مرآة العقول الجزء ٢٣

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 429

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 429
المشاهدات: 50292
تحميل: 4402


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 429 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 50292 / تحميل: 4402
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 23

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

١

٢

٣

٤

حمداً خالداً لوليّ النعم حيث أسعدني بالقيام بنشر هذا السفر القيم في الملأ الثقافي الديني بهذه الصورة الرائعة. ولروّاد الفضيلة الذين وازرونا في انجاز هذا المشروع المقدّس شكر متواصل.

الشيخ محمد الاخوندى

٥

بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب الوصايا

( باب )

( الوصية وما أمر بها )

١ - حدَّثنا عليُّ بن إبراهيم ، عن عليِّ بن إسحاق ، عن الحسن بن حازم الكلبيّ ابن اُخت هشام بن سالم ، عن سليمان بن جعفر ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من لم يحسن وصّيته عند الموت كان نقصاً في مروءته وعقله ، قيل : يا رسول الله وكيف يوصي الميّت ، قال : إذا حضرته وفاته واجتمع الناس إليه قال « اللهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الرحمن الرَّحيم اللّهم إنّي أعهد إليك في دار الدنيا أني أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأنّ محمّداً عبدك ورسولك ، وأنّ الجنّة حقُّ ، وأنّ النار حقُّ وأن البعث حقُّ وأن الحساب حقُّ والقدر والميزان حقُّ وأنّ الدّين كما وصفت وأن الإسلام كما شرعت وأن القول كما حدَّثت وأنَّ القرآن كما أنزلت ، وأنّك

_________________________________________________________

كتاب الوصايا

باب الوصية وما أمر بها

الحديث الأول : مجهول.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « والقدر حقّ » أي تقدير الله تعالى للأشياء خلافاً للمفوّضة ، ويحتمل أن يكون المراد هنا المجازاة بقدر العمل قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « منشوراً » إمّا حال عن فاعل ألقاك ، أو صفة للعهد ، أي اجعل لي هذا العهد يوم القيامة منشوراً ، قوله

٦

أنت الله الحقُّ المبين ، جزى الله محمّداًصلى‌الله‌عليه‌وآله خير الجزاء ، وحيّا الله محمّداً وآل محمّد بالسّلام ، اللّهمّ يا عدّتي عند كربتي ويا صاحبي عند شدَّتي ، ويا وليّ نعمتي ، إلهي وإله آبائي لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبداً فإنّك إن تكلني إلى نفسي طرفة عين أقرب من الشرّ وأبعد من الخير فآنس في القبر وحشتي واجعل لي عهداً يوم ألقاك منشوراً ».

ثم يوصي بحاجته وتصديق هذه الوصيّة في القرآن في السورة التي يذكر فيها مريم في قوله عز وجل «لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عهداً » فهذا عهد الميّت والوصيّة حقُّ على كل مسلم أن يحفظ هذه الوصيّة ويعلّمها وقال أمير المؤمنينعليه‌السلام علمنيها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله علمنيها جبرئيلعليه‌السلام .

٢ - الحسين بن محمّد ، عن معلى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الوليد بن صبيح قال صحبني مولى لأبي عبد اللهعليه‌السلام يقال له أعين فاشتكى أيّاماً ثم برأ ثم مات فأخذت متاعه وما كان له فأتيت به أبا عبد اللهعليه‌السلام وأخبرته أنه اشتكى أيّاماً ثم برأ ثم مات قال تلك راحة الموت أما إنّه ليس من أحد يموت حتّى يرد الله عز وجل من سمعه وبصره وعقله للوصيّة أخذ أو ترك.

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال له رجل إني خرجت إلى مكة فصحبني رجل وكان زميلي فلما أن كان في بعض الطريق مرض وثقل ثقلاً شديداً فكنت أقوم عليه ثم أفاق حتّى لم يكن عندي به بأس فلمّا أن كان اليوم الذي مات فيه أفاق فمات في ذلك اليوم فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام

_________________________________________________________

تعالى : « إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ » قال البيضاوي : الضمير فيه للعباد ، أي إلّا من تحلّى بما يستعدّ به ، ويستأهل أن يشفع للعصاة من الإيمان ، والعمل بالصالح ، وقيل : الضمير للمجرمين والمعنى « لا يملكون الشّفاعة فيهم إلّا من اتّخذ عند الرحمن عهداً »(١) يستعدّ به أن يشفع له بالإسلام.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : حسن.

__________________

(١) سورة مريم الآية - ٨٦.

٧

ما من ميّت تحضره الوفاة إلّا ردّ الله عزَّ وجلَّ عليه من سمعه وبصره وعقله للوصيّة أخذ الوصيّة أو ترك وهي الراحة التي يقال لها راحة الموت فهي حقُّ على كل مسلم.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الوصيّة فقال هي حقُّ على كلّ مسلم.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم قال قال أبو جعفرعليه‌السلام الوصيّة حقُّ وقد أوصى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فينبغي للمسلم أن يوصي.

( باب )

( الإشهاد على الوصيّة )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول الله تبارك وتعالى «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الوصيّة اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ

_________________________________________________________

الحديث الرابع : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « هي حقُّ » أي لازم وجوباً إذا كانت ذمّته مشغولة ، ولم يظن الوصول إلى صاحب الحقُّ إلّا بها ، واستحباباً مؤكداً في غيره من الخيرات والمبرّات.

الحديث الخامس : صحيح.

باب الإشهاد على الوصية

الحديث الأول : مجهول.

قوله تعالى : «حِينَ الوصيّة » قيل بدل من إذا حضر » أو ظرف حضر ، والحاصل إن الإشهاد الذي شرع بينكم وأمرتم به فهي مبتدأ واثنان خبر للشهادة ، أو فاعل سادّ مسدّ الخبر على حذف المضاف على التقديرين ، وقال البيضاوي : أي فيما أمرتم شهادة بينكم ، والمراد بالشهادة الإشهاد أو الوصيّة.

٨

آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ »(١) قلت ما آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ قال هما كافران قلت «ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ » فقال مسلمان.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ومحمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته هل تجوز شهادة أهل ملة من غير أهل ملتهم قال نعم إذا لم يوجد من أهل ملتهم جازت شهادة غيرهم إنه لا يصلح ذهاب حقُّ أحد.

٣ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله تبارك وتعالى «أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ » قال إذا كان الرجل في بلد ليس فيه مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم على الوصيّة.

٤ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن ربعي ، عن

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « هما كافران » بشرط فقد المسلمين مطلقاً على قول العلامة « ره » في التذكرة وجماعة ، أو بشرط عدم عدول المسلمين على قول آخر.

الحديث الثاني : حسن.

وقال الشهيدان رحمهما الله في الروضة وشرحه : لا تقبل شهادة الكافر وإن كان ذميا ، ولو كان المشهود عليه كافرا على الأصح ، خلافاً للشيخ حيث قبل شهادة أهل الذمة لملتهم وعليهم استنادا إلى رواية ضعيفة وللصدوق حيث قبل شهادتهم على مثلهم وإن خالفهم في الملة ، كاليهود على النصارى ، ولا تقبل شهادة غير الذمي إجماعا ، ولا شهادة الذمي على المسلم إجماعا إلّا في الوصيّة عند عدم عدول المسلمين.

الحديث الثالث : حسن كالصحيح.

الحديث الرابع : مجهول كالصحيح.

ويدل على أنه يثبت بشهادة المرأة الواحدة ربع الوصيّة ، كما ذكره الأصحاب قال في الدروس في سياق أنواع الشهادات : سابعها ما يثبت بشهادة امرأة واحدة ، وهو الوصيّة بالمال والاستهلال ، فيثبت ربع الوصيّة ، وربع الميراث ، وبالمرأتين

__________________

(١) سورة المائدة الآية - ١٠٥.

٩

أبي عبد اللهعليه‌السلام في شهادة امرأة حضرت رجلا يوصي ليس معها رجل فقال يجاز ربع ما أوصى بحساب شهادتها.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في وصية لم يشهدها إلّا امرأة فأجاز شهادة المرأة في الربع من الوصيّة بحساب شهادتها.

٦ - محمّد بن أحمد ، عن عبد الله بن الصلت ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن يحيى بن محمّد قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول الله عزَّ وجلَّ : «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الوصيّة اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ » قال اللذان منكم مسلمان واللذان من غيركم من أهل الكتاب فإن لم تجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس لأن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله سن في المجوس سنة أهل الكتاب في الجزية وذلك إذا مات الرجل في أرض غربة فلم يجد مسلمين أشهد رجلين من أهل الكتاب يحبسان بعد الصلاة «فَيُقْسِمانِ بِاللهِ » عزَّ وجلَّ «لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ » قال وذلك إذا ارتاب وليّ الميّت في شهادتهما فإن عثر على أنهما شهدا

_________________________________________________________

النصف ، وبثلاث ، ثلاثة الأرباع ، وبأربع الجميع كلّ ذلك بغير يمين.

وقال في المسالك : هذا موضع وفاق بين الأصحاب في الأموال ، ويشترط عدالة النساء ، واعتبر العلامة توقف الحكم في جميع الأقسام على اليمين كما في شهادة الواحد ولا يخفى ما فيه ، ولو شهد رجل واحد ففي ثبوت النصف بشهادته بدون اليمين أو الربع خاصة أو سقوط شهادته أصلا أوجه : أوسطها الوسط ، والخنثى كالمرأة على الأقوى ، ولا يشترط في قبول شهادة المرأة هنا تعذر الرجال عملا بالعموم خلافاً لابن إدريس وابن الجنيد.

الحديث الخامس : مجهول.

الحديث السادس : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « إذا مات الرجل » ظاهره اشتراط السفر في قبول شهادتهم ، ولم يعتبره الأكثر ، وجعلوه خارجاً مخرج الغالب ، والحلف أوجبه العلامة بعد العصر

١٠

بالباطل فليس له أن ينقض شهادتهما حتّى يجيء بشاهدين فيقومان مقام الشاهدين الأولين «فَيُقْسِمانِ بِاللهِ لَشَهادَتُنا أَحقُّ مِنْ شَهادَتِهِما وَمَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ » فإذا فعل ذلك نقض شهادة الأولين وجازت شهادة الآخرين يقول الله عزَّ وجلَّ : «ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها أَوْ يَخافُوا أَنْ تُردّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ ».

٧ - عليّ بن إبراهيم ، عن رجاله رفعه قال خرج تميم الداري وابن بيدي وابن أبي مارية في سفر وكان تميم الداري مسلما وابن بيدي وابن أبي مارية نصرانيين وكان مع تميم الداري خرج له فيه متاع وآنية منقوشة بالذهب وقلادة أخرجها إلى بعض أسواق العرب للبيع فاعتل تميم الداري علة شديدة فلما حضره الموت دفع ما كان معه إلى ابن بيدي وابن أبي مارية وأمرهما أن يوصلاه إلى ورثته فقدما المدينة وقد أخذا من المتاع الآنية والقلادة وأوصلا سائر ذلك إلى ورثته فافتقد القوم الآنية والقلادة فقال أهل تميم لهما

_________________________________________________________

بصورة الآية.

وقال في المسالك : هو حسن لعدم ظهور المسقط قوله تعالى «بَعْدِ الصَّلاةِ » قال الأكثر : هو صلاة العصر ، لأنه وقت اجتماع الناس ، وقيل مطلق الصلاة «فَيُقْسِمانِ بِاللهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ » أي إن ارتاب وشك الوارث في صدقهم أو الحكام فهو اعترض بناء على

قاعدهم بين القسم والمقسوم عليه «لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً » أي قليلا يعني لا نستبدل بالله ، أو بالقسم عوضا من الدنيا ، فإن كلّ ما في الدنيا قليل بالنسبة إلى الآخرة وعقابه «وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى » يعني يقسمان ويقولان لا نحلف بالله كاذبا ولو كان المحلوف له قريبا منا ، «وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللهِ » أي الشهادة التي أمر الله بإقامتها«ذلِكَ » أي الحكم الذي تقدم أو تحليف الشاهدين «أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها » أي على نحوها حملوها من غير تحريف وخيانة فيها «أَوْ يَخافُوا » أي أقرب إلى أن يخافوا «أَنْ تُردّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ » أن تردّ اليمين على المدعيين ، بعد إيمانهم فيفتضحوا بظهور الخيانة واليمين الكاذبة.

الحديث السابع : مرفوع.

١١

هل مرض صاحبنا مرضا طويلا أنفق فيه نفقة كثيرة فقالاً لا ما مرض إلّا أيّاماً قلائل قالوا فهل سرق منه شيء في سفره هذا قإلّا لا قالوا فهل اتجر تجارة خسر فيها قالّا لا قالوا فقد افتقدنا أفضل شيء كان معه آنية منقوشة بالذهب مكللة بالجوهر وقلادة فقإلّا ما دفع إلينا فقد أديناه إليكم فقدموهما إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فأوجب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عليهما اليمين فحلفا فخلى عنهما ثم ظهرت تلك الآنية والقلادة عليهما فجاء أولياء تميم إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقالوا يا رسول الله قد ظهر على ابن بيدي وابن أبي مارية ما ادعيناه عليهما فانتظر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من الله عزَّ وجلَّ الحكم في ذلك فأنزل الله تبارك وتعالى «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الوصيّة اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ » فأطلق الله عزَّ وجلَّ شهادة أهل الكتاب على الوصيّة فقط إذا كان في سفر ولم يجد المسلمين «فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ » فهذه الشهادة الأولى التي جعلها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله «فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً » أي أنهما حلفا على كذب «فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما » يعني من أولياء المدعي «مِنَ الَّذِينَ اسْتَحقُّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ فَيُقْسِمانِ بِاللهِ » يحلفان بالله أنّهما أحقُّ بهذه الدعوى منهما وأنهما قد كذبا فيما حلفاً بالله «لَشَهادَتُنا أَحقُّ مِنْ شَهادَتِهِما وَمَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ » فأمر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أولياء تميم الداري أن يحلفوا بالله على ما أمرهم به فحلفوا فأخذ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله القلادة والآنية من ابن بيدي وابن أبي مارية وردهما إلى أولياء تميم الداري «ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها أَوْ يَخافُوا أَنْ تُردّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ ».

_________________________________________________________

وقال في الصحاح : الخرج من الأوعية معروف.

١٢

( باب )

( الرجل يوصي إلى آخر ولا يقبل وصّيته )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن ربعي ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن أوصى رجل إلى رجل وهو غائب فليس له أن يردّ وصّيته فإن أوصى إليه وهو بالبلد فهو بالخيار إن شاء قبل وإن شاء لم يقبل.

٢ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن ربعي ، عن فضيل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل يوصى إليه فقال إذا بعث بها إليه من بلد فليس له ردها وإن كان في مصر يوجد فيه غيره فذلك إليه.

٣ - أبو عليّ الأشعري ، عن عبد الله بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا أوصى الرجل

_________________________________________________________

باب الرجل يوصي إلى آخر ولا يقبل وصّيته

الحديث الأول : حسن.

والمشهور بين الأصحاب أن للموصى إليه أن يردّ الوصيّة ما دام الموصى حيا بشرط أن يبلغه الردّ ، ولو مات قبل الردّ أو بعده ولم يبلغه لم يكن للردّ أثر ، وكانت الوصيّة لازمة للوصي ، وذهب العلامة في التحرير والمختلف إلى جواز الرجوع ما لم يقبل عملا بالأصل ، ومستند المشهور الأخبار التي نقلها المصنف « ره ».

قال الشهيد الثاني بعد نقل الأخبار المذكورة : والحقُّ أن هذه الأخبار ليست صريحة في المدعى ، لتضمنها أن الحاضر لا يلزمه القبول مطلقاً ، والغائب يلزمه مطلقاً ، وهي غير محل النزاع. نعم في تعليل رواية منصور بن حازم(١) إيماء إليه ، ثم قال : ولو حملت الأخبار على شدة الاستحباب كان أولى انتهى.

الحديث الثاني : مجهول كالصحيح.

الحديث الثالث : مجهول.

__________________

(١) الحديث الثالث من هذا الباب.

١٣

إلى أخيه وهو غائب فليس له أن يردّ عليه وصّيته لأنه لو كان شاهدا فأبى أن يقبلها طلب غيره.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن القاسم بن الفضيل ، عن ربعي ، عن الفضيل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في الرجل يوصى إليه قال إذا بعث بها من بلد إليه فليس له ردها.

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يوصي إلى رجل بوصية فيكره أن يقبلها فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام لا يخذله على هذه الحال.

٦ - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن الريان قال كتبت إلى أبي الحسنعليه‌السلام رجل دعاه والده إلى قبول وصّيته هل له أن يمتنع من قبول وصّيته فوقععليه‌السلام ليس له أن يمتنع.

_________________________________________________________

الحديث الرابع : حسن.

وقال في المختلف : قال الصدوق : إذا دعي الرجل ابنه إلى قبول الوصيّة فليس له أن يأبى إن كان حيث لا يجد غيره. وإذا أوصى رجل إلى رجل وهو غائب عنه فليس إلّا في الغائب عن(١) امتناع الولد نوع عقوق ، ومتى لم يوجد غيره يتعين لأنه فرض كفاية. وبالجملة فأصحابنا لم ينصوا على ذلك ، ولا بأس بقوله (ره). ذلك ، ولا بأس بقوله (ره).

الحديث الخامس : حسن وظاهره الاستحباب.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

وظاهره الاختصاص بالولد كما فهمه الصدوق (ره).

__________________

(١) هكذا في النسخ والصواب « وفي امتناع الولد ».

١٤

( باب )

( أن صاحب المال أحقُّ بماله ما دام حيا )

١ - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن أبي الحسن الساباطي ، عن عمار بن موسى أنه سمع أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول صاحب المال أحقُّ بماله ما دام فيه شيء من الروح يضعه حيث شاء.

٢ - أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحسن ، عن عليّ بن أسباط ، عن ثعلبة ، عن أبي الحسن عمر بن شداد الأزدي والسري جميعاً ، عن عمار بن موسى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الرجل أحقُّ بماله ما دام فيه الروح إن أوصى به كله فهو جائز له.

٣ - أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحسن ، عن إبراهيم بن أبي بكر بن أبي السمال الأسدي عمن أخبره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الميّت أولى بماله ما دام فيه الروح.

_________________________________________________________

باب أن صاحب المال أحقُّ بما له ما دام حيا

الحديث الأول : مجهول.

والمشهور بين الأصحاب أن ما علق بالموت سواء كان في المرض أم لا هو من الثلث ، بل ربما نقل عليه الإجماع ، ونسب إلى عليّ بن بابويه القول بكونها من الأصل مطلقاً ، وأما منجزات المريض فقد اختلف فيه ، والمشهور كون ما فيه المحاباة من الثلث ، واختلف في المرض فقيل المرض المخوف وإن برأ ، والمشهور بين المتأخرين المرض الذي اتفق فيه الموت وإن لم يكن مخوفا واستدل بهذا الخبر على كونها من الأصل.

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : مرسل.

ويدل أيضاً أنه من الأصل ، وربما يحمل على الوصيّة فيما إذا لم يكن له وارث ، قال في الدروس : جوز الشيخ الوصيّة بجميع المال ممن لا وارث له ، وهو

١٥

٤ - أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحسن ، عن أخيه أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد قال أوصى أخو رومي بن عمر أن جميع ماله لأبي جعفرعليه‌السلام قال عمرو فأخبرني رومي أنه وضع الوصيّة بين يدي أبي جعفرعليه‌السلام فقال هذا ما أوصى لك به أخي وجعلت أقرأ عليه فيقول لي قف ويقول احمل كذا ووهبت لك كذا حتّى أتيت على الوصيّة فنظرت فإذا إنما أخذ الثلث قال فقلت له أمرتني أن أحمل إليك الثلث ووهبت لي الثلثين فقال نعم قلت أبيعه وأحمله إليك قال لا على الميسور عليك لا تبع شيئاً.

٥ - محمّد بن يحيى وغيره ، عن محمّد بن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة ، عن سماعة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرجل يكون له الولد أيسعه أن يجعل ماله لقرابته قال هو ماله يصنع به ما شاء إلى أن يأتيه الموت.

٦ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان وأبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبار جميعاً ، عن صفوان ، عن مرازم ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يعطي الشيء من ماله في مرضه فقال إذا أبان فيه فهو جائز وإن أوصى به

_________________________________________________________

فتوى الصدوق وابن الجنيد لرواية السّكوني ، ومنع الشيخ في الخلاف من الزيادة على الثلث مطلقاً.

الحديث الرابع : مجهول.

ولا دلالة لهذا الخبر على أنّهعليه‌السلام إنّما أخذ الثلث ، لأنه لا يستحقُّ الزائد ، بل يمكن أن يكون هذا على وجه التبرّع كما أن نهيهعليه‌السلام عن البيع آخرا كذلك ، ولا يمكن الاستدلال بلفظ الهبة على خلافه ، إذ يمكن أن يكون لكون الأخ وارثاً وقد كان نفذ الوصيّة كما هو الظاهر.

الحديث الخامس : مجهول.

ويمكن أن يكون المراد بإتيان الموت ما يشمل حضور مقدماته ، فيشمل مرض الموت أيضاً.

الحديث السادس : مرسل.

١٦

فهو من الثلث.

٧ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن ابن أبي عمير ، عن مرازم ، عن عمار الساباطيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الميّت أحقُّ بماله ما دام فيه الروح يبين به قال نعم فإن أوصى به فإن تعدىّ فليس له إلّا الثلث.

٨ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عبد الله بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له الرجل له الولد أيسعه أن يجعل ماله لقرابته فقال هو ماله يصنع به ما شاء إلى أن يأتيه الموت.

٩ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عثمان بن سعيد ، عن أبي المحامل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الإنسان أحقُّ بماله ما دام الروح في بدنه.

١٠ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عبد الله بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له الرجل له الولد أيسعه أن يجعل ماله لقرابته فقال هو ماله يصنع به ما شاء إلى أن يأتيه الموت إن لصاحب المال أن يعمل بماله ما شاء ما دام حيّاً إن شاء وهبه وإن شاء تصدق به وإن شاء تركه إلى أن يأتيه الموت فإن أوصى به فليس له إلّا الثلث إلّا أن الفضل في أن لا يضيع من يعوله ولا يضرّ بورثته.

_________________________________________________________

الحديث السابع : موثق.

الحديث الثامن : مجهول.

الحديث التاسع : مجهول.

وقال في المسالك : فإناّ نقول بموجبها ، وإن للإنسان أن يوصي بجميع ما له ما دام حيّاً ، وهو لا ينافي توقف نفوذها بعد موته على إجازة الوارث ، وهذا أولى من حمل الشيخ (ره) لها على من لا وارث له ، لأنا نمنع من الحكم فيه أيضاً لأن وارثه العام ، داخل في عموم ما دلّ على توقّف الزائد على إجازته.

الحديث العاشر : مجهول وآخره مرسل.

١٧

وقد روي أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله قال لرجل من الأنصار أعتق مماليك له لم يكن له غيرهم فعابه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله وقال ترك صبيّة صغاراً يتكفّفون الناس.

( باب )

( الوصيّة للوارث )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي المغراء ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الوصيّة للوارث فقال تجوز.

٢ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن أبي ولاد الحناط قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الميّت يوصي للوارث بشيء قال نعم أو قال جائز له.

_________________________________________________________

وقال في الصحاح : استكفّ وتكفّف بمعنى : وهو أن يمدّ كفّه ويسأل الناس.

باب الوصية للوارث

الحديث الأول : حسن.

وقال في المسالك : اتّفق أصحابنا على جواز الوصيّة للوارث كما يجوز لغيره من الأقارب والأجانب ، وأخبارهم الصحيحة به واردة ، وفي الآية الكريمة «كُتِبَ عَلَيْكُمْ »(١) إلى آخره ما يدلّ على الأمر به ، فضلا عن جوازه. لأن معنى « كتب » فرض وهو هنا بمعنى الحث والترغيب دون الفرض ، وذهب أكثر الجمهور إلى عدم جوازها للوارث كما ، رووا عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله « أنه قال : لا وصية للوارث »(٢) واختلفوا في تنزيل الآية ، فمنهم من جعلها منسوخة بآية الميراث ، ومنهم من حمل الوالدّين على الكافرين ، وباقي الأقارب على غير الوارث ، ومنهم من جعلها منسوخة بما يتعلّق بالوالدين خاصّة ،

الحديث الثاني : صحيح.

__________________

(١) سورة البقرة الآية - ١٨٠.

(٢) سنن أبي داود ج ٣ ص ١١٤ ذيل حديث ٢٨٧٠ وفي المصدر « فلا وصية لوارث ».

١٨

٣ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال الوصيّة للوارث لا بأس بها.

الفضل بن شاذان ، عن يونس ، عن عبد الله بن بكير ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر نحوه.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن عبد الله بن بكير ، عن محمّد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الوصيّة للوارث فقال تجوز.

٥ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن ابن بكير ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن الوصيّة للوارث فقال تجوز قال ثم تلا هذه الآية «إِنْ تَرَكَ خَيْراً الوصيّة لِلْوالدّين وَالْأَقْرَبِينَ ».

_________________________________________________________

الحديث الثالث : مجهول كالصحيح ، والسند الآخر مجهول كالموثق.

الحديث الرابع : موثق.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

والآية هكذا «كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الوصيّة لِلْوالدّين وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ »(١) قوله تعالى «كُتِبَ » قيل : أي فرض أو أثبت وقرر عليكم إذا حضر أحدكم الموت أي أمارات وقوعه ، وقيل : المراد أن تقول حال الصحة إذا حضرنا الموت افعلوا كذا وكذا وبعده واضح «إِنْ تَرَكَ خَيْراً » قيل : هو المال قليلاً كان أو كثيراً ، وقيل : ألف درهم إلى خمسمائة ، وعن ابن عباس ثمانمائة درهم ، وروي عن عليّعليه‌السلام أنه دخل على وليّ له في مرضه وله سبعمائة درهم أو ستمائة ، قال : إلّا أوصى؟ فقال : لا إنّما قال الله سبحانه «إِنْ تَرَكَ خَيْراً » وليس لك كثير مال ، قال الراوندي بهذا نأخذ ، وفي مجمع البيان(٢) فهذا هو المأخوذ به عندنا ، لأن قوله حجة ، وكان ملخصه قول ابن عباس. «الوصيّة » مرفوع

__________________

(١) سورة البقرة الآية - ١٨٠.

(٢) المجمع ج ١ ص ٢٦٧.

١٩

٦ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن الحجال ، عن ثعلبة ، عن محمّد بن قيس قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن الرجل يفضل بعض ولده على بعض قال نعم ونساءه.

( باب )

( ما للإنسان أن يوصي به بعد موته وما يستحب له من ذلك )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان البراء بن معرور الأنصاريّ بالمدينة وكان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بمكة وإنه حضره الموت وكان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بمكة وأصحابه والمسلمون يصلّون إلى بيت المقدس وأوصى البراء إذا دفن أن يجعل وجهه إلى تلقاء النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله إلى القبلة وأوصى بثلث ماله فجرت به السنّة.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد قال كتب أحمد بن إسحاق إلى أبي الحسنعليه‌السلام أن درّة بنت مقاتل توفّيت وتركت ضيعة أشقاصاً في مواضع وأوصت لسيدها من أشقاصها بما يبلغ أكثر من الثلث ونحن أوصياؤها وأحببنا أن ننهي إلى سيّدنا فإن هو

_________________________________________________________

بكتب و «بِالْمَعْرُوفِ » متعلق بالوصيّة ، أو بمقدر حال عنها ، وقيل : المراد به المعلوم فلا يصح بمجهول ، وقيل : بالعدلّ بأن لا يزيد على الثلث ، ويفضّل بالقرب والفقر والصلاح ، وأن يقلل الوصيّة وإن كان الوارث غنياً ، «حَقًّا » نصب على المصدر ، تقديره أحقُّ ذلك حقّاً أو على الحال ، وقيل : مصدر كتب من غير لفظه «عَلَى الْمُتَّقِينَ » أي حقّاً ثابتاً على الذين يتّقون عذاب الله أو معاصيه.

الحديث السادس : صحيح.

باب ما للإنسان أن يوصي به بعد موته وما يستحب له من ذلك

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

الحديث الثاني : صحيح.

٢٠