مرآة العقول الجزء ٢٤

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 368

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 368
المشاهدات: 40508
تحميل: 3793


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 368 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 40508 / تحميل: 3793
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 24

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن عليُّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في عين الأعور الدّية.

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في عين الأعور الدّية كاملة.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن حمّاد بن زياد ، عن سليمان بن خالد في رجل قطع يد رجل شلاء قال عليه ثلث الدّية.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن موسى بن الحسن ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن أبي جميلة ، عن عبد الله بن سليمان ، عن عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام [ أنه قال ] في العين

_________________________________________________________

إلى أن فيها هنا ثلث الدّية خاصة ، وجعله الأظهر في المذهب وهو وهم.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : حسن.

الحديث الرابع : مجهول وعليه الفتوى.

الحديث الخامس : ضعيف.

وقال في المسالك : أما العوراء التي لا تبصر ففي الجناية عليها بخسفها روايتان إحداهما صحيحة بريد بن معاوية وصحيحة أبي بصير ، [ وهي الثلث ] وإلى هذا ذهب الأكثر منهم الشيخ وأتباعه والمحقّق والعلّامة ، والثانية رواية عبد الله بن سليمان وهي الربع. وبمضمونها عمل المفيد وسلار وهي ضعيفة ، فالصحيح متعين ، مع أن هذا الراوي روى أيضاً بهذا الإسناد عن عبد الله بن جعفر نصف الدّية ، ولم يعمل بمضمونها أحدّ من الأصحاب ، ولا فرق على القولين بين أن يكون العور خلقة أو بجناية جان ، وإنما التفصيل في صحيحه كما تقدم ، وفصل ابن إدريس هنا ، فقال : في العين العوراء الدّية كاملة إذا كانت خلقة أو قد ذهبت بآفة من الله تعالى ، وإن كانت قد ذهبت وأخذت ديتها أو استحقّ الدّية وإن لم يأخذها كان فيها ثلث الدّية ، وهو اختيار شيخنا أبي جعفر في المبسوط ومسائل خلافه ، وذهب في نهايته إلى أن فيها نصف الدّية ، والأوّل

١٠١

العوراء تكون قائمة فتخسف فقال قضى فيها عليُّ بن أبي طالبعليه‌السلام نصف الدّية في العين الصحيحة.

٦ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب الخزاز ، عن بريد بن معاوية ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال في لسان الأخرس وعين الأعمى وذكر الخصي وأنثييه

_________________________________________________________

الّذي اخترناه وهو الأظهر الّذي يقتضيه أصول مذهبنا ، وقال أيضاً : في العين القائمة إذا خسف بها ثلث ديتها صحيحة ، وكذلك في العين العوراء التي أخذت ديتها على ما بيناه ، وشيخنا أبو جعفر في نهايته فرق بينهما بأن قال : إذا قلع العين العوراء التي أخذت ديتها أو استحقها ولم يأخذه نصف الدّية ، يعني ديتها فإن خسف بها ولم يقلعها ثلث ديتها ، والأولى عندي أن في القلع والخسف ثلث ديتها ، أما إذا كانت عوراء والعور من الله تعالى فلا خلاف فيه بين أصحابنا أن فيها دية كاملة خمسمائة دينار انتهى كلأمّه.

وإنما وهم ولم يفهم كلام الشيخ ، لأنه (ره) أراد بالعين العوراء الصحيحة التي قد ذهبت أختها ، وأتبع في ذلك لفظة الرّواية حيث قال في رواية العلاء في العين العوراء : الدّية ، وإنما أطلقوا عليها اسم العور مع كونها صحيحة ، لأن ما لا أخ له يقال له أعور لغة.

الحديث السادس : حسن.

قولهعليه‌السلام : « في لسان الأخرس » عليه الفتوى ، قولهعليه‌السلام : « وذكر الخصي وأنثييه » المشهور بين الأصحاب أن في ذكر الخصي دية كاملة بخلاف ذكر العنين ، فإنهم حكموا فيها بثلث الدّية ، ويمكن حمله على ما إذا صار سببا للعنن ، لكن لا حاجة إليه ، لأن الخاص مقدم على العام.

وأما قوله : « وأنثييه » فلعلّه زيد من الرواة ، ويمكن توجيهه بأن يقال : الضمير راجع إلى مقطوع الذكر بقرينة ، المقام أو إلى الخصي بهذا المعنى على سبيل الاستخدام ، فإن الخصي قد يطلق مجازاً على مقطوع الذكر أو يحمل الخصي على

١٠٢

ثلث الدّية.

٧ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سأله بعض آل زرارة عن رجل قطع لسان رجل أخرس [ قال ] فقال إن كان ولدته أمّه وهو أخرس فعليه ثلث الدّية وإن كان لسانه ذهب به وجع أو آفة بعد ما كان يتكلم فإن على الّذي قطع لسانه ثلث دية لسانه قال وكذلك القضاء في العينين والجوارح قال هكذا وجدناه في كتاب عليُّعليه‌السلام .

٨ - عليُّ ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبي جميلة ، عن مفضّل بن صالح ، عن عبد الله بن سليمان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل فقأ عين رجل ذاهبة وهي قائمة قال عليه ربع دية العين.

_________________________________________________________

الموجوء أو مقطوع الجلدتين دون البيضتين ، فإن الخصيتين يطلق على الجلدتين كما صرح به الجوهري.

أو يقال : المراد بالأنثيين الجلدتان مجازاً فلا يبعد أن يكون تصحيف الخنثى كما قال الصدوق في المقنع ، وقال يحيى بن سعيد في جامعه : في ذكر الخصي الحرّ وأنثييه ثلث الدّية على الرواية.

الحديث السابع : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « فإن على الّذي قطع لسانه » كذا في التهذيب أيضاً ، فالغرض من التفصيل بيان عدم الفرق بين ما إذا كان خرسه ولادة أو بآفة كما هو المشهور بين الأصحاب ، وفي الفقيه في الأوّل « فعليه الدّية » بدون لفظ الثلث ، فيظهر فائدة التفصيل لكن لم أر من قال به والله يعلم.

الحديث الثامن : ضعيف.

١٠٣

( باب )

( أن الجروح قصاص )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضّال ، عن سليمان الدهان ، عن رفاعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن عثمان أتاه رجل من قيس بمولى له قد لطم عينه فأنزل الماء فيها وهي قائمة ليس يبصر بها شيئاً فقال له أعطيك الدّية فأبى قال فأرسل بهما إلى عليُّعليه‌السلام وقال احكم بين هذين فأعطاه الدّية فأبى قال فلم يزالوا يعطونه حتّى أعطوه ديتين قال فقال ليس أريد إلّا القصاص قال فدعا عليُّ بمرآة فحماها ثمّ دعا بكرسف فبله ثمّ جعله على أشفار عينيه وعلى حواليها ثمّ استقبل بعينه عين الشمس قال وجاء بالمرآة فقال انظر فنظر فذاب الشحم وبقيت عينه قائمة وذهب البصر.

٢ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق

_________________________________________________________

باب أن الجروح قصاص

الحديث الأول : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « ثمّ جعله على أشفار عينيه » قال الشيخ في النّهاية : لئلّا تحترق أشفاره. قولهعليه‌السلام « ثمّ استقبل بعينه » ظاهره أنه يجعل الرّجل مواجه الشمس لا المرآة ، كما ذكره في التحرير ، وظاهر بعضهم جعل المرآة مواجهة الشمس ، ولعلّه أوفق بالتجربة. قال في الروضة : ولو ذهب ضوء العين مع سلامة الحدقة قيل في الاقتصاص منه : طرح على الأجفان قطن مبلول ، ويقابل بمرآة محماة مواجهة الشمس بأن يكلف النظر إليها حتّى يذهب الضوء ، والقول باستيفائه على هذا الوجه هو المشهور بين الأصحاب ، ومستنده رواية رفاعة ، وإنما حكاه قولا للتنبيه على عدم دليل يفيد انحصار الاستيفاء فيه ، بل يجوز بما حصل الغرض من إذهاب البصر ، وإبقاء الحدقة بأي وجه اتفق ، مع أن في طريق الرّواية ضعفا وجهالة ، تمنع من تعيين ما دلت عليه وإن كان جائزاً.

الحديث الثاني : موثق.

١٠٤

بن عمّار ، عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول تقطع يد الرّجل ورجلاه في القصاص.

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام أعور فقأ عين صحيح فقال تفقأ عينه قال قلت يبقى أعمى قال الحقّ أعماه.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن حبيب السجستاني قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل قطع يدين لرجلين اليمينين قال فقال يا حبيب تقطع يمينه للرجل الّذي قطع يمينه أوّلاً وتقطع يساره للرجل الّذي قطع يمينه آخرا لأنه إنما قطع يد الرّجل الأخير ويمينه قصاص للرجل الأوّل قال فقلت إن علياعليه‌السلام إنما كان يقطع اليد اليمنى والرّجل اليسرى قال فقال إنما كان يفعل ذلك فيما يجب من حقوق الله فأمّا يا حبيب حقوق المسلمين فإنه يؤخذ لهم حقوقهم في القصاص اليد باليد إذا كانت للقاطع يد والرّجل باليد إذا لم يكن للقاطع يد فقلت له أوما يجب عليه الدّية ويترك له رجله فقال إنّما يجب عليه الدّية إذا قطع يد رجل وليس للقاطع يدان ولا رجلان فثمّ يجب عليه الدّية لأنه ليس له جارحة يقاصّ منها.

_________________________________________________________

الحديث الثالث : حسن.

الحديث الرابع : حسن.

وقال في المسالك : المماثلة في الكلّ معتبرّة في القصاص ، واستثني من ذلك ما إذا قطع يمينه ، ولم يكن للقاطع يمين ، فإنه يقطع يسراه ، فإن لم يكن له يسار قطعت رجله ، ومستند الحكم رواية حبيب السجستاني ، وهي غير صحيحة ، ولكن عمل بمضمونها الشيخ والأكثر ، وردّها ابن إدريس ، وحكم بالدّية بعد قطع اليدين لمن بقي ، وهو أقوى لأن قطع الرّجل باليد على خلاف الأصل ، فلا بدّ له من دليل صالح وهو منفي ، وفي الآية ما يدلّ على المماثلة ، والرّجل ليست مماثلة لليد. نعم يمكن تكلف مماثلة اليد وإن كانت يسري لليمين لتحقق أصل المماثلة.

١٠٥

٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام فيما كان من جراحات الجسد أن فيها القصاص أو يقبل المجروح دية الجراحة فيعطاها.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن حديد ، عن جميل بن درّاج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهماعليهما‌السلام في رجل كسر يد رجل ثمّ برأت يد الرّجل قال ليس في هذا قصاص ولكن يعطى الأرش.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن السن والذراع يكسران عمداً ألهما أرش أو قود فقال قود قال قلت فإن أضعفوا الدّية فقال إن أرضوه بما شاء فهو له.

_________________________________________________________

الحديث الخامس : حسن أو موثق.

الحديث السادس : ضعيف.

والمشهور بين الأصحاب أنه ليس في كسر العظام قصاص لما فيه من التغرير بالنفس ، وعدم الوثوق باستيفاء المثل ، ولا يمكن الاستدلال عليه بهذا الخبر إذ يمكن أن يكون المراد به عدم القصاص بعد البرء.

الحديث السابع : صحيح.

ويدلّ على ثبوت القصاص في كسر العظم ، ولم يعمل به أحدّ إلّا أن يحمل على القطع مجازاً ، وأما السن فحكموا بالقصاص فيه مع القلع ، وأما مع الكسر فاختلفوا فيه فذهب بعضهم إلى ثبوته ، إذا أمكن استيفاء المثل بلا زيادة ولا صدع في الباقي ، والخبر حجّة لهم.

قال في الشرائع : ويثبت في السن القصاص ، فإن كانت سن مثغر وعادت ناقصة أو متغيرة كان فيها الحكومة ، فإن عادت كما كانت فلا قصاص ولا دية ، ولو قيل : بالأرش كان حسناً أما سن الصبي فينتظر بها سنة ، فإن عادت ففيها الحكومة ، وإلا

١٠٦

٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير وعليُّ بن حديد جميعاً ، عن جميل بن درّاج ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهماعليهما‌السلام أنه قال في سن الصبي يضربها الرّجل فتسقط ثمّ تنبت قال ليس عليه قصاص وعليه الأرش قال عليُّ وسئل جميل كم الأرش في سن الصبي وكسر اليد فقال شيء يسير ولم ير فيه شيئاً معلوما.

٩ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن سعيد ، عن فضالة ، عن أبان ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن أعور فقأ عين صحيح متعمداً فقال تفقأ عينه قلت يكون أعمى قال فقال الحقّ أعماه.

( باب )

( ما يمتحن به من يصاب في سمعه أو بصره أو غير ذلك من جوارحه )

( والقياس في ذلك )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في رجل

_________________________________________________________

كان فيها القصاص وقيل في سن الصبي بعير مطلقاً.

الحديث الثامن : مرسل كالصحيح.

ولعلّه لم يكن وصل إلى جميل في ذلك رواية فلم يحكم بشيء ، ولو كان لم يحكم باليسير أيضاً كان أولى وسيأتي حكم العظام.

الحديث التاسع : مرسل وبمضمونه أفتى الأصحاب.

باب ما يمتحن به من يصاب في سمعه أو بصره أو غير ذلك من جوارحه والقياس في ذلك

الحديث الأول : صحيح.

والمشهور بين الأصحاب اعتبار لسان الصحيح بحروف المعجم ، وأنّها ثمانية وعشرون حرفاً ، وفي اعتباره بالحروف في الجملة روايات كثيرة ، وإطلاقها منزل

١٠٧

ضرب رجلاً في رأسه فثقل لسانه أنه يعرض عليه حروف المعجم كلها ثمّ يعطى الدّية بحصة ما لم يفصحه منها.

٢ - عنه ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل ضرب رجلاً بعصاً على رأسه فثقل لسانه فقال يعرض عليه حروف المعجم فما أفصح منه به وما لم يفصح به كان عليه الدّية وهي تسعة وعشرون حرفاً.

٣ - عنه ، عن أبيه ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في رجل ضرب رجلاً في أذنه بعظم فادّعى أنه لا يسمع قال يترصد ويستغفل وينتظر به سنة فإن سمع أو شهد

_________________________________________________________

على ما هو المعهود ، وهو ثمانية وعشرون حرفا ، وفي رواية السكونيّ تصريح به ، والرّواية المتضمنة لكونها تسعة وعشرين هي صحيحة ابن سنان ولم يبينها ، والظاهر أنه جعل الألف حرفا والهمزة حرفا آخر كما ذكره بعض أهل العربية ، وإنّما جعلها القوم مطرحة لتضمنها خلاف المعروف من الحروف المذكورة لغة وعرفا.

ونبه المحقّق بقوله : « وتبسط الدّية على الحروف بالسوية » على ردّ ما روي في بعض الأخبار من بسط الدّية عليها بحسب حروف الجمل ، فيجعل الألف واحداً والباء اثنين ، وهكذا وهي مع ضعفها لا يطابق الدّية ، لأنه إن أريد بالعدد المذكور الدراهم لا يبلغ المجموع الدّية ، وإن أريد الدنانير يزيد على الدّية أضعافا مضاعفة.

الحديث الثاني : حسن.

قولهعليه‌السلام : « وهي تسعة وعشرون » كذا في التهذيب ، وفي الفقيه « ثمانية وعشرون ».

الحديث الثالث : صحيح.

وقال في الروضة : في السمع الدّية إذا ذهب من الأذنين معاً مع اليأس من عوده ولو رجا أهل الخبرّة عوده ولو بعد مدّة انتظر ، فإن لم يعدّ فالدّية كاملة ، وإن عاد فالأرش لنقصه زمن فواته ، ولو تنازعا في ذهابه فادعاه المجنيّ عليه وأنكره الجاني أو قال : لا

١٠٨

عليه رجلان أنه يسمع وإلّا حلفه وأعطاه الدّية قيل يا أمير المؤمنين فإن عثر عليه بعد ذلك أنه يسمع قال إن كان الله عزَّ وجلَّ ردّ عليه سمعه لم أر عليه شيئاً.

٤ - عليُّ ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عليُّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل وجئ في أذنه فادّعى أن إحدى أذنيه نقص من سمعها شيء قال قال تسد التي ضربت سداً شديداً وتفتح الصحيحة فيضرب لها بالجرس حيال وجهه ويقال له اسمع فإذا خفي عليه الصوت علم مكانه ثمّ يضرب به من خلفه ويقال له اسمع فإذا خفي عليه الصوت علم مكانه ثمّ يقاس ما بينهما فإن كانا سواء علم أنه قد صدق ثمّ يؤخذ به عن يمينه ثمّ يضرب حتّى يخفى عليه الصوت ثمّ يعلم مكانه ثمّ يؤخذ به عن يساره فيضرب حتّى يخفى عليه الصوت ثمّ يعلم مكانه ثمّ يقاس ما بينهما فإن كان سواء علم أنه قد صدق قال ثمّ تفتح أذنه المعتلة وتسد الأخرى سداً جيداً ثمّ يضرب بالجرس

_________________________________________________________

أعلم صدقه ، وحصل الشك في ذهابه اعتبر حاله عند الصوت العظيم والرعد القوي والصيحة عند غفلته ، فإن تحقق الأمرّ بالذهاب وعدمه حكم بموجبه ، وإلّا حلف القسامة ، وحكم له.

قولهعليه‌السلام : « لم أر عليه شيئاً » الرّواية تدلّ على أن بعد اليأس من الرجوع وأخذ الدّية إذا عاد السمع لا يعاد الدّية ، ولم يتعرّض له الأصحاب فيه ، لكن ذكروا ذلك في أمثاله من الشم وذهاب العقل ، والخبر الصحيح يدلّ عليه ، ولا نعلم له معارضاً.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

وقال في الشرائع : ولو نقص سمع إحداهما قيس إلى الأخرى بأن تسد الناقصة وتطلق الصحيحة ، ويصاح به حتّى يقول لا أسمع ثمّ يعاد عليه ذلك مرّة ثانية ، فإن تساوت المسافتان صدق ، ثمّ تطلق الناقصة وتسد الصحيحة ، ويعتبر بالصوت حتّى يقول : لا أسمع ثمّ يكرر عليه الاعتبار فإن تساوت المقادير في سماعه فقد صدق ، ويمسح مسافة الصحيحة والناقصة ، ويلزم من الدّية بحساب التفاوت ، وفي رواية يعتبر الصوت من جوانبه الأربعة ، ويصدق مع التساوي ، ويكذب مع الاختلاف.

١٠٩

من قدامه ثمّ يعلم حيث يخفى عليه الصوت يصنع به كما صنع أوّل مرّة بأذنه الصحيحة ثمّ يقاس فضّل ما بين الصحيحة والمعتلة بحساب ذلك.

٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا ضرب الرّجل على رأسه فثقل لسانه عرضت عليه حروف المعجم يقرأ ثمّ قسمت الدّية على حروف المعجم فما لم يفصح به الكلام كانت الدّية بالقياس من ذلك.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن بعض أصحابه ، عن أبان بن عثمان ، عن الحسن بن كثير ، عن أبيه قال قال أصيبت عين رجل وهي قائمة فأمرّ أمير المؤمنينعليه‌السلام فربطت عينه الصحيحة وأقام رجلاً بحذاه بيده بيضة يقول هل تراها قال فجعل إذا قال نعم تأخّر قليلاً حتّى إذا خفيت عليه علم ذلك المكان قال وعصبت عينه المصابة وجعل الرّجل يتباعد وهو ينظر بعينه الصحيحة حتّى إذا خفيت عليه ثمّ قيس ما بينهما فأعطي الأرش على ذلك.

٧ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن الوليد ، عن محمّد بن فرات ، عن الأصبغ بن نباتة قال سئل أمير المؤمنينعليه‌السلام - عن رجل ضرب رجلاً على هامته فادّعى المضروب أنه لا يبصر شيئاً ولا يشم الرائحة وأنه قد ذهب لسانه فقال أمير المؤمنينعليه‌السلام

_________________________________________________________

وقال في المسالك : هي رواية أبي بصير ، وفي طريقها ضعف ، والأقوى الاكتفاء بما يتيقن معه صدقه ، وربما حصل بتكرر الامتحان إلى جهتين.

الحديث الخامس : حسن.

الحديث السادس : مجهول.

وعليه الفتوى لكن لم يعتبر بعضهم الجهات الأربع بل اكتفوا بما يحصل معه العلم بصدقه ، وقالوا لو ادّعى نقصانهما فنسبا إلى أبناء سنه.

الحديث السابع : مرفوع.

وفي بعض النسخ هكذا : عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن

١١٠

إن صدق فله ثلاث ديات فقيل يا أمير المؤمنين وكيف يعلم أنه صادق فقال أما ما ادعاه أنه لا يشم الرائحة فإنه يدنى منه الحراق فإن كان كما يقول وإلّا نحى رأسه ودمعت عينه وأما ما ادعاه في عينه فإنه يقابل بعينه الشمس فإن كان كاذبا لم يتمالك حتّى يغمض عينه وإن كان صادقا بقيتا مفتوحتين وأما ما ادعاه في لسانه فإنه يضرب على لسانه بإبرّة فإن خرج الدّم أحمرّ فقد كذب وإن خرج الدّم أسود فقد صدق.

٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرّجل يصاب في عينه فيذهب بعض بصره أي شيء يعطى قال تربط إحداهما ثمّ يوضع له بيضة ثمّ يقال له انظر فما دام يدعي أنه يبصر موضعها حتّى إذا انتهى إلى موضع إن جازه قال لا أبصر قربها حتّى يبصر ثمّ يعلم ذلك المكان ثمّ يقاس بذلك القياس من خلفه وعن يمينه وعن شماله فإن جاء

_________________________________________________________

الوليد ، عن محمّد بن الفرات ، عن الأصبغ بن نباتة قال : سئل. فالسند ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « يدنى منه الحراق » قال في الروضة : في إبطال الشم من المنخرين الدّية ومن أحدهما نصفهما ، ولو ادّعى ذهابه وكذبه الجاني اعتبر بالروائح الطيبة والخبيثة ، والحادة فإن تبين حاله حكم به ثمّ أحلف القسامة إن لم يظهر بالامتحان وقضي له ، وروي تقريب الحراق بضم الحاء وتخفيف الراء ، وتشديده من لحن العامّة قاله الجوهري ، هو ما يقع فيه النّار عند القدح ، فإن دمعت عيناه ونحى أنفه فكاذب وإلّا فصادق ، وضعفها يمنع من العمل بها وإثبات الدّية بذلك مع أصالة البراءة ، ولو ادّعى نقصه قيل يحلف ، ويوجب له الحاكم شيئاً بحسب اجتهاده.

قولهعليه‌السلام : « فإنّه يقابل » قال في الروضة : ولو عدم الشهود وكان الضرب ممّا يحتمل زوال النظر معه حلف المجنيّ عليه القسامة إذا كانت العين قائمة وقضي له ، وقيل : يقابل بالشمس فإن بقيتا مفتوحتين صدق وإلّا كذب ، للرواية وفيها ضعف.

قولهعليه‌السلام : « فإنّه يضرب » عمل به بعض الأصحاب وذهب الأكثر إلى القسامة.

الحديث الثامن : صحيح.

١١١

سواء وإلّا قيل له كذبت حتّى يصدق قال قلت أليس يؤمن قال لا ولا كرامة ويصنع بالعين الأخرى مثل ذلك ثمّ يقاس ذلك على دية العين.

٩ - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس وعن أبيه ، عن ابن فضّال جميعاً ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال يونس عرضت عليه الكتاب فقال هو صحيح وقال ابن فضّال قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام إذا أصيب الرّجل في إحدى عينيه فإنّها تقاس ببيضة تربط على عينه المصابة وينظر ما ينتهي بصر عينه الصحيحة ثمّ تغطى عينه الصحيحة وينظر ما تنتهي عينه المصابة فيعطى ديته من حساب ذلك والقسامة مع ذلك من الستة الأجزاء على قدر ما أصيبت من عينه فإن كان سدس بصره فقد حلف هو وحده وأعطي وإن كان ثلث بصره حلف هو وحلف معه رجل آخر وإن كان نصف بصره حلف هو وحلف معه رجلان وإن كان ثلثي بصره حلف هو وحلف معه ثلاثة نفر وإن كان أربعة أخماس بصره حلف هو وحلف معه أربعة نفر وإن كان بصره كلّه حلف هو وحلف معه خمسة نفر وكذلك القسامة كلها في الجروح وإن لم يكن للمصاب بصره من يحلف معه ضوعفت عليه الأيمان إن كان

_________________________________________________________

الحديث التاسع : صحيح. والسندان الآتيان أولهما ضعيف على المشهور والثاني صحيح ، وظاهر الخبر اجتماع القسامة مع الاعتبار ، فيكون الاعتبار لوثا ، وظاهر أكثر الأصحاب عدم الاجتماع ، ولعلّ ما هو مدلول الخبر أوفق بالأصول ، إذ كثيرا ما تختلف الحواس في الإدراك لا سيما إذا قيس إلى أبناء سنه كما ذكره المحقّق (ره) في خصوص هذا الشق والشيخ في النّهاية مطلقاً ، وكذا يحيى بن سعيد في الجامع.

قولهعليه‌السلام : « وإن كان أربعة أخماس » لعلّه كان الأنسب « خمسة أسداس بصره » كما في موضع من التهذيب ، لكن سائر نسخ الحديث كلها متفقة في ذلك ، فيحتمل أن يكون الغرض بيان أن في الكسور يلزم اليمين الكامل ، فإن أربعة أخماس أكثر من الثلاثين ولم يبلغ خمسة أسداس ، مع أنهعليه‌السلام حكم فيه بما يلزم في خمسة أسداس فافهم.

وقال في الروضة : المشهور أن القسامة في الأعضاء الموجبة للدية خمسون

١١٢

سدس بصره حلف مرّة واحدة وإن كان ثلث بصره حلف مرتين وإن كان أكثر على هذا الحساب وإنما القسامة على مبلغ منتهى بصره وإن كان السمع فعلى نحو من ذلك غير أنه يضرب له بشيء حتّى يعلم منتهى سمعه ثمّ يقاس ذلك والقسامة على نحو ما ينقص من سمعه فإن كان سمعه كلّه فخيف منه فجور فإنه يترك حتّى إذا استقل نوما صيح به فإن سمع قاس بينهم الحاكم برأيه وإن كان النقص في العضد والفخذ فإنه يعلم قدر ذلك يقاس رجله الصحيحة بخيط ثمّ يقاس رجله المصابة فيعلم قدر ما نقصت رجله أو يده فإن أصيب الساق أو الساعد فمن الفخذ والعضد يقاس وينظر الحاكم قدر فخذه.

عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن ظريف ، عن أبيه ظريف بن ناصح ، عن رجل يقال له عبد الله بن أيّوب قال حدّثني أبو عمرو المتطبب قال : عرضت هذا الكتاب على أبي عبد اللهعليه‌السلام وعليُّ بن فضّال ، عن الحسن بن الجهم قال عرضته على أبي الحسن الرضاعليه‌السلام فقال لي ارووه فإنه صحيح ثمّ ذكر مثله.

١٠ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن رفاعة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ما تقول في رجل ضرب رجلاً فنقص بعض نفسه بأي شيء يعرف ذلك قال ذلك بالساعات قلت وكيف بالساعات قال فإن النفس

_________________________________________________________

كما في النفس ، وما دونها بحسابه ، وقيل : قسامة الأعضاء الموجبة للدية ست أيمان وما نقص عنها فبالنسبة.

قولهعليه‌السلام : « تقاس رجله » ظاهر الأكثر في ذلك أنه إذا بلغ حدّ الشلل ففيه ثلثا دية العضو ، وإلّا ففيه الأرش ، وقال يحيى بن سعيد في جامعه : ويقيس نقص العضد والفخذ بالصحيحين منهما انتهى.

الحديث العاشر : ضعيف.

ولعلّ المراد أنه في أوّل اليوم يكون النفس في الشق الأيمن من الأنف أكثر ، ولعلّ هذا إنّما ذكر استطراداً فإن استعلام النفس لا يتوقف عليه ، ولم أر من عمل به سوى الشيخ يحيى بن سعيد في جامعه ، حيث قال : ويعرف نقص النفس بالساعات لأنه طلوع الفجر يكون في الشق الأيمن من الأنف ، ثمّ بعد ساعة في الشق الأيسر

١١٣

يطلع الفجر وهو في الشق الأيمن من الأنف فإذا مضت الساعة صار إلى الشق الأيسر فتنظر ما بين نفسك ونفسه ثمّ يحتسب فيؤخذ بحساب ذلك منه

( باب )

( الرّجل يضرب الرّجل فيذهب سمعه وبصره وعقله )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن أبي عبيدة الحذاء قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام - عن رجل ضرب رجلاً بعمود فسطاط على رأسه ضربة واحدة فأجافه حتّى وصلت الضربة إلى الدماغ فذهب عقله فقال إن كان المضروب لا يعقل منها الصلاة ولا يعقل ما قال ولا ما قيل له فإنه ينتظر به سنة فإن مات فيما بينه وبين السنّة أقيد به ضاربه وإن لم يمت فيما بينه وبين السنّة ولم يرجع إليه عقله أغرِّم ضاربه الدّية في ماله لذهاب عقله قلت له فما ترى عليه في الشجة شيئاً قال لا لأنه إنما ضربه ضربة واحدة فجنت الضربة جنايتين فألزمه أغلظ الجنايتين وهي الدّية ولو كان ضربه ضربتين فجنت الضربتان جنايتين لألزمته جناية

_________________________________________________________

فتنظر ما بين نفسك وبينه ثمّ تحسب ثمّ يؤخذ بحساب ذلك.

وقال العلّامة (ره) في التحرير : في انقطاع النفس الدّية ، وفي بعضّه بحسب ما يراه الإمام انتهى.

باب الرّجل يضرب الرّجل فيذهب سمعه وبصره وعقله

الحديث الأول : صحيح.

وقال في الشرائع : العقل فيه الدّية وفي بعضّه الأرش في نظر الحاكم ، إذ لا طريق إلى تقدير النقصان ، وفي المبسوط يقدر بالزمان ، فلو جن يوماً وأفاق يوماً كان الذاهب نصفه أو يوماً وأفاق يومين كان الذاهب ثلثه ، وهو تخمين ولا قصاص في ذهابه ولا في نقصانه ، لعدم العلم بمحله ، ولو شجه فذهب عقله لم تتداخل دية الجنايتين ، وفي رواية إن كان بضربة واحدة تداخلتا ، والأوّل أشبه وفي رواية لو

١١٤

ما جنتا كانتا ما كانتا إلّا أن يكون فيهما الموت فيقاد به ضاربه [ بواحدة وتطرح الأخرى قال وقال ] فإن ضربه ثلاث ضربات واحدة بعد واحدة فجنين ثلاث جنايات ألزمته جناية ما جنت الثلاث ضربات كائنة ما كانت ما لم يكن فيها الموت فيقاد به ضاربه قال وقال فإن ضربه عشر ضربات فجنين جناية واحدة ألزمته تلك الجناية التي جنينها العشر ضربات [ كائنة ما كانت ].

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن خالد البرقي ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمرّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في رجل ضرب رجلاً بعصا فذهب سمعه وبصره ولسانه وعقله وفرجه وانقطع جماعه وهو حي بست ديات.

_________________________________________________________

ضرب على رأسه فذهب عقله انتظر به سنة ، فإن مات فيها قيد به ، وإن بقي ولم يرجع عقله ففيه الدّية وهي حسنة.

وقال في المسالك : المشهور بين الأصحاب أن الجناية على الطرف والمنفعة لا تتداخلان ، سواء كان بضربة واحدة أم أزيد ، والتفصيل هي صحيحة أبي عبيدة ، وهي الرّواية التي أشار إليها المحقّق ثانيا بانتظاره سنة ، وعمل بموجبها الشيخ وابن البراج وابن إدريس بالنسبة إلى الانتظار بالمجنيّ عليه سنة ، بل قال الشهيد : ما علمت لها مخالفا.

الحديث الثاني : حسن.

ولعلّ المراد بذهاب الفرج ذهاب منفعة البول بالسلس ، أو أنه لا يستمسك غائطه ولا بوله ، ويحتمل أن يكون في اللسان ديتان لذهاب منفعة الذوق والكلام معاً ، فيكون قوله « وانقطع جماعه » عطف تفسير ، ويحتمل على بعد أن يكون بالحاء المهملة محركة أي صار بحيث يكون دائماً خائفاً ، فيكون بمعنى طيران القلب كما قيل لكن مع بعده لا ينفع إذ الفرق بينه وبين ذهاب العقل مشكلّ ، والأوّل أظهر.

١١٥

( باب آخر )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن أبي حمزة ، عن محمّد بن قيس ، عن أحدهماعليهما‌السلام في رجل فقأ عيني رجل وقطع أذنيه ثمّ قتلّه فقال إن كان فرق بين ذلك اقتصّ منه ثمّ يقتل وإن كان ضربه ضربة واحدة ضربت عنقه ولم يقتصّ منه.

( باب )

( دية الجراحات والشجاج )

١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن شمّون ، عن

_________________________________________________________

باب آخر

الحديث الأول : حسن.

وقال في الروضة : ولا يجوز التمثيل بالجاني ، ولو كانت جنايته تمثيلاً أو وقعت بالتفريق والتحريق والمثقل ، بل يستوفي في جميع ذلك بالسيف.

وقال ابن الجنيد : يجوز قتلّه بمثل القتلة التي قتل بها لقوله تعالى : «بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ »(١) وهو متجه لو لا الاتفاق على خلافه ، نعم قال الشيخ في النّهاية وأكثر المتأخريّن : إنه مع جمع الجاني بين التمثيل بقطع شيء من أعضائه وقتلّه يقتصّ الوليّ منه في الطرف ، ثمّ يقتصّ في النفس إن كان الجاني فعل ذلك بضربات متعددة ، لرواية محمّد بن قيس ، ولو فعل ذلك بضربة واحدة لم يكن عليه أكثر من القتل ، وقيل : يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس مطلقاً ذهب إليه الشيخ في المبسوط والخلاف ، وروي عن الباقرعليه‌السلام والأقرب الأول.

باب دية الجراحات والشجاج

الحديث الأول : ضعيف.

__________________

(١) سورة البقرة الآية ١٩٤.

١١٦

عبد الله بن عبد الرحمن الأصمّ ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام قضى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في المأمومة ثلث الدّية وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل وفي الموضحة خمساً من الإبل وفي الدامية بعيرا وفي الباضعة بعيرين وقضى في المتلاحمة ثلاثة أبعرة وقضى في السمحاق أربعة من الإبل

_________________________________________________________

والمشهور بين الأصحاب في ديات الشجاج أن الحارصة وهي القاشرة للجلد فيها بعير ، والدامية وهي التي تقطع الجلد وتأخذ في اللحم يسيراً ، وفيها بعيران ، والباضعة وهي الآخذة كثيرا في اللحم ولا تبلغ سمحاق العظم وفيها ثلاثة أبعرة وهي المتلاحمة على الأشهر ، وقيل : إن الدامية هي الحارصة ، وأن الباضعة متغايرة للمتلاحمة فتكون الباضعة هي الدامية بالمعنى السابق ، واتفق القائلان على أن الأربعة الألفاظ موضوعة لثلاثة معان ، وأن واحداً منها مرادف ، والأخبار مختلفة أيضاً ، والنزاع لفظي.

والسمحاق : بكسر السين المهملة وإسكان الميم وهي التي تبلغ السمحاقة وهي الجلدة الرقيقة المغشية للعظم ولا تقشرها ، وفيها أربعة أبعرة.

والموضحة : وهي التي تكشف عن وضح العظم وهو بياضه وتقشرّ لسمحاقه وفيها خمسة أبعرة.

والهاشمة وهي التي تهشم العظم أي تكسره وفيها عشرة من الإبل.

والمنقلة : بتشديد القاف المكسورة ، وهي التي تحوج إلى نقل العظم إما بأن ينتقل عن محله إلى آخر أو يسقط وفيها خمسة عشر بعيراً ، وذهب ابن أبي عقيل إلى أن في المنقلة عشرين من الإبل ، ووجهه غير معلوم ، والمأمومة وهي التي تبلغ أم الرأس أعني الخريطة التي تجمع الدماغ بكسر الدال ولا تفتقها ، وفيها ثلاثة وثلاثون بعيرا على ما دلت عليه صحيحة الحلبيّ وغيره وفي كثير من الأخبار ومنها صحيحة معاوية ابن وهب فيها ثلث الدّية فيزيد ثلث بعير ، وربما جمع بينها بأن المراد بالثلث ما أسقط منه الثلث ، ولو دفعها من غير الإبل لزمه إكمال الثلث محرراً ، والأقوى

١١٧

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني وعليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن المفضّل بن صالح ، عن زيد الشحّام قالاً سألنا أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الشجة المأمومة فقال فيها ثلث الدّية وفي الجائفة ثلث الدّية وفي الموضحة خمس من الإبل.

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في الموضحة خمس من الإبل وفي السمحاق أربع من الإبل والباضعة ثلاث من الإبل والمأمومة ثلاث وثلاثون من الإبل والجائفة ثلاث وثلاثون من الإبل والمنقلة خمس عشرة من الإبل.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن الحسن بن صالح الثوري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الموضحة في الرأس كما هي في الوجه فقال الموضحة والشجاج في الوجه والرأس سواء في الدّية لأن الوجه من الرأس وليس الجراحات في

_________________________________________________________

وجوب الثلث.

الحديث الثاني : السند الأوّل مجهول ، والثاني ضعيف.

الحديث الثالث : حسن.

قولهعليه‌السلام : « الجائفة ثلاث وثلاثون » نقل الشهيد الثاني (ره) اتفاق الأصحاب على أن في الجائفة ثلث الدّية كاملاً ، أي ثلاثة وثلاثون بعيرا ، وثلث بعير ، وقال :

إنّما الخلاف في المأمومة ، فبعض الأصحاب قالوا فيها بالثلث كملا لوروده بلفظة في كثير من الأخبار ، ومنهم من أسقط ثلث البعير ، تبعاً لبعض الروايات المصرحة فيها بالعدد ، وهذا الخبر وغيره يدلّ على إسقاط الثلث في الجائفة أيضاً ، وربمّا يظهر من كلام بعض الأصحاب أيضاً ذلك ، حيث شبهوها بالمأمومة.

الحديث الرابع : ضعيف.

وقال في الروضة : دية الشجاج في الوجه والرأس سواء ، وفي البدن بنسبة دية العضو إلى الرأس ، ففي حارصة اليد نصف بعير ، وفي أنملة إبهامها نصف عشره ،

١١٨

الجسد كما هي في الرأس.

٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي الحسنعليه‌السلام وعنه ، عن أبيه ، عن ابن فضّال قال عرضت الكتاب على أبي الحسنعليه‌السلام فقال هو صحيح قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في دية جراحات الأعضاء كلها في الرأس والوجه وسائر الجسد من السمع والبصر والصوت والعقل واليدين والرجلين في القطع والكسر والصدع والبط والموضحة والدامية ونقل العظام والناقبة يكون في شيء من ذلك فما كان من عظم كسر فجبر على غير عثمّ ولا عيب ولم ينقل منه عظام فإن ديته معلومة فإن أوضح ولم ينقل منه عظام فدية كسره ودية موضحته فإن دية كلّ عظم كسر معلوم ديته ونقل

_________________________________________________________

وهكذا.

الحديث الخامس : السند الأوّل صحيح ، والثاني حسن أو موثق.

وفي القاموس بط الجرح شقه ، قولهعليه‌السلام : « يكون في شيء من ذلك » جملة حالية عن كلّ واحدّ من المذكورات ، وقال في النّهاية : يقال :عثمت يده إذا جبرتها على غير استواء ، وبقي فيها شيء لم ينحكم.

قولهعليه‌السلام : « ونقل عظامه » اعلم أن هذا الجزء من كتاب ظريف وما سيأتي من سائر أجزائه يدلّ على أن دية منقلة كلّ عضو نصف دية كسره ، وعلى طريقة الأصحاب يلزمهم أن يكون أكثر من ذلك ، فإن في كسر عضو خمس دية العضو على ما ذكروا ، ففي النقل يلزم العشر على ما في الخبر ، مع أنهم ذكروا في المنقلة وغيرها أنه يقاس بالرأس ، والمنقلة بالرأس خمس عشرة من الإبل ، وهي بالنسبة إلى دية الكلّ عشر ونصف عشر ، مع أنهم استندوا في أكثر ذلك إلى كتاب ظريف وأكثر أحكامهم يخالفه ، وهذا منهم غريب.

قال في الروضة : في كسر عظم من عضو خمس دية ذلك العضو ، فإن صلح على صحة فأربعة أخماس دية كسره ، وفي موضحته ربع دية كسره ، وفي رضه ثلث دية ذلك العضو ، فإن صلح على صحة فأربعة أخماس دية رضه ، ولو صلح بغير صحة

١١٩

عظأمّه نصف دية كسره ودية موضحته ربع دية كسره فما وارت الثياب غير قصبتي الساعد والإصبع وفي قرحة لا تبرأ ثلث دية ذلك العظم الّذي هو فيه وأفتى في النافذة إذا أنفذت من رمح أو خنجر في شيء من الرّجل في أطرافه فديتها عشر دية الرّجل مائة دينار.

٦ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قضى في الدامية بعيرا وفي الباضعة بعيرين وفي المتلاحمة ثلاثة

_________________________________________________________

فالظاهر استصحاب ديته ، وفي فكه بحيث يتعطل العضو ثلثا ديته ، فإن صلح على صحة فأربعة أخماس دية فكه ، ولو لم يتعطل فالحكومة هذا هو المشهور ، والمستند كتاب ظريف مع اختلاف يسير.

قولهعليه‌السلام : « فما وارت » أي لما وارت الثياب من أجزاء البدن حكم ، ولقصبتي الساعد والإصبع أيضاً حكم سيأتي تفصيله ، وفي بعض نسخ الفقيه والتهذيب « ممّا وارت » فلعلّ المراد أن ما ذكرت حكم ما وارت الثياب سوى الساعد والإصبع ، فإنّها أيضاً داخلة ، فالغرض استثناء الوجه والعنق والترقوة ، وعلى أي حال لا يخلو من إشكال.

قولهعليه‌السلام : « وفي قرحة » لم أره في كلام الأصحاب. قولهعليه‌السلام : « ثلث دية ذلك العظم » أي ثلث دية كسره ، كما سيأتي.

قولهعليه‌السلام : « وفي النافذة » قال في الروضة : وفي النافذة في شيء من أطراف الرّجل مائة دينار على قول الشيخ وجماعة ، ولم نقف على مستنده ، وهو مع ذلك يشكلّ بما لو كانت دية الطرف ، تقصر عن المائة كالأنملة ، وربما خصها بعضهم بعضو فيه كمال الدّية ، وتخصيصهم الحكم بالرّجل ، يقتضي أن المرأة ليست كذلك ، فيحتمل الرجوع فيها إلى الأرش أو حكم الشجاج بالنسبة ، وثبوت خمسين دينارا على النصف ، وفي بعض فتاوى المصنّف أن الأنثى كالذكر. انتهى وأكثر كلأمّه (ره) مبني على الغفلة عن وروده بعينه في الخبر.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

١٢٠