مرآة العقول الجزء ٢٣

مرآة العقول13%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 446

المقدمة الجزء ١ المقدمة الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦
  • البداية
  • السابق
  • 446 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 22159 / تحميل: 2763
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء ٢٣

مؤلف:
العربية

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

السند :‌

في الأوّل : ليس فيه ارتياب بعد ما قدمناه(١) . وأبو أيوب هو إبراهيم ابن زياد ، أو ابن عثمان ، أو ابن عيسى الثقة.

والثاني : فيه عثمان بن عيسى وأبو بصير ( وقد مضى(٢) فيهما ما يغني عن الإعادة )(٣) .

والثالث : حسن ، وما قيل من أنّ عبد الله بن المغيرة كان واقفاً(٤) يعرف دفعه مما سبق(٥) .

والرابع : فيه الحسين بن عبد الملك ، وهو مجهول الحال ؛ إذ لم أقف عليه في الرجال ، وأبوه الظاهر أنّه ابن عمرو الأحول ، لوجوده في الرجال بالوصف(٦) ، وحاله لا يزيد على الإهمال.

والخامس : فيه أنّه مرفوع.

والسادس : صحيح.

والسابع : فيه محمّد بن سهل ، وهو مهمل في الرجال(٧) .

__________________

(١) في طريق الشيخ إلى الحسين بن سعيد ، راجع ج ١ ص ٦٩ ، ٤١٤ ، ج ٣ ص ٢٤.

(٢) راجع ج ١ ص ٧٢ ، ٣٦٣ ، ج ٢ ص ٩٠ ، ٢١٠ ، ٣٨٩ ، ج ٣ ص ١٥٠ ، ٢٣٠ ، ج ٤ ص ١٦ ، ٣٩٢ ، ج ٥ ص ١٦٨ ، ج ٦ ص ٣٩ ، ٤٦.

(٣) ما بين القوسين أثبتناه من « م ».

(٤) رجال الكشي ٢ : ٨٥٧ / ١١١٠.

(٥) راجع ج ١ ص ١٣٣ ١٣٤.

(٦) انظر رجال الكشي ٢ : ٦٨٧ / ٧٣٠.

(٧) انظر رجال النجاشي : ٣٦٧ / ٩٩٦ ، الفهرست : ١٤٧ / ٦٢٠.

٢١

المتن :

في الأوّل : ربما يستفاد منه وجوب قراءة السورتين في الجمعة ، لأنّ السؤال تضمن أنّ الصلاة هل فيها شي‌ء موقت؟ فإمّا أن يراد بالتوقيت الاستحباب أو الوجوب ، فإن أُريد الأوّل يشكل بأنّ نفي توقيت الاستحباب إلاّ في الجمعة يقتضي ردّ ما دلّ على توظيف بعض السور في الصلوات ، ومع وجوده لا بدّ من حمل هذا الخبر على إرادة الثاني.

فإن قلت : ما دلّ على توقيت غير الجمعة ليس بسليم الإسناد ، فلا يعارض هذا الخبر بتقدير الاحتمال.

قلت : قد نقل الصدوق في الفقيه ما يقتضي التوقيت في غير الجمعة(١) ، وهو مؤيّد لغيره مما ورد في غيره ، على أنّ الكلام مع الشيخ والأخبار عنده غير مردودة ، فكان ينبغي أن يتعرض لما ذكرناه.

وقد اتفق في التهذيب أنّه روى عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن أبي أيوب الخزّاز ، عن محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : القراءة في الصلاة فيها شي‌ء موقت؟ قال : « لا ، إلاّ الجمعة تقرأ الجمعة والمنافقين » قلت له : فأيّ السور تقرأ في الصلاة؟ قال : « أمّا الظهر والعشاء يقرأ فيهما سواء ، والعصر والمغرب سواء ، وأمّا الغداة فأطول ، وأمّا الظهر والعشاء الآخرة فسبّح اسم ربك الأعلى والشمس وضحاها ونحوها ، وأمّا العصر والمغرب فإذا جاء نصر الله وألهاكم التكاثر ونحوها ، وأمّا الغداة فعمّ يتساءلون وهل أتاك حديث الغاشية ولا أُقسم بيوم‌

__________________

(١) الفقيه ١ : ٢٠١.

٢٢

القيامة وهل أتى على الإنسان حين من الدهر »(١) .

وروى في الزيادات من التهذيب الخبر المذكور هنا(٢) .

والظاهر أنّ الروايتين متحدتان ، لكن السند فيه الاختلاف ، والزيادة التي في الأوّل لا يخفى أنّها تؤيد ما قلناه من احتمال إرادة الوجوب من التوقيت ، لأنّ ذكر الصلوات والسور نوع من التوقيت ، فلو أُريد في الأوّل الاستحباب لم يتم النافي(٣) إلاّ أن يقال : إنّ المنفي أوّلاً التوقيت على الاستحباب ، لكن(٤) على وجهٍ لا يساويه غيره ، والتوقيت الثاني لمجرد الاستحباب ، أو أن الأول فيه تعين الاستحباب والثاني فيه عدم التعين ، ويراد بالتعين تعين السورتين ، وبالعدم عدم تعين سورة كما يقتضيه ظاهر الخبر من قوله : « ونحوها ».

ولا يذهب عليك أنّ التوجيه المذكور كأنّه لا بُدّ منه ؛ إذ لم ينقل القول بالوجوب في صلاة الجمعة ، بل الموجود في المختلف النقل عن الصدوق في ظهر يوم الجمعة ، وكذلك عن أبي الصلاح ، بل ظاهر العلاّمة في الاستدلال الإجماع على الأولوية في الجمعة(٥) . وقد يظن أنّ مراد الصدوق بظهر الجمعة ما يتناول الجمعة ؛ لأنّ الجمعة ظهر في الحقيقة ، والأخبار في بعضها ما يدل على ذلك ، وسيأتي في باب الجهر في القراءة عن قريب(٦) ، لكن لا يخفى أنّ الخبر بتقدير دلالته على الوجوب لا يتناول‌

__________________

(١) التهذيب ٢ : ٩٥ / ٣٥٤ ، الوسائل ٦ : ١١٧ أبواب القراءة في الصلاة ب ٤٨ ح ٢. بتفاوت يسير.

(٢) التهذيب ٣ : ٦ / ١٥ ، الوسائل ٦ : ١١٨ أبواب القراءة في الصلاة ب ٤٩ ج ١.

(٣) في « فض » : الثاني ، وفي « رض » : التنافي.

(٤) في « م » زيادة : لا.

(٥) المختلف ٢ : ١٧٦.

(٦) في ص : ٣١.

٢٣

الظهر ، إلاّ بتقدير إطلاق كل منهما على الأُخرى.

وأمّا الثاني : فظاهر الأمر فيه وجوب قراءة الجمعة والمنافقين في الجمعة ، إلاّ أنّ الأمر في غير الجمعة للاستحباب ، فربما كان قرينةً على المساواة فيه ، إلاّ أن يقال بعدم استلزام خروج البعض خروج الجميع ، وفيه : أنّ استعمال الأمر في الاستحباب أولى من استعماله في الحقيقة والمجاز ، لكن الخبر مع ضعف سنده لا يصلح لمشقة التعب فيه ، غير أنّ الشيخرحمه‌الله لا يخلو ذكره له في الأخبار الأوّلة من غرابة.

وما تضمنه الخبر المبحوث عنه من ليلة الجمعة يتناول المغرب والعشاء.

والثالث : كما ترى متنه لا يخلو من إجمال ؛ لأنّ الضمير في قوله : « فمن تركها » يحتمل العود إلى كل واحدة من السورتين ، ويحتمل العود إلى المنافقين ، وربما يؤيد الثاني أنّي لم أقف على ما يقتضي جواز ترك المنافقين كما ننبّه عليه من احتمال عدم القائل بالفرق.

ثم إنّ الترك لكل من السورتين أو المنافقين محتمل للجمعة والظهر ، وقد يدّعى ظهور الجمعة ، وفيه ما فيه.

فإن قلت : يجوز أن يراد أنّ الله أكرم بصلاة الجمعة المؤمنين ، والضمير في : « فسنّها » للسورة من قبيل الاستخدام كما قاله بعض في عبارة بعض متأخري الأصحاب ، حيث قال : وتصلّى الجمعة بها والمنافقين(١) .

قلت : الظاهر من الرواية خلاف هذا.

وفي التهذيب حمل قوله : « لا صلاة له » أوّلاً : على أنّ الترك بغير‌

__________________

(١) الروضة ١ : ٢٦٤.

٢٤

اعتقاد أنّ في قراءتهما فضلاً. وثانياً : كما ذكره هنا(١) . وظاهر الأوّل الحمل على البطلان حقيقةً باعتقاد عدم الفضل ، بل صرّح بعد ذكر خبر الأحول بالبطلان ( إذا اعتقد أنّه ليس في قراءتهما فضل(٢) ، وبين كلامه أوّلاً وآخراً نوع منافرة ، لأنّ الأوّل اقتضى البطلان )(٣) بسبب اعتقاد نفي الفضل الكثير ، والثاني البطلان بمجرد نفي الفضل. وقد يناقش في البطلان على التقديرين ، إلاّ أن يقال : إنّ نفي الفضل يقتضي الخروج عن الدين ، وفيه ما فيه. ولعلّ عدم التعرض هنا للوجه أولى ممّا في التهذيب.

(وأمّا الرابع : فهو ظاهر في الجمعة ، وما ذكره الشيخ في الأخبار من الحمل على شدة الاستحباب لا يخلو من وجه بعد ملاحظة ما قدّمناه وما سنذكره )(٤) .

وأمّا ما استدل به من الخامس فقد يقال عليه : إنّ الظاهر من الرواية استحباب السورتين ، أمّا استحباب كل واحدة فلا ، ويجوز أنّ تكون سورة المنافقين واجبة ؛ إذ لا دليل على استحبابها بعد إطلاق الأخبار بوجوبها.

والسادس : إنّما يدل على جواز ترك سورة الجمعة كالسابع ، والحقّ أنّ عدم القائل بالفصل يدفع هذا ، مضافاً إلى ما سبق من العلاّمة في المختلف(٥) ، ( وفي المختلف )(٦) أيضاً أنّ الصدوق احتجّ بالثالث على‌

__________________

(١) التهذيب ٣ : ٦ / ١٦.

(٢) التهذيب ٣ : ٧.

(٣) ما بين القوسين ساقط عن « م ».

(٤) ما بين القوسين كان في النسخ مقدماً على قوله : وفي التهذيب. والأنسب كما أثبتناه.

(٥) في ص ٢٠٧٥.

(٦) ما بين القوسين ليس في « فض ».

٢٥

مدعاه ( ونقل المتن بلفظ : و )(١) سنّهما وتركهما(٢) ، لكن في الكتاب والتهذيب كما نقلته ، ولا يخفى أنّ الاستدلال به إن تمّ ظاهر الدلالة على أنّ مراده بالظهر الجمعة أو هما ، ونقل العلاّمة من الأدلة له الاحتياط(٣) ، والأمر فيه ما ترى.

وقد اتفق لشيخناقدس‌سره في المدارك أنّه قال بعد ذكر الخبر الأوّل : والأمر المستفاد من الجملة الخبرية محمول على الاستحباب كما تدل عليه صحيحة علي بن يقطين وذكر السادس ، وصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام (٤) الآتية(٥) . وغير خفي إفادتها الجواز مع العجلة كإفادة الأولى الاختصاص بالجمعة ، فلا بدّ من ضميمة عدم الفارق ، والإجمال في مثل هذا غير لائق.

قوله :

فأمّا ما رواه محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن عمر بن يزيد قال : قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « من صلّى الجمعة بغير الجمعة والمنافقين أعاد الصلاة في سفر أو حضر ».

فالوجه في هذا الخبر الترغيب في أن يجعل ما صلّى بغير الجمعة والمنافقين من جملة النوافل ويستأنف الصلاة ، ليلحق فضل‌

__________________

(١) بدل ما بين القوسين في « م » : والضمير أتى به.

(٢) المختلف ٢ : ١٧٧.

(٣) انظر المختلف ٢ : ١٧٧.

(٤) في ص : ٢٧.

(٥) مدارك الأحكام ٣ : ٣٦٧.

٢٦

هاتين السورتين ، يبيّن ما ذكرناه :

ما رواه محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن يونس ، عن صباح بن صبيح : قال : قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : رجل أراد أن يصلّي الجمعة فقرأ بقل هو الله أحد ، قال : « يتمها ركعتين ثم يستأنف ».

والذي يدلّ على ما قلناه :

ما رواه محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي الفضل ، عن صفوان بن يحيى ، عن جميل ، عن علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن الجمعة في السفر ما أقرأ فيها(١) ؟ قال : « اقرأ فيها(٢) بقل هو الله أحد ».

فأجاز في هذا الخبر قراءة قل هو الله أحد ، وفي الخبر أنّه يعيد سواء كان في سفر أو حضر ، فلو كان المراد غير ما ذكرناه من الترغيب لما جوّز له في(٣) ذلك.

سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن عبد الله ابن سنان(٤) ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : سمعته يقول في صلاة الجمعة : « لا بأس بأن تقرأ فيها بغير الجمعة والمنافقين إذا كنت مستعجلاً ».

أحمد بن محمّد ، عن معاوية بن حكيم ، عن أبان ، عن يحيى‌

__________________

(١) في الاستبصار ١ : ٤١٥ / ١٥٩٠ : فيهما.

(٢) في الاستبصار ١ : ٤١٥ / ١٥٩٠ : فيهما.

(٣) ليس في الاستبصار ١ : ٤١٥ / ١٥٩٠.

(٤) في « رض » : مسكان.

٢٧

الأزرق بيّاع السابري قال : سألت أبا الحسن عليه‌السلام قلت : رجل صلّى الجمعة فقرأ سبّح اسم ربك الأعلى وقل هو الله أحد ، قال : « أجزأه » (١) .

السند :

في الأوّل : حسن على ما قدّمناه في عمر بن يزيد(٢) .

والثاني : فيه يونس ، وفيه نوع اشتراك(٣) ، وغير بعيد كونه ابن عبد الرحمن أو ابن يعقوب ، لكن الثاني يروي عنه أحمد بن محمّد بن عيسى بواسطة ابن أبي عمير ، وانتفاؤها ممكن ، والأوّل قد يبعده ما نقل من قدح أحمد في يونس ، لكن قد نقل أنّه رجع عنه ، وبالجملة الجزم في المقام مشكل. أمّا صباح بن صبيح فهو ثقة.

والثالث : فيه أبو الفضل ، ولا يبعد أنّه العباس بن عامر ، وهو يروي عن صفوان في بعض الطرق ، وفي فوائد شيخناقدس‌سره على الكتاب أنّ حاله غير معلوم ، لكن ابن بابويه أوردها في كتابه بطريق صحيح عن صفوان بن يحيى ، عن علي بن يقطين(٤) ، انتهى. وما ذكره من جهة عدم المعلومية واضح ، لقيام الاحتمال ، أمّا احتمال دعوى الظهور فممكن ، وأمّا وصف الطريق بالصحة في الفقيه ففيه : أنّ إبراهيم بن هاشم في الطريق ، إلاّ أنّ شيخناقدس‌سره مضطرب الرأي في إبراهيم ، نعم شيخنا المحقّق في كتاب‌

__________________

(١) في « فض » و « م » : اقرأ.

(٢) في راجع ج ١ ص ٢٥٣ ٢٥٤.

(٣) انظر هداية المحدّثين : ١٦٥.

(٤) الفقيه ١ : ٢٦٨ / ١٢٢٤.

٢٨

الرجال ذكر ما يمكن استفادة تصحيح الطريق منه(١) ، وقد مضى(٢) نوع كلام في ما استخرجه في الكتاب سلّمه الله.

والرابع : صحيح.

والخامس : فيه معاوية بن حكيم وقد تكرر القول فيه(٣) . وأمّا أبان ففيه نوع اشتراك(٤) . ويحيى الأزرق بعنوان بيّاع السابري لم أقف عليه في الرجال ، نعم فيهم يحيى الأزرق من رجال الصادق والكاظمعليهما‌السلام في كتاب الشيخ(٥) ، ويحيى بن عبد الرحمن الأزرق في رجال الصادقعليه‌السلام ، وهو مهمل(٦) ، لكن النجاشي وثّق ابن عبد الرحمن(٧) ، فليتأمّل.

المتن :

في الأوّل : ما قاله الشيخ فيه لا يخلو من بعد ، لكن بعد ما تقدّم منّا القول في حقيقة الحال يظهر ما في البين من المقال. ثم إنّ ما فهمه الشيخ من جعل الصلاة نافلة قد يقال ليس بأولى من استحباب الإعادة للحوق الفضيلة ، وفيه : بُعد صحة الصلاة مع استحباب الإعادة ، ويدفعه أنّ الصحة إذا كانت تقتضي أقلية الثواب لا بعد في استحباب الإعادة ، إلاّ أن يقال : إنّ الدليل لو عيّن هذا الوجه فلا مانع منه ، إلاّ أنّ الاحتمال المذكور من الشيخ‌

__________________

(١) انظر منهج المقال : ٢٩.

(٢) في ص : ٣٦.

(٣) راجع ج ١ ص ١٤٦ ، ج ٢ ص ٦٥ ، ج ٣ ص ١٧٧.

(٤) انظر هداية المحدثين : ٦ / ١.

(٥) رجال الطوسي : ٣٣٤ / ٣٠ ، ٣٦٣ / ٢.

(٦) رجال الطوسي ٣٣٣ / ٥.

(٧) رجال النجاشي : ٤٤٤ / ١٢٠٠.

٢٩

قائم ، وفيه إمكان دعوى رجحان الاحتمال الآخر.

وقد يقال : إنّ الحديث يدلّ على إطلاق الجمعة على الظهر ؛ إذ السفر لا تقع فيه الجمعة ، وحينئذٍ يدل على ما مضى(١) في توجيه قول الصدوق ، ويمكن دفعه : بأنّ منع الجمعة في السفر مطلقاً محل كلام.

أمّا ما عساه يقال : من أنّ المعروف في مثل هذه المسألة العدول إلى السورتين ، فقد ذكرنا ما فيه مفصلاً في معاهد التنبيه. ولعلّ المراد أنّ من صلّى ففرغ من صلاته كان حكمه ما ذكر ، أو يقال بالتخيير بين العدول على تقدير العلم في الأثناء وجعلها نافلة.

فإن قلت : جعلها نافلة بعد الفراغ أو الأعم منه ومن(٢) الأثناء.

قلت : مراد الشيخ مجمل ، وكذلك الرواية بتقديره.

أمّا الثاني : فالبيان فيه أيضاً غير واضح ؛ لأنّ الظاهر الاختصاص بالعالم في الأثناء ، وصراحته في عدم العدول ينافي غيره من الأخبار.

وأمّا الثالث : فهو ظاهر في صحة الجمعة سفراً بقل هو الله أحد ، واحتمال الجمعة للظهر قد مضى(٣) ، والمنقول في المختلف عن الصدوق القول بجواز قراءة غير الجمعة والمنافقين في السفر والمرض(٤) ، وعلى تقدير الصحة ربما كان الدال على الجواز محمولاً على استحباب الإعادة ، والشيخ كما ترى ظاهره الاستدلال على جعل الأُولى نافلة.

__________________

(١) في ص : ٢٣.

(٢) في « م » : وفي.

(٣) في ص ٢٣.

(٤) المختلف ٢ : ١٧٦ ، وهو في الفقيه ١ : ٢٠١.

٣٠

ونقل في المختلف عن الشيخ وجماعة القول بالعدول عن نيّة الفرض إلى النفل للناسي ، وأنّ ابن إدريس منع من ذلك ، ثم استدل العلاّمة برواية صباح بن صبيح ، ونقل عن ابن إدريس الاحتجاج بالنهي عن إبطال العمل ، وأجاب بأنّ النقل إلى التطوّع ليس إبطالاً للعمل(١) .

ولا يخفى ما في احتجاج ( العلاّمة لضعف الرواية ، والعدول حكم شرعي.

وأمّا احتجاج ابن إدريس فله وجه ؛ لأنّ النقل )(٢) إلى النفل إبطال للفرض ، إلاّ أن يقال عليه : إنّ المتبادر من الإبطال تركه بالكلية ، والحق أنّ النقل متوقف على الدليل ، والآية(٣) مؤيّدة ؛ وإن كان فيها نوع كلام من حيث احتمال إرادة الإبطال بالكفر ، لأنّه المبطل جميع الأعمال كما ذكره البعض(٤) .

وقد يقال : إنّ عموم الأعمال بالنسبة إلى جميع الأشخاص لا إلى كل شخص ليحتاج إلى ما يبطل جميع أعماله وهو الكفر ، فليتأمّل.

والرابع : ظاهر في جواز القراءة بغيرهما مع العجلة ، لكن العجلة غير منضبطة ، فربما كان فيها من هذه الجهة دلالة على عدم اللزوم ، مضافاً إلى ما سبق.

وأمّا الخامس : فلا يخفى ما في متنه.

__________________

(١) المختلف ٢ : ١٧٧ ، وهو في النهاية : ١٠٦ ، المبسوط ١ : ١٥١ ، المهذب ١ : ١٠٣ ، الجامع للشرائع : ٨١.

(٢) ما بين القوسين ساقط عن « م ».

(٣) محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله : ٣٣.

(٤) مجمع الفائدة والبرهان ٢ : ٢٤٦.

٣١

قوله :

باب الجهر بالقراءة لمن صلّى منفرداً أو كان مسافراً.

محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن القراءة يوم الجمعة ، إذا صلّيت وحدي أربعاً أجهر بالقراءة؟ فقال : « نعم ».

سعد ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن جعفر بن بشير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عمران الحلبي قال : سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول وسئل عن الرجل يصلّي الجمعة أربع ركعات ، يجهر فيها بالقراءة؟ فقال : « نعم ، والقنوت في الثانية ».

الحسين بن سعيد ، عن علي بن النعمان ، عن عبد الله بن مسكان ، عن حريز بن عبد الله ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : قال لنا : « صلّوا في السفر صلاة الجمعة جماعة بغير خطبة ، واجهروا بالقراءة » فقلت : إنّه منكر علينا الجهر بها في السفر. فقال : « اجهروا ».

عنه ، عن فضالة ، عن الحسين بن عبد الله الأرّجاني ، عن محمّد ابن مروان قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن صلاة الظهر يوم الجمعة ، كيف نصلّيها في السفر؟ فقال : « تصلّيها في السفر ركعتين ، والقراءة فيها جهر ».

فأمّا ما رواه الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الجماعة يوم الجمعة في السفر ، فقال : « تصنعون كما تصنعون في غير يوم الجمعة في الظهر ، ولا يجهر الإمام‌

٣٢

فيها بالقراءة ، إنّما يجهر إذا كانت خطبة ».

عنه ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم قال : سألته عن صلاة الجمعة في السفر ، فقال : « تصنعون كما تصنعون في الظهر ، فلا يجهر الإمام فيها بالقراءة ، إنّما يجهر إذا كانت خطبة ».

فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على التقية والخوف ، يدل على ذلك :

ما رواه الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن عبد الله بن بكير قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قوم في قرية ليس لهم من يجمع بهم ، أيصلّون الظهر يوم الجمعة في جماعة؟ قال : « نعم إذا لم يخافوا ».

السند :

في الأوّل : حسن.

والثاني : ( ليس فيه ارتياب يوقف الصحة إلاّ اشتراك )(١) حمّاد بن عثمان على ما ظنّه بعض(٢) ، وقد قدّمنا فيه القول(٣) . والذي ينبغي أن يقال هنا : إنّ الظاهر كونه حمّاد بن عثمان الثقة بتقدير الاشتراك ؛ لأنّ الصدوق رواها عن حمّاد بن عثمان(٤) ؛ وذكر في المشيخة الطريق إليه والراوي عنه ابن أبي عمير(٥) . والشيخ ذكر في الطريق إلى حمّاد بن عثمان الثقة ابن‌

__________________

(١) بدل ما بين القوسين في « رض » : فيه ارتياب توقف الصحّة لاشتراك ، وفي « م » ليس فيه ارتياب بوقت الصحة لاشتراك.

(٢) انظر حاوي الأقوال : ٣٢١ ٣٢٣ / ٢١٥.

(٣) راجع ج ٣ ص ٦٤ ٦٦.

(٤) الفقيه ١ : ٢٦٩ / ١٢٣١.

(٥) مشيخة الفقيه ( الفقيه ٤ ) : ٤٨.

٣٣

أبي عمير(١) ، وحينئذٍ يرتفع الريب.

والثالث (٢) : واضح بعد ملاحظة ما سبق في رجاله(٣) .

أمّا الرابع : ففيه الحسين بن عبد الله الأرجاني ، وهو مهمل في رجال الباقرعليه‌السلام من كتاب الشيخ(٤) . أمّا محمّد بن مروان فهو مشترك(٥) .

والخامس : واضح كالثالث.

والسادس : مثله كالسابع.

المتن :

في الأوّل : ظاهر في أنّ من صلّى وحده الظهر يوم الجمعة يجهر فيها بالقراءة.

والثاني : شامل لمن صلّى جماعة وفرادى.

والثالث : ظاهر في الجهر إذا صلّيت جماعة.

والرابع : مطلق كالثاني.

أمّا الخامس : فهو خاص بالجماعة في نفي الجهر كالسادس. والحمل على التقية كما ذكره الشيخ يخالفه الثالث ، ولا يدل عليه السابع في ظاهر الحال. وربما يوجّه الدلالة بأنّ الخوف لا يتحقق إلاّ إذا جهر بالقراءة ؛ إذ الصلاة جماعة من دونها لا إنكار فيها. وقد يقال : إنّ الخوف من عدم‌

__________________

(١) الفهرست : ٦٠ / ٢٣٠.

(٢) في « فض » و « م » زيادة : صحيح.

(٣) راجع ج ١ ص ٥٦ ، ١٦٢ ، ١٩٦ ، ج ٢ ص ٢٣ ، ج ٤ ص ١٨٧ ، ٢٠٩ ، والطريق إلى الحسين بن سعيد تقدّم في ج ١ ص ٦٩ ، ٤١٤ ، ج ٣ ص ٢٤.

(٤) رجال الطوسي : ١١٥ / ٢٣.

(٥) هداية المحدثين : ٢٥٢.

٣٤

صلاة الجمعة ، فإذا صلّوا الظهر جماعة وعلم بعض أهل الخلاف بذلك فقد علم عدم فعل الجمعة. وعلى هذا لا دلالة له على مطلوب الشيخ.

أمّا منافاة الثالث للتقية فظاهرة ؛ ويمكن أن يدفع المنافاة بأنّ السفر مظنّة سقوط الجمعة ؛ والجهر بالقراءة عندهم جائز في الصلاة على ما مضى من الشيخ(١) في حمل ما تضمن التخيير بين الجهر والإخفات على التقية.

ولا يخفى بُعد التوجيه من حيث اشتراك العلّة ، إذ لم أجد في كلامهم سقوطها سفراً.

ولعلّ الحمل على رجحان الإخفات للإمام له وجه ؛ وحينئذٍ ربما يمكن رجحان الجهر للمنفرد من حيث سلامة ما دل على جهرة خصوصاً أو إطلاقاً من المعارض. وقول الصدوق بعد رواية عمران الحلبي : إنّها رخصة(٢) . ( قد ذكرت فيما مضى من باب الصلاة(٣) أنّ في الرخصة نوع إجمال ، والحال هنا كذلك ، فليراجع ما تقدم )(٤) .

فإن قلت : قولهعليه‌السلام : « إنّما يجهر إذا كانت خطبة » يدل على أنّ مع عدم الخطبة لا جهر ، وهو يتناول المنفرد وغيره.

قلت : ظاهر الكلام أنّ فاعل الجهر الإمام فلا يدل على المنفرد ، واحتمال البناء للمجهول يشكل باحتمال المعلوم ، وهو كافٍ في عدم تحقق المعارض.

أمّا ما يقال : من أنّ أدلة الإخفات في الظهر تقتضي العموم ليوم‌

__________________

(١) في ص ١٥٥٠.

(٢) الفقيه ١ : ٢٦٩.

(٣) في « فض » زيادة : إلى ، وفي « رض » زيادة : في.

(٤) بدل ما بين القوسين في « م » : وقد ذكرتُ في معاهد التنبيه أنّ فيه إجمالاً بالنسبة إلى معنى الرخصة.

٣٥

الجمعة.

ففيه : أنّ الذي وقفت عليه من الأدلة : الآية الشريفة ، وهي قوله تعالى( وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها ) (١) والخبر المتضمن لأنّ من جهر فيما لا ينبغي الجهر فيه أو أخفى إلى آخره أعاد الصلاة(٢) ، والاحتياط بحصول يقين البراءة بالجهر في موضعه والإخفات في موضعه ، والشهرة.

وغير خفي حال هذه الأدلة فيما نحن فيه ، أمّا الآية : فظاهرها لا يخلو من إجمال كما يعلم من التفاسير ، وقد نقل الصدوق فيها كلاماً يقتضي أنّ المراد بها الجهر الوسط(٣) .

وأمّا الرواية : فلتوقفها على العلم بما يجهر فيه وما لا يجهر فهو أصل المدعى.

وأمّا الاحتياط : فالعامل بالأخبار قد يظن أنّ الاحتياط في الجهر للمنفرد ، بسبب عدم المعارض لما دل على الجهر ، وخلاف ابن إدريس(٤) المنقول في المختلف(٥) ( والمعتبر من قوله : يتعين الإخفات. فيه : أنّه لا يعمل بالأخبار فربما أدّاه الدليل إلى ما قاله.

والذي في المختلف )(٦) نقلاً عن السيد المرتضى في المصباح أنّه‌

__________________

(١) الإسراء : ١١٠.

(٢) التهذيب ٢ : ١٦٢ / ٦٣٥ ، الإستبصار ١ : ٣١٣ / ١١٦٣ ، الوسائل ٦ : ٨٦ أبواب القراءة ب ٢٦.

(٣) الفقيه ١ : ٢٠٢.

(٤) السرائر ١ : ٢٩٨.

(٥) المختلف ٢ : ١٧٨.

(٦) ما بين القوسين ليس في « م ».

٣٦

قال : والمنفرد بصلاة الظهر يوم الجمعة قد روي أنّه يجهر بالقراءة استحباباً ، وروى أنّ الجهر إنّما يستحب لمن صلاّها مقصورة بخطبة أو صلاّها أربعاً في جماعة ، ولا جهر على المنفرد. وقال ابن إدريس : وهذا الثاني هو الذي يقوى في نفسي واعتقده وأُفتي به ؛ لأنّ شغل الذمّة بواجب أو ندب يحتاج إلى دليل شرعي لأصالة براءة الذمّة ، والرواية مختلفة ، فوجب الرجوع إلى الأصل ، لأنّ الاحتياط يقتضي ذلك ، لأنّ تارك الجهر تصح صلاته إجماعاً وليس كذلك الجاهر بالقراءة ؛ وما رواه ابن أبي عمير عن جميل وذكر الرواية الخامسة وما رواه محمّد بن مسلم وذكر الرواية السادسة.

وأجاب العلاّمة : بأنّ شغل الذمّة بالمندوب كما هو منافٍ للأصل كذلك شغلها بوجوب الإخفات ، بل هذا زائد في التكليف ؛ والروايتان تنافيان دعواه ؛ لاختصاصهما بالجماعة ، ومعارضتان برواية الحلبي الحسنة وذكر الاولى ورواية عمران الحلبي وذكر الثانية والثالثة والرابعة ـ(١) .

ولا يذهب عليك وجاهة كلام العلاّمة ، إلاّ أنّ قوله في معارضة الروايات محل تأمّل لاختلاف المورد.

ثم الظاهر من كلام ابن إدريس في الرجوع إلى الأصل يقتضي أنّ الأصل في الظهر الإخفات ، فإن أراد يوم الجمعة فالأصل محل تأمّل ، وغيره واضح الاندفاع. ثم قوله : إنّ تارك الجهر تصح صلاته إجماعاً. إن أراد به على وجه لزوم الإخفات فالكلام فيه له مجال ، إلاّ أنّ الشهرة في الإخفات على ما قيل فلو فعل لا على وجه اللزوم ربما كان أحوط ، وفي البين‌

__________________

(١) المختلف ٢ : ١٧٨ ، وهو في السرائر ١ : ٢٩٨.

٣٧

شي‌ء.

وينبغي أن يعلم أنّ الخبر الثاني صريح في صدق الجمعة على الظهر ، وكذلك غيره.

ثم إنّ الأخبار ربما تدل على عدم وجوب الجهر والإخفات في الصلوات ، إلاّ أن يقال بالاختصاص. فليتأمّل.

قوله :

باب القنوت في صلاة الجمعة.

الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن حسين ، عن أبي أيوب إبراهيم بن عيسى ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام . وصفوان عن أبي أيّوب قال : حدثني سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : « القنوت يوم الجمعة في الركعة الأُولى ».

عنه ، عن فضالة ، عن أبان ، عن إسماعيل الجعفي ، عن عمر بن حنظلة قال : قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : القنوت يوم الجمعة؟ فقال : « أنت رسولي إليهم في هذا ، إذا صلّيتم في جماعة ففي الركعة الأُولى ، وإذا صلّيتم وحداناً ففي الركعة الثانية ».

عنه ، عن الحسن ، عن زرعة ، عن أبي بصير قال : « القنوت في الركعة الأُولى قبل الركوع ».

علي بن مهزيار ، عن فضالة بن أيوب ، عن معاوية بن عمار قال : سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول : « في قنوت الجمعة إذا كان إماماً قنت في الركعة الأُولى ، وإن كان يصلّي أربعاً ففي الركعة الثانية قبل الركوع ».

٣٨

فأمّا ما رواه الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن جميل بن صالح ، عن عبد الملك بن عمرو قال : قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : قنوت الجمعة في الركعة الأُولى قبل الركوع وفي الثانية بعده؟(١) فقال لي : « لا قبل ولا بعد ».

سعد بن عبد الله ، عن جعفر بن بشير ، عن داود بن الحصين قال : سمعت معمّر بن أبي رئاب يسأل أبا عبد اللهعليه‌السلام وأنا حاضر عن القنوت في الجمعة ، فقال : « ليس فيها قنوت ».

فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على حال التقية ، والذي يدل على ذلك :

ما رواه الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب ، عن أبي بصير : قال : سأل عبد الحميد أبا عبد اللهعليه‌السلام وأنا عنده عن القنوت في يوم الجمعة ، فقال : « في الركعة الثانية » فقال له : قد حدّثنا بعض أصحابك (٢) أنّك قلت : في الركعة الأُولى ، فقال : « في الأخيرة » وكان عنده ناس كثير ، فلمّا رأى غفلة منهم قال : « يا أبا محمّد في الأُولى والأخيرة » قال : قلت : جعلت فداك قبل الركوع أو بعده؟ قال : « كل القنوت قبل الركوع إلاّ الجمعة ، فإنّ الركعة الأُولى القنوت فيها قبل الركوع ، والأخيرة بعد الركوع ».

السند :

في الأوّل : واضح الحال بعد ما كرّرنا في رجاله من المقال(٣) .

__________________

(١) في « فض » و « م » : بعد.

(٢) في الاستبصار ١ : ٤١٨ / ١٦٠٦ : بعض أصحابنا.

(٣) في ص : ٤٠ ، ٢٨٩ ، ٢٧٤ ، ٢٠٧٣.

٣٩

وصفوان فيه معطوف على فضالة. وحسين فيه هو ابن عثمان ، وفيه دلالة على أنّ أبا أيوب الخزاز إبراهيم بن عيسى ، وفي الرجال قيل : ابن عثمان(١) . وقيل : ابن زياد(٢) . وقيل : ابن عيسى(٣) .

والثاني : فيه إسماعيل الجعفي ، وقد قدّمنا(٤) أنّه لا يبعد في مثله أن يكون إسماعيل بن جابر لا ابن عبد الرحمن ، لقول النجاشي : إنّه روى خبر الأذان(٥) . وخبر الأذان الراوي عنه فيه أبان بن عثمان. وفي إسماعيل كلام تقدم.

وعمر بن حنظلة : لا نعلم مأخذ توثيقه من جدّيقدس‌سره في شرح الدراية(٦) ، واعتماده على حديث الوقت لا يخلو من غرابة. وقد مضى القول فيه مستوفى(٧) .

والثالث : فيه أبو بصير.

[والخامس (٨) ] : فيه عبد الملك بن عمرو ، ولم يعلم مدحه فضلاً عن التوثيق.

[والسادس (٩) ] : فيه داود بن الحصين ، وهو ثقة في النجاشي(١٠) ؛

__________________

(١) الفهرست : ٨ / ١٣ ، رجال النجاش : ٢٠ / ٢٥.

(٢) رجال الطوسي : ١٤٦ / ٧٩.

(٣) رجال العلاّمة : ٥ / ١٣.

(٤) راجع ج ٢ ص ٤٠٠ ، ج ٣ ص ١٦٦ ، ج ٤ ص ٢٦١ ، ج ٥ ص ٢٩٧ ، ج ٦ ص ١١٤.

(٥) رجال النجاشي : ٣٢ / ٧١.

(٦) الدراية : ٤٤.

(٧) راجع ج ٢ ص ٥٥ ، ج ٤ ص ٢٥ ، ٢٨٠.

(٨) في النسخ : والرابع ، والصحيح ما أثبتناه ، وأما الرابع فقد ترك البحث عنه هنا ، ولكن السند تقدم في ص ٩١٠ أنّه ليس فيه ارتياب.

(٩) في النسخ : والخامس ، والصحيح ما أثبتناه.

(١٠) جال النجاشي : ١٥٩ / ٤٢١.

٤٠

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

حجبا الأم عن الثلث وإن كان واحدا لم يحجب الأم وقال إذا كن أربع أخوات حجبن الأم عن الثلث لأنهن بمنزلة الأخوين وإن كن ثلاثا لم يحجبن.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محسن بن أحمد ، عن أبان بن عثمان ، عن فضل أبي العباس البقباق قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن أبوين وأختين لأب وأم هل يحجبان الأم عن الثلث قال لا قال قلت فثلاث قال لا قلت فأربع قال نعم.

٤ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا تحجب الأم من الثلث إذا لم يكن ولد إلا أخوان أو أربع أخوات.

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن عبد الله بن بكير ، عن فضل أبي العباس البقباق ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا تحجب الأم عن الثلث إلا أخوان أو أربع أخوات لأب وأم أو لأب.

٦ ـ وبإسناده ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول إن الإخوة من الأم لا يحجبون الأم عن الثلث.

٧ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن عبد الله بن بحر ، عن حريز ، عن زرارة قال قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام يا زرارة ما تقول في رجل ترك أبويه وإخوته من أمه قال قلت السدس لأمه وما بقي فللأب فقال من أين قلت هذا قلت سمعت الله عز وجل يقول في كتابه «فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ »

قوله عليه‌السلام : « فهم إخوة مع الميت » ليس المراد تصحيح صيغة الجمع كما يوهم ظاهره بل المعنى أن الأخوة الذين ذكرهم الله في الآية يشمل الاثنين أيضا.

الحديث الثالث : مجهول.

الحديث الرابع : صحيح.

الحديث الخامس : موثق.

الحديث السادس : موثق.

الحديث السابع : ضعيف.

١٤١

فقال ويحك يا زرارة أولئك الإخوة من الأب فإذا كان الإخوة من الأم لم يحجبوا الأم عن الثلث.

( باب )

( ميراث الولد مع الأبوين )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ومحمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن جميعا ، عن صفوان أو قال ، عن عمر بن أذينة ، عن محمد بن مسلم قال أقرأني أبو جعفرعليه‌السلام صحيفة كتاب الفرائض التي هي إملاء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وخط عليعليه‌السلام بيده فوجدت فيها رجل ترك ابنته وأمه للابنة النصف ثلاثة أسهم وللأم السدس سهم يقسم المال على أربعة أسهم فما أصاب ثلاثة أسهم فللابنة وما أصاب سهما فهو للأم.

قال وقرأت فيها رجل ترك ابنته وأباه فللابنة النصف ثلاثة أسهم وللأب السدس سهم يقسم المال على أربعة أسهم فما أصاب ثلاثة أسهم فللابنة وما أصاب سهما فللأم.

قال محمد ووجدت فيها رجل ترك أبويه وابنته فللابنة النصف ثلاثة أسهم وللأبوين «لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ » [ لكل واحد منهما سهم ] يقسم المال على خمسة أسهم فما أصاب ثلاثة فللابنة وما أصاب سهمين فللأبوين.

باب ميراث الولد مع الأبوين

الحديث الأول : صحيح.

وما تضمنه من الرد على البنت وأحد الأبوين أرباعا هو المشهور بين الأصحاب ، والمقطوع به في كلامهم ، كذا الرد على البنتين وأحد الأبوين أخماسا ولم يخالف فيه إلا ابن الجنيد ، فإنه خص الفاضل في الصورة الأخيرة بالبنتين.

قوله : « وما أصاب سهمين » فللأبوين هذا مع عدم الحاجب ، وأما معه فيرد على الأب والبنت أرباعا على المشهور ، وذهب الشيخ معين الدين المصري إلى أن الرد أيضا خماسي ، لكن للأب منها سهمان سهم الأم وسهمه ، لأن حجب الأم للتوفير

١٤٢

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن زرارة قال وجدت في صحيفة الفرائض رجل مات وترك ابنته وأبويه فللابنة ثلاثة أسهم وللأبوين لكل واحد منهما سهم يقسم المال على خمسة أجزاء فما أصاب ثلاثة أجزاء فللابنة وما أصاب جزءين فللأبوين.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ومحمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس جميعا ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن الجد فقال ما أجد أحدا قال فيه إلا برأيه إلا أمير المؤمنينعليه‌السلام قلت أصلحك الله فما قال فيه أمير المؤمنينعليه‌السلام قال إذا كان غدا فالقني حتى أقرئكه في كتاب قلت أصلحك الله حدثني فإن حديثك أحب إلي من أن تقرئنيه في كتاب فقال لي الثانية اسمع ما أقول لك إذا كان غدا فالقني حتى أقرئكه في كتاب فأتيته من الغد بعد الظهر وكانت ساعتي التي كنت أخلو به فيها بين الظهر والعصر وكنت أكره أن أسأله إلا خاليا خشية أن يفتيني من أجل من يحضره بالتقية فلما دخلت عليه أقبل على ابنه جعفرعليه‌السلام فقال له أقرئ زرارة صحيفة الفرائض ثم قام لينام فبقيت أنا وجعفرعليه‌السلام في البيت فقام فأخرج إلي صحيفة مثل فخذ البعير فقال لست أقرئكها حتى تجعل لي عليك الله أن لا تحدث بما تقرأ فيها أحدا أبدا حتى آذن لك ولم يقل حتى يأذن لك أبي فقلت أصلحك الله ولم تضيق علي ولم يأمرك أبوك بذلك فقال لي ما أنت بناظر فيها إلا على ما قلت لك فقلت فذاك لك وكنت رجلا عالما بالفرائض والوصايا بصيرا بها حاسبا لها ألبث الزمان أطلب شيئا يلقى علي من الفرائض والوصايا لا أعلمه فلا أقدر عليه فلما ألقى إلي طرف الصحيفة إذا كتاب غليظ يعرف أنه من كتب الأولين فنظرت فيها فإذا فيها خلاف ما بأيدي الناس من الصلة و

على الأب.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : صحيح.

قوله : « ثم قام لينام » يدل على عدم كراهة النوم بين الظهرين ، بل على استحبابه ، والظاهر أنه داخل في القيلولة كما يظهر من كلام بعض اللغويين ،قوله : « من الصلة »

١٤٣

الأمر بالمعروف الذي ليس فيه اختلاف وإذا عامته كذلك فقرأته حتى أتيت على آخره بخبث نفس وقلة تحفظ وسقام رأي وقلت وأنا أقرؤه باطل حتى أتيت على آخره ثم أدرجتها ودفعتها إليه فلما أصبحت لقيت أبا جعفرعليه‌السلام فقال لي أقرأت صحيفة الفرائض فقلت نعم فقال كيف رأيت ما قرأت قال قلت باطل ليس بشيء هو خلاف ما الناس عليه قال فإن الذي رأيت والله يا زرارة هو الحق الذي رأيت إملاء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وخط عليعليه‌السلام بيده فأتاني الشيطان فوسوس في صدري فقال وما يدريه أنه إملاء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وخط عليعليه‌السلام بيده فقال لي قبل أن أنطق يا زرارة لا تشكن ود الشيطان والله إنك شككت وكيف لا أدري أنه إملاء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وخط عليعليه‌السلام بيده وقد حدثني أبي عن جدي أن أمير المؤمنينعليه‌السلام حدثه ذلك قال قلت لا كيف جعلني الله فداك وندمت على ما فاتني من الكتاب ولو كنت قرأته وأنا أعرفه لرجوت أن لا يفوتني منه حرف : قال عمر بن أذينة قلت لزرارة فإن أناسا حدثوني عنه وعن أبيهعليه‌السلام بأشياء في الفرائض فأعرضها عليك فما كان منها باطلا فقل هذا باطل وما كان منها حقا فقل هذا حق ولا تروه واسكت فحدثته بما حدثني به محمد بن مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام في الابنة والأب والابنة والأم والابنة والأبوين فقال هو والله الحق.

وقال الفضل بن شاذان في ابنة وأب للابنة النصف وللأب السدس وما بقي رد عليهما على قدر أنصبائهما.

وكذلك إن ترك ابنة وأما فللابنة النصف وللأم السدس وما بقي رد عليهما على قدر أنصبائهما وقد قال بعض الناس وما بقي فللابنة لأنها أقرب من الوالدين وغلط في ذلك كله لأن الأبوين يتقربان بأنفسهما كما يتقرب الولد وليسوا بأقرب من الأبوين والصواب أن يرد عليهم ما بقي على قدر أنصبائهم لأنهم استكملوا سهامهم فكانوا أقرب الأرحام فكان ما بقي من المال لهم بقرابة الأرحام فيقسم ذلك بينهم على قدر منازلهم فيكون

أي صلة القرابة بالتعصيب ، ويحتمل أن يكون بيانا للخلاف أي كان فيه صلة الأقربين والرد عليهم خلافا لما يفعله الناس ، فيكون بيانا لما يعتقده وقت الرواية لا وقت

١٤٤

حكم ما بقي من المال حكم ما قسمه الله عز وجل بينهم لا يخالف الله في حكمه ولا يتغير قسمته.

وإن ترك بنتا وأبوين فللابنة النصف وللأبوين السدسان وما بقي رد عليهم على قدر أنصبائهم لأن الله جل وعز لم يرد على أحد دون الآخر وجعل للنساء نصيبا كما جعل للرجال نصيبا وسوى في هذه الفريضة بين الأب والأم.

وإن ترك ابنتين وأبوين فللابنتين الثلثان وللأبوين السدسان.

وإن ترك ثلاث بنات أو أكثر فللأبوين السدسان وللبنات الثلثان.

وإن ترك أبوين وابنا وبنتا فللأبوين السدسان وما بقي فبين الابن والابنة «لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ».

( باب )

( ميراث الولد مع الزوج والمرأة والأبوين )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ومحمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن جميعا ، عن عمر بن أذينة قال قلت لزرارة إني سمعت محمد بن مسلم وبكيرا يرويان ـ عن أبي جعفرعليه‌السلام في زوج وأبوين وابنة فللزوج الربع ثلاثة أسهم من اثني عشر سهما وللأبوين السدسان أربعة أسهم من اثني عشر سهما وبقي خمسة أسهم فهو للابنة لأنها لو كانت ذكرا لم يكن لها غير خمسة من اثني عشر سهما وإن كانتا اثنتين فلهما خمسة من اثني عشر سهما لأنهما لو كانا ذكرين لم يكن لهما غير ما بقي خمسة من اثني عشر قال زرارة هذا هو الحق إذا أردت أن تلقي العول فتجعل الفريضة لا تعول فإنما يدخل النقصان

القراءة ، وهذه الأشياء كانت في بدو أمر زرارة قبل رسوخه في الدين ، فلا ينافي جلالته وعلو شأنه.

باب ميراث الولد مع الزوج والمرأة والأبوين

الحديث الأول : صحيح.

١٤٥

على الذين لهم الزيادة من الولد والأخوات من الأب والأم فأما الزوج والإخوة للأم فإنهم لا ينقصون مما سمى الله لهم شيئا.

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب وعلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في امرأة ماتت وتركت زوجها وأبويها وابنتها قال للزوج الربع ثلاثة أسهم من اثني عشر سهما وللأبوين لكل واحد منهما السدس سهمان من اثني عشر سهما وبقي خمسة أسهم فهي للابنة لأنه لو كان ذكرا لم يكن له أكثر من خمسة أسهم من اثني عشر سهما لأن الأبوين لا ينقصان لكل واحد منهما من السدس شيئا وأن الزوج لا ينقص من الربع شيئا.

٣ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة قال دفع إلي صفوان كتابا لموسى بن بكر فقال لي هذا سماعي من موسى بن بكر وقرأته عليه فإذا فيه موسى بن بكر ، عن علي بن سعيد ، عن زرارة قال هذا مما ليس فيه اختلاف عند أصحابنا ، عن أبي عبد الله وعن أبي جعفرعليه‌السلام أنهما سئلا عن امرأة تركت زوجها وأمها وابنتيها فقال للزوج الربع وللأم السدس وللابنتين ما بقي لأنهما لو كانا رجلين لم يكن لهما شيء إلا ما بقي ولا تزاد المرأة أبدا على نصيب الرجل لو كان مكانها.

وإن ترك الميت أما وأبا وامرأة وابنة فإن الفريضة من أربعة وعشرين سهما للمرأة الثمن ثلاثة أسهم من أربعة وعشرين ولأحد الأبوين السدس أربعة أسهم وللابنة النصف اثنا عشر سهما وبقي خمسة أسهم هي مردودة على سهام الابنة وأحد الأبوين على

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : ولا تزاد المرأة" لا ينتقض هذا بما إذا اجتمع الزوج مع الأبوين ، ولم يكن حاجب فإنه حينئذ يكون نصيب الأم أكثر ، لأنهعليه‌السلام قال :" لو كان مكانها" وهذا لا ينافي كون نصيب الأنثى مع الاجتماع أكثر على أنه يمكن أن يكون المراد خصوص الأولاد.

١٤٦

قدر سهامهما ولا يرد على المرأة شيء.

وإن ترك أبوين وامرأة وبنتا فهي أيضا من أربعة وعشرين سهما للأبوين السدسان ثمانية أسهم لكل واحد منهما أربعة أسهم وللمرأة الثمن ثلاثة أسهم وللابنة النصف اثنا عشر سهما وبقي سهم واحد مردود على الابنة والأبوين على قدر سهامهم ولا يرد على المرأة شيء.

وإن ترك أبا وزوجا وابنة فللأب سهمان من اثني عشر وهو السدس وللزوج الربع ثلاثة أسهم من اثني عشر وللابنة النصف ستة أسهم من اثني عشر وبقي سهم واحد مردود على الابنة والأب على قدر سهامهما ولا يرد على الزوج شيء ولا يرث أحد من خلق الله مع الولد إلا الأبوان والزوج والزوجة فإن لم يكن ولد وكان ولد الولد ذكورا كانوا أو إناثا فإنهم بمنزلة الولد وولد البنين بمنزلة البنين يرثون ميراث البنين وولد البنات بمنزلة البنات يرثون ميراث البنات ويحجبون الأبوين والزوج والزوجة عن سهامهم الأكثر وإن سفلوا ببطنين وثلاثة وأكثر يرثون ما يرث ولد الصلب ويحجبون ما يحجب ولد الصلب.

( باب )

( ميراث الأبوين مع الزوج والزوجة )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محسن بن أحمد ، عن أبان بن عثمان ، عن إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في زوج وأبوين قال للزوج النصف وللأم الثلث

قوله عليه‌السلام : « وولد البنين » يرد ما مر من مذهب السيد وابن إدريس أن أولاد الأولاد يقتسمون تقاسم الأولاد من غير اعتبار من تقربوا به.

قوله عليه‌السلام : « ويحجبون » يدل على حجب أولاد الأولاد الأبوين عن الأكثر من السدس كما هو المشهور خلافا للصدوق حيث قال : مع الأبوين لا يرث أولاد الأولاد كما مر ، وأما منعهم الزوجين عن نصيبهما الأعلى فلا خلاف فيه.

باب ميراث الأبوين مع الزوج والزوجة

الحديث الأول : مجهول.

١٤٧

وللأب ما بقي وقال في امرأة مع أبوين قال للمرأة الربع وللأم الثلث وما بقي فللأب.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في زوج وأبوين قال للزوج النصف وللأم الثلث وما بقي فللأب.

٣ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ومحمد بن عيسى ، عن يونس جميعا ، عن عمر بن أذينة ، عن محمد بن مسلم أن أبا جعفرعليه‌السلام أقرأه صحيفة الفرائض التي أملاها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وخط عليعليه‌السلام بيده فقرأت فيها امرأة تركت زوجها وأبويها فللزوج النصف ثلاثة أسهم وللأم سهمان الثلث تاما وللأب السدس سهم.

٤ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة قال قلت لزرارة إن أناسا قد حدثوني عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليه‌السلام بأشياء في الفرائض فأعرضها عليك فما كان منها باطلا فقل هذا باطل وما كان منها حقا فقل هذا حق ولا ترويه واسكت فحدثته بما حدثني به محمد بن مسلم في الزوج والأبوين قال والله هو الحق.

٥ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن علي بن الحسن بن رباط ، عن عبد الله بن وضاح ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في امرأة توفيت وتركت زوجها وأمها وأباها قال هي من ستة أسهم للزوج النصف ثلاثة أسهم وللأم الثلث سهمان وللأب السدس سهم.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : حسن.

الحديث الخامس : موثق.

قوله عليه‌السلام : « فلأمه الثلث » قال الفاضل الأسترآبادي في تفسير آيات الأحكام : أي مما ترك ، حذف بقرينة ما تقدم ، فلها ثلث جميع ما ترك دائما ، لا ثلث ما بقي بعد حصة الزوجية ، كما هو رأي الجمهور ، وكان ما ذكرناه لا خلاف فيه بين

١٤٨

قال الفضل بن شاذان في هذه المسألة ومن الدليل على أن للأم الثلث من جميع المال أن جميع من خالفنا لم يقولوا في هذه الفريضة للأم السدس وإنما قالوا للأم ثلث ما بقي وثلث ما بقي هو السدس ولكنهم لم يستجيزوا أن يخالفوا لفظ الكتاب فأثبتوا لفظ الكتاب وخالفوا حكمه وذلك خلاف على الله وعلى كتابه وكذلك ميراث المرأة مع الأبوين للمرأة الربع وللأم الثلث كاملا وما بقي فللأب لأن الله جل ذكره قد سمى في هذه الفريضة وفي التي قبلها للمرأة الربع وللزوج النصف وللأم الثلث ولم يسم للأب شيئا وإنما قال «وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ » وكان ما بقي بعد ذهاب السهام للأب فإنما يرث الأب ما بقي.

( باب الكلالة )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي

أصحابنا.

وقال في مجمع البيان(١) هو مذهب ابن عباس وأئمتناعليهم‌السلام ، وهو الظاهر من الآية وقيد الجمهور« وورثه أبواه » فبحسب فقالوا : حينئذ يكون لها الثلث من جميع ما ترك ، وأما إذا كان معها وارث آخر مثل الزوج فلها حينئذ ثلث ما بقي بعد حصته ، كما قال في الكشاف والبيضاوي : وذلك بعيد أما أولا فلأن التقدير خلاف الظاهر.

وأما ثانيا فلأنه ما كان يحتاج حينئذ إلى قوله فإن لم يكن له ولد.

وأما ثالثا فلأنه لم يفهم حينئذ ثبوت فريضة للأم مع وجود وارث غير الولد فكيف يكون لها ثلث ما بقي مع كونه سدس الأصل.

باب الكلالة

الحديث الأول : صحيح.

__________________

(١) المجمع ج ٢ ص ١٥.

١٤٩

بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب وعبد الله بن بكير ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إذا ترك الرجل أباه أو أمه أو ابنه أو ابنته إذا ترك واحدا من هؤلاء الأربعة فليس هم الذين عنى الله عز وجل «قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ ».

٢ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن علي بن رباط ، عن حمزة بن حمران قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الكلالة فقال ما لم يكن ولد ولا والد.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الكلالة ما لم يكن ولد ولا والد.

( باب )

( ميراث الإخوة والأخوات مع الولد )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن الحسن الأشعري قال وقع بين رجلين من بني عمي منازعة في ميراث فأشرت عليهما بالكتاب إليه في ذلك ليصدرا عن رأيه فكتبا إليه جميعا جعلنا الله فداك ما تقول في امرأة تركت زوجها وابنتها لأبيها وأمها وقلت جعلت فداك إن رأيت أن تجيبنا بمر الحق فخرج إليهما كتاب «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » عافانا الله وإياكما أحسن عافية فهمت كتابكما ذكرتما أن امرأة ماتت وتركت زوجها وابنتها وأختها لأبيها وأمها فالفريضة للزوج الربع وما بقي فللابنة.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن عبد الله

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : حسن كالصحيح.

باب ميراث الأخوة والأخوات مع الولد

الحديث الأول : مجهول.

الحديث الثاني : مجهول.

١٥٠

بن محرز قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل ترك ابنته وأخته لأبيه وأمه فقال المال كله للابنة وليس للأخت من الأب والأم شيء فقلت فإنا قد احتجنا إلى هذا والميت رجل من هؤلاء الناس وأخته مؤمنة عارفة قال فخذ النصف لها خذوا منهم كما يأخذون منكم في سنتهم وقضاياهم قال ابن أذينة فذكرت ذلك لزرارة فقال إن على ما جاء به ابن محرز لنورا.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة قال قال زرارة الناس والعامة في أحكامهم وفرائضهم يقولون قولا قد أجمعوا عليه وهو الحجة عليهم يقولون في رجل توفي وترك ابنته أو ابنتيه وترك أخاه لأبيه وأمه أو أخته لأبيه وأمه أو أخته لأبيه أو أخاه لأبيه إنهم يعطون الابنة النصف أو ابنتيه الثلثين ويعطون بقية المال أخاه لأبيه وأمه أو أخته لأبيه أو أخته لأبيه وأمه دون عصبة بني عمه وبني أخيه ولا يعطون الإخوة للأم شيئا قال فقلت لهم فهذه الحجة عليكم إنما سمى الله للإخوة للأم أنه يورث كلالة فلم تعطوهم مع الابنة شيئا وأعطيتم الأخت للأب والأم والأخت للأب بقية المال دون العم والعصبة وإنما سماهم الله عز وجل كلالة كما سمى الإخوة للأم كلالة فقال عز وجل من قائل «يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ » فلم فرقتم بينهما فقالوا السنة وإجماع الجماعة قلنا سنة الله وسنة رسوله أو سنة الشيطان وأوليائه فقالوا سنة فلان وفلان قلنا قد تابعتمونا في خصلتين وخالفتمونا في خصلتين قلنا إذا ترك واحدا من أربعة فليس الميت يورث كلالة إذا ترك أبا أو ابنا قلتم صدقتم فقلنا أو أما أو ابنة فأبيتم علينا ثم تابعتمونا في الابنة فلم تعطوا الإخوة من الأم معها شيئا وخالفتمونا في الأم فكيف تعطون الإخوة للأم الثلث مع الأم وهي حية وإنما يرثون بحقها ورحمها وكما أن الإخوة والأخوات للأب والأم والإخوة والأخوات للأب لا يرثون مع الأب شيئا لأنهم يرثون بحق الأب كذلك الإخوة والأخوات للأم لا يرثون معها شيئا وأعجب

قوله عليه‌السلام : « خذوا منهم » قال به الشيخ ، وذكر الشهيد في الدروس ولم ينكره.

الحديث الثالث : حسن.

١٥١

من ذلك أنكم تقولون إن الإخوة من الأم لا يرثون الثلث ويحجبون الأم عن الثلث فلا يكون لها إلا السدس كذبا وجهلا وباطلا قد أجمعتم عليه فقلت لزرارة تقول هذا برأيك فقال أنا أقول هذا برأيي إني إذا لفاجر أشهد أنه الحق من الله ومن رسولهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ومحمد بن عيسى ، عن يونس جميعا ، عن عمر بن أذينة ، عن بكير بن أعين قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام امرأة تركت زوجها وإخوتها لأمها وإخوتها وأخواتها لأبيها فقال للزوج النصف ثلاثة أسهم وللإخوة من الأم الثلث الذكر والأنثى فيه سواء وبقي سهم فهو للإخوة والأخوات من الأب «لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » لأن السهام لا تعول ولا ينقص الزوج من النصف ولا الإخوة من الأم من ثلثهم لأن الله عز وجل يقول : «فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ » وإن كانت واحدة فلها السدس والذي عنى الله تبارك وتعالى في قوله : «وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ » إنما عنى بذلك الإخوة والأخوات من الأم خاصة وقال في آخر سورة النساء «يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ » يعني أختا لأم وأب أو أختا لأب «فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ » «وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالاً وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » فهم الذين يزادون وينقصون وكذلك أولادهم الذين يزادون وينقصون ولو أن امرأة تركت زوجها وإخوتها لأمها وأختيها لأبيها كان للزوج النصف ثلاثة أسهم وللإخوة من الأم سهمان وبقي سهم فهو للأختين للأب وإن كانت واحدة فهو لها لأن الأختين لأب لو كانتا أخوين لأب لم يزادا على ما بقي ولو كانت واحدة أو كان مكان الواحدة أخ لم يزد على ما بقي ولا يزاد أنثى من الأخوات ولا من الولد على ما لو كان ذكرا لم يزد عليه.

قوله « لا يرثون الثلث » أي مع الابنة والابنتين كما مر ، والأظهر أن كلمة « لا » زيدت من النساخ.

الحديث الرابع : حسن.

١٥٢

٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ومحمد بن عيسى ، عن يونس ، عن عمر بن أذينة ، عن بكير قال جاء رجل إلى أبي جعفرعليه‌السلام فسأله عن امرأة تركت زوجها وإخوتها لأمها وأختها لأبيها فقال للزوج النصف ثلاثة أسهم وللإخوة من الأم الثلث سهمان وللأخت من الأب السدس سهم فقال له الرجل فإن فرائض زيد وفرائض العامة والقضاة على غير ذلك يا أبا جعفر يقولون للأخت من الأب ثلاثة أسهم تصير من ستة تعول إلى ثمانية فقال أبو جعفرعليه‌السلام ولم قالوا ذلك قال لأن الله عز وجل يقول : «وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ » فقال أبو جعفرعليه‌السلام فإن كانت الأخت أخا قال فليس له إلا السدس فقال له أبو جعفرعليه‌السلام فما لكم نقصتم الأخ إن كنتم تحتجون للأخت النصف بأن الله سمى لها النصف فإن الله قد سمى للأخ الكل والكل أكثر من النصف لأنه قال عز وجل فلها النصف وقال للأخ «وَهُوَ يَرِثُها » يعني جميع مالها إن لم يكن لها ولد فلا تعطون الذي جعل الله له الجميع في بعض فرائضكم شيئا وتعطون الذي جعل الله له النصف تاما فقال له الرجل أصلحك الله فكيف نعطي الأخت النصف ولا نعطي الذكر لو كانت هي ذكرا شيئا قال تقولون في أم وزوج وإخوة لأم وأخت لأب يعطون الزوج النصف والأم السدس والإخوة من الأم الثلث والأخت من الأب النصف ثلاثة فيجعلونها من تسعة وهي من ستة فترتفع إلى تسعة قال وكذلك تقولون قال فإن كانت الأخت ذكرا أخا لأب قال ليس له شيء فقال الرجل لأبي جعفرعليه‌السلام جعلني الله فداك فما تقول أنت فقال ليس للإخوة من الأب والأم ولا الإخوة من الأم ولا الإخوة من الأب مع الأم شيء. قال عمر بن أذينة وسمعته من محمد بن مسلم يرويه مثل ما ذكر بكير المعنى سواء ولست أحفظه بحروفه وتفصيله إلا معناه قال فذكرت ذلك لزرارة فقال صدقا هو والله الحق.

٦ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين وأبي أيوب وعبد الله بن بكير ، عن محمد بن مسلم

الحديث الخامس : صحيح.

الحديث السادس : صحيح.

١٥٣

عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قلت له ما تقول في امرأة ماتت وتركت زوجها وإخوتها لأمها وإخوة وأخوات لأبيها فقال للزوج النصف ثلاثة أسهم ولإخوتها لأمها الثلث سهمان الذكر والأنثى فيه سواء وبقي سهم فهو للإخوة والأخوات من الأب «لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » لأن السهام لا تعول وإن الزوج لا ينقص من النصف ولا الإخوة من الأم من ثلثهم لأن الله عز وجل يقول : «فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ » وإن كان واحدا فله السدس وإنما عنى الله في قوله تعالى «وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ » إنما عنى بذلك الإخوة والأخوات من الأم خاصة وقال في آخر سورة النساء «يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ » يعني بذلك أختا لأب وأم أو أختا لأب «فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالاً وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » وهم الذين يزادون وينقصون قال ولو أن امرأة تركت زوجها وأختيها لأمها وأختيها لأبيها كان للزوج النصف ثلاثة أسهم ولأختيها لأمها الثلث سهمان ولأختيها لأبيها السدس سهم وإن كانت واحدة فهو لها لأن الأختين من الأب لا يزادون على ما بقي ولو كان أخ لأب لم يزد على ما بقي.

٧ ـ محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن بكير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سأله رجل عن أختين وزوج فقال النصف والنصف فقال الرجل أصلحك الله قد سمى الله لهما أكثر من هذا لهما الثلثان فقال ما تقول في أخ وزوج فقال النصف والنصف فقال أليس قد سمى الله المال فقال «وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ ».

٨ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن موسى بن بكر ، عن علي بن سعيد قال قال لي زرارة ما تقول في رجل ترك أبويه وإخوته لأمه فقلت لأمه السدس وللأب ما بقي «فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ».

الحديث السابع : مجهول كالحسن.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

١٥٤

وقال إنما أولئك الإخوة للأب والإخوة للأب والأم وهو أكثر لنصيبها إن أعطوا الإخوة للأم الثلث وأعطوها السدس وإنما صار لها السدس وحجبها الإخوة للأب والإخوة من الأب والأم لأن الأب ينفق عليهم فوفر نصيبه وانتقصت الأم من أجل ذلك فأما الإخوة من الأم فليسوا من هذه في شيء لا يحجبون أمهم من الثلث قلت فهل ترث الإخوة من الأم شيئا قال ليس في هذا شك إنه كما أقول لك.

٩ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن موسى بن بكر قال قلت لزرارة إن بكيرا حدثني ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ـ أن الإخوة للأب والأخوات للأب والأم يزادون وينقصون لأنهن لا يكن أكثر نصيبا من الإخوة والأخوات للأب والأم لو كانوا مكانهن لأن الله عز وجل يقول : «إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ » يقول يرث جميع مالها إن لم يكن لها ولد فأعطوا من سمى الله له النصف كملا وعمدوا فأعطوا الذي سمى الله له المال كله أقل من النصف والمرأة لا تكون أبدا أكثر نصيبا من رجل لو كان مكانها قال فقال زرارة وهذا قائم عند أصحابنا لا يختلفون فيه.

قوله « وهو أكثر لنصيبها » قال الفاضل الأسترآبادي : في العبارة نوع حزازة وكأنه سقط من القلم شيء ، وكان المراد منها أن العامة زعموا أن الأخوة من الأم يحجبون الأم عن الثلث إلى السدس ، وهم يرثون معها الثلث.

وعلى التحقيق الحجب بهذا المعنى إكثار في نصيبها ، لأنها أخذت السدس وأولادها أخذوا الثلث.

الحديث التاسع : ضعيف على المشهور.

قوله : « أن الأخوة » الظاهر الأخوات.

قوله : « والأخوات للأب » الظاهر زيادة الأخوات ، من النساخ.

وقال الفاضل الأسترآبادي : في العبارة قصور واضح ، وهو من سهو القلم ، والمراد منها أن الأخت والأخوات للأب والأم يزادون وينقصون لأنهن لا يكن أكثر نصيبا من الأخ والأخوة للأب والأم.

١٥٥

١٠ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن جميل ، عن عبد الله بن محمد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له رجل ترك ابنته وأخته لأبيه وأمه فقال المال كله لابنته.

قال الفضل إن الله عز وجل إنما جعل للأخت فريضة إذا لم يكن لها ولد فقال : «إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ » فإذا كان له ولد فليس لها شيء فمن أعطاها فقد خالف الله ورسوله وكذلك ولد الولد ذكورا كانوا أو إناثا وإن سفلوا فإن الإخوة والأخوات لا يرثون مع الولد وكذلك الإخوة والأخوات لا يرثون مع الوالدين ولا مع أحدهما.

قال الفضل والعجب للقوم أنهم جعلوا للأخت مع الابنة النصف وهي أقرب من الأخت وأحرى أن تكون على مخالفة الكتاب ولم يجعلوا لابنة الابن مع الابنة نصفا وهي أقرب من الأخت وأحرى أن تكون عصبة من الأخت كما أن ابن الابن مع الأخ هو العصبة دون الأخ ولا يجعلون أيضا لها الثلث حتى كأنها ابنة مع ابنة ابن كما جعلوا للأخت النصف كأنها أخ مع الابنة فليس لهم في أمر الأخت كتاب ولا سنة جامعة ولا قياس وابنة الابن كانت أحق أن تفضل على الأخت من الأخت [ أن تفضل على ابنة الابن ] إذا كانت ابنة الابن ابنة الميت والأخت ابنة الأم «وَاللهُ الْمُسْتَعانُ ».

قال والإخوة والأخوات من الأب يقومون مقام الإخوة والأخوات من الأب والأم إذا لم يكن إخوة وأخوات لأب وأم ويرثون كما يرثون ويحجبون كما يحجبون وهذا مجمع عليه إن مات رجل وترك أخا لأب [ و ] أم فالمال كله له وكذلك إن كانا أخوين أو أكثر من ذلك فالمال بينهم بالسوية.

الحديث العاشر : ضعيف على المشهورقوله « وأحرى » أي قولهم.

قوله : « ولا يجعلون أيضا لها الثلث » لا يخفى أن هذا لا يستقيم على ما رأينا من مذاهبهم إلا أن يكون النسخة في الأول ، « ولم يجعلوا لابنة الابنة » وفي هذا الموضع « السدس » مكان الثلث ، فإنهم لا يعطون ابنة الابنة مع البنت شيئا ، ويعطون ابنة الابن السدس بقية نصيب البنتين والبنات ، وفي بعض النسخ هنا « مع ابن بنت » وهو لا يستقيم

١٥٦

وإن ترك أختا لأب وأم فلها النصف بالتسمية والباقي مردود عليها لأنها أقرب الأرحام وهي ذات سهم وكذلك إن ترك أختين أو أكثر من ذلك فلهن الثلثان بالتسمية والباقي يرد عليهن بسهام ذوي الأرحام.

وإن كانوا إخوة وأخوات لأب وأم فالمال بينهم «لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » وكذلك إخوة وأخوات من الأب يقومون مقام الإخوة والأخوات من الأب والأم إذا لم يكن إخوة وأخوات لأب وأم.

وإن ترك أخا لأب وأم وأخا لأب فالمال كله للأخ للأب والأم وسقط الأخ للأب ولا ترث الإخوة من الأب ذكورا كانوا أو إناثا مع الإخوة للأب والأم ذكورا كانوا أو إناثا فإن ترك أختا لأب وأم وأختا لأب فالمال كله للأخت للأب والأم وإن ترك أختا لأب وأم وأخا لأب فالمال كله للأخت للأب والأم يكون لها النصف بالتسمية ويكون ما بقي لها وهي أقرب أولي الأرحام لأن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قال أعيان بني الأب أحق بالميراث من ولد العلات وهذا مجمع عليه من قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

وإن ترك أخا لأب وأم وأخا لأم فللأخ للأم السدس وما بقي فللأخ للأب والأم وإنما تسقط الإخوة من الأب لأنهم لا يقومون مقام الإخوة من الأب والأم إذا لم يكن إخوة لأب وأم كما يقوم الإخوة من الأب مقام الإخوة من الأب والأم إذا لم يكن إخوة لأب وأم.

وإن ترك إخوة وأخوات لأب وأم وأخا وأختا لأم فللأخ والأخت من الأم

لأنهم لا يعطون أولاد البنات شيئا ، وظاهر التشبيه والتعليل أن يكون مع ابن الابن لكن لا يستقيم الثلث ، فإنهم يعطون ابن الابن بقية المال عن فرض البنت والبنتين ، ويمكن أن يكون مع تخصيصه الثلث ، لأنه جعلها بمنزلة البنت للصلب ، وهي مع بنت أخرى لها الثلث ، فالتشبيه في أصل إعطاء النصيب لا قدره ، وعلى أي وجه لا يخلو من تكلف.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « أعيان بني الأم » قال في النهاية(١) : في حديث عليعليه‌السلام : « إن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات » الأعيان : الإخوة لأب واحد وأم واحدة ، مأخوذ من

__________________

(١) النهاية ج ٣ ص ٣٣٣.

١٥٧

الثلث بينهما بالسوية وما بقي فبين الإخوة والأخوات للأب والأم «لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ».

وإن ترك أختا لأب وأم وأخا وأختا لأم فللأخ والأخت للأم الثلث وللأخت للأب والأم النصف وما بقي رد عليهما على قدر أنصبائهما.

وإن ترك إخوة لأم وأخا لأب فللإخوة من الأم الثلث الذكر والأنثى فيه سواء وما بقي فللأخ للأب.

وإن ترك أختين لأب وأم وأخا لأم أو أختا لأم فللأختين للأب والأم الثلثان وللأخ أو الأخت من الأم السدس وما بقي رد عليهم على قدر أنصبائهم وإن ترك أختا لأب وأم وإخوة لأم وابن أخ لأب وأم فللإخوة من الأم الثلث وللأخت للأب والأم النصف وما بقي رد عليهن على قدر أنصبائهن ويسقط ابن الأخ للأب والأم وإن ترك أخا لأب وابن أخ لأب وأم فالمال كله للأخ للأب لأنه أقرب ببطن

عين الشيء وهو النفيس منه ، وبنو العلات الإخوة لأب واحد وأمهات شتى.

وقال في القاموس : العلة الضرة ، وبنو العلات بنو أمهات شتى من رجل.

وقال في الصحاح : بنو العلات هم أولاد الرجل من نسوة شتى ، سميت بذلك لأن الذي يتزوجهن على أولى قد كانت قبلها ناهل ، ثم على من هذه ، والعلل : الشرب الثاني يقال : علل بعد نهل.

قوله : « وما بقي رد عليهما » اختلف الأصحاب فيما إذا اجتمعت كلالة الأم مع كلالة الأبوين ، وزادت التركة عن نصيبهما هل تختص الزيادة بالمتقرب بالأبوين ، أو يرد عليهما بنسبة سهامهما؟ فالمشهور بين الأصحاب اختصاص المتقرب بالأبوين بالفاضل ، بل ادعى عليه جماعة الإجماع ، وقال ابن أبي عقيل والفضل : الفاضل يرد عليهما على نسبة السهام ، ولو كان مكان المتقرب بالأبوين المتقرب بالأب فقط فاختلفوا فيه ، فذهب الصدوق والشيخ في النهاية والاستبصار وابن البراج وأبو الصلاح ، وأكثر المتأخرين إلى الاختصاص هنا أيضا ، لرواية محمد بن مسلم ، وذهب الشيخ في المبسوط وابن الجنيد وابن إدريس والمحقق إلى أنه يرد عليهما ، والأول أقوى.

١٥٨

وقرابتهما من جهة واحدة ولا يشبه هذا أخا لأم وابن أخ لأب لأن قرابتهما من جهتين فيأخذ كل واحد منهما من جهة قرابته.

وإن ترك ثلاثة بني إخوة متفرقين فلابن الأخ للأم السدس وما بقي فلابن الأخ للأب والأم وسقط الباقون وبنو الإخوة من الأب وبنات الإخوة من الأب يقومون مقام بني الإخوة وبنات الإخوة من الأب والأم إذا لم يكن بنو إخوة وأخوات لأب وأم.

فإن ترك ابن أخ لأب وأم وابن أخ لأم فلابن الأخ للأم السدس نصيب أمه وما بقي فلابن الأخ للأب والأم نصيب أبيه وكذلك ابنة أخت من الأم وبنت الأخت من الأب والأم يقمن كل واحدة منهما مقام أمها وترث ميراثها.

وإن ترك أخا لأم وابن أخ لأب وأم فللأخ للأم السدس وما بقي فلابن الأخ للأب والأم لأنه يقوم مقام أبيه

قوله « لأن قرابتهما من جهتين » لم نعثر على هذا القول لأحد غيرهقوله « فللأخ من الأم السدس ».

قال الصدوق (ره) في الفقيه(١) : فإن ترك أخا لأم وابن أخ لأب وأم فالمال كله للأخ من الأم ، وسقط ابن الأخ للأب والأم ، وغلط الفضل بن شاذان في هذه المسألة فقال : للأخ من الأم السدس سهمه المسمى له ، وما بقي فلا بن الأخ للأب والأم ، واحتج في ذلك بحجة ضعيفة ، فقال : لأن ابن الأخ للأب والأم يقوم مقام الأخ الذي لا يستحق المال كله بالكتاب ، فهو بمنزلة الأخ للأب والأم ، وله فضل قرابة بسبب الأم.

قال مصنف هذا الكتاب (ره) : وإنما يكون ابن الأخ بمنزلة الأخ إذا لم يكن أخ ، فإذا كان له أخ لم يكن بمنزلة الأخ كولد الولد ، إنما هو ولد إذا لم يكن للميت ولد ولا أبوان.

وقال في الدروس : لا ميراث لابن الأخ من الأبوين مع الأخ للأم ، ولا لابن

__________________

(١) الفقيه ج ٤ ص ٢٠٠.

١٥٩

فإن ترك أخا لأم وابنة أخ لأب وأم فللأخ للأم السدس ولابنة الأخ من الأب والأم النصف وما بقي رد عليها لأنها ترث ميراث أبيها.

وإن ترك ابن أخ لأب وأم وابنة أخ لأب وأم فالمال بينهما «لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ».

فإن ترك ابن أخ لأم وابن [ ابن ] أخ لأب فلابن الأخ للأم السدس وما بقي فلابن ابن الأخ للأب يأخذ كل واحد منهما حصة من يتقرب به.

وكذلك إن ترك ابن أخ لأم وابن ابن [ ابن ] أخ لأب فلابن الأخ للأم السدس وما بقي فلابن ابن [ ابن ] الأخ للأب.

وإن ترك ابنة أخيه وابن أخته فلابنة أخيه الثلثان نصيب الأخ ولابن أخته الثلث نصيب الأخت.

وإن ترك أختا لأم وابن أخت لأب وأم فللأخت للأم السدس ولابن الأخت للأب والأم النصف وما بقي رد عليهما على قدر سهامهما.

فإن ترك أختين لأم وابن أخت لأب وأم فللأختين للأم الثلث ولابن الأخت الثلثان بينهما

ابن الأخ من الأبوين مع ابن أخ لأم ، خلافا للفضل في المسألتين ، لاجتماع السببين ويضعف بتفاوت الدرجتين.

قوله : « وما بقي رد عليها » الظاهر أن هذا سهو منه ، لأن الأخ للأب والأم ليس بذي سهم ، وابنته تقوم مقامه ، فلها ما بقي من المال ، ولا سهم لها حتى يرد عليها ما بقي ، ولو كانت ذات سهم لكان يجب على قاعدة الفضل أن يرد عليها وعلى الأخ على نسبة سهامها.

قوله : « فالمال بينهما » هذا إنما يستقيم إذا كان أبوهما واحدا ، وإلا فالمال بينهما نصفان.

قوله : « فلابنة أخيه الثلثان » هذا إذا كان الأخ والأخت للأب أو للأبوين ،

١٦٠

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446