مرآة العقول الجزء ٢٤

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 368

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 368
المشاهدات: 40613
تحميل: 3793


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 368 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 40613 / تحميل: 3793
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 24

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

الجبر من السلطان ويكون الإكراه من الزوجة والأم والأب وليس ذلك بشيء.

١٧ - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عليُّ ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد الله بن القاسم ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال لا يمين في غضب ولا في قطيعة رحم ولا في إجبار ولا في إكراه قلت أصلحك الله فما الفرق بين الإكراه والإجبار قال الإجبار من السلطان ويكون الإكراه من الزوجة والأم والأب وليس ذلك بشيء.

١٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن سعد بن أبي خلف قال قلت لأبي الحسنّ موسىعليه‌السلام إني كنت اشتريت جارية سراً من امرأتي وإنه بلغها ذلك فخرجت من منزلي وأبت أن ترجع إلى منزلي فأتيتها في منزل أهلها فقلت لها إن الّذي بلغك باطل وإن الّذي أتاك بهذا عدو لك أراد أن يستفزك فقالت لا والله لا يكون بيني وبينك خير أبداً حتّى تحلف لي بعتق كلّ جارية لك وبصدقة مالك إن كنت اشتريت جارية وهي في ملكك اليوم فحلفت لها بذلك وأعادت اليمين وقالت لي فقل كلّ جارية لي الساعة فهي حرَّة فقلت لها كلّ جارية لي الساعة فهي حرَّة وقد اعتزلت جاريتي وهممت أن أعتقها وأتزوجها لهواي فيها فقال ليس عليك فيما أحلفتك عليه شيء واعلم أنه لا يجوّز عتق ولا صدقة إلّا ما أريد به وجه الله وثوابه.

( باب )

( في اللغو )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدّةٌ بن صدقة ، عن أبي عبد الله

_________________________________________________________

يكفي فيه ما يصير سبباً لعدم قصده إلى اليمين.

الحديث السابع عشر : ضعيف.

الحديث الثامن عشر : صحيح.

وقال في القاموس : استفزه استخفه وأخرجه من داره وأفزعه.

باب في اللغو

الحديث الأول : ضعيف.

٣٢١

عليه‌السلام قال سمعته يقول في قول الله عزَّ وجلَّ : «لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ » قال اللغو قول الرّجل لا والله وبلى والله ولا يعقد على شيء.

( باب )

( من حلف على يمين فرأى خيراً منها )

١ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسنّ بن عليُّ الوشّاء ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا حلف الرّجل على شيء والّذي حلف عليه إتيانه خير من تركه فليأت الّذي هو خير ولا كفّارة عليه وإنمّا ذلك من «خُطُواتِ الشَّيْطانِ ».

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان عمّن رواه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فأتى ذلك فهو كفّارة يمينه وله حسنة.

٣ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن عليُّ بن النعمان ، عن سعيد الأعرج قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرّجل يحلف على اليمين فيرى أن

_________________________________________________________

قوله: «لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ » قال المحقّق الأردبيلي (ره) : قال في الكشاف والبيضاوي : اللغو من اليمين : الساقط الّذي لا يعتد به في الأيمان ، وهو الّذي لا عقد معه بقرينة «عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ » وهو الّذي يجري على اللسان عادة مثل قول العرب لا والله وبلى والله من غير عقد على يمين ، بل مجردّ التأكيد لقولها ، أو جاهلاً بمعناها أو سبق لسانه إليها أو في حال الغضب ، فمعناه إن الله لا يؤاخذكم بما لا قصد معه لكم من الأيمان بعقوبة ، لا في الدُّنيا بكفّارة ، ولا في الآخرة بعذاب.

باب من حلف على يمين فرأى خيراً منها

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : صحيح.

٣٢٢

تركها أفضّل وإن لم يتركها خشي أن يأثمّ أيتركها فقال أما سمعت قول رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا رأيت خيراً من يمينك فدعها.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من حلف على يمين فرأى ما هو خير منها فليأت الّذي هو خير وله حسنة.

٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عليُّ بن النعمان ، عن سعيد الأعرج قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرّجل يحلف على اليمين فيرى أن تركها أفضّل وإن لم يتركها خشي أن يأثمّ أيتركها فقال أما سمعت قول رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا رأيت خيراً من يمينك فدعها.

( باب )

( النية في اليمين )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول وسئل عما يجوّز وعما لا يجوّز من النية على الإضمار في اليمين فقال قد يجوّز في موضع ولا يجوّز في آخر فأمّا ما يجوّز فإذا كان مظلوماً فما حلف به ونوى اليمين فعلى نيّته وأما إذا كان ظالـماً فاليمين على نية المظلوم.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن إسماعيل بن سعد الأشعريّ ، عن

_________________________________________________________

الحديث الرابع : مرسل وعليه الفتوى.

الحديث الخامس : حسن.

باب النية في اليمين

الحديث الأول : ضعيف.

ويدلّ على أن المعتبر في اليمين نية المحقّ من الخصمين كما ذكره الأصحاب وعليه يحمل الخبران الأخيران.

الحديث الثاني : صحيح.

٣٢٣

أبي الحسنّ الرضاعليه‌السلام قال سألته عن رجل حلف وضميره على غير ما حلف قال اليمين على الضمير.

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى قال سألت أبا الحسنّعليه‌السلام عن الرّجل يحلف وضميره على غير ما حلف عليه قال اليمين على الضمير.

( باب )

( أنه لا يحلف الرّجل إلّا على علمه )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يحلف الرّجل إلّا على علمه.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن خالد بن أيمن الحنّاط ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يستحلف الرّجل إلّا على علمه.

_________________________________________________________

الحديث الثالث : حسن.

وفي الفقيه(١) يعني على ضمير المظلوم.

باب أنه لا يحلف الرّجل إلّا على علمه

الحديث الأول : صحيح.

الحديث الثاني : مجهول.

قوله : « لا يستحلف الرّجل » على بناء الفاعل أي لا يجوّز أن يحلف أحد غيره إلّا مع علم المدَّعي بالحقّ ، فيدلّ على عدم جواز الدعوى بالظنّ ، أو على بناء المجهول أي لا يطلب الحلف من أحد إلّا مع دعوى العلم عليه ، فإذا ادّعى عدم العلم كما إذا كان فعل الغير فيستحلف على نفي العلم ، أو المراد أن الحلف والاستحلاف إنما هو على علم الحالف لا على الواقع ، فإذا حلف على شيء مطابقاً لعلمه ، وكان مخالفاً للواقع لا يأثمّ عليه ، ولعلّه أظهر وكذا قولهعليه‌السلام : « لا يحلف الرّجل إلّا على علمه » يمكن أن يقرأ على بناء المجردّ المعلوم بالمعنى الأخير أو المراد أنه يجب أن لا يحلف على ما لا يعلم يقيناً ، ولا يحلف بالظنّ ، ويمكن أن يقرأ على بناء التفعيل المجهول

__________________

(١) الفقيه ج ٣ ص ٢٣٣.

٣٢٤

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يحلف الرّجل إلّا على علمه.

٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يستحلف الرّجل إلّا على علمه ولا يقع اليمين إلّا على العلم استحلف أو لم يستحلف.

( باب )

( اليمين الّتي تلزم صاحبها الكفّارة )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال كلّ يمين حلفت عليها لك فيها منفعة في أمرّ دين أو دنيا فلا شيء عليك فيها وإنمّا تقع عليك الكفّارة فيما حلفت عليه فيما لله معصية أن لا تفعله ثمّ تفعله.

٢ - عنه ، عن ابن محبوب ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول ليس كلّ يمين فيها كفّارة أما ما كان منها ممّا أوجب الله عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلت فليس عليك فيها الكفّارة وأما ما لم يكن ممّا أوجب الله عليك

_________________________________________________________

أو المعلوم ، وفي الأخير بعد.

الحديث الثالث : [ حسن ].

الحديث الرابع : [ مرسل ].

باب اليمين التي تلزم صاحبها الكفّارة

الحديث الأول : موثق.

الحديث الثاني : صحيح.

٣٢٥

أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلته فإن عليك فيه الكفارة.

٣ - عنه ، عن سعد بن سعد ، عن محمّد بن القاسم بن الفضيل ، عن حمزة بن حمران ، عن داود بن فرقد ، عن حمران قال قلت لأبي جعفر وأبي عبد اللهعليه‌السلام اليمين الّتي تلزمني فيها الكفّارة فقإلّا ما حلفت عليه ممّا لله فيه طاعة أن تفعله فلم تفعله فعليك فيه الكفّارة وما حلفت عليه ممّا لله فيه المعصية فكفارته تركه وما لم يكن فيه معصية ولا طاعة فليس هو بشيء.

٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن زرارة ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال سألته عما يكفر من الأيمان فقال ما كان عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلته فليس عليك شيء إذا فعلته وما لم يكن عليك واجبا أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ثمّ فعلته فعليك الكفارة.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن ابن مسكان ، عن حمزة بن حمران ، عن زرارة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أي شيء الّذي فيه الكفّارة من الأيمان فقال ما حلفت عليه ممّا فيه البر فعليه الكفّارة إذا لم

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « فحلفت أن لا تفعله » في التهذيب(١) وفي بعض نسخ الكتاب بعد ذلك « فليس عليك فيها الكفّارة ، وأما ما لم يكن ممّا أوجب الله عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلته » وهو الصواب ، وعلى ما في الأصل يمكن أن يقرأ إن بالكسر فيكون الجزاء محذوفا فتأمل.

الحديث الثالث : مجهول.

وظاهره عدم انعقاد اليمين على المباح ، وحمل على ما إذا كان مرجوحاً ديناً أو دنيا لعدم الخلاف ظاهراً بين الأصحاب في انعقاد اليمين على المباح المتساوي الطرفين.

الحديث الرابع : حسن.

الحديث الخامس : مجهول.

__________________

(١) التهذيب ج ٨ ص ٢٩١.

٣٢٦

تف به وما حلفت عليه ممّا فيه المعصية فليس عليك فيه الكفّارة إذا رجعت عنه وما كان سوى ذلك ممّا ليس فيه بر ولا معصية فليس بشيء.

٦ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسنّ بن عليُّ الوشّاء ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرّجل يقسم على الرّجل في الطعام ليأكلّ فلم يطعم هل عليه في ذلك الكفّارة وما اليمين الّتي تجب فيها الكفّارة فقال الكفّارة في الّذي يحلف على المتاع أن لا يبيعه ولا يشتريه ثمّ يبدو له فيه فيكفر عن يمينه وإن حلف على شيء والّذي عليه إتيانه خير من تركه فليأت الّذي هو خير ولا كفّارة عليه إنما ذلك من «خُطُواتِ الشَّيْطانِ ».

٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن القاسم بن بريد ، عن محمّد بن مسلم قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن الأيمان والنذور واليمين الّتي هي لله طاعة فقال ما جعل لله في طاعة فليقضه فإن جعل لله شيئاً من ذلك ثمّ لم يفعله فليكفر يمينه وأما ما كانت يمين في معصية فليس بشيء.

٨ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن ثعلبة ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال كلّ يمين حلف عليها أن لا يفعلها ممّا له فيه منفعة في الدُّنيا والآخرة فلا كفّارة عليه وإنما الكفّارة في أن يحلف الرّجل والله لا أزني والله لا أشرب الخمر والله لا أسرق والله لا أخون وأشباه هذا ولا أعصي ثمّ فعل فعليه الكفّارة فيه.

٩ - أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن جميل ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عما يكفر من الأيمان فقال ما كان عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ثمّ فعلته

_________________________________________________________

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

ويدلّ على وجوب العمل بالمناشدّة كما هو المذهب.

الحديث السابع : صحيح.

الحديث الثامن : صحيح.

٣٢٧

فليس عليك شيء وما لم يكن عليك واجبا أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ثمّ فعلته فعليك الكفارة.

١٠ - أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن ثعلبة وحدثنا عمّن ذكره ، عن ميسرّة قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام اليمين الّتي تجب فيها الكفّارة ما كان عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلته فليس عليك شيء لأن فعلك طاعة لله عزَّ وجلَّ وما كان عليك أن لا تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلته فعليك الكفارة.

( باب )

( الاستثناء في اليمين )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن أبي جميلة المفضّل بن صالح ، عن محمّد الحلبيّ وزرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله عزَّ وجلَّ «وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ » قال إذا حلف الرّجل فنسي أن يستثني

_________________________________________________________

الحديث التاسع : صحيح.

الحديث العاشر : مجهول.

باب الاستثناء في اليمين

الحديث الأول : ضعيف.

وقال الطبرسي (ره) :(١) قوله تعالى : «وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إلّا أَنْ يَشاءَ اللهُ »(٢) نهي من الله لنبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أن يقول إني أفعل شيئاً في الغد إلّا أن يقيد ذلك بمشية الله ، فيقول إن شاء الله ، «وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ » الاستثناء ثمّ تذكرت فقل « إن شاء الله » وإن كان بعد يوم أو شهر أو سنة عن ابن عبّاس ، وقد روى ذلك عن أئمتناعليهم‌السلام ، ويمكن أن يكون الوجه فيه أنه إذا استثني بعد النسيان فإنّه يحصل له ثواب المستثنى من غير أن يؤثر الاستثناء بعد انفصال الكلام في الكلام ،

__________________

(١) المجمع ج ٦ ص ٤٦١.

(٢) سورة الكهف الآية - ٢٢.

٣٢٨

فليستثن إذا ذكر.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن أبي جعفر الأحول ، عن سلام بن المستنير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في قول الله عزَّ وجلَّ : «وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً » قال فقال إن الله عزَّ وجلَّ لـمّا قال لآدم ادخل الجنّة قال له يا آدم لا تقرب هذه الشجرة قال وأراه إيّاها فقال آدم لربه كيف أقربها وقد نهيتني عنها أنا وزوّجتي قال فقال لهما لا تقرباها يعني لا تأكلاً منها فقال آدم وزوّجته نعم يا ربّنا لا نقربها ولا نأكلّ منها ولم يستثنيا في قولهما نعم فوكلهما الله في ذلك إلى أنفسهما وإلى ذكرهما قال وقد قال الله عزَّ وجلَّ لنبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله في الكتاب : «وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إلّا أَنْ يَشاءَ اللهُ » أن لا أفعله فتسبق مشيئة الله في أن لا أفعله فلا أقدر على أن أفعله قال فلذلك قال الله عزَّ وجلَّ : «وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ » أي استثن مشيئة الله في فعلك.

٣ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن حمزة بن حمران قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول الله عزَّ وجلَّ : «وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ » قال ذلك في اليمين إذا قلت والله لا أفعل كذا وكذا فإذا ذكرت أنك لم تستثن فقل إن شاء الله.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حسين القلانسي أو بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال للعبد أن يستثني في اليمين فيما بينه وبين أربعين يوماً إذا نسي.

_________________________________________________________

وفي إبطال الحنث وسقوط الكفّارة في اليمين وهو الأشبه بمراد ابن عباس.

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : مجهول.

الحديث الرابع : مجهول.

٣٢٩

٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام من استثنى في يمين فلا حنث ولا كفارة.

٦ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ ، عن ابن القداح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام الاستثناء في اليمين متى ما ذكر وإن كان بعد أربعين صباحاً ثمّ تلا هذه الآية «وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ

_________________________________________________________

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

ويمكن حمله على أنه إنما يقيد على الأربعين في العمل باستحباب الاستثناء ، لا في أصل اليمين كما تفطن به الطبرسي (ره) ، وبه أوّل كلام ابن عبّاس أيضاً.

وقال السيّد في شرح النافع : أطبق الأصحاب على أنه يجوّز للحالف الاستثناء في يمينه بمشية الله ، ونص الشيخ والمحقّق وجماعة على أن الاستثناء بالمشية يقتضي عدم انعقاد اليمين ، ولم نقف لهم في ذلك على مستند سوى رواية السكونيّ ، وهي قاصرّة سنداً ومتناً ، ومن ثمّ فصل العلّامة في القواعد فحكم بانعقاد اليمين مع الاستثناء إن كان المحلوف عليه واجباً أو مندوباً وإلّا فلا ، وله وجه وجيه ، لأن غير الواجب والمندوب وهو المباح لا يعلم فيه حصول الشرط ، وهو تعلّق المشية بخلاف الواجب والمندوب ، ويجب قصر الحكم أيضاً على ما إذا كان المقصود بالاستثناء التعليق ، لا مجرد التبرك ، فإنه لا يفيد شيئاً ، وحكم جدي في الروضة بعدم الفرق لإطلاق النص والمشهور أن الاستثناء إنمّا يقع باللفظ واستوجه العلّامة في المختلف الاكتفاء بالنية ، وهو جيد ، ورواية عبد الله بن ميمون متروكة لا نعلم بمضمونها قائلاً ، وأجيب عنها بالحمل على ما إذا استثني بالنية ، وأظهر الاستثناء قبل الأربعين وضعفه ظاهر فإنه عند من يعتد به لا يقيد بالأربعين ، ونقل عن ابن عبّاس أنه كان يقول بجواز تأخير الاستثناء مطلقاً إلى أربعين يوماً ، وحكي عنه في الكشاف أنه جوّز الاستثناء ولو بعد سنة ، ما لم يجب.

٣٣٠

٧ - عليُّ ، عن أبيه بإسناده ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من حلف سراً فليستثن سراً ومن حلف علانية فليستثن علانية.

٨ - أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحسنّ ، عن عليُّ بن أسباط ، عن الحسين بن زرارة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول الله عزَّ وجلَّ : «وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ » فقال إذا حلفت على يمين ونسيت أن تستثني فاستثن إذا ذكرت.

( باب )

( أنه لا يجوز أن يحلف الإنسان إلّا بالله عزَّ وجلَّ )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن محمّد بن مسلم قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام قول الله عزَّ وجلَّ : «وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى وَالنَّجْمِ إِذا هَوى » وما أشبه ذلك فقال إن لله عزَّ وجلَّ أن يقسم من خلقه بما شاء - وليس لخلقه أن يقسموا إلّا به.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا أرى أن يحلف الرّجل إلّا بالله فأمّا قول الرّجل لاب لشانئك

_________________________________________________________

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « فليستثن علانية » لعلّه لعدم الاتهام بترك اليمين ، ولم أر قائلاً بوجوبه.

الحديث الثامن : مجهول.

باب أنه لا يجوز أن يحلف الإنسان إلّا بالله عزَّ وجلَّ

الحديث الأول : حسن.

الحديث الثاني : حسن.

قولهعليه‌السلام : « لا بل شانئك » قال الجوهري : قولهم « لا أب لشانئك ، ولا أبا لشانئك » أي لمبغضك ، قال ابن السكيت : وهي كناية عن قولهم لا أبا لك انتهى.

والمراد أنّه أسند عدم الأب إلى مبغضة والمراد نسبته إليه رعاية للأدب ،

٣٣١

فإنه من قول أهل الجاهليّة ولو حلف الرّجل بهذا وأشباهه لترك الحلف بالله فأمّا قول الرّجل يا هياه ويا هناه فإنما ذلك لطلب الاسم ولا أرى به بأسا وأما قوله لعمرّ الله وقوله لا هاه فإنما ذلك بالله عزَّ وجلَّ

_________________________________________________________

فالمراد في الخبر الحلف على هذا كأنّه يقول : لا أب لشانئك إن لم يكن كذا أي لا أب لك فصار بكثرة الاستعمال هكذا.

ويحتمل أن يكون لا نفياً لـمّا ذكره المخاطب ، ويكون حرف القسم في شانئك مقدرا ، فيكون القسم بعرقي رأسه الملزومين لحياته ، كما في قولهم لعمرك ، أو المراد بل أنا شانئك ومبغضك إن لم يكن كذا.

وأما قولهم « يا هناه » أي يا فلان فلـمّا كانوا يكررون ذكره في صدر الكلام كان مظنة أن يكون قسما ، فدفعه ذلك بأنه ليس المعنى به الحلف ، بل هو نائب مناب الاسم في النداء وقيل : المراد به ما إذا نودي به الله تعالى وهو بعيد.

وقال في النّهاية : في حديث الإفكّ « قلت : لها يا هنتاه » أي يا هذه وتفتح النون وتسكن وتضم الهاء الأخيرة ، وتسكن وفي التثنية هنتان ، وفي الجمع هنات وهنوات وفي المذكر : هن وهنان وهنون ، ولك أن تلحقّها الهاء لبيان الحركة ، فتقول : يا هنة ، وأن تشبع الحركة فتصير ألفا ، فتقول : يا هناه ولك ضم الهاء فتقول : يا هناه اقبل ، قال الجوهري : هذه اللفظة تختص بالنداء ، وقيل : معنى يا هنتاه يا بلهاء ، كأنّها نسبت إلى قلة المعرفة بمكايد النّاس وشرورهم انتهى ، فأمّا يا هياء فلم أجد له معنى ، وفي الفقيه بالنون مكرراً ، وقال السيّد في شرح النافع : الظاهر أنه لا خلاف في أن « لعمرّ الله » يمين كما يدلّ عليه صحيحة الحلبيّ ، والعمرّ بالضم والفتح ، وبضمتين لغة الحياة والمستعمل في اليمين المفتوح خاصة ، ومعنى « لعمرّ الله » أحلف ببقاء الله ، ودوأمّه وهو مبتدأ محذوف الخبر أي لعمر الله قسمّي أو أقسم به ، وقال الجوهري : هاء التنبيه قد يقسم بها يقال : لا ها الله ما فعلت. أي لا والله ، أبدلت هاء من الواو ، وإن شئت حذفت الألف الّتي بعد الهاء وإن شئت أثبت.

٣٣٢

٣ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا أرى للرجل أن يحلف إلّا بالله وقال قول الرّجل حين يقول لاب لشانئك فإنمّا هو من قول الجاهليّة ولو حلف النّاس بهذا وشبهه ترك أن يحلف بالله.

٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدّةٌ بن صدقة قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام في قول الله عزَّ وجلَّ «فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ » قال كان أهل الجاهليّة يحلفون بها فقال الله عزَّ وجلَّ : «فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ » قال عظم أمرّ من يحلف بها قال وكانت الجاهليّة يعظمون المحرّم ولا يقسمون به ولا بشهر رجب ولا يعرضون فيهما لمن كان فيهما ذاهباً أو جائياً وإن كان قد قتل أباه ولا لشيء يخرج من الحرم دابة أو شاة أو بعيراً أو غير ذلك فقال الله عزَّ وجلَّ لنبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله : «لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا

_________________________________________________________

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

وقال الوالد العلّامة : الظاهر أن المراد أنه تعالى لم يحلف بمواقع النجوم ومغاربها ، كما أن أهل الجاهليّة لم يكونوا يحلفون بها لعظمها عندهم ، ولهذا قال تعالى : «وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ »(١) في اسمه لأنه قسم بغير الله ، وَلكِنْ « لا تَعْلَمُونَ » عظم إثمّ الحلف بغير الله ، ولذلك تقسمون بغيره تعالى ، ويمكن أن تكون لا زائدة كما ذكره المفسرون ، فالمراد إن أثمّ مخالفته عظيم كما أنكم تعظمونه كما أنّهم كانوا يعظمون المحرّم وغيره من الأشهر الحرم ، وكانوا لا يحلفون بها ، ولو حلفوا لوفوا به وكذلك الحرم كما قال الله تعالى : «لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ »(٢) مع عظمه ، والحال أن حرمته صارت أعظم باعتبار أنك حال فيه ، والمراد بالوالد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وأمير المؤمنين ، وبما ولد أوّلاًدهما ، وكانوا يعظمون الحرم ولم يعرفوا حقّ الوالد وما ولد ، وقتلوا ولد رسول الله فيه ، ولم يرعوا حرمة الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله والشهر ، مع أن

__________________

(١) سورة الواقعة الآية ٧٦.

(٢) سورة البلد الآية ١.

٣٣٣

الْبَلَدِ » قال فبلغ من جهلهم أنّهم استحلّوا قتل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله وعظّموا أيّام الشّهر حيث يقسمون به فيفون.

_________________________________________________________

حرمة الشهر والبلد لحرمته.

وقال الفاضل الأسترآبادي : الظاهر من هذه الروايات أن لا في الآيتين للنفي خلاف ما اشتهر في التفاسير من أنّه للتأكيد ، وأن فلا أقسم تعريض على الجاهليّة كان الله تعالى قال : « لا أقسم كما تقسمون » وأن لا أقسم حكاية قولهم ، كأنه تعالى قال : يقولون : « لا أقسم بالحرم » لحرمته حالكون النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حلا فيه ، والمراد بالحل ضد الحرمة ، وقال في مجمع البيان(١) وقيل : مواقع النجوم هي الأنواء الّتي كان أهل الجاهليّة إذا مطروا قالوا : مطرنا بنوء كذا فيكون المعنى فلا أقسم بها ، وروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليهما‌السلام أن مواقع النجوم رجومها للشياطين ، وكان المشركون يقسمون بها ، فقال سبحانه : « فلا أقسم بها » وقال البيضاوي : فلا أقسم إذ الأمرّ أوضح من أن يحتاج إلى قسم أو فأقسم ولا مزيدة للتأكيد ، كما في لئلّا يعلم أو فلاناً أقسم فحذف المبتدأ وأشبع فتحة لام الابتداء ، ويدلّ عليه أنه قرئ فلأقسم أو « فلا » ردّ لكلام يخالف المقسم عليه «بِمَواقِعِ النُّجُومِ » بمساقطها وتخصيص المغارب لـمّا في غروبها من زوال أثرها ، والدلالة على وجود مؤثر لا يزول تأثيره ، أو بمنازلها ومجاريها ، وقيل : النجوم نجوم القرآن ومواقعها أوقات نزولها ، وإنه لقسم لو تعلمون عظيم » لـمّا في المقسم به من الدلالة على عظيم القدرة وكمال الحكمة وفرط الرحمة ، ومن مقتضيات الرحمة أن لا يترك عباده سدى.

وقال في مجمع البيان(٢) وقيل معناه لا أقسم بهذا البلد ، وأنت حل فيه منتهك الحرمة ، مستباح العرضّ لا تحترم ، فلم تبق البلد حرمة حيث ، هتكت حرمتك عن أبي مسلم ، وهو المروي عن أبي عبد الله : قال : كانت قريش تعظم البلد ، وتستحل.

__________________

(١) المجمع ج ٩ ص ٢٢٦.

(٢) المجمع ج ١٠ ص ٤٩٣.

٣٣٤

٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس ، عن بعض أصحابنا قال سألته عن قول الله عزَّ وجلَّ : «فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ » قال أعظم إثمّ من يحلف بها قال وكان أهل الجاهليّة يعظمون الحرم ولا يقسمون به يستحلون حرمة الله فيه ولا يعرضون لمن كان فيه ولا يخرجون منه دابة فقال الله تبارك وتعالى : «لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ وَوالِدٍ وَما وَلَدَ » قال يعظمون البلد أن يحلفوا به ويستحلون فيه حرمة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

( باب )

( استحلاف أهل الكتاب )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن أهل الملل يستحلفون فقال لا تحلفوهم إلّا بالله عزَّ وجلَّ.

_________________________________________________________

محمّدا فيه ، فقال : «لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ » يريد أنّهم استحلوك فيه فكذبوك وشتموك وكانوا لا يأخذ الرّجل منهم فيه قاتل أبيه ، ويتقلدون لحاء شجر الحرم فيأمنون بتقليدهم إياه فاستحلوا من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ما لم يستحلوا من غيره فعاب الله ذلك عليهم « وقال البيضاوي : »«لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ » ، أقسم سبحانه بالبلد الحرام وقيده بحلول الرسول ،صلى‌الله‌عليه‌وآله إظهاراً لمزيد فضله وإشعاراً بأن شرف المكان بشرف أهله ، وقيل : حل مستحل تعرضك فيه كما يستحل تعرضّ الصيد في غيره ، أو حلال لك أن تفعل فيه ما تريد ساعة من النهار ، فهو وعد بما أحل له عام الفتح ، «وَوالِدٍ » عطف على « هذا البلد » والوالد آدم أو إبراهيمعليهما‌السلام «وَما وَلَدَ » ذريته أو محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم والتنكير للتعظيم.

الحديث الخامس : مجهول.

باب استحلاف أهل الكتاب

الحديث الأول : حسن.

٣٣٥

٢ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته هل يصلح لأحد أن يحلف أحداً من اليهود والنصارى والمجوس بآلهتهم قال لا يصلح لأحد أن يحلف أحداً إلّا بالله عزَّ وجلَّ.

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن أمير المؤمنينعليه‌السلام استحلف يهوديا بالتوراة الّتي أنزلت على موسىعليه‌السلام .

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يحلف اليهوديّ ولا النصرانيّ ولا المجوسي بغير الله إن الله عزَّ وجلَّ يقول : «فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ ».

٥ - عنه ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن جراح المدائني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يحلف بغير الله وقال اليهوديّ والنصرانيّ والمجوسيّ لا تحلفوهم إلّا بالله عزَّ وجلَّ.

_________________________________________________________

الحديث الثاني : موثق.

ولعلّه في اليهود المراد به عزير كما قال بعضهم أنه ابن الله.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

وقال في التهذيب(١) : الوجه فيه أن الإمام يجوّز له أن يحلف أهل الكتاب بكتابهم إذا علم أن ذلك أردع لهم ، وإنما لا يحوز لنا أن يحلف أحداً لا من أهل الكتاب ولا غيرهم إلّا بالله ولا تنافي بين الأخبار.

وقال المسالك : مقتضى النصوص عدم جواز الإحلاف إلّا بالله ، سواء كان الحالف مسلـمّاً أم كافراً ، وسواء كان حلفه بغيره أردع أم لا ، وفي بعضها تصريح بالنهي عن إحلافه بغير الله ، لكن استثنى المحقّق والشيخ في النّهاية وجماعة ما إذا رأى الحاكم تحليف الكافر بما يقتضيه دينه أردع من إحلافه بالله ، فيجوّز تحليفه بذلك ، والمستند رواية السكونيّ ولا يخلو من إشكال.

الحديث الرابع : صحيح.

الحديث الخامس : مجهول.

__________________

(١) التهذيب ج ٨ ص ٢٧٩.

٣٣٦

( باب )

( كفّارة اليمين )

١ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضّل بن شاذان جميعاً ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في كفّارة اليمين يطعم عشرة مساكين لكلّ مسكين مد من حنطة أو مد من دقيق وحفنة «أَوْ كِسْوَتُهُمْ » لكلّ إنسان ثوبان أو عتق رقبة وهو في ذلك بالخيار أي الثلاثة صنع فإن لم يقدر على واحدة من الثلاثة فالصيام عليه ثلاثة أيّام.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار ، عن

_________________________________________________________

باب كفّارة اليمين

الحديث الأول : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « وحفنة» الظاهر تعلّق الحفنة بالحنطة والدقيق معاً لأجرة خبزهما وغيره كما سيأتي في خبر هشام ، ويحتمل تعلقه بالدقيق فقط لتفاوت كيل الدقيق والحنطة كما هو المعروف.

قولهعليه‌السلام : « ثوبان » قال السيّد في شرح النافع : قال الشيخ في النّهاية : من لم يقدر على الثوبين جاز أن يقتصر على ثوب واحد ، وأطلق المفيد وجماعة اعتبار الثوبين ، وقال عليُّ بن بابويه والشيخ في المبسوط وابن إدريس الواجب في الكسوة ثوب واحد وإليه ذهب المحقّق وأكثر من تأخر عنه ، ومنشأ الخلاف اختلاف الأخبار ظاهراً ، والأولى حمل الثوبين على الاستحباب ويعتبر في الثوب أن يكون ممّا يتحقق به الكسوة عرفاً كالجبة والقميص ، واجتزأ الشهيدان بالإزار والسراويل ، وهو مشكلّ وحكى الشيخ في المبسوط قولاً بأنّ السراويل لا يجزي ، لأنّه لا يصدق عليه اسم الكسوة. وهو متجه انتهى. وذكر الشهيد في الدروس أنه يجزي كسوة الصغير ولو كانوا منفردين ، وهو مطابق لإطلاق الآية.

الحديث الثاني : حسن أو موثق.

٣٣٧

أبي إبراهيمعليه‌السلام قال سألته عن كفّارة اليمين في قول الله عزَّ وجلَّ : «فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ » ما حدّ من لم يجد وإن الرّجل يسأل في كفه وهو يجد فقال إذا لم يكن عنده فضّل عن قوت عياله فهو ممن لا يجد.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن عليُّ بن أبي حمزة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن كفّارة اليمين فقال عتق رقبة أو كسوة والكسوة ثوبان أو إطعام عشرة مساكين أي ذلك فعل أجزأ عنه فإن لم يجد «فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ » متواليات وإطعام عشرة مساكين مداً مداً.

٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس قال قال أبو جعفرعليه‌السلام قال الله عزَّ وجلَّ لنبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله : «يا أيّها النبيّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ قَدْ فَرضّ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ » فجعلها يمينا وكفرها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قلت بما كفر قال أطعم عشرة مساكين لكلّ مسكين مد قلنا فما حدّ الكسوة قال ثوب يواري به عورته.

٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبي جميلة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في كفّارة اليمين عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين «مِنْ أَوْسَطِ

_________________________________________________________

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور « قولهعليه‌السلام : متواليات » وعليه الفتوى.

الحديث الرابع : حسن.

وقال في التهذيب(١) قال محمّد بن الحسنّ فهذه الأخبار الّتي ذكرناها أخيراً في أن الكسوة ثوب واحد لا تنافي بينها وبين الأخبار الأولة ، لأن الكسوة تترتب ، فمن قدر على أن يكسر ثوبين كان عليه ذلك ، ومن لم يقدر إلّا على ثوب واحد لم يلزمه أكثر من ذلك انتهى. وقيل : يمكن حمل الثوبين على ما إذا لم يوار أحدهما عورته ، والواحد على ما إذا واراها أو الواحد على الدست الواحد أو الثوبين على الاستحباب.

الحديث الخامس : ضعيف.

وقال في الدروس : إطعام عشرة مساكين في كفّارة اليمين ممّا يسمى طعاماً

__________________

(١) التهذيب ج ٨ ص ٢٩٦.

٣٣٨

ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ » والوسط الخل والزيت وأرفعه الخبز واللحم والصدقة مد مد من حنطة لكلّ مسكين والكسوة ثوبان فمن لم يجد فعليه الصيام يقول الله عزَّ وجلَّ : «فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ».

٦ - عليُّ ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر والحجال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن معمرّ بن عمرّ قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عمّن وجبت عليه الكسوة في كفّارة اليمين قال ثوب يواري به عورته.

٧ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله عزَّ وجلَّ «مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ » قال هو كما يكون إنه يكون في البيت من يأكلّ أكثر من المد ومنهم من يأكلّ أقلّ من المد فبين ذلك وإن شئت جعلت لهم أدماً والأدم أدناه الملح وأوسطه الخل والزيت وأرفعه اللحم.

_________________________________________________________

كالحنطة والشعير ودقيقهما وخبزهما ، وقيل : يجب في كفّارة اليمين أن يطعم من أوسط ما يطعم أهله للآية ، وحمل على الأفضّل ويجزي التمرّ والزبيب ، ويستحب.

الأدم مع الطعام وأعلاه اللحم وأوسطه الزيت والخل ، وأدناه الملح ، وظاهر المفيد وسلار وجوب الأدم ، والواجب مد لكلّ مسكين ، لصحيحة ابن سنان وفي الخلاف يجب مدان في جميع الكفارات معولا على إجماعنا ، وكذا في المبسوط والنّهاية واجتزأ بالمد مع العجز ، وقال ابن الجنيد : يزيد على المد مؤنة طحنه وخبزه وأدمه ، والمفيد وجماعة أما مد أو شبعه في يومه ، وصرح ابن الجنيد بالغداء والعشاء ، وأطلق جماعة أن الواجب الإشباع مرّة لصحيحة أبي بصير ، فعلى هذا يجزي الإشباع وإن قصر من المد.

الحديث السادس : مجهول.

الحديث السابع : حسن.

قولهعليه‌السلام : « كما يكون » أي كما هو الواقع في مقدار الأكلّ ، والظاهر أنّهعليه‌السلام فسرّ الأوسط بالأوسط في الوزن والمقدار أو مع الكيفية.

٣٣٩

٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن أبي حمزة الثمالي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عمّن قال والله ثمّ لم يف فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام كفارته إطعام عشرة مساكين مداً مداً من دقيق أو حنطة أو تحرير رقبة أو صيام ثلاثة أيام متواليات إذا لم يجد شيئاً من ذا.

٩ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في كفّارة اليمين مد مد من حنطة وحفنة لتكون الحفنة في طحنه وحطبه.

١٠ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام إن لم يجد في الكفّارة إلّا الرّجل والرجلين فليكرر عليهم حتّى يستكمل العشرة يعطيهم اليوم ثمّ يعطيهم غداً.

١١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن شيء من كفّارة اليمين فقال يصوم ثلاثة أيام قلت إنه ضعف عن الصوم وعجز قال يتصدّق على عشرة مساكين قلت إنه عجز عن ذلك

_________________________________________________________

الحديث الثامن : صحيح.

الحديث التاسع : حسن.

الحديث العاشر : ضعيف على المشهور.

وقال السيّد في شرح النافع : لا خلاف بين الأصحاب في عدم جواز الدفع لـمّا دون العدد اختياراً ، وأما مع التعذر فقد نص الشيخ وجماعة على جواز التكرر عليهم بحسب الأيام ، ولم نقف لهم على مستند سوى رواية السكونيّ ، وضعفها يمنع من العمل بها ، والّذي يقتضيه الوقوف مع الإطلاقات المعلومة عدم الإجزاء ، وينتظر حتّى يتيسر المستحقّ ويشهد لذلك موثقة إسحاق.

الحديث الحادي عشر : موثق كالصحيح.

ولا يخفى مخالفته لترتيب الآية ولم أر من قال به. قولهعليه‌السلام « فليستغفر الله » عليه الأصحاب ، قال في الدروس : ويجزي الاستغفار عند العجز عن خصال الكفارة.

٣٤٠