مرآة العقول الجزء ٢٣

مرآة العقول13%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 446

المقدمة الجزء ١ المقدمة الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦
  • البداية
  • السابق
  • 446 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 22268 / تحميل: 2766
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء ٢٣

مؤلف:
العربية

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

مملوكة قال تشتريان من مال الميت ثم تعتقان وتورثان قلت أرأيت إن أبى أهل الجارية كيف يصنع قال ليس لهم ذلك ويقومان قيمة عدل ثم يعطى ما لهم على قدر القيمة قلت أرأيت لو أنهما اشتريا ثم أعتقا ثم ورثاه من بعد من كان يرثهما قال يرثهما موالي ابنهما لأنهما اشتريا من مال الابن.

٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في الرجل يموت وله أم مملوكة وله مال ـ أن تشترى أمه من ماله وتدفع إليها بقية المال إذا لم يكن له ذو قرابة لهم سهم في الكتاب.

٨ ـ محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن أبي ثابت ، عن حنان بن سدير ، عن ابن أبي يعفور ، عن إسحاق بن عمار قال مات مولى لعليعليه‌السلام فقال انظروا هل تجدون له وارثا فقيل له إن له بنتين باليمامة مملوكتين فاشتراهما من مال الميت ثم دفع إليهما بقية المال.

قال الفضل فإن قال قائل فإن أبى مولى المملوك أن يبيعه وامتنع من ذلك يجبر عليه قيل نعم لأنه ليس له أن يمتنع وهذا حكم لازم لأنه يرد عليه قيمته تاما ولا ينقص منه شيئا وفي امتناعه فساد المال وتعطيله وهو منهي عن الفساد فإن قال فإنها كانت أم ولد لرجل فيكره الرجل أن يفارقها وأحبها وخشي أن لا يصبر عنها وخاف الغيرة أن تصير إلى غيره هل تؤخذ منه ويفرق بينه وبينها وبين ولده منها قلنا فالحكم يوجب تحريرها فإن خشي الرجل ما ذكرت وأحب أن لا يفارقها فله أن يعتقها

الحديث السابع : حسن.

قوله : « لهم سهم في الكتاب » أعم من السهم المخصوص ، بل يشمل من يرث بآية أولي الأرحام.

الحديث الثامن : مجهول.

قوله : « وفي امتناعه فساد المال » أي القيمة أو المال الموروث.

٢٢١

ويجعل مهرها عتقها حتى لا تخرج من ملكه ثم يدفع إليها ما ورثت فإن قال فإنها ورثت أقل من قيمتها وورثت النصف من قيمتها أو الثلث أو الربع قيل له يعتق منها بحساب ما ورثت فإن شاء صاحبها أن يستسعيها فيما بقي من قيمتها فعل ذلك وإن شاء أن تخدمه بحساب ما بقي منها فعل ذلك فإن قال فإن كان قيمتها عشرة آلاف درهم وورثت عشرة دراهم أو درهما واحدا أو أقل من ذلك قيل له لا تبلغ قيمة المملوكة أكثر من خمسة آلاف درهم الذي هو دية الحرة المسلمة إن كانت ما ورثته جزءا من قيمتها أو أكثر من ذلك أعتق منها بمقدار ذلك وإن كان أقل من جزء من ثلاثين جزءا لم يعبأ بذلك ولم يعتق منها شيء فإن كان جزءا وكسرا أو جزءين وكسرا لم يعبأ بالكسر كما أن الزكاة تجب في المائتين ثم لا تجب حتى تبلغ مائتين وأربعين ثم لا تجب في ما بين الأربعينات شيء كذلك هذا فإن قال قائل لم جعلت ذلك جزءا من ثلاثين دون أن تجعله جزءا من عشرة أو جزءا من ستين أو أقل أو أكثر قيل له إن الله عز وجل يقول في كتابه «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِ » وهي الشهور فجعل المواقيت هي الشهور فأتم الشهور ثلاثون يوما وكان الذي يجب لها من الرق والعتق

قوله : « ثم يدفع إليها » لم أر من الأصحاب من تعرض لذلك.

قوله : « قيل له يعتق منها » قال في الدروس : ولو قصر المال عن قيمته لم يفك على الأظهر ، ونقل الأصحاب قولا بالفك ويسعى في الباقي.

وقال الفضل بن شاذان : يفك إلى أن يقصر المال عن جزء من ثلاثين جزء من قيمته فلا يفك أخذا من عدة الشهور ، وزعم أن الأمة لو تجاوزت قيمتها دية الحرة ردت إليها ، حكاهما عنه الكليني ساكتا عليهما ، ويقهر المالك على البيع لو امتنع والمدبر والمكاتب كالقن ، ولو كان المدبر صالحا للإرث فحكمه ما مر ، وكذا أم الولد كالقن.

قوله : « لم يعبأ بذلك » ظاهره أنه لا يعطون قيمة الكسر ، ولا يخفى ما فيه ، ويمكن حمله على أن المعنى أن الكسر لا يمنع جواز البيع ، لأن الكسر بعد تمام

٢٢٢

من طريق المواقيت التي وقتها الله عز وجل للناس فإن قال فما قولك فيمن أوصى لرجل بجزء من ماله ومات ولم يبين هل تجعل له جزءا من ثلاثين جزءا من ماله كما فعلته للمعتق قيل له لا ولكنه نجعل له جزءا من عشرة من ماله لأن هذا ليس هو من طريق المواقيت وإنما هذا من طريق العدد فلما أن كان أصل العدد كله الذي لا تكرار فيه ولا نقصان فيه عشرة فأخذنا الأجزاء من ذلك لأن ما زاد على العشرة فهو تكرار لأنك تقول إحدى عشرة واثنتا عشرة وثلاثة عشر وهذا تكرار الحساب الأول وما نقص من عشرة فهو نقصان عن حد كمال أصل الحساب وعن تمام العدد فجعلنا لهذا الموصى له جزءا من عشرة إذا كان ذلك من طريق العدد وهكذا روينا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن له جزءا من عشرة وجعلنا للمعتق جزءا من ثلاثين لأنه من طريق المواقيت وهكذا جعل الله المواقيت للناس الشهور كما ذكرنا فإن قال فإن وهب رجل للمملوك مالا هل يعتق بذلك المال كما أعتق بالأول قيل له إن هذا لا يشبه ذاك فإن الميت لما أن مات لم يكن لذلك المال رب غير المملوك ولم يستحقه أحد غير المملوك فيبقى مال لا رب له والهبة لها رب قائم بعينه إن أزلنا عن المملوك رجع إلى ربه القائم وقد رضي ربه بما صنع المملوك فهذا لا يشبه ذاك والحمد لله.

( باب )

( أنه لا يتوارث الحر والعبد )

١ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن جميل بن

الجزء ، وإنما المانع الكسر قبل تمامه وهو بعيد.

قوله : « من طريق المواقيت » لعل المراد أن العبد المبعض إذا هاباه مولاه كانت مهاباته بحساب الشهر فيخدم المولى أياما منه ويعمل لنفسه أياما.

باب أنه لا يتوارث الحر والعبد

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

٢٢٣

دراج ومحمد بن حمران ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يتوارث الحر والمملوك.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن أبي نجران ، عن محمد بن حمران ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يتوارث الحر والمملوك.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال لا يتوارث الحر والمملوك.

٤ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن جعفر بن سماعة ، عن الحسن بن حذيفة ، عن جميل ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال العبد لا يرث والطليق لا يرث.

( باب )

( الرجل يترك وارثين أحدهما حر والآخر مملوك )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن مهزم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في عبد مسلم وله أم نصرانية وللعبد ابن حر قيل أرأيت إن

قال الشيخ(١) (ره) : الوجه في هذه الأخبار أنه لا يتوارث الحر والمملوك بأن يرث كل واحد منهما صاحبه ، لأن المملوك لا يملك شيئا فيرثه الحر ، وهو لا يرث الحر إلا إذا لم يكن غيره من الأحرار فلا توارث بينهما على حال.

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع :(٢) والمرادبالطليق المطلقة البائنة أو العبد المعتق مجازا. قال الجوهري : الطليق الأسير الذي أطلق عنه إساره.

باب الرجل يترك وارثين أحدهما حر والآخر مملوك

الحديث الأول : مجهول.

__________________

(١) الإستبصار ج ٤ ص ١٧٧ باختلاف يسير.

(٢) لم يتعرض المصنّف (ره) لسند هذا الحديث ولعلّه سقط من النسّاخ.

٢٢٤

ماتت أم العبد وتركت مالا قال يرثه ابن ابنها الحر.

( باب )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل كانت له أم مملوكة فلما حضرته الوفاة انطلق رجل من أصحابنا فاشترى أمه واشترط عليها أني أشتريك وأعتقك فإذا مات ابنك فلان بن فلان فورثته أعطيني نصف ما ترثين على أن تعطيني بذلك عهد الله وعهد رسوله فرضيت بذلك فأعطته عهد الله وعهد رسوله لتفين له بذلك فاشتراها الرجل فأعتقها على ذلك الشرط ومات ابنها بعد ذلك فورثته ولم يكن له وارث غيرها قال فقال أبو جعفرعليه‌السلام لقد أحسن إليها وأجر فيها إن هذا لفقيه والمسلمون عند شروطهم وعليها أن تفي له بما عاهدت الله ورسوله عليه.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل كاتب مملوكه واشترط عليه أن ميراثه له فرفع ذلك إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام فأبطل شرطه وقال شرط الله قبل شرطك.

باب

الحديث الأول : صحيح.

قوله : « وعليها أن تفي له » لزومه إما من طريق الجعالة أو العهد أو النذر : أو الاشتراط في العتق ، فإنه يجوز اشتراط المال في العتق على الأشهر ، والأخير أظهر.

الحديث الثاني : حسن.

وهذا موافق لما هو المشهور بين الأصحاب من عدم جواز بيع الولاء وهبته واشتراطه ، وقال الشيخ : إن شرط عليه يعني المكاتب أن يكون له ولاؤه كان له الولاء دون غيره انتهى.

أقول : لا يتوهم التنافي بينه وبين الخبر السابق ، لأن الخبر السابق كان فيه

٢٢٥

( باب )

( ميراث المكاتبين )

١ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المكاتب يرث ويورث على قدر ما أدى.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي وعبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل مكاتب يموت وقد أدى بعض مكاتبته وله ابن من جاريته قال إن كان اشترط عليه أنه إن عجز فهو مملوك رجع ابنه مملوكا والجارية وإن لم يكن اشترط عليه ذلك أدى ابنه ما بقي من مكاتبته وورث ما بقي.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ومحمد بن عيسى ، عن يونس جميعا ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في رجل مكاتب كانت تحته امرأة

اشتراط ما له لغيره ، وهذا اشتراط مال غيره لغيره ، فتأمل.

باب ميراث المكاتبين

الحديث الأول : صحيح.

وقال في الشرائع : إذا مات المكاتب وكان مشروطا بطلت الكتابة ، وكلما تركه لمولاه وأولاده رق ، وإن لم يكن مشروطا تحرر منه بقدر ما أداه ، وكان الباقي رقا لمولاه ، ولمولاه من تركته بقدر ما فيه من رق ، ولورثته بقدر ما فيه من حرية ، ويؤدي الوارث من نصيب الحرية ما بقي من مال الكتابة ، ولو لم يكن له مال سعى الأولاد فيما بقي على أبيهم ، ومع الأداء ينعتق الأولاد ، وهل للمولى إجبارهم على الأداء؟ فيه تردد ، وفيه رواية أخرى يقتضي أداء ما تخلف من أصل التركة ، ويتحرر الأولاد وما يبقى فلهم ، والأول أشهر.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : صحيح.

٢٢٦

حرة فأوصت عند موتها بوصية فقال أهل الميراث لا يرث ولا نجيز وصيتها له لأنه مكاتب لم يعتق ولا يرث فقضى أنه يرث بحساب ما أعتق منه.

٤ ـ وبالإسناد ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في مكاتب توفي وله مال قال يحسب ميراثه على قدر ما أعتق منه لورثته وما لم يعتق منه لأربابه الذين كاتبوه من ماله.

٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطية قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن رجل مكاتب مات ولم يؤد مكاتبته وترك مالا وولدا قال إن كان سيده حين كاتبه اشترط عليه إن عجز عن نجم من نجومه فهو رد في الرق وكان قد عجز عن نجم فما ترك من شيء فهو لسيده وابنه رد في الرق إن كان له ولد قبل المكاتبة وإن كان كاتبه بعد ولم يشترط عليه فإن ابنه حر فيؤدي عن أبيه ما بقي عليه مما ترك أبوه وليس لابنه شيء من الميراث حتى يؤدي ما عليه فإن لم يكن أبوه ترك شيئا فلا شيء على ابنه.

٦ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد ، عن محمد بن زياد ، عن محمد بن حمران ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن مكاتب يؤدي بعض مكاتبته ثم يموت ويترك ابنا له من جاريته قال إن كان اشترط عليه صار ابنه مع أمه مملوكين وإن لم يكن اشترط عليه صار ابنه

ولم يتعرضعليه‌السلام لحكم الوصية فقيل : إنه يصح له تمام الوصية ، والمشهور أنه كالميراث.

الحديث الرابع : صحيح.

الحديث الخامس : صحيح.

وظاهره أنه لو كان مكاتبا مطلقا يتحرر أولاده الذين كانوا له قبل الكتابة ، وهو خلاف المشهور إلا أن يحمل على أنه كاتبهم مع أبيهم.

الحديث السادس : مجهول.

وحمل على المشهور على أنه يؤدي ما بقي على ابنه مما يخصه من المال لا من

٢٢٧

حرا وأدى إلى الموالي بقية المكاتبة وورث ابنه ما بقي.

٧ ـ محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام في مكاتب مات وقد أدى من مكاتبته شيئا وترك مالا وله ولدان أحرار فقال إن علياعليه‌السلام كان يقول يجعل ماله بينهم بالحصص.

٨ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له مكاتب اشترى نفسه وخلف مالا قيمته مائة ألف ولا وارث له قال يرثه من يلي جريرته قال قلت من الضامن لجريرته قال الضامن لجرائر المسلمين.

( باب )

( ميراث المرتد عن الإسلام )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان عمن ذكره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل يموت مرتدا عن الإسلام وله أولاد فقال ماله لولده المسلمين.

الجميع.

الحديث السابع : مجهول.

الحديث الثامن : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « الضامن لجرائر المسلمين » أي الإمامعليه‌السلام .

باب ميراث المرتد عن الإسلام

الحديث الأول : مرسل.

وقال في الدروس : المرتد يرثه المسلم ، ولو فقد فالإمام ، ولا يرثه الكافر على الأقرب ، وقال الصدوق : لو ارتد من ملة فمات ورثه الكافر ، وفي النهاية : روى ذلك ، ورواه ابن الجنيد عن ابن فضال وابن يحيى عن الصادقعليه‌السلام .

٢٢٨

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي ولاد الحناط ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل ارتد عن الإسلام لمن يكون ميراثه قال يقسم ميراثه على ورثته على كتاب الله عز وجل.

٣ ـ ابن محبوب ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا ارتد الرجل المسلم عن الإسلام بانت منه امرأته كما تبين المطلقة وإن قتل أو مات قبل انقضاء العدة فهي ترثه في العدة ولا يرثها إن ماتت وهو مرتد عن الإسلام.

٤ ـ ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن المرتد فقال من رغب عن دين الإسلام وكفر بما أنزل الله على محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله بعد إسلامه فلا توبة له وقد وجب قتله وبانت امرأته منه فليقسم ما ترك على ولده.

( باب )

( ميراث المفقود )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن [ يونس ] ، عن هشام بن سالم قال سأل خطاب الأعور أبا إبراهيمعليه‌السلام وأنا جالس فقال إنه كان عند أبي أجير يعمل

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : حسن.

الحديث الرابع : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « فلا توبة له » حمل على الفطري.

باب ميراث المفقود

الحديث الأول : صحيح.

وقال في الشرائع : من كان عليه دين وغاب صاحبه غيبة منقطعة يجب أن

٢٢٩

عنده بالأجر ففقدناه وبقي له من أجره شيء ولا نعرف له وارثا قال فاطلبوه قال قد طلبناه فلم نجده قال فقال مساكين وحرك يديه قال فأعاد عليه قال اطلب واجهد فإن قدرت عليه وإلا فهو كسبيل مالك حتى يجيء له طالب فإن حدث بك حدث فأوص به إن جاء له طالب أن يدفع إليه.

٢ ـ يونس ، عن أبي ثابت وابن عون ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل كان له على رجل حق ففقده ولا يدري أين يطلبه ولا يدري أحي هو أم ميت ولا يعرف له وارثا ولا نسبا ولا بلدا قال اطلب قال إن ذلك قد طال فأتصدق به قال اطلبه.

٣ ـ يونس ، عن نصر بن حبيب صاحب الخان قال كتبت إلى عبد صالحعليه‌السلام قد وقعت عندي مائتا درهم وأربعة دراهم وأنا صاحب فندق ومات صاحبها ولم أعرف له ورثة فرأيك في إعلامي حالها وما أصنع بها فقد ضقت بها ذرعا فكتب اعمل فيها وأخرجها صدقة قليلا قليلا حتى تخرج.

ينوي قضاءه ، وأن يعزل ذلك عند وفاته ، ويوصي به ليوصل إلى ربه أو إلى وارثه إن ثبت موته ، ولو لم يعرفه اجتهد في طلبه ، ومع اليأس يتصدق به على قول.

وقال في المسالك : القول للشيخ وجماعة ، وتوقف المصنف والعلامة في كثير من كتبه لعدم النص على الصدقة ، ومن ثم ذهب ابن إدريس إلى عدم جوازها ، ولا شبهة في جوازه إنما الكلام في تعينه.

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : مجهول.

وقال في القاموس :الفندق كقنفذ. الخان للسبيل ، وقال في مصباح اللغة :ضاق بالأمر ذرعا : شق عليه ، والأصل ضاق ذرعه أي طاقته وقوته ، وأسند الفعل إلى الشخص ونصب الذرع على التميز.

٢٣٠

٤ ـ يونس ، عن الهيثم أبي روح صاحب الخان قال كتبت إلى عبد صالحعليه‌السلام أني أتقبل الفنادق فينزل عندي الرجل فيموت فجأة لا أعرفه ولا أعرف بلاده ولا ورثته فيبقى المال عندي كيف أصنع به ولمن ذلك المال فكتبعليه‌السلام اتركه على حاله.

٥ ـ يونس ، عن إسحاق بن عمار قال قال لي أبو الحسنعليه‌السلام المفقود يتربص بماله أربع سنين ثم يقسم.

٦ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن مهزيار قال سألت أبا جعفر الثانيعليه‌السلام عن دار كانت لامرأة وكان لها ابن وابنة فغاب الابن بالبحر وماتت المرأة فادعت ابنتها أن أمها كانت صيرت هذه الدار لها وباعت أشقاصا منها وبقيت في الدار قطعة إلى جنب دار رجل من أصحابنا وهو يكره أن يشتريها لغيبة الابن وما يتخوف من أن لا يحل له شراؤها وليس يعرف للابن خبر فقال لي ومنذ كم غاب فقلت منذ سنين كثيرة

الحديث الرابع : مجهول.

الحديث الخامس : موثق.

قال في الشرائع(١) : المفقود يتربص بما له ، وفي قدر التربص أقوال : قيل : أربع سنين وهي رواية عثمان بن عيسى عن سماعة(٢) عن أبي عبد الله ، وفي الرواية ضعف وقيل : تباع داره بعد عشر سنين ، وهو اختيار المفيد ، وهي رواية علي بن مهزيار(٣) « عن أبي جعفرعليه‌السلام في بيع قطعة من داره » والاستدلال بمثل هذه تعسف ، وقال الشيخ : إن دفع إلى الحاضرين وكفلوا به جاز ، وفي رواية إسحاق بن عمار(٤) عن أبي عبد اللهعليه‌السلام « إذا كان الورثة ملاء اقتسموه فإن جاء ردوه عليه » وفي إسحاق قول ، وفي طريقها سهل بن زياد وهو ضعيف. وقال الشيخ في الخلاف : لا يقسم حتى تمضي مدة لا يعيش مثله إليها بمجرى العادة وهذا أولى.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

وقال في القاموس :الشقص بالكسر : الجزء من الشيء والنصيب.

__________________

(١) شرائع الإسلام ج ٤ ص ٤٩.

(٢) الوسائل ج ١٧ ص ٥٨٤ ـ ٥٨٥ ح ٩.

(٣) الوسائل ج ١٧ ص ٥٨٤ ـ ٥٨٥ ح ٧.

(٤) الوسائل ج ١٧ ص ٥٨٤ ـ ٥٨٥ ح ٨.

٢٣١

فقال ينتظر به غيبته عشر سنين ثم يشترى فقلت له فإذا انتظر به غيبته عشر سنين يحل شراؤها قال نعم.

٧ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمار قال سألته عن رجل كان له ولد فغاب بعض ولده ولم يدر أين هو ومات الرجل كيف يصنع بميراث الغائب من أبيه قال يعزل حتى يجيء قلت فقد الرجل فلم يجئ فقال إن كان ورثة الرجل ملاء بماله اقتسموه بينهم فإذا جاء ردوه عليه.

عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن حماد ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي إبراهيمعليه‌السلام مثله.

٨ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن ابن رباط وعبد الله بن جبلة ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي الحسن الأولعليه‌السلام قال سألته عن رجل كان له ولد فغاب بعض ولده ولم يدر أين هو ومات الرجل فأي شيء يصنع بميراث الرجل الغائب من أبيه قال يعزل حتى يجيء قلت فعلى ماله زكاة قال لا حتى يجيء قلت فإذا جاء يزكيه قال لا حتى يحول عليه الحول في يده فقلت فقد الرجل فلم يجئ قال إن كان ورثة الرجل ملاء بماله اقتسموه بينهم فإذا هو جاء ردوه عليه.

٩ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله قالعليه‌السلام المفقود يحبس ماله الورثة على قدر ما يطلب في الأرض أربع سنين فإن لم يقدر عليه قسم ماله بين الورثة وإن كان له ولد حبس المال وأنفق على ولده تلك الأربع سنين.

الحديث السابع : موثق. والسند الآخر ضعيف على المشهور.

الحديث الثامن : موثق.

الحديث التاسع : موثق.

٢٣٢

( باب )

( ميراث المستهل )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن ربعي بن عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعته يقول في المنفوس إذا تحرك ورث إنه ربما كان أخرس.

٢ ـ علي ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول في السقط إذا سقط من بطن أمه فتحرك تحركا بينا يرث ويورث فإنه ربما كان أخرس.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن عمر بن يزيد قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل مات وترك امرأته وهي حامل فوضعت بعد موته غلاما ثم مات الغلام بعد ما وقع على الأرض فشهدت المرأة

باب ميراث المستهل

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

وقال في الدروس : إرث الحمل ممنوع إلا أن ينفصل حيا ، ولو سقط ميتا لم يرث لقولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « السقط لا يرث ولا يورث » ولا يشترط حياته عند موت المورث فلو كان نطفة ورث إذا انفصل حيا ولا يشترط استقرار الحياة ، فلو سقط بجناية جان ، وتحرك حركة تدل على الحياة ورث وانتقل ماله إلى وارثه ، ولا اعتبار بالتقلص الطبيعي ، ولو خرج بعضه ميتا لم يرث ، ولا يشترط الاستهلال ، لأنه قد يكون أخرس ، بل تكفي الحركة البينة ، ورواية عبد الله بن سنان باشتراط استماع صوته محمولة على التقية.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : صحيح.

ولا خلاف بين الأصحاب في قبول شهادة المرأة الواحدة في ربع ميراث المستهل

٢٣٣

التي قبلتها أنه استهل وصاح حين وقع على الأرض ثم مات بعد ذلك قال على الإمام أن يجيز شهادتها في ربع ميراث الغلام.

٤ ـ ابن محبوب ، عن عبد الله سنان قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول تجوز شهادة القابلة في المولود إذا استهل وصاح في الميراث ويورث الربع من الميراث بقدر شهادة امرأة واحدة قلت فإن كانتا امرأتين قال تجوز شهادتهما في النصف من الميراث.

٥ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن محمد بن زياد ، عن عبد الله سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في ميراث المنفوس من الدية قال لا يرث من الدية شيئا حتى يصيح ويسمع صوته.

٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن ابن عون ، عن بعضهم قال سمعتهعليه‌السلام يقول إن المنفوس لا يرث من الدية شيئا حتى يستهل ويسمع صوته.

( باب )

( ميراث الخنثى )

١ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ومحمد بن

وربع الوصية ، وكذا شهادة المرأتين في النصف والثلاث في ثلاثة الأرباع ، واختلف في ثبوت النصف بشهادة الرجل الواحد والمشهور الثبوت ، وقيل بثبوت الربع فيه وقيل بعدم الثبوت أصلا.

الحديث الرابع : صحيح.

الحديث الخامس : موثق على الظاهر.

الحديث السادس : مجهول.

باب ميراث الخنثى

الحديث الأول : صحيح.

٢٣٤

إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن داود بن فرقد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سئل عن مولود ولد وله قبل وذكر كيف يورث قال إن كان يبول من ذكره فله ميراث الذكر وإن كان يبول من القبل فله ميراث الأنثى.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان أمير المؤمنينعليه‌السلام يورث الخنثى من حيث يبول.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمد جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له المولود يولد له ما للرجال وله ما للنساء قال يورث من حيث سبق بوله فإن خرج منهما سواء فمن حيث ينبعث

وقال في المسالك : من علامات الخنثى البول ، فإن بال من أحد المخرجين دون الآخر حكم بأنه أصلي إجماعا ، فإن بال منهما معا اعتبر بالذي يخرج منه البول أولا إجماعا ، فإن اتفقا في الابتداء فالمشهور أنه إن انقطع عن أحدهما البول أخيرا فهو الأصلي.

وقال ابن البراج : الأصلي ما سبق منه الانقطاع كالابتداء وهو شاذ ، وذهب جماعة منهم الصدوق وابن الجنيد والمرتضى إلى عدم اعتبار الانقطاع أصلا ، ثم اختلفوا بعد ذلك ، فذهب الشيخ في الخلاف إلى القرعة وادعى عليه الإجماع ، وذهب في المبسوط والنهاية والإيجاز وتبعه أكثر المتأخرين إلى أنه يعطى نصف نصيب ذكر ونصف نصيب أنثى.

وذهب المرتضى والمفيد في كتاب الأعلام مدعيين عليه الإجماع إلى الرجوع إلى عد الأضلاع لرواية شريح(١) .

الحديث الثاني : كالموثق.

الحديث الثالث : حسن كالصحيح.

قوله عليه‌السلام : « فمن حيث ينبعث » فسر بأن المراد به من حيث ينقطع أخيرا ، ولا يخفى بعده ، بل الظاهر أن المراد به أنه ينظر أيهما أشد استرسالا وأدر ، وقال

__________________

(١) الوسائل ج ١٧ ص ٥٧٥ ح ٣.

٢٣٥

فإن كانا سواء ورث ميراث الرجال والنساء.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهماعليهما‌السلام في مولود له ما للذكور وما للأنثى قال يورث من الموضع الذي يبول إن بال من الذكر ورث ميراث الذكر وإن بال من موضع الأنثى ورث ميراث الأنثى وعن مولود ليس له ما للرجال ولا له ما للنساء إلا ثقب يخرج منه البول على أي ميراث يورث قال إن كان إذا بال نحى ببوله ورث ميراث الذكر وإن كان لا ينحي ببوله ورث ميراث الأنثى.

٥ ـ وفي رواية أخرى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في المولود له ما للرجال وله ما للنساء يبول منهما جميعا قال من أيهما سبق قيل فإن خرج منهما جميعا قال فمن أيهما استدر قيل فإن استدرا جميعا قال فمن أبعدهما.

في القاموس : بعثه كمنعه : أرسله فانبعث ، ويؤيده قولهعليه‌السلام في الرواية الآتية « فمن أيهما استدر ».

وقال في الشرائع(١) : لو اجتمع مع الخنثى ذكر متيقن قيل : يكون للذكر أربعة أسهم ، وللخنثى ثلاثة ، ولو كان معهما أنثى كان لهما سهمان ، وقيل : بل تقسم الفريضة مرتين ، ويفرض في مرة ذكرا وفي الأخرى أنثى ، ويعطى نصف النصيبين. انتهى.

أقول : المشهور هو الثاني ، ولا يخفى أن الأخبار لا تأبى عن شيء منهما.

الحديث الرابع : مرسل كالموثق وآخره مرسل.

الحديث الخامس : موثق.

قوله عليه‌السلام : « فمن أبعدهما » أي زمانا فيدل على ما ذهب إليه القائلون باعتبار تأخر الانقطاع ، لكن سبق أن اعتبار الاستدرار يخالف مذهبهم ، أو مكانا فيكون كناية عن شدة الانبعاث والاستدرار والله يعلم.

__________________

(١) شرائع الإسلام ج ٤ ص ٤٥.

٢٣٦

( باب )

( آخر منه )

١ ـ محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان وأبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار جميعا ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الله بن مسكان ، عن إسحاق الفزاري قال سئل وأنا عنده يعني أبا عبد اللهعليه‌السلام عن مولود ولد وليس بذكر ولا أنثى وليس له إلا دبر كيف يورث قال يجلس الإمام ويجلس معه ناس فيدعو الله ويجيل السهام على أي ميراث يورث ميراث الذكر أو ميراث الأنثى فأي ذلك خرج ورثه عليه ثم قال وأي قضية أعدل من قضية يجال عليها بالسهام إن الله عز وجل يقول : «فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ ».

باب آخر منه

الحديث الأول : مجهول ، وفي كتب الرجال إسحاق المرادي.

قال في القاموس :ودحضت الحجة دحوضا بطلت ، وقال في المسالك : من ليس له الفرجان إما بأن يفقد أو يخرج الفضلة من دبره أو يفقد الدبر أيضا ، وتخرج من ثقبة بينهما ، أو يكون له هناك لحمة رابية يخرج منها ، أو بأن يتقيأ ما يأكله كما نقل وقوع ذلك كله ، فالمشهور أنه يورث بالقرعة لأخبار كثيرة ، منها صحيحة الفضيل وباقي الأخبار خالية من الدعاء ، ويظهر من المصنف اعتباره في القرعة ، ولو حمل على الاستحباب أمكن كغير هذا الفرد من محال القرعة ، وفي مرسلة ابن بكير في مولود ليس له ما للرجال إلى آخره وعمل بها ابن الجنيد ، ويظهر من الشيخ جواز العمل بها ، وإن كانت القرعة أحوط ، لأنه لما ذكرها مع تلك الأخبار قال إنه لا تنافي بينهما ، لأنه محمول على ما إذا لم يكن هناك طريق يعلم به أنه ذكر أو أنثى استعمل القرعة ، فأما إذا أمكن على ما تضمنه الرواية الأخيرة فلا تمنع العمل عليهما ، وإنما الأولة أحوط وأولى ، والأصح اعتبار القرعة لما ذكرناه من صحة الرواية ، وكثرتها وضعف الأخرى بالإرسال والقطع فضلا عن غيرهما.

٢٣٧

٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن فضيل بن يسار قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن مولود ليس له ما للرجال ولا له ما للنساء قال يقرع الإمام أو المقرع به يكتب على سهم عبد الله وعلى سهم آخر أمة الله ثم يقول الإمام أو المقرع : اللهم أنت الله لا إله إلا أنت «عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ » فبين لنا أمر هذا المولود كيف يورث ما فرضت له في الكتاب ثم يطرح السهمان في سهام مبهمة ثم تجال السهام على ما خرج ورث عليه.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال والحجال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سئل عن مولود ليس بذكر ولا أنثى ليس له إلا دبر كيف يورث قال يجلس الإمام ويجلس عنده ناس من المسلمين فيدعو الله عز وجل وتجال السهام عليه على أي ميراث يورثه أميراث الذكر أو ميراث الأنثى فأي ذلك خرج عليه ورثه ثم قال وأي قضية أعدل من قضية تجال عليها السهام يقول الله تعالى : «فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ » قال وما من أمر يختلف فيه اثنان إلا وله أصل في كتاب الله ولكن لا تبلغه عقول الرجال.

( باب )

١ ـ علي بن محمد ، عن محمد بن سعيد الآذربيجاني ومحمد بن يحيى ، عن عبد الله بن جعفر ، عن الحسن بن علي بن كيسان جميعا ، عن موسى بن محمد أخي أبي الحسن الثالثعليه‌السلام أن

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : مرسل.

باب الحديث

الأول : مجهول.

وظاهره أن الرؤية بالانطباع وإن أمكن أن يقال : إن المراد أنهم يرون شبحا بحسب ما يتخيل ، ويتوهم ظاهرا وما نهي عنه من رؤية الأجنبية محمول على ما

٢٣٨

يحيى بن أكثم سأله في المسائل التي سأله عنها قال وأخبرني عن الخنثى وقول أمير المؤمنينعليه‌السلام فيه يورث الخنثى من المبال من ينظر إليه إذا بال وشهادة الجار إلى نفسه لا تقبل مع أنه عسى أن تكون امرأة وقد نظر إليها الرجال أو عسى أن يكون رجلا وقد نظر إليه النساء وهذا مما لا يحل فأجابه أبو الحسن الثالثعليه‌السلام عنها أما قول عليعليه‌السلام في الخنثى أنه يورث من المبال فهو كما قال وينظر قوم عدول يأخذ كل واحد منهم مرآة ويقوم الخنثى خلفهم عريانة فينظرون في المرآة فيرون شبحا فيحكمون عليه.

( باب آخر منه )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد ، عن علي بن أحمد بن أشيم ، عن القاسم بن محمد الجوهري ، عن حريز بن عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال ولد على عهد أمير المؤمنينعليه‌السلام مولود له رأسان وصدران في حقو واحد فسئل أمير المؤمنينعليه‌السلام يورث

هو المتعارف منها كما يشهد به العرف واللغة ، وعلى التقديرين يدل على جواز رؤية ما يحرم النظر إليه في المرآة والماء ونحوهما ، إلا أن يقال : إنما جوز هذا للضرورة ، وإنما قدم هذا الفرد من الرؤية ، لأنه أقل شناعة وأبعد من الريبة ، فلا ينافي كونه محرما في حال الاختيار ، لكنه بعيد والمسألة في غاية الإشكال.

باب آخر [ منه ]

الحديث الأول : ضعيف بسنديه.

وفيما رأينا من النسخ محمد بن القاسم الجوهري ، وكذا نقله الشيخ ، والأظهر القاسم بن محمد كما سيأتي آنفا وقد تكرر في الأسانيد وعليه فتوى الأصحاب.

وينبغي حمل الصياح على أن يكون بوجه يختص بإيقاظ أحدهما كان يصيح في أذنه ، ولذا لم يذكر الأصحاب الصياح ، بل قالوا ، يوقظ أحدهما.

وقال في القاموس :الحقو بفتح الحاء وسكون القاف : معقد الإزار عند الحضر.

٢٣٩

ميراث اثنين أو واحد فقال يترك حتى ينام ثم يصاح به فإن انتبها جميعا معا كان له ميراث واحد وإن انتبه واحد وبقي الآخر نائما يورث ميراث اثنين.

عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد الجوهري ، عن حريز بن عبد الله مثله.

٢ ـ عنه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي جميلة قال رأيت بفارس امرأة لها رأسان وصدران في حقو واحد متزوجة تغار هذه على هذه وهذه على هذه قال وحدثنا غيره أنه رأى رجلا كذلك وكانا حائكين يعملان جميعا على حف واحد.

( باب )

( ميراث ابن الملاعنة )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن سيف بن عميرة ، عن منصور ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان عليعليه‌السلام يقول إذا مات ابن الملاعنة وله إخوة قسم ماله على سهام الله.

٢ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أن ميراث ولد الملاعنة لأمه فإن كانت أمه ليست بحية

الحديث الثاني : ضعيف موقوف.

وقال في الصحاح : قال الأصمعي :الحفة المنوال ، وهو الخشبة التي يلف عليها الحائك الثوب ، قال : والذي يقال له الحف : هو المنسج قال أبو سعيد : الحفة المنوال ولا يقال له حف وإنما الحف : المنسج.

باب ميراث ابن الملاعنة

الحديث الأول : حسن.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور بسنديه.

وقال في الدروس : اللعان يقطع ميراث الزوجين والولد المنفي من جانب الأب والابن ، فيرث الابن أمه وترثه ، وكذا يرثه ولده وقرابة الأم وزوجه وزوجته.

٢٤٠

والولد والمملوك والمرأة، وذلك أنّهم عياله لازمون له.

[ ١١٩٢٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عبد الملك بن عتبة(١) ، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت: فمن الذي(٢) يلزمني من ذوي قرابتي حتى لا أحتسب الزكاة عليهم ؟ قال: أبوك واُمّك، قلت: أبي واُمي ؟ قال: الوالدان والولد.

[ ١١٩٣٠ ] ٣ - وعن أحمد بن إدريس وغيره، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عبد الحميد، عن أبي جميلة، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال في الزكاة: يعطى منها الأخ والاُخت والعمّ والعمّة والخال والخالة، ولا يعطى الجدّ ولا الجدّة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) ، وكذا كلّ ما قبله.

[ ١١٩٣١ ] ٤ - محمد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن إبراهيم بن هاشم، عن أبي طالب عبد الله بن الصلت، عن عدّة من أصحابنا، يرفعونه إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه قال: خمسة لا يعطون من الزكاة: الولد والولدان والمرأة والمملوك، لأنّه يجبر على النفقة عليهم.

____________________

٢ - الكافي ٣: ٥٥١ / ١، والتهذيب ٤: ٥٦ / ١٤٩، و ١٠٠ / ٢٨٣ والاستبصار ٢: ٣٣ / ١٠٠، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

(١) في الموضع الأول من التهذيب: عبد الله بن عتبة. ( هامش المخطوط ) وكذلك الاستبصار.

(٢) في نسخة: فمن ذا الذي. ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٣: ٥٥٢ / ٦.

(٣) التهذيب ٤: ٥٦ / ١٥١.

٤ - علل الشرائع: ٣٧١ / ١.

٢٤١

ورواه في ( الخصال ) عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في النكاح(٢) .

١٤ - باب دفع الزكاة الى واجب النفقة ليصرفه في التوسعة لا في قدر الكفاية، هل يجوز أم لا ؟

[ ١١٩٣٢ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : رجل له ثمانمائة درهم ولابن له مائتا درهم، وله عشر من العيال، وهو يقوتهم فيها قوتاً شديداً وليس له حرفة بيده إنّما يستبضعها فتغيب عنه الأشهر ثم يأكل من فضلها، أترى له إذا حضرت الزكاة أن يخرجها من ماله فيعود بها على عياله يتّسع(٣) عليهم بها النفقة ؟ قال: نعم، ولكن يخرج منها الشيء الدرهم.

[ ١١٩٣٣ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد عن الحسين ابن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يكون له ( ألف درهم )(٤) يعمل بها وقد وجب عليه فيها الزكاة ويكون فضله الذي يكسب بماله كفاف عياله

____________________

(١) الخصال: ٢٨٨ / ٤٥.

(٢) يأتي في البابين ١٤، ١٥ من هذه الأبواب، وما يدل على وجوب النفقة للوالدين في الباب ١١ من أبواب النفقات.

الباب ١٤

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٦١ / ٨.

(٣) في المصدر: يسبغ.

٢ - الكافي ٣: ٥٦٢ / ١١.

(٤) في نسخة: الدراهم ( هامش المخطوط ).

٢٤٢

لطعامهم وكسوتهم ولا يسعه لاُدمهم وإنّما هو ما يقوتهم في الطعام والكسوة ؟ قال: فلينظر إلى زكاة ماله ذلك فليخرج منها شيئاً قلّ أو كثر فيعطيه بعض من تحلّ له الزكاة، وليعد بما بقي من الزكاة على عياله فليشتر بذلك إدامهم وما يصلحهم من طعامهم في(١) غير إسراف ولا يأكل هو منه فإنّه رُبّ فقير أسرف من غني، فقلت: كيف يكون الفقير أسرف من الغني ؟ فقال: إنّ الغنيّ ينفق ممّا اُوتي، والفقير ينفق من غير ما اُوتي.

[ ١١٩٣٤ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عمران ابن إسماعيل بن عمران القمّي قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث (عليه‌السلام ) : إنّ لي ولداً رجالاً ونساءاً، أفيجوز أن اُعطيهم من الزكاة شيئاً ؟ فكتب (عليه‌السلام ) : إنّ ذلك جائز لك(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) .

أقول: حمله الشيخ على صرفه في التوسعة - يعني: ما زاد على القدر الواجب عليه من الكفاية - كما مضى(٤) ويأتي(٥) .

[ ١١٩٣٥ ] ٤ - وعن أحمد بن إدريس وغيره، عن محمد بن أحمد، عن بعض أصحابنا، عن محمد بن جزّك قال: سألت الصادق (عليه‌السلام ) : أدفع عُشر مالي الى ولد ابنتي ؟ قال: نعم، لا بأس.

أقول: تقدّم الوجه في مثله(٦) ، ويجوز حمله على وجوب نفقة ولد

____________________

(١) في نسخة: من ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٣: ٥٥٢ / ٩.

(٢) في نسخة: لكم ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٤: ٥٦ / ١٥٢، والاستبصار ٢: ٣٤ / ١٠٢.

(٤) مضىٰ في الحديثين ١، ٢ من هذا الباب.

(٥) يأتي في الحديث ٦ من هذا الباب.

٤ - الكافي ٣: ٥٥٢ / ١٠.

(٦) تقدم في الحديث ٣ من هذا الباب.

٢٤٣

البنت على غير الجدّ كأبيه مع عدم قيامه بما يحتاج إليه، ويمكن حمل العشر على غير الزكاة.

[ ١١٩٣٦ ] ٥ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن يقطين قال: قلت لأبي الحسن الأول (عليه‌السلام ) : رجل مات وعليه زكاة وأوصى أن تقضى عنه الزكاة، وولده محاويج إن دفعوها أضرّ ذلك بهم ضرراً شديداً ؟ فقال: يخرجونها فيعودون بها على أنفسهم، ويخرجون منها شيئاً فيدفع إلى غيرهم.

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن يقطين(١) .

أقول: الوجه فيه ما سبق(٢) ويأتي(٣) على أنّه لا تجب نفقتهم عليه بعد موته.

[ ١١٩٣٧ ] ٦ - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: لا تعط من الزكاة أحداً ممّن تعول، وقال: إذا كان لرجل خمسمائة درهم وكان عياله كثيراً، قال: ليس عليه زكاة، ينفقها على عياله، يزيدها في نفقتهم وفي كسوتهم وفي طعام لم يكونوا يطعمونه، وإن لم يكن له عيال وكان وحده فليقسّمها في قوم ليس بهم بأس أعفّاء عن المسألة لا يسألون أحداً شيئاً، وقال: لا تعطينّ قرابتك الزكاة كلّها، ولكن أعطهم بعضها واقسم بعضها في سائر المسلمين، وقال: الزكاة تحل لصاحب الدار والخادم ومن كان له خمسمائة درهم بعد أن يكون له عيال، ويجعل زكاة

____________________

٥ - الكافي ٣: ٥٤٧ / ٥.

(١) الفقيه ٢: ٢٠ / ٦٩.

(٢) سبق في ذيل الحديث ٣ من هذا الباب.

(٣) يأتي في ذيل الحديث ٦ من هذا الباب.

٦ - التهذيب ٤: ٥٧ / ١٥٣، والاستبصار ٢: ٣٤ / ١٠٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

٢٤٤

الخمسمائة(١) زيادة في نفقة عياله يوسّع عليهم.

أقول: وتقدّم في أحاديث مؤونة السنة ما يدلّ على جواز صرف الزكاة في التوسعة على العيال(٢) ، ويحتمل الحمل على غير واجبي النفقة.

١٥ - باب أنّه يجوز يعطي الإِنسان زكاته لأقاربه الذين لا يجب عليه نفقتهم، بل يستحبّ تخصيصهم بها أو ببعضها مع الاستحقاق

[ ١١٩٣٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى ومحمد بن أبي عبد الله(٣) ، عن عبد الله بن جعفر، عن أحمد بن حمزة قال: قلت لأبي الحسن( عليه‌السلام ) : رجل من مواليك له قرابة كلّهم يقول بك وله زكاة، أيجوز له أن يعطيهم جميع زكاته ؟ قال: نعم.

[ ١١٩٣٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عبد الملك بن عتبة(٤) ، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) قال: قلت له: لي قرابة اُنفق على بعضهم واُفضّل بعضهم ( على بعض )(٥) فيأتيني إبّان(٦) الزكاة، أفاُعطيهم

____________________

(١) في نسخة زيادة: درهم ( هامش المخطوط ).

(٢) تقدم في البابين ٨، ١١ من هذه الأبواب.

الباب ١٥

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٥٢ / ٧، والتهذيب ٤: ٥٤ / ١٤٤، والاستبصار ٢: ٣٥ / ١٠٤.

(٣) في المصادر الثلاثة: محمد بن عبد الله.

٢ - الكافي ٣: ٥٥١ / ١، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.

(٤) في الاستبصار: عبد الله بن عتبة ( هامش المخطوط ) وكذلك الموضع الأول من التهذيب.

(٥) زيادة من بعض النسخ.

(٦) إبّان الشيء: وقته وأوانه. ( الصحاح - أبن - ٥ / ٢٠٦٦ ).

٢٤٥

منها ؟ قال: مستحقّون لها ؟ قلت: نعم، قال: هم أفضل من غيرهم، أعطهم الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ١١٩٤٠ ] ٣ - وعن محمد بن أبي عبد الله، عن سهل بن زياد، عن علي ابن مهزيار، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يضع زكاته كلّها في أهل بيته وهم يتولّونك ؟ فقال: نعم.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أبي عبد الله مثله(٢) .

وبإسناده عن سهل بن زياد مثله(٣) .

[ ١١٩٤١ ] ٤ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن عبد الرحمن ابن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لا تعطينّ قرابتك الزكاة كلّها ولكن أعطهم بعضاً واقسم بعضاً في سائر المسلمين.

أقول: هذا محمول على الاستحباب مع عدم ضرورة القرابة أو حصول كفايتهم ببعض الزكاة، لئلاّ ينافي ما سبق، ويحتمل الحمل على إرادة القسمة على جميع الأصناف استحباباً أو على التقيّة.

[ ١١٩٤٢ ] ٥ - محمد بن محمد بن النعمان في ( المقنعة ) قال: قال

____________________

(١) التهذيب ٤: ٥٦ / ١٤٩ و ١٠٠ / ٢٨٣، والاستبصار ٢: ٣٣ / ١٠٠.

٣ - الكافي ٣: ٥٥٢ / ٨.

(٢) التهذيب ٤: ٥٤ / ١٤٥.

(٣) الاستبصار ٢: ٣٥ / ١٠٥.

٤ - التهذيب ٤: ٥٧ / ١٥٣، والاستبصار ٢: ٣٤ / ١٠٣، وأورده بتمامه في الحديث ٦ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

٥ - المقنعة: ٤٣، وأورده عن الكافي والثواب والفقيه في الحديث ١ من الباب ٢٠ من أبواب الصدقة.

٢٤٦

( عليه‌السلام ) : سُئل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أيّ الصدقة أفضل ؟ فقال: على ذي الرحم الكاشح.

[ ١١٩٤٣ ] ٦ - قال: وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الصدقة بعشرة، والقرض بثماني عشرة، وصلة الإِخوان بعشرين، وصلة الرحم بأربع وعشرين.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٦ - باب عدم جواز إعطاء الأقارب الزكاة إذا لم يكونوا مؤمنين

[ ١١٩٤٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن مثنّى، عن أبي بصير قال: سأله رجل وأنا أسمع قال: اُعطي قرابتي(٣) زكاة مالي وهم لا يعرفون ؟ قال: فقال: لا تعط الزكاة إلّا مسلماً وأعطهم من غير ذلك، ثمّ قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : أترون إنّما في المال الزكاة وحدها ؟! ما فرض الله في المال من غير الزكاة أكثر، تعطي منه القرابة والمعترض لك ممّن يسألك فتعطيه ما لم تعرفه بالنصب، فإذا عرفته بالنصب فلا تعط إلّا أن تخاف لسانه فتشتري دينك وعرضك منه.

____________________

٦ - المقنعة: ٤٣، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٠ من أبواب الصدقة.

(١) تقدم في الباب ١٣ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ١٦ من هذه الأبواب.

الباب ١٦

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٥١ / ٢، والتهذيب ٤: ٥٥ / ١٤٦، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٧ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(٣) في نسخة زيادة: من ( هامش المخطوط ).

٢٤٧

[ ١١٩٤٥ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين ابن سعيد، عن النضر بن سويد، عن زرعة بن محمّد عن سماعة(١) ، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : الرجل يكون له(٢) الزكاة وله قرابة محتاجون غير عارفين، أيعطيهم من الزكاة ؟ فقال: لا ولا كرامة، لا يجعل الزكاة وقاية لماله، يعطيهم من غير الزكاة إن أراد.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله(٣) .

[ ١١٩٤٦ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد ابن عيسى(٤) ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن رجل له قرابة وموال وأتباع(٥) يحبّون أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) وليس يعرفون صاحب هذا الأمر، أيعطون من الزكاة ؟ قال: لا.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٦) وكذا الحديث الأوّل.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٧) .

____________________

٢ - الكافي ٣: ٥٥١ / ٤.

(١) في التهذيب زيادة: عن سماعة ومحمد بن أبي نصر ( هامش المخطوط ).

(٢) في التهذيب: عليه. ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٤: ٥٥ / ١٤٨.

٣ - الكافي ٣: ٥٥١ / ٣.

(٤) في نسخة: عن أحمد بن محمد بن عيسىٰ ( هامش المخطوط ).

(٥) في التهذيب: وأيتام ( هامش المخطوط ).

(٦) التهذيب ٤: ٥٥ / ١٤٧.

(٧) تقدم في الباب ١، وفي الحديث ١ من الباب ٢، وفي الأبواب ٣، ٤، ٥، ٦، ٧، وفي الحديثين ١، ٣ من الباب ١٥ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب زكاة الأنعام.

ويأتي ما يدل عليه في الأحاديث ٣، ٤، ٥ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب، وفي =

٢٤٨

١٧ - باب عدم جواز دفع الزكاة إلى شارب الخمر، وعدم اشتراط العدالة في مستحقّ الزكاة

[ ١١٩٤٧ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن عيسى، عن داود الصرمي قال: سألته عن شارب الخمر، يعطى من الزكاة شيئاً ؟ قال: لا.

ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن محمد بن عيسى(١) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى مثله(٢) .

[ ١١٩٤٨ ] ٢ - محمد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن محمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، ومحمد بن يحيى جميعاً، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن بشر بن بشّار قال: قلت للرجل - يعني: أبا الحسن (عليه‌السلام ) -: ما حدّ المؤمن الذي يعطى الزكاة ؟ قال: يعطى المؤمن ثلاثة آلاف، ثمّ قال: أو عشرة آلاف، ويعطى الفاجر بقدر، لأنّ المؤمن ينفقها في طاعة الله والفاجر في معصية الله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على عدم الاشتراط بالعموم والإِطلاق(٣) ، وتقدّم

____________________

= الأحاديث ٦، ٢٠، ٢٢ من الباب ٦ من أبواب زكاة الفطرة، وفي الباب ٢١ من أبواب الصدقة، وفي الحديث ٢١ من الباب ٤ من أبواب الأنفال.

الباب ١٧

فيه حديثان

١ - التهذيب ٤: ٥٢ / ١٣٨.

(١) المقنعة: ٤٠.

(٢) الكافي ٣: ٥٦٣ / ١٥.

٢ - علل الشرائع: ٣٧٢ / ١.

(٣) تقدم في الأبواب ١، ٥، ٦ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدل عليه بعمومه واطلاقه في الأحاديث ٣، ٤، ٥ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب، وفي الأحاديث ٦، ٢٠، ٢٢ من الباب ٦ من أبواب زكاة الفطرة.

٢٤٩

أنّ أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح(١) .

١٨ - باب جواز قضاء الدَين عن الأب ونحوه من واجبي النفقة من الزكاة ولو بعد الوفاة، وجواز إعطائه إيّاها ليتولّى القضاء

[ ١١٩٤٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : رجل حلّت الزكاة ومات أبوه وعليه دَين، أيؤدّي زكاته في دين أبيه وللإِبن مال كثير ؟ فقال: إن كان أبوه أورثه مالاً ثمّ ظهر عليه دَين لم يعلم به يومئدٍ فيقضيه عنه، قضاه من جميع الميراث ولم يقضه من زكاته، وإن لم يكن أورثه مالا لم يكن أحد أحقّ بزكاته من دَين أبيه، فإذا أدّاها في دَين أبيه على هذه الحال أجزأت عنه.

[ ١١٩٥٠ ] ٢ - وعن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن رجل على أبيه دَين ولأبيه مؤونة أيعطي أباه من زكاته يقضي دينه ؟ قال: نعم، ومن أحقّ من أبيه ؟!.

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمد بن علي بن محبوب: عن علي بن السندي، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عن يونس بن عمّار(٢) .

____________________

(١) تقدم في الحديث ٥ من الباب ١٥ من هذه الأبواب ويأتي ما يدل عليه في الباب ٢٠ من أبواب الصدقة.

الباب ١٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٥٥٣ / ٣.

٢ - الكافي ٣: ٥٥٣ / ٢.

(٢) مستطرفات السرائر: ١٠٢ / ٣٤، ولم يرد فيه: يونس بن عمار

٢٥٠

أقول: وتقدّم ما يدلّ على استحقاق الغارمين عموماً شاملاً لمن يجب نفقته(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٩ - باب جواز شراء الأب المملوك ونحوه من واجبي النفقة من الزكاة وعتقه

[ ١١٩٥١ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن أبي محمد الوابشي، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: سأله بعض أصحابنا عن رجل اشترى أباه من الزكاة زكاة ماله ؟ قال: اشترى خير رقبة، لا بأس بذلك.

أقول: ويدلّ على ذلك عموماً ما سبق ويأتي من أنّ الرقاب من جملة المستحقّين مضافاً إلى ما هو معلوم من عدم وجوب الشراء المذكور(٣) .

٢٠ - باب أنّ ما يأخذه السلطان على وجه الزكاة يجوز احتسابه منها وكذا الخمس، ويستحبّ عدم احتسابه، ولا يجوز دفع شيء منها إلى الجائر اختياراً، ولا احتساب ما يأخذه قطّاع الطريق من الزكاة

[ ١١٩٥٢ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن

____________________

(١) تقدم في الباب ١، وفي الحديث ٣ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديثين ٢، ١٠ من الباب ٢٤، وفي الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

الباب ١٩

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٥٥٢ / ١.

(٣) يأتي ما يدل عليه باطلاقه في الباب ٤٣ من هذه الأبواب ويأتي في الحديث ٣ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

الباب ٢٠

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٤٣ / ٢، والفقيه ٢: ١٥ / ٤١.

٢٥١

الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن العشور التي تؤخذ من الرجل، أيحتسب بها من زكاته ؟ قال: نعم، إن شاء.

[ ١١٩٥٣ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه(١) ، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: ما أخذه منك العاشر فطرحه في كوزة فهو من زكاتك، وما لم يطرح في الكوز فلا تحتسبه من زكاتك.

ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني(٢) ، والذي قبله بإسناده عن يعقوب بن شعيب مثله.

[ ١١٩٥٤ ] ٣ - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) في الزكاة قال: ما أخذوا منكم بنو اُميّة(٣) فاحتسبوا به، ولا تعطوهم شيئاً ما استطعتم، فإن المال لا يبقى على هذا أن تزكّيه مرّتين.

ورواه الشيخ بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران وعلي بن الحسن الطويل جميعاً، عن صفوان مثله(٤) .

[ ١١٩٥٥ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن

____________________

٢ - الكافي ٣: ٥٤٤ / ٦.

(١) « عن أبيه »: ليس في المصدر.

(٢) الفقيه ٢: ١٥ / ٤٢.

٣ - الكافي ٣: ٥٤٣ / ٤.

(٣) في الاستبصار: بنو فلان ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٤: ٣٩ / ٩٩، والاستبصار ٢: ٢٧ / ٧٦.

٤ - الكافي ٣: ٥٤٣ / ١.

٢٥٢

عبد الرحمن بن الحجّاج، عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ أصحاب أبي أتوه فسألوه عمّا يأخذ السلطان، فرقّ لهم، وإنّه ليعلم أنّ الزكاة لا تحلّ إلّا لأهلها، فأمرهم أن يحتسبوا به، ( فجال فكري )(١) والله لهم، فقلت له(٢) : يا أبة، إنّهم إن سمعوا إذاً(٣) لم يزكّ أحد، فقال: يا بني، حقّ أحبّ الله أن يظهره.

محمد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن أبي جعفر - يعني: أحمد بن محمد -، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير مثله(٤) .

[ ١١٩٥٦ ] ٥ - وعنه، عن أبي جعفر، عن ابن أبي عمير، وأحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن صدقة المال يأخذه(٥) السلطان ؟ فقال: لا آمرك أن تعيد.

[ ١١٩٥٧ ] ٦ - وبإسناده عن حمّاد، عن حريز، عن أبي اُسامة قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : جعلت فداك، إنّ هؤلاء المصدّقين يأتونا ويأخذون منّا الصدقة فنعطيهم إيّاها، أتجزي عنّا ؟ فقال: لا، إنّما هؤلاء قوم غصبوكم، أو قال: ظلموكم أموالكم وإنّما الصدقة لأهلها.

وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن إبراهيم بن عثمان(٦) ،

____________________

(١) في التهذيب والاستبصار: فجاز ذلك ( هامش المخطوط ).

(٢) « له » وردت في نسخة في هامش المخطوط.

(٣) في نسخة: ذا ( هامش المخطوط ) وفي التهذيب: ذلك.

(٤) التهذيب ٤: ٣٩ / ٩٨، والاستبصار ٢: ٢٧ / ٧٥.

٥ - التهذيب ٤: ٤٠ / ١٠٠، والاستبصار ٢: ٢٧ / ٧٧.

(٥) في نسخة: يأخذها ( هامش المخطوط ).

٦ - الاستبصار ٢: ٢٧ / ٧٨.

(٦) في نسخة: إبراهيم بن عمر ( هامش المخطوط ).

٢٥٣

عن حمّاد مثله(١) .

أقول: حمله الشيخ على الاستحباب(٢) .

[ ١١٩٥٨ ] ٧ - محمد بن علي بن الحسين قال: سُئل أبو عبد الله (عليه‌السلام )(٣) عن الرجل يأخذ منه هؤلاء زكاة ماله أو خمس غنيمته أو خمس ما يخرج له من المعادن، أيحسب ذلك له في زكاته وخمسه ؟ فقال: نعم.

[ ١١٩٥٩ ] ٨ - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، أن عليّاً (عليه‌السلام ) كان يقول: اعتد في زكاتك بما أخذ العشّار منك وأخفها عنه ما استطعت(٤) .

[ ١١٩٦٠ ] ٩ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في ( المحاسن ) عن محمد بن علي بن حسّان، عن عبد الرحمن بن كثير - في حديث - أنّه كان عند أبي جعفر (عليه‌السلام ) فذكر له رجل قطع عليه الطريق، قال: فقلت له: فإذا أنا فعلت ذلك، أعتدّ به من الزكاة ؟ فقال: لا، ولكن إن شئت أن يكون من الحقّ المعلوم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في زكاة الغلّات(٥) .

____________________

(١) التهذيب ٤: ٤٠ / ١٠١.

(٢) حمله الشيخ في الاستبصار ٢: ٢٧ / ذيل الحديث ٧٧.

٧ - الفقيه ٢: ٢٣ / ٨٤، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس.

(٣) في نسخة: أبو الحسن (عليه‌السلام )( هامش المخطوط ).

٨ - قرب الإِسناد ٧١.

(٤) في نسخة: ما قدرت ( هامش المخطوط ).

٩ - المحاسن: ٣٤٨ / ٢٥.

(٥) تقدم في الباب ١٠ من أبواب زكاة الغلات.

٢٥٤

٢١ - باب أنّ من كان عليه زكاة فأوصى بها وجب إخراجها من الأصل مقدّماً على الميراث، وكان كالدَين وحجّة الإِسلام

[ ١١٩٦١ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبّاد بن صهيب، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) في رجل فرّط في إخراج زكاته في حياته، فلمّا حضرته الوفاة حسب جميع ما كان فرّط فيه ممّا لزمه من الزكاة ثم أوصى به أن يخرج ذلك فيدفع إلى من يجب له، قال: جائز يُخرج ذلك من جميع المال، إنّما هو بمنزلة دين لو كان عليه، ليس للورثة شيء حتى يؤدّوا ما أوصى به من الزكاة.

[ ١١٩٦٢ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: قلت له: رجل يموت وعليه خمس مائة درهم من الزكاة، وعليه حجّة الإِسلام، وترك ثلاثمائة درهم، وأوصى بحجّة الإِسلام وأن يقضى عنه دين الزكاة ؟ قال: يحجّ عنه من أقرب ما يكون، وتخرج البقيّة في الزكاة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

____________________

الباب ٢١

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٥٤٧ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤٠ من أبواب الوصايا.

٢ - الكافي ٣: ٥٤٧ / ٤.

(١) تقدم في الحديث ٥ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في البابين ٢٨، ٤١ من أبواب الوصايا.

٢٥٥

٢٢ - باب وجوب قضاء الزكاة عن الميت من الأصل وإن لم يوص بها، واستحباب احتياط الوارث اذا لم يعلم بأداء الميّت لها أو بقدرها، فإن أوصى بصدقة وعليه زكاة حسبت منها

[ ١١٩٦٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : رجل لم يزكّ ماله فأخرج زكاته عند موته فأدّاها، كان ذلك يجزي عنه ؟ قال: نعم، قلت: فإن أوصى بوصية من ثلثه ولم يكن زكّى، أتجزي عنه من زكاته ؟ قال: نعم، تحسب له زكاة، ولا تكون له نافلة وعليه فريضة.

[ ١١٩٦٤ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن شعيب قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : إنّ على أخي زكاة كثيرة، أفأقضيها أو أؤدّيها عنه ؟ فقال لي: وكيف لك بذلك ؟ قلت: أحتاط ؟ قال: نعم، إذاً تفرّج عنه.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الوصايا(١) .

٢٣ - باب كراهة اعطاء المستحقّ من الزكاة أقلّ من خمسة دراهم وعدم التحريم

[ ١١٩٦٥ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن عبد الجبّار

____________________

الباب ٢٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٥٤٧ / ٢.

٢ - الكافي ٣: ٥٤٧ / ٣.

(١) يأتي في الأبواب ٢، ٢٨، ٤٢ من أبواب الوصايا.

الباب ٢٣

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٠ / ٢٨.

٢٥٦

أنّ بعض أصحابنا كتب على يدي أحمد بن إسحاق الى علي بن محمد العسكري( عليه‌السلام ) : اُعطي الرجل من إخواني من الزكاة الدرهمين والثلاثة ؟ فكتب: إفعل، إن شاء الله تعالى.

[ ١١٩٦٦ ] ٢ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاّد الحنّاط، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: لا يُعطى أحد من الزكاة أقلّ من خمسة دراهم، وهو أقلّ ما فرض الله عزّ وجلّ من الزكاة في أموال المسلمين، فلا تعطوا أحداً ( من الزكاة )(١) أقلّ من خمسة دراهم فصاعداً.

ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن الحسن بن محبوب(٢) .

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن ابن محبوب مثله، وتركا قوله: فلا تعطوا إلى آخره(٣) .

[ ١١٩٦٧ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قلت له: ما يُعطى المصدّق ؟ قال: ما يرى الإِمام ولا يقدّر له شيء.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٤) ، وكذا الذي قبله.

[ ١١٩٦٨ ] ٤ - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن إسحاق بن

____________________

٢ - الكافي ٣: ٥٤٨ / ١، والتهذيب ٤: ٦٢ / ١٦٧، والاستبصار ٢: ٣٨ / ١١٦.

(١) ليس في التهذيبين.

(٢) المقنعة: ٤٠.

(٣) المحاسن: ٣١٩ / ٤٩.

٣ - الكافي ٣: ٥٦٣ / ١٣، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) التهذيب ٤: ١٠٨ / ٣١١.

٤ - التهذيب ٤: ٦٢ / ١٦٨، والاستبصار ٢: ٣٨ / ١١٧.

٢٥٧

إبراهيم، عن عبد الله بن حمّاد الأنصاري، عن معاوية بن عمّار وعبد الله بن بكير جميعاً، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال: لا يجوز أن يدفع(١) الزكاة أقلّ من خمسة دراهم فإنّها أقلّ الزكاة.

[ ١١٩٦٩ ] ٥ - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي الصهبان قال: كتبت إلى الصادق (عليه‌السلام ) : هل يجوز لي يا سيدي ان اُعطي الرجل من إخواني من الزكاة الدرهمين والثلاثة الدراهم فقد اشتبه ذلك عليّ ؟ فكتب: ذلك جائز.

أقول: حمله الشيخ على ما يلي النصاب الأول فإنّه يجب فيه دون خمسة دراهم، ويجوز إعطاؤه لواحد، والأقرب حمله على الجواز والأول على الكراهة، ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٢٤ - باب جواز إعطاء المستحقّ من الزكاة ما يغنيه، وأنّه لا حدّ له في الكثرة إلّا من يخاف منه الإِسراف فيُعطى قدر كفايته لسنة

[ ١١٩٧٠ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سعيد بن غزوان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: تعطيه من الزكاة حتى تغنيه.

[ ١١٩٧١ ] ٢ - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن

____________________

(١) اضاف في المخطوط هنا: ( من ).

٥ - التهذيب ٤: ٦٣ / ١٦٩، والاستبصار ٢: ٣٨ / ١١٨.

(٢) يأتي في الحديثين ١، ٣ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

الباب ٢٤

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٥٤٨ / ٤.

٢ - الكافي ٣: ٥٤٩ / ٢، والتهذيب ٤: ١٠٢ / ٢٨٨، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

٢٥٨

محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل عارف فاضل تُوفّي وترك عليه دَيناً قد ابتلي به لم يكن بمفسد ولا بمسرف، ولا معروف بالمسألة، هل يقضى عنه من الزكاة الألف والألفان ؟ قال: نعم.

[ ١١٩٧٢ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد، عن(١) عبد الملك بن عتبة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن موسى (عليه‌السلام ) قال: قلت له: اُعطي الرجل من الزكاة ثمانين درهماً ؟ وقال: نعم، وزده، قلت: اُعطيه مائة ؟ قال: نعم، وأغنه إن قدرت(٢) أن تغنيه.

ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن إسحاق بن عمّار نحوه(٣) .

[ ١١٩٧٣ ] ٤ - وعن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن أحمد ابن الحسن بن علي بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) أنّه سُئل: كم يُعطى الرجل من الزكاة ؟ قال: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ): إذا أعطيت فأغنه.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٤) ، وكذا كلّ ما قبله إلّا الأوّل.

[ ١١٩٧٤ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير،

____________________

٣ - الكافي ٣: ٥٤٨ / ٢، والتهذيب ٤: ٦٤ / ١٧٣.

(١) في نسخة: بن ( هامش المخطوط ). وجاء ايضاً في الهامش ما نصّه: ( في التهذيب: « محمد بن يعقوب، عن احمد بن عبد الملك، عن عبد الملك بن عتيبة » وهو سهو ) ( منه بخطه ).

(٢) في التهذيب زيادة: علىٰ ( هامش المخطوط ).

(٣) المقنعة ٤٠.

٤ - الكافي ٣: ٥٤٨ / ٣.

(٤) التهذيب ٤: ٦٤ / ١٧٤.

٥ - التهذيب ٤: ٦٣ / ١٧٠.

٢٥٩

عن سعيد بن غزوان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته: كم يعطى الرجل الواحد من الزكاة ؟ قال: أعطه من الزكاة حتى تغنيه.

[ ١١٩٧٥ ] ٦ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن زياد بن مروان، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) قال: أعطه ألف درهم.

[ ١١٩٧٦ ] ٧ - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن الحسين بن الصقر، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن محمد بن سنان، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : اُعطي الرجل من الزكاة مائة درهم ؟ قال: نعم، قلت: مائتين ؟ قال: نعم، قلت: ثلاثمائة ؟ قال: نعم، قلت: أربعمائة ؟ قال: نعم، قلت: خمسمائة ؟ قال: نعم، حتى تغنيه.

[ ١١٩٧٧ ] ٨ - وقد تقدّم حديث بشر بن بشّار قال: قلت للرجل يعني أبا الحسن( عليه‌السلام ) : ما حدّ المؤمن الذي يُعطى الزكاة ؟ قال: يُعطى المؤمن ثلاثة آلاف، ثمّ قال: أو عشرة آلاف، ويُعطى الفاجر بقدَر، لأنّ المؤمن ينفقها في طاعة الله والفاجر في معصية الله.

[ ١١٩٧٨ ] ٩ - محمد بن علي بن الحسين في ( معاني الأخبار ) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عمّن سمعه وقد سمّاه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الزكاة، ما يأخذ منها الرجل ؟ وقلت له: إنّه بلغنا أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: أيّما رجل ترك دينارين فهما كَيُّ بين عينيه، قال: فقال: اُولئك قوم

____________________

٦ - التهذيب ٤: ٦٣ / ١٧١.

٧ - التهذيب ٤: ٦٣ / ١٧٢.

٨ - تقدم في الحديث ٢ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.

٩ - معاني الأخبار: ١٥٢ / ١.

٢٦٠

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446