مرآة العقول الجزء ٢٣

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 429

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 429
المشاهدات: 50226
تحميل: 4402


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 429 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 50226 / تحميل: 4402
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 23

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

أمر بإمضاء الوصيّة على وجهها أمضيناها وإن أمر بغير ذلك انتهينا إلى أمره في جميع ما يأمر به إن شاء الله قال فكتبعليه‌السلام بخطّه ليس يجب لها من تركتها إلّا الثلث وإن تفضلتم وكنتم الورثة كان جائزا لكم إن شاء الله.

٣ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن شعيب بن يعقوب قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرّجل يموت ما له من ماله فقال له ثلث ماله وللمرأة أيضاً.

٤ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقول لأن أوصي بخمس مالي أحبّ إلي من أن أوصي بالربع ولأن أوصي بالربع أحبّ إلي من أن أوصي بالثلث ومن أوصى بالثلث فلم

_________________________________________________________

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : حسن كالصحيح.

قولهعليه‌السلام : « فلم يترك » قال في المغرب : في لفظ عليّعليه‌السلام « من أوصى بالثلث فما اترك » وهو من قولهم فعل فما اترك ، افتعل من الترك غير معدّى إلى مفعول ، وعلى أنه قد جاء في الشعر معدّى ، فالمعنى أن من أوصى بالثلث لم يترك مما أذن له فيه شيئاً ، يعني ما قصّر فيه.

قوله « من أوصى بالثلث فلم يترك شيئاً » بالتخفيف مع شيئاً ، أو بالتشديد من غير ذكر شيئاً ، وهكذا لفظ عليّعليه‌السلام « من أوصى بالثلث ما اترك » افتعل من الترك غير معدّى إلى مفعول ، والمعنى أن من أوصى بالثلث لم يترك مما أذن له فيه شيئاً انتهى.

وقال في المسالك : الأكثر عملوا بمضمون هذا الخبر مطلقاً ، وفصّل ابن حمزة فقال إن كانت الورثة أغنياء كانت الوصيّة بالثلث أولى. وإن كانوا فقراء فبالخمس وإن كانوا متوسطين فبالربع وأحسن منه ما فصّله العلّامة في التذكرة ، فقال : لا يبعد عندي التقدير بأنه متى كان المتروك لا يفضّل عن غنى الورثة لا يستحب الوصيّة ، ثم

٢١

يترك فقد بالغ.

قال وقضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في رجل توفّي وأوصى بماله كلّه أو أكثره فقال إن الوصيّة تردّ إلى المعروف غير المنكر فمن ظلم نفسه وأتى في وصّيته المنكر والحيف فإنهّا تردّ إلى المعروف ويترك لأهل الميراث ميراثهم وقال من أوصى بثلث ماله فلم يترك وقد بلغ المدى ثم قال لأن أوصي بخمس مالي أحبّ إلي من أن أوصي بالربع.

٥ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن الوشاء ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من أوصى بالثلث فقد أضر بالورثة والوصيّة بالخمس والربع أفضل من الوصيّة بالثلث ومن أوصى بالثلث فلم يترك.

٦ - عليٌّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم وحفص بن البختريّ وحمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من أوصى بالثلث فلم يترك.

٧ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النّوفليّ ، عن السّكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام من أوصى بثلث ماله ثم قتل خطأ فإن ثلث ديته داخل في وصيّته.

( باب )

١ - عليٌّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ، عن

_________________________________________________________

يختلف الحال باختلاف الورثة ، وقلّتهم وكثرتهم وغناهم ولا يقتدر بقدر من المال.

الحديث الخامس : صحيح.

الحديث السادس : حسن.

الحديث السابع : ضعيف على المشهور وبه أفتى الأصحاب.

باب

الحديث الأول : حسن. والسند الثاني صحيح.

٢٢

أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في رجل أوصى بوصية وورثته شهود فأجازوا ذلك فلما مات الرجل نقضوا الوصيّة هل لهم أن يردُّوا ما أقرُّوا به قال ليس لهم ذلك الوصيّة جائزة عليهم إذا أقروا بها في حياته.

أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

( باب )

( الرجل يوصي بوصية ثم يرجع عنها )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول للموصي أن يرجع في وصيّته إن كان في صحة أو مرض.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن فضّال ، عن عليّ بن عقبة ، عن بريد العجليّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لصأحبّ الوصيّة أن يرجع فيها ويحدث في

_________________________________________________________

وأكثر الأصحاب أنّ إجازة الوارث مؤثرة متى وقعت بعد الوصيّة ، سواء كان في حال حياة الموصى أو بعد موته ، وقال المفيد وابن إدريس : لا تصح الإجازة إلّا بعد وفاته ، لعدم استحقاق الوارث المال قبله ، فيلغو والأول أقوى.

باب الرجل يوصي بوصية ثم يرجع عنها

الحديث الأول : حسن أو موثق.

قولهعليه‌السلام : « إن كان » أي الوصيّة ، ويحتمل الرجوع أيضاً ، ولا خلاف في جواز رجوع الموصى في وصيته ما دام حيّاً.

الحديث الثاني : موثق.

٢٣

وصيّته ما دام حيّاً.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام أنّ المدبّر من الثلث وأن للرجل أن ينقض وصيّته فيزيد فيها وينقص منها ما لم يمت.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن بعض أصحابه قال قال عليّ بن الحسينعليه‌السلام للرجل أن يغيّر وصيّته فيعتق من كان أمر بملكه ويملّك من كان أمر بعتقه ويعطي من كان حرمه ويحرم من كان أعطاه ما لم يمت.

( باب )

( من أوصى بوصية فمات الموصى له قبل الموصي )

( أو مات قبل أن يقبضها )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في رجل أوصى لآخر والموصى له غائب فتوفّي الذي أوصي له قبل الموصي قال الوصيّة لوارث الذي أوصي له قال ومن أوصى لأحد شاهداً كان أو غائباً فتوفّي الموصى له قبل الموصي فالوصيّة لوارث الذي

_________________________________________________________

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : مرسل.

باب من أوصى بوصية فمات الموصى له قبل الموصى أو مات قبل أن يقبضها

الحديث الأول : حسن.

وهذا هو المشهور بين الأصحاب ، وذهب جماعة إلى بطلان الوصيّة بموت الموصى له قبل البلوغ ، سواء مات في حيّاًة الموصى أو بعد موته ، وفصّل بعض الأصحاب فخصّ

٢٤

أوصي له إلّا أن يرجع في وصيّته قبل موته.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن عمران بن موسى ، عن موسى بن جعفر ، عن عمرو بن سعيد المدائني ، عن محمّد بن عمر الساباطيّ قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام - عن رجل أوصى إلي وأمرني أن أعطي عمّاً له في كلّ سنة شيئاً فمات العم فكتبعليه‌السلام أعطه ورثته.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن أيوب بن نوح ، عن العباس بن عامر قال سألته عن رجل أوصي له بوصية فمات قبل أن يقبضها ولم يترك عقباً ؟ قال اطلب له وارثاً أو مولى فادفعها إليه قلت فإن لم أعلم له وليا قال اجهد على أن تقدر له على وليّ فإن لم تجده وعلم الله عزَّ وجلَّ منك الجد فتصدّق بها.

( باب )

( إنفاذ الوصيّة على جهتها )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل أوصى بماله في سبيل الله فقال أعطه لمن أوصى به له

_________________________________________________________

البطلان بما إذا مات الموصى له قبل الموصى.

الحديث الثاني : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « أعطه ورثته » الظاهر إرجاع الضمير إلى الموصى له ، ويحتمل إرجاعه إلى الموصى ، ثم اعلم أن الرّوايات مجملة في كون موت الموصى له بعد القبول أو قبله ، والأصحاب فرضوا المسألة قبل القبول وهو أظهر.

الحديث الثالث : صحيح.

وقال في المسالك : فيه دلالة على جواز التصدق بالمال الذي لا يصل إلى مالكه.

باب إنفاذ الوصيّة على جهتها

الحديث الأول : حسن.

وقال في الدروس يشترط في الموصى له كونه غير حربي فتبطل الوصيّة للحربيّ وإن كان رحما ، إلّا أن يكون الموصى من قبيله ، ويظهر من المبسوط والمقنعة

٢٥

وإن كان يهوديّاً أو نصرانيّاً إنّ الله تبارك وتعالى يقول : «فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ »(١) .

٢ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عليّ بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام في رجل أوصى بماله في سبيل الله قال أعط لمن أوصى له به وإن كان يهوديّاً أو نصرانيّاً إن الله تبارك وتعالى يقول : «فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ».

٣ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن مهزيار قال كتب أبو جعفرعليه‌السلام إلى جعفر وموسى وفيما أمرتكما من الإشهاد بكذا وكذا نجاة لكما في آخرتكما وإنفاذ لما أوصى به أبواكما وبر منكما لهما واحذراً أن لا تكونا بدلتما وصيّتهما ولا غيرتماها عن حالها لأنّهما قد خرجاً من ذلك رضي الله عنهما وصار ذلك في رقابكما وقد قال الله تبارك وتعالى في كتابه في الوصيّة «فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ».

٤ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الوليد ، عن يونس بن يعقوب أن رجلا كان بهمذان ذكر أن أباه مات وكان لا يعرف هذا الأمر فأوصى بوصية عند الموت و

_________________________________________________________

صحة الوصيّة له مع كونه رحما ، وأما الذمي فكالوقف ، ومنع القاضي من الوصيّة للكافر مطلقاً ، وفي رواية محمّد بن مسلم أعطه وإن كان يهوديّاً أو نصرانيّاً ، لقوله تعالى: «فَمَنْ بَدَّلَهُ » الآية وتصحّ للمرتد عن غير فطرة لا عنها إلّا أن نقول بملك الكسب المتجدّد.

الحديث الثاني : صحيح.

ولعلّ السؤال مبني على أن سبيل الله الجهاد ، إمّا واقعاً أو بزعم الموصى ، والمجاهدون في ذلك الزمان كانوا مخالفين ، فيرتبط الجواب بالسؤال ، ولا يبعد كون الحكم صدر على وجه التقية.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

__________________

(١) سورة البقرة الآية - ١٨١.

٢٦

أوصى أن يعطى شيء في سبيل الله فسئل عنه أبو عبد اللهعليه‌السلام كيف يفعل به فأخبرناه أنه كان لا يعرف هذا الأمر فقال لو أنّ رجلاً أوصى إليّ أن أضع في يهوديّ أو نصرانيّ لوضعته فيهما إن الله عزَّ وجلَّ يقول : «فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ » فانظروا إلى من يخرج إلى هذا الوجه يعني [ بعض ] الثغور فابعثوا به إليه.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سليمان ، عن الحسين بن عمر قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إن رجلاً أوصى إلي بشيء في السبيل فقال لي اصرفه في الحج قال قلت له أوصى إلي في السبيل قال اصرفه في الحجّ فإني لا أعلم شيئاً من سبيله أفضل من الحجّ.

_________________________________________________________

وفيه دلالة على أن سبيل الله هو الجهاد ، إلّا أن يقال : إنه لما كان الموصى مخالفاً كانت قرينة حاله ومذهبه دالة على إرادته الجهاد ، وأمّا التخصيص بالثغور فلأنهم كانوا يدفعون الكفار عن المؤمنين والمسلمين في ذلك اليوم ، فكان أفضل من الجهاد معهم ، ولعله يدلّ على جواز المرابطة في زمان الغيبة ، وعدم استيلاء الإمام كما ذهب إليه جماعة من أصحابنا.

الحديث الخامس : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « اصرفه في الحجّ » يدلّ على أن الحجّ من سبيل الله ، وأنه أفضل أفراده ، ويمكن أن يكون مختصاً بذلك الزمان ، لعدم تحقق الجهاد الشرعي فيه ، واختلف الأصحاب في ذلك ، فذهب الشيخ وجماعة إلى أن السبيل هو الجهاد ، وإن تعذر فأبواب البر كمعونة الفقراء والمساكين وابن السبيل وصلة آل محمّد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وذهب أكثر المتأخرين إلى شموله لكلّ ما فيه أجر ، وكثير من الأخبار يدلّ على كون الحجّ منه ، فمع تعذر الجهاد الصرف إليه أحوط ، وإن كان التعميم لا يخلو من قوّة ، كما يومئ إليه هذا الخبر.

٢٧

( باب آخر منه )

١ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن حجاج الخشاب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن امرأة أوصت إلي بمال أن يجعل في سبيل الله فقيل لها نحج به فقالت اجعله في سبيل الله فقالوا لها فنعطيه آل محمّدعليهم‌السلام قالت اجعله في سبيل الله فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام اجعله في سبيل الله كما أمرت قلت مرني كيف أجعله قال اجعله كما أمرتك إن الله تبارك وتعالى يقول : «فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ »أ رأيتك لو أمرتك أن تعطيه يهوديّاً كنت تعطيه نصرانيّاً قال فمكثت بعد ذلك ثلاث سنين ثم دخلت عليه فقلت له مثل الذي قلت أول مرة فسكت هنيئة ثم قال هاتها قلت من أعطيها قال عيسى شلقان(١) .

٢ - محمّد بن جعفر الرزاز ، عن محمّد بن عيسى ومحمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن الحسن بن راشد قال سألت العسكريعليه‌السلام بالمدينة عن رجل أوصى بمال في سبيل الله فقال سبيل الله شيعتنا.

( باب آخر منه )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي طالب عبد الله بن الصلت قال كتب الخليل بن

_________________________________________________________

باب آخر منه

الحديث الأول : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « هاتها » أي ابعثها إلى لأصرفها في مصارفها أو أعطها الفقراء ، ويفهم منه أن ما وردّ من الصرف في الجهاد محمول على التقية فتدبر.

الحديث الثاني : صحيح.

باب آخر منه

الحديث الأول : حسن.

ويدلّ على أنه لو أوصى الكافر للفقراء يصرف إلى فقراء نحلته ، كما ذكره

__________________

(١) قال الفيض (ره) في الوافي : شلقان : لقب عيسى بن أبي منصور كان خيّرا فاضلا.

٢٨

هاشم إلى ذي الرئاستين وهو والي نيسابور أنّ رجلاً من المجوس مات وأوصى للفقراء بشيء من ماله فأخذه قاضي نيسابور فجعله في فقراء المسلمين فكتب الخليل إلى ذي الرئاستين بذلك فسأل المأمون عن ذلك فقال ليس عندي في ذلك شيء فسأل أبا الحسنعليه‌السلام فقال أبو الحسنعليه‌السلام إن المجوسي لم يوص لفقراء المسلمين ولكن ينبغي أن يؤخذ مقدار ذلك المال من مال الصدقة فيردّ على فقراء المجوس.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الريّان بن شبيب قال أوصت ماردة لقوم نصارى فراشين بوصية فقال أصحابنا اقسم هذا في فقراء المؤمنين من أصحابك فسألت الرضاعليه‌السلام فقلت إن أختي أوصت بوصيّة لقوم نصارى وأردت أن أصرف ذلك إلى قوم من أصحابنا مسلمين فقال أمض الوصيّة على ما أوصت به قال الله تبارك وتعالى «فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ».

( باب )

( من أوصى بعتق أو صدقة أو حج )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن رجل ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال في رجل أوصى بأكثر من الثلث وأعتق مملوكه في مرضه فقال إن

_________________________________________________________

الأصحاب.

قولهعليه‌السلام : « من مال الصدقة » أي الزكاة ، وظاهره جواز احتساب الزكاة بعد إعطاء المستحقُّ ، ولا يشترط النية في حال الإعطاء ، ويحتمل أن يكون المراد مال بيت المال ، لأنه من خطإ القاضي ، وهو على بيت المال.

الحديث الثاني : حسن.

قوله : « فرّاشين » أي لكنائسهم أو للبيت المقدس.

باب من أوصى بعتق أو صدقة أو حج

الحديث الأول : حسن.

والمشهور بين الأصحاب أنّه لا فرق بين العتق وغيره من الوصايا في التوزيع

٢٩

كان أكثر من الثّلث ردّ إلى الثّلث وجاز العتق.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن أعتق رجلٌ عند موته خادماً له ثم أوصى بوصيّة أخرى ألقيت الوصيّة وأعتق الخادم من ثلثه إلّا أن يفضّل من الثّلث ما يبلغ الوصيّة.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن إسماعيل بن همّام ، عن أبي الحسنعليه‌السلام في رجل أوصى عند موته بمال لذوي قرابته وأعتق مملوكاً له وكان جميع ما أوصى به يزيد على الثّلث كيف يصنع في وصيّته فقال يبدأ بالعتق فينفذه.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عليّ بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل حضره الموت فأعتق مملوكه وأوصى بوصيّة فكان أكثر من الثّلث قال يمضى عتق الغلام ويكون النقصان فيما بقي.

٥ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن عليّ بن النعمان ، عن سويد القلاء ، عن أيّوب بن الحرّ ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له إن علقمة بن محمّد أوصاني أن أعتق عنه رقبة فأعتقت عنه امرأةأ فتجزيه أو

_________________________________________________________

مع عدم الترتيب وقصور الثّلث ، والابتداء بالسابق مع الترتيب ، وذهب الشيخ وابن الجنيد إلى أنه يقدم العتق ، وإن تأخّر على غيره كما يدلّ عليه هذه الأخبار ، ويمكن حملها على ما إذا كان العتق مقدّماً لكنّه بعيد ، والأولى أن يقال : هذه الأخبار لا تدلّ على مطلوبهم ، لأنّها مفروضة في تنجيز العتق ، والمنجزات مقدمة على الوصايا كما هو المشهور ، وبه يجمع بينها وبين رواية معاوية بن عمار الآتية.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : صحيح.

الحديث الخامس : حسن.

ويدلّ على أنه لو أوصى بعتق رقبة يجزي عنه الذكر والأنثى كما ذكره

٣٠

أعتق عنه من مالي ؟ قال : يجزيه ، ثم قال لي إنَّ فاطمة أمّ ابني أوصت أن أعتق عنها رقبة فأعتقت عنها امرأة.

٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الةلبي ، عن أبي عبد الله قال سألني رجل عن امرأة توفّيت ولم تحج فأوصت أن ينظر قدر ما يحج به فءئل عنه فإن كان أمثل أن يوضع في فقراء ولد فاطمة وضع فيهم وإن كان الحجّ ٥ أمثل حج عنها فقلت له إن كانت عليها حجّة مفروضة فأن ينفق ما أوصت به في الحجّ أحبّ إلي من أن يقسم في غير ذلك.

٧ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار في رجل مات وأوصى أن يحج عنه فقال إن كان صرورة يحج عنه من وسط المال وإن كان غير صرورة فمن الثلث.

٨ - عنه ، عن معاوية بن عمّار في امرأة أوصت بمال؟ في عتق وصدقة وحج فلم يبلغ قال أبداً بالحجّ فإنه مفروض فإن بقي شيء فاجعله في الصدقة طائفة وفي العتق طائفة.

٩ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عليّ بن أبي حمزة قال

_________________________________________________________

الأصحاب.

الحديث السادس : حسن.

وفيه إيماء إلى أنه يجوز صرفه في غير الحجّ أيضاً وهو مشكلّ ، إلّا أن يقال مع الصرف في غير الحجّ يخرج الحجّ من صلب المال ، على أن « أفعل » كثيراً ما يستعمل في غير معنى التفضيل.

الحديث السابع : حسن كالصحيح.

الحديث الثامن : حسن كالصحيح.

الحديث التاسع : ضعيف على المشهور.

وقال في المسالك لا خلاف في وجوب تحرّي الوصف مع الإمكان ، فإن لم يجد مؤمنة قال المحقّق وقبله الشّيخ : أعتق من لا يعرف بنصب من أصناف المخالفين ،

٣١

سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن رجل أوصى بثلاثين ديناراً يعتق بها رجل من أصحابنا فلم يوجد بذلك قال يشترى من الناس فيعتق.

١٠ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن عليّ بن أبي حمزة قال سألت عبداً صالحاًعليه‌السلام عن رجل هلك فأوصى بعتق نسمة مسلمة بثلاثين ديناراً فلم يوجد له بالذي سمّى قال ما أرى لهم أن يزيدوا على الذي سمّى قلت فإن لم يجدوا قال فليشتروا من عرض الناس ما لم يكن ناصباً.

١١ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشاء ، عن أبان ، عن محمّد بن مروان ، عن الشيخعليه‌السلام أن أبا جعفرعليه‌السلام مات وترك ستين مملوكاً فأعتق ثلثهم فأقرعت بينهم وأخرجت الثلث.

١٢ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن محرّرة أعتقها أخي وقد كانت تخدم مع الجواري وكانت في عياله فأوصاني أن أنفق عليها من الوسط فقال إن كانت مع الجواري وأقامت عليهن فأنفق عليها واتّبع وصيّته.

١٣ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن سماعة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل أوصى أن يعتق عنه نسمة بخمسمائة درهم من ثلثه فاشتري نسمة بأقلّ من خمسمائة درهم وفضلت

_________________________________________________________

والمستند ، رواية عليّ بن حمزة وفيه ضعف ، والأقوى أنه لا يجزي غير المؤمنة مطلقاً.

الحديث العاشر : ضعيف على المشهور.

الحديث الحادي عشر : ضعيف على المشهور. وعليه الفتوى.

الحديث الثاني عشر : ضعيف على المشهور.

ولعله محمول على ما إذا دلّت القرائن على الاشتراط ، وعلى ما إذا وفى الثّلث لمجموع الإنفاق.

الحديث الثالث عشر : موثق.

وقال في المسالك : الرواية مع ضعف سندها بسماعة تدلّ على إجزاء الناقصة

٣٢

فضلة فما ترى ؟ قال تدفع الفضلة إلى النسمة من قبل أن تعتق ثمّ تعتق عن الميت.

١٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار قال أوصت إلي امرأة من أهلي بثلث مالها وأمرت أن يعتق ويحج ويتصدق فلم يبلغ ذلك فسألت أبا حنيفة عنها فقال تجعل أثلاثا ثلثاً في العتق وثلثاً في الحجّ وثلثاً في الصدقة فدخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام فقلت إن امرأة من أهلي ماتت وأوصت إلي بثلث مالها وأمرت أن يعتق عنها ويتصدق ويحج عنها فنظرت فيه فلم يبلغ فقال أبداً بالحجّ فإنه فريضة من فرائض الله عزَّ وجلَّ ويجعل ما بقي طائفة في العتق وطائفة في الصدقة فأخبرت أبا حنيفة بقول أبي عبد اللهعليه‌السلام فرجع عن قوله وقال بقول أبي عبد اللهعليه‌السلام .

١٥ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن أبي جميلة ، عن حمران ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في رجل أوصى عند موته أعتق فلانا وفلانا وفلانا وفلانا وفلانا فنظرت في ثلثه فلم يبلغ أثمان قيمة المماليك الخمسة التي أمر بعتقهم قال ينظر إلى الذين سماهم ويبدأ بعتقهم فيقومون وينظر إلى ثلثه فيعتق منه أول شيء ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع ثم الخامس فإن عجز الثّلث كان في الذي سمّى أخيراً لأنه أعتق بعد مبلغ الثّلث ما لا يملك فلا يجوز له ذلك.

١٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن داود بن أبي يزيد قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن رجل كان في سفر ومعه جارية له وغلامان مملوكان فقال لهما

_________________________________________________________

وإن أمكنت المطابقة ، لأنه لم يستفصل فيها هل كانت المطابقة ممكنة أم لا ، إلّا أن الأصحاب نزلوها على تعذر الشراء بالقدر ، ولا بأس بذلك مع اليأس من العمل بمقتضى الوصيّة ، لوجوب تنفيذها بحسب الإمكان وإعطاء النسمة الزائدة صرف له في وجوه البر.

الحديث الرابع عشر : حسن.

الحديث الخامس عشر : ضعيف على المشهور.

الحديث السادس عشر : موثق.

وبه أفتى الأكثر ، واختلفوا أن المنع من استرقاقهما على الحرمة أو الكراهة

٣٣

أنتما حران لوجه الله واشهدا أن ما في بطن جاريتي هذه مني فولدت غلاما فلما قدموا على الورثة أنكروا ذلك واسترقوهم ثم إن الغلامين أعتقا بعد ذلك فشهدا بعد ما أعتقا أن مولاهما الأول أشهدهما أن ما في بطن جاريته منه قال يجوز شهادتهما للغلام ولا يسترقهما الغلام الذي شهدا له لأنّهما أثبتا نسبه.

١٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أحمد بن زياد ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال سألته عن رجل.

تحضره الوفاة وله مماليك لخاصّة نفسه وله مماليك في شركة رجل آخر فيوصي في وصيّته مماليكي أحرار ما حال مماليكه الذين في الشركة فقال يقومون عليه إن كان ماله يحتمل ثم هم أحرار.

١٨ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن النضر بن شعيب المحاربي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل توفّي وترك جارية أعتق ثلثها فتزوجها الوّصي قبل أن يقسم

_________________________________________________________

قال في المختلف : قال الشيخ في النهاية : لو أشهد رجل على عبدين على نفسه بالإقرار بوارث فردت ، شهادتهما ، وجاز الميراث غير مقر له ، فأعتقهما بعد ذلك ، ثم شهداً للمقر له قبلت شهادتهما له ، ورجع بالميراث على من كان أخذه ، ورجعاً عبدين ، فإن ذكراً أن مولاهما كان أعتقهما في حال ما أشهدهما ، لم يجز للمقر له أن يردهما في الرق ، لأنّهما أحييا حقه ، وتبعه ابن البر ، والشيخ استدلّ على الحكم بصحيحة الحلبي ، وهذا يدلّ على ما اخترناه من قبول شهادة العبد لسيده ، والمنع من شهادته على سيده ، وإلّا لم يكن لعتق العبد فائدة.

الحديث السابع عشر : مجهول.

ويدلّ على أنه إذا أوصىّ بعتق مماليكه يدخل فيها المختصة والمشتركة ، ويعتق نصيبه منها ، وأما تقويم حصة الشركاء عليه فقد قال الشيخ به في النهاية ، وتبعه بعض المتأخرين ونصره في المختلف ، وذهب أكثر المتأخرين إلى أنه لا يعتق منها إلّا حصة منها ، لضعف الرواية.

الحديث الثامن عشر : مجهول.

٣٤

شيء من الميراث أنها تقوم وتستسعى هي وزوجها في بقية ثمنها بعد ما يقوم فما أصاب المرأة من عتق أو رق فهو يجري على ولدها.

( باب )

( أن من حاف في الوصيّة فللوصي أن يردها إلى الحقُّ )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن رجاله قال قال إن الله عزَّ وجلَّ أطلق للموصى إليه أن يغيّر الوصيّة إذا لم يكن بالمعروف وكان فيها حيف ويردها إلى المعروف لقوله عزَّ وجلَّ : «فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ »(١) .

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن سوقة قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن قول الله تبارك وتعالى : «فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ »(٢) قال نسختها الآية التي بعدها قوله عزَّ وجل

_________________________________________________________

ولعله محمول على ما إذا لم يخلف سوى الجارية ، فلذا لا يسري العتق فتستسعي في بقية ثمنها ، وتزوج الوصي أما لشبهة الإباحة أو بإذن الورثة ، وعلى التقديرين الولد حر ، ويلزمه على الأول قيمة الأمة والولد وإنما لم يلزمه هيهنا لتعلق الاستسعاء بها سابقاً ، وبالجملة تطبيق الخبر على قواعد الأصحاب لا يخلو من إشكال.

باب أن من خاف في الوصيّة فللوصي أن يردها إلى ال حقُّ

الحديث الأول : مرسل.

قوله تعالى :« فَمَنْ خافَ » قيل أي علم «مِنْ مُوصٍ » «جَنَفاً » أي جورا وغير مشروع في الوصيّة خطأ «أَوْ إِثْماً » يعني يفعل ذلك عمدا «فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ » أي بين الموصى لهم من الوالدّين والأقرباء في الوصيّة المذكورة ، ويحتمل أن يكون المراد من يتوقع ويظن حين وصية الموصى أنه يجوز في الوصيّة فأصلح.

الحديث الثاني : صحيح.

__________________

(١) سورة البقرة الآية - ١٨١.

(٢) سورة البقرة الآية - ١٨٠.

٣٥

«فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ » قال يعني الموصى إليه إن خاف جنفاً من الموصي فيما أوصى به إليه مما لا يرضى الله به من خلاف الحقُّ فلا إثم عليه أي على الموصى إليه أن يبدله إلى الحقُّ وإلى ما يرضى الله به من سبيل الخير.

( باب )

( أن الوصي إذا كانت الوصيّة في حقُّ فغيرها فهو ضامن )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه وحميد بن زياد ، عن عبيد الله بن أحمد جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن زيد النرسي ، عن عليّ بن فرقد صأحبّ السابري قال أوصى إلي رجل بتركته وأمرني أن أحج بها عنه فنظرت في ذلك فإذا شيء يسير لا يكفي للحج فسألت أبا حنيفة وفقهاء أهل الكوفة فقالوا تصدق بها عنه فلما حججت لقيت عبد الله بن الحسن في الطواف فسألته وقلت له إن رجلاً من مواليكم من أهل الكوفة مات وأوصى بتركته إلي وأمرني أن أحج بها عنه فنظرت في ذلك فلم يكف للحج فسألت من قبلنا من الفقهاء فقالوا تصدق بها فتصدقت بها فما تقول فقال لي هذا جعفر بن محمّد في الحجّر فأته وسله قال فدخلت الحجّر فإذا أبو عبد اللهعليه‌السلام تحت الميزاب مقبل بوجهه على البيت يدعو ثم التفت إلي فرآني فقال ما حاجتك قلت جعلت فداك إني رجل من أهل الكوفة من مواليكم قال فدع ذا عنك حاجتك قلت رجل مات وأوصى بتركته أن أحج بها عنه فنظرت في ذلك فلم يكف للحج فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا تصدق بها فقال ما

_________________________________________________________

ولعلّ المراد بالنسخ معناه اللغوي ، وأريد به التخصيص هنا.

باب أن الوصي إذا كانت الوصيّة في حقُّ فغيرها فهو ضامن

الحديث الأول : مجهول.

ويدلّ على أنه مع إطلاق الوصيّة ينصرف إلى الحجّ من البلد ، ومع التعذر من الميقات ، ومع القصور عنه أيضاً يتصدق وهو أحد القولين وأظهرهما ، وقيل : يرد

٣٦

صنعت قلت تصدقت بها فقال ضمنت إلّا أن يكون لا يبلغ أن يحج به من مكة فإن كان لا يبلغ أن يحج به من مكة فليس عليك ضمان وإن كان يبلغ به من مكة فأنت ضامن.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي سعيد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سئل عن رجل أوصى بحجّة فجعلها وصيه في نسمة فقال يغرمها وصيه ويجعلها في حجّة كما أوصى به فإن الله تبارك وتعالى يقول : «فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ».

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن محمّد بن ماردّ قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل أوصى إلى رجل وأمره أن يعتق عنه نسمة بستمائة درهم من ثلثه فانطلق الوصي فأعطى الستمائة درهم رجلاً يحج بها عنه قال فقال أرى أن يغرم الوصي من ماله ستمائة درهم ويجعل الستمائة درهم فيما أوصى به الميّت من نسمة.

( باب )

( أن المدبّر من الثّلث )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن زرارة ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال المدبّر من الثلث.

٢ - عنه ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير

_________________________________________________________

إلى الوارث.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : صحيح.

باب أن المدبّر من الثّلث

الحديث الأول : حسن.

الحديث الثاني : حسن كالصحيح.

٣٧

عن هشام بن الحكم قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يدبر مملوكه أله أن يرجع فيه قال نعم هو بمنزلة الوصيّة.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عليّ بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المدبّر من الثّلث وقال للرجل أن يرجع في ثلثه إن كان أوصى في صحة أو مرض.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المدبّر قال هو بمنزلة الوصيّة يرجع فيما شاء منها.

( باب )

( أنه يبدأ بالكفن ثم بالدّين ثم بالوصيّة )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الكفن من جميع المال.

٢ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن معاذ ، عن زرارة قال سألته عن رجل مات وعليه دين بقدر ثمن كفنه فقال يجعل ما ترك في ثمن كفنه إلّا أن يتجر عليه بعض الناس

_________________________________________________________

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : حسن كالصحيح.

باب أنه يبدأ بالكفن ثم بالدين ثم بالوصية

الحديث الأول : صحيح.

الحديث الثاني : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « إلّا أن يتجر » قال الزمخشري في الفائق : فأما ما روي أن رجلاً دخل المسجد وقد قضى النبيّ صلاته « فقال : من يتجر فيقوم فيصلّي معه » فوجهه

٣٨

فيكفنه ويقضى ما عليه مما ترك.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السّكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أول شيء يبدأ به من المال الكفن ثم الدّين ثم الوصيّة ثم الميراث.

( باب )

( من أوصى وعليه دين )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه وعدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعاً ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه إن الدّين قبل الوصيّة ثم الوصيّة على إثر الدّين ثم الميراث بعد الوصيّة فإن أول القضاء كتاب الله عزَّ وجل.

٢ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن بعض أصحابه ، عن أبان بن عثمان

_________________________________________________________

إن صحت الرواية أن يكون من التجارة ، لأنه يشتري بعمله المثوبة بعد ذكره أنه لا يجوز أن لا يكون من الأجرة ، لأن الهمزة لا تدغم في التاء.

وقال ابن الأثير في النهاية(١) : إن الهروي قد أجاز في كتابه ، واستشهد بهذا الحديث.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

باب من أوصى وعليه دين

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

قولهعليه‌السلام : « إن أول القضاء » استشهاد لتقديم الوصيّة والدّين على الميراث ، بقوله تعالى «مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ »

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

وحمله الأصحاب على ما إذا فرط في إيصاله إلى الغرماء.

ويؤيده ما رواه الشيخ(٢) في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله" أنه قال في رجل

__________________

(١) النهاية ج ١ ص ٢٥.

(٢) التهذيب ج ٩ ص ١٦٨ ح ٣١.

٣٩

عن رجل قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل أوصى إلى رجل وعليه دين فقال يقضي الرجل ما عليه من دينه ويقسم ما بقي بين الورثة قلت فسرق ما كان أوصى به من الدّين ممن يؤخذ الدّين أمن الورثة قال لا يؤخذ من الورثة ولكن الوصي ضامن لها.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن زكريا بن يحيى الشعيري ، عن الحكم بن عتيبة قال كنا على باب أبي جعفرعليه‌السلام ونحن جماعة ننتظر أن يخرج إذ جاءت امرأة فقالت أيكم أبو جعفر فقال لها القوم ما تريدين منه قالت أريد أن أسأله عن مسألة فقالوا لها هذا فقيه أهل العراق فسليه فقالت إن زوجي مات وترك ألف درهم وكان لي عليه من صداقي خمسمائة درهم فأخذت صداقي وأخذت ميراثي ثم جاء رجل فادعى عليه ألف درهم فشهدت له قال الحكم فبينا أنا أحسب إذ خرج أبو جعفرعليه‌السلام فقال ما هذا الذي أراك تحرك به أصابعك يا حكم فقلت إن هذه المرأة ذكرت أن زوجها مات وترك ألف درهم وكان لها عليه من صداقها خمسمائة درهم فأخذت صداقها وأخذت ميراثها ثم جاء رجل فادعى عليه ألف درهم فشهدت له فقال الحكم فو الله ما أتممت الكلام حتّى قال أقرت بثلث ما في يديها ولا ميراث لها قال الحكم فما رأيت والله أفهم

_________________________________________________________

توفّي فأوصى إلى رجل وعلى الرجل المتوفى دين فعمد الذي أوصى إليه فعزل الذي للغرماء فرفعه في بيته وقسم الذي بقي بين الورثة ، فيسرق الذي للغرماء من الليل ممن يؤخذ ، قال : هو ضامن حين عزله في بيته يؤدي من ماله ، وفي الفقيه(١) في رواية أبان « فيفرق الوصي ما كان أوصى به » فلا يحتاج إلى تكلف ، لكنه تصحيف.

الحديث الثالث : ضعيف.

ويجيء في كتاب المواريث في باب إقرار بعض الورثة بدين عن زكريا بن يحيى عن الشعيري. قولهعليه‌السلام « أقرت بثلث ما في يديها » يمكن أن يكون المراد بثلث ما في يديها ثلث صداقها ، إذ بإقرارها ينقص ثلث الخمسمائة ، ويمكن أن

__________________

(١) الفقيه ج ٤ ص ١٦٧ ح ٣.

٤٠