مرآة العقول الجزء ٢٣

مرآة العقول13%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 446

المقدمة الجزء ١ المقدمة الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦
  • البداية
  • السابق
  • 446 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 22254 / تحميل: 2765
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء ٢٣

مؤلف:
العربية

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

وكذلك إن ترك أختا لأم وبني أخوات لأب وأم فللأخت للأم السدس ولبني الأخوات للأب والأم الثلثان «لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » وما بقي رد عليهم ولا يشبه هذا ولد الولد لأن ولد الولد هم ولد يرثون ما يرث الولد ويحجبون ما يحجب الولد فحكمهم حكم الولد وولد الإخوة والأخوات ليسوا بإخوة ولا يرثون في كل موضع ما يرث الإخوة ولا يحجبون ما تحجب الإخوة لأنه لا يرث مع أخ لأب ولا يحجبون الأم وليس سهمهم بالتسمية كسهم الولد إنما يأخذون من طريق سبب الأرحام ولا يشبهون أمر الولد.

فإن ترك ابن ابن أخ لأم وابنة ابن أخ لأم فالمال بينهما نصفان.

فإن ترك ابن ابنة أخ لأب وأم وابنة ابن أخ لأب وأم فإن كانت بنت الأخ وابن الأخ أبوهما واحدا فلابن بنت الأخ للأب والأم الثلث ولابنة ابن الأخ الثلثان وإن كان أبو ابنة الأخ غير أبي ابن الأخ فالمال بينهما نصفان يرث كل واحد منهما ميراث جده.

فإن ترك ابن ابنة أخ لأب وأم وابنة ابنة أخ لأب وأم فإن كانت أمهما واحدة فالمال بينهما «لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » وإن لم تكن أمهما واحدة فالمال بينهما نصفان.

فإن ترك ابن ابنة أخ لأم وابن ابنة أخ لأب فلابن ابنة الأخ للأم السدس وما

فإن كانا للأم فالمال بينهما نصفان.

قوله : « ولابن الأخت الثلثان » كان يجب على قاعدته أن يعطى ابن الأخت النصف ، ويرد السدس أخماسا كما لا يخفى.

قوله : « ولا يشبه هذا » الظاهر أن غرضه بيان الفرق ، بين أولاد الأولاد ، وأولاد الأخوة في منع الأقرب الأبعد في الأول ، دون الثاني كما زعمه ، ولا يخفى ما في بيانه من الخبط والتشويش ، وعدم الدلالة على مقصوده ، ولعل المعنى أن الأولاد وأولادهم إنما يرثون بسبب واحد ، وهو كونهم أولادا ، فلما كان السبب

١٦١

بقي فلابن ابنة الأخ للأب.

وإن ترك ابنة ابنة أخ لأب وأم وابنة الأخ لأم فلابنة الأخ للأم السدس وما بقي فلابنة ابنة الأخ للأب والأم.

وإن ترك ابن ابنة أخت وابن ابن أخت فالمال بينهما على ثلاثة لابن ابن الأخت الثلثان ولابن ابنة الأخت الثلث إن كانت الأم واحدة فإن كانا من أختين فالمال بينهما نصفان.

وإن ترك ابن أخت لأب وأم وابنة أخت لأب وأم وابن ابن أخت أخرى لأب وأم فإن كانت أم ابنة الأخت وابن الأخت واحدة فالمال بينهما «لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » وسقط ابن ابن الأخت الأخرى وإن كانت أم ابن الأخت غير أم ابنة الأخت فالمال بينهما نصفان.

( باب الجد )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ومحمد بن عيسى ، عن يونس

في توريثهم واحدا يمنع الأقرب الأبعد ، ومنها ليس كذلك ، لأن أولاد الأخوة ليسوا بإخوة ، ولذا لا يحجبون ما يحجب الأخوة ، ولو كانوا إخوة لحجبوا بظاهر الآية وأماقوله « لا يرثون في كل موضع ترث الأخوة » فمعناه أن أولاد الأخوة للأب والأم لا يرثون مع الأب بل إنما يرثون مع الأخوة للأم ويرد عليه أن أولاد الأولاد أيضا كذلك لا يرثون مع الأولاد ، إلا أن يقال : غرضه إنا لم نقل بتوريث أولاد الأخوة كلية ، بل إنما قلنا مع اختلاف الجهة ، ويمكن أن يقال : غرضه محض بيان هذه الفروق بين أولاد وأولاد الأخوة من غير بناء حكم عليه وعلى أي حال لم تفهم لكلامه معنى محصلا.

باب الجد

الحديث الأول : صحيح والسند الثاني ضعيف على المشهور.

١٦٢

جميعا ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن فريضة الجد فقال ما أعلم أحدا من الناس قال فيها إلا بالرأي إلا عليعليه‌السلام فإنه قال فيها بقول رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام مثله.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة وبكير والفضيل ومحمد وبريد ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال إن الجد مع الإخوة من الأب يصير مثل واحد من الإخوة ما بلغوا قال قلت رجل ترك أخاه لأبيه وأمه وجده أو قلت ترك جده وأخاه لأبيه وأمه قال المال بينهما وإن كانا أخوين أو مائة ألف فله مثل نصيب واحد من الإخوة قال قلت رجل ترك جده وأخته فقال «لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » وإن كانتا أختين فالنصف للجد والنصف الآخر للأختين وإن كن أكثر من ذلك فعلى هذا الحساب وإن ترك إخوة وأخوات لأب وأم أو لأب وجدا فالجد أحد الإخوة فالمال بينهم «لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » قال زرارة هذا مما لا يؤخذ علي فيه قد سمعته من أبيه ومنه قبل ذلك وليس عندنا في ذلك شك ولا اختلاف.

الحديث الثاني : حسن.

وتلك الأخبار محمولة على اتحاد الجهة ، بأن كان الجد للأب مع الأخوة للأب أو للأب والأم ، أو كان الجد للأم مع الأخوة من قبلها في خبر لم يذكر فيه فضل الذكور على الإناث ، وإن كان يمكن تعميمقوله « مثل واحد من الأخوة » بحيث يشمل صور الاختلاف أيضا ، لأنه يصدق أنه مثل واحد من الأخوة ، لكن لا من الأخوة الموجودين ، بل لو كانت إخوة من تلك الجهة ، لكنه بعيد جدا.

وقال في الدروس : للجد المنفرد المال ، لأب كان أو لأم ، وكذا الجدة ولو اجتمعا من طرف واحدة تقاسما المال ، للذكر مثل حظ الأنثيين إن كانا لأب ، وبالسوية إن كانا لأم.

١٦٣

٣ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن حماد بن عثمان ، عن إسماعيل الجعفي قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول الجد يقاسم الإخوة ما بلغوا وإن كانوا مائة ألف.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في رجل مات وترك امرأته وأخته وجده قال هذه من أربعة أسهم للمرأة الربع وللأخت سهم وللجد سهمان.

٥ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن عبد الله بن جبلة ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول في ستة إخوة وجد قال للجد السبع.

٦ ـ وعنه ، عن عبيس بن هشام ، عن مشمعل بن سعد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل ترك خمسة إخوة وجدا قال هي من ستة لكل واحد منهم سهم.

٧ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن عبد الله بن بكير ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال الإخوة مع الجد يعني أبا الأب يقاسم الإخوة من الأب والأم والإخوة من الأب يكون الجد كواحد منهم من الذكور.

٨ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن زرارة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ـ عن رجل ترك أخاه لأبيه وأمه وجده قال المال بينهما نصفان ولو كانا أخوين أو مائة كان الجد معهم

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : صحيح.

الحديث الخامس : موثق.

الحديث السادس : موثق.

الحديث السابع : موثق كالصحيح.

الحديث الثامن : صحيح.

١٦٤

كواحد منهم للجد ما يصيب واحدا من الإخوة قال وإن ترك أخته فللجد سهمان وللأخت سهم وإن كانتا أختين فللجد النصف وللأختين النصف قال وإن ترك إخوة وأخوات من أب وأم كان الجد كواحد من الإخوة «لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ».

٩ ـ ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في رجل مات وترك امرأته وأخته وجده قال هذا من أربعة أسهم للمرأة الربع وللأخت سهم وللجد سهمان.

١٠ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان وجميل بن دراج ، عن إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سمعته يقول الجد يقاسم الإخوة ما بلغوا وإن كانوا مائة ألف.

١١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أخ لأب وجد قال المال بينهما سواء.

( باب )

( الإخوة من الأم مع الجد )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن ابن سنان قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل ترك أخاه لأمه لم يترك وارثا غيره قال المال له قلت فإن كان مع الأخ للأم جد قال يعطى الأخ للأم السدس ويعطى الجد الباقي قلت فإن كان الأخ لأب وجد قال المال بينهما سواء.

الحديث التاسع : صحيح.

الحديث العاشر : حسن.

الحديث الحادي عشر : صحيح.

باب الأخوة من الأم مع الجد

الحديث الأول : صحيح.

١٦٥

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل وعلي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس جميعا ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الإخوة من الأم مع الجد قال الإخوة من الأم فريضتهم الثلث مع الجد.

٣ ـ وعنه ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن حسين بن عمارة ، عن مسمع أبي سيار قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل مات وترك إخوة وأخوات لأم وجدا قال فقال الجد بمنزلة الأخ من الأب له الثلثان وللإخوة والأخوات من الأم الثلث فهم فيه شركاء سواء.

٤ ـ الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير قال قال أبو جعفرعليه‌السلام أعط الأخوات من الأم فريضتهن مع الجد.

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الإخوة من الأم مع الجد قال للإخوة من الأم مع الجد نصيبهم الثلث مع الجد.

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : مجهول.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

الحديث الخامس : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « نصيبهم الثلث مع الجد » أقول : يحتمل وجوها.

الأول : أن يكون المراد أن الأخوة من الأم مع الجد من قبلها للجميع الثلث ، والباقي لكلالة الأبوين أو الأب من الأخوة ، والأجداد إن كانوا وإلا يرد عليهم.

الثاني : أن الأخوة من الأم إذا كانوا أكثر من واحد إذا اجتمعوا مع الجد للأب فلهم الثلث وللجد الثلثان ، وهو أظهر في أكثر أخبار الباب.

الثالث : إن الأخوة من الأم مع الجد من قبلها فريضة الجميع الثلث إذا

١٦٦

٦ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن جعفر بن سماعة وصالح بن خالد ، عن أبي جميلة ، عن زيد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الإخوة من الأم مع الجد قال للإخوة من الأم فريضتهم الثلث مع الجد.

٧ ـ محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الإخوة من الأم مع الجد فقال للإخوة للأم فريضتهم الثلث مع الجد.

( باب )

( ابن أخ وجد )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم قال نشر أبو عبد اللهعليه‌السلام صحيفة فأول ما تلقاني فيها ابن أخ وجد المال بينهما نصفان فقلت جعلت فداك إن القضاة عندنا لا يقضون لابن الأخ مع الجد بشيء فقال إن هذا الكتاب خط عليعليه‌السلام وإملاء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

اجتمعوا مع الجد للأب وعلى الأولين يكون ذكر الجد ثانيا للتأكيد.

الحديث السادس : ضعيف.

الحديث السابع : مجهول كالصحيح.

باب ابن أخ وجد

الحديث الأول : حسن.

قوله : « المال بينهما نصفان » محمول على ما إذا كانا من جهة واحدة ، ولا يمنع هنا بعد ابن الأخ لاختلاف الجهة.

قال في المسالك : لا يمنع الجد وإن قرب ولد الأخ وإن بعد ، لأنه ليس من صنفه حتى يراعى فيه تقديم الأقرب فالأقرب ، كذا لا يمنع الأخ ، الجد الأبعد.

١٦٧

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن القاسم بن سليمان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن علياعليه‌السلام كان يورث ابن الأخ مع الجد ميراث أبيه.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال حدثني جابر ، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ولم يكذب [ جابر ] أن ابن الأخ يقاسم الجد.

٤ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة قال روى أبو شعيب ، عن رفاعة ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن ابن أخ وجد فقال المال بينهما نصفان.

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد بن مسلم قال نظرت إلى صحيفة ينظر فيها أبو جعفرعليه‌السلام فقرأت فيها مكتوبا ابن أخ وجد المال بينهما سواء فقلت لأبي جعفرعليه‌السلام إن من عندنا لا يقضون بهذا القضاء ولا يجعلون لابن الأخ مع الجد شيئا فقال أبو جعفرعليه‌السلام أما إنه إملاء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وخط عليعليه‌السلام من فيه بيده.

٦ ـ محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن عبد الله بن جبلة ، عن أبي المغراء ، عن سماعة ، عن أبي بصير قال سمعت رجلا يسأل أبا جعفرعليه‌السلام أو أبا عبد اللهعليه‌السلام وأنا عنده عن ابن أخ وجد قال يجعل المال بينهما نصفين.

٧ ـ الفضل ، عن ابن محبوب ، عن سعد بن أبي خلف ، عن بعض أصحاب أبي عبد الله

الحديث الثاني : مجهول.

قوله : « يورث ابن الأخ » أي سواء كان من جهته أو من جهة أخرى.

الحديث الثالث : حسن.

الحديث الرابع : موثق.

الحديث الخامس : صحيح.

الحديث السادس : مجهول كالموثق.

الحديث السابع : مجهول.

١٦٨

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في بنات أخت وجد فقال لبنات الأخت الثلث وما بقي فللجد فأقام بنات الأخت مقام الأخت وجعل الجد بمنزلة الأخ.

٨ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن الحسن بن صالح قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن امرأة مملكة لم يدخل بها زوجها ماتت وتركت أمها وأخوين لها من أبيها وأمها وجدها أبا أمها وزوجها قال يعطى الزوج النصف وتعطى الأم الباقي ولا يعطى الجد شيئا لأن ابنته حجبته عن الميراث ولا يعطى الإخوة شيئا.

٩ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل مات وترك أباه وعمه وجده قال فقال حجب الأب الجد الميراث للأب وليس للعم ولا للجد شيء.

١٠ ـ وعنه وعلي بن عبد الله جميعا ، عن إبراهيم ، عن عبد الله بن جعفر قال كتبت إلى أبي محمدعليه‌السلام امرأة ماتت وتركت زوجها وأبويها أو جدها أو جدتها كيف يقسم ميراثها فوقععليه‌السلام للزوج النصف وما بقي فللأبوين وقد روي أيضا أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله

قوله : « لبنات الأخت الثلث » محمول على ما إذا كان الجد والأخت كلاهما من جهة الأب كما لا يخفى.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

الحديث التاسع : ضعيف على المشهور.

الحديث العاشر : مجهول. وآخره مرسل ، ورواه الشيخ عن محمد بن يحيى عن عبد الله بن جعفر.

وقال في المسالك : عدم إرث الجد مع الأبوين أو أحدهما هو المشهور بين الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا إلا ابن الجنيد ، فإنه جعل الفاضل عن سهام البنت والأبوين للجد بن أو الجدتين ، لكن على المشهور يستحب للأبوين أو أحدهما أن يطعم سدس الأصل للجد أو الجدة من قبله إذا زاد نصيبه عن السدس ، ويشترط

١٦٩

أطعم الجد والجدة السدس.

١١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أطعم الجدة السدس.

١٢ ـ عنه ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أطعم الجدة أم الأب السدس وابنها حي وأطعم الجدة أم الأم السدس وابنتها حية.

١٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أطعم الجدة السدس ولم يفرض لها شيئا.

١٤ ـ أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول إن نبي اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أطعم الجدة السدس طعمة.

زيادة نصيب المطعم عن السدس أحد الأبوين ، وكون الطعمة ممن يتقرب به من الأبوين ، دون من يتقرب بالآخر ، فلو لم يحصل لأحد الأبوين سوى السدس لم لم يستحب له الطعمة ، ولو زاد نصيب أحدهما دون الآخر اختص بالطعمة.

الحديث الحادي عشر : حسن.

الحديث الثاني عشر : حسن.

قوله عليه‌السلام : « وأ بنتها حية » قال في الشرائع : لا يطعم الجد للأب ولا الجدة له إلا مع وجوده ، ولا جد للأم ولا الجدة لها إلا مع وجودها.

الحديث الثالث عشر : موثق كالصحيح.

الحديث الرابع عشر : ضعيف على المشهور.

وقال في المسالك : ظاهر الأخبار أنه متى زاد نصيب أحد الأبوين عن السدس استحب له طعمة السدس وإن بقي للمطعم أقل من السدس ، وفي الدروس قيد الاستحباب بما إذا زاد نصيب المطعم بقدر السدس ، وربما قيل : باستحباب طعمة أقل الأمرين من الزائد عن السدس ومنه ، ووجههما من النص غير واضح.

١٧٠

١٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سعد بن أبي خلف ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال دخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام وعنده أبان بن تغلب فقلت أصلحك الله إن ابنتي هلكت وأمي حية فقال أبان ليس لأمك شيء فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام سبحان الله أعطها السدس.

١٦ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن أسباط ، عن إسماعيل بن منصور ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا اجتمع أربع جدات ثنتين من قبل الأم وثنتين من قبل الأب طرحت واحدة من قبل الأم بالقرعة فكان السدس بين الثلاثة وكذلك إذا اجتمع أربعة أجداد أسقط واحد من قبل الأم بالقرعة وكان السدس بين الثلاثة.

هذا قد روي وهي أخبار صحيحة ـ إلا أن إجماع العصابة أن منزلة الجد منزلة

الحديث الخامس عشر : حسن.

الحديث السادس عشر : مجهول. ومرسل.

وقال الشيخ في الاستبصار بعد إيراد هذا الخبر وخبر آخر مثله : هذان الخبران مرسلان ، ومع كونهما كذلك فقد أجمعت الطائفة على خلاف العمل بهما ، لأنه لا خلاف بينهم أن الأقرب أولى بالميراث من الأبعد ، والجد الأدنى أقرب إلى الميت بدرجة ، فينبغي أن يكون هو مستحقا للميراث دون من هو أبعد منه ، وينبغي أن نحمل الروايتين على ضرب من التقية ، لأنه يجوز أن يكون في العامة المتقدمين من ذهب إلى ذلك(١) .

قوله عليه‌السلام : « إذا اجتمع أربع جدات » قال الفاضل الأسترآبادي : كان المراد اجتماع هذه الجماعة مع الأبوين ، والسدس المقسوم عليهم من باب الطعمة ، لا من باب الإرث.

قوله : « أخبار صحيحة » قال الفاضل الأسترآبادي : أقول : قوله الأخبار صحيحة موافق لما تقدم في صدر الكتاب من أن أحاديثه كلها صحيحة ، وتوضيح

__________________

(١) الإستبصار ج ٤ ص ١٦٦.

١٧١

الأخ من الأب يرث ميراث الأخ وإذا كانت منزلة الجد منزلة الأخ من الأب يرث ما يرث الأخ يجوز أن تكون هذه أخبارا خاصة إلا أنه أخبرني بعض أصحابنا ـ أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أطعم الجد السدس مع الأب ولم يعطه مع الولد وليس هذا أيضا مما يوافق إجماع العصابة أن منزلة الأخ والجد بمنزلة واحدة.

قال يونس إن الجد ينزل منزلة الأخ بتقربه بالقرابة التي رأى بمثلها يتقرب الأخ وبمساواته إياه في موضع قرابته من الميت ولذلك لم يكن إلى تسمية سهمه حاجة مع الإخوة لأنه بمنزلتهم في القرابة وهو واحد منهم ينزل بمنزلة الذكر منهم ما بلغوا كما سمى الله سهم الأبوين فسمى سهم الأم فقال للأم الثلث وكنى عن تسمية سهم الأب وإن كان له في الميراث سهم مفروض فكذلك سمى الله عز وجل ميراث الأخ وكنى عن ميراث الجد لأنه يجري مجراه وهو نظيره ومثله في وجه القرابة من الميت سواء هذا قرابته إلى الميت بالأب وهذا قرابته إلى الميت بالأب فصارت قرابتهما إلى الميت من جهة واحدة فلذلك استويا في الميراث وأما استواء ابن الأخ والجد في الميراث سواء إذا لم يكن غيرهما صارا شريكين في استواء الميراث لأن العلة في استواء ابن الأخ والجد في الميراث غير علة استواء الأخ والجد في الميراث فاستواء الجد والأخ في الميراث سواء من جهة قرابتهما سواء واستواء الجد وابن الأخ من جهة أن كل واحد منهما يرث ميراث من سمى الله له سهما فالجد يرث ميراث الأب لأن الله تعالى سمى للأب سهما مسمى وورث ابن الأخ ميراث الأخ لأن الله سمى للأخ سهما مسمى فورث الجد مع الأخ من جهة القرابة وورث ابن الأخ مع الجد من جهة وجه تسمية سهم الأخ

كلامه أن القاعدة المجمع عليها ليست كلية ، وجعل في كتاب الفقيه(١) القاعدة هكذا الجد مع الأخ حكمه حكم الأخ لا مطلقا ،قوله : « والأخ في الميراث واستواء (٢) » قال الفاضل الأسترآبادي من هنا إلى قوله وابن الأخ ليس في بعض النسخ ، وفيه هكذا غير علة استواء الجد والأخ من جهة أن كل إلى آخره وفي بعضها موجود ، وفي آخر مكتوب عليه إشارة إلى أنه « زائد ».

__________________

(١) الفقيه ج ٤ ص ٢٠٨.

(٢) هكذا في النسخ وفي المتن « والأخ في الميراث سواء ، ».

١٧٢

والجد أقرب إلى الميت من ابن الأخ من جهة القرابة وليس هو أقرب منه إلى من سمى الله له سهما فإن لم يستويا من وجه القرابة فقد استويا من جهة قرابة من سمى الله له سهما.

وقال الفضل بن شاذان إن الجد بمنزلة الأخ يرث حيث يرث الأخ ويسقط حيث يسقط الأخ وذلك أن الأخ يتقرب إلى الميت بأبي الميت وكذلك الجد يتقرب إلى الميت بأبي الميت فلما أن استويا في القرابة وتقربا من جهة واحدة كان فرضهما وحكمهما واحدا.

قال فإن قال قائل فلم لا تحجب الأم بالجد والأخ أو بالجدين كما تحجب بالأخوين قيل له لأنه لا يكون في الأجداد من يقوم مقام الأخوين لأب وأم في الميراث لأن الجد أبا الأم بمنزلة أخ لأم والإخوة من الأم لا يحجبون والجد وإن قام مقام الأخ فإنه ليس بأخ وإنما حجب الله بالإخوة لأن كلهم على الأب فوفر على الأب لما يلزمه من مئونتهم وليس كل الجد على الأب من أجل ذلك ولما أن ذكر الله الإماء فقال : «فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ » ولم يذكر الحد على العبيد وكان العبيد في معناهن في الرق فلزم العبيد من ذلك ما لزم الإماء إذا كانت علتهما ومعناهما واحدا واستغنى بذكر الإماء في هذا الموضع عن ذكر العبيد وكذلك الجد لما أن كان في معنى الأخ من جهة القرابة وجهة من يتقرب إلى الميت كان في ذكر الأخ غنى عن ذكر الجد ودلالة على فرضه إذا كان في معنى الأخ كما كان في ذكر الإماء غنى عن ذكر العبيد في الحدود وبالله التوفيق.

فإن مات رجل وترك جدا وأخا فالمال بينهما نصفان وكذلك إن كانوا ألف أخ

قوله : « قال الفضل بن شاذان » : قال الفاضل الأسترآبادي : أقول : لما فرغ من الوجه الذي ذكره يونس شرع في نقل الوجه الذي ذكره الفضل ،قوله : « ليس كل الجد » لا يخفى أن الجد مع فقره نفقته على الأب كما أن الولد مع عدم فقره ليس نفقته على الأب فلا فرق ، إلا أن يبني على الغالب من حاجة الولد إلى الوالد

١٧٣

وجد فالمال بينهم بالسوية والجد كواحد من الإخوة وللإخوة من الأم فريضتهم المسماة لهم مع الجد.

فإن ترك جدا وأختا لأب وأم فالمال بينهما «لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ».

وكذلك إن ترك جدا وأخوات لأب وأم أو أخوات لأب بالغا ما بلغوا فالمال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين.

فإن ترك جدا وأخا لأم أو أختا لأم فللأخ أو الأخت من الأم السدس وما بقي فللجد.

فإن ترك أختين أو أخوين أو إخوة وأخوات لأم وجدا فللإخوة والأخوات من الأم فريضتهم الثلث الذكر والأنثى فيه سواء وما بقي فللجد.

فإن ترك جدا وابن أخ لأب وأم فالمال بينهما نصفان لأنهم قد أجمعوا أن ابن الأخ يقوم مقام الأخ إذا لم يكن الأخ كما يقوم ابن الابن مقام الابن إذا لم يكن ابن وهذا أصل مجمع عليه والجدة بمنزلة الأخت ترث حيث ترث الأخت وتسقط حيث تسقط الأخت وحكمها في ذلك كحكم الجد سواء والجدة من قبل الأم وهي أم الأم بمنزلة الأخت للأم والجدة من قبل الأب بمنزلة الأخت للأب والأم على هذا تجري مواريثهن في كل موضع فإذا اجتمع ثلاث جدات أو أربع جدات لم يرث منهن إلا جدتان أم الأب و

بدون العكس ،قوله : « والجدة بمنزلة الأخت » المشهور بين الأصحاب أن مع اجتماع الأجداد والجدات فلمن تقرب بالأب منهم الثلثان ، ولمن تقرب منهم بالأم الثلث.

قال في المسالك : وفي المسألة أقوال نادرة ، منها قول ابن أبي عقيل والفضل ، أنه إذا اجتمع جدة أم أم وجدة أم أب ، فلأم الأم السدس ، ولأم الأب النصف ، والباقي يرد عليهما بالنسبة ، ومنها قول الصدوق للجد من الأم مع الجد للأب أو الأخ ، للأب السدس ، والباقي للجد للأب أو الأخ ، ومنها قول التقي وابن زهرة والقطب الكيدري ، أن للجد أو الجدة السدس ، ولهما الثلث بالسوية ، ولم نقف على مأخذ هذه الأقوال

١٧٤

امّ الولد وسقطن الباقيات.

فإن ترك جدّته امّ ابيه وجدّته امّ فلامّ الامّ السدس ولامّ الاب النصف وما بقي ردّ عليهما على قدر أنصبائهما لأنّ هذا مثل من ترك اختاً لاب وامّ واختالاً لامّ وهذا الباب كلّه على مثال ما بيّناه من الأخوة والاخوات.

فإن ترك اختيه لامّه وجدّته امّ امّه واختيه لابيه وامّه وجدّته امّ أبيه فلاختيه لامّه وجدّته امّ امّه الثلث بينهنّ بالسويّة ولاختيه لأبيه وامّه وجدّته امّ أبيه الثلثان بينهنّ بالسويّه.

وإن ترك اختاً لابيه وامّه وجدّه أبا أبيه وجدّته امّ أبيه وجدّته أمّ امّه فلجدّته أمّ أمّه السدس لانّها بمنزلة اُخت الامّ وما بقي فبين الاخت والجدّ والجدّة امّ الاب وأبي الاب للذكر مثل حظّ الانثيين.

فان ترك اختيه لأبيه وامّه وأخاه واخته لابيه وجدّته امّ ابيه وجدّته امّ امّه فإنّ لجدّته امّ امّه السدس وما بقي فبين الاختين للاب والامّ والجدّة امّ الاب بينهن بالسوية وسقط الاخوة والاخوات من الاب.

وإن ترك أُخته لأبيه وامّه وجدّته امّ امّه فلجدّته أمّ امّه السدس فإنّها بمنزلة الاخت لامّ وللاخت للاب والامّ النصف وما بقي ردّ عليهما على قدر

إلا إلحاق الأجداد بكلالة الأم وضعفه ظاهر ،قوله : « فلجدته أم أمه » المشهور الثلث كما عرفت.

قوله : « فما بقي فبين الأختين » كان ينبغي على قاعدته أن يرد الفاضل على الثلاثين على الجميع على قدر سهامهن ، لأن الجدة بمنزلة الأخت فنصيبهن الثلثان ولست أدري قاعدته هيهنا.

قوله « وجعل يونس » قال في الدروس : نقل عن يونس مشاركة العمة والخالة للجدة والجد ، وأنه جعل العمة تساوي الجد ، وغلط في ذلك ، وفي قوله أنه لو خلف عما وابن أخ اقتسما المال نصفين.

١٧٥

أنصبائهما.

فإن ترك أما وامرأة وأخا وجدا فللمرأة الربع وللأم الثلث وما بقي رد على الأم لأنها أقرب الأرحام.

فإن ترك أما وأخا لأب وأم وأخا لأب وجدا فالمال كله للأم.

وإن ترك زوجا وأما وأختا لأب وأم وجدا [ وهي كالأكدرية ] فللزوج النصف وما بقي فللأم وسقط الباقون لأنهم لا يرثون مع الأم.

فإن ترك جدته أم أمه وابنة ابنته فالمال لابنة الابنة لأن الجدة أم الأم بمنزلة أخت لأم والأخت للأم لا ترث مع الولد ولا مع ولد الولد شيئا.

فإن ترك جدته أم أبيه وعمته وخالته فالمال للجدة وجعل يونس المال بينهن.

قال الفضل غلط هاهنا في موضعين أحدهما أنه جعل للخالة والعمة مع الجدة أم الأب نصيبا والثاني أنه سوى بين الجدة والعمة والعمة إنما تتقرب بالجدة.

فإن ترك ابن ابن ابن وجدا أبا الأب قال يونس المال كله للجد قال الفضل غلط في ذلك لأن الجد لا يرث مع الولد ولا مع ولد الولد فالمال كله لابن ابن الابن وإن سفل لأنه ولد والجد إنما هو كالأخ ولا خلاف أن ابن ابن الابن أولى بالميراث من الأخ.

( باب )

( ميراث ذوي الأرحام )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد

قوله : « المال كله للجد » قال في الدروس : قال الشيخ يونس بن عبد الرحمن :

الجد أبو الأب أولى عن ابن الابن وهو شاذ.

باب ميراث ذوي الأرحام

الحديث الأول : صحيح.

١٧٦

وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه وحميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد كلهم ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن شيء من الفرائض فقال لي ألا أخرج لك كتاب عليعليه‌السلام فقلت كتاب عليعليه‌السلام لم يدرس فقال يا أبا محمد إن كتاب عليعليه‌السلام لم يدرس فأخرجه فإذا كتاب جليل وإذا فيه رجل مات وترك عمه وخاله قال للعم الثلثان وللخال الثلث.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال الخال والخالة يرثان إذا لم يكن معهما أحد إن الله عز وجل يقول : «وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ ».

٣ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن وهيب ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سمعته يقول الخال والخالة يرثان إذا لم يكن معهما أحد يرث غيرهما إن الله تبارك وتعالى يقول : «وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ ».

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محسن بن أحمد ، عن أبان ، عن أبي مريم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في عمة وخالة قال الثلث والثلثان يعني للعمة الثلثان وللخالة الثلث.

حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد ، عن المثنى ، عن أبان ، عن أبي مريم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام مثله.

ويدل على ما هو المشهور بين الأصحاب من أنه لو اجتمع الأخوال والأعمام فللأخوال الثلث وإن كان واحدا ذكرا كان أو أنثى ، وللأعمام الثلثان وإن كان واحدا ذكرا كان أو أنثى ، وذهب جماعة منه ابن أبي عقيل والمفيد والقطب الكيدري ومعين الدين المصري إلى تنزيل الخؤولة والعمومة منزلة الكلالة ، فللواحد من الخؤولة السدس ، وللأكثر الثلث ، والباقي للأعمام.

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : موثق.

الحديث الرابع : مجهول والسند الثاني حسن أو موثق.

١٧٧

٥ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن ، عن وهيب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل ترك عمته وخالته قال للعمة الثلثان وللخالة الثلث.

٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ـ عن الرجل يموت ويترك خاله وخالته وعمه وعمته وابنه وابنته وأخاه وأخته فقال كل هؤلاء يرثون ويحوزون فإذا اجتمعت العمة والخالة فللعمة الثلثان وللخالة الثلث.

٧ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سهل ، عن الحسين بن الحكم ، عن أبي جعفر الثانيعليه‌السلام في رجل مات وترك خالتيه ومواليه قال «أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ » المال بين الخالتين.

٨ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن درست بن أبي منصور ، عن أبي المغراء ، عن رجل ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال إن امرؤ هلك وترك عمته وخالته فللعمة الثلثان وللخالة الثلث.

قال الفضل إن ترك الميت عمين أحدهما لأب وأم والآخر لأب فالمال للعم الذي للأب والأم.

وإن ترك أعماما وعمات فالمال بينهم «لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ».

وإن ترك أخوالا وخالات فالمال بينهم الذكر والأنثى فيه سواء.

وإن ترك خالا لأب وأم وخالا لأب فالمال للخال للأب والأم.

وكذلك العمة والخالة في هذا إنما يكون المال للتي هي للأب والأم دون التي هي للأب.

الحديث الخامس : موثق.

الحديث السادس : موثق.

الحديث السابع : حسن.

قوله : « كل هؤلاء يرثون » أي على الانفراد لا مجتمعين.

الحديث الثامن : مجهول.

١٧٨

٩ ـ وقد قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله الخال وارث من لا وارث له.

وإن ترك عما وخالا فللعم الثلثان نصيب الأب وللخال الثلث نصيب الأم لأن ميراثهما إنما يتفرق عند الأب والأم وكذلك إن كانوا أكثر من ذلك فعلى هذا المثال للأعمام الثلثان وللأخوال الثلث وكذلك بنو الأعمام وبنو الأخوال وبنو العمات وبنو الخالات على مثال ما فسرنا إن شاء الله.

فإن ترك عما وابن أخت فالمال لابن الأخت لأن ولد الإخوة يقومون مقام الإخوة والعم لا يقوم مقام الجد لأن ابن الأخ يرث مع الجد وقد أجمعوا على أن ابن الجد لا يرث مع الأخ فلا يشبه ولد الجد ولد الإخوة إن شاء الله وإن ترك عما وابن أخ فالمال لابن الأخ.

وقال يونس في هذا المال بينهما نصفان وغلط في ذلك وذلك أنه لما رأى أن بين العم وبين الميت ثلاث بطون وكذلك بين ابن الأخ وبين الميت ثلاث بطون وهما جميعا من طريق الأب قال المال بينهما نصفان وهذا غلط لأنه وإن كانا جميعا كما وصف فإن ابن الأخ من ولد الأب والعم من ولد الجد وولد الأب أحق وأولى من ولد الجد وإن سفلوا كما أن ابن الابن أحق من الأخ لأن ابن الابن من ولد الميت والأخ من ولد الأب وولد الميت أحق من ولد الأب وإن كانا في البطون سواء وكذلك ابن ابن ابن أحق من الأخ وإن كان الأخ أقعد منه لأن هذا من ولد الميت نفسه وإن سفل و

الحديث التاسع : ضعيف.

قوله : « وقال يونس » لم أر قائلا بهذا القول غيره ،قوله : « أقعد منه » في بعض النسخ أقعد بالقاف ، ولعله أظهر أي أقرب إلى الميت أما من القعود لأنه لقربه كأنه أشد قعودا معه ، أو من قولهم فلان قعيد النسب وقعود وأقعد وقعدود قريب الآباء من الجد الأكبر ، قاله الفيروزآبادي ، وفي بعض النسخ أبعد بالباء ، وهو تصحيف إلا أن يتكلف بأن يرجع ضمير منه إلى الأخ ، أي وإن كان الأخ هذا الابن أبعد منه فتدبر ،قوله : « أحدهما أخ » كما إذا تزوج أمه عمه ، فولدت منه أبناء ، وكان له ابن آخر من أم

١٧٩

ليس الأخ من ولد الميت وكذلك ولد الأب أحق وأولى من ولد الجد وكل من كانت قرابته من قبل الأب فإنه يأخذ ميراث الأب وكل من كانت قرابته من قبل الأم فإنه يأخذ ميراث الأم وكذلك كل من تقرب بالابنة فإنه يأخذ ميراث الابنة ومن تقرب بالابن فإنه آخذ ميراث الابن على نحو ما قلناه في الأم والأب إن شاء الله.

وإن ترك الميت عما لأم وعما لأب وأم فللعم للأم السدس وما بقي فللعم للأب والأم.

وكذلك إن ترك عمة وابنة أخ فالمال لابنة الأخ لأنها من ولد الأب والعمة من ولد الجد.

وإن ترك ابني عم أحدهما أخ لأم فالمال كله للأخ للأم لأن العم لا يرث مع الأخ للأم لأن الأخ للأم إنما يتقرب ببطن وهو مع ذلك ذو سهم.

فإن ترك ابن عم لأب وهو أخ لأم وابن عم لأب وأم فالمال لابن العم الذي هو أخ لأم لأن العم لا يرث مع الأخ للأم.

وإن ترك ابنة عم لأب وأم وابنة عم لأم فلابنة العم من الأم السدس وما بقي فلابنة العم للأب والأم وكذلك ابن خال لأب وأم وابنة خال لأم فلابنة الخال للأم السدس وما بقي فلابن الخال للأب والأم.

وكذلك إن ترك خالا لأب وأم وخالا لأم فللخال للأم السدس وما بقي فللخال للأب والأم.

وإن ترك خالا لأب وأم وأخوالا لأب وأخوالا لأم فللأخوال للأم الثلث وما بقي فللخال للأب والأم ويسقط الأخوال للأب.

وإن ترك عما لأب وخالة لأب وأم فللخالة للأب والأم الثلث وما بقي فللعم

أخرى.

قوله : « وما بقي فلابنة العم » الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في هذه الفروض في اختصاص المتقرب بالأبوين أو بالأب بالفاضل من نصيبهما ، وعدم الرد على كلالة

١٨٠

[ ١٦٠١٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إنّ الله أخذ ميثاق المؤمن على بلايا أربع، أشدها عليه مؤمن يقول بقوله يحسده، أو منافق يقفو أثره، أو شيطإنّ يغويه، أو كافر يرى جهاده، فما بقاء المؤمن بعد هذا.

[ ١٦٠٢٠ ] ٣ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن داود بن سرحان قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: أربع لايخلو منهن المؤمن أو واحدة منهنّ: مؤمن يحسده، وهو أشدّهن عليه، ومنافق يقفو أثره، او عدوّ يجاهده، او شيطان يغويه.

[ ١٦٠٢١ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن على بن النعمان ومحمّد بن سنان جميعاً، عن عمّار بن مروان، عن أبي الحسن الأًوّل( عليه‌السلام ) قال: اصبر على اعداء النعم، فإنّك لن تكافىء من عصى الله فيك بأفضل من إنّ تطيع الله فيه.

[ ١٦٠٢٢ ] ٥ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبي أُسامة زيد الشحام، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله، وزاد: يا زيد، إنّ الله اصطفى الإِسلام واختاره، فأحسنوا صحبته بالسخاء وحسن الخلق.

____________________

٢ - الكافي ٢: ١٩٤ / ٢.

٣ - الكافي ٢: ١٩٤ / ٤.

٤ - الكافي ٢: ٨٩ / ٣.

٥ - الكافي ٢: ٩٠ / ٨.

١٨١

١١٧ - باب استحباب الصمت والسكوت إلّا عن الخير

[ ١٦٠٢٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: قال أبو الحسن( عليه‌السلام ) : من علامات الفقه العلم والحلم والصمت إنّ الصمت باب من ابواب الحكمة، إنّ الصمت يكسب المحبة أنّه دليل على كل خير.

[ ١٦٠٢٤ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذإنّ جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: إنّ من علامات الفقه الحلم والصمت.

[ ١٦٠٢٥ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: إنما شيعتنا الخرس.

[ ١٦٠٢٦ ] ٤ - وبالإِسناد عن ابن محبوب، عن الهيثمّ بن أبي مسروق، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لرجل أتاه: إلّا أدلك على أمر يدخلك الله به الجنّة؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: أنل مما أنالك الله، قال: فإنّ كنت أحوج ممن انيله، قال: فانصر المظلوم، قال: فإنّ كنت أضعف ممّن أنصره، قال: فاصنع للأخرق - يعني أشر عليه - قال: فإن كنت أخرق ممن

____________________

الباب ١١٧

فيه ٢١ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٩٢ / ١.

٢ - الكافي ١: ٢٨ / ٤.

٣ - الكافي ٢: ٩٢ / ٢.

٤ - الكافي ٢: ٩٣ / ٥.

١٨٢

أصنع له: قال: فاصمت لسانك إلّا من خير، أما يسرك أن يكون فيك خصلة من هذه الخصال تجرك إلى الجنّة.

[ ١٦٠٢٧ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال لقمإنّ لابنه: يا بني، إنّ كنت زعمت إنّ الكلام من فضّة فإنّ السكوت من ذهب.

[ ١٦٠٢٨ ] ٦ - وعنهم، عن سهل، وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد جميعاً، عن الوشّاء قال: سمعت الرضا( عليه‌السلام ) يقول: كان الرجل من بني إسرائيل إذا اراد العبادة صمت قبل ذلك عشر سنين.

ورواه الصّدوق في( عيون الأخبار) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن محمّد بن الحسين، وأحمد بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ بن اسباط والحجّال، عن الرضا( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ١٦٠٢٩ ] ٧ - وبالإِسناد الآتي(٢) عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في وصيّته لأصحابه قال: إيّاكم أن تزلقوا السنتكم بقول الزور والبهتان والإثم والعدوان، فإنكم إنّ كففتم السنتكم عما يكرهه الله ممّا نهاكم عنه كان ذلك خيراً لكم من إنّ تذلقوا السنتكم به، فإنّ ذلق اللسان فيما يكره الله وما نهى عنه مرداة العبد عند الله، ومقت من الله، وصمم وعمى يورثه الله إياه يوم القيامة الحديث.

____________________

٥ - الكافي ٢: ٩٣ / ٦.

٦ - الكافي ٢: ٩٥ / ١٨.

(١) عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢ / ٢٨.

٧ - الكافي ٨: ٣ / ١.

(٢) يأتي في الفائدة الثالثة من الخاتمة.

١٨٣

[ ١٦٠٣٠ ] ٨ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن الحلبي رفعه قال: قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : امسك لسانك فإنها صدقة تتصدق بها على نفسك، ثمّ قال: ولا يعرف عبد حقيقة الإيمان حتّى يخزن لسانه.

[ ١٦٠٣١ ] ٩ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عليّ بن الحسن بن رباط، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يزال العبد المؤمن يكتب محسنا ما دام ساكتا، فاذا تكلم كتب محسنا أو مسيئا.

ورواه الصّدوق مرسلاً إلّا أنّه قال: لا يزال الرجل المسلم(١) .

ورواه في( الخصال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن عليّ بن الحسن بن رباط (٢) .

ورواه في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، ومحمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن عمر مثله (٣) .

[ ١٦٠٣٢ ] ١٠ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: وقال( عليه‌السلام ) : كلام في حق خير من سكوت على باطل.

____________________

٨ - الكافي ٢: ٩٣ / ٧.

٩ - الكافي ٢: ٩٥ / ٢١.

(١) الفقيه ٤: ٢٨٣ / ٨٣٨.

(٢) الخصال: ١٥ / ٥٣.

(٣) ثواب الأعمال: ١٩٦ / ١.

١٠ - الفقيه ٤: ٢٨٣ / ٨٤٠.

١٨٤

[ ١٦٠٣٣ ] ١١ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : الصمت كنزٌ وافر، وزَين الحليم، وستر الجاهل.

[ ١٦٠٣٤ ] ١٢ - وفي( ثواب الأَعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أيّوب بن نوح، عن الربيع بن محمّد المسلّي، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ماعُبِدَالله بشيءٍ مثل الصمت، والمشي إلى بيت الله.

[ ١٦٠٣٥ ] ١٣ - وعن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد (١) ، عن العبّاس بن معروف، عن عليّ بن مهزيار، رفعه قال: يأتي على النّاس زمإنّ تكون العافية عشرة أجزاء، تسعةٌ منها في اعتزال الناس، وواحدة في الصمت.

وفي( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن العبّاس بن معروف مثله (٢) .

[ ١٦٠٣٦ ] ١٤ - وفي( الخصال) وفي( عيون الأخبار) عن أبيه، عن عليّ بن موسى بن جعفر بن أبي جعفر الكميداني، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطيّ قال: قال أبوالحسن الرضا( عليه‌السلام ) : من علامات الفقه العلم والحلم والصّمت، إنّ

____________________

١١ - الفقيه ٤: ٢٨٣ / ٨٣٩.

١٢ - ثواب الأعمال: ٢١٢ / ١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب أحكام المساجد، وفي الحديث ٦ من الباب ٣٢ من أبواب وجوب الحج.

١٣ - ثواب الأعمال: ٢١٢ / ٢.

(١) في المصدر: محمّد بن أحمد.

(٢) الخصال: ٤٣٧ / ٢٤.

١٤ - الخصال: ١٥٨ / ٢٠٢، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٥٨ / ١٤.

١٨٥

الصمت باب من أبواب الحكمة، إنّ الصمت يكسب(١) المحبة أنّه دليل على كل خير.

ورواه الحميري في( قرب الإسناد) عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله (٢) .

[ ١٦٠٣٧ ] ١٥ - وفي( المجالس) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن سعدإنّ بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: النوم راحة الجسد، والنطق راحة للروح، والسكوت راحة للعقل.

[ ١٦٠٣٨ ] ١٦ - وعن يحيى بن زيد بن العبّاس البزّاز، عن عمّه عليّ بن العباس، عن إبراهيم بن بشير بن خالد، عن عمرو بن خالد، عن أبي حمزة الثمالي، عن عليّ بن الحسين ( عليهما‌السلام ) قال: القول الحسن يثري المال، وينمي الرزق، وينسىء في الأَجل، ويحبب إلى الأَهل، ويدخل الجنّة

وفي( الخصال) بالإسناد مثله (٣) .

[ ١٦٠٣٩ ] ١٧ - عبدالله بن جعفر( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال داود لسليمان (عليهما‌السلام ) : يا بني عليك بطول الصمت، فإنّ الندامة على طول الصمت مرة واحدة خير من الندامة على كثرة الكلام

____________________

(١) في نسخة زيادة: أهله ( هامش المخطوط ).

(٢) قرب الإسناد: ١٦٢.

١٥ - أمالي الصدوق: ٣٥٨ / ١.

١٦ - أمالي الصدوق: ١١ / ١.

(٣) الخصال: ٣١٧ / ١٠٠.

١٧ - قرب الإِسناد: ٣٣، وأورد صدره في الحديث ١٥ من الباب ٨٣ من هذه الأبواب.

١٨٦

مرّات، يا بني لو إنّ الكلام كان من فضّة كان ينبغي للصمت إنّ يكون من ذهب.

[ ١٦٠٤٠ ] ١٨ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال: لا خير في الصمت عن الحكم كما أنّه لا خير في القول بالجهل.

[ ١٦٠٤١ ] ١٩ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : بكثرة الصمت تكون الهيبة.

[ ١٦٠٤٢ ] ٢٠ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : من كثر كلامه كثر خطؤه، ومن كثر خطؤه قلّ حياؤه، ومن قلّ حياؤه قلّ ورعه، ومن قل ورعه مات قلبه، ومن مات قلبه دخل النار.

[ ١٦٠٤٣ ] ٢١ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : الكلام في وثاقك ما لم تتكلم به، فإذا تكلّمت به صرت في وثاقه، فاخزن لسانك كما تخزن ذهبك وورقك (١) ، فربّ كلمة سلبت نعمة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

____________________

١٨ - نهج البلاغة ٣: ١٩٤ / ١٨٢.

١٩ - نهج البلاغة ٣: ٢٠٢ / ٢٢٤.

٢٠ - نهج البلاغة ٣: ٢٣٥ / ٣٤٩، وأورد صدره في الحديث ٧ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.

٢١ - نهج البلاغة ٣: ٢٤٦ / ٣٨١، وأورد قطعة منه في الحديث ١٥ من الباب ١١٩، واُخرى عن الفقيه في الحديث ٨ من الباب ١٢١ من هذه الأبواب.

(١) الورق: الدراهم ( مجمع البحرين - ورق - ٥: ٢٤٥ ).

(٢) يأتي في الأبواب ١١٨، ١١٩، ١٢٠، وفي الحديث ٤ من الباب ١٤٠ من هذه الأبواب.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديث ٣ من الباب ٨٦ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١٠ من الباب ٢٠ من أبواب مقدمة العبادات، وفي الحديث ٧ من الباب ٣٢ من أبواب وجوب الحج، وفي الباب ٥٢ من أبواب آداب السفر.

١٨٧

١١٨ - باب استحباب اختيار الكلام في الخير حيث لا يجب على السكوت

[ ١٦٠٤٤ ] ١ - محمّد بن الحسين في( المجالس والأخبار) بإسناده الآتي (١) عن أبي ذر، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - في وصيته له - قال: يا أباذر، الذاكر في الغافلين كالمقاتل في الفارين في سبيل الله، يا أباذر الجليس الصالح خير من الوحدة، والوحدة خير من جليس السوء، وإملاء الخير خير من السكوت، والسكوت خير من إملاء الشر. يا أباذر، اترك فضول الكلام، وحسبك من الكلام ما تبلغ به حاجتك. يا أباذر، كفى بالمرء كذباً أن يحدّث بكل ماسمع، يا أبا ذرّ، إنّه ما من شيء أحقّ بطول السجن من اللسان. يا أباذرّ، إنّ الله عند لسان كلّ قائل، فليتق الله امرؤ وليعلم ما يقول.

[ ١٦٠٤٥ ] ٢ - أحمد بن عليّ بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج) عن عليّ بن الحسين ( عليهما‌السلام ) أنّه سُئل عن الكلام والسكوت أيهما أفضل؟ فقال( عليه‌السلام ) : لكل واحد منهما آفات فإذا سلما من الآفات فالكلام أفضل من السكوت، قيل: وكيف ذاك يا بن رسول الله؟ فقال: لأنّ الله عزّ وجّل ما بعث الأنبياء والأوصياء بالسكوت، إنما بعثهم بالكلام، ولا استحقّت الجنّة بالسكوت، ولا استوجبت ولاية الله بالسكوت، ولا وقيت النار بالسكوت، ولا تجنب سخط الله بالسكوت، إنما ذلك كله بالكلام،

____________________

الباب ١١٨

فيه حديثان

١ - أمالي الطوسيّ ٢: ١٤٨.

(١) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم ( ٤٩ ).

٢ - الاحتجاج: ٣١٥.

١٨٨

ما كنت لأَعدل القمر بالشمس، إنّك لتصف فضل السكوت بالكلام، ولست تصف فضل الكلام بالسكوت.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

١١٩ - باب وجوب حفظ اللسان عما لا يجوز من الكلام

[ ١٦٠٤٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن إبراهيم بن مهزم الأسدي، عن أبي حمزة، عن عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) قال: إنّ لسان ابن آدم يشرف كل يوم على جوارحه كلّ صباح فيقول: كيف أصبحتم؟ فيقولون بخير إنّ تركتنا، ويقولون: الله الله فينا، ويناشدونه ويقولون: إنمّا نثاب ونعاقب بك.

ورواه الصّدوق في( المجالس) وفي( الخصال) وفي( عقاب الأعمال) عن أبيه عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن السندي، عن عليّ بن الحكم مثله (٢) .

[ ١٦٠٤٧ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن أبي عليّ الجوانيّ قال شهدت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) وهو يقول لمولى له يقال

____________________

(١) تقدم في الحديثين ١٦، ١٨ من الباب ١١٧ من هذه الأبواب.

الباب ١١٩

فيه ٢٤ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٩٤ / ١٣.

(٢) لم نعثر عليه في امالي الصّدوق المطبوع، والخصال: ٥ / ١٥، وعقاب الأعمال: ٢٨٢ / ١.

٢ - الكافي ٢: ٩٢ / ٣.

١٨٩

له: سالم ووضع يده على شفته وقال: يا سالم احفظ لسانك تسلم، ولا تحمل النّاس على رقابنا.

[ ١٦٠٤٨ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن عثمإنّ بن عيسى قال: حضرت أبا الحسن( عليه‌السلام ) وقال له رجل: اوصني، فقال: احفظ لسانك تعزّ، ولا تمكّن الناس من قيادك فتذّل رقبتك.

[ ١٦٠٤٩ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذإنّ جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن عبيد الله بن عليّ الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجّل: ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ ) (١) قال: يعني: كفّوا ألسنتكم.

[ ١٦٠٥٠ ] ٥ - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (٢) أنّه قال لرجل وقد كلّمه بكلام كثير، فقال: أيّها الرجل تحتقر الكلام وتستصغره، إنّ الله لم يبعث رسله حيث بعثها ومعها فضة ولا ذهب (٣) ، ولكن بعثها بالكلام، وإنمّا عرف الله نفسه إلى خلقه بالكلام والدلالات عليه والإِعلام.

[ ١٦٠٥١ ] ٦ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن الحلبي رفعه قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : نجاة المؤمن حفظ

____________________

٣ - الكافي ٢: ٩٣ / ٤.

٤ - الكافي ٢: ٩٣ / ٨.

(١) النساء ٤: ٧٧.

٥ - الكافي ٨: ١٤٨ / ١٢٨.

(٢) في المصدر زيادة: عن أبيه (عليه‌السلام )

(٣) في المصدر: ومعها ذهب ولا فضة.

٦ - الكافي ٢: ٩٣ / ٩.

١٩٠

لسانه(١) .

[ ١٦٠٥٢ ] ٧ - وبالإِسناد عن يونس، عن مثنى، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: كان أبوذر (رحمه‌الله ) يقول: يا مبتغي العلم إنّ هذا اللسان مفتاح خير، ومفتاح شرّ، فاختم على لسانك كما تختم على ذهبك وورقك.

[ ١٦٠٥٣ ] ٨ - وبالإِسناد السابق(٢) عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن قيس أبي إسماعيل وذكر أنّه لا بأس به من أصحابنا رفعه قال: جاء رجل إلى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقال: يارسول الله اوصني، فقال إحفظ لسانك، قال: يا رسول الله أوصني، قال: إحفظ لسانك، قال: يا رسول الله أوصني، قال: إحفظ لسانك، ويحك وهل يكبّ الناس على مناخرهم في النار إلّا حصائد ألسنتهم؟!

[ ١٦٠٥٤ ] ٩ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن الحسن بن عليّ الكوفيّ، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار، عن منصور بن يونس، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: في حكمة آل داود: على العاقل إنّ يكون عارفاً بأهل زمانه، مقبلاً على شأنه، حافظاً للسانه.

[ ١٦٠٥٥ ] ١٠ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن أبي جميلة عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال:

____________________

(١) في المصدر: نجاة المؤمن في حفظ لسانه.

٧ - الكافي ٢: ٩٣ / ١٠.

٨ - الكافي ٢: ٩٤ / ١٤.

(٢) سبق في الحديث ٤ من هذه الباب.

٩ - الكافي ٢: ٩٥ / ٢٠.

١٠ - الكافي ٢: ٩٤ / ١٢.

١٩١

ما من يوم إلّا وكلّ عضو من أعضاء الجسد يُكفّر(١) اللسان(٢) يقول: نشدتك الله أن نعذّب فيك.

[ ١٦٠٥٦ ] ١١ - وعن علي، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إنّ كان في شيء شؤم ففي اللسان.

[ ١٦٠٥٧ ] ١٢ - محمّد بن الحسين الرضيّ في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: اللسان سبع عقور، إنّ خُلّي عنه عقر.

[ ١٦٠٥٨ ] ١٣ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : إذا تمّ العقل نقص الكلام.

[ ١٦٠٥٩ ] ١٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عثمان، عن الصادق جعفر بن محمّد (عليهما‌السلام ) قال: في حكمة آل داود: ينبغي للعاقل إنّ يكون مقبلاً على شأنه حافظاً للسانه، عارفاً بأهل زمانه.

[ ١٦٠٦٠ ] ١٥ - وبإسناده عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) - في وصيته لمحمّد بن الحنفيّة - قال: وما خلق الله عزّ وجّل شيئاً احسن من الكلام ولا أقبح منه، بالكلام ابيضّت الوجوه وبالكلام اسودّت الوجوه، اعلم أنّ الكلام

____________________

(١) يُكَفِّر: يخضع ( مجمع البحرين - كفر - ٣: ٤٧٦ ).

(٢) في نسخة: للّسان ( هامش المخطوط ).

١١ - الكافي ٢: ٩٥ / ١٧.

١٢ - نهج البلاغة ٣: ١٦٤ / ٦٠.

١٣ - نهج البلاغة ٣: ١٦٥ / ٧١.

١٤ - الفقيه ٤: ٢٩٨ / ٨٩٩.

١٥ - الفقيه ٤: ٨٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٨ من الباب ١٢١، واُخرى عن نهج البلاغة في الحديث ٢١ من الباب ١١٧ من هذه الأبواب.

١٩٢

في وثاقك ما لم تتكلّم به فإذا تكلّمت به صرت في وثاقه، فاخزن لسانك كما تخزن ذهبك وورقك، فإنّ اللسان كلب عقور، فإنّ أنت خلّيته عقر، وربّ كلمة سلبت نعمة، من سيب عذاره قاده إلى كلّ كريهة وفضيحة، ثمّ لم يخلص من دهره إلّا على مقت من الله وذّم من النّاس.

ورواه الرضيّ في( نهج البلاغة) مرسلاً نحوه (١) .

[ ١٦٠٦١ ] ١٦ - وفي( الخصال) عن حمزة بن محمّد العلويّ، عن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن زياد القندي، عن أبي وكيع، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليّ( عليه‌السلام ) قال: ما من شيء أحقّ بطول السجن من اللسان.

[ ١٦٠٦٢ ] ١٧ - وفي( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن معاوية بن حكيم، عن معمّر بن خلّاد، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) ، عن أبيه قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : نجاة المؤمن في حفظ لسانه، قال: وقال امير المؤمنين( عليه‌السلام ) من حفظ لسانه ستر الله عورته.

[ ١٦٠٦٣ ] ١٨ - وفي( المجالس) عن الحسين بن إبراهيم المؤدّب، عن أحمد بن يحيى بن زكريّا القطّان، عن بكر بن عبدالله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن جعفر بن عثمان، عن سليمان بن مهرإنّ قال: دخلت على الصادق جعفر بن محمّد ( عليهما‌السلام ) وعنده نفر من الشّيعة فسمعته

____________________

(١) نهج البلاغة ٣: ٢٤٦ / ٣٨١.

١٦ - الخصال: ١٤ / ٥١.

١٧ - ثواب الأعمال: ٢١٧ / ١.

١٨ - أمالي الصدوق: ٣٢٦ / ١٧.

١٩٣

وهو يقول: معاشر الشيعة كونوا لنا زيناً، ولا تكونوا علينا شيناً، قولوا للناس حسنا،ً واحفظوا ألسنتكم وكفّوها عن الفضول، وقبيح القول.

[ ١٦٠٦٤ ] ١٩ - الحسن بن محمّد الطوسيّ في( المجالس) عن أبيه، عن المفيد، عن الحسين بن عليّ بن محمّد التمّار (١) ، عن محمّد بن أحمد، عن جدّه، عن عليّ بن حفص المدائنيّ، عن إبراهيم بن الحارث، عن عبدالله بن دينار، عن ابن أبي عمر (٢) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله، فإنّ كثرة الكلام بغير ذكر الله قسو القلب، إنّ أبعد النّاس من الله القلب القاسي.

[ ١٦٠٦٥ ] ٢٠ - وعن أبيه، عن المفيد، عن الحسن بن حمزة الحسني (٣) ، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن عبدالله بن عبدالله (٤) عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد الصادق( عليه‌السلام ) أنّه قال لأصحابه: إسمعوا مني كلاما هو خير لكم من الدهم(٥) الموقفة، لا يتكلم أحدكم بما لا يعنيه وليدع كثيراً من الكلام فيما يعنيه حتّى يجد له موضعاً، فربّ متكلم في غير موضعه جنى على نفسه بكلامه، ولا يمارينّ، أحدكم حليماً ولا سفيهاً، فإنّه من مارى حليماً أقصاه ومن مارى سفيهاً أرداه، واذكروا أخاكم إذا غاب عنكم بأحسن ما تحبّون إنّ تذكروا إذا غبتم عنه، واعملوا عمل من يعلم أنّه مجازى بالإحسان، مأخوذ بالإجرام.

____________________

١٩ - أمالي الطوسيّ ١: ٢.

(١) في المصدر: الحسن بن عليّ بن محمّد التمار.

(٢) في المصدر: أبي عمر.

٢٠ - أمالي الطوسيّ ١: ٢٢٨.

(٣) في المصدر: الحسن بن حمزة الحسيني.

(٤) في المصدر: عبيدالله بن عبدالله وهو الموافق للبحار ٧١: ٢٨١ / ٣٠.

(٥) الدهم جمع أدهم وهي الخيل الشديدة السواد أنظر ( مجمع البحرين - دهم - ٦: ٦٥ ).

١٩٤

[ ١٦٠٦٦ ] ٢١ - أحمد بن أبي عبدالله في( المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله، عن آبائه، عن عليّ( عليه‌السلام ) قال: ثلاث منجيات: تكفّ لسانك، وتبكي على خطيئتك، ويسعك بيتك.

[ ١٦٠٦٧ ] ٢٢ - محمّد بن إدريس في( آخر السرائر) نقلاً من كتاب حريز بن عبدالله، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال يا فضيل: بلّغ من لقيت من موالينا السلام وقل لهم: إني أقول: إني لا أغني عنهم من الله شيئاً إلّا بورعٍ، فاحفظوا ألسنتكم، وكفّوا أيديكم، وعليكم بالصبر والصلاة إنّ الله مع الصابرين.

[ ١٦٠٦٨ ] ٢٣ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عن آبائة ( عليهم‌السلام ) إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: أنّ على لسان كلّ قائل رقيباً، فليتق الله العبد ولينظر ما يقول.

[ ١٦٠٦٩ ] ٢٤ - وعنه، عن جعفر، عن أبيه، عن جده، قال: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.

أقول: وتقدّم مايدلّ على ذلك(١) ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

____________________

٢١ - المحاسن: ٤ / ٥.

٢٢ - مستطرفات السرائر: ٧٤ / ١٧.

٢٣ - قرب الإِسناد: ٣٢.

٢٤ - قرب الإِسناد: ٣٢.

(١) تقدم في البابين ١١٧، ١١٨ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ١٢٠ من هذه الأبواب. وفي الباب (٧١) من ابواب جهاد النفس من كتاب الجهاد.

١٩٥

١٢٠ - باب كراهة كثرة الكلام بغير ذكر الله

[ ١٦٠٧٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الخشّاب، عن ابن بقاح، عن معاذ بن ثابت، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان المسيح( عليه‌السلام ) يقول: لا تكثروا الكلام في غير ذكر الله، فإنّ الذين يكثرون الكلام في غير ذكر الله قاسية قلوبهم ولكن لايعلمون.

[ ١٦٠٧١ ] ٢ - وعن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن فضّال، عمّن رواه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من لم يحسب كلامه من عمله كثرت خطاياه وحضر عذابه.

[ ١٦٠٧٢ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن بكر بن صالح، عن الغفاريّ، عن جعفر بن إبراهيم قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ): من رأى موضع كلامه من عمله قلّ كلامه إلّا فيما يعنيه.

[ ١٦٠٧٣ ] ٤ - وبالإِسناد الآتي(١) عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في رسالته إلى أصحابه - قال: فاتّقوا الله وكفّوا ألسنتكم إلّا من خير - إلى إنّ قال: - وعليكم بالصمت إلّا فيما ينفعكم الله به من أمر آخرتكم ويأجركم عليه،

____________________

الباب ١٢٠

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٩٤ / ١١.

٢ - الكافي ٢: ٩٤ / ١٥.

٣ - الكافي ٢: ٩٥ / ١٩.

٤ - الكافي ٨: ٣ - ٤ / ١.

(١) يأتي في الفائدة الثالثة من الخاتمة.

١٩٦

وأكثروا من التهليل والتقديس والتسبيح والثناء على الله والتضرّع إليه، والرغبة فيما عنده من الخير الذي لايقدّر قدره ولايبلغ كنهه أحد، فأشغلوا ألسنتكم بذلك عمّا نهى الله عنه من أقاويل الباطل التي تعقب أهلها خلوداً في النار من مات عليها ولم يتب إلى الله ولم ينزع عنها.

[ ١٦٠٧٤ ] ٥ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: مرّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) برجل يتكلم بفضول الكلام فوقف عليه ثمّ قال: ياهذا إنّك تملي على حافظيك كتاباً إلى ربك، فتكلّم بما يعنيك ودع مالايعنيك.

ورواه في( المجالس) عن عليّ بن أحمد الدقاق، عن محمّد بن هارون (١) ، عن عبد العظيم بن عبدالله الحسني، عن سليمان بن جعفر الجعفريّ، عن موسى بن جعفر، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) مثله(٢) .

[ ١٦٠٧٥ ] ٦ - قال: وقال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : جمع الخير كله في ثلاث خصال: النظر والسكوت والكلام، فكل نظر ليس فيه اعتبار فهو سهو، وكلّ كلام ليس فيه ذكر فهو لغو، وكلّ سكوت ليس فيه فكرة فهو غفلة، فطوبى لمن كان نظره عبراً، وصمته تفكراً، وكلامه ذكراً، وبكى على خطيئته، وأمن النّاس شرّه.

ورواه في( المجالس) عن أبيه، عن عبدالله بن جعفر الحميريّ، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن الصادق، عن آبائه، عن أمير المؤمنين( عليهم

____________________

٥ - الفقيه ٤: ٢٨٢ / ٨٣٧.

(١) في الأمالي زيادة: عن عبيد الله بن موسى الروياني.

(٢) أمالي الصدوق: ٣٦ / ٤.

٦ - الفقيه ٤: ٢٩٠ / ٨٧٢.

١٩٧

السلام) (١) .

ورواه أيضاً عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي أيّوب، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر ( عليهما‌السلام )(٢) .

ورواه في( ثواب الأعمال) وفي( الخصال) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن (٣) .

ورواه في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عيسى (٤) .

ورواه البرقيّ في( المحاسن) مرسلاً (٥) .

[ ١٦٠٧٦ ] ٧ - الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن محمّد بن سنان، عن جعفر بن إبراهيم قال سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من ماز(٦) موضع كلامه من عقله قلّ كلامه فيما لا يعنيه.

[ ١٦٠٧٧ ] ٨ - قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) أيّاكم وجدال المفتون فإنّ كلّ مفتون ملقى حجته إلى انقضاء مدته، فإذا انقضت مدّته

____________________

(١) أمالي الصدوق: ٣٢ / ٢.

(٢) أمالي الصدوق: ٩٦ / ٦.

(٣) ثواب الأعمال: ٢١٢ / ١، والخصال: ٩٨ / ٤٧.

(٤) معاني الأخبار: ٣٤٤ / ١.

(٥) المحاسن: ٥ / ١٠.

٧ - الزهد: ٤ / ٤.

(٦) في المصدر: علم.

٨ - الزهد: ٥ / ذيل الحديث ٤، وأورده عن التوحيد في الحديث ٢٥ من الباب ٢٣ من أبواب الأمر بالمعروف.

١٩٨

أحرقته فتنته بالنار.

[ ١٦٠٧٨ ] ٩ - وعن محمّد بن سنان، عن أبي رجاء(١) ، عن الزيدي، عن أبي أراكه قال: سمعت عليّاً( عليه‌السلام ) يقول: إنّ لله عباداً كسرت قلوبهم خشية الله فاستنكفوا من المنطق، وإنهم لفصحاء ألبّاء نُبلاء، يستبقون إليه بالأعمال الزاكية، لايستكثرون له الكثير ولا يرضون له القليل، يرون أنفسهم أنّهم شرار، وإنّهم لأكياس (٢) الأَبرار.

[ ١٦٠٧٩ ] ١٠ - وعن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن عليّ عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: الكلام ثلاثة: فرابح وسالم وشاحب (٣) ، فأمّا الرابح فالذي يذكر الله، وأما السالم فالذي يقول: احبّ الله، وأمّا الشاحب فالذي يخوض في الناس.

[ ١٦٠٨٠ ] ١١ - وعن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعت أبي يقول: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

____________________

٩ - الزهد: ٥ / ٦.

(١) في المصدر: أبي عمّار بياع الأكسية.

(٢) في المصدر: الأكياس.

١٠ - الزهد: ٧ / ١١.

(٣) في المصدر: وشاحب واما الشاجب.

والشاجب: الهالك والناطق الخنا المعين على الظلم ( مجمع البحرين - شجب - ٢: ٨٦ ).

١١ - الزهد: ١٠ / ١٩.

(٤) تقدم في الحديثين ١٧، ٢٠ من الباب ١١٧، وفي الأحاديث ٥، ١٩، ٢٠ من الباب ١١٩ من هذه الأبواب.

١٩٩

١٢١ - باب استحباب مداراة النّاس

[ ١٦٠٨١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع (١) ، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : أمرني ربي بمداراة النّاس كما أمرني بأداء الفرائض.

[ ١٦٠٨٢ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستاني، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: في التوراة مكتوب فيما ناجى الله به موسى بن عمران: يا موسى اكتم مكتوم سري في سريرتك، وأظهر في علانيتك المداراة عني لعدوي وعدوك من خلقي، ولا تستسب لي عندهم بإظهار مكتوم سري فتشرك عدوك وعدوي في سبي.

[ ١٦٠٨٣ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن عليّ بن الحكم، عن الحسين بن الحسن قال: سمعت جعفراً( عليه‌السلام ) يقول: جاء جبرئيل إلى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) فقال: يا محمّد ربك يقرئك السلام ويقول لك: دار خلقي.

[ ١٦٠٨٤ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن

____________________

الباب ١٢١

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٩٦ / ٤.

(١) في المصدر زيادة: عن حمزة بن بزيع.

٢ - الكافي ٢: ٩٦ / ٣.

٣ - الكافي ٢: ٩٥ / ٢.

٤ - الكافي ٢: ٩٥ / ١.

٢٠٠

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446