مرآة العقول الجزء ٢٣

مرآة العقول8%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 446

المقدمة الجزء ١ المقدمة الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦
  • البداية
  • السابق
  • 446 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 22401 / تحميل: 2772
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء ٢٣

مؤلف:
العربية

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

جعلها الله ما عال ولي الله ولا طاش سهم من فرائض الله ولا اختلف اثنان في حكم الله ولا تنازعت الأمة في شيء من أمر الله إلا علم ذلك عندنا من كتاب الله فذوقوا وبال ما قدمت أيديكم وما الله «بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ».

٢ ـ أحمد بن محمد ، عن علي بن الحسن التيمي ، عن محمد بن الوليد ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه الحمد لله الذي لا مقدم لما أخر ولا مؤخر لما قدم ثم ضرب بإحدى يديه على الأخرى ثم قال يا أيتها الأمة المتحيرة بعد نبيها لو كنتم قدمتم من قدم الله وأخرتم من أخر الله وجعلتم الولاية والوراثة حيث جعلها الله ما عال ولي الله ولا عال سهم من فرائض الله ولا اختلف اثنان في حكم الله ولا تنازعت الأمة في شيء من أمر الله إلا وعندنا علمه من كتاب الله فذوقوا وبال أمركم وما فرطتم في ما قدمت أيديكم وما الله «بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ».

ولي الله » أي ما مال عن الحق إلى الباطل ، أو ما احتاج إلى العول في الفرائض ، لعلمه من قدم الله ، وعلى هذا كان الأنسب أعال ، وقد جاء عال بمعنى رفع ، وقال في الصحاح :طاش السهم عن الهدف : أي عدل.

الحديث الثاني : موثق.

وقال الشهيد الثاني في الروضة :العول إما مأخوذ من الميل ، ومنه قوله تعالى«ذلِكَ أَدْنى أَلاَّ تَعُولُوا »(١) وسميت الفريضة عائلة على أهلها بميلها بالجور عليهم بنقصان سهامهم ، أو من عال الرجل إذا غلب ، لغلبة أهل السهام بالنقص أو من عالت الناقة ذنبها إذا رفعته ، لارتفاع الفرائض على أصلها بزيادة السهام.

__________________

(١) سورة النساء الآية ٣.

١٢١

( باب )

( في إبطال العول )

١ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي مريم الأنصاري ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إن الذي يعلم عدد رمل عالج ليعلم أن الفرائض لا تعول على أكثر من ستة.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن سماعة ، عن أبي بصير قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام ربما أعيل السهام حتى يكون على المائة أو أقل أو أكثر فقال ليس تجوز ستة ثم قال كان أمير المؤمنينعليه‌السلام يقول إن الذي أحصى رمل عالج ليعلم أن السهام لا تعول على ستة لو يبصرون وجهها لم تجز ستة.

٣ ـ محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن محمد بن يحيى ، عن علي بن عبد الله ، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال حدثني أبي ، عن محمد بن إسحاق قال حدثني الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال جالست ابن عباس فعرض ذكر الفرائض في المواريث فقال ابن عباس سبحان الله العظيم أترون أن الذي أحصى رمل عالج عددا جعل في مال نصفا ونصفا وثلثا فهذان النصفان قد ذهبا بالمال فأين موضع الثلث فقال له زفر بن أوس البصري يا أبا العباس فمن أول من أعال الفرائض فقال عمر بن الخطاب لما التفت عنده

باب في إبطال العول

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

الحديث الثاني : موثق.

الحديث الثالث : ضعيف.

قوله : « نصفا ونصفا » مثال ذلك إن ماتت امرأة وتركت زوجا وإخوتها لأمها وأختها لأبيها ، فإن للزوج النصف ثلاثة أسهم ، وللإخوة من الأم الثلث سهمين ، وللأخت من الأب أيضا عندهم النصف ثلاثة أسهم. يصير من ستة تعول إلى الثمانية

١٢٢

الفرائض ودفع بعضها بعضا قال والله ما أدري أيكم قدم الله وأيكم أخر وما أجد شيئا هو أوسع من أن أقسم عليكم هذا المال بالحصص فأدخل على كل ذي حق ما دخل عليه من عول الفريضة وايم الله أن لو قدم من قدم الله وأخر من أخر الله ما عالت فريضة فقال له زفر بن أوس وأيها قدم وأيها أخر فقال كل فريضة لم يهبطها الله عز وجل عن فريضة إلا إلى فريضة فهذا ما قدم الله وأما ما أخر الله فكل فريضة إذا زالت عن فرضها ولم يكن لها إلا ما بقي فتلك التي أخر الله وأما التي قدم فالزوج له النصف فإذا دخل عليه ما يزيله عنه رجع إلى الربع ولا يزيله عنه شيء والزوجة لها الربع فإذا زالت عنه صارت إلى الثمن لا يزيلها عنه شيء والأم لها الثلث فإذا زالت عنه صارت إلى السدس ولا يزيلها عنه شيء فهذه الفرائض التي قدم الله عز وجل وأما التي أخر الله ففريضة البنات والأخوات لها النصف والثلثان فإذا أزالتهن الفرائض عن ذلك لم يكن لها إلا ما بقي فتلك التي أخر الله فإذا اجتمع ما قدم الله وما أخر بدئ بما قدم الله فأعطي حقه كاملا فإن بقي شيء كان لمن أخر الله فإن لم يبق شيء فلا شيء له فقال له زفر بن أوس ما منعك أن تشير بهذا الرأي على عمر فقال هيبته فقال الزهري والله لو لا أنه تقدمه إمام عدل كان أمره على الورع فأمضى أمرا فمضى ما اختلف على ابن عباس في العلم اثنان

ويحتجون بذلك بقوله تعالى : «وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ »(١) وعندنا للأخت من الأب السدس ، وسيأتيقوله : « كل فريضة لم يهبطها الله » هذا لا يجري في كلالة الأم كما لا يخفى.

قوله : « وإن لم يبق شيء » قال في المسالك : مبالغة في تقديم من قدمهم الله عز وجل ، وإلا فهذا الفرض لا يقع ، إذ لا بد أن يفضل لهم شيء.

__________________

(١) سورة النساء الآية ـ ١٧٦.

١٢٣

( باب )

( آخر في إبطال العول وأن السهام لا تزيد على ستة )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن محمد بن مسلم والفضيل بن يسار وبريد العجلي وزرارة بن أعين ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال السهام لا تعول ولا تكون أكثر من ستة.

٢ ـ وعنه ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عمر بن أذينة مثل ذلك.

٣ ـ وعنه ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن موسى بن بكر ، عن علي بن سعيد قال قلت لزرارة إن بكير بن أعين حدثني ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أن السهام لا تعول ولا تكون أكثر من ستة فقال هذا ما ليس فيه اختلاف بين أصحابنا عن أبي عبد الله وأبي جعفرعليه‌السلام .

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال السهام لا تعول.

٥ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن حديد ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة قال أمر أبو جعفرعليه‌السلام أبا عبد اللهعليه‌السلام فأقرأني صحيفة الفرائض فرأيت جل ما فيها على أربعة أسهم.

باب آخر في إبطال العول وأن السهام لا تزيد على ستة

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : صحيح.

الحديث الخامس : ضعيف.

قوله « أربعة أسهم » كما إذا اجتمعت البنت مع أحد الأبوين تقسم الفريضة عند الشيعة على أربعة أسهم ، ولا يكون عند العامة فريضة تقسم أربعة أسهم إلا نادرا.

١٢٤

٦ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أن السهام لا تكون أكثر من ستة أسهم.

٧ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير قال قرأ علي أبو عبد اللهعليه‌السلام فرائض عليعليه‌السلام فكان أكثرهن من خمسة أو من أربعة وأكثره من ستة أسهم.

٨ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن خزيمة بن يقطين ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن بكير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أصل الفرائض من ستة أسهم لا تزيد على ذلك ولا تعول عليها ثم المال بعد ذلك لأهل السهام الذين ذكروا في الكتاب.

( باب )

( معرفة إلقاء العول )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة قال قال زرارة إذا أردت أن تلقي العول فإنما يدخل النقصان على الذين لهم الزيادة من الولد والإخوة من الأب وأما الزوج والإخوة من الأم فإنهم لا ينقصون مما سمى لهم [ الله ] شيئا.

٢ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن عبد الله بن جبلة ، عن أبي المغراء ، عن إبراهيم بن ميمون ، عن سالم الأشل أنه سمع أبا جعفرعليه‌السلام يقول إن الله عز و

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.

الحديث الثامن : مجهول.

باب معرفة إلقاء العول

الحديث الأول : حسن موقوف.

الحديث الثاني : مجهول.

١٢٥

جل أدخل الوالدين على جميع أهل المواريث فلم ينقصهما من السدس [ شيئا ] وأدخل الزوج والمرأة فلم ينقصهما من الربع والثمن [ شيئا ].

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أربعة لا يدخل عليهم ضرر في الميراث الوالدان والزوج والمرأة.

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن درست بن أبي منصور ، عن أبي المغراء ، عن رجل ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إن الله عز وجل أدخل الأبوين على جميع أهل الفرائض فلم ينقصهما من السدس لكل واحد منهما وأدخل الزوج والزوجة على جميع أهل المواريث فلم ينقصهما من الربع والثمن.

( باب )

( أنه لا يرث مع الولد والوالدين إلا زوج أو زوجة )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب الخزاز وغيره ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال لا يرث مع الأم ولا مع الأب ولا مع الابن ولا مع الابنة إلا الزوج والزوجة وإن الزوج لا ينقص من النصف شيئا إذا لم يكن ولد ولا تنقص الزوجة من الربع شيئا إذا لم يكن ولد فإذا كان معهما ولد فللزوج الربع وللمرأة الثمن.

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ومحمد بن

الحديث الثالث : حسن أو موثق.

الحديث الرابع : ضعيف.

باب أنه لا يرث مع الولد والوالدين إلا زوج أو زوجة

الحديث الأول : صحيح.

الحديث الثاني : صحيح.

١٢٦

يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة قال إذا ترك الرجل أمه أو أباه أو ابنه أو ابنته فإذا ترك واحدا من الأربعة فليس بالذي عنى الله عز وجل في كتابه «قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ » ولا يرث مع الأم ولا مع الأب ولا مع الابن ولا مع الابنة أحد خلقه الله عز وجل غير زوج أو زوجة.

( باب )

( العلة في أن السهام لا تكون أكثر من ستة وهو من كلام يونس )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس قال العلة في وضع السهام على ستة لا أقل ولا أكثر لعلة وجوه أهل الميراث لأن الوجوه التي منها سهام المواريث ستة جهات لكل جهة سهم فأول جهاتها سهم الولد والثاني سهم الأب والثالث سهم الأم والرابع سهم الكلالة كلالة الأب والخامس سهم كلالة الأم والسادس سهم الزوج والزوجة فخمسة أسهم من هذه السهام الستة سهام القرابات والسهم السادس هو سهم الزوج والزوجة من جهة البينة والشهود فهذه علة مجاري السهام وإجرائها من ستة أسهم لا يجوز أن يزاد عليها ولا يجوز أن ينقص منها إلا على جهة الرد لأنه لا حاجة إلى زيادة في السهام لأن السهام قد استغرقها سهام القرابة ولا قرابة غير من جعل الله عز وجل لهم سهما فصارت سهام

باب العلة في أن السهام لا تكون أكثر من ستة وهو من كلام يونس

الحديث الأول : صحيح موقوف.

ولعل المراد بيان نكتة لجعل السهام التي يؤخذ منها فرائض المواريث أولا ستة ، ثم يصير بالرد أقل وبانضمام الزوج أو الزوجة أكثر ، فيمكن تقريره بوجهين.

الأول إن الفرق التي يرثون بنص الكتاب لا بالقرابة ست فرق ، فلذا جعلت السهام ابتداء ستة ، لا لتصح القسمة عليهم ، بل لمحض المناسبة بين العددين ، الثاني أن الفرق ست ، خمس منها يرثون بالقرابة ، والسادسة بالسبب ، والذين يرثون

١٢٧

المواريث مجموعة في ستة أسهم مخرج كل ميراث منها فإذا اجتمعت السهام الستة للذين سمى الله لهم سهما فكان لكل مسمى له سهم على جهة ما سمي له فكان في استغراقه سهمه استغراق لجميع السهام لاجتماع جميع الورثة الذين يستحقون جميع السهام الستة وحضورهم في الوقت الذي فرض الله لهم في مثل ابنتين وأبوين فكان للابنتين أربعة أسهم وكان للأبوين سهمان فاستغرقوا السهام كلها ولم يحتج أن يزاد في السهام ولا ينقص في هذا الموضع إذ لا وارث في هذا الوقت غير هؤلاء مع هؤلاء وكذلك كل ورثة يجتمعون في الميراث فيستغرقونه يتم سهامهم باستغراقهم تمام السهام وإذا تمت سهامهم ومواريثهم لم يجز أن يكون هناك وارث يرث بعد استغراق سهام الورثة كملا التي عليها المواريث فإذا لم يحضر بعض الورثة كان من حضر من الورثة يأخذ سهمه المفروض ثم يرد ما بقي من بقية السهام على سهام الورثة الذين حضروا بقدرهم لأنه لا وارث معهم في هذا الوقت غيرهم.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس قال إنما جعلت المواريث من ستة أسهم على خلقة الإنسان لأن الله عز وجل بحكمته خلق الإنسان من ستة أجزاء فوضع المواريث على ستة أسهم وهو قوله عز وجل «وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ » ففي النطفة دية «ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً » ففي العلقة دية «فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً » وفيها دية «فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً » وفيها دية «فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً » وفيه دية أخرى «ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ » وفيه دية أخرى فهذا ذكر آخر المخلوق.

بالقرابة هم أولى بالرعاية ، فلذا أخذ أولا عدد يكون مخرجا لسهامهم من غير كسر ، لأن الستة مخرج السدس ، والثلث والنصف والثلاثين ، وهذه سهام أصحاب القرابة ، وأما الربع والثمن فهما لأصحاب السبب ، والوجه الأول كأنه هو المتعين في الخبر الثاني والله يعلم.

الحديث الثاني : مجهول موقوف.

١٢٨

( باب )

( علة كيف صار للذكر سهمان وللأنثى سهم )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال قلت له جعلت فداك كيف صار الرجل إذا مات وولده من القرابة سواء ترث النساء نصف ميراث الرجال وهن أضعف من الرجال وأقل حيلة فقال لأن الله عز وجل فضل الرجال على النساء بدرجة ولأن النساء يرجعن عيالا على الرجال.

٢ ـ علي بن محمد ، عن محمد بن أبي عبد الله ، عن إسحاق بن محمد النخعي قال سأل الفهفكي أبا محمدعليهم‌السلام ما بال المرأة المسكينة الضعيفة تأخذ سهما واحدا ويأخذ الرجل سهمين فقال أبو محمدعليه‌السلام إن المرأة ليس عليها جهاد ولا نفقة ولا عليها معقلة إنما ذلك على الرجال فقلت في نفسي قد كان قيل لي إن ابن أبي العوجاء سأل أبا عبد اللهعليه‌السلام عن هذه المسألة فأجابه بهذا الجواب فأقبل أبو محمدعليه‌السلام علي فقال نعم هذه المسألة مسألة ابن أبي العوجاء والجواب منا واحد إذا كان معنى المسألة واحدا جرى لآخرنا ما جرى لأولنا و

باب علة كيف صار للذكر سهمان وللأنثى سهم

الحديث الأول : مجهول.

والعلة الأولى محض كون الرجل أشرف من المرأة ، والثانية كون النفقة على الرجل دون المرأة ، وقد تضمنها قوله تعالى : «الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ »(١) وفي الفقيه روي العلة الأخيرة عن الصادقعليه‌السلام وروي علة ثالثة.

الحديث الثاني : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « ولا عليها معقلة » أي لا تصير عاقلة في دية الخطإ.

__________________

(١) سورة النساء الآية ـ ٣٤.

١٢٩

أولنا وآخرنا في العلم سواء ولرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وأمير المؤمنينعليه‌السلام فضلهما.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن هشام ، عن الأحول قال قال لي ابن أبي العوجاء ما بال المرأة المسكينة الضعيفة تأخذ سهما واحدا ويأخذ الرجل سهمين قال فذكر بعض أصحابنا لأبي عبد اللهعليه‌السلام فقال إن المرأة ليس عليها جهاد ولا نفقة ولا معقلة وإنما ذلك على الرجال ولذلك جعل للمرأة سهما واحدا وللرجل سهمين.

(باب)

(ما يرث الكبير من الولد دون غيره )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن أبي عبد الله

الحديث الثالث : حسن.

باب ما يرث الكبير من الولد دون غيره

الحديث الأول : حسن.

قوله : « فإن حدث به حدث » أي بالأكبر في حياة الأب فللأكبر منهم أي من بقية الأولاد ويمكن إرجاع الضمير إلى الرجل.

وقال في المسالك : المراد بالحياة اختصاص الولد بما ذكر من بين الوارث ، والكلام هنا يقع في مواضع : الأول : هل هذا التخصيص على الوجوب أو الاستحباب الأكثر على الأول ، وذهب المرتضى وابن الجنيد وأبو الصلاح والعلامة في المختلف إلى الثاني.

الثاني : هل هذا التخصيص محاباة أو بالقيمة؟ الأكثر على الأول ، لإطلاق النصوص.

الثالث : ما يقع فيه التخصيص ، والمشهور ثياب بدنه وخاتمه وسيفه ومصحفه ، مع أن هذه لم يوجد بخصوصها في رواية ، والروايات مختلفة ، ففي صحيحة ربعي ذكر سيفه ومصحفه وخاتمه ودرعه ، ولم يذكر الثياب وهم لم يذكروا الدرع.

١٣٠

عليه‌السلام قال إذا هلك الرجل فترك بنين فللأكبر السيف والدرع والخاتم والمصحف ـ فإن حدث به حدث فللأكبر منهم.

٢ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهماعليهما‌السلام أن الرجل إذا ترك سيفا وسلاحا فهو لابنه وإن كان له بنون فهو لأكبرهم.

وفي صحيحة أخرى لربعي إذا مات الرجل إلى آخره ولم يقل بدخول جملة هذه أحد ، ويظهر من الصدوق العمل بها حيث ذكر الرواية ، وفي بعضها الاقتصار على ذكر السلاح والسيف ، وفي بعضها على ذكر السيف والرحل وثياب الجلد ، وهذا الاختلاف يؤيد الاستحباب.

الرابع : المحبو : هو الولد الذكر وأكبر الذكور إن تعددوا ، ويظهر من بعضهم التأمل فيما إذا كان الذكر واحدا ، ولو تعدد الأكبر اشتركوا ، وقيل : بالسقوط وهو ضعيف ، وفي اشتراط البلوغ قولان : والأصح العدم ، وكذا القول في اشتراط عقله ، وكذا في اشتراط انفصاله حيا ، وهل يشترط قضاء الصلاة والصوم في استحقاق الحبوة المشهور العدم ، والمراد بثياب البدن ما كان يلبسه ، أو أعدها للبس ، والأقوى أن العمامة منها وأن تعددت أو لم يلبس إذا اتخذها ، وكذا السراويل دون الوسط وما في معناه وكذا لا يدخل القلنسوة ، وفي الثوب من اللبد نظر ، والأظهر دخوله ، ولو تعددت هذه الأجناس فما كان منها بلفظ الجمع كالثياب تدخل أجمع ، وما كان بلفظ الوحدة كالسيف والمصحف يتناول واحدا ، وإن تعدد انصرف إلى ما يغلب نسبته إليه وإن تساوت ففي تخيير الوارث أو القرعة وجهان : أجودهما الأول ، ولا يشترط قصور نصيب كل وارث عن قدرها على الأقوى ، ولا عدم زيادتها عن الثلث ، ويشترط خلو الميت عن دين مستغرق للتركة ، وأن يخلف الميت مالا غير ذلك على المشهور.

الحديث الثاني : كالحسن.

١٣١

٣ ـ محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن ربعي بن عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا مات الرجل فللأكبر من ولده سيفه ومصحفه وخاتمه ودرعه.

٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي بن عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا مات الرجل فسيفه وخاتمه ومصحفه وكتبه ورحله وراحلته وكسوته لأكبر ولده فإن كان الأكبر ابنة فللأكبر من الذكور.

( باب )

( ميراث الولد )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال ورث عليعليه‌السلام علم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وورثت فاطمةعليها‌السلام تركته.

٢ ـ أحمد بن محمد ، عن علي بن الحسن ، عن علي بن أسباط ، عن الحسن بن علي بن عبد الملك ، عن حيدر ، عن حمزة بن حمران قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام من ورث رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال فاطمةعليها‌السلام وورثته متاع البيت والخرثي وكل ما كان له.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد

الحديث الثالث : مجهول كالصحيح.

الحديث الرابع : صحيح.

وفي القاموس :الرحل : مسكنك وما تستصحبه من الأثاث.

باب ميراث الولد

الحديث الأول : حسن.

الحديث الثاني : مجهول ، وفي النهايةالخرثي أثاث البيت ومتاعه.

الحديث الثالث : مجهول.

١٣٢

عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن سلمة بن محرز قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إن رجلا أرمانيا مات وأوصى إلي فقال لي وما الأرماني قلت نبطي من أنباط الجبال مات وأوصى إلي بتركته وترك ابنته قال فقال لي أعطها النصف قال فأخبرت زرارة بذلك فقال لي اتقاك إنما المال لها قال فدخلت عليه بعد فقلت أصلحك الله إن أصحابنا زعموا أنك اتقيتني فقال لا والله ما اتقيتك ولكن اتقيت عليك أن تضمن فهل علم بذلك أحد قلت لا قال فأعطها ما بقي.

٤ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن عبد الله بن خداش المنقري أنه سأل أبا الحسنعليه‌السلام عن رجل مات وترك ابنته وأخاه قال المال للابنة.

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في رجل مات وترك ابنته وأخته لأبيه وأمه قال المال للابنة وليس للأخت من الأب والأم شيء.

٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن عروة ، عن بريد العجلي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قلت له رجل مات وترك ابنته وعمه قال المال للابنة وليس للعم شيء أو قال ليس للعم مع الابنة شيء.

٧ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن عبد الله بن جبلة ، عن عبد الله بن بكير ، عن حمزة بن حمران ، عن عبد الحميد الطائي ، عن عبد الله بن محرز بياع القلانس قال أوصى إلي رجل وترك خمسمائة درهم أو ستمائة درهم وترك ابنة وقال لي عصبة

وقال في النهاية :(١) النبط جيل معروف كانوا ينزلون بالبطائح بين العراقين وفي وصف سعد « أعرابي في حبوته ، نبطي في جبوته » أراد أنه في جباية الخراج وعمارة الأرضين كالنبط ، حذقا بها ، ومهارة فيها ، ومنه الحديث « أنباطا من أنباط الشام ».

الحديث الرابع : ضعيف.

الحديث الخامس : صحيح.

الحديث السادس : مجهول.

الحديث السابع : مجهول.

__________________

(١) النهاية ج ٥ ص ٩.

١٣٣

بالشام فسألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن ذلك فقال أعط الابنة النصف والعصبة النصف الآخر فلما قدمت الكوفة أخبرت أصحابنا بقوله فقالوا اتقاك فأعطيت الابنة النصف الآخر ثم حججت فلقيت أبا عبد اللهعليه‌السلام فأخبرته بما قال أصحابنا وأخبرته أني دفعت النصف الآخر إلى الابنة فقال أحسنت إنما أفتيتك مخافة العصبة عليك.

٨ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن عبد الله بن محرز ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له رجل ترك ابنته وأخته لأبيه وأمه قال المال كله للابنة وليس للأخت من الأب والأم شيء.

٩ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد الكندي ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الله بن محرز قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل أوصى إلي وهلك وترك ابنة فقال أعط الابنة النصف واترك للموالي النصف فرجعت فقال أصحابنا لا والله ما للموالي شيء فرجعت إليه من قابل فقلت له إن أصحابنا قالوا ليس للموالي شيء وإنما اتقاك فقال لا والله ما اتقيتك ولكني خفت عليك أن تؤخذ بالنصف فإن كنت لا تخاف فادفع النصف الآخر إلى الابنة فإن الله سيؤدي عنك.

( باب )

( ميراث ولد الولد )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا

الحديث الثامن : مجهول.

الحديث التاسع : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « سيؤدي عنك » أي إن أعطيت النصف للولي فاغرم للابنة ، فإن الله يستعوضك عنه ، أو المعنى يدفع ضررهم عنك ، أو إخبار بأن الله يوفقك لذلك ، أو دعاه له بالتوفيق ، أو إخبار بأن ما فعلت بولد غيرك من أداء حقه إليه سيفعل الله ذلك بولدك.

باب ميراث ولد الولد

الحديث الأول : صحيح.

١٣٤

عن ابن محبوب ، عن سعد بن أبي خلف ، عن أبي الحسن الأولعليه‌السلام قال بنات الابنة يقمن مقام البنت إذا لم يكن للميت بنات ولا وارث غيرهن وبنات الابن يقمن مقام الابن إذا لم يكن للميت بنات أولاد ولا وارث غيرهن.

٢ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن محمد بن سكين ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ابن الابن يقوم مقام أبيه.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال بنات الابنة يرثن إذا لم تكن بنات كن مكان البنات.

٤ ـ محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال بنات الابنة يقمن مقام الابنة إذا لم تكن للميت بنات ولا وارث غيرهن وبنات الابن يقمن مقام الابن إذا لم يكن للميت ولد ولا وارث غيرهن.

قال الفضل وولد الولد أبدا يقومون مقام الولد إذا لم يكن ولد الصلب [ و ] لا يرث معهم إلا الوالدان والزوج والزوجة.

فإن ترك ابن ابن وابنة ابن فالمال بينهما «لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ».

واستدل الصدوق(١) (ره) بقولهعليه‌السلام : « ولا وارث غيرهن » على ما ذهب إليه من اشتراط فقد الأبوين في توريث أولاد الأولاد ، ولم يقل به غيره هما الوالدان لا غير ، وقال الشيخ(٢) (ره) المراد بذلك إذا لم يكن للميت الابن الذي يتقرب ابن الابن به ، أو البنت التي يتقرب بنت البنت بها ، ولا وارث له غيره من الأولاد للصلب غيرهما.

أقول : مع أنه يلزم الصدوق أيضا تخصيص الأخبار بالزوج والزوجة ، ويحتمل أن يكون المال بالشرط المذكور.

الحديث الثاني : موثق.

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : مجهول كالصحيح.

قوله : « فالمال بينهما » هذا إذا كانوا من أب واحد ، وإلا فيرث كل منهما

__________________

(١) من لا يحضره الفقيه ج ٤ ص ١٩٦. (٢) الإستبصار ج ٤ ص ١٦٧ بعد ح ٥.

١٣٥

فإن ترك ابن ابن وابن ابنة فلابن الابن الثلثان ولابن الابنة الثلث.

وإن ترك ابنة ابن وابن ابنة فلابنة الابن الثلثان نصيب الابن ولابن البنت الثلث نصيب الابنة.

وإن ترك ابنة ابن وابنة ابنة فلابنة الابن الثلثان ولابنة الابنة الثلث فالحكم في ذلك والميراث فيه كالحكم في البنين والبنات من الصلب يكون لولد الابن الثلثان ولولد البنات الثلث.

فإن ترك ثلاث بنين أو بنات ابن بعضهم أسفل من بعض فالمال للأعلى وليس لمن دونه شيء لأنه أقرب ببطن وكذلك لو كانوا كلهم بنات فكان أسفل منهن ببطن غلام فالمال كله لمن هو أعلى وليس لمن سفل شيء لأن من هو أقرب ببطن أحق بالمال من الأبعد مثل ذلك إن ترك ابن الابنة وابن ابنة ابن فالمال كله لابن الابنة لأنه أقرب ببطن.

وكذلك إن ترك ابنة ابنة وابن ابنة ابن فالمال كله لابنة الابنة لأنها أقرب ببطن وكذلك إن ترك ابنة ابن ابنة وابن ابن ابن ابن فالمال كله لابنة ابن الابنة لأنها أقرب ببطن.

وكذلك إن ترك ابن ابنة وبنت ابنة وامرأة وعصبة فللمرأة الثمن وما بقي فبين بنت الابنة وابن الابنة «لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » يقسم المال على أربعة وعشرين سهما للمرأة

نصيب أبيه.

وقال في المسالك : المشهور بين الأصحاب أن أولاد الأولاد يقومون مقام آبائهم في الميراث ، فلكل نصيب من يتقرب به ذكرا كان أم أنثى ، فلولد الابن نصيب الابن وإن كان أنثى ، ولولد البنت نصيب البنت وإن كان ذكرا.

وقال المرتضى (ره) : وتبعه جماعة منهم معين الدين المصري وابن إدريس أن أولاد الأولاد يقسمون تقاسم الأولاد من غير اعتبار من تقربوا به.

قوله : « وابن الابنة لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » القسمة بين أولاد البنات للذكر

١٣٦

الثمن ثلاثة أسهم ولابنة الابنة سبعة أسهم ولابن الابنة أربعة عشر سهما.

وإن ترك زوجا وبنت ابنة وابن ابنة فللزوج الربع وما بقي فبين ابنة الابنة وابن الابنة «لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » وهي من أربعة أسهم فللزوج سهم ولابن الابنة سهمان ولابنة الابنة سهم.

وإن ترك ابن ابنة وابن ابن وزوجا فللزوج الربع وما بقي فبين ابن الابنة وابن الابن ولابن الابنة نصيب الابنة وهو الثلث ولابن الابن نصيب الابن وهو الثلثان وهي أيضا من أربعة أسهم.

وإن ترك زوجا وابنة ابنة فللزوج الربع وما بقي فلابنة الابنة.

وإن ترك ابنة ابنة وأبوين فللأبوين السدسان ولابنة الابنة النصف وبقي سهم واحد مردود عليهم على قدر سهامهم يقسم المال على خمسة أسهم فللأبوين سهمان ولابنة الابنة ثلاثة أسهم.

وإن ترك ابن ابنة وأبوين فللأبوين السدسان ولابن الابنة النصف كذلك أيضا يقسم المال على خمسة أسهم للأبوين سهمان ولابن الابنة ثلاثة أسهم.

فإن ترك ابنة ابن وأبوين فللأبوين السدسان وما بقي فلابنة الابن وهي من ستة أسهم للأبوين سهمان ولابنة الابن أربعة أسهم.

قال الفضل من الدليل على خطإ القوم في ميراث ولد البنات أنهم جعلوا ولد البنات ولد الرجل من صلبه في جميع الأحكام إلا في الميراث وأجمعوا على ذلك فقالوا لا تحل حليلة ابن الابنة للرجل ولا حليلة ابن ابن الابنة لقول الله عز وجل : «وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ » فإذا كان ابن الابنة ابن الرجل لصلبه في هذا الموضع لم لا يكون في الميراث ابنه وكذلك قالوا لو أن رجلا طلق امرأة له قبل أن يدخل بها لم تحل تلك المرأة لابن

مثل حظ الأنثيين هو المشهور بين الأصحاب ، وذهب ابن البراج وجماعة إلى اقتسامهم بالسوية نظرا إلى تقربهم بأنثى كإخوة الأم.

قوله : « من الدليل » يريد بذلك الرد على العامة حيث ذهبوا إلى سقوط أولاد البنات في أحكام المواريث ، فلا يوجبون بهم كون فريضة الأم السدس ، ولا

١٣٧

ابنة لقول الله عز وجل : «وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ » فكيف صار الرجل هاهنا أبا ابن ابنته ولا يصير أباه في الميراث وكذلك قالوا يحرم على الرجل أن يتزوج بامرأة كان تزوجها ابن ابنته وكذلك قالوا لو شهد لأبي أمه بشهادة أو شهد لابن ابنته بشهادة لم تجز شهادته وأشباه هذه في أحكامهم كثيرة فإذا جاءوا إلى باب الميراث قالوا ليس ولد الابنة ولد الرجل ولا هو له بأب اقتداء منهم بالأسلاف والذين أرادوا إبطال الحسن والحسينعليه‌السلام بسبب أمهما «وَاللهُ الْمُسْتَعانُ » هذا مع ما قد نص الله في كتابه بقوله عز وجل «كُلًّا هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ » إلى قوله «وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ » فجعل عيسى من ذرية آدم ومن ذرية نوح وهو ابن بنت لأنه لا أب لعيسى فكيف لا يكون ولد الابنة ولد الرجل بلى لو أرادوا الإنصاف والحق وبالله التوفيق.

( باب )

( ميراث الأبوين )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب وعدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب وأبي أيوب الخزاز ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في رجل مات وترك أبويه قال للأب سهمان وللأم سهم.

٢ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن حماد بن عثمان قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن رجل ترك أمه وأخاه قال يا شيخ تريد على الكتاب

كون سهم الزوجين الفريضة السفلى بل لا يورثونهم مع الأبوين.

باب ميراث الأبوين

الحديث الأول : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « وللأم سهم » أي مع عدم الحاجب.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

١٣٨

قال قلت نعم قال كان عليعليه‌السلام يعطي المال الأقرب فالأقرب قال قلت فالأخ لا يرث شيئا قال قد أخبرتك أن علياعليه‌السلام كان يعطي المال الأقرب فالأقرب.

٣ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد ، عن علي بن الحسن بن حماد ، عن ابن مسكين ، عن مشمعل بن سعد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل ترك أبويه قال هي من ثلاثة أسهم للأم سهم وللأب سهمان.

( باب )

( ميراث الأبوين مع الإخوة والأخوات لأب والإخوة )

( والأخوات لأم )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ومحمد بن عيسى ، عن يونس جميعا ، عن عمر بن أذينة قال قلت لزرارة إن أناسا حدثوني عنه يعني أبا عبد اللهعليه‌السلام وعن أبيهعليه‌السلام بأشياء في الفرائض فأعرضها عليك فما كان منها باطلا فقل هذا باطل وما كان منها حقا فقل هذا حق ولا تروه واسكت.

وقلت له حدثني رجل عن أحدهماعليهما‌السلام في أبوين وإخوة لأم أنهم يحجبون

الحديث الثالث : مجهول.

باب

ميراث الأبوين مع الأخوة والأخوات لأب والأخوة والأخوات لأم

الحديث الأول : صحيح.

قوله : « ولا تروه » لعل مراده أنه لما كانت الرواية مما قد تقع فيه التقية لا ترو ، بل ما علمت أن لا تقية فيه قل هو حق ، ويمكن أن يكون هذا اتقاه على المعصوم ، أو يكون هذا لما سيأتي في خبر زرارة أن الصادق أخذ عليه العهد أن لا يروي ما رأى في كتاب الفرائض إلا أن يأذن له.

قوله : « يحجبون » لا خلاف بين الأصحاب في حجب الأخوين والأخ مع الأختين

١٣٩

ولا يرثون فقال هذا والله هو الباطل ولكني سأخبرك ولا أروي لك شيئا والذي أقول لك هو والله الحق إن الرجل إذا ترك أبويه فللأم الثلث وللأب الثلثان في كتاب الله عز وجل فإن كان له إخوة يعني للميت يعني إخوة لأب وأم أو إخوة لأب فلأمه السدس وللأب خمسة أسداس وإنما وفر للأب من أجل عياله وأما الإخوة لأم ليسوا لأب فإنهم لا يحجبون الأم عن الثلث ولا يرثون وإن مات رجل وترك أمه وإخوة وأخوات لأم وأب وإخوة وأخوات لأب وإخوة وأخوات لأم وليس الأب حيا فإنهم لا يرثون ولا يحجبونها لأنه لم يورث كلالة.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سعد بن أبي خلف ، عن أبي العباس ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا ترك الميت أخوين فهم إخوة مع الميت

وأربع أخوات ، ولا في اشتراط كونهم من أب وأم أو لأب ، ولا في اشتراط عدم كفرهم ولا أرقاء ، ونقل الإجماع على اشتراط عدم كونهم قاتلين أيضا ، لكن خالف فيه الصدوقان وابن أبي عقيل.

قوله : « وليس الأب حيا » قال في المسالك : اشتراط حياة الأب في حجب الأخوة هو المشهور بين الأصحاب ، وذهب بعض الأصحاب إلى عدم اشتراط ذلك ، وهو الظاهر من كلام الصدوق.

قوله : « لم يورث كلالة » أي من يكون كلا على الأب في نفقته ، أو أنهم لا يرثون ، لأن حكم الكلالة في الآية مختص بما إذا لم يكن وارث أقرب منهم ، ويمكن تلخيصه بأن يقال : هذا نوع استدلال ردا عليهم بأن الكلالة مشتقة عن الكل وهو الثقل ، وهو إما لأنهم كل على الأب فيحجبون الأم عن الزائد عن السدس ولم يتحقق هيهنا لعدم الأب ، أو لأنهم كل على الميت لأنهم يرثون مع عدم كونهم من الأبوين ، والأولاد هيهنا لا حاجة إلى توريثهم لمكان الأم ، أو المراد أنه لم يورث كلالة مع الأم في زمن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله .

الحديث الثاني : حسن.

١٤٠

حجبا الأم عن الثلث وإن كان واحدا لم يحجب الأم وقال إذا كن أربع أخوات حجبن الأم عن الثلث لأنهن بمنزلة الأخوين وإن كن ثلاثا لم يحجبن.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محسن بن أحمد ، عن أبان بن عثمان ، عن فضل أبي العباس البقباق قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن أبوين وأختين لأب وأم هل يحجبان الأم عن الثلث قال لا قال قلت فثلاث قال لا قلت فأربع قال نعم.

٤ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا تحجب الأم من الثلث إذا لم يكن ولد إلا أخوان أو أربع أخوات.

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن عبد الله بن بكير ، عن فضل أبي العباس البقباق ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا تحجب الأم عن الثلث إلا أخوان أو أربع أخوات لأب وأم أو لأب.

٦ ـ وبإسناده ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول إن الإخوة من الأم لا يحجبون الأم عن الثلث.

٧ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن عبد الله بن بحر ، عن حريز ، عن زرارة قال قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام يا زرارة ما تقول في رجل ترك أبويه وإخوته من أمه قال قلت السدس لأمه وما بقي فللأب فقال من أين قلت هذا قلت سمعت الله عز وجل يقول في كتابه «فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ »

قوله عليه‌السلام : « فهم إخوة مع الميت » ليس المراد تصحيح صيغة الجمع كما يوهم ظاهره بل المعنى أن الأخوة الذين ذكرهم الله في الآية يشمل الاثنين أيضا.

الحديث الثالث : مجهول.

الحديث الرابع : صحيح.

الحديث الخامس : موثق.

الحديث السادس : موثق.

الحديث السابع : ضعيف.

١٤١

فقال ويحك يا زرارة أولئك الإخوة من الأب فإذا كان الإخوة من الأم لم يحجبوا الأم عن الثلث.

( باب )

( ميراث الولد مع الأبوين )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ومحمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن جميعا ، عن صفوان أو قال ، عن عمر بن أذينة ، عن محمد بن مسلم قال أقرأني أبو جعفرعليه‌السلام صحيفة كتاب الفرائض التي هي إملاء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وخط عليعليه‌السلام بيده فوجدت فيها رجل ترك ابنته وأمه للابنة النصف ثلاثة أسهم وللأم السدس سهم يقسم المال على أربعة أسهم فما أصاب ثلاثة أسهم فللابنة وما أصاب سهما فهو للأم.

قال وقرأت فيها رجل ترك ابنته وأباه فللابنة النصف ثلاثة أسهم وللأب السدس سهم يقسم المال على أربعة أسهم فما أصاب ثلاثة أسهم فللابنة وما أصاب سهما فللأم.

قال محمد ووجدت فيها رجل ترك أبويه وابنته فللابنة النصف ثلاثة أسهم وللأبوين «لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ » [ لكل واحد منهما سهم ] يقسم المال على خمسة أسهم فما أصاب ثلاثة فللابنة وما أصاب سهمين فللأبوين.

باب ميراث الولد مع الأبوين

الحديث الأول : صحيح.

وما تضمنه من الرد على البنت وأحد الأبوين أرباعا هو المشهور بين الأصحاب ، والمقطوع به في كلامهم ، كذا الرد على البنتين وأحد الأبوين أخماسا ولم يخالف فيه إلا ابن الجنيد ، فإنه خص الفاضل في الصورة الأخيرة بالبنتين.

قوله : « وما أصاب سهمين » فللأبوين هذا مع عدم الحاجب ، وأما معه فيرد على الأب والبنت أرباعا على المشهور ، وذهب الشيخ معين الدين المصري إلى أن الرد أيضا خماسي ، لكن للأب منها سهمان سهم الأم وسهمه ، لأن حجب الأم للتوفير

١٤٢

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن زرارة قال وجدت في صحيفة الفرائض رجل مات وترك ابنته وأبويه فللابنة ثلاثة أسهم وللأبوين لكل واحد منهما سهم يقسم المال على خمسة أجزاء فما أصاب ثلاثة أجزاء فللابنة وما أصاب جزءين فللأبوين.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ومحمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس جميعا ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن الجد فقال ما أجد أحدا قال فيه إلا برأيه إلا أمير المؤمنينعليه‌السلام قلت أصلحك الله فما قال فيه أمير المؤمنينعليه‌السلام قال إذا كان غدا فالقني حتى أقرئكه في كتاب قلت أصلحك الله حدثني فإن حديثك أحب إلي من أن تقرئنيه في كتاب فقال لي الثانية اسمع ما أقول لك إذا كان غدا فالقني حتى أقرئكه في كتاب فأتيته من الغد بعد الظهر وكانت ساعتي التي كنت أخلو به فيها بين الظهر والعصر وكنت أكره أن أسأله إلا خاليا خشية أن يفتيني من أجل من يحضره بالتقية فلما دخلت عليه أقبل على ابنه جعفرعليه‌السلام فقال له أقرئ زرارة صحيفة الفرائض ثم قام لينام فبقيت أنا وجعفرعليه‌السلام في البيت فقام فأخرج إلي صحيفة مثل فخذ البعير فقال لست أقرئكها حتى تجعل لي عليك الله أن لا تحدث بما تقرأ فيها أحدا أبدا حتى آذن لك ولم يقل حتى يأذن لك أبي فقلت أصلحك الله ولم تضيق علي ولم يأمرك أبوك بذلك فقال لي ما أنت بناظر فيها إلا على ما قلت لك فقلت فذاك لك وكنت رجلا عالما بالفرائض والوصايا بصيرا بها حاسبا لها ألبث الزمان أطلب شيئا يلقى علي من الفرائض والوصايا لا أعلمه فلا أقدر عليه فلما ألقى إلي طرف الصحيفة إذا كتاب غليظ يعرف أنه من كتب الأولين فنظرت فيها فإذا فيها خلاف ما بأيدي الناس من الصلة و

على الأب.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : صحيح.

قوله : « ثم قام لينام » يدل على عدم كراهة النوم بين الظهرين ، بل على استحبابه ، والظاهر أنه داخل في القيلولة كما يظهر من كلام بعض اللغويين ،قوله : « من الصلة »

١٤٣

الأمر بالمعروف الذي ليس فيه اختلاف وإذا عامته كذلك فقرأته حتى أتيت على آخره بخبث نفس وقلة تحفظ وسقام رأي وقلت وأنا أقرؤه باطل حتى أتيت على آخره ثم أدرجتها ودفعتها إليه فلما أصبحت لقيت أبا جعفرعليه‌السلام فقال لي أقرأت صحيفة الفرائض فقلت نعم فقال كيف رأيت ما قرأت قال قلت باطل ليس بشيء هو خلاف ما الناس عليه قال فإن الذي رأيت والله يا زرارة هو الحق الذي رأيت إملاء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وخط عليعليه‌السلام بيده فأتاني الشيطان فوسوس في صدري فقال وما يدريه أنه إملاء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وخط عليعليه‌السلام بيده فقال لي قبل أن أنطق يا زرارة لا تشكن ود الشيطان والله إنك شككت وكيف لا أدري أنه إملاء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وخط عليعليه‌السلام بيده وقد حدثني أبي عن جدي أن أمير المؤمنينعليه‌السلام حدثه ذلك قال قلت لا كيف جعلني الله فداك وندمت على ما فاتني من الكتاب ولو كنت قرأته وأنا أعرفه لرجوت أن لا يفوتني منه حرف : قال عمر بن أذينة قلت لزرارة فإن أناسا حدثوني عنه وعن أبيهعليه‌السلام بأشياء في الفرائض فأعرضها عليك فما كان منها باطلا فقل هذا باطل وما كان منها حقا فقل هذا حق ولا تروه واسكت فحدثته بما حدثني به محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام في الابنة والأب والابنة والأم والابنة والأبوين فقال هو والله الحق.

وقال الفضل بن شاذان في ابنة وأب للابنة النصف وللأب السدس وما بقي رد عليهما على قدر أنصبائهما.

وكذلك إن ترك ابنة وأما فللابنة النصف وللأم السدس وما بقي رد عليهما على قدر أنصبائهما وقد قال بعض الناس وما بقي فللابنة لأنها أقرب من الوالدين وغلط في ذلك كله لأن الأبوين يتقربان بأنفسهما كما يتقرب الولد وليسوا بأقرب من الأبوين والصواب أن يرد عليهم ما بقي على قدر أنصبائهم لأنهم استكملوا سهامهم فكانوا أقرب الأرحام فكان ما بقي من المال لهم بقرابة الأرحام فيقسم ذلك بينهم على قدر منازلهم فيكون

أي صلة القرابة بالتعصيب ، ويحتمل أن يكون بيانا للخلاف أي كان فيه صلة الأقربين والرد عليهم خلافا لما يفعله الناس ، فيكون بيانا لما يعتقده وقت الرواية لا وقت

١٤٤

حكم ما بقي من المال حكم ما قسمه الله عز وجل بينهم لا يخالف الله في حكمه ولا يتغير قسمته.

وإن ترك بنتا وأبوين فللابنة النصف وللأبوين السدسان وما بقي رد عليهم على قدر أنصبائهم لأن الله جل وعز لم يرد على أحد دون الآخر وجعل للنساء نصيبا كما جعل للرجال نصيبا وسوى في هذه الفريضة بين الأب والأم.

وإن ترك ابنتين وأبوين فللابنتين الثلثان وللأبوين السدسان.

وإن ترك ثلاث بنات أو أكثر فللأبوين السدسان وللبنات الثلثان.

وإن ترك أبوين وابنا وبنتا فللأبوين السدسان وما بقي فبين الابن والابنة «لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ».

( باب )

( ميراث الولد مع الزوج والمرأة والأبوين )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ومحمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن جميعا ، عن عمر بن أذينة قال قلت لزرارة إني سمعت محمد بن مسلم وبكيرا يرويان ـ عن أبي جعفرعليه‌السلام في زوج وأبوين وابنة فللزوج الربع ثلاثة أسهم من اثني عشر سهما وللأبوين السدسان أربعة أسهم من اثني عشر سهما وبقي خمسة أسهم فهو للابنة لأنها لو كانت ذكرا لم يكن لها غير خمسة من اثني عشر سهما وإن كانتا اثنتين فلهما خمسة من اثني عشر سهما لأنهما لو كانا ذكرين لم يكن لهما غير ما بقي خمسة من اثني عشر قال زرارة هذا هو الحق إذا أردت أن تلقي العول فتجعل الفريضة لا تعول فإنما يدخل النقصان

القراءة ، وهذه الأشياء كانت في بدو أمر زرارة قبل رسوخه في الدين ، فلا ينافي جلالته وعلو شأنه.

باب ميراث الولد مع الزوج والمرأة والأبوين

الحديث الأول : صحيح.

١٤٥

على الذين لهم الزيادة من الولد والأخوات من الأب والأم فأما الزوج والإخوة للأم فإنهم لا ينقصون مما سمى الله لهم شيئا.

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب وعلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في امرأة ماتت وتركت زوجها وأبويها وابنتها قال للزوج الربع ثلاثة أسهم من اثني عشر سهما وللأبوين لكل واحد منهما السدس سهمان من اثني عشر سهما وبقي خمسة أسهم فهي للابنة لأنه لو كان ذكرا لم يكن له أكثر من خمسة أسهم من اثني عشر سهما لأن الأبوين لا ينقصان لكل واحد منهما من السدس شيئا وأن الزوج لا ينقص من الربع شيئا.

٣ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة قال دفع إلي صفوان كتابا لموسى بن بكر فقال لي هذا سماعي من موسى بن بكر وقرأته عليه فإذا فيه موسى بن بكر ، عن علي بن سعيد ، عن زرارة قال هذا مما ليس فيه اختلاف عند أصحابنا ، عن أبي عبد الله وعن أبي جعفرعليه‌السلام أنهما سئلا عن امرأة تركت زوجها وأمها وابنتيها فقال للزوج الربع وللأم السدس وللابنتين ما بقي لأنهما لو كانا رجلين لم يكن لهما شيء إلا ما بقي ولا تزاد المرأة أبدا على نصيب الرجل لو كان مكانها.

وإن ترك الميت أما وأبا وامرأة وابنة فإن الفريضة من أربعة وعشرين سهما للمرأة الثمن ثلاثة أسهم من أربعة وعشرين ولأحد الأبوين السدس أربعة أسهم وللابنة النصف اثنا عشر سهما وبقي خمسة أسهم هي مردودة على سهام الابنة وأحد الأبوين على

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : ولا تزاد المرأة" لا ينتقض هذا بما إذا اجتمع الزوج مع الأبوين ، ولم يكن حاجب فإنه حينئذ يكون نصيب الأم أكثر ، لأنهعليه‌السلام قال :" لو كان مكانها" وهذا لا ينافي كون نصيب الأنثى مع الاجتماع أكثر على أنه يمكن أن يكون المراد خصوص الأولاد.

١٤٦

قدر سهامهما ولا يرد على المرأة شيء.

وإن ترك أبوين وامرأة وبنتا فهي أيضا من أربعة وعشرين سهما للأبوين السدسان ثمانية أسهم لكل واحد منهما أربعة أسهم وللمرأة الثمن ثلاثة أسهم وللابنة النصف اثنا عشر سهما وبقي سهم واحد مردود على الابنة والأبوين على قدر سهامهم ولا يرد على المرأة شيء.

وإن ترك أبا وزوجا وابنة فللأب سهمان من اثني عشر وهو السدس وللزوج الربع ثلاثة أسهم من اثني عشر وللابنة النصف ستة أسهم من اثني عشر وبقي سهم واحد مردود على الابنة والأب على قدر سهامهما ولا يرد على الزوج شيء ولا يرث أحد من خلق الله مع الولد إلا الأبوان والزوج والزوجة فإن لم يكن ولد وكان ولد الولد ذكورا كانوا أو إناثا فإنهم بمنزلة الولد وولد البنين بمنزلة البنين يرثون ميراث البنين وولد البنات بمنزلة البنات يرثون ميراث البنات ويحجبون الأبوين والزوج والزوجة عن سهامهم الأكثر وإن سفلوا ببطنين وثلاثة وأكثر يرثون ما يرث ولد الصلب ويحجبون ما يحجب ولد الصلب.

( باب )

( ميراث الأبوين مع الزوج والزوجة )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محسن بن أحمد ، عن أبان بن عثمان ، عن إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في زوج وأبوين قال للزوج النصف وللأم الثلث

قوله عليه‌السلام : « وولد البنين » يرد ما مر من مذهب السيد وابن إدريس أن أولاد الأولاد يقتسمون تقاسم الأولاد من غير اعتبار من تقربوا به.

قوله عليه‌السلام : « ويحجبون » يدل على حجب أولاد الأولاد الأبوين عن الأكثر من السدس كما هو المشهور خلافا للصدوق حيث قال : مع الأبوين لا يرث أولاد الأولاد كما مر ، وأما منعهم الزوجين عن نصيبهما الأعلى فلا خلاف فيه.

باب ميراث الأبوين مع الزوج والزوجة

الحديث الأول : مجهول.

١٤٧

وللأب ما بقي وقال في امرأة مع أبوين قال للمرأة الربع وللأم الثلث وما بقي فللأب.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في زوج وأبوين قال للزوج النصف وللأم الثلث وما بقي فللأب.

٣ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ومحمد بن عيسى ، عن يونس جميعا ، عن عمر بن أذينة ، عن محمد بن مسلم أن أبا جعفرعليه‌السلام أقرأه صحيفة الفرائض التي أملاها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وخط عليعليه‌السلام بيده فقرأت فيها امرأة تركت زوجها وأبويها فللزوج النصف ثلاثة أسهم وللأم سهمان الثلث تاما وللأب السدس سهم.

٤ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة قال قلت لزرارة إن أناسا قد حدثوني عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليه‌السلام بأشياء في الفرائض فأعرضها عليك فما كان منها باطلا فقل هذا باطل وما كان منها حقا فقل هذا حق ولا ترويه واسكت فحدثته بما حدثني به محمد بن مسلم في الزوج والأبوين قال والله هو الحق.

٥ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن علي بن الحسن بن رباط ، عن عبد الله بن وضاح ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في امرأة توفيت وتركت زوجها وأمها وأباها قال هي من ستة أسهم للزوج النصف ثلاثة أسهم وللأم الثلث سهمان وللأب السدس سهم.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : حسن.

الحديث الخامس : موثق.

قوله عليه‌السلام : « فلأمه الثلث » قال الفاضل الأسترآبادي في تفسير آيات الأحكام : أي مما ترك ، حذف بقرينة ما تقدم ، فلها ثلث جميع ما ترك دائما ، لا ثلث ما بقي بعد حصة الزوجية ، كما هو رأي الجمهور ، وكان ما ذكرناه لا خلاف فيه بين

١٤٨

قال الفضل بن شاذان في هذه المسألة ومن الدليل على أن للأم الثلث من جميع المال أن جميع من خالفنا لم يقولوا في هذه الفريضة للأم السدس وإنما قالوا للأم ثلث ما بقي وثلث ما بقي هو السدس ولكنهم لم يستجيزوا أن يخالفوا لفظ الكتاب فأثبتوا لفظ الكتاب وخالفوا حكمه وذلك خلاف على الله وعلى كتابه وكذلك ميراث المرأة مع الأبوين للمرأة الربع وللأم الثلث كاملا وما بقي فللأب لأن الله جل ذكره قد سمى في هذه الفريضة وفي التي قبلها للمرأة الربع وللزوج النصف وللأم الثلث ولم يسم للأب شيئا وإنما قال «وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ » وكان ما بقي بعد ذهاب السهام للأب فإنما يرث الأب ما بقي.

( باب الكلالة )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي

أصحابنا.

وقال في مجمع البيان(١) هو مذهب ابن عباس وأئمتناعليهم‌السلام ، وهو الظاهر من الآية وقيد الجمهور« وورثه أبواه » فبحسب فقالوا : حينئذ يكون لها الثلث من جميع ما ترك ، وأما إذا كان معها وارث آخر مثل الزوج فلها حينئذ ثلث ما بقي بعد حصته ، كما قال في الكشاف والبيضاوي : وذلك بعيد أما أولا فلأن التقدير خلاف الظاهر.

وأما ثانيا فلأنه ما كان يحتاج حينئذ إلى قوله فإن لم يكن له ولد.

وأما ثالثا فلأنه لم يفهم حينئذ ثبوت فريضة للأم مع وجود وارث غير الولد فكيف يكون لها ثلث ما بقي مع كونه سدس الأصل.

باب الكلالة

الحديث الأول : صحيح.

__________________

(١) المجمع ج ٢ ص ١٥.

١٤٩

بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب وعبد الله بن بكير ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إذا ترك الرجل أباه أو أمه أو ابنه أو ابنته إذا ترك واحدا من هؤلاء الأربعة فليس هم الذين عنى الله عز وجل «قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ ».

٢ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن علي بن رباط ، عن حمزة بن حمران قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الكلالة فقال ما لم يكن ولد ولا والد.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الكلالة ما لم يكن ولد ولا والد.

( باب )

( ميراث الإخوة والأخوات مع الولد )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن الحسن الأشعري قال وقع بين رجلين من بني عمي منازعة في ميراث فأشرت عليهما بالكتاب إليه في ذلك ليصدرا عن رأيه فكتبا إليه جميعا جعلنا الله فداك ما تقول في امرأة تركت زوجها وابنتها لأبيها وأمها وقلت جعلت فداك إن رأيت أن تجيبنا بمر الحق فخرج إليهما كتاب «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » عافانا الله وإياكما أحسن عافية فهمت كتابكما ذكرتما أن امرأة ماتت وتركت زوجها وابنتها وأختها لأبيها وأمها فالفريضة للزوج الربع وما بقي فللابنة.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن عبد الله

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : حسن كالصحيح.

باب ميراث الأخوة والأخوات مع الولد

الحديث الأول : مجهول.

الحديث الثاني : مجهول.

١٥٠

بن محرز قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل ترك ابنته وأخته لأبيه وأمه فقال المال كله للابنة وليس للأخت من الأب والأم شيء فقلت فإنا قد احتجنا إلى هذا والميت رجل من هؤلاء الناس وأخته مؤمنة عارفة قال فخذ النصف لها خذوا منهم كما يأخذون منكم في سنتهم وقضاياهم قال ابن أذينة فذكرت ذلك لزرارة فقال إن على ما جاء به ابن محرز لنورا.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة قال قال زرارة الناس والعامة في أحكامهم وفرائضهم يقولون قولا قد أجمعوا عليه وهو الحجة عليهم يقولون في رجل توفي وترك ابنته أو ابنتيه وترك أخاه لأبيه وأمه أو أخته لأبيه وأمه أو أخته لأبيه أو أخاه لأبيه إنهم يعطون الابنة النصف أو ابنتيه الثلثين ويعطون بقية المال أخاه لأبيه وأمه أو أخته لأبيه أو أخته لأبيه وأمه دون عصبة بني عمه وبني أخيه ولا يعطون الإخوة للأم شيئا قال فقلت لهم فهذه الحجة عليكم إنما سمى الله للإخوة للأم أنه يورث كلالة فلم تعطوهم مع الابنة شيئا وأعطيتم الأخت للأب والأم والأخت للأب بقية المال دون العم والعصبة وإنما سماهم الله عز وجل كلالة كما سمى الإخوة للأم كلالة فقال عز وجل من قائل «يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ » فلم فرقتم بينهما فقالوا السنة وإجماع الجماعة قلنا سنة الله وسنة رسوله أو سنة الشيطان وأوليائه فقالوا سنة فلان وفلان قلنا قد تابعتمونا في خصلتين وخالفتمونا في خصلتين قلنا إذا ترك واحدا من أربعة فليس الميت يورث كلالة إذا ترك أبا أو ابنا قلتم صدقتم فقلنا أو أما أو ابنة فأبيتم علينا ثم تابعتمونا في الابنة فلم تعطوا الإخوة من الأم معها شيئا وخالفتمونا في الأم فكيف تعطون الإخوة للأم الثلث مع الأم وهي حية وإنما يرثون بحقها ورحمها وكما أن الإخوة والأخوات للأب والأم والإخوة والأخوات للأب لا يرثون مع الأب شيئا لأنهم يرثون بحق الأب كذلك الإخوة والأخوات للأم لا يرثون معها شيئا وأعجب

قوله عليه‌السلام : « خذوا منهم » قال به الشيخ ، وذكر الشهيد في الدروس ولم ينكره.

الحديث الثالث : حسن.

١٥١

من ذلك أنكم تقولون إن الإخوة من الأم لا يرثون الثلث ويحجبون الأم عن الثلث فلا يكون لها إلا السدس كذبا وجهلا وباطلا قد أجمعتم عليه فقلت لزرارة تقول هذا برأيك فقال أنا أقول هذا برأيي إني إذا لفاجر أشهد أنه الحق من الله ومن رسولهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ومحمد بن عيسى ، عن يونس جميعا ، عن عمر بن أذينة ، عن بكير بن أعين قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام امرأة تركت زوجها وإخوتها لأمها وإخوتها وأخواتها لأبيها فقال للزوج النصف ثلاثة أسهم وللإخوة من الأم الثلث الذكر والأنثى فيه سواء وبقي سهم فهو للإخوة والأخوات من الأب «لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » لأن السهام لا تعول ولا ينقص الزوج من النصف ولا الإخوة من الأم من ثلثهم لأن الله عز وجل يقول : «فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ » وإن كانت واحدة فلها السدس والذي عنى الله تبارك وتعالى في قوله : «وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ » إنما عنى بذلك الإخوة والأخوات من الأم خاصة وقال في آخر سورة النساء «يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ » يعني أختا لأم وأب أو أختا لأب «فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ » «وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالاً وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » فهم الذين يزادون وينقصون وكذلك أولادهم الذين يزادون وينقصون ولو أن امرأة تركت زوجها وإخوتها لأمها وأختيها لأبيها كان للزوج النصف ثلاثة أسهم وللإخوة من الأم سهمان وبقي سهم فهو للأختين للأب وإن كانت واحدة فهو لها لأن الأختين لأب لو كانتا أخوين لأب لم يزادا على ما بقي ولو كانت واحدة أو كان مكان الواحدة أخ لم يزد على ما بقي ولا يزاد أنثى من الأخوات ولا من الولد على ما لو كان ذكرا لم يزد عليه.

قوله « لا يرثون الثلث » أي مع الابنة والابنتين كما مر ، والأظهر أن كلمة « لا » زيدت من النساخ.

الحديث الرابع : حسن.

١٥٢

٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ومحمد بن عيسى ، عن يونس ، عن عمر بن أذينة ، عن بكير قال جاء رجل إلى أبي جعفرعليه‌السلام فسأله عن امرأة تركت زوجها وإخوتها لأمها وأختها لأبيها فقال للزوج النصف ثلاثة أسهم وللإخوة من الأم الثلث سهمان وللأخت من الأب السدس سهم فقال له الرجل فإن فرائض زيد وفرائض العامة والقضاة على غير ذلك يا أبا جعفر يقولون للأخت من الأب ثلاثة أسهم تصير من ستة تعول إلى ثمانية فقال أبو جعفرعليه‌السلام ولم قالوا ذلك قال لأن الله عز وجل يقول : «وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ » فقال أبو جعفرعليه‌السلام فإن كانت الأخت أخا قال فليس له إلا السدس فقال له أبو جعفرعليه‌السلام فما لكم نقصتم الأخ إن كنتم تحتجون للأخت النصف بأن الله سمى لها النصف فإن الله قد سمى للأخ الكل والكل أكثر من النصف لأنه قال عز وجل فلها النصف وقال للأخ «وَهُوَ يَرِثُها » يعني جميع مالها إن لم يكن لها ولد فلا تعطون الذي جعل الله له الجميع في بعض فرائضكم شيئا وتعطون الذي جعل الله له النصف تاما فقال له الرجل أصلحك الله فكيف نعطي الأخت النصف ولا نعطي الذكر لو كانت هي ذكرا شيئا قال تقولون في أم وزوج وإخوة لأم وأخت لأب يعطون الزوج النصف والأم السدس والإخوة من الأم الثلث والأخت من الأب النصف ثلاثة فيجعلونها من تسعة وهي من ستة فترتفع إلى تسعة قال وكذلك تقولون قال فإن كانت الأخت ذكرا أخا لأب قال ليس له شيء فقال الرجل لأبي جعفرعليه‌السلام جعلني الله فداك فما تقول أنت فقال ليس للإخوة من الأب والأم ولا الإخوة من الأم ولا الإخوة من الأب مع الأم شيء. قال عمر بن أذينة وسمعته من محمد بن مسلم يرويه مثل ما ذكر بكير المعنى سواء ولست أحفظه بحروفه وتفصيله إلا معناه قال فذكرت ذلك لزرارة فقال صدقا هو والله الحق.

٦ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين وأبي أيوب وعبد الله بن بكير ، عن محمد بن مسلم

الحديث الخامس : صحيح.

الحديث السادس : صحيح.

١٥٣

عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قلت له ما تقول في امرأة ماتت وتركت زوجها وإخوتها لأمها وإخوة وأخوات لأبيها فقال للزوج النصف ثلاثة أسهم ولإخوتها لأمها الثلث سهمان الذكر والأنثى فيه سواء وبقي سهم فهو للإخوة والأخوات من الأب «لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » لأن السهام لا تعول وإن الزوج لا ينقص من النصف ولا الإخوة من الأم من ثلثهم لأن الله عز وجل يقول : «فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ » وإن كان واحدا فله السدس وإنما عنى الله في قوله تعالى «وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ » إنما عنى بذلك الإخوة والأخوات من الأم خاصة وقال في آخر سورة النساء «يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ » يعني بذلك أختا لأب وأم أو أختا لأب «فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالاً وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » وهم الذين يزادون وينقصون قال ولو أن امرأة تركت زوجها وأختيها لأمها وأختيها لأبيها كان للزوج النصف ثلاثة أسهم ولأختيها لأمها الثلث سهمان ولأختيها لأبيها السدس سهم وإن كانت واحدة فهو لها لأن الأختين من الأب لا يزادون على ما بقي ولو كان أخ لأب لم يزد على ما بقي.

٧ ـ محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن بكير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سأله رجل عن أختين وزوج فقال النصف والنصف فقال الرجل أصلحك الله قد سمى الله لهما أكثر من هذا لهما الثلثان فقال ما تقول في أخ وزوج فقال النصف والنصف فقال أليس قد سمى الله المال فقال «وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ ».

٨ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن موسى بن بكر ، عن علي بن سعيد قال قال لي زرارة ما تقول في رجل ترك أبويه وإخوته لأمه فقلت لأمه السدس وللأب ما بقي «فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ».

الحديث السابع : مجهول كالحسن.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

١٥٤

وقال إنما أولئك الإخوة للأب والإخوة للأب والأم وهو أكثر لنصيبها إن أعطوا الإخوة للأم الثلث وأعطوها السدس وإنما صار لها السدس وحجبها الإخوة للأب والإخوة من الأب والأم لأن الأب ينفق عليهم فوفر نصيبه وانتقصت الأم من أجل ذلك فأما الإخوة من الأم فليسوا من هذه في شيء لا يحجبون أمهم من الثلث قلت فهل ترث الإخوة من الأم شيئا قال ليس في هذا شك إنه كما أقول لك.

٩ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن موسى بن بكر قال قلت لزرارة إن بكيرا حدثني ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ـ أن الإخوة للأب والأخوات للأب والأم يزادون وينقصون لأنهن لا يكن أكثر نصيبا من الإخوة والأخوات للأب والأم لو كانوا مكانهن لأن الله عز وجل يقول : «إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ » يقول يرث جميع مالها إن لم يكن لها ولد فأعطوا من سمى الله له النصف كملا وعمدوا فأعطوا الذي سمى الله له المال كله أقل من النصف والمرأة لا تكون أبدا أكثر نصيبا من رجل لو كان مكانها قال فقال زرارة وهذا قائم عند أصحابنا لا يختلفون فيه.

قوله « وهو أكثر لنصيبها » قال الفاضل الأسترآبادي : في العبارة نوع حزازة وكأنه سقط من القلم شيء ، وكان المراد منها أن العامة زعموا أن الأخوة من الأم يحجبون الأم عن الثلث إلى السدس ، وهم يرثون معها الثلث.

وعلى التحقيق الحجب بهذا المعنى إكثار في نصيبها ، لأنها أخذت السدس وأولادها أخذوا الثلث.

الحديث التاسع : ضعيف على المشهور.

قوله : « أن الأخوة » الظاهر الأخوات.

قوله : « والأخوات للأب » الظاهر زيادة الأخوات ، من النساخ.

وقال الفاضل الأسترآبادي : في العبارة قصور واضح ، وهو من سهو القلم ، والمراد منها أن الأخت والأخوات للأب والأم يزادون وينقصون لأنهن لا يكن أكثر نصيبا من الأخ والأخوة للأب والأم.

١٥٥

١٠ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن جميل ، عن عبد الله بن محمد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له رجل ترك ابنته وأخته لأبيه وأمه فقال المال كله لابنته.

قال الفضل إن الله عز وجل إنما جعل للأخت فريضة إذا لم يكن لها ولد فقال : «إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ » فإذا كان له ولد فليس لها شيء فمن أعطاها فقد خالف الله ورسوله وكذلك ولد الولد ذكورا كانوا أو إناثا وإن سفلوا فإن الإخوة والأخوات لا يرثون مع الولد وكذلك الإخوة والأخوات لا يرثون مع الوالدين ولا مع أحدهما.

قال الفضل والعجب للقوم أنهم جعلوا للأخت مع الابنة النصف وهي أقرب من الأخت وأحرى أن تكون على مخالفة الكتاب ولم يجعلوا لابنة الابن مع الابنة نصفا وهي أقرب من الأخت وأحرى أن تكون عصبة من الأخت كما أن ابن الابن مع الأخ هو العصبة دون الأخ ولا يجعلون أيضا لها الثلث حتى كأنها ابنة مع ابنة ابن كما جعلوا للأخت النصف كأنها أخ مع الابنة فليس لهم في أمر الأخت كتاب ولا سنة جامعة ولا قياس وابنة الابن كانت أحق أن تفضل على الأخت من الأخت [ أن تفضل على ابنة الابن ] إذا كانت ابنة الابن ابنة الميت والأخت ابنة الأم «وَاللهُ الْمُسْتَعانُ ».

قال والإخوة والأخوات من الأب يقومون مقام الإخوة والأخوات من الأب والأم إذا لم يكن إخوة وأخوات لأب وأم ويرثون كما يرثون ويحجبون كما يحجبون وهذا مجمع عليه إن مات رجل وترك أخا لأب [ و ] أم فالمال كله له وكذلك إن كانا أخوين أو أكثر من ذلك فالمال بينهم بالسوية.

الحديث العاشر : ضعيف على المشهورقوله « وأحرى » أي قولهم.

قوله : « ولا يجعلون أيضا لها الثلث » لا يخفى أن هذا لا يستقيم على ما رأينا من مذاهبهم إلا أن يكون النسخة في الأول ، « ولم يجعلوا لابنة الابنة » وفي هذا الموضع « السدس » مكان الثلث ، فإنهم لا يعطون ابنة الابنة مع البنت شيئا ، ويعطون ابنة الابن السدس بقية نصيب البنتين والبنات ، وفي بعض النسخ هنا « مع ابن بنت » وهو لا يستقيم

١٥٦

وإن ترك أختا لأب وأم فلها النصف بالتسمية والباقي مردود عليها لأنها أقرب الأرحام وهي ذات سهم وكذلك إن ترك أختين أو أكثر من ذلك فلهن الثلثان بالتسمية والباقي يرد عليهن بسهام ذوي الأرحام.

وإن كانوا إخوة وأخوات لأب وأم فالمال بينهم «لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » وكذلك إخوة وأخوات من الأب يقومون مقام الإخوة والأخوات من الأب والأم إذا لم يكن إخوة وأخوات لأب وأم.

وإن ترك أخا لأب وأم وأخا لأب فالمال كله للأخ للأب والأم وسقط الأخ للأب ولا ترث الإخوة من الأب ذكورا كانوا أو إناثا مع الإخوة للأب والأم ذكورا كانوا أو إناثا فإن ترك أختا لأب وأم وأختا لأب فالمال كله للأخت للأب والأم وإن ترك أختا لأب وأم وأخا لأب فالمال كله للأخت للأب والأم يكون لها النصف بالتسمية ويكون ما بقي لها وهي أقرب أولي الأرحام لأن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قال أعيان بني الأب أحق بالميراث من ولد العلات وهذا مجمع عليه من قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

وإن ترك أخا لأب وأم وأخا لأم فللأخ للأم السدس وما بقي فللأخ للأب والأم وإنما تسقط الإخوة من الأب لأنهم لا يقومون مقام الإخوة من الأب والأم إذا لم يكن إخوة لأب وأم كما يقوم الإخوة من الأب مقام الإخوة من الأب والأم إذا لم يكن إخوة لأب وأم.

وإن ترك إخوة وأخوات لأب وأم وأخا وأختا لأم فللأخ والأخت من الأم

لأنهم لا يعطون أولاد البنات شيئا ، وظاهر التشبيه والتعليل أن يكون مع ابن الابن لكن لا يستقيم الثلث ، فإنهم يعطون ابن الابن بقية المال عن فرض البنت والبنتين ، ويمكن أن يكون مع تخصيصه الثلث ، لأنه جعلها بمنزلة البنت للصلب ، وهي مع بنت أخرى لها الثلث ، فالتشبيه في أصل إعطاء النصيب لا قدره ، وعلى أي وجه لا يخلو من تكلف.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « أعيان بني الأم » قال في النهاية(١) : في حديث عليعليه‌السلام : « إن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات » الأعيان : الإخوة لأب واحد وأم واحدة ، مأخوذ من

__________________

(١) النهاية ج ٣ ص ٣٣٣.

١٥٧

الثلث بينهما بالسوية وما بقي فبين الإخوة والأخوات للأب والأم «لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ».

وإن ترك أختا لأب وأم وأخا وأختا لأم فللأخ والأخت للأم الثلث وللأخت للأب والأم النصف وما بقي رد عليهما على قدر أنصبائهما.

وإن ترك إخوة لأم وأخا لأب فللإخوة من الأم الثلث الذكر والأنثى فيه سواء وما بقي فللأخ للأب.

وإن ترك أختين لأب وأم وأخا لأم أو أختا لأم فللأختين للأب والأم الثلثان وللأخ أو الأخت من الأم السدس وما بقي رد عليهم على قدر أنصبائهم وإن ترك أختا لأب وأم وإخوة لأم وابن أخ لأب وأم فللإخوة من الأم الثلث وللأخت للأب والأم النصف وما بقي رد عليهن على قدر أنصبائهن ويسقط ابن الأخ للأب والأم وإن ترك أخا لأب وابن أخ لأب وأم فالمال كله للأخ للأب لأنه أقرب ببطن

عين الشيء وهو النفيس منه ، وبنو العلات الإخوة لأب واحد وأمهات شتى.

وقال في القاموس : العلة الضرة ، وبنو العلات بنو أمهات شتى من رجل.

وقال في الصحاح : بنو العلات هم أولاد الرجل من نسوة شتى ، سميت بذلك لأن الذي يتزوجهن على أولى قد كانت قبلها ناهل ، ثم على من هذه ، والعلل : الشرب الثاني يقال : علل بعد نهل.

قوله : « وما بقي رد عليهما » اختلف الأصحاب فيما إذا اجتمعت كلالة الأم مع كلالة الأبوين ، وزادت التركة عن نصيبهما هل تختص الزيادة بالمتقرب بالأبوين ، أو يرد عليهما بنسبة سهامهما؟ فالمشهور بين الأصحاب اختصاص المتقرب بالأبوين بالفاضل ، بل ادعى عليه جماعة الإجماع ، وقال ابن أبي عقيل والفضل : الفاضل يرد عليهما على نسبة السهام ، ولو كان مكان المتقرب بالأبوين المتقرب بالأب فقط فاختلفوا فيه ، فذهب الصدوق والشيخ في النهاية والاستبصار وابن البراج وأبو الصلاح ، وأكثر المتأخرين إلى الاختصاص هنا أيضا ، لرواية محمد بن مسلم ، وذهب الشيخ في المبسوط وابن الجنيد وابن إدريس والمحقق إلى أنه يرد عليهما ، والأول أقوى.

١٥٨

وقرابتهما من جهة واحدة ولا يشبه هذا أخا لأم وابن أخ لأب لأن قرابتهما من جهتين فيأخذ كل واحد منهما من جهة قرابته.

وإن ترك ثلاثة بني إخوة متفرقين فلابن الأخ للأم السدس وما بقي فلابن الأخ للأب والأم وسقط الباقون وبنو الإخوة من الأب وبنات الإخوة من الأب يقومون مقام بني الإخوة وبنات الإخوة من الأب والأم إذا لم يكن بنو إخوة وأخوات لأب وأم.

فإن ترك ابن أخ لأب وأم وابن أخ لأم فلابن الأخ للأم السدس نصيب أمه وما بقي فلابن الأخ للأب والأم نصيب أبيه وكذلك ابنة أخت من الأم وبنت الأخت من الأب والأم يقمن كل واحدة منهما مقام أمها وترث ميراثها.

وإن ترك أخا لأم وابن أخ لأب وأم فللأخ للأم السدس وما بقي فلابن الأخ للأب والأم لأنه يقوم مقام أبيه

قوله « لأن قرابتهما من جهتين » لم نعثر على هذا القول لأحد غيرهقوله « فللأخ من الأم السدس ».

قال الصدوق (ره) في الفقيه(١) : فإن ترك أخا لأم وابن أخ لأب وأم فالمال كله للأخ من الأم ، وسقط ابن الأخ للأب والأم ، وغلط الفضل بن شاذان في هذه المسألة فقال : للأخ من الأم السدس سهمه المسمى له ، وما بقي فلا بن الأخ للأب والأم ، واحتج في ذلك بحجة ضعيفة ، فقال : لأن ابن الأخ للأب والأم يقوم مقام الأخ الذي لا يستحق المال كله بالكتاب ، فهو بمنزلة الأخ للأب والأم ، وله فضل قرابة بسبب الأم.

قال مصنف هذا الكتاب (ره) : وإنما يكون ابن الأخ بمنزلة الأخ إذا لم يكن أخ ، فإذا كان له أخ لم يكن بمنزلة الأخ كولد الولد ، إنما هو ولد إذا لم يكن للميت ولد ولا أبوان.

وقال في الدروس : لا ميراث لابن الأخ من الأبوين مع الأخ للأم ، ولا لابن

__________________

(١) الفقيه ج ٤ ص ٢٠٠.

١٥٩

فإن ترك أخا لأم وابنة أخ لأب وأم فللأخ للأم السدس ولابنة الأخ من الأب والأم النصف وما بقي رد عليها لأنها ترث ميراث أبيها.

وإن ترك ابن أخ لأب وأم وابنة أخ لأب وأم فالمال بينهما «لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ».

فإن ترك ابن أخ لأم وابن [ ابن ] أخ لأب فلابن الأخ للأم السدس وما بقي فلابن ابن الأخ للأب يأخذ كل واحد منهما حصة من يتقرب به.

وكذلك إن ترك ابن أخ لأم وابن ابن [ ابن ] أخ لأب فلابن الأخ للأم السدس وما بقي فلابن ابن [ ابن ] الأخ للأب.

وإن ترك ابنة أخيه وابن أخته فلابنة أخيه الثلثان نصيب الأخ ولابن أخته الثلث نصيب الأخت.

وإن ترك أختا لأم وابن أخت لأب وأم فللأخت للأم السدس ولابن الأخت للأب والأم النصف وما بقي رد عليهما على قدر سهامهما.

فإن ترك أختين لأم وابن أخت لأب وأم فللأختين للأم الثلث ولابن الأخت الثلثان بينهما

ابن الأخ من الأبوين مع ابن أخ لأم ، خلافا للفضل في المسألتين ، لاجتماع السببين ويضعف بتفاوت الدرجتين.

قوله : « وما بقي رد عليها » الظاهر أن هذا سهو منه ، لأن الأخ للأب والأم ليس بذي سهم ، وابنته تقوم مقامه ، فلها ما بقي من المال ، ولا سهم لها حتى يرد عليها ما بقي ، ولو كانت ذات سهم لكان يجب على قاعدة الفضل أن يرد عليها وعلى الأخ على نسبة سهامها.

قوله : « فالمال بينهما » هذا إنما يستقيم إذا كان أبوهما واحدا ، وإلا فالمال بينهما نصفان.

قوله : « فلابنة أخيه الثلثان » هذا إذا كان الأخ والأخت للأب أو للأبوين ،

١٦٠

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446