مرآة العقول الجزء ٢٣

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 429

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 429
المشاهدات: 50230
تحميل: 4402


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 429 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 50230 / تحميل: 4402
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 23

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

ليس الأخ من ولد الميّت وكذلك ولد الأب أحقُّ وأولى من ولد الجد وكلّ من كانت قرابته من قبل الأب فإنه يأخذ ميراث الأب وكلّ من كانت قرابته من قبل الأم فإنه يأخذ ميراث الأم وكذلك كلّ من تقرب بالابنة فإنه يأخذ ميراث الابنة ومن تقرب بالابن فإنه آخذ ميراث الابن على نحو ما قلناه في الأم والأب إن شاء الله.

وإن ترك الميّت عما لأم وعما لأب وأم فللعم للأم السدس وما بقي فللعم للأب والأم.

وكذلك إن ترك عمة وابنة أخ فالمال لابنة الأخ لأنها من ولد الأب والعمة من ولد الجد.

وإن ترك ابني عم أحدهما أخ لأم فالمال كلّه للأخ للأم لأن العم لا يرث مع الأخ للأم لأن الأخ للأم إنما يتقرب ببطن وهو مع ذلك ذو سهم.

فإن ترك ابن عم لأب وهو أخ لأم وابن عم لأب وأم فالمال لابن العم الذي هو أخ لأم لأن العم لا يرث مع الأخ للأم.

وإن ترك ابنة عم لأب وأم وابنة عم لأم فلابنة العم من الأم السدس وما بقي فلابنة العم للأب والأم وكذلك ابن خال لأب وأم وابنة خال لأم فلابنة الخال للأم السدس وما بقي فلابن الخال للأب والأم.

وكذلك إن ترك خالاً لأب وأم وخالاً لأم فللخال للأم السدس وما بقي فللخال للأب والأم.

وإن ترك خالاً لأب وأم وأخوإلّا لأب وأخوإلّا لأم فللأخوال للأم الثّلث وما بقي فللخال للأب والأم ويسقط الأخوال للأب.

وإن ترك عما لأب وخالة لأب وأم فللخالة للأب والأم الثّلث وما بقي فللعم

_________________________________________________________

أخرى.

قوله : « وما بقي فلابنة العم » الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في هذه الفروض في اختصاص المتقرب بالأبوين أو بالأب بالفاضل من نصيبهما ، وعدم الردّ على كلالة

١٨١

للأب.

وإن ترك ابنة عم وابن عمة فلابنة العم الثلثان ولابن العمة الثلث.

وإن ترك بنات عم وبني عم فالمال بينهم «لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ».

وإن ترك بنات خال وبني خال فالمال بينهم بالسوية الذكر والأنثى فيه سواء.

وإن ترك ابن عم لأب وأم وابن عم لأب فالمال لابن العم للأب والأم.

وإن ترك ابن ابن عم لأب وأم وابن عم لأب فالمال لابن العم للأب.

وإن ترك ابنتي ابن عم إحداهما أخته لأمه فالمال للتي هي أخته لأمه.

وإن ترك خالته وابن خالة له فالمال للخالة لأنّها أقرب ببطن.

وإن ترك عمة أمه وخالة أمه استويا في البطون وهما جميعاً من طريق الأم فالمال بينهما نصفان.

وإن ترك جدا أبا الأم وخالاً وخالة فالمال للجد أبي الأم.

وإن ترك عم أم وخال أم فالمال بينهما نصفان.

وإن ترك خالته وابن أخته وابنة ابنة أخته فالمال لابن أخته وسقط الباقون.

وإن ترك ابن أخ لأم وهو ابن أخت لأب وابنة أخ لأب وهي ابنة أخت لأم

_________________________________________________________

الأم كما صرح الفضل أيضاً هنا بالاختصاص.

قوله : « فالمال بينهم » أي مع اتحاد الأب قوله « وإن ترك ابن ابن عم » هذا يدلّ على أن حكم المسألة الإجماعية لا يسري في الأولاد كما صرح به الشهيد الثاني (ره) وغيره.

قوله : « فالمال بينهما نصفان » هذا هو المشهور ، وقيل : للخالة الثّلث وللعمة الثلثان.

قوله : « وهو ابن أخت » كان تزوج أم زيد بعد مفارقة أبيه برجل ، فولدت منه ولداً ، وكان لأبيه ولد من غير أمه ، فحصل التزويج بينهما فالولد الحاصل منهما ولد الأخ للأب ، والأخت للأم أو بالعكس.

١٨٢

لكلّ واحد منهما السدس من قبل أن أحدهما هو ابن أخ لأم فله السدس من هذه الجهة والأخرى هي بنت أخت لأم فلها أيضاً السدس من هذه الجهة وبقي الثلثان فلابن الأخت من ذلك الثّلث ولابنة الأخ من ذلك الثلثان أصل حسابه من ستة يذهب منه السدسان فيبقى أربعة فليس للأربعة ثلث إلّا فيه كسر يضرب ستة في ثلاثة فيكون ثمانية عشر يذهب السدسان ستة فيبقى اثنا عشر الثّلث من ذلك أربعة لابن الأخت والثلثان من ذلك ثمانية لابنة الأخ فيصير في يد ابن الأخت سبعة من ثمانية عشر ويصير في يدي بنت الأخ أحد عشر من ثمانية عشر.

فإن ترك ابنة أخت لأب وأم وابنة أخت لأب وابنة أخت لأم وامرأة فللمرأة الربع ولابنة الأخت من الأم السدس ولابنة الأخت للأب والأم النصف وما بقي ردّ عليهما على قدر أنصبائهما وسقطت الأخرى وهي من اثني عشر سهما للمرأة الربع ثلاثة ولابنة الأخت للأم السدس سهمان ولابنة الأخت للأب والأم النصف ستة أسهم وبقي سهم واحد بينهما على قدر سهامها ولا يردّ على المرأة شيئاً.

فإن تركت زوجها وخالتها وعمتها فللزوج النصف وللخالة الثّلث وما بقي فللعمة بمنزلة زوج وأبوين وهي من ستة أسهم للزوج النصف ثلاثة وللخالة الثّلث سهمان وبقي سهم للعمة.

فإن تركت زوجها وجدها أبا أمها وخالاً فللزوج النصف وللجد السدس وما بقي ردّ عليه وسقط الخال وإن ترك عما لأب وخالاً لأب وأم فللخال الثّلث نصيب الأم والباقي للعم لأنه نصيب الأب

_________________________________________________________

قوله : « وما بقي ردّ عليهما » هذا على أصله خلافاً للمشهور كما عرفت.

قوله : « فالمال بينهما » هذا مع اتحاد الأم ، وإلّا فبالسوية.

قوله : « وأختا لأب وأم » لعله كان وأخا لأب وأم ، فصحف أو كان ابنة عمة لأب وأم فيما سبق في الموضعين ، فيكون غرضه تشبيه ميراث الأعمام بميراث الأخوة وبيان أن كلا منهم يأخذ نصيب من يتقرب به.

١٨٣

فإن ترك ابنة عم وابن عمة فلابنة العم الثلثان ولابن العمة الثلث.

فإن ترك ابن عمته وبنت عمته فالمال بينهما «لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ».

وإن ترك ابنة عمة لأب وأم وابن عم لأم فلابن العم للأم السدس وما بقي فلابنة العمة للأب والأم لأن هذا كأن الأب مات وترك أخا لأم وأختا لأب وأم وهاهنا يفترقان.

فإن ترك ابن خالته وخالة أمه فالمال لابن خالته.

فإن ترك ابن خال وابن خالة فالمال بينهما نصفان.

وإن ترك خالة الأم وعمة الأب فلخالة الأم الثّلث ولعمة الأب الثلثان.

وإن ترك عمة الأم وخالة الأب فلعمة الأم الثّلث ولخالة الأب الثلثان.

وإن ترك عمة لأب وخالة لأب وأم فلخالة الأب والأم الثّلث وللعمة الثلثان.

فإن ترك ابن عم وابنة عم وابن عمة وابنة عمة وابن خال وابنة خال وابن خالة وابنة خالة فالثّلث لولد الخال والخالة يقسم بينهم بالسوية الذكر والأنثى فيه سواء والثّلث من الثلثين الباقيين لولد العمة «لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » والثلثان الباقيان من الثلثين لولد العم «لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » وأصل حسابه من تسعة لأنه يؤخذ أقل شيء له ثلث ولثلثه ثلث وهو تسعة فثلث ثلثه لا يقسم بين ولد الأخوال لأنهم أربعة فتضرب تسعة في

_________________________________________________________

فقوله : « وهيهنا يفترقان » أي افتراق نسب ابنة العم وابن العم من هيهنا من عند الأب ، فهم في حكم وراث الأب ويحتمل أن يكون غرضه بيان أنه لم لم يردّ الزائد عن النصف هيهنا على كلالة الأم ، لأن العم ليس بذي فرض ، وهيهنا كانت الأخت من الأب ذات فرض.

قوله : « يقسم بينهم بالسوية » اقتسام الخؤولة مطلقاً بالسوية هو المذهب كغيرهم ممن ينسب إلى الميّت بأم ، ونقل الشيخ في الخلاف عن بعض الأصحاب أن الخؤولة للأبوين أو للأب يقتسمون للذكر ضعف الأنثى ، نظراً إلى تقربهم باب

١٨٤

أربعة فتكون ستة وثلاثين فيكون ثلثه اثني عشر وثلثا ثلثه ثمانية لا يقسم بين ولد العمة لأنه ينكسر فيضرب ستة وثلاثين في ثلاثة فيكون مائة وثمانية الثّلث من ذلك ستة وثلاثون بين ولد الخال والخالة لكلّ واحد منهم تسعة وبقي اثنان وسبعون من ذلك أربعة وعشرون لولد العمة ولابن العمة ستة عشر ولابنة العمة ثمانية وبقي ثمانية وأربعون لابن العم اثنان وثلاثون ولابنة العم ستة عشر.

( باب )

( المرأة تموت ولا تترك إلّا زوجها )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ومحمّد بن عيسى ، عن يونس جميعاً ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في امرأة توفّيت ولم يعلم لها أحد ولها زوج قال الميراث كلّه لزوجها.

٢ - عنه ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن يحيى الحلبي ، عن أيّوب بن الحر

_________________________________________________________

في الجملة ، وهو ضعيف ، لأن تقرب الخؤولة بالميّت بالأم مطلقاً ، ولا عبرة لجهة قربها.

باب المرأة تموت ولا تترك إلّا زوجها

الحديث الأول : صحيح.

ويدلّ على أنه يردّ على الزوج مع عدم الوارث الآخر بقية المال ، فيكون جميع المال له تسمية وردا ، وهو المشهور بين الأصحاب بل ادعى جماعة من الأصحاب منهم الشيخان والمرتضى الإجماع فيه.

واختلف في الزوجة إذا لم يكن وارث غيرها هل يردّ عليها أم لا؟ والمشهور عدم الردّ مطلقاً ، وذهب المفيد إلى أنه يردّ عليها وهو ظاهر عبارته في المقنعة وهو غير نص فيه ، وذهب الصدوق والشيخ في كتابي الأخبار وجماعة إلى أنه يردّ عليها مع غيبة الإمام لا مع حضوره ، وإليه مال جماعة من المتأخرين.

الحديث الثاني : صحيح.

١٨٥

عن أبي بصير قال كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام فدعا بالجامعة فنظرنا فيها فإذا فيها امرأة هلكت وتركت زوجها لا وارث لها غيره له المال كله.

٣ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في امرأة توفّيت وتركت زوجها قال المال للزوج يعني إذا لم يكن لها وارث غيره.

عنه ، عن عبد الله بن جبلة ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير مثل ذلك.

٤ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن بعض أصحابه ، عن أبان ، عن إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في امرأة ماتت وتركت زوجها قال المال للزوج يعني إذا لم يكن لها وارث غيره.

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت امرأة ماتت وتركت زوجها قال المال له قال معناه لا وارث لها غيره.

٦ - عليّ ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي بصير قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام - عن امرأة تموت ولا تترك وارثاً غير زوجها قال الميراث كلّه له.

٧ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن أسباط ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن عيينة بياع القصب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له امرأة هلكت وتركت زوجها قال المال كلّه للزوج.

_________________________________________________________

الحديث الثالث : موثق والسند الآخر ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

الحديث الخامس : حسن.

الحديث السادس : صحيح.

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.

١٨٦

( باب )

( الرجل يموت ولا يترك إلّا امرأته )

١ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن محمّد بن الحسن بن زياد العطار ، عن محمّد بن نعيم الصحاف قال مات محمّد بن أبي عمير بياع السابري وأوصى إلي وترك امرأة له ولم يترك وارثاً غيرها فكتبت إلى العبد الصالحعليه‌السلام فكتب إلي أعط المرأة الربع واحمل الباقي إلينا.

٢ - عنه ، عن الحسن بن محمّد ، عن عليّ بن الحسن بن رباط ، عن محمّد بن سكين وعليّ بن أبي حمزة ، عن مشمعل وعن ابن رباط ، عن مشمعل كلهم ، عن أبي بصير قال قرأ عليّ أبو جعفرعليه‌السلام في الفرائض امرأة توفّيت وتركت زوجها قال المال كلّه للزوج ورجل توفّي وترك امرأته قال للمرأة الربع وما بقي فللإمام.

٣ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في رجل توفّي وترك امرأته فقال للمرأة الربع وما بقي فللإمام.

٤ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن عليّ بن مهزيار قال كتب محمّد بن حمزة العلوي إلى أبي جعفر الثانيعليه‌السلام مولى لك أوصى إلي بمائة درهم وكنت أسمعه يقول كلّ شيء هو لي فهو لمولاي فمات وتركها ولم يأمر فيها بشيء وله امرأتان أما إحداهما فببغداد ولا أعرف لها موضعا الساعة والأخرى بقم فما الذي تأمرني في هذه المائة درهم فكتب إليه انظر أن تدفع من هذه الدراهم إلى

_________________________________________________________

باب الرجل يموت ولا يترك إلّا امرأته

الحديث الأول : مجهول.

الحديث الثاني : موثق.

الحديث الثالث : موثق.

الحديث الرابع : صحيح.

١٨٧

زوجتي الرجل وحقهما من ذلك الثمن إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد فالربع وتصدق بالباقي على من تعرف أن له إليه حاجة إن شاء الله.

٥ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن أسباط ، عن خلف بن حمّاد ، عن موسى بن بكر ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في زوج مات وترك امرأة فقال لها الربع وتدفع الباقي إلينا.

( باب )

( أن النساء لا يرثن من العقار شيئاً )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمّد بن حمران ، عن زرارة ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال النساء لا يرثن من الأرض ولا من العقار

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « وتصدق بالباقي » إنّما أمرهعليه‌السلام بالتصدق لأنه كان ما له التصرف فيه كيف يشاء ، فلا يدلّ على تعين الصدقة.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

وقال في الصحاح : الربع : الدار يعينها حيث كانت ، وجمعها رباع وربوع وأرباع وأربع.

باب أن النساء لا يرثن من العقار شيئاً

الحديث الأول : مجهول.

وقال في الصحاح : العقار بالفتح الأرض والضياع والنخل.

وقال في المسالك : اتّفق علماؤنا إلّا ابن الجنيد على حرمان الزّوجة في الجملة من شيء من أعيان التركة ، واختلفوا في بيان ما تحرم منه على أقوال : أحدها - وهو المشهور حرمانها من نفس الأرض ، سواء كانت بياضاً أو مشغولة بزرع وشجر وغيرها عينه وقيمته ، ومن عين آلاتها وأبنيتها ، وتعطى قيمة ذلك ، ذهب إليه الشيخ

١٨٨

شيئاً.

٢ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وحميد بن زياد ، عن ابن سماعة جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أنّ المرأة لا ترث ممّا ترك زوجها من القرى والدور والسلاح والدوابّ شيئاً

_________________________________________________________

في النهاية ، وأتباعه كالقاضي وابن حمزة وقبلهم أبو الصلاح والعلامة في المختلف والشهيد في اللمعة. وثانيها : حرمانها من جميع ذلك مع إضافة الشجر إلى الآلات في الحرمان من عينه دون قيمته ، وبهذا صرّح العلامة في القواعد والشّهيد في الدّروس ، وأكثر المتأخرين وادعوا أنه المشهور.

وثالثها : حرمانها من الرباع ، وهي الدور والمساكن دون البساتين والضياع وتعطى قيمة الآلات والأبنية من الدور والمساكن ، وهو قول المفيد وابن إدريس ، وجماعة.

ورابعها : حرمانها من عين الرباع خاصّة لا من قيمته ، وهو قول المرتضى واستحسنه في المختلف ، وابن الجنيد منع من ذلك كلّه ، وحكم بإرثها من كلّ شيء كغيرها من الوراث ، وأما من يحرم من الزوجات فاختلف فيه أيضاً ، والمشهور خصوصا بين المتأخرين اختصاص الحرمان بغير ذات الولد من الولد من الزوج ، وذهب جماعة - منهم المفيد والمرتضى والشيخ في الاستبصار وأبو الصلاح وابن إدريس بل ادعى ابن إدريس عليه الإجماع إلى أن هذا المنع عام في كلّ زوجة عملاً بإطلاق الأخبار أو عمومها.

الحديث الثاني : صحيح.

قوله : « والسلاح والدواب » قال في المسالك : ما اشتمل عليه هذا الخبر من الدواب والسلاح منفي بالإجماع ، وحمله بعضهم على ما يحبى به الولد من السلاح كالسيف ، فإنها لا ترث منه شيئاً ، وعلى ما أوصى به من الدواب أو وقفه ، أو عمل به ما يمنع من الإرث ، ولا يخفى كونه خلاف الظاهر ، إلّا أن فيه جمعاً بين الأخبار وهو خير من اطراحه رأساً.

١٨٩

وترث من المال والفرش والثياب ومتاع البيت مما ترك ويقوم النقض والأبواب والجذوع والقصب فتعطى حقها منه.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن زرارة وبكير وفضيل وبريد ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليه‌السلام منهم من رواه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ومنهم من رواه ، عن أحدهماعليهما‌السلام أن المرأة لا ترث من تركة زوجها من تربة دار أو أرض إلّا أن يقوم الطوب والخشب قيمة فتعطى ربعها أو ثمنها إن كان لها ولد من قيمة الطوب والجذوع والخشب.

٤ - عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال لا ترث النساء من عقار الأرض شيئاً.

٥ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن الحكم ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام ترث المرأة من الطوب ولا ترث من الرباع شيئاً قال قلت كيف ترث من الفرع ولا ترث من الأصل شيئاً فقال لي ليس لها منهم نسب ترث به وإنما هي دخيل عليهم فترث من الفرع ولا ترث من الأصل ولا يدخل عليهم داخل بسببها.

٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن زرارة

_________________________________________________________

وقال في مصباح اللغة : النقض : مثل قتل وحمل : ما تساقط فعل بمعنى مفعول ، واقتصر الأزهري على الضم قال : النقض : اسم لبناء المنقوض إذا هدم ، وبعضهم يقتصر على الكسر ويمنع الضم والجمع نقوض.

الحديث الثالث : حسن.

والطوب بالضمّ الأجر بلغة أهل مصر ذكره الجوهري.

الحديث الرابع : حسن.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

الحديث السادس : حسن.

١٩٠

[ أ ] ومحمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا ترث النساء من عقار الدور شيئاً ولكن يقوم البناء والطوب وتعطى ثمنها أو ربعها قال وإنما ذاك لئلا يتزوجن النساء فيفسدن على أهل المواريث مواريثهم.

٧ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إنما جعل للمرأة قيمة الخشب والطوب كيلا يتزوجن فيدخل عليهم يعني أهل المواريث من يفسد مواريثهم.

٨ - عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن يحيى الحلبي ، عن شعيب ، عن يزيد الصائغ قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن النساء هل يرثن الأرض فقال لا ولكن يرثن قيمة البناء قال قلت فإن الناس لا يرضون بذا فقال إذا ولينا فلم يرضوا ضربناهم بالسوط فإن لم يستقيموا ضربناهم بالسيف.

٩ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن عمه جعفر بن سماعة ، عن مثنى

_________________________________________________________

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.

ولا يخفى أن ظواهر الأخبار والتعليلات الواردة فيها شاملة لذات الولد أيضاً وظاهر الكليني أنه أيضاً قال بعمومها ، والصدوق في الفقيه خصها بغير ذات الولد ، لموقوفة ابن أذينة ، وتبعه جماعة من الأصحاب ، ويمكن حمل تلك الرواية على الاستحباب وإنما دعاهم إلى العمل بها كونها أوفق بعموم الآية ، قال الصدوق بعد إيراد رواية تدلّ على حرمانها مطلقاً : هذا إذا كان لها منه ولد ، فإذا لم يكن لها منه ولد فلا ترث من الأصول إلّا قيمتها ، تصديق ذلك ما رواه محمّد بن أبي عمير عن ابن أذينة في النساء ، إذا كان لهن ولد أعطين من الرباع.

الحديث الثامن : ضعيف.

الحديث التاسع : ضعيف.

إذ الظاهر من هذا السند مغايرة جعفر بن سماعة لجعفر بن محمّد بن سماعة إذ في أكثر النسخ عن عمه جعفر بن سماعة واقفي غير موثق ، وظن أكثر المحققين.

١٩١

عن عبد الملك بن أعين ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال ليس للنساء من الدور والعقار شيء.

١٠ - محمّد بن أبي عبد الله ، عن معاوية بن حكيم ، عن عليّ بن الحسن بن رباط ، عن مثنى ، عن يزيد الصائغ قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول إن النساء لا يرثن من رباع الأرض شيئاً ولكن لهن قيمة الطوب والخشب قال فقلت له إن الناس لا يأخذون بهذا فقال إذا وليناهم ضربناهم بالسوط فإن انتهوا وإلّا ضربناهم عليه بالسيف.

١١ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان الأحمر قال لا أعلمه إلّا ، عن ميسر بياع الزطي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن النساء ما لهن من الميراث قال لهن قيمة الطوب والبناء والخشب والقصب وأما الأرض والعقارات فلا ميراث لهن فيها قال قلت فالثياب قال الثياب لهن نصيبهن قال قلت كيف صار ذا ولهذه الثمن ولهذه الربع مسمّى قال لأن المرأة ليس لها نسب ترث به وإنما هي دخيل عليهم وإنما صار هذا كذا كيلاً تتزوج المرأة فيجيء زوجها أو ولدها من قوم آخرين فيزاحم قوما في عقارهم.

( باب )

( اختلاف الرجل والمرأة في متاع البيت )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألني هل يقضي ابن أبي ليلى بالقضاء ثم يرجع عنه فقلت له بلغني أنه قضى في متاع الرجل والمرأة إذ مات أحدهما فادعاه

_________________________________________________________

من المتأخرين اتحادهما وجعفر بن محمّد واقفي موثق ، فالخبر حسن أو موثق.

الحديث العاشر : ضعيف.

الحديث الحادي عشر : ضعيف على المشهور.

باب اختلاف الرجل والمرأة في متاع البيت

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

١٩٢

ورثة الحي وورثة الميّت أو طلقها الرجل فادعاه الرجل وادعته النساء بأربع قضيات فقال وما ذاك فقلت أما أوليهن فقضى فيه بقول إبراهيم النخعي كان يجعل متاع المرأة التي لا يصلح للرجال للمرأة ومتاع الرجل الذي لا يصلح للنساء للرجل وما كان للرجال والنساء بينهما نصفان ثم بلغني أنه قال إنهما مدعيان جميعاً فالذي بأيديهما جميعاً بينهما نصفان ثم قال الرجال صاحب البيت والمرأة الداخلة عليه وهي المدعية فالمتاع كلّه للرجل إلّا متاع النساء الذي لا يكون للرجال فهو للمرأة ثم قضى بعد ذلك بقضاء لو لا أني شاهدته لم أرده عليه ماتت امرأة منا ولها زوجها وتركت متاعاً فرفعته إليه فقال اكتبوا المتاع فلما قرأه قال للزوج هذا يكون للرجل والمرأة فقد جعلناه للمرأة إلّا الميزان فإنه من متاع الرجل فهو لك فقال لي فعلى أي شيء هو اليوم قلت رجع إلى أن قال بقول إبراهيم النخعي أن جعل البيت للرجل ثم سألته عن ذلك فقلت له ما تقول أنت فيه فقال القول الذي أخبرتني أنك شهدته وإن كان قد رجع عنه فقلت يكون المتاع للمرأة فقال أرأيت إن أقامت بينة إلى كم كانت تحتاج فقلت شاهدين فقال لو سألت من بينهما يعني الجبلين ونحن يومئذ بمكة لأخبروك أن الجهاز والمتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت زوجها فهي

_________________________________________________________

قوله : « رجع إلى أن قال بقول إبراهيم» لا يخفى أن قول إبراهيم الذي تقدم ذكره لم يكن هكذا ، إلّا أن يقال : إن إبراهيم قال بهذا القول أيضاً ، وإن لم ينسبه إليه سابقا ، والأصوب ترك قوله : أن قال بقول إبراهيم النخعي بأن يكون هكذا رجع إلى أن جعل البيت للرجل كما رواه في كتاب القضاء من التهذيب(١) ، وإن كان ذكر في المواريث موافقا لما في الكتاب والله يعلم.

وقال في الدروس: لو تداعى الزوجان متاع البيت ففي صحيحة رفاعة(٢) عن الصادقعليه‌السلام «له ما للرجال، ولها ما للنّساء، ويقسم بينهما ما يصلح لهما» وعليها الشيخ في الخلاف ، وفي صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عنهعليه‌السلام هو للمرأة، وعليها في الاستبصار(٣) ، ويمكن حملها على ما يصلح للنساء توفيقاً، وفي المبسوط يقسم بينهما على الإطلاق سواء كانت الدّار لهما أو لا، وسواء كانت الزّوجية باقية أو لا ، وسواء كانت

__________________

(١) التهذيب ج ٦ ص ٢٩٧ ح ٣٦. (٢) الوسائل ج ١٧ ص ٥٢٥ ح ٤.

(٣) الإستبصار ج ٣ ص ٤٤.

١٩٣

الّتي جاءت به وهذا المدّعي فإن زعم أنه أحدث فيه شيئاً فليأت عليه البينة.

( باب نادر )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي بصير قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل تزوج أربع نسوة في عقدة واحدة أو قال في مجلس واحد ومهورهنّ مختلفة قال جائز له ولهن قلت أرأيت إن هو خرج إلى بعض البلدان فطلق واحدة من الأربع وأشهد على طلاقها قوماً من أهل تلك البلاد وهم لا يعرفون المرأة ثم تزوج امرأة من أهل تلك البلاد بعد انقضاء عدَّة تلك المطلقة ثم مات بعد ما دخل بها كيف يقسم ميراثه قال إن كان له ولد فإن للمرأة الّتي تزوّجها أخيراً من أهل تلك البلاد ربع ثمن ما ترك وإن عرفت الّتي طلّقت من الأربع بعينها ونسبها فلا شيء لها من الميراث وعليها العدَّة قال ويقسمن الثلاث نسوة ثلاثة أرباع ثمن ما ترك وعليهنّ العدَّة وإن لم تعرف الّتي طلّقت من الأربع اقتسمن الأربع نسوة

_________________________________________________________

بينهما أو بين الوارث ، والعمل على الأول.

باب نادر

الحديث الأول : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « وعليها العدَّة » أقول : روي الخبر في التهذيب(١) في كتاب الطلاق عن ابن محبوب بهذا الإسناد ، وفيه « وليس عليها العدَّة » وهو الصواب ، ولعله سقط هنا من الرواة أو من النساخ ، لأنه إنما تزوّج الخامسة بعد انقضاء عدتها ، فليس عليها بعد الموت عدَّة الوفاة ، إلّا أن يقال : المراد بها عدَّة الطّلاق في حيّاًة الزوج ، ولا يخفى بعده.

قولهعليه‌السلام : « اقتسمن الأربع نسوة » قال في المسالك : هذا هو المشهور ، ولم يخالف فيه إلّا ابن إدريس حيث قال : يقرع بينهنّ فمن أخرجتها القرعة بالطلاق

__________________

(١) التهذيب ج ٨ ص ٩٣ ح ٢٣٨.

١٩٤

ثلاثة أرباع ثمن ما ترك بينهنّ جميعاً وعليهنّ جميعاً العدَّة.

( باب )

( ميراث الغلام والجارية يزوجان وهما غير مدركين )

١ - عدَّةُ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن أبي عبيدة قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن غلام وجارية زوّجهما وليان لهما وهما غير مدركين قال فقال النكاح جائز وأيهما أدرك كان له الخيار فإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر إلّا أن يكونا قد أدركا ورضيا قلت فإن أدرك أحدهما قبل الآخر قال يجوز ذلك عليه إن هو رضي قلت فإن كان الرجل الّذي أدرك قبل الجارية ورضي بالنكاح ثم

_________________________________________________________

منعت من الإرث وحكم بالنصيب للباقيات بالسّويّة ، وعلى المشهور هل يتعدىّ الحكم إلى غير المنصوص كما لو اشتبهت المطلّقة في اثنتين أو ثلاث خاصّة أو في جملة الخمس وجهان.

باب ميراث الغلام والجارية يزوّجان وهما غير مدركين

الحديث الأول : صحيح.

وقال في المسالك(١) : لا إشكال في صحّة عقد الصغير إذا زوّجه أبوه أو جدّه له ، وترتّب أحكامه الّتي من جملتها الإرث ، وإذا زوّجهما غير الوليّ فهو يتوقّف صحّته على إجازة الوليّ أو إجازتهما بعد الكمال ، فإن أجاز الوليّ فذاك ، وإلّا تربص بهما إلى حين الكمال ، فإن مات أحدهما قبل ذلك بطل أيضاً ، كما لو مات الكبير المعقود له فضولاً قبل الإجازة ، وإن بلغ أحدهما ورشد والآخر حي عرضت عليه الإجازة فإن أجاز لزم من حينه(٢) ، وبقي موقوفاً على إجازة الآخر بعد كماله ، فإن مات قبلها بطل أيضاً ، وإن مات المجيز أوّلاً ثم كمل الآخر فإن ردّ العقد بطل أيضاً ، وهذا كلّه لا إشكال فيه

__________________

(١) المسالك ج ٢ ص ٣٣٢ ، الطبعة الحجرية. (٢) في المصدر « لزم من جهته ».

١٩٥

مات قبل أن تدرك الجارية أترثه ؟قال : نعم يعزل ميراثها منه حتّى تدرك وتحلف بالله ما ادّعاها إلى أخذ الميراث إلّا رضاها بالتزويج ثم يدفع إليها الميراث ونصف المهر قلت فإن ماتت الجارية ولم تكن أدركت أيرثها الزوج المدرك قال لا لأن لها الخيار إذا أدركت قلت فإن كان أبوها هو الذي زوّجها قبل أن تدرك قال يجوز عليها تزويج الأب ويجوز على الغلام والمهر على الأب للجارية.

٢ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن نعيم بن إبراهيم ، عن عباد بن كثير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل زوج ابنا له مدركا من يتيمة في حجره قال ترثه إن مات ولا يرثها لأن لها الخيار ولا خيار عليها.

_________________________________________________________

وإن أجازه فقد روى أبو عبيدة الحذاء عن الباقرعليه‌السلام « أنه يحلف أنه لم يدعه إلى الإجازة الرغبة في الميراث ويعطى نصيبه من الميراث »(١) ، وعليها عمل الأصحاب وموردها الصغيران كما ذكر ، ولو زوج أحدهما الوليّ أو كان أحدهما بالغا رشيدا وزوج الآخر فضوليّ فمات الأول عزل للثاني نصيبه أيضاً وأحلف بعد بلوغه كذلك ، هذا وإن لم يكن منصوصاً إلّا أنه لا حقُّ به بطريق أولى. نعم لو كانا كبيرين وزوّجهما الفضوليان ففي تعدي الحكم إليهما نظر.

الحديث الثاني : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « ترثه » أي بعد الحلف على المشهور ، ويدلّ على خصوص هذه المسألة ما رواه الصدوق في الفقيه(٢) بإسناده عن الحسن بن محبوب عن عبد العزيز العبدي عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله « قال : في الرجل يزوج ابنه يتيمة في حجره وابنه مدرك ، واليتيمة غير مدركة ، « قالعليه‌السلام : نكاحه جائز على ابنه ، فإن مات عزل ميراثها منه حتّى تدرك ، فإذا أدركت حلفت بالله ما دعاها إلى أخذ الميراث إلّا رضاها بالنكاح ، ثم يدفع إليها الميراث ونصف المهر ، قالعليه‌السلام : فإن ماتت هي قبل أن تدرك وقبل أن يموت الزوج لم يرثها الزوج ، لأنّ لها الخيار عليه إذا أدركت ولا خيار له

__________________

(١) الوسائل ج ١٧ ص ٥٢٧ ح ١ ، وفي المصدر « وتحلف بالله ما دعاها إلى أخذ الميراث إلّا رضاها بالتزويج ثمّ يدفع إليها الميراث ».

(٢) الفقيه ج ٤ ص ٢٧٧ ح ٢.

١٩٦

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن القاسم بن عروة ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الصبي يزوج الصبيّة هل يتوارثان قال إذا كان أبواهما [ هما ] اللذان زوجاهما فنعم قلت أيجوز طلاق الأب قال لا.

( باب )

( ميراث المتزوجة المدركة ولم يدخل بها )

١ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن رجل ، عن عليّ بن الحسينعليه‌السلام في المتوفى عنها زوّجها ولم يدخل بها قال لها نصف الصداق ولها الميراث وعليها العدَّة.

٢ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبان بن عثمان

_________________________________________________________

عليها » والشهيد الثاني (ره) غفل عنه حيث حكم بكونه غير منصوص.

وقال في الدروس : قال ابن الجنيد : لو زوج الأب ابنه بنتا في حجره فمات الابن ورثته ، ولو ماتت لم يرثها الابن إلّا أن يكون قد رضي بالعقد ورثتها ، ويشكلّ بأن العقد إن صح توارثاً ، وإلّا فلا ، ورضى الورثة لا عبرة به إذا لم يكن فيهم وليّ شرعي.

الحديث الثالث : مجهول.

باب ميراث المتزوجة المدركة ولم يدخل بها

الحديث الأول : مرسل.

قولهعليه‌السلام : « لها نصف الصداق » عمل به بعض الأصحاب ، وذهب جماعة إلى لزوم كلّ الصداق.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور وعليه الأصحاب.

١٩٧

عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل توفّي قبل أن يدخل بامرأته فقال إن كان فرض لها مهراً فلها النصف وهي ترثه وإن لم يكن فرض لها مهراً فلا مهر لها وهو يرثها.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام في الرجل يموت وتحته المرأة لم يدخل بها قال لها نصف المهر ولها الميراث كاملاً.

٤ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ومحمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم جميعاً ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يتزوّج امرأة ولم يفرض لها صداقا فمات عنها أو طلقها قبل أن يدخل بها ما لها عليه فقال ليس لها صداق وهي ترثه ويرثها.

( باب )

( في ميراث المطلقاًت في المرض وغير المرض )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إذا طلّقت المرأة ثم توفّي عنها زوّجها وهي في عدَّة منه لم تحرم عليه فإنها ترثه وهو يرثها ما دامت في الدم من حيضتها الثانية من التطليقتين

_________________________________________________________

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : مجهول كالموثق.

باب ميراث المطلقاًت في المرض وغير المرض

الحديث الأول : حسن.

قولهعليه‌السلام : « من حيضتها الثانية » كذا في التهذيب(١) أيضاً ، وفي سائر الأخبار « الثالثة » وهو أظهر موافقا للأخبار الدالة على أن العدَّة ثلاث حيض ، ويمكن أن يتكلف في هذا الخبر بأن يكون المراد كونها في حكم هذا الدم من الحيضة وهو مستمر

__________________

(١) التهذيب ج ٩ ص ٣٨٣ ح ٣ باب ميراث المطلقاًت.

١٩٨

الأولتين فإن طلقها الثالثة فإنها لا ترث من زوّجها شيئاً ولا يرث منها.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن الرجل يطلق المرأة فقال ترثه ويرثها ما دام له عليها رجعة.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا طلق الرجل وهو صحيح لا رجعة له عليها لم ترثه ولم يرثها وقال هو يرث ويورث ما لم تر الدم من الحيضة الثالثة إذا كان له عليها رجعة.

٤ - عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل طلق امرأته تطليقتين في صحّة ثم طلق الثالثة وهو مريض قال ترثه ما دام في مرضه وإن كان إلى سنة.

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن أبي العباس ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا طلق الرجل المرأة في مرضه ورثته ما دام في مرضه

_________________________________________________________

إلى رؤية الدم من الحيضة الثالثة ، وبالجملة مفهوم هذا الخبر على هذه النسخة لا يعارض منطوق الأخبار الأخر.

الحديث الثاني : موثق كالصحيح.

الحديث الثالث : حسن.

ويدلّ على اعتبار العدَّة بالأطهار.

الحديث الرابع : مرسل.

وقال في الدروس : لو طلق رجعيا ومات في العدَّة أو ماتت توارثاً ، ولو كان بائنا فلا إرث ، وإن مات في العدَّة إلّا أن يكون الطّلاق في المرض فترته إلى سنة ما لم تتزوّج أو يبرء من مرضه ، ولو كان بسؤالها ففيه وجهان مبنيان على تعلق الحكم بالطّلاق في المرض ، أو باعتبار التهمة ، وكذا لو كانت أمة فأعتقت أو كافرة فأسلمت ، ولو فسخ نكاحها بعيبها ففي إجراء الحكم وجه بعيد.

الحديث الخامس : حسن.

١٩٩

ذلك وإن انقضت عدتها إلّا أن يصح منه فقلت له فإن طال به المرض قال ما بينه وبين سنة.

٦ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبان بن عثمان ، عن الحلبي وأبي بصير وأبي العباس جميعاً ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال ترثه ولا يرثها إذا انقضت العدَّة.

٧ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج عمن حدثه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل المريض يطلق امرأته وهو مريض قال إن مات في مرضه ذلك وهي مقيمة عليه لم تتزوّج ورثته وإن كانت قد تزوّجت فقد رضيت الذي صنع ولا ميراث لها.

( باب )

( ميراث ذوي الأرحام مع الموالي )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن زرعة ، عن سماعة قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إن عليّاًعليه‌السلام لم يكن يأخذ ميراث أحد من مواليه إذا مات وله قرابة كان يدفع إلى قرابته.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد

_________________________________________________________

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

ويدلّ على اختصاص الإرث في المطلّقة في المرض بعد العدَّة بالزوجة ، وذهب الشيخ وجماعة إلى أن الزوج أيضاً يرثها في الفرض المذكور وهو مخالف للخبر.

الحديث السابع : مرسل.

باب ميراث ذوي الأرحام مع الموالي

الحديث الأول : موثق.

الحديث الثاني : حسن.

٢٠٠