مرآة العقول الجزء ٢٣

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 429

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 429
المشاهدات: 50307
تحميل: 4402


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 429 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 50307 / تحميل: 4402
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 23

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

الحدود إذا كانوا يعقلون ما يأتون.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي همّام ، عن محمّد بن سعيد ، عن السّكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أتي أمير المؤمنينعليه‌السلام برجل أصاب حدَّا وبه قروح في جسده كثيرة فقال أمير المؤمنينعليه‌السلام أخروه حتّى يبرأ لا تنكئوها عليه فتقتلوه.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي العبّاس ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أتي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله برجل دميم قصير قد سقي بطنه وقد درت عروق بطنه قد فجر بامرأة فقالت المرأة ما علمت به إلّا وقد دخل عليّ فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أزنيت فقال نعم ولم يكن أحصن فصعد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بصره وخفضه ثمّ دعا بعذق فعده مائة ثمّ ضربه بشماريخه.

٥ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن أمير المؤمنينعليه‌السلام أتي برجل أصاب حدَّا وبه قروح ومرض وأشباه ذلك فقال أمير المؤمنينعليه‌السلام أخروه حتّى يبرأ لا تنكأ قروحه عليه فيموت ولكن إذا برأ حددناه.

_________________________________________________________

والأشبه القبول مع الاحتمال ، وقال في المسالك : القول بعدم القبول للشيخين وابن البراج وسلار ، والأظهر قبول دعواه ، وقيد ابن إدريس قبول دعواه بشهادة الحال بما ادعاه وربما قيد بعضهم قبول قوله بكونه عدلاً والوجه القبول مطلقاً.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

وفي الصحاح : نكأت القرحة أنكأها : إذا قشرتها.

الحديث الرابع : موثق.

قولهعليه‌السلام : « دميم » وقال في النهاية بالفتح : القصر والقبح ، ورجل دميم وفي بعض النسخ ذميم بالذال المعجمة أي زمانة ، قولهعليه‌السلام : « وقد درت » الدرة : كثرة اللبن وامتلاء الضرع منه ، وظاهره المرة وحمل على الأربع.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

٣٨١

( باب )

( حد المحارب )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم وحميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن غير واحد من أصحابه جميعاً ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي صالح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قدم على رسول الله قوم من بني ضبة مرضى فقال لهم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أقيموا عندي فإذا برأتم بعثتكم في سرية فقالوا أخرجنا من المدينة فبعث بهم إلى إبل الصدقة يشربون من أبوالها ويأكلون من ألبانها فلما برءوا واشتدوا قتلوا ثلاثة ممن كانوا في الإبل فبلغ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فبعث إليهم عليّاًعليه‌السلام فهم في واد قد تحيروا ليس يقدرون أن يخرجوا منه قريباً من أرض اليمن فأسرهم وجاء بهم إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فنزلت هذه الآية عليه «إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ »(١) فاختار رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله القطع فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه وأبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار جميعاً ، عن صفوان بن يحيى ، عن طلحة النهدي ، عن سورة بن كليب قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل يخرج من منزله يريد المسجد أو يريد الحاجة فيلقاه رجل أو يستقفيه فيضربه

_________________________________________________________

باب حد المحارب

وقال في الشرائع : المحارب كلّ من جردّ السلاح لإخافة الناس في بر أو بحر ، ليلا أو نهارا في مصر أو غيره ، وهل يشترط كونه من أهل الريبة ، فيه تردد أصحه أنه لا يشترط مع العلم بقصد الإخافة ويستوي في هذا الحكم الذكر والأنثى ، وفي ثبوت هذا الحكم للمجردّ مع ضعفه عن الإخافة تردد أشبهه الثبوت ، ويجتزئ بقصده.

الحديث الأول : موثق على الظاهر ، إذ الظاهر أن أبا صالح هو عجلان.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

__________________

(١) سورة المائدة : ٣٣.

٣٨٢

ويأخذ ثوبه قال أي شيء يقول فيه من قبلكم قلت يقولون هذه دغارة معلنة وإنما المحارب في قرى مشركية فقال أيهما أعظم حرمة دار الإسلام أو دار الشرك قال فقلت دار الإسلام فقال هؤلاء من أهل هذه الآية «إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ » إلى آخر الآية.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول الله عزَّ وجلَّ : «إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ » إلى آخر الآية فقلت أي شيء عليهم من هذه الحدود الّتي سمّى الله عزَّ وجلَّ قال ذلك إلى الإمام إن شاء قطع وإن شاء صلب وإن شاء نفى وإن شاء قتل قلت النفي إلى أين قال ينفى من مصر إلى مصر

_________________________________________________________

ويمكن أن يعد موثقاً ، ومحمول على المحارب بل هو الظاهر.

الحديث الثالث : حسن.

وقال في المسالك : اختلف الأصحاب في عقوبات المحارب هل هي على وجه التخيير أو الترتيب؟ فذهب المفيد وسلار وجماعة إلى الأول ، لظاهر الآية(١) ، وصحيحة جميل ، وصحيحة بريد(٢) .

وذهب الشيخ وأتباعه إلى أن ذلك على الترتيب ، لرواية عبد الله بن إسحاق(٣) ، ومحمّد بن مسلم(٤) وغيرهما ، وهي كلّها ضعيفة الإسناد مضطربة المتن ، وما ذكره الشيخ من أنه يقتل إن قتل ولو عفاً وليّ الدم قتله الإمام ، ولو قتل وأخذ المال استعيد منه وقطعت يده اليمنى ورجله اليسرى ، ثمّ قتل وصلب ، وإن أخذ المال ولم يقتل قطع مخالفاً ونفي ، ولو جرح ولم يأخذ المال اقتص منه ونفي ، ولو اقتصر على شهر السلاح والإخافة نفي لا غير ، فهذا لا يستفاد من كلّ واحدة من الروايات ، وإنما يجتمع منها على اختلاف فيها.

وقال في الشرائع : يصلب المحارب حيّاً على القول بالتخيير ، ومقتولا على القول الآخر ، وقال : لا يعتبر في قطع المحارب أخذ النصاب ، وفي الخلاف ولا يعتبر

__________________

(١) سورة المائدة : ٣٣. (٢) الآتية ص ٣٨٣ ح ٥.

(٣) الآتية ص ٣٨٤ ح ٨. (٤) الآتية ص ٣٨٥ ح ١٢.

٣٨٣

آخر ، وقال إن عليّاًعليه‌السلام نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله عزَّ وجلَّ : «إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ » إلى آخر الآية قال لا يبايع ولا يؤوى ولا يتصدق عليه.

٥ - عنه ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن يحيى الحلبيّ ، عن بريد بن معاوية قال سأل رجل أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول الله عزَّ وجلَّ : «إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ » قال ذلك إلى الإمام يفعل به ما يشاء قلت فمفوض ذلك إليه قال لا ولكن نحو الجناية.

٦ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن ضريس الكناسي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال من حمل السلاح بالليل فهو محارب إلّا أن يكون رجلاً ليس من أهل الريبة.

٧ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السّكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام

_________________________________________________________

انتزاعه من حرز.

الحديث الرابع : حسن أو موثق.

الحديث الخامس : صحيح.

ولا ينافي هذا الخبر القول بالتخيير إذ مفاده أن الإمام يختار ما يعلمه صلاحا بحسب جنايته لا بما يشتهيه ، وبه يمكن الجمع بين الأخبار المختلفة.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « إلّا أن يكون » محمول على ما إذا شهر السلاح ، وبه استدلّ من قال باشتراط كون المحارب من أهل الريبة ويمكن أن يكون الاشتراط في الخبر لتحقق الإخافة.

الحديث السابع : ضعيف.

وقال في الشرائع لا يترك على خشبته أكثر من ثلاثة أيّام ثمّ ينزل ويغسل

٣٨٤

أن أمير المؤمنينعليه‌السلام صلب رجلاً بالحيرة ثلاثة أيام ثمّ أنزله يوم الرابع فصلى عليه ودفنه.

٨ - عليّ ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن عبيد الله بن إسحاق المدائني ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال سئل عن قول الله عزَّ وجلَّ : «إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا » الآية فما الذي إذا فعله استوجب واحدة من هذه الأربع فقال إذا حارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادا فقتل قتل به وإن قتل وأخذ المال قتل وصلب وإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف وإن شهر السيف فحارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادا ولم يقتل ولم يأخذ المال ينفى من الأرض قلت كيف ينفى وما حد نفيه قال ينفى من المصر الذي فعل فيه ما فعل إلى مصر غيره ويكتب إلى أهل ذلك المصر أنه منفي فلا تجالسوه ولا تبايعوه ولا تناكحوه ولا تؤاكلوه ولا تشاربوه فيفعل ذلك به سنّة فإن خرج من ذلك المصر إلى غيره كتب إليهم بمثل ذلك حتّى تتم السنّة قلت فإن توجه إلى أرض الشرك ليدخلها قال إن توجه إلى أرض الشرك ليدخلها قوتل أهلها.

٩ - عليّ ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمّد بن سليمان ، عن عبيد الله بن إسحاق ، عن أبي الحسنعليه‌السلام مثله إلّا أنه قال في آخره : يفعل به ذلك سنّة فإنه سيتوب قبل ذلك وهو صاغر قال قلت فإن أم أرض الشرك يدخلها قال يقتل.

١٠ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن حفص ، عن عبد الله بن طلحة ، عن

_________________________________________________________

ويكفن ويصلي عليه ويدفن ، ولعلّ عدم ذكر التغسيل والتكفين لأمره بهما قبله.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

الحديث التاسع : مجهول.

وبه عمل الأصحاب إلّا أنهم يقيدوا النفي بالسنّة ، وفي المسالك : ظاهر الأكثر عدم تحديده بمدة بل ينفى دائماً إلى أن يتوب ، وقد تقدم في الرواية كونه سنّة ، وحملت على التوبة في الأثناء ، وهو بعيد.

الحديث العاشر : ضعيف.

٣٨٥

أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله عزَّ وجلَّ «إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا » الآية هذا نفي المحاربة غير هذا النفي قال يحكم عليه الحاكم بقدر ما عمل وينفى ويحمل في البحر ثمّ يقذف به لو كان النفي من بلد إلى بلد كأن يكون إخراجه من بلد إلى بلد آخر عدلّ القتل والصلب والقطع ولكن يكون حدَّا يوافق القطع والصلب.

١١ - عليّ بن محمّد ، عن عليّ بن الحسن التيمي ، عن عليّ بن أسباط ، عن داود بن أبي يزيد ، عن عبيدة بن بشير الخثعمي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قاطع الطريق وقلت إن الناس يقولون إن الإمام فيه مخير أي شيء شاء صنع قال ليس أي شيء شاء صنع ولكنه يصنع بهم على قدر جناياتهم من قطع الطريق فقتل وأخذ المال قطعت يده ورجله وصلب ومن قطع الطريق فقتل ولم يأخذ المال قتل ومن قطع الطريق وأخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله [ من خلافه ] ومن قطع الطريق ولم يأخذ مالاً ولم يقتل نفي من الأرض.

١٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال من شهر السلاح في مصر من الأمصار فعقر اقتص منه ونفي من تلك البلدة ومن شهر السلاح في غير الأمصار وضرب وعقر وأخذ المال ولم يقتل فهو محارب فجزاؤه جزاء المحارب وأمره إلى الإمام إن شاء قتله و [ إن شاء ] صلبه

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « لو كان النفي » لعلّ هذا استفهام إنكاري ، أي لو كان مجردّ الإخراج من بلد إلى آخر كيف يكون معادلا للقتل والسلب ، بل لا بد أن يكون على هذا الوجه المتضمن للقتل ، حتّى يكون معادلا لهما ، ولم يقل بهما أحد من الأصحاب سوى ما يظهر من كلام الصدوق في الفقيه ، حيث قال : وينبغي أن يكون نفياً يشبه الصلب والقتل يثقل رجليه ، ويرمى به في البحر.

الحديث الحادي عشر : مجهول.

الحديث الثاني عشر : صحيح.

٣٨٦

وإن شاء قطع يده ورجله قال وإن ضرب وقتل وأخذ المال فعلى الإمام أن يقطع يده اليمنى بالسرقة ثمّ يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال ثمّ يقتلونه قال فقال أبو عبيدة أصلحك الله أرأيت إن عفا عنه أولياء المقتول قال فقال أبو جعفرعليه‌السلام إن عفوا عنه فإن على الإمام أن يقتله لأنه قد حارب وقتل وسرق قال فقال أبو عبيدة أرأيت إن أراد أولياء المقتول أن يأخذوا منه الدية ويدعونه ألهم ذلك قال فقال لا عليه القتل.

١٣ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن داود الطائي ، عن رجل من أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن المحارب فقلت له إن أصحابنا يقولون إن الإمام مخير فيه إن شاء قطع وإن شاء صلب وإن شاء قتل فقال لا إن هذه أشياء محدودة في كتاب الله عزَّ وجلَّ فإذا ما هو قتل وأخذ قتل وصلب وإذا قتل ولم يأخذ قتل وإذا أخذ ولم يقتل قطع وإذا هو فر ولم يقدر عليه ثمّ أخذ قطع إلّا أن يتوب فإن تاب لم يقطع.

( باب )

( من زنى أو سرق أو شرب الخمر بجهالة لا يعلم أنها محرمة )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، عن أبي أيّوب الخزاز ، عن محمّد بن مسلم قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام رجل دعوناه إلى جملة ما نحن عليه من جملة الإسلام فأقرّ به ثمّ شرب الخمر وزنى وأكلّ الربا ولم يتبين له شيء من الحلال والحرام أقيم عليه الحدّ إذا جهله قال لا إلّا أن تقوم عليه بينة أنه قد كان أقرّ بتحريمها.

_________________________________________________________

وفي الصحاح : « عقره » أي جرحه.

الحديث الثالث عشر : ضعيف على المشهور.

باب من زنى أو سرق أو شرب الخمر بجهالة لا يعلم أنها محرمة

الحديث الأول : صحيح.

٣٨٧

٢ - عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير عمن رواه ، عن أبي عبيدة الحذاء قال قال أبو جعفرعليه‌السلام لو وجدت رجلاً من العجم أقرّ بجملة الإسلام لم يأته شيء من التفسير زنى أو سرق أو شرب الخمر لم أقم عليه الحدّ إذا جهله إلّا أن تقوم عليه بينة أنه قد أقرّ بذلك وعرفه.

٣ - عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهماعليهما‌السلام في رجل دخل في الإسلام فشرب خمراً وهو جاهل قال لم أكن أقيم عليه الحدّ إذا كان جاهلا ولكن أخبره بذلك وأعلمه فإن عاد أقمت عليه الحد.

٤ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عمرو بن عثمان ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لقد قضى أمير المؤمنين صلوات الله عليه بقضية ما قضى بها أحد كان قبله وكانت أول قضية قضى بها بعد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وذلك أنه لما قبض رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وأفضى الأمر إلى أبي بكر أتي برجل قد شرب الخمر فقال له أبو بكر أشربت الخمر فقال الرجل نعم فقال ولم شربتها وهي محرمة فقال إنني لما أسلمت ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلونها ولو أعلم أنّها حرام فأجتنبها قال فالتفت أبو بكر إلى عمر فقال ما تقول يا أبا حفص في أمر هذا الرجل فقال معضلة وأبو الحسن لها فقال أبو بكر يا غلام ادع لنا عليّاً قال عمر بل يؤتى الحكم في منزله فأتوه ومعه سلمان الفارسي فأخبره بقصة الرجل فاقتص عليه قصته فقال عليّعليه‌السلام لأبي بكر ابعث معه من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار فمن كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه فإن لم يكن تلا عليه آية التحريم فلا شيء عليه ففعل أبو بكر بالرجل ما قال عليّعليه‌السلام فلم يشهد عليه أحد فخلى سبيله فقال سلمان لعليّعليه‌السلام لقد أرشدتهم فقال عليّعليه‌السلام إنما أردت أن أجدد تأكيد هذه الآية في وفيهم «أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحقُّ أَحقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إلّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ».

_________________________________________________________

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : كالحسن.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

٣٨٨

( باب )

( من وجبت عليه حدود أحدها القتل )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يؤخذ وعليه حدود أحدها القتل فقال كان عليّعليه‌السلام يقيم عليه الحدود ثمّ يقتله ولا يخالف عليّعليه‌السلام .

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يكون عليه الحدود منها القتل قال تقام عليه الحدود ثمّ يقتل.

٣ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن أخيه الحسن ، عن زرعة بن محمّد ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام فيمن قتل وشرب خمراً وسرق فأقام عليه الحدّ فجلده لشربه الخمر وقطع يده في سرقته وقتله بقتله.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان وابن بكير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل اجتمعت عليه حدود فيها القتل قال يبدأ بالحدود الّتي هي دون القتل ثمّ يقتل بعد.

_________________________________________________________

باب من وجبت عليه حدود أحدها القتل

الحديث الأول : صحيح.

وقال في التحرير : إذا اجتمعت حدود مختلفة كالقذف والقطع والقتل بدئ بالجلد ثمّ القطع ، ولا يسقط ما دون القتل استحقاق القتل ولو أسقط مستحقُّ الطرف حده استوفّي الجلد ، ثمّ قتل ولو كانت الحدود لله تعالى بدئ بما لا يفوت معه الآخر.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : موثق.

الحديث الرابع : حسن.

٣٨٩

( باب )

( من أتى حدَّا فلم يقم عليه الحدّ حتّى تاب )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن حديد وابن أبي عمير جميعاً ، عن جميل بن دراج ، عن رجل ، عن أحدهماعليهما‌السلام في رجل سرق أو شرب الخمر أو زنى فلم يعلم بذلك منه ولم يؤخذ حتّى تاب وصلح فقال إذا صلح وعرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحد.

قال محمّد بن أبي عمير قلت فإن كان أمرا قريبا لم يقم قال لو كان خمسة أشهر أو أقل منه وقد ظهر أمر جميل لم يقم عليه الحدود.

وروي ذلك عن بعض أصحابنا عن أحدهماعليهما‌السلام .

٢ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن بعض أصحابه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل أقيمت عليه البينة بأنه زنى ثمّ هرب قبل أن يضرب قال إن تاب فما عليه شيء وإن وقع في يد الإمام أقام عليه الحدّ وإن علم مكانه بعث إليه.

_________________________________________________________

باب من أتى حدَّا فلم يقم عليه الحدّ حقُّ تاب

الحديث الأول : مرسل كصحيح بسنديه.

ويدلّ على أنه يسقط الحدّ بالتوبة قبل ثبوته وهو موضع وفاق ، والمشهور أنه يتحتم لو تاب بعد البينة ولو تاب بعد الإقرار قيل : يتحتم ، وقيل : يتخير الإمام في الإقامة والعفو.

واختار في المسالك : الأول ، وقوله « لو كان خمسة أشهر » لعله على سبيل المثال ، ولم أر قائلاً بالتفصيل سوى ما يظهر من المصنف.

الحديث الثاني : صحيح.

٣٩٠

( باب )

( العفو عن الحدود )

١ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من أخذ سارقاً فعفاً عنه فذاك له فإن رفع إلى الإمام قطعه فإن قال الذي سرق منه أنا أهب له لم يدعه الإمام حتّى يقطعه إذا رفع إليه وإنما الهبة قبل أن يرفع إلى الإمام وذلك قول الله عزَّ وجلَّ : «وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللهِ » فإذا انتهى الحدّ إلى الإمام فليس لأحد أن يتركه.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرجل يأخذ اللص يرفعه أو يتركه فقال إن صفوان بن أمية كان مضطجعا في المسجد الحرام فوضع رداءه وخرج يهريق الماء فوجد رداءه قد سرق حين رجع إليه فقال من ذهب بردائي فذهب يطلبه فأخذ صاحبه فرفعه إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال

_________________________________________________________

باب العفو عن الحدود

الحديث الأول : موثق.

وقال في التحرير : لو قامت البينة بالسرقة من غير مرافعة المالك لم يقطع ، وإنما القطع موقوف على مطالبة المالك ، ولو وهبه المسروق سقط الحدّ ، وكذا لو عفا عن القطع ، فأما بعد المرافعة لا يسقط بهبة ولا عفو.

الحديث الثاني : حسن.

وقال في المسالك : لا شبهة في أن المواضع المطروقة من غير مراعاة المالك ليست حرزا ، وأما مع مراعاة المالك فذهب الشيخ في المبسوط ومن تبعه إلى كونه محرزا بذلك ، ولهذا قطع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله سارق رداء صفوان بن أمية من المسجد ، والرواية وردّت بطرق كثيرة ، وفي الاستدلال بها للقول بأن المراعاة حرز ، نظر بين لأن المفهوم منها - وبه صرح كثير - أن المراد بها النظر إلى المال فكيف يجتمع الحكم بالمراعاة مع فرض كون المالك غائباً عنه ، وفي بعض الروايات أن صفوان قام فأخذ

٣٩١

النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله اقطعوا يده فقال صفوان أتقطع يده من أجل ردائي يا رسول الله قال نعم قال فأنا أهبه له فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فهلا كان هذا قبل أن ترفعه إلي قلت فالإمام بمنزلته إذا رفع إليه قال نعم قال وسألته عن العفو قبل أن ينتهي إلى الإمام فقال حسن.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن الحسين بن أبي العلاء قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يأخذ اللص يدعه أفضل أم يرفعه فقال إن صفوان بن أمية كان متكئا في المسجد على ردائه فقام يبول فرجع وقد ذهب به فطلب صاحبه فوجدّه فقدمه إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال اقطعوا يده فقال صفوان يا رسول الله أنا أهب ذلك له فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إلّا كان ذلك قبل أن تنتهي به إلي قال وسألته عن العفو عن الحدود قبل أن ينتهي إلى الإمام فقال حسن.

٤ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن ضريس الكناسي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال لا يعفى عن الحدود الّتي لله دون الإمام فأما ما كان من حقُّ الناس في حد فلا بأس أن يعفى عنه دون الإمام.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قلت له رجل جنى عليّ أعفو عنه أو أرفعه إلى السلطان قال هو حقك إن عفوت عنه فحسن وإن رفعته إلى الإمام فإنما طلبت حقك وكيف لك بالإمام.

_________________________________________________________

من تحته ، والكلام فيها كما سبق وإن كان النوم عليه أقرب من المراعاة مع الغيبة وفي المبسوط فرض المسألة على هذا التقدير ، واكتفى في حرز الثوب بالنوم عليه أو الاتكاء عليه أو توسده ، وهذا أوجه.

الحديث الثالث : حسن.

الحديث الرابع : حسن كالصحيح.

الحديث الخامس : صحيح.

٣٩٢

٦ - ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن سماعة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يقذف الرجل بالزنى فيعفو عنه ويجعله من ذلك في حل ثمّ إنه بعد يبدو له في أن يقدمه حتّى يجلده قال فقال ليس له حد بعد العفو فقلت له أرأيت إن هو قال يا ابن الزانية فعفا عنه وترك ذلك لله فقال إن كانت أمه حية فليس له أن يعفو العفو إلى أمه متى شاءت أخذت بحقها قال فإن كانت أمه قد ماتت فإنه وليّ أمرها يجوز عفوه.

( باب )

( الرجل يعفو عن الحدّ ثمّ يرجع فيه والرجل يقول للرجل )

( يا ابن الفاعلة ولأمه وليان )

١ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن أخيه الحسن ، عن زرعة بن محمّد ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرجل يفتري على الرجل فيعفو عنه ثمّ يريد أن يجلده بعد العفو قال ليس له أن يجلده بعد العفو.

٢ - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم، عن عمّار الساباطيّ قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام

_________________________________________________________

الحديث السادس : موثق.

وقال في الشرائع(١) : إذا ورث الحدّ جماعة لم يسقط بعضه بعفو البعض ، وللباقين المطالبة بالحدّ تاماً ، ولو بقي واحد ، أما لو عفا الجماعة أو كان المستحقُّ واحداً فعفي فقد سقط الحدّ ، ولمستحقُّ الحدّ أن يعفو قبل ثبوت حقه وبعده وليس للحاكم الاعتراض عليه ، ولا يقام إلّا بعد مطالبة المستحق.

باب الرجل يعفو عن الحدّ ثمّ يرجع فيه ، والرجل يقول للرجل يا ابن الفاعلة ولأمه وليان

الحديث الأول : موثق.

الحديث الثاني : موثق.

__________________

(١) الشرايع ج ٤ ص ١٦٦.

٣٩٣

لو أن رجلاً قال لرجل يا ابن الفاعلة يعني الزنى وكان للمقذوف أخ لأبيه وأمه فعفا أحدهما عن القاذف وأراد أحدهما أن يقدمه إلى الوالي ويجلده أكان ذلك له فقال أليس أمه هي أم الذي عفا قلت نعم ثمّ قال إن العفو إليهما جميعاً إذا كانت أمّهما ميتة فالأمر إليهما في العفو فإن كانت حية فالأمر إليها في العفو.

( باب )

( أنه لا حد لمن لا حد عليه )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا حدّ لمن لا حدّ عليه.

وتفسير ذلك لو أن مجنونا قذف رجلاً لم يكن عليه شيء ولو قذفه رجل لم يكن عليه حد.

٢ - ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن فضيل بن يسار قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول لا حد لمن لا حد عليه يعني لو أن مجنوناً قذف رجلاً لم أر عليه شيئاً ولو قذفه رجل فقال له يا زان لم يكن عليه حد.

( باب )

( أنه لا يشفع في حد )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان بن عثمان

_________________________________________________________

باب أنه لا حد لمن لا حد عليه

الحديث الأول : حسن أو موثق.

قوله وتفسير ذلك لعله من إسحاق أو ابن محبوب ، والمقطوع به في كلام الأصحاب اشتراط كمال العقل في القاذف والمقذوف للحد.

الحديث الثاني : حسن.

باب أنه لا يشفع في حد

الحديث الأول : مجهول.

٣٩٤

عن سلمة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان أسامة بن زيد يشفع في الشيء الذي لا حد فيه فأتي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بإنسان قد وجب عليه حد فشفع له أسامة فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا يشفع في حد.

٢ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال كان لأم سلمة زوجة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله أمة فسرقت من قوم فأتي بها النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فكلمته أم سلمة فيها فقال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله يا أم سلمة هذا حد من حدود الله عزَّ وجلَّ لا يضيع فقطعها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السّكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام لا يشفعن أحد في حد إذا بلغ الإمام فإنه يملكه واشفع فيما لم يبلغ الإمام إذا رأيت الندم واشفع عند الإمام في غير الحدّ مع الرجوع من المشفوع له ولا تشفع في حقُّ امرئ مسلم ولا غيره إلّا بإذنه.

٤ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نجران ، عن مثنّى الحناط

_________________________________________________________

وقال في الشرائع(١) : لا كفالة في حد ولا تأخير فيه مع الإمكان والأمن من توجه ضرر ، ولا شفاعة في إسقاطه.

الحديث الثاني : كالصحيح.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « فإنه يملكه » لعلّ المعنى أنه يلزم عليه ولا يمكنه تركه ، فلا تنفع الشّفاعة ، ولا يبعد أن يكون « لا يملكه » فسقطت كلمة « لا » من النساخ ، وفي الفقيه(٢) هكذا « فإنه لا يملكه فيما يشفع فيه وما لم يبلغ الإمام فإنه يملكه » وهو أظهر وفي التهذيب(٣) كما هنا.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

__________________

(١) الشرايع ج ٤ ص ١٦١. (٢) الفقيه ج ٣ ص ١٩ ح ١.

(٣) التهذيب ج ١٠ ص ١٤٧ ح ١٢.

٣٩٥

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لأسامة بن زيد يا أسامة لا تشفع في حد.

( باب )

( أنه لا كفالة في حد )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السّكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا كفالة في حد.

( باب )

( أن الحدّ لا يورث )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن عمّار الساباطيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعته يقول إن الحدّ لا يورث كما تورث الدية والمال والعقار ولكن من قام به من الورثة فطلبه فهو وليه ومن تركه فلم يطلبه فلا حقُّ له وذلك مثل رجل قذف رجلاً وللمقذوف أخ فإن عفا عنه أحدهما

_________________________________________________________

باب أنه لا كفالة في حد

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

باب أن الحدّ لا يورث

الحديث الأول : موثق.

قولهعليه‌السلام : « رجلاً » أي أمه مع موت الأم ، قولهعليه‌السلام : « وللمقذوف أخ » وفي بعض النسخ أخوان كما في التهذيب والأظهر ما في الأصل.

وقال في الشرائع : حد القذف موروث يرثه من يرث المال من الذكور والإناث عداً الزوج والزوجة.

وقال في المسالك : المراد من كونه موروثاً لمن ذكر ، أن لأقارب المقذوف

٣٩٦

كان للآخر أن يطلبه بحقه لأنّها أمهما جميعاً والعفو لهما جميعاً.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السّكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الحدّ لا يورث.

( باب )

( أنه لا يمين في حد )

١ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أتى رجل أمير المؤمنينعليه‌السلام برجل فقال هذا قد قذفني ولم تكن له بينة فقال يا أمير المؤمنين استحلفه فقال لا يمين في حد ولا قصاص في عظم.

( باب )

( حد المرتد )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه وعدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعاً ، عن

_________________________________________________________

الذين يرثون ماله أن يطالبوا به ، وكذا لكلّ واحد مع عفو الباقين ، وليس ذلك على حد إرث المال فيرث كلّ واحد حصته منه ، بل هو مجردّ ولاية على استيفائه ، فللواحد من الجماعة المطالبة بتمام الحدّ ، وبهذا يجمع بين الحكم بكونه موروثا وما وردّ من الأخبار بكونه غير موروث ، بمعنى أنه لا يورث على حد ما يورث المال وإلّا لورثه الزوجان ، ولم يكن للواحد المطالبة بأزيد من حصته منه.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

باب أنه لا يمين في حد

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

باب حد المرتد

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

٣٩٧

ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن المرتد فقال من رغب عن الإسلام وكفر بما أنزل الله على محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله بعد إسلامه فلا توبة له وقد وجب قتله وبانت منه امرأته ويقسّم ما ترك على ولده.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن رجلاً من المسلمين تنصر فأتي به أمير المؤمنينعليه‌السلام فاستتابه فأبى عليه فقبض على شعره ثمّ قال طئوا يا عباد الله فوطئ حتّى مات.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليه‌السلام في المرتد يستتاب فإن تاب وإلّا قتل والمرأة إذا ارتدت

_________________________________________________________

وقال في المسالك : المشهور بين الأصحاب أن الارتداد على قسمين ، فطري وملي ، فالأول ارتداد من ولد على الإسلام بأن انعقد حال إسلام أحد أبويه ، وهذا لا يقبل إسلامه لو رجع إليه بحسب الظاهر ، وأما فيما بينه وبين الله تعالى فقبول توبته هو الوجه ، وحينئذ فلو لم يطلع أحد أو لم يقدر على قتله أو تأخّر قتله وتاب قبلت توبته فيما بينه وبين الله ، وصحت عباداته ومعاملاته ، ولكن لا تعود ماله وزوجته إليه بذلك ، ويظهر من ابن الجنيد أن الارتداد قسم واحد ، وأنه يستتاب فإن تاب وإلّا قتل ، وهو مذهب العامة على خلاف بينهم في مدة إمهاله ، وعموم الأدلة المعتبرة تدلّ عليه ، وتخصيص عامها أو تقييد مطلقها برواية عمّار لا يخلو من إشكال ، ورواية عليّ بن جعفر ليست صريحة في التفصيل ، إلّا أن المشهور بل المذهب هو التفصيل المذكور.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : حسن.

وقال في الدروس : وإن أسلم عن كفر ثمّ ارتد لم يقتل بل يستتاب بما يؤمل معه عوده ، وقيل : ثلاثة أيام للرواية ، فإن لم يتب قتل ، واستتابته واجبة عندنا ، والمرأة لا تقتل مطلقاً ، بل تضرب أوقات الصلوات ويدام عليها السجن حتّى تتوب

٣٩٨

عن الإسلام استتيبت فإن تابت ورجعت وإلّا خلدت في السجن وضيق عليها في حبسها.

٤ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الصبي يختار الشرك وهو بين أبويه قال لا يترك وذلك إذا كان أحد أبويه نصرانيا.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن حديد ، عن جميل بن دراج وغيره ، عن أحدهماعليهما‌السلام في رجل رجع عن الإسلام قال يستتاب فإن تاب وإلّا قتل قيل لجميل فما تقول إن تاب ثمّ رجع عن الإسلام قال يستتاب قيل فما تقول إن تاب ثمّ رجع قال لم أسمع في هذا شيئاً ولكنه عندي بمنزلة الزاني الذي يقام عليه الحدّ مرتين ثمّ يقتل بعد ذلك : « وقال روى أصحابنا » : أن الزاني يقتل في المرة الثالثة.

٦ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن مسمع ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن أمير المؤمنينعليه‌السلام أتي بزنديق

_________________________________________________________

أو تموت ، ولو لحقت بدار الحرب قال في المبسوط : تسترق.

الحديث الرابع : مجهول.

قوله : « نصرانيّاً » أي والآخر مسلماً.

الحديث الخامس : ضعيف.

وقال في الدروس : إن تكررت منه الردة والاستتابة قتل في الرابعة أو الثالثة على الخلاف.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

وقال في القاموس : الزنديق بالكسر من الثنوية أو القائل بالنور والظلمة ، أو من لا يؤمن بالآخرة وبالربوبية أو من يبطن الكفر ويظهر الإيمان ، أو هو معرب « زن دين » ، أي دين المرأة.

٣٩٩

فضرب علاوته.

٧ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن غير واحد من أصحابه ، عن أبان بن عثمان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الصبي إذا شب فاختار النصرانية وأحد أبويه نصرانيّ أو مسلمين قال لا يترك ولكن يضرب على الإسلام.

٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله قال أتى قوم أمير المؤمنينعليه‌السلام فقالوا السلام عليك يا ربنا فاستتابهم فلم يتوبوا فحفر لهم حفيرة وأوقد فيها نارا وحفر حفيرة أخرى إلى جانبها وأفضى بينهما فلما لم يتوبوا ألقاهم في الحفيرة وأوقد في الحفيرة الأخرى حتّى ماتوا.

٩ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن سالم ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أتي أمير المؤمنين صلوات الله عليه برجل من بني ثعلبة قد تنصر بعد إسلامه فشهدوا عليه فقال له أمير المؤمنينعليه‌السلام ما يقول هؤلاء الشهود قال صدقوا وأنا أرجع إلى الإسلام فقال أما إنك لو كذبت الشهود لضربت عنقك وقد قبلت منك ولا تعد فإنك إن رجعت لم أقبل منك رجوعا بعده.

_________________________________________________________

وقال في التحرير : الزنديق وهو الذي يظهر الإيمان ويبطن الكفر يقتل بالإجماع ، وقال في الصحاح : العلاوة : رأس الإنسان ما دام في عنقه ، يقال : ضرب علاوته أي رأسه.

الحديث السابع : مرسل.

وظاهره عدم قتل الفطري ابتداء ، ويمكن حمله على المراهق للبلوغ.

الحديث الثامن : ضعيف.

الحديث التاسع : صحيح.

لعلّ القتل على تقدير التكذيب بناء على عدم توبته مع ثبوت ارتداده بالشهود وفيه إشكال.

وكذا في قولهعليه‌السلام : « لم أقبل منك رجوعاً » ويمكن تأويله بأن عدم قبول

٤٠٠