مرآة العقول الجزء ٢٤

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 368

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 368
المشاهدات: 40606
تحميل: 3793


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 368 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 40606 / تحميل: 3793
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 24

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

الفضيل ، عن أبي الحسنّعليه‌السلام في قول الله عزَّ وجلَّ «وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا » فقال إذا دعاك الرّجل لتشهد له على دين أو حقّ لم ينبغ لك أن تقاعس عنه.

٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله عزَّ وجلَّ «وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا » قال قبل الشهادة

٥ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن جراح المدائني قال إذا دعيت إلى الشهادة فأجب.

٦ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : لا يَأْبَ الشُّهَداءُ أن تجيب حين تدعى قبل الكتاب.

( باب )

( كتمان الشهادة )

١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ومحمّد بن عليُّ ، عن أبي جميلة ، عن جابر ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من كتم شهادة أو شهد بها ليهدر لها بها دم امرئ مسلم أو ليزوي مال امرئ مسلم أتى

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « لم ينبغ » ظاهره الاستحباب ولا ينافي الوجوب الكفائي ، وفي القاموس : تقاعس عنه وتقعس : تأخر.

الحديث الرابع : حسن.

الحديث الخامس : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « إذا دعيت » أي تحملها ، ويحتمل الأداء والأعمّ والأوّل أظهر.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

باب كتمان الشهادة

الحديث الأول : ضعيف.

وفي الصّحاح : أهدر السلطان دمه أي أبطله وأباحه.

قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «أو ليزوي» وإن كان حقّاً أيضاً كان سبباً لتضييع دم مسلم أو ماله ،

٢٢١

يوم القيامة ولوجهه ظلمة مد البصر وفي وجهه كدوح تعرفه الخلائق باسمه ونسبه ومن شهد شهادة حقّ ليحيي بها حقّ امرئ مسلم أتى يوم القيامة ولوجهه نور مد البصر تعرفه الخلائق باسمه ونسبه ثمّ قال أبو جعفرعليه‌السلام إلّا ترى أن الله تبارك وتعالى يقول : «وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ ».

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله عزَّ وجلَّ «وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثمّ قَلْبُهُ » قال بعد الشهادة.

٣ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن محمّد بن منصور الخزاعي ، عن عليُّ بن سويد السائي ، عن أبي الحسنّعليه‌السلام قال كتب أبي في رسالته

_________________________________________________________

ولا يبعد أن يكون اللام فيهما العاقبة ، بل هو أظهر.

وفي النّهاية : ما زويت : عني : أي صرفته عني وقبضته ، قولهعليه‌السلام : « مد البصر » أي تسري ظلمته إلى غيره بقدر مد البصر ، ومعرفة الخلائق له إما بسبب الكدوح بأن يكون مكتوباً عليه اسمه ونسبه ، أو بوجه آخر كان ينادي عليه ملك أنه فلان بن فلان ، وكذا فيما يقابله.

وفي النّهاية الكدوح : الخدوش ، وكلّ أثر من خدش أو عض فهو كدح.

قولهعليه‌السلام : « وأقيموا الشهادة » الاستشهاد إما لوجوب الإقامة مطلقاً ، أو لوجوبها لله ، فإذا تضمن إتلاف مال المسلم ودمه أو يكون المقصود ذلك لا يكون لله.

الحديث الثاني : حسن.

قوله تعالى :« فَإِنَّهُ آثمّ قَلْبُهُ »(١) قال في مجمع البيان(٢) : إسناد الإثمّ إلى القلب لأن الكتمان فعله ، لأن العزم على الكتمان إنّما يقع بالقلب ، ولأنّ إضافة الإثمّ إلى القلب أبلغ في الذم ، كما أن إضافة الإيمان إلى القلب أبلغ في المدح.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور وسنده الثاني ضعيف.

__________________

(١) سورة البقرة : ٢٨٣.

(٢) المجمع ج ٢ ص ٤٠٠.

٢٢٢

إلي وسألته عن الشهادة لهم فأقم الشهادة لله ولو على نفسك «أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ » فيما بينك وبينهم فإن خفت على أخيك ضيماً فلا.

الحسين بن محمّد ، عن محمّد بن أحمد النهدي ، عن إسماعيل بن مهران مثله.

( باب )

( الرجل يسمع الشهادة ولم يشهد عليها )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا سمع الرّجل الشهادة ولم يشهد عليها فهو بالخيار

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « ولو على نفسك » إشارة إلى قوله تعالى : «يا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ »(١) ويدلّ كالآية على ما ذهب إليه المرتضى (ره) ، وجماعة من سماع شهادة الولد على الوالد ، وحمله على وجوب شهادته وإن لم يسمع بعيد وسيأتي القول فيه.

قولهعليه‌السلام : « فيما بينك » أي في الأمرّ الّذي بينك وبينهم لا يعلمه غيركم وفي الصّحاح : الضيم : الظلم.

باب الرّجل يسمع الشهادة ولم يشهد عليها

الحديث الأول : حسن.

قال الشيخ في النّهاية : من علم شيئاً من الأشياء ولم يكن قد أشهد عليه ثمّ دعي إلى أن يشهد كان بالخيار في إقامتها وفي الامتناع منها إلّا أن يعلم أنه إن لم يقمها بطل حقّ مؤمن فحينئذ تجب عليه إقامته الشهادة ، ويظهر من كلام ابن الجنيد التخيير مطلقاً موافقاً لظاهر أكثر الأخبار ، والمشهور وجوب الإقامة مطلقاً ، لكن على التحقيق يرجع الخلاف بين الشيخ والمشهور إلى اللفظ ، لأنه على المشهور إذا

__________________

(١) سورة النساء الآية - ١٣٤.

٢٢٣

إن شاء شهد وإن شاء سكت وقال إذا أشهد لم يكن له إلّا أن يشهد.

٢ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إذا سمع الرّجل الشهادة ولم يشهد عليها فهو بالخيار إن شاء شهد وإن شاء سكت.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إذا سمع الرّجل الشهادة ولم يشهد عليها فهو بالخيار إن شاء شهد وإن شاء سكت إلّا إذا علم من الظالم فليشهد ولا يحل له إلّا أن يشهد.

٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار وغيره ، عن يونس ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا سمع الرّجل الشهادة فلم يشهد عليها فهو بالخيار إن شاء شهد وإن شاء سكت إلّا إذا علم من الظالم فيشهد ولا يحلّ له أن لا يشهد.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إذا سمع الرّجل الشهادة ولم يشهد عليها فهو بالخيار إن شاء شهد وإن شاء سكت.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عبد الله بن هلال ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن الرّجل يحضر حساب الرّجل فيطلبان

_________________________________________________________

كان هناك من الشهود ما يثبت به المدعى فالإقامة غير لازم ، لأن وجوبه كفائي ، وحملوا هذه الأخبار على هذه الصورة ، ولا يخفى أنه على ما حملوا لا وجه للفرق بين الإشهاد وعدمه ، إلّا أن يحمل على أنه مع الإشهاد يتأكد استحباب الإقامة.

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : موثق.

قولهعليه‌السلام : « من الظالم » أي الضرر على صاحب الحق.

الحديث الرابع : [ مرسل وسقط شرحه عن المصنّف ].

الحديث الخامس : صحيح.

الحديث السادس : مجهول.

٢٢٤

منه الشهادة على ما سمع منهما فقال ذلك إليه إن شاء شهد وإن شاء لم يشهد فإن شهد بحقّ قد سمعه وإن لم يشهد فلا شيء عليه لأنّهما لم يشهداه.

( باب )

( الرّجل ينسى الشهادة ويعرف خطه بالشهادة )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسنّ بن عليُّ بن النعمان ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عمرّ بن يزيد قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرّجل يشهدني على الشهادة فأعرف خطي وخاتمي ولا أذكر شيئاً من الباقي قليلاً ولا كثيراً قال فقال لي إذا كان صاحبك ثقة ومعك رجل ثقة فاشهد له.

٢ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد قال كتب إليه جعفر بن عيسى جعلت فداك جاءني جيران لنا بكتاب زعموا أنهم أشهدوني على ما فيه وفي الكتاب اسمي بخطي قد عرفته ولست أذكر الشهادة وقد دعوني إليها فأشهد لهم على معرفتي أن اسمي في الكتاب ولست أذكر الشهادة أو لا تجب لهم الشهادة عليُّ حتى

_________________________________________________________

باب الرجل ينسى الشهادة ويعرف خطه بالشهادة

الحديث الأول : صحيح على الظاهر. ويظهر من كلام الشيخ في النّهاية والمفيد وابن الجنيد جواز الشهادة إذا عرف خطه وشهد معه عدل ، وإن لم يذكر الشهادة وضم عليُّ بن بابويه مع ذلك أن يكون صاحب الحقّ ثقة ، ويظهر من الشيخ في الاستبصار أنه يجوز إذا غلب على ظنّه من خطه وشهادة الشاهد حقية المدعى ، والمشهور بين المتأخريّن عدم جواز الإقامة إلّا مع العلم ، فحملوا الأخبار على ما إذا حصل العلم برؤية الخط وشهادة الثقة بالمدعى فيشهد بالعلم ، بل حمل العلّامة في المختلف كلام الأصحاب أيضاً عليه ، لكن الظاهر من بعض الأخبار عدم جواز الشهادة ما لم يتذكر الواقع كخبر السكوني.

الحديث الثاني : صحيح.

٢٢٥

أذكرها كان اسمي في الكتاب بخطي أو لم يكن فكتب لا تشهد.

٣ - أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن حسان ، عن إدريس بن الحسنّ ، عن عليُّ بن غياث ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا تشهدن بشهادة حتّى تعرفها كما تعرف كفك.

٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا تشهد بشهادة لا تذكرها فإنه من شاء كتب كتابا ونقش خاتما.

( باب )

( من شهد بالزور )

١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن رجل ، عن صالح بن ميثمّ ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال ما من رجل يشهد بشهادة زور على مال رجل مسلم ليقطعه إلّا كتب الله له مكانه صكا إلى النار.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال شاهد الزور لا تزول قدماه حتّى تجب له النار.

٣ - عليُّ بن محمّد بن بندار ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمرّ ، عن عبد الله بن حمّاد

_________________________________________________________

الحديث الثالث : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « كفك » إنما ذكر الكفّ لأنّه أظهر أعضاء الإنسان عنده.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

باب من شهد بالزور

الحديث الأول : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « مكانه » مفعول فيه أي قبل أن يزول عن مكانه ، وقيل : أي عوضه ولا يخفى بعده.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : ضعيف.

٢٢٦

عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا ينقضي كلام شاهد الزور من بين يدي الحاكم حتّى يتبوأ مقعده من النّار وكذلك من كتم الشهادة.

( باب )

( من شهد ثمّ رجع عن شهادته )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج عمّن أخبره ، عن أحدهماعليهما‌السلام في الشهود إذا شهدوا على رجل ثمّ رجعوا عن شهادتهم وقد قضي على الرّجل ضمنوا ما شهدوا به وغرموا وإن لم يكن قضي طرحت شهادتهم ولم يغرِّم الشهود شيئاً.

٢ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في شاهد الزور ما توبته قال يؤدي من المال

_________________________________________________________

وفي القاموس : تبوأت منزلا : أي هيئاته.

باب من شهد ثمّ رجع عن شهادته

الحديث الأول : مرسل كالحسن.

وقال في المسالك : إذا رجع الشاهدان عن شهادة فإن كان قبل حكم الحاكم لم يحكم ، وإن كان بعد الحكم فإن كان مالاً واستوفي لم ينقض الحكم ويغرِّم الشهود وإن كانت العين باقية.

وقال الشيخ في النّهاية : يردّ العين مع بقائها ، ولو كانوا شهدوا بالزنا ورجعوا قبل الحكم واعترفوا بالتعمّد حدوا للقذف ، فإن قالوا أخطأنا فوجهان ، ولو رجعوا بعد القضاء فإن كان قبل الاستيفاء فإن كان مالاً قيل : يستوفي ، وقيل : لا ، وإن كان في حدّ الله لم يستوف ، وإن كان حدّ آدمي أو مشتركاً فوجهان.

الحديث الثاني : صحيح.

واعلم أنه لو كانوا أكثر ممّا يثبت به الحقّ وشهدوا بالترتيب فهل يلزم الغرامة

٢٢٧

الّذي شهد عليه بقدر ما ذهب من ماله إن كان النصف أو الثلث إن كان شهد هذا وآخر معه.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن جميل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في شاهد الزور قال إن كان الشيء قائما بعينه ردّ على صاحبه وإن لم يكن قائما ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل.

٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنى ثمّ رجع أحدهم بعد ما قتل الرّجل قال إن قال الرابع أوهمت ضرب الحدّ وغرِّم الدّية وإن قال تعمّدت قتل.

٥ - ابن محبوب ، عن إبراهيم بن نعيم الأزدي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن أربعة شهدوا على رجل بالزنى فلـمّا قتل رجع أحدهم عن شهادته قال فقال يقتل الرابع ويؤدّي الثلاثة إلى أهله ثلاثة أرباع الدّية.

٦ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في شهادة الزور إن كان الشيء قائماً بعينه ردّ على صاحبه وإلّا ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل.

٧ - ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في شاهدين

_________________________________________________________

على الكلّ ويوزع عليهم؟ أم على الذين ثبت بهم أوّلاً؟ فيه إشكال ، والأظهر من الأخبار التوزيع على الكلّ من غير تفصيل.

الحديث الثالث : صحيح.

وحمل على المشهور على ما إذا علم الحاكم بكذبهم لا بالشهادة ، لأنه تعارضّ ، ولا بإقرار الشهود لأنه في حقّ الغير ، والخبر لا يأبى عن هذا الحمل كثيراً.

الحديث الرابع : مرسل.

وقد مضى هذا الخبر والّذي بعده قبل ذلك بسبع ورقات تقريباً(١) .

الحديث الخامس : مجهول.

الحديث السادس : حسن.

الحديث السابع : حسن أو موثق.

ويمكن حمل هذا الخبر أيضاً على ما إذا علم الحاكم بعد الحكم كذبها ، وإلا

__________________

(١) في الصفحة ١٩٥.

٢٢٨

شهدا على امرأة بأن زوجها طلقها فتزوجت ثمّ جاء زوجها فأنكر الطلاق قال يضربان الحدّ ويضمنان الصداق للزوج ثمّ تعتد ثمّ ترجع إلى زوجها الأول.

٨ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في رجل شهد عليه رجلان بأنه سرق فقطع يده حتّى إذا كان بعد ذلك جاء الشاهدان برجل آخر فقإلّا هذا السارق وليس الّذي قطعت يده إنما شبهنا ذلك بهذا فقضى عليهما أن غرمهما نصف الدّية ولم يجز شهادتهما على الآخر.

_________________________________________________________

فيشكل الحكم بالحد بمجرد إنكار الزوج أو بينته ، والأصحاب صوروا هذه المسألة في صورة الرجوع عن الشهادة ، وأكثرهم حملوا الحدّ على التعزير فيما إذا علم التزوير.

ثمّ إنّهم اختلفوا في أصل الحكم ، فقال الشيخ في النّهاية : تردّ إلى الأوّل ويغرمان المهر للثاني وتبعه أبو الصلاح ، وقال في الخلاف : إن كان بعد الدخول فلا غرِّم للأوّل وهي زوجة الثاني ، وإن كان قبل الدخول غرما للأوّل نصف المهر الّذي أغرمه ، وحملوا هذا الخبر على تزويجها بمجردّ سماع البيّنة من غير حكم الحاكم ، ومنهم من ألزم بعد الدخول مهر المثل كملا ، وبالجملة المسألة محلّ إشكال ، والأقوال فيها مختلفة مضطربة.

الحديث الثامن : حسن.

ولعلّ المراد : غرِّم كلّا منهما نصف دية الأربع أصابع ، وقد سبق الكلام فيه فلا تغفل.

٢٢٩

( باب )

( شهادة الوأحد ويمين المدعي )

١ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسنّ بن عليُّ الوشّاء ، عن حمّاد بن عثمان قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول كان عليُّعليه‌السلام يجيز في الدين شهادة رجل ويمين المدَّعي.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول حدّثني أبي أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قضى بشاهد ويمين.

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرّجل يكون له عند الرّجل الحقّ وله شاهد وأحد قال فقال كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقضي بشاهد وأحد ويمين صاحب الحقّ وذلك في الدين.

٤ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور

_________________________________________________________

باب شهادة الوأحد ويمين المدَّعي

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

أجمع علماؤنا رضوان الله عليهم على القضاء في الجملة بالشاهد واليمين ، وإليه ذهب أكثر العامّة وخالف فيه بعضهم ، والمشهور القضاء بذلك في كلّ ما كان مإلّا أو كان المقصود منه المال ، وفي النكاح والوقف خلاف ، والمشهور أنه في حكم الشاهد الوأحد هنا المرأتان فيثبت بهما مع اليمين ما يثبت به سيجيء من الأخبار ، ومنع ابن إدريس من قبول شهادتهنّ مع اليمين لعدم حجيّة خبر الواحد عنده ، وكذا العلّامة في موضع من التحرير ، والأشهر أظهر.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : موثق.

الحديث الرابع : صحيح.

٢٣٠

ابن حازم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقضي بشاهد واحد مع يمين صاحب الحقّ.

٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال دخل الحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل على أبي جعفرعليه‌السلام فسألاه عن شاهد ويمين فقال قضى به رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وقضى به عليُّعليه‌السلام عندكم بالكوفة فقإلّا هذا خلاف القرآن ؟ فقال وأين وجدتموه خلاف القرآن فقإلّا إن الله تبارك وتعالى يقول : «وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ » فقال لهما أبو جعفرعليه‌السلام فقوله «وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ » هو أن لا تقبلوا شهادة واحد ويمينا ثمّ قال : إن عليّاًعليه‌السلام كان قاعدا في مسجد الكوفة فمرّ به عبد الله بن قفل التميمي ومعه درع طلحة فقال عليُّعليه‌السلام هذه درع طلحة أخذت غلولاً يوم البصرّة فقال له عبد الله بن قفل فاجعل بيني وبينك قاضيك الّذي رضيته للمسلمين فجعل بينه وبينه شريحاً فقال عليُّعليه‌السلام هذه درع طلحة أخذت غلولاً يوم البصرّة فقال له شريح هات على ما تقول بيّنة فأتاه بالحسنّعليه‌السلام فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولاً يوم البصرّة فقال شريح هذا شاهد واحد فلا أقضي بشهادة شاهد حتّى يكون معه آخر فدعا قنبرا فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولاً يوم البصرّة فقال شريح هذا مملوك ولا أقضي بشهادة مملوك قال فغضب عليُّعليه‌السلام فقال خذوها فإنّ هذا قضى بجور ثلاث مرات قال فتحوّل شريح ثمّ قال لا أقضي بين اثنين حتّى تخبرني من أين قضيت بجور ثلاث مرات فقال له ويلك أو ويحك إني لـمّا أخبرتك أنّها درع طلحة أخذت غلولاً يوم

_________________________________________________________

الحديث الخامس : حسن.

قولهعليه‌السلام : « هو أن لا تقبلوا » وهو الصواب ، وفي بعض النسخ « هؤلاء تقبلوا » وهو تصحيف لا أعرف له معنى محصلاً ، وهو استفهام إنكاري أي لا يستلزم الأمرّ بإشهاد عدلين عدم قبول شهادة الواحد مع اليمين ، وفي بعض نسخ التهذيب « هؤلاء يقبلون » ولعلّ المعنى أن خواص أصحاب الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كانوا يقبلون ذلك ، ولو كان القرآن دالاً على خلافه لـمّا خالفوه.

٢٣١

البصرّة فقلت هات على ما تقول بيّنة وقد قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حيثما وجد غلول أخذ بغير بيّنة فقلت رجل لم يسمع الحديث فهذه واحدة ثمّ أتيتك بالحسنّ فشهد فقلت هذا واحد ولا أقضي بشهادة واحد حتّى يكون معه آخر وقد قضى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بشهادة واحد ويمين فهذه ثنتان ثمّ أتيتك بقنبر فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولاً يوم البصرّة فقلت هذا مملوك ولا أقضي بشهادة مملوك وما بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلاً ثمّ قال ويلك أو ويحك إمام المسلمين يؤمن من أمورهم على ما هو أعظم من هذا.

٦ - بعض أصحابنا ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن سيف بن عميرة ، عن منصور بن حازم قال حدّثني الثقة ، عن أبي الحسنّعليه‌السلام قال إذا شهد لصاحب الحقّ امرأتان ويمينه فهو جائز.

٧ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أجاز شهادة النساء مع يمين الطالب في الدين يحلف بالله إن حقه لحق.

٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليُّ بن الحكم ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يجيز في الدين شهادة رجل واحد ويمين صاحب الدين ولم يكن يجيز في الهلال إلّا شاهدي عدل.

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « حيث ما وجد غلول » لعلّه محمول على ما إذا كان معروفاً مشهوراً بين النّاس ، أو عند الإمام ، وإلّا فالحكم به مطلقاً لا يخلو من إشكال.

قولهعليه‌السلام : « أعظم من هذا » أي لا يسأل البيّنة من الإمام مع علمه وليس لأحد أن يحكم عليه.

الحديث السادس : مرسل.

الحديث السابع : حسن.

الحديث الثامن : صحيح وعليه الفتوى.

٢٣٢

( باب )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه وعليُّ بن محمّد القاساني جميعاً ، عن القاسم بن يحيى ، عن سليمان بن داود ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال له رجل أرأيت إذا رأيت شيئاً في يدي رجل أيجوز لي أن أشهد أنه له قال نعم قال الرّجل أشهد أنه في يده ولا أشهد أنه له فلعلّه لغيره فقال له أبو عبد اللهعليه‌السلام أفيحل الشراء منه قال نعم فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام فلعلّه لغيره فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكاً لك ثمّ تقول بعد الملك هو لي وتحلف عليه ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ثمّ قال أبو عبد اللهعليه‌السلام لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن وهب قال قلت له إن ابن أبي ليلى يسألني الشهادة على أن هذه الدار مات فلان وتركها ميراثه وأنه ليس له وارث غير الّذي شهدنا له فقال اشهد بما هو علمك قلت إن ابن أبي ليلى يحلفنا

_________________________________________________________

باب

الحديث الأول : ضعيف.

ولا خلاف في جواز الشهادة بالملك بالاستفاضة ، وهي خبر جماعة يفيد الظن الغالب إذا اقترنت باليد والتصرف بالبناء والهدم والإجارة وغيرها من غير معارضّ واختلف في الاستفاضة بدون اليد المتصرفة ، والأشهر الاكتفاء بها ، ثمّ اختلف في التصرف فقط بدونها ، والمشهور الاكتفاء به أيضاً ثمّ القائلون بالاكتفاء بالتصرف اختلفوا في الاكتفاء باليد بدون التصرف ، واختار العلّامة وأكثر المتأخرين الاكتفاء بها وهذا الخبر حجّة لهم.

قولهعليه‌السلام : « إلى من صار ملكه» الضمير في ملكه إما راجع إلى الشيء ، أو إلى الموصول ، والأوّل أظهر.

الحديث الثاني : حسن.

ويدلّ على [ جواز ] إقامة الشهادة عند قضاة الجور.

٢٣٣

الغموس ؟ قال احلف إنّما هو على علمك.

٣ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت يكون للرجل من إخواني عندي شهادة وليس كلها يجيزها القضاة عندنا قال فإذا علمت أنّها حقٌّ فصحّحها بكلّ وجه حتّى يصح له حقه.

٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس ، عن معاوية بن وهب قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرّجل يكون في داره ثمّ يغيب عنها ثلاثين سنة ويدع فيها عياله ثمّ يأتينا هلاكه ونحن لا ندري ما أحدث في داره ولا ندري ما حدث له من الولد إلّا أنا لا نعلم نحن أنه أحدث في داره شيئاً ولا حدث له ولد ولا يقسم هذه الدار بين ورثته الذين ترك في الدار حتّى يشهد شاهداً عدل أن هذه الدار دار فلان بن فلان مات وتركها ميراثاً بين فلان وفلان أفنشهد على هذا قال نعم قلت الرّجل يكون له العبد والأمة فيقول أبق غلامي وأبقت أمتي فيوجد في البلد فيكلفه القاضي البيّنة أن هذا غلام فلان لم يبعه ولم يهبه أفنشهد على هذا إذا كلفناه ونحن لم نعلم أحدث شيئاً قال فكلـمّا غاب من يد المرء المسلم غلأمّه أو أمته أو غاب عنك لم تشهد عليه.

_________________________________________________________

الحديث الثالث : مرسل.

قولهعليه‌السلام : « صححها » كان يكون لامرأة من جهة مهر المتعة شيء عند رجل ، وإذا أخبر بأنه من جهة المتعة لا يجيزها العامّة فيغيرها ، ويقول من جهة النكاح أو يقول لها عليه هذا المبلغ ، ولا يسمّى شيئاً ، أو كان من جهة الردّ في الميراث وهم لا يجيزونها بل يحكمون به للعصبة ، فيشهد بأن له عليهم دين كذا وكذا ، وهكذا في سائر ما هو مخالف لرأي العامّة ، ومن الأفاضل من عم الخبر بحيث يشمل حكم العدل ، كما إذا شهدت امرأة بوصية عشرة دراهم لرجل والحاكم يحكم بربعه ، فيشهد بأربعين درهما ليصل إليه ما أوصىّ له ، وفيه إشكال والله يعلم.

الحديث الرابع : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « لم تشهد عليه » الأظهر أنه استفهام إنكاري ، ويحتمل أن يكون

٢٣٤

( باب )

( في الشهادة لأهل الدين )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرّجل يكون له على الرّجل الحقّ فيجحده حقه ويحلف أنه ليس عليه شيء وليس لصاحب الحقّ على حقه بيّنة يجوز لنا إحياء حقه بشهادة الزور إذا خشي ذهابه فقال لا يجوز ذلك لعلة التدليس.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد ، عن سعد بن سعد ، عن محمّد بن القاسم بن الفضيل ، عن أبي الحسنّعليه‌السلام قال سألته قلت له رجل من مواليك عليه دين لرجل مخالف يريد أن يعسره ويحبسه وقد علم أنه ليس عنده ولا يقدر عليه وليس لغريمه بيّنة هل يجوز له أن يحلف له ليدفعه عن نفسه حتّى ييسر الله له وإن كان عليه الشهود من مواليك قد عرفوا أنه لا يقدر هل يجوز أن يشهدوا عليه قال لا يجوز أن يشهدوا عليه

_________________________________________________________

عليه‌السلام فرق بين ما إذا غاب الرّجل وكان ماله في يد وارثه ولم يعلم ما أحدث ، وبين ما إذا خرج المال عن يده وصار في يد غيره ، فيكون اليد اللاحقة أقوى ، ولعلّ الأوّل أظهر ، فيدلّ الخبر بجزئيه على جواز الشهادة بالاستصحاب ، وحمله بعضهم على ما إذا لم يكن يظن خلافه ، بل الشك أيضاً في محلّ الشك.

باب في الشهادة لأهل الدين

الحديث الأول : مرسل.

قولهعليه‌السلام : « لعلة التدليس » وفي بعض النسخ التدنيس بالنون ، أي يدنس النّاس بالإثمّ ويعينهم عليه بشهادة الزور ، أو يصير متهما عند النّاس بذلك.

الحديث الثاني : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « لا يجوز » لعلّهعليه‌السلام أجاب عن الثاني ليظهر منه الأوّل بطريق

٢٣٥

ولا ينوي ظلمه.

( باب )

( شهادة الصبيان )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي أيّوب الخزّاز قال سألت إسماعيل بن جعفر متى تجوز شهادة الغلام فقال إذا بلغ عشر سنين قال قلت ويجوز أمره قال فقال إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله دخل بعائشة وهي بنت عشر سنين وليس يدخل بالجارية حتّى تكون امرأة فإذا كان للغلام عشر سنين جاز أمره وجازت شهادته.

٢ - عليُّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام

_________________________________________________________

أولى.

وقولهعليه‌السلام : « ولا ينوى » إما بالبناء للمجهول أي لا ينوى الشهود ظلم المعسر ، أو بالبناء للفاعل ويكون ضمير الفاعل راجعاً إلى المعسر ، أي لا ينوي المعسر ، ظلم صاحب الحقّ بل ينوي الأداء عند اليسار ، ويحتمل أن تكون الجملة حالية أي إذا لم ينو الظلم أيضاً لا يجوز الشهادة ، لأنه مخالف أو لذلك والإعسار معاً وهو بعيد ، ويحتمل إرجاع الضمير إلى جنس الشاهد ، وهو أيضاً بعيد ، وقرأ العلّامة الأردبيلي ولا يتوى بالتاء المثناة الفوقانية ، قال : فيكون ظلمه منصوباً على أن يكون مفعولا له ، والتوى الهلاك أي لا يهلك مال المؤمن المديون لأجل ظلم صاحب المال المخالف ، ولا يخفى ما فيه من التعسف.

باب شهادة الصبيان

الحديث الأول : صحيح.

ولعلّ ذكرهم لهذا القول المبنيّ على القياس الباطل من إسماعيل لبيان ، عدم قابليته للإمامة.

الحديث الثاني : حسن.

٢٣٦

يجوز شهادة الصبيان ؟ قال : نعم في القتل يؤخذ بأوّل كلأمّه ولا يؤخذ بالثاني منه.

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمّد بن حمران قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن شهادة الصبيّ قال فقال لا إلّا في القتل يؤخذ بأوّل كلأمّه ولا يؤخذ بالثاني.

٤ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال في الصبيّ يشهد على الشهادة قال إن عقله حين يدرك أنه حقّ جازت شهادته.

٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام إن شهادة الصبيان إذا أشهدوهم وهم صغار جازت إذا كبروا ما لم ينسوها.

٦ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن جميل

_________________________________________________________

وقال الشهيدان (ره) في اللّمعة وشرحها : الشاهد وشرطه البلوغ ، إلّا في الشهادة على الجراح ما لم يبلغ النفس ، وقيل : مطلقاً بشرط بلوغ العشر سنين ، وأن يجتمعوا على مباح وأن لا يتفرقوا بعد الفعل المشهور به إلى أن يؤدوا الشهادة والمراد حينئذ أن شرط البلوغ ينتفي ويبقى ما عداه من الشرائط الّتي من جملتها العدد ، والاثنان في ذلك والذكورية ومطابقة الشهادة للدعوى ، وبعض الشهود لبعض وغيرها ، ولكن روي هنا الأخذ بأوّل وقولهم لو اختلف والتهجم على الدّماء في غير محلّ الوفاق ليس بجيّد ، وأما العدالة فالظاهر أنّها غير متحققة لعدم التكليف الموجب للقيام بوظيفتها من جهة التقوى ، والمروة غير كافية واعتبار صورة الأعمال والتروك لا دليل عليه ، وفي اشتراط اجتماعهم على المباح تنبيه عليه.

الحديث الثالث : مجهول.

الحديث الرابع : صحيح.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

٢٣٧

قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الصبيّ هل تجوز شهادته في القتل قال يؤخذ بأوّل كلأمّه ولا يؤخذ بالثاني.

( باب )

( شهادة المماليك )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلاً.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد والحسين بن سعيد جميعاً ، عن القاسم بن عروة ، عن عبد الحميد الطائي ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في شهادة المملوك قال إذا كان عدلاً فهو جائز الشهادة إن أوّل من ردّ شهادة المملوك عمرّ بن الخطّاب وذلك أنه تقدم إليه مملوك في شهادة فقال إن أقمت الشهادة تخوفت على نفسي وإن

_________________________________________________________

باب شهادة المماليك

الحديث الأوّل : حسن.

واختلف أصحابنا « رضي » في قبول شهادة المملوك لاختلاف الأخبار على أقوال فقيل : تقبل مطلقاً ، ويظهر من المصنّف أنه المختار عنده ، وقيل : لا يقتل مطلقاً وهو قول ابن أبي عقيل وأكثر العامّة ، وقيل : تقبل مطلقاً إلّا على مولاه ، وهو الأشهر بين أصحابنا ، وقيل : إلّا لمولاه ، وقيل : بقبولها على مثله وعلى الكافر وعدم قبولها على الحرّ المسلم ، ذهب إليه ابن الجنيد ، وقيل : تقبل إلّا لمولاه ، وإليه ذهب أبو - الصلاح ، والمسألة في غاية الإشكال وإن كان في الأوّل قوة والله يعلم.

الحديث الثاني : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « إن أقمت الشهادة » أي من مولاه بأن يكون شهادته على المولى فلذا منع عمر من قبول شهادة العبد لـمّا رأى أنّهم يخافون من مواليهم في إقامتها في بعض الأحيان ، فيكون قولهعليه‌السلام : « ذلك » تعليلاً لرد عمر شهادة المملوك ، ويحتمل

٢٣٨

كتمتها أثمت بربي فقال هات شهادتك أما إنا لا نجيز شهادة مملوك بعدك.

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن القاسم بن عروة ، عن بريد [ ابن معاوية ] ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن المملوك تجوز شهادته قال نعم إن أوّل من ردّ شهادة المملوك لفلان.

( باب )

( ما يجوز من شهادة النساء وما لا يجوز )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ومحمّد بن حمران ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلنا أتجوز شهادة النساء في الحدود فقال في القتل وحده إن عليّاًعليه‌السلام كان يقول لا يبطل دم امرئ مسلم.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل هل تقبل شهادة النساء في النكاح فقال تجوز إذا كان معهن

_________________________________________________________

أن يكون خوفه من عمرّ ، لأنه كان يعلم أنه يردّ شهادة المملوك ، ويغضب من شهادتهم ، فيكون قوله « ذلك » استشهاداً بهذه القصة المشهورة على أن عمرّ كان يردّ شهادة العبد.

الحديث الثالث : مجهول.

باب ما يجوز من شهادة النساء وما لا يجوز

الحديث الأول : حسن.

وحمله الشيخ في التهذيب على أن بشهادتهن تثبت الدّم دون القود ، وإليه ذهب أبو الصلاح كما عرفت ، والمشهور عدم القبول.

الحديث الثاني : حسن.

والمشهور بين الأصحاب عدم ثبوت الطلاق بشهادة النساء لا منضمات ولا منفردات. وقوي الشيخ في المبسوط قبول شهادتهن فيه مع الرجال ، وإليه ذهب جماعة قليلة ، واختلف أيضاً في النكاح هل يثبت برجل وامرأتين أم لا وكثير من الأخبار دالة على

٢٣٩

رجل وكان عليُّعليه‌السلام يقول لا أجيزها في الطلاق قلت تجوز شهادة النساء مع الرّجل في الدين قال نعم وسألته عن شهادة القابلة في الولادة قال تجوز شهادة الواحدة وقال تجوز شهادة النساء [ في الدين و ] في المنفوس والعذرة وحدّثني من سمعه يحدث أن أباه أخبره أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أجاز شهادة النساء في الدين مع يمين الطالب يحلف بالله إن حقه لحق.

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن شهادة النساء في الرجم فقال إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان وإذا كان رجلان وأربع نسوة لم يجز في الرجم.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن عليُّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال سألته عن شهادة النساء فقال تجوز شهادة النساء وحدهن على ما لا يستطيع

_________________________________________________________

القبول ، ولعلّ من لم يعمل بها حملها على الأخبار بأنها تجوز عند العامّة لا بيان الحكم ، وكذا اختلفت الأخبار والأقوال في ثبوت موجب القصاص برجل وامرأتين ، والأشهر الثبوت وحمل ما يدلّ على عدمه على ما إذا كن منفردات ، وأما شهادتهن منفردات فلا خلاف في عدم قبول شهادتهن فيها إلّا قول أبي الصلاح ، حيث حكم بقبول شهادة امرأتين في نصف دية النفس والعضو والجراح ، والمرأة الواحدة في الربع. ثمّ إن ظاهر كلام أكثر من قال في القصاص بالقبول ثبوت القود ، وذهب بعضهم منهم الشيخ في النّهاية إلى ثبوت الدّية دون القود ، وهذا وجه جمع بين الأخبار.

الحديث الثالث : حسن.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

والمشهور سماع شهادة ثلاثة رجال وامرأتين في الرجم ، وشهادة رجلين وأربع نسوة في الزنا ، فيثبت الجلد دون الرجم وإن كان محصناً ، واستدلوا بالأخبار ، وهي مع كثرتها ليس فيها تصريح بثبوت الجلد برجلين وأربع نسوة ، والشيخ وجماعة استندوا في ثبوته إلى رواية عبد الرحمن عن الصادقعليه‌السلام « قال : يجوز شهادة النساء في الحدود

٢٤٠