مرآة العقول الجزء ٢٣

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 429

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 429
المشاهدات: 50267
تحميل: 4402


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 429 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 50267 / تحميل: 4402
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 23

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

١٠ - محمّد بن يحيى ، عن العمركي بن عليّ النيسابوري ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسنعليه‌السلام قال سألته عن مسلم تنصر قال يقتل ولا يستتاب قلت فنصرانيّ أسلم ثمّ ارتد عن الإسلام قال يستتاب فإن رجع وإلّا قتل.

١١ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن عمّار الساباطيّ قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول كلّ مسلم بين مسلمين ارتد عن الإسلام وجحد محمّداًصلى‌الله‌عليه‌وآله نبوته وكذبه فإن دمه مباح لكلّ من سمع ذلك منه وامرأته بائنة منه يوم ارتد فلا تقربه ويقسّم ماله على ورثته وتعتد امرأته [ بعد ] عدَّة المتوفى عنها زوّجها وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه.

١٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من أخذ في شهر رمضان وقد أفطر فرفع إلى الإمام يقتل في الثالثة.

١٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن حمّاد بن عثمان ، عن ابن أبي يعفور قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إن بزيعاً يزعم أنه نبي فقال إن سمعته يقول

_________________________________________________________

الرجوع لا يدلّ على القتل ، فلعلهعليه‌السلام كان يعزره لو فعل ذلك على أن الظاهر في المقامين أنهعليه‌السلام قالهما للتهديد تورية.

الحديث العاشر : موثق.

الحديث الحادي عشر : صحيح.

فظاهره اختصاص الحكم بمن كان أبواه مسلمين ، فلا يشمل من كان أحد أبويه مسلما ، والمشهور بل المتفق عليه الاكتفاء فيه بكون أحدهما مسلما ، ولعله وردّ على سبيل المثال.

وقال في الدروس : وقاتل المرتد الإمام أو نائبه ، ولو بادر غيره إلى قتله فلا ضمان ، فإنه مباح الدم ، ولكنه يأثمّ ويعزر قاله الشيخ ، وقال الفاضل يحل قتله لكلّ من سمعه وهو بعيد.

الحديث الثاني عشر : موثق.

٤٠١

ذلك فاقتله قال فجلست له غير مرة فلم يمكني ذلك.

١٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن عبد الرحمن الأبزاري الكناسي ، عن الحارث بن المغيرة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أرأيت لو أن رجلاً أتى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال والله ما أدري أنبي أنت أم لا كان يقبل منه قال لا ولكن كان يقتله إنه لو قبل ذلك منه ما أسلم منافق أبدا.

١٥ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أتي أمير المؤمنينعليه‌السلام بزنديق فضرب علاوته فقيل له إن له مالاً كثيراً فلمن يجعل ماله قال لولده ولورثته ولزوجته.

١٦ - وبهذا الإسناد أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه كان يحكم في زنديق إذا شهد عليه رجلان عدلان مرضيان وشهد له ألف بالبراءة جازت شهادة الرجلين وأبطل شهادة الألف لأنه دين مكتوم.

١٧ - وبهذا الإسناد قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام المرتد تعزل عنه امرأته ولا تؤكلّ ذبيحته ويستتاب ثلاثة أيام فإن تاب وإلّا قتل يوم الرابع.

١٨ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم عن

_________________________________________________________

الحديث الثالث عشر : مجهول.

وقال في التحرير : من ادّعى النبوة وجب قتله ، وكذا من صدق من ادعاها وكذا من قال : لا أدري محمّد بن عبد الله صادق أو لا وكان على ظاهر الإسلام.

الحديث الرابع عشر : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « إنه لو قبل» أي بعد إسلامهم.

الحديث الخامس عشر : ضعيف على المشهور.

الحديث السادس عشر : ضعيف على المشهور.

الحديث السابع عشر : ضعيف على المشهور.

الحديث الثامن عشر : حسن.

٤٠٢

أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أتى قوم أمير المؤمنينعليه‌السلام فقالوا السلام عليك يا ربنا فاستتابهم فلم يتوبوا فحفر لهم حفيرة وأوقد فيها نارا وحفر حفيرة أخرى إلى جانبها وأفضى ما بينهما فلما لم يتوبوا ألقاهم في الحفيرة وأوقد في الحفيرة الأخرى [ نارا ] حتّى ماتوا.

١٩ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال العبد إذا أبق من مواليه ثمّ سرق لم يقطع وهو آبق لأنه مرتد عن الإسلام ولكن يدعى إلى الرجوع إلى مواليه والدخول في الإسلام فإن أبى أن يرجع إلى مواليه قطعت يده بالسرقة ثمّ قتل والمرتد إذا سرق بمنزلته.

٢٠ - ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن بريد العجليّ قال سئل أبو جعفرعليه‌السلام عن رجل شهد عليه شهود أنه أفطر من شهر رمضان ثلاثة أيام فقال يسأل هل عليك في إفطارك إثمّ فإن قال لا فإن على الإمام أن يقتله وإن هو قال نعم فإن على الإمام أن ينهكه ضربا.

٢١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سأل عمن شتم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال يقتله الأدنى فالأدنى قبل أن يرفعه إلى الإمام.

_________________________________________________________

ولم أر أحداً من الأصحاب قال بظاهر الخبر ، غير أن المصنف والصدوق أورداه في كتابيهما ، ويمكن أن يحمل على ما إذا ارتد بعد الأمان.

الحديث التاسع عشر : صحيح.

الحديث العشرون : حسن.

وقال في الصحاح : نهكه السلطان : بالغ في عقوبته.

الحديث الحادي والعشرون : حسن.

وقال في الدروس : ساب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله أو أحد الأئمة يجب قتله ويحل دمه لكلّ سامع مع الأمن ولو عرض عزر.

٤٠٣

٢٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن حمّاد بن عثمان ، عن ابن أبي يعفور قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إن بزيعا يزعم أنه نبي قال فإن سمعته يقول ذلك فاقتله قال فجلست غير مرّة فلم يمكني ذلك.

٢٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن صالح بن سهل ، عن كردين ، عن رجل ، عن أبي عبد الله وأبي جعفرعليه‌السلام قال إن أمير المؤمنينعليه‌السلام لما فرغ من أهل البصرة أتاه سبعون رجلاً من الزط فسلموا عليه وكلموه بلسانهم فردّ عليهم بلسانهم ثمّ قال لهم إني لست كما قلتم أنا عبد الله مخلوق فأبوا عليه وقالوا أنت هو فقال لهم لئن لم تنتهوا وترجعوا عما قلتم في وتتوبوا إلى الله عزَّ وجلَّ لأقتلنكم فأبوا أن يرجعوا ويتوبوا فأمر أن تحفر لهم آبار فحفرت ثمّ خرق بعضها إلى بعض ثمّ قذفهم فيها ثمّ خمر رءوسها ثمّ ألهبت النار في بئر منها ليس فيها أحد منهم فدخل الدخان عليهم فيها فماتوا.

( باب )

( حد الساحر )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السّكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ساحر المسلمين يقتل وساحر الكفار لا يقتل قيل يا رسول الله ولم لا يقتل ساحر الكفار قال لأن الكفر أعظم من السحر ولأن السحر والشرك

_________________________________________________________

الحديث الثاني والعشرون : موثق كالصحيح ، ومكرر قد مر بعينه آنفا.

الحديث الثالث والعشرون : ضعيف.

وقال في القاموس : الزط بالضم : جبل من الهند معرب جت بالفتح ، والقياس يقتضي فتح معربة أيضاً.

باب حد الساحر

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

وقال في الشرائع : من عمل بالسحر يقتل إن كان مسلماً ، ويؤدب إن كان

٤٠٤

مقرونان.

٢ - محمّد بن يحيى ومحمّد بن الحسين وحبيب بن الحسن ، عن محمّد بن عبد الحميد العطّار ، عن بشار ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الساحر يضرب بالسيف ضربة واحدة على [ أم ] رأسه.

( باب النوادر )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن الحسن بن صالح الثوري ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إن أمير المؤمنينعليه‌السلام أمر قنبر أن يضرب رجلاً حدَّا فغلظ قنبر فزاده ثلاثة أسواط فأقاده عليّعليه‌السلام من قنبر ثلاثة أسواط.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السّكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إن أبغض الناس إلى الله عزَّ وجلَّ رجل جردّ ظهر مسلم بغير حق.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عليّ بن أسباط ، عن بعض أصحابنا قال نهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عن الأدب عند الغضب.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن عمر الحلال قال قال ياسر ، عن بعض الغلمان ، عن أبي الحسنعليه‌السلام أنه قال لا يزال العبد يسرق حتّى إذا استوفى ثمن يده أظهرها الله عليه.

_________________________________________________________

كافراً.

الحديث الثاني : مجهول.

باب النوادر

الحديث الأول : ضعيف.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : مرسل.

الحديث الرابع : مجهول.

٤٠٥

٥ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد في مسائل إسماعيل بن عيسى ، عن الأخير في مملوك يعصي صاحبه أيحل ضربه أم لا فقال لا يحل لك أن تضربه إن وافقك فأمسكه وإلّا فخل عنه.

٦ - عليّ بن محمّد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن أبي البختريّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن أمير المؤمنينعليه‌السلام قال من أقرّ عند تجريد أو تخويف أو حبس أو تهديد فلا حد عليه.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن أسلم الجبلي ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن امرأة ذات بعل زنت فحبلت فلما ولدت قتلت ولدها سرا قال تجلد مائة [ جلدة ] لقتلها ولدها وترجم لأنها محصنة قال وسألته عن امرأة غير ذات بعل زنت فحبلت فقتلت ولدها سرا قال تجلد مائة لأنها زنت وتجلد مائة لأنها قتلت ولدها.

_________________________________________________________

الحديث الخامس : مجهول.

ويمكن أن يعد صحيحاً لشهادة أحمد بالجواب.

وفيه نظر قوله : « عن الأخير » كأنه أبو الحسن الثالثعليه‌السلام ، وأورده الشيخ في زيادات كتاب الحدود مرتين ، مرة كما هنا ، ومرة هكذا عنه أي محمّد بن عليّ ابن محبوب عن إسماعيل بن عيسى عن أبي الحسن ، قال : سألته عن الأجير يعصي إلى آخر الخبر ، وعدم حل الضرب بهذا أنسب ، وعلى ما في الكتاب لعله محمول على الكراهة أو مجاورة الحد.

الحديث السادس : ضعيف.

الحديث السابع : ضعيف ، وإنما لا تقتل بقتل ولدها ، لأن الولد ولد زناء ، ولا يقتل ولد الرشدة بولد الزنية ، قبل البلوغ اتفاقاً وبعده خلاف ، لا لأنها أمه لأن الأم تقتل بالولد ، وأما الجلد مائة فلم أر مصرحاً به من الأصحاب.

٤٠٦

٨ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السّكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن أمير المؤمنينعليه‌السلام قال من أقرّ بولد ثمّ نفاه جلد الحدّ وألزم الولد.

٩ - عليّ ، عن أبيه ، عن صالح بن سعيد رفعه ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال سألته عن رجل يسرق فتقطع يده بإقامة البينة عليه ولم يردّ ما سرق كيف يصنع به في مال الرجل الذي سرق منه أوليس عليه رده وإن ادّعى أنه ليس عنده قليل ولا كثير وعلم ذلك منه قال يستسعى حتّى يؤدي آخر درهم سرقه.

١٠ - عليّ ، عن أبيه ، عن محمّد بن سليمان ، عن عبد الله بن سنان قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أخبرني عن القواد ما حده قال لا حد على القواد أليس إنما يعطى الأجر على أن يقود قلت جعلت فداك إنما يجمع بين الذكر والأنثى حراماً قال ذاك المؤلف بين الذكر والأنثى حراماً فقلت هو ذاك جعلت فداك قال يضرب ثلاثة أرباع حد الزاني خمسة وسبعين سوطاً وينفى من المصر الذي هو فيه فقلت جعلت فداك فما على

_________________________________________________________

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « جلد الحدّ » إذ يشترط في اللّعان عدم سبق الإقرار ، وقال الشيخ في التهذيب(١) : هذا الخبر هو الذي أفتي به دون الخبر الذي ، رواه العلاء بن الفضيل أن عليه خمسين جلدة إن كان من حرة ، ولا شيء عليه إن كان الولد من أمة لأن هذا الخبر موافق للأخبار كلها ، لأنا قد بينا أن من قذف حرة كان عليه الحدّ ثمانين ويوشك أن يكون ذلك الخبر وهما من الراوي.

الحديث التاسع : مرفوع.

الحديث العاشر : مجهول.

وقال في الشرائع(٢) : القيادة هي الجمع بين الرجال والنساء ، أو بين الرجال والرجال للواط ويثبت بالإقرار مرتين مع بلوغ المقر وكماله وحريته واختياره أو شهادة شاهدين ، ومع ثبوته يجب على القواد خمس وسبعون جلدة ، وقيل : يحلق رأسه ويشهر ويستوي فيه الحرّ والعبد والمسلم ، والكافر ، وهل ينفى بأول مرة؟

__________________

(١) التهذيب ج ١٠ ص ٨٧.

(٢) الشرايع ج ٤ ص ١٦١.

٤٠٧

رجل الذي وثب على امرأة فحلق رأسها قال يضرب ضرباً وجيعا ويحبس في سجن المسلمين حتّى يستبرأ شعرها فإن نبت أخذ منه مهر نسائها وإن لم ينبت أخذت منه الدية كاملة خمسة آلاف درهم فقلت فكيف صار مهر نسائها إن نبت شعرها قال يا ابن سنان إن شعر المرأة وعذرتها يشتركان في الجمال فإذا ذهب بأحدهما وجب لها المهر كاملا.

١١ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن العلاء بن الفضيل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له الرجل ينتفي من ولده وقد أقرّ به فقال إن كان الولد من حرة جلد الحدّ خمسين سوطاً حد المملوك وإن كان من أمة فلا شيء عليه.

١٢ - محمّد بن أحمد ، عن أبي عبد الله الرازي ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي عبد الله المؤمن ، عن إسحاق بن عمّار قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الزنى أشر أو شرب الخمر وكيف صار في الخمر ثمانين وفي الزنى مائة فقال يا إسحاق الحدّ واحد ولكن زيد هذا لتضييعه النطفة ولوضعه إيّاها في غير موضعها الذي أمره الله عزَّ وجلَّ به.

١٣ - محمّد بن أحمد ، عن بعض أصحابه ، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي ، عن إبراهيم بن

_________________________________________________________

قال في النهاية : نعم. وقال المفيد : ينفى في الثانية ، والأول مروي ، وأما المرأة فتجلد ، وليس عليها جز ، ولا شهرة ، ولا نفي قولهعليه‌السلام : « أخذ منه مهر نسائها » الحكمان مقطوع بهما في كلام الأصحاب.

الحديث الحادي عشر : مختلف فيه.

ويمكن حمل الخمسين على التعزير تقية ، لأن بعض العامة لا يعدون قول الرجل لولده لست ولدي قذفاً ، أو تحمل الحرة على من تحرر منها خمسة أثمانها ، ويمكن حملها على ما إذا لم يصرح بنفي الولد.

الحديث الثاني عشر : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « لتضييعه النطفة » ربمّا يناسب هذا ما سيأتي من أن دية النطفة عشرون ديناراً فلا تغفل.

الحديث الثالث عشر : مجهول.

٤٠٨

يحيى الثوري ، عن هيثمّ بن بشير ، عن أبي بشير ، عن أبي روح أن امرأة تشبهت بأمة لرجل وذلك ليلا فواقعها وهو يرى أنها جاريته فرفع إلى عمر فأرسل إلى عليّعليه‌السلام فقال اضرب الرجل حدَّا في السر واضرب المرأة حدَّا في العلانية.

١٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السّكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يقام الحدّ على المستحاضة حتّى ينقطع الدم عنها.

١٥ - عليّ بن محمّد ، عن محمّد بن أحمد المحمودي ، عن أبيه ، عن يونس ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعته يقول الواجب على الإمام إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب الخمر أن يقيم عليه الحدّ ولا يحتاج إلى بينة مع نظره لأنه أمين الله في خلقه وإذا نظر إلى رجل يسرق فالواجب عليه أن يزبره وينهاه ويمضي ويدعه قلت كيف ذاك قال لأن الحقُّ إذا كان لله فالواجب على الإمام إقامته وإذا كان

_________________________________________________________

والمشهور بين الأصحاب اختصاص الحدّ بالمرأة ، وعمل بمضمون الرواية القاضي واقتصر الشيخان على ذكرها بطريق الرواية وكذا المحقّق ويمكن حملها على أنهعليه‌السلام كان يعلم أنه إنما فعل ذلك عمداً ، وادّعى الشبهة لدرء الحدّ ، فعملعليه‌السلام « في ذلك بعلمه ».

الحديث الرابع عشر : ضعيف على المشهور ، وعمل به الأصحاب.

الحديث الخامس عشر : مجهول.

وفي القاموس :الزبر : المنع والنهي ، وقال في الشرائع : تجب على الحاكم إقامة حدود الله بعلمه ، كحد الزنا ، أما حقوق الناس فتقف إقامتها على المطالبة حدَّا كان أو تعزيرا.

وقال في المسالك : المختار أن يحكم بعلمه مطلقاً ، لأنه أقوى من البينة ، ومن جملته الحدود ، ثمّ إن كانت لله تعالى فهو المطالب بها والمستوفّي لها ، وإن كانت من حقوق الناس كحد القذف توقف إقامتها على مطالبة المستحقُّ ، فإذا طالبها حكم بعلمه فيها ، لأن الحكم بحقُّ الآدمي مطلقاً يتوقّف على التماسه ، ويؤيد هذا التفصيل

٤٠٩

للناس فهو للناس.

١٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد رفعه قال كان أمير المؤمنينعليه‌السلام يوليّ الشهود الحدود.

١٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال من ضرب مملوكاً حدَّا من الحدود من غير حد أوجبه المملوك على نفسه لم يكن لضاربه كفارة إلّا عتقه.

١٨ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن أبان بن عثمان ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال جاء رجل إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال يا رسول الله إنني سألت رجلاً بوجه الله فضربني خمسة أسواط فضربه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله خمسة أسواط أخرى وقال سل بوجهك اللئيم.

١٩ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال قال إن رجلاً قال لرجل على عهد أمير المؤمنينعليه‌السلام إني احتلمت بأمك فرفعه إلى

_________________________________________________________

رواية الحسين بن خالد.

الحديث السادس عشر : مرفوع.

الحديث السابع عشر : صحيح.

وقال الشيخ ظاهراً : بظاهر الخبر ، فقال بوجوب الإعتاق حينئذ حيث قال :

ومن ضرب عبده فوق الحدّ كان كفارته أن يعتقه ، كذا فهمه الأصحاب من كلامه مع عدم صراحته في الوجوب ، والمشهور الاستحباب.

الحديث الثامن عشر : موثق.

ولعلّ التعزير لإبهام كلامه القول بالجسم ، ويحتمل أن يكون للاستخفاف به تعالى حيث عرضه للأيمان في الأمور الدنية ، والأول أظهر.

الحديث التاسع عشر : موثق وآخره مرسل.

وقال الشيخ في النهاية كلّ كلام يؤذي المسلمين فإنه يجب على قائله به التعزير

٤١٠

أمير المؤمنينعليه‌السلام قال إن هذا افترى على أمي فقال له وما قال لك قال زعم أنه احتلم بأمي فقال له أمير المؤمنينعليه‌السلام في العدلّ إن شئت أقمته لك في الشمس فاجلد ظله فإن الحلم مثل الظل ولكن سنضربه حتّى لا يعود يؤذي المسلمين.

وفي رواية أخرى ضربه ضرباً وجيعا.

٢٠ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن أمير المؤمنينعليه‌السلام رأى قاصا في المسجد فضربه بالدرة وطرده.

٢١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج رفعه أن أمير المؤمنينعليه‌السلام كان لا يرى الحبس إلّا في ثلاث رجل أكلّ مال اليتيم أو غصبه أو رجل اؤتمن على أمانة فذهب بها.

٢٢ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن عليّ بن مرداس ، عن سعدان بن مسلم ، عن بعض أصحابنا ، عن الحارث بن حصيرة قال مررت بحبشي وهو يستسقي بالمدينة وإذا هو أقطع فقلت له من قطعك فقال قطعني خير الناس إنا أخذنا في سرقة ونحن ثمانية نفر فذهب بنا إلى عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام فأقررنا بالسرقة فقال لنا تعرفون أنها حرام

_________________________________________________________

ثمّ ذكر هذه الرواية ، ثمّ قال : وإنما فعلعليه‌السلام ذلك لما فيه من إيذائه له ، ومواجهته إيّاه بما يؤلمه ، لئلّا يعود فيما بعد لأن ذلك قول قبيح يوجب الحدّ أو التعزير انتهى.

الحديث العشرون : حسن.

ويدلّ على أن للإمام أن يؤدب في المكروهات ، ويحتمل أن يكون محرما لاشتماله على القصص الكاذبة ، مع أنه لا استبعاد في حرمته في المسجد مطلقاً إذا كان لغوا.

الحديث الحادي والعشرون : مرفوع.

قوله « إلّا في ثلاث » لعلّ الحصر إضافي.

الحديث الثاني والعشرون : ضعيف على المشهور.

٤١١

قلنا نعم فأمر بنا فقطعت أصابعنا من الراحة وخليت الإبهام ثمّ أمر بنا فحبسنا في بيت يطعمنا فيه السمن والعسل حتّى برأت أيدينا ثمّ أمر بنا فأخرجنا وكسانا فأحسن كسوتنا ثمّ قال لنا إن تتوبوا وتصلحوا فهو خير لكم يلحقكم الله بأيديكم في الجنّة وإن لا تفعلوا يلحقكم الله بأيديكم في النار.

٢٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في رجل جاء به رجلان وقالاً إن هذا سرق درعا فجعل الرجل يناشده لما نظر في البينة وجعل يقول والله لو كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ما قطع يدي أبداً قال ولم قال يخبره ربه أني بريء فيبرئني ببراءتي فلما رأى مناشدته إياه دعا الشاهدين وقال اتقيا الله ولا تقطعا يد الرجل ظلما وناشدهما ثمّ قال ليقطع أحدكما يده ويمسك الآخر يده فلما تقدما إلى المصطبة ليقطع يده ضرب الناس حتّى اختلطوا فلما اختلطوا أرسلا الرجل في غمار الناس حتّى اختلطا بالناس فجاء الذي شهدا عليه فقال يا أمير المؤمنين شهد عليّ الرجلان ظلما فلما ضرب الناس واختلطوا أرسلاني وفرا ولو كانا صادقين لم يرسلاني فقال أمير المؤمنينعليه‌السلام من يدلني على هذين أنكلهما.

٢٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الوشاء ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في رجلين سرقا من مال الله أحدهما عبد لمال الله والآخر من عرض الناس فقال أما هذا فمن مال الله ليس عليه شيء من مال الله

_________________________________________________________

الحديث الثالث والعشرون : حسن.

وقال في القاموس : ناشده مناشدة ونشاداً حلفه.

وقال : المصطبة بالكسر كالدكان للجلوس عليه ، وقال في الصحاح : الغمرة : الزحمة من الناس ، والجمع غمار ، ودخلت في غمار الناس ، وغمار الناس يضم ويفتح أي في زحمهم وكثرتهم ، وقال : نكلّ به تنكيلاً إذا جعله نكالاً وعبرة لغيره.

الحديث الرابع والعشرون : حسن وقد مر الكلام فيه.

٤١٢

أكلّ بعضه بعضا وأما الآخر فقدمه فقطع يده ثمّ أمر أن يطعم السمن واللحم حتّى برأت منه.

٢٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن أمير المؤمنينعليه‌السلام أتي برجل عبث بذكره فضرب يده حتّى احمرت ثمّ زوّجه من بيت المال.

٢٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن الوليد ، عن محمّد بن الفرات ، عن الأصبغ بن نباتة رفعه قال أتي عمر بخمسة نفر أخذوا في الزنى فأمر أن يقام على كلّ واحد منهم الحدّ وكان أمير المؤمنينعليه‌السلام حاضراً فقال يا عمر ليس هذا حكمهم قال فأقم أنت عليهم الحكم فقدم واحداً منهم فضرب عنقه وقدم الثاني فرجمه وقدم الثالث فضربه الحدّ وقدم الرابع فضربه نصف الحدّ وقدم الخامس فعزره فتحير عمر وتعجب الناس من فعله فقال عمر يا أبا الحسن خمسة نفر في قضية واحدة أقمت عليهم خمس حدود ليس شيء منها يشبه الآخر فقال أمير المؤمنينعليه‌السلام أما الأول فكان ذميا خرج عن ذمّته لم يكن له حكم إلّا السيف وأما الثاني فرجل محصن كان حده الرجم وأما الثالث فغير محصن جلد الحدّ وأما الرابع فعبد ضربناه نصف الحدّ وأما الخامس فمجنون مغلوب على عقله.

٢٧ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن

_________________________________________________________

الحديث الخامس والعشرون : ضعيف على المشهور.

وقال في الشرائع : من استمنى بيده عزر وتقديره منوط بنظر الإمام ، وفي رواية أن عليّاًعليه‌السلام ضرب يده حتّى احمرت وزوّجه من بيت المال ، وهو تدبير استصلحه لا أنه من اللوازم.

وقال في المسالك : الاستمناء باليد وغيرها من أعضاء المستمني وغيره عدا الزوجة والأمّة محرمة تحريماً مؤكداً.

الحديث السادس والعشرون : مرفوع.

الحديث السابع والعشرون : حسن أو موثق.

٤١٣

حمران قال سألت أبا عبد الله أو أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل أقيم عليه الحدّ في الدنيا أيعاقب في الآخرة فقال الله أكرم من ذلك.

٢٨ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من أحدث في الكعبة حدثا قتل.

٢٩ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحجّال ، عن عليّ بن محمّد بن عبد الرحمن ، عن النوفليّ ، عن السّكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أتي أمير المؤمنينعليه‌السلام برجل نصرانيّ كان أسلم ومعه خنزير قد شواه وأدرجه بريحان قال ما حملك على هذا قال الرجل مرضت فقرمت إلى اللحم فقال أين أنت من لحم المعزَّ وكان خلفا منه ثمّ قال لو أنك أكلته لأقمت عليك الحدّ ولكن سأضربك ضرباً فلا تعد فضربه حتّى شغر ببوله.

_________________________________________________________

الحديث الثامن والعشرون : مرسل.

ولعلّ المراد إحداث ما يوجب الحدّ كالسرقة والزنا وغيرهما ، ويحتمل أن يكون المراد البول والغائط ، وعلى التقديرين إنما يقتل لتضمنه استخفاف الكعبة والله يعلم.

الحديث التاسع والعشرون : ضعيف على المشهور.

وفي بعض النسخ هكذا عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن الحجّال عن عليّ بن محمّد ولا يخفى بعد تخلل واسطتين بين إبراهيم بن هاشم والنوفليّ ، مع أنه قد مر غير مرة روايته عنه بلا واسطة ، وفي كثير من النسخ عليّ بن إبراهيم عن الحجّال عليّ ابن محمّد.

قوله : « فقرمت » وفي الصحاح : القرم بالتحريك : شدة شهوة اللحم ، قولهعليه‌السلام : « حتّى شغر » الكلب كمنع رفع إحدى رجليه بال أو لم يبل وقيل : فبال.

٤١٤

٣٠ - الحسين بن محمّد ، عن عليّ بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشاء قال سمعت أبا الحسنعليه‌السلام يقول شتم رجل على عهد جعفر بن محمّدعليه‌السلام رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فأتي به عامل المدينة فجمع الناس فدخل عليه أبو عبد اللهعليه‌السلام وهو قريب العهد بالعلّة وعليه رداء له موردّ فأجلسه في صدر المجلس واستأذنه في الاتكاء وقال لهم ما ترون فقال له عبد الله بن الحسن والحسن بن زيد وغيرهما نرى أن يقطع لسانه فالتفت العامل إلى ربيعة الرأي وأصحابه فقال ما ترون فقال يؤدب فقال له أبو عبد اللهعليه‌السلام سبحان الله فليس بين رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وبين أصحابه فرق.

٣١ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن سليمان الديلمي ، عن هارون بن الجهم ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال أتي أمير المؤمنينعليه‌السلام بقوم لصوص قد سرقوا فقطع أيديهم من نصف الكف وترك الإبهام ولم يقطعها وأمرهم أن يدخلوا دار الضيافة وأمر بأيديهم أن تعالج فأطعمهم السمن والعسل واللحم حتّى برءوا فدعاهم وقال يا هؤلاء إن أيديكم قد سبقت إلى النار فإن تبتم وعلم الله منكم صدق النية تاب الله عليكم وجررتم أيديكم إلى الجنّة وإن لم تقلعوا ولم تنتهوا عما أنتم عليه جرتكم أيديكم إلى النار.

٣٢ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن أسباط ، عن عليّ بن جعفر قال أخبرني أخي موسىعليه‌السلام قال كنت واقفا على رأس أبي حين أتاه رسول زياد بن عبيد الله الحارثي عامل المدينة قال يقول لك الأمير انهض إلي فاعتل بعلة فعاد إليه الرسول فقال له قد أمرت أن يفتح لك باب المقصورة فهو أقرب لخطوتك قال فنهض

_________________________________________________________

الحديث الثلاثون : ضعيف على المشهور.

وفي الصحاح : قميص مورد صبغ على ألوان الورد وهو دون المضرج.

الحديث الحادي والثلاثون : ضعيف على المشهور.

الحديث الثاني والثلاثون : ضعيف على المشهور.

وقال الطبري : وادي القرى اسم حصن قريب من خيبر كان يسكنه اليهود حين هاجر النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله إلى المدينة.

٤١٥

أبي واعتمد عليّ ودخل على الوالي وقد جمع فقهاء المدينة كلهم وبين يديه كتاب فيه شهادة على رجل من أهل وادي القرى فذكر النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فنال منه فقال له الوالي يا أبا عبد الله انظر في الكتاب قال حتّى أنظر ما قالوا فالتفت إليهم فقال ما قلتم قالوا قلنا يؤدب ويضرب ويعزر ويحبس قال فقال لهم أرأيتم لو ذكر رجلاً من أصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله بمثل ما ذكر به النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ما كان الحكم فيه قالوا مثل هذا قال سبحان الله فقال فليس بين النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله وبين رجل من أصحابه فرق قال فقال الوالي دع هؤلاء يا أبا عبد الله لو أردنا هؤلاء لم نرسل إليك فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام أخبرني أبيعليه‌السلام أن رسول اللهعليه‌السلام قال [ إن ] الناس في أسوة سواء من سمع أحداً يذكرني فالواجب عليه أن يقتل من شتمني ولا يرفع إلى السلطان والواجب على السلطان إذا رفع إليه أن يقتل من نال مني فقال زياد بن عبيد الله أخرجوا الرجل فاقتلوه بحكم أبي عبد اللهعليه‌السلام .

٣٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن ربعي ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إن رجلاً من هذيل كان يسب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فبلغ ذلك النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال من لهذا فقام رجلان من الأنصار فقالاً نحن يا رسول الله فانطلقا حتّى أتيا عربة فسإلّا عنه فإذا هو يتلقى غنمه فلحقاه بين أهله وغنمه فلم يسلما عليه فقال من أنتما وما اسمكما فقالاً له أنت فلان بن فلان فقال نعم فنزلا وضرباً عنقه قال محمّد بن مسلم فقلت لأبي جعفرعليه‌السلام أرأيت لو أن رجلاً الآن سب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله

_________________________________________________________

وقال في القاموس : نال من عرضه سبه قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « في أسوة » بتشديد الياء وتخفيفها.

والأول أظهر ، وفي النهاية : الأسوة بكسر الهمزة وضمها القدوة.

الحديث الثالث والثلاثون : حسن.

وقال في النهاية : العربة بالتحريك ناحية قرب المدينة ، وأقامت قريش بعربة فنسب العرب إليها ، وفي الصحاح : لقفت الشيء بالكسر وتلقفته أي تناولته بسرعة.

٤١٦

أيقتل قال إن لم تخف على نفسك فاقتله.

٣٤ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن إسحاق بن عمّار قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ربما ضربت الغلام في بعض ما يحرم فقال وكم تضربه فقلت ربما ضربته مائة فقال مائة مائة فأعاد ذلك مرتين ثمّ قال حد الزنى اتق الله فقلت جعلت فداك فكم ينبغي لي أن أضربه فقال واحداً فقلت والله لو علم أني لا أضربه إلّا واحداً ما ترك لي شيئاً إلّا أفسده فقال فاثنتين فقلت جعلت فداك هذا هو هلاكي إذا قال فلم أزل أماكسه حتّى بلغ خمسة ثمّ غضب فقال يا إسحاق إن كنت تدري حد ما أجرم فأقم الحدّ فيه ولا تعد حدود الله.

٣٥ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن حمّاد بن عثمان قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام في أدب الصبي والمملوك فقال خمسة أو ستة وارفق.

٣٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السّكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام إذا كان الرجل كلامه كلام النساء ومشيته مشية النساء ويمكن من نفسه فينكح كما تنكح المرأة فارجموه ولا تستحيوه.

٣٧ - وبهذا الإسناد قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من بلغ حدَّا في غير حد فهو من المعتدين.

٣٨ - وبهذا الإسناد أن أمير المؤمنينعليه‌السلام ألقى صبيان الكتاب ألواحهم بين يديه

_________________________________________________________

الحديث الرابع والثلاثون : موثق.

وقال في الشرائع : يكره أن يزاد في تأديب الصبي على عشرة أسواط ، وكذا المملوك ، وقال في المسالك ذكر الشيخ في النهاية خمسة أو ستة كما في الخبر.

الحديث الخامس والثلاثون : ضعيف على المشهور.

الحديث السادس والثلاثون : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « ولا تستحيوه » وفي القاموس : استحيّاًه : استبقاه.

الحديث السابع والثلاثون : ضعيف على المشهور.

الحديث الثامن والثلاثون : ضعيف على المشهور.

٤١٧

ليخير بينهم فقال أما إنها حكومة والجور فيها كالجور في الحكم أبلغوا معلّمكم إن ضربكم فوق ثلاث ضربات في الأدب اقتصّ منه.

٣٩ - وبهذا الإسناد أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال لا تدعوا المصلوب بعد ثلاثة أيّام حتّى ينزل فيدفن.

٤٠ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال بعث أمير المؤمنينعليه‌السلام إلى بشر بن عطاردّ التميمي في كلام بلغه فمر به رسول أمير المؤمنينعليه‌السلام في بني أسد وأخذه فقام إليه نعيم بن دجاجة الأسدي فأفلته فبعث إليه أمير المؤمنينعليه‌السلام فأتوه به وأمر به أن يضرب فقال له نعيم أما والله إن المقام معك لذل وإن فراقك لكفر قال فلما سمع ذلك منه قال له يا نعيم قد عفونا عنك إن الله عزَّ وجلَّ يقول : «ادْفَعْ بِالّتي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ » أما قولك إن المقام معك لذلٌّ فسيّئة اكتسبتها وأمّا قولك إن فراقك لكفر فحسنّة اكتسبتها فهذه بهذه ثمّ أمر أن يخلّى عنه.

٤١ - الحسين بن محمّد الأشعريّ ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن أبان ، عن عليّ بن إسماعيل ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن رجل ، عن رزين قال كنت أتوضّأ في ميضاة الكوفة فإذا رجل قد جاء فوضع نعليه ووضع درّته فوقها ثمّ دنا فتوضأ معي فزحمته فوقع على يديه فقام فتوضّأ فلما فرغ ضرب رأسي بالدرة ثلاثاً ثمّ قال إيّاك أن تدفع فتكسر فتغرم فقلت من هذا فقالوا أمير المؤمنينعليه‌السلام فذهبت أعتذر إليه فمضى ولم يلتفت إلي.

٤٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن يونس بن يعقوب

_________________________________________________________

الحديث التاسع والثلاثون : ضعيف على المشهور.

الحديث الأربعون : ضعيف على المشهور.

ويظهر منه تفسير غريب للآية فلا تغفل.

الحديث الحادي والأربعون : مجهول.

الحديث الثاني والأربعون : مجهول.

٤١٨

عن مطر بن أرقم قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول إن عبد العزيز بن عمر الوالي بعث إلي فأتيته وبين يديه رجلان قد تناول أحدهما صاحبه فمرش وجهه وقال ما تقول يا أبا عبد الله في هذين الرجلين قلت وما قالاً قال قال أحدهما ليس لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فضل على أحد من بني أمية في الحسب وقال الآخر له الفضّل على الناس كلّهم في كلّ حين وغضب الذي نصر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فصنع بوجهه ما ترى فهل عليه شيء فقلت له إني أظنك قد سألت من حولك فأخبروك فقال أقسمت عليك لما قلت فقلت له كان ينبغي للذي زعم أن أحداً مثل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في الفضل أن يقتل ولا يستحيّاً قال فقال أوما الحسب بواحد فقلت إن الحسب ليس النسب إلّا ترى لو نزلت برجل من بعض هذه الأجناس فقراك فقلت إن هذا الحسب [ لجاز ذلك ] فقال أوما النسب بواحد قلت إذا اجتمعاً إلى آدمعليه‌السلام فإن النسب واحد إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لم يخلطه شرك ولا بغي فأمر به الوالي فقتل.

٤٣ - عنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن ربيع بن محمّد ، عن عبد الله بن سليمان العامري قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أيٌّ شيء تقول في رجل سمعته يشتم عليّاً

_________________________________________________________

وقال في النهاية : أصل المرش الحكّ بأطراف الأظفار.

وقال في القاموس : الحسب ما تعدّه من مفاخر آبائك ، أو المال أو الدّين أو الكرم أو الشرف في الفعل ، أو الفعال الصالح أو الشرف الثابت في الآباء.

وقال : « قري الضيف » إضافة ، قولهعليه‌السلام : « إذا اجتمعاً إلى آدم » لعلّ المراد إن وحدة النسب لا يستلزم عدم الفضل في الحسب ، وإلّا يلزم أن لا يكون لأحد فضل على أحد لاتحاد نسبهم إذا انتهى إلى آدم ، ولكن للأحساب والفضائل وخصوصيات الأنساب مدخل في ذلك ، ويحتمل أن يكون المراد أن اتحاد النسب إنما يكون إذا لم يخلطه بغى وزنا إلى آدم ، ونسب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله لم يخلطه ذلك ، ونسب بني أمية قد خلط بذلك والله يعلم.

الحديث الثالث والأربعون : صحيح.

٤١٩

عليه‌السلام ويتبرّأ منه ؟ قال : فقال لي : والله حلال الدّم وما ألف منهم برجل منكم دعه لا تعرّض له إلّا أن تأمن على نفسك.

٤٤ - وعنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن هشام بن سالم قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ما تقول في رجل سّبابة لعليّعليه‌السلام قال فقال لي حلال الدم والله لو لا أن تعمّ به بريئاً قال : فقلت فما تقول في رجل مؤذ لنا ؟ قال : فقال : فيما ذا قلت مؤذينا فيك بذكرك ؛ قال فقال لي له في عليّعليه‌السلام نصيب قلت : إنّه ليقول ذاك ويظهره قال لا تعرّض له.

٤٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن حمّاد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « وما ألف رجل» أي لا تفعلوا ذلك اليوم فإنّهم يقتلونكم قوداً ولا يساوي ألف رجل منهم بواحد منكم.

الحديث الرابع والأربعون : مرسل.

قولهعليه‌السلام : « لو لا أن تعمّ » أي أنت أو البليّة بسبب القتل من هو بريء منه قولهعليه‌السلام : « له في عليّ نصيب » يحتمل أن يكون المراد أنه هل يتولى عليّاً ويقول بإمامته فقال الراوي : نعم ، هو يظهر ولايتهعليه‌السلام فقالعليه‌السلام « لا تعرض له» أي لأجل أنه يتولى عليّاًعليه‌السلام فيكون هذا إبداء عذر ظاهراً لئلّا يتعرض السائل لقتله فيورث فتنة ، وإلّا فهو حلال الدم إلّا أن يحمل على ما لم ينته إلى الشتم ، بل نفي إمامتهعليه‌السلام ويحتمل أن يكون استفهاماً إنكارياً أي من يذكرنا بسوء كيف يزعم أن له في عليّعليه‌السلام نصيباً ، فتوليّ السائل تكرراً لما قال أوّلاً ، ويمكن أن يكون الضمير في قوله له راجعاً إلى الذكر أي قوله يسري إليهعليه‌السلام أيضاً ، ومنهم من قال : هو تصحيف نصب بدون الياء.

الحديث الخامس والأربعون : مرسل.

٤٢٠