مرآة العقول الجزء ٢٣

مرآة العقول13%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 446

المقدمة الجزء ١ المقدمة الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦
  • البداية
  • السابق
  • 446 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 22297 / تحميل: 2767
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء ٢٣

مؤلف:
العربية

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

جعلها الله ما عال ولي الله ولا طاش سهم من فرائض الله ولا اختلف اثنان في حكم الله ولا تنازعت الأمة في شيء من أمر الله إلا علم ذلك عندنا من كتاب الله فذوقوا وبال ما قدمت أيديكم وما الله «بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ».

٢ ـ أحمد بن محمد ، عن علي بن الحسن التيمي ، عن محمد بن الوليد ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه الحمد لله الذي لا مقدم لما أخر ولا مؤخر لما قدم ثم ضرب بإحدى يديه على الأخرى ثم قال يا أيتها الأمة المتحيرة بعد نبيها لو كنتم قدمتم من قدم الله وأخرتم من أخر الله وجعلتم الولاية والوراثة حيث جعلها الله ما عال ولي الله ولا عال سهم من فرائض الله ولا اختلف اثنان في حكم الله ولا تنازعت الأمة في شيء من أمر الله إلا وعندنا علمه من كتاب الله فذوقوا وبال أمركم وما فرطتم في ما قدمت أيديكم وما الله «بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ».

ولي الله » أي ما مال عن الحق إلى الباطل ، أو ما احتاج إلى العول في الفرائض ، لعلمه من قدم الله ، وعلى هذا كان الأنسب أعال ، وقد جاء عال بمعنى رفع ، وقال في الصحاح :طاش السهم عن الهدف : أي عدل.

الحديث الثاني : موثق.

وقال الشهيد الثاني في الروضة :العول إما مأخوذ من الميل ، ومنه قوله تعالى«ذلِكَ أَدْنى أَلاَّ تَعُولُوا »(١) وسميت الفريضة عائلة على أهلها بميلها بالجور عليهم بنقصان سهامهم ، أو من عال الرجل إذا غلب ، لغلبة أهل السهام بالنقص أو من عالت الناقة ذنبها إذا رفعته ، لارتفاع الفرائض على أصلها بزيادة السهام.

__________________

(١) سورة النساء الآية ٣.

١٢١

( باب )

( في إبطال العول )

١ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي مريم الأنصاري ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إن الذي يعلم عدد رمل عالج ليعلم أن الفرائض لا تعول على أكثر من ستة.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن سماعة ، عن أبي بصير قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام ربما أعيل السهام حتى يكون على المائة أو أقل أو أكثر فقال ليس تجوز ستة ثم قال كان أمير المؤمنينعليه‌السلام يقول إن الذي أحصى رمل عالج ليعلم أن السهام لا تعول على ستة لو يبصرون وجهها لم تجز ستة.

٣ ـ محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن محمد بن يحيى ، عن علي بن عبد الله ، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال حدثني أبي ، عن محمد بن إسحاق قال حدثني الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال جالست ابن عباس فعرض ذكر الفرائض في المواريث فقال ابن عباس سبحان الله العظيم أترون أن الذي أحصى رمل عالج عددا جعل في مال نصفا ونصفا وثلثا فهذان النصفان قد ذهبا بالمال فأين موضع الثلث فقال له زفر بن أوس البصري يا أبا العباس فمن أول من أعال الفرائض فقال عمر بن الخطاب لما التفت عنده

باب في إبطال العول

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

الحديث الثاني : موثق.

الحديث الثالث : ضعيف.

قوله : « نصفا ونصفا » مثال ذلك إن ماتت امرأة وتركت زوجا وإخوتها لأمها وأختها لأبيها ، فإن للزوج النصف ثلاثة أسهم ، وللإخوة من الأم الثلث سهمين ، وللأخت من الأب أيضا عندهم النصف ثلاثة أسهم. يصير من ستة تعول إلى الثمانية

١٢٢

الفرائض ودفع بعضها بعضا قال والله ما أدري أيكم قدم الله وأيكم أخر وما أجد شيئا هو أوسع من أن أقسم عليكم هذا المال بالحصص فأدخل على كل ذي حق ما دخل عليه من عول الفريضة وايم الله أن لو قدم من قدم الله وأخر من أخر الله ما عالت فريضة فقال له زفر بن أوس وأيها قدم وأيها أخر فقال كل فريضة لم يهبطها الله عز وجل عن فريضة إلا إلى فريضة فهذا ما قدم الله وأما ما أخر الله فكل فريضة إذا زالت عن فرضها ولم يكن لها إلا ما بقي فتلك التي أخر الله وأما التي قدم فالزوج له النصف فإذا دخل عليه ما يزيله عنه رجع إلى الربع ولا يزيله عنه شيء والزوجة لها الربع فإذا زالت عنه صارت إلى الثمن لا يزيلها عنه شيء والأم لها الثلث فإذا زالت عنه صارت إلى السدس ولا يزيلها عنه شيء فهذه الفرائض التي قدم الله عز وجل وأما التي أخر الله ففريضة البنات والأخوات لها النصف والثلثان فإذا أزالتهن الفرائض عن ذلك لم يكن لها إلا ما بقي فتلك التي أخر الله فإذا اجتمع ما قدم الله وما أخر بدئ بما قدم الله فأعطي حقه كاملا فإن بقي شيء كان لمن أخر الله فإن لم يبق شيء فلا شيء له فقال له زفر بن أوس ما منعك أن تشير بهذا الرأي على عمر فقال هيبته فقال الزهري والله لو لا أنه تقدمه إمام عدل كان أمره على الورع فأمضى أمرا فمضى ما اختلف على ابن عباس في العلم اثنان

ويحتجون بذلك بقوله تعالى : «وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ »(١) وعندنا للأخت من الأب السدس ، وسيأتيقوله : « كل فريضة لم يهبطها الله » هذا لا يجري في كلالة الأم كما لا يخفى.

قوله : « وإن لم يبق شيء » قال في المسالك : مبالغة في تقديم من قدمهم الله عز وجل ، وإلا فهذا الفرض لا يقع ، إذ لا بد أن يفضل لهم شيء.

__________________

(١) سورة النساء الآية ـ ١٧٦.

١٢٣

( باب )

( آخر في إبطال العول وأن السهام لا تزيد على ستة )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن محمد بن مسلم والفضيل بن يسار وبريد العجلي وزرارة بن أعين ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال السهام لا تعول ولا تكون أكثر من ستة.

٢ ـ وعنه ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عمر بن أذينة مثل ذلك.

٣ ـ وعنه ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن موسى بن بكر ، عن علي بن سعيد قال قلت لزرارة إن بكير بن أعين حدثني ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أن السهام لا تعول ولا تكون أكثر من ستة فقال هذا ما ليس فيه اختلاف بين أصحابنا عن أبي عبد الله وأبي جعفرعليه‌السلام .

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال السهام لا تعول.

٥ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن حديد ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة قال أمر أبو جعفرعليه‌السلام أبا عبد اللهعليه‌السلام فأقرأني صحيفة الفرائض فرأيت جل ما فيها على أربعة أسهم.

باب آخر في إبطال العول وأن السهام لا تزيد على ستة

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : صحيح.

الحديث الخامس : ضعيف.

قوله « أربعة أسهم » كما إذا اجتمعت البنت مع أحد الأبوين تقسم الفريضة عند الشيعة على أربعة أسهم ، ولا يكون عند العامة فريضة تقسم أربعة أسهم إلا نادرا.

١٢٤

٦ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أن السهام لا تكون أكثر من ستة أسهم.

٧ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير قال قرأ علي أبو عبد اللهعليه‌السلام فرائض عليعليه‌السلام فكان أكثرهن من خمسة أو من أربعة وأكثره من ستة أسهم.

٨ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن خزيمة بن يقطين ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن بكير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أصل الفرائض من ستة أسهم لا تزيد على ذلك ولا تعول عليها ثم المال بعد ذلك لأهل السهام الذين ذكروا في الكتاب.

( باب )

( معرفة إلقاء العول )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة قال قال زرارة إذا أردت أن تلقي العول فإنما يدخل النقصان على الذين لهم الزيادة من الولد والإخوة من الأب وأما الزوج والإخوة من الأم فإنهم لا ينقصون مما سمى لهم [ الله ] شيئا.

٢ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن عبد الله بن جبلة ، عن أبي المغراء ، عن إبراهيم بن ميمون ، عن سالم الأشل أنه سمع أبا جعفرعليه‌السلام يقول إن الله عز و

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.

الحديث الثامن : مجهول.

باب معرفة إلقاء العول

الحديث الأول : حسن موقوف.

الحديث الثاني : مجهول.

١٢٥

جل أدخل الوالدين على جميع أهل المواريث فلم ينقصهما من السدس [ شيئا ] وأدخل الزوج والمرأة فلم ينقصهما من الربع والثمن [ شيئا ].

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أربعة لا يدخل عليهم ضرر في الميراث الوالدان والزوج والمرأة.

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن درست بن أبي منصور ، عن أبي المغراء ، عن رجل ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إن الله عز وجل أدخل الأبوين على جميع أهل الفرائض فلم ينقصهما من السدس لكل واحد منهما وأدخل الزوج والزوجة على جميع أهل المواريث فلم ينقصهما من الربع والثمن.

( باب )

( أنه لا يرث مع الولد والوالدين إلا زوج أو زوجة )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب الخزاز وغيره ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال لا يرث مع الأم ولا مع الأب ولا مع الابن ولا مع الابنة إلا الزوج والزوجة وإن الزوج لا ينقص من النصف شيئا إذا لم يكن ولد ولا تنقص الزوجة من الربع شيئا إذا لم يكن ولد فإذا كان معهما ولد فللزوج الربع وللمرأة الثمن.

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ومحمد بن

الحديث الثالث : حسن أو موثق.

الحديث الرابع : ضعيف.

باب أنه لا يرث مع الولد والوالدين إلا زوج أو زوجة

الحديث الأول : صحيح.

الحديث الثاني : صحيح.

١٢٦

يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة قال إذا ترك الرجل أمه أو أباه أو ابنه أو ابنته فإذا ترك واحدا من الأربعة فليس بالذي عنى الله عز وجل في كتابه «قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ » ولا يرث مع الأم ولا مع الأب ولا مع الابن ولا مع الابنة أحد خلقه الله عز وجل غير زوج أو زوجة.

( باب )

( العلة في أن السهام لا تكون أكثر من ستة وهو من كلام يونس )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس قال العلة في وضع السهام على ستة لا أقل ولا أكثر لعلة وجوه أهل الميراث لأن الوجوه التي منها سهام المواريث ستة جهات لكل جهة سهم فأول جهاتها سهم الولد والثاني سهم الأب والثالث سهم الأم والرابع سهم الكلالة كلالة الأب والخامس سهم كلالة الأم والسادس سهم الزوج والزوجة فخمسة أسهم من هذه السهام الستة سهام القرابات والسهم السادس هو سهم الزوج والزوجة من جهة البينة والشهود فهذه علة مجاري السهام وإجرائها من ستة أسهم لا يجوز أن يزاد عليها ولا يجوز أن ينقص منها إلا على جهة الرد لأنه لا حاجة إلى زيادة في السهام لأن السهام قد استغرقها سهام القرابة ولا قرابة غير من جعل الله عز وجل لهم سهما فصارت سهام

باب العلة في أن السهام لا تكون أكثر من ستة وهو من كلام يونس

الحديث الأول : صحيح موقوف.

ولعل المراد بيان نكتة لجعل السهام التي يؤخذ منها فرائض المواريث أولا ستة ، ثم يصير بالرد أقل وبانضمام الزوج أو الزوجة أكثر ، فيمكن تقريره بوجهين.

الأول إن الفرق التي يرثون بنص الكتاب لا بالقرابة ست فرق ، فلذا جعلت السهام ابتداء ستة ، لا لتصح القسمة عليهم ، بل لمحض المناسبة بين العددين ، الثاني أن الفرق ست ، خمس منها يرثون بالقرابة ، والسادسة بالسبب ، والذين يرثون

١٢٧

المواريث مجموعة في ستة أسهم مخرج كل ميراث منها فإذا اجتمعت السهام الستة للذين سمى الله لهم سهما فكان لكل مسمى له سهم على جهة ما سمي له فكان في استغراقه سهمه استغراق لجميع السهام لاجتماع جميع الورثة الذين يستحقون جميع السهام الستة وحضورهم في الوقت الذي فرض الله لهم في مثل ابنتين وأبوين فكان للابنتين أربعة أسهم وكان للأبوين سهمان فاستغرقوا السهام كلها ولم يحتج أن يزاد في السهام ولا ينقص في هذا الموضع إذ لا وارث في هذا الوقت غير هؤلاء مع هؤلاء وكذلك كل ورثة يجتمعون في الميراث فيستغرقونه يتم سهامهم باستغراقهم تمام السهام وإذا تمت سهامهم ومواريثهم لم يجز أن يكون هناك وارث يرث بعد استغراق سهام الورثة كملا التي عليها المواريث فإذا لم يحضر بعض الورثة كان من حضر من الورثة يأخذ سهمه المفروض ثم يرد ما بقي من بقية السهام على سهام الورثة الذين حضروا بقدرهم لأنه لا وارث معهم في هذا الوقت غيرهم.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس قال إنما جعلت المواريث من ستة أسهم على خلقة الإنسان لأن الله عز وجل بحكمته خلق الإنسان من ستة أجزاء فوضع المواريث على ستة أسهم وهو قوله عز وجل «وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ » ففي النطفة دية «ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً » ففي العلقة دية «فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً » وفيها دية «فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً » وفيها دية «فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً » وفيه دية أخرى «ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ » وفيه دية أخرى فهذا ذكر آخر المخلوق.

بالقرابة هم أولى بالرعاية ، فلذا أخذ أولا عدد يكون مخرجا لسهامهم من غير كسر ، لأن الستة مخرج السدس ، والثلث والنصف والثلاثين ، وهذه سهام أصحاب القرابة ، وأما الربع والثمن فهما لأصحاب السبب ، والوجه الأول كأنه هو المتعين في الخبر الثاني والله يعلم.

الحديث الثاني : مجهول موقوف.

١٢٨

( باب )

( علة كيف صار للذكر سهمان وللأنثى سهم )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال قلت له جعلت فداك كيف صار الرجل إذا مات وولده من القرابة سواء ترث النساء نصف ميراث الرجال وهن أضعف من الرجال وأقل حيلة فقال لأن الله عز وجل فضل الرجال على النساء بدرجة ولأن النساء يرجعن عيالا على الرجال.

٢ ـ علي بن محمد ، عن محمد بن أبي عبد الله ، عن إسحاق بن محمد النخعي قال سأل الفهفكي أبا محمدعليهم‌السلام ما بال المرأة المسكينة الضعيفة تأخذ سهما واحدا ويأخذ الرجل سهمين فقال أبو محمدعليه‌السلام إن المرأة ليس عليها جهاد ولا نفقة ولا عليها معقلة إنما ذلك على الرجال فقلت في نفسي قد كان قيل لي إن ابن أبي العوجاء سأل أبا عبد اللهعليه‌السلام عن هذه المسألة فأجابه بهذا الجواب فأقبل أبو محمدعليه‌السلام علي فقال نعم هذه المسألة مسألة ابن أبي العوجاء والجواب منا واحد إذا كان معنى المسألة واحدا جرى لآخرنا ما جرى لأولنا و

باب علة كيف صار للذكر سهمان وللأنثى سهم

الحديث الأول : مجهول.

والعلة الأولى محض كون الرجل أشرف من المرأة ، والثانية كون النفقة على الرجل دون المرأة ، وقد تضمنها قوله تعالى : «الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ »(١) وفي الفقيه روي العلة الأخيرة عن الصادقعليه‌السلام وروي علة ثالثة.

الحديث الثاني : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « ولا عليها معقلة » أي لا تصير عاقلة في دية الخطإ.

__________________

(١) سورة النساء الآية ـ ٣٤.

١٢٩

أولنا وآخرنا في العلم سواء ولرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وأمير المؤمنينعليه‌السلام فضلهما.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن هشام ، عن الأحول قال قال لي ابن أبي العوجاء ما بال المرأة المسكينة الضعيفة تأخذ سهما واحدا ويأخذ الرجل سهمين قال فذكر بعض أصحابنا لأبي عبد اللهعليه‌السلام فقال إن المرأة ليس عليها جهاد ولا نفقة ولا معقلة وإنما ذلك على الرجال ولذلك جعل للمرأة سهما واحدا وللرجل سهمين.

(باب)

(ما يرث الكبير من الولد دون غيره )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن أبي عبد الله

الحديث الثالث : حسن.

باب ما يرث الكبير من الولد دون غيره

الحديث الأول : حسن.

قوله : « فإن حدث به حدث » أي بالأكبر في حياة الأب فللأكبر منهم أي من بقية الأولاد ويمكن إرجاع الضمير إلى الرجل.

وقال في المسالك : المراد بالحياة اختصاص الولد بما ذكر من بين الوارث ، والكلام هنا يقع في مواضع : الأول : هل هذا التخصيص على الوجوب أو الاستحباب الأكثر على الأول ، وذهب المرتضى وابن الجنيد وأبو الصلاح والعلامة في المختلف إلى الثاني.

الثاني : هل هذا التخصيص محاباة أو بالقيمة؟ الأكثر على الأول ، لإطلاق النصوص.

الثالث : ما يقع فيه التخصيص ، والمشهور ثياب بدنه وخاتمه وسيفه ومصحفه ، مع أن هذه لم يوجد بخصوصها في رواية ، والروايات مختلفة ، ففي صحيحة ربعي ذكر سيفه ومصحفه وخاتمه ودرعه ، ولم يذكر الثياب وهم لم يذكروا الدرع.

١٣٠

عليه‌السلام قال إذا هلك الرجل فترك بنين فللأكبر السيف والدرع والخاتم والمصحف ـ فإن حدث به حدث فللأكبر منهم.

٢ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهماعليهما‌السلام أن الرجل إذا ترك سيفا وسلاحا فهو لابنه وإن كان له بنون فهو لأكبرهم.

وفي صحيحة أخرى لربعي إذا مات الرجل إلى آخره ولم يقل بدخول جملة هذه أحد ، ويظهر من الصدوق العمل بها حيث ذكر الرواية ، وفي بعضها الاقتصار على ذكر السلاح والسيف ، وفي بعضها على ذكر السيف والرحل وثياب الجلد ، وهذا الاختلاف يؤيد الاستحباب.

الرابع : المحبو : هو الولد الذكر وأكبر الذكور إن تعددوا ، ويظهر من بعضهم التأمل فيما إذا كان الذكر واحدا ، ولو تعدد الأكبر اشتركوا ، وقيل : بالسقوط وهو ضعيف ، وفي اشتراط البلوغ قولان : والأصح العدم ، وكذا القول في اشتراط عقله ، وكذا في اشتراط انفصاله حيا ، وهل يشترط قضاء الصلاة والصوم في استحقاق الحبوة المشهور العدم ، والمراد بثياب البدن ما كان يلبسه ، أو أعدها للبس ، والأقوى أن العمامة منها وأن تعددت أو لم يلبس إذا اتخذها ، وكذا السراويل دون الوسط وما في معناه وكذا لا يدخل القلنسوة ، وفي الثوب من اللبد نظر ، والأظهر دخوله ، ولو تعددت هذه الأجناس فما كان منها بلفظ الجمع كالثياب تدخل أجمع ، وما كان بلفظ الوحدة كالسيف والمصحف يتناول واحدا ، وإن تعدد انصرف إلى ما يغلب نسبته إليه وإن تساوت ففي تخيير الوارث أو القرعة وجهان : أجودهما الأول ، ولا يشترط قصور نصيب كل وارث عن قدرها على الأقوى ، ولا عدم زيادتها عن الثلث ، ويشترط خلو الميت عن دين مستغرق للتركة ، وأن يخلف الميت مالا غير ذلك على المشهور.

الحديث الثاني : كالحسن.

١٣١

٣ ـ محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن ربعي بن عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا مات الرجل فللأكبر من ولده سيفه ومصحفه وخاتمه ودرعه.

٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي بن عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا مات الرجل فسيفه وخاتمه ومصحفه وكتبه ورحله وراحلته وكسوته لأكبر ولده فإن كان الأكبر ابنة فللأكبر من الذكور.

( باب )

( ميراث الولد )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال ورث عليعليه‌السلام علم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وورثت فاطمةعليها‌السلام تركته.

٢ ـ أحمد بن محمد ، عن علي بن الحسن ، عن علي بن أسباط ، عن الحسن بن علي بن عبد الملك ، عن حيدر ، عن حمزة بن حمران قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام من ورث رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال فاطمةعليها‌السلام وورثته متاع البيت والخرثي وكل ما كان له.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد

الحديث الثالث : مجهول كالصحيح.

الحديث الرابع : صحيح.

وفي القاموس :الرحل : مسكنك وما تستصحبه من الأثاث.

باب ميراث الولد

الحديث الأول : حسن.

الحديث الثاني : مجهول ، وفي النهايةالخرثي أثاث البيت ومتاعه.

الحديث الثالث : مجهول.

١٣٢

عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن سلمة بن محرز قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إن رجلا أرمانيا مات وأوصى إلي فقال لي وما الأرماني قلت نبطي من أنباط الجبال مات وأوصى إلي بتركته وترك ابنته قال فقال لي أعطها النصف قال فأخبرت زرارة بذلك فقال لي اتقاك إنما المال لها قال فدخلت عليه بعد فقلت أصلحك الله إن أصحابنا زعموا أنك اتقيتني فقال لا والله ما اتقيتك ولكن اتقيت عليك أن تضمن فهل علم بذلك أحد قلت لا قال فأعطها ما بقي.

٤ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن عبد الله بن خداش المنقري أنه سأل أبا الحسنعليه‌السلام عن رجل مات وترك ابنته وأخاه قال المال للابنة.

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في رجل مات وترك ابنته وأخته لأبيه وأمه قال المال للابنة وليس للأخت من الأب والأم شيء.

٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن عروة ، عن بريد العجلي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قلت له رجل مات وترك ابنته وعمه قال المال للابنة وليس للعم شيء أو قال ليس للعم مع الابنة شيء.

٧ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن عبد الله بن جبلة ، عن عبد الله بن بكير ، عن حمزة بن حمران ، عن عبد الحميد الطائي ، عن عبد الله بن محرز بياع القلانس قال أوصى إلي رجل وترك خمسمائة درهم أو ستمائة درهم وترك ابنة وقال لي عصبة

وقال في النهاية :(١) النبط جيل معروف كانوا ينزلون بالبطائح بين العراقين وفي وصف سعد « أعرابي في حبوته ، نبطي في جبوته » أراد أنه في جباية الخراج وعمارة الأرضين كالنبط ، حذقا بها ، ومهارة فيها ، ومنه الحديث « أنباطا من أنباط الشام ».

الحديث الرابع : ضعيف.

الحديث الخامس : صحيح.

الحديث السادس : مجهول.

الحديث السابع : مجهول.

__________________

(١) النهاية ج ٥ ص ٩.

١٣٣

بالشام فسألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن ذلك فقال أعط الابنة النصف والعصبة النصف الآخر فلما قدمت الكوفة أخبرت أصحابنا بقوله فقالوا اتقاك فأعطيت الابنة النصف الآخر ثم حججت فلقيت أبا عبد اللهعليه‌السلام فأخبرته بما قال أصحابنا وأخبرته أني دفعت النصف الآخر إلى الابنة فقال أحسنت إنما أفتيتك مخافة العصبة عليك.

٨ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن عبد الله بن محرز ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له رجل ترك ابنته وأخته لأبيه وأمه قال المال كله للابنة وليس للأخت من الأب والأم شيء.

٩ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد الكندي ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الله بن محرز قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل أوصى إلي وهلك وترك ابنة فقال أعط الابنة النصف واترك للموالي النصف فرجعت فقال أصحابنا لا والله ما للموالي شيء فرجعت إليه من قابل فقلت له إن أصحابنا قالوا ليس للموالي شيء وإنما اتقاك فقال لا والله ما اتقيتك ولكني خفت عليك أن تؤخذ بالنصف فإن كنت لا تخاف فادفع النصف الآخر إلى الابنة فإن الله سيؤدي عنك.

( باب )

( ميراث ولد الولد )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا

الحديث الثامن : مجهول.

الحديث التاسع : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « سيؤدي عنك » أي إن أعطيت النصف للولي فاغرم للابنة ، فإن الله يستعوضك عنه ، أو المعنى يدفع ضررهم عنك ، أو إخبار بأن الله يوفقك لذلك ، أو دعاه له بالتوفيق ، أو إخبار بأن ما فعلت بولد غيرك من أداء حقه إليه سيفعل الله ذلك بولدك.

باب ميراث ولد الولد

الحديث الأول : صحيح.

١٣٤

عن ابن محبوب ، عن سعد بن أبي خلف ، عن أبي الحسن الأولعليه‌السلام قال بنات الابنة يقمن مقام البنت إذا لم يكن للميت بنات ولا وارث غيرهن وبنات الابن يقمن مقام الابن إذا لم يكن للميت بنات أولاد ولا وارث غيرهن.

٢ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن محمد بن سكين ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ابن الابن يقوم مقام أبيه.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال بنات الابنة يرثن إذا لم تكن بنات كن مكان البنات.

٤ ـ محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال بنات الابنة يقمن مقام الابنة إذا لم تكن للميت بنات ولا وارث غيرهن وبنات الابن يقمن مقام الابن إذا لم يكن للميت ولد ولا وارث غيرهن.

قال الفضل وولد الولد أبدا يقومون مقام الولد إذا لم يكن ولد الصلب [ و ] لا يرث معهم إلا الوالدان والزوج والزوجة.

فإن ترك ابن ابن وابنة ابن فالمال بينهما «لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ».

واستدل الصدوق(١) (ره) بقولهعليه‌السلام : « ولا وارث غيرهن » على ما ذهب إليه من اشتراط فقد الأبوين في توريث أولاد الأولاد ، ولم يقل به غيره هما الوالدان لا غير ، وقال الشيخ(٢) (ره) المراد بذلك إذا لم يكن للميت الابن الذي يتقرب ابن الابن به ، أو البنت التي يتقرب بنت البنت بها ، ولا وارث له غيره من الأولاد للصلب غيرهما.

أقول : مع أنه يلزم الصدوق أيضا تخصيص الأخبار بالزوج والزوجة ، ويحتمل أن يكون المال بالشرط المذكور.

الحديث الثاني : موثق.

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : مجهول كالصحيح.

قوله : « فالمال بينهما » هذا إذا كانوا من أب واحد ، وإلا فيرث كل منهما

__________________

(١) من لا يحضره الفقيه ج ٤ ص ١٩٦. (٢) الإستبصار ج ٤ ص ١٦٧ بعد ح ٥.

١٣٥

فإن ترك ابن ابن وابن ابنة فلابن الابن الثلثان ولابن الابنة الثلث.

وإن ترك ابنة ابن وابن ابنة فلابنة الابن الثلثان نصيب الابن ولابن البنت الثلث نصيب الابنة.

وإن ترك ابنة ابن وابنة ابنة فلابنة الابن الثلثان ولابنة الابنة الثلث فالحكم في ذلك والميراث فيه كالحكم في البنين والبنات من الصلب يكون لولد الابن الثلثان ولولد البنات الثلث.

فإن ترك ثلاث بنين أو بنات ابن بعضهم أسفل من بعض فالمال للأعلى وليس لمن دونه شيء لأنه أقرب ببطن وكذلك لو كانوا كلهم بنات فكان أسفل منهن ببطن غلام فالمال كله لمن هو أعلى وليس لمن سفل شيء لأن من هو أقرب ببطن أحق بالمال من الأبعد مثل ذلك إن ترك ابن الابنة وابن ابنة ابن فالمال كله لابن الابنة لأنه أقرب ببطن.

وكذلك إن ترك ابنة ابنة وابن ابنة ابن فالمال كله لابنة الابنة لأنها أقرب ببطن وكذلك إن ترك ابنة ابن ابنة وابن ابن ابن ابن فالمال كله لابنة ابن الابنة لأنها أقرب ببطن.

وكذلك إن ترك ابن ابنة وبنت ابنة وامرأة وعصبة فللمرأة الثمن وما بقي فبين بنت الابنة وابن الابنة «لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » يقسم المال على أربعة وعشرين سهما للمرأة

نصيب أبيه.

وقال في المسالك : المشهور بين الأصحاب أن أولاد الأولاد يقومون مقام آبائهم في الميراث ، فلكل نصيب من يتقرب به ذكرا كان أم أنثى ، فلولد الابن نصيب الابن وإن كان أنثى ، ولولد البنت نصيب البنت وإن كان ذكرا.

وقال المرتضى (ره) : وتبعه جماعة منهم معين الدين المصري وابن إدريس أن أولاد الأولاد يقسمون تقاسم الأولاد من غير اعتبار من تقربوا به.

قوله : « وابن الابنة لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » القسمة بين أولاد البنات للذكر

١٣٦

الثمن ثلاثة أسهم ولابنة الابنة سبعة أسهم ولابن الابنة أربعة عشر سهما.

وإن ترك زوجا وبنت ابنة وابن ابنة فللزوج الربع وما بقي فبين ابنة الابنة وابن الابنة «لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » وهي من أربعة أسهم فللزوج سهم ولابن الابنة سهمان ولابنة الابنة سهم.

وإن ترك ابن ابنة وابن ابن وزوجا فللزوج الربع وما بقي فبين ابن الابنة وابن الابن ولابن الابنة نصيب الابنة وهو الثلث ولابن الابن نصيب الابن وهو الثلثان وهي أيضا من أربعة أسهم.

وإن ترك زوجا وابنة ابنة فللزوج الربع وما بقي فلابنة الابنة.

وإن ترك ابنة ابنة وأبوين فللأبوين السدسان ولابنة الابنة النصف وبقي سهم واحد مردود عليهم على قدر سهامهم يقسم المال على خمسة أسهم فللأبوين سهمان ولابنة الابنة ثلاثة أسهم.

وإن ترك ابن ابنة وأبوين فللأبوين السدسان ولابن الابنة النصف كذلك أيضا يقسم المال على خمسة أسهم للأبوين سهمان ولابن الابنة ثلاثة أسهم.

فإن ترك ابنة ابن وأبوين فللأبوين السدسان وما بقي فلابنة الابن وهي من ستة أسهم للأبوين سهمان ولابنة الابن أربعة أسهم.

قال الفضل من الدليل على خطإ القوم في ميراث ولد البنات أنهم جعلوا ولد البنات ولد الرجل من صلبه في جميع الأحكام إلا في الميراث وأجمعوا على ذلك فقالوا لا تحل حليلة ابن الابنة للرجل ولا حليلة ابن ابن الابنة لقول الله عز وجل : «وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ » فإذا كان ابن الابنة ابن الرجل لصلبه في هذا الموضع لم لا يكون في الميراث ابنه وكذلك قالوا لو أن رجلا طلق امرأة له قبل أن يدخل بها لم تحل تلك المرأة لابن

مثل حظ الأنثيين هو المشهور بين الأصحاب ، وذهب ابن البراج وجماعة إلى اقتسامهم بالسوية نظرا إلى تقربهم بأنثى كإخوة الأم.

قوله : « من الدليل » يريد بذلك الرد على العامة حيث ذهبوا إلى سقوط أولاد البنات في أحكام المواريث ، فلا يوجبون بهم كون فريضة الأم السدس ، ولا

١٣٧

ابنة لقول الله عز وجل : «وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ » فكيف صار الرجل هاهنا أبا ابن ابنته ولا يصير أباه في الميراث وكذلك قالوا يحرم على الرجل أن يتزوج بامرأة كان تزوجها ابن ابنته وكذلك قالوا لو شهد لأبي أمه بشهادة أو شهد لابن ابنته بشهادة لم تجز شهادته وأشباه هذه في أحكامهم كثيرة فإذا جاءوا إلى باب الميراث قالوا ليس ولد الابنة ولد الرجل ولا هو له بأب اقتداء منهم بالأسلاف والذين أرادوا إبطال الحسن والحسينعليه‌السلام بسبب أمهما «وَاللهُ الْمُسْتَعانُ » هذا مع ما قد نص الله في كتابه بقوله عز وجل «كُلًّا هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ » إلى قوله «وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ » فجعل عيسى من ذرية آدم ومن ذرية نوح وهو ابن بنت لأنه لا أب لعيسى فكيف لا يكون ولد الابنة ولد الرجل بلى لو أرادوا الإنصاف والحق وبالله التوفيق.

( باب )

( ميراث الأبوين )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب وعدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب وأبي أيوب الخزاز ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في رجل مات وترك أبويه قال للأب سهمان وللأم سهم.

٢ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن حماد بن عثمان قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن رجل ترك أمه وأخاه قال يا شيخ تريد على الكتاب

كون سهم الزوجين الفريضة السفلى بل لا يورثونهم مع الأبوين.

باب ميراث الأبوين

الحديث الأول : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « وللأم سهم » أي مع عدم الحاجب.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

١٣٨

قال قلت نعم قال كان عليعليه‌السلام يعطي المال الأقرب فالأقرب قال قلت فالأخ لا يرث شيئا قال قد أخبرتك أن علياعليه‌السلام كان يعطي المال الأقرب فالأقرب.

٣ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد ، عن علي بن الحسن بن حماد ، عن ابن مسكين ، عن مشمعل بن سعد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل ترك أبويه قال هي من ثلاثة أسهم للأم سهم وللأب سهمان.

( باب )

( ميراث الأبوين مع الإخوة والأخوات لأب والإخوة )

( والأخوات لأم )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ومحمد بن عيسى ، عن يونس جميعا ، عن عمر بن أذينة قال قلت لزرارة إن أناسا حدثوني عنه يعني أبا عبد اللهعليه‌السلام وعن أبيهعليه‌السلام بأشياء في الفرائض فأعرضها عليك فما كان منها باطلا فقل هذا باطل وما كان منها حقا فقل هذا حق ولا تروه واسكت.

وقلت له حدثني رجل عن أحدهماعليهما‌السلام في أبوين وإخوة لأم أنهم يحجبون

الحديث الثالث : مجهول.

باب

ميراث الأبوين مع الأخوة والأخوات لأب والأخوة والأخوات لأم

الحديث الأول : صحيح.

قوله : « ولا تروه » لعل مراده أنه لما كانت الرواية مما قد تقع فيه التقية لا ترو ، بل ما علمت أن لا تقية فيه قل هو حق ، ويمكن أن يكون هذا اتقاه على المعصوم ، أو يكون هذا لما سيأتي في خبر زرارة أن الصادق أخذ عليه العهد أن لا يروي ما رأى في كتاب الفرائض إلا أن يأذن له.

قوله : « يحجبون » لا خلاف بين الأصحاب في حجب الأخوين والأخ مع الأختين

١٣٩

ولا يرثون فقال هذا والله هو الباطل ولكني سأخبرك ولا أروي لك شيئا والذي أقول لك هو والله الحق إن الرجل إذا ترك أبويه فللأم الثلث وللأب الثلثان في كتاب الله عز وجل فإن كان له إخوة يعني للميت يعني إخوة لأب وأم أو إخوة لأب فلأمه السدس وللأب خمسة أسداس وإنما وفر للأب من أجل عياله وأما الإخوة لأم ليسوا لأب فإنهم لا يحجبون الأم عن الثلث ولا يرثون وإن مات رجل وترك أمه وإخوة وأخوات لأم وأب وإخوة وأخوات لأب وإخوة وأخوات لأم وليس الأب حيا فإنهم لا يرثون ولا يحجبونها لأنه لم يورث كلالة.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سعد بن أبي خلف ، عن أبي العباس ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا ترك الميت أخوين فهم إخوة مع الميت

وأربع أخوات ، ولا في اشتراط كونهم من أب وأم أو لأب ، ولا في اشتراط عدم كفرهم ولا أرقاء ، ونقل الإجماع على اشتراط عدم كونهم قاتلين أيضا ، لكن خالف فيه الصدوقان وابن أبي عقيل.

قوله : « وليس الأب حيا » قال في المسالك : اشتراط حياة الأب في حجب الأخوة هو المشهور بين الأصحاب ، وذهب بعض الأصحاب إلى عدم اشتراط ذلك ، وهو الظاهر من كلام الصدوق.

قوله : « لم يورث كلالة » أي من يكون كلا على الأب في نفقته ، أو أنهم لا يرثون ، لأن حكم الكلالة في الآية مختص بما إذا لم يكن وارث أقرب منهم ، ويمكن تلخيصه بأن يقال : هذا نوع استدلال ردا عليهم بأن الكلالة مشتقة عن الكل وهو الثقل ، وهو إما لأنهم كل على الأب فيحجبون الأم عن الزائد عن السدس ولم يتحقق هيهنا لعدم الأب ، أو لأنهم كل على الميت لأنهم يرثون مع عدم كونهم من الأبوين ، والأولاد هيهنا لا حاجة إلى توريثهم لمكان الأم ، أو المراد أنه لم يورث كلالة مع الأم في زمن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله .

الحديث الثاني : حسن.

١٤٠

[٣٤٦] ١١ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان، قال: سأل رجل أبا عبدالله (عليه‌السلام ) وأنا حاضر عن غدير أتوه وفيه جيفة؟ فقال: إن كان الماء قاهراً ولا توجد منه الريح فتوضّأ.

[٣٤٧] ١٢ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن الرضا (عليه‌السلام ) قال: ماء البئر واسع لا يفسده(١) شيء الا أن يتغير ريحه أو طعمه فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه لأن له مادة.

[٣٤٨] ١٣ - محمّد بن علي بن الحسين، قال: سئل الصادقعليه‌السلام عن غدير فيه جيفة، فقال، إن كان الماء قاهرا لها لا يوجد الريح منه فتوضأ واغتسل.

[٣٤٩] ١٤ - قال: وقال الرضا (عليه‌السلام ) : ليس يكره من قرب ولا بعد، بئر يعني قريبة من الكنيف يغتسل منها ويتوضّأ، ما لم يتغيّر الماء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) ، وبعض أحاديث هذا الباب مطلق، ويأتي ما يدلّ على تقييده في غير الجاري والبئر ببلوغ الكرية(٤) .

____________________

١١ - الكافي ٣: ٤/٤.

١٢ - الاستبصار ١: ٣٣/٨٧، وأورده في الحديث ٦ من الباب ١٤.

من أبواب الماء المطلق.

(١) في المصدر: لا ينجسه.

١٣ - الفقيه ١: ١٢/٢٢.

١٤ - الفقيه ١: ١٣/٢٣.

(٢) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١ من أبواب الماء المطلق.

(٣) يأتي في الحديث ٤ من الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق.

(٤) يأتي في:

أ - الحديث ١١ من الباب ٩ من أبواب الماء المطلق.

ب - الاحاديث ١، ٤، ٦، ٧، ١٠ من الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق.

جـ - الحديث ٤ من الباب ١٩ من أبواب الماء المطلق.

د - الحديث ٧ من الباب ٢٢ من أبواب الماء المطلق.

١٤١

٤ - باب الحكم بطهارة الماء إلى أن يعلم ورود النجاسة عليه فإن وجدت النجاسة فيه بعد استعماله وشك في تقدم وقوعها وتأخره حكم بالطهارة.

[٣٥٠] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن عماربن موسى الساباطي، أنّه سأل أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل يجد في إنائه فارة، وقد توضّأ من ذلك الاناء مراراً، أو اغتسل منه، أو غسل ثيابه، وقد كانت الفارة متسلّخة، فقال: إن كان رآها في الاناء قبل أن يغتسل أو يتوضأ أويغسل ثيابه، ثم فعل ذلك بعدما رآها في الاناء، فعليه أن يغسل ثيابه ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء ويعيد الوضوء والصلاة، وإن كان إنما رآها بعد ما فرغ من ذلك وفعله فلا يمس من ذلك(١) الماء شيئاً، ليس عليه شيء لأنه لا يعلم متى سقطت فيه، ثم قال: لعلّه أن يكون إنّما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها.

ورواه الشيخ بإسناده، عن عمّار بن موسى،(٢) .

ورواه أيضاً بإسناده عن إسحاق بن عمّار، مثله(٣) .

[٣٥١] ٢ - وقد تقدّم حديث حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الماء كله طاهر حتى تعلم أنه قذر.

____________________

الباب ٤

فيه حديثان

١ - الفقيه ١: ١٤/٢٦.

(١) كتب المصنف على ( ذلك ) علامة نسخة.

(٢) التهذيب ١: ٤١٨/١٣٢٢.

(٣) التهذيب ١: ٤١٩/١٣٢٣.

٢ - تقدم في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب الماء المطلق.

١٤٢

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك أيضاً(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه إن شاء الله(٢) .

٥ - باب عدم نجاسة الماء الجاري بمجرد الملاقاة للنجاسة ما لم يتغير

[٣٥٢] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن ربعي، عن الفضيل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا بأس بأن يبول الرجل في الماء الجاري، وكره أن يبول في الماء الراكد.

[٣٥٣] ٢ - وعنه، عن ابن سنان، عن عنبسة بن مصعب، قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يبول في الماء الجاري؟ قال: لا باس به إذا كان الماء جارياً.

[٣٥٤] ٣ - وعنه، عن حمّاد، عن حريز، عن ابن بكير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا بأس بالبول في الماء الجاري.

[٣٥٥] ٤ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن الماء الجاري يبال فيه؟ قال: لا بأس به.

____________________

(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب الماء المطلق.

(٢) يأتي في:

أ - الحديث ٣ من الباب ١٣ من أبواب الماء المضاف.

ب - الباب ٣٧ من أبواب النجاسات.

الباب ٥

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٣١/٨١ و ٤٣/١٢١.

٢ - التهذيب ١: ٤٣/١٢٠، ورواه في الاستبصار ١: ١٣/٢٢.

٣ - التهذيب ١: ٤٣/١٢٢، ورواه في الاستبصار ١: ١٣/٢٤.

٤ - التهذيب ١: ٣٤/٨٩، ورواه في الاستبصار ١: ١٣/٢١.

١٤٣

[٣٥٦] ٥ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن الرجل يمّر بالميتة في الماء؟ قال: يتوضأ من الناحية التي ليس فيها الميتة.

أقول: حمله جماعة من علمائنا على الجاري والكرّ من الراكد، ويأتي ما يدلُّ على ذلك(١) .

[٣٥٧] - محمّد بن يعقوب، عن عِدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن الحكم بن مسكين، عن محمّد بن مروان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لو أنَّ ميزابين سالا، أحدهما ميزاب بول، والآخر ميزاب ماء، فاختلطا، ثمّ أصابك ما كان به بأس.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، مثله(٢) .

أقول: الماء هنا وإن كان مطلقاً إلّا أنّ أقوى أفراده وأولاها بهذا الحكم الماء الجاري، ويأتي ما يدلُّ على ذلك في أحاديث ماء الحمام، وماء المطر، وماء البئر، وغير ذلك(٣) .

٦ - باب عدم نجاسة ماء المطر حال نزوله بمجرد ملاقاة النجاسة

[٣٥٨] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن هشام بن سالم أنّه سأل أبا

____________________

٥ - التهذيب ١: ٤٠٨/١٢٨٥.

(١) يأتي ما يدلّ عليه في الباب ٩ من أبواب الماء المطلق.

٦ - الكافي ٣: ١٢/٢.

(٢) التهذيب ١: ٤١١/١٢٩٦.

(٣) يأتي ما يدل على ذلك في:

أ - الحديث ٢، ٣، ٩ من الباب ٦ والحديث ١، ٧ من الباب ٧ من أبواب الماء المطلق.

ب - الحديث ٨ من الباب ٩ من أبواب الماء المضاف.

الباب ٦

فيه ٩ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٧/٤.

١٤٤

عبدالله (عليه‌السلام ) عن السطح يبال عليه، فتصيبه السماء، فيكف(١) ، فيصيب الثوب؟ فقال: لا بأس به، ما أصابه من الماء أكثرمنه.

[٣٥٩] ٢ - وبإسناده، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه‌السلام ) قال: سألته عن البيت يبال على ظهره، ويغتسل من الجنابة، ثمّ يصيبه المطر، أيؤخذ من مائه فيُتوضّأ به للصلاة؟ فقال: إذا جرى فلا بأس به.

قال: وسألته عن الرجل يمّر في ماء المطر وقد صُبّ فيه خمر، فأصاب ثوبه، هل يصلّي فيه قبل أن يغسله؟ فقال: لا يغسل ثوبه ولا رجله، ويصلّي فيه ولا بأس به

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن علي بن جعفر(٢) .

[٣٦٠] ٥ - ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، مثله.

وزاد: وسألته عن الكنيف يكون فوق البيت، فيصيبه المطر، فيكف، فيصيب الثياب، أيُصلّى فيها قبل أن تغسل؟ قال: إذا جرى من ماء المطر فلا بأس(٣) .

ورواه علي بن جعفر في كتابه، وزاد: ويصلّى فيها، وكذا الذي قبله(٤) .

[٣٦١] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، في ميزابين

____________________

(١) في هامش المخطوط: وكف البيت: أي قطر. ( منه قده ).

٢ - الفقيه ١: ٧/٦ و ٧ ومسائل علي بن جعفر ٢٠٤ /٤٣٣.

(٢) التهذيب ١: ٤١١ /١٢٩٧ و ٤١٨/١٣٢١.

٣ - قرب الاسناد: ٨٣ و ٨٩.

(٣) قرب الاسناد: ٨٩.

(٤) مسائل علي بن جعفر ١٩٢/٣٦٨.

٤ - الكافي ٣: ١٢/١

١٤٥

سالا، أحدهما بول، والاخر ماء المطر، فاختلطا، فأصاب ثوب رجل، لم يضرّه ذلك.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(١) .

وقد تقدّم حديث محمّد بن مروان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، نحوه(٢) .

[٣٦٢] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن الكاهلي، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في حديث قال: قلت: يسيل عليَّ من ماء المطر أرى فيه التغيّر، وأرى فيه اثار القذر، فتقطر القطرات عليَّ، وينتضح(١) عليَّ منه، والبيت يُتوضّأ على سطحه، فيكف على ثيابنا؟ قال: ما بذا بأس، لا تغسله، كلّ شيء يراه ماء المطر فقد طهر(٢) .

أقول: هذا محمول على أنّ القطرات، وما وصل إلى الثياب، من غير

____________________

(١) التهذيب ١: ٤١١/١٢٩٥

(٢) تقدم في الحديث ٦ من الباب السابق.

٥ - الكافي ٣: ١٣/٣ أورد صدره في الحديث ٣ الباب ١٣ من أبواب الماء المضاف.

(٣) ينتضح: يرش ( لسان العرب ٢: ٦١٨ ).

(٤) ورد في كتاب مستدرك الوسائل تعليقة حول هذا الحديث في نفس الباب إليك نصّها: « واعلم أنّ مما يجب التنبيه عليه وإن كان خارجاً عن وضع الكتاب إنّ مرسلة الكاهلي وهي عمدة أدلّة عنوان الباب المروي عن الكافي، مشتملة على أسئلة ثلاثة أسقط الشيخ في الاصل أولها ونقل متن ثانيها هكذا. قال قلت يسيل عليّ من ماء المطر أرى فيه التغير وأرى فيه آثار القذر فتقطر القطرات عليّ وينتضح عليّ منه... الخ وصدر هذا السؤال لا يلائم ذيله فإنّ السيلان غير القطر والنضح. فلا يمكن جعله بيانا له، كقولهم توضأ فغسل ورؤية التغير وآثار القذارة في الماء المنزل بعيد، الا أن يكون المراد السائل من الميزاب وشبهه، وهو خلاف الظاهر فلا بدّ من ارتكاب بعض التكلّفات، ومتن الخبر في بعض نسخ الكافي ونسخة صاحب الوافي هكذا قلت ويسيل على الماء المطرُ. بحذف من وخفض الماء ورفع المطر.. الخ وعليه فلا يحتاج توضيح السؤال على تكلف خصوصاً على ما رأيت بخط المجلسي (ره) إنّ في نسخة المزيدي فيطفر القطرات. الخ، وما ذكره الشيخ في الاصل في توجيه الخبر يناسب النسخة المذكورة لا نسخته. والله وليّ التوفيق » مستدرك الوسائل ج ١ ص ١٩٣...... فتأمّل.

١٤٦

الناحية التي فيها التغيّر، وآثار القذر، لما مرّ(١) .

أو أنّ التغيّر بغير النجاسة، والقذر بمعنى الوسخ ويخصّ بغير النجاسة.

[٣٦٣] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) ، في طين المطر، أنّه لا باس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيام، إلّا أن يُعلم أنه قد نجسه شيء بعد المطر، الحديث.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٢) .

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، مثله(٣) .

[٣٦٤] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين قال: سئل يعني الصادق (عليه‌السلام ) عن طين المطر يصيب الثوب، فيه البول، والعذرة، والدم؟ فقال: طين المطرلا ينجس.

أقول: هذا مخصوص بوقت نزول المطر، أو بزوال النجاسة وقت المطر.

[٣٦٥] ٨ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد، عن جعفر بن بشير، عن عمر بن الوليد، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الكنيف يكون خارجاً، فتمطر السماء، فتقطر عليّ القطرة؟ قال: ليس به بأس.

____________________

(١) مَرّ في الحديث ٥ من الباب ٥، وفي الحدبث ١ و ١٠ من الباب ٣ والحديث ٥ من الباب ١ من أبواب الماء المطلق.

٦ - الكافي ٣: ١٣/٤، أورد تمامه في الحديث ١ من الباب ٧٥ من أبواب النجاسات.

(٢) الفقيه ١: ٤١ /١٦٣.

(٣) التهذيب ١: ٢٦٧/٧٨٣.

(٤) السرائر: ٤٨٦.

٧ - الفقيه ١: ٧/٥.

٨ - التهذيب ١: ٤٢٤ /١٣٤٨.

١٤٧

[٣٦٦] ٩ - علي بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى (عليه‌السلام ) قال: سألته عن المطر يجري في المكان فيه العذرة، فيصيب الثوب، أيصلّي فيه قبل أن يغسل؟ قال: إذا جرى به المطرفلا بأس.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك بعمومه وإطلاقه(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٧ - باب عدم نجاسة ماء الحمّام إذا كان له مادة بمجرد ملاقاة النجاسة

[٣٦٧] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد يعني ابن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن داود بن سرحان قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : ما تقول في ماء الحمّام؟ قال: هو بمنزلة الماء الجاري.

[٣٦٨] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : الحمّام يغتسل فيه الجنب وغيره، أغتسل من مائه؟ قال: نعم، لا بأس أن يغتسل منه الجنب، ولقد اغتسلت فيه، ثم جئت فغسلت رجلي، وما غسلتهما إلّا ممّا لزق بهما من التراب.

[٣٦٩] ٣ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن فضالة، عن جميل بن دَرّاج، عن

____________________

٩ - مسائل علي بن جعفر ١٣٠/١١٥.

(١) تقدم في الابواب السابقة، ويدل عليه الحديث ٦ من الباب ٥ من أبواب الماء المطلق.

(٢) يأتي ما يدل عليه في الحديث ٧ من الباب ١٦ والحديث ٣ و ٦ من الباب ٢٧ من أبواب النجاسات.

الباب ٧

فيه ٨ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٣٧٨/ ١١٧٠.

٢ - التهذيب ١: ٣٧٨/١١٧٢، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٩ من أبواب الماء المضاف.

٣ - التهذيب ١: ٣٧٩/١١٧٣

١٤٨

محمّد بن مسلم قال: رأيت أبا جعفر (عليه‌السلام ) جائياً من الحمّام وبينه وبين داره قذر، فقال: لولا ما بيني وبين داري ما غسلت رجلي، ولا نحيت(١) ماء الحمّام.

[٣٧٠] ٤ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن بكر بن حبيب، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: ماء الحمّام لا بأس به إذا كانت له مادة.

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، مثله(٢) .

[٣٧١] ٥ - وعنه، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) ، قال: سألته عن ماء الحمّام؟ فقال: ادخله بإزار، ولا تغتسل من ماء آخر، إلّا أن يكون فيهم(٣) جُنب، أو يكثرأهله فلا يدرى فيهم جنب أم لا.

أقول: حمله الشيخ على عدم المادة، وأقرب منه حمله على جواز الاغتسال بغير مائه حينئذٍ، وزوال مرجوحيّة الإِغتسال بماء آخر، بل هذا عين مدلوله، إذ لا دلالة له على النجاسة حتى يحتاج إلى التأويل، ذكره صاحب المنتقى(٤) ، وغيره.

[٣٧٢] ٦ - وبإسناده، عن أحمد بن محمّد، عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابه عن أبي الحسن الهاشمي قال: سئل عن الرجال يقومون على

____________________

(١) في نسخة: تجنّبت، ( منه قده ).

٤ - التهذيب ١: ٣٧٨/١١٦٨.

(٢) الكافي ٣: ١٤/٢.

٥ - التهذيب ١: ٣٧٩/ ١١٧٥.

(٣) في نسخة « فيه »، ( منه قده )

(٤) المنتقى ١: ٥٤.

٦ - التهذيب ١: ٣٧٨/١١٧١، وأورد قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ٧ من أبواب الأسآر.

١٤٩

الحوض في الحمّام، لا أعرف اليهودي من النصراني، ولا الجنب من غير الجنب؟ قال: تغتسل منه، ولاتغتسل من ماء آخر فإنّه طهور.

[٣٧٣] ٧ - محمّد بن يعقوب، عن بعض أصحابنا، عن ابن جمهور، عن محمد بن القاسم، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قلت: أخبرني عن ماء الحمّام، يغتسل منه الجنب، والصبي، واليهودي، والنصراني، والمجوسي؟ فقال: إنّ ماء الحمّام كماء النهر، يطهّر بعضه بعضاً.

[٣٧٤] ٨ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ): عن أيّوب بن نوح، عن صالح بن عبدالله، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي الحسن الأوّل (عليه‌السلام ) ، قال: ابتدأني فقال: ماء الحمّام لا ينجّسه شيء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٨ - باب نجاسة ما نقص عن الكرّ من الراكد بملاقاة النجاسة له، إذا وردت عليه وإنْ لم يتغيّر.

[٣٧٥] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل رعف فامتخط، فصار بعض ذلك الدم قطراً(٣) صغاراً، فاصاب إناءه،

____________________

٧ - الكافي ٣: ١٤/١.

٨ - قرب الاسناد: ١٢٨.

(١) تقدم في الحديث ١٢ من الباب ٣ من أبواب الماء المطلق.

(٢) يأتي ما يدلّ عليه في الحديثين ٦ و ٧ من الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق والباب ٩ من أبواب الماء المضاف. ويأتي ما ظاهره المنافاة في الباب ١١ من أبواب الماء المضاف.

الباب ٨

فيه ١٦ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٧٤/١٦، والتهذيب ١: ٤١٢/١٢٩٩، والاستبصار ١: ٢٣/٧ ٥.

(٣) كذا في المتن، وكتب المؤلف فوقه « قطعاً » عن نسخة، وفي المصدر المطبوع في البحار: قطراً قطراً.

١٥٠

هل يصلح له الوضوء منه؟ فقال: إن لم يكن شيئاً يستبين في الماء فلا باس، وإنّ كان شيئاً بيّناً فلا تتوضّأ منه.

قال: وسألته عن رجل رعف وهو يتوضّأ، فتقطر قطرة في إنائه، هل يصلح الوضوء منه؟ قال: لا(١) .

ورواه علي بن جعفر في كتابه(٢) .

أقول: الذي يفهم من أوّل الحديث إصابة الدم الإِناء، والشك في إصابة الماء، كما يظهر من السؤال والجواب، فلا إشكال فيه.

[٣٧٦] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل معه إناء ان فيهما ماء، وقع في أحدهما قذر لا يدري أيّهما هو، وليس يقدر على ماء غيره؟ قال: يهريقهما جميعاً ويتيمّم.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد(٣) ، وبإسناده عن محمد بن يعقوب(٤) ، والذي قبله بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن أحمد العلوي، عن العمركي، مثله.

____________________

(١) في هامش الأصل المخطوط « منه قدّه » ما لفظه: « قد ظن بعضهم دلالته على عدم نجاسة الماء بما لا يدركه الطَرْف من الدم، والحق أنّه لا دلالة فيه كما فهمه المتأخّرون، وقد ذكرناه، وقد نازع بعضهم في دلالته على النجاسة ودلالة أمثاله لعدم لفظ النجاسة وهو تعسّف، لأنّ أحاديث النجاسات أكثرها كذلك لا تزيد عن هذه العبارات، مع أن مضمون الباب مجمع عليه بين الأصحاب إلّا من ابن أبي عقيل، ويؤيّد هذه الاحاديث أيضاً ما يأتي مع مخالفة التقية وموافقة الاحتياط والإجماع وغيرذلك. على أن أحاديث نجاسة الماء بالتغير ليس فيها لفظ النجاسة »!.

(٢) مسائل علي بن جعفر: ١١٩/ ٦٤.

٢ - الكافي ٣: ١٠/٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب التيمّم، ويأتي صدره في الحديث ٦ من الباب ٩ من أبواب الأسآر، والحديث ٤ من الباب ٣٥ من أبواب النجاسات.

(٣) التهذيب ١: ٢٤٩/٧١٣، والاستبصار ١: ٢١/٤٨.

(٤) التهذيب ١: ٢٢٩/٦٦٢.

١٥١

[٣٧٧] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن شهاب بن عبد ربّه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في الرجل الجُنب يسهو فيغمس يده في الإِناء قبل أن يغسلها -: أنّه لا بأس إذا لم يكن أصاب يده شيء.

[٣٧٨] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن سماعة، عن أبي بصير، عنهم (عليهم‌السلام ) قال: إذا أدخلت يدك في الإِناء قبل أن تغسلها فلا بأس، إلّا أن يكون أصابها قذر بول أو جنابة، فإن أدخلت يدك في الماء(١) وفيها شيء من ذلك فأهرق ذلك الماء.

[٣٧٩] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن ابن مسكان قال: حدّثني محمّد بن ميسرّ قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل الجُنب ينتهي الى الماء القليل في الطريق، ويريد أن يغتسل منه، وليس معه إناء يغرف به، ويداه قذرتان؟ قال: يضع يده، ثمّ يتوضّأ(٢) ، ثمّ يغتسل، هذا ممّا قال الله عزّ وجلّ:( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَ‌جٍ ) (٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .

أقول: هذا محتمل للتقيّة، فلا يقاوم ما سبق(٥) ويأتي(٦) ، وقرينة التقيّة ذكر الوضوء مع غُسل الجنابة، فيمكن حمله على التقيّة، أو على أن المراد بالقذر

____________________

٣ - الكافي ٣: ١١/٣، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٧ من أبواب الأسآر.

٤ - الكافي ٣: ١١/١.

(١) في المصدر: في الاناء.

٥ - الكافي ٣: ٤/٢.

(٢) في نسخة: ويتوضأ ( هامش المخطوط ).

(٣) الحج ٢٢: ٧٨.

(٤) التهذيب ١: ١٤٩/٤٢٥، والاستبصار ١: ١٢٨/٤٣٨. ورواه ابن ادريس في السرائر: ٤٧٣.

(٥) سبق في الأحاديث ١ ٤ من هذا الباب.

(٦) يأتي في الأحاديث ٦ ١١، ١٣، ١٤ من هذا الباب.

١٥٢

الوسخ لا النجاسة، أو المراد بالماء القليل ما بلغ الكرّ من غير زيادة، فإنّه قليل في العرف.

[٣٨٠] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين قال: سئل الصادق (عليه‌السلام ) عن ماء شربت منه دجاجة؟ فقال: ان كان في منقارها قذر لم تتوضّأ منه، ولم تشرب، وإن لم يعلم في منقارها قذر توضّأ منه واشرب.

[٣٨١] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن الرجل يدخل يده في الإِناء وهي قذرة؟ قال: يكفىء الإِناء.

قال في القاموس: كفأه كمنعه: كبّه وقلبه، كأكفاه(١) .

أقول: المراد إراقة مائه، وهو كناية عن التنجيس.

[٣٨٢] ٨ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد الاعرج قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الجرّة، تسع مائة رطل من ماء، يقع فيها أوقية من دم، أشرب منه وأتوضّأ؟ قال: لا.

[٣٨٣] ٩ - وعنه، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إن أصاب الرجل جنابة فأدخل يده في الإِناء فلا بأس، إذا لم يكن أصاب يده شيء من المني.

____________________

٦ - الفقيه ١: ١٥/١٨، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٤ من أبواب الاسآر عن الشيخ وفي الحديث ٤ من الباب ٤ عن الشيخ والصدوق.

٧ - التهذيب ١: ٣٩/١٠٥.

(١) القاموس المحيط ١: ٢٧.

٨ - التهذيب ١: ٤١٨/١٣٢٠، والاستبصار ١: ٢٣/٦ ٥. وأورده في الحديث ٢ من الباب من أبواب الماء المطلق.

٩ - التهذيب ١: ٣٧/٩٩، والاستبصار ١: ٢٠/٤٧. وأورده أيضاً في الحديث ٢ من الباب ٢٨ من أبواب الوضوء.

١٥٣

[٣٨٤] ١٠ – وبالإِسناد عن سماعة قال: سألته عن رجل يمسّ الطست، أو الركوة(١) ، ثمّ يدخل يده فى الإِناء قبل أن يفرغ على كفيّه؟ قال: يهريق من الماء ثلاث حفنات، وإن لم يفعل فلا بأس، وإن كانت أصابته جنابة فأدخل يده في الماء فلا باس به إن لم يكن أصاب يده شيء من المني. وإن كان أصاب يده فادخل يده في الماء قبل أن يفرغ على كفيّه فليهرق الماء كله.

[٣٨٥] ١١ - وعنه، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الجنب يحمل الركوة أو التور(٢) ، فيدخل أصبعه فيه؟ قال: وقال: إن كانت يده قذرة فأهرقه(٣) ، وإن كان لم يصبها قذرفليغتسل منه.هذا ممّا قال الله تعالى:( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَ‌جٍ ) (٤) .

ورواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلاً من كتاب النوادر لأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن عبد الكريم يعني ابن عمرو عن أبي بصير مثله(٥) .

[٣٨٦] ١٢ - وبإسناده، عن سعد بن عبدالله، عن موسى بن الحسن، عن أبي القاسم(٦) عبد الرحمن بن حمّاد الكوفي، عن بشير، عن أبي مريم الانصاري، قال: كنت مع أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في حائط له فحضرت

____________________

١٠ - التهذيب ١: ٣٨/ ١٠٢.

(١) الركوة: إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء، والجمع ركاء ( النهاية ٢: ٢٦١ ).

١١ - التهذيب ١: ٣٠٨/١٠٣، ورواه في الاستبصار ١: ٢٠/٤٦ بسند آخر.

(٢) التور: إناء من صفرأوحجارة كالاجانة وقد يتوضأ منه السان العرب ٦: ٩٦.

(٣) في المصدر: فليهرقه.

(٤) الحج ٢٢: ٧٨.

(٥) كتاب السرائر: ٤٧٣.

١٢ - التهذيب ١: ٤١٦/١٣١٣، ورواه في الاستبصار ١: ٤٢/١١٩.

(٦) في الاصل: القاسم بن.

١٥٤

الصلاة فنزح دلواً للوضوء من ركيّ له فخرج عليه قطعة عذرة يابسة فأكفأ(١) رأسه وتوضّأ بالباقي.

أقول: حمله الشيخ على عذرة ما يؤكل لحمه، فإنها لا تنجس الماء، ويحتمل الحمل على التقية، وعلى أن المراد بالباقي ما بقي في البئر لا في الدلو، وعلى أن الدلو كان كرّا وغيرذلك.

[٣٨٧] ١٣ - وبإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ثمّ تدخل في الماء يتوضّأ منه للصلاة؟ قال: لا، إلّا أن يكون الماء كثيراً قدر كرّ من ماء.

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفرمثله(٢) .

[٣٨٨] ١٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في حديث قال سئل عن رجل معه إناءان فيهما ماء، وقع في احدهما قذر لا يدري أيهما هو، ( وحضرت الصلاة )(٣) ، وليس يقدر على ماء

____________________

(١) أكفأ الشيء: أماله ( لسان العرب ١: ١٤١ ).

١٣ - التهذيب ١: ٤١٩/١٣٢٦، ورواه في الاستبصار ١: ٢١/٤٩. وأورده أيضاً في: الحديث ٤ من الباب ٩ من هذه الابواب.

ويأتي ذيله في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب الأسآر.

الحديث ١ من الباب ٣٣ من أبواب النجاسات.

وأخرج ذيله أيضاً عن قرب الإِسناد في ذيل الحديث ٦ من الباب ٦ من أبواب ما يكتسب به.

(٢) قرب الاسناد: ٨٤.

١٤ - التهذيب ١: ٢٤٨/٧١٢، وفي ١: ٤٠٧/١٢٨١ بسند آخر وأورده في الحديث ١ من الباب ١٢ من أبواب الماء المطلق والحديث ١ من الباب ٤ من أبواب التيمّم، وتقدّم مثله عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ٨ من هذه الابواب.

(٣) ما بين القوسين ليس في المصدر.

١٥٥

غيرهما؟ قال: يهريقهما جميعاً ويتيمم.

[٣٨٩] ١٥ - عليّ بن عيسى الإِربلي، في ( كتاب كشف الغمّة ) نقلاً من كتاب الدلائل لعبدالله بن جعفر الحميري، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) خال: لما كان في الليلة التي وعد فيها عليّ بن الحسين (عليه‌السلام ) قال لمحمّد: يا بني ابغني(١) وضوءاً، قال: فقمت فجئته بماء. فقال لا تبغ هذا، فإنّ فيه شيئاً ميتاً. قال فخرجت فجئت بالمصباح فإذا فيه فارة ميتة فجئته بوضوء غيره، الحديث.

ورواه سعد بن عبدالله في ( بصائر الدرجات ) عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن سعدان بن مسلم، عن أبي عمران[ عن رجل ](٢) ، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )(٣) .

ورواه الكليني، عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن أحمد بن إسحاق بن سعد، عن سعدان بن مسلم، عن أبي عمارة، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )(٤) .

[٣٩٠] ١٦ - علي بن جعفر في ( كتابه ) عن أخيه، قال: سألته عن جرّة(٥) ماء فيه ألف رطل وقع فيه أوقية بول، هل يصلح شربه أو الوضوء منه؟ قال: لايصلح.

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في أحاديث الكرّ(٦) والنجاسات(٧)

____________________

١٥ - كشف الغمة ٢: ١١٠.

(١) ابغني: اطلب لي ( النهاية ١: ١٤٣ ).

(٢) أثبتاه من بصائر الدرجات للصفار والكافي.

(٣) مختصر بصائر الدرجات: ٧ ورواه الصفار في البصائر: ٥٠٣/١١.

(٤) الكافي ١: ٣٨٩/٤.

١٦ - مسائل علي بن جعفر ١٩٧/٤٢٠.

(٥) في المصدر: حب.

(٦) يأتي ما يدلّ عليه في عدة من الاحاديث من الباب ٩ من هذه الابواب والحديث ١٤ من الباب ١٤ من هذه الابواب.

(٧) يأتي ما يدل عليه في الحديث ٤ من الباب ٣٥ والحديث ٦ من الباب ٣٨ من أبواب =

١٥٦

والأسآر( ١ ) ، وتعليل غسل اليدين باحتمال النجاسة وغير ذلك ممّا هو كثير جدّاً( ٢ ) ، وقد تقدَّم ما ظاهره المنافاة( ٣ ) ، ويأتي ما ظاهره ذلك( ٤ ) وهو عام قابل للتخصيص، أو مطلق قابل للتقييد، مع إمكان حمله على التقيّة لموافقته لمذاهب كثير من العامّة، ومخالفته لإِجماع الشيعة، أو المشهور بينهم ولا يوافقه إلّا الشاذّ النادر، مع مخالفة الاحتياط، وغير ذلك( ٥ ) .

____________________

= النجاسات.

(١) يأتي ما يدل عليه في الباب ١ والحديث ٣ من الباب والاحاديث ٤٢ من الباب ٤ من أبواب الأسآر.

(٢) يأتي ما يدل عليه في البابين ٢٧ و ٢٨ من أبواب الوضوء والباب ٢٦، وفي الحديثين ٢ و ٣ من الباب ٤٥ من أبواب الجنابة.

(٣) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١ والاحاديث ١، ٣، ٤، ٦، ٧ من الباب ٣ من أبواب الماء المطلق.

(٤) يأتي في الحديث ٩، ١٠ من الباب ٩ من أبواب الماء المطلق.

(٥) جاء في هامش المخطوط من الشيخ المصنف ( قده ) ما نصّه: « قال العلامة في التذكرة (١: ٣) الماء القليل ينجس بملاقاة النجاسة، ذهب إليه أكثر علمائنا، ثم نقله عن جماعة من العامّة إلى أن قال: وقال ابن أبي عقيل منا: لا فرق بين القليل والكثير في أنّهما لا ينجسان إلّا بالتغير، وهو مروي عن ابن عبّاس، وحذيفة، وأبي هريرة، والحسن، وسعيد بن المسيب، وعكرمة، وابن أبي ليلى، وجابر بن يزيد، وبه قال مالك، والاوزاعي، والثوري، وداود، وابن المنذر ( انتهى ) وفي آخر الكلام إشارة إلى الترجيح بما في حديث عمر بن حنظلة المشهور.

وما توهمه بعض المعاصرين من عدم الفرق بين ورود النجاسة على الماء ووروده عليها يردّه تواتر الاحاديث بالفرق كما في أحاديث غسل اليدين قبل إدخالهما الاناء وقد عرفت التفصيل السابق في حديث سماعة، ويأتي مثله في أحاديث متعدّدة وقد تضمنت جميع أحاديث هذا الباب ورود النجاسة على الماء وجميع أحاديث تطهير( ظ ) النجاسات ورود الماء على النجاسة فكيف لا[ يفرق بينهما ] ( منه قده ).

١٥٧

٩ - باب عدم نجاسة الكرّ من الماء الراكد بملاقاة النجاسة بدون التغيير

[٣٩١] ١ - محمّد بن الحسن الطوسي بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) وسئل عن الماء تبول فيه الدوابّ، وتلغ فيه الكلاب، ويغتسل فيه الجنب؟ قال: إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء.

ورواه الكليني، عن عِدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن أبي أيّوب(١) .

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده، عن أحمد بن محمّد(٢) ، ورواه الصدوق مرسلا(٣) .

[٣٩٢] ٢ - وعن الحسين بن سعيد، عن حمّاد يعني ابن عيسى عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء.

[٣٩٣] ٣ - وعن المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في حديث قال: ولا تشرب من سؤر الكلب الا أن يكون حوضاً كبيراً يستقى منه.

____________________

الباب ٩

فيه ١٧ حديثاً

١ - التهذيب ٣٩/١٠٧ و ٢٢٦/٦٥١.

(١) الكافي ٣: ٢/٢.

(٢) الاستبصار ١: ٦/١ و ٢٠/٤٥.

(٣) الفقيه ١: ٨/١٢.

٢ - الاستبصار ١: ٦/٢، ورواه في التهذيب ١: ٤٠ /١٠٩ بسند آخر.

٣ - التهذيب ١: ٢٢٦/٦٥٠، ويأتي تمامه في الحديث ٧ من الباب ١ من أبواب الأسآر.

١٥٨

[٣٩٤] ٤ - وبإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى الاشعري، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما‌السلام ) قال: سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ثمّ تدخل في الماء يتوّضأ منه للصلاة؟ قال: لا، إلّا أن يكون الماء كثيراً قدر كرّ من ماء.

ورواه علي بن جعفر في كتابه(١) .

[٣٩٥] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس يعني ابن معروف عن عبدالله بن المغيرة، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قلت له: الغدير فيه ماء مجتمع تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب، ويغتسل فيه الجنب؟ قال: إذا كان قدر كرّ لم ينجّسه شيء، الحديث.

[٣٩٦] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى جميعاً، عن معاوية بن عمّار، قال سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[٣٩٧] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن ابن سنان، عن إسماعيل بن جابر، قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن

____________________

٤ - التهذيب ١: ٤١٩/١٣٢٦، وتقدّم في الحديث ١٣ من الباب السابق، ويأتي ذيله في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب الأسآر وفي الحديث ١ من الباب ٣٣ من أبواب النجاسات.

(١) مسائل علي بن جعفر: ١٩٣/٤٠٣.

٥ - التهذيب ١: ٤١٤/١٣٠٨، والاستبصار ١: ١١/١٧، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ١١ من هذه الابواب.

٦ - الكافي ٣: ٢/١.

(٢) التهذيب ١: ٤٠/١٠٩.

٧ - الكافي ٣: ٣/٧.

١٥٩

الماء الذي لا ينّجسه شيء؟ فقال: كرّ، قلت: وما الكرّ(١) ؟ قال: ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار.

ورواه الشيخ عن محمّد بن محمّد بن النعمان، عن أحمد بن محمّد بن الحسن، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن عبدالله بن سنان، عن إسماعيل بن جابر(٢) .

ورواه أيضاً عن محمّد بن محمّد بن النعمان، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن محمّد بن سنان، عن إسماعيل بن جابرمثله(٣) .

[٣٩٨] ٨ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح الثوري، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا كان الماء في الركي كرّاً لم ينجسه شيء، قلت: وكم الكر؟ قال: ثلاثة أشبار ونصف عمقها، في ثلاثة أشبار ونصف عرضها.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب(٤) .

أقول: حمله الشيخ على التقيّة لمخالفة حكم البئر لحكم الغدير، ويمكن حمله على كون البئر غير نابع، فإنَّه يصدق عليه اسم البئر عرفاً وإن لم يصدق عليه شرعاً، لما يأتي إن شاء الله(٥) ، وقد أشار إليه الشيخ أيضاً.

____________________

(١) في التهذيب: وكم الكر، ( منه قدّه ).

(٢) التهذيب ١: ٤١/١١٥.

(٣) التهذيب ١: ٣٧/١٠١.

٨ - الكافي ٣: ٢/٤.

(٤) التهذيب ١: ٤٠٨/١٢٨٢ والاستبصار ١: ٣٣/٨٨ الا أن فيه زيادة في بعض نسخه « ثلاثة أشبار ونصف طولها » لكن لم ترد في النسخة المخطوطة بخط والد الشيخ محمد بن المشهدي صاحب المزار المصححة على نسخة المصنف الطوسي. كذا في هامش الاستبصار.

(٥) يأتي في الباب ١٤ من هذه الابواب.

١٦٠

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446