما السمن والعسل فيؤخذ الجرذ وما حوله والزيت يستصبح به.

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن أمير المؤمنينعليه‌السلام سئل عن قدر طبخت فإذا في القدر فأرة قال يهراق مرقها ويغسل اللحم ويؤكل.

٤ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن عليُّ بن النعمان ، عن سعيد الأعرج قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الفأرة والكلب يقع في السمن والزيت ثمّ يخرج منه حيّاً فقال لا بأس بأكله.

_________________________________________________________

دليل ، والأخبار مطلقة ، ومن ثمّ ذهب الشيخ في المبسوط إلى جواز الاستصباح به تحت الظلال على كراهية ، وكذلك أطلق ابن الجنيد ، وهو أقوى ، وكذا المشهور جواز بيعه مع إعلام المشتري بنجاسته.

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

قال في الدروس : لو وقع في القدر نجاسة غير الدَّم كالخمر لم يطهر بالغليان إجماعاً ويحرم المرق ، وهل يحلّ الجامد كاللحم ، والتوابل مع الغسل! المشهور ذلك سواء كان الخمر قليلاً أو كثيراً ، وقال القاضي : لا يؤكل منه شيء مع كثرة الخمر ، واحتاط بمساواة القليل له ، ولعله نظر إلى مسالّتي الطحال ، والسمك ، وليس بذلك البعيد.

الحديث الرابع : صحيح.

وروى الشيخ في التهذيب هذا الخبر من الحسين بن سعيد عن عليُّ بن النعمان عن الأعرج ، وليس فيه ذكر الكلب ولعله من سهو النساخ.

٥٩

(باب)

(اختلاط الحلال بغيره في الشيء)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن الحسن بن عليُّ ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمّار بن موسى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام وقد قال سئل عن الجري يكون في السفود مع السمك فقال يؤكل ما كان فوق الجري ويرمى ما سال عليه الجري قال وسئلعليه‌السلام عن الطحال في سفود مع اللحم وتحته خبز وهو الجوذاب أيؤكل ما تحته قال نعم يؤكل اللحم والجوذاب ويرمى بالطحال لأن الطحال في حجاب لا يسيل منه فإن كان الطحال مثقوباً أو مشقوقاً فلا تأكل ممّا يسيل عليه الطحال

_________________________________________________________

باب اختلاط الحلال بغيره في الشيء

الحديث الأوّل : موثق.

قال في الصّحاح : السفود بالتشديد : الحديدة الّتي يشوي بها اللحم ، وقال في الدروس : روى عمّار عن الصادقعليه‌السلام في الجري مع السمك في سفود بالتشديد مع فتح السين ، يؤكل ما فوق الجري ، ويرمي ما سال عليه ، وعليها ابنا بابويه ، وطرد الحكم في مجامعة ما يحلّ أكلّه لـمّا يحرم ، قال الفاضل الأسترآبادي : لم يعتبر علماؤنا ذلك ، والجري طاهر والرواية ضعيفة السند ، وقال : إذا شوي الطحال مع اللحم فإن لم يكن مثقوباً أو كان واللحم فوقه فلا بأس ، وإن كان مثقوباً واللحم تحته حرم ما تحته من لحم وغيره ، وقال الصدوق : إذا لم يثقب يؤكل اللحم إذا كان أسفل ، ويؤكل الجوذاب وهو الخبز انتهى.

ولعلّ المراد بالجوذاب هنا الخبز المثرود تحت الطحال ، واللحم للذين على السفود ، وفي القاموس : الجوذاب بالضمّ : طعام من سكر وأرز ولحم.

٦٠