مرآة العقول الجزء ٢٤

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 368

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 368
المشاهدات: 40594
تحميل: 3793


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 368 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 40594 / تحميل: 3793
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 24

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مائة دينار وستّة وستّون ديناراً وثلثا دينار.

الكف - وفي الكفّ إذا كسرت فجبرت على غير عثمّ ولا عيب فديتها خمس دية اليد مائة دينار وإن فكّ الكفّ فديتها ثلث دية اليد مائة دينار وستّة وستّون ديناراً وثلثا دينار وفي موضحتها ربع دية كسرها خمسة وعشرون ديناراً ودية نقل عظامها خمسون ديناراً نصف دية كسرها وفي نافذتها إن لم تنسد خمس دية اليد مائة دينار فإن كانت ناقبة فديتها ربع دية كسرها خمسة وعشرون ديناراً وفي دية الأصابع والقصب الّتي في الكفّ ففي الإبهام إذا قطع ثلث دية اليد مائة دينار وستّة وستّون ديناراً وثلثاً دينار ودية قصبة الإبهام الّتي في الكفّ تجبر على غير عثم [ ولا عيب ] خمس دية الإبهام ثلاثة وثلاثون ديناراً وثلث دينار إذا استوى جبرها وثبت ودية صدعها ستّة وعشرون

_________________________________________________________

وقال الفيروزآبادي : الرسغ بالضم وبضمتين مفصل ما بين الساعد والكفّ ، والساق والقدم ، والجمع أرساغ وأرسغ. انتهى.

أقول : الظاهر أن هيهنا سقطاً أو لفظتا غير ولا » زيدتا من النساخ ، فإن المشهور أنه مع العثمّ فيه ثلث دية العضو ، وأما على سياق ما مرّ في المنكب من أن مع العثمّ فيه ثلث دية النفس لا استبعاد في أن يكون فيه مع غير العثمّ ثلث دية العضو.

باب وفي بعض النسخ الكف

قولهعليه‌السلام : « وإن فكّ الكفّ » لعلّه محمول على ما إذا لم تضرّ بالفك ، فإذا صارت كذلك ففيها ثلثا دية إليه كما مرّ مراراً.

[ قولهعليه‌السلام : ففي الإبهام إذا قطع ثلث دية إليه ] وقال في المسالك : المشهور أن في كلّ إصبع عشر الدّية والقول بجعل ثلث الدّية على الإبهام والثلاثين على الأربع البواقي لأبي الصلاح وابن حمزة ، استنادا إلى كتاب ظريف.

قولهعليه‌السلام : « دية صدعها » هذا العدد أربعة أخماس دية الكسر كما كانت القاعدةٌ في الصدع ، لكن قولهعليه‌السلام : « تجبر على غير عثمّ » خلاف القاعدة ، فإن مع الجبر على غير عثمّ فيه أربعة أخماس دية الكسر موافقاً لدية الصدع ، فتذكر لكنّه موافق لسائر أجزاء الخبر.

١٤١

ديناراً وثلثا دينار ودية موضحتها ثمانية دنانير وثلث دينار ودية نقل عظامها ستّة عشر ديناراً وثلثا دينار ودية نقبها ثمانية دنانير وثلث دينار نصف دية نقل عظامها ودية موضحتها نصف دية ناقلتها ثمانية دنانير وثلث دينار ودية فكّها عشرة دنانير ودية المفصل الثاني من أعلى الإبهام إن كسر فجبر على غير عثمّ ولا عيب ستّة عشر ديناراً وثلثا دينار ودية الموضحة إن كانت فيها أربعة دنانير وسدس دينار ودية صدعها ثلاثة عشر ديناراً وثلث دينار ودية نقل عظامها خمسة دنانير فما قطع منها فبحسابه.

الأصابع - وفي الأصابع في كلّ إصبع سدس دية اليد ثلاثة وثمانون ديناراً وثلث دينار ودية قصب أصابع الكفّ سوى الإبهام دية كلّ قصبة عشرون ديناراً وثلثا دينار

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « ودية موضحتها ثمانية دنانير » ربع دية كسرها كما هو المقرر.

قولهعليه‌السلام : « ودية نقل عظامها ستّة عشر ديناراً وثلثا دينار » نصف دية كسرها.

قولهعليه‌السلام : « ودية موضحتها نصف دية ناقلتها» دية الموضحة مكررة ، ولم يذكر حكم أحد مفصلي الإبهام ، ولعلّه سقط من البين ، وكان حكم الموضحة متعلّقاً به.

قولهعليه‌السلام : « من أعلى الإبهام » لـمّا كانت الإبهام مشتملة على مفصلين جعل في كلّ مفصل نصف ما مرّ ، وجعل ما في القصبة الّتي في الكفّ بحساب كلّ دية الإبهام وما في القصبتين الخارجتين بحساب ما يصيبه من الدّية.

قولهعليه‌السلام : « ودية نقل عظامها خمسة دنانير» لعلّ في العبارة هنا سقطاً ، والظاهر أنه سقط من البين دية النقل وذكر الفكّ ، والمذكور إنما هو دية الفكّ ، ولا يخفى على المتأمل.

باب وفي بعض النسخ الأصابع

قولهعليه‌السلام : « ودية قصب أصابع » أي القصبات الّتي في الكفّ ، والظاهر أن المراد به كسرها ، وكان في الإبهام خمس دية الإبهام ، وهيهنا أكثر ، إلّا أن يحمل هذا على ما إذا جبر مع العثمّ مع قطع النظر عن القاعدةٌ الكلّية ، وما ذكر في

١٤٢

ودية كلّ موضحة في كلّ قصبة من القصب الأربع أربعة دنانير وسدس دينار ودية نقل كلّ قصبة منهنّ ثمانية دنانير وثلث دينار ودية كسر كلّ مفصل من الأصابع الأربع الّتي تلي الكفّ ستّة عشر ديناراً وثلثا دينار وفي صدع كلّ قصبة منهن ثلاثة عشر ديناراً وثلث دينار فإنّ كان في الكفّ قرحة لا تبرأ فديتها ثلاثة وثلاثون ديناراً وثلث دينار وفي نقل عظأمّه ثمانية دنانير وثلث دينار وفي موضحته أربعة دنانير وسدس دينار وفي نقبه أربعة دنانير وسدس دينار وفي فكه خمسة دنانير ودية المفصل الأوسط من الأصابع الأربع إذا قطع فديته خمسة وخمسون

_________________________________________________________

الموضحة والناقلة موافق للقاعدّةٌ ، لأن في الموضحة ربع دية الكسر ، وفي الكسر خمس دية الإصبع ، والخمس ستّة عشر ديناراً وثلث دينار ، أربعة دنانير وسدس دينار ، وكذا في النقل نصف الكسر ، فيوافق ما ذكرناه ، وهذا يؤيد أن في الأوّل تصحيفاً أو تأويلا ، ويؤيده ما سيأتي في أصابع الرجلين.

قولهعليه‌السلام : « ودية نقل كلّ قصبة » قال الوالد العلّامة (ره) : الموافق للقاعدّةٌ أن في النقل نصف دية الكسر ، فينبغي أن يكون فيه ثمانية دنانير وثلث دينار ، والظاهر أنه ليس لها قاعدّةٌ كلية يرجع إليها ، بل هو الأكثري لكن أكثر الأصحاب عملوا بهذه الرّواية بالقاعدةٌ الكلّية ، وتتخلف في كثير من الأعضاء كما مرّ وسيأتي.

قولهعليه‌السلام : « ودية كسر كلّ مفصل » أقول : لـمّا كان كسر المفصل الأسفل سبباً لتعطيل المفصلين الآخرين جعل فيه خمس دية الجميع ، لا خمس دية المفصل بعينه وجعل في الصدع أربعة أخماس دية الكسر كما هو القاعدة.

قولهعليه‌السلام : « فديتها ثلاثة وثلاثون » ثلث دية كسر اليد كما مر. قولهعليه‌السلام : « وفي نقل عظامه » أي نقل عظام كلّ مفصل ممّا يلي الكفّ ، وفيه نصف دية الكسر كما مرّ ، ودية الموضحة والناقبة ربع دية الكسر ، وفي الكفّ نصف ما في الإبهام.

قولهعليه‌السلام : « خمسة وخمسون » إذ يقطع بسببه مفصلان ، ففيه دية أنملتين وعلى القاعدةٌ ينبغي أن يزاد على ما ذكر تسعا دينار ، وفي الكسر المناسب لـمّا ذكر

١٤٣

ديناراً وثلث دينار وفي كسره أحد عشر ديناراً وثلث دينار وفي صدعه ثمانية دنانير ونصف دينار وفي موضحته ديناراًن وثلثا دينار وفي نقل عظامه خمسة دنانير وثلث دينار وفي نقبه ديناراًن وثلثا دينار وفي فكه ثلاثة دنانير وثلثا دينار وفي المفصل الأعلى من الأصابع الأربع إذا قطع سبعة وعشرون ديناراً ونصف وربع ونصف عشر دينار وفي كسره خمسة دنانير وأربعة أخماس دينار وفي صدعه أربعة دنانير وخمس دينار وفي موضحته ديناراًن وثلث دينار وفي نقل عظامه خمسة دنانير وثلث دينار وفي نقبه ديناراًن وثلثا دينار وفي فكّه ثلاثة

_________________________________________________________

أحد عشر ديناراً وخمس ثلث دينار ، ولـمّا ذكرناه خمس ثلث دينار وخمس تسعي دينار ، وفي الصدع المناسب لـمّا ذكر خمس تسعة دنانير ، وخمس ثلث دينار ، ولـمّا ذكرنا تسعة دنانير إلّا خمسة أجزاء من مائتين وخمسة وعشرين جزء ، وبعبارة أخرى ثمانية دنانير وأربعة أخماس دينار ، وأربعة أخماس خمس ثلث دينار ، وأربعة أخماس خمس تسعي دينار ، وفي الموضحة المناسب لـمّا ذكره ، ديناراًن وخمسة أسداس دينار ، وللقاعدّةٌ ديناراًن ، وسبعة أتساع دينار ، وفي الناقلة المناسب لـمّا ذكره خمسة دنانير وثلثا دينار ، وللقاعدّةٌ خمسة دنانير وخمسة أتساع دينار ، والناقبة مثل الموضحة ، وفي الفكّ كان على قياس ما سبق ينبغي أن يكون فيه ثلثا خمسة دنانير أي ثلاثة وثلث.

قولهعليه‌السلام : « سبعة وعشرون » لا يخفى أن مقتضى الحساب سبعة وعشرون ديناراً وسبعة اتساع دينار ، وما ذكر في الكسر زائد على ما يقتضيه الحساب ، وعلى ما ذكرنا ففيه خمسة دنانير وخمسة أتساع دينار.

وفي « الصدع » على ما ذكره « أربعة دنانير وأربعة أخماس دينار وخمس خمس دينار » وعلى ما ذكرنا أربعة دنانير وأربعة أتساع دينار.

وفي الموضحة المناسب لـمّا ذكره « دينار وربع ، وربع خمس ، وعلى ما ذكرنا دينار وربع دينار ، وربع تسع دينار ، وفي الفقيه دينار وثلث دينار ، وهو أقرب.

وفي النقل المناسب لـمّا ذكره ديناراًن وتسعة أعشار دينار ، ولـمّا ذكرنا

١٤٤

دنانير وثلثا دينار وفي ظفر كلّ إصبع منها خمسة دنانير وفي الكفّ إذا كسرت فجبرت على غير عثمّ ولا عيب فديتها أربعون ديناراً ودية صدعها أربعة أخماس دية كسرها - اثنان وثلاثون ديناراً ودية موضحتها خمسة وعشرون ديناراً ودية نقل عظامها عشرون ديناراً ونصف دينار ودية نقبها ربع دية كسرها عشرة دنانير ودية قرحة لا تبرأ ثلاثة عشر ديناراً وثلث دينار.

١١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى الخزّاز ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الإصبع الزائدة إذا قطعت ثلث دية الصحيحة.

_________________________________________________________

ديناراًن وسبعة اتساع دينار ، وفي الفقيه ديناراًن وخمس دينار ، وهو أقرب.

والناقبة مثل الموضحة ، وفي الفكّ كان ينبغي على قياس ما سبق أن يكون فيه ثلث خمسة دنانير ، أعني ديناراً وثلثي دينار ، وفي الفقيه دينار وأربعة أخماس دينار وهو أقرب والله يعلم.

قولهعليه‌السلام : « وفي ظفر كلّ إصبع » من الكلّ أو ممّا سوى الإبهام ، وعلى التقادير خلاف المشهور كما عرفت.

قولهعليه‌السلام : « وفي الكفّ إذا كسرت » لا أرى الوجه في إعادة ذكر الكفّ ، ومخالفته لـمّا سبق في الأحكام.

قيل : يمكن حمل ما سبق على اليمنى ، وهذا على اليسرى ، أو الأوّل على مطلق اليد ، وهذا على الراحة ، ولا يخفى بعدهما ، ولعلّ فيه تصحيفاً ، لكن النسخ متفقة على هذا ، ولا يخفى أن النسبة بين المقادير فيه أيضاً مخالفة للقاعدّةٌ ، ولا يبعد أن يكون هذا حكم الكفّ الزائدة أو الشلاء.

قولهعليه‌السلام : « ودية موضحتها » كان المناسب عشرة دنانير. قولهعليه‌السلام : « ونصف دينار » النصف زائد على القاعدة.

الحديث الحادي عشر : موثق.

قولهعليه‌السلام : « ثلث دية الصحيحة » وعليه الفتوى.

١٤٥

الصدر - وبالإسناد الأوّل قال : وفي الصدر إذا رضّ فثنى شقيه كليهما فديته خمسمائة دينار ودية أحد شقّيه إذا انثنى مائتان وخمسون ديناراً وإذا انثنى الصدر والكتفان فديته ألف دينار وإن انثنى أحد شقّي الصدر وإحدى الكتفين فديته خمسمائة دينار ودية موضحة الصدر خمسة وعشرون ديناراً ودية موضحة الكتفين والظهر خمسة وعشرون ديناراً وإن اعترى الرّجل من ذلك صعر لا يستطيع أن يلتفت فديته خمسمائة دينار فإن انكسر الصلب فجبر على غير عثمّ ولا عيب فديته مائة دينار وإن عثمّ فديته ألف دينار وفي حلمة ثدي الرّجل ثمن الدّية مائة وخمسة وعشرون ديناراً.

_________________________________________________________

باب وفي بعض النسخ الصدر

قولهعليه‌السلام : « فثنى شقيه » لم يتعرضّ أكثر الأصحاب لهذه الأحكام على الخصوص وقال ابن حمزة (ره) في الوسيلة : الصدر فإن بضع لحمه فديته نصف دية الباضعة في الرأس ، فإن أوضحه ففيه خمسة وعشرون ديناراً ، فإن رضه وتثني كلا شقيه ، ففيه نصف الدّية ، وفي الوأحد ربع الدّية ، وإذا تثني الصدر والكتفان معاً ففيه الدّية كاملة ، وإن لحقه صعر لم يمكنه معه الالتفات ، ففيه نصف الدّية ، وفي جائفة ثلث الدّية انتهى.

قولهعليه‌السلام : « وإن انكسر الصلب » أقول : نقل في الشرائع هذه الرّواية مقتصراً عليه.

قولهعليه‌السلام : « ثمن الدّية » أي فيهما معاً ، ويحتمل أن يكون الثمن في كلّ منهما ، وكلام الأصحاب أيضاً مجمل في ذلك. قال في الشرائع : ولو قطع الحلمتين قال في المبسوط : فيهما الدّية ، وفيه إشكال من حيث إن الدّية في الثديين والحلمتان بعضهما أما حلمتا الرّجل ففي المبسوط والخلاف فيهما الدّية ، وقال ابن بابويه (ره) : في حلمة ثدي الرّجل ثمن الدّية مائة وخمسة وعشرون ديناراً ، وكذا ذكر الشيخ (ره) في التهذيب عن ظريف ، وفي إيجاب الدّية فيهما بعد انتهى. وقول فخر المحققين والشهيد الثاني رحمهما الله : فيهما الحكومة.

١٤٦

الأضلاع - وفي الأضلاع فيما خالط القلب من الأضلاع إذا كسر منها ضلع فديته خمسة وعشرون ديناراً وفي صدعه اثنا عشر ديناراً ونصف ودية نقل عظامه سبعة دنانير ونصف وموضحته على ربع كسره ونقبه مثل ذلك وفي الأضلاع ممّا يلي العضدين دية كلّ ضلع عشرة دنانير إذا كسر ودية صدعه سبعة دنانير ودية نقل عظامه خمسة دنانير وموضحة كلّ ضلع منها ربع دية كسره ديناراًن ونصف فإن نقب ضلع منها فديتها ديناراًن ونصف وفي الجائفة ثلث دية النفس ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون ديناراً وثلث دينار فإن نفذت من الجانبين كليهما رمية أو طعنة فديتها أربعمائة دينار وثلاثة وثلاثون ديناراً [ وثلث دينار ].

_________________________________________________________

باب وفي بعض النسخ الأضلاع

قوله عليه‌السلام : « إذا كسر منها ضلع » قال في المسالك : في الأضلاع فيما خالط القلب لكلّ ضلع إذا كسرت خمسة وعشرون ديناراً ، وفيها مما يلي العضدين لكلّ ضلع إذا عشرة دنانير ، ومستند هذا التفصيل كتاب ظريف ، والمراد بمخالطة القلب وعدمه كونه في الجانب الّذي فيه القلب ، كما أن عدم المخالطة خلاف ذلك ، فالضلع الواحد إن كسر من جهة القلب ففيه أعلى الديتين ، وإن كسر من الجهة الأخرى ففيه أدناهما ، فيستوي في ذلك جميع الأضلاع انتهى.

وظاهر الخبر وكلام أكثر الأصحاب يأبى عن هذا التفسير ، بل الأظهر أن المراد بمخالطته كونه محاذيا للقلب من الجانبين ، وبما يلي العضد ما يكون فوق ذلك إلى الإبط من كلّ جانب كما لا يخفى ، قولهعليه‌السلام : « اثنا عشر » المناسب لتلك المقادير أن يكون في الكسر خمسة عشر ، والظاهر أن النصف في الصدع زيد من النساخ.

قولهعليه‌السلام : « سبعة دنانير » المناسب « ثمانية » فإن نفذت اختلف الأصحاب فيما إذا نفذت الجائفة من الجانبين ، فقيل : فيه ديتا جائفة لأنّهما جائفتان ، وهو الأشهر ، والّذي يدلّ عليه خبر ظريف أن فيه دية جائفة وزيادة مائة ، الدّية دية النافذة ، ولم أر من عمل به إلّا ابن حمزة ، حيث قال : وفي نقبه من الجانبين برمية

١٤٧

الورك : وفي الورك إذا كسر فجبر على غير عثمّ ولا عيب خمس دية الرّجل مائتا دينار وإن صدع الورك فديته مائة وستّون ديناراً أربعة أخماس دية كسره فإن أوضحت فديته ربع دية كسره خمسون ديناراً ودية نقل عظامه مائة وخمسة وسبعون ديناراً منها لكسرها مائة دينار ولنقل عظامها خمسون ديناراً ولموضحتها خمسة وعشرون ديناراً ودية فكّها ثلاثون ديناراً فإن رضّت فعثمت فديتها ثلاثمائة دينار وثلاثة وثلاثون ديناراً وثلث دينار.

الفخذ - وفي الفخذ إذا كسرت فجبرت على غير عثمّ ولا عيب خمس دية الرّجل مائتا دينار فإن عثمت فديتها ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون ديناراً وثلث دينار وذلك ثلث دية النفس ودية صدع الفخذ أربعة أخماس دية كسرها مائة دينار وستّون ديناراً فإن كانت قرحة لا تبرأ فديتها ثلث دية كسرها ستّة وستّون ديناراً وثلثا دينار ودية موضحتها ربع دية كسرها خمسون ديناراً ودية نقل عظامها نصف دية كسرها مائة دينار ودية نقبها ربع دية كسرها مائة وستّون ديناراً.

_________________________________________________________

أو طعنة أربعمائة وثلاثة وثلاثون ديناراً وثلث دينار.

باب وفي بعض النسخ الورك

قولهعليه‌السلام : « وفي الورك إذا كسر » الظاهر أن المراد الوركان ، وكذا في الصدع والموضحة ، وأما الناقلة فذكر فيه حكم أحد الوركين ، وأمّا الفكّ والرضّ فالأوفق بما سبق حملهما على ما إذا كانتا في أحدهما ، فيكون الحكم بثلث دية النفس في الرضّ ، لأنه في حكم الشلل ، ففيه ثلثا دية العضو ، وبما ذكره الأصحاب حملهما على الوركين.

باب وفي بعض النسخ الفخذ

قولهعليه‌السلام : « وفي الفخذ إذا كسرت » الظاهر هنا أيضاً أن المراد الفخذان ، والعثمّ يحتمل الأمرين وإن كان الأظهر هنا الفخذين ، وكذا الصدع في الفخذين والقرحة والموضحة والناقلة والناقبة كذلك ، قولهعليه‌السلام : مائة وستّون ديناراً كذا

١٤٨

الركبة - وفي الركبة إذا كسرت فجبرت على غير عثمّ ولا عيب خمس دية الرّجل مائتا دينار فإن انصدعت فديتها أربعة أخماس دية كسرها مائة وستّون ديناراً ودية موضحتها ربع دية كسرها خمسون ديناراً ودية نقل عظامها مائة دينار وخمسة وسبعون ديناراً منها دية كسرها مائة دينار وفي نقل عظامها خمسون ديناراً وفي موضحتها خمسة وعشرون ديناراً وفي قرحة فيها لا تبرأ ثلاثة وثلاثون ديناراً وثلث دينار وفي نفوذها ربع دية كسرها خمسون ديناراً ودية نقبها ربع دية كسرها خمسون ديناراً فإن رضّت فعثمت ففيها ثلث دية النفس ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون ديناراً وثلث دينار فإن فكّت ففيها ثلاثة أجزاء من دية الكسر ثلاثون ديناراً.

الساق - وفي الساق إذا كسرت فجبرت على غير عثمّ ولا عيب خمس دية الرّجل مائتا دينار ودية صدعها أربعة أخماس دية كسرها مائة وستّون ديناراً وفي موضحتها ربع دية كسرها خمسون ديناراً وفي نقبها نصف دية موضحتها خمسة وعشرون ديناراً وفي

_________________________________________________________

فيما عندنا من النسخ وهو تصحيف ظاهر وفي الفقيه والتهذيب(١) خمسون ديناراً وهو الصواب.

باب وفي بعض النسخ الركبة

قولهعليه‌السلام : « وفي الركبة » أي في كلتيهما قولهعليه‌السلام : « ودية نقل عظامها » أي في كلّ واحدة منهما ، قولهعليه‌السلام : « وفي نفوذها » خلاف ما مرّ في النافذة كما عرفت ، والمراد النافذة فيهما معاً كما هو الظاهر ، ويمكن حمله على أن المراد أن النافذة في إحداهما ديتها ربع دية كسر المجموع ، لكنّه بعيد.

قولهعليه‌السلام : « ثلاثة أجزاء » من عشرين جزء إذا كان فيهما ، ومن عشرة أجزاء إذا كان المراد إحداهما.

باب وفي بعض النسخ الساق

قولهعليه‌السلام : « وفي نقبها » هذا مخالف لـمّا مرّ ، وحمله على أنّ المراد في نقب

__________________

(١) التهذيب ج ١٠ ص ٣٠٥ والفقيه ج ٤ ص ٦٣.

١٤٩

نقل عظامها ربع دية كسرها خمسون ديناراً وفي نفوذها ربع دية كسرها خمسون ديناراً وفي قرحة فيها لا تبرأ ثلاثة وثلاثون ديناراً وثلث دينار فإن عثمّ الساق فديتها ثلث دية النفس ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون ديناراً وثلث دينار.

الكعب ـوفي الكعب إذا رضّ فجبر على غير عثمّ ولا عيب ثلث دية الرّجل ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون ديناراً وثلث دينار.

القدم - وفي القدم إذا كسرت فجبرت على غير عثمّ ولا عيب خمس دية الرّجل مائتا دينار ودية موضحتها ربع دية كسرها خمسون ديناراً وفي نقل عظامها مائة دينار نصف دية كسرها وفي نافذة فيها لا تنسدٌ خمس دية الرّجل مائتا دينار وفي ناقبة فيها ربع دية كسرها خمسون ديناراً.

الأصابع والقصب - الّتي في القدم والإبهام دية الإبهام ثلث دية الرّجل ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون ديناراً وثلث دينار ودية كسر قصبة الإبهام الّتي تلي القدم خمس دية

_________________________________________________________

إحداهما نصف دية موضحتهما بعيد ، وكذا نقل العظام مخالف للقاعدّةٌ ، ويجري فيه ما ذكرنا من التوجيه وعليهما قس البواقي ، قولهعليه‌السلام : « وفي قرحة » أي فيهما أو في إحداهما.

باب وفي بعض النسخ الكعب

قولهعليه‌السلام : « وفي الكعب إذا رضّ » الظاهر أن المراد بالكعب هنا العظمان الناتئان عن طرفي القدم ، ولعلّ المراد هنا دية كعوب الرجلين.

باب وفي بعض النسخ القدم

قولهعليه‌السلام : « وفي القدم » أي فيهما.

باب وفي بعض النسخ الأصابع والقصب

قولهعليه‌السلام : « دية الإبهام » أي الإبهامين.

قولهعليه‌السلام : « كسر قصبة الإبهام » أي قصبتي الإبهامين ، وإنما جعل فيه خمس دية الإبهام ، لأنّ كسر تلك القصبة يسري ضرره في جميع الإبهام.

١٥٠

الإبهام ستّة وستّون ديناراً وثلثا دينار وفي نقل عظامها ستّة وعشرون ديناراً وثلثا دينار وفي صدعها ستّة وعشرون ديناراً وثلثا دينار وفي موضحتها ثمانية دنانير وثلث دينار - وفي نقبها ثمانية دنانير وثلث دينار وفي فكّها عشرة دنانير ودية المفصل الأعلى من الإبهام وهو الثاني الّذي فيه الظفر ستّة عشر ديناراً وثلثا دينار وفي موضحته أربعة دنانير وسدس وفي نقل عظامه ثمانية دنانير وثلث دينار وفي ناقبته أربعة دنانير وسدس وفي صدعها ثلاثة عشر ديناراً وثلث دينار وفي فكّها خمسة دنانير وفي ظفره ثلاثون ديناراً وذلك لأنه ثلث دية الرّجل ودية الأصابع دية كلّ إصبع منها سدس دية الرّجل ثلاثة وثمانون ديناراً وثلث دينار ودية قصبة الأصابع الأربع سوى الإبهام دية كلّ قصبة منهن ستّة عشر ديناراً وثلثا دينار ودية موضحة قصبة كلّ إصبع منهن أربعة دنانير وسدس دينار ودية نقل عظم كلّ قصبة منهن ثمانية دنانير وثلث دينار ودية صدعها ثلاثة عشر ديناراً وثلثا دينار ودية نقب كلّ قصبة منهن أربعة دنانير وسدس دينار ودية قرحة لا تبرأ في القدم ثلاثة وثلاثون ديناراً وثلث دينار ودية كسر كلّ مفصل من الأصابع الأربع الّتي تلي

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « وفي نقل عظامها » لعلّ المراد نقل العظام من واحدة منهما ، فيكون نصف دية الكسر ، وكذا سائر التقادير ، لكن الصواب في نقل العظام ستّة عشر ديناراً وثلثا دينار ، وأما ما في الكتاب فليس بنصف دية كسر الإبهامين ، ولا الإبهام الوأحد كما لا يخفى ، ويؤيّد ما ذكرنا ما مرّ في اليد.

قولهعليه‌السلام : « وفي فكّها » أي فكهما أو كلّ واحدة منهما يحتملهما.

قولهعليه‌السلام : « ودية المفصل الأعلى » أي دية كسره في كلّ إبهام كما مرّ في اليد قولهعليه‌السلام « وفي ظفره » لم يقل به أحد وفي الفقيه أسقطها وفي التهذيب كما هنا(١) .

قولهعليه‌السلام : « ودية قصبة الأصابع » أي القصبات الّتي في القدم متصلة بالأصابع وفي كلّ منها خمس دية الإصبع أي في كسرها ، وهذا يؤيّد الاشتباه فيما مرّ من أصابع اليد.

قولهعليه‌السلام : « ودية كسر كلّ مفصل » إلى قوله : « وثلث دينار » كذا في نسخ

__________________

(١) التهذيب ج ١٠ ص ٣٠٦.

١٥١

القدم ستّة عشر ديناراً وثلث دينار ودية صدعها ثلاثة عشر ديناراً وثلث دينار ودية نقل عظام كلّ قصبة منهن ثمانية دنانير وثلث دينار ودية موضحة كلّ قصبة منهن أربعة دنانير وسدس دينار ودية نقبها أربعة دنانير وسدس دينار ودية فكّها خمسة دنانير.

وفي المفصل الأوسط من الأصابع الأربع إذا قطع فديته خمسة وخمسون ديناراً وثلثا دينار ودية كسره أحد عشر ديناراً وثلثا دينار ودية صدعه ثمانية دنانير وأربعة أخماس دينار ودية موضحته ديناراًن ودية نقل عظامه خمسة دنانير وثلثا دينار ودية نقبه ديناراًن وثلثا دينار ودية فكه ثلاثة دنانير.

وفي المفصل الأعلى من الأصابع الأربع الّتي فيها الظفر إذا قطع فديته سبعة وعشرون ديناراً وأربعة أخماس دينار ودية كسره خمسة دنانير وأربعة أخماس دينار ودية صدعه أربعة دنانير وخمس دينار ودية موضحته دينار وثلث دينار ودية نقل عظامه ديناراًن وخمس دينار ودية نقبه دينار وثلث دينار ودية فكه ديناراًن وأربعة أخماس دينار ودية كلّ ظفر عشرة دنانير.

١٢ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسنّ بن شمّون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصمّ ، عن مسمع ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في الظفر إذا قلع ولم ينبت وخرج أسود فاسداً عشرة دنانير فإن خرج أبيض فخمسة دنانير.

_________________________________________________________

الكتاب والفقيه والتهذيب ، والصواب ثلثا دينار كما مرّ آنفاً ، وفي أصابع الكفّ أيضاً.

قولهعليه‌السلام : « ودية موضحة كلّ قصبة » لا يخفى مخالفة ما ذكر هيهنا للقاعدّةٌ ولـمّا ذكره في أصابع الكفّ مع أن حكمهما وأحد ، وقد بيّنا ما هو مقتضى القاعدةٌ فيما سبق فلا نعيده.

الحديث الثاني عشر : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « في الظفر إذا قلع» قال في الشرائع : في الظفر إذا لم ينبت عشرة دنانير ، وكذا لو نبت أسود ولو نبت أبيض كان فيه خمسة دنانير ، وفي الرواية

١٥٢

رجع إلى الإسناد الأوّل قال : وقضى في موضحة الأصابع ثلث دية الإصبع فإن أصيب رجل فأدر خصيتاه كلتاهما فديته أربعمائة دينار فإن فحج فلم يستطع المشي إلّا مشيا يسيرا لا ينفعه فديته أربعمائة أخماس دية النفس ثمانمائة دينار فإن أحدب منها الظهر فحينئذ تمّت ديته ألف دينار والقسامة في كلّ شيء من ذلك ستّة نفر على ما بلغت

_________________________________________________________

ضعف غير أنها مشهورة ، وفي رواية عبد الله بن سنان « في الظفر خمسة دنانير ».

قولهعليه‌السلام : « في موضحة الأصابع » لا يخفى أنه مناف لـمّا مرّ مرارا ، وليس في الفقيه والتهذيب ، ولعلّ المراد بها قرحة لا تبرء ، فالمراد ثلث دية كسر الإصبع كما مر.

قولهعليه‌السلام : « فأدر خصياه » قال في الشرائع : في الخصيتين الدّية ، وفي كلّ واحدة نصف الدّية ، وفي رواية في اليسرى ثلثا الدّية لأن منها الولد ، والرّواية حسنة ، لكن تتضمن عدولا عن الروايات المشهورة ، وفي أدرة الخصيتين أربعمائة دينار ، فإن فحج فلم يقدر على المشي فثمان مائة دينار ، ومستنده كتاب ظريف غير أن الشهرة تؤيّده.

وقال في المسالك : الأدرة بضم الهمزة وسكون الدال انتفاخ الخصية ، يقال : رجل آدر إذا كان كذلك ، والفحج تباعد أعقاب الرجلين وتقارب صدرهما حالة المشي قال الجوهري : الفحج بالتسكين مشية الأفحج وفحج في مشية مثله انتهى.

وقال ابن حمزة في الوسيلة : في الأدرة خمساً الدّية وإن صار أفحج بحيث لا يقدر على المشي أو لا ينتفع به ، ففيه أربعة أخماس الدّية. العانة إذا خرق صفاقها فصار أدر ففيها أربعة أخماس الدّية.

وقال في النّهاية : الأبجر : الّذي ارتفعت سرّته وصلبت ، والبجرة نفخة في السرّة.

وقال في الصّحاح قال الأصمعي : الصفاق الجلد الأسفل الّذي تحت الجلد الّذي عليه الشعر.

١٥٣

ديته ودية البجرة إذا كانت فوق العانة عشر دية النفس مائة دينار فإن كانت في العانة فخرقت الصفاق فصارت أدرة في إحدى البيضتين فديتها مائتا دينار خمس الدّية.

(باب )

(دية الجنين )

١ - وبهذا الإسناد ، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام قال جعل دية الجنين مائة دينار وجعل منيٌّ الرّجل إلى أن يكون جنينا خمسة أجزاء فإذا كان جنينا قبل أن تلجه الروح مائة دينار وذلك أن الله عزَّ وجلَّ خلق «الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ » وهي النطفة فهذا جزء ثمّ علقة فهو جزءان

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « مائتا دينار » في الفقيه(١) ، « مائة دينار » ولكلّ وجه ، ولعلّ ما في الكتاب أظهر.

باب دية الجنين

الحديث الأول : صحيح.

وقال في المسالك : المشهور بين الأصحاب أن دية جنين الحرّ المسلم بعد تمام خلقته وقبل ولوج الروح فيه مائة دينار ، وذهب ابن الجنيد إلى أن دية الجنين مطلقاً غرة عبد وأمة قيمتها نصف عشر الدّية ، وهو مذهب الجمهور ، وبه وردّت رواياتهم عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وفيها : « أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها فقضى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بغرة عبد أو وليدة » وقال بعضهم : كيف ندي من لا شرب ولا أكلّ ولا صاح ولا استهل ومثل ذلك يطل ، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إن هذا من أخوان الكهان ، ويروى أسجعا كسجع الجاهلية.

ورواه الأصحاب عن الصادقعليه‌السلام أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حكم بذلك ، وحملها الشيخ على ما إذا لم يتم خلقته مع أن في بعضها ما ينافي هذا الحمل ، والمراد بالغرة : عبد أو أمة يقال : غرة عبد أو أمة على الإضافة ، ويروى على البدل والغرة الخيار ، ولا فرق في الجنين بين الذكر والأنثى ، وبه صرح الشيخ في الخلاف ، وفرق في المبسوط

__________________

(١) الفقيه ج ٤ ص ٦٦.

١٥٤

ثمّ مضغة فهو ثلاثة أجزاء ثمّ عظماً فهو أربعة أجزاء ثمّ يكسى لحما فحينئذ تم جنينا فكملت له خمسة أجزاء مائة دينار والمائة دينار خمسة أجزاء فجعل للنطفة خمس المائة عشرين ديناراً وللعلقة خمسي المائة أربعين ديناراً وللمضغة ثلاثة أخماس المائة ستّين ديناراً وللعظم أربعة أخماس المائة ثمانين ديناراً فإذا كسي اللحم كانت له مائة دينار كاملة فإذا نشأ فيه خلق آخر وهو الروح فهو حينئذ نفس فيه ألف دينار دية كاملة إن كان ذكرا وإن كان أنثى فخمسمائة دينار وإن قتلت امرأة وهي حبلى فتم فلم يسقط ولدها ولم يعلم أذكر هو أم أنثى ولم يعلم أبعدها مات أو قبلها فديته نصفان نصف دية الذكر ونصف دية الأنثى ودية المرأة كاملة بعد ذلك وذلك ستّة أجزاء من الجنين وأفتىعليه‌السلام في مني الرّجل يفرغ من عرسه فيعزل عنها الماء ولم يردّ ذلك نصف خمس المائة عشرة دنانير وإذا أفرغ فيها

_________________________________________________________

وأوجب في الذكر عشر ديته ، وفي الأنثى عشر ديتها ، ونقل في الغرمين عن الفقهاء أن الغرة من العبد الّذي يكون ثمنه عشر الدّية ، وهو مناسب للمشهور ، ولو لم يتم خلقته ففي ديته قولان : أحدهما غرة ذكره في المبسوط ، وفي موضع من الخلاف وفي كتابي الأخبار والآخر وهو الأشهر توزيع الدّية على مراتب التنقل ففيه عظما ثمانون ومضغة ستّون ، وعلقة أربعون وقيل بالتخيير بين الغرة وما ذكر جمعاً.

قولهعليه‌السلام : « ونصف دية الأنثى » ، هذا هو المشهور ، وذهب ابن إدريس إلى القرعة.

قولهعليه‌السلام : « من عرسه » قال الفيروزآبادي : العرس بالكسر امرأة الرّجل ورجلها قولهعليه‌السلام : فيعزل عنها أي قبل دخول الرحم.

قولهعليه‌السلام : « يفرغ عن عرسه » على بناء الفاعل أي يغرك الرّجل المني ولا تريد المرأة ذلك فيعطيها عشرة دنانير أو على بناء المفعول أي تفعل المرأة أو أجنبي غيرها ما يصير سبباً للعزل ، والرّجل لا يريد ذلك.

وفي الفقيه وهي لا تريد ذلك : فيؤيّد الأوّل ، وفي التهذيب وهو ويريد فيؤيّد الثاني.

قولهعليه‌السلام : « وإذا أفرع » أي استقر في الرحم قولهعليه‌السلام : وجعل له كأنه

١٥٥

عشرين ديناراً وقضى في دية جراح الجنين من حساب المائة على ما يكون من جراح الذكر والأنثى الرّجل والمرأة كاملة وجعل له في قصاص جراحته ومعقلته على قدر ديته وهي مائة دينار.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس أو غيره ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال دية الجنين خمسة أجزاء خمس للنطفة عشرون ديناراً وللعلقة خمسان أربعون ديناراً وللمضغة ثلاثة أخماس ستّون ديناراً وللعظم أربعة أخماس ثمانون ديناراً فإذا تم الجنين كانت له مائة دينار فإذا أنشئ فيه الروح فديته ألف دينار أو عشرة آلاف درهم إن كان ذكرا وإن كان أنثى فخمسمائة دينار وإن قتلت المرأة وهي حبلى فلم يدر أذكرا كان ولدها أو أنثى فدية الولد نصفان نصف دية الذكر ونصف دية الأنثى وديتها كاملة.

_________________________________________________________

تأكيد للسابق.

الحديث الثاني : مرسل.

قولهعليه‌السلام : « دية الجنين » قال في الروضة : في النطفة إذا استقرت في الرحم واستعدت للنشوء عشرون ديناراً ، ويكفي في ثبوت العشرين مجردّ الإلقاء في الرحم مع تحقق الاستقرار ، ولو أفزعه مفزع وإن كان هو المرأة فعزل فعشرة دنانير بين الزوجين ثلاثا ، ولو كان المفزع المرأة فلا شيء لها ، ولو انعكس انعكس إن قلنا بوجوب الدّية عليه مع العزل اختيارا ، لكن الأقوى عدمه.

قولهعليه‌السلام : « نصفان » قال في الروضة : ومع اشتباه حاله هل هو ذكر أو أنثى فنصف الديتين ، لصحيحة عبد الله بن سنان وغيرها وقيل : يقرع ، ويتحقق الاشتباه بأن تموت المرأة ويموت الولد معها ولم يخرج مع العلم بسبق حياة الجنين ، أما سبق موته على موت أمّه وعدمه ، فلا أثر له.

وقال : في أعضاء الجنين وجراحاته بالنسبة إلى ديته ففي قطع يده خمسون ديناراً ، وفي حارصته دينار ، وهكذا ، ولو لم يكن للجناية مقدّر فالأرش ، وهو تفاوت ما بين قيمته صحيحا ومجنيا عليه بتلك الجناية من ديته.

١٥٦

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن أبي حمزة ، عن داود بن فرقد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال جاءت امرأة فاستعدت على أعرابي قد أفزعها فألقت جنينا فقال الأعرابي لم يهل ولم يصح ومثله يطل - فقال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله اسكت سجاعة عليك غرة وصيف عبد أو أمة.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليُّ بن الحكم ، عن عليُّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن ضرب رجل بطن امرأة حبلى فألقت ما في بطنها ميتا فإن عليه غرة عبد أو أمة يدفعها إليها.

_________________________________________________________

الحديث الثالث : حسن.

وقال في النهاية : استعديت الأمير على الظالم : طلبت منه النصرّة ، وقال : فيه إن رجلاً عض يد رجل فانتزعها من فيه فسقطت ثنايا العاض فطلها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله » أي أهدرها ، هكذا يروى ، وإنما يقال طل دمه وأطل وأطله الله وأجاز الأوّل الكسائي ، وقال الفيروزآبادي : الطل هدر الدّم ، وقال : السجع الكلام المقفى أو موالاة الكلام على روي ، وسجع كمنع : نطق بكلام له فواصل فهو سجاعة وساجع انتهى. وروى الغزالي أنه قال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لعبد الله بن رواحة : في سجع بين ثلاث كلمات : إيّاك والسجع يا ابن رواحة ، فكان السجع ما زاد على كلمتين ، ولذلك لـمّا قال ذلك الرّجل في دية الجنين كيف ندي من لا شرب ولا أكلّ ولا صاح ولا استهل ومثل ذلك يطل فقال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم اسجع كسجع الأعراب.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

وفي النّهاية « فيه أنه جعل في الجنين غرة عبداً أو أمة » الغرة : العبد نفسه أو الأمة وأصل الغرة البياض الّذي يكون في وجه الفرس ، وكان أبو عمرّ وبن العلاء يقول : الغرة : عبد أبيض أو أمة بيضاء ، فلا يقبل في الدّية أسود ، وليس ذلك شرطاً عند الفقهاء ، وإنما الغرة عندهم ما بلغ ثمنه نصف عشر الدّية من العبيد والإماء ، وإنما تجب الغرة في الجنين إذا سقط ميتا ، فإن سقط حيّاً ثمّ مات ففيه الدّية كاملة.

١٥٧

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن نعيم بن إبراهيم ، عن أبي سيار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل قتل جنين أمة لقوم في بطنها فقال إن كان مات في بطنها بعد ما ضربها فعليه نصف عشر قيمة أمّه وإن كان ضربها فألقته حيّاً فمات فإن عليه عشر قيمة أمّه.

٦ - ابن محبوب ، عن عليُّ بن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في امرأة شربت دواء وهي حامل لتطرح ولدها فألقت ولدها فقال إن كان عظما قد نبت عليه اللحم وشق له السمع والبصر فإن عليها ديته تسلمها إلى أبيه قال وإن كان جنينا علقة أو مضغة فإن عليها أربعين ديناراً أو غرة تسلمها إلى أبيه قلت فهي لا ترث من ولدها من ديته قال لا لأنها قتلته.

٧ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قضى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في جنين الهلالية حيث رميت بالحجر فألقت ما في بطنها غرة عبد أو أمة.

٨ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، عن رجل

_________________________________________________________

الحديث الخامس : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « إن كان مات » ظاهره أن الجنين مع ولوج الروح أيضاً فيه ذلك ومن هذه الجهة أيضاً خلاف المشهور ، لكن قال به ابن الجنيد.

قولهعليه‌السلام : « عشر قيمة أمّه » عمل به ابن الجنيد ، والمشهور عشر قيمة الأم مطلقاً وذهب الشيخ في المبسوط إلى أن ديته عشر قيمة الأب إن كان ذكرا وعشر قيمة الأم إن كان أنثى.

الحديث السادس : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « ديته تسلمها » أي دية الجنين مائة دينار أو الدّية الكاملة مع ولوج الروح والأربعون محمولة على العلقة ، والخبر يؤيّد مذهب التخيير.

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.

الحديث الثامن : مرسل.

١٥٨

عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قلت له الرّجل يضرب المرأة فتطرح النطفة قال عليه عشرون ديناراً فإن كانت علقة فعليه أربعون ديناراً وإن كانت مضغة فعليه ستّون ديناراً وإن كان عظما فعليه الدّية.

٩ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن سليمان بن صالح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في النطفة عشرون ديناراً وفي العلقة أربعون ديناراً وفي المضغة ستّون ديناراً وفي العظم ثمانون ديناراً فإذا كسي اللحم فمائة دينار ثمّ هي ديته حتّى يستهل فإذا استهل فالدّية كاملة.

١٠ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن محمّد بن مسلم قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن الرّجل يضرب المرأة فتطرح النطفة فقال عليه عشرون ديناراً فقلت يضربها فتطرح العلقة فقال عليه أربعون ديناراً قلت فيضربها فتطرح المضغة قال عليه ستّون ديناراً قلت فيضربها فتطرحه

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « فعليه الدّية » أي دية الجنين ، ولعلّ بعض المراتب سقطت من الرواة وعلى ما في الخبر المراد بالعظم ما كسى باللحم ، وكذا فيما سيأتي من الأخبار.

الحديث التاسع : ضعيف.

وظاهره موافق لمذاهب العامّة حيث ذهبوا إلى أن الجنين ما لم يولد حيّاً ليس فيه الدّية الكاملة ، ويمكن حمله على استعداد الاستهلال بولوج الروح.

الحديث العاشر : صحيح.

وقال في الشرائع : قال بعض الأصحاب : وفيما بين كلّ مرتبة بحساب ذلك ، وفسره وأحد بأن النطفة تمكث عشرين يوماً ثمّ تصير علقة ، وكذا ما بين العلقة والمضغة ، فيكون لكلّ يوم دينار ، ونحن نطالبه بصحة ما ادعاه الأوّل ثمّ بالدلالة على أن تفسيره مراد ، على أن المروي في المكث بين النطفة والعلقة أربعون يوماً ، وكذا بين العلقة والمضغة ، روى ذلك سعيد بن المسيب عن عليُّ بن الحسينعليه‌السلام ومحمّد بن

١٥٩

وقد صار له عظم فقال عليه الدّية كاملة وبهذا قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام قلت فما صفة خلقة النطفة الّتي تعرف بها فقال النطفة تكون بيضاء مثل النخامة الغليظة فتمكث في الرحم إذا صارت فيه أربعين يوماً ثمّ تصير إلى علقة قلت فما صفة خلقة العلقة الّتي تعرف بها فقال هي علقة كعلقة الدّم المحجمة الجامدّة تمكث في الرحم بعد تحويلها عن النطفة أربعين يوماً ثمّ تصير مضغة قلت فما صفة المضغة وخلقتها الّتي تعرف بها قال هي مضغة لحم حمراء فيها عروق خضر مشتبكة ثمّ تصير إلى عظم قلت فما صفة خلقته إذا كان عظما فقال إذا كان عظما شق له السمع والبصر ورتبت جوارحه فإذا كان كذلك فإن فيه الدّية كاملة.

١١ - صالح بن عقبة ، عن يونس الشيباني قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام فإن خرج في النطفة قطرة دم قال القطرة عشر النطفة فيها اثنان وعشرون ديناراً قلت فإن قطرت قطرتين قال أربعة وعشرون ديناراً قال قلت فإن قطرت بثلاث قال فستّة وعشرون ديناراً قلت فأربع قال فثمانية وعشرون ديناراً وفي خمس ثلاثون ديناراً وما زاد على

_________________________________________________________

مسلم عن أبي جعفرعليه‌السلام وأبو جرير القمي عن موسىعليه‌السلام . وأما العشرون فلم نقف بها على رواية ، ولو سلمنا المكث الّذي ذكره من أن التفاوت في الدّية مقسوم على الأيام ، غايته الاحتمال ، وليس كلّ محتمل واقعاً ، مع أنه يحتمل أن يكون الإشارة بذلك.

إلى ما رواه يونس الشيباني عن الصادقعليه‌السلام « أن لكلّ قطرة تظهر في النطفة دينارين ، وكذا كلـمّا صار في العلقة شبه العرق من اللحم يزاد دينارين » وهذه الأخبار وإن توقفت فيها لاضطراب النقل أو لضعف النأقلّ ، فكذا أتوقف عن التفسير الّذي مرّ بخيال ذلك القائل.

الحديث الحادي عشر : ضعيف.

وقال الجوهري : الخضخضة تحريك الماء ونحوه.

١٦٠