مرآة العقول الجزء ٢٤

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 368

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 368
المشاهدات: 40620
تحميل: 3793


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 368 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 40620 / تحميل: 3793
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 24

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

له وكذلك مال المرء المسلم.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسنّ أنه كتب إلى أبي محمّدعليه‌السلام في رجل باع ضيعته من رجل آخر وهي قطاع أرضين ولم يعرف الحدود في وقت ما أشهده وقال إذا ما أتوك بالحدود فاشهد بها هل يجوز له ذلك أو لا يجوز له أن يشهد فوقععليه‌السلام نعم يجوز والحمد لله وكتب إليه رجل كان له قطاع أرضين فحضره الخروج إلى مكة والقرية على مراحل من منزله ولم يؤت بحدود أرضه وعرف حدود القرية الأربعة فقال للشهود اشهدوا أني قد بعت من فلان جميع القرية الّتي حدّ منها كذا والثاني والثالث والرابع وإنما له في هذه القرية قطاع أرضين فهل يصلح للمشتري ذلك وإنما له بعض هذه القرية وقد أقرّ له بكلها فوقععليه‌السلام لا يجوز بيع ما ليس يملك وقد وجب الشراء على البائع على ما يملك وكتب هل يجوز للشاهد الّذي أشهده بجميع هذه القرية أن يشهد بحدود قطاع الأرضّ الّتي له فيها إذا تعرف حدود هذه القطاع بقوم من أهل هذه القرية إذا كانوا عدولا فوقععليه‌السلام نعم يشهدون على شيء مفهوم معروف وكتب رجل قال لرجل اشهد أن جميع الدار الّتي له في موضع كذا وكذا بحدودها كلها لفلان بن فلان وجميع ما له في الدار من

_________________________________________________________

هذا وكف أي منقصة وعيب.

الحديث الرابع : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « نعم يجوز » إما مجملاً مع عدم العلم بالحدود أو مفصلاً مع العلم بها ليوافق المشهور ، وسائر الأخبار.

قولهعليه‌السلام : « ما يملك » أي بنسبته مع الثمن كما هو المشهور ، أو بكلّه إذا علم المشتري أن المبيع بعض هذه القرية ، وإنّما ذكر الكلّ لعدم علمه بالحدود. قوله : « هل يجوز » لعلّه يسأل أنه لـمّا كان البيع واقعاً على البعض في الصورة المفروضة وعلم بشهادة أهل القرية حدود ذلك البعض يجوز له أن يشهد على بيع ذلك البعض بحدوده بتلك النسبة من الثمن أو بكلّه على الاحتمالين؟ فأجابعليه‌السلام بالجواز مع العلم والمعرفة.

٢٦١

المتاع هل يصلح للمشتري ما في الدار من المتاع أي شيء هو فوقععليه‌السلام يصلح له ما أحاط الشراء بجميع ذلك إن شاء الله.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسنّ بن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن حريز ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنى فعدل منهم اثنان ولم يعدل الآخران فقال إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أجيزت شهادتهم جميعاً وأقيم الحدّ على الّذي شهدوا عليه إنّما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا وعلموا وعلى الوالي أن يجيز شهادتهم إلّا أن يكونوا معروفين بالفسق.

٦ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسين بن سيف ، عن محمّد بن سليمان ، عن أبي جعفر الثانيعليه‌السلام قال قلت له كيف صار الزوج إذا قذف امرأته كانت شهادته أربع «شَهاداتٍ بِاللهِ » وكيف لا يجوز ذلك لغيره وصار إذا قذفها غير الزوج جلد الحدّ ولو كان ولدا أو أخا فقال قد سئل [ ابو ] جعفرعليه‌السلام عن هذا فقال إلّا ترى أنه إذا قذف الزوج امرأته قيل له وكيف علمت أنها فاعلة فإن قال رأيت ذلك منها بعيني كانت شهادته أربع «شَهاداتٍ بِاللهِ » وذلك أنه قد يجوز للرجل أن يدخل المدخل في الخلوة الّتي لا تصلح لغيره أن يدخلها ولا يشهدها ولد ولا والد في الليل والنهار فلذلك صارت شهادته أربع «شَهاداتٍ

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « يصلح له » إذا علم المشتري ما في البيت ولم يعلمه الشاهد أو مع جهالته عند المشتري أيضاً لكونه آئلا إلى المعلومية مع انضمأمّه إلى المعلوم والله يعلم.

الحديث الخامس : صحيح.

واختلف الأصحاب في شهادة من عرف إيمانه ولم يعلم منه فسق ولا عدالة ، فذهب الشيخ في الخلاف مدعياً عليه إجماع الفرقة وابن الجنيد والمفيد إلى أن الأصل فيهم العدالة ، وهذا الخبر يدلّ على مختارهم ، والأشهر بين المتأخريّن عدم الاكتفاء بذلك ، بل يلزم المعاشرة الباطنية أو الشهادة على ذلك ، ومذهب الشيخ لا يخلو من قوة.

الحديث السادس : مجهول. والسند الثاني ضعيف.

٢٦٢

بِاللهِ » إذا قال رأيت ذلك بعيني وإذا قال إني لم أعاين صار قاذفا في حدّ غيره وضرب الحدّ إلّا أن يقيم عليها البيّنة وإن زعم غير الزوج إذا قذف وادّعى أنه رآه بعينه قيل له وكيف رأيت ذلك وما أدخلك ذلك المدخل الّذي رأيت فيه هذا وحدك أنت متهم في دعواك وإن كنت صادقا فأنت في حدّ التهمة فلا بدّ من أدبك بالحدّ الّذي أوجبه الله عليك قال وإنّما صارت شهادة الزوج أربع «شَهاداتٍ بِاللهِ » لمكان الأربعة شهداء مكان كلّ شاهد يمين.

عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن أسلم ، عن بعض القميين ، عن أبي الحسنّ الرضاعليه‌السلام مثله.

٧ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن إسماعيل بن أبي حنيفة ، عن أبي حنيفة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام كيف صار القتل يجوز فيه شاهدان والزنى لا يجوز فيه إلّا أربعة شهود والقتل أشدّ من الزنى فقال لأنّ القتل فعل واحد والزنى فعلان فمن ثمّ لا يجوز إلّا أربعة شهود على الرّجل شاهدان وعلى المرأة شاهدان.

ورواه بعض أصحابنا عنه قال فقال لي ما عندكم يا أبا حنيفة قال قلت ما عندنا فيه إلّا حديث عمرّ أن الله أخذ في الشهادة كلمتين على العباد قال فقال لي ليس كذلك يا أبا حنيفة ولكن الزنى فيه حدان ولا يجوز إلّا أن يشهد كلّ اثنين على واحد لأن الرّجل والمرأة جميعاً عليهما الحدّ والقتل إنما يقام على القاتل ويدفع عن المقتول.

٨ - الحسين بن محمّد ، عن السياري ، عن محمّد بن جمهور عمّن حدثه ، عن ابن أبي يعفور قال لزمته شهادة فشهد بها عند أبي يوسف القاضي فقال أبو يوسف ما عسيت أن أقول فيك يا ابن أبي يعفور وأنت جاري ما علمتك إلّا صدوقا طويل الليل ولكن تلك الخصلة قال وما هي قال ميلك إلى الترفض فبكى ابن أبي يعفور حتّى سالت دموعه ثمّ قال يا أبا يوسف تنسبني إلى قوم أخاف أن لا أكون منهم قال فأجاز شهادته.

_________________________________________________________

الحديث السابع : ضعيف.

الحديث الثامن : ضعيف.

قوله : « تنسبني » لعلّه لم يفهم مراده.

٢٦٣

٩ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسنّ بن شمّون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه كان يحكم في زنديق إذا شهد عليه رجلان عدلان مرضيان وشهد له ألف بالبراءة يجيز شهادة الرجلين ويبطل شهادة الألف لأنه دين مكتوم.

١٠ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أتي أمير المؤمنينعليه‌السلام بامرأة بكر زعموا أنّها زنت فأمرّ النساء فنظرن إليها فقلن هي عذراء فقال ما كنت لأضرب من عليها خاتم من الله عزَّ وجلَّ وكان يجيزعليه‌السلام شهادة النساء في مثل هذا.

١١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن سعد الإسكاف قال لا أعلمه إلّا قال ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قد كان في بني إسرائيل عابد فأعجب له داودعليه‌السلام فأوحى الله عزَّ وجلَّ إليه لا يعجبك شيء من أمره فإنه مراء قال فمات الرّجل فأتي داودعليه‌السلام وقيل له مات الرّجل فقال داودعليه‌السلام ادفنوا صاحبكم قال فأنكرت بنو إسرائيل وقالوا كيف لم يحضره قال فلـمّا غسل قام خمسون رجلاً فشهدوا بالله ما يعلمون منه إلّا خيراً قال فلـمّا صلوا عليه قام خمسون آخرون فشهدوا بالله ما يعلمون إلّا خيراً فلـمّا دفنوه قام خمسون فشهدوا بالله ما يعلمون

_________________________________________________________

الحديث التاسع : ضعيف.

وحمل على ما إذا لم تتعارضّ الشهادة بأن وقعا على زمان واحد.

الحديث العاشر : ضعيف على المشهور.

وحمل على ما إذا لم يصرح الشهود بكونها في الدبر ، ومع الإطلاق إشكال ، وقال في الشرائع : إذا شهد أربعة على امرأة بالزنا قبلاً فادعت أنها بكر فشهد لها أربع نساء فلا حدّ ، وهل يحدّ الشهود للفرية؟ قال في النّهاية : نعم. وقال في المبسوط لا لاحتمال الشبهة في المشاهدة ، والأوّل أشبه.

الحديث الحادي عشر : مختلف فيه.

٢٦٤

منه إلّا خيراً فأوحى الله عزَّ وجلَّ إلى داودعليه‌السلام ما منعك أن تشهد فلاناً فقال داودعليه‌السلام يا رب للذي أطلعتني عليه من أمره قال فأوحى الله عزَّ وجلَّ إليه أن ذلك كذلك ولكنّه قد شهد قوم من الأحبار والرهبان ما يعلمون منه إلّا خيراً فأجزت شهادتهم عليه وغفرت له علمي فيه.

هذا آخر كتاب الشهادات من الكافي تأليف أبي جعفر محمّد بن يعقوب الكليني -رحمه‌الله - ويتلوه كتاب القضاء والأحكام إن شاء الله تعالى.

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « علمي فيه » أي ما علمت فيه.

تم كتاب الشهادة ويتلوه إن شاء الله تعالى كتاب القضاء والأحكام.

٢٦٥

بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب القضاء والأحكام

( باب )

( أن الحكومة إنما هي للإمام عليه‌السلام )

١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن عيسى ، عن أبي عبد الله المؤمن ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال اتقّوا الحكومة فإن الحكومة إنما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين لنبيّ أو وصيّ نبيّ.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة ، عن أبي جميلة ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام لشريح يا شريح قد جلست مجلساً لا يجلسه إلّا نبي أو وصيّ نبي أو شقيٌ.

_________________________________________________________

كتاب القضاء والأحكام

باب أن الحكومة إنما هي للإمامعليه‌السلام

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

ولا يخفى أن هذه الأخبار تدلّ بظواهرها على عدم جواز القضاء لغير المعصوم ، ولا ريب أنهمعليهم‌السلام كان يبعثون القضاة إلى البلاد ، فلا بدّ من حملها على أن القضاء بالأصالة لهم ، ولا يجوز لغيرهم تصدي ذلك إلّا بإذنهم ، وكذا في قولهعليه‌السلام : « لا يجلسه إلّا نبي » أي بالأصالة ، والحاصل أن الحصر إضافي بالنسبة إلى من جلس فيها بغير إذنهم ونصبهمعليهم‌السلام .

الحديث الثاني : ضعيف.

٢٦٦

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لـمّا ولى أمير المؤمنين صلوات الله عليه شريحاً القضاء اشترط عليه أن لا ينفذ القضاء حتّى يعرضه عليه.

( باب )

( أصناف القضاة )

١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه رفعه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال القضاة أربعة ثلاثة في النّار وواحد في الجنّة رجل قضى بجور وهو يعلم فهو في النّار ورجل قضى بجور وهو لا يعلم فهو في النّار ورجل قضى بالحقّ وهو لا يعلم فهو في النّار ورجل قضى بالحقّ وهو يعلم فهو في الجنّة وقالعليه‌السلام الحكم حكمان حكم الله وحكم الجاهليّة فمن أخطأ حكم الله حكم بحكم الجاهليّة.

٢ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن ابن فضّال ، عن ثعلبة بن ميمون

_________________________________________________________

ويحتمل أن يكون الغرضّ بيان صعوبة القضاء وأنه لغير المعصوم غالباً يستلزم الشقاء ، أو بيان أنه من زمن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلى هذا الزمان ما جلس فيه إلّا هذه الثلاثة الأصناف ويؤيّده ما في الفقيه « ما جلسه ».

الحديث الثالث : حسن.

باب أصناف القضاة

الحديث الأول : مرفوع.

قولهعليه‌السلام : « فمن أخطأ » بلا دليل معتبر شرعا لتقصيره أو مع علمه ببطلانه فلا ينافي كون المجتهد المخطئ الغير المقصر مصيباً ، ولا يبعد أن يكون الغرضّ بيان أن كون الحكم مطابقاً للواقع لا ينفع في كونه حقّاً ، بل لا بدّ من أخذه من مأخذ شرعي ، فمن لم يأخذ منه فقد حكم بحكم الجاهليّة ، وإن كان مطابقاً للواقع.

الحديث الثاني : موثق.

٢٦٧

عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال الحكم حكمان حكم الله وحكم الجاهليّة وقد قال الله عزَّ وجلَّ : «وَمَنْ أَحْسنّ مِنَ اللهِ حكماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ » واشهدوا على زيد بن ثابت لقد حكم في الفرائض بحكم الجاهلية.

( باب )

( من حكم بغير ما أنزل الله عزَّ وجلَّ )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضّال ، عن ثعلبة ، عن صباح الأزرق ، عن حكم الحنّاط ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام وحكم ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قالاً من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله عزَّ وجلَّ ممن له سوط أو عصا فهو كافر بما أنزل الله عزَّ وجلَّ على محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله .

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن حمران ، عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله عزَّ وجلَّ فهو كافر بالله العظيم.

٣ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن بعض أصحابنا ، عن عبد الله بن كثير ، عن عبد الله بن مسكان رفعه قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من حكم في درهمين بحكم جور ثمّ جبر عليه كان من أهل هذه الآية : «وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ »(١) فقلت وكيف يجبر عليه فقال يكون له سوط وسجن فيحكم

_________________________________________________________

قوله : « قد قال الله عزَّ وجلَّ » قال الوالدرحمه‌الله كأنّه سقط صدر الآية «أَفَحُكْمَ الجاهليّة يَبْغُونَ » فإنّ الظاهر أن الاستشهاد بالآية يقع بالجزئين لبيان الحصر.

باب من حكم بغير ما أنزل عزَّ وجلَّ

الحديث الأول : مجهول.

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : مرفوع.

__________________

(١) سورة المائدة - الآية - ٥٠.

٢٦٨

عليه فإذا رضي بحكومته وإلّا ضربه بسوطه وحبسه في سجنه.

٤ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن عيسى ، عن أبي عبد الله المؤمن ، عن معاوية بن وهب قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول : أيٌّ قاض قضى بين اثنين فأخطأ سقط أبعد من السماء.

٥ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن داود بن فرقد قال حدّثني رجل ، عن سعيد بن أبي الخضيب البجلي قال كنت مع ابن أبي ليلى مزامله حتّى جئنا إلى المدينة فبيّنا نحن في مسجد الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله إذ دخل جعفر بن محمّدعليه‌السلام فقلت لابن أبي ليلى تقوم بنا إليه فقال وما نصنع عنده فقلت نسائله ونحدثه فقال قم فقمنا إليه فساءلني عن نفسي وأهلي ثمّ قال من هذا معك فقلت ابن أبي ليلى قاضي المسلمين فقال له أنت ابن أبي ليلى قاضي المسلمين قال نعم قال تأخذ مال هذا فتعطيه هذا وتقتل وتفرق بين المرء وزوجه لا تخاف في ذلك أحدا قال نعم قال فبأي شيء تقضي قال بما بلغني عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وعن عليُّعليه‌السلام وعن أبي بكر وعمرّ قال فبلغك عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال إن عليّاًعليه‌السلام أقضاكم قال نعم قال فكيف تقضي بغير قضاء عليُّعليه‌السلام وقد بلغك هذا فما تقول إذا جيء بأرضّ من فضة وسماء من فضة ثمّ أخذ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بيدك فأوقفكّ بين يدي ربك فقال يا ربّ إن هذا قضى بغير ما قضيت قال فاصفر وجه ابن أبي ليلى حتّى عاد مثل الزعفران ثمّ قال لي التمس لنفسك زميلاً والله لا أكلمك من رأسي كلمة أبداً.

_________________________________________________________

الحديث الرابع : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « سقط » أي من درجة قربه وكماله أو درجاته في الجنّة أو يلحقه الضرر الأخروي ، مثل ما يلحقّ الضرر الدنيوي من سقط من السماء.

الحديث الخامس : مجهول.

قوله : « لا أكلمك » لعلّه قال ذلك غضبا وغيظا على سعيد ، حيث جاء به إليهعليه‌السلام أو أنه ندم عن الفتوى والحكم ، وقال : لا أفتيك بشيء بعد ذلك ، والأوّل أظهر.

٢٦٩

( باب )

( أن المفتي ضامن )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال كان أبو عبد اللهعليه‌السلام قاعدا في حلقة ربيعة الرأي فجاء أعرابي فسأل ربيعة الرأي عن مسألة فأجابه فلـمّا سكت قال له الأعرابي أهو في عنقك فسكت عنه ربيعة ولم يردّ عليه شيئاً فأعاد عليه المسألة فأجابه بمثل ذلك فقال له الأعرابي أهو في عنقك فسكت ربيعة فقال له أبو عبد اللهعليه‌السلام هو في عنقه قال أو لم يقل وكلّ مفت ضامن.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة قال قال أبو جعفرعليه‌السلام من أفتى النّاس «بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً » من الله لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ولحقه وزر من عمل بفتياه.

( باب )

( أخذ الأجرة والرشا على الحكم )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان قال سئل

_________________________________________________________

باب أن المفتي ضامن

ولا شك في ضمانه في الآخرة ، وأما في الدُّنيا ففيه إشكال ، إلّا أن يكون حاكما ،

الحديث الأول : حسن.

الحديث الثاني : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « بغير علم » يمكن أن يكون المراد بالعلم ما يكون للمعصوم ، وبالهدي ما يكون لغيرهم ، ممن يأخذ منهم أو بالعكس أو بالعلم ، القطعي ، وبالهدي ، الظنّ الشرعي ، ويحتمل أن يكون الترديد لمحض التأكيد.

باب أخذ الأجرة والرشى على الحكم

الحديث الأول : حسن.

٢٧٠

أبو عبد اللهعليه‌السلام عن قاض بين قريتين يأخذ من السلطان على القضاء الرزق فقال ذلك السحت.

٢ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن أخيه الحسنّ ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الرشا في الحكم هو الكفر بالله.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن يزيد بن فرقد قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن السحت فقال هو الرشا في الحكم.

_________________________________________________________

وحمل على الأجرة ، والمشهور جواز الارتزاق من بيت المال.

قال في المسالك : إن تعين عليه بتعيين الإمام أو بعدم قيام أحد غيره حرم عليه أخذ الأجرة عليه ، وإن لم يتعين عليه فإن كان له غنى عنه لم يجز أيضاً ، وإلّا جاز ، وقيل : يجوز مع عدم التعين مطلقاً ، وقيل : يجوز مع الحاجة مطلقاً ، ومن الأصحاب من جوّز أخذ الأجرة عليه مطلقاً ، والأصحّ المنع مطلقاً ، إلّا من بيت المال على جهة الارتزاق فيقيّد بنظر الحاكم.

الحديث الثاني : موثق.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

قوله : « عن البخس » كذا في نسخ الكتاب ، والبخس النقص والظلم ، ويحتمل أن يكون السؤال عن البخس الّذي ذكره الله تعالى في آية المداينة حيث قال : «وَلْيَتَّقِ اللهَ رَبَّهُ وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شيئاً » فيكون(١) موافقاً لـمّا ذهب إليه بعض المفسرين من أن الضمير في قوله : «وَلْيَتَّقِ اللهَ » وفي قوله : «وَلا يَبْخَسْ » راجعان إلى الكاتب فالمعنى لا يأخذ الكاتب الرشوة في الكتابة ، فينقص من المال ما أخذ أو بسببه ، ويحتمل أن يكون تفسيراً لقوله تعالى : «وَلا تَبْخَسُوا النّاس أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرضّ مُفْسِدِينَ »(٢) والأوّل أظهر وفي نسخ التهذيب عن السحت ، وهو ظاهر ، والمعنى أنه فرد منه.

__________________

(١) سورة البقرة الآية - ٢٨٢.

(٢) سورة الشعراء الآية - ١٨٣.

٢٧١

( باب )

( من حاف في الحكم )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام يد الله فوق رأس الحاكم ترفرف بالرحمة فإذا حاف وكلّه الله إلى نفسه.

٢ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال كان في بني إسرائيل قاض كان يقضي بالحقّ فيهم فلـمّا حضره الموت قال لامرأته إذا أنا مت فاغسليني وكفنيني وضعيني على سريري وغطي وجهي فإنّك لا ترين سوءا فلـمّا مات فعلت ذلك ثمّ مكثت بذلك حيناً ثمّ إنها كشفت عن وجهه لتنظر إليه فإذا هي بدودة تقرضّ منخره ففزعت من ذلك فلـمّا كان الليل أتاها في منأمّها فقال لها أفزعك ما رأيت قالت أجل لقد فزعت فقال لها أما لئن كنت فزعت ما كان الّذي رأيت إلّا في أخيك فلان أتاني ومعه خصم له فلـمّا جلساً إلي قلت اللّهم اجعل الحقّ له ووجه القضاء على صاحبه فلـمّا اختصما إلي كان الحقّ له ورأيت ذلك بيّنا في القضاء فوجهت القضاء له على صاحبه فأصابني ما رأيت لموضع هواي كان مع موافقة الحقّ

_________________________________________________________

باب من حاف في الحكم

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

وقال في النّهاية : فيه « رفرفت الرحمة فوق رأسه » يقال : رفرف الطائر بجناحيه إذا بسطهما عند السقوط على الشيء يحوم عليه ليقع فوقه.

الحديث الثاني : حسنّ كالصحيح.

٢٧٢

( باب )

( كراهية الجلوس إلى قضاة الجور )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابنا ، عن محمّد بن مسلم قال مرّ بي أبو جعفر وأبو عبد اللهعليه‌السلام وأنا جالس عند قاض بالمدينة فدخلت عليه من الغد فقال لي ما مجلس رأيتك فيه أمس قال قلت له جعلت فداك إن هذا القاضي لي مكرم فربمّا جلست إليه فقال لي وما يؤمنك أن تنزل اللعنة فتعم من في المجلس.

( باب )

( كراهية الارتفاع إلى قضاة الجور )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسنّ بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أيّما مؤمن قدم مؤمناً في خصومة إلى قاض أو سلطان جائر فقضى عليه بغير حكم الله فقد شركه في الإثم.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن يزيد بن إسحاق ، عن هارون بن حمزة الغنوي ، عن حريز ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أيّما رجل كان بينه وبين أخ له مماراة في حقّ فدعاه إلى رجل من إخوانه ليحكم بينه وبينه فأبى إلّا أن يرافعه

_________________________________________________________

باب كراهية الجلوس إلى قضاة الجور

الحديث الأول : مرسل.

ويدلّ على تحريم مجالسة حكام الجور لا سيما القضاة كما قيل.

قال في الدروس : حرم الحلبيّ مجالسة حكام الجور لرواية محمّد بن مسلم.

باب كراهية الارتفاع إلى قضاة الجور

الحديث الأول : صحيح.

الحديث الثاني : صحيح على الظاهر.

٢٧٣

إلى هؤلاء كان بمنزلة الذين قال الله عزَّ وجلَّ : «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا

_________________________________________________________

قوله تعالى: « أَلَمْ تَرَ »(١) روي أنه كان في زمن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بين يهودي ومنافق خصومة ، فأراد اليهوديّ أن يرافعه إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم والمنافق إلى كعب بن الأشرف وهو من اليهود ، فنزلت الآية.

قال المحقّق الأردبيلي (ره) : أي ألم تعلم أو ألم تعجب من صنع هؤلاء الذين يزعمون أنهم مؤمنون بما أنزل إليك من القرآن وبما أنزل من قبلك من الكتب مثل التوراة والإنجيل ومع ذلك يريدون التحاكم إلى الطاغوت وقد أمرناهم أن يكفروا بها ، في قوله تعالى : «فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ »(٢) وفي مجمع البيان(٣) روى أصحابنا عن السيدين الباقر والصادقعليهما‌السلام « أن المعنى بالطاغوت كلّ من يتحاكم إليه ممن يحكم بغير الحقّ » فالآية دالة على تحريم التحاكم بل كفره ، وكأنه يريد مع اعتقاد الحقّية والعلم بتحريمه إلى حكام الجور الذين لا يجوّز لهم الحكم ، سواء كان جاهلاً أو عالـماً وفاسقاً أو مؤمناً أم لا ، وتدلّ عليه الأخبار أيضاً ولا يبعد كون أخذ الحقّ أو غيره بمعونة الظالم القادر مثل التحاكم إلى الطاغوت ، ولا يكون مخصوصا بإثبات الحكم لوجود المعنى ، وإن كانت الآية مخصوصة به ، وله مزيد قبح ، فإنه يرى أنه يأخذ بأمرّ نائب الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وأنه حقّ والظاهر أن تلك المبالغة مخصوصة به ، وقد استثنى أكثر الأصحاب من ذلك صورة التعذر بأن يكون الحقّ ثابتاً بينه وبين الله ، ولا يمكن أخذه إلّا بالتحاكم إلى الطاغوت ، وكأنّه للشهرة ، ودليل العقل والرّواية ، ولكن الاحتياط في عدم ذلك ، للخلاف وعدم حجية الشهرة ، وعدم استقلال العقل وظهور الرّواية ، واحتمال اختصاص ذلك بعدم الحاكم

__________________

(١) سورة النساء الآية - ٦٠.

(٢) سورة البقرة الآية - ٢٥٦.

(٣) المجمع ج ٣ ص ٦٦.

٢٧٤

بِهِ - الآية - - »

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن عبد الله بن بحرّ ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام قول الله عزَّ وجلَّ في كتابه : «وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ » فقال يا أبا بصير إن الله عزَّ وجلَّ قد علم أن في الأمة حكاما يجورون أما إنه لم يعن حكام أهل العدل ولكنّه عنى حكام أهل الجور يا أبا محمّد إنه لو كان لك على رجل حقّ فدعوته إلى حكام أهل العدل فأبى عليك إلّا أن يرافعك إلى حكام أهل الجور ليقضوا له لكان ممن حاكم إلى الطاغوت وهو قول الله عزَّ وجلَّ : «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ ».

٤ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسنّ بن عليُّ ، عن أبي خديجة قال

_________________________________________________________

بالحقّ مع إمكان الإثبات لو كان كما يشعر به بعض العبارات ، وأما إذا كان الحاكم موجوداً بعيداً أو قريباً ، ولا يمكن الإثبات لعدم البيّنة ، ونحو ذلك ويكون منكرا فلا ، وإلّا انتفى فائدة التحاكم إلى الحقّ ونصب الحاكم ، فيكون لكلّ ذي حقّ أن يأخذ حقه على أي وجه أمكنه بنفسه وبالظالم وهو مشكلّ إذا كان المال أمرا كلياً ، نعم لو كان عينا موجودة يمكن جواز أخذها له إن أمكن بغير مفسدة ، ويتحرى ما هو الأقلّ مفسدة ، وبالجملة لا يخرج عن ظاهر الآية إلّا بمثلها في الحجية.

وقال في القاموس : الطاغوت : اللات والعزى ، والكاهن والشيطان ، وكلّ رأس ضلال والأصنام ، وكلّ ما عبد من دون الله.

الحديث الثالث : ضعيف.

قوله: « وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ » أي ولا يأكلّ بعضكم مال بعض بالوجه الّذي لم يبحه الله. والأدلاء : الإلقاء ، أي ولا تلقوا حكومتها إلى الحكام لتأكلوا بالتحاكم طائفة من أموال النّاس بما يوجب إثما ، كشهادة الزور واليمين الكاذبة أو متلبسين بالإثمّ ، وأنتم تعلمون أنكم مبطلون.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

٢٧٥

قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضاً إلى أهل الجور ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضائنا فاجعلوه بينكم فإني قد جعلته قاضياً فتحاكموا إليه.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عيسى ، عن صفوان ، عن داود بن الحصين ، عن عمرّ بن حنظلة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحل ذلك فقال من تحاكم إلى الطاغوت فحكم له فإنما يأخذ سحتا وإن كان حقه ثابتا لأنه أخذ بحكم الطاغوت وقد أمرّ الله أن يكفر به قلت كيف يصنعان قال انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فارضوا به حكماً فإني قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فإنّما بحكم الله قد استخف وعلينا ردّ والراد علينا الراد على الله وهو على حدّ الشرك بالله.

( باب )

( أدب الحكم )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسنّ بن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام

_________________________________________________________

واستدلّ به على جواز التجزي في الاجتهاد ، وفيه نظر من وجهين :

أحدهما : أن ما سمع الراوي بخصوصه من المعصوم ليس من الاجتهاد في شيء ، ولم يكونوا يحتاجون في تلك الأزمنة إلى الاجتهاد.

وثانيهما : أن من لم يجوّز التجزي يقول : لا يحصل العلم المعتبر إلّا بالإحاطة بجميع مدارك الأحكام بحسب الطاقة ، ولا يقول بوجوب ترجيح جميع المسائل بالفعل.

الحديث الخامس : موثق.

باب أدب الحكم

الحديث الأول : ضعيف.

٢٧٦

عن أبيه ، عن سلمة بن كهيل قال سمعت عليّاً صلوات الله عليه يقول لشريح انظر إلى أهل المعك والمطل ودفع حقوق النّاس من أهل المقدرة واليسار ممن يدلي بأموال المسلمين إلى الحكام فخذ للناس بحقوقهم منهم وبع فيها العقار والديار فإنّي سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقول مطل المسلم الموسر ظلم للمسلم ومن لم يكن له عقار ولا دار ولا مال فلا سبيل عليه واعلم أنه لا يحمل النّاس على الحقّ إلّا من ورعهم عن الباطل ثمّ واس بين المسلمين بوجهك ومنطقك ومجلسك حتّى لا يطمع قريبك في حيفكّ ولا ييأس عدوك من عدلك وردّ اليمين على المدَّعي مع بيّنة فإن ذلك أجلى للعمى وأثبت في القضاء واعلم أن المسلمين عدول بعضهم على بعض إلّا مجلوداً في حدّ لم يتب منه أو

_________________________________________________________

والمعك والمطل : التسويف بالعدّةٌ والدين ، قولهعليه‌السلام : « ورعهم » في بعض النسخ بالزاء المعجمة.

قال في النّهاية : « وزعه كفه » ومنعه. قولهعليه‌السلام : « وردّ اليمين على المدَّعي » ربمّا يحمل هذا على التقية لموافقته لمذاهب بعض العامّة ، أو على اختصاص الحكم بشريح ، لعدم استئهاله للقضاء ، أو على ما إذا كان الدعوى على الميت أو مع الشاهد الواحد أو مع دعوى الرد.

قال في المسالك : الأصل في المدعى أن لا يكلف اليمين ، خصوصاً إذا أقام البيّنة ولكن تخلف عنه الحكم بدليل من خارج في صورة رده عليه إجماعاً ، ومع نكول المنكر عن اليمين على خلاف.

وبقي الكلام فيما إذا أقام بينه بحقه فإن كانت دعواه على مكلف حاضر فلا يمين عليه إجماعاً ، ولكن وردّ في الرّواية المتضمنة لوصية عليُّعليه‌السلام لشريح قولهعليه‌السلام : « وردّ اليمين على المدَّعي مع بيّنة ، فإن ذلك أجلى للعمى وأثبت للقضاء » وهي ضعيفة ، وربمّا حملت على ما إذا ادّعى المشهود عليه الوفاء أو الإبراء والتمس إحلافه على بقاء الاستحقاق ، فإنّه يجاب إليه لانقلاب المنكر به مدّعياً ، وهذا الحكم لا إشكال فيه إلّا أن إطلاق الوصيّة بعيد عنه ، فإن ظاهرها كون ذلك على وجه الاستظهار ،

٢٧٧

معروف بشهادة زور أو ظنين وإياك والتضجر والتأذي في مجلس القضاء الّذي أوجب الله فيه الأجر ويحسنّ فيه الذخر لمن قضى بالحقّ واعلم أن الصلح جائز بين المسلمين إلّا صلحاً حرم حلالاً أو أحل حراماً واجعل لمن ادّعى شهوداً غيباً أمداً بينهما فإن أحضرهم أخذت له بحقه وإن لم يحضرهم أوجبت عليه القضية فإياك أن تنفذ فيه قضية في قصاص أو حدّ من حدود الله أو حقّ من حقوق المسلمين حتّى تعرضّ ذلك عليُّ إن شاء الله ولا تقعدن في مجلس القضاء حتّى تطعم

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من ابتلي بالقضاء فلا يقضي وهو غضبان.

٣ - وبهذا الإسناد قال قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه من ابتلي بالقضاء

_________________________________________________________

وكيف كان فالاتفاق على ترك العمل بها على الإطلاق.

قولهعليه‌السلام : « واجعل » قال الوالد العلّامة (ره) : الظاهر أن هذا فيما إذا أثبت المدَّعي بالشهود ، ثمّ ادّعى المدعى عليه الأداء أو الإبراء ، وإلّا فالمدَّعي بالخيار في الدعوى إلّا أن يقال : بأنه إذا طلب المنكر مكرراً ولم يثبت يجعل الحاكم أمدا بينهما ، لئلّا يؤدى المنكر بالطلب دائماً.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

وقال في الشرائع : ويكره أن يقضي وهو غضبان ، وكذا يكره مع كلّ وصف يساوي الغضب في شغل النفس كالجوع والعطش والغم والفرح والوجع ، ومدافعة الأخبثين وغلبة النعاس.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

وقال في المسالك : من وظيفة الحاكم أن يسوي بين الخصمين في السلام عليهما وجوابه ، وإجلاسهما والقيام لهما ، والنظر والاستماع والكلام وطلاقة الوجه ، وسائر أنواع الإكرام ولا يخصّص أحدهما بشيء من ذلك ، هذا إذا كانا مسلمين أو كافرين أما لو كان أحدهما مسلـمّا والآخر كافراً جاز أن يرفع المسلم في المجلس ثم

٢٧٨

فليواس بينهم في الإشارة وفي النظر وفي المجلس.

٤ - وبهذا الإسناد أن رجلاً نزل بأمير المؤمنينعليه‌السلام فمكث عنده أياما ثمّ تقدم إليه في خصومة لم يذكرها لأمير المؤمنينعليه‌السلام فقال له أخصم أنت قال نعم قال تحوّل عنا إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله نهى أن يضاف الخصم إلّا ومعه خصمه.

٥ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله رفعه قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام لشريح لا تسار أحداً في مجلسك وإن غضبت فقم فلا تقضين فأنت غضبان قال وقال أبو عبد الله صلوات الله عليه لسان القاضي وراء قلبه فإن كان له قال وإن كان عليه أمسك.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحجال ، عن داود بن أبي يزيد عمّن سمعه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا كان الحاكم يقول لمن عن يمينه ولمن عن يساره ما ترى ما تقول فعلى ذلك «لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنّاس أَجْمَعِينَ » إلّا يقوم من مجلسه وتجلسهم مكانه.

_________________________________________________________

التسوية بينهما في العدل في الحكم واجبة بغير خلاف ، وأما في تلك الأمور هل هي واجبة أم مستحبة الأكثرون على الوجوب ، وقيل : إن ذلك مستحب ، واختاره العلّامة في المختلف لضعف المستند وإنما عليه أن يسوي بينهما في الأفعال الظاهرة ، فأمّا التسوية بينهما بقلبه بحيث لا يميل إلى أحد فغير مؤاخذ به.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

وقال في الشرائع : يكره أن يضيف أحد الخصمين دون صاحبه.

الحديث الخامس : مرفوع.

قولهعليه‌السلام : « فإنّ كان له » أي فإنّ كان القلب له بأن لا يكون فيه ما يمنعه عن الحكم قضى وتكلّم ، وإن كان عليه بأن كان غضبان أو جائعاً أو مثله أمسك عن الكلام ، أو المعنى أنه ينبغي له أن يتفكر فيما يتكلّم به ، فإن كان له بأن يكون صواباً تكلم وإلّا أمسك ولعلّ الأوّل أظهر.

الحديث السادس : مرسل وكلمة إلّا بالفتح للتحضيض.

٢٧٩

( باب )

( أن القضاء بالبينات والأيمان )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضّل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن سعد بن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان وبعضكم ألحن بحجته من بعض فأيّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئاً فإنما قطعت له به قطعة من النار.

٢ - عليُّ ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إن نبيّاً من الأنبياء شكا إلى ربه كيف أقضي في أمور لم أخبر ببيانها قال فقال له ردهم إلي وأضفهم إلى اسمي يحلفون به.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن أبان بن عثمان عمّن أخبره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في كتاب عليُّ صلوات الله عليه أن نبيّاً من الأنبياء شكا إلى ربه القضاء فقال كيف أقضي بما لم تر عيني ولم تسمع أذني فقال اقض بينهم بالبينات وأضفهم إلى اسمي يحلفون به وقال إن داودعليه‌السلام

_________________________________________________________

باب أن القضاء بالبينات والأيمان

الحديث الأول : مجهول. على ما في أكثر النسخ من سعد بن هشام ، وفي بعضها وهشام ، وهو أصوب فالخبر حسن كالصحيح.

وقال في النّهاية : « فيه إنكم تختصمون إلى وعسى أن يكون بعضكم ألحن بحجته من الآخر ، فمن قضيت له بشيء من حقّ أخيه فإنما أقطع له قطعة من النّار » اللحن : الميل عن جهة الاستقامة يقال : لحن فلان في كلامه ، إذا مال عن صحيح المنطق وأراد : أن بعضكم يكون أعرف بالحجّة وأفطن لها من غيره.

الحديث الثاني : مرسل.

وقال في القاموس : أضفته إليه : ألجأته.

الحديث الثالث : مرسل.

٢٨٠