مرآة العقول الجزء ٢٤

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 368

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 368
المشاهدات: 40575
تحميل: 3793


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 368 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 40575 / تحميل: 3793
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 24

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

أبعرة وفي السمحاق أربعة أبعرة.

٧ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في الجروح في الأصابع إذا أوضح العظم عشر دية الإصبع إذا لم يردّ المجروح أن يقتص.

٨ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل شج رجلاً موضحة ثمّ يطلب فيها فوهبها له ثمّ انتفضت به فقتلته فقال هو ضامن للدية إلّا قيمة الموضحة لأنه وهبها له ولم يهب النفس وفي السمحاق وهي

_________________________________________________________

الحديث السابع : حسن أو موثق.

والمشهور نصف العشر كما مرّ ، ولم أر قائلا به إلّا أن يحمل على ما إذا رضيا به صلحا في العمد.

الحديث الثامن : مرسل.

قولهعليه‌السلام : « هو ضامن » قال في المسالك : إذا قطع عضوا من غيره كيد وإصبع وعفا المجنيّ عليه عن موجب الجناية قوداً أو أرشا فللجناية أحوال أحدها أن يقف ولا يتعدى محلها ، ويندمل فلا قصاص ولا دية وهو اتفاق.

الثانية أن يسري القطع إلى عضو آخر كما إذا قطع الأصابع فتأكلّ باقي اليد ، ثمّ اندمل فلا قصاص في الإصبع ولا دية ، وتجب دية الكفّ خارجا منه الإصبع لأنه عفا عن موجب الجناية الحاصلة في الحال فيقتصر أثره عليه.

الثالثة : أن يسري القطع إلى النفس فيثبت القصاص فيها عندنا بعد ردّ دية ما عفي عنه كما لو عفاً أحدّ الأولياء ، هذا إذا اقتصر على العفو عن الجناية أما لو أضاف إليه ما يحدث ففي اعتباره فيما يحدث قولان : أصحهما أن هذه الألفاظ لاغية ، ويلزمه ضمان ما يحدث.

قولهعليه‌السلام : « وفي السمحاق » قال في المختلف : قال الصدوق : في السمحاق وهي الّذي دون الموضحة خمسمائة درهم ، فإذا كانت بالوجه فالدّية على قدر الشين ،

١٢١

التي دون الموضحة خمسمائة درهم وفيها إذا كانت في الوجه ضعف الدّية على قدر الشين وفي المأمومة ثلث الدّية وهي التي قد نفذت ولم تصل إلى الجوف فهي فيما بينهما وفي الجائفة ثلث الدّية وهي التي قد بلّغت جوف الدماغ وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل وهي التي قد صارت قرحة تنقل منها العظام.

٩ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن عليُّ بن رئاب ، عن الفضيل بن يسار قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الذراع إذا ضرب فانكسر منه الزند قال فقال إذا يبست منه الكفّ فشلت أصابع الكفّ كلها فإن فيها ثلثي الدّية دية اليد قال وإن شلت بعض الأصابع وبقي بعض فإن في كلّ إصبع شلت ثلثي ديتها قال وكذلك الحكم في الساق والقدم إذا شلت أصابع القدم.

_________________________________________________________

والمعتمد ما تقدم من أن في السمحاق سواء كانت في الرأس أو في الوجه أربعة أبعر قيمتها أربعون ديناراً أو أربعمائة درهم أما الموضحة فإن فيها خمسمائة درهم انتهى.

ثمّ إن الخبر يدلّ على أن الدامغة أيضاً فيها ثلث الدّية كالمأمومة ، ولم يتعرّض الأكثر له لندرة بقاء الحياة معه ، وقال أكثر من تعرّض له : إن سلم زيدت حكومة على المأمومة.

قال الشهيد في اللّمعة وشارحه : وأما الدامغة وهي التي تفتق الخريطة الجامعة للدماغ وتبعد معها السلامة من الموت ، فإن مات بها فالدّية ، وإن فرض أنه سلم قيل : زيدت حكومة على المأمومة لوجوب الثلث بالمأمومة فلا بدّ لقطع الخريطة من حقّ آخر وهو غير مقدر فالحكومة ، وهو حسن ، وقال يحيى بن سعيد بعد ذكر أن في المأمومة ثلث الدّية : ثمّ الدامغة وهي التي خرقت أم الرأس وفيها ما في التي قبلها انتهى والله يعلم.

الحديث التاسع : حسن كالصحيح.

١٢٢

١٠ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في الإصبع عشر الدّية إذا قطعت من أصلها أو شلت قال وسألته عن الأصابع أسواء هن في الدّية قال نعم قال وسألته عن الأسنان فقال ديتهن سواء.

١١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أصابع اليدين والرجلين سواء في الدّية في كلّ إصبع عشر من الإبل وفي الظفر خمسة دنانير.

١٢ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن شمّون ، عن الأصمّ ، عن مسمع ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في الناقلة

_________________________________________________________

الحديث العاشر : حسن.

قولهعليه‌السلام : « أو شلت » هذا خلاف ما عليه الأصحاب من أن في الشلل ثلثي الدّية ، وحمله في الاستبصار على ما إذا سقطت بعد الشلل أو قطعت.

قوله : « أسواء هن في الدّية » قال في الروضة : وفي الإصبع عشر الدّية ، ليد كانت أم لرجل ، إبهاماً كانت أم غيرها على الأقوى ، لصحيحة عبد الله بن سنان وغيرها وقيل : في الإبهام ثلث دية العضو ، وباقي الثلاثين يقسم على سائر الأصابع ، وفي الإصبع الزائدة ثلث دية الأصلية ، وفي شللها ثلثا ديتها ، وفي قطع الشلاء الثلث الباقي ، وفي الظفر إذا لم ينبت أو نبت أسود عشرة دنانير ، ولو نبت أبيض فخمسة دنانير على المشهور ، والمستند رواية ضعيفة ، وفي صحيحة عبد الله بن سنان في الظفر خمسة دنانير ، وحملت على ما لو عاد أبيض جمعاً وهو غريب ، وفي المسألة قول آخر وهو وجوب عشرة دنانير متى قلع ولم يخرج ، ومتى خرج أسود فثلثا ديته ، لأنه في معنى الشلل وهو حسن.

الحديث الحادي عشر : صحيح.

الحديث الثاني عشر : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « في الناقلة » في أكثر النسخ هكذا وفي بعضها « النافذة » كما

١٢٣

يكون في العضو ثلث دية ذلك العضو.

( باب )

( تفسير الجراحات والشجاج )

أولها تسمى الحارصة وهي التي تخدش ولا تجري الدّم ثمّ الدامية وهي التي يسيل منها الدّم ثمّ الباضعة وهي التي تبضع اللحم وتقطعه ثمّ المتلاحمة وهي التي تبلغ في اللحم ثمّ السمحاق وهي التي تبلغ العظم والسمحاق جلدة رقيقة على العظم ثمّ الموضحة وهي التي توضح العظم ثمّ الهاشمة وهي التي تهشم العظم ثمّ المنقلة وهي التي تنقل العظام من الموضع الّذي خلقه الله ثمّ الآمة والمأمومة وهي التي تبلغ أم الدماغ ثمّ الجائفة وهي التي تصير في جوف الدماغ.

_________________________________________________________

في التهذيب ، وعلى شيء من النسختين لا يوافق ما عليه الأصحاب ، وسائر الأخبار كما عرفت ، وعلى الناقلة يمكن حملها على ما إذا سقط منها عظم ، وسائر الأخبار على عدمه جمعاً مع قطع النظر عن أقوال الأصحاب.

باب تفسير الجراحات والشجاج

الشجاج بكسر الشين جمع شجة بفتحها ، وهي الجرح المختص بالرأس والوجه.

قوله : « ثمّ المنقلة » قال في الروضة : المنقلة بتشديد القاف مكسورة هي التي تحوج إلى نقل العظم أما بأن ينتقل عن محله إلى آخر أو يسقط.

قال المبردّ : المنقلة : ما يخرج منها عظام صغار ، وأخذه من النقل بالتحريك وهي الحجارة الصغار.

وقال الجوهري : هي التي تنقل العظم أي تكسره حتّى تخرج منها فراش العظام بفتح الفاء ، قال : وهي عظام رقاق تلي القحف.

١٢٤

( باب )

( الخلقة التي تقسم عليه الدّية في الأسنان والأصابع )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن زياد بن سوقة ، عن الحكم بن عتيبة قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام أصلحك الله إن بعض النّاس في فيه اثنتان وثلاثون سنا وبعضهم لهم ثماني وعشرون سنا فعلى كم تقسم دية الأسنان فقال الخلقة إنما هي ثماني وعشرون سنا اثنتا عشرة في مقاديم الفم وست عشرة سنا في مواخيره فعلى هذا قسمت دية الأسنان فدية كلّ سن من المقاديم إذا كسرت حتّى يذهب خمسمائة درهم فديتها كلها ستة آلاف درهم وفي كلّ سن من المواخير إذا كسرت حتّى يذهب فإن ديتها مائتان وخمسون درهما وهي ست عشرة سنا فديتها كلها أربعة آلاف درهم فجميع دية المقاديم والمواخير من الأسنان عشرة آلاف درهم وإنما وضعت الدّية على هذا فما زاد على ثماني وعشرين سنا فلا دية له وما نقص فلا دية له هكذا وجدناه في كتاب عليُّعليه‌السلام قال فقال الحكم فقلت إن

_________________________________________________________

باب الخلقة التي تقسم عليها الدّية في الأسنان والأصابع

الحديث الأول : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « فعلى هذا قسمت دية الأسنان » أقول : هذا التقسيم هو المشهور بين الأصحاب.

وقال في المسالك : لا خلاف في ثبوت الدّية لجملة الأسنان ، سواء زادت أم نقصت ، وأما قسمتها على ثمانية وعشرين وتفصيلها على الوجه الّذي ذكره هو المعروف في المذهب ، وبه رواية ضعيفة مجبورة بالشهرة ، مع أنهم رووا في الصحيح عن عبد الله بن سنان وفي كتاب ظريف أيضاً المساواة في الجميع. قولهعليه‌السلام : « فلا دية له» المشهور بين الأصحاب أن الزائدة إذا قلعت منضمة إلى البواقي لا دية لها ، وإن قلعت منفردة ففيها ثلث الدّية ، وقيل : إن فيها منفردة الأرش ومال في المختلف

١٢٥

الديات إنما كانت تؤخذ قبل اليوم من الإبل والبقر والغنم قال فقال إنما كان ذلك في البوادي قبل الإسلام فلمّا ظهر الإسلام وكثرت الورق في النّاس قسمها أمير المؤمنينعليه‌السلام على الورق قال الحكم فقلت له أرأيت من كان اليوم من أهل البوادي ما الّذي يؤخذ منهم في الدّية اليوم إبل أو ورق قال فقال الإبل اليوم مثل الورق بل هي أفضّل من الورق في الدّية إنهم كانوا يأخذون منهم في الدّية الخطأ مائة من الإبل يحسب بكلّ بعير مائة درهم فذلك عشرة آلاف درهم قلت له فما أسنان المائة بعير قال فقال ما حال عليه الحول ذكران كلها.

٢ - ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن زياد بن سوقة ، عن الحكم بن عتيبة قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن أصابع اليدين وأصابع الرجلين أرأيت ما زاد فيها على عشر أصابع أو نقص من عشرة فيها دية قال فقال لي يا حكم الخلقة التي قسمت عليها الدّية عشرة أصابع في اليدين فما زاد أو نقص فلا دية له وعشرة أصابع في الرجلين فما زاد أو نقص فلا

_________________________________________________________

إلى وجوب الأرش فيها إن قلعت منفردة أو منضمة ، وظاهر هذه الرّواية أنه لا دية لها أصلا ، وحملها الصدوق في الفقيه وغيره على ما إذا قلعت منضمة مع الأصلية ، ويمكن حملها على أن المراد نفي الدّية الكاملة فلا ينافي ثبوت الثلث والأرش.

قولهعليه‌السلام : « ما حال عليه الحول » هذا خلاف المشهور ، والأخبار السابقة ولم أر قائلا به ، وقد مرّ الكلام فيه.

الحديث الثاني : ضعيف.

وقال في التحرير : في أصابع اليدين العشرة الدّية ، وكذا في العشرة من الرجلين إجماعا ، واختلف في تقدير كلّ إصبع من أصابع اليد فقيل عشر الدّية مائة دينار وكذا في أصابع الرجلين ، وقيل : في الإبهام ثلث دية اليد. وكذا في إبهام الرّجل ثلث ديتها ، وباقي الثلاثين يقسم على الأصابع الأربع ، والأوّل أقوى لرواية عبد الله بن سنان الصحيحة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام وغيرها من الروايات ، ودية كلّ إصبع مقسومة على ثلاث أنامل بالسوية ، إلّا الإبهام ، فإنها تقسم عليُّ اثنتين بالسوية ، وفي

١٢٦

دية له وفي كلّ إصبع من أصابع اليدين ألف درهم وفي كلّ إصبع من أصابع الرجلين ألف درهم وكلّ ما كان من شلل فهو على الثلث من دية الصحاح.

( باب آخر )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضّال ومحمّد بن عيسى ، عن يونس جميعاً قإلّا عرضنا كتاب الفرائض عن أمير المؤمنينعليه‌السلام على أبي الحسن الرضاعليه‌السلام فقال هو صحيح.

٢ - وعدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن ظريف ، عن أبيه ظريف بن ناصح قال حدّثني رجل يقال له عبد الله بن أيّوب قال حدّثني أبو عمرو المتطبب قال عرضته على أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أفتى أمير المؤمنينعليه‌السلام فكتب النّاس فتياه وكتب به أمير المؤمنين إلى أمرائه ورءوس أجناده فممّا كان فيه إن أصيب شفر العين الأعلى فشتر

_________________________________________________________

الإصبع الزائدة ثلث دية الأصلية ، وفي شلل كلّ إصبع ثلثا ديتها ، وفي قطعها بعد ثلث ديتها سواء كان الشلل خلقة أو بجناية جان قولهعليه‌السلام : « فلا دية له » أي كاملة.

باب آخر

الحديث الأول : صحيح.

الحديث الثاني : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « إن أصيب شفر العين الأعلى » أي من إحدى العينين ، وقال في الصحاح الشفر بالضم واحدّ أشفار العين ، وهي حروف الأجفان التي ينبت عليها الشعر ، وهو الهدب.

وقال في القاموس : الشتر : القطع ، وبالتحريك الانقطاع ، وانقلاب الجفن من أعلى وأسفل أو انشقاقه أو استرخاء أسفله.

وقال في المسالك : اختلف الأصحاب في دية الأجفان على أقوال ثلاثة : أحدها

١٢٧

فديته ثلث دية العين مائة دينار وستة وستون دينارا وثلثا دينار وإن أصيب شفر العين الأسفل فشتر فديته نصف دية العين مائة دينار وخمسون ديناراً وإن أصيب الحاجب فذهب شعره كلّه فديته نصف دية العين مائتا دينار وخمسون ديناراً فما أصيب منه فعلى حساب ذلك.

الأنف - فإن قطع روثة الأنف وهي طرفه فديته خمسمائة دينار إن أنفذت فيه نافذة

_________________________________________________________

أن فيها الدّية وفي كلّ واحدّ ربع الدّية.

وثانيها أن في الأعلى الثلاثين وفي الأسفل الثلث ، وفي الأسفل النصف ، ويسقط السدس ، ذهب إليه ابن الجنيد والمفيد والشيخ في النّهاية ، ومستنده رواية ظريف.

وثالثها أن في الأعلى الثلاثين وفي الأسفل الثلث.

وقال في الشرائع : في الحاجبين خمسمائة دينار ، وفي كلّ واحدّ نصف ذلك وما أصيب منه على الحساب.

وقال في المسالك : هذا هو المشهور بل ادّعى ابن إدريس عليه الإجماع ، ومستنده غير معلوم ، والإجماع ممنوع ، وظاهرهم الفرق بين أن ينبت وعدمه ، وقيل : فيهما مع النبات الحكومة وهو الأصح ، وقيل : ربع الدّية ، ويظهر من المبسوط أن حكمها حكم شعر الرأس واللحية في وجوب الدّية فيها كاملة ، وقال سلار : روي فيهما إذا لم ينبت مائة دينار انتهى.

وأقول لعلّه (ره) غفل عما في كتاب ظريف ، وهو مستند الأصحاب قولهعليه‌السلام : « فما أصيب منه » أي أحدهما ففيهما خمسمائة دينار.

باب وفي بعض النسخ الأنف

قولهعليه‌السلام : « فإن قطع ورثة الأنف » قال الشيخ يحيى بن سعيد في جامعه في روثة الأنف وهو الحاجز بين المنخرين يستأصل خمسمائة دينار ، « وفي النافذة » في الأنف ثلث ديته ، فإن عولجت فانسدت فخمس ديته ، فإن كان في أحد المنخرين إلى الخيشوم ، وهو الحاجز بين المنخرين ، فانسدت فمائة دينار عشر الدّية ، وفي

١٢٨

لا تنسد بسهم أو رمح فديته ثلاثمائة دينار وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار وإن كانت نافذة فبرأت والتأمت فديتها خمس دية روثة الأنف مائة دينار فما أصيب منه فعلى حساب ذلك وإن كانت نافذة في إحدى المنخرين إلى الخيشوم وهو الحاجز بين المنخرين فديتها عشر دية روثة الأنف خمسون دينارا لأنه النصف وإن كانت نافذة في إحدى المنخرين أو الخيشوم إلى

_________________________________________________________

خشاش الأنف في كلّ واحدّ ثلث الدّية.

أقول : قال الجوهري : الخشاش بالكسر الّذي يدخل في عظم أنف البعير.

وقال في الشرائع : الأنف فيه الدّية كاملة إذا استوصل ، وكذا لو قطع مادته ، وهو ما لاق منه ، ولو كسر ففسد ، ولو جبر على غير عيب فمائة ، وفي شلله ثلثا ديته ، وفي الورثة وهي الحاجز بين المنخرين نصف الدّية ، وقال ابن بابويه عن تجلع المارن ، وقال أهل اللّغة هي طرف المارق.

وقال في المسالك : المشهور أن دية الورثة نصف الدّية ، والمستند كتاب ظريف.

وفيه.

قول آخر أنه الثلث ، ولم تقف على مستنده ، وعللوه بأن في المارن الدّية ، وهو مشتمل على ثلاثة أجزاء المنخرين والروثة ، فتقسم الدّية عليها ، فاختلفوا في تفسير الورثة ، ففي كتاب ظريف أن روثة الأنف طرفه ، وهو الموافق لكلام أهل اللّغة ، قال في الصحاح : الروثة طرف الأرنبة.

قولهعليه‌السلام : « وإن كانت نافذة » لا يخفى أن الأصحاب في حكم الساعدة في الأنف استندوا إلى هذا الخبر ، ولم يصادف مدلوله أحدّ منهم ، فإن ما هو مدلوله الخبر لم يعمل به المحقّق ولا العلّامة ولا غيرهما ، فإن ظاهر الخبر أن دية النافذة مع الالتئام الخمس ، فإذ نفذت في جميع الروثة وهي مركبة من المنخرين والحاجة منه خمس دية الورثة مائة دينار ، فأنزل نفذت في أحدّ المنخرين ولم يصل إلى الحاجز ففيه الثلث ، وإن نفذت في أحدّ المنخرين ووصلت إلى الحاجز ونفسه لكن لم تتجاوز عنه فحينئذ يكون فيه نصف الدّية النافذة خمسون ديناراً لأنه نفذ في

١٢٩

المنخر الآخر فديتها ستة وستون ديناراً وثلثاً دينار.

٣ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن شمّون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن مسمع ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن أمير المؤمنينعليه‌السلام قضى في خرم الأنف ثلث دية الأنف.

( باب الشفتين )

وبالإسناد الأوّل قال وإذا قطعت الشفة العليا واستؤصلت فديتها خمسمائة دينار فما قطع منها فبحساب ذلك فإذا انشقت حتّى تبدو منها الأسنان ثمّ دوويت وبرأت

_________________________________________________________

النصف وهو أحد المنخرين ونصف الحاجز ، فإن تجاوز عنه ولم يصل إلى المنخر الآخر ففيه ثلثا المائة ، لنفوذه في ثلثي الروثة ، فتأمل في مدلول الخبر وكلام القوم ليظهر لك غفلتهم عنه.

وقال في التحرير : فإن نفذت في الأنف نافذة لا تنسد ففيها ثلث دية النفس ، فإن صلحت فالخمس مائتا دينار ، ولو كانت النافذة في أحد المنخرين فالسدس إن لم يبرء ، وإن برأت فالعشر ، فإن قطع بعض الأنف ففيه بقدره من الدّية.

وقال في الشرائع : دية النافذة في الأنف ثلث الدّية ، فإن صلحت فخمس الدّية ، مائتا دينار ، ولو كانت في أحد المنخرين إلى الحاجز فعشر الدّية.

الحديث الثالث : ضعيف.

ولم يذكر الأصحاب فيما رأينا حكم خرم الأنف وإنما ذكروا في خرم الأذن ثلث دية الأذن ، إلّا يحيى بن سعيد حيث قال في جامعه في خرم الأنف ثلث ديته ، وقال ابن حمزة في الوسيلة : إن شق الأنف كان حكمه حكم الدامية والموضحة في الرأس.

باب الشفتين

قولهعليه‌السلام : « فإن انشقت » قال في التحرير : فإن شق الشفتين حتّى بدت

١٣٠

والتأمت فديتها مائة دينار فذلك خمس دية الشفة إذا قطعت فاستؤصلت وما قطع منها فبحساب ذلك فإن شترت فشينت شيناً قبيحاً فديتها مائة دينار وثلاثة وثلاثون ديناراً وثلث دينار ودية الشفة السفلى إذا استؤصلت ثلثا الدّية ستمائة وستة وستون دينارا وثلثا دينار فما قطع منها فبحساب ذلك فإن انشقت حتّى تبدو الأسنان منها ثمّ برأت والتأمت - فديتها مائة وثلاثة وثلاثون ديناراً وثلث دينار وإن أصيبت فشينت شيناً قبيحاً فديتها ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون ديناراً وثلث دينار وذلك نصف ديتها وفي رواية ظريف بن ناصح قال فسألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن ذلك فقال بلغنا أن أمير المؤمنينعليه‌السلام فضلها لأنّها تمسك الطعام مع الأسنان فلذلك فضلها في حكومته.

الخد - وفي الخد إذا كان فيه نافذة يرى منها جوف الفم فديتها مائتا دينار وإن

_________________________________________________________

الأسنان وجب عليه ثلث الدّية ، فإن برأ وصلح فخمس الدّية ، ولو كان ذلك في إحداهما كان فيه ثلث ديتها فإن برأت فخمس ديتها.

قولهعليه‌السلام : « فشينت » على بناء المجهول كبيعت أي قبحت ، وفي الفقيه والتهذيب « فديتها مائة دينار ، وستة وستون ديناراً وثلثاً دينار » ، وهو أصح وأوفق بأقوال الأصحاب وسائر أجزاء الخبر ، لأنه ثلث دية الشفة العليا ، ولعلّه من النساخ.

قولهعليه‌السلام : « مائة وثلاثة وثلاثون ديناراً وثلث دينار » أقول : هي خمس دية الشفة السفلى كما مرّ في العليا وهو الموافق لما ذكره الأصحاب ، وأما ما ذكره بعد ذلك في الشفتين فهو نصف دية الشفة السفلى ولا يوافق ما مرّ ، وما ذكره الأصحاب من الثلث ، وكأنه من خصوصيات الشفة السفلى أو من سهو الرواة.

قولهعليه‌السلام : « في حكومته » أي في أصل الدّية أو فيما يلزم في الانشقاق حيث كان في العليا الثلث ، وفي السفلى النصف كما عرفت.

باب وفي بعض النسخ الخد

قوله : « فديتها مائتا دينار » أي إذا كان في الخدين وبرأ والتأم ففيها مائة دينار ضعف الخمسين الّذي كان في الخد الواحد ، وذلك نصف دية المائتين ، اللتين كانت فيما يرى منها الفم ، فلو بقيت الثقبتان كان فيهما أربعمائة دينار.

١٣١

دووي فبرأ والتأم وبه أثر بين وشتر فاحش فديته خمسون دينارا فإن كانت نافذة في الخدين كليهما فديتها مائة دينار وذلك نصف دية التي يرى منها الفم فإن كانت رمية بنصل يثبت في العظم حتّى ينفذ إلى الحنك فديتها مائة وخمسون دينارا جعل منها خمسون دينارا لموضحتها وإن كانت ناقبة ولم ينفذ فيها فديتها مائة دينار فإن كانت موضحة في شيء من الوجه فديتها خمسون دينارا فإن كان لها شين فدية شينه مع دية موضحته فإن كان جرحا ولم يوضح ثمّ برأ وكان في الخدين فديته عشرة دنانير فإن كان في الوجه صدع فديته ثمانون دينارا فإن سقطت منه جذمّة لحم ولم يوضح وكان قدر

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « فإن كانت نافذة » قال في التحرير : قيل : في النافذة في شيء من أطراف الرّجل مائة دينار ، وفي كتاب ظريف في الخد إذا كانت فيه نافذة ويرى منها جوف الفم فديتها مائة دينار ، وإن دووي فبرأ والتأم وبه أثر بين فاحش فديته خمسون دينارا فإن كانت نافذة في الخدين كليهما فديتها مائة دينار ، وذلك نصف دية التي يرى منها الفم ، فإن كانت رمية بنصل فثبت في العظم حتّى ينفذ إلى الحك فديتها مائة وخمسون ديناراً لموضحتها ، وإن كانت ناقبة ولم تنفذ فديتها مائة دينار.

قولهعليه‌السلام : « مع دية موضحته » في الفقيه والتهذيب « ربع دية موضحته » وهو أظهر ، ولم يتعرّض الأصحاب لأكثر تلك الأحكام إلّا ابن حمزة ، والجناية على الوجه على ستة أضرب ، إما جرح ولم يوضح ثمّ برأ ، وفي الخدين أثر ، وفيه عشرة دنانير أو سقط منه جذمّة لحم مع ما ذكرنا ، وفيه ثلاثة وثلاثون ديناراً ، أو حصل منه صدع وفيه ثلاثون ديناراً أو أوضح العظم ولم ينفذ إلى الجوف وفيه خمسون ديناراً ، وإن يرى الجوف دون الظاهر ففيه مائة دينار.

وقولهعليه‌السلام : « وكان في الخدّين » في الفقيه والتهذيب « وكان في الخدّين أثر » وهو أظهر ولم أر من تعرّض له.

قولهعليه‌السلام : « في الوجه صدع » الصدع : الشق وكان مقتضى القواعد أن يكون

١٣٢

الدرهم فما فوق ذلك فديته ثلاثون ديناراً ودية الشجّة إذا كانت توضح أربعون ديناراً إذا كانت في الخد وفي موضحة الرأس خمسون ديناراً فإن نقل منها العظام فديتها مائة وخمسون ديناراً فإن كانت ناقبة في الرأس فتلك المأمومة ديتها ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون ديناراً وثلث دينار.

٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في اللّطمة يسوَّد أثرها في الوجه أنّ أرشها ستّة دنانير فإن لم تسوّد واخضرّت فإنّ أرشها ثلاثة دنانير فإن احمرّت ولم تخضرَّ فإنّ

_________________________________________________________

فيه مائة دينار قيمة عشرة من الإبل ، إلّا أن يحمل على ما إذا صلح من غير عثمّ ، ولا عيب ، فإن فيه أربعة أخماس دية الكسر ، لكن سيأتي في هذه الرّواية أن حكم الصدع غير حكم الكسر ، وأن في الصدع أربعة أخماس دية الكسر ، ولم يتعرّض له الأصحاب ، وقال في الصحاح :الجذمّة القطعة من الحبل وغيره.

قولهعليه‌السلام : « إذا كانت في الخد » يدلّ على أن موضحة الوجه حكمها خلاف موضحة الرأس ، وهو مخالف للمشهور ، لما مرّ ، وفي الفقيه والتهذيب « إذا كانت في الجسد » وهو أيضاً مخالف للمشهور ، من أن موضحة كلّ عضو فيه ربع دية كسره.

قولهعليه‌السلام : « مائة وخمسون » قيمة خمسة عشر من الإبل كما مرّ وهو موافق للمشهور.

الحديث الرابع : حسن أو موثق.

قولهعليه‌السلام : « في اللطمة » في الفقيه في تتمة هذا الخبر « وفي البدن نصف ذلك » وعليه عمل الأصحاب ، وقالوا : في البدن على النصف.

وقال في شرح اللّمعة : ظاهرها أن ذلك يثبت بوجود أثر اللطمة ونحوها في الوجه وإن لم يستوعبه ولم يدم فيه ، وربمّا قيل باشتراط الدوام ، وإلّا فالأرش ، ولو قيل بالأرش مطلقاً لضعف المستند إن لم يكن إجماع كان حسناً انتهى ، ولا يخفى قوة ما ذكره أوّلاً وضعف ما قاله آخرا.

١٣٣

أرشها دينار ونصف.

الأذن ٥ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن شمّون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصمّ ، عن مسمع ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن علياعليه‌السلام قضى في شحمة الأذن ثلث دية الأذن وبالإسناد الأوّل في الأذنين إذا قطعت إحداهما فديتها خمسمائة دينار وما قطع منها فبحساب ذلك.

الأسنان - قال : وفي الأسنان في كلّ سن خمسون ديناراً والأسنان كلها سواء وكان قبل ذلك يقضي في الثنية خمسون ديناراً وفي الرباعية أربعون ديناراً وفي الناب

_________________________________________________________

باب وفي بعض النسخ الأذن

الحديث الخامس : ضعيف.

وقال في الشرائع : الأذنان فيهما الدّية ، وفي كلّ واحدة نصف الدّية وفي بعضها بحساب ديتها ، وفي شحمتها ثلث ديتها على رواية فيها ضعف ، لكن تعضدها الشهرة.

وقال بعض الأصحاب : وفي خرمها ثلث ديتها وفسر وأحد بخرم الشحمة وثلث دية الشحمة ، أقول : المفسر هو ابن إدريس.

باب وفي بعض النسخ الأسنان

قولهعليه‌السلام : « وكان قبل ذلك » أي زمن خلفاء الجور ، أو كان كذلك أوّلاً في زمن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ثمّ نسخ ، ويردّ على التقدير الثاني أنه ينقص مجموعها عن تمام الدّية ، إلّا أن يلحقّ الضواحك بالأنياب لعدم ذكرها ، فيساوي مجموع الدّية ، وما ذكرهعليه‌السلام أو لا يزيد على الدّية بأربعمائة دينار ، والّذي سنح لي في حل هذا الخبر هو أن المراد بالأسنان فيه المقاديم ، وبالأضراس المآخير كما هو الأغلب في إطلاقهما ، ولا ريب في إطلاق الضرس في هذا الخبر على المآخير ، وقوله : وفي الضرس» معطوف على قوله في الأسنان ، فيكون مخالفة من سبق عليه لهعليه‌السلام إنما هو في القول بالاختلاف في دية المقاديم ، فيكون موافقاً للمشهور ، ولا يزيد على الدّية

١٣٤

ثلاثون ديناراً وفي الضرس خمسة وعشرون ديناراً فإن اسودت السن إلى الحول ولم تسقط فديتها دية الساقطة خمسون ديناراً وإن انصدعت ولم تسقط فديتها خمسة وعشرون ديناراً وما انكسر منها من شيء فبحسابه من الخمسين ديناراً فإن سقطت بعد وهي سوداء فديتها اثنا عشر ديناراً ونصف دينار فما انكسر منها من شيء فبحسابه من الخمسة والعشرين ديناراً.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الأسنان كلها سواء في كلّ سن خمسمائة درهم.

_________________________________________________________

فخذ وكن من الشاكرين.

قولهعليه‌السلام : « فإذا أسودت السن » المشهور بين الأصحاب أن في اسودادها ثلثا ديتها وفي قلع السوداء الثلث.

وقال الشيخ في المبسوط : في اسودادها الحكومة ، وفي قلع السوداء الحكومة وقال في النّهاية : في قلعها مسودة ربع دية السن ، لرواية عجلان ، ولم أر من قال في اسودادها بكلّ الدّية كما دل عليه الخبر ، ولذا صحف بعض الأفاضل ، وقرأ الحول بكسر الحاء وفتح الواو ، أي انتقل السن من مكان إلى مكان آخر ، فإنه في حكم السقوط ، ومع أن ذلك لا ينفع في أن يصير موافقاً لقول الأصحاب ، وكذا المشهور في الانصداع الثلثان.

وقيل بالحكومة ، والخبر يدلّ على النصف ولم أر من قال به ، وفي القلع بعد الانصداع قيل بالثلث ، وقيل بالحكومة.

وقال الصدوق : فيه ربع الدّية ، قولهعليه‌السلام : « فإن سقطت بعد» في الفقيه(١) هكذا « وإن سقطت بعد وهي سوداء فديتها خمسة وعشرون ديناراً ، فإن انصدعت وهي سوداء فديتها اثنا عشر ديناراً ونصف ، ولا يخفى أن هذا أوفق بما سبق ، وبقوله في آخر الخبر فبحسابه من الخمسة والعشرين ديناراً فلا تغفل.

الحديث السادس : صحيح.

__________________

(١) الفقيه - ج ٤ ص ٥٩.

١٣٥

٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم أو غيره ، عن أبان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان أمير المؤمنينعليه‌السلام يقول إذا اسودت الثنيّة جعل فيها الدية.

٨ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال سألته عن الأسنان فقال هي في الدّية سواء.

٩ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال السنّ إذا ضربت انتظر بها سنة فإن وقعت أغرِّم الضارب خمسمائة درهم وإن لم تقع واسودّت أغرِّم ثلثي ديتها.

١٠ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن شمّون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن مسمع ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إنّ عليّاًعليه‌السلام قضى في سنّ الصبيّ قبل أن يثغر بعيراً ، بعيراً في كلّ سنّ.

_________________________________________________________

الحديث السابع : مرسل.

وحمله في الاستبصار على ثلثي الدية لا الدية الكاملة.

الحديث الثامن : موثق.

الحديث التاسع : صحيح.

الحديث العاشرّ : ضعيف.

وقال في الصحاح : إذا سقطت رواضع الصبيّ قيل :ثغر فهو مثغور ، فإذا نبتت قيل اثغر.

وقال في الشرائع : وينتظر بسنّ الصبيّ الّذي لم يتّغر فإن نبتت لزم الأرش ولو لم تنبت فدية المثغر ، ومن الأصحاب من قال فيها بعير ولم يفصل ، وفي الرّواية ضعف.

١٣٦

الترقوة - رجع إلى الإسناد الأوّل قال : وفي الترقوة إذا انكسرت فجبرت على غير عثمّ ولا عيب أربعون ديناراً فإن انصدعت فديتها أربعة أخماس كسرها اثنان وثلاثون ديناراً فإن أوضحت فديتها خمسة وعشرون ديناراً وذلك خمسة أجزاء من ثمانية من ديتها إذا انكسرت فإن نقل منها العظام فديتها نصف دية كسرها عشرون ديناراً ، فإن نقبت فديتها ربع دية كسرها عشرة دنانير.

المنكب - ودية المنكب إذا كسر المنكب خمس دية اليد مائة دينار ، فإن كان في

_________________________________________________________

باب وفي بعض النسخ الترقوة

وقال في الشرائع : قال في المبسوط والخلاف : في الترقوتين وفي كلّ واحدة منهما مقدّر عند أصحابنا. ولعلّه إشارة إلى ما ذكره الجماعة عن ظريف وهو : في الترقوة إذا كسرت فجبرت على غير عيب أربعون ديناراً.

وقال في المسالك : ليس في كتاب ظريف حكم ما لو لم يجبر ، ولا ما إذا جبرت على عيب ، ومقتضى الأصل أن فيها الحكومة مع احتمال الدّية رجوعا إلى الخبر العام ، ويشكلّ الحكومة لو نقصت عن الأربعين ، وإطلاق النص يقتضي التسوية بين ترقوة الرّجل والمرأة قولهعليه‌السلام « فإن أوضحت » هذه التقادير لا توافق القاعدّةٌ الكلية التي ذكرها الأصحاب ويظهر من الخبر أن تلك القاعدة لا تطردّ في جميع العظام كما أومئ إليه في أوّل الخبر ، وقد أومأنا إليه سابقاً.

قولهعليه‌السلام : فإن نقل منها العظام أي للنقل إذا لم يوضح ، ومعه الجمع بينهما كما سيأتي في نظائره.

باب وفي بعض النسخ المنكب

قولهعليه‌السلام : « إذا كسر المنكب » لم يتعرّض أكثر الأصحاب لخصوصيات تلك الأحكام ، وقال ابن حمزة (ره) في الوسيلة : في فك العضد أو المرفق أو المنكب ثلاثون ديناراً فإن تعطّل العضو بالفكّ ففيه ثلثا دية اليد ، فإن انجبر والتأم ففيه أربعة أخماس دية الفك.

١٣٧

المنكب صدع فديته أربعة أخماس دية كسره ثمانون ديناراً فإن أوضح فديته ربع دية كسره خمسة وعشرون ديناراً فإن نقلت منه العظام فديته مائة دينار وخمسة وسبعون ديناراً منها مائة دينار دية كسره وخمسون ديناراً لنقل عظأمّه وخمسة وعشرون ديناراً لموضحته فإن كانت ناقبة فديتها ربع دية كسره خمسة وعشرون ديناراً فإن رضّ فعثمّ فديته ثلث دية النفس ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون ديناراً وثلث دينار فإن فكّ فديته ثلاثون ديناراً.

_________________________________________________________

وأمّا الكسر فإن كسر العضد أو المنكب أو المرفق أو قصبة الساعد أو أحد الزندين أو الكفين ففيه خمس دية اليد ، وأمّا الرضّ فإن رضّ أحد خمسة أعضاء المنكب والعضد والمرفق والرسغ والكفّ وانجبر على عثمّ ففيه ثلث دية اليد ، فإن انجبر على غير عثمّ ففيه مائة دينار ، وقيل : مائة وثلاثون ديناراً وثلث ، وأما الجرح فديته على النصف من دية أمثالها في الرأس.

وقال يحيى بن سعيد في جامعه : في رضّ العظم ثلث دية العضو الّذي هو فيه ، فإن جبر على صحة فأربعة أخماس الثلاثين انتهى. لكن أكثرها منطبق على القواعد الكلّية الّتي ذكروها.

وقال في المختلف : قال ابن حمزة : فإن رضّ أحد خمسة أعضاء إلى آخر ما مرّ ، ثمّ قال ، وفي كتاب ظريف : فإن رضّ المرفق فعثمّ فديته ثلث دية النفس.

قولهعليه‌السلام : « فإن كانت ناقبة » لعلّ المراد بالناقبة ما لم ينفذ إلى الجانب الآخر ، فلا ينافي ما مرّ من حكم النافذة ، وإن أمكن تخصيص الحكم السابق بما إذا كان في عضو فيه كمال الدّية ، كما قيل ، لكنّه بعيد ، والأوّل أظهر.

قولهعليه‌السلام : « دية النفس » هذا مخالف لـمّا ذكره الأصحاب من أن فيه مع العثمّ ثلث دية العضو ، ويمكن حمله على ما إذا شلت اليد ففيه ثلث دية اليد ، وهو ثلث دية النفس.

قولهعليه‌السلام : « فإنّ فكّ فديته » مخالف للمشهور كما عرفت ، وقال به

١٣٨

العضد - وفي العضد إذا انكسرت فجبرت على غير عثمّ ولا عيب فديتها خمس دية اليد مائة دينار ودية موضحتها ربع دية كسرها خمسة وعشرون ديناراً ودية نقل عظأمّها نصف دية كسرها خمسون ديناراً ودية نقبها ربع دية كسرها خمسة وعشرون ديناراً.

المرفق - وفي المرفق إذا كسر فجبر على غير عثمّ ولا عيب فديته مائة دينار وذلك خمس دية اليد فإن انصدع فديته أربعة أخماس كسره ثمانون ديناراً فإن نقل منه العظام فديته مائة دينار وخمسة وسبعون ديناراً للكسر مائة دينار ولنقل العظام خمسون ديناراً وللموضحة خمسة وعشرون ديناراً فإن كانت ناقبة فديتها ربع دية كسرها خمسة وعشرون ديناراً فإن رضّ المرفق فعثمّ فديته ثلث دية النفس ثلاثمائة دينار وثلاثة وثلاثون ديناراً وثلث دينار فإن كان فكّ فديته ثلاثون ديناراً.

الساعد - وفي الساعد إذا كسر ثمّ جبر على غير عثمّ ولا عيب [ فديته ثلث دية النفس ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون ديناراً وثلث دينار فإن كسر إحدى القصبتين من الساعد فديته ] خمس دية اليد مائة دينار فإن كسرت قصبتا الساعد فديتها خمس دية اليد مائة دينار وفي الكسر لأحد الزندين خمسون ديناراً وفي كليهما مائة دينار فإن انصدعت إحدى

_________________________________________________________

ابن حمزة.

باب وفي بعض النسخ العضد

قولهعليه‌السلام : « خمس دية اليد » هذا مخالف للمشهور فإنّهم جعلوا فيها إذا جبر على غير عثمّ أربعة أخماس دية الكسر لكنّه موافق لـمّا سيأتي.

باب وفي بعض النسخ المرفق

[ وسقط عن المصنّف شرح هذه الفقرة ولعلّه لعدم تعرض الأصحاب له كما ذكر في باب المنكب والله العالم. ]

باب وفي بعض النسخ الساعد

والساعد مرّكب من قصبتين فلو كسرهما كان فيه خمس دية اليد ، ولو كسر إحداهما كان فيه عشر دية اليد ، وقولهعليه‌السلام « لإحدى الزندين» لعلّه كان إحدى القصبتين فصحف ويحتمل أن يكون المراد القصبتين عبّر هكذا مجازاً ، ويحتمل أن يكون المراد طرفه الّذي يلي الزند فالمراد بالزندين طرفا القصبتين ممّا يلي الزند.

١٣٩

القصبتين ففيها أربعة أخماس دية إحدى قصبتي الساعد أربعون ديناراً ودية موضحتها ربع دية كسرها خمسة وعشرون ديناراً ودية نقل عظأمّها ربع دية كسرها خمسة وعشرون ديناراً ودية نقبها نصف دية موضحتها اثنا عشر ديناراً ونصف دينار ودية نافذتها خمسون ديناراً فإن كانت فيه قرحة لا تبرأ فديتها ثلث دية الساعد ثلاثة وثلاثون ديناراً وثلث دينار وذلك ثلث دية الّذي هي فيه.

الرصغ - ودية الرصغ إذا رضّ فجبر على غير عثمّ ولا عيب ثلث دية اليد

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « ودية نقل عظامها ربع دية كسرها خمسة وعشرون ديناراً » لا يخفى أن هذا مخالف لـمّا مرّ من أن في نقل العظام نصف دية الكسر ، إلّا أن يحمل على أن يكون نقل العظام نصف دية الكسر إلّا أن يحمل على أن يكون نقل العظام في إحدى القصبتين ، فإن دية كسر إحديهما خمسون ديناراً ، وفي الفقيه والتهذيب(١) هيهنا زيادة ، وهي قوله : « ودية نقل عظامها مائة دينار وذلك خمس دية اليد ، وإن كانت ناقبة فديتها ربع دية كسرها خمسة وعشرون ديناراً ، ودية نقبها نصف دية موضحتها. إلى آخر ما في المتن » فالمراد بالناقبة في الأوّل ما كانت في القصبتين ، وفي الثاني ما كانت في إحداهما فيوافق ما مرّ في الناقبة ، لكن الإشكال في نقل العظام باق ولعلّه لخصوص هذا العضو حكم آخر ، وأما النافذة ، فيمكن أن يكون المراد ما كانت في إحدى القصبتين ، فلا ينافي ما مرّ ، ويجري فيه التوجيه الآخر بالتخصيص كما مرّ.

قولهعليه‌السلام : « ثلث دية الساعد » المراد به ثلث دية كسره لا ثلث نفس دية العضو.

باب وفي النسخ الرصغ(٢)

قولهعليه‌السلام : « ودية الرسغ » قال الصدوق في الفقيه(٣) : الرسغ مفصل ما بين الساعد والكفّ ، وفي « خلق الإنسان » للرازي(٤) الرسغ ( گردن دست ) والأرساغ جماعة.

__________________

(١) التهذيب ج ١ ص ٣٠١ الفقيه ج ٤ ص ٥٩.

(٢) الرضع لغة في الرسغ. (٣) الفقيه ج ٤ ص ٦٠.

(٤) هو أحمد بن فارس بن زكريا صاحب « محمل اللغة » كما في الذريعة.

١٤٠