مرآة العقول الجزء ٢٣

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 429

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 429
المشاهدات: 50349
تحميل: 4402


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 429 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 50349 / تحميل: 4402
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 23

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

٢٠ - عنه ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السّكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام إذا سئلت الفاجرة من فجر بك فقالت فلان فإن عليها حدين حدا لفجورها وحدا لفريتها على الرجل المسلم.

٢١ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشاء ، عن أبان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال النصرانيّة واليهوديّة تكون تحت المسلم فتجلد فيقذف ابنها قال تضرب حداً لأن المسلم حصنها.

٢٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يقذف الجارية الصغيرة قال لا يجلد إلّا أن تكون قد أدركت أو قاربت.

٢٣ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي نصر ، عن عاصم بن حميد

_________________________________________________________

الحديث العشرون : ضعيف على المشهور.

الحديث الحادي والعشرون : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « لأنّ المسلم حصنها» ظاهره أن الحد إنمّا هو لحرمة زوّجها لا ولدها كما فهمه الأصحاب ، إلّا أن يقال : المراد أنه بسبب الزوج المسلم صار الولد في حكم المسلم ، فلذا يحد لحرمة الولد ولا يخفى بعده ، بل الأظهر إن ذلك لحرمة الزوج لأنها حرمته.

وقال في الشرائع(١) : لو قال : يا ابن الزانية أو أمك زانية وكانت أمه كافرة أو أمة : في النهاية : عليه الحد تاماً لحرمة ولدها والأشبه التعزير وقال في المسالك : الشيخ استند إلى رواية عبد الرحمن ، وفيها قصور في السند والدلالة ، وافق الشيخ على ذلك جماعة ، وقبله ابن الجنيد وذكر أنه مروي عن الباقرعليه‌السلام ، قال : وروى الطبري أن الأمر لم يزل على ذلك إلى أن أشار عبد الله بن عمر على عمر بن عبد العزيز بأن لا يحد المسلم بكافر فترك ذلك ، والأقوى الأول.

الحديث الثاني والعشرون : مرسل وقد مر بسند آخر.

الحديث الثالث والعشرون : صحيح.

__________________

(١) الشرايع ج ٤ ص ١٦٥.

٣٢١

عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يقذف الصبيّة يجلد قال لا حتّى تبلغ.

( باب )

( الرجل يقذف جماعة )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل افترى على قوم جماعة قال إن أتوا به مجتمعين ضرب

_________________________________________________________

باب الرجل يقذف جماعة

الحديث الأول : حسن.

ورواه في التهذيب عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير(١) فالخبر صحيح.

قوله : « جماعة » إما حال عن القوم أي حالكونهم مجتمعين أو صفة له أو صفة لصدر محذوف أي قذفه مجتمعة في اللفظ أو متعددة في مجلس واحد.

ولعلّ الأول أظهر ثم الثالث.

وقال في الشرائع : إذا قذف جماعة واحداً بعد واحد فلكلّ واحد حد ، ولو قذفهم بلفظ واحد وجاءوا به مجتمعين فللكلّ واحد ، ولو افترقوا في المطالبة فلكلّ واحد حد.

وقال في المسالك : هذا التفصيل هو المشهور ، ومستنده صحيحة جميل ، وإنما حملناه على ما لو كان القذف بلفظ واحد مع أنه أعمّ جمعاً بينه وبين رواية الحسن العطار(٢) ، بحمل الأولى على ما لو كان القذف بلفظ واحد ، والثانية على ما لو جاءوا به مجتمعين وابن الجنيد عكس الأمر فجعل القذف بلفظ واحد موجباً لاتحاد الحد مطلقاً ، وبلفظ متعدد موجباً للاتحاد إن جاءوا به مجتمعين وللتعدد إن جاءوا به متفرقين ، ونفى عنه في المختلف البأس محتجاً بدلالة الخبر الأول عليه وهو أوضح طريقاً ، وإنّما يتم دلالة الخبر عليه إذا جعلنا « جماعة » صفة للقذف المدلول عليه بالفعل

__________________

(١و٢) التهذيب ج ١٠ ص ٦٨ - ٦٩ ح ١٩ - ٢١.

٣٢٢

حدَّا واحداً وإن أتوا به متفرّقين ضرب لكلّ واحد منهم حدَّا.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن الحسن العطّار قال : قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل قذف قوماً ؟ قال قال بكلمة واحدة قلت نعم قال يضرب حدَّا واحداً فإن فرق بينهم في القذف ضرب لكلّ واحد منهم حدَّا.

٣ - عليٌّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمّد بن حمران ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل افترى على قوم جماعة ؟ قال : فقال : إن أتوا به مجتمعين ضرب حدَّا واحداً وإن أتوا به متفرّقين ضرب لكلّ رجل حدَّا.

عنه ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

( باب في نحوه )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن نعيم بن إبراهيم ، عن عباد البصري قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام - عن ثلاثة شهدوا

_________________________________________________________

وهو أقوى ، وأريد بالجماعة القذف المتعدّد ، ولو جعلناه صفة مؤكّدة للقوم شمل القذف المتحد والمتعدّد ، فالعمل به يقتضي التفصيل فيهما ، ولا يقولون به وفي الباب أخبار أخر مختلفة غير معتبرة الإسناد.

الحديث الثاني : موثق كالصحيح.

الحديث الثالث : مجهول والسند الثاني موثق.

باب في نحوه

الحديث الأول : مجهول.

وقال في القواعد : إذا لم يكمل شهود الزّنا حدوا وكذا لو كملوا غير متّصفين كالفسّاق ، ولو كانوا مستورين ولم يثبت عدالتهم ولا فسقهم فلا حد عليهم ، ولا يثبت

٣٢٣

على رجل بالزنى وقالوا : الآن نأتي بالرابع قال يجلدون حد القاذف ثمانين جلدة كلّ رجل منهم.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام لا أكون أول الشهود الأربعة على الزنى أخشى أن ينكلّ بعضهم فأجلد.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمّار بن موسى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل شهد عليه ثلاثة أنّه زنى بفلانة وشهد الرابع أنّه لا يدري بمن زنى قال : لا يجلد ولا يرجم.

٤ - عليٌّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السّكوني ، عن أبي عبد الله ، عن أبيهعليه‌السلام في ثلاثة شهدوا على رجل بالزنى فقال أمير المؤمنينعليه‌السلام أين الرّابع ؟ فقالوا الآن يجيء فقال أمير المؤمنينعليه‌السلام حدُّوهم فليس في الحدود نظرة ساعة.

_________________________________________________________

الزنا ويحتمل أن يجب الحدّ إن كان ردّ الشهادة لمعنى ظاهر كالعمى والفسق الظاهر لا لمعنى خفي كالفسق الخفي ، فإن غير الظّاهر خفي عن الشهود فلم يقع منهم تفريط.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : موثق.

ويدلّ على أن مع ذكرهم لمن وقع عليها الزنا يلزم اتفاقهم فيها ، ولا يدلّ على أنّه يجب التعرّض لمن وقع عليها كما يفهم من كلام بعض الأصحاب ، وليس في الخبر حد الشهود ، وظاهر الأصحاب أنّهم يحدّون.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

٣٢٤

( باب )

( الرجل يقذف امرأته وولده )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين وأبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في رجل قال لامرأته يا زانية أنا زنيت بك قال عليه حد واحد لقذفه إيّاها وأمّا قوله :أنا زنيت بك فلا حد فيه إلّا أن يشهد على نفسه أربع شهادات بالزنى عند الإمام.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرجل يقذف امرأته قبل أن يدخل بها قال يضرب الحدّ ويخلّى بينه وبينها.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، عن محمّد بن مضارب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من قذف امرأته قبل أن يدخل بها جلد الحدّ وهي امرأته.

٤ - عنه ، عن يونس ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا قذف

_________________________________________________________

باب الرجل يقذف امرأته وولده

الحديث الأول : صحيح.

ولو قال لامرأته : أنا زنيت بك قيل : لا يحد لاحتمال الإكراه ، والمشهور بين الأصحاب ثبوته ما لم يدّع الإكراه ، ولا يمكن الاستدلال عليه بهذا الخبر للتّصريح فيه بقوله « يا زانية » والشيخ في النهاية فرض المسألة موافقاً للخبر ، وحكم بذلك ، وغفل من تأخّر عنه عن ذلك ، وأسقطوا قوله « يا زانية » وقال في القواعد :

لو قال لامرأة : أنا زنيت بك حدّ لها على إشكال ، فإذا أقرّ أربعاً حدّ للزناء أيضاً.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : مجهول.

الحديث الرابع : صحيح.

٣٢٥

الرجل امرأته ثمّ أكذب نفسه جلد الحدّ وكانت امرأته وإن لم يكذب على نفسه تلاعنا ويفرّق بينهما.

٥ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن مثنّى الحنّاط ، عن زرارة قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن قول الله عزَّ وجلَّ : «وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إلّا أَنْفُسُهُمْ »(١) قال هو الذي يقذف امرأته فإذا قذفها ثمّ أقرّ بأنّه كذب عليها جلد الحدّ وردّت إليه امرأته وإن أبى إلّا أن يمضي فشهد عليها أربع شَهاداتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ والخامسة يلعن فيها نفسه إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ وإن أرادت أن تدرأ عن نفسها العذاب والعذاب هو الرجم شهدت أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ وإن لم تفعل رجمت فإن فعلت درأت عن نفسها الحدّ ثمّ لا تحل له إلى يوم القيامة.

٦ - عليٌّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن عباد بن صهيب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل أوقفه الإمام للعان فشهد شهادتين ثمّ نكلّ وأكذب نفسه قبل أن يفرغ من اللّعان قال يجلد حد القاذف ولا يفرّق بينه وبين المرأة.

٧ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل لاعن امرأته وهي حبلى ثمّ ادّعى ولدها بعد

_________________________________________________________

ولا خلاف في اشتراط الدخول في اللّعان بنفي الولد ، وأمّا اللّعان بالقذف فاختلفوا فيه ، والأشهر الاشتراط كما يدلّ عليه ظواهر هذه الأخبار بل صريحها.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

الحديث السادس : موثق.

الحديث السابع : حسن.

وقال في المسالك : اختلف الأصحاب في جواز لعان الحامل إذا قذفها أو نفي ولدها قبل الوضع ، فذهب الأكثر إلى جوازه ، لعموم الآية(٢) وخبر الحلبي وإن

__________________

(١و٢) سورة النور : ٦.

٣٢٦

ما ولدت وزعم أنّه منه قال : يردّ إليه الولد ولا يجلد لأنّه قد مضى التلاعن.

٨ - عليٌّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم قال سألته عن الرجل يفتري على امرأته قال يجلد ثمّ يخلّى بينهما ولا يلاعنها حتّى يقول أشهد أنني رأيتك تفعلين كذا وكذا.

٩ - عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في الرجل يقذف امرأته يجلد ثمّ يخلّى بينهما ولا يلاعنها حتّى يقول إنه قد رأى من يفجر بها بين رجليها.

١٠ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن شعيب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل قذف امرأته فتلاعنا ثمّ قذفها بعد ما تفرّقا أيضاً بالزنى أعليه حد قال نعم عليه حدٌّ.

١١ - عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، عن إسحاق بن عمّار

_________________________________________________________

نكلت أو اعترفت لم تحدّ إلى أن تضع قولهعليه‌السلام : « يردّ إليه الولد » بأن يرثه الولد ، ولا يرث هو من الولد.

الحديث الثامن : صحيح.

ولا خلاف في اشتراط دعوى المعاينة في اللّعان إذا قذف ، وأما إذا نفى الولد فلا.

الحديث التاسع : صحيح.

الحديث العاشر : موثق.

وقال في الشرائع(١) : إذا قذفها ولم يلاعن فحد ثمّ قذفها به ، قيل : لا حدّ ، وقيل : يحدّ تمسّكاً بحصول الموجب وهو الأشبه ، وكذا الخلاف فيما إذا تلاعنا ثمّ قذفها به ، وهنا سقوط الحدّ أظهر.

وقال في المسالك(٢) : الأقوى السقوط وموضع الخلاف ما إذا كان القذف الثاني لمتعلّق الأوّل ، أمّا لو قذفها بزنية أخرى فلا إشكال في ثبوت الحدّ عليه ثانياً.

الحديث الحادي عشر : صحيح.

__________________

(١) الشرايع ج ٣ ص ١٠١.

(٢) المسالك ج ٢ ص ١٢١ ذيل المسألة الأولى. باختلاف يسير.

٣٢٧

عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل قال لامرأته لم أجدك عذراء قال يضرب قلت : فإنّه عاد ؟ قال : يضرب فإنّه يوشك أن ينتهي.

قال يونس يضرب ضرب أدب ليس بضرب الحدود لئلّا يؤذي امرأة مؤمنة بالتعريض.

١٢ - يونس ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل قال لامرأته لم تأتني عذراء قال ليس عليه شيء لأن العذرة تذهب بغير جماع.

١٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل قذف ابنه بالزنى قال لو قتله ما قتل به وإن قذفه لم يجلد له قلت فإن قذف أبوه أمه فقال إن قذفها وانتفى من ولدها تلاعنا ولم يلزم ذلك الولد الّذي انتفى منه وفرّق بينهما ولم تحلّ له أبداً قال وإن كان قال لابنه وأمّه حيّة : يا ابن الزانية ولم ينتف من ولدها جلد الحدّ لها ولم يفرّق بينهما قال

_________________________________________________________

وقال في المختلف : المشهور أنّ الرّجل إذا قال لامرأته بعد ما دخل بها لم أجدك عذراء لم يكن عليه حد ، بل يعزّر ، وقال ابن الجنيد : لو قال لها من غير حَرَدّ(١) ولأسباب لم أجدك عذراء لم يحدّ ، وهو يشعر به بأنه لو قال مع الحردّ(٢) والسباب كان عليه الحدّ من حيث المفهوم ، وقال ابن أبي عقيل : ولو أن رجلاً قال لامرأته لم أجدك عذراء جلّد الحدّ ، ولم يكن في هذا وأشباهه لعان.

الحديث الثاني عشر : حسن.

الحديث الثالث عشر : مجهول ، ويدلّ ظاهراً على ما ذهب إليه الصدوق (ره) من أن اللّعان لا يكون إلّا بنفي الولد ، ويمكن حمله على ما إذا لم يدّع المعاينة.

وقال في القواعد : لو قذف الأب ولده عزّر ولم يحدّ ، وكذا لو قذف زوجته الميتة ولا وارث لها سواه ، ولو كان لها ولد من غيره كان له الحدّ كملاً دون الولد الذي من صلبه.

__________________

(١) الحرد : الغضب. أقرب الموارد ج ١ ص ١٧٨.

(٢) كذا في النسخ والظاهر زيادة كلمة « به » من النساخ.

٣٢٨

وإن كان قال لابنه يا ابن الزانية وأمّه ميتة ولم يكن لها من يأخذ بحقها منه إلّا ولدها منه فإنه لا يقام عليه الحدّ لأنّ حقُّ الحدّ قد صار لولده منها وإن كان لها ولد من غيره فهو وليّها يجلد له وإن لم يكن لها ولد من غيره وكان لها قرابة يقومون بأخذ الحدّ جلد لهم.

١٤ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن أبان ، عن ابن مضارب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من قذف امرأته قبل أن يدخل بها ضرب الحدّ وهي امرأته.

( باب )

( صفة حد القاذف )

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران قال سألته عن رجل يفتري كيف ينبغي للإمام أن يضربه قال جلد بين الجلدين.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السّكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام أمر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن لا ينزع شيء من ثياب القاذف إلّا الرداء.

٣ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال : يجلد المفتري ضرباً بين الضربين يضرب جسده كله.

_________________________________________________________

الحديث الرابع عشر : ضعيف.

باب صفة حد القاذف

الحديث الأول : موثق.

وقال في الشرائع : الحدّ ثمانون جلدة حرا كان أو عبداً ويجلّد بثيابه ولا يجرّد ، ويقتصر على الضرب المتوسّط ولا يبلغ به الضرب في الزّنا.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : موثق.

٣٢٩

٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال المفتري يضرب بين الضربين يضرب جسده كلّه فوق ثيابه.

٥ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الزاني أشدّ ضرباً من شارب الخمر وشارب الخمر أشدّ ضرباً من القاذف والقاذف أشدّ ضرباً من التعزير.

( باب )

( ما يجب فيه الحدّ في الشراب )

١ - عليٌّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل شرب حسوة خمر قال يجلد ثمانين جلدة قليلها وكثيرها حرام.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له كيف كان يجلد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال فقال كان يضرب بالنعال ويزيد كلما أتي بالشارب ثمّ لم يزل الناس يزيدون حتّى وقف على ثمانين أشار بذلك

_________________________________________________________

الحديث الرابع : موثق.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

باب ما يجب فيه الحدّ في الشراب

الحديث الأول : موثق.

وقال في النهاية(١) : « فيه ما أسكر منه الفرق فالحسوة منه حرام » الحسوة بالضمّ : الجرعة من الشراب بقدر ما يحسى مرّة واحدة.

الحديث الثاني : صحيح.

قوله : « يزيدون » لعلّ المراد أنّهصلى‌الله‌عليه‌وآله كان يزيد بسبب كثرة الشاربين

__________________

(١) النهاية ج ٢ ص ٣٨٧.

٣٣٠

عليُّعليه‌السلام على عمر فرضي بها.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول أقيم عبيد الله بن عمر وقد شرب الخمر فأمر به عمر أن يضرب فلم يتقدَّم عليه أحد يضربه حتّى قام عليّعليه‌السلام بنسعة مثنية فضربه بها أربعين.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن بريد بن معاوية قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول إن في كتاب عليّعليه‌السلام يضرب شارب الخمر ثمانين وشارب النبيذ ثمانين.

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له أرأيت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله كيف كان يضرب في الخمر فقال كان

_________________________________________________________

فكأنّهم زادوه لأنّهم صاروا سبباً لذلك.

الحديث الثالث : موثق كالصحيح.

وقال في النهاية : النسعة بالكسر : سير مضفور يجعل زماماً للبعير وغيره انتهى.

ويظهر منه ومما سيأتي الاكتفاء بالأربعين إذا كان السوط ذا شعبتين أو مثنياً ولم يتعرض له الأصحاب ، ولعلّ هذا منشأ توهّم جماعة من العامة حيث ذهبوا إلى الاكتفاء بالأربعين مطلقاً ، ويمكن أن يكون إنما فعلهعليه‌السلام تقية فضرب بذي الشعبتين ليكون أقرب إلى الحكم الواقعي ، إذ لا خلاف بين الأصحاب في أن حدّ شرب الخمر ثمانون في الحرّ ، والمشهور في العبد أيضاً ذلك ، وذهب الصدوق (ره) إلى أن حدّه أربعون.

الحديث الرابع : حسن.

ولا خلاف بيننا في عدم الفرق بين الخمر وسائر المسكرات في لزوم كمال الحدّ.

الحديث الخامس : حسن.

٣٣١

يضرب بالنعال ويزيد إذا أتي بالشارب ثمّ لم يزل الناس يزيدون حتّى وقف ذلك على ثمانين أشار بذلك عليّ صلوات الله عليه على عمر.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول إن الوليد بن عقبة حين شهد عليه بشرب الخمر قال عثمان لعليّعليه‌السلام اقض بينه وبين هؤلاء الذين زعموا أنه شرب الخمر فأمر عليّعليه‌السلام فجلد بسوط له شعبتان أربعين جلدة.

٧ - عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال إن عليّاًعليه‌السلام كان يقول : إنَّ الرجل إذا شرب الخمر سكر وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى فاجلدوه حدّ المفتري.

٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي بصير ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال كان عليّعليه‌السلام يضرب في الخمر والنبيذ ثمانين الحرّ والعبد واليهوديّ والنصرانيّ قلت وما شأن اليهوديّ والنصرانيّ قال ليس لهم أن يظهروا شربه يكون ذلك في بيوتهم.

_________________________________________________________

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

الحديث السابع : موثق.

قوله عليه‌السلام : « وإذا سكر » هذا إمّا بيان لعلّة الحكم واقعاً أو إلزام على المخالفين كما يظهر من كتبهم حيث ذكروا أنهعليه‌السلام ألزمهم بذلك فقبلوا منه.

الحديث الثامن : موثق.

وقال في الشرائع : الحدّ ثمانون جلدة رجلاً كان الشارب أو امرأة ، حرّاً كان أو عبداً ، وفي رواية يحدّ العبد أربعين ، وهي متروكة ، وأما الكافر فإن تظاهر به حدّ ، وإن استتر لم يحدّ ويضرب الشارب عرياناً على ظهره وكتفيه ، ويتقى وجهه وفرجه ولا يقام عليه الحدّ حتّى يفيق.

٣٣٢

٩ - عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن سماعة ، عن أبي بصير قال كان أمير المؤمنينعليه‌السلام يجلد الحرّ والعبد واليهوديّ والنصرانيّ في الخمر والنبيذ ثمانين فقلت ما بال اليهوديّ والنصرانيّ فقال إذا أظهروا ذلك في مصر من الأمصار لأنهم ليس لهم أن يظهروا شربها.

١٠ - يونس ، عن عبد الله بن سنان قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام الحدّ في الخمر إن شرب منها قليلاً أو كثيراً قال ثمّ قال أتي عمر بقدامة بن مظعون وقد شرب الخمر وقامت عليه البينة فسأل عليّاًعليه‌السلام فأمره أن يجلده ثمانين فقال قدامة يا أمير المؤمنين ليس عليّ حدٌّ أنا من أهل هذه الآية «لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ

_________________________________________________________

الحديث التاسع : صحيح.

الحديث العاشر : ضعيف على المشهور.

ولعلّ المراد أن الله قيّد الحكم بالإيمان والأعمال الصالحة ، فمن شرب محرما لا يكون داخلا فيه ، فالمراد بعدم الجناح أنّهم لا يحاسبون يوم القيامة على ما تصرفوا فيه من الحلال ، أو المراد أن ما أحلّ الله للعباد لا يحلّ حلا خالصاً على غير الصلحاء والله يعلم.

وقال في مجمع البيان(١) لما نزل تحريم الخمر والميسر قالت الصحابة : يا رسول الله ما تقول في إخواننا الذين مضوا وهم يشربون الخمر ويأكلون الميسر؟

فأنزل الله هذه الآية وقيل : إنّها نزلت في القوم الذين حرّموا على أنفسهم اللحوم وسلكوا طريق الترّهب كعثمان بن مظعون وغيره ، والمعنى «لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ »(٢) أي إثمّ وحرج «فِيما طَعِمُوا » من الحلال وهذه اللفظة صالحة للأكلّ والشرب جميعاً «إِذا مَا اتَّقَوْا » شربها بعد التحريم « وَآمَنُوا بالله وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ » أي الطاعات.

__________________

(١) المجمع ج ٣ ص ٢٤٠.

(٢) سورة المائدة الآية ٩٣.

٣٣٣

فِيما طَعِمُوا » قال فقال عليّعليه‌السلام لست من أهلها إن طعام أهلها لهم حلال ليس يأكلون ولا يشربون إلّا ما أحله الله لهم ثمّ قال عليّعليه‌السلام إن الشارب إذا شرب لم يدر ما يأكلّ ولا ما يشرب فاجلدوه ثمانين جلدة.

١١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عمر بن يزيد قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول في كتاب عليّعليه‌السلام يضرب شارب الخمر وشارب المسكر قلت كم قال حدهما واحد.

١٢ - عليٌّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي المغراء ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان عليّعليه‌السلام يجلد الحرّ والعبد واليهوديّ والنصرانيّ في الخمر ثمانين.

١٣ - محمّدُ بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن النعمان ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كلّ مسكر من الأشربة يجب فيه كما يجب في الخمر من الحد.

١٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير قال قال حد اليهوديّ والنصرانيّ والمملوك في الخمر والفرية سواء وإنما صولح أهل الذمة أن يشربوها في بيوتهم قال وسألته عن السكران والزاني قال يجلدان بالسياط مجردين بين الكتفين فأما الحدّ في القذف فيجلد على ثيابه ضرباً بين الضربين.

١٥ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن سالم ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر رفعه ، عن أبي مريم قال أتي أمير المؤمنينعليه‌السلام بالنجاشي الشاعر قد شرب الخمر في

_________________________________________________________

الحديث الحادي عشر : حسن.

الحديث الثاني عشر : حسن.

الحديث الثالث عشر : صحيح.

الحديث الرابع عشر : صحيح.

الحديث الخامس عشر : ضعيف.

٣٣٤

شهر رمضان فضربه ثمانين ثمّ حبسه ليلة ثمّ دعا به من الغد فضربه عشرين سوطا فقال له يا أمير المؤمنين فقد ضربتني في شرب الخمر وهذه العشرون ما هي فقال هذا لتجريك على شرب الخمر في شهر رمضان.

١٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال شرب رجل الخمر على عهد أبي بكر فرفع إلى أبي بكر فقال له أشربت خمرا قال نعم قال ولم وهي محرمة قال فقال له الرجل إني أسلمت وحسن إسلامي ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلونها ولو علمت أنّها حرام اجتنبتها فالتفت أبو بكر إلى عمر فقال ما تقول في أمر هذا الرجل فقال عمر معضلة وليس لها إلّا أبو الحسن قال فقال أبو بكر ادع لنا عليّاً فقال عمر يؤتى الحكم في بيته فقاما والرجل معهما ومن

_________________________________________________________

وقال في التحرير : لو شرب المسكر في رمضان أو موضع شريف أقيم عليه الحدّ وأدب بعد ذلك بما يراه الإمام.

الحديث السادس عشر : حسن أو موثق.

وقال في النهاية : العضل : المنع والشدة يقال : أعضل في الأمر إذا ضاقت عليك فيه الحيل ، ومنه حديث عمر « أعوذ بالله من كلّ معضلة ليس لها أبو الحسن » وروي معضلة أراد المسألة الصعبة أو الخطبة الضيقة المخارج من الإعضال والتعضيل ، ويريد بأبي الحسن عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام قوله « يؤتي الحكم » بالضمّ أو بالتحريك ، والأخير أظهر ، وهو مثل سائر.

قال الجوهري : الحكم بالتحريك : الحاكم ، وفي المثل في بيته يؤتي الحكم وقال الميداني في مجمع الأمثال وشارح اللباب وغيرهما : هذا مما زعمت العرب عن ألسن البهائم ، قالوا : إن الأرنب التقطت تمرة فاختلسها الثعلب فأكلّها فانطلقا يختصمان إلى الضب ، فقالت الأرنب : يا أبا الحسن فقال : سميعاً دعوت ، قالت : آتيناك لنختصم إليك ، قال : عادلاً حكيماً ، قالت : فأخرج إلينا قال : في بيته يؤتي الحكم قالت : وجدت تمرة قال : حلوة فكليها ، قالت : فاختلسها الثعلب قال : لنفسه

٣٣٥

حضرهما من الناس حتّى أتوا أمير المؤمنينعليه‌السلام فأخبراه بقصة الرجل وقص الرجل قصته قال فقال ابعثوا معه من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار من كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه ففعلوا ذلك به فلم يشهد عليه أحد بأنه قرأ عليه آية التحريم فخلى عنه وقال له إن شربت بعدها أقمنا عليك الحدّ.

( باب )

( الأوقات الّتي يحدّ فيها من وجب عليه الحدّ )

١ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن أبي داود المسترق قال حدثني بعض أصحابنا قال مرّرت مع أبي عبد اللهعليه‌السلام بالمدينة في يوم باردّ وإذا رجل يضرب بالسوط

_________________________________________________________

بغى الخير قالت : فلطمته ، قال : بحقك أخذت قالت : فلطمني قال : حر انتصر ، قالت : فاقض بيننا ، قال : حدث حديثي امرأة فإن أبت فأربعة ، فذهبت أقواله كلّها أمثالاً انتهى ، وقال في الشرائع : من شرب الخمر مستحلّا استتيب فإن تاب أقيم الحدّ عليه وإن امتنع قتل ، وقيل : يكون حكمه حكم المرتد وهو قوي ، أما سائر المسكرات فلا يقتل مستحلاً لتحقق الخلاف بين المسلمين فيها ، ويقام الحدّ مع شربها مستحلاً ومحرماً ، وقال في المسالك : القول باستتابته للشيخين وأتباعهما من غير نظر إلى الفطري وغيره ، نظراً إلى إمكان عروض شبهة : والأصح ما اختاره المصنف والمتأخّرون ومنهم ابن إدريس من كونه مرتدّاً ، فينقسم إلى الفطري والملي كغيره من المرتدين ، لأن تحريم الخمر مما قد علم ضرورة من دين الإسلام ، هذا إذا لم يمكن الشبهة في حقه لقرب عهده بالإسلام ونحوه ، وإلّا اتّجه قول الشّيخين : هذا حكم الخمر ، وأما غيرها من المسكرات والأشربة كالفقّاع فلا يقتل مستحلّها مطلقاً ، ولا فرق بين كون الشارب لها ممن يعتقد إباحتها كالحنفي وغيره فيحدّ عليها ولا يكفّر.

باب الأوقات الّتي يحدّ فيها من وجب عليه الحدّ

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

٣٣٦

فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام سبحان الله في مثل هذا الوقت يضرب قلت له وللضرب حد قال نعم إذا كان في البردّ ضرب في حرّ النهار وإذا كان في الحرّ ضرب في بردّ النهار.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان ، عن الحسين بن عطية ، عن هشام بن أحمر ، عن العبد الصالحعليه‌السلام قال كان جالسا في المسجد وأنا معه فسمع صوت رجل يضرب صلاة الغداة في يوم شديد البردّ قال فقال ما هذا فقالوا رجل يضرب فقال سبحان الله في مثل هذه الساعة إنه لا يضرب أحد في شيء من الحدود في الشتاء إلّا في آخر ساعة من النهار ولا في الصيف إلّا في أبردّ ما يكون من النهار.

٣ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن عليّ بن مرداس ، عن سعدان بن مسلم ، عن بعض أصحابنا قال خرج أبو الحسنعليه‌السلام في بعض حوائجه فمر برجل يحدّ في الشتاء فقال سبحان الله ما ينبغي هذا فقلت ولهذا حد قال نعم ينبغي لمن يحدّ في الشتاء أن يحدّ في حرّ النهار ولمن حدّ في الصيف أن يحدّ في بردّ النهار.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي مريم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام لا يقام على أحد حد بأرض العدوّ.

_________________________________________________________

وقال في المسالك : لا يقام الحدّ في الحرّ والبردّ المفرطين خشية الهلاك : بتعاون الجلد والهواء ، ولكن يؤخّر إلى اعتدال الهواء وذلك وسط نهار الشتاء ، وطرفي نهار الصيف ، ونحو ذلك مما يراعى فيه السلامة ، وظاهر النص والفتوى أن الحكم على وجه الوجوب لا الاستحباب فلو أقامه لا كذلك ضمن لتفريطه.

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : حسن أو موثق.

وقال في المسالك : يكره إقامة الحدّ في أرض العدو وهم الكفار ، مخافة أن بلحقُّ المحدود الحمية فيلحقُّ بهم ، روى ذلك إسحاق ، والعلّة مخصوصة بحد

٣٣٧

( باب )

( أن شارب الخمر يقتل في الثالثة )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن المعلّى ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا أتي بشارب الخمر ضربه ثمّ إن أتي به ثانية ضربه ثمّ إن أتي به ثالثة ضرب عنقه.

٢ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبيدة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه فإن عاد فاقتلوه.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه فإن عاد الثالثة فاقتلوه.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن حديد وابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في شارب الخمر إذا شرب ضرب فإن عاد ضرب

_________________________________________________________

لا يوجب القتل.

باب أن شارب الخمر يقتل في الثالثة

الحديث الأول : صحيح على الظاهر.

والمشهور بين الأصحاب أن الشارب يقتل في الثالثة ، وقال الشيخ في المبسوط والخلاف ، والصدوق في المقنع : يقتل في الرابعة ، ولا يخفى ما فيه من ترك الأخبار الصحيحة الصريحة بلا معارض يصلح لذلك والله يعلم.

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : صحيح.

٣٣٨

فإن عاد قتل في الثالثة قال جميل وروى بعض أصحابنا أنه يقتل في الرابعة قال ابن أبي عمير كان المعنى أن يقتل في الثالثة ومن كان إنما يؤتى به يقتل في الرابعة.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي بصير ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه فإن عاد فاقتلوه.

٦ - محمّد ، عن أحمد بن محمّد ، عن صفوان ، عن يونس ، عن أبي الحسن الماضيعليه‌السلام قال أصحاب الكبائر كلها إذا أقيم عليهم الحدود مرتين قتلوا في الثالثة.

( باب )

( ما يجب على من أقرّ على نفسه بحد ومن لا يجب عليه الحدّ )

١ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام في رجل أقرّ على نفسه بحد ولم يسم أي حد هو قال أمر أن يجلد حتّى يكون

_________________________________________________________

قوله : « إنّما يؤتى به » لعلّ المعنى إن لم يؤت به إلى الإمام في الثالثة وأتى به في الرابعة أو فر في الثالثة فأتى به في الرابعة يقتل في الرابعة ، فقوله : « في الرابعة » يتعلّق بيوتي به ويقتل على التنازع.

الحديث الخامس : موثق.

الحديث السادس : صحيح.

باب ما يجب على من أقرّ على نفسه بحد ومن لا يجب عليه الحدّ

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

وقال في الشرائع : لو أقرّ بحدّ لم يبيّنه لم يكلّف البيان وضرب حتّى ينهى عن نفسه ، وقيل : لا يتجاوز به المائة ولا ينقص عن ثمانين ، وربما كان صواباً في طرف الزيادة ، ولكن ليس بصواب في طرف النقصان ، لجواز أن يريد بالحدّ التعزير.

٣٣٩

هو الّذي ينهى عن نفسه [ في ] الحدّ.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن حديد ، عن جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهماعليهما‌السلام في رجل أقرّ على نفسه بالزنى أربع مرات وهو محصن يرجم إلى أن يموت أو يكذب نفسه قبل أن يرجم فيقول لم أفعل فإن قال ذلك ترك ولم يرجم وقال لا يقطع السارق حتّى يقر بالسرقة مرّتين فإن رجع ضمن السرقة ولم يقطع إذا لم يكن شهود وقال لا يرجم الزاني حتّى يقرّ أربع مرات بالزنى إذا لم يكن شهود فإن رجع ترك ولم يرجم.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا أقرّ الرجل على نفسه بحدّ أو فرية ثمّ جحد جلد قلت

_________________________________________________________

الحديث الثاني : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « حتّى يقر بالسرقة » هذا هو المشهور ، وذهب الصدوق إلى ثبوت الحدّ في السرقة بالإقرار مرة ، وتبعه بعض المتأخرين ، قولهعليه‌السلام : « فإن رجع » أي بعد الإقرار مرة وعليه الفتوى.

الحديث الثالث : حسن.

وهذا الخبر وما يوافقه من الأخبار الآتية محمولة على أنّه جحد بعد الإقرار فإنه يسقط به الرجم دون غيره من الحدود ، ويكون الحدّ المذكور في بعض الأخبار محمولاً على التعزير ، إذ ظاهر كلامهم أنّه مع سقوط الرجم لا يثبت الجلد تامّاً ، والله يعلم.

وقال في الشرائع : لو أقرّ بما يوجب الرجم ثمّ أنكر سقط الرجم ، ولو أقرّ بحدّ سوى الرجم لم يسقط بالإنكار ، ولو أقرّ بحدّ ثمّ تاب كان الإمام مخيراً في إقامته رجماً كان أو حداً.

وقال في المسالك : تخير الإمامعليه‌السلام : بعد توبة المقر مطلقاً هو المشهور وقيده

٣٤٠