مرآة العقول الجزء ٢٣

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 429

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 429
المشاهدات: 50200
تحميل: 4402


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 429 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 50200 / تحميل: 4402
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 23

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

( باب )

( الرجل يزوج أمته ثم يقع عليها )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل زوج أمته رجلاً ثم وقع عليها قال يضرب الحدّ.

( باب )

( نفي الزاني )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال النفي من بلدة إلى بلدة وقال قد نفى عليّ صلوات الله عليه رجلين من الكوفة إلى البصرة.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن زرعة ، عن سماعة قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا زنى الرجل فجلد ينبغي للإمام أن ينفيه من الأرض الّتي جلد فيها إلى غيرها فإنّما على الإمام أن يخرجه من المصر الذي جلد فيه.

٣ - يونس ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الزاني إذا زنى أينفى قال فقال نعم من الّتي جلد فيها إلى غيرها.

_________________________________________________________

باب الرجل يزوج أمته ثم يقع عليها

الحديث الأول : حسن.

ويدلّ على أن شبهة الملكية لا تدفع الحد هيهنا ، وبه قال الشيخ في النهاية ولم أره في كلام غيره.

باب نفي الزاني

الحديث الأول : حسن.

الحديث الثاني : موثق.

الحديث الثالث : صحيح.

٣٠١

٤ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نجران ، عن مثنّى الحنّاط ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الزاني إذا جلد الحدّ قال ينفى من الأرض إلى بلدة يكون فيها سنة.

( باب )

( حد الغلام والجارية اللذين يجب عليهما الحد تاماً )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عبد العزيز العبدي ، عن حمزة بن حمران ، عن حمران قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام قلت له متى يجب على الغلام أن يؤخذ بالحدود التامة وتقام عليه ويؤخذ بها فقال إذا خرج عنه اليتم وأدرك قلت فلذلك حدُّ يعرف به فقال إذا احتلم أو بلغ خمس عشرة سنّة أو أشعر أو أنبت قبل ذلك أقيمت عليه الحدود التامّة وأخذ بها وأخذت له قلت فالجارية متى تجب عليها الحدود التامّة وتؤخذ لها ويؤخذ بها قال إن الجارية ليست مثل الغلام إن الجارية إذا تزوّجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ودفع إليها مالها وجاز أمرها في الشراء والبيع وأقيمت عليها الحدود التامة وأخذ لها بها قال والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ولا يخرج من اليتم حتّى يبلغ خمس عشرة سنّة أو يحتلم أو يشعر أو ينبت قبل ذلك.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب الخزاز ، عن يزيد الكناسي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال الجارية إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليتم وزوجت وأقيمت عليها الحدود التامّة عليها ولها قال قلت الغلام إذا زوّجه أبوه ودخل

_________________________________________________________

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

باب حد الغلام والجارية اللذين يجب عليهما الحد تاماً

الحديث الأول : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « إذا تزوّجت » لعلّ المراد حان لها التزويج.

الحديث الثاني : صحيح على الظاهر ، ويحتمل الجهالة للاشتباه في الكناسي.

٣٠٢

بأهله وهو غير مدرك أتقام عليه الحدود وهو على تلك الحال ؟ قال : فقال : أمّا الحدود الكاملة الّتي يؤخذ بها الرجال فلا ولكن يجلد في الحدود كلّها على مبلغ سنّه فيؤخذ بذلك ما بينه وبين خمس عشرة سنّة ولا تبطل حدود الله في خلقه ولا تبطل حقوق المسلمين بينهم.

( باب )

( الحد في اللواط )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمّد بن سنان ، عن العلاء بن الفضيل قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام حدّ اللّوطي مثل حدّ الزاني وقال : إن كان قد أحصن رجم وإلّا جلد.

٢ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن حمّاد بن عثمان قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل أتى رجلاً قال إن كان محصناً فعليه القتل وإن لم يكن محصنا فعليه الجلد قال فقلت فما على الموطأ قال عليه القتل على كلّ حال محصناً كان أو غير محصن.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السّكوني ، عن أبي عبد الله ، عن آبائهعليهم‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام لو كان ينبغي لأحد أن يرجم مرتين لرجم

_________________________________________________________

باب الحد في اللواط

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

وقال في المسالك : مذهب الأصحاب أن حدّ اللائط الموقب القتل ليس إلّا ، ويتخيّر الإمام في جهة قتله ، فإنّ شاء قتله بالسّيف ، وإن شاء ألقاه من شاهق ، وإن شاء أحرقه بالنار ، وإن شاء رجمه وورد روايات بالتفصيل بأنّه إن كان محصناً رجم ، وإن كان غير محصن جلّد ، ولم يعمل بها أحد.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

٣٠٣

اللّوطي.

٤ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن بكر بن صالح ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي بكر الحضرميِّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أتي أمير المؤمنينعليه‌السلام برجل وامرأة قد لاط زوّجها بابنها من غيره وثقبه وشهد عليه بذلك الشهود فأمر به أمير المؤمنينعليه‌السلام فضرب بالسيف حتّى قتل وضرب الغلام دون الحدّ وقال أما لو كنت مدركاً لقتلتك لإمكانك إيّاه من نفسك بثقبك.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن يوسف بن الحارث ، عن محمّد بن عبد الرحمن العرزمي ، عن أبيه عبد الرحمن ، عن أبي عبد الله ، عن أبيهعليه‌السلام قال أتي عمر برجل وقد نكح في دبره فهم أن يجلده فقال للشهود رأيتموه يدخله كما يدخل الميل في المكحلة فقالوا نعم فقال لعليّعليه‌السلام ما ترى في هذا فطلب الفحل الذي نكحه فلم يجدّه فقال عليّعليه‌السلام أرى فيه أن تضرب عنقه قال فأمر به فضربت عنقه ثم قال خذوه فقد بقيت له عقوبة أخرى قالوا وما هي قال ادعوا بطن من حطب فدعا بطن من حطب فلف فيه ثم أخرجه فأحرقه بالنار قال ثم قال إن لله عباداً لهم في أصلابهم

_________________________________________________________

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

وقال في الشرائع : موجب الإيقاب القتل على الفاعل والمفعول إذا كان كلّ منهما بالغا عاقلا ، ويستوي في ذلك الحرّ والعبد والمسلم والكافر والمحصن وغيره ، ولو لاط بالصبي موقبا قتل البالغ ، وأدب الصبي وكذا لو لاط المجنون.

الحديث الخامس : مجهول.

وقال في القاموس : الطن بالضمّ حزمة القصب ، وقال : الغدة طاعون الإبل ولا يكون الغدة إلّا في البطن ، والغدة السلعة وما بين الشحم والسنام ، وقال الشهيدان (ره) في اللمعة وشرحها : وقتله إما بالسيف أو الإحراق بالنار أو الرجم بالحجّارة وإن لم يكن بصفة الزاني المستحقُّ للرجم أو بإلقاء جدار عليه أو بإلقائه من شاهق كجدار رفيع يقتل مثله ، ويجوز الجمع بين اثنين منها أي من هذه الخمسة ،

٣٠٤

أرحام كأرحام النساء قال فما لهم لا يحملون فيها قال لأنها منكوسة في أدبارهم غدة كغدة البعير فإذا هاجت هاجوا وإذا سكنت سكنوا.

٦ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن الحسن بن عليّ الكوفي ، عن العبّاس بن عامر ، عن سيف بن عميرة ، عن عبد الرحمن العرزمي قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول وجد رجل مع رجل في إمارة عمر فهرب أحدهما وأخذ الآخر فجيء به إلى عمر فقال للناس ما ترون قال فقال هذا اصنع كذا وقال هذا اصنع كذا قال فقال ما تقول يا أبا الحسن قال اضرب عنقه فضرب عنقه قال ثم أراد أن يحمله فقال مه إنه قد بقي من حدوده شيء - قال أي شيء بقي قال ادع بحطب قال فدعا عمر بحطب فأمر به أمير المؤمنينعليه‌السلام فأحرق به.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد الجوهري ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن سليمان بن هلال ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يفعل بالرجل قال فقال إن كان دون الثقب فالجلد وإن كان ثقب أقيم قائما ثم ضرب بالسيف ضربة أخذ السيف منه ما أخذ فقلت له هو القتل قال هو ذلك.

_________________________________________________________

بحيث يكون أحدهما الحريق والآخر أحد الأربعة بأن يقتل بالسيف أو الرجم أو الرمي به أو عليه ثم يحرق زيادة في الردع.

الحديث السادس : صحيح.

الحديث السابع : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « هو ذلك » أي هو القتل ولا بد من أن يقتل به ، فالمراد بقولهعليه‌السلام : « أخذ السيف منه ما أخذ» أي موضع وقع عليه السيف أو المعنى أن الحد هو ما ذكرت لك بأنه يضرب ضربة سواء قتل به أم لا ، والأول أوفق لمذهب الأصحاب وسائر الأخبار والله يعلم.

وقال في المسالك : إن كان اللواط دون الإيقاب بأن فعل بين الأليتين أو بين الفخذين فقد اختلف الأصحاب في حكمه ، والمشهور الجلد لكلّ منهما ذهب إلى

٣٠٥

٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال الملوط حده حد الزاني.

٩ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد الله جبلة ، عن إسحاق بن عمّار قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام محرم قبل غلاما من شهوة قال يضرب مائة سوط.

١٠ - الحسين بن محمّد الأشعريّ ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن حمّاد بن عثمان قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل أتى رجلاً قال عليه إن كان محصناً القتل وإن لم يكن محصناً فعليه الحد قال قلت فما على المؤتى قال عليه القتل على كلّ حال محصناً كان أو غير محصن.

_________________________________________________________

ذلك المفيد والمرتضى وابن أبي عقيل وسلار وأبو الصلاح وابن إدريس وسائر المتأخرين وقال الشيخ في كتابي الأخبار والنهاية وتبعه القاضي وجماعة : يرجم إن كان محصناً وإلّا جلد مائة جمعاً بين الروايات ، ويظهر من الصدوقين وابن الجنيد وجوب القتل مطلقاً ، لأنهم فرضوه في غير الموقب وجعلوا الإيقاب هو الكفر بالله تعالى أخذا من رواية حذيفة بن منصور(١) ، وحمل على المبالغة في الذنب أو على المستحل.

الحديث الثامن : موثق كالصحيح.

وقال في القاموس : لاط : عمل عمل قوم لوط ، كلاوط وتلوط.

الحديث التاسع : مجهول.

والمشهور بين الأصحاب وجوب التعزير بالتقبيل مطلقاً من غير فرق بين المحرم وغيره.

وقال الشيخ في النهاية(٢) : ومتى قبل غلاما ليس بمحرم له وجب عليه التعزير فإن فعل ذلك وهو محرم غلظ تأديبه كي ينزجر عن مثله في المستقبل. انتهى ولم أر قائلا بمضمون الخبر.

الحديث العاشر : ضعيف على المشهور.

__________________

(١) التهذيب ج ١٠ ص ٥٣ ح ٦.

(٢) النهاية ص ٦٠٧.

٣٠٦

١١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن هارون ، عن أبي يحيى الواسطي رفعه قال سألته عن رجلين يتفاخذان قال حدهما حد الزاني فإن ادعم أحدهما على صاحبه ضرب الدأعمّ ضربة بالسيف أخذت منه ما أخذت وتركت منه ما تركت يريد بها مقتله والدأعمّ عليه يحرق بالنار.

١٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعته يقول إن في كتاب عليّعليه‌السلام إذا أخذ الرجل مع غلام في لحاف مجردين ضرب الرجل وأدب الغلام وإن كان ثقب وكان محصناً رجم.

( باب )

( آخر منه )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن مالك بن عطية ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال بينا أمير المؤمنينعليه‌السلام في ملإ من أصحابه إذ أتاه رجل فقال

_________________________________________________________

وقدم تقدم الخبر بعينة متناً وسنداً في صدر الباب.

الحديث الحادي عشر : ضعيف.

قوله فإن أدغم في بعض النسخ بالعين المهملة وفي بعضها بالمعجمة قال في القاموس : دعمه كمنعه : مال فأقامه ودعم المرأة جامعها أو طعن فيها أولجه أجمع ، وقال أدغم الفرس اللجام : أدخله في فيه قولهعليه‌السلام « مقتله» أي قتله أو موضع قتله فتدبر.

الحديث الثاني عشر : صحيح.

وقد مر الكلام فيه في باب ما يوجب الجلد.

باب آخر منه

الحديث الأول : حسن.

وقال الفيروزآبادي : الملأ : كجبل الجماعة ، قولهعليه‌السلام : « مراراً » يطلق المرة على

٣٠٧

يا أمير المؤمنين إني قد أوقبت على غلام فطهرني فقال له يا هذا امض إلى منزلك لعلّ مرارا هاج بك فلما كان من غد عاد إليه فقال له يا أمير المؤمنين إني أوقبت على غلام فطهرني فقال له يا هذا امض إلى منزلك لعلّ مرارا هاج بك حتّى فعل ذلك ثلاثا بعد مرته الأولى فلما كان في الرابعة قال له يا هذا إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حكم في مثلك بثلاثة أحكام فاختر أيهن شئت قال وما هن يا أمير المؤمنين قال ضربة بالسيف في عنقك بالغة ما بلغت أو إهداء من جبل مشدود اليدين والرجلين أو إحراق بالنار فقال يا أمير المؤمنين أيهن أشد عليّ قال الإحراق بالنار قال فإني قد اخترتها يا أمير المؤمنين قال خذ لذلك أهبتك فقال نعم فقال فصلى ركعتين ثم جلس في تشهده فقال اللّهم إني قد أتيت من الذنب ما قد علمته وإني تخوفت من ذلك فجئت إلى وصي رسولك وابن عم نبيك فسألته أن يطهرني فخيرني بين ثلاثة أصناف من العذاب اللّهم فإني قد اخترت أشدها اللّهم فإني أسألك أن تجعل ذلك كفارة لذنوبي وأن لا تحرقني بنارك في آخرتي ثم قام وهو باك حتّى جلس في الحفرة الّتي حفرها له أمير المؤمنينعليه‌السلام وهو يرى النار تتأجج حوله قال فبكى أمير المؤمنينعليه‌السلام وبكى أصحابه جميعاً فقال له أمير المؤمنينعليه‌السلام قم يا هذا فقد أبكيت ملائكة السماء وملائكة الأرض فإن الله قد تاب عليك فقم ولا تعاودن شيئاً مما قد فعلت

_________________________________________________________

الصفراء والسوداء ، قوله : « أو إهداء » أي إماتة مسقطا من جبل من قولهم هدأ أي مات ، والأظهر ما في التهذيب(١) « أو إهدارك » والهادر الساقط ، وأظهر منه أنه تصحيف دهدهة أو دهدأة ، يقال : دهده الحجّر فتدهده دحرجه فتدحرج كدهدأ فتدهدى ، والمشهور بين الأصحاب لو أقر بحد ثم تاب كان الإمام مخيراً في إقامته رجما كان أو حدا وقيده ابن إدريس بكون الحد رجما ، والمعتمد المشهور ، وفي القاموس : الأجيج ، تلهب النار.

__________________

(١) التهذيب ج ١٠ ص ٥٣ ح ٧.

٣٠٨

( باب )

( الحد في السحقُّ )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن أبي حمزة وهشام وحفص ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه دخل عليه نسوة فسألته امرأة منهن عن السحقُّ فقال حدها حد الزاني فقالت المرأة ما ذكر الله عزَّ وجلَّ ذلك في القرآن فقال بلى قالت وأين هو قال هن أصحاب الرس.

٢ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران قال سألته عن المرأتين توجدان في لحاف واحد قال تجلد كلّ واحد منهما مائة جلدة.

_________________________________________________________

باب الحد في الس حقُّ

الحديث الأول : حسن.

والمشهور بين الأصحاب أن الحد في السحقُّ مائة جلدة حرة كانت أو أمة مسلمة كانت أو كافرة محصنة أو غير محصنة للفاعلة والمفعولة.

وقال الشيخ في النهاية(١) : ترجم مع الإحصان وتجلد مع عدمه ، وقال في المسالك : ومستند المشهور رواية زرارة ، وفيه نظر لأن المفردّ المعرف لا يعم ، والحكم بالحد على المساحقة في الجملة لا إشكال فيه ، وقال الشيخ والقاضي وابن حمزة ترجم المحصنة ، وتجلد غيرها لحسنّة ابن أبي حمزة وهشام وحفص.

قوله : « ما ذكر الله عزَّ وجلَّ ذلك » قال في المسالك : إشارة إلى السحقُّ نفسه لا إلى حده ، وإن كان السؤال عقيبه لأنهعليه‌السلام أجابها بأنهن أصحاب الرس ، ورضيت بالجواب ، ومعلوم أنه ليس في القرآن بيان حدهن ، فدلّ على أن المقصود مجردّ ذكرهن ، وقد روي أن ذلك الفعل كان في أصحاب لوط.

الحديث الثاني : موثق.

__________________

(١) النهاية ص ٧٠٦.

٣٠٩

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال السحاقة تجلد.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ليس لامرأتين أن تبيتا في لحاف واحد إلّا أن يكون بينهما حاجز فإن فعلتا نهيتا عن ذلك فإن وجدتا مع النهي جلدت كلّ واحدة منهما حداً حداً فإن وجدتا أيضاً في لحاف جلدتا فإن وجدتا الثالثة قتلتا.

( باب )

( آخر منه )

١ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عمرو بن عثمان وعن أبيه جميعاً ، عن هارون بن الجهم ، عن محمّد بن مسلم قال سمعت أبا جعفر وأبا عبد اللهعليه‌السلام يقولان بينا الحسن بن عليّعليه‌السلام في مجلس أمير المؤمنينعليه‌السلام إذ أقبل قوم فقالوا يا أبا محمّد أردنا أمير المؤمنينعليه‌السلام قال وما حاجتكم قالوا أردنا أن نسأله عن مسألة

_________________________________________________________

الحديث الثالث : موثق كالصحيح.

الحديث الرابع : مختلف فيه.

وقال في الشرائع : الأجنبيتان إذا وجدتا في لحاف مجردتين عزرت كلّ واحدة دون الحد فإن تكرر الفعل منهما والتعزير مرتين أقيم عليهما الحد في الثالثة ، فإن عادتا قال في النهاية قتلتا ، والأولى الاقتصار على التعزير. انتهى واختار الصدوق فيه الحد كاملا مكان التعزير.

باب آخر منه

الحديث الأول : صحيح.

وقال في الشرائع : لو وطئ زوجته فساحقت بكرا فحملت قال في النهاية(١) : على المرأة الرجم ، وعلى الصبيّة جلد مائة بعد الوضع ، ويلحقُّ الولد بالرجل ويلزم المرأة المهر ، أما الرجم فعلى ما مضى من التردد ، والأشبه الاقتصار على الجلد ، وأما

__________________

(١) النهاية ص ٧٠٧.

٣١٠

قال وما هي تخبرونا بها فقالوا امرأة جامعها زوّجها فلما قام عنها قامت بحموتها فوقعت على جارية بكر فساحقتها فألقت النطفة فيها فحملت فما تقول في هذا فقال الحسنعليه‌السلام معضلة وأبو الحسن لها وأقول فإن أصبت فمن الله ثم من أمير المؤمنينعليه‌السلام وإن أخطأت فمن نفسي فأرجو أن لا أخطئ إن شاء الله يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في أول وهلة لأن الولد لا يخرج منها حتّى تشق فتذهب عذرتها ثم ترجم المرأة لأنها محصنة ثم ينتظر بالجارية حتّى تضع ما في بطنها ويردّ الولد إلى أبيه صاحب النطفة ثم تجلد الجارية الحد قال فانصرف القوم من عند الحسنعليه‌السلام فلقوا أمير المؤمنينعليه‌السلام فقال ما قلتم لأبي محمّد وما قال لكم فأخبروه فقال لو أنني المسئول ما كان عندي فيها أكثر مما قال ابني.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال دعانا زياد فقال إن أمير المؤمنين كتب إلي أن أسألك عن هذه المسألة فقلت وما هي فقال رجل أتى امرأة فاحتملت ماءه فساحقت به جارية فحملت فقلت له فسل عنها أهل المدينة قال فألقى إلي كتاباً فإذا فيه سل عنها جعفر بن محمّد فإن أجابك وإلّا فاحمله إلي قال فقلت له ترجم المرأة وتجلد

_________________________________________________________

جلد الصبيّة فموجبه ثابت ، وهي المساحقة ، وأما لحوق الولد فلأنه ماء غير زان ، وقد أخلق منه الولد فيلحقُّ به ، وأما المهر فلأنها سبب في إذهاب العذرة وديتها مهر نسائها ، وليست كالزانية في سقوط دية العذرة ، لأن الزانية أذنته في الافتضاض وليس هذه كذا ، وأنكر بعض المتأخرين ذلك ، وظن أن المساحقة مثل الزانية في سقوط دية العذرة ، وسقوط النسب. انتهى والمراد ببعض المتأخرين ابن إدريس ، وقال في المسالك : بقي من أحكام المسألة لحوق الولد بالمرأة ، أما الكبيرة فلا يلحقُّ بها قطعا ، وأما الصغيرة ففي إلحاقه بها وجهان : والأقوى عدم اللحوق.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

٣١١

الجارية ويلحقُّ الولد بأبيه قال ولا أعلمه إلّا قال وهو الذي ابتلي بها.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في امرأة افتضت جارية بيدها قال عليها مهرها وتجلد ثمانين.

( باب )

( الحد على من يأتي البهيمة )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن إسحاق بن جرير ، عن سدير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في الرجل يأتي البهيمة قال يحد دون الحد ويغرم قيمة البهيمة

_________________________________________________________

قوله : « وهو الذي ابتلي بها » أي الخليفة.

الحديث الثالث : حسن.

وقال في الشرائع(١) : من افتض بكرا بإصبعه لزمه مهر نسائها ، ولو كانت أمة لزمه عشر قيمتها ، وقيل : يلزمه الأرش والأول مروي.

باب الحد على من يأتي البهيمة

الحديث الأول : حسن أو موثق.

وقال في الشرائع(٢) : إذا وطئ البالغ العاقل بهيمة مأكولة اللحم كالشاة والبقر تعلق بوطئها أحكام : تعزير اللائط ، وإغرامه ثمنها إن لم يكن له ، وتحريم الموطوءة ووجوب ذبحها وإحراقها ، أما التعزير فتقديره إلى الإمام ، وفي رواية(٣) يضرب خمسة وعشرين سوطاً ، وفي أخرى الحد ،(٤) وفي أخرى يقتل ،(٥) والمشهور الأول. أما التحريم فيتناول لحمها ولبنها ونسلها تبعا لتحريمها ، والذبح إما تلقيا أو لما لا يؤمن من شياع نسلها ، وتعذر اجتنابه ، وإحراقها لئلا تشتبه بعد ذبحها بالمحللة وإن كان الأمر الأهم فيها ظهرها لا لحمها كالخيل والبغال والحمير لم تذبح وأغرم الواطئ ثمنها لصاحبها ، وأخرجت من بلد المواقعة وبيعت في غيره ، إما عبادة لا لعلة مفهومة لنا أو لئلّا يعير بها صاحبها، وأما الذي يصنع بثمنها

__________________

(١) الشرايع ج ٤ ص ١٥٨.

(٢) الشرايع ج ٤ ص ١٨٧.

(٣ و ٤ و ٥) الوسائل ج ١٨ ص ٥٧٠ - ٥٧٢ ح ١.

٣١٢

لصاحبها لأنه أفسدها عليه وتذبح وتحرق وتدفن إن كانت مما يؤكلّ لحمه وإن كانت مما يركب ظهره أغرم قيمتها وجلد دون الحد وأخرجها من المدينة الّتي فعل بها فيها إلى بلاد أخرى حيث لا تعرف فيبيعها فيها كيلا يعير بها.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن سماعة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام - عن الرجل يأتي بهيمة أو شاة أو ناقة أو بقرة قال فقال عليه أن يجلد حداً غير الحد ثم ينفى من بلاد إلى غيرها وذكروا أن لحم تلك البهيمة محرم ولبنها.

٣ - عليّ بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن بعض أصحابه ، عن يونس ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام والحسين بن خالد ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام وصباح الحذاء ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي إبراهيمعليه‌السلام في الرجل يأتي البهيمة فقالوا جميعاً إن كانت البهيمة للفاعل ذبحت فإذا ماتت أحرقت بالنار ولم ينتفع بها وضرب هو خمسة وعشرين سوطاً ربع حد الزاني وإن لم تكن البهيمة له قومت فأخذ ثمنها منه ودفع إلى صاحبها وذبحت وأحرقت بالنار ولم ينتفع بها وضرب خمسة وعشرين سوطا فقلت وما ذنب البهيمة فقال لا ذنب لها ولكن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فعل هذا وأمر به لكيلا يجترئ الناس بالبهائم وينقطع النسل.

_________________________________________________________

قال بعض الأصحاب يتصدق به ولم أعرف المستند ، وقال آخرون يعاد على المغترم وإن كان الواطئ هو المالك دفع إليه وهو أشبه.

الحديث الثاني : موثق.

قوله : « أو شاة » ليست كلمة « أو » في التهذيب(١) ، وهو الأظهر قولهعليه‌السلام :

« غير الحد » أي أقل من الحدود المقررة في الزنا أو من مطلق الحدود.

قولهعليه‌السلام : « ثم ينفى » لم يتعرض الأصحاب للنفي لخلو سائر الأخبار عنه.

قوله : « وذكروا » أي الأئمةعليهم‌السلام ولعله من كلام يونس أو سماعه ، ويحتمل أن يكون من كلام الإمام والأول أظهر.

الحديث الثالث : ضعيف.

__________________

(١) التهذيب ج ١٠ ح ٢.

٣١٣

٤ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الذي يأتي البهيمة فيولج قال عليه الحد.

( باب )

( حد القاذف )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام أن الفرية ثلاثة يعني ثلاث وجوه إذ رمى الرجل الرجل بالزنى وإذا قال إن أمه زانية وإذا دعي لغير أبيه فذلك فيه حد

_________________________________________________________

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

وقال الشيخ في التهذيب(١) بعد إيراد هذه الروايات ، وصحيحة جميل(٢) عن أبي عبد اللهعليه‌السلام : « في رجل أتى بهيمة قال : يقتل » الوجه في هذه الأخبار أحد شيئين ، أحدهما : أن يكون محمولة على أنه إذا كان الفعل دون الإيلاج ، فإنه يكون فيه التعزير ، وإذا كان الايلاج كان عليه حد الزاني كما تضمنه خبر أبي بصير(٣) من تقييده بالايلاج ، والوجه الآخر أن تكون محمولة على من تكرر منه الفعل وأقيم فيه عليه الحد بدون التعزير حينئذ قتل ، أو أقيم عليه حد الزاني على ما يراه الإمام ، وقالرحمه‌الله في الاستبصار(٤) : يمكن أن يكون خرج مخرج التقية ، لأن ذلك مذهب العامة ، لأنهم يراعون في كون الإنسان زانيا إيلاج فرج في فرج ، ولا يفرقون بين الإنسان وغيره من البهائم ، والأظهر من مذهب الطائفة المحقة الفرق.

أقول : يمكن حمل خبر القتل على قتل البهيمة.

باب حد القاذف

الحديث الأول : حسن.

وقال في الشرائع : لو قال لولده الذي أقر به لست ولدي وجب عليه الحد ،

__________________

(١) التهذيب ج ١٠ ص ٦٢. باختلاف يسير.

(٢ و ٣) التهذيب ج ١٠ ص ٦١ ح ٦.

(٤) الإستبصار ج ٤ ص ٢٢٤.

٣١٤

ثمانون.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في الرجل إذا قذف المحصنة قال يجلد ثمانين حرا كان أو مملوكا.

٣ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يقذف الرجل بالزنى قال يجلد هو في كتاب الله عزَّ وجلَّ وسنّة نبيّهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال وسألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يقذف الجارية الصغيرة فقال لا يجلد إلّا أن يكون قد أدركت أو قاربت.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في امرأة قذفت رجلاً قال تجلد ثمانين جلدة.

٥ - أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن أبي مريم الأنصاري قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام - عن الغلام لم يحتلم يقذف الرجل هل يجلد قال لا وذاك لو أن رجلاً قذف الغلام لم يجلد.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن

_________________________________________________________

وكذا لو قال لغيره لست لأبيك.

الحديث الثاني : موثق.

قولهعليه‌السلام : « حراً كان أو مملوكاً » هذا هو المشهور ، والأظهر بل ادعى جماعة عليه الإجماع ، وقال الشيخ في المبسوط والصدوق : يجلد المملوك نصف الحد أربعين.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

ولعله محمول : فيما إذا قاربت(١) على التعزير الشديد ، إذ لم يفرق الأصحاب ، وظواهر سائر الأخبار في سقوط الحد عمن قذف غير البالغ بين من قارب البلوغ أم لا.

الحديث الرابع : صحيح.

الحديث الخامس : مجهول.

الحديث السادس : موثق.

__________________

(١) هكذا في النسخ ولعّله اشتباه من النسّاخ والصواب « قاربت » كما جاء في النصّ أي قاربت البلوغ.

٣١٥

محبوب ، عن الحكم الأعمى وهشام بن سالم ، عن عمّار الساباطيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل قال لرجل يا ابن الفاعلة يعني الزنى قال فإن كانت أمه حية شاهدة ثم جاءت تطلب حقها ضرب ثمانين جلدة وإن كانت غائبة انتظر بها حتّى تقدم فتطلب حقها وإن كانت قد ماتت ولم يعلم منها إلّا خير ضرب المفتري عليها الحد ثمانين جلدة.

٧ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان الخزاز ، عن الفضل بن إسماعيل الهاشمي ، عن أبيه قال سألت أبا عبد الله وأبا الحسنعليه‌السلام عن امرأة زنت فأتت بولد وأقرت عند إمام المسلمين بأنها زنت وأن ولدها ذلك من الزنى فأقيم عليها الحد وإن ذلك الولد نشأ حتّى صار رجلاً فافترى عليه رجل هل يجلد من افترى عليه فقال يجلد ولا يجلد فقلت كيف يجلد ولا يجلد فقال من قال له يا ولد الزنى لم يجلد إنما يعزر وهو دون الحد ومن قال له يا ابن الزانية جلد الحد تاماً فقلت كيف يجلد هذا هكذا فقال إنه إذا قال يا ولد الزنى كان قد صدق فيه وعزر على تعييره

_________________________________________________________

ويدلّ على أنه إذا قال : يا ابن الزانية أو يا ابن الفاعلة كان المقذوف الأم وهي المطالبة بالحد كما ذكره الأصحاب.

قولهعليه‌السلام : « ضرب المفتري » وحينئذ كان المطالب بالحد وارثها وذا الحد موروث.

الحديث السابع : مجهول.

وقال في المختلف : قال الشيخ : من قال : لولد الزنا الذي أقيم على أمه الحد بالزنا يا ولد الزنا أو زنت بك أمك لم يكن عليه الحد تاماً ، وكان عليه التعزير ، فإن كانت أمه قد تابت وأظهرت التوبة كان عليه الحد تاماً وأطلق ، وتبعه ابن البراج. وقال ابن الجنيد وكذلك أي يجب الحد على من قذف من ولد النكاح دارأ فيه الحد أو اللقيط أو ابن المحدودة إذا جاءت تائبة أو مقرة فأقيم عليها الحد وهو جيد ، لأن إقرارها واعترافها وإقامة الحد عليها بسببه توبة منها وندم ، فألحقُّ بالتائبة ولا منافاة في الحقيقة ولا خلاف بين الكلامين.

وقال في الشرائع : لو قال لابن الملاعنة : يا ابن الزانية فعليه الحد ، ولو قال

٣١٦

أمه ثانية وقد أقيم عليها الحد وإذا قال له يا ابن الزانية جلد الحد تاماً لفريته عليها بعد إظهارها التوبة وإقامة الإمام عليها الحد.

٨ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل قذف ملاعنة قال عليه الحد.

٩ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن حريز ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سئل عن ابن المغصوبة يفتري عليه الرجل فيقول يا ابن الفاعلة فقال أرى أن عليه الحد ثمانين جلدة ويتوب إلى الله عزَّ وجلَّ مما قال.

١٠ - عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في امرأة وهبت جاريتها لزوّجها فوقع عليها فحملت الأمة فأنكرت المرأة أنها وهبتها له وقالت هي خادمي فلما خشيت أن يقام على الرجل الحد أقرت بأنها وهبتها له فلما أقرت بالهبة جلدها

_________________________________________________________

لابن المحدودة قبل التوبة لم يجب به الحد ، وبعد التوبة يثبت الحد.

وقال في المسالك(١) : يدلّ عليه حسنّة إسماعيل بن الفضل الهاشمي. انتهى.

وأقول : يردّ عليه أوّلاً أنها ليست بحسنّة بل مجهولة ، لأن الفضل ابنه غير مذكور في الرجال(٢) ، وثانيا أن الجلد والتعزير كليهما في الرواية وردا في صورة واحدة فحمل أحدهما على صورة التوبة ، والأخرى على غيرها بعيد ، بل ظاهر الرواية أن الفرق إنما هو في لفظ القذف ، فإنه في الأول قال : يا ولد الزنا فلم ينسب إليها إلّا الزنا السّابق الذي أقرت ، به فلذا يعزر ، وفي الثاني قال يا ابن الزانية ، وظاهره كونها حين القذف أيضاً متصفة بها ، فلذا حكم فيه بالحد ، وهذا وجه متين لم يتعرض له أحد.

الحديث الثامن : حسن.

الحديث التاسع : حسن.

الحديث العاشر : حسن.

__________________

(١) المسالك ج ٢ ص ٤٣٦. وفي المصدر حسنّة إسماعيل بن الفضيل. والصواب الفضل بن إسماعيل كما في المتن.

(٢) أقول : ذكر الصدوق في المشيخة في طريقه إلى إسماعيل بن الفضل الهاشمي الفضل بن إسماعيل بن الفضل الهاشمي. لاحظ الفقيه ج ٤ - شرح المشيخة - ص ١٠١.

٣١٧

الحد بقذفها زوجها.

١١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن الحكم الأعمى وهشام بن سالم ، عن عمّار الساباطيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في رجل قال لرجل يا ابن الفاعلة يعني الزنى قال إن كانت أمه حية شاهدة ثم جاءت تطلب حقها ضرب ثمانين جلدة وإن كانت غائبة انتظر بها حتّى تقدم فتطلب حقها وإن كانت قد ماتت ولم يعلم منها إلّا خير ضرب المفتري عليها الحد ثمانين جلدة.

١٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، عن بعض أصحابه رفعه قال كان على عهد أمير المؤمنينعليه‌السلام رجلان متواخيان في الله عزَّ وجلَّ فمات أحدهما وأوصى إلى الآخر في حفظ بنية كانت له فحفظها الرجل وأنزلها منزلة ولده في اللطف والإكرام والتعاهد ثم حضره سفر فخرج وأوصى امرأته في الصبيّة فأطال السفر حتّى إذا أدركت الصبيّة وكان لها جمال وكان الرجل يكتب في حفظها والتعاهد لها فلما رأت ذلك امرأته خافت أن يقدم فيراها قد بلغت مبلغ النساء فيعجبه جمالها فيتزوّجها فعمدت إليها هي ونسوة معها قد كانت أعدتهن فأمسكنها لها ثم افترعتها بإصبعها فلما قدم الرجل من سفره وصار في منزله دعا الجارية فأبت أن تجيبه استحيّاًء مما صارت إليه فألح عليها بالدعاء كلّ ذلك تأبى أن تجيبه فلما أكثر عليها قالت له امرأته دعها فإنها تستحيي أن تأتيك من ذنب كانت فعلته قال لها وما هو قالت كذا وكذا ورمتها بالفجور فاسترجع الرجل ثم قام إلى الجارية فوبخها وقال لها ويحك أما علمت ما كنت أصنع بك من الألطاف والله ما كنت أعدك إلّا لبعض ولدي أو إخواني وإن كنت لابنتي فما دعاك إلى ما صنعت فقالت الجارية أما إذا قيل لك ما قيل فو الله ما فعلت الذي رمتني به امرأتك ولقد كذبت عليّ وإن القصة لكذا وكذا ووصفت له ما صنعت بها امرأته قال فأخذ الرجل بيد امرأته ويد الجارية فمضى بهما حتّى أجلسهما بين يدي أمير المؤمنينعليه‌السلام وأخبره

_________________________________________________________

الحديث الحادي عشر : حسن أو موثق.

وقد مر الخبر آنفا متنا وسندا مع إضافة سند آخر في أول السند.

الحديث الثاني عشر : مرفوع.

٣١٨

بالقصة كلها وأقرت المرأة بذلك قال وكان الحسنعليه‌السلام بين يدي أبيه فقال له أمير المؤمنينعليه‌السلام اقض فيها فقال الحسنعليه‌السلام نعم على المرأة الحد لقذفها الجارية وعليها القيمة لافتراعها إياها قال فقال أمير المؤمنينعليه‌السلام صدقت ثم قال أما لو كلف الجمل الطحن لفعل.

١٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه وعدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن سليمان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال يجلد قاذف الملاعنة.

١٤ - ابن محبوب ، عن نعيم بن إبراهيم ، عن عباد البصري ، عن جعفر بن محمّدعليه‌السلام قال إذا قذف الرجل الرجل فقال إنك لتعمل عمل قوم لوط تنكح الرجال قال يجلد حد القاذف ثمانين جلدة.

١٥ - ابن محبوب ، عن أبي أيّوب وابن بكير ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في الرجل يقذف الرجل فيجلد فيعود عليه بالقذف قال إن قال له إن الذي قلت لك حقُّ لم يجلد وإن قذفه بالزنى بعد ما جلد فعليه الحد وإن قذفه قبل أن يجلد بعشر قذفات لم يكن عليه إلّا حد واحد.

_________________________________________________________

وقال الجوهري : افترعت البكر : افتضضتها قولهعليه‌السلام : « أما لو كلف » لعلّ المراد أن من كلف أمراً يتأتى منه ويقوى عليه يفعله فمثل ذلك للحسنعليه‌السلام ، بأنه يتأتى منه الحكم بين الناس ، لكنه لم يأت أو أنه ولو كلف لفعل ، ويحتمل أن يكون تمثيلاً لبيان اضطرار الجارية فيما فعل بها ، والأول أظهر.

الحديث الثالث عشر : مجهول.

الحديث الرابع عشر : مجهول.

الحديث الخامس عشر : صحيح.

وقال في الشرائع : لو قذف فحد فقال : الذي قلت كان صحيحاً وجب بالثاني التعزير ، لأنه ليس بصريح والقذف المتكرر يوجب حداً واحداً لا أكثر.

٣١٩

١٦ - ابن محبوب ، عن عباد بن صهيب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعته يقول كان عليّعليه‌السلام يقول إذا قال الرجل للرجل يا معفوج ويا منكوح في دبره فإن عليه الحد حد القاذف.

١٧ - ابن محبوب ، عن عبد العزيز العبدي ، عن عبيد بن زرارة قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول لو أتيت برجل قد قذف عبداً مسلما بالزنى لا نعلم منه إلّا خيرا لضربته الحد حد الحرّ إلّا سوطا.

١٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن حمزة بن حمران ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال سألته عن رجل أعتق نصف جاريته ثم قذفها بالزنى قال فقال أرى عليه خمسين جلدة ويستغفر الله عزَّ وجلَّ من فعله قلت أرأيت إن جعلته في حل من قذفه إياها وعفت عنه قال لا ضرب عليه إذا عفت عنه من قبل أن ترفعه.

١٩ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال يحد قاذف اللقيط ويحد قاذف ابن الملاعنة.

_________________________________________________________

الحديث السادس عشر : موثق.

وفي القاموس : عفج جاريته جامعها.

الحديث السابع عشر : ضعيف.

ويدلّ على ما هو المشهور من اشتراط الحرية بالمقذوف لوجوب الحد كاملا بل لا خلاف فيه بين الأصحاب.

الحديث الثامن عشر : مجهول.

وقال الشيخ (ره) في التهذيب(١) : محمول على أنه كان أعتق خمسة أثمانها لأن بذلك يستحقُّ خمسين جلدة ، فأما إذا كان النصف سواء فليس عليه أكثر من الأربعين لأنه نصف الحد ، ويجوز أيضاً أن يكون استحقُّ الأربعين بما عتق منه ، وما زاد على ذلك يكون التعزير ، لأن من قذف عبداً يستحقُّ التعزير.

الحديث التاسع عشر : مرسل.

__________________

(١) التهذيب ج ١٠ ص ٧١.

٣٢٠