مرآة العقول الجزء ٢٤

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 368

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 368
المشاهدات: 40648
تحميل: 3793


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 368 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 40648 / تحميل: 3793
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 24

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

قال يا ربّ أرني الحقّ كما هو عندك حتّى أقضي به فقال إنك لا تطيق ذلك فألحّ على ربه حتّى فعل فجاءه رجل يستعدي على رجل فقال إن هذا أخذ مالي فأوحى الله عزَّ وجلَّ إلى داودعليه‌السلام أن هذا المستعدي قتل أبا هذا وأخذ ماله فأمرّ داودعليه‌السلام بالمستعدي فقتل وأخذ ماله فدفعه إلى المستعدى عليه قال فعجب النّاس وتحدثوا حتّى بلغ داودعليه‌السلام ودخل عليه من ذلك ما كره فدعا ربه أن يرفع ذلك ففعل ثمّ أوحى الله عزَّ وجلَّ إليه أن احكم بينهم بالبينات وأضفهم إلى اسمي يحلفون به.

٤ - وعنه ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في كتاب عليُّعليه‌السلام أن نبيّاً من الأنبياء شكاً إلى ربه فقال يا رب كيف أقضي فيما لم أشهد ولم أر قال فأوحى الله عزَّ وجلَّ إليه أن احكم بينهم بكتابي وأضفهم إلى اسمي فحلفهم به وقال هذا لمن لم تقم له بيّنة.

( باب )

( أن البيّنة على المدَّعي واليمين على المدعى عليه )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن جميل وهشام ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله البيّنة على من ادّعى واليمين على من ادّعي عليه.

٢ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الله بن بكير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن الله حكم في دمائكم بغير ما حكم به في أموالكم حكم في أموالكم أن البيّنة على المدَّعي واليمين على المدعى عليه وحكم في دمائكم أن البيّنة على من ادّعي عليه واليمين على من ادّعى لكيلا يبطل دم امرئ مسلم.

_________________________________________________________

الحديث الرابع : صحيح.

باب أن البيّنة على المدَّعي ، واليمين على المدعى عليه

الحديث الأول : حسن.

الحديث الثاني : موثق.

٢٨١

( باب )

( من ادّعى على ميت )

١ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن ياسين الضرير قال حدّثني عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال قلت للشيخعليه‌السلام خبرني عن الرجل

_________________________________________________________

باب من ادّعى على ميت

الحديث الأول : مجهول.

ويدلّ على ما هو المشهور من أنه لو كانت الدعوى على ميت يستحلف المدَّعي مع البيّنة على بقاء الحقّ في ذمّة الميت ، ولا يظهر في ذلك مخالف من الأصحاب ، ولم يذكر الأكثر سوى هذا الخبر ، مع أنه روي في الصحيح عن محمّد بن الحسنّ الصفار « قال : كتبت إلى أبي محمّدعليه‌السلام أو تقبل شهادة الوصيّ على الميت مع شاهد آخر عدل؟ فوقععليه‌السلام : نعم من بعد يمين » وفي تعدي حكم المسألة إلى ما شاركها في المعنى كالدعوى على الطفل أو الغائب أو المجنون قولان : ومذهب الأكثر ذلك ، نظراً إلى مشاركتهم للميت في العلة المؤمى إليها في الخبر الأوّل ، فيكون من باب منصوص العلة ، أو من باب اتحاد طريق المسألتين ، وفيه أن العلة المذكورة في الخبر احتمال توفية الميت قبل الموت ، وهي غير حاصلة في محلّ البحث وإن حصل مثله ، إذ موردّ النص أقوى من الملحقّ به ، لليأس في الميت مطلقاً ، وذهب جماعة من الأصحاب منهم المحقّق إلى العدم قصرا للحكم على موردّ النص ، وهو غير بعيد.

وقال في المسالك : « واعلم أنه مع العمل بمضمون الخبر يجب الاقتصار على ما دل عليه من كون الحلف على المدَّعي مع دعواه الدين على الميت كما يدلّ عليه قوله « وأن حقه لعليه » وقوله : « إنا لا ندري لعلّه قد أوفاه فلو كانت الدعوى عيناً في يده بعارية أو غصب دفعت إليه مع البيّنة من غير يمين » وهو متجه ، لكن ينافيه إطلاق صحيحة الصفار ، وبالجملة المسألة محلّ إشكال ، ولو أقرّ له قبل الموت بمدة

٢٨٢

يدّعي قبل الرّجل الحقّ فلا يكون له بيّنة بما له قال فيمين المدعى عليه فإن حلف فلا حقّ له وإن لم يحلف فعليه وإن كان المطلوب بالحقّ قد مات فأقيمت عليه البيّنة فعلى المدَّعي اليمين بالله الّذي لا إله إلّا هو لقد مات فلان وإن حقه لعليه فإن حلف وإلّا فلا حقّ له لأنا لا ندري لعلّه قد أوفاه ببيّنة لا نعلم موضعها أو بغير بيّنة قبل الموت فمن ثمّ صارت عليه اليمين مع البيّنة فإن ادّعى بلا بيّنة فلا حقّ له لأن المدعى عليه ليس بحي ولو كان حيّاً لألزم اليمين أو الحقّ أو يردّ اليمين عليه فمن ثمّ لم يثبت له الحقّ.

( باب )

( من لم تكن له بيّنة فيردّ عليه اليمين )

١ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمّد

_________________________________________________________

لا يمكن فيها الاستيفاء عادة ففي وجوب ضمّ اليمين إلى البيّنة وجهان ، والأقرب العدم ، كما قواه الشهيد الثاني لعدم جريان التعليل المذكور في الخبر هيهنا.

قولهعليه‌السلام : « وإن لم يحلف فعليه » أي فعلى المدّعى عليه أن يسلّم الحقّ ، ويحتمل إرجاع الضمير إلى المدَّعي ، أي عليه اليمين ، كما أن ضمير له راجع إليه فيشكلّ الاستدلال.

وقال في المسالك : إذا نكلّ المدعى عليه عن اليمين بمعنى أنه امتنع منها ومن ردها على المدَّعي ، قال له الحاكم ثلاث مرات استظهاراً لا وجوباً : إن حلفت وإلّا جعلتك ناكلاً ، فإن حلف فذاك ، وإن أصر على النكول ففي حكمه قولان : أحدهما أنه يقضي عليه بمجردّ نكوله ، ويدل. عليه رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله حيث رتب ثبوت الحقّ عليه على عدم حلفه ، والثاني أنه يردّ اليمين على المدَّعي ، وعليه أكثر المتأخريّن ولا ريب أن الردّ أولى.

باب من لم تكن له بيّنة فيرد عليه اليمين

الحديث الأول : صحيح.

٢٨٣

بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام في الرّجل يدعي ولا بيّنة له قال يستحلفه فإن ردّ اليمين على صاحب الحقّ فلم يحلف فلا حقّ له.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرّجل يدعى عليه الحقّ ولا بيّنة للمدّعي قال يستحلف أو يردّ اليمين على صاحب الحقّ فإن لم يفعل فلا حقّ له.

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس عمّن رواه قال استخراج الحقّوق بأربعة وجوه بشهادة رجلين عدلين فإن لم يكن رجلين عدلين فرجل وامرأتان فإن لم تكن امرأتان فرجل ويمين المدَّعي فإن لم يكن شاهد فاليمين على المدعى عليه فإن لم يحلف [ و ] ردّ اليمين على المدَّعي فهو واجب عليه أن يحلف ويأخذ حقّه فإن أبى أن يحلف

_________________________________________________________

وقال في المسالك : إذا ردّ المنكر اليمين على المدَّعي فله ذلك إلّا في مواضع منها دعوى التهمة ، ومنها دعوى الوصيّ لليتيم مالاً على آخر فأنكر ، لأن الوصيّ لا يتوجه عليه يمين ، ومنها لو ادّعى الوصيّ على الوارث أن الميت أوصى للفقراء بخمس أو زكاة ونحو ذلك ممّا لا مستحقّ له بخصوصه فأنكر الوارث ، فإنه يلزم باليمين أو الإقرار ولو كان يتيماً أخر حتّى يبلغ ، وحيث يتوجه للمنكر ردها على المدَّعي فإنّ حلف استحقّ الدعوى ، وإن امتنع سأله القاضي عن سببه ، فإن لم يعلل بشيء أو قال : لا أريد أن أحلف فهذا نكول يسقط حقه عن اليمين ، وليس له مطالبة الخصم بعد ذلك ، ولا استيناف الدعوى ، لصحيحة محمّد بن مسلم ورواية عبيد بن زرارة ، وقيل : له تجديدها ، في مجلس آخر. والأصح الأوّل إلّا أن يأتي ببيّنة ، وإن ذكر المدَّعي لامتناعه سبباً فقال : أريد أن آتي بالبيّنة أو أسأل الفقهاء أو أنظر في الحساب ونحو ذلك ، ترك ولم يبطل حقه من اليمين ، وهل يقدر أمّهاله؟ فيه وجهان : أجودهما أنه لا يقدر.

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : مرسل.

٢٨٤

فلا شيء له.

٤ - حميد بن زياد ، عن الحسنّ بن محمّد بن سماعة ، عن بعض أصحابه ، عن أبان ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرّجل يدعى عليه الحقّ وليس لصاحب الحقّ بيّنة - قال يستحلف المدعى عليه فإن أبى أن يحلف وقال أنا أردّ اليمين عليك لصاحب الحقّ فإن ذلك واجب على صاحب الحقّ أن يحلف ويأخذ ماله.

٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال يردّ اليمين على المدَّعي.

( باب )

( أن من كانت له بيّنة فلا يمين عليه إذا أقأمّها )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن مسلم قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن الرّجل يقيم البيّنة على حقه هل عليه أن يستحلف قال لا.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم أو غيره ، عن أبان ، عن أبي العبّاس ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا أقام الرّجل البيّنة على حقه فليس عليه يمين فإن لم يقم البيّنة فردّ عليه الّذي ادّعي عليه اليمين فإن أبى أن يحلف فلا حقّ له.

عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

_________________________________________________________

الحديث الرابع : مرسل.

الحديث الخامس : حسن.

باب أن من كانت له بيّنة فلا يمين عليه إذا أقامها

الحديث الأول : مرسل.

الحديث الثاني : مرسل مجهول والسند الثاني مرسل كالحسن.

٢٨٥

( باب )

( أن من رضي باليمين فحلف له فلا دعوى له بعد اليمين )

( وإن كانت له بينة )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضّال ، عن عليُّ بن عقبة ، عن موسى بن أكيل النميري ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا رضي صاحب الحقّ بيمين المنكر لحقّه فاستحلفه فحلف أن لا حقّ له قبله ذهبت اليمين بحقّ المدَّعي فلا دعوى له قلت له وإن كانت عليه بيّنة عادلة ؟ قال : نعم وإن أقام بعد ما استحلفه بالله خمسين قسامة ما كان له وكانت اليمين قد أبطلت كلّ ما ادعاه قبله ممّا قد استحلفه عليه.

_________________________________________________________

باب أن من رضي باليمين فحلف له فلا دعوى له بعد

اليمين وإن كانت له بينة

الحديث الأول : مجهول.

وقال في المسالك : من فوائد اليمين انقطاع الخصومة في الحال لا براءة الذمّة من الحقّ في نفس الأمر ، بل يجب على الحالف فيما بينه وبين الله أن يتخلص من حقّ المدَّعي ، وأما المدَّعي فإن لم يكن له بيّنة بقي حقه في ذمّته إلى يوم القيامة ، ولم يكن له أن يطالبه به ، ولا أن يأخذه مقاصة كما كان له ذلك قبل التحليف ، ولا معاودة المحاكمة ، ولا تسمع دعواه لو فعل ، هذا هو المشهور بين الأصحاب لا يظهر فيه مخالف ، ومستنده أخبار كثيرة. ولو أقام بعد إحلافه بيّنة بالحقّ ففي سماعها أقوال : أحدها وهو الأشهر عدم سماعها مطلقاً ، للتصريح به في رواية ابن أبي يعفور السابقة ودخوله في عموم الأخبار وإطلاقها ، وادّعى عليه الشيخ في الخلاف الإجماع وللشيخ في المبسوط قول آخر بسماعها مطلقاً ، وفصل في موضع آخر منه بسماعه مع عدم علمه بها ، أو نسيانه ، وهو خيرة ابن إدريس.

وقال المفيد : تسمع إلّا مع اشتراط سقوطها والحقّ أن الرّواية إن صحت كانت هي الحجّة وإلّا فلا.

٢٨٦

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضّل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن خضر النخعي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرّجل يكون له على الرّجل المال فيجحده قال إن استحلفه فليس له أن يأخذ شيئاً وإن تركه ولم يستحلفه فهو على حقّه.

٣ - عليُّ ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن حمّاد ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن بعض أصحابه في الرّجل يكون له على الرّجل المال فيجحده فيحلف له يمين صبر أله عليه شيء ؟ قال : ليس له أن يطلب منه وكذلك إن احتسبه عند الله فليس له أن يطلبه منه.

( باب )

( الرجلين يدعيان فيقيم كلّ واحد منهما البينة )

١ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن شعيب ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرّجل يأتي القوم فيدّعي داراً في أيديهم ويقيم الّذي في يده الدار البيّنة أنه ورثها عن أبيه ولا يدري كيف كان أمرها فقال أكثرهم بيّنة يستحلف ويدفع إليه وذكر أن عليّاًعليه‌السلام أتاه قوم يختصمون في بغلة فقامت البيّنة لهؤلاء أنّهم

_________________________________________________________

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : مرسل.

وقال في النّهاية : فيه « من حلف على يمين صبر » أي ألزم فيها وحبس عليها ، وكانت لازمة لصاحبها من جهة الحكم ، قولهعليه‌السلام : « إن أحتسبه » أي أبرأ ذمّته منه لله تعالى.

باب الرجلين يدعيان فيقيم كلّ واحد منهما البيّنة

الحديث الأول : صحيح.

وفي القاموس : المذود : المعلف وقال في المسالك : إذا تعارضّت البينتان وكانت العين في يديهما يحكم بينهما نصفين ، وهل يلزم كلا منهما يمين لصاحبه أم

٢٨٧

أنتجوها على مذودهم ولم يبيعوا ولم يهبوا وأقام هؤلاء البيّنة أنّهم أنتجوها على مذودهم لم يبيعوا ولم يهبوا فقضى بها لأكثرهم بيّنة واستحلفهم قال فسألته حينئذ فقلت أرأيت إن كان الّذي ادّعى الدار فقال إن أبا هذا الّذي هو فيها أخذها بغير ثمن ولم يقم الّذي هو فيها بيّنة إلّا أنه ورثها عن أبيه قال إذا كان أمرها هكذا فهي للذي ادعاها وأقام البيّنة عليها.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن الخشّاب ، عن غياث بن كلوب ، عن

_________________________________________________________

لا قولان : ولو كانت في يد أحدهما ففي الترجيح أقوال : أحدها ترجيح الخارج مطلقاً ذهب إليه الصدوقان وسلار وابن زهرة وابن إدريس والشيخ في موضع من الخلاف ، لكن الصدوق قدّم أعدل البينتين ، ومع التساوي الخارج.

والثاني : ترجيح ذي اليد مطلقاً ، وهو قول الشيخ في الخلاف.

الثالث : ترجيح الداخل إن شهدت بينته بالسبب ، سواء انفردّت به أم شهدت بيّنة الخارج به أيضاً : وتقديم الخارج إن شهدتا بالملك المطلق أو انفردّت بينته بالسبب ، وهو مختار المحقّق والشيخ في النّهاية وكتابي الأخبار والقاضي وجماعة.

الرابع : ترجيح الأعدل من البينتين أو الأكثر عددا مع تساويهما في العدالة مع اليمين ، ومع التساوي يقضي للخارج ، وهو قول المفيد وقريب منه قول الصدوق والترجيح بهاتين الصفتين عمل بها المتأخرون على تقدير كون العين في يد ثالث ، ولو كانت في يد ثالث فالمشهور الحكم لأعدل البينتين ، فإن تساوياً فلأكثرهما ومع التساوي عددا وعدالة يقرع بينهما فمن خرج اسمه أحلف وقضي له ، ولو امتنع أحلف الآخر وقضي له ، فإن نكلا قضي بينهما بالسوية ، وقال الشيخ في المبسوط : يقضي بالقرعة إن شهدتا بالملك المطلق ، ويقسم بينهما إن شهدتا بالملك المقيد ، ولو اختصت إحداهما بالتقييد قضي بها دون الأخرى ، وذهب جماعة من المتقدمين إلى الترجيح بالعدالة والكثرة في جميع الأقسام وهو أنسب.

الحديث الثاني : حسن أو موثق.

٢٨٨

إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن رجلين اختصما إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام في دابة في أيديهما وأقام كلّ واحد منهما البيّنة أنها نتجت عنده فأحلفهما عليُّعليه‌السلام فحلف أحدهما وأبى الآخر أن يحلف فقضى بها للحالف فقيل له فلو لم تكن في يد واحد منهما وأقامّا البيّنة قال أحلفهما فأيّهما حلف ونكلّ الآخر جعلتها للحالف فإنّ حلفاً جميعاً جعلتها بينهما نصفين قيل فإنّ كانت في يد أحدهما وأقاماً جميعاً البيّنة قال أقضي بها للحالف الّذي هي في يده.

٣ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن أبان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان عليُّعليه‌السلام إذا أتاه رجلان بشهود عدلهم سواء وعددهم أقرع بينهم على أيهم تصير اليمين قال وكان يقول اللّهم ربّ السماوات السبع أيّهم كان له الحقّ فأده إليه ثمّ يجعل الحقّ للذي تصير إليه اليمين إذا حلف.

٤ - عنه ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في شاهدين شهداً على أمرّ واحد وجاء آخران فشهداً على غير الّذي شهدا واختلفوا قال يقرع بينهم فأيّهم قرع عليه اليمين فهو أولى بالقضاء.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن أبي جميلة ، عن سماك بن حرب ، عن تميم بن طرفة أن رجلين عرفا بعيراً فأقام كلّ واحد منهما بيّنة فجعله أمير المؤمنينعليه‌السلام بينهما.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن أمير المؤمنينعليه‌السلام اختصم إليه رجلان في دابة وكلاهما أقام البيّنة أنه أنتجها فقضى بها للذي هي في يده وقال لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين.

_________________________________________________________

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

الحديث الخامس : ضعيف.

الحديث السادس : موثق.

٢٨٩

( باب آخر منه )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابنا ، عن مثنّى الحنّاط ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قلت له رجل شهد له رجلان بأن له عند رجل خمسين درهما وجاء آخران فشهدا بأن له عنده مائة درهم كلّهم شهدوا في موقف قال أقرع بينهم ثمّ استحلف الذين أصابهم القرع بالله أنهم يحلفون بالحقّ.

٢ - عليُّ ، عن أبيه ، عن ابن فضّال ، عن داود بن أبي يزيد العطار ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل كانت له امرأة فجاء رجل بشهود أن هذه المرأة امرأة فلان وجاء آخرون فشهدوا أنّها امرأة فلان فاعتدلّ الشهود وعدلوا قال يقرع بين الشهود فمن خرج سهمه فهو المحقّ وهو أوّلى بها.

_________________________________________________________

باب آخر منه

الحديث الأول : مرسل.

ولعلّه محمول على ما إذا كانت الشهادتان على واقعة خاصة لم يمكن الجمع بينهما.

الحديث الثاني : مرسل.

وقال في التحرير : كلّ موضع قضينا فيه بالقسمة فإنّما هو في موضع يمكن فرضها فيه كالأموال ، وإن كان لا يحكم فيها بالقسمة كالدرة والعبد فالمراد بالقسمة تخصيص كلّ واحد منها بنصف العين ، وإن كان النصف مشاعاً أما ما لا يمكن فيه القسمة فإنّ الحكم فيه القرعة ، كما لو تداعى اثنان زوجية امرأة أو نسب ولد.

٢٩٠

( باب آخر منه )

١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن حمران بن أعين قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن جارية لم تدرك بنت سبع سنين مع رجل وامرأة ادّعى الرّجل أنها مملوكة له وادعت المرأة أنها ابنتها فقال قد قضى في هذا عليُّعليه‌السلام قلت وما قضى في هذا عليُّعليه‌السلام قال كان يقول النّاس كلّهم أحرار إلّا من أقرّ على نفسه بالرق وهو مدرك ومن أقام بيّنة على من ادّعى من عبد أو أمة فإنه يدفع إليه يكون له رقا قلت فما ترى أنت قال أرى أن أسأل الّذي ادّعى أنها مملوكة له على ما ادّعى فإن أحضر شهوداً يشهدون أنّها مملوكة له لا يعلمونه باع ولا وهب دفعت الجارية إليه حتّى تقيم المرأة من يشهد لها أن الجارية ابنتها حرَّة مثلها فلتدفع إليها وتخرج من يد الرّجل قلت فإن لم يقم الرّجل شهوداً أنها مملوكة له قال تخرج من يده فإن أقامت المرأة البيّنة على أنها ابنتها دفعت إليها - وإن لم يقم الرّجل البيّنة على ما ادعاه ولم تقم المرأة البيّنة على ما ادعت خلي سبيل الجارية تذهب حيث شاءت.

_________________________________________________________

باب آخر منه

الحديث الأول : حسن.

وقال في المسالك : لو اشترى عبداً ثابت العبودية بأن وجده يباع في الأسواق فإن ظاهر اليد والتصرف يقتضي الملك فلو ادّعى الحرّية لا يقبل إلّا بالبيّنة ، وأما لو وجد في يده وادّعى رقيته ولم يعلم شراؤه ولا بيعه ، فإن كان كبيراً وصدقه فكذلك وإن كذبه لم يقبل دعواه إلّا بالبيّنة عملاً بأصالة الحرّية ، وإن سكت أو كان صغيراً فوجهان. واستقرب في التذكرة العمل بأصالة الحرّية ، وفي التحرير بظاهر اليد وهو أجود.

٢٩١

( باب النوادر )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه وعدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إن داودعليه‌السلام سأل ربه أن يريه قضية من قضايا الآخرة فأوحىّ الله عزَّ وجلَّ إليه يا داود أن الّذي سألتني لم أطلع عليه أحدا من خلقي ولا ينبغي لأحد أن يقضي به غيري قال فلم يمنعه ذلك أن عاد فسأل الله أن يريه قضية من قضايا الآخرة قال فأتاه جبرئيلعليه‌السلام فقال له يا داود لقد سألت ربك شيئاً لم يسأله قبلك نبي يا داود إن الّذي سألت لم يطلع عليه أحدا من خلقه ولا ينبغي لأحد أن يقضي به غيره قد أجاب الله دعوتك وأعطاك ما سألت يا داود إن أوّل خصمين يردان عليك غدا القضية فيهما من قضايا الآخرة قال فلـمّا أصبح داودعليه‌السلام جلس في مجلس القضاء أتاه شيخ متعلّق بشاب ومع الشاب عنقود من عنب فقال له الشيخ يا نبي الله إن هذا الشاب دخل بستاني وخرب كرمي وأكلّ منه بغير إذني وهذا العنقود أخذه بغير إذني فقال داود للشاب ما تقول فأقرّ الشاب أنه قد فعل ذلك فأوحى الله عزَّ وجلَّ إليه يا داود إني إن كشفت لك عن قضايا الآخرة فقضيت بها بين الشيخ والغلام لم يحتملها قلبك ولم يرضّ بها قومك يا داود إن هذا الشيخ اقتحم على أبي هذا الغلام في بستانه فقتلّه وغصب بستانه وأخذ منه أربعين ألف درهم فدفنها في جانب بستانه فادفع إلى الشاب سيفاً ومرّه أن يضرب عنق الشيخ وادفع إليه البستان ومره أن يحفر في موضع كذا وكذا ويأخذ ماله قال ففزع من ذلك داودعليه‌السلام وجمع إليه علماء أصحابه وأخبرهم الخبر وأمضى القضية على ما أوحى الله عزَّ وجلَّ إليه.

_________________________________________________________

باب النوادر

الحديث الأول : حسنّ كالصحيح.

وقال في القاموس : قحمّ في الأمرّ كنصر قحوماً : رمىّ بنفسه فيه ، فجأة بلا روية.

٢٩٢

٢ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن الحسين بن أبي العلاء ، عن إسحاق ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في الرّجل يبضعه الرّجل ثلاثين درهما في ثوب وآخر عشرين درهماً في ثوب فبعث بالثوبين فلم يعرف هذا ثوبه ولا هذا ثوبه قال يباع الثوبان فيعطى صاحب الثلاثين ثلاثة أخماس الثمن والآخر خمسي الثمن قلت فإن صاحب العشرين قال لصاحب الثلاثين اختر أيهما شئت قال قد أنصفه.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن العبّاس بن معروف ، عن أبي شعيب المحاملي الرفاعي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل قبل رجلاً عن حفر بئر عشر قامات بعشرة دراهم فحفر قامة ثمّ عجز عنها فقال له جزء من خمسة وخمسين جزءا من العشرة دراهم.

٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمرّ بن يزيد ، عن أبي المعلّى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أتي عمر بن الخطّاب بامرأة قد تعلقت برجل من الأنصار وكانت

_________________________________________________________

الحديث الثاني : ضعيف.

وقال في المسالك : هذا الحكم مشهور بين الأصحاب ، ومستندهم رواية إسحاق والمحقّق عمل بمقتضى الرّواية ، من غير تصرف ، وقبله الشيخ وجماعة.

وفصل العلّامة فقال : إن أمكن بيعها منفردين وجب ، ثمّ إن تساويا فلكل.

واحد ثمن ثوب ، ولا إشكال ، وإن اختلفا فالأكثر لصاحبه ، وكذا الأقلّ بناء على الغالب وإن أمكن خلافه ، إلّا أنه نادر ولا أثر له شرعاً ، وإن لم يمكن صارا كالمال المشترك شركة إجبارية ، كما لو امتزج الطعامان ، فيقسم الثمن على رأس المال ، وعليه تنزل الرّواية ، وأنكر ابن إدريس ذلك كلّه ، وحكم بالقرعة ، وهو أوجه من الجميع لو لا مخالفة المشهور وظاهر النص ، مع أنه قضية في واقعة.

الحديث الثالث : صحيح.

وفي التهذيب عن الرفاعي فالخبر مجهول ، وقال في التحرير : حمل هذه الرّواية على موضع ينقسم فيه أجرة المثل على هذا الحساب ، ولا استبعاد في ذلك.

الحديث الرابع : مجهول.

٢٩٣

تهواه ولم تقدر له على حيلة فذهبت فأخذت بيضة فأخرجت منها الصفرة وصبت البياض على ثيابها بين فخذيها ثمّ جاءت إلى عمر فقالت يا أمير المؤمنين إن هذا الرّجل أخذني في موضع كذا وكذا ففضحني قال فهم عمر أن يعاقب الأنصاري فجعل الأنصاري يحلف وأمير المؤمنينعليه‌السلام جالس ويقول يا أمير المؤمنين تثبت في أمري فلـمّا أكثر الفتى قال عمرّ لأمير المؤمنينعليه‌السلام يا أبا الحسنّ ما ترى فنظر أمير المؤمنينعليه‌السلام إلى بياض على ثوب المرأة وبين فخذيها فاتهمها أن تكون احتالت لذلك فقال ائتوني بماء حار قد أغلي غليانا شديداً ففعلوا فلـمّا أتي بالماء أمرهم فصبوا على موضع البياض فاشتوى ذلك البياض فأخذه أمير المؤمنينعليه‌السلام فألقاه في فيه فلـمّا عرف طعمه ألقاه من فيه ثمّ أقبل على المرأة حتّى أقرت بذلك ودفع الله عزَّ وجلَّ عن الأنصاري عقوبة عمر.

٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت عشرة كانوا جلوساً ووسطهم كيس فيه ألف درهم فسأل بعضهم بعضاً ألكم هذا الكيس فقالوا كلّهم لا وقال واحد منهم هو لي فلمن هو قال للذي ادعاه.

٦ - عليُّ بن محمّد ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمرّ قال حدّثني أبو عيسى يوسف بن محمّد قرابة لسويد بن سعيد الأمراني قال حدّثني سويد بن سعيد ، عن عبد الرحمن بن أحمد الفارسي ، عن محمّد بن إبراهيم بن أبي ليلى ، عن الهيثم بن جميل ، عن زهير ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن عاصم بن حمزة السلوليّ قال سمعت غلاماً بالمدينة وهو يقول يا أحكم الحاكمين احكم بيني وبين أمي فقال له عمرّ بن الخطّاب : يا غلام. لم تدعو على أمك فقال يا أمير المؤمنين إنّها حملتني في بطنها تسعة أشهر وأرضعتني حولين فلـمّا ترعرعت.

_________________________________________________________

الحديث الخامس : مرسل.

وعليه الفتوى في كلّ ما لم يكن عليه يد وادعاه أحد.

الحديث السادس : ضعيف.

وقال في القاموس : ترعرع الصبيّ : تحرك ونشأ. وقال : السقيفة كسفينة : الصفّة ، وقال : الغشم : الظلم.

٢٩٤

وعرفت الخير من الشر ويميني عن شمالي طردتني وانتفت مني وزعمت أنها لا تعرفني فقال عمرّ أين تكون الوالدة قال في سقيفة بني فلان فقال عمرّ عليُّ بأم الغلام قال فأتوا بها مع أربعة إخوة لها وأربعين قسامة يشهدون لها أنها لا تعرف الصبيّ وأن هذا الغلام غلام مدع ظلوم غشوم يريد أن يفضحها في عشيرتها وأن هذه جارية من قريش لم تتزوّج قط وأنها بخاتم ربها فقال عمرّ يا غلام ما تقول فقال يا أمير المؤمنين هذه والله أمي حملتني في بطنها تسعة أشهر وأرضعتني حولين فلـمّا ترعرعت وعرفت الخير من الشرّ ويميني من شمالي طردتني وانتفت مني وزعمت أنهّا لا تعرفني فقال عمر يا هذه ما يقول الغلام فقالت يا أمير المؤمنين والّذي احتجب بالنور فلا عين تراه وحقّ محمّد وما ولد ما أعرفه ولا أدري من أي النّاس هو وإنه غلام مدع يريد أن يفضحني في عشيرتي وإني جارية من قريش لم أتزوّج قط وإني بخاتم ربي فقال عمرّ ألك شهود فقالت نعم هؤلاء فتقدم الأربعون القسامة فشهدوا عند عمرّ أن الغلام مدع يريد أن يفضحها في عشيرتها وأن هذه جارية من قريش لم تتزوّج قط وأنّها بخاتم ربّها فقال عمر خذوا هذا الغلام وانطلقوا به إلى السجن حتّى نسأل عن الشهود فإنّ عدلت شهادتهم جلدته حدّ المفتري فأخذوا الغلام ينطلق به إلى السجن فتلقاهم أمير المؤمنينعليه‌السلام في بعض الطريق فنادى الغلام يا ابن عمّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إنني غلام مظلوم وأعاد عليه الكلام الّذي كلّم به عمر ثمّ قال وهذا عمر قد أمر بي إلى الحبس فقال عليُّعليه‌السلام ردوه إلى عمرّ فلـمّا ردوه قال لهم عمرّ أمرت به إلى السجن فرددتموه إلي فقالوا يا أمير المؤمنين أمرنا عليُّ بن أبي طالبعليه‌السلام أن نرده إليك وسمعناك وأنت تقول لا تعصوا لعليُّعليه‌السلام أمرا فبيّنا هم كذلك إذ أقبل عليُّعليه‌السلام فقال عليُّ بأم الغلام فأتوا بها فقال عليُّعليه‌السلام يا غلام ما تقول فأعاد الكلام فقال عليُّعليه‌السلام لعمرّ أتأذن لي أن أقضي بينهم فقال عمر

_________________________________________________________

قوله : « احتجب بالنور » لعلّ المراد أن نوريته وكثرة ظهوره صار سبباً لخفائه على أوليّ الأبصار العليلة أو أن تجرده صار سبباً لعدم إدراكه بالحواس الظاهرة أو المعنى أنه احتجب عن الأبصار مع غاية ظهوره من حيث الآثار. وفي القاموس : القسامة : الجماعة يشهدون.

٢٩٥

سبحان الله وكيف لا وقد سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقول أعلمكم عليُّ بن أبي طالب ثمّ قال للمرأة يا هذه ألك شهود قالت نعم فتقدم الأربعون قسامة فشهدوا بالشهادة الأولى فقال عليُّعليه‌السلام لأقضين اليوم بقضية بينكما هي مرضاة الرب من فوق عرشه علمنيها حبيبي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ثمّ قال لها ألك وليّ قالت نعم هؤلاء إخوتي فقال لإخوتها أمري فيكم وفي أختكم جائز فقالوا نعم يا ابن عم محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله أمرك فينا وفي أختنا جائز فقال عليُّعليه‌السلام أشهد الله وأشهد من حضر من المسلمين أني قد زوجت هذا الغلام من هذه الجارية بأربعمائة درهم والنقد من مالي يا قنبر عليُّ بالدراهم فأتاه قنبر بها فصبها في يد الغلام قال خذها فصبها في حجر امرأتك ولا تأتنا إلّا وبك أثر العرس يعني الغسل فقام الغلام فصب الدراهم في حجر المرأة ثمّ تلببها فقال لها قومي فنادت المرأة النّار النّار يا ابن عم محمّد تريد أن تزوجني من ولدي هذا والله ولدي زوجني إخوتي هجينا فولدت منه هذا الغلام فلـمّا ترعرع وشب أمروني أن أنتفي منه وأطرده وهذا والله ولدي وفؤادي يتقلى أسفا على ولدي قال ثمّ أخذت بيد الغلام وانطلقت ونأدّى عمر وا عمراه لو لا عليُّ لهلك عمر.

٧ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن عليُّ ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أتي عمرّ بامرأة تزوجها شيخ فلـمّا أن واقعها مات على بطنها فجاءت بولد فادّعى بنوه أنّها فجرت وتشاهدوا عليها فأمرّ بها عمرّ أن ترجم فمرّ بها عليُّعليه‌السلام فقالت يا ابن عم رسول الله إن لي حجّة قال هاتي

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « أمري فيكم» لعلّهعليه‌السلام قال ذلك تقية أو رعاية للعرف ، مع إذن المرأة ، وقال الجوهري : لببت الرّجل تلبيباً : إذا جمعت ثيابه عند صدره في الخصومة ثمّ جررته.

وقال الفيروزآبادي : الهجين : اللئيم ، وعربي ولد من أمة والخيل : هجين غير عتيق انتهى. والمراد هنا الدنيء النسب.

الحديث السابع : ضعيف.

٢٩٦

حجتك فدفعت إليه كتابا فقرأه فقال هذه المرأة تعلمكم بيوم تزوجها ويوم واقعها وكيف كان جماعه لها ردوا المرأة فلـمّا أن كان من الغد دعا بصبيان أتراب ودعا بالصبيّ معهم فقال لهم العبوا حتّى إذا ألهاهم اللعب قال لهم اجلسوا حتّى إذا تمكنوا صاح بهم فقام الصبيان وقام الغلام فاتكأ على راحتيه فدعا به عليُّعليه‌السلام وورثه من أبيه وجلَّد إخوته المفترين حداً حداً فقال له عمر كيف صنعت قالعليه‌السلام عرفت ضعف الشيخ في اتكاء الغلام على راحتيه.

٨ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عثمان ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن رجلاً أقبل على عهد عليُّعليه‌السلام من الجبل حاجاً ومعه غلام له فأذنب فضربه مولاه فقال ما أنت مولاي بل أنا مولاك قال فما زال ذا يتوعد ذا وذا يتوعد ذا ويقول كما أنت حتّى نأتي الكوفة يا عدو الله فأذهب بك إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام فلـمّا أتيا الكوفة أتيا أمير المؤمنينعليه‌السلام فقال الّذي ضرب الغلام أصلحك الله هذا غلام لي وإنه أذنب فضربته فوثب عليُّ وقال الآخر هو والله غلام لي إن أبي أرسلني معه ليعلمني وإنه وثب عليُّ يدعيني ليذهب بمالي قال فأخذ هذا يحلف وهذا يحلف وهذا يكذب هذا وهذا يكذب هذا قال فقال انطلقا فتصادقا في ليلتكما هذه ولا تجيئاني إلّا بحقّ قال فلـمّا أصبح أمير المؤمنينعليه‌السلام قال لقنبر اثقب في الحائط ثقبين قال وكان إذا أصبح عقب حتّى تصير الشمس على رمح يسبح فجاء الرجلان واجتمع النّاس فقالوا لقد وردّت عليه قضية ما وردّ عليه مثلها لا يخرج منها فقال لهما ما تقولان فحلف هذا أن هذا عبده وحلف هذا أن هذا عبده فقال لهما قوماً فإني لست أراكما تصدقان ثمّ قال لأحدهما أدخل رأسك في هذا الثقب ثمّ قال للآخر أدخل رأسك في هذا الثقب ثمّ قال يا قنبر عليُّ بسيف رسول

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « تعلمكم » قال الوالد العلّامة (ره) : أي تدعي مع القرائن من القبالة وغيرها ، ويكفي في سقوط الحدّ شبهة وفي هذه الوقائع كانعليه‌السلام يعلم الواقع فيظهره بأمثال هذه الحيل الشرعية.

وفي القاموس : الترب بالكسر : السنّ ومن ولد معك.

الحديث الثامن : ضعيف.

٢٩٧

اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عجل اضرب رقبة العبد منهما قال فأخرج الغلام رأسه مبادرا فقال عليُّعليه‌السلام للغلام ألست تزعم أنك لست بعبد ومكث الآخر في الثقب فقال بلى ولكنّه ضربني وتعدى عليُّ قال فتوثق له أمير المؤمنينعليه‌السلام ودفعه إليه.

٩ - عليُّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أتي عمر بن الخطّاب بجارية قد شهدوا عليها أنّها بغت وكان من قصتها أنّها كانت يتيمة عند رجل وكان الرّجل كثيراً ما يغيب عن أهله فشبت اليتيمة فتخوفت المرأة أن يتزوجها زوّجها فدعت بنسوة حتّى أمسكنها فأخذت عذرتها بإصبعها فلـمّا قدم زوجها من غيبته رمت المرأة اليتيمة بالفاحشة وأقامت البيّنة من جاراتها اللائي ساعدتها على ذلك فرفع ذلك إلى عمرّ فلم يدر كيف يقضي فيها ثمّ قال للرجل ائت عليُّ بن أبي طالبعليه‌السلام واذهب بنا إليه فأتوا عليّاًعليه‌السلام وقصوا عليه القصة فقال لامرأة الرّجل ألك بيّنة أو برهان قالت لي شهود هؤلاء جاراتي يشهدن عليها بما أقول فأحضرتهن فأخرج عليُّ بن أبي طالبعليه‌السلام السيف من غمده فطرح بين يديه وأمرّ بكلّ واحدة منهن فأدخلت بيتاً ثمّ دعا بامرأة الرّجل فأدارها بكلّ وجه فأبت أن تزول عن قولها فردها إلى البيت الّذي كانت فيه ودعا إحدى الشهود وجثاً على ركبتيه ثمّ قال تعرفيني أنا عليُّ بن أبي طالب وهذا سيفي وقد قالت امرأة الرّجل ما قالت ورجعت إلى الحقّ وأعطيتها الأمان وإن لم تصدقيني لأملأن السيف منك فالتفتت إلى عمرّ فقالت يا أمير المؤمنين الأمان عليُّ فقال لها أمير المؤمنين

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « فتوثق له » قال الوالد العلّامة : أي أخذ من مولاه العهد باليمين أن لا يضربه بعد ذلك ، أو للمولى بأن كتب له أنه عبده لئلّا ينكر بعد ذلك ، والأوّل أظهر وفي الفقيه(١) « وقال للآخر أنت الابن وقد أعتقت هذا وجعلته مولى لك » فيمكن أن يكون التوثق بالعتق ، ويحتمل أن يكون العتق بعد الدفع بإذن الابن أو بالقيمة ، ويمكن أن يكون العتق للضرب الّذي وقع سابقاً.

الحديث التاسع : حسن.

وقال في القاموس : الغمد بالكسر : غلاف السيف.

__________________

(١) الفقيه ج ٣ ص ١٥.

٢٩٨

فاصدقي فقالت لا والله إلّا أنها رأت جمإلّا وهيئة فخافت فساد زوجها عليها فسقتها المسكر ودعتنا فأمسكناها فافتضتها بإصبعها فقال عليُّعليه‌السلام الله أكبر أنا أوّل من فرق بين الشاهدين إلّا دانيال النبيّ فألزم عليُّ المرأة حدّ القاذف وألزمهن جميعاً العقر وجعل عقرها أربعمائة درهم وأمرّ المرأة أن تنفى من الرّجل ويطلقها زوجها وزوجه الجارية وساق عنه عليُّعليه‌السلام المهر فقال عمر يا أبا الحسنّ فحدثنا بحديث دانيال فقال عليُّعليه‌السلام إن دانيال كان يتيما لا أم له ولا أب وإن امرأة من بني إسرائيل عجوزاً كبيرة ضمته فربته وإن ملكاً من ملوك بني إسرائيل كان له قاضيان وكان لهما صديق وكان رجلاً صالحا وكانت له امرأة بهية جميلة وكان يأتي الملك فيحدثه واحتاج الملك إلى رجل يبعثه في بعض أموره فقال للقاضيين اختارا رجلاً أرسله في بعض أموري فقإلّا فلان فوجهه الملك فقال الرّجل للقاضيين أوصيكما بامرأتي خيراً فقإلّا نعم فخرج الرّجل فكان القاضيان يأتيان باب الصديق فعشقا امرأته فراوداها عن نفسها فأبت فقإلّا لها والله لئن لم تفعليُّ لنشهدن عليك عند الملك بالزنى ثمّ لنرجمنك فقالت افعلا ما أحببتما فأتيا الملك فأخبراه وشهدا عنده أنها بغت فدخل الملك من ذلك أمرّ عظيم واشتد بها غمه وكان بها معجباً فقال لهما إن قولكما مقبول ولكن ارجموها بعد ثلاثة أيام ونأدّى في البلد الّذي هو فيه احضروا قتل فلانة العابدة فإنها قد بغت فإن القاضيين قد شهدا عليها بذلك فأكثر النّاس في ذلك وقال الملك لوزيره ما عندك في هذا من حيلة فقال ما عندي في ذلك من شيء فخرج الوزير يوم الثالث وهو آخر أيأمّها فإذا هو بغلمان عراة يلعبون وفيهم دانيال وهو لا يعرفه فقال دانيال يا معشر الصبيان تعالوا حتّى أكون أنا الملك وتكون أنت يا فلان العابدة ويكون فلان وفلان القاضيين الشاهدين عليها ثمّ جمع تراباً وجعل سيفا من قصب وقال للصبيان خذوا بيد هذا فنحوه إلى مكان كذا وكذا وخذوا بيد هذا فنحوه إلى مكان كذا وكذا ثمّ دعا بأحدهما وقال له قل حقا فإنّك إن لم تقل حقّاً قتلتك والوزير قائم ينظر ويسمع فقال أشهد أنها بغت فقال متى قال يوم كذا وكذا فقال ردوه إلى مكانه وهاتوا الآخر فردوه إلى مكانه وجاءوا بالآخر فقال له بما تشهد فقال

_________________________________________________________

وفي النّهاية العقر المهر ، وفي القاموس ساق إلى المرأة المهر : أرسله كأساقه.

٢٩٩

أشهد أنّها بغت قال متى قال يوم كذا وكذا قال مع من قال مع فلان بن فلان قال وأين قال بموضع كذا وكذا فخالف أحدهما صاحبه فقال دانيال الله أكبر شهدا بزور يا فلان ناد في النّاس أنهما شهدا على فلانة بزور فاحضروا قتلهما فذهب الوزير إلى الملك مبادرا فأخبره الخبر فبعث الملك إلى القاضيين فاختلفا كما اختلف الغلامان فنأدّى الملك في النّاس وأمرّ بقتلهما.

١٠ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال سمعت ابن أبي ليلى يحدث أصحابه فقال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام بين رجلين اصطحبا في سفر فلـمّا أرادا الغداء أخرج أحدهما من زاده خمسة أرغفة وأخرج الآخر ثلاثة أرغفة فمرّ بهما عابر سبيل فدعواه إلى طعامهما فأكلّ الرّجل معهما حتّى لم يبق شيء فلـمّا فرغوا أعطاهما العابر بهما ثمانية دراهم ثواب ما أكلّه من طعامهما فقال صاحب الثلاثة أرغفة لصاحب الخمسة أرغفة اقسمها نصفين بيني وبينك وقال صاحب الخمسة لا بل يأخذ كلّ واحد منا من الدراهم على عدد ما أخرج من الزاد قال فأتيا أمير المؤمنينعليه‌السلام في ذلك فلـمّا سمع مقالتهما قال لهما اصطلحا فإن قضيتكما دنية فقالاً اقض بيننا بالحقّ قال فأعطى صاحب الخمسة أرغفة سبعة دراهم وأعطى صاحب الثلاثة أرغفة درهما وقال أليس أخرج أحدكما من زاده خمسة أرغفة وأخرج الآخر ثلاثة أرغفة قإلّا نعم قال أليس أكلّ معكما ضيفكما مثل ما أكلتما قالاً نعم قال أليس أكلّ كلّ واحد منكما ثلاثة أرغفة غير ثلثها قإلّا نعم قال أليس أكلت أنت يا صاحب الثلاثة ثلاثة أرغفة إلّا ثلثاً وأكلت أنت يا صاحب الخمسة ثلاثة أرغفة غير ثلث وأكلّ الضيف ثلاثة أرغفة غير ثلث أليس بقي لك يا صاحب الثلاثة ثلث رغيف من زادك وبقي لك يا صاحب الخمسة رغيفان وثلث وأكلت ثلاثة أرغفة غير ثلث فأعطاهما لكلّ ثلث رغيف درهماً فأعطى صاحب الرغيفين وثلث سبعة دراهم وأعطى صاحب ثلث رغيف درهما.

_________________________________________________________

الحديث العاشر : ضعيف.

٣٠٠