مرآة العقول الجزء ٢٤

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 368

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 368
المشاهدات: 40608
تحميل: 3793


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 368 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 40608 / تحميل: 3793
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 24

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

١١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن عيسى ، عن يوسف بن عقيل ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في رجل أكلّ وأصحاب له شاة فقال إن أكلتموها فهي لكم وإن لم تأكلوها فعليكم كذا وكذا فقضى فيه أن ذلك باطل لا شيء في المؤاكلة من الطعام ما قل منه وما كثر ومنع غرامته فيه.

١٢ - الحسين بن محمّد ، عن أحمد بن عليُّ الكاتب ، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي ، عن عبد الله بن أبي شيبة ، عن حريز ، عن عطاء بن السائب ، عن زاذان قال استودع رجلان امرأة وديعة وقالاً لها لا تدفعيها إلى واحد منا حتّى نجتمع عندك ثمّ انطلقا فغابا فجاء أحدهما إليها فقال أعطيني وديعتي فإن صاحبي قد مات فأبت حتّى كثر اختلافه ثمّ أعطته ثمّ جاء الآخر فقال هاتي وديعتي فقالت أخذها صاحبك وذكر أنك قد مت فارتفعا إلى عمر فقال لها عمر ما أراك إلّا وقد ضمنت فقالت المرأة اجعل عليّاًعليه‌السلام بيني وبينه فقال عمرّ اقض بينهما فقال عليُّعليه‌السلام هذه الوديعة عندي وقد أمرتماها أن لا تدفعها إلى واحد منكما حتّى تجتمعاً عندها فائتني بصاحبك فلم يضمنها وقالعليه‌السلام إنما أرادا أن يذهباً بمال المرأة.

١٣ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن عمران بن موسى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن

_________________________________________________________

الحديث الحادي عشر : صحيح.

وأما عدم لزوم الغرامة عليهم لأنّها كانت على جهة الرهان والقمار وهو محرّم وأما قيمة ما أكلوا فلا يلزمهم لأنه أباح لهم ذلك.

الحديث الثاني عشر : مجهول.

والظاهر أحمد بن علوية مكان عليُّ ، لأنه الّذي يروّي كتب إبراهيم ، ويروي عنه الحسين كما يظهر من كتب الرجال.

قولهعليه‌السلام : « هذه الوديعة عندي » لعلّ المراد عندي علمها أو افرضوا أنّها عندي ، فلا يجوّز دفعه إلّا مع حضوركما ، وإنّما ورىعليه‌السلام للمصلحة ، ويدلّ على جواز التورية لأمثال تلك المصالح.

الحديث الثالث عشر : مجهول.

٣٠١

عبد الله بن هلال ، عن عليُّ بن عقبة ، عن أبيه عقبة بن خالد قال قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام لو رأيت غيلان بن جامع واستأذن عليُّ فأذنت له وقد بلغني أنه كان يدخل إلى بني هاشم فلـمّا جلس قال أصلحك الله أنا غيلان بن جامع المحاربي قاضي ابن هبيرة قال قلت يا غيلان ما أظن ابن هبيرة وضع على قضائه إلّا فقيها قال أجل قلت يا غيلان تجمع بين المرء وزوجه قال نعم قلت وتفرق بين المرء وزوجه قال نعم قلت وتقتل قال نعم قلت وتضرب الحدود قال نعم قلت وتحكم في أموال اليتامى قال نعم قلت وبقضاء من تقضي قال بقضاء عمرّ وبقضاء ابن مسعود وبقضاء ابن عبّاس وأقضي من قضاء أمير المؤمنين بالشيء قال قلت يا غيلان ألستم تزعمون يا أهل العراق وتروون أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال : عليُّ أقضاكم فقال نعم قال قلت وكيف تقضي من قضاء عليُّعليه‌السلام زعمت بالشيء ورسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال عليُّ أقضاكم قال وقلت كيف تقضي يا غيلان قال أكتب هذا ما قضى به فلان بن فلان لفلان بن فلان يوم كذا وكذا من شهر كذا وكذا من سنة كذا ثمّ أطرحه في الدواوين قال قلت يا غيلان هذا الحتم من القضاء فكيف تقول إذا جمع الله الأولين والآخرين في صعيد ثمّ وجدك قد خالفت قضاء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وعليُّعليه‌السلام قال فأقسم بالله لجعل ينتحب قلت أيّها الرّجل اقصد لشانك قال : ثمّ قدمت الكوفة فمكثت ما شاء الله ثمّ إني سمعت رجلاً من الحي يحدث وكان في سمرّ ابن هبيرة قال والله إني لعنده ليلة إذ جاءه الحاجب فقال هذا غيلان بن جامع فقال أدخله قال فدخل فسأله ثمّ قال له ما حال النّاس أخبرني لو اضطرب حبل من كان لها قال ما

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « لو رأيت » جواب « لو » محذوف أي لرأيت عجبا أو للتمني.

قولهعليه‌السلام : « فأقسم بالله » على التكلّم ، ويحتمل الغيبة أي اقسم أن لا يرتكب القضاء ، وجعل ينتحب ويبكي على نفسه ، وقال في القاموس : النحب أشدّ البكاء كالنحيب ، وقد نحب كمنع وانتحب.

قولهعليه‌السلام : « اقصد لشأنك » أي امض حيث شئت.

وقال الجوهري : السمر : المسامرة ، وهو الحديث بالليل ، قوله : « لو اضطرب جيل » في بعض النسخ بالباء الموحدة ، ولعلّه كناية عن وقوع أمر عظيم

٣٠٢

رأيت ثمّ أحداً إلّا جعفر بن محمّدعليه‌السلام قال أخبرني ما صنعت بالمال الّذي كان معك فإنه بلغني أنه طلبه منك فأبيت قال قسمته قال أفلا أعطيته ما طلب منك قال كرهت أن أخالفك قال فسألتك بالله أمرتك أن تجعله أوّلهم قال نعم قال ففعلت قال لا قال فهلا خالفتني وأعطيته المال كما خالفتني فجعلته آخرهم أما والله لو فعلت ما زلت منها سيداً ضخماً حاجتك قال تخليني قال تكلم بحاجتك قال تعفيني من القضاء قال فحسر عن ذراعيه ثمّ قال أنا أبو خالد لقيته والله علباً ملفقاً نعم قد

_________________________________________________________

وداهية كبرى ، وقضية صعبة يتحرك لها الجبل من كان لكشفها وحلها ، وفي بعضها بالياء المثناة ، وهو الجماعة من النّاس أي إن تحركت جماعة من النّاس ليطلبوا إماماً وواليا من يصلح لذلك.

قوله : « ما زلت منها » الضمير إما راجع إلى المخالفة أو الخصلة أو العطية أو الفعلة و« من » للسببية أي لو فعلت ذلك كنت بسببها عزيزاً منيعاً دائماً ويحتمل إرجاع الضمير إلى البلدة أي من أهلها ، أو يكون « من » ظرفية ، وقال في القاموس : الضخم بالفتح والتحريك وكغراب : العظيم من كلّ شيء.

قوله : « حاجتك » أي اطلبها أو ما حاجتك ، قالتخليني أي أريد الخلوة لأذكر حاجتي فلم يقبل ، وقال : أذكرها في الملا أو المراد أتدعني أن أذكر حاجتي والضمير في لقيته إما راجع إلى أبي خالد أو السائل ، فعلى الأوّل المعنى إني على الشأن حاذق أعرف أنك عرفت إني أريد عزلك فاستعفيتني ، وعلى الثاني أيضاً يرجع إلى هذا المعنى ، أو المعنى إني علمت أن استعفاءك لـمّا سمعت في القضاء من الصادقعليه‌السلام ، ويؤيّده أن في بعض النسخ علوياً مكان عليّاً ، وأما ملفقاً ففي بعض النسخ بتقديم الفاء على القاف من لفق الثوب ضمّ شقه إلخ ، كناية عن عدم التصريح بالمقصود ، وفي بعضها بالعكس من قولهم رجل ثقف لقف ، أي خفيف حاذق ، أو من لقفت الشيء أي تناولته بسرعة ، أي فهمت سريعا إرادتي لعزلك فأخذتها من كلامي ، ولا يبعد أن يكون عليّاً تصحيف علباً(١) بالكسر بالباء الموحدة ، قال الجوهري : تيس علب أي مسنّ جاسئ

__________________

(١) كما في الكافي المطبوع.

٣٠٣

أعفيناك واستعملنا عليه الحجّاج بن عاصمّ.

١٤ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن أبي عبد الله الجاموراني ، عن الحسنّ بن عليُّ بن أبي حمزة ، عن عبد الله بن وضاح قال كانت بيني وبين رجل من اليهود معاملة فخانني بألف درهم فقدمته إلى الوالي فأحلفته فحلف وقد علمت أنه حلف يمينا فاجرة فوقع له بعد ذلك عندي أرباح ودراهم كثيرة فأردّت أن اقتصّ الألف درهم الّتي كانت لي عنده وحلف عليها فكتبت إلى أبي الحسنّعليه‌السلام وأخبرته أني قد أحلفته فحلف وقد وقع له عندي مال فإنّ أمرتني أن آخذ منه الألف درهم الّتي حلف عليها فعلت فكتبعليه‌السلام لا تأخذ منه شيئاً إن كان قد ظلمك فلا تظلمه ولو لا أنك رضيت بيمينه فحلفته لأمرتك أن تأخذها من تحت يدك ولكنك رضيت بيمينه فقد مضت اليمين بما فيها فلم آخذ منه شيئاً وانتهيت إلى كتاب أبي الحسنعليه‌السلام .

١٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن البيّنة إذا أقيمت على الحقّ أيحل للقاضي أن يقضي بقول البيّنة إذا لم يعرفهم من غير مسألة قال فقال خمسة أشياء يجب على النّاس أن يأخذوا بها ظاهر الحكم الولايات والتناكح والمواريث والذبائح والشهادات فإذا كان ظاهره ظاهراً مأموناً جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه.

_________________________________________________________

والله يعلم.

الحديث الرابع عشر : ضعيف.

ويدلّ على عدم جواز التقاص مع الحلف كما هو المشهور وقد مرّ.

الحديث الخامس عشر : مرسل.

وظاهره أن بناء هذه الأمور على ظاهر الحال والإسلام ، ولا يسأل عن بواطن من يتصدّى لها ، فالولايات يوليّ الإمام الإمارة والقضاء من كان ظاهره مأموناً ، وكذا وليّ الطفل والوصيّ وكذا يزوج من كان على ظاهر الإسلام ، وكذا يورث وكذا يعتمد على ذبحه وتقبل شهادته من غير مسألة عن باطنه.

٣٠٤

١٦ - محمّد بن يحيى ، عن عليُّ بن إسماعيل ، عن محمّد بن عمرو ، عن عليُّ بن الحسنّ ، عن حريز ، عن أبي عبيدة قال قلت لأبي جعفر وأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل دفع إلى رجل ألف درهم يخلطها بماله ويتجر بها فلـمّا طلبها منه قال ذهب المال وكان لغيره معه مثلها ومال كثير لغير واحد فقال له كيف صنع أولئك قال أخذوا أموالهم نفقات فقال أبو جعفر وأبو عبد اللهعليه‌السلام جميعاً يرجع إليه بماله ويرجع هو على أولئك بما أخذوا.

١٧ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن يزيد بن إسحاق ، عن هارون بن حمزة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل استأجر أجيراً فلم يأمن أحدهما صاحبه فوضع الأجر على يد رجل فهلك ذلك الرّجل ولم يدع وفاء فاستهلك الأجر فقال المستأجر ضامن لأجر الأجير حتّى يقضي إلّا أن يكون الأجير دعاه إلى ذلك فرضي بالرّجل فإن فعل فحقّه حيث وضعه ورضي به.

١٨ - محمّد بن جعفر الكوفي ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن جعفر بن عيسى قال كتبت إلى أبي الحسنعليه‌السلام جعلت فداك المرأة تموت فيدّعي أبوها أنه كان أعارها بعض ما كان عندها

_________________________________________________________

الحديث السادس عشر : موثق.

وقال في التحرير : تحمل هذه الرّواية على أن العامل مزج مال الأوّل بغيره بغير إذنه ففرط وأما أرباب الأموال الباقية فقد أذنوا في المزج وقال الوالد العلّامة (ره) : الظاهر أن مال الدافع كان قرضا في ذمّته وكانت أموال هؤلاء قراضاً أو بضاعة والقرضّ مضمون دونهما ، فيرجع عليه ويرجع هو على الجماعة الذين أخذوا منه ظلماً أو تبرعا من الدافع ، فكان هبة يصح الرجوع فيها أو كانت أموال هؤلاء مثل ماله ، ويرجع عليهم بالنسبة لأنه صار مفلسا وهذا أظهر.

الحديث السابع عشر : صحيح على الظاهر.

الحديث الثامن عشر : مجهول.

ولعلّ الفرق فيما إذا علم كونها ملكاً للأب سابقاً كما هو الغالب بخلاف غيره فالقول قول الأب لأنه كان ملكه ، والأصل عدم الانتقال ، وقال في التحرير : هذه الرّواية محمولة على الظاهر من حال المرأة تأتي بالمتاع من بيت أهلها ، وحمل ابن إدريس

٣٠٥

من متاع وخدم أتقبل دعواه بلا بيّنة أم لا تقبل دعواه إلّا ببيّنة فكتب إليه يجوّز بلا بيّنة قال وكتبت إليه إن ادّعى زوج المرأة الميتة أو أبو زوجها أو أم زوجها في متاعها أو [ في ] خدمها مثل الّذي ادّعى أبوها من عارية بعض المتاع أو الخدم أتكون في ذلك بمنزلة الأب في الدعوى فكتبعليه‌السلام لا.

١٩ - محمّد بن يحيى رفعه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن أمير المؤمنينعليه‌السلام أتي بعبد لذمي قد أسلم فقال اذهبوا فبيعوه من المسلمين وادفعوا ثمنه إلى صاحبه ولا تقروه عنده.

٢٠ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن عبد الله ، عن أبي جميلة ، عن إسماعيل بن أبي إدريس ، عن الحسين بن ضمرّة بن أبي ضمرّة ، عن أبيه ، عن جده قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام أحكام المسلمين على ثلاثة شهادة عادلة أو يمين قاطعة أو سنة ماضية من أئمّة الهدى.

٢١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن داود بن فرقد ، عن إسماعيل بن جعفر قال اختصم رجلان إلى داودعليه‌السلام في بقرة

_________________________________________________________

قوله عليه‌السلام : « يجوّز بلا بيّنة » على الاستفهام تارة وأسقط حرفه ، وعلى الإنكار لمن يرى عطية ذلك بغير بيّنة أخرى وتتمة الخبر ينافي ذلك ، وقال في الشرائع : لو ادّعى أبو الميتة أنه أعارها بعض ما في يدها من متاع أو غيره كلف البيّنة كغيره من الأنساب وفيه رواية بالفرق بين الأب وغيره في الدعوى وهو خلاف مذهب الأصحاب والرّواية المشار إليها هي رواية محمّد بن إسماعيل.

الحديث التاسع عشر : مرفوع ، وعليه الفتوى.

الحديث العشرون : ضعيف.

ولعلّ المراد بالسنّة الماضية سائر أحكام القضاء سوى الشاهد واليمين كالقرعة وقيل : المراد بها يمين نفي العلم ، فإنّه لا يقطع الدعوى وقيل الشاهد مع اليمين ، وقيل : الحيل الّتي كان يستعملها أمير المؤمنين في إظهار الواقع والتعميم أوّلى.

الحديث الحادي والعشرون : موقوف.

٣٠٦

فجاء هذا ببيّنة على أنها له وجاء هذا ببيّنة على أنها له قال فدخل داودعليه‌السلام المحراب فقال يا رب إنه قد أعياني أن أحكم بين هذين فكن أنت الّذي تحكم فأوحى الله عزَّ وجلَّ إليه اخرج فخذ البقرة من الّذي في يده فادفعها إلى الآخر واضرب عنقه قال فضجت بنو إسرائيل من ذلك وقالوا جاء هذا ببيّنة وجاء هذا ببيّنة وكان أحقّهم بإعطائها الّذي هي في يده فأخذها منه وضرب عنقه وأعطاها هذا قال فدخل داود المحراب فقال يا رب قد ضجت بنو إسرائيل ممّا حكمت به فأوحى إليه ربه أن الّذي كانت البقرة في يده لقي أبا الآخر فقتلّه وأخذ البقرة منه فإذا جاءك مثل هذا فاحكم بينهم بما ترى ولا تسألني أن أحكم حتّى الحساب.

٢٢ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن معاوية بن حكيم ، عن أبي شعيب المحاملي الرفاعي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل قبل رجلاً أن يحفر له بئرا عشر قامات بعشرة دراهم فحفر له قامة ثمّ عجز قال يقسم عشرة على خمسة وخمسين جزءا فما أصاب وأحداً فهو للقامة الأولى والاثنان للثانية والثلاثة للثالثة على هذا الحساب إلى عشرة.

٢٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في رجلين ادعيا بغلة فأقام أحدهما على صاحبه شاهدين والآخر خمسة فقضى لصاحب الشهود الخمسة خمسة أسهم ولصاحب الشاهدين سهمين.

هذا آخر كتاب القضايا والأحكام من كتاب الكافي ويتلوه كتاب الأيمان والنذور والكفارات إن شاء الله تعالى.

_________________________________________________________

الحديث الثاني والعشرون : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث والعشرون : ضعيف على المشهور.

وحمله بعض الأصحاب على الصلح ، وبعضهم على أنهعليه‌السلام كان عالـماً باشتراكهم بتلك النسبة.

تم كتاب القضاء والأحكام ويتلوه كتاب الأيمان والنذور والكفارات.

٣٠٧

بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب الأيمان والنذور والكفارات

( باب )

( كراهية اليمين )

١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي أيّوب الخزّاز قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين فإنّه عزَّ وجلَّ يقول : «وَلا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ »(١) .

_________________________________________________________

كتاب الأيمان والنذور والكفارات

باب كراهية اليمين

الحديث الأول : [ موثق ولم يذكره المصنف ].

قوله تعالى :« وَلا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ » ، قيل : المراد به المنع عن كثرة الحلف ، أي لا تجعلوا الله معرضا لأيمانكم ، حتّى في المحقرات فقوله تعالى بعد ذلك «أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النّاس » علة للنهي بحذف مضاف أي إرادة بركم وتقويكم وإصلاحكم بين النّاس ، فإن الحلاف مجترئ على الله ، فيكذب ، ولا يصلح أن يكون بارا ولا متقياً ولا مصلحاً بين الناس.

وقيل : المعنى لا تجعلوا الله حاجزاً ومانعاً لـمّا حلفتم عليه من البر والتقوى وإصلاح ذات البين ، فتكون الأيمان بمعنى المحلوف عليه ، وأن تبروا بياناً له ، فالمراد ترك الوفاء باليمين على الأمرّ المرجوح ، وهذا الخبر يؤيّد المعنى الأوّل ، وسيأتي في الأخبار ما يؤيّد الثاني ، ويمكن إرادة المعنيين من الآية لاشتمالها على

__________________

(١) البقرة : ٢٢٤.

٣٠٨

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من أجل الله أن يحلف به أعطاه الله خيراً ممّا ذهب منه.

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال اجتمع الحواريون إلى عيسىعليه‌السلام فقالوا له يا معلم الخير أرشدنا فقال لهم إن موسى نبي الله أمركم أن لا تحلفوا بالله كاذبين وأنا آمركم أن لا تحلفوا بالله كاذبين ولا صادقين.

٤ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن يحيى بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي سلام المتعبد أنه سمع أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول لسدير يا سدير من حلف بالله كاذبا كفر ومن حلف بالله صادقا أثمّ إن الله عزَّ وجلَّ يقول : «وَلا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ ».

٥ - أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن عليُّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال حدّثني أبو جعفرعليه‌السلام أن أباه كانت عنده امرأة من الخوارج أظنّه قال من بني حنيفة فقال له مولى له يا ابن رسول الله إن عندك امرأة تبرأ من جدك فقضي لأبي أنه طلقها فادعت عليه صداقها فجاءت به إلى أمير المدينة تستعديه فقال له أمير المدينة يا عليُّ إما أن تحلف وإما أن تعطيها [ حقّها ] فقال لي قم يا بني فأعطها أربعمائة دينار فقلت له يا أبه جعلت فداك ألست محقاً قال بلى يا بنيّ ولكني أجللت الله أن أحلف به يمين صبر.

_________________________________________________________

البطون والله يعلم.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : حسن.

الحديث الرابع : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « كفر» أي هو مرتكب للكبيرة خارج عن الإيمان المعتبر فيه ترك الكبائر. والإثمّ أيضاً على المشهور ، مأوّل بالكراهة الشديدة والله يعلم.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

وقال في النهاية : فيه « من حلف على يمين صبر » أي ألزم بها وحبس عليها وكانت لازمة لصاحبها من جهة الحكم.

٣٠٩

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليُّ بن الحكم ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا ادّعي عليك مال ولم يكن له عليك فأراد أن يحلفك فإن بلغ مقدار ثلاثين درهما فأعطه ولا تحلف وإن كان أكثر من ذلك فاحلف ولا تعطه.

( باب )

( اليمين الكاذبة )

١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن يعقوب الأحمرّ قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام من حلف على يمين وهو يعلم أنه كاذب فقد بارز الله عزَّ وجلَّ.

٢ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ ، عن ابن القداح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله اليمين الصبر الفاجرة تدع الديار بلاقع.

٣ - عليُّ بن محمّد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمّد بن عليُّ ، عن عليُّ بن عثمان

_________________________________________________________

الحديث السادس : مرسل.

وقال في الشرائع : الأيمان الصادقة كلّها مكروهة ، وتتأكد الكراهة في الغموس على اليسير من المال.

وقال في المسالك : المراد باليسير من المال ، ثلاثون درهما ، فما دون والمستند رواية عليُّ بن الحكم.

باب اليمين الكاذبة

الحديث الأول : موثق.

قولهعليه‌السلام : « فقد بارز الله » أي حارب الله علانية.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : ضعيف.

٣١٠

بن رزين ، عن محمّد بن فرات خال أبي عمّار الصيرفي ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إيّاكم واليمين الفاجرة فإنّها تدع الديار من أهلها بلاقع.

٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حنان ، عن فليح بن أبي بكر الشيباني قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام اليمين الصبر الكاذبة تورث العقب الفقر.

٥ - عليُّ ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إن لله ملكاً رجلاه في الأرضّ السفلى مسيرة خمسمائة عام ورأسه في السماء العليّاً مسيرة ألف سنة يقول سبحانك سبحانك حيث كنت فما أعظمك قال فيوحي الله عزَّ وجلَّ إليه ما يعلم ذلك من يحلف بي كاذباً.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن يمين الصبر الكاذبة تترك الديار بلاقع.

٧ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن محمّد بن حسان ، عن محمّد بن عليُّ ، عن عليُّ بن حمّاد ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال اليمين الغموس ينتظر بها أربعين ليلة.

_________________________________________________________

وقال في النّهاية : فيه « اليمين الكاذبة تدع الديار بلاقع » البلاقع جمع بلقع وبلقعة : وهي الأرضّ القفر الّتي لا شيء بها ، يريدون أن الحالف بها يفتقر ، ويذهب ما في بيته من الرزق ، وقيل : هو أن يفرق الله شمله ويغير عليه ما أوّلاه من نعمه.

الحديث الرابع : مجهول.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

الحديث السادس : مجهول.

الحديث السابع : ضعيف.

وقال في النّهاية : « اليمين الغموس » هي اليمين الكاذبة الفاجرة كالّتي تقتطع بها الحالف مال غيره : سميّت غموساً لأنّها تغمس صاحبها في الإثمّ ثمّ في النّار فعول للمبالغة.

قولهعليه‌السلام : « أربعين ليلة » أي يظهر أثرها في صاحبها إلى أربعين ليلة.

٣١١

٨ - عنه ، عن محمّد بن عليُّ ، عن عليُّ بن حمّاد ، عن حريز ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال اليمين الغموس الّتي توجب النّار الرّجل يحلف على حقّ امرئ مسلم على حبس ماله.

٩ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إن في كتاب عليُّعليه‌السلام أن اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم تذران الديار بلاقع من أهلها وتنغل الرحم يعني انقطاع النسل.

١٠ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن اليمين الفاجرة تنغل في الرحم قال قلت جعلت فداك ما معنى تنغل في الرحم قال تعقر.

١١ - عليُّ ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضّل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن شيخ من أصحابنا يكنى أبا الحسنّ ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إن الله تبارك وتعالى خلق ديكاً أبيض عنقه تحت العرش ورجلاه في تخوم الأرضّ السابعة له جناح في المشرق وجناح في المغرب لا تصيح الديوك حتّى يصيح فإذا صاح خفق بجناحيه ثمّ قال سبحان الله سبحان الله العظيم الّذي «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ » قال فيجيبه الله تبارك وتعالى فيقول لا يحلف بي كاذبا من يعرف ما تقول.

_________________________________________________________

الحديث الثامن : ضعيف.

الحديث التاسع : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « وتنغل » في أكثر النسخ بالغين المعجمة قال في النّهاية : « النغل بالتحريك : الفساد ، وقد نغل الأديم إذا عفن وتهرى في الدباغ فينفسد ويهلك. وفي بعضها بالقاف ، ولعلّه كناية عن انقراض هذا البطن ، وتحوّل القرابة إلى البطون الأخر.

الحديث العاشر : كالموثق.

الحديث الحادي عشر : مرسل.

٣١٢

( باب آخر منه )

١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن وهب بن عبد ربه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من قال الله يعلم ما لم يعلم اهتز لذلك عرشه إعظاما له.

٢ - عنه ، عن ابن فضّال ، عن ثعلبة ، عن أبي جميلة المفضّل بن صالح ، عن أبان بن تغلب قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا قال العبد علم الله وكان كاذبا قال الله عزَّ وجلَّ أما وجدت أحداً تكذب عليه غيري.

٣ - حميد بن زياد ، عن الحسنّ بن محمّد ، عن وهب بن حفص ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من قال علم الله ما لم يعلم اهتز العرش إعظاماً له.

( باب )

( أنه لا يحلف إلّا بالله ومن لم يرضّ [ بالله ] فليس من الله )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن أبي حمزة ، عن عليُّ بن الحسينعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا تحلفوا إلّا بالله ومن حلف بالله فليصدق ومن حلف له بالله فليرضّ ومن حلف له بالله فلم يرضّ فليس من الله

_________________________________________________________

باب آخر منه

الحديث الأول : موثق.

الحديث الثاني : ضعيف.

الحديث الثالث : موثق.

باب أنه لا يحلف إلّا بالله ، ومن لم يرضّ فليس من الله

الحديث الأول : حسنّ أو موثق.

قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « فلم يرضّ » سواء كان في الدعاوي أو في الاعتذار عمّا ينسب إليه ، والرّضا في الأوّل هو أن يقطع الطمع عمّا حلف عليه ، ولا يتعرضّ لأخذه بتقاص ولا

٣١٣

عزَّ وجلَّ.

٢ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من حلف بالله فليصدّق ومن لم يصدق فليس من الله ومن حلف له بالله عزَّ وجلَّ فليرضّ ومن لم يرضّ فليس من الله عزَّ وجلَّ.

( باب )

( كراهية اليمين بالبراءة من الله ورسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير رفعه قال سمع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله رجلاً يقول أنا بريء من دين محمّد فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ويلك إذا برئت من دين محمّد فعلى دين من تكون قال فما كلمه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حتّى مات.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن يونس بن ظبيان قال قال لي يا يونس لا تحلف بالبراءة منا فإنه من حلف بالبراءة منا صادقا أو كاذبا فقد برئ منا.

_________________________________________________________

غيره ، وفي الثاني هو أن لا يغضب عليه بعد ذلك ، ولا يتعرضّ له بسوء بل يصدّقه فيما يحلف عليه إن لم يعلم خلافه.

الحديث الثاني : موثق.

باب كراهية اليمين بالبراءة من الله ورسولهصلى‌الله‌عليه‌وآله

الحديث الأول : حسن.

ويدلّ على تحريم الحلف بالبراءة كما ذكره الأصحاب.

قال في الدروس : أمّا الحلف بالطلاق والعتاق والكفر والبراءة فحرام قطعاً.

الحديث الثاني : ضعيف.

٣١٤

( باب )

( وجوه الأيمان )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن حديد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الأيمان ثلاث يمين ليس فيها كفّارة ويمين فيها كفّارة ويمين غموس توجب النّار فاليمين الّتي ليس فيها كفّارة الرّجل يحلف بالله على باب بر أن لا يفعله فكفارته أن يفعله واليمين الّتي تجب فيها الكفّارة الرّجل يحلف على باب معصية أن لا يفعله فيفعله فتجب عليه الكفّارة واليمين الغموس الّتي توجب النّار الرّجل يحلف على حقّ امرئ مسلم على حبس ماله.

٢ - عليُّ بن إبراهيم قال الأيمان ثلاثة يمين تجب فيها النّار ويمين تجب فيها الكفّارة ويمين لا تجب فيها النّار ولا الكفّارة فأمّا اليمين الّتي تجب فيها النّار فرجل يحلف على مال رجل يجحده ويذهب بماله ويحلف على رجل من المسلمين كاذباً فيورطه أو يعين عليه عند سلطان وغيره فيناله من ذلك تلف نفسه أو ذهاب ماله فهذا تجب فيه النّار وأمّا اليمين التي

_________________________________________________________

باب وجوه الأيمان

الحديث الأول : ضعيف.

وقال السيّد في شرح النافع : الضابط في متعلّق اليمين أن يكون راجحاً دينا أو دنيا أو متساوي الطرفين ، فمتى كان مرجوحا في الدين أو الدُّنيا لم ينعقد ، ويستفاد من الروايات أن الأولوية متبوعة ولو طرأت بعد اليمين ، فلو كان البر أولى في الابتداء ثمّ صارت المخالفة أولى اتبع ولا كفارة.

وأسند الشهيد في الدروس هذا الحكم إلى الأصحاب مؤذنا بالاتفاق عليه.

الحديث الثاني : موقوف.

وقال في المسالك : فلو تضمنت الغموس ظلماً فكفارته مع الاستغفار رده.

وقال في القاموس : الورطة : الهلاك وأصلها الوحل يقع الغنم فيه ، فلا يقدر أن يتخلّص : وقيل : أصلها أرض مطمئنة لا طريق فيها يرشد إلى الخلاص ثمّ استعملت

٣١٥

تجب فيها الكفّارة فالرّجل يحلف على أمرّ هو طاعة لله أن يفعله أو يحلف على معصية لله أن لا يفعلها ثمّ يفعلها فيندم على ذلك فتجب فيه الكفّارة وأما اليمين الّتي لا تجب فيها الكفّارة فرجل يحلف على قطيعة رحم أو يجبره السلطان أو يكرهه والده أو زوّجته أو يحلف على معصية لله أن يفعلها ثمّ يحنث فلا تجب فيه الكفارة.

( باب )

( ما لا يلزم من الأيمان والنذور )

١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ ، عن ابن القداح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال لا يمين للولد مع والده ولا للمرأة مع زوجها ولا للمملوك مع سيده.

٢ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن عبد الله بن سنان قال

_________________________________________________________

في كلّ شدّة وأمرّ شاق ، وتورط فلان الأمر واستورطه فيه : إذا ارتبك فلم يسهل له المخرج ، أورطته إيراطا وورطته توريطاً.

باب ما يلزم من الأيمان والنذور

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

وقال في المسالك : لا إشكال في توقف انعقاد يمين كلّ واحد من الثلاثة على إذن الوليّ المذكور ما لم يكن يمينه على فعل واجب أو ترك محرّم ، وإنما الكلام في أن الإذن هل هو شرط في صحته أو النهي مانع منها ، والمشهور الثاني والخبر يدلّ على الأوّل وهو أقوى ، وتظهر الفائدة فيما لو زالت الولاية بفراق الزوّج وعتق العبد ، وموت الأب قبل الحل فعلى الأوّل ينعقد وعلى الثاني يبطل ، وأما النذر فاشتراط إذن الزوج والمولى هو المشهور بين المتأخريّن ، والحقّ بهما العلّامة والشهيد الأب ، ولا نص على ذلك كلّه هنا ، وإنمّا ورد في اليمين.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

٣١٦

سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول لا يجوّز يمين في تحليل حرام ولا تحريم حلال ولا قطيعة رحم.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن خالد بن جرير ، عن أبي الربيع الشامي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يجوّز يمين في تحليل حرام ولا تحريم حلال ولا قطيعة رحم.

٤ - أحمد بن محمّد ، عن إسماعيل بن سعد الأشعريّ ، عن أبي الحسنّ الرضاعليه‌السلام قال سألته عن رجل حلف في قطيعة رحم فقال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا نذر في معصية ولا يمين في قطيعة رحم قال وسألته عن رجل أحلفه السلطان بالطلاق وغير ذلك فحلف قال لا جناح عليه وسألته عن رجل يخاف على ماله من السلطان فيحلف لينجو به منه قال لا جناح عليه وسألته هل يحلف الرّجل على مال أخيه كما على ماله قال نعم.

٥ - أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن عمرو بن البراء قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام وأنا أسمع عن رجل جعل عليه المشي إلى بيت الله والهدي قال وحلف بكلّ يمين غليظ إلّا أكلم أبي أبداً ولا أشهد له خيراً ولا يأكلّ معي على الخوان أبداً ولا يأويني وإياه سقف بيت أبداً قال ثمّ سكت فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام أبقي شيء قال لا جعلت فداك

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « ولا تحريم حلال » لعلّ المراد به حلال يكون فعله أنفع وأولى ، ويحتمل أن يكون المعنى الحكم بحرمة حلال وهو بعيد ، والظاهر هو الأوّل على سياق قوله تعالى : «لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ » (١) لكن ظاهره عدم انعقاد اليمين على ترك المباح مطلقاً لا سيما إذا كان متساوي الطرفين ويدلّ على الأخير غيره من الأخبار والله يعلم.

الحديث الثالث : مجهول.

الحديث الرابع : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « ولا يمين في قطيعة رحم» لعلّه على سبيل المثال.

الحديث الخامس : مجهول.

__________________

(١) سورة التحريم الآية - ١.

٣١٧

قال كلّ قطيعة رحم فليس بشيء.

٦ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا يمين لولد مع والده ولا لمملوك مع مولاه ولا للمرأة مع زوّجها ولا نذر في معصية ولا يمين في قطيعة رحم.

٧ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل جعل عليه أيماناً أن يمشي إلى الكعبة أو صدقة أو عتقاً أو نذراً أو هدياً إن هو كلم أباه أو أمّه أو أخاه أو ذا رحم أو قطع قرابة أو مأثماً فيه يقيم عليه أو أمرا لا يصلح له فعله فقال كتاب الله قبل اليمين ولا يمين في معصية.

٨ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم أن امرأة من آل المختار حلفت على أختها أو ذات قرابة لها فقالت ادني يا فلانة فكلي معي فقالت لا فحلفت وجعلت عليها المشي إلى بيت الله وعتق ما تملك وإلّا يظلها وإياها سقف بيت ولا تأكلّ معها على خوان أبداً فقالت الأخرى مثل ذلك فحمل عمرّ بن حنظلة إلى أبي جعفرعليه‌السلام مقالتهما فقال أنا قاض في ذا قل لها فلتأكلّ وليظلها وإياها سقف بيت ولا تمشي ولا تعتق ولتتق الله ربها ولا تعد إلى ذلك فإن هذا من «خُطُواتِ الشَّيْطانِ ».

٩ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن معمرّ بن عمرّ قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرّجل يقول عليُّ نذر

_________________________________________________________

وقال الفيروزآبادي : أويت منزلي : نزلته بنفسي وسكنته ، وآويته وأويته أنزلته.

الحديث السادس : حسن.

الحديث السابع : موثق.

قولهعليه‌السلام : « أو قطع قرابة » أي المحلوف عليه قطع قرابة.

[الحديث الثامن : صحيح ].

الحديث التاسع : ضعيف على المشهور.

وعليه الفتوى قال في النافع : لا ينعقد لو قال نذر واقتصر.

٣١٨

ولم يسم شيئاً قال ليس بشيء.

١٠ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل جعل لله عليه نذراً ولم يسمّه قال إن سمّى فهو الّذي سمّى وإن لم يسم فليس عليه شيء.

١١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار قال سألت أبا إبراهيمعليه‌السلام عن رجل قال لله عليُّ المشي إلى الكعبة إن اشتريت لأهلي شيئاً بنسيئة فقال أيشق ذلك عليهم قال نعم يشق عليهم أن لا يأخذ لهم شيئاً بنسيئة قال فليأخذ لهم بنسيئة وليس عليه شيء.

١٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في رجل حلف بيمين أن لا يتكلّم ذا قرابة له قال ليس بشيء فليكلّم الّذي حلف عليه وقال كلّ يمين لا يراد بها وجه الله عزَّ وجلَّ فليس بشيء في طلاق أو عتق قال وسألته عن امرأة جعلت مالها هدياً لبيت الله إن أعارت متاعها لفلانة وفلانة فأعار بعض أهلها بغير أمرها قال ليس عليها هدي إنّما الهدي ما جعل لله هدياً للكعبة فذلك الّذي يوفى به إذا جعل لله وما كان من أشباه هذا فليس بشيء ولا هدي لا يذكر فيه الله عزَّ وجلَّ وسئل عن الرّجل يقول عليُّ ألف بدنة وهو محرّم بألف حجّة قال

_________________________________________________________

الحديث العاشر : حسن.

الحديث الحادي عشر : حسنّ أو موثق.

الحديث الثاني عشر : حسن.

قولهعليه‌السلام : « فليس بشيء » ظاهره اشتراط القربة في اليمين ، وهو خلاف المشهور بين الأصحاب ، وقيل : لعلّ المراد باليمين النذر ، فإنه يشترط فيه القربة إجماعاً ، أو المراد أن لا يكون يمينه باسم الله ، بل بالطلاق والعتاق ، وغير ذلك ، فذلك الّذي شرطعليه‌السلام فيه أمرين أن يكون من النعم ، وأن يذكر فيه اسم الله فلا ينعقد نذر الهدي إلّا بالأمرين.

٣١٩

ذلك من «خُطُواتِ الشَّيْطانِ » وعن الرّجل يقول وهو محرّم بحجّة قال ليس بشيء أو يقول أنا أهدي هذا الطعام قال ليس بشيء إن الطعام لا يهدى أو يقول الجزور بعد ما نحرت هو يهدي بها لبيت الله قال إنما تهدى البدن وهن أحياء وليس تهدى حين صارت لحماً.

١٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كلّ يمين لا يراد بها وجه الله تعالى في طلاق أو عتق فليس بشيء.

١٤ - أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قلت له الرّجل يحلف بالأيمان المغلظة أن لا يشتري لأهله شيئاً قال فليشتر لهم وليس عليه شيء في يمينه.

١٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي الصباح قال والله لقد قال لي جعفر بن محمّدعليه‌السلام إن الله علم نبيه التنزيل والتأويل فعلمه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عليّاًعليه‌السلام قال وعلمنا والله ثمّ قال ما صنعتم من شيء أو حلفتم عليه من يمين في تقية فأنتم منه في سعة.

١٦ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد الله بن القاسم ، عن عبد الله بن سنان قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام لا يمين في غضب ولا في قطيعة رحم ولا في جبر ولا في إكراه قال قلت أصلحك الله فما فرق بين الإكراه والجبر قال

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « من خطوات الشيطان » أي إذا لم يكن ذلك لله ، ولم يسمّ الله في النذر ، أو لأنّه على أمر ممتنع بحسب حاله ، فكأنه لا يريد إيقاعه وهو لاغ فيه.

الحديث الثالث عشر : صحيح.

الحديث الرابع عشر : موثق.

الحديث الخامس عشر : صحيح.

الحديث السادس عشر : ضعيف.

ويظهر منه تعميم في الجبر ، وأنّه لا يشترط فيه خوف الضرّر الشديد ، بل

٣٢٠