مرآة العقول الجزء ٢٤

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 368

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 368
المشاهدات: 40611
تحميل: 3793


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 368 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 40611 / تحميل: 3793
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 24

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

أبي العبّاس ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ليس للنساء عفو ولا قود.

٦ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي مريم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام فيمن عفا من ذي سهم فإن عفوه جائز وقضى في أربعة إخوة عفا أحدهم قال يعطى بقيتهم الدّية ويرفع عنهم بحصة الّذي عفا.

٧ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عليُّ بن حديد ، عن جميل بن درّاج ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في رجلين قتلاً رجلاً عمداً وله وليان فعفا أحد الوليين فقال إذا عفا عنهما بعض الأولياء درئ عنهما القتل وطرح عنهما من الدّية بقدر حصّة من عفا وأدَّيا الباقي من أموالهما إلى الّذي لم يعف وقال عفو كلّ ذي سهم جائز.

٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الرحمن ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل قتل رجلين عمداً ولهما أولياء فعفا أولياء أحدهما وأبى الآخرون قال فقال يقتل الّذي لم يعف وإن أحبّوا أن يأخذوا الدّية أخذوا قال عبد الرحمن فقلت

_________________________________________________________

لهما نصيبهما من الدية في عمد أو خطأ ، وقيل : لا يرث القصاص إلّا العصبة دون الأخوة والأخوات من الأم ، ومن يتقرب بها ، وقيل : ليس للنساء عفو ولا قود ، وهو الأظهر.

الحديث السادس : حسنّ أو موثق.

الحديث السابع : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « درء عنهما القتل » موافق لـمّا نسب إلى بعض العامّة ، وكذا الخبر الّذي بعده.

قال الشيخ (ره) في الاستبصار بعد إيراد هذه الروايات : الوجه فيها أنه إنما ينتقل إلى الدّية إذا لم يؤدّ من يريد القود إلى أولياء المقاد منه مقدار ما عفي عنه لأنه متى لم يؤدّ ذلك لم يكن له القود على حال انتهى.

أقول : ويمكن حمله على التقية أيضاً ، والمسألة لا تخلو من إشكال.

الحديث الثامن : صحيح.

١٨١

لأبي عبد اللهعليه‌السلام فرجلان قتلا رجلاً عمداً وله وليان فعفا أحد الوليين قال فقال إذا عفا بعض الأولياء درئ عنهما القتل وطرح عنهما من الدّية بقدر حصة من عفا وأديا الباقي من أموالهما إلى الذين لم يعفوا.

( باب )

( الرّجل يتصدّق بالدّية على القاتل والرّجل يعتدي بعد العفو فيقتل )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن قول الله عزَّ وجلَّ «فَمَنْ تصدّق بِهِ فَهُوَ كفّارة لَهُ » (١) فقال يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما عفا وسألته عن قول الله عزَّ وجلَّ : «فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ » (٢) قال ينبغي للذي له الحقّ أن لا يعسر أخاه إذا كان قد صالحه على دية وينبغي للذي عليه الحقّ أن لا يمطل

_________________________________________________________

باب الرّجل يتصدّق بالدّية على القاتل ، والرّجل يعتدي بعد العفو فيقتل

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

قوله: « فَمَنْ تصدّق » أي من تصدّق بالقصاص بأن يعفو عنه مطلقاً ، فالتصدّق كفّارة للمتصدّق يكفر الله به ذنوبه ، قوله تعالى: « فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ » قال المحقّق الأردبيلي (ره) قيل : المراد « بمن » القاتل ، و« بالأخ » المقتول وقيل أراد بالأخ العافي الّذي هو وليّ الدّم ، سماه الله أخا للقاتل ، ليشفق عليه ، بأن يقبل الدّية أو يعفو بالكلّية «فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ » أي فعل العافي اتباع بالمعروف ، أي لا يشدد في الطلب ، وينظره إن كان معسرا ولا يطالبه بالزيادة على حقه ، وعلى المعفو له أداء إليه ، أي إلى الوليّ أي الدفع عند الإمكان من غير مطل ، وهو المروي عن أبي عبد الله وقيل : المراد فعلى المعفو عنه الاتباع والأداء ، «ذلِكَ » إشارة إلى جميع ما تقدم «تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ » معناه جعل القصاص والدّية والعفو والتخيير بينهما تخفيف من الله ورحمة لكم «فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ »

__________________

(١) المائدة : ٤٥. (٢) البقرة : ١٧٨.

١٨٢

أخاه إذا قدر على ما يعطيه ويؤدّي إليه بإحسان قال وسألته عن قول الله عزَّ وجلَّ : «فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ » فقال هو الرّجل يقبل الدّية أو يعفو أو يصالح ثمّ يعتدي فيقتل فله عذاب أليم كما قال الله عزَّ وجلَّ.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن عليُّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول الله عزَّ وجلَّ : «فَمَنْ تصدّق بِهِ فَهُوَ كفّارة لَهُ » قال يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما عفا من جراح أو غيره قال وسألته عن قول الله عزَّ وجلَّ : «فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ » قال هو الرّجل يقبل الدّية فينبغي للطالب أن يرفق به فلا يعسره وينبغي للمطلوب أن يؤدي إليه بإحسان ولا يمطله إذا قدر.

٣ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبي جميلة ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله عزَّ وجلَّ : «فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ

_________________________________________________________

بأن قتل بعد قبول الدّية والعفو ، وهو المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليهما‌السلام وقيل :

بأن قتل غير القاتل سواء قتلّه أيضاً أم لا أو طلب أكثر ممّا وجب له من الدّية ، وقيل : بأن تجاوز الحدّ بعد ما بين له كيفيّة القصاص ، وقال(١) : يجب الحمل على العموم «فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ » في الآخرة كما قالوا ، ويحتمل كون العذاب في الدُّنيا أيضاً بالقصاص وبالتعزير ، وكذا يمكن حمل الاعتداء عليُّ الأعمّ من المذكورات ، بأن لا يتبع بالمعروف ولا يؤدي بالإحسان أو لا يسلّم القاتل نفسه للقصاص وغيرها ، وقال في القاموس : عسر الغريم يعسره ويعسره : طلب منه على عسرّة كأعسره ، قولهعليه‌السلام :

« هو الرّجل » لم يذكر في الخبر جواز القصاص وظاهر الأصحاب ثبوته.

وقال الفيروزآبادي : المطل التسويف بالعدّةٌ والدين.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

__________________

(١) في زبدة البيان « قال القاضي : ».

١٨٣

أَلِيمٌ » فقال الرّجل يعفو أو يأخذ الدّية ثمّ يجرح صاحبه أو يقتلّه فله عذاب أليم.

٤ - أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله عزَّ وجلَّ «فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ » ما ذلك الشيء قال هو الرّجل يقبل الدّية فأمرّ الله عزَّ وجلَّ الرّجل الّذي له الحقّ أن يتبعه بمعروف ولا يعسره وأمرّ الّذي عليه الحقّ أن يؤدي إليه بإحسان إذا أيسر قلت أرأيت قوله عزَّ وجلَّ : «فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ » قال هو الرّجل يقبل الدّية أو يصالح ثمّ يجيء بعد ذلك فيمثل أو يقتل فوعده الله عذابا أليما.

( باب )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن أبي ولّاد الحنّاط قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل مسلم قتل رجلاً مسلـمّا عمداً فلم يكن للمقتول أولياء من المسلمين إلّا أولياء من أهل الذمّة من قرابته فقال على الإمام أن يعرضّ على قرابته من أهل بيته الإسلام فمن أسلم منهم فهو وليه يدفع القاتل إليه فإن شاء قتل وإن شاء عفا وإن شاء أخذ الدّية فإن لم يسلّم أحد كان الإمام وليّ أمره

_________________________________________________________

الحديث الرابع : ضعيف.

باب

الحديث الأول : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « أن يعرض » قال الوالد العلّامة (ره) : الظاهر أنه على التفضّل ليرغبوا في الإسلام وإلّا فميراثه لهعليه‌السلام ، ولعلّ ذكر بيت المال للتقية ، إذ ظاهر الأخبار أنه ما لهعليه‌السلام ، والظاهر أن عدم العفو أيضاً للتقية ، وإن كان هو المشهور ، وقال في الشرائع : إذا لم يكن للمقتول وارث سوى الإمام فله المطالبة بالقود أو الدّية مع التراضي ، وليس له العفو ، وقال في المسالك : هذا هو المشهور بين الأصحاب والمستند صحيحة أبي ولّاد ، وهو يتنأوّل العمد والخطأ ، وذهب ابن إدريس إلى

١٨٤

فإن شاء قتل وإن شاء أخذ الدّية يجعلها في بيت مال المسلمين لأن جناية المقتول كانت على الإمام فكذلك يكون ديته لإمام المسلمين قلت فإن عفا عنه الإمام قال فقال إنما هو حقّ جميع المسلمين وإنما على الإمام أن يقتل أو يأخذ الدّية وليس له أن يعفو.

( باب )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن أبان بن عثمان عمّن أخبره ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال أتي عمرّ بن الخطّاب برجل قد قتل أخا رجل فدفعه إليه وأمره بقتلّه فضربه الرّجل حتّى رأى أنه قد قتلّه فحمل إلى منزله فوجدوا به رمقا فعالجوه فبرأ فلـمّا خرج أخذه أخو المقتول الأوّل فقال أنت قاتل أخي وليّ أن أقتلك فقال قد قتلتني مرّة فانطلق به إلى عمرّ فأمره بقتلّه فخرج وهو يقول والله قتلتني مرّة فمروا على أمير المؤمنينعليه‌السلام فأخبره خبره فقال لا تعجل حتّى أخرج إليك فدخل على عمرّ فقال ليس الحكم فيه هكذا فقال ما هو يا أبا الحسنّ فقال يقتصّ هذا من أخي المقتول الأوّل ما صنع به ثمّ يقتلّه بأخيه فنظر الرّجل أنه إن اقتصّ منه أتى على نفسه فعفا

_________________________________________________________

جواز عفوه عن القصاص والدّية كغيره من الأولياء بل هو أولى بالعفو وله وجه وجيه إلّا أن صحة الرّواية وذهاب معظم الأصحاب إلى العمل بمضمونها مع عدم المعارضّ تعين العمل بها.

باب

الحديث الأول : مرسل.

وقال في المسالك : الرّواية ضعيفة بالرجال والإرسال ، وإن كان عمل بمضمونها الشيخ في النّهاية وأتباعه ، ولذلك اختار المحقّق التفصيل بأنه إن كان ضربه بما ليس له الاقتصاص به كالعصا لم يكن له الاقتصاص حتّى يقتصّ منه الجاني أو الدّية وإن كان قد ضربه بما له ضربه به كالسيف كان له قتلّه من غير قصاص عليه في الجرح ، لأنه استحقّ عليه إزهاق نفسه ، وما فعله من الجرح مباح له ، لأنه جرحه بماله

١٨٥

عنه وتتاركا.

( باب القسامة )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن القسامة كيف كانت فقال هي حقّ وهي مكتوبة عندنا ولو لا ذلك لقتل النّاس بعضهم بعضاً ثمّ لم يكن شيء وإنمّا القسامة نجاة للناس.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن القسامة هل جرت فيها سنة قال فقال نعم خرج رجلان من الأنصار يصيبان من الثمار فتفرقا فوجد أحدهما ميتاً فقال أصحابه لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إنما قتل صاحبنا اليهود فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله تحلف اليهود فقالوا يا رسول الله كيف نحلف

_________________________________________________________

فعله ، والمباح لا يستعقب الضمان ، ويمكن حمل الرّواية عليه.

باب القسامة

الحديث الأول : حسن.

وقال في النهاية : القسامة بالفتح اليمين.

الحديث الثاني : صحيح.

وقال في الروضة : قد والقسامة خمسون يمينا بالله تعالى في العمد إجماعا ، والخطأ على الأشهر ، وقيل : خمسة وعشرون ، لصحيحة ابن سنان ، والأوّل أحوط يحلفها المدعي مع اللوث ، إن لم يكن له قوم ، فإن كان للمدعي قوم والمراد بهم أقاربه ، وإن لم يكونوا وارثين حلف كلّ منهم يميناً إن كانوا خمسين ، ولو زادوا اقتصر على خمسين والمدعي من جملتهم ، ويتخيرون في تعيين الحالف منهم ، ولو نقصوا كررت عليهم أو على بعضهم إلى أن تبلغ خمسين ، وكذا لو امتنع بعضهم كررت على الباذل ، ويثبت القسامة في الأعضاء بالنسبة إلى النفس في الدّية ، وقيل : قسامة

١٨٦

اليهود على أخينا وهم قوم كفار قال فاحلفوا أنتم قالوا كيف نحلف على ما لم نعلم ولم نشهد قال فوداه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله من عنده قال قلت كيف كانت القسامة قال فقال أما إنّها حقّ ولو لا ذلك لقتل النّاس بعضهم بعضاً وإنما القسامة حوط يحاط به الناس.

٣ - عنه ، عن عبد الله بن مسكان ، عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن القسامة هل جرت فيها سنة قال فذكر مثل حديث ابن سنان قال وفي حديثه هي حقّ وهي مكتوبة عندنا.

٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمرّ بن أذينة ، عن بريد بن معاوية ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن القسامة فقال الحقوق كلها البيّنة على المدعي واليمين على المدعى عليه إلّا في الدّم خاصة فإن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بينما هو بخيبر إذ فقدت الأنصار رجلاً منهم فوجدوه قتيلاً فقالت الأنصار إن فلان اليهوديّ قتل صاحبنا فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله للطالبين أقيموا رجلين عدلين من غيركم أقيدوه برمّته فإن لم تجدوا شاهدين فأقيموا قسامة خمسين رجلاً أقيدوه برمّته فقالوا يا رسول الله ما عندنا شاهدان من غيرنا وإنا لنكره أن نقسم على ما لم نره فوداه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من عنده وقال إنما حقن دماء المسلمين بالقسامة لكي إذ رأى الفاجر الفاسق فرصة من عدوه حجزه مخافة القسامة أن

_________________________________________________________

الأعضاء الموجبة للدية ستّ أيمان ، وما نقص عنها فبالنسبة ، والأقوى الأوّل ، فلو لم يكن له قسامة أو أبى عن الحلف أحلف المنكر وقومه خمسين يميناً ببراءته ، فإن امتنع ألزم الدعوى ، وإن بذلها قومه ، وقال الشيخ في المبسوط : له ردّ اليمين على المدعي كغيره من المنكرين ، فتكفي حينئذ اليمين الواحدة ، وهو ضعيف ، وقال في القاموس :حاطه حوطاً وحيطاً وحياطة حفظه وصانه وتعهّده.

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : حسن.

وقال في النّهاية(١) الرمّة بالضم قطعة من حبل ، ويكسر ودفع رجل إلخ بعيراً بحبل في عنقه ، فقيل لكلّ من دفع شيئاً بجملته أعطاه برمّته انتهى.

__________________

(١) هذه العبارة في « القاموس » لا في « النّهاية ».

١٨٧

يقتل به فكف عن قتلّه وإلّا حلف المدعى عليه قسامة خمسين رجلاً ما قتلنا ولا علمنا قاتلاً وإلّا أغرموا الدّية إذا وجدوا قتيلا بين أظهرهم إذا لم يقسم المدعون.

٥ - ابن أبي عمير ، عن عمرّ بن أذينة ، عن زرارة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن القسامة فقال هي حقّ إن رجلاً من الأنصار وجد قتيلاً في قليب من قلب اليهود فأتوا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقالوا يا رسول الله إنا وجدنا رجلاً منا قتيلاً في قليب من قلب اليهود فقال ائتوني بشاهدين من غيركم قالوا يا رسول الله ما لنا شاهدان من غيرنا فقال لهم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فليقسم خمسون رجلاً منكم على رجل ندفعه إليكم قالوا يا رسول الله وكيف نقسم على ما لم نره قال فيقسم اليهود قالوا يا رسول الله وكيف نرضى باليهود وما فيهم من الشرك أعظم فوداه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال زرارة قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إنما جعلت القسامة احتياطا لدماء النّاس لكيما إذا أراد الفاسق أن يقتل رجلاً أو يغتال رجلاً حيث لا يراه أحد خاف ذلك وامتنع من القتل.

٦ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن بكير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن الله عزَّ وجلَّ حكم في دمائكم بغير ما حكم به في أموالكم حكم في أموالكم أن البيّنة على المدعي واليمين على المدعى عليه وحكم في دمائكم أن البيّنة على من ادّعي عليه واليمين على من ادّعى لكيلا يبطل دم امرئ مسلم.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن حنان بن سدير قال قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام سألني ابن شبرمة ما تقول في القسامة في الدّم فأجبته

_________________________________________________________

وظاهر الخبر أن مع نكول المدعى عليه يثبت الدّية ، لا القود ، وحمل على ما إذا ادَّعوا الخطأ.

الحديث الخامس : حسن.

وفي القاموس : غاله أهلكه كاغتاله وأخذه من حيث لم يدر.

الحديث السادس : موثق.

الحديث السابع : موثق.

١٨٨

بما صنع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال أرأيت لو أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله لم يصنع هكذا كيف كان القول فيه قال فقلت له أما ما صنع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فقد أخبرتك به وأما ما لم يصنع فلا علم لي به.

٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن عليُّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن القسامة أين كان بدؤها قال كان من قبل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لـمّا كان بعد فتح خيبر تخلف رجل من الأنصار عن أصحابه فرجعوا في طلبه فوجدوه متشحطا في دمه قتيلاً فجاءت الأنصار إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقالت يا رسول الله قتلت اليهود صاحبنا فقال ليقسم منكم خمسون رجلاً على أنهم قتلوه قالوا يا رسول الله كيف نقسم على ما لم نره قال فيقسم اليهود فقالوا يا رسول الله من يصدق اليهود فقال أنا إذا أدي صاحبكم فقلت له كيف الحكم فقال إن الله عزَّ وجلَّ حكم في الدّماء ما لم يحكم في شيء من حقوق النّاس لتعظيمه الدّماء لو أن رجلاً ادّعى على رجل عشرة آلاف درهم أو أقلّ من ذلك أو أكثر لم يكن اليمين للمدعي وكانت اليمين على المدعى عليه فإذا ادّعى الرّجل على القوم بالدّم أنهم قتلوا كانت اليمين لمدعي الدّم قبل المدعى عليهم فعلى المدعي أن يجيء بخمسين رجلاً يحلفون أن فلاناً قتل فلاناً فيدفع إليهم الّذي حلف عليه فإن شاؤوا عفوا وإن شاؤوا قتلوا وإن شاؤوا قبلوا الدّية وإن لم يقسموا فإن على الذين ادّعي عليهم أن يحلف منهم خمسون ما قتلنا ولا علمنا له قاتلاً فإن فعلوا ودى أهل القرية الذين وجد فيهم وإن كان بأرض فلاة أديت ديته من بيت المال فإنّ أمير المؤمنينعليه‌السلام يقول لا يبطل دم امرئ مسلم.

٩ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضّال ومحمّد بن عيسى ، عن يونس جميعاً

_________________________________________________________

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

وقال في النّهاية : وداه : أي أعطي ديته. قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « الذين وجد فيهم » أي استحباباً ، ولعلّه سقط « وإلّا » كما هو موجود في خبر بريد ، إلّا أن يكون حلفهم على نفي العمد لا مطلقاً.

الحديث التاسع : صحيح.

١٨٩

عن الرضاعليه‌السلام وعدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسنّ بن ظريف ، عن أبيه ظريف بن ناصح ، عن عبد الله بن أيّوب ، عن أبي عمرو المتطبب قال عرضّت على أبي عبد اللهعليه‌السلام ما أفتى به أمير المؤمنينعليه‌السلام في الديات فممّا أفتى به أفتى في الجسد وجعله ستّة فرائض النفس والبصر والسمع والكلام ونقص الصوت من الغنن والبحح والشلل من اليدين والرجلين ثمّ جعل مع كلّ شيء من هذه قسامة على نحو ما بلّغت الدّية والقسامة جعل في النفس على العمد خمسين رجلاً وجعل في النفس على الخطأ خمسة وعشرين رجلاً وعلى ما بلّغت ديته من الجروح ألف دينار ستّة نفر فما كان دون ذلك فبحسابه من ستّة نفر والقسامة في النفس والسمع والبصر والعقل والصوت من الغنن والبحح ونقص اليدين والرجلين فهو من ستّة أجزاء الرجل.

تفسير ذلك إذا أصيب الرّجل من هذه الأجزاء الستّة وقيس ذلك فإن كان سدس بصره أو سمعه أو كلأمّه أو غير ذلك حلف هو وحده وإن كان ثلث بصره حلف هو وحلف معه رجل وأحد وإن كان نصف بصره حلف هو وحلف معه رجلان وإن كان ثلثي بصره حلف هو وحلف معه ثلاثة نفر وإن كان أربعة أخماس بصره حلف هو وحلف معه أربعة نفر وإن كان بصره كلّه حلف هو وحلف معه خمسة نفر وكذلك القسامة كلها في الجروح فإن لم يكن للمصاب من يحلف معه ضوعفت عليه الأيمان فإن كان سدس بصره حلف مرّة واحدة وإن كان الثلث حلف مرتين وإن كان النصف حلف ثلاث مرات وإن كان الثلثين حلف أربع مرات وإن كان خمسة أسداس حلف خمس مرات وإن كان كلّه حلف ستّة مرات ثمّ يعطى.

١٠ - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبد الله بن سنان قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام في القسامة خمسون رجلاً في العمد وفي الخطأ خمسة وعشرون رجلا

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « والقسامة في النفس » أي القسامة الموجبة لكلّ الدّية إنمّا تكون في النفس ، وفي هذه الأجزاء الستّة ، وفي الفقيه « فهذه ستّة أجزاء الرّجل » فقوله « هذه » إشارة إلى ما عداً النفس ، قوله : « تفسير ذلك » كلام المؤلف.

١٩٠

وعليهم أن يحلفوا بالله.

( باب )

( ضمان الطبيب والبيطار )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه وإلّا فهو له ضامن.

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « أربعة أخماس بصره » قد مرّ الكلام فيه في باب ما يمتحن به من يصاب في سمعه.

الحديث العاشر : ضعيف على المشهور.

باب ضمان الطبيب والبيطار

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

وقال في الروضة : الطبيب يضمن في ماله ما يتلف بعلاجه نفسا وطرفا ، وإن احتاط واجتهد وأذن المريض ، وقال ابن إدريس : لا يضمن مع العلم والاجتهاد ، للأصل ولسقوطه بإذنه ، وربما ادّعى على الأوّل يعني الضمان الإجماع ، ولو أبرأه المعالج من الجناية قبل وقوعها فالأقرب الصحة ، لمسيس الحاجة إلى مثل ذلك ، ولرواية السكونيّ وإنّما ذكر الوليّ لأنه هو المطالب على تقدير التلف ، فلـمّا شرع الإبراء قبل الاستقرار صرف إلى من يتولّى المطالبة ، وظاهر العبارة أن المبرء المريض ، ويمكن تكلف إدخاله في الوليّ ، وذهب ابن إدريس إلى عدم صحتها قبله وهو حسن.

١٩١

( باب العاقلة )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن أبي ولّاد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ليس بين أهل الذمّة معاقلة فيما يجنون من قتل أو جراحة إنّما يؤخذ ذلك من أموالهم فإن لم يكن لهم مال رجعت الجناية على إمام المسلمين لأنّهم يؤدون إليه الجزية كما يؤدي العبد الضريبة إلى سيّده قال وهم مماليك الإمام فمن أسلم منهم فهو حر.

٢ - ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن أبيه ، عن سلمة بن كهيل قال أتي أمير المؤمنينعليه‌السلام برجل قد قتل رجلاً خطأ فقال له أمير المؤمنينعليه‌السلام من عشيرتك

_________________________________________________________

باب العاقلة

وقال في الروضة : العاقلة الّتي تحمل دية الخطأ ، سميت(١) بذلك إما من العقل وهو الشدّ ، ومنه سمي الحبل عقالاً ، لأنها تعقل الإبل بفتاء وليّ المقتول المستحقّ للدية ، أو لتحملهم العقل ، وهو الدّية وسميت الدّية بذلك ، لأنّها تعقل لسان وليّ المقتول أو من العقل ، وهو المنع ، لأن العشيرة كانت تمنع القاتل بالسيف في الجاهلية ثمّ منعت عنه في الإسلام بالمال.

الحديث الأول : صحيح.

وقال في الروضة : عاقلة الذمّي نفسه دون عصبته وإن كانوا كفّاراً ، ومع عجزه عن الدّية فالإمام عاقلته ، لأنه يؤدي الجزية إليه كما يؤدي المملوك الضريبة إلى مولاه فكان بمنزلته ، وإن خالفه في كون مولى العبد لا يعقل جنايته ، لأنّه ليس مملوكاً محضاً كذا عللوه ، وفيه نظر.

الحديث الثاني : ضعيف.

وقال في الروضة : العاقلة هم من تقرب إلى القاتل بالأب كالإخوة والأعمام وأوّلاًدهما وإن لم يكونوا وارثين في الحال ، وقيل : من يرث دية القاتل لو قتل ،

__________________

(١) في المصدر [ سميت ].

١٩٢

وقرابتك فقال ما لي بهذه البلدة عشيرة ولا قرابة قال فقال فمن أي أهل البلدان أنت فقال أنا رجل من أهل الموصل ولدت بها وليّ بها قرابة وأهل بيت قال فسأل عنه أمير المؤمنينعليه‌السلام فلم يجد له بالكوفة قرابة ولا عشيرة قال فكتب إلى عامله على الموصل أما بعد فإن فلان بن فلان وحليته كذا وكذا قتل رجلاً من المسلمين خطأ فذكر أنه رجل من الموصل وأن له بها قرابة وأهل بيت وقد بعثت به إليك مع رسوليّ فلان بن فلان وحليته كذا وكذا فإذا وردّ عليك إن شاء الله وقرأت كتابي فافحص عن أمره وسل عن قرابته من المسلمين فإن كان من أهل الموصل ممّن ولد بها وأصبت له بها قرابة من المسلمين فاجمعهم إليك ثمّ انظر فإن كان منهم رجل يرثه له سهم في الكتاب لا يحجبه عن ميراثه أحد من قرابته فألزمه الدّية وخذه بها نجوما في ثلاث سنين فإن لم يكن له من قرابته أحد له سهم في الكتاب وكانوا قرابته سواء في النسب وكان له قرابة من قبل أبيه وأمّه في النسب سواء ففض الدّية على قرابته من قبل أبيه وعلى قرابته من قبل أمّه من الرجال المدركين المسلمين ثمّ اجعل على قرابته من قبل أبيه ثلثي الدّية واجعل على قرابته من قبل أمّه ثلث الدّية وإن لم يكن له قرابة من قبل

_________________________________________________________

ولا يلزم من لا يرث من ديته شيئاً مطلقاً ، وقيل : هم المستحقون لميراث القاتل من الرجال العقلاء من قبل أبيه أو أمّه ، فإن تساوت القرابتان كإخوة الأب وإخوة الأم كان على إخوة الأب الثلثان ، وعلى إخوة الأم الثلث ، وما اختاره المصنّف هو الأشهر بين المتأخريّن ، ومستند الأقوال غير نقي ، ولا تعقل المرأة والصبيّ والمجنون والفقير عند استحقاق المطالبة وإن كان غنياً أو عاقلا وقت الجناية ، وإن ورثوا جميعاً من الدّية ، ويدخل في العقل العمودان الآباء والأولّاد وإن علوا أو سفلوا ، لأنهم أخص القوم وأقربهم ، ولرواية سلمة بن كهيل ، وفي سلمة ضعف ، والمشهور عدم دخولهم فيه ، ومع عدم القرابة فالمعتق للجاني ، فإن لم يكن فعصباته ثمّ معتق المعتق ثمّ عصباته ثمّ معتق أبي المعتق ، ثمّ عصباته كترتيب الميراث ، ولا يدخل ابن المعتق وأبوه وإن علا أو سفل على الخلاف ، ولو تعدد المعتق اشتركوا ثمّ ضامن الجريرة ، ثمّ الإمام من بيت المال. وقال في المسالك : هل يجمع بين القريب والبعيد فيه قولان : أشبههما الترتيب

١٩٣

أبيه ففض الدّية على قرابته من قبل أمّه من الرجال المدركين المسلمين ثمّ خذهم بها واستأدهم الدّية في ثلاث سنين فإن لم يكن له قرابة من قبل أمّه ولا قرابة من قبل أبيه ففض الدّية على أهل الموصل ممن ولد بها ونشأ ولا تدخلن فيهم غيرهم من أهل البلد ثمّ استأد ذلك منهم في ثلاث سنين في كلّ سنة نجماً حتّى تستوفيه إن شاء الله وإن لم يكن لفلان بن فلان قرابة من أهل الموصل ولا يكون من أهلها وكان مبطلاً فرده إلي مع رسوليّ فلان بن فلان إن شاء الله فأنا وليه والمؤدي عنه ولا أبطل دم امرئ مسلم.

٣ - حميد بن زياد ، عن الحسنّ بن محمّد بن سماعة ، عن أحمد بن الحسنّ الميثميّ ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل قتل رجلاً متعمداً ثمّ هرب القاتل فلم يقدر عليه قال إن كان له مال أخذت الدّية من ماله وإلّا فمن

_________________________________________________________

في التوزيع فيقدم الأقرب فالأقرب ، ولا يتعدى إلى البعيد إلّا مع عجز القريب عن الإتمام بحسب نظر الإمام أو نقصانه عن المقدّر ، حيث حكم بالتقدير فيبدأ بالأخوة إن لم نقل بدخول الأب والولد ثمّ باولادهم ثمّ الأعمام ثمّ أوّلاًدهم على ترتيب الإرث وقال في الشرائع : ولا يدخل في العقل أهل الديوان ولا أهل البلد إذا لم يكونوا عصبة وفي رواية سلمة ما يدلّ على إلزام أهل بلد القاتل مع فقد القرابة ، ولو قتل في غيره وهو مطروح.

الحديث الثالث : موثق وآخره مرسل.

وقال في المسالك : مبنى المسألة على أن الواجب في العمد بالأصالة هل هو القود لا غير كما هو المشهور ، أم أحد الأمرين كما هو مذهب ابن الجنيد وابن أبي عقيل ، فعلى الثاني لا إشكال في وجوب الدّية ، وعلى الأوّل هل يقع للقود بدل أم لا اختلف الأصحاب فيه فذهب جماعة منهم الشيخ في المبسوط وابن إدريس مدعياً الإجماع [ إلى العدم وذهب الأكثر ومنهم الشيخ في النّهاية وابن زهرة مدعيا الإجماع ] والقاضي وأبو الصلاح إلى وجوب الدّية في ماله ، لرواية البزنطي عن الباقرعليه‌السلام ورواية أبي بصير عن الصادقعليه‌السلام ويمكن أن يخص الحكم بموضع الفرضّ نظراً إلى أنه فوت العوض مع مباشرته تفويت المعوّض فيضمن البدل ، وهذا لا يتم بمطلق

١٩٤

الأقرب فالأقرب فإن لم يكن له قرابة وداه الإمام فإنه لا يبطل دم امرئ مسلم ، وفي رواية أخرى ثمّ للوالي بعد حبسه وأدبه.

٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي مريم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام أنه لا يحمل على العاقلة إلّا الموضحة فصاعدا وقال ما دون السمحاق أجر الطبيب سوى الدّية.

٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عليُّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال لا تضمن العاقلة عمداً ولا إقراراً ولا صلحاً.

_________________________________________________________

موته ، وبمضمونها أفتى أكثر القائلين به ، وإن كان بعضهم جعل موردّ الرّواية مطلق الهلاك ، ثمّ الظاهر ثبوت الدّية في ماله لا غير ، فلو لم يكن له مال سقطت ، وهذا مختار المتأخريّن ، والروايتان تدلان على وجوبها في مال الأقربين عند تعذر أخذها من ماله ، وعلى ذلك عمل الأكثر.

الحديث الرابع : حسن أو موثق.

قولهعليه‌السلام : « ما دون السمحاق » أي من السمحاق إلى الحارصة شيء قليل أربعة من الإبل إلى وأحد ليس بدية حتّى يتحملها العاقلة ، وإنما فرضها الشارع لأجر الطبيب ، أو لا يلزم في الخطأ المحض فيها شيء ، بل يعطي شيئاً قليلا لأجر الطبيب والأوّل أوفق للأصول.

وقال في الروضة : لا خلاف في ضمان العاقلة دية الموضحة فما فوقها ، واختلف فيما دون الموضحة لعموم الأدلة وخصوص موثقة أبي مريم وعدم الضمان أشهر.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « ولا إقراراً » أي لا يقبل إقرار الجاني خطاء على العاقلة ، ولا الصلح الّذي وقع على جناية العمد ، وعليهما الفتوى.

وقال في الروضة : ولا تعقل العاقلة عمداً محضاً ولا شبيها به. وإنمّا تعقل الخطأ المحض.

١٩٥

( باب )

١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسنّ بن شمّون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن مسمع ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن أمير المؤمنينعليه‌السلام قضى في أربعة شهدوا على رجل أنهم رأوه مع امرأة يجامعها فيرجم ثمّ يرجع وأحد منهم قال يغرِّم ربع الدّية إذا قال شبه عليُّ فإن رجع اثنان وقإلّا شبه علينا غرماً نصف الدّية وإن رجعوا جميعاً وقالوا شبه علينا غرموا الدّية وإن قالوا شهدنا بالزور قتلوا جميعاً.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنى ثمّ رجع أحدهم بعد ما قتل الرّجل قال إن قال الرابع وهمت ضرب الحدّ وغرِّم الدّية وإن قال تعمدت قتل.

٣ - ابن محبوب ، عن إبراهيم بن نعيم الأزدي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن

_________________________________________________________

وقال في الشرائع : ولا يعقل العاقلة إقراراً ولا صلحاً ولا جناية عمد مع وجود القاتل.

باب

الحديث الأول : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « قتلوا جميعاً » أي مع ردّ ثلاث ديات.

الحديث الثاني : مرسل.

ولعلّه على المشهور الحدّ فيه محمول على التعزير ، والدّية على ربعها والقتل على ما إذا ردّ الوليّ عليه ثلاثة أرباع الدّية.

الحديث الثالث : مجهول.

وقال في الشرايع : لو قال أحد شهود الزنا بعد رجم المشهود عليه تعمّدت

١٩٦

أربعة شهدوا على رجل بالزنى فلـمّا قتل رجع أحدهم عن شهادته قال فقال يقتل الرابع ويؤدّي الثلاثة إلى أهله ثلاثة أرباع الدّية.

٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن المختار بن محمّد بن المختار ؛ ومحمّد بن الحسنّ ، عن عبد الله بن الحسنّ العلويّ جميعاً ، عن الفتح بن يزيد الجرجاني ، عن أبي الحسنّعليه‌السلام في أربعة شهدوا على رجل أنه زنى فرجم ثمّ رجعوا وقالوا قد وهمنا يلزمون الدّية وإن قالوا إنا تعمدنا قتل أي الأربعة شاء وليّ المقتول وردّ الثلاثة ثلاثة أرباع الدّية إلى أولياء المقتول الثاني ويجلد الثلاثة كلّ وأحد منهم ثمانين جلدة وإن شاء وليّ المقتول أن يقتلهم ردّ ثلاث ديات على أولياء الشهود الأربعة ويجلدون ثمانين كلّ وأحد منهم ثمّ يقتلهم الإمام - وقال في رجلين شهدا على رجل أنه سرق فقطع ثمّ رجع وأحد منهما وقال وهمت في هذا ولكن كان غيره يلزم نصف دية اليد ولا تقبل شهادته في الآخر فإن رجعاً جميعاً وقالاً وهمنا بل كان السارق فلاناً ألزما دية اليد ولا تقبل شهادتهما في الآخر وإن قالاً إنا

_________________________________________________________

فإن صدقه الباقون كان لأولياء الدّم قتل الجميع ، ويردوا ما فضّل عن دية المرجوم وإن شاؤوا قتلوا واحداً ويردّ الباقون تكملة ديته بالحصص بعد وضع نصيب المقتول ، وإن شاؤوا قتلوا أكثر من وأحد ، أما لو لم يصدق الباقون لم يمض إقراره إلّا على نفسه فحسب.

وقال في النّهاية : يقتل ويردّ عليه الباقون ثلاثة أرباع الدّية ولا وجه له.

وقال في المسالك : ووافقه ابن الجنيد ، ومستندهما حسنة إبراهيم بن نعيم ، وربمّا حملت على ما إذا رجعوا بأجمعهم ، لكن قال أحدهم : تعمّدت وقال الباقون أخطأنا.

الحديث الرابع : مجهول.

وقال ابن حمزة في الوسيلة : إن شهدا على إنسان بالسرقة فقطع ثمّ جاءا بآخر وقالاً قد وهمنا ، والسارق هذا غرما دية يد المقطوع ، ولم تقبل شهادتهما على الثاني.

١٩٧

تعمدنا قطع يد أحدهما بيد المقطوع ويؤدّي الّذي لم يقطع ربع دية الرّجل على أولياء المقطوع اليد فإن قال المقطوع الأوّل لا أرضى أو تقطع أيديهما معاً ردّ دية يد فتقسم بينهما وتقطع أيديهما.

( باب )

( فيما يصاب من البهائم وغيرها من الدواب )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في عين فرس فقئت عينها بربع ثمنها يوم فقئت عينها.

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « ربع دية » لعلّ الحكم بربع دية الرّجل محمول على التقية ، لأنّهم يقطعون من الزند ، وأما على مذهب الأصحاب ففيه قطع أربع أصابع ودية أربع أصابع لا تبلغ ربع الدّية ، ويمكن أن يكون محمولاً على ما إذا شهدوا عند المخالفين ، فقطعوا من الزند والله يعلم.

باب فيما يصاب من البهائم وغيرها من الدواب

الحديث الأول : حسن.

والمشهور بين الأصحاب لزوم الأرش في الجناية على أعضاء الحيوان مطلقاً من غير تفصيل ، وذهب الشيخ في الخلاف إلى أن كلّ ما في البدن منه اثنان فيها القيمة ، وفي أحدهما نصفها وعمل بمضمون هذه الأخبار ابن الجنيد وابن البراج وابن حمزة في الوسيلة ويحيى بن سعيد في الجامع ، وغيرهم وسائر الأصحاب ذكروها رواية وحملها في المختلف على غير الغاصب في إحدى العينين بشرط نقص القدر عن الأرش والله يعلم.

وقال في الشرائع : لا تقدير في قيمة شيء من أعضاء الدابة بل يرجع إلى الأرش السوقي ، وروي في عين الدابة ربع قيمتها ، وحكى الشيخ في المبسوط والخلاف

١٩٨

٢ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسنّ بن شمّون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصمّ ، عن مسمع ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن عليّاًعليه‌السلام قضى في عين دابة ربع الثمن.

٣ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي العبّاس قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام من فقأ عين دابة فعليه ربع ثمنها.

٤ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسنّ بن شمّون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن مسمع ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن أمير المؤمنينعليه‌السلام رفع إليه رجل قتل خنزيرا فضمنه قيمته ورفع إليه رجل كسر بربطاً فأبطله.

٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضّل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن الوليد بن صبيح ، عن أبي عبد الله

_________________________________________________________

عن الأصحاب في عين الدابة نصف قيمتها ، وفي العينين كمال قيمتها ، وكذا في كلّ ما في البدن منه اثنان والرجوع إلى الأرش.

الحديث الثاني : ضعيف.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : ضعيف.

وقال في الروضة : وأما الخنزير فيضمن للذمّي مع الاستتار به بقيمته عند مستحله إن أتلفه وبأرشه كذلك إن أعابه ، وكذا لو أتلف المسلم على الذمّي المستتر خمرا أو آلة لهو مع استتاره بذلك ، فلو أظهر شيئاً منهما فلا ضمان على المتلف مسلـمّا كان أم كافراً فيهما.

الحديث الخامس : موثق.

وقال في الروضة : في كلب الصيد أربعون درهما على الأشهر ، وقيل : قيمته وخصه الشيخ بالسلوقي نظراً إلى وصفه به في الرّواية وهو نسبة إلى سلوق قرية باليمن أكثر كلابها معلمة والباقون حملوه على المعلم مطلقاً للمشابهة ، وفي كلب

١٩٩

عليه‌السلام قال في دية الكلب السلوقي أربعون درهما أمرّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن يديه لبني جذيمة.

٦ - عليُّ ، عن أبيه ، عن محمّد بن حفص ، عن عليُّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أحدهماعليهما‌السلام أنه قال دية الكلب السلوقي أربعون درهما جعل ذلك رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ودية كلب الغنم كبش ودية كلب الزرع جريب من بر ودية كلب الأهلي قفيز من تراب لأهله.

٧ - عليُّ ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام فيمن قتل كلب الصيد قال يقومه وكذلك البازي وكذلك كلب الغنم وكذلك كلب الحائط.

٨ - النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله

_________________________________________________________

الغنم كبش ، وقال الشيخان وابن إدريس وجماعة : عشرون درهما لرواية ابن فضّال وهي ضعيفة مرسلة ، وفي قول ثالث إن الواجب فيه القيمة ، وفي كلب الحائط وهو البستان وما في معناه عشرون درهما على المشهور ، ولم نقف على مستنده ، فالقول بالقيمة أجود ، وفي كلب الزرع قفيز من طعام. وخصه بعض الأصحاب بالحنطة وهو حسنّ ، ولا تقدير لـمّا عداها ولا ضمان على قاتلها وشمل إطلاقه كلب الدار وهو أشهر القولين فيه ، وفي رواية أبي بصير عن أحدهماعليهما‌السلام « أن في كلب الأهل قفيز من تراب » واختاره بعض الأصحاب.

الحديث السادس : موثق.

وذكر الأصحاب في كلب الزرع قفيزا ، وفي الرّواية جريب ، والجريب أربعة أقفزة والقفيز ثمانية مكاكيك ، والمكوك ثلاث كيلجان ، والكيلجة من وسبعة أثمان من والمن رطلان ، والرطل اثنتا عشرة أوقية ، والأوقية أستار وثلثا أستار ، والأستار أربعة مثاقيل ونصف ، والمثقال درهم وثلاثة أسباع درهم ، كذا ذكره اللغويون.

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

٢٠٠