مرآة العقول الجزء ٢٣

مرآة العقول8%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 446

المقدمة الجزء ١ المقدمة الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦
  • البداية
  • السابق
  • 446 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 22265 / تحميل: 2766
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء ٢٣

مؤلف:
العربية

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يقذف الصبية يجلد قال لا حتى تبلغ.

( باب )

( الرجل يقذف جماعة )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل افترى على قوم جماعة قال إن أتوا به مجتمعين ضرب

باب الرجل يقذف جماعة

الحديث الأول : حسن.

ورواه في التهذيب عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير(١) فالخبر صحيح.

قوله : « جماعة » إما حال عن القوم أي حالكونهم مجتمعين أو صفة له أو صفة لصدر محذوف أي قذفه مجتمعة في اللفظ أو متعددة في مجلس واحد.

ولعل الأول أظهر ثم الثالث.

وقال في الشرائع : إذا قذف جماعة واحدا بعد واحد فلكل واحد حد ، ولو قذفهم بلفظ واحد وجاءوا به مجتمعين فللكل واحد ، ولو افترقوا في المطالبة فلكل واحد حد.

وقال في المسالك : هذا التفصيل هو المشهور ، ومستنده صحيحة جميل ، وإنما حملناه على ما لو كان القذف بلفظ واحد مع أنه أعم جمعا بينه وبين رواية الحسن العطار(٢) ، بحمل الأولى على ما لو كان القذف بلفظ واحد ، والثانية على ما لو جاءوا به مجتمعين وابن الجنيد عكس الأمر فجعل القذف بلفظ واحد موجبا لاتحاد الحد مطلقا ، وبلفظ متعدد موجبا للاتحاد إن جاءوا به مجتمعين وللتعدد إن جاءوا به متفرقين ، ونفى عنه في المختلف البأس محتجا بدلالة الخبر الأول عليه وهو أوضح طريقا ، وإنما يتم دلالة الخبر عليه إذا جعلنا « جماعة » صفة للقذف المدلول عليه بالفعل

__________________

(١) التهذيب ج ١٠ ص ٦٨ ـ ٦٩ ح ١٩.

(٢) التهذيب ج ١٠ ص ٦٨ ـ ٦٩ ح ٢١.

٣٢١

حدا واحدا وإن أتوا به متفرقين ضرب لكل واحد منهم حدا.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن الحسن العطار قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل قذف قوما قال قال بكلمة واحدة قلت نعم قال يضرب حدا واحدا فإن فرق بينهم في القذف ضرب لكل واحد منهم حدا.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمد بن حمران ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل افترى على قوم جماعة قال فقال إن أتوا به مجتمعين ضرب حدا واحدا وإن أتوا به متفرقين ضرب لكل رجل حدا.

عنه ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

( باب في نحوه )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن نعيم بن إبراهيم ، عن عباد البصري قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام ـ عن ثلاثة شهدوا

وهو أقوى ، وأريد بالجماعة القذف المتعدد ، ولو جعلناه صفة مؤكدة للقوم شمل القذف المتحد والمتعدد ، فالعمل به يقتضي التفصيل فيهما ، ولا يقولون به وفي الباب أخبار أخر مختلفة غير معتبرة الإسناد.

الحديث الثاني : موثق كالصحيح.

الحديث الثالث : مجهول والسند الثاني موثق.

باب في نحوه

الحديث الأول : مجهول.

وقال في القواعد : إذا لم يكمل شهود الزنا حدوا وكذا لو كملوا غير متصفين كالفساق ، ولو كانوا مستورين ولم يثبت عدالتهم ولا فسقهم فلا حد عليهم ، ولا يثبت

٣٢٢

على رجل بالزنى وقالوا الآن نأتي بالرابع قال يجلدون حد القاذف ثمانين جلدة كل رجل منهم.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام لا أكون أول الشهود الأربعة على الزنى أخشى أن ينكل بعضهم فأجلد.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار بن موسى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل شهد عليه ثلاثة أنه زنى بفلانة وشهد الرابع أنه لا يدري بمن زنى قال لا يجلد ولا يرجم.

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ، عن أبيهعليه‌السلام في ثلاثة شهدوا على رجل بالزنى فقال أمير المؤمنينعليه‌السلام أين الرابع فقالوا الآن يجيء فقال أمير المؤمنينعليه‌السلام حدوهم فليس في الحدود نظرة ساعة.

الزنا ويحتمل أن يجب الحد إن كان رد الشهادة لمعنى ظاهر كالعمى والفسق الظاهر لا لمعنى خفي كالفسق الخفي ، فإن غير الظاهر خفي عن الشهود فلم يقع منهم تفريط.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : موثق.

ويدل على أن مع ذكرهم لمن وقع عليها الزنا يلزم اتفاقهم فيها ، ولا يدل على أنه يجب التعرض لمن وقع عليها كما يفهم من كلام بعض الأصحاب ، وليس في الخبر حد الشهود ، وظاهر الأصحاب أنهم يحدون.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

٣٢٣

( باب )

( الرجل يقذف امرأته وولده )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين وأبي أيوب ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في رجل قال لامرأته يا زانية أنا زنيت بك قال عليه حد واحد لقذفه إياها وأما قوله أنا زنيت بك فلا حد فيه إلا أن يشهد على نفسه أربع شهادات بالزنى عند الإمام.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرجل يقذف امرأته قبل أن يدخل بها قال يضرب الحد ويخلى بينه وبينها.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، عن محمد بن مضارب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من قذف امرأته قبل أن يدخل بها جلد الحد وهي امرأته.

٤ ـ عنه ، عن يونس ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا قذف

باب الرجل يقذف امرأته وولده

الحديث الأول : صحيح.

ولو قال لامرأته : أنا زنيت بك قيل : لا يحد لاحتمال الإكراه ، والمشهور بين الأصحاب ثبوته ما لم يدع الإكراه ، ولا يمكن الاستدلال عليه بهذا الخبر للتصريح فيهبقوله « يا زانية » والشيخ في النهاية فرض المسألة موافقا للخبر ، وحكم بذلك ، وغفل من تأخر عنه عن ذلك ، وأسقطوا قوله « يا زانية » وقال في القواعد :

لو قال لامرأة : أنا زنيت بك حد لها على إشكال ، فإذا أقر أربعا حد للزناء أيضا.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : مجهول.

الحديث الرابع : صحيح.

٣٢٤

الرجل امرأته ثم أكذب نفسه جلد الحد وكانت امرأته وإن لم يكذب على نفسه تلاعنا ويفرق بينهما.

٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن مثنى الحناط ، عن زرارة قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن قول الله عز وجل : «وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلاَّ أَنْفُسُهُمْ »(١) قال هو الذي يقذف امرأته فإذا قذفها ثم أقر بأنه كذب عليها جلد الحد وردت إليه امرأته وإن أبى إلا أن يمضي فشهد عليها أربع «شَهاداتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ » والخامسة يلعن فيها نفسه «إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ » وإن أرادت أن تدرأ عن نفسها العذاب والعذاب هو الرجم شهدت «أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ » وإن لم تفعل رجمت فإن فعلت درأت عن نفسها الحد ثم لا تحل له إلى يوم القيامة.

٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا ، عن ابن محبوب ، عن عباد بن صهيب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل أوقفه الإمام للعان فشهد شهادتين ثم نكل وأكذب نفسه قبل أن يفرغ من اللعان قال يجلد حد القاذف ولا يفرق بينه وبين المرأة.

٧ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل لاعن امرأته وهي حبلى ثم ادعى ولدها بعد

ولا خلاف في اشتراط الدخول في اللعان بنفي الولد ، وأما اللعان بالقذف فاختلفوا فيه ، والأشهر الاشتراط كما يدل عليه ظواهر هذه الأخبار بل صريحها.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

الحديث السادس : موثق.

الحديث السابع : حسن.

وقال في المسالك : اختلف الأصحاب في جواز لعان الحامل إذا قذفها أو نفي ولدها قبل الوضع ، فذهب الأكثر إلى جوازه ، لعموم الآية(٢) وخبر الحلبي وإن

__________________

(١) سورة النور : ٦.

(٢) سورة النور : ٦.

٣٢٥

ما ولدت وزعم أنه منه قال يرد إليه الولد ولا يجلد لأنه قد مضى التلاعن.

٨ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم قال سألته عن الرجل يفتري على امرأته قال يجلد ثم يخلى بينهما ولا يلاعنها حتى يقول أشهد أنني رأيتك تفعلين كذا وكذا.

٩ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في الرجل يقذف امرأته يجلد ثم يخلى بينهما ولا يلاعنها حتى يقول إنه قد رأى من يفجر بها بين رجليها.

١٠ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان ، عن شعيب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل قذف امرأته فتلاعنا ثم قذفها بعد ما تفرقا أيضا بالزنى أعليه حد قال نعم عليه حد.

١١ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، عن إسحاق بن عمار

نكلت أو اعترفت لم تحد إلى أن تضعقوله عليه‌السلام : « يرد إليه الولد » بأن يرثه الولد ، ولا يرث هو من الولد.

الحديث الثامن : صحيح.

ولا خلاف في اشتراط دعوى المعاينة في اللعان إذا قذف ، وأما إذا نفى الولد فلا.

الحديث التاسع : صحيح.

الحديث العاشر : موثق.

وقال في الشرائع(١) : إذا قذفها ولم يلاعن فحد ثم قذفها به ، قيل : لا حد ، وقيل : يحد تمسكا بحصول الموجب وهو الأشبه ، وكذا الخلاف فيما إذا تلاعنا ثم قذفها به ، وهنا سقوط الحد أظهر.

وقال في المسالك(٢) : الأقوى السقوط وموضع الخلاف ما إذا كان القذف الثاني لمتعلق الأول ، أما لو قذفها بزنية أخرى فلا إشكال في ثبوت الحد عليه ثانيا.

الحديث الحادي عشر : صحيح.

__________________

(١) الشرايع ج ٣ ص ١٠١.

(٢) المسالك ج ٢ ص ١٢١ ذيل المسألة الأولى. باختلاف يسير.

٣٢٦

عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل قال لامرأته لم أجدك عذراء قال يضرب قلت فإنه عاد قال يضرب فإنه يوشك أن ينتهي.

قال يونس يضرب ضرب أدب ليس بضرب الحدود لئلا يؤذي امرأة مؤمنة بالتعريض.

١٢ ـ يونس ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل قال لامرأته لم تأتني عذراء قال ليس عليه شيء لأن العذرة تذهب بغير جماع.

١٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل قذف ابنه بالزنى قال لو قتله ما قتل به وإن قذفه لم يجلد له قلت فإن قذف أبوه أمه فقال إن قذفها وانتفى من ولدها تلاعنا ولم يلزم ذلك الولد الذي انتفى منه وفرق بينهما ولم تحل له أبدا قال وإن كان قال لابنه وأمه حية يا ابن الزانية ولم ينتف من ولدها جلد الحد لها ولم يفرق بينهما قال

وقال في المختلف : المشهور أن الرجل إذا قال لامرأته بعد ما دخل بها لم أجدك عذراء لم يكن عليه حد ، بل يعزر ، وقال ابن الجنيد : لو قال لها من غير حرد(١) ولأسباب لم أجدك عذراء لم يحد ، وهو يشعر به بأنه لو قال مع الحرد(٢) والسباب كان عليه الحد من حيث المفهوم ، وقال ابن أبي عقيل : ولو أن رجلا قال لامرأته لم أجدك عذراء جلد الحد ، ولم يكن في هذا وأشباهه لعان.

الحديث الثاني عشر : حسن.

الحديث الثالث عشر : مجهول ، ويدل ظاهرا على ما ذهب إليه الصدوق (ره) من أن اللعان لا يكون إلا بنفي الولد ، ويمكن حمله على ما إذا لم يدع المعاينة.

وقال في القواعد : لو قذف الأب ولده عزر ولم يحد ، وكذا لو قذف زوجته الميتة ولا وارث لها سواه ، ولو كان لها ولد من غيره كان له الحد كملا دون الولد الذي من صلبه.

__________________

(١) الحرد : الغضب. أقرب الموارد ج ١ ص ١٧٨.

(٢) كذا في النسخ والظاهر زيادة كلمة « به » من النسّاخ.

٣٢٧

وإن كان قال لابنه يا ابن الزانية وأمه ميتة ولم يكن لها من يأخذ بحقها منه إلا ولدها منه فإنه لا يقام عليه الحد لأن حق الحد قد صار لولده منها وإن كان لها ولد من غيره فهو وليها يجلد له وإن لم يكن لها ولد من غيره وكان لها قرابة يقومون بأخذ الحد جلد لهم.

١٤ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان ، عن ابن مضارب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من قذف امرأته قبل أن يدخل بها ضرب الحد وهي امرأته.

( باب )

( صفة حد القاذف )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران قال سألته عن رجل يفتري كيف ينبغي للإمام أن يضربه قال جلد بين الجلدين.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام أمر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن لا ينزع شيء من ثياب القاذف إلا الرداء.

٣ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال يجلد المفتري ضربا بين الضربين يضرب جسده كله.

الحديث الرابع عشر : ضعيف.

باب صفة حد القاذف

الحديث الأول : موثق.

وقال في الشرائع : الحد ثمانون جلدة حرا كان أو عبدا ويجلد بثيابه ولا يجرد ، ويقتصر على الضرب المتوسط ولا يبلغ به الضرب في الزنا.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : موثق.

٣٢٨

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال المفتري يضرب بين الضربين يضرب جسده كله فوق ثيابه.

٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الزاني أشد ضربا من شارب الخمر وشارب الخمر أشد ضربا من القاذف والقاذف أشد ضربا من التعزير.

( باب )

( ما يجب فيه الحد في الشراب )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن إسحاق بن عمار قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل شرب حسوة خمر قال يجلد ثمانين جلدة قليلها وكثيرها حرام.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له كيف كان يجلد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال فقال كان يضرب بالنعال ويزيد كلما أتي بالشارب ثم لم يزل الناس يزيدون حتى وقف على ثمانين أشار بذلك

الحديث الرابع : موثق.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

باب ما يجب فيه الحد في الشراب

الحديث الأول : موثق.

وقال في النهاية(١) : « فيه ما أسكر منه الفرق فالحسوة منه حرام »الحسوة بالضم : الجرعة من الشراب بقدر ما يحسى مرة واحدة.

الحديث الثاني : صحيح.

قوله : « يزيدون » لعل المراد أنهصلى‌الله‌عليه‌وآله كان يزيد بسبب كثرة الشاربين

__________________

(١) النهاية ج ٢ ص ٣٨٧.

٣٢٩

عليعليه‌السلام على عمر فرضي بها.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول أقيم عبيد الله بن عمر وقد شرب الخمر فأمر به عمر أن يضرب فلم يتقدم عليه أحد يضربه حتى قام عليعليه‌السلام بنسعة مثنية فضربه بها أربعين.

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن بريد بن معاوية قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول إن في كتاب عليعليه‌السلام يضرب شارب الخمر ثمانين وشارب النبيذ ثمانين.

٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له أرأيت النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله كيف كان يضرب في الخمر فقال كان

فكأنهم زادوه لأنهم صاروا سببا لذلك.

الحديث الثالث : موثق كالصحيح.

وقال في النهاية :النسعة بالكسر : سير مضفور يجعل زماما للبعير وغيره انتهى.

ويظهر منه ومما سيأتي الاكتفاء بالأربعين إذا كان السوط ذا شعبتين أو مثنيا ولم يتعرض له الأصحاب ، ولعل هذا منشأ توهم جماعة من العامة حيث ذهبوا إلى الاكتفاء بالأربعين مطلقا ، ويمكن أن يكون إنما فعلهعليه‌السلام تقية فضرب بذي الشعبتين ليكون أقرب إلى الحكم الواقعي ، إذ لا خلاف بين الأصحاب في أن حد شرب الخمر ثمانون في الحر ، والمشهور في العبد أيضا ذلك ، وذهب الصدوق (ره) إلى أن حده أربعون.

الحديث الرابع : حسن.

ولا خلاف بيننا في عدم الفرق بين الخمر وسائر المسكرات في لزوم كمال الحد.

الحديث الخامس : حسن.

٣٣٠

يضرب بالنعال ويزيد إذا أتي بالشارب ثم لم يزل الناس يزيدون حتى وقف ذلك على ثمانين أشار بذلك علي صلوات الله عليه على عمر.

٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول إن الوليد بن عقبة حين شهد عليه بشرب الخمر قال عثمان لعليعليه‌السلام اقض بينه وبين هؤلاء الذين زعموا أنه شرب الخمر فأمر عليعليه‌السلام فجلد بسوط له شعبتان أربعين جلدة.

٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال إن علياعليه‌السلام كان يقول إن الرجل إذا شرب الخمر سكر وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى فاجلدوه حد المفتري.

٨ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي بصير ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال كان عليعليه‌السلام يضرب في الخمر والنبيذ ثمانين الحر والعبد واليهودي والنصراني قلت وما شأن اليهودي والنصراني قال ليس لهم أن يظهروا شربه يكون ذلك في بيوتهم.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

الحديث السابع : موثق.

قوله عليه‌السلام : « وإذا سكر » هذا إما بيان لعلة الحكم واقعا أو إلزام على المخالفين كما يظهر من كتبهم حيث ذكروا أنهعليه‌السلام ألزمهم بذلك فقبلوا منه.

الحديث الثامن : موثق.

وقال في الشرائع : الحد ثمانون جلدة رجلا كان الشارب أو امرأة ، حرا كان أو عبدا ، وفي رواية يحد العبد أربعين ، وهي متروكة ، وأما الكافر فإن تظاهر به حد ، وإن استتر لم يحد ويضرب الشارب عريانا على ظهره وكتفيه ، ويتقى وجهه وفرجه ولا يقام عليه الحد حتى يفيق.

٣٣١

٩ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن سماعة ، عن أبي بصير قال كان أمير المؤمنينعليه‌السلام يجلد الحر والعبد واليهودي والنصراني في الخمر والنبيذ ثمانين فقلت ما بال اليهودي والنصراني فقال إذا أظهروا ذلك في مصر من الأمصار لأنهم ليس لهم أن يظهروا شربها.

١٠ ـ يونس ، عن عبد الله بن سنان قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام الحد في الخمر إن شرب منها قليلا أو كثيرا قال ثم قال أتي عمر بقدامة بن مظعون وقد شرب الخمر وقامت عليه البينة فسأل علياعليه‌السلام فأمره أن يجلده ثمانين فقال قدامة يا أمير المؤمنين ليس علي حد أنا من أهل هذه الآية «لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ

الحديث التاسع : صحيح.

الحديث العاشر : ضعيف على المشهور.

ولعل المراد أن الله قيد الحكم بالإيمان والأعمال الصالحة ، فمن شرب محرما لا يكون داخلا فيه ، فالمراد بعدم الجناح أنهم لا يحاسبون يوم القيامة على ما تصرفوا فيه من الحلال ، أو المراد أن ما أحل الله للعباد لا يحل حلا خالصا على غير الصلحاء والله يعلم.

وقال في مجمع البيان(١) لما نزل تحريم الخمر والميسر قالت الصحابة : يا رسول الله ما تقول في إخواننا الذين مضوا وهم يشربون الخمر ويأكلون الميسر؟

فأنزل الله هذه الآية وقيل : إنها نزلت في القوم الذين حرموا على أنفسهم اللحوم وسلكوا طريق الترهب كعثمان بن مظعون وغيره ، والمعنى «لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ »(٢) أي إثم وحرج «فِيما طَعِمُوا » من الحلال وهذه اللفظة صالحة للأكل والشرب جميعا «إِذا مَا اتَّقَوْا » شربها بعد التحريم « وَآمَنُوا بالله وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ » أي الطاعات.

__________________

(١) المجمع ج ٣ ص ٢٤٠.

(٢) سورة المائدة الآية ٩٣.

٣٣٢

فِيما طَعِمُوا » قال فقال عليعليه‌السلام لست من أهلها إن طعام أهلها لهم حلال ليس يأكلون ولا يشربون إلا ما أحله الله لهم ثم قال عليعليه‌السلام إن الشارب إذا شرب لم يدر ما يأكل ولا ما يشرب فاجلدوه ثمانين جلدة.

١١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن حماد بن عثمان ، عن عمر بن يزيد قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول في كتاب عليعليه‌السلام يضرب شارب الخمر وشارب المسكر قلت كم قال حدهما واحد.

١٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي المغراء ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان عليعليه‌السلام يجلد الحر والعبد واليهودي والنصراني في الخمر ثمانين.

١٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن النعمان ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كل مسكر من الأشربة يجب فيه كما يجب في الخمر من الحد.

١٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير قال قال حد اليهودي والنصراني والمملوك في الخمر والفرية سواء وإنما صولح أهل الذمة أن يشربوها في بيوتهم قال وسألته عن السكران والزاني قال يجلدان بالسياط مجردين بين الكتفين فأما الحد في القذف فيجلد على ثيابه ضربا بين الضربين.

١٥ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن سالم ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر رفعه ، عن أبي مريم قال أتي أمير المؤمنينعليه‌السلام بالنجاشي الشاعر قد شرب الخمر في

الحديث الحادي عشر : حسن.

الحديث الثاني عشر : حسن.

الحديث الثالث عشر : صحيح.

الحديث الرابع عشر : صحيح.

الحديث الخامس عشر : ضعيف.

٣٣٣

شهر رمضان فضربه ثمانين ثم حبسه ليلة ثم دعا به من الغد فضربه عشرين سوطا فقال له يا أمير المؤمنين فقد ضربتني في شرب الخمر وهذه العشرون ما هي فقال هذا لتجريك على شرب الخمر في شهر رمضان.

١٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال شرب رجل الخمر على عهد أبي بكر فرفع إلى أبي بكر فقال له أشربت خمرا قال نعم قال ولم وهي محرمة قال فقال له الرجل إني أسلمت وحسن إسلامي ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلونها ولو علمت أنها حرام اجتنبتها فالتفت أبو بكر إلى عمر فقال ما تقول في أمر هذا الرجل فقال عمر معضلة وليس لها إلا أبو الحسن قال فقال أبو بكر ادع لنا عليا فقال عمر يؤتى الحكم في بيته فقاما والرجل معهما ومن

وقال في التحرير : لو شرب المسكر في رمضان أو موضع شريف أقيم عليه الحد وأدب بعد ذلك بما يراه الإمام.

الحديث السادس عشر : حسن أو موثق.

وقال في النهاية :العضل : المنع والشدة يقال : أعضل في الأمر إذا ضاقت عليك فيه الحيل ، ومنه حديث عمر « أعوذ بالله من كل معضلة ليس لها أبو الحسن » وروي معضلة أراد المسألة الصعبة أو الخطبة الضيقة المخارج من الإعضال والتعضيل ، ويريد بأبي الحسن علي بن أبي طالبعليه‌السلام قوله « يؤتي الحكم » بالضم أو بالتحريك ، والأخير أظهر ، وهو مثل سائر.

قال الجوهري : الحكم بالتحريك : الحاكم ، وفي المثل في بيته يؤتي الحكم وقال الميداني في مجمع الأمثال وشارح اللباب وغيرهما : هذا مما زعمت العرب عن ألسن البهائم ، قالوا : إن الأرنب التقطت تمرة فاختلسها الثعلب فأكلها فانطلقا يختصمان إلى الضب ، فقالت الأرنب : يا أبا الحسن فقال : سميعا دعوت ، قالت : آتيناك لنختصم إليك ، قال : عادلا حكيما ، قالت : فأخرج إلينا قال : في بيته يؤتي الحكم قالت : وجدت تمرة قال : حلوة فكليها ، قالت : فاختلسها الثعلب قال : لنفسه

٣٣٤

حضرهما من الناس حتى أتوا أمير المؤمنينعليه‌السلام فأخبراه بقصة الرجل وقص الرجل قصته قال فقال ابعثوا معه من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار من كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه ففعلوا ذلك به فلم يشهد عليه أحد بأنه قرأ عليه آية التحريم فخلى عنه وقال له إن شربت بعدها أقمنا عليك الحد.

( باب )

( الأوقات التي يحد فيها من وجب عليه الحد )

١ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن أبي داود المسترق قال حدثني بعض أصحابنا قال مررت مع أبي عبد اللهعليه‌السلام بالمدينة في يوم بارد وإذا رجل يضرب بالسوط

بغى الخير قالت : فلطمته ، قال : بحقك أخذت قالت : فلطمني قال : حر انتصر ، قالت : فاقض بيننا ، قال : حدث حديثي امرأة فإن أبت فأربعة ، فذهبت أقواله كلها أمثالا انتهى ، وقال في الشرائع : من شرب الخمر مستحلا استتيب فإن تاب أقيم الحد عليه وإن امتنع قتل ، وقيل : يكون حكمه حكم المرتد وهو قوي ، أما سائر المسكرات فلا يقتل مستحلا لتحقق الخلاف بين المسلمين فيها ، ويقام الحد مع شربها مستحلا ومحرما ، وقال في المسالك : القول باستتابته للشيخين وأتباعهما من غير نظر إلى الفطري وغيره ، نظرا إلى إمكان عروض شبهة : والأصح ما اختاره المصنف والمتأخرون ومنهم ابن إدريس من كونه مرتدا ، فينقسم إلى الفطري والملي كغيره من المرتدين ، لأن تحريم الخمر مما قد علم ضرورة من دين الإسلام ، هذا إذا لم يمكن الشبهة في حقه لقرب عهده بالإسلام ونحوه ، وإلا اتجه قول الشيخين : هذا حكم الخمر ، وأما غيرها من المسكرات والأشربة كالفقاع فلا يقتل مستحلها مطلقا ، ولا فرق بين كون الشارب لها ممن يعتقد إباحتها كالحنفي وغيره فيحد عليها ولا يكفر.

باب الأوقات التي يحد فيها من وجب عليه الحد

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

٣٣٥

فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام سبحان الله في مثل هذا الوقت يضرب قلت له وللضرب حد قال نعم إذا كان في البرد ضرب في حر النهار وإذا كان في الحر ضرب في برد النهار.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان ، عن الحسين بن عطية ، عن هشام بن أحمر ، عن العبد الصالحعليه‌السلام قال كان جالسا في المسجد وأنا معه فسمع صوت رجل يضرب صلاة الغداة في يوم شديد البرد قال فقال ما هذا فقالوا رجل يضرب فقال سبحان الله في مثل هذه الساعة إنه لا يضرب أحد في شيء من الحدود في الشتاء إلا في آخر ساعة من النهار ولا في الصيف إلا في أبرد ما يكون من النهار.

٣ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن علي بن مرداس ، عن سعدان بن مسلم ، عن بعض أصحابنا قال خرج أبو الحسنعليه‌السلام في بعض حوائجه فمر برجل يحد في الشتاء فقال سبحان الله ما ينبغي هذا فقلت ولهذا حد قال نعم ينبغي لمن يحد في الشتاء أن يحد في حر النهار ولمن حد في الصيف أن يحد في برد النهار.

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي مريم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام لا يقام على أحد حد بأرض العدو.

وقال في المسالك : لا يقام الحد في الحر والبرد المفرطين خشية الهلاك : بتعاون الجلد والهواء ، ولكن يؤخر إلى اعتدال الهواء وذلك وسط نهار الشتاء ، وطرفي نهار الصيف ، ونحو ذلك مما يراعى فيه السلامة ، وظاهر النص والفتوى أن الحكم على وجه الوجوب لا الاستحباب فلو أقامه لا كذلك ضمن لتفريطه.

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : حسن أو موثق.

وقال في المسالك : يكره إقامة الحد في أرض العدو وهم الكفار ، مخافة أن بلحق المحدود الحمية فيلحق بهم ، روى ذلك إسحاق ، والعلة مخصوصة بحد

٣٣٦

( باب )

( أن شارب الخمر يقتل في الثالثة )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن المعلى ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا أتي بشارب الخمر ضربه ثم إن أتي به ثانية ضربه ثم إن أتي به ثالثة ضرب عنقه.

٢ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبيدة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه فإن عاد فاقتلوه.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه فإن عاد الثالثة فاقتلوه.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن حديد وابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في شارب الخمر إذا شرب ضرب فإن عاد ضرب

لا يوجب القتل.

باب أن شارب الخمر يقتل في الثالثة

الحديث الأول : صحيح على الظاهر.

والمشهور بين الأصحاب أن الشارب يقتل في الثالثة ، وقال الشيخ في المبسوط والخلاف ، والصدوق في المقنع : يقتل في الرابعة ، ولا يخفى ما فيه من ترك الأخبار الصحيحة الصريحة بلا معارض يصلح لذلك والله يعلم.

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : صحيح.

٣٣٧

فإن عاد قتل في الثالثة قال جميل وروى بعض أصحابنا أنه يقتل في الرابعة قال ابن أبي عمير كان المعنى أن يقتل في الثالثة ومن كان إنما يؤتى به يقتل في الرابعة.

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي بصير ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه فإن عاد فاقتلوه.

٦ ـ محمد ، عن أحمد بن محمد ، عن صفوان ، عن يونس ، عن أبي الحسن الماضيعليه‌السلام قال أصحاب الكبائر كلها إذا أقيم عليهم الحدود مرتين قتلوا في الثالثة.

( باب )

( ما يجب على من أقر على نفسه بحد ومن لا يجب عليه الحد )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام في رجل أقر على نفسه بحد ولم يسم أي حد هو قال أمر أن يجلد حتى يكون

قوله : « إنما يؤتى به » لعل المعنى إن لم يؤت به إلى الإمام في الثالثة وأتى به في الرابعة أو فر في الثالثة فأتى به في الرابعة يقتل في الرابعة ،فقوله : « في الرابعة » يتعلق بيوتي به ويقتل على التنازع.

الحديث الخامس : موثق.

الحديث السادس : صحيح.

باب ما يجب على من أقر على نفسه بحد ومن لا يجب عليه الحد

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

وقال في الشرائع : لو أقر بحد لم يبينه لم يكلف البيان وضرب حتى ينهى عن نفسه ، وقيل : لا يتجاوز به المائة ولا ينقص عن ثمانين ، وربما كان صوابا في طرف الزيادة ، ولكن ليس بصواب في طرف النقصان ، لجواز أن يريد بالحد التعزير.

٣٣٨

هو الذي ينهى عن نفسه [ في ] الحد.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن حديد ، عن جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهماعليهما‌السلام في رجل أقر على نفسه بالزنى أربع مرات وهو محصن يرجم إلى أن يموت أو يكذب نفسه قبل أن يرجم فيقول لم أفعل فإن قال ذلك ترك ولم يرجم وقال لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين فإن رجع ضمن السرقة ولم يقطع إذا لم يكن شهود وقال لا يرجم الزاني حتى يقر أربع مرات بالزنى إذا لم يكن شهود فإن رجع ترك ولم يرجم.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا أقر الرجل على نفسه بحد أو فرية ثم جحد جلد قلت

الحديث الثاني : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « حتى يقر بالسرقة » هذا هو المشهور ، وذهب الصدوق إلى ثبوت الحد في السرقة بالإقرار مرة ، وتبعه بعض المتأخرين ،قوله عليه‌السلام : « فإن رجع » أي بعد الإقرار مرة وعليه الفتوى.

الحديث الثالث : حسن.

وهذا الخبر وما يوافقه من الأخبار الآتية محمولة على أنه جحد بعد الإقرار فإنه يسقط به الرجم دون غيره من الحدود ، ويكون الحد المذكور في بعض الأخبار محمولا على التعزير ، إذ ظاهر كلامهم أنه مع سقوط الرجم لا يثبت الجلد تاما ، والله يعلم.

وقال في الشرائع : لو أقر بما يوجب الرجم ثم أنكر سقط الرجم ، ولو أقر بحد سوى الرجم لم يسقط بالإنكار ، ولو أقر بحد ثم تاب كان الإمام مخيرا في إقامته رجما كان أو حدا.

وقال في المسالك : تخير الإمامعليه‌السلام : بعد توبة المقر مطلقا هو المشهور وقيده

٣٣٩

أرأيت إن أقر بحد على نفسه يبلغ فيه الرجم أكنت ترجمه قال لا ولكن كنت ضاربه.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل أقر على نفسه بحد ثم جحد بعد فقال إذا أقر على نفسه عند الإمام أنه سرق ثم جحد قطعت يده وإن رغم أنفه فإن أقر على نفسه أنه شرب خمرا أو بفرية فاجلدوه ثمانين جلدة قلت فإن أقر على نفسه بحد يجب فيه الرجم أكنت راجمه قال لا ولكن كنت ضاربه الحد.

٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من أقر على نفسه بحد أقمته عليه إلا الرجم فإنه إذا أقر على نفسه ثم جحد لم يرجم.

٦ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهماعليهما‌السلام أنه قال إذا أقر الرجل على نفسه بالقتل قتل إذا لم يكن عليه شهود فإن رجع وقال لم أفعل ترك ولم يقتل.

٧ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن ضريس

ابن إدريس بكون الحد رجما ، والمعتمد المشهور.

الحديث الرابع : حسن كالصحيح.

وقال في الشرائع : يسقط الحد بالتوبة قبل ثبوته ، ويتحتم لو تاب بعد البينة ، ولو تاب بعد الإقرار قيل : يتحتم القطع ، وقيل : يتخير الإمام في الإقامة والعفو على رواية فيها ضعف ، وقال في المسالك : الأصح تحتم الحد كالبينة.

الحديث الخامس : حسن.

الحديث السادس : مرسل.

ولعل المراد ما يوجب القتل من الحدود.

الحديث السابع : صحيح.

٣٤٠

عن أبي جعفرعليه‌السلام قال العبد إذا أقر على نفسه عند الإمام مرة أنه قد سرق قطعه والأمة إذا أقرت على نفسها بالسرقة قطعها.

٨ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال السارق إذا جاء من قبل نفسه تائبا إلى الله عز وجل ورد سرقته على صاحبها فلا قطع عليه.

٩ ـ ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال من أقر على نفسه عند الإمام بحق أحد من حقوق المسلمين فليس على الإمام أن يقيم عليه الحد الذي أقر به عنده حتى يحضر صاحب حق الحد أو وليه فيطلبه بحقه.

( باب )

( قيمة ما يقطع فيه السارق )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قطع أمير المؤمنينعليه‌السلام في بيضة قلت وما بيضة قال بيضة قيمتها ربع دينار وقلت هو أدنى حد السارق فسكت.

الحديث الثامن : حسن.

الحديث التاسع : صحيح.

باب قيمة ما يقطع فيه السارق

الحديث الأول : موثق.

وقال في المسالك : لا خلاف بين الأصحاب في اشتراط النصاب في القطع ، واختلف في قدره فالمشهور بينهم أنه ربع دينار من الذهب الخالص المضروب بسكة المعاملة ، أو ما قيمته ربع دينار ، واعتبر ابن أبي عقيل دينارا فصاعدا ، وقال الصدوق : يقطع في خمس دينار أو في قيمة ذلك ، ويظهر من ابن الجنيد الميل إليه ، والمذهب هو الأول.

٣٤١

٢ ـ عنه ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يقطع يد السارق إلا في شيء تبلغ قيمته مجنا وهو ربع دينار.

٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يقطع يد السارق حتى تبلغ سرقته ربع دينار وقد قطع علي صلوات الله عليه في بيضة حديد قال علي وقال أبو بصير سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن أدنى ما يقطع فيه السارق فقال في بيضة حديد قلت وكم ثمنها قال ربع دينار.

٤ ـ علي ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمد بن حمران وعن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج جميعا ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال أدنى ما يقطع

الحديث الثاني : صحيح.

وفي القاموس :المجن والمجنة بكسرهما الترس.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : حسن كالصحيح.

وهذا الخبر الآتي يدلان على ما ذهب إليه الصدوق وابن الجنيد ، ولعله أقوى دليلا من المشهور ، لكون الأخبار الواردة فيه أقوى سندا وأبعد من موافقة العامة ، إذ الأشهر بينهم هو ربع الدينار ، ولم أر قائلا منهم بالخمس ، ولو كان فيهم قائل به كان نادرا ، فحمل أخبار الربع على التقية أولى من حمل أخبار الخمس على التقية كما فعله الشيخ في التهذيب(١) ، مع أن السكوت في خبر سماعة وغيره يشعر بالتقية.

قال محيي السنة : روي عن عائشة « أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال : القطع في ربع دينار فصاعدا »(٢) ثم قال : هذا حديث متفق على صحته ، وروي أيضا عن ابن عمر « أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قطع سارقا في مجن ثمنه ثلاثة دراهم »(٣) ثم قال : اختلف أهل العلم فيما يقطع فيه يد السارق؟ فذهب أكثرهم إلى حديث عائشة ، روي ذلك عن

__________________

(١) التهذيب ج ١٠ ص ١٠٢.

(٢) سنن أبي داود ج ٤ ص ١٣٦ ح ٤٣٨٤.

(٣) سنن أبي داود ج ٤ ص ١٣٦ ح ٤٣٨٥.

٣٤٢

فيه يد السارق خمس دينار.

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن بعض أصحابه ، عن أبان بن عثمان ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال أقل ما يقطع فيه الرجل خمس دينار.

٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام في كم يقطع السارق فقال في ربع دينار قال قلت له في درهمين فقال في ربع دينار بلغ الدينار ما بلغ قال فقلت له أرأيت من سرق أقل من ربع دينار هل يقع عليه حين سرق اسم السارق وهل هو عند الله سارق في تلك الحال فقال كل من سرق من مسلم شيئا قد حواه وأحرزه فهو يقع عليه اسم السارق وهو عند الله سارق ولكن لا يقطع إلا في ربع دينار أو أكثر ولو قطعت أيدي السراق فيما هو أقل من ربع دينار لألفيت عامة الناس مقطعين.

أبي بكر وعمر وعثمان وعليعليه‌السلام وعائشة ، وهو قول عمر بن عبد العزيز والأوزاعي والشافعي.

وقال مالك : نصابها ثلاثة دراهم ، وقال أحمد إن سرق ذهبا فربع دينار ، وإن سرق فضة فثلاثة دراهم ، وإن سرق متاعا فإذا بلغت قيمتها ثلاثة دراهم أو ربع دينار ، وذهب قوم إلى أنه لا يقطع في أقل من دينار أو عشرة دراهم ، روي ذلك عن ابن مسعود وإليه ذهب الثوري وأصحاب الرأي ، وقال قوم : لا يقطع إلا في خمسة دراهم انتهى ، فظهر أن خمس الدينار أبعد الأقوال عما ذهبوا إليه والله يعلم.

الحديث الخامس : مرسل.

الحديث السادس : صحيح.

٣٤٣

( باب )

( حد القطع وكيف هو )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له من أين يجب القطع فبسط أصابعه وقال من هاهنا يعني من مفصل الكف.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال القطع من وسط الكف ولا يقطع الإبهام وإذا قطعت الرجل ترك العقب لم يقطع.

٣ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال كان علي صلوات الله عليه لا يزيد على قطع اليد والرجل ويقول إني لأستحيي من ربي أن أدعه ليس له ما يستنجي به أو يتطهر به قال وسألته إن هو سرق بعد قطع اليد والرجل فقال أستودعه السجن أبدا وأغني عن الناس شره.

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعا ، عن

باب حد القطع وكيف هو

الحديث الأول : صحيح.

قوله « من مفصل الكف » أي المفصل التي بين الكف والأصابع ، فإن المشهور بين الأصحاب أنه يقطع الأصابع الأربع من اليد اليمنى أولا ، ويترك له الراحة والإبهام ، ولو سرق ثانيا قطعت رجله اليسرى من مفصل القدم يترك له العقيب يعتمد عليها ، فإن سرق ثالثة حبس دائما ، ولو سرق بعد ذلك قتل.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : مرسل كالموثق.

الحديث الرابع : حسن كالصحيح.

٣٤٤

ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في السارق إذا سرق قطعت يمينه وإذا سرق مرة أخرى قطعت رجله اليسرى ثم إذا سرق مرة أخرى سجنته وتركت رجله اليمنى يمشي عليها إلى الغائط ويده اليسرى يأكل بها ويستنجي بها وقال إني لأستحيي من الله أن أتركه لا ينتفع بشيء ولكني أسجنه حتى يموت في السجن وقال ما قطع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من سارق بعد يده ورجله.

٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل سرق فقال سمعت أبي يقول أتي عليعليه‌السلام في زمانه برجل قد سرق فقطع يده ثم أتي به ثانية فقطع رجله من خلاف ثم أتي به ثالثة فخلده في السجن وأنفق عليه من بيت مال المسلمين وقال هكذا صنع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا أخالفه.

٦ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن شعيب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قطع رجل السارق بعد قطع اليد ثم لا يقطع بعد فإن عاد حبس في السجن وأنفق عليه من بيت مال المسلمين.

٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعا ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في رجل أمر به أن يقطع يمينه فقدمت شماله فقطعوها وحسبوها يمينه وقالوا إنما قطعنا شماله أتقطع يمينه قال فقال لا يقطع يمينه وقد قطعت شماله وقال

الحديث الخامس : مجهول.

الحديث السادس : صحيح.

الحديث السابع : حسن كالصحيح.

قوله عليه‌السلام : « لا يقطع يمينه » أقول : المشهور بين الأصحاب أن مع علم الحداد عليه القصاص ، ولا يسقط قطع اليمين بالسرقة ، ولو ظنها اليمين فعلى الحداد الدية وهل يسقط قطع اليمين قال في المبسوط : لا ، لتعلق القطع بها قبل ذهابها ، وهذه

٣٤٥

في رجل أخذ بيضة من المغنم وقالوا قد سرق اقطعه فقال إني لم أقطع أحدا له فيما أخذ شرك.

٨ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران قال قال إذا أخذ السارق قطعت يده من وسط الكف فإن عاد قطعت رجله من وسط القدم فإن عاد استودع السجن فإن سرق في السجن قتل.

٩ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل سرق سرقة فكابر عنها فضرب فجاء بها بعينها هل يجب عليه القطع قال نعم ولكن لو اعترف ولم يجئ بالسرقة لم تقطع يده لأنه اعترف على العذاب.

١٠ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي قال

الرواية المعتبرة يدل على السقوط كما اختاره في المختلف ،قوله عليه‌السلام : « إني لم أقطع » أقول : عمل بمضمونها المفيد وسلار من المتقدمين وفخر الدين من المتأخرين إلى أنه إن زاد ما سرق عن نصيبه بقدر النصاب قطع وإلا فلا ، ويدل عليه صحيحة عبد الله بن سنان(١) قال في المسالك : وفيها دلالة على أن الغانم يملك نصيبه من الغنيمة بالحيازة أو على أن القسمة كاشفة عن سبق ملكه بها ، وفي المسألة رواية أخرى بقطعه مطلقا.

الحديث الثامن : موثق.

الحديث التاسع : حسن.

وقال في الشرائع : لو أقر مكرها لا يثبت به حد ، ولا غرم فلو رد السرقة بعينها بعد الإقرار بالضرب قال في النهاية : يقطع ، وقال : بعض الأصحاب : لا يقطع لتطرق الاحتمال إلى الإقرار إذ من الممكن أن يكون المال في يده من غير جهة السرقة ، وهذا حسن.

أقول : واختار الأخير ابن إدريس ، والعلامة في أكثر كتبه.

الحديث العاشر : حسن.

__________________

(١) الوسائل ج ١٨ ص ٥١٩ ح ٤.

٣٤٦

سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل ثقب بيتا فأخذ قبل أن يصل إلى شيء قال يعاقب فإن أخذ وقد أخرج متاعا فعليه القطع قال وسألته عن رجل أخذوه وقد حمل كارة من ثياب وقال صاحب البيت أعطانيها قال يدرأ عنه القطع إلا أن يقوم عليه البينة فإن قامت البينة عليه قطع قال ويقطع اليد والرجل ثم لا يقطع بعد ولكن إن عاد حبس وأنفق عليه من بيت مال المسلمين.

١١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام في السارق إذا أخذ وقد أخذ المتاع وهو في البيت لم يخرج بعد فقال ليس عليه القطع حتى يخرج به من الدار.

١٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن بكير بن أعين ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في رجل سرق فلم يقدر عليه ثم سرق مرة أخرى فلم يقدر عليه وسرق مرة أخرى فأخذ فجاءت البينة فشهدوا عليه بالسرقة الأولى والسرقة الأخيرة فقال تقطع يده بالسرقة الأولى ولا تقطع رجله بالسرقة الأخيرة فقيل كيف ذاك فقال لأن الشهود شهدوا جميعا في مقام

وفي الصحاح :الكارة : ما يحمل على الظهر من الثياب.

الحديث الحادي عشر : ضعيف على المشهور.

الحديث الثاني عشر : حسن.

وقال في المسالك : إذا تكررت السرقة ولم يرافع بينهما فعليه حد واحد لأنه حد فيتداخل أسبابه لو اجتمعت كغيره من الحدود ، وهل القطع بالأولى أو الأخيرة قولان : جزم المحقق بالثاني ، والعلامة بالأول ويظهر فائدة القولين فيما لو عفي من حكم بالقطع لأجله ، والحق أنه يقطع على كل حال حتى لو عفا أحدهما قطع بالآخر لأن كل واحدة منهما سبب تام ، هذا إذا أقر بهما دفعة ، أو قامت البينة بهما كذلك ، أما لو شهدت البينة عليه بواحدة ثم أمسكت ثم شهدت أو غيرها عليه بأخرى قبل القطع ، ففي التداخل قولان : أقر بهما عدم تعدد القطع كالسابق ، ولو

٣٤٧

واحد بالسرقة الأولى والأخيرة قبل أن يقطع بالسرقة الأولى ولو أن الشهود شهدوا عليه بالسرقة الأولى ثم أمسكوا حتى يقطع ثم شهدوا عليه بالسرقة الأخيرة قطعت رجله اليسرى.

١٣ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي إبراهيمعليه‌السلام قال تقطع يد السارق ويترك إبهامه وصدر راحته وتقطع رجله وتترك له عقبه يمشي عليها.

١٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام أتي أمير المؤمنينعليه‌السلام برجال قد سرقوا فقطع أيديهم ثم قال إن الذي بان من أجسادكم قد وصل إلى النار فإن تتوبوا تجروها وإن لم تتوبوا تجركم.

١٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن منصور بن حازم ، عن سليمان بن خالد قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا سرق السارق قطعت يده وغرم ما أخذ.

١٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن

أمسكت الثانية حتى قطع بالأولى ثم شهدت ففي ثبوت قطع رجله بالثانية قولان أيضا ، وأولى بالثبوت لو قيل به ثم ، ويؤيده رواية بكير ، وتوقف ابن إدريس والمحقق في ذلك وله وجه مراعاة للاحتياط.

الحديث الثالث عشر : موثق.

الحديث الرابع عشر : موثق.

الحديث الخامس عشر : صحيح.

الحديث السادس عشر : صحيح.

وقال في الشرائع : لا يقطع اليسار مع وجود اليمين بل يقطع اليمين ولو كانت شلاء ، وكذا لو كانت اليسار شلاء ، أو كانتا شلاوين قطعت اليمنى على التقديرين وقال في المسالك : ما ذكره من قطع اليمين ولو كانت شلاء مذهب الشيخ في النهاية وجماعة أخذا بعموم الأدلة وخصوص صحيحة ابن سنان.

٣٤٨

سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل أشل اليد اليمنى أو أشل اليد الشمال سرق قال تقطع يده اليمنى على كل حال.

١٧ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن عبد الله بن هلال ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له أخبرني عن السارق لم تقطع يده اليمنى ورجله اليسرى ولا تقطع يده اليمنى ورجله اليمنى فقالعليه‌السلام ما أحسن ما سألت إذا قطعت يده اليمنى ورجله اليمنى سقط على جانبه الأيسر ولم يقدر على القيام فإذا قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى اعتدل واستوى قائما قلت له جعلت فداك وكيف يقوم وقد قطعت رجله قال إن القطع ليس من حيث رأيت يقطع إنما يقطع الرجل من الكعب ويترك من قدمه ما يقوم عليه يصلي ويعبد الله قلت له من أين تقطع اليد قال تقطع الأربع أصابع وتترك الإبهام يعتمد عليها في الصلاة ويغسل بها وجهه للصلاة قلت فهذا القطع من أول من قطع قال قد كان عثمان بن عفان حسن ذلك لمعاوية.

وقال في المبسوط : إن قال أهل العلم بالطب أن الشلاء متى قطعت بقيت أفواه العروق مفتحة كانت كالمعدومة ، وإن قالوا : يندمل قطعت الشلاء ، ووافقه القاضي والعلامة في المختلف ، وأما إذا كانت اليسار شلاء واليمين صحيحة فقطع اليمين هو مقتضى الأدلة ، وقال ابن الجنيد : إن كانت يساره شلاء لم يقطع يمينه ولا رجله ، وكذا لو كانت يده اليسرى مقطوعة في قصاص فسرق لم يقطع يمينه ، وحبس في هذه الأحوال وأنفق عليه من بيت المال إن كان لا مال له ، لرواية المفضل بن صالح ، ومنه يظهر عدم القطع لو كانتا شلاوين بطريق الأولى.

الحديث السابع عشر : مجهول.

وقال الوالد العلامة (ره) : الظاهر أن الغرض أنه إذا قطعتا من جانب واحد يضر بالبدن بحيث يصير مزمنا غالبا ، أو المراد بالسقوط أن الإنسان سيما مثل هذا إذا أراد القيام فهو يعتمد على العضو الصحيح ، فإذا حصل للبدن مثل هذا الضعف وأراد القيام واعتمد على اليسرى يسقط عليها ، وهو كذلك في الغالب مع أنهعليه‌السلام إنما

٣٤٩

( باب )

( ما يجب على الطرار والمختلس من الحد )

١ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي بصير ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال سمعته يقول قال أمير المؤمنينعليه‌السلام لا أقطع في الدغارة المعلنة وهي الخلسة ولكن أعزره.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعا ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في رجل اختلس ثوبا من السوق فقالوا قد سرق هذا الرجل فقال إني لا أقطع في الدغارة المعلنة ولكن أقطع يد من يأخذ ثم يخفي.

٣ ـ حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن عدة من أصحابنا ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ليس على الذي يستلب

يحكم(١) معه على قدر عقله.

باب فيما يجب على الطرار والمختلس من الحد

الحديث الأول : موثق.

وقال في النهاية : في حديث عليعليه‌السلام « لا قطع في الدغرة » قيل : هي الخلسة وهي من الدفع ، لأن المختلس يدفع نفسه على الشيء يستلبه انتهى ، وقال في الروضة لا يقطع المختلس وهو الذي يأخذ المال خفية من غير الحرز ، ولا المستلب وهو الذي يأخذه جهرا ويهرب مع كونه غير محارب ، ولا المحتال على أخذ الأموال بالرسائل الكاذبة ونحوها ، بل يعزر كل واحد منهم بما يراه الحاكم ، لأنه فعل محرم لم ينص الشارع على حده.

الحديث الثاني : حسن كالصحيح.

الحديث الثالث : مرسل كالموثق.

__________________

(١) كذا في النسخ والظاهر « لا يتكلم معه ».

٣٥٠

قطع وليس على الذي يطر الدراهم من ثوب الرجل قطع.

٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال قال من سرق خلسة اختلسها لم يقطع ولكن يضرب ضربا شديدا.

٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أتي أمير المؤمنينعليه‌السلام بطرار قد طر دراهم من كم رجل قال فقال إن كان قد

وفي الصحاح :الطر : الشق والقطع ، ومنه الطرار.

الحديث الرابع : موثق.

وقال في النهاية : في الحديث« ليس في النهبة ولا في الخلسة قطع » أي ما يؤخذ سلبا ومكابرة.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

وقال الشهيدان في اللمعة وشرحها : الجيب والكم الباطنان حرز لا الظاهران والمراد بالجيب الظاهر ما كان في ظاهر الثوب الأعلى ، والباطن ما كان في باطنه أو في ثوب داخل مطلقا ، وأما الكم الظاهر فقيل : المراد به ما كان معقودا في خارجه لسهولة قطع السارق له ، فيسقط ما في داخله ولو في وقت آخر ، وبالباطن ما كان معقودا من داخل كم الثوب الأعلى أو في الثوب الذي تحته مطلقا.

وقال الشيخ في الخلاف : المراد بالجيب الباطن ما كان فوقه قميص آخر ، وكذا الكم سواء شده في الكم من داخل أو من خارج.

وفي المبسوط اختار في الكم عكس ما ذكرناه ، فنقل عن قوم أنه إن جعلها في جوف الكم وشدها من خارج فعليه القطع ، وإن جعلها من خارج وشدها من داخل فلا قطع ، وقال : وهو الذي يقتضيه مذهبنا ، والأخبار في ذلك مطلقة في اعتبار الثوب الأعلى والأسفل ، فيقطع في الثاني دون الأول وهو موافق للخلاف ، ومال إليه في المختلف : وجعله المشهور ، وهو في الحكم حسن ، أما في الجيب فلا ينحصر الباطن منه فيما كان فوقه ثوب آخر بل يصدق به ، وبما كان في باطن الثوب الأعلى كما قلناه.

٣٥١

طر من قميصه الأعلى لم أقطعه وإن كان طر من قميصه الداخل قطعته.

٦ ـ علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام أربعة لا قطع عليهم المختلس والغلول ومن سرق من الغنيمة وسرقة الأجير فإنها خيانة.

٧ ـ وبهذا الإسناد أن أمير المؤمنينعليه‌السلام أتي برجل اختلس درة من أذن جارية قال هذه الدغارة المعلنة فضربه وحبسه.

٨ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن مسمع أبي سيار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن أمير المؤمنينعليه‌السلام أتي بطرار قد طر من رجل من ردنه دراهم قال إن كان طر من قميصه الأعلى لم نقطعه وإن كان طر من قميصه الأسفل قطعناه.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « والغلول ومن سرق من الغنيمة » يمكن أن يكون المراد بالغلول مطلق الخيانة أو السرقة قبل الحيازة ، وبما بعده السرقة بعدها ، قال في النهاية :

الغلول هو الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة ، وكل من خان في شيء خفية فقد غل انتهى.

ثم اعلم أنه يمكن حمل بعض أخبار عدم القطع على ما إذا لم يكن محرزا كما هو الغالب فيها ، وأخبار القطع على ما إذا نقلت إلى الحرز ، والله يعلم وقد تقدم القول فيه.

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

وفي الصحاح :الردن بالضم : أصل الكم.

٣٥٢

( باب )

( الأجير والضيف )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في رجل استأجر أجيرا فأقعده على متاعه فسرقه قال هو مؤتمن وقال في رجل أتى رجلا فقال أرسلني فلان إليك لترسل إليه بكذا وكذا فأعطاه وصدقه فلقي صاحبه فقال له إن رسولك أتاني فبعثت إليك معه بكذا وكذا فقال ما أرسلته إليك وما أتاني بشيء وزعم الرسول أنه قد أرسله وقد دفعه إليه فقال إن وجد عليه بينة أنه لم يرسله قطعت يده ومعنى ذلك أن يكون الرسول قد أقر مرة أنه لم يرسله وإن لم يجد بينة فيمينه بالله ما أرسله ويستوفي الآخر من الرسول المال قلت أرأيت إن زعم أنه إنما حمله على ذلك الحاجة فقال يقطع لأنه سرق مال الرجل.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن علي بن سعيد قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل اكترى حمارا ثم أقبل به إلى أصحاب

باب الأجير والضيف

الحديث الأول : حسن. ونسب في المختلف القول بمضمونه إلى الصدوق ، وأجاب بأنه محمول على ما إذا اعتاد ذلك ، فإن للإمام أن يعزره ويؤدبه بما يراه رادعا له ولغيره ، فجاز أن يكون للإمام أن يقطعه جمعا بين الأدلة ، قوله « ومعنى ذلك » لعله من كلام الكليني أدخله بين الخبر لتصحح شهادة النفي ، وهو غير منحصر فيما ذكره إذ يمكن أن يكون ادعى إرساله في وقت محصور يمكن للشاهد الاطلاع على عدمه ، ولعله ذكره على سبيل التمثيل ، وقال الشهيد الثاني (ره) في الروضة : حمل الشيخ هذا الخبر على أن قطعه حدا للإفساد لا لأنه سارق ، مع أن الرواية صريحة في قطعه للسرقة انتهى ، وفيه كلام لا يخفى.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

٣٥٣

الثياب فابتاع منهم ثوبا أو ثوبين وترك الحمار فقال يرد الحمار على صاحبه ويتبع الذي ذهب بالثوبين وليس عليه قطع إنما هي خيانة.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يستأجر أجيرا فيسرق من بيته هل تقطع يده قال هذا مؤتمن ليس بسارق هذا خائن.

٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال الضيف إذا سرق لم يقطع وإن أضاف الضيف ضيفا فسرق قطع ضيف الضيف.

٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال سألته عن رجل استأجر أجيرا فأخذ الأجير متاعه فسرقه فقال هو مؤتمن ثم قال الأجير

الحديث الثالث : صحيح.

وقال في الشرائع : يقطع الأجير إذا أحرز المال من دونه وفي رواية لا يقطع وهي محمولة على حال الاستئمان.

وقال في المسالك : كون الأجير كغيره من السارقين هو المشهور بين الأصحاب وقال الشيخ في النهاية لا قطع عليه استنادا إلى رواية سليمان وحسنة الحلبي ، والمصنف وغيره من الأصحاب حملوا الروايات على ما لو كان المستأجر قد استأمنه على المال ولم يحرزه عنه ، وفي الروايات إيماء إليه بل في رواية الحلبي تصريح به.

الحديث الرابع : حسن كالصحيح.

أقول : في الضيف قولان : أحدهما عدم القطع مطلقا كما هو ظاهر الرواية ، وذهب إليه الشيخ في النهاية وابن الجنيد والصدوق وابن إدريس محتجا عليه بالإجماع ، والقول الآخر القطع إذا أحرز من دونه ، وعليه المتأخرون لعموم الآية(١) وحملت الروايات على ما لو لم يحرز المال عنه ، قال في المسالك : وينبه عليه الحكم بقطع ضيف الضيف لأن المالك لم يأتمنه.

الحديث الخامس : موثق.

__________________

(١) سورة المائدة : ٣٨.

٣٥٤

والضيف أمناء ليس يقع عليهم حد السرقة.

٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن أبي بصير قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن قوم اصطحبوا في سفر رفقاء فسرق بعضهم متاع بعض فقال هذا خائن لا يقطع ولكن يتبع بسرقته وخيانته قيل له فإن سرق من منزل أبيه فقال لا يقطع لأن ابن الرجل لا يحجب عن الدخول إلى منزل أبيه هذا خائن وكذلك إن سرق من منزل أخيه وأخته إذا كان يدخل عليهم لا يحجبانه عن الدخول.

( باب )

( حد النباش )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول حد النباش حد السارق.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن آدم بن إسحاق ، عن عبد الله بن محمد الجعفي

الحديث السادس : حسن.

والحكم بعدم القطع لعدم الإحراز عنهم لا لخصوص القرابة ، فلو أحرز عنهم فسرقوا وجب القطع إلا في الوالد إذا أخذ من مال ولده إجماعا على قول أبي الصلاح والله يعلم.

باب حد النباش

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

الحديث الثاني : ضعيف.

وقال في المسالك : للأصحاب في حكم سارق الكفن من القبر أقوال : أحدها : أنه يقطع مطلقا بناء على أن القبر حرز للكفن ، والكفن لا يعتبر بلوغه نصابا لإطلاق الأخبار.

٣٥٥

قال كنت عند أبي جعفرعليه‌السلام وجاءه كتاب هشام بن عبد الملك في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ثم نكحها فإن الناس قد اختلفوا علينا هاهنا فطائفة قالوا اقتلوه وطائفة قالوا أحرقوه فكتب إليه أبو جعفرعليه‌السلام إن حرمة الميت كحرمة الحي حده أن تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب ويقام عليه الحد في الزنى إن أحصن رجم وإن لم يكن أحصن جلد مائة.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد من أصحابنا قال أتي أمير المؤمنينعليه‌السلام برجل نباش فأخذ أمير المؤمنينعليه‌السلام بشعره فضرب به الأرض

وثانيها : اشتراط بلوغ قيمته النصاب لعموم أخبار الاشتراط ، ويؤيده قول عليعليه‌السلام « كما يقطع سارق الأحياء » ، وقولهعليه‌السلام « كما نقطع لأحيائنا » وظاهر التشبيه المساواة في الشرائط.

وثالثها : أنه يشترط بلوغ النصاب في المرة الأولى خاصة.

ورابعها : أنه يقطع مع إخراجه الكفن مطلقا أو اعتياده النبش وإن لم يأخذ الكفن ، وهو قول الشيخ في الاستبصار ، قال المحقق في النكت : وهو جيد إلا أن الأحوط اعتبار النصاب في كل مرة.

وخامسها : عدم قطعه مطلقا إلا مع النبش مرارا ، وهو قول الصدوق ، ومقتضى كلامه عدم الفرق بين بلوغه النصاب وعدمه ، وفي كثير من الأخبار دلالة عليه ، وقال في الشرائع : وطئ الميتة من بنات آدم كوطئ الحية في تعلق الإثم والحد واعتبار الإحصان وعدمه ، وهنا الخيانة أفحش فتغلظ العقوبة بزيادة عن الحد بما يراه الإمام ، فلو كانت زوجته اقتصر في التأديب على التعزير ، وسقط الحد بالشبهة.

الحديث الثالث : حسن.

وقال في النهاية :الوطء في الأصل : الدوس بالقدم ، وقال الشيخ (ره) في التهذيب(١) : الرواية محمولة على أنه إذا تكرر منهم الفعل ثلاث مرات وأقيم عليهم الحد ، فإنه يجب عليه القتل كما يجب على السارق ، والإمام مخير في كيفية القتل

__________________

(١) التهذيب ج ١٠ ص ١١٨.

٣٥٦

ثم أمر الناس أن يطئوه بأرجلهم فوطئوه حتى مات.

٤ ـ حبيب بن الحسن ، عن محمد بن الوليد ، عن عمرو بن ثابت ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام يقطع سارق الموتى كما يقطع سارق الأحياء.

٥ ـ عنه ، عن محمد بن عبد الحميد العطار ، عن سيار ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أخذ نباش في زمن معاوية فقال لأصحابه ما ترون فقالوا تعاقبه وتخلي سبيله فقال رجل من القوم ما هكذا فعل علي بن أبي طالبعليه‌السلام قال وما فعل قال فقال يقطع النباش وقال هو سارق وهتاك للموتى.

٦ ـ محمد بن جعفر الكوفي ، عن محمد بن عبد الحميد ، عن سيف بن عميرة ، عن منصور بن حازم قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول يقطع النباش والطرار ولا يقطع المختلس.

( باب )

( حد من سرق حرا فباعه )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن حنان ، عن معاوية بن طريف ، عن سفيان الثوري قال سألت جعفر بن محمدعليه‌السلام عن رجل سرق حرة فباعها قال فقال فيها

كيف شاء بحسب ما يراه أردع في الحال.

الحديث الرابع : ضعيف.

الحديث الخامس : مجهول.

الحديث السادس : صحيح على الظاهر.

باب حد من سرق حرا فباعه

الحديث الأول : مجهول.

وقال في المسالك : ثبوت القطع بسرقة المملوك الصغير واضح ، ويشترط فيه شروطه التي من جملته كونه محرزا ، وكون قيمته بقدر النصاب ، ولو كان كبيرا مخيرا فلا قطع بسرقته ، وأما الحر فاختلف في حكم سرقته ، فقيل : لا يقطع ، لأنه

٣٥٧

أربعة حدود أما أولها فسارق تقطع يده والثانية إن كان وطئها جلد الحد وعلى الذي اشترى إن كان وطئها وقد علم إن كان محصنا رجم وإن كان غير محصن جلد الحد وإن كان لم يعلم فلا شيء عليه وعليها هي إن كان استكرهها فلا شيء عليها وإن كانت أطاعته جلدت الحد.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن أمير المؤمنينعليه‌السلام أتي برجل قد باع حرا فقطع يده.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن حفص ، عن عبد الله بن طلحة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يبيع الرجل وهما حران يبيع هذا هذا وهذا هذا ويفران من بلد إلى بلد فيبيعان أنفسهما ويفران بأموال الناس فقال تقطع يديهما لأنهما سارقان أنفسهما وأموال الناس.

( باب )

( نفي السارق )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن علي بن الحسن بن رباط ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا أقيم على السارق الحد نفي إلى بلدة أخرى.

ليس بمال ، وذهب الشيخ وجماعة إلى أنه يقطع لا من حيث سرقته المال ، بل من جهة كونه مفسدا في الأرض ، ويؤيده رواية السكوني ورواية عبد الله بن طلحة وظاهر الروايتين بل صريح الثانية عدم اشتراط صغر الحر المبيع ، وكذلك أطلقه الشيخ في النهاية وجماعة ، وقيده في المبسوط بالصغير وتبعه الأكثر.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : مجهول.

باب نفي السارق

الحديث الأول : صحيح.

٣٥٨

( باب )

( ما لا يقطع فيه السارق )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام لا قطع في ريش يعني الطير كله.

٢ ـ وبهذا الإسناد قال قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله لا قطع على من سرق الحجارة يعني الرخام وأشباه ذلك.

٣ ـ وبهذا الإسناد قال قضى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فيمن سرق الثمار في كمه فما أكل منه فلا شيء عليه وما حمل فيعزر ويغرم قيمته مرتين.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن يحيى الخزاز ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن عليا صلوات الله عليه أتي بالكوفة برجل سرق حماما فلم يقطعه وقال لا قطع في الطير.

ولم أر أحدا تعرض للنفي في السارق ، وظاهر المصنف أنه قال به.

باب ما لا يقطع فيه السارق

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

وحمل(١) إذا لم يسرق من الحرز كما هو الغالب فيه أو على عدم بلوغ النصاب.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

وفي الصحاح :الرخام : حجر أبيض رخو ، وقال في الشرائع : وفي الطير وحجارة الرخام رواية بسقوط الحد ضعيفة.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

ولم يعمل بظاهره أحد من الأصحاب فيما رأينا ، قال : الوالد العلامة (ره) يمكن أن يكون المرتان لما أكل ولما حمل ، لأن جواز الأكل مشروط بعدم الحمل.

الحديث الرابع : موثق.

__________________

(١) كذا في النسخ والصواب « وحمل على ما إذا ».

٣٥٩

٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام كل مدخل يدخل فيه بغير إذن صاحبه فسرق منه السارق فلا قطع عليه يعني الحمامات والخانات والأرحية.

٦ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن علياعليه‌السلام أتي برجل سرق من بيت المال فقال لا يقطع فإن له فيه نصيبا.

٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا قطع في ثمر ولا كثر والكثر شحم النخل.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

وقال في الشرائع : فيما ليس بمحرز لا يقطع سارقه كالمأخوذ من الأرحية والحمامات ، والمواضع المأذون في غشيانها كالمساجد ، وقيل : إذا كان المالك مراعيا له كان محرزا كما قطع النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله سارق مئزر صفوان في المسجد وفيه تردد.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

ولعل حكم بيت المال حكم الغنيمة كما عرفت.

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.

وقال في النهاية : فيه « لا قطع في ثمر ولا كثر »الكثر بفتحتين ، جمار النخل وهو الشحم الذي في وسط النخلة ، وقال في الشرائع : لا قطع في ثمرة على شجرها ، ويقطع بعد إحرازها.

وقال في المسالك : هذا هو المشهور ، ووردت في الأخبار الكثيرة ، وظاهرها عدم الفرق مع كون الثمرة على الشجرة بين المحرز بفلق ونحوه ، وغيرها وهي على إطلاقها مخالفة للأصول المقررة في الباب ، ومع كثرة الروايات وهي مشتركة في ضعف السند ، ومن ثم ذهب العلامة وولده إلى التفصيل في الشجر كالثمرة بالقطع مع إحرازهما ، وعدمه ، وهو الأجود.

٣٦٠

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446