مرآة العقول الجزء ٢٤

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 368

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 368
المشاهدات: 40516
تحميل: 3793


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 368 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 40516 / تحميل: 3793
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 24

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

الرجال ينظرون إليه وتجوز شهادة النساء في النكاح إذا كان معهن رجل ولا تجوز في الطلاق ولا في الدّم غير أنها تجوز شهادتها في حدّ الزنى إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان ولا تجوز شهادة رجلين وأربع نسوة.

٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن محمّد بن الفضيل قال سألت أبا الحسنّ الرضاعليه‌السلام قال قلت له تجوز شهادة النساء في نكاح أو طلاق أو في رجم قال تجوز شهادة النساء فيما لا يستطيع الرجال أن ينظروا إليه وليس معهن رجل وتجوز شهادتهن في النكاح إذا كان معهن رجل وتجوز شهادتهن في حدّ الزنى إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان ولا تجوز شهادة رجلين وأربع نسوة في الزنى والرجم ولا تجوز شهادتهن في الطلاق ولا في الدم.

٦ - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن محمّد بن مسلم قال قال لا تجوز شهادة النساء في الهلال ولا في الطلاق وقال سألته عن النساء تجوز شهادتهن قال فقال نعم في العذرة والنفساء.

٧ - يونس ، عن عبد الله بن بكير ، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال تجوز شهادة

_________________________________________________________

مع الرجال » وحيث انتفى الرجم بالأخبار الكثيرة ثبت الجلد ، ولضعف المستند ذهب جماعة منهم الصدوقان وأبو الصلاح إلى عدم ثبوت الجلد أيضاً كذا ذكره الشهيد الثاني (ره) ولعلّه غفل عما رواه الصدوق والشيخ في الموثق كالصحيح عن الحلبيّ عن أبي عبد اللهعليه‌السلام « أنه سئل عن رجل محصن فجر بامرأة فشهد عليه ثلاثة رجال وامرأتان قال : وجب عليه الرجم ، فإن شهد عليه رجلان وأربع نسوة فلا تجوز شهادتهم ولا يرجم ، ولكنّه يضرب الحدّ حدّ الزاني » ثمّ إن الصدوق وابن الجنيد عد يا الحكم عن الزنا إلى اللواط والسحقّ ، والمشهور العدم ، وذهب الشيخ في الخلاف إلى ثبوت الجلد دون الرجم بشهادة رجل واحد وست نساء وهو خلاف المشهور.

الحديث الخامس : مجهول.

الحديث السادس : صحيح.

الحديث السابع : موثق كالصحيح.

٢٤١

النساء في العذرة وكلّ عيب لا يراه الرجال.

٨ - عنه ، عن عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول لا تجوز شهادة النساء في رؤية الهلال ولا تجوز في الرجم شهادة رجلين وأربع نسوة وتجوز في ذلك ثلاثة رجال وامرأتان وقال تجوز شهادة النساء وحدهن بلا رجال في كلّ ما لا يجوز للرجال النظر إليه وتجوز شهادة القابلة وحدها في المنفوس.

٩ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نجران ، عن مثنّى الحنّاط ، عن زرارة قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن شهادة النساء تجوز في النكاح قال نعم ولا تجوز في الطلاق قال وقال عليُّعليه‌السلام تجوز شهادة النساء في الرجم إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان وإذا كان أربع نسوة ورجلان فلا تجوز في الرجم قلت تجوز شهادة النساء مع الرجال في الدّم قال لا.

١٠ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن المرأة يحضرها الموت وليس عندها إلّا امرأة أتجوز شهادتها أم لا تجوز فقال تجوز شهادة النساء في المنفوس والعذرة.

١١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن إبراهيم الحارثي قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول تجوز شهادة النساء فيما لا يستطيع الرجال أن ينظروا

_________________________________________________________

الحديث الثامن : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « في المنفوس » أي في ربع ميراث المستهل.

الحديث التاسع : ضعيف على المشهور.

الحديث العاشر : ضعيف على المشهور.

وظاهره عدم جواز شهادة النساء في الوصية ، ويمكن حمله على أنه لا تقبل شهادتها في تحقق الموت أو في سائر ما صدر عنها سوى الوصية.

الحديث الحادي عشر : مجهول.

٢٤٢

إليه ويشهدوا عليه وتجوز شهادتهن في النكاح ولا تجوز في الطلاق ولا في الدّم وتجوز في حدّ الزنى إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان ولا تجوز إذا كان رجلان وأربع نسوة ولا تجوز شهادتهن في الرجم.

١٢ - ابن محبوب ، عن عمرّ بن يزيد قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل مات وترك امرأته وهي حامل فوضعت بعد موته غلاماً ثمّ مات الغلام بعد ما وقع إلى الأرضّ فشهدت المرأة الّتي قبلتها أنه استهل وصاح حين وقع إلى الأرضّ ثمّ مات قال على الإمام أن يجيز شهادتها في ربع ميراث الغلام.

١٣ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نصر ، عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أجيز شهادة النساء في الغلام صاح أم لم يصح وفي كلّ شيء لا ينظر إليه الرجال تجوز شهادة النساء فيه.

_________________________________________________________

الحديث الثاني عشر : صحيح.

وعليه الفتوى وقالوا : بثبوت النصف بشهادة اثنتين والثلاثة أرباع بشهادة ثلاث ، والكلّ بشهادة أربع ، واستدلوا على الجميع بهذا الخبر ، وفيه خفاء ووردّ الجميع في رواية مرسلة رواها الصدوق (ره) ، والاثنتان في صحيحة ابن سنان ، ولعلّ هذه الأمور مع الشهرة التامّة بين الأصحاب تكفي في ثبوت الحكم.

الحديث الثالث عشر : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « صاح أو لم يصح» أي تجوز شهادتهن في أنه صاح فيورث أو لم يصح فلا يورث ، أو المراد أنهن إذا شهدن بالحياة بعد الولادة يورث ، سواء شهدن بالصياح أم لا ، إذ قد يحصل العلم بالحركة وغيرها أيضاً.

٢٤٣

( باب )

( شهادة المرأة لزوجها والزوج للمرأة )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن أبي المغراء ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال تجوز شهادة الرّجل لامرأته والمرأة لزوجها إذا كان معها غيرها.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن عمّار بن مروان قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام أو قال سأله بعض أصحابنا عن الرّجل يشهد لامرأته قال إذا كان خيراً جازت شهادته لامرأته.

( باب )

( شهادة الوالد للولد وشهادة الولد للوالد وشهادة الأخ لأخيه )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن

_________________________________________________________

باب شهادة المرأة لزوجها والزوج للمرأة

الحديث الأول : صحيح.

وقال الشيخ (ره) في بعض كتبه باشتراط انضمام عدل آخر مع الوالد إذا شهد لولده أو عليه ، وكذا في الأخ لأخيه وعليه والزوج لامرأته وعليها وكذا العكس ، وتبعه ابن البراج وابن حمزة والمشهور عدم التقييد.

وقولهعليه‌السلام : « إذا كان معها غيرها » لعلّ المعنى أن شهادتها إنّما تحسب بشهادة واحد إذا كان معها غيرها.

الحديث الثاني : صحيح.

باب شهادة الوالد للولد وشهادة الولد للوالد وشهادة الأخ لأخيه

الحديث الأول : موثق.

٢٤٤

أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن شهادة الولد لوالده والوالد لولده والأخ لأخيه قال فقال تجوز.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد الله :عليه‌السلام قال سألته عن شهادة الوالد لولده والولد لوالده والأخ لأخيه فقال تجوز.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن أبي المغراء ، عن الحلبيّ قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام تجوز شهادة الولد لوالده والوالد لولده والأخ لأخيه.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن عمّار بن مروان قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام - أو قال : سأله بعض أصحابنا عن الرّجل يشهد لأبيه أو الأب يشهد لابنه أو الأخ لأخيه قال لا بأس بذلك إذا كان خيراً جازت شهادته لأبيه والأب لابنه والأخ لأخيه.

_________________________________________________________

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : صحيح.

وقال في المسالك : لا خلاف في قبول شهادة الأقرباء بعضهم لبعض إلّا شهادة الولد على والده فإن أكثر الأصحاب ذهبوا إلى عدم قبولها حتّى نقل الشيخ في الخلاف عليه الإجماع ، وقد خالف في ذلك المرتضى ، لقوله تعالى «كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ »(١) وغيرها من الآيات والأخبار وإليه ذهب الشهيد في الدروس ، وعلى الأوّل هل يتعدى الحكم إلى من علا من الآباء وسفل من الأولّاد وجهان.

__________________

(١) سورة النساء الآية - ١٣٤.

٢٤٥

( باب )

( شهادة الشريك والأجير والوصيّ )

١ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى وحميد بن زياد ، عن الحسنّ بن محمّد بن سماعة جميعاً ، عن أحمد بن الحسنّ الميثميّ ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن ثلاثة شركاء شهد اثنان على واحد قال لا يجوز شهادتهما.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عليُّ بن أسباط ، عن محمّد بن الصلت قال سألت أبا الحسنّ الرضاعليه‌السلام عن رفقة كانوا في طريق فقطع عليهم الطريق فأخذوا اللصوص فشهد بعضهم لبعض قال لا تقبل شهادتهم إلّا بإقرار من اللصوص أو شهادة من غيرهم عليهم.

٣ - محمّد بن يحيى قال كتب محمّد بن الحسنّ إلى أبي محمّدعليه‌السلام هل تقبل شهادة الوصيّ للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل فوقععليه‌السلام إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدَّعي يمين وكتب أيجوز للوصيّ أن يشهد لوارث الميت صغير أو كبير بحقّ له على

_________________________________________________________

باب شهادة الشريك والأجير والوصيّ

الحديث الأول : موثق.

ولا خلاف في عدم قبول شهادة الشريك فيما هو شريك فيه.

الحديث الثاني : مجهول.

ولا خلاف في عدم قبول شهادة كلّ منهم فيما أخذ منه ، ولا في قبول شهادته إذا لم يؤخذ منه شيء ، وفي قبول شهادته في حقّ الشركاء إذا أخذ منه أيضاً خلاف والأشهر عدم القبول ، والخبر يدلّ عليه.

الحديث الثالث : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « فعلى المدَّعي يمين » أي لا عبرّة بشهادة الوصيّ ، ومع وجود شاهد

٢٤٦

الميت أو على غيره وهو القابض للوارث الصغير وليس للكبير بقابض فوقععليه‌السلام نعم ينبغي للوصي أن يشهد بالحقّ ولا يكتم الشهادة وكتب أوتقبل شهادة الوصيّ على الميت مع شاهد آخر عدل فوقععليه‌السلام نعم من بعد يمين.

_________________________________________________________

آخر يثبت الحقّ به ، وبيمين الوارث.

قولهعليه‌السلام : « ينبغي للوصّي » هذا لا ينافي عدم قبول شهادته في حقّ الصغير كما هو المشهور من عدم قبول شهادة الوصيّ فيما هو وصي فيه ، وذهب ابن الجنيد إلى قبولها كما يوهمه الخبر.

قولهعليه‌السلام : « نعم من بعد يمين» يدلّ مع صحته على ثبوت اليمين الاستظهاري إذا كان الدعوى على الميت إذ لا مانع من قبول شهادة الوصيّ على الميت ، وإنما لا يقبل إذا كانت له ، ولم يتعرضّ الأكثر لهذا الخبر في هذا الباب مع صحته ، وإنما استدلوا في ذلك برواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله « قال : قلت للشيخ : أخبرني عن الرّجل يدعي قبل الرّجل الحقّ فلا يكون له بيّنة بماله ، قال : فيمين المدعى عليه ، فإن حلف فلا حقّ له ، وإن لم يحلف فعليه ، فإن كان المطلوب بالحقّ قد مات فأقيمت عليه البيّنة فعلى المدعى عليه اليمين بالله الّذي لا إله إلّا هو لقد مات فلان ، وأن حقه لعليه ، فإن حلف وإلّا فلا حقّ له لأنا لا ندري لعلّه قد وفاه ببيّنة لا نعلم موضعها أو بغير بيّنة ، قبل الموت ، فمن ثمّ صارت عليه اليمين مع البيّنة ، فإن ادّعى ولا بيّنة ، فلا حقّ له ، لأن المدعى عليه ليس بحي ، ولو كان حيّاً لألزم اليمين ، أو الحقّ أو يردّ اليمين فمن ثمّ لم يثبت له حقّ » ، وفي الرّواية على المشهور جهالة.

وقال في المسالك : واعلم أنه مع العمل بمضمون الخبر يجب الاقتصار على ما دل عليه من كون الحلف على المدَّعي مع دعواه الدين على الميت كما يدلّ عليه قوله « لعلّه قد وفاه » فلو كانت الدعوى عينا في يده بعارية دفعت إليه مع البيّنة من غير يمين انتهى ، ولا يخفى أن إطلاق هذا الخبر الصحيح شامل للعين أيضاً ، وإن كان مختصاً بمورد خاص إذا العامّة(١) والمسألة محلّ إشكال.

__________________

(١) الظاهر أن الصحيح « إذا لعلّة عامة » والعلة احتمال أداء ثمنه أو هبته له.

٢٤٧

٤ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن موسى ، عن أحمد بن الحسنّ بن عليُّ ، عن أبيه ، عن عليُّ بن عقبة ، عن موسى بن أكيل النميريّ ، عن العلاء بن سيابة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان أمير المؤمنينعليه‌السلام لا يجيز شهادة الأجير.

( باب )

( ما يردّ من الشهود )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن سنان قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ما يردّ من الشهود ؟ قال : فقال : الظنين والمتهم قال قلت فالفاسق والخائن قال ذلك يدخل في الظنين.

_________________________________________________________

الحديث الرابع : مجهول أو ضعيف ، واختلف الأصحاب في قبول شهادة الأجير.

فذهب الشيخ في النّهاية والصدوق وأبو الصلاح وجماعة إلى عدم قبول شهادته ما دام أجيراً لكثير من الروايات الدالة بعضها بالمنطوق وبعضها بالمفهوم عليه ، والمشهور بين المتأخريّن قبولها ، فمنهم من قدح في طريق الروايات ، ومنهم من حملها على الكراهة ، ولعلّ مرادهم كراهة الإشهاد وإلّا فلا معنى له ومنهم من حملها على ما إذا كان هناك تهمة بجلب نفع أو دفع ضرر ، كما لو شهد لمن استأجره لقصارة الثوب أو خياطته.

باب ما يردّ من الشهود

الحديث الأول : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « الظنين » أي الّذي يظن به السوء ، والمتهم من يجر بشهادته نفعا كالوصيّ فيما هو وصيّ فيه ، وأشباهه.

وقال في النّهاية : فيه « لا تجوز شهادة ظنين » أي متهم في دينه ، فعيل بمعنى مفعول ، من الظنة : التهمة.

٢٤٨

٢ - عنه ، عن عبد الله بن مسكان ، عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الّذي يردّ من الشهود فقال الظنين والخصم قال قلت فالفاسق والخائن قال فقال كلّ هذا يدخل في الظنين.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن شعيب ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عمّا يردّ من الشهود فقال الظنين والمتهم والخصم قال قلت الفاسق والخائن قال كلّ هذا يدخل في الظنين.

٤ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبان ، عن أبي بصير قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن ولد الزنى أتجوز شهادته فقال لا فقلت إن الحكم بن عتيبة يزعم أنّها تجوز قال اللّهم لا تغفر ذنبه ما قال الله عزَّ وجلَّ للحكم بن عتيبة «وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ ».

_________________________________________________________

الحديث الثاني : صحيح.

وحمل الخصم على من يكون له عداوة دنيوية فلا تقبل إذا شهد على خصمه ، وإذا شهد له قبل إذا لم يمنع خصومته عدالته ، بأن لا يتضمن فسقا كما هو المشهور بين الأصحاب.

وقال في الدروس : ومن التهمة المانعة لقبول الشهادة العداوة الدنيوية وإن لم تتضمن فسقا كما هو المشهور ، ويتحقق بأن يعلم من كلّ منهما السرور بمساءة الآخر وبالعكس أو بالتقاذف ، ولو كانت العداوة من أحد الجانبين اختص بالقبول الخالي منهما دون الآخر ، وإلّا لملك كلّ غريم ردّ شهادة العدل عليه ، بأن يقذفه أو يخاصمه ، ولو شهد العدو لعدوه ، قبلت إذا لم تتضمن فسقاً ، وأما العداوة الدينية فغير مانعة.

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

ويدلّ على عدم قبول شهادة ولد الزنا كما هو المشهور. قال في القواعد : لا تقبل شهادة ولد الزنا مطلقاً ، وقيل : تقبل في الشيء الدون مع صلاحه.

٢٤٩

٥ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن سليمان ، عن جراح المدائني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال لا أقبل شهادة الفاسق إلّا على نفسه.

٦ - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن محمّد بن مسلم قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام لا تجوز شهادة ولد الزنى.

٧ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه كان لا يقبل شهادة فحاش ولا ذي مخزية في الدين.

٨ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن ابن فضّال ، عن إبراهيم بن محمّد الأشعريّ ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبيه قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول لو أن أربعة شهدوا عندي على رجل بالزنى وفيهم ولد الزنى لحددتهم جميعاً لأنه لا تجوز شهادته ولا يؤم الناس.

٩ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن موسى ، عن أحمد بن الحسنّ بن عليُّ ، عن أبيه ، عن عليُّ بن عقبة ، عن موسى بن أكيل النميري ، عن العلاء بن سيابة قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول لا تقبل شهادة صاحب النردّ والأربعة عشر وصاحب الشاهين يقول لا والله وبلى والله مات والله شاه وقتل والله شاه وما مات وما قتل.

_________________________________________________________

الحديث الخامس : مجهول.

الحديث السادس : صحيح.

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « ذي مخزية » كالمحدود قبل توبته وولد الزنا والفاسق ، قال في القاموس : خزي : كرضى خزياً بالكسر وخزاً وقع في بلية وشهرة فذل بذلك ، كأخزى وأخزاه الله فضحه.

الحديث الثامن : موثق.

الحديث التاسع : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « مات والله شاه » أي مع أنه يقامرّ يحلف ، وقد نهى الله عنه ، وكذا يكذب وهو قبيح ، ولعلّ هذه الوجوه الاستحسانية إنّما أوردّت إلزاماً على

٢٥٠

١٠ - وبهذا الإسناد ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال لا تقبل شهادة سابق الحاج لأنه قتل راحلته وأفنى زاده وأتعب نفسه واستخف بصلاته قلت فالمكاري والجمال والملاح قال فقال وما بأس بهم تقبل شهادتهم إذا كانوا صلحاًء.

١١ - وبهذا الإسناد ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال لا يصلى خلف من يبتغي على الأذان والصلاة الأجر ولا تقبل شهادته.

_________________________________________________________

العامّة لاعتنائهم بها في المسائل الشرعية ، وإلّا فالمجاز ليس بكذب ، وفي الفقيه(١) « والله تعالى ذكره شاهه ما مات ولا قتل » ولا يبعد أن يكون الصدوق فسر الخبر بذلك فرارا عما ذكرنا ، مع أنه لا ينفع كما لا يخفى ، وفي التهذيب كما هنا.

الحديث العاشر : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « سابق الحاج » قال الوالد العلّامة : في بعض النسخ بالباء الموحدة ، وفي بعضها بالمثناة من تحت ، وروى الصدوق والبرقي في القوي عن الوليد بن صبيح « أنه قال لأبي عبد اللهعليه‌السلام : إن أبا حنيفة رأى هلال ذي الحجّة بالقادسية وشهد معنا عرفة ، فقال : ما لهذا صلاة ما لهذا صلاة » وروى الكشي في الصحيح عن عبد الله ابن عثمان « قال : ذكر عند الصادقعليه‌السلام أبو حنيفة السابق ، وأنه يسير في أربعة عشر ، فقال : لا صلاة له » فلو كان بالموحدة فالظاهر أنه كان يذهب بالحاج قبل القافلة ، وبالمثناة كان يذهب بالمتخلفين بهذه السرعة ، والذم بالأوّل أنسب ، وذكروا أيضاً أنه ثقة ، فلعلّه بمعنى عدم الكذب ، أو لم يصل إلى النجاشي هذه الأخبار.

قولهعليه‌السلام : « وأفنى زاده » إفناء الزاد لأنهم كثيراً ما يطرحونه في الطريق للخفة والاستخفاف بالصلاة لأنّهم كانوا يصلون على الراحلة ، وقال يحيى بن سعيد في جامعه : لا تقبل شهادة سابق الحاج فإنّه أتعب نفسه وراحلته وأفنى زاده ، واستخف بصلاته ، والأكثر لم يتعرضوا له.

الحديث الحادي عشر : مجهول.

__________________

(١) الفقيه ج ٣ ص ٢٧ ج ٧٦.

٢٥١

١٢ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسنّ بن شمّون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصمّ ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن أمير المؤمنينعليه‌السلام لم يكن يجيز شهادة سابق الحاج.

١٣ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن ابن فضّال ، عن حمّاد بن عثمان ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال ردّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله شهادة السائل الّذي يسأل في كفه قال أبو جعفرعليه‌السلام لأنّه لا يؤمن على الشهادة وذلك لأنّه إن أعطي رضي وإن منع سخط.

١٤ - محمّد بن يحيى ، عن العمركيّ بن عليُّ ، عن عليُّ بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسنّعليه‌السلام قال سألته عن السائل الّذي يسأل في كفه هل تقبل شهادته فقال كان أبيعليه‌السلام لا يقبل شهادته إذا سأل في كفه.

( باب )

( شهادة القاذف والمحدود )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن محمّد بن الفضيل ، عن

_________________________________________________________

الحديث الثاني عشر : ضعيف.

الحديث الثالث عشر : موثق.

وقال في الدروس : وأما السائل بكفه فالمشهور عدم قبول شهادته ، لصحيحة عليُّ بن جعفر وموثقة محمّد بن مسلم عن الباقرعليه‌السلام لأنّه يرضى إذا أعطي ويسخط إذا منع ، وفيه إيماء إلى تهمته ، واستدرك ابن إدريس من دعته الضرورة إلى ذلك وهو حسن ، وفي حكم السائل بكفه الطفيلي.

الحديث الرابع عشر : [ صحيح ].

باب شهادة القاذف والمحدود

الحديث الأول : مجهول.

٢٥٢

أبي الصباح الكناني قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن القاذف بعد ما يقام عليه الحدّ ما توبته قال يكذب نفسه قلت أرأيت إن أكذب نفسه وتاب أتقبل شهادته قال نعم.

٢ - أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد وحمّاد ، عن القاسم بن سليمان قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرّجل يقذف الرّجل فيجلد حدا ثمّ يتوب ولا يعلم منه إلّا خيراً أتجوز شهادته قال نعم ما يقال عندكم قلت يقولون توبته فيما بينه وبين الله ولا تقبل شهادته أبداً فقال بئس ما قالوا كان أبي يقول إذا تاب ولم يعلم منه إلّا خيراً جازت شهادته.

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن أمير المؤمنينعليه‌السلام شهد عنده رجل وقد قطعت يده ورجله بشهادة فأجاز شهادته

_________________________________________________________

وقال في التحرير : القاذف إن كان زوجا فبين قذفه بالشهود أو اللعان أو الإقرار أو كان أجنبيّاً فبينه بالبيّنة أو الإقرار لم يتعلّق بقذفه فسق ولا حدّ ولا ردّ شهادة ، وإن لم يبين وجب الحدّ وحكم بفسقه وردّت شهادته ، ولو تاب القاذف لم يسقط الحدّ ، وزال الفسق إجماعاً وقبلت شهادته ، سواء جلد أو لم يجلد وحدّ التوبة أن يكذب نفسه إن كان كاذبا بمحضر من النّاس ويخطئ نفسه إن كان صادقا ، وقيل : يكذب نفسه مطلقاً ، ثمّ إن كان صادقاً ورى باطناً ، والأوّل أقرب ، والثاني مرويّ وإن كان ليس بعيداً من الصواب ، لأنّه تعالى سمّى القاذف كاذباً ، والأقرب الاكتفاء بالتوبة وعدم اشتراط إصلاح العمل ، والإصلاح المعطوف على التوبة يحتمل أن يكون المراد به التوبة.

الحديث الثاني : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « ولا تقبل » لعلهم كانوا يستدلون بقوله تعالى : «وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ »(٢) ولم يتعرضّعليه‌السلام لدفعه لظهور وهنه فتأمّل.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

__________________

(١) الفقيه جلد ٣ الصفحة ٢٧.

(٢) سورة النور الآية - ٤.

٢٥٣

وقد كان تاب و [ قد ] عرفت توبته.

٤ - وبهذا الإسناد قال :قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه ليس يصيب أحد حدا فيقام عليه ثمّ يتوب إلّا جازت شهادته.

٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الّذي يقذف المحصنات تقبل شهادته بعد الحدّ إذا تاب قال نعم قلت وما توبته قال يجيء ويكذب نفسه عند الإمام ويقول قد افتريت على فلانة ويتوب ممّا قال.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن ابن سنان قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المحدود إن تاب تقبل شهادته فقال إذا تاب وتوبته أن يرجع ممّا قال ويكذب نفسه عند الإمام وعند المسلمين فإذا فعل فإن على الإمام أن يقبل شهادته بعد ذلك.

( باب )

( شهادة أهل الملل )

١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن عليُّ بن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال تجوز شهادة المسلمين على جميع أهل الملل ولا تجوز شهادة أهل الذمّة على المسلمين.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن زرعة ، عن سماعة قال

_________________________________________________________

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

الحديث الخامس : مجهول.

الحديث السادس : صحيح.

باب شهادة أهل الملل

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

الحديث الثاني : موثق.

٢٥٤

سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن شهادة أهل الملة قال فقال لا تجوز إلّا على أهل ملتهم فإن لم تجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصية لأنه لا يصلح ذهاب حقّ أحد.

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام اليهود والنصارى إذا شهدوا ثمّ أسلّموا جازت شهادتهم.

٤ - عليُّ ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال سألته عن الصبيّ والعبد والنصرانيّ يشهدون بشهادة فيسلّم النصرانيّ أتجوز شهادته قال نعم.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي نجران ، عن محمّد بن حمران ، عن

_________________________________________________________

وقال في الروضة : لا تقبل شهادة الكافر وإن كان ذمياً ولو كان المشهود عليه كافراً على الأصح ، خلافاً للشيخ حيث قبل شهادة أهل الذمّة لملتهم وعليهم استنادا إلى رواية ضعيفة ، وللصدوق حيث قبل شهادتهم على مثلهم وإن خالفهم في الملة كاليهود والنصارى ، ولا تقبل شهادة غير الذمّي إجماعا ، ولا شهادته على المسلم إجماعاً إلّا في الوصية ، عند عدم عدول المسلمين فتقبل شهادة الذمّي بها ، ويمكن أن يريد اشتراط فقد المسلمين مطلقاً ، بناء على تقدم المستورين والفاسقين الذين لا يستند فسقهم إلى الكذب ، وهو قول العلّامة في التذكرة [ ويضعف ] باستلزأمّه التعميم في غير محلّ الوفاق ، وفي اشتراط السفر قولان : أظهرهما العدم ، وكذا الخلاف في إحلافهما بعد العصر ، فأوجبه العلّامة عملاً بظاهر الآية ، والأشهر العدم ، فإن قلنا به فليكن بصورة الآية بأن يقولا بعد الحلف [ بالله ] : «لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ »(١) .

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « إذا شهدوا » أي صاروا شاهدين.

الحديث الرابع : صحيح.

الحديث الخامس : مجهول.

__________________

(١) سورة المائدة الآية - ١٠٦.

٢٥٥

أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : سألته عن نصرانيّ أشهد على شهادة ثمّ أسلم بعد أتجوز شهادته ؟ قال نعم هو على موضع شهادته.

٦ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله عزَّ وجلَّ «أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ » قال إذا كان الرّجل في أرضّ غربة لا يوجد فيها مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم على الوصيّة.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن ضريس الكناسيّ قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن شهادة أهل الملل هل تجوز على رجل من غير أهل ملتهم فقال لا إلّا أن لا يوجد في تلك الحال غيرهم فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم في الوصيّة لأنه لا يصلح ذهاب حقّ امرئ مسلم ولا تبطل وصيته.

٨ - ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن حمزة بن حمران ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن قول الله عزَّ وجلَّ : «ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ » قال فقال اللذان منكم مسلمان واللذان من غيركم من أهل الكتاب قال فإنما ذلك إذا مات الرّجل المسلم في أرضّ غربة فيطلب رجلين مسلمين ليشهدهما على وصيته فلم يجد مسلمين فليشهد على وصيته رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما.

( باب )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله

_________________________________________________________

الحديث السادس : حسن.

الحديث السابع : صحيح.

الحديث الثامن : صحيح.

باب

الحديث الأول : صحيح.

٢٥٦

عليه‌السلام في رجل شهد على شهادة رجل فجاء الرّجل فقال لم أشهده فقال تجوز شهادة أعدلهما ولو كان أعدلهما واحداً لم تجز شهادته عدالة فيهما.

٢ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل شهد على شهادة رجل فجاء الرّجل فقال لم أشهده فقال تجوز شهادة أعدلهما.

( باب )

( شهادة الأعمى والأصم )

١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن شهادة الأعمى فقال

_________________________________________________________

قوله : « لم أشهده » أي أعلم أنه كاذب فيما ينسب إلى أو لا أعلم الآن حقية ما يقول ، ويمكن أن يقرأ من باب الأفعال ، ولعلّه أظهر كما فهمه القوم ، وأما الحكم فالشيخ في النّهاية وجماعة عملوا بمدلول الخبرين ، وقالوا : لو كذب الفرع الأصل تعمل بشهادة أعدلهما ، فإن تساويا طرح الفرع ، والأشهر بين المتأخريّن هو أنه إن كان قبل حكم الحاكم لا عبرّة بشهادة الفرع مع تكذيب الأصل ، وإن كان بعده نفذ حكم الحاكم ، ولا عبرّة بقول الأصل ، فيحملون هذين الخبرين على ما إذا شك الأصل قبل حكم الحاكم ، فينفذ بعده مطلقاً ، ومنهم من قال به بعد الحكم فيبطل شهادة الفرع قبله مطلقاً ، والأوّل أقوى لصحة الخبر.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

باب شهادة الأعمى و الأصم

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

وقال في الدروس : تقبل شهادة الأعمى فيما لا يفتقر إلى الرؤية ، ولو تحمل الشهادة مبصراً ثمّ كف جازت إقامتها إن كانت ممّا لا يفتقر إلى البصر ، وإلّا اشتراط

٢٥٧

نعم إذا أثبت.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحجال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن محمّد بن قيس قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن الأعمى تجوز شهادته قال نعم إذا أثبت.

٣ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن درست ، عن جميل قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن شهادة الأصمّ في القتل قال يؤخذ بأوّل قوله ولا يؤخذ بالثاني.

( باب )

( الرّجل يشهد على المرأة ولا ينظر وجهها )

١ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن أخيه جعفر بن عيسى بن يقطين ، عن أبي الحسنّ الأوّلعليه‌السلام قال لا بأس بالشهادة على إقرار المرأة وليست بمسفرة إذا عرفت بعينها أو حضر من يعرفها فأمّا إن لا تعرف بعينها ولا يحضر من يعرفها فلا يجوز للشهود أن يشهدوا عليها وعلى إقرارها دون أن تسفر وينظروا إليها.

_________________________________________________________

معرفته بالمشهود عليه قطعا باسمه ونسبه ، أو يعرفه عنده عدلاًن أو مقبوضا بيده ، وكذا في تحمل الشهادة على ما يحتاج إلى البصر يفتقر إلى أحد الثلاثة ، ويصح كونه مترجما عند الحاكم ، و [ شهادة ] الأصمّ مسموع في المبصرات ، وفي رواية جميل عن الصادقعليه‌السلام لو شهد بالقتل أخذنا بأوّل قوله ، لا ثانيه ، وعليها الشيخ وأتباعه ، ولم يقيدوا بالقتل والأكثر على إطلاق قبول شهادته ، وهو الأصح ، وفي طريق الرّواية سهل بن زياد وهو مجروح.

الحديث الثاني : صحيح على الظاهر.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

باب الرّجل يشهد على المرأة ولا ينظر وجهها

الحديث الأول : مجهول. وعليه الفتوى.

٢٥٨

( باب النوادر )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن معاوية بن وهب قال كان البلاط حيث يصلّى على الجنائز سوقاً على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يسمى البطحاء يباع فيها الحليب والسمن والأقط وإن أعرابياً أتى بفرس له فأوثقه فاشتراه منه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ثمّ دخل ليأتيه بالثمن فقام ناس من المنافقين فقالوا بكم بعت فرسك قال بكذا وكذا قالوا بئس ما بعت فرسك خير من ذلك وإن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله خرج إليه بالثمن وافياً طيّباً فقال الأعرابي ما بعتك والله فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله سبحان الله بلى والله لقد بعتني وارتفعت الأصوات فقال النّاس : رسول الله يقأوّل الأعرابي فاجتمع ناس كثير فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام ومع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله أصحابه إذ أقبل خزيمة بن ثابت الأنصاري ففرج النّاس بيده حتّى انتهى إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال أشهد يا رسول الله لقد اشتريته منه فقال الأعرابي أتشهد ولم تحضرنا وقال له النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله أشهدتنا فقال له لا يا رسول الله ولكنّي علمت أنك قد اشتريت أفأصدقك بما جئت به من عند الله ولا أصدقك على هذا الأعرابي الخبيث قال فعجب له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وقال يا خزيمة شهادتك شهادة رجلين.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن موسى بن جعفر البغدادي ، عن جعفر بن يحيى ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن الحسين بن زيد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، عن أبيهعليه‌السلام قال أتي عمر بن الخطّاب بقدامة بن مظعون وقد شرب الخمرّ فشهد عليه رجلان

_________________________________________________________

باب النوادر

الحديث الأول : صحيح.

قال الجوهري : البلاط بالفتح الحجارة المفروشة في الدار وغيرها.

الحديث الثاني : ضعيف على الظاهر.

وقال في الروضة : قال الشهيد (ره) في شرح الإرشاد : عليها فتوى الأصحاب لم أقف فيه على مخالف ، والعلامة استشكلّ الحكم في القواعد من حيث أن القيء

٢٥٩

أحدهما خصي وهو عمرو التميمي والآخر المعلّى بن الجارود فشهد أحدهما أنه رآه يشرب وشهد الآخر أنه رآه يقيء الخمر فأرسل عمرّ إلى أناس من أصحاب رسول الله فيهم أمير المؤمنينعليه‌السلام فقال لأمير المؤمنينعليه‌السلام ما تقول يا أبا الحسنّ فإنك الّذي قال فيك رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أنت أعلم هذه الأمة وأقضاها بالحقّ فإن هذين قد اختلفا في شهادتهما قال ما اختلف في شهادتهما وما قاءها حتّى شربها فقال هل تجوز شهادة الخصي قال ما ذهاب لحيته إلّا كذهاب بعض أعضائه.

٣ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن منصور بن يونس ، عن موسى بن بكر ، عن الحكم بن أبي عقيل قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إن لي خصما يتكثر عليُّ بالشهود الزور وقد كرهت مكافأته مع أني لا أدري أيصلح لي ذلك أم لا قال فقال لي أما بلغك عن أمير المؤمنينعليه‌السلام أنه كان يقول لا تؤسروا أنفسكم وأموالكم بشهادات الزور فما على امرئ من وكف في دينه ولا مأثمّ من ربه أن يدفع ذلك عنه كما أنه لو دفع بشهادته عن فرج حرام وسفكّ دم حرام كان ذلك خيراً

_________________________________________________________

وإن لم يحتمل إلّا الشرب ، إلّا أن مطلق الشرب لا يوجب الحدّ ، لجواز الإكراه ، ويندفع بأن الإكراه خلاف الأصل ، ولأنه لو كان لادعاه.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

قوله : « لا تؤسروا » يحتمل أن يكون مشتقا من اليسار ، أي لا تجعلوا أنفسكم موسرّة بشهادة الزور ، وعامل أموالكم محذوف كما في قولهم علفته تبنا وماء بارداً أي لا تكثروا أموالكم والمعنى أنه لا يصلح أن تأخذ بشهادة الزور منه حقّاً ليس لك ، ولكن يجوز أن تدفع مالك بشهادة الزور أو بالحقّ بأن تأتي بشهود على جرح شهوده وغير ذلك من وجوه الدفع ، أو من الأسر على التهديد ، أي لا تشهدوا بالزور فتحبس أنفسكم وأموالكم بسببها ، أو لا تجعلوا أنفسكم وأموالكم أسيراً للناس ، بشهادة الزور(١) عنكم بكلّ وجه ممكن ، فيصح التفريع بلا تكلف ، وهذا أظهر الوجوه.

وقال في الصّحاح : الوكف بالتحريك : الإثمّ والعيب ، يقال : ليس عليك في

__________________

(١) [ عليكم بل ادفعوا شهادة الزور ] عنكم.

٢٦٠