مرآة العقول الجزء ٢٣

مرآة العقول13%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 446

المقدمة الجزء ١ المقدمة الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦
  • البداية
  • السابق
  • 446 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 22228 / تحميل: 2765
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء ٢٣

مؤلف:
العربية

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

جعلها الله ما عال ولي الله ولا طاش سهم من فرائض الله ولا اختلف اثنان في حكم الله ولا تنازعت الأمة في شيء من أمر الله إلا علم ذلك عندنا من كتاب الله فذوقوا وبال ما قدمت أيديكم وما الله «بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ».

٢ ـ أحمد بن محمد ، عن علي بن الحسن التيمي ، عن محمد بن الوليد ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه الحمد لله الذي لا مقدم لما أخر ولا مؤخر لما قدم ثم ضرب بإحدى يديه على الأخرى ثم قال يا أيتها الأمة المتحيرة بعد نبيها لو كنتم قدمتم من قدم الله وأخرتم من أخر الله وجعلتم الولاية والوراثة حيث جعلها الله ما عال ولي الله ولا عال سهم من فرائض الله ولا اختلف اثنان في حكم الله ولا تنازعت الأمة في شيء من أمر الله إلا وعندنا علمه من كتاب الله فذوقوا وبال أمركم وما فرطتم في ما قدمت أيديكم وما الله «بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ».

ولي الله » أي ما مال عن الحق إلى الباطل ، أو ما احتاج إلى العول في الفرائض ، لعلمه من قدم الله ، وعلى هذا كان الأنسب أعال ، وقد جاء عال بمعنى رفع ، وقال في الصحاح :طاش السهم عن الهدف : أي عدل.

الحديث الثاني : موثق.

وقال الشهيد الثاني في الروضة :العول إما مأخوذ من الميل ، ومنه قوله تعالى«ذلِكَ أَدْنى أَلاَّ تَعُولُوا »(١) وسميت الفريضة عائلة على أهلها بميلها بالجور عليهم بنقصان سهامهم ، أو من عال الرجل إذا غلب ، لغلبة أهل السهام بالنقص أو من عالت الناقة ذنبها إذا رفعته ، لارتفاع الفرائض على أصلها بزيادة السهام.

__________________

(١) سورة النساء الآية ٣.

١٢١

( باب )

( في إبطال العول )

١ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي مريم الأنصاري ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إن الذي يعلم عدد رمل عالج ليعلم أن الفرائض لا تعول على أكثر من ستة.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن سماعة ، عن أبي بصير قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام ربما أعيل السهام حتى يكون على المائة أو أقل أو أكثر فقال ليس تجوز ستة ثم قال كان أمير المؤمنينعليه‌السلام يقول إن الذي أحصى رمل عالج ليعلم أن السهام لا تعول على ستة لو يبصرون وجهها لم تجز ستة.

٣ ـ محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن محمد بن يحيى ، عن علي بن عبد الله ، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال حدثني أبي ، عن محمد بن إسحاق قال حدثني الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال جالست ابن عباس فعرض ذكر الفرائض في المواريث فقال ابن عباس سبحان الله العظيم أترون أن الذي أحصى رمل عالج عددا جعل في مال نصفا ونصفا وثلثا فهذان النصفان قد ذهبا بالمال فأين موضع الثلث فقال له زفر بن أوس البصري يا أبا العباس فمن أول من أعال الفرائض فقال عمر بن الخطاب لما التفت عنده

باب في إبطال العول

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

الحديث الثاني : موثق.

الحديث الثالث : ضعيف.

قوله : « نصفا ونصفا » مثال ذلك إن ماتت امرأة وتركت زوجا وإخوتها لأمها وأختها لأبيها ، فإن للزوج النصف ثلاثة أسهم ، وللإخوة من الأم الثلث سهمين ، وللأخت من الأب أيضا عندهم النصف ثلاثة أسهم. يصير من ستة تعول إلى الثمانية

١٢٢

الفرائض ودفع بعضها بعضا قال والله ما أدري أيكم قدم الله وأيكم أخر وما أجد شيئا هو أوسع من أن أقسم عليكم هذا المال بالحصص فأدخل على كل ذي حق ما دخل عليه من عول الفريضة وايم الله أن لو قدم من قدم الله وأخر من أخر الله ما عالت فريضة فقال له زفر بن أوس وأيها قدم وأيها أخر فقال كل فريضة لم يهبطها الله عز وجل عن فريضة إلا إلى فريضة فهذا ما قدم الله وأما ما أخر الله فكل فريضة إذا زالت عن فرضها ولم يكن لها إلا ما بقي فتلك التي أخر الله وأما التي قدم فالزوج له النصف فإذا دخل عليه ما يزيله عنه رجع إلى الربع ولا يزيله عنه شيء والزوجة لها الربع فإذا زالت عنه صارت إلى الثمن لا يزيلها عنه شيء والأم لها الثلث فإذا زالت عنه صارت إلى السدس ولا يزيلها عنه شيء فهذه الفرائض التي قدم الله عز وجل وأما التي أخر الله ففريضة البنات والأخوات لها النصف والثلثان فإذا أزالتهن الفرائض عن ذلك لم يكن لها إلا ما بقي فتلك التي أخر الله فإذا اجتمع ما قدم الله وما أخر بدئ بما قدم الله فأعطي حقه كاملا فإن بقي شيء كان لمن أخر الله فإن لم يبق شيء فلا شيء له فقال له زفر بن أوس ما منعك أن تشير بهذا الرأي على عمر فقال هيبته فقال الزهري والله لو لا أنه تقدمه إمام عدل كان أمره على الورع فأمضى أمرا فمضى ما اختلف على ابن عباس في العلم اثنان

ويحتجون بذلك بقوله تعالى : «وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ »(١) وعندنا للأخت من الأب السدس ، وسيأتيقوله : « كل فريضة لم يهبطها الله » هذا لا يجري في كلالة الأم كما لا يخفى.

قوله : « وإن لم يبق شيء » قال في المسالك : مبالغة في تقديم من قدمهم الله عز وجل ، وإلا فهذا الفرض لا يقع ، إذ لا بد أن يفضل لهم شيء.

__________________

(١) سورة النساء الآية ـ ١٧٦.

١٢٣

( باب )

( آخر في إبطال العول وأن السهام لا تزيد على ستة )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن محمد بن مسلم والفضيل بن يسار وبريد العجلي وزرارة بن أعين ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال السهام لا تعول ولا تكون أكثر من ستة.

٢ ـ وعنه ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عمر بن أذينة مثل ذلك.

٣ ـ وعنه ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن موسى بن بكر ، عن علي بن سعيد قال قلت لزرارة إن بكير بن أعين حدثني ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أن السهام لا تعول ولا تكون أكثر من ستة فقال هذا ما ليس فيه اختلاف بين أصحابنا عن أبي عبد الله وأبي جعفرعليه‌السلام .

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال السهام لا تعول.

٥ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن حديد ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة قال أمر أبو جعفرعليه‌السلام أبا عبد اللهعليه‌السلام فأقرأني صحيفة الفرائض فرأيت جل ما فيها على أربعة أسهم.

باب آخر في إبطال العول وأن السهام لا تزيد على ستة

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : صحيح.

الحديث الخامس : ضعيف.

قوله « أربعة أسهم » كما إذا اجتمعت البنت مع أحد الأبوين تقسم الفريضة عند الشيعة على أربعة أسهم ، ولا يكون عند العامة فريضة تقسم أربعة أسهم إلا نادرا.

١٢٤

٦ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أن السهام لا تكون أكثر من ستة أسهم.

٧ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير قال قرأ علي أبو عبد اللهعليه‌السلام فرائض عليعليه‌السلام فكان أكثرهن من خمسة أو من أربعة وأكثره من ستة أسهم.

٨ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن خزيمة بن يقطين ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن بكير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أصل الفرائض من ستة أسهم لا تزيد على ذلك ولا تعول عليها ثم المال بعد ذلك لأهل السهام الذين ذكروا في الكتاب.

( باب )

( معرفة إلقاء العول )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة قال قال زرارة إذا أردت أن تلقي العول فإنما يدخل النقصان على الذين لهم الزيادة من الولد والإخوة من الأب وأما الزوج والإخوة من الأم فإنهم لا ينقصون مما سمى لهم [ الله ] شيئا.

٢ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن عبد الله بن جبلة ، عن أبي المغراء ، عن إبراهيم بن ميمون ، عن سالم الأشل أنه سمع أبا جعفرعليه‌السلام يقول إن الله عز و

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.

الحديث الثامن : مجهول.

باب معرفة إلقاء العول

الحديث الأول : حسن موقوف.

الحديث الثاني : مجهول.

١٢٥

جل أدخل الوالدين على جميع أهل المواريث فلم ينقصهما من السدس [ شيئا ] وأدخل الزوج والمرأة فلم ينقصهما من الربع والثمن [ شيئا ].

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أربعة لا يدخل عليهم ضرر في الميراث الوالدان والزوج والمرأة.

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن درست بن أبي منصور ، عن أبي المغراء ، عن رجل ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إن الله عز وجل أدخل الأبوين على جميع أهل الفرائض فلم ينقصهما من السدس لكل واحد منهما وأدخل الزوج والزوجة على جميع أهل المواريث فلم ينقصهما من الربع والثمن.

( باب )

( أنه لا يرث مع الولد والوالدين إلا زوج أو زوجة )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب الخزاز وغيره ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال لا يرث مع الأم ولا مع الأب ولا مع الابن ولا مع الابنة إلا الزوج والزوجة وإن الزوج لا ينقص من النصف شيئا إذا لم يكن ولد ولا تنقص الزوجة من الربع شيئا إذا لم يكن ولد فإذا كان معهما ولد فللزوج الربع وللمرأة الثمن.

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ومحمد بن

الحديث الثالث : حسن أو موثق.

الحديث الرابع : ضعيف.

باب أنه لا يرث مع الولد والوالدين إلا زوج أو زوجة

الحديث الأول : صحيح.

الحديث الثاني : صحيح.

١٢٦

يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة قال إذا ترك الرجل أمه أو أباه أو ابنه أو ابنته فإذا ترك واحدا من الأربعة فليس بالذي عنى الله عز وجل في كتابه «قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ » ولا يرث مع الأم ولا مع الأب ولا مع الابن ولا مع الابنة أحد خلقه الله عز وجل غير زوج أو زوجة.

( باب )

( العلة في أن السهام لا تكون أكثر من ستة وهو من كلام يونس )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس قال العلة في وضع السهام على ستة لا أقل ولا أكثر لعلة وجوه أهل الميراث لأن الوجوه التي منها سهام المواريث ستة جهات لكل جهة سهم فأول جهاتها سهم الولد والثاني سهم الأب والثالث سهم الأم والرابع سهم الكلالة كلالة الأب والخامس سهم كلالة الأم والسادس سهم الزوج والزوجة فخمسة أسهم من هذه السهام الستة سهام القرابات والسهم السادس هو سهم الزوج والزوجة من جهة البينة والشهود فهذه علة مجاري السهام وإجرائها من ستة أسهم لا يجوز أن يزاد عليها ولا يجوز أن ينقص منها إلا على جهة الرد لأنه لا حاجة إلى زيادة في السهام لأن السهام قد استغرقها سهام القرابة ولا قرابة غير من جعل الله عز وجل لهم سهما فصارت سهام

باب العلة في أن السهام لا تكون أكثر من ستة وهو من كلام يونس

الحديث الأول : صحيح موقوف.

ولعل المراد بيان نكتة لجعل السهام التي يؤخذ منها فرائض المواريث أولا ستة ، ثم يصير بالرد أقل وبانضمام الزوج أو الزوجة أكثر ، فيمكن تقريره بوجهين.

الأول إن الفرق التي يرثون بنص الكتاب لا بالقرابة ست فرق ، فلذا جعلت السهام ابتداء ستة ، لا لتصح القسمة عليهم ، بل لمحض المناسبة بين العددين ، الثاني أن الفرق ست ، خمس منها يرثون بالقرابة ، والسادسة بالسبب ، والذين يرثون

١٢٧

المواريث مجموعة في ستة أسهم مخرج كل ميراث منها فإذا اجتمعت السهام الستة للذين سمى الله لهم سهما فكان لكل مسمى له سهم على جهة ما سمي له فكان في استغراقه سهمه استغراق لجميع السهام لاجتماع جميع الورثة الذين يستحقون جميع السهام الستة وحضورهم في الوقت الذي فرض الله لهم في مثل ابنتين وأبوين فكان للابنتين أربعة أسهم وكان للأبوين سهمان فاستغرقوا السهام كلها ولم يحتج أن يزاد في السهام ولا ينقص في هذا الموضع إذ لا وارث في هذا الوقت غير هؤلاء مع هؤلاء وكذلك كل ورثة يجتمعون في الميراث فيستغرقونه يتم سهامهم باستغراقهم تمام السهام وإذا تمت سهامهم ومواريثهم لم يجز أن يكون هناك وارث يرث بعد استغراق سهام الورثة كملا التي عليها المواريث فإذا لم يحضر بعض الورثة كان من حضر من الورثة يأخذ سهمه المفروض ثم يرد ما بقي من بقية السهام على سهام الورثة الذين حضروا بقدرهم لأنه لا وارث معهم في هذا الوقت غيرهم.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس قال إنما جعلت المواريث من ستة أسهم على خلقة الإنسان لأن الله عز وجل بحكمته خلق الإنسان من ستة أجزاء فوضع المواريث على ستة أسهم وهو قوله عز وجل «وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ » ففي النطفة دية «ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً » ففي العلقة دية «فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً » وفيها دية «فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً » وفيها دية «فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً » وفيه دية أخرى «ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ » وفيه دية أخرى فهذا ذكر آخر المخلوق.

بالقرابة هم أولى بالرعاية ، فلذا أخذ أولا عدد يكون مخرجا لسهامهم من غير كسر ، لأن الستة مخرج السدس ، والثلث والنصف والثلاثين ، وهذه سهام أصحاب القرابة ، وأما الربع والثمن فهما لأصحاب السبب ، والوجه الأول كأنه هو المتعين في الخبر الثاني والله يعلم.

الحديث الثاني : مجهول موقوف.

١٢٨

( باب )

( علة كيف صار للذكر سهمان وللأنثى سهم )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال قلت له جعلت فداك كيف صار الرجل إذا مات وولده من القرابة سواء ترث النساء نصف ميراث الرجال وهن أضعف من الرجال وأقل حيلة فقال لأن الله عز وجل فضل الرجال على النساء بدرجة ولأن النساء يرجعن عيالا على الرجال.

٢ ـ علي بن محمد ، عن محمد بن أبي عبد الله ، عن إسحاق بن محمد النخعي قال سأل الفهفكي أبا محمدعليهم‌السلام ما بال المرأة المسكينة الضعيفة تأخذ سهما واحدا ويأخذ الرجل سهمين فقال أبو محمدعليه‌السلام إن المرأة ليس عليها جهاد ولا نفقة ولا عليها معقلة إنما ذلك على الرجال فقلت في نفسي قد كان قيل لي إن ابن أبي العوجاء سأل أبا عبد اللهعليه‌السلام عن هذه المسألة فأجابه بهذا الجواب فأقبل أبو محمدعليه‌السلام علي فقال نعم هذه المسألة مسألة ابن أبي العوجاء والجواب منا واحد إذا كان معنى المسألة واحدا جرى لآخرنا ما جرى لأولنا و

باب علة كيف صار للذكر سهمان وللأنثى سهم

الحديث الأول : مجهول.

والعلة الأولى محض كون الرجل أشرف من المرأة ، والثانية كون النفقة على الرجل دون المرأة ، وقد تضمنها قوله تعالى : «الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ »(١) وفي الفقيه روي العلة الأخيرة عن الصادقعليه‌السلام وروي علة ثالثة.

الحديث الثاني : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « ولا عليها معقلة » أي لا تصير عاقلة في دية الخطإ.

__________________

(١) سورة النساء الآية ـ ٣٤.

١٢٩

أولنا وآخرنا في العلم سواء ولرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وأمير المؤمنينعليه‌السلام فضلهما.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن هشام ، عن الأحول قال قال لي ابن أبي العوجاء ما بال المرأة المسكينة الضعيفة تأخذ سهما واحدا ويأخذ الرجل سهمين قال فذكر بعض أصحابنا لأبي عبد اللهعليه‌السلام فقال إن المرأة ليس عليها جهاد ولا نفقة ولا معقلة وإنما ذلك على الرجال ولذلك جعل للمرأة سهما واحدا وللرجل سهمين.

(باب)

(ما يرث الكبير من الولد دون غيره )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن أبي عبد الله

الحديث الثالث : حسن.

باب ما يرث الكبير من الولد دون غيره

الحديث الأول : حسن.

قوله : « فإن حدث به حدث » أي بالأكبر في حياة الأب فللأكبر منهم أي من بقية الأولاد ويمكن إرجاع الضمير إلى الرجل.

وقال في المسالك : المراد بالحياة اختصاص الولد بما ذكر من بين الوارث ، والكلام هنا يقع في مواضع : الأول : هل هذا التخصيص على الوجوب أو الاستحباب الأكثر على الأول ، وذهب المرتضى وابن الجنيد وأبو الصلاح والعلامة في المختلف إلى الثاني.

الثاني : هل هذا التخصيص محاباة أو بالقيمة؟ الأكثر على الأول ، لإطلاق النصوص.

الثالث : ما يقع فيه التخصيص ، والمشهور ثياب بدنه وخاتمه وسيفه ومصحفه ، مع أن هذه لم يوجد بخصوصها في رواية ، والروايات مختلفة ، ففي صحيحة ربعي ذكر سيفه ومصحفه وخاتمه ودرعه ، ولم يذكر الثياب وهم لم يذكروا الدرع.

١٣٠

عليه‌السلام قال إذا هلك الرجل فترك بنين فللأكبر السيف والدرع والخاتم والمصحف ـ فإن حدث به حدث فللأكبر منهم.

٢ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهماعليهما‌السلام أن الرجل إذا ترك سيفا وسلاحا فهو لابنه وإن كان له بنون فهو لأكبرهم.

وفي صحيحة أخرى لربعي إذا مات الرجل إلى آخره ولم يقل بدخول جملة هذه أحد ، ويظهر من الصدوق العمل بها حيث ذكر الرواية ، وفي بعضها الاقتصار على ذكر السلاح والسيف ، وفي بعضها على ذكر السيف والرحل وثياب الجلد ، وهذا الاختلاف يؤيد الاستحباب.

الرابع : المحبو : هو الولد الذكر وأكبر الذكور إن تعددوا ، ويظهر من بعضهم التأمل فيما إذا كان الذكر واحدا ، ولو تعدد الأكبر اشتركوا ، وقيل : بالسقوط وهو ضعيف ، وفي اشتراط البلوغ قولان : والأصح العدم ، وكذا القول في اشتراط عقله ، وكذا في اشتراط انفصاله حيا ، وهل يشترط قضاء الصلاة والصوم في استحقاق الحبوة المشهور العدم ، والمراد بثياب البدن ما كان يلبسه ، أو أعدها للبس ، والأقوى أن العمامة منها وأن تعددت أو لم يلبس إذا اتخذها ، وكذا السراويل دون الوسط وما في معناه وكذا لا يدخل القلنسوة ، وفي الثوب من اللبد نظر ، والأظهر دخوله ، ولو تعددت هذه الأجناس فما كان منها بلفظ الجمع كالثياب تدخل أجمع ، وما كان بلفظ الوحدة كالسيف والمصحف يتناول واحدا ، وإن تعدد انصرف إلى ما يغلب نسبته إليه وإن تساوت ففي تخيير الوارث أو القرعة وجهان : أجودهما الأول ، ولا يشترط قصور نصيب كل وارث عن قدرها على الأقوى ، ولا عدم زيادتها عن الثلث ، ويشترط خلو الميت عن دين مستغرق للتركة ، وأن يخلف الميت مالا غير ذلك على المشهور.

الحديث الثاني : كالحسن.

١٣١

٣ ـ محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن ربعي بن عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا مات الرجل فللأكبر من ولده سيفه ومصحفه وخاتمه ودرعه.

٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي بن عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا مات الرجل فسيفه وخاتمه ومصحفه وكتبه ورحله وراحلته وكسوته لأكبر ولده فإن كان الأكبر ابنة فللأكبر من الذكور.

( باب )

( ميراث الولد )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال ورث عليعليه‌السلام علم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وورثت فاطمةعليها‌السلام تركته.

٢ ـ أحمد بن محمد ، عن علي بن الحسن ، عن علي بن أسباط ، عن الحسن بن علي بن عبد الملك ، عن حيدر ، عن حمزة بن حمران قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام من ورث رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال فاطمةعليها‌السلام وورثته متاع البيت والخرثي وكل ما كان له.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد

الحديث الثالث : مجهول كالصحيح.

الحديث الرابع : صحيح.

وفي القاموس :الرحل : مسكنك وما تستصحبه من الأثاث.

باب ميراث الولد

الحديث الأول : حسن.

الحديث الثاني : مجهول ، وفي النهايةالخرثي أثاث البيت ومتاعه.

الحديث الثالث : مجهول.

١٣٢

عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن سلمة بن محرز قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إن رجلا أرمانيا مات وأوصى إلي فقال لي وما الأرماني قلت نبطي من أنباط الجبال مات وأوصى إلي بتركته وترك ابنته قال فقال لي أعطها النصف قال فأخبرت زرارة بذلك فقال لي اتقاك إنما المال لها قال فدخلت عليه بعد فقلت أصلحك الله إن أصحابنا زعموا أنك اتقيتني فقال لا والله ما اتقيتك ولكن اتقيت عليك أن تضمن فهل علم بذلك أحد قلت لا قال فأعطها ما بقي.

٤ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن عبد الله بن خداش المنقري أنه سأل أبا الحسنعليه‌السلام عن رجل مات وترك ابنته وأخاه قال المال للابنة.

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في رجل مات وترك ابنته وأخته لأبيه وأمه قال المال للابنة وليس للأخت من الأب والأم شيء.

٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن عروة ، عن بريد العجلي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قلت له رجل مات وترك ابنته وعمه قال المال للابنة وليس للعم شيء أو قال ليس للعم مع الابنة شيء.

٧ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن عبد الله بن جبلة ، عن عبد الله بن بكير ، عن حمزة بن حمران ، عن عبد الحميد الطائي ، عن عبد الله بن محرز بياع القلانس قال أوصى إلي رجل وترك خمسمائة درهم أو ستمائة درهم وترك ابنة وقال لي عصبة

وقال في النهاية :(١) النبط جيل معروف كانوا ينزلون بالبطائح بين العراقين وفي وصف سعد « أعرابي في حبوته ، نبطي في جبوته » أراد أنه في جباية الخراج وعمارة الأرضين كالنبط ، حذقا بها ، ومهارة فيها ، ومنه الحديث « أنباطا من أنباط الشام ».

الحديث الرابع : ضعيف.

الحديث الخامس : صحيح.

الحديث السادس : مجهول.

الحديث السابع : مجهول.

__________________

(١) النهاية ج ٥ ص ٩.

١٣٣

بالشام فسألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن ذلك فقال أعط الابنة النصف والعصبة النصف الآخر فلما قدمت الكوفة أخبرت أصحابنا بقوله فقالوا اتقاك فأعطيت الابنة النصف الآخر ثم حججت فلقيت أبا عبد اللهعليه‌السلام فأخبرته بما قال أصحابنا وأخبرته أني دفعت النصف الآخر إلى الابنة فقال أحسنت إنما أفتيتك مخافة العصبة عليك.

٨ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن عبد الله بن محرز ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له رجل ترك ابنته وأخته لأبيه وأمه قال المال كله للابنة وليس للأخت من الأب والأم شيء.

٩ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد الكندي ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الله بن محرز قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل أوصى إلي وهلك وترك ابنة فقال أعط الابنة النصف واترك للموالي النصف فرجعت فقال أصحابنا لا والله ما للموالي شيء فرجعت إليه من قابل فقلت له إن أصحابنا قالوا ليس للموالي شيء وإنما اتقاك فقال لا والله ما اتقيتك ولكني خفت عليك أن تؤخذ بالنصف فإن كنت لا تخاف فادفع النصف الآخر إلى الابنة فإن الله سيؤدي عنك.

( باب )

( ميراث ولد الولد )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا

الحديث الثامن : مجهول.

الحديث التاسع : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « سيؤدي عنك » أي إن أعطيت النصف للولي فاغرم للابنة ، فإن الله يستعوضك عنه ، أو المعنى يدفع ضررهم عنك ، أو إخبار بأن الله يوفقك لذلك ، أو دعاه له بالتوفيق ، أو إخبار بأن ما فعلت بولد غيرك من أداء حقه إليه سيفعل الله ذلك بولدك.

باب ميراث ولد الولد

الحديث الأول : صحيح.

١٣٤

عن ابن محبوب ، عن سعد بن أبي خلف ، عن أبي الحسن الأولعليه‌السلام قال بنات الابنة يقمن مقام البنت إذا لم يكن للميت بنات ولا وارث غيرهن وبنات الابن يقمن مقام الابن إذا لم يكن للميت بنات أولاد ولا وارث غيرهن.

٢ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن محمد بن سكين ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ابن الابن يقوم مقام أبيه.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال بنات الابنة يرثن إذا لم تكن بنات كن مكان البنات.

٤ ـ محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال بنات الابنة يقمن مقام الابنة إذا لم تكن للميت بنات ولا وارث غيرهن وبنات الابن يقمن مقام الابن إذا لم يكن للميت ولد ولا وارث غيرهن.

قال الفضل وولد الولد أبدا يقومون مقام الولد إذا لم يكن ولد الصلب [ و ] لا يرث معهم إلا الوالدان والزوج والزوجة.

فإن ترك ابن ابن وابنة ابن فالمال بينهما «لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ».

واستدل الصدوق(١) (ره) بقولهعليه‌السلام : « ولا وارث غيرهن » على ما ذهب إليه من اشتراط فقد الأبوين في توريث أولاد الأولاد ، ولم يقل به غيره هما الوالدان لا غير ، وقال الشيخ(٢) (ره) المراد بذلك إذا لم يكن للميت الابن الذي يتقرب ابن الابن به ، أو البنت التي يتقرب بنت البنت بها ، ولا وارث له غيره من الأولاد للصلب غيرهما.

أقول : مع أنه يلزم الصدوق أيضا تخصيص الأخبار بالزوج والزوجة ، ويحتمل أن يكون المال بالشرط المذكور.

الحديث الثاني : موثق.

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : مجهول كالصحيح.

قوله : « فالمال بينهما » هذا إذا كانوا من أب واحد ، وإلا فيرث كل منهما

__________________

(١) من لا يحضره الفقيه ج ٤ ص ١٩٦. (٢) الإستبصار ج ٤ ص ١٦٧ بعد ح ٥.

١٣٥

فإن ترك ابن ابن وابن ابنة فلابن الابن الثلثان ولابن الابنة الثلث.

وإن ترك ابنة ابن وابن ابنة فلابنة الابن الثلثان نصيب الابن ولابن البنت الثلث نصيب الابنة.

وإن ترك ابنة ابن وابنة ابنة فلابنة الابن الثلثان ولابنة الابنة الثلث فالحكم في ذلك والميراث فيه كالحكم في البنين والبنات من الصلب يكون لولد الابن الثلثان ولولد البنات الثلث.

فإن ترك ثلاث بنين أو بنات ابن بعضهم أسفل من بعض فالمال للأعلى وليس لمن دونه شيء لأنه أقرب ببطن وكذلك لو كانوا كلهم بنات فكان أسفل منهن ببطن غلام فالمال كله لمن هو أعلى وليس لمن سفل شيء لأن من هو أقرب ببطن أحق بالمال من الأبعد مثل ذلك إن ترك ابن الابنة وابن ابنة ابن فالمال كله لابن الابنة لأنه أقرب ببطن.

وكذلك إن ترك ابنة ابنة وابن ابنة ابن فالمال كله لابنة الابنة لأنها أقرب ببطن وكذلك إن ترك ابنة ابن ابنة وابن ابن ابن ابن فالمال كله لابنة ابن الابنة لأنها أقرب ببطن.

وكذلك إن ترك ابن ابنة وبنت ابنة وامرأة وعصبة فللمرأة الثمن وما بقي فبين بنت الابنة وابن الابنة «لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » يقسم المال على أربعة وعشرين سهما للمرأة

نصيب أبيه.

وقال في المسالك : المشهور بين الأصحاب أن أولاد الأولاد يقومون مقام آبائهم في الميراث ، فلكل نصيب من يتقرب به ذكرا كان أم أنثى ، فلولد الابن نصيب الابن وإن كان أنثى ، ولولد البنت نصيب البنت وإن كان ذكرا.

وقال المرتضى (ره) : وتبعه جماعة منهم معين الدين المصري وابن إدريس أن أولاد الأولاد يقسمون تقاسم الأولاد من غير اعتبار من تقربوا به.

قوله : « وابن الابنة لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » القسمة بين أولاد البنات للذكر

١٣٦

الثمن ثلاثة أسهم ولابنة الابنة سبعة أسهم ولابن الابنة أربعة عشر سهما.

وإن ترك زوجا وبنت ابنة وابن ابنة فللزوج الربع وما بقي فبين ابنة الابنة وابن الابنة «لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » وهي من أربعة أسهم فللزوج سهم ولابن الابنة سهمان ولابنة الابنة سهم.

وإن ترك ابن ابنة وابن ابن وزوجا فللزوج الربع وما بقي فبين ابن الابنة وابن الابن ولابن الابنة نصيب الابنة وهو الثلث ولابن الابن نصيب الابن وهو الثلثان وهي أيضا من أربعة أسهم.

وإن ترك زوجا وابنة ابنة فللزوج الربع وما بقي فلابنة الابنة.

وإن ترك ابنة ابنة وأبوين فللأبوين السدسان ولابنة الابنة النصف وبقي سهم واحد مردود عليهم على قدر سهامهم يقسم المال على خمسة أسهم فللأبوين سهمان ولابنة الابنة ثلاثة أسهم.

وإن ترك ابن ابنة وأبوين فللأبوين السدسان ولابن الابنة النصف كذلك أيضا يقسم المال على خمسة أسهم للأبوين سهمان ولابن الابنة ثلاثة أسهم.

فإن ترك ابنة ابن وأبوين فللأبوين السدسان وما بقي فلابنة الابن وهي من ستة أسهم للأبوين سهمان ولابنة الابن أربعة أسهم.

قال الفضل من الدليل على خطإ القوم في ميراث ولد البنات أنهم جعلوا ولد البنات ولد الرجل من صلبه في جميع الأحكام إلا في الميراث وأجمعوا على ذلك فقالوا لا تحل حليلة ابن الابنة للرجل ولا حليلة ابن ابن الابنة لقول الله عز وجل : «وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ » فإذا كان ابن الابنة ابن الرجل لصلبه في هذا الموضع لم لا يكون في الميراث ابنه وكذلك قالوا لو أن رجلا طلق امرأة له قبل أن يدخل بها لم تحل تلك المرأة لابن

مثل حظ الأنثيين هو المشهور بين الأصحاب ، وذهب ابن البراج وجماعة إلى اقتسامهم بالسوية نظرا إلى تقربهم بأنثى كإخوة الأم.

قوله : « من الدليل » يريد بذلك الرد على العامة حيث ذهبوا إلى سقوط أولاد البنات في أحكام المواريث ، فلا يوجبون بهم كون فريضة الأم السدس ، ولا

١٣٧

ابنة لقول الله عز وجل : «وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ » فكيف صار الرجل هاهنا أبا ابن ابنته ولا يصير أباه في الميراث وكذلك قالوا يحرم على الرجل أن يتزوج بامرأة كان تزوجها ابن ابنته وكذلك قالوا لو شهد لأبي أمه بشهادة أو شهد لابن ابنته بشهادة لم تجز شهادته وأشباه هذه في أحكامهم كثيرة فإذا جاءوا إلى باب الميراث قالوا ليس ولد الابنة ولد الرجل ولا هو له بأب اقتداء منهم بالأسلاف والذين أرادوا إبطال الحسن والحسينعليه‌السلام بسبب أمهما «وَاللهُ الْمُسْتَعانُ » هذا مع ما قد نص الله في كتابه بقوله عز وجل «كُلًّا هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ » إلى قوله «وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ » فجعل عيسى من ذرية آدم ومن ذرية نوح وهو ابن بنت لأنه لا أب لعيسى فكيف لا يكون ولد الابنة ولد الرجل بلى لو أرادوا الإنصاف والحق وبالله التوفيق.

( باب )

( ميراث الأبوين )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب وعدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب وأبي أيوب الخزاز ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في رجل مات وترك أبويه قال للأب سهمان وللأم سهم.

٢ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن حماد بن عثمان قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن رجل ترك أمه وأخاه قال يا شيخ تريد على الكتاب

كون سهم الزوجين الفريضة السفلى بل لا يورثونهم مع الأبوين.

باب ميراث الأبوين

الحديث الأول : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « وللأم سهم » أي مع عدم الحاجب.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

١٣٨

قال قلت نعم قال كان عليعليه‌السلام يعطي المال الأقرب فالأقرب قال قلت فالأخ لا يرث شيئا قال قد أخبرتك أن علياعليه‌السلام كان يعطي المال الأقرب فالأقرب.

٣ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد ، عن علي بن الحسن بن حماد ، عن ابن مسكين ، عن مشمعل بن سعد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل ترك أبويه قال هي من ثلاثة أسهم للأم سهم وللأب سهمان.

( باب )

( ميراث الأبوين مع الإخوة والأخوات لأب والإخوة )

( والأخوات لأم )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ومحمد بن عيسى ، عن يونس جميعا ، عن عمر بن أذينة قال قلت لزرارة إن أناسا حدثوني عنه يعني أبا عبد اللهعليه‌السلام وعن أبيهعليه‌السلام بأشياء في الفرائض فأعرضها عليك فما كان منها باطلا فقل هذا باطل وما كان منها حقا فقل هذا حق ولا تروه واسكت.

وقلت له حدثني رجل عن أحدهماعليهما‌السلام في أبوين وإخوة لأم أنهم يحجبون

الحديث الثالث : مجهول.

باب

ميراث الأبوين مع الأخوة والأخوات لأب والأخوة والأخوات لأم

الحديث الأول : صحيح.

قوله : « ولا تروه » لعل مراده أنه لما كانت الرواية مما قد تقع فيه التقية لا ترو ، بل ما علمت أن لا تقية فيه قل هو حق ، ويمكن أن يكون هذا اتقاه على المعصوم ، أو يكون هذا لما سيأتي في خبر زرارة أن الصادق أخذ عليه العهد أن لا يروي ما رأى في كتاب الفرائض إلا أن يأذن له.

قوله : « يحجبون » لا خلاف بين الأصحاب في حجب الأخوين والأخ مع الأختين

١٣٩

ولا يرثون فقال هذا والله هو الباطل ولكني سأخبرك ولا أروي لك شيئا والذي أقول لك هو والله الحق إن الرجل إذا ترك أبويه فللأم الثلث وللأب الثلثان في كتاب الله عز وجل فإن كان له إخوة يعني للميت يعني إخوة لأب وأم أو إخوة لأب فلأمه السدس وللأب خمسة أسداس وإنما وفر للأب من أجل عياله وأما الإخوة لأم ليسوا لأب فإنهم لا يحجبون الأم عن الثلث ولا يرثون وإن مات رجل وترك أمه وإخوة وأخوات لأم وأب وإخوة وأخوات لأب وإخوة وأخوات لأم وليس الأب حيا فإنهم لا يرثون ولا يحجبونها لأنه لم يورث كلالة.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سعد بن أبي خلف ، عن أبي العباس ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا ترك الميت أخوين فهم إخوة مع الميت

وأربع أخوات ، ولا في اشتراط كونهم من أب وأم أو لأب ، ولا في اشتراط عدم كفرهم ولا أرقاء ، ونقل الإجماع على اشتراط عدم كونهم قاتلين أيضا ، لكن خالف فيه الصدوقان وابن أبي عقيل.

قوله : « وليس الأب حيا » قال في المسالك : اشتراط حياة الأب في حجب الأخوة هو المشهور بين الأصحاب ، وذهب بعض الأصحاب إلى عدم اشتراط ذلك ، وهو الظاهر من كلام الصدوق.

قوله : « لم يورث كلالة » أي من يكون كلا على الأب في نفقته ، أو أنهم لا يرثون ، لأن حكم الكلالة في الآية مختص بما إذا لم يكن وارث أقرب منهم ، ويمكن تلخيصه بأن يقال : هذا نوع استدلال ردا عليهم بأن الكلالة مشتقة عن الكل وهو الثقل ، وهو إما لأنهم كل على الأب فيحجبون الأم عن الزائد عن السدس ولم يتحقق هيهنا لعدم الأب ، أو لأنهم كل على الميت لأنهم يرثون مع عدم كونهم من الأبوين ، والأولاد هيهنا لا حاجة إلى توريثهم لمكان الأم ، أو المراد أنه لم يورث كلالة مع الأم في زمن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله .

الحديث الثاني : حسن.

١٤٠

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

٦ - باب كيفية زيارة النبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وآدابها والدعاء عند قبره

[ ١٩٣٥٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا دخلت المدينة فاغتسل قبل أنّ تدخلها أو حين تدخلها، ثمّ تأتي قبر النبيّ (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )(١) فتسلّم على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، ثمّ تقوم عند الاسطوانة المقدمة من جانب القبر الايمن عند رأس القبر عند زاوية القبر وأنت مستقبل القبلة ومنكبك الأَيسر إلى جانب القبر، ومنكبك الايمن مما يلي المنبر فإنّه موضع رأس رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وتقول: « أشهد أنّ لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله، وأشهد أنك رسول الله، وأشهد أنك محمّد بن عبدالله، وأشهد أنك قد بلغت رسالات ربك، ونصحت لأُمتك، وجاهدت في سبيل الله، وعبدت الله حتّى أتاك اليقين بالحكمة والموعظة الحسنّة، وأديت الذي عليك من الحق، وأنك قد رؤفت بالمؤمنين، وغلظت على الكافرين، فبلغ الله بك أفضل شرف محل المكرمين، الحمد لله الذي استنقذنا بك من الشرك والضلالة، اللّهم فاجعل صلواتك وصلوات ملائكتك المقربين، وعبادك الصالحين، وأنبيائك المرسلين، وأهل السموات والارضين، ومن سبح لك يا رب العالمين من الأوّلين والآخرين على محمّد عبدك ورسولك، ونبيّك وأمينك، ونجيّك

____________________

الباب ٦

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٥٠ / ١.

(١) في المصدر زيادة: ثم تقوم.

٣٤١

وحبيبك، وصفيّك وخاصّتك، وصفوتك وخيرتك من خلقك، اللّهم أعطه(١) الدرجة والوسيلة من الجنّة، وابعثه مقاماً محموداً يغبطه به الأَوّلون والآخرون، اللّهمّ إنّك قلت( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَّلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوك فاسْتَغْفرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّاباً رَحِيماً ) (٢) وإنّي أتيت نبيّك مستغفراً تائباً من ذنوبي، وإنّي أتوجّه بك إلى الله ربّي وربّك ليغفر(٣) ذنوبي ».

وأنّ كانت لك حاجة فاجعل قبر النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) خلف كتفيك واستقبل القبلة، وارفع يديك، وسل(٤) حاجتك، فإنّك أحرى أن تقضى إن شاء الله.

ورواه ابن قولويه في ( المزار ) عن أبيه ومحمّد بن الحسن، عن الحسين ابن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، والحسن(٥) ، عن صفوان، وابن أبي عمير(٦) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٧) .

[ ١٩٣٥٤ ] ٢ - وعن أبي علي الأَشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن علي بن مهزيار، عن الحسن بن علي بن عثمان بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن موسى (عليه‌السلام ) ، عن أبيه، عن جده (عليهم‌السلام ) قال: كان(٨) علي بن الحسين

____________________

(١) في التهذيب: اللهم آته ( هامش المخطوط ).

(٢) النساء ٤: ٦٤.

(٣) في نسخة: ليغفر لي ( هامش المخطوط ).

(٤) في المصدر: واسأل.

(٥) في كامل الزيارات: والحسين.

(٦) كامل الزيارات: ١٥.

(٧) التهذيب ٦: ٥ / ٨.

٢ - الكافي ٤: ٥٥١ / ٢.

(٨) في المصدر زيادة: أبي.

٣٤٢

صلوات الله عليهما يقف على قبر النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فيسلّم عليه ويشهد له بالبلاغ ويدعو بما حضره، ثمّ يسند ظهره إلى المروة الخضراء الدقيقة العرض ممّا يلي القبر، ويلتزق بالقبر ويسند ظهره إلى القبر، ويستقبل القبلة فيقول: « اللّهمّ إليك ألجأت ظهري، وإلى قبر نبيك(١) محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عبدك ورسولك أسندت ظهري، والقبلة التي رضيت لمحمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) استقبلت، اللّهم إنّي أصبحت لا أملك لنفسي خير ما أرجو، ولا أدفع عنها شر ما أحذر عليها، وأصبحت الامور بيدك فلا فقير أفقر منّي، ربّ(٢) إنّي لما أنزلت إليّ من خير فقير، اللّهمّ ارددني منك بخير فإنّه لا رادّ لفضلك، اللّهم إنّي أعوذ بك من أنّ تبدل اسمي، أو تغير جسمي، أو تزيل نعمتك عندي، اللّهمّ كرمني، بالتقوى(٣) ، وجمّلني بالنعم، واعمرني بالعافية(٤) ، وارزقني شكر العافية ».

[ ١٩٣٥٥ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: قلت لأَبي الحسن (عليه‌السلام ) : كيف السلام على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عند قبره؟ فقال: قل: « السلام على رسول الله، السلام عليك يا حبيب الله، السلام عليك يا صفوة الله، السلام عليك يا أمين الله، أشهد أنك قد نصحت لأُمتك، وجاهدت في سبيل الله وعبدته حتّى أتاك اليقين، فجزاك الله أفضل ما جزى نبيّاً عن أُمته، اللّهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد(٥) أفضل ما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم(٦) إنّك حميد مجيد ».

____________________

(١) ليس في المصدر.

(٢) ليس في المصدر.

(٣) في نسخة: زيني بالتقوى ( هامش المخطوط ).

(٤) في المصدر: واغمرني بالعافية.

٣ - الكافي ٤: ٥٥٢ / ٣، والتهذيب ٦: ٦ / ٩، وكامل الزيارات: ١٨.

(٥) في نسخة: اللّهمّ صلّ على محمد وعلى آل محمّد ( هامش المخطوط ).

(٦) في نسخة: وعلى آل إبراهيم ( هامش المخطوط ).

٣٤٣

[ ١٩٣٥٦ ] ٤ - وعنهم، عن سهل، عن علي بن حسان، عن بعض أصحابنا - في حديث - أنّ أبا الحسن (عليه‌السلام ) في حضور الرشيد تقدّم إلى قبر النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقال: السلام عليك يا أبه، أسأل الله الذي اصطفاك واجتنابك وهداك وهدى بك أن يصلّي عليك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٩٣٥٧ ] ٥ - وعن أبي علي الأَشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن محمّد بن مسعود قال: رأيت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) انتهى إلى قبر النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فوضع يده عليه وقال: أسأل الله الذي إجتباك واختارك وهداك وهدى بك أن يصلّي عليك، ثمّ قال:( إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) (٢) .

٧ - باب استحباب إتيأنّ المنبر والروضة ومقام النبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) واستلامها والتبرك بها والصلاة فيها

[ ١٩٣٥٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير

____________________

٤ - الكافي ٤: ٥٥٣ / ٨، وكامل الزيارات: ١٨.

(١) التهذيب ٦: ٦ / ١٠.

٥ - الكافي ٤: ٥٥٢ / ٤.

(٢) الاحزاب ٣٣: ٥٦.

وتقدّم ما يدلّ على استحباب الغسل في زيارة النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في الباب ١ من أبواب الاغسال المسنونة.

الباب ٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٥٣ / ١، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

٣٤٤

وصفوان بن يحيى جميعاً، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا فرغت من الدعاء عند قبر النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فائت المنبر فامسحه بيدك وخذ برمانتيه، وهما السفلاوان، وامسح عينيك ووجهك به فأنّه يقال: أنّه شفاء للعين، وقم عنده فاحمد الله واثن عليه وسل حاجتك فإنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: ما بين قبري ومنبري(١) روضة من رياض الجنّة - ومنبري على ترعة من ترع الجنّة، والترعة هي الباب الصغير - ثمّ تأتي مقام النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فتصلّي فيه ما بدا لك الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١٩٣٥٩ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال(٣) ، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنّة، ومنبري على ترعة من ترع الجنّة، وقوائم منبري رتب(٤) في الجنّة، قال: قلت: هي روضة اليوم؟ قال: نعم أنّه لو كشف الغطاء لرأيتم.

[ ١٩٣٦٠ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن حديد، عن مرازم قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عما يقول الناس في الروضة؟ فقال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : فيما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنّة، ومنبري على ترعة من ترع الجنّة، فقلت له: جعلت فداك، ما حد

____________________

(١) في المصدر: ما بين منبري وبيتي.

(٢) التهذيب ٦: ٧ / ١٢.

٢ - الكافي ٤: ٥٥٤ / ٣.

(٣) في المصدر زيادة: عن جميل.

(٤) في نسخة: ربت ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٤: ٥٥٤ / ٥.

٣٤٥

الروضة؟ فقال: بعد أربع أساطين من المنبر إلى الظلال، فقلت: جعلت فداك من الصحن فيها شيء؟ قال: لا.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الصلاة(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٨ - باب استحباب إتيان مقام جبرئيل ( عليه‌السلام ) والدعاء فيه خصوصاً الحائض للطهر

[ ١٩٣٦١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذأنّ جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : ائت مقام جبرئيل (عليه‌السلام ) وهو تحت الميزاب فإنّه كان مقامه إذا استأذن على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقل: « أي جواد، أي كريم، أي قريب، أي بعيد، أسألك أنّ تصلّي على محمّد وأهل بيته، وأنّ(٣) ترد عليّ نعمتك »، قال: وذلك مقام لا تدعو فيه حائض تستقبل القبلة ثمّ تدعو بدعاء الدم إلّا رأت الطهر أنّ شاء الله.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب وابن أبي عمير وحماد، عن معاوية بن عمّار نحوه(٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الطواف(٥) .

____________________

(١) تقدم في البابين ٥٧ و ٥٩ من أبواب أحكام المساجد.

(٢) يأتي في الحديث ٣ من الباب ١٥ وفي الأَحاديث ١ و ٤ و ٥ من الباب ١٨ من هذه الأبواب

الباب ٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٥٥٧ / ١.

(٣) في المصدر: وأسألك أن.

(٤) التهذيب ٦: ٨ / ١٧.

(٥) تقدم في الباب ٩٣ من أبواب الطواف.

٣٤٦

٩ - باب استحباب الإِقامة بالمدينة، وكثرة العبادة فيها، واختيارها على الإِقامة بمكّة

[ ١٩٣٦٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن الحسن بن الجهم قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) أيّهما أفضل المقام بمكة أو بالمدينة؟ فقال: أي شيء تقول أنت؟ قال: فقلت: وما قولي مع قولك؟! قال: إنّ قولك يردّ(١) إلى قولي قال: فقلت له: أما أنا فأزعم أنّ المقام بالمدينة افضل من الاقامة(٢) بمكّة، فقال: أما لئن قلت ذلك لقد قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) ذلك يوم فطر وجاء إلى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فسلّم عليه(٣) ، ثمّ قال: لقد فضلنا الناس اليوم بسلامنا على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ١٩٣٦٣ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن حديد، عن مرازم قال: دخلت أنا وعمّار وجماعة على أبي عبدالله (عليه‌السلام ) بالمدينة، فقال: ما مقامكم؟ فقال عمّار: قد سرحنا ظهرنا وأُمرنا أن نؤتي به إلى خمسة عشر يوماً، فقال: أصبتم المقام في بلد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) والصلاة في مسجده واعملوا لآخرتكم، وأكثروا لانفسكم أنّ الرجل قد يكون

____________________

الباب ٩

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٥٧ / ١.

(١) في المصدر: يردك.

(٢) في التهذيب: المقام ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٣) في المصدر زيادة: في المسجد.

(٤) التهذيب ٦: ١٤ / ٢٩.

٢ - الكافي ٤: ٥٥٧ / ٢.

٣٤٧

كيّساً في الدنيا، فيقال: ما أكيس فلاناً! وإنمّا الكيّس كيّس الآخرة.

[ ١٩٣٦٤ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن عمرّ الزيات(١) ، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من مات في المدينة بعثه الله في الآمنين يوم القيامة، منهم يحيى بن حبيب، وأبوعبيدة الحذاء، وعبد الرحمن بن الحجّاج.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله، إلى قوله: يوم القيامة(٢) .

[ ١٩٣٦٥ ] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان وابن فضّال، عن ابن بكير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ذكر الدجال فقال: لا يبقى(٣) منهل إلّا وطأه، إلّا مكّة والمدينة، فإنّ على كلّ ثقب من أثقابها(٤) ملكاً يحفظها من الطاعون والدجال.

ورواه الصدوق مرسلاً(٥) .

[ ١٩٣٦٦ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: لـمّا دخل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) المدينة قال: اللّهمّ حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكّة وأشد(٦) وبارك في صاعها ومدها وانقل حماها ووباءها إلى

____________________

٣ - الكافي ٤: ٥٥٨ / ٣.

(١) في المصدر: أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمّد بن عمرو الزيات.

(٢) التهذيب ٦: ١٤ / ٢٨.

٤ - التهذيب ٦: ١٢ / ٢٢.

(٣) في المصدر: فلم يبق.

(٤) في المصدر: فإن على كل نقب من أنقابها.

(٥) الفقيه ٢: ٣٣٧ / ١٥٧٠.

٥ - الفقيه ٢: ٣٣٧ / ١٥٦٩.

(٦) في المصدر: أو أشد.

٣٤٨

الجحفة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٠ - باب استحباب اختيار زيارة النبي على الحج ندبا ً

[ ١٩٣٦٧ ] ١ - جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن معلّى بن محمّد، عن علي بن أسباط، عن الحسن بن الجهم قال: قلت لأَبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) : أيّهما أفضل رجل يأتي مكة ولا يأتي المدينة، أو رجل يأتي النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ولا يبلغ مكة قال: فقال لي: أي شيء تقولون أنتم؟ فقلت: نحن نقول في الحسين(٣) فكيف في النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ؟ فقال: أما لئن قلت ذلك لقد شهد أبو عبدالله (عليه‌السلام ) عيداً بالمدينة(٤) فدخل على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فسلّم عليه، ثمّ قال لمن حضره، لقد(٥) فضلنا أهل البلدان كلّهم - مكّة فما(٦) دونها - لسلامنا على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ).

____________________

(١) تقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ١، وفي الحديث ٣ من الباب ٣ وفي الحديثين ٢ و ٦ من الباب ٤، وفي الحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ١٦ من هذه الأبواب.

الباب ١٠

فيه حديث واحد

١ - كامل الزيارات: ٣٣١.

(٣) في المصدر زيادة: (عليه‌السلام )

(٤) في المصدر زيادة: فانصرف.

(٥) في المصدر: أما لقد.

(٦) في المصدر: فمن.

٣٤٩

١١ - باب استحباب الاعتكاف والدعاء عند الاساطين في مسجد الرسول ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) صائماً ثلاثاً آخرها الجمعة، وأنّ لم يقم غير ثلاثة أيّام، وعدم وجوب ذلك

[ ١٩٣٦٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن معاوية ابن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: أنّ كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيّام صمت أو يوم الأربعاء(١) ، وتصلّي ليلة الأربعاء عند اسطوانة أبي لبابة وهي اسطوانة التوبة، التي كان ربط نفسه إليها حتّى نزل عذره من السماء، وتقعد عندها يوم الاربعاء، ثمّ تأتي ليلة الخميس التي تليها(٢) مما يلي مقام النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ليلتك ويومك، وتصوم يوم الخميس، ثمّ تأتي الاسطوانة التي تلي مقام النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ومصلاه ليلة الجمعة فتصلّي عندها ليلتك ويومك وتصوم يوم الجمعة، فأنّ استطعت أنّ لا تتكلم بشيء في هذه الأيّام فافعل إلّا ما لا بد لك منه، ولا تخرج من المسجد إلّا لحاجة، ولا تنام في ليل ولا نهار فافعل، فأنّ ذلك(٣) مما يعد فيه الفضل، ثمّ احمد الله في يوم الجمعة وأثن عليه وصلّ على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وسل حاجتك، وليكن فيما تقول: « اللّهمّ ما كانت لي إليك من حاجة شرعت أنا في طلبها والتماسها أو لم أشرع سألتكها او لم أسألكها فإنّي أتوجه إليك بنبيك محمّد نبي الرحمة (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في

____________________

الباب ١١

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ١٦ / ٣٥، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١٢ من أبواب من يصح منه الصوم.

(١) في نسخة: أوّل يوم يوم الاربعاء ( هامش المخطوط ).

(٢) في المصدر: الاسطوانة التي تليها.

(٣) في المصدر: لأَنّ ذلك.

٣٥٠

قضاء حوائجي صغيرها وكبيرها ».

فإنك حرّي أن تقضى حاجتك(١) إن شاء الله.

[ ١٩٣٦٩ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن علي بن حديد، عن مرازم قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : الصيام بالمدينه والقيام عند الاساطين ليس بمفروض، ولكن من شاء فليصم فإنّه خير له إنمّا المفروض صلاة الخمس وصيام شهر رمضان فأكثروا الصلاة ( في هذا المسجد )(٢) ما استطعتم فأنّه خير لكم، واعلموا أنّ الرجل قد يكون كيّساً في أمر الدنيا فيقال: ما أكيس(٣) فلاناً! فكيف من كاس(٤) في أمرّ آخرته.

[ ١٩٣٧٠ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا دخلت المسجد فأنّ استطعت أنّ تقيم ثلاثة أيّام: الاربعاء والخميس والجمعة، فتصلّي بين القبر والمنبر(٥) يوم الأَربعاء عند الأُسطوانة التي عند القبر(٦) فتدعو الله عندها، وتسأله كل حاجة تريدها في آخرة أو دنيا، واليوم الثاني عند اسطوانة التوبة، ويوم الجمعة عند مقام النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) مقابل الاسطوانة الكثيرة الخلوق، فتدعو الله عندهن لكل حاجة، وتصوم تلك الثلاثة الأيام.

[ ١٩٣٧١ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار

____________________

(١) في المصدر: إليك حاجتك.

٢ - التهذيب ٦: ١٩ / ٤٣.

(٢) في نسخة: فيها ( هامش المخطوط ).

(٣) في نسخة: فيقال: ما الكيس إلّا من كاس ( هامش المخطوط ).

(٤) في المصدر: فكيف من كان كاس.

٣ - الكافي ٤: ٥٥٨ / ٤.

(٥) في المصدر: فصلّ ما بين القبر والمنبر.

(٦) في المصدر: التي تلي القبر.

٤ - الكافي ٤: ٥٥٨ / ٥.

٣٥١

قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : صم الاربعاء والخميس والجمعة، وصلّ ليلة الأَربعاء ويوم الأَربعاء عند الأُسطوانة التي تلي رأس النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وليلة الخميس ويوم الخميس عند أسطوانة أبي لبابة، وليلة الجمعة ويوم الجمعة عند الاسطوانة التي تلي مقام النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وادع بهذا الدعاء لحاجتك، وهو: « اللّهمّ إنّي أسألك بعزّتك وقوّتك وقدرتك وجميع ما أحاط به علمك، أن تصلّي على محمّد وعلى أهل بيته(١) ، وأنّ تفعل بي كذا وكذا ».

[ ١٩٣٧٢ ] ٥ - جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) قال: روي عن بعضهم (عليهم‌السلام ) قال: إذا كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيّام فأتم الصلاة، وكذلك أيضاً بمكّة إن أقمت ثلاثا(٢) فأتم الصلاة، فإذا كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيّام(٣) صمت يوم الاربعاء وصلّ ليلة الأَربعاء عند أُسطوانة التوبة وهي أُسطوانة أبي لبابة التي ربط إليها نفسه(٤) ثمّ ذكر مثل الحديث الأَوّل.

١٢ - باب استحباب إتيأنّ المشاهد كلّها بالمدينة، وزيارة الشهداء خصوصاً حمزة

[ ١٩٣٧٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن

____________________

(١) في المصدر: أن تصلّي على محمد وآل محمد.

٥ - كامل الزيارات: ٢٥.

(٢) في المصدر: وأنّ أقمت ثلاثة أيام.

(٣) في المصدر زيادة: صمت ثلاثة أيام.

(٤) في المصدر: التي كان ربط إليها نفسه.

الباب ١٢

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٦٠ / ١، والتهذيب ٦: ١٧ / ٣٨، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٦٠ من أبواب أحكام المساجد.

٣٥٢

أبي عمير، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، وابن أبي عمير جميعاً، عن معاوية بن عمّار، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا تدع إتيان المشاهد(١) كلّها، مسجد قبا فإنّه المسجد الذي أسس على التقوى من أوّل يوم، ومشربة أم إبراهيم، ومسجد الفضيخ، وقبور الشهداء، ومسجد الاحزاب وهو مسجد الفتح.

قال: وبلغنا أنّ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كان إذا أتى قبور الشهداء قال: « السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار » وليكن فيما تقول عند مسجد الفتح: « يا صريخ المكروبين، ويا مجيب دعوة المضطرين اكشف همي وغمي وكربي، كما كشفت عن نبيك همه وغمه وكربه وكفيته هول عدوه في هذا المكان ».

ورواه ابن قولويه في ( المزار ) عن محمّد بن الحسن بن علي بن مهزيار، عن أبيه، عن جده علي بن مهزيار، عن الحسن بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، وفضّالة بن أيوب جميعاً، عن معاوية بن عمّار(٢) .

ورواه أيضاً عن محمّد بن يعقوب، وعلي بن الحسين جميعاً، عن علي ابن إبراهيم، وعن محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل مثله(٣) .

[ ١٩٣٧٤ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد ابن عبدالله بن هلال، عن عقبة بن خالد قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) إنا نأتي المساجد التي حول المدينة فبأيّها أبدأ؟ فقال: ابدأ بقبا فصلّ فيه وأكثر، فأنّه أوّل مسجد صلّى فيه رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في هذه

____________________

(١) في التهذيب: المساجد ( هامش المخطوط ).

(٢) كامل الزيارات: ٢٤.

(٣) كامل الزيارات: ٢٤.

٢ - الكافي ٤: ٥٦٠ / ٢.

٣٥٣

العرصة، ثمّ ائت مشربة أُمّ إبراهيم فصلّ فيها، فإنّها(١) مسكن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ومصلاه ثمّ تأتي مسجد الفضيخ(٢) فتصلّي فيه فقد صلّى فيه نبيك (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، فإذا قضيت هذا الجانب أتيت جانب أُحد، فبدأت بالمسجد الذي دون الحيرة(٣) فصلّيت فيه، ثمّ مررت بقبر حمزة بن عبد المطلب فسلّمت عليه، ثمّ مررت بقبور الشهداء فقمت عندهم، فقلت: « السلام عليكم يا أهل الديار، أنتم لنا فرط وإنّا بكم لاحقون »، ثمّ تأتي المسجد الذي(٤) في المكان الواسع إلى جنب الجبل عن يمينك حتّى تأتي(٥) أُحداً فتصلّي فيه، فعنده خرج النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إلى أُحُد حين لقي المشركين فلم يبرحوا حتّى حضرت الصلاة فصلّى فيه، ثمّ مرّ أيضاً حتّى ترجع فتصلّي عند قبور الشهداء ما كتب الله لك، ثمّ امض على وجهك حتّى تأتي مسجد الأَحزاب فتصلّي فيه وتدعو الله، فأنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) دعا فيه يوم الاحزاب وقال: « يا صريخ المكروبين، ويا مجيب دعوة المضطرين، ويا مغيث المهمومين، اكشف همّي وكربي وغمّي فقد ترى حالي وحال أصحابي ».

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٦) ، وكذا الذي قبله.

ورواه ابن قولويه في( المزار) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن محمّد بن الحسين مثله (٧) .

____________________

(١) في المصدر: وهي.

(٢) روى الكليني والشيخ والصدوق عن أبي عبدالله عليه السلام أنه سُئل عن مسجد الفضيخ، لم سمي بذلك؟ فقال: لنخل يسمّى الفضيخ، فلذلك سمي مسجد الفضيخ. « منه قده ».

(٣) في المصدر: الحرَّة.

(٤) في المصدر: الذي كان.

(٥) في نسخة: حين تدخل ( هامش المخطوط ).

(٦) التهذيب ٦: ١٧ / ٣٩.

(٧) كامل الزيارات ٢٣.

٣٥٤

[ ١٩٣٧٥ ] ٣ - وعن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن الحلبي، قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : هل أتيتم مسجد قبا أو مسجد الفضيخ أو مشربة أُمّ إبراهيم؟ فقلت: نعم، فقال: أما إنّه لم يبق من آثار رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) شيء إلّا وقد غيّر غير هذا.

[ ١٩٣٧٦ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن موسى بن جعفر، عن عمرو بن سعيد(١) ، عن الحسن بن صدقة، عن عمّار بن موسى قال: دخلت أنا وأبو عبدالله (عليه‌السلام ) مسجد الفضيخ الحديث، وفيه قصّة ردّ الشمس لأَمير المؤمنين (عليه‌السلام ) وأنّه كان في مسجد الفضيخ.

[ ١٩٣٧٧ ] ٥ - جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن أبيه، ومحمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن الحسن، عن عبدالله بن بحر(٢) ، عن حريز، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من أتى(٣) مسجد قبا فصلّى فيه ركعتين رجع بعمرة.

[ ١٩٣٧٨ ] ٦ - وعن الحسن بن عبدالله بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن دراج، عن الفضيل بن يسار، عن أبي

____________________

٣ - الكافي ٤: ٥٦١ / ٦.

٤ - الكافي ٤: ٥٦١ / ٧.

(١) في المصدر: عمرّ بن سعيد.

٥ - كامل الزيارات: ٢٥، وأورده عن الفقيه مرسلاً في الحديث ٣ من الباب ٦٠ من أبواب أحكام المساجد.

(٢) كذا في هامش المصدر، وفي متنه ( يحيى ) بدل: بحر.

(٣) في المصدر زيادة: مسجدي.

٦ - كامل الزيارات: ١٥٦، وأورده عن الكافي في الحديث ١٣ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

٣٥٥

عبدالله( عليه‌السلام ) (١) قال: زيارة قبر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وزيارة قبور الشهداء، وزيارة قبر الحسين( عليه‌السلام ) تعدل حجّة مبرورة مع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ).

وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن حريز، عن فضيل مثله(٢) .

[ ١٩٣٧٩ ] ٧ - العياشي في ( تفسيره ) عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن المسجد الذي أُسّس على التقوى من أوّل يوم، قال: مسجد قبا الحديث.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

١٣ - باب تأكّد استحباب زيارة قبور الشهداء كلّ اثنين وكل خميس

[ ١٩٣٨٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: عاشت فاطمة ( عليها

____________________

(١) في المصدر: أبي جعفر (عليه‌السلام )

(٢) كامل الزيارات: ١٥٧.

٧ - تفسير العياشي ٢: ١١١ / ١٣٥، وأورده عن الكافي والتهذيب في الحديث ٢ من الباب ٦٠ من أبواب أحكام المساجد.

(٣) يأتي في الباب ١٣ من هذه الأبواب.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الباب ٦٠ من أبواب أحكام المساجد، وما يدلّ على زيارة شهداء آل محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في الحديث ٢٢ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

الباب ١٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٥٦١ / ٤، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥٥ من أبواب الدفن.

٣٥٦

السلام) بعد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) خمسة وسبعين يوماً لم تر كاشرة ولا ضاحكة، تأتي قبور الشهداء في كلّ جمعة مرّتين الاثنين والخميس، فتقول: هاهنا كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وها هنا كان المشركون.

وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم مثله(١) .

[ ١٩٣٨١ ] ٢ - قال الكليني: وفي رواية أبان، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) : أنّها كانت تصلّي هناك وتدعو حتّى ماتت (عليها‌السلام )

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الطهارة(٢) .

١٤ - باب استحباب إبلاغ رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) سلام الإِخوان من المؤمنين

[ ١٩٣٨٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن بعض أصحابنا، عن محمّد بن علي بن محمّد الاشعث(٣) ، عن علي بن إبراهيم الحضرمي، عن أبيه، عن أبي الحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: فاذا أتيت قبر النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

____________________

(١) الكافي ٣: ٢٢٨ / ٣.

٢ - الكافي ٤: ٥٦١ / ذيل الحديث ٤.

(٢) تقدم في الباب ٥٥ من أبواب الدفن، وفي الباب ١٢ من هذه الأبواب.

الباب ١٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٣١٦ / ٨، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٠ من أبواب النيابة في الحج، وصدره في الحديث ١ من الباب ١٧ من أبواب العود إلى منى.

(٣) في المصدر: عن علي بن محمّد الأشعث.

٣٥٧

فقضيت ما يجب عليك فصلّ ركعتين، ثمّ قف عند رأس النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ثمّ قل: « السلام عليك يا نبي الله من أبي وأُمّي وولدي وخاصّتي وجميع أهل بلدي(١) حُرّهم وعبدهم وأبيضهم وأسودهم » فلا تشاء أنّ تقول للرجل قد أقرأت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عنك السلام، إلّا كنت صادقاً.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

١٥ - باب استحباب وداع قبر النبي ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عند الخروج والغسل له وآدابه

[ ١٩٣٨٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : إذا أردت أنّ تخرج من المدينة فاغتسل ثمّ ائت قبر النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بعد ما تفرغ من حوائجك فودّعه واصنع مثل ما صنعت عند دخولك، وقل: اللّهم لا تجعله آخر العهد من زيارة قبر نبيك، فإن توفّيتني قبل ذلك فإنّي أشهد في مماتي على ما شهدت عليه في حياتي، أنّ لا إله إلّا أنت، وأن محمّداً عبدك ورسولك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

____________________

(١) في المصدر: السلام عليك يانبي الله من أبي وأُمّي وزوجتي وولدي وجميع حامتي ومن جميع أهل بلدي.

(٢) التهذيب ٦: ١٠٩ / ١٩٣.

الباب ١٥

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٦٣ / ١.

(٣) التهذيب ٦: ١١ / ٢٠.

٣٥٨

[ ١٩٣٨٤ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن وداع قبر النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقال: تقول: « صلّى الله عليك السلام عليك، لا جعله الله آخر تسليمي عليك ».

جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن جماعة من مشايخه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضّال مثله(١) .

[ ١٩٣٨٥ ] ٣ - وبالإِسناد عن ابن فضّال قال: رأيت أبا الحسن (عليه‌السلام ) وهو يريد أنّ يودع للخروج إلى العمرة فأتى القبر من موضع رأس رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بعد المغرب فسلّم على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ولزق بالقبر، ثمّ أتى المنبر، وانصرف(٢) حتّى أتى القبر فقام إلى جانبه يصلّي(٣) ، وألصق منكبه الايسر بالقبر قريباً من الاسطوانة التي دون الاسطوانة المخلقة التي عند رأس النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فصلّى ست ركعات - أو ثماني ركعات - في نعليه.

قال: فكان مقدار ركوعه وسجوده ثلاث تسبيحات أو أكثر، فلمّا فرغ من ذلك سجد سجدة أطال فيها السجود حتّى بل عرقه الحصى.

قال: وذكر بعض أصحابنا أنّه رآه ألصق خده بأرض المسجد.

ورواه الصدوق في ( عيون الأَخبار ) عن أبيه، عن سعد مثله، إلّا أنّه

____________________

٢ - الكافي ٤: ٥٦٣ / ٢.

(١) كامل الزيارات: ٢٦.

٣ - كامل الزيارات: ٢٧، وأورد قطعة منه عن العيون في الحديث ٢ من الباب ٣٧ من أبواب لباس المصلّي، وصدره في الحديث ٤ من الباب ٢٦ من أبواب مكان المصلّي.

(٢) في المصدر: ثم انصرف.

(٣) في المصدر: فصلّى.

٣٥٩

أسقط قوله: ثمّ أتى المنبر، وقوله: أو ثمإنّي ركعات(١) .

١٦ - باب وجوب احترام مكة والمدينة والكوفة، واستحباب سكناها، والصدقة بها، وكثرة الصلاة فيها، والإِتمام سفراً بها

[ ١٩٣٨٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن حسأنّ بن مهران قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : مكّة حرم الله، والمدينة حرم رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) والكوفة حرمي لا يريدها جبّار بحادثة إلّا قصمه الله.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١٩٣٨٧ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أحدث بالمدينة حدثاً أو آوى مُحدثاً فعليه لعنة الله قلت: وما الحدث؟ قال: القتل.

[ ١٩٣٨٨ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن جعفر بن محمّد بن قولويه،

____________________

(١) عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٧ / ٤٠.

الباب ١٦

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٦٣ / ١.

(٢) التهذيب ٦: ١٢ / ٢١.

٢ - الكافي ٤: ٥٦٥ / ٦.

٣ - التهذيب ٦: ٣١ / ٥٧، وأورده في الحديث ١٠ من الباب ٤٤ من أبواب أحكام المساجد.

٣٦٠

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446