مرآة العقول الجزء ٢٤

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 368

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 368
المشاهدات: 40576
تحميل: 3793


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 368 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 40576 / تحميل: 3793
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 24

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

النصف فعلى حساب ذلك حتّى تصير علقة فإذا صارت علقة ففيها أربعون فقال له أبو شبل وأخبرنا أبو شبل قال حضرت يونس وأبو عبد اللهعليه‌السلام يخبره بالديات قال قلت فإن النطفة خرجت متحصحصة(١) بالدّم قال فقال لي فقد علقت إن كان دماً صافيا ففيها أربعون ديناراً وإن كان دماً أسود فلا شيء عليه إلّا التعزير لأنه ما كان من دم صاف فذلك للولد وما كان من دم أسود فذلك من الجوف قال أبو شبل فإن العلقة صار فيها شبه العرق من لحم قال اثنان وأربعون العشر قال قلت فإن عشر الأربعين أربعة فقال لا إنما هو عشر المضغة لأنه إنما ذهب عشرها فكلـمّا زادت زيد حتّى تبلغ الستّين قال قلت فإن رأيت في المضغة شبه العقدة عظما يابسا قال فذلك عظم كذلك أوّل ما يبتدئ العظم فيبتدئ بخمسة أشهر ففيه أربعة دنانير فإن زاد فزد أربعة أربعة حتّى يتم الثمانين قال قلت وكذلك إذا كسي العظم لحما قالعليه‌السلام كذلك قلت فإذا وكزها فسقط الصبيّ ولا يدرى أحي كان أم لا قال هيهات يا أبا شبل إذا مضت الخمسة الأشهر فقد صارت فيه الحياة وقد استوجب الدّية.

١٢ - صالح بن عقبة ، عن يونس الشيباني قال حضرت أنا وأبو شبل عند أبي عبد اللهعليه‌السلام فسألته عن هذه المسائل في الديات ثمّ سأل أبو شبل وكان أشدّ مبالغة فخليته حتّى استنظف.

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « فقد علقت » هو جزاء الشرط وقوله : « ففيها » تفريع وليس بجزاء. قولهعليه‌السلام : « إنما هو عشر المضغة » أي عشر الدّية الّتي زيدت لصيرورتها مضغة.

قولهعليه‌السلام : « بخمسة أشهر » اعتبر في العظم ، الخمس لا العشر.

ثمّ هذا خلاف ما هو المشهور من ولوج الروح بعد أربعة أشهر ، ولعلّ المراد أنه قد يكون كذلك.

وفي الصّحاح : الوكز كالوعد : الدفع والطعن والضرب بجميع الكف.

الحديث الثاني عشر : ضعيف.

وقال في النّهاية : « يقال استنظفت الشيء » إذا أخذته كلّه ، ومنه حديث

__________________

(١) الحصحصة. تحريك الشيء في الشيء حتّى يستمكن ويستقر فيه [ القاموس ] وفي بعض النسخ متخضخضة بالدم.

١٦١

١٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن عبيد بن زرارة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إن الغرة تكون بثمانية دنانير وتكون بعشرة دنانير فقال بخمسين.

١٤ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل ضرب ابنته وهي حبلى فأسقطت سقطاً ميتا فاستعدى زوج المرأة عليه فقالت المرأة لزوجها إن كان لهذا السقط دية وليّ فيه ميراث فإن ميراثي منه لأبي فقال يجوز لأبيها ما وهبت له.

١٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن غالب ، عن أبيه ، عن سعيد بن المسيب قال سألت عليُّ بن الحسينعليه‌السلام عن رجل ضرب امرأة حاملا برجله فطرحت ما في بطنها ميتاً فقال إن كان نطفة فإن عليه عشرين ديناراً قلت فما حدّ النطفة فقال هي الّتي إذا وقعت في الرحم فاستقرت فيه أربعين يوماً قال وإن طرحته وهو علقة فإن عليه أربعين ديناراً قلت فما حدّ العلقة فقال هي الّتي إذا وقعت في الرحم فاستقرت فيه ثمانين يوماً قال وإن طرحته وهو مضغة فإن عليه ستّين ديناراً قلت فما حدّ المضغة فقال هي الّتي إذا وقعت في الرحم فاستقرت فيه مائة وعشرين يوماً قال وإن طرحته وهو نسمة مخلقة له عظم ولحم مزيل الجوارح قد نفخ فيه روح العقل فإن عليه دية كاملة قلت له أرأيت تحوّله في بطنها إلى حال أبروح كان

_________________________________________________________

الزهري فقدّرت أني استنظفت ما عنده واستغنيت عنه.

الحديث الثالث عشر : حسن.

الحديث الرابع عشر : موثق.

الحديث الخامس عشر : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « مرتب الجوارح » وفي بعض النسخ « مزيّل الجوارح » أي امتازت وافترقت جوارحه ، كما قال تعالى : «لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا »(١) وفي بعض النسخ « مر - بل » بالراء المهملة والباء الموحدة.

__________________

(١) سورة الفتح الآية ٢٥.

١٦٢

ذلك أو بغير روح ؟ قال : بروح عدا الحياة القديم المنقول في أصلاب الرجال وأرحام النساء ولو لا أنّه كان فيه روح عدا الحياة ما تحوّل عن حال بعد حال في الرحم وما كان إذا على من يقتلّه دية وهو في تلك الحال.

١٦ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إنَّ الغرَّة تزيد وتنقص ولكن قيمتها أربعون ديناراً.

( باب )

( الرجل يقطع رأس ميت أو يفعل به ما يكون فيه اجتياح نفس الحي )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسين بن موسى ، عن محمّد بن الصباح ، عن بعض أصحابنا قال أتى الربيع أبا جعفر المنصور وهو خليفة في الطواف فقال له يا أمير المؤمنين مات فلان مولاك البارحة فقطع فلان مولاك رأسه بعد موته قال فاستشاط وغضب قال

_________________________________________________________

قال الجوهري : تربّلت المرأة : كثر لحمها.

قوله : « بروح غدا الحياة القديم » وفي بعض النسخ « بروح غذا » بالغين والذال المعجمتين ، فالمراد إمّا روح الوالدين أو القوّة النامية ، وفي بعضها « عدا » بالمهملتين فالمراد أن تحوله بروح غير الروح الّذي لأجله قبل خلق الأجساد لأنه لم يتعلّق به بعد فالمراد بالروح الأوّل القوّة النامية أو روح الوالدين ، والمراد بالقديم ما تقادم زمانه لأنه قبل خلق الأجساد.

الحديث السادس عشر : حسنّ أو موثق وحمل عن العلقة.

باب الرّجل يقطع رأس ميت أو يفعل به ما يكون فيه اجتياح نفس الحي

وقال في القاموس : الاجتياح الإهلاك والاستئصال.

الحديث الأول : ضعيف.

وقال في القاموس : استشاط عليه : التهب غضبا ، وقال في الروضة : في قطع

١٦٣

فقال لابن شبرمة وابن أبي ليلى وعدّةٌ معه من القضاة والفقهاء ما تقولون في هذا فكلّ قال ما عندنا في هذا شيء قال فجعل يردد المسألة في هذا ويقول أقتلّه أم لا فقالوا ما عندنا في هذا شيء قال فقال له بعضهم قد قدم رجل الساعة فإن كان عند أحد شيء فعنده الجواب في هذا وهو جعفر بن محمّد وقد دخل المسعى فقال للربيع اذهب إليه فقل له لو لا معرفتنا بشغل ما أنت فيه لسألناك أن تأتينا ولكن أجبنا في كذا وكذا قال فأتاه الربيع وهو على المروة فأبلغه الرسالة فقال له أبو عبد اللهعليه‌السلام قد ترى شغل ما أنا فيه وقبلك الفقهاء والعلماء فسلهم قال فقال له قد سألهم ولم يكن عندهم فيه شيء قال فرده إليه فقال أسألك إلّا أجبتنا فيه فليس عند القوم في هذا شيء فقال له أبو عبد اللهعليه‌السلام حتّى أفرغ ممّا أنا فيه قال فلـمّا فرغ جاء فجلس في جانب المسجد الحرام فقال للربيع اذهب فقل له عليه مائة دينار قال فأبلغه ذلك فقالوا له فسله كيف صار عليه مائة دينار فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام في النطفة عشرون وفي العلقة عشرون وفي المضغة عشرون وفي العظم عشرون وفي اللحم عشرون ثمّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ وهذا هو ميت بمنزلته قبل أن ينفخ فيه الروح في بطن أمّه جنينا قال فرجع إليه فأخبره بالجواب فأعجبهم ذلك وقالوا ارجع إليه فسله الدنانير لمن هي لورثته أم لا فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام ليس لورثته فيها شيء إنما هذا شيء أتي إليه في بدنه بعد موته يحج بها عنه أو يتصدّق بها عنه أو تصير في سبيل من سبل الخير قال فزعم الرّجل أنّهم ردوا الرسول إليه فأجاب فيها أبو عبد اللهعليه‌السلام بست وثلاثين مسألة ولم يحفظ الرّجل إلّا قدر هذا الجواب

_________________________________________________________

رأس الميت المسلم الحرّ مائة دينار ، سواء في ذلك الرّجل والمرأة ، والصغير والكبير وفي شجاجه الميت وجراحة بنسبته ، ولو لم يبن الرأس بل قطع ما لو كان حيّاً لم يعش مثله فالظاهر وجوب مائة دينار أيضاً عملاً بظاهر الأخبار ، وهل يفرق هنا بين العمد والخطأ كغيره يحتمله ، لإطلاق التفصيل في الجناية على الآدمي وإن لم يكن حيّاً كالجنين ، وعدمه بل يجب على الجاني مطلقاً وقوفاً فيما خالف الأصل على موضع اليقين مؤيداً بإطلاق الأخبار والفتوى.

١٦٤

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن غير وأحد من أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال قطع رأس الميت أشدّ من قطع رأس الحي.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد ، عن محمّد بن سنان عمّن أخبره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت رجل قطع رأس ميت فقال حرمة الميت كحرمة الحي.

٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن حفص ، عن الحسين بن خالد قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن رجل قطع رأس رجل ميت فقال إن الله عزَّ وجلَّ حرم منه ميتاً كما حرم منه حيّاً فمن فعل بميت فعلاً يكون في مثله اجتياح نفس الحي فعليه الدّية فسألت عن ذلك أبا الحسنّعليه‌السلام فقال صدق أبو عبد اللهعليه‌السلام هكذا قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قلت فمن قطع رأس ميت أو شق بطنه أو فعل به ما يكون فيه اجتياح نفس الحي فعليه دية النفس كاملة فقال لا ولكن ديته دية الجنين في بطن أمّه قبل أن تنشأ فيه الروح وذلك مائة دينار وهي لورثته ودية هذا هي له لا للورثة قلت فما الفرق بينهما؟

_________________________________________________________

الحديث الثاني : كالحسن.

قولهعليه‌السلام : « أشد » أي في العقوبة الأخروية.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : مجهول.

وقال في المسالك : إطلاق هذه الرّواية وغيرها يدلّ على عدم الفرق في ذلك بين الصغير والكبير والذكر والأنثى ، ومقتضى آخرها أن الخاطى لا شيء عليه من الدّية ، وإن كان إطلاقها الأوّل يقتضي عدم الفرق أيضاً بين العمد وغيره ، ويؤيّد الأخير أن هذا الحكم على خلاف الأصل ، فينبغي أن يقتصر فيه على موضع اليقين خصوصا فيما يوجب الدّية على العاقلة ، والحكم مختص بالمسلم ، فلو كان ذمياً احتمل عدم وجوب شيء ، ووجوب عشر ديته كما ينبه عليه إلحاقه بالجنين التام ، ولو كان عبداً فعشر قيمته ، ودلت الرّواية أيضاً على صرف الدّية في وجوه البر. عن

١٦٥

قال إن الجنين أمرّ مستقبل مرجو نفعه وهذا قد مضى وذهبت منفعته فلـمّا مثل به بعد موته صارت ديته بتلك المثلة له لا لغيره يحج بها عنه ويفعل بها أبواب الخير والبر من صدقة أو غيرها قلت فإن أراد رجل أن يحفر له ليغسله في الحفرة فسدر الرّجل ممّا يحفر فدير به فمالت مسحاته في يده فأصاب بطنه فشقه فما عليه فقال إذا كان هكذا فهو خطأ وكفارته عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو صدقة على ستّين مسكيناً مد لكلّ مسكين بمد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله .

( باب )

( ما يلزم من يحفر البئر فيقع فيها المار )

١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال

_________________________________________________________

الميت ، والمرتضى (ره) أوجب جعلها في بيت المال ، والعمل بالمروي أولى ، ولو كان عليه دين فقضاء دينه من أهم وجوه البر عنه.

قولهعليه‌السلام : « مرجو » فحصل ضرر بالجناية عليه على الورثة ، بخلاف الميت ، فإنه ليس فيه إلّا هتك حرمته ، ولم يفت به نفع عن الورثة وفي النّهاية : السدر بالتحريك كالدوار [ وهو كثيرا ما يعرضّ لراكب البحرّ ].

باب ما يلزم من يحفر البئر فيقع فيها المارة

الحديث الأول : موثق بسنديه.

وقال في المسالك : إنما يضمن بالحفر ووضع الحجر ونصب السكين إذا كان عدوانا ، فلو فعل ذلك في ملك نفسه فلا عدوان حتّى لو دخل فيه داخل بإذنه وتردى فيه أو عثر به لم يجب ضمانه إذا عرفه المالك أن هناك بئراً وشبهه ، أو كانت مكشوفة ، والداخل يتمكن من التحرز ، فأمّا إذا لم يعرفه والداخل أعمى أو الموضع مظلم اتجه الضمان ، ولو فعل ذلك في مباح ، كما لو حفر بئرا في موات أو وضع حجرا

١٦٦

سألته عن الرّجل يحفر البئر في داره أو في أرضه فقال أما ما حفر في ملكه فليس عليه ضمان وأما ما حفر في الطريق أو في غير ما يملكه فهو ضامن لـمّا يسقط فيه.

عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن زرعة ، عن سماعة مثله.

٢ - عليُّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الشيء يوضع على الطريق فتمرّ الدابة فتنفر بصاحبها فتعقره فقال كلّ شيء يضر بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لـمّا يصيبه.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن النعمان ، عن أبي الصباح الكناني قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام من أضر بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن سماعة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرّجل يحفر البئر في داره أو في ملكه فقال ما كان حفر في داره أو في ملكه فليس عليه ضمان وما حفر في الطريق أو في غير ملكه فهو ضامن لما

_________________________________________________________

فلا ضمان أيضاً وعلى ذلك يحمل قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « البئر جبار » ولو فعل شيئاً من ذلك ملك في غيره ، فإن كان بإذن المالك فهو كما لو فعل ذلك في ملك نفسه وإن فعل بغير إذن المالك ضمن ، ولو رضي المالك بعد وقوعه فكالإذن فيه قبله ، ولو كان في ملك مشترك بينه وبين غيره تعلّق الضمان به أيضاً ، ولو حفر في شارع فينظر إن كان ضيقا يتضرر النّاس بالبئر أوجب ضمان ما هلك بها ، وإن كان لا يتضرر بها لسعة الشارع وانعطاف موضع البئر فينظر أيضاً إن كان الحفر للمصلحة العامّة ففي الضمان قولان : أظهرهما أنه لا ضمان ، وربمّا فرق بين إذن الإمام فيه وعدمه ، وإن حفر لغرضّ نفسه وجب الضمان ، وربما احتمل التفصيل بإذن الإمام وعدمه.

الحديث الثاني : حسن.

وقال في الصّحاح : عقره أي جرحه.

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : موثق.

١٦٧

يسقط فيها.

٥ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نصر ، عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل حمل متاعا على رأسه فأصاب إنساناً فمات أو انكسر منه فقال هو ضامن.

٦ - سهل وابن أبي نجران جميعاً ، عن ابن أبي نصر ، عن مثنّى الحنّاط ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لو أن رجلاً حفر بئرا في داره ثمّ دخل رجل فوقع فيها لم يكن عليه شيء ولا ضمان ولكن ليغطها.

٧ - ابن أبي نجران ، عن مثنّى الحنّاط ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له رجل حفر بئرا في غير ملكه فمرّ عليها رجل فوقع فيها قال فقال عليه الضمان لأن كلّ من حفر في غير ملكه كان عليه الضمان.

٨ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام

_________________________________________________________

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

وقال في الشرائع : من حمل على رأسه متاعاً فكسره أو أصاب به إنساناً ضمن جنايته في ماله.

وقال في المسالك : الأصل فيه رواية ابن سرحان وهي مع ضعفها مخالفة للقواعد ، لأنه إنما يضمن المصدوم في ماله مع قصده إلى الفعل ، فلو لم يقصد كان خطاء محضاً كما تقرر.

الحديث السادس : حسن.

الحديث السابع : حسن.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

وقال في المسالك : ظاهر الأصحاب وغيرهم الاتفاق على جواز الميازيب إلى الشوارع ، وعليه عمل النّاس قديما وحديثاً وإذا سقط فهلك به إنسان أو مال ففي الضمان قولان : أحدهما وهو الّذي اختاره المفيد وابن إدريس أنه لا ضمان.

١٦٨

قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من أخرج ميزاباً أو كنيفاً أو أوتد وتدا أو أوثق دابة أو حفر بئرا في طريق المسلمين فأصاب شيئاً فعطب فهو له ضامن.

( باب )

( ضمان ما يصيب الدواب وما لا ضمان فيه من ذلك )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال بهيمة الأنعام لا يغرِّم أهلها شيئاً ما دامت مرسلة.

٢ - يونس ، عن محمّد بن سنان ، عن العلاء بن الفضيل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عن رجل يسير على طريق من طرق المسلمين على دابته فتصيب برجلها فقال ليس

_________________________________________________________

والثاني : وهو اختيار الشيخ في المبسوط والخلاف الضمان ، وعلى هذا فإن كان الميزاب خارجا كلّه فإن كان مستقرا بحذاء الحائط تعلّق به جميع الضمان ، وإن كان بعضّه في الجدار والبعض خارجا فإن انكسر وسقط الخارج أو بعضّه فكذلك. وإن انقلع من أصله ففي ضمان الجميع أو البعض قولان من عموم الأخبار ، ومن أن التلف حصل من مباح مطلق ، ومباح بشرط السلامة وهذا اختيار العلّامة وجماعة ، ثمّ في قدر الواجب حينئذ وجهان : أظهرهما أن الواجب نصفه ، وقيل : يوزع على الداخل والخارج بنسبة الوزن أو المساحة ففيه أيضاً قولان.

باب ضمان ما يصيب الدواب وما لا ضمان فيه من ذلك

الحديث الأول : مرسل.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

والمشهور بين الأصحاب أن راكب الدابة يضمن ما تجنيه بيديه ، واختلفوا فيما تجنيه برأسها ، فذهب الشيخ في المبسوط إلى الضمان ، لمساواته لليدين في التمكن من حفظه ، وفي الخلاف إلى عدمه ، اقتصاراً على موردّ النص ، والأكثر على الأول. ولو وقف بها ضمن ما تجنيه بيديها ورجليها ، وكذا إذا ضربها فجنت ضمن

١٦٩

عليه ما أصابت برجلها وعليه ما أصابت بيدها وإذا وقفت فعليه ما أصابت بيدها ورجلها وإن كان يسوقها فعليه ما أصابت بيدها ورجلها أيضاً.

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عن الرّجل يمرّ على طريق من طرق المسلمين فتصيب دابته إنساناً برجلها فقال ليس عليه ما أصابت برجلها ولكن عليه ما أصابت بيدها لأن رجلها خلفه إن ركب وإن كان قائدها فإنه يملك بإذن الله يدها يضعها حيث يشاء قال وسئل عن بختي اغتلم فخرج من الدار فقتل رجلاً فجاء أخو الرّجل فضرب الفحل بالسيف فعقره فقال صاحب البختي ضامن للدية ويقبض ثمن بختيه وعن الرّجل ينفر بالرّجل فيعقره وتعقر دابته رجلاً آخر فقال هو ضامن لـمّا كان من شيء.

٤ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل حمل عبده على دابة فوطئت رجلاً قال الغرِّم على مولاه.

_________________________________________________________

ولو ضربها غيره ضمن الضارب وكذا السائق يضمن جنايتها مطلقاً والقائد يضمن جناية يديها ، وفي يديها(١) وفي جناية رأسها ما مرّ من الخلاف.

الحديث الثالث : حسن.

وقال في الصّحاح : الغلمة بالضم شهوة الضراب ، وقد غلم البعير بالكسر غلمة واغتلم إذا هاج من ذلك.

وقال في الروضة : يجب حفظ البعير المغتلم والكلب العقور فيضمن ما يجنيه بدونه إذا علم بحاله ، وأهمل حفظه ، ولو جهل حاله أو علم ولم يفرط فلا ضمان.

قولهعليه‌السلام : « ويقبض ثمن بختيه » أي عن الأخ. قوله: عليه‌السلام « هو ضامن » محمول على ما إذا لم يكن على وجه [ كذا ].

الحديث الرابع : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « الغرِّم على مولاه » القول بضمان المولى مطلقاً للشيخ وأتباعه

__________________

(١) الظاهر أنّ « وفي يديها » زائد.

١٧٠

٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن شيخ من أهل الكوفة ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته قلت جعلت فداك رجل دخل دار رجل فوثب كلب عليه في الدار فعقره فقال إن كان دعي فعلى أهل الدار أرش الخدش وإن كان لم يدع فدخل فلا شيء عليهم.

٦ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبي الخزرج ، عن مصعب بن سلام التميمي ، عن أبي عبد الله ، عن أبيهعليه‌السلام أن ثورا قتل حمارا على عهد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فرفع ذلك إليه وهو في أناس من أصحابه فيهم أبو بكر وعمرّ فقال يا أبا بكر اقض بينهم فقال يا رسول الله بهيمة قتلت بهيمة ما عليها شيء فقال يا عمرّ اقض بينهما فقال مثل قول أبي بكر فقال يا عليُّ اقض بينهم فقال نعم يا رسول الله إن كان الثور دخل على الحمار في مستراحه ضمن أصحاب الثور وإن كان الحمار دخل على الثور في مستراحه فلا ضمان عليهما قال فرفع

_________________________________________________________

مستندا إلى هذه الرّواية ، واشترط ابن إدريس صغر المملوك بخلاف البالغ العأقلّ فإن جنايته تتعلّق برقبته.

الحديث الخامس : مرسل.

وعليه فتوى الأصحاب ، وقال الشهيد الثاني (ره) : إطلاق النص والفتوى يقتضي عدم الفرق بين أن يكون الكلب حاضرا في الدار عند الدخول وعدمه ، ولا بين علمهم بكونه يعقر الداخل وعدمه.

الحديث السادس : مجهول.

وقال في الشرائع : لو هجمت دابة على أخرى فجنت الداخلة ضمن صاحبها ولو جنت المدخول عليها كان هدرا ، وينبغي تقييد الأوّل بتفريط المالك في الاحتفاظ وقال في المسالك : التفصيل الأوّل بضمان جناية الداخلة دون المدخول عليها للشيخ وجماعة استنادا إلى رواية مصعب ، وهي ضعيفة ، فالتفصيل بتفريط مالك الداخل في احتفاظه فيضمن وعدمه فلا يضمن كما اختاره المصنّف وأكثر المتأخريّن قوي ، وأما المدخول عليها فلا ضمان بسببها مطلقاً لعدم التقصير من مالكها.

١٧١

رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يده إلى السماء فقال الحمد لله الّذي جعل مني من يقضي بقضاء النبيين.

٧ - عنه ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن صباح الحذاء ، عن رجل ، عن سعد بن طريف الإسكاف ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال أتى رجل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال إن ثور فلان قتل حماري فقال له النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ائت أبا بكر فسله فأتاه فسأله فقال ليس على البهائم قود فرجع إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فأخبره بمقالة أبي بكر فقال له النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ائت عمر فسله فأتاه فسأله فقال مثل مقالة أبي بكر فرجع إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فأخبره فقال له النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ائت عليّاًعليه‌السلام فسله فأتاه فسأله فقال عليُّعليه‌السلام إن كان الثور الداخل على حمارك في منامه حتّى قتلّه فصاحبه ضامن وإن كان الحمار هو الداخل على الثور في منأمّه فليس على صاحبه ضمان قال فرجع إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فأخبره فقال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله الحمد لله الّذي جعل من أهل بيتي من يحكم بحكم الأنبياء.

٨ - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبيد الله الحلبيّ ، عن رجل ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال بعث رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عليّاًعليه‌السلام إلى اليمن فأفلت فرس لرجل من أهل اليمن ومرّ يعدو فمرّ برجل فنفحه برجله فقتلّه فجاء أولياء المقتول إلى الرّجل فأخذوه ورفعوه إلى عليُّعليه‌السلام فأقام صاحب الفرس البيّنة عند عليُّعليه‌السلام أن فرسه أفلت من داره ونفح الرّجل فأبطل عليُّعليه‌السلام دم صاحبهم فجاء أولياء المقتول من اليمن إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقالوا يا رسول الله إن عليّاًعليه‌السلام ظلمنا وأبطل صاحبنا فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إن عليّاًعليه‌السلام ليس بظلام ولم يخلق للظلم إن الولاية لعليُّعليه‌السلام من بعدي والحكم حكمه والقول قوله ولا يردّ ولايته وقوله وحكمه إلّا كافر ولا يرضى ولايته وقوله وحكمه إلّا مؤمن فلـمّا سمع اليمانيون قول رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في عليُّعليه‌السلام قالوا يا رسول الله

_________________________________________________________

الحديث السابع : مجهول.

الحديث الثامن : مرسل.

وفي النّهاية نفحت الدابة : ضربت برجلها ، وقال في التحرير : إذا أفلتت دابة من صاحبها فرمحت إنساناً فقتلته أو كسرت شيئاً من أعضائه أو أتلفت شيئاً من ماله لم يكن على صاحبها ضمان ، وهي قضية عليُّ عليه الصلاة والسلام.

١٧٢

رضينا بحكم عليُّعليه‌السلام وقوله فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله هو توبتكم ممّا قلتم.

٩ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أيّما رجل فزع رجلاً عن الجدار أو نفر به عن دابته فخر فمات فهو ضامن لديته وإن انكسر فهو ضامن لدية ما ينكسر منه.

١٠ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل حمل عبده على دابة فأوطأت فقال الغرِّم على مولاه.

١١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي مريم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في صاحب الدابة أنه يضمن في ما وطئت بيدها ورجلها وما نفحت برجلها فلا ضمان عليه إلّا أن يضربها إنسان.

١٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله أن امرأة نذرت أن تقاد مزمومة فدفعها بعير فخرم أنفها فأتت أمير المؤمنينعليه‌السلام تخاصم صاحب البعير فأبطله وقال إنما نذرت ليس عليك ذلك.

_________________________________________________________

الحديث التاسع : حسن.

وقال في القواعد : ولو صاح على الصبيّ فارتعد وسقط من سطح ضمن الدّية ، وفي القصاص نظر.

الحديث العاشر : [ مجهول وتقدم تحت الرقم ٤ بدون الإرسال ].

الحديث الحادي عشر : حسنّ أو موثق.

وهذا الخبر يدلّ على تفصيل آخر غير المشهور ويمكن حمله على المشهور بأن يكون المراد ما يطأ عليه باليدين والرجلين ويكون الضمان باعتبار اليدين.

قولهعليه‌السلام : « إلّا أن يضربها » الاستثناء منقطع أي يضمن الضارب حينئذ.

الحديث الثاني عشر : مرسل.

قولهعليه‌السلام : « ليس عليك ذلك » الخطّاب للمرأة أي نذرت أمرا لم يكن عليك لازما ، فصرت أنت سبب ذلك ، أو الخطّاب لصاحب البعير ، أي إنما نذرت

١٧٣

١٣ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسنّ بن شمّون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصمّ ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن أمير المؤمنينعليه‌السلام كان إذا صال الفحل أوّل مرّة لم يضمن صاحبه فإذا ثنى ضمن صاحبه.

١٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في رجل دخل دار قوم بغير إذنهم فعقره كلبهم قال لا ضمان عليهم وإن دخل بإذنهم ضمنوا.

١٥ - عنه ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه ضمن القائد والسائق والراكب فقال ما أصاب الرّجل فعلى السائق وما أصاب اليد فعلى القائد والراكب.

( باب )

( المقتول لا يدرى من قتلّه )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان وعبد الله بن بكير جميعاً ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنين

_________________________________________________________

المرأة ذلك ، فليس عليك دية.

الحديث الثالث عشر : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « لم يضمن » إذ في أوّل الأمرّ لم يكن عالـماً باغتلامه ، فيكون معذوراً بخلاف الثاني فلا يخالف المشهور.

الحديث الرابع عشر : ضعيف على المشهور.

الحديث الخامس عشر : ضعيف على المشهور.

ولعلّ التخصيص بالرّجل لأنه أخفى فلا ينافي المشهور.

باب المقتول لا يدري من ق تلّه

الحديث الأول : صحيح.

وقال في الروضة : ومن وجد قتيلا في جامع عظيم أو شارع يطرقه غير منحصر ، أو في فلاة أو في زحام على قنطرة أو جسر أو بئر أو مصنع غير مختص بمنحصر ، فديته

١٧٤

عليه‌السلام في رجل وجد مقتولاً لا يدرى من قتلّه قال إن كان عرف وكان له أولياء يطلبون ديته أعطوا ديته من بيت مال المسلمين ولا يبطل دم امرئ مسلم لأن ميراثه للإمامعليه‌السلام فكذلك تكون ديته على الإمام ويصلون عليه ويدفنونه قال وقضى في رجل زحمه النّاس يوم الجمعة في زحام النّاس فمات أن ديته من بيت مال المسلمين.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن حمّاد بن عيسى ، عن سوار ، عن الحسنّ قال إن عليّاًعليه‌السلام لـمّا هزم طلحة والزبير أقبل النّاس منهزمين فمروا بامرأة حامل على الطريق ففزعت منهم فطرحت ما في بطنها حيّاً فاضطرب حتّى مات ثمّ ماتت أمّه من بعده فمرّ بها عليُّعليه‌السلام وأصحابه وهي مطروحة وولدها على الطريق فسألهم عن أمرها فقالوا له إنها كانت حاملا ففزعت حين رأت القتال والهزيمة قال فسألهم أيّهما مات قبل صاحبه فقالوا إن ابنها مات قبلها قال فدعا بزوجها أبي الغلام الميت فورثه من ابنه ثلثي الدّية وورث أمّه ثلث الدّية ثمّ ورث الزوج من امرأته الميتة نصف ثلث الدّية الّذي ورثته من ابنها الميت وورث قرابة الميت الباقي قال ثمّ ورث الزوج أيضاً من دية المرأة الميتة نصف الدّية وهو ألفان وخمسمائة درهم وذلك أنه لم يكن لها ولد غير الّذي رمت به حين فزعت قال وأدّى ذلك كلّه من بيت مال البصرة.

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي مريم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام أن ما أخطأت القضاة في دم أو قطع فعلى بيت مال المسلمين.

_________________________________________________________

على بيت المال.

قولهعليه‌السلام : « يكون ديته » ظاهره أن ديته على الإمام ، ولـمّا صرح سابقاً بكونها في بيت المال فنسبتها إليه ، لأن بيت المال في حكم مالهعليه‌السلام وإليه التصرف ، فالمراد أن عليه أن يؤديه من بيت المال.

الحديث الثاني : ضعيف.

الحديث الثالث : حسنّ أو موثق وعليه فتوى الأصحاب ، سواء كان في مال لا يمكن استرجاعه أو قصاص مع عدم تقصيره.

١٧٥

٤ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسنّ بن شمّون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن مسمع ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن أمير المؤمنينعليه‌السلام قال من مات في زحام النّاس يوم الجمعة أو يوم عرفة أو على جسر لا يعلمون من قتلّه فديته من بيت المال.

٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم

_________________________________________________________

الحديث الرابع : ضعيف.

وقال في المختلف : قال المفيد : قتيل الزحام في أبواب الجوامع وعلى القناطر والجسور والأسواق وعلى الحجر الأسود وفي الكعبة وزيارات قبور الأئمةعليهم‌السلام لا قود له ، ويجب أن يدفع الدّية إلى أوليائه من بيت مال المسلمين ، فإن لم يكن له وليّ يأخذ ديته فلا دية له على بيت المال ، ومن وجد قتيلا في أرضّ بين قريتين ، ولم يعرف قاتلّه كان ديته على أهل أقرب القريتين من الموضع الّذي وجد فيه ، فإن كان الموضع وسطا ليس يقرب إلى أحد من القريتين إلّا كما يقرب من الأخرى كانت على أهل القريتين بالسوية ، وإذا وجد قتيلا في قبيلة قوم أو دارهم ولم يعرف له قاتل بعينه كانت ديته على أهل القبيلة أو الدار دون من بعد منهم ، إلّا أن يعفو أولياؤه عن الدّية ، فيسقط عن القوم ، فإذا وجد قتيل في مواضع متفرقة قد فرق جسده فيها ولم يعرف قاتلّه كانت ديته على أهل الموضع الّذي وجد فيه قلبه وصدره إلّا أن يتهم أولياء المقتول أهل موضع آخر فتكون الشبهة فيهم قائمة ، فيقسم على ذلك ، ويكون الحكم في القسامة ما ذكرناه ، ونحوه قال الشيخ في النّهاية ، وقال في الاستبصار : الوجه في هذه الأخبار إنما يلزم أهل القرية أو القبيلة إذا وجد القتيل فيهم إذا كانوا متهمين بالقتل ، وامتنعوا من القسامة ، فإذا لم يكونوا متهمين أو أجابوا إلى القسامة فلا دية عليهم ، ويؤدى ديته من بيت المال ، قال ابن إدريس : وإلى هذا القول أذهب وبه أفتي ، لأن وجود القتيل بينهم لوث فيقسم أولياؤه مع اللوث [ وقد استحقوا ما يقسمون عليه ] وقول الشيخ لا بأس به.

الحديث الخامس : حسن.

١٧٦

عن أبي جعفرعليه‌السلام قال ازدحم النّاس يوم الجمعة في إمرّة عليُّعليه‌السلام بالكوفة فقتلوا رجلاً فودى ديته إلى أهله من بيت مال المسلمين.

٦ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام ليس في الهائشات عقل ولا قصاص والهائشات الفزعة تقع بالليل والنهار فيشج الرّجل فيها أو يقع قتيل لا يدرى من قتلّه وشجه وقال أبو عبد اللهعليه‌السلام في حديث آخر يرفعه إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام فوداه من بيت المال.

( باب )

( آخر منه )

١ - عليُّ ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول لو أن رجلاً قتل في قرية أو قريب من قرية ولم توجد بيّنة

_________________________________________________________

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

وقال في المختلف : قال الشيخ في النّهاية : وإذا وقعت وقعة بالليل فوجد فيهم قتيل أو جريح لم يكن فيهم قصاص ولا أرش ، وكانت ديته على بيت المال ، وجعله ابن إدريس رواية ، ثمّ قال : هذا إذا لم يتهم قوم فيه ، ولا يكون ثمّ لوث ، ولا بأس بهذا القيد انتهى ، ويمكن حمل الخبر عليُّ أنه لا دية على الجماعة بل على بيت المال.

وقال في القاموس : الهوش العدد الكثير ، والهوشة الفتنة ، والهيج والاضطراب والهويشة الجماعة المختلطة ، وجاء بالهوش الهائش بالكثرة ، والهيش : الإفساد والتحرك ، والهيج ، والهيشة الهوشة ، والجماعة المختلطة والفتنة وليس في الهيشات قود ، أي في القتيل في الفتنة لا يدري قاتله.

باب آخر منه

الحديث الأول : مرسل.

ولعلّه محمول على القرية المطروقة مع عدم التهمة.

١٧٧

على أهل تلك القرية أنه قتل عندهم فليس عليهم شيء.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن أبان ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في رجل كان جالسا مع قوم فمات وهو معهم أو رجل وجد في قبيلة أو على باب دار قوم فادّعي عليهم قال ليس عليهم شيء ولا يبطل دمه.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن عليُّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن وجد قتيل بأرضّ فلاة أديت ديته من بيت المال فإن أمير المؤمنينعليه‌السلام كان يقول لا يبطل دم امرئ مسلم.

( باب )

( آخر منه )

١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرّجل يوجد قتيلاً في القرية أو بين قريتين فقال يقاس ما بينهما فأيّهما كانت أقرب ضمنت.

عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

_________________________________________________________

الحديث الثاني : موثق.

قولهعليه‌السلام : « ولا يبطل دمه ». لعلّه متعلّق بالشق الأخير إلّا أن يحمل الأوّل على ما إذا كانت قرينة على مطلق القتل دون قتلهم له فتدبر.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

باب آخر منه

الحديث الأول : موثق والثاني حسن.

ويدلّ على مذهب المفيد وحمله الآخرون على اللوث.

١٧٨

باب

( الرجل يقتل وله وليان أو أكثر فيعفو أحدهم أو يقبل )

( الدية وبعض يريد القتل )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن حديد وابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن بعض أصحابه رفعه إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام في رجل قتل وله وليان فعفا أحدهما وأبى الآخر أن يعفو قال إن أراد الّذي لم يعف أن يقتل قتل وردّ نصف الدّية على أولياء المقتول المقاد منه.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن أبي ولّاد الحنّاط قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل قتل وله أم وأب وابن فقال الابن أنا أريد أن أقتل قاتل أبي وقال الأب أنا أعفو وقالت الأم أنا

_________________________________________________________

باب الرجل يقتل وله وليان أو أكثر فيعفو أحدهم أو يقبل الدية ، وبعض يريد القتل

الحديث الأول : مرفوع.

وهذا هو المشهور بين الأصحاب ، والمقطوع به في كلأمّهم.

الحديث الثاني : صحيح.

وتفصيل القول في ذلك أن الأولياء إذا زادوا على الوأحد فلهم القصاص ، ولو اختار بعضهم الدّية وأجاب [ القاتل ] جاز فإذا سلم فالمشهور أنه لا يسقط القود وللآخرين القصاص بعد أن يردوا عليه نصيب من فاداه ، ووردّت روايات بسقوط القود بعفو البعض والمشهور لم يعمل بها ، ولو امتنع من بذل نصيب من يريد الدّية جاز لمن أراد القصاص أن يقتصّ بعد ردّ نصيب شريكه ، ولو عفا البعض لم يسقط القصاص ، وللباقين أن يقتصوا بعد ردّ نصيب من عفا على القاتل ، كما ذهب إليه الأصحاب ، وذهب جماعة

١٧٩

أريد أن آخذ الدّية قال فقال فليعط الابن أم المقتول السدس من الدّية ويعطي ورثة القاتل السدس من الدّية حقّ الأب الّذي عفا وليقتله.

٣ - ابن محبوب ، عن أبي ولّاد قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل قتل وله أولّاد صغار وكبار أرأيت إن عفا الأولاد الكبار قال فقال لا يقتل ويجوز عفو الأولّاد الكبار في حصصهم فإذا كبر الصغار كان لهم أن يطلبوا حصصهم من الدّية.

٤ - ابن محبوب ، عن عليُّ بن رئاب ، عن زرارة قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل قتل وله أخ في دار الهجرة وله أخ في دار البدو ولم يهاجر أرأيت إن عفا المهاجري وأراد البدوي أن يقتل أله ذلك ليس للبدوي أن يقتل مهاجريا حتّى يهاجر قال وإذا عفا المهاجري فإن عفوه جائز قلت فللبدوي من الميراث شيء قال أما الميراث فله حظه من دية أخيه إن أخذت.

٥ - أحمد بن محمّد الكوفي ، عن محمّد بن أحمد النهدي ، عن محمّد بن الوليد ، عن أبان ، عن

_________________________________________________________

من العامّة إلى أن عفو البعض يسقط القصاص ، فمن لم يعف ثبت نصيبه من الدّية ، ووردّت به رواية متروكة.

الحديث الثالث : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « كان لهم » ظاهره عدم جواز القود كما هو مذهب بعض العامّة ويمكن أن يقال : جواز أخذ الدّية لا ينافي جواز القود ، مع أنه يمكن حمله على غير العمد.

وقال في الشرائع : إذا كان له أولياء لا يوليّ عليهم كانوا شركاء في القصاص ، فإن حضر بعض وغاب الباقون قال الشيخ : للحاضر الاستيفاء بشرط أن يضمن حصص الباقين من الدّية ، وكذا لو كان [ بعضهم صغاراً وقال : لو كان ] الوليّ صغيراً وله أب أو جد لم يكن لأحد أن يستوفي حتّى يبلغ ، سواء كان القصاص في النفس أو في الطرف وفيه إشكال ، وقال يحبس القاتل حتّى يبلغ الصبيّ ، أو يفيق المجنون وهذا أشدّ إشكالاً من الأول.

الحديث الرابع : صحيح ولم أر من قال بمضمونه.

الحديث الخامس : ضعيف.

وقال في الشرائع : ويرث القصاص من يرث المال عدا الزوج والزوجة ، فإن

١٨٠