مرآة العقول الجزء ٢٤

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 368

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 368
المشاهدات: 40551
تحميل: 3793


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 368 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 40551 / تحميل: 3793
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 24

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

قال فليستغفر الله ولا يعدّ فإنه أفضّل الكفّارة وأقصاه وأدناه فليستغفر ربه ويظهر توبة وندامة.

١٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يجزئ إطعام الصغير في كفّارة اليمين ولكن صغيرين بكبير.

١٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمرّ اليماني ، عن أبي خالد القمّاط أنه سمع أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول من كان له ما يطعم فليس له أن يصوم يطعم عشرة مساكين مدا مدا «فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ».

١٤ - عليُّ ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن أبي بصير قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن «أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ » فقال ما تقوتون به عيالكم من أوسط ذلك قلت وما أوسط ذلك فقال الخل والزيت والتمرّ والخبز تشبعهم به مرّة واحدة قلت «كِسْوَتُهُمْ » قال ثوب واحد.

_________________________________________________________

الحديث الثاني عشر : موثق.

وقال السيّد في شرح النافع : الإطعام بتسليم المدّ إلى المستحقّ أو إشباعه مرّة واحدة ، ففي التسليم لا يفرق بين الصغير والكبير. نعم يجب في الصغير التسليم إلى وليه ، وأمّا في الإشباع فقد قطع الشيخ ومن تأخّر عنه بإجزاء إطعام الصغار منضمين إلى الكبار ، وأما مع الانفراد فيحسب الاثنان بواحد ، ولم أقف لهم على رواية تعطي هذا التفصيل ، والمسألة محل إشكال.

الحديث الثالث عشر : حسن.

الحديث الرابع عشر : حسن.

٣٤١

( باب النذور )

١ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا قال الرّجل عليُّ المشي إلى بيت الله وهو محرّم بحجّة أو عليُّ هدي كذا وكذا فليس بشيء حتّى يقول لله عليُّ المشي إلى بيته أو يقول لله عليُّ أن أحرم بحجّة أو يقول لله عليُّ هدي كذا وكذا إن لم أفعل كذا وكذا.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل قال عليُّ نذر قال ليس النذر بشيء حتّى يسمي شيئاً لله صياما أو صدقة أو هدياً أو حجاً.

٣ - أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن عليُّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرّجل يقول عليُّ نذر قال ليس بشيء حتّى يسمي النذر ويقول عليُّ صوم لله أو يتصدّق أو يعتق أو يهدي هدياً وإن قال الرّجل أنا أهدي هذا الطعام فليس هذا بشيء إنما تهدى البدن

_________________________________________________________

باب النذور

الحديث الأول : صحيح.

وقال في المسالك : لا خلاف بين أصحابنا في اشتراط نية القربة في النذر ، ومقتضى الأخبار جعل الفعل لله وإن لم يجعله غاية له بأن يقول بعد الصيغة : لله أو قربة إلى الله ، وربما اعتبر بعضهم ذلك ، والأصح الأوّل لحصول الغرضّ على التقديرين وعموم النص ولا يكفي الاقتصار على نية القربة من غير أن يتلفظ بقوله لله.

الحديث الثاني : مجهول.

ولعلّه كان الخلل في نذره من جهتين عدم ذكر الاسم ، وإبهام متعلّق النذر ، وقد أشارعليه‌السلام إليهما معاً في الجواب فلا تغفل.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

٣٤٢

٤ - أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن جميل بن صالح قال كانت عندي جارية بالمدينة فارتفع طمثها فجعلت لله عليُّ نذراً إن هي حاضت فعلمت بعد أنها حاضت قبل أن أجعل النذر فكتبت إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام وأنا بالمدينة فأجابني إن كانت حاضت قبل النذر فلا عليك وإن كانت حاضت بعد النذر فعليك.

٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إني جعلت على نفسي شكراً لله ركعتين أصليهما في الحضر والسفر أفأصليهما في السفر بالنهار فقال نعم ثمّ قال إني أكره الإيجاب أن يوجب الرّجل على نفسه قلت إني لم أجعلهما لله عليُّ إنما جعلت ذلك على نفسي أصليهما شكراً لله ولم أوجبهما على نفسي أفأدعهما إذا شئت قال نعم.

٦ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن أمير المؤمنينعليه‌السلام سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فمرّ بمعبّر قال فليقم في المعبّر قائما حتّى يجوز.

٧ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي إبراهيمعليه‌السلام قال قلت له رجل كانت عليه حجّة الإسلام فأراد أن يحج فقيل له تزوّج ثمّ حج فقال إن تزوجت قبل أن أحج فغلامي حرّ فتزوّج قبل أن يحج فقال أعتق غلأمّه فقلت لم يردّ بعتقه وجه الله فقال إنه نذر في طاعة الله والحج أحقّ من التزويج وأوجب عليه من التزويج قلت فإن الحج تطوع قال وإن كان تطوعاً فهي

_________________________________________________________

الحديث الرابع : ضعيف.

وعليه الأصحاب قال في النافع : لو نذر إن بريء مريضة أو قدم مسافرة فبان البرؤ والقدوم قبل النذر لم يلزم ، ولو كان بعده لزم.

الحديث الخامس : حسن أو موثق.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور وعمل به جماعة وحمله جماعة على الاستحباب.

الحديث السابع : حسن أو موثق.

٣٤٣

طاعة لله قد أعتق غلأمّه.

٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن خالد بن جرير ، عن أبي الربيع قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن الرّجل يقول للشيء يبيعه أنا أهديه إلى بيت الله الحرام قال فقال ليس بشيء كذبة كذبها.

٩ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن قلت لله عليُّ فكفّارة يمين.

١٠ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن عليُّ بن مهزيار قال كتب

_________________________________________________________

الحديث الثامن : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « كذبة » أي إذا لم يف به ، فقد أكذب وعده ولا يلزمه شيئاً ، فالمراد إهداء ثمنه ، ويحتمل أن يكون المراد أنه يحلف أنه إن لم يكن اشترى هذا المتاع بهذا المبلغ يكون ثمن متاعه أو متاعه هدياً ، فليس في صورة عدم موافقته للواقع إلّا كذبة كذبها ، ولا يلزمه شيء لوجوه ، الأوّل عدم ذكر اسم الله تعالى ، والثاني أنه يمين غموس ، لا يلزم به كفّارة والثالث أن الهدي لا يكون بغير النعم.

الحديث التاسع : حسن.

ويدلّ على أن كفّارة النذر كفّارة اليمين مطلقاً كما ذهب إليه بعض الأصحاب قال في المسالك : اختلف الأصحاب في كفّارة خلف النذر على أقوال : أحدها أنّها كفّارة رمضان مطلقاً ، ذهب إليه الشيخان وأتباعهما والمحقّق والعلّامة وأكثر المتأخرين.

وثانيها : أنّها كفّارة يمين مطلقاً ، ذهب إليه الصدوق والمحقّق في النافع.

وثالثها : التفصيل بأنه إن كان النذر لصوم فكفّارة رمضان ، وإن كان لغير ذلك فكفّارة يمين ، ذهب إليه المرتضى وابن إدريس والعلّامة في بعض كتبه جمعاً بين الأخبار ، وقال سلار : من عجز عن كفّارة النذر فعليه كفّارة اليمين ، وقيل : كفارته كفّارة الظهار مرتبة وفيها أقوال أخر نادرة.

الحديث العاشرّ : صحيح.

٣٤٤

بندار مولى إدريس يا سيدي نذرت أن أصوم كلّ يوم سبت فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفّارة فكتب وقرأته لا تتركه إلّا من علة وليس عليك صومه في سفر ولا مرضّ إلّا أن تكون نويت ذلك وإن كنت أفطرت منه من غير علة فتصدّق بعدد كلّ يوم لسبعة مساكين نسأل الله التوفيق لـمّا يحب ويرضى.

١١ - وعنه ، عن عليُّ بن مهزيار قال قلت لأبي الحسنّعليه‌السلام رجل جعل على نفسه نذراً إن قضى الله حاجته أن يتصدّق بدراهم فقضى الله حاجته فصير الدراهم ذهباً ووجهها إليك أيجوّز ذلك أو يعيد فقال يعيد.

١٢ - محمّد بن جعفر الرزاز ، عن محمّد بن عيسى ، عن عليُّ بن مهزيار مثله وكتب إليه

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « إلّا أن تكون نويت » قال السيّد في شرح النافع : المشهور بين الأصحاب أنه لو شرط صومه سفرا وحضرا صام ، وإن اتفق في السفر ، والمستند صحيحة عليُّ بن مهزيار ، ويظهر من المصنّف في كتاب الصوم التوقف في هذا الحكم حيث أسنده إلى قول مشهور.

وقال في المعتبر : لضعف الرّواية جعلناه قولا مشهوراً ، وكان وجه ضعفها الإضمار ، واشتمالها على ما لم يقل به أحد من وجوب الصوم في المرضّ إذا نوى ذلك ، وإلّا فهي صحيحة السند ، والمسألة قوية الإشكال ، قولهعليه‌السلام : « لسبعة مساكين » كذا في التهذيب أيضاً.

والصدوق (ره) نقل في الفقيه مضمون الخبر ، فذكر عشرة مكان سبعة ، وكذا في المقنع على ما نقل عنه ، وهو الظاهر مؤيداً للأخبار الدالة على الكفّارة الصغرى والله يعلم.

الحديث الحادي عشر : صحيح وسنده الثاني مجهول.

ويدلّ على أنه لو نذر التصدّق بالدراهم فأعطى ذهباً بقيمتها لم يجز كما هو المقطوع به في كلام الأصحاب.

الحديث الثاني عشر : مجهول.

٣٤٥

يا سيدي رجل نذر أن يصوم يوم الجمعة دائماً ما بقي فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو أيام التشريق أو السفر أو مرضّ هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه أو كيف يصنع يا سيّدي فكتب إليه قد وضع الله عنه الصيام في هذه الأيام كلّها ويصوم يوماً بدل يوم إن شاء الله وكتب إليه يسأله يا سيّدي رجل نذر أن يصوم يوماً فوقع ذلك اليوم على أهله ما عليه من الكفّارة فكتب إليه يصوم يوماً بدل يوم وتحرير رقبة مؤمنة.

١٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن كفّارة النذر فقال كفّارة النذر كفّارة اليمين ومن نذر هديا فعليه ناقة يقلدها ويشعرها ويقف بها بعرفة ومن نذر جزورا فحيث شاء نحره.

_________________________________________________________

وقال في النافع : لو نذر يوماً معيناً فاتفق له السفر أفطر وقضاء ، وكذا لو مرضّ أو حاضت المرأة أو نفست. وقال السيّد في شرحه : أما وجوب الأقطار فلا ريب فيه.

وأما وجوب القضاء فمقطوع به في كلام الأصحاب ، ولم نقف له على مستند سوى رواية عليُّ بن مهزيار وهي مشتملة على ما أجمع الأصحاب على بطلانه من سقوط الصوم في يوم الجمعة ، فيشكلّ التعويل عليها في إثبات حكم مخالف للأصل والمتجه عدم وجوب القضاء في جميع ذلك إن لم يكن الوجوب إجماعياً انتهى.

ولعلّه (ره) لم يرجع إلى الكافي فإنه ليس فيه يوم الجمعة.

قولهعليه‌السلام : « ويصوم يوماً يدلّ يوم» يدلّ على وجوب القضاء إذا اتفق النذر في الأيام المحرمة كما ذهب إليه الشيخ ، وجماعة وذهب الأكثر إلى عدم الوجوب ،

الحديث الثالث عشر : ضعيف.

ولعلّه على المشهور محمول على الاستحباب أو على ما إذا نوى الناقة ، وأما الجزور فلا إشعار فيه بكونه بمكة أو منّى ، فلذا جوّز نحره حيث شاء.

وفي التهذيب والاستبصار « ومن نذر بدنة » فلا يبعد القول بظاهره ، لأن البدنة صارت حقيقة عرفية في الهدي ، ولا يبعد من الحقّيقة اللغوية أيضاً ، قال في الصّحاح البدنة

٣٤٦

١٤ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن الحسنّ بن الحسين اللؤلؤي رفعه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له الرّجل يقول عليُّ نذر ولا يسمّي شيئاً قال كف من بر غلظ عليه أو شدد.

١٥ - عنه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل يجعل عليه صياماً في نذر فلا يقوى قال

_________________________________________________________

ناقة أو بقرة تنحرّ بمكة سميت بذلك لأنهم كانوا يسمنونها ، والجمع بدن بالضم انتهى ، ويمكن حمل بعض الخصوصيات كالتعريف على الاستحباب ، ثمّ اعلم أنه رواه في الاستبصار عن الصفار عن عليُّ بن محمّد القاشاني عن القاسم بن محمّد الأصفهاني إلى آخر هذا السند ، ورواه في التهذيب عن الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن يحيى بن المبارك عن عبد الله بن جبلة ، عن إسحاق بن عمّار ، فيتقوى السند وإن كان فيه بعض الشك.

وقال في الدروس : ولو نذر الهدي مطلقاً فالنعم في(١) مكة ، ولو نوى منى لزم ويلزم تفرقة اللحم بهما على الأقوى ، وفي صحيحة محمّد بن مسلم عند الإطلاق يمني ويفرقه بها.

الحديث الرابع عشر : مرفوع.

قولهعليه‌السلام : « ولا يسمى شيئاً» لعلّ المراد أنه لم يسم شيئاً مخصوصا ولكن سمى قربة وطاعة مثلا كما هو المشهور أو يحمل على الاستحباب لئلّا ينافي الخبر السابق ، وقال في الشرائع : لو نذر أن يفعل قربة ولم يعينها كان مخيراً إن شاء صام وإن شاء تصدّق بشيء وإن شاء صلى ركعتين ، وقيل : يجزيه ركعة.

قولهعليه‌السلام : « غلظ » على بناء المجهول أي سواء [ غلظ ] عليه الحكم أو « شدد » لا يجب عليه أكثر من ذلك ، ويحتمل أن يكونا على بناء الفاعل ، والضميران راجعين إلى الرّجل أو إلى النذر أي سواء غلظ على نفسه في النذر أو شدد لا يلزمه أكثر من ذلك.

الحديث الخامس عشر : مجهول.

ولا يخفى أن ظاهر الخبر أن المدين أجرة لمن يصوم نيابة عنه ، ولم يقل به أحد

__________________

(١) في المصدر : بمكة.

٣٤٧

يعطي من يصوم عنه في كلّ يوم مدين.

١٦ - وبهذا الإسناد ، عن عبد الله بن جندب قال سأل عباد بن ميمون وأنا حاضر عن رجل جعل على نفسه نذراً صوماً وأراد الخروج إلى مكة فقال عبد الله بن جندب سمعت من رواه عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عن رجل جعل على نفسه نذراً صوما فحضرته نيته في زيارة أبي عبد اللهعليه‌السلام قال يخرج ولا يصوم في الطريق فإذا رجع قضى ذلك.

١٧ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن أبي الحسنّ موسىعليه‌السلام أنه قال كلّ من عجز عن نذر نذره فكفارته كفّارة يمين.

١٨ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن السندي بن محمّد ، عن صفوان الجمال

_________________________________________________________

إلّا أن يتكلف بأن يقال قوله « من يصوم » فاعل لقوله « يعطي » أي من يلزمه الصوم وقوله « عنه » متعلّق بالإعطاء ، وضميره راجع إلى الصوم ، أو يقال : إن الموصول مفعول ، والظرف لم يتعلّق بالصوم ، بل بما ذكرنا ويكون [ إعطاء ] المدين للصائم على الاستحباب.

وقال في الشرائع : إذا عجز الناذر عما نذره سقط فرضه. فلو نذر الحج فصد سقط النذر ، وكذا لو نذر صوماً فعجز ، لكن روي في هذا أنه يتصدّق عن كلّ يوم بمد من طعام ، وقال في المسالك : حيث يتحقق العجز يسقط عنه فرضّ النذر أداء ، وقضاء ، على الأصح ، وقيل : يجب على العاجز عن الصوم المعين القضاء دون الكفارة. وقيل بالعكس ، والمراد بها عن كلّ يوم مدان من طعام كما في رواية إسحاق ، وبمضمونها أفتى الشيخ في النّهاية والمصنّف في باب الكفارات ، وهنا ذكر أنه مد ونسبه إلى الرّواية ، وهي رواية محمّد بن منصور عن الرضاعليه‌السلام ولا بأس بحمله على الاستحباب.

الحديث السادس عشر : مجهول.

الحديث السابع عشر : حسن.

ولعلّه محمول على الاستحباب إلّا أن يحمل العجز على الترك للمشقة.

الحديث الثامن عشر : صحيح.

٣٤٨

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له بأبي أنت وأمي إني جعلت على نفسي مشيا إلى بيت الله قال كفر يمينك فإنّما جعلت على نفسك يميناً وما جعلته لله فف به.

١٩ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن رفاعة وحفص قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله حافياً قال فليمش فإذا تعب فليركب.

٢٠ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم [ ، عن أحدهماعليهما‌السلام ] قال سألته عن رجل جعل عليه مشياً إلى بيت الله ولم يستطع قال يحج راكباً.

٢١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلّم قال

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « كفر يمينك » لعلّ الكفّارة محمولة على الاستحباب ، لدلالة آخر الخبر على عدم اقترانه باسم الله ، ويحتمل أن يكون على بناء المجهول أي يمينك مكفرة لا بأس عليك في مخالفته.

الحديث التاسع عشر : حسن.

وظاهره عدم انعقاد النذر في الحفا ، لعدم رجحانه ، بل يجب عليه المشي على أي وجه كان لرجحانه ، ويحتمل على بعد أن يكون المراد فليمش حافيا ، والأوّل موافق لـمّا فهمه الأصحاب ، وقال في الدروس : لا ينعقد نذر الحفا في المشي.

الحديث العشرون : صحيح.

وقال في المسالك : إذا عجز ناذر المشي عنه فحج راكبا وقع حجه عن النذر ، وهل يحب عليه جبر الفائت فيه أقوال : أحدها : عدم وجوبه ذهب إليه المحقّق وابن الجنيد وأكثر المتأخرين.

الثاني : أنه يسوق بدنة وجوبا ذهب إليه الشيخ في النّهاية والخلاف.

الثالث : أنه إن كان مطلقاً توقع المسكنة وإن كان معيناً سقط الحج أصلا وهو اختيار ابن إدريس والعلّامة في القواعد.

الحديث الحادي والعشرون : حسن.

٣٤٩

سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل جعل عليه المشي إلى بيت الله فلم يستطع قال فليحج راكبا.

٢٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدّةٌ بن صدقة قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام وسئل عن الرّجل يحلف بالنذر ونيته في يمينه الّتي حلف عليها درهم أو أقلّ قال إذا لم يجعل لله فليس بشيء.

٢٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن محمّد بن يحيى الخثعمي قال كنا عند أبي عبد اللهعليه‌السلام جماعة إذ دخل عليه رجل من موالي أبي جعفرعليه‌السلام فسلم عليه ثمّ جلس وبكى ثمّ قال له جعلت فداك إني كنت أعطيت الله عهداً إن عافاني الله من شيء كنت أخافه على نفسي أن أتصدّق بجميع ما أملك وإن الله عزَّ وجلَّ عافاني منه وقد حولت عيالي من منزلي إلى قبة من خراب الأنصار وقد حملت كلّ ما أملك فأنا بائع داري وجميع ما أملك فأتصدّق به فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام انطلق وقوم منزلك وجميع متاعك وما تملك بقيمة عادلة واعرف ذلك ثمّ اعمد إلى صحيفة بيضاء فاكتب فيها جملة ما قومت ثمّ انظر إلى أوثق النّاس في نفسك فادفع إليه الصحيفة وأوصه ومره إن حدث بك حدث الموت أن يبيع منزلك وجميع ما تملك فيتصدّق به عنك ثمّ ارجع إلى منزلك وقم في مالك على ما

_________________________________________________________

الحديث الثاني والعشرون : ضعيف.

الحديث الثالث والعشرون : حسنّ أو موثق.

وقال السيّد في شرح النافع : إذا نذر أن يتصدّق بجميع ما يملك ، فإن كان ذلك ممّا لا يضر بحاله في الدين والدُّنيا انعقد نذره قطعاً ، وإن كان ذلك مضرا بحاله فمقتضى القواعد من عدم انعقاد نذر المرجوح أنه يلزمه فيما لا يضر بحاله ، وما أضر بحاله وكان ترك الصدقة به أولى لم ينعقد نذره ، وهو مشكلّ ، لأن الواقع نذر واحد ، والمنذور مرجوح ، فلا وجه لانعقاده في البعض وعدم صحته في البعض ، وذكر المحقّق وغيره أن من هذا شأنه إذا تشق عليه الصدقة بماله قومه وتصرف فيه ، وضمن قيمته في ذمّته ، وتصدّق بها شيئاً فشيئاً حتّى يوفى ، ومستندهم رواية الخثعمي وهي

٣٥٠

كنت فيه فكلّ أنت وعيالك مثل ما كنت تأكلّ ثمّ انظر بكلّ شيء تصدّق به فيما تستقبل من صدقة أو صلة قرابة أو في وجوه البر فاكتب ذلك كلّه وأحصه فإذا كان رأس السنّة فانطلق إلى الرّجل الّذي أوصيت إليه فمره أن يخرج إليك الصحيفة ثمّ اكتب فيها جملة ما تصدقت وأخرجت من صلة قرابة أو بر في تلك السنّة ثمّ افعل ذلك في كلّ سنة حتّى تفي لله بجميع ما نذرت فيه ويبقى لك منزلك ومالك إن شاء الله قال فقال الرّجل فرجت عني يا ابن رسول الله جعلني الله فداك.

٢٤ - عليُّ ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عليُّ بن رئاب ، عن زرارة قال إن أمي كانت جعلت عليها نذراً نذرت لله عزَّ وجلَّ في بعض ولدها في شيء كانت تخافه عليه أن تصوم ذلك اليوم الّذي تقدم فيه عليها ما بقيت فخرجت معنا إلى مكة فأشكلّ علينا صيامها في السفر فلم تدر تصوم أو تفطر فسألت أبا جعفرعليه‌السلام عن ذلك فقال لا تصوم في السفر إن الله عزَّ وجلَّ قد وضع عنها حقّه في السفر وتصوم هي ما جعلت على نفسها فقلت له فما ذا إذا قدمت إن تركت ذلك قال لا إني أخاف أن ترى في ولدها الّذي نذرت فيه بعض ما تكره.

٢٥ - عنه ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عليُّ بن رئاب ، عن مسمع قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام كانت لي جارية حبلى فنذرت لله عزَّ وجلَّ إن ولدت غلاماً أن أحجه أو

_________________________________________________________

معتبرّة الإسناد ، لكنها مخالفة للقواعد الشرعية ، لكن لو كان المقصود التصدّق بما يملك عينا أو قيمة وقلنا إن النذر المطلق لا يقتضي التعجيل كما هو الظاهر لم يكن مخالفة للقواعد ، واتجه العمل بها.

الحديث الرابع والعشرون : حسن.

قوله : « فقلت له فما ذا » في التهذيب(١) « قلت : فما ترى إذا هي رجعت إلى المنزل أتقضيه؟ قال : لا قلت : أفتترك ذلك؟ قال : لا لأني أخاف أن ترى في الّذي نذرت فيه ما تكره » ولعلّه أصوب.

الحديث الخامس والعشرون : حسن.

__________________

(١) التهذيب ج ٤ ص ٢٣٤.

٣٥١

أحج عنه فقال إن رجلاً نذر لله عزَّ وجلَّ في ابن له إن هو أدرك أن يحج عنه أو يحجه فمات الأب وأدرك الغلام بعد فأتى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الغلام فسأله عن ذلك فأمرّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن يحج عنه ممّا ترك أبوه.

( باب ( الـ ) نوادر )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدّةٌ بن صدقة قال حدّثني شيخ من ولد عدي بن حاتم ، عن أبيه ، عن جده عدي وكان مع أمير المؤمنينعليه‌السلام في حروبه أن أمير المؤمنينعليه‌السلام قال في يوم التقى هو ومعاوية بصفين ورفع بها صوته ليسمع

_________________________________________________________

قوله : « أن يحج » على بناء المجهول ، والضمير فيعنه راجع إلى الولد أو على بناء المعلوم أي عن نفسه ، لأنّه كالدين اللازم عليه ، ويحتمل إرجاع الضمير إلى الأب على التقديرين ، فيكون « ممّا ترك أبوه » من قبيل وضع الظاهر موضع المضمر لكنّه بعيد ، وقال السيّد في شرح النافع : إذا نذر المكلف أنه إن رزق ولداً حج به أو حج عنه انعقد نذره ، فيتخير بين أن يحج بالولد أو يحج عنه ، فإن اختار الثاني نوى الحج عن الولد ، وإن اختار الأوّل نوى الولد الحج عن نفسه إن كان مميزا ، وإلّا أجزأ للأب [ إيقاع ] صورة الحج به ، ولو مات الأب قبل أن يفعل أحد الأمرين فقد أطلق الأكثر أنه يحج بالولد أو عنه من ثلث ماله ، وقيده بعضهم بما إذا كان موته بعد التمكن من فعل المنذور وإلّا سقط ، والأصل فيه رواية مسمع ، واشتهر مضمونها بحيث لا يتحقق فيه خلاف ، لكنّها تضمنت الحج عن الولد من مال الأب ، وليس فيها أن للولد الحج بنفسه ويمكن إرجاع الضمير المجرور في قوله « عنه » إلى الأب ، ويكون المراد أنه يحج عن الأب الحج الّذي نذره فيتنأوّل القسمين ، إلّا أنّه لا يلائمه ، قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « ممّا ترك أبوه ».

( باب [ الـ ] نوادر )

الحديث الأول : ضعيف.

٣٥٢

أصحابه والله لأقتلن معاوية وأصحابه ثمّ يقول في آخر قوله إن شاء الله يخفض بها صوته وكنت قريبا منه فقلت يا أمير المؤمنين إنك حلفت على ما فعلت ثمّ استثنيت فما أردّت بذلك فقال لي إن الحرب خدعة وأنا عند المؤمنين غير كذوب فأردّت أن أحرضّ أصحابي عليهم كيلا يفشلوا وكي يطمعوا فيهم فأفقههم ينتفع بها بعد اليوم إن شاء الله واعلم أن الله جل ثناؤه قال لموسىعليه‌السلام حيث أرسله إلى فرعون «فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لعلّه يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى » وقد علم أنه لا يتذكر ولا يخشى ولكن ليكون ذلك أحرص لموسىعليه‌السلام على الذهاب.

٢ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن محمّد بن حسان ، عن أبي عمران الأرمني ، عن عبد الله بن الحكم ، عن عيسى بن عطية قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام إني آليت أن لا أشرب من لبن عنزي ولا آكلّ من لحمها فبعتها وعندي من أوّلاًدها فقال لا تشرب من لبنها ولا تأكلّ من لحمها فإنها منها.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عبد الله بن هلال ، عن عقبة بن خالد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل كان لرجل عليه دين فلزمه فقال الملزوم كلّ حل عليه

_________________________________________________________

ولا ينافي هذا ما مرّ في خبر السكونيّ من الأمرّ بالجهر بالاستثناء ، إذا جهر باليمين ، لأنه إنما يلزم إذا لم يكن في الإسرار مصلحة ، وهنا إنّما أسرعليه‌السلام لـمّا أظهره من المصلحة.

الحديث الثاني : ضعيف.

وقال في الدروس : لا يحنث في الشاة المحلوف على لحمها بلحم نسلها ، وكذا لبنها.

وفي النّهاية : تسري إلى الولد ، وهو قول ابن الجنيد لرواية عيسى بن عطية عن الباقرعليه‌السلام ، والسند ضعيف انتهى.

أقول : هذا مع اشتمالها على انعقاد اليمين على المرجوح إلّا أن يحمل على ما إذا كان في ترك الأكلّ والشرب منها مصلحة ، وإن كان نادرا.

الحديث الثالث : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « وليس بشيء » أي كان محض اللفظ بلا قصد ، أو المراد أنه لم يقصد

٣٥٣

حرام إن برح حتّى يرضيك فخرج من قبل أن يرضيه كيف يصنع ولا يدري ما يبلغ يمينه وليس له فيها نية قال ليس بشيء.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسنّ بن راشدّ ، عن نجية العطار قال سافرت مع أبي جعفرعليه‌السلام إلى مكة فأمرّ غلامه بشيء فخالفه إلى غيره فقال أبو جعفرعليه‌السلام والله لأضربنك يا غلام قال فلم أره ضربه فقلت جعلت فداك إنّك حلفت لتضربن غلامك فلم أرك ضربته فقال أليس الله عزَّ وجلَّ يقول : «وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى ».

٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من عجز عن الكفّارة الّتي تجب عليه صوم أو عتق أو صدقة في يمين أو نذر أو قتل أو غير ذلك ممّا يجب على صاحبه فيه الكفّارة فالاستغفار له كفّارة ما خلا يمين الظهار فإنه إذا لم يجد ما يكفر حرم عليه أن يجامعها وفرق بينهما إلّا أن ترضى المرأة أن تكون معه ولا يجامعها.

_________________________________________________________

خلافا بعينه ، وعلى التقديرين لا ينعقد للمرجوحية ، أو عدم التلفظ باليمين أيضاً وفي الأوّل القصد أيضاً.

الحديث الرابع : ضعيف.

الحديث الخامس : مرسل.

والمشهور بين الأصحاب في الظهار أن مع العجز عن الكفّارة يحرم عليه وطؤها حتّى يكفر ، كما يدلّ عليه الآية وهذا الخبر ، وذهب ابن إدريس والمحقّق والعلّامة في المختلف إلى أنه حينئذ يجتزئ بالاستغفار ، عملاً بسائر الأخبار ، ويمكن حمل هذا الخبر على الاستحباب.

وقال في الدروس : ويجزي الاستغفار عند العجز عن خصال الكفارات جمع ، وفي الظهار روايتان أشبههما الاجتزاء به ، ويكفي مرّة واحدة بالنية ولو تجددت القدرة بعد فوجهان : وفي رواية إسحاق بن عمّار في المظاهر يستغفر ويطأ فإذا وجد الكفّارة كفر فيحتمل انسحابه في غيره.

٣٥٤

٦ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الظهار إذا عجز صاحبه عن الكفّارة فليستغفر ربه وينوي أن لا يعود قبل أن يواقع ثمّ ليواقع وقد أجزأ ذلك عنه من الكفّارة فإذا وجد السبيل إلى ما يكفر يوماً من الأيام فليكفر وإن تصدّق وأطعم نفسه وعياله فإنه يجزئه إذا كان محتاجا وإن لم يجد ذلك فليستغفر ربه وينوي أن لا يعود فحسبه ذلك والله كفّارة(١) .

٧ - محمّد بن يحيى قال كتب محمّد بن الحسنّ إلى أبي محمّدعليه‌السلام رجل حلف بالبراءة

_________________________________________________________

الحديث السادس : حسنّ أو موثق.

قولهعليه‌السلام : « وينوي أن لا يعود » أي إلى الظهار ، وحمله الشيخ على عدم العود إلى الجماع بدون الكفّارة مع القدرة عليها ، وبه جمع بين الأخبار ، ولا يخفى بعده والأجود حمل المنع على الكراهة.

قولهعليه‌السلام : « وإن تصدّق وأطعم » أي وإن قبل الصدقة وسأل النّاس وبعد الأخذ يطعم نفسه وعياله ، فإن ذلك يجزيه إذا كان محتاجا أي صرفه إلى نفسه وعياله ، ويؤيده أن في التهذيب هكذا « وإن تصدّق بكفه » أو المعنى أنه إن وجد السبيل إلى الكفّارة يكفر وإن احتاج بعد الكفّارة إلى أن يسأل يكفه لنفقة نفسه وعياله ، وفيه بعد.

ويحتمل أن يكون « وإن تصدّق » جملة مستأنفة أي إن تصدّق بهذا الوجه بأن يطعم نفسه وعياله ، فإنه يجزيه مع الضرورة ، ويؤيده أن التصدّق لم يأت في اللّغة بمعنى أخذ الصدقة إلّا نادراً وزيفه أهلها.

قال في مصباح اللّغة : تصدقت بكذا أعطيته صدقة والفاعل متصدّق ، ومنهم من يخفف بالبدل والإدغام فيقول مصدق ، قال ابن قتيبة وممّا تضعه العامّة غير موضعه قولهم هو يتصدّق إذا سأل ، وذلك غلط إنما المتصدّق المعطي ، وفي التنزيل « وتصدّق علينا » وأما المصدق بتخفيف الصاد فهو الّذي يأخذ صدقات النعم انتهى. لكنّه قد وردّ في الأخبار كثيراً هذا المعنى.

الحديث السابع : صحيح.

__________________

(١) التهذيب ج ٨ ص ٣٢٠.

٣٥٥

من الله ومن رسولهصلى‌الله‌عليه‌وآله فحنث ما توبته وكفارته فوقععليه‌السلام يطعم عشرة مساكين لكلّ مسكين مد ويستغفر الله عزَّ وجلَّ.

٨ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام من حلف فقال لا ورب المصحف فحنث فعليه كفّارة واحدة.

٩ - وبإسناده قال سئل أمير المؤمنينعليه‌السلام هل يطعم المساكين في كفّارة اليمين لحوم الأضاحي فقال لا لأنه قربان لله.

١٠ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن سهل ، عن محمّد بن سنان ، عن إسحاق بن عمّار قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرّجل يكون عليه اليمين فيحلفه غريمه بالأيمان المغلظة أن لا يخرج من البلد إلّا يعلمه فقال لا يخرج حتّى يعلمه قلت إن أعلمه لم يدعه قال إن كان علمه ضررا عليه وعلى عياله فليخرج ولا شيء عليه.

_________________________________________________________

وقال في الدروس : الحلف بالبراءة من الله ومن رسولهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أو أحد الأئمةعليهم‌السلام حرام ، وفي وجوب الكفّارة به أو بالحنث خلاف ، وأوجب الشيخان بالحنث به كفّارة ظهار ، والحلبيّ تجب به وبمجردّ القول إذا لم يعلقه بشرط ، وابن إدريس لم يوجب شيئاً ، وفي توقيع العسكري يطعم عشرة مساكين ، لكلّ مسكين مد ويستغفر الله انتهى.

وقال في المسالك : وذهب ابن حمزة إلى وجوب كفّارة النذر ، وهي عنده كبيرة مخيرة ، وقيل : غير ذلك ، وطريق التوقيع صحيح ، وحكم بمضمونها جماعة من المتأخريّن منهم العلّامة في المختلف ولا بأس به.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

الحديث التاسع : ضعيف على المشهور.

ويمكن حمله على الاستحباب في الأضحية المستحبة ، لا سيما إذا كان اللحم أدماً وقلنا باستحبابه.

الحديث العاشر : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « إن كان علمه » بأن يكون عاجزا عن الأداء.

٣٥٦

١١ - أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن عليُّ بن النعمان ، عن عبد الله بن مسكان ، عن علاء بياع السابري قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن امرأة استودعت رجلاً مإلّا فلـمّا حضرها الموت قالت له إن المال الّذي دفعته إليك لفلانة فماتت المرأة فأتى أولياؤها الرّجل فقالوا له إنه كان لصاحبتنا مال لا نراه إلّا عندك فاحلف لنا ما لنا قبلك شيء أيحلف لهم قال إن كانت مأمونة عنده فليحلف وإن كانت متهمة عنده فلا يحلف ويضع الأمرّ على ما كان فإنمّا لها من مالها ثلثه.

١٢ - أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن حفص وغير واحد من أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سئل عن الرّجل يقسم على أخيه قال ليس عليه شيء إنما أراد إكرأمّه.

١٣ - أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن الحلبيّ قال سئل أبو عبد الله

_________________________________________________________

الحديث الحادي عشر : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « على ما كان » لعلّ المراد يضع الأمرّ على ما كان في صورة علمهم به ، وهو إنفاذ الثلث فقط ، فيقر بما زاد على الثلث ، ويحلف عليه ، تورية ويحتمل أن يكون معطوفا على المنفي ، أي لا يضع الأمر على ما كان ، وأقرت به المقرة.

وقال في المختلف : قال الشيخ في النّهاية : من أودع عند إنسان مإلّا وذكر أنه لإنسان بعينه ثمّ مات فجاء ورثته يطالبونه بالوديعة ، فإن كان الموصى ثقة عنده جاز له أن يحلف أنه ليس عنده شيء ، ويوصل الوديعة إلى صاحبها وإن لم يكن ثقة عنده ، وجب أن يردّ الوديعة على ورثته.

وقال ابن إدريس : يجوّز له أن يحلف أنه ليس عنده شيء ، ويوصل الوديعة إلى صاحبها الّذي أقرّ المودع بأنها له سواء كان المودع ثقة أو غير ثقة ، والحقّ ما قاله الشيخ ، لأن قول الموصى يعطي أن القول على سبيل الوصيّة أو الإقرار في المرضّ وقد بيّنا فيما تقدم الحقّ في ذلك.

الحديث الثاني عشر : موثق كالصحيح.

الحديث الثالث عشر : صحيح.

٣٥٧

عليه‌السلام عن رجل واقع امرأته وهي حائض قال إن كان واقعها في استقبال الدّم فليستغفر الله وليتصدّق على سبعة نفر من المؤمنين بقدر قوت كلّ رجل منهم ليومه ولا يعدّ وإن كان واقعها في إدبار الدّم في آخر أيأمّها قبل الغسل فلا شيء عليه.

١٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن سوقة ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أي شيء لا نذر في معصية قال فقال كلّ ما كان لك فيه منفعة في دين أو دنيا فلا حنث عليك فيه.

١٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر وابن أبي عمير جميعاً ، عن معمرّ بن يحيى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرّجل يظاهر من امرأته يجوّز عتق المولود في الكفّارة فقال كلّ العتق يجوّز فيه المولود إلّا في كفّارة القتل فإن الله عزَّ وجلَّ يقول «فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ » يعني بذلك مقرة قد بلّغت الحنث.

_________________________________________________________

ويمكن حمله على المشهور على استحباب التصدّق بالدينار أو نصفه على سبعة ، لكن الظاهر استحباب الكفّارة والتخيير بين تلك التقادير المروية ثمّ إن الخبر يدلّ على عدم الكفّارة في أواخر الحيض ، وهذا أيضاً ممّا يؤيّد الاستحباب ويمكن حمل إدبار الدّم على انقطاعه أو عدم كونه بصفة الحيض ، كما مرّ أن للدم إقبالاً وإدباراً ، فإذا كان بصفة الحيض تركت العبادة.

الحديث الرابع عشر : حسنّ أو موثق.

وقال في الصّحاح : الحنث الإثمّ والذنب ، وبلغ الغلام الحنث أي المعصية والطاعة انتهى.

الحديث الخامس عشر : حسن.

وقال في المسالك : اتفق العلماء على اشتراط الإيمان في المملوك الّذي يعتق عن كفّارة القتل ، واختلفوا في باقي الكفارات ، فالأكثر على الاشتراط ، والمراد بالإيمان هنا الإسلام وربما قيل : باشتراط الإيمان الخاص ، ولا فرق بين الصغير والكبير ووردّت رواية معمر والحسين بن سعيد بعدم إجزاء الصغير في كفّارة القتل وبه قال ابن الجنيد وهو قول موجه إلّا أن المختار الأول.

٣٥٨

١٦ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسين ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمّار الساباطي ، عن أبي عبد الله ، عن أبيهعليه‌السلام في رجل جعل على نفسه عتق رقبة فأعتق أشل [ أو ] أعرج قال إذا كان ممّا يباع أجزأ عنه إلّا أن يكون سمى فعليه ما اشترط وسمّى.

١٧ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهماعليهما‌السلام في رجل حلف تقية قال إن خفت على مالك ودمك فاحلف ترده بيمينك فإن لم تر أن ذلك يردّ شيئاً فلا تحلف لهم.

١٨ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسنّ بن شمّون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصمّ ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن أمير المؤمنينعليه‌السلام سئل عن رجل نذر ولم يسم شيئاً قال إن شاء صلى ركعتين وإن شاء صام يوماً وإن شاء تصدّق برغيف.

١٩ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام في رجل قيل له فعلت كذا وكذا قال لا والله ما فعلته وقد فعله فقال كذبة كذبها يستغفر الله منها.

_________________________________________________________

الحديث السادس عشر : موثق.

قولهعليه‌السلام : « ممّا يباع » بأن لا يكون مقعداً ، ولا يكون ممن مثل به المولى.

وقال في الدروس : ولو نذر عتق رقبة أجزأت المعيبة والصغيرة ، والمؤمنة والكافرة ، إن جوزنا عتق الكافر مطلقاً ، لقول الشيخ في المبسوط والخلاف.

الحديث السابع عشر : مرسل.

الحديث الثامن عشر : ضعيف وقد مرّ الكلام في مثله.

الحديث التاسع عشر : ضعيف على المشهور.

٣٥٩

٢٠ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن النوفليّ ، عن عيسى بن عبد الله بن محمّد بن عمرّ بن عليُّ ، عن أبيه ، عن جده قال كانت من أيمان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا وأستغفر الله.

٢١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ذكره قال لـمّا سم المتوكلّ نذر إن عوفي أن يتصدّق بمال كثير فلـمّا عوفي سأل الفقهاء عن حدّ المال الكثير فاختلفوا عليه فقال بعضهم مائة ألف وقال بعضهم عشرة آلاف فقالوا فيه أقاويل مختلفة فاشتبه عليه الأمرّ فقال رجل من ندمائه يقال له صفعان إلّا تبعث إلى هذا الأسود فتسأل عنه فقال له المتوكلّ من تعني ويحك فقال له ابن الرضا فقال له وهو يحسنّ من هذا شيئاً فقال إن أخرجك من هذا فلي عليك كذا وكذا وإلّا فاضربني مائة مقرعة فقال المتوكلّ قد رضيت يا جعفر بن محمود صر إليه وسله عن حدّ المال الكثير فصار جعفر بن محمود إلى أبي الحسنّ عليُّ بن محمّدعليه‌السلام فسأله عن حدّ المال الكثير فقال الكثير ثمانون فقال له جعفر يا سيدي إنه يسألني عن العلة فيه فقال له أبو الحسنّعليه‌السلام إن الله عزَّ وجلَّ يقول «لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ » فعددنا تلك المواطن فكانت ثمانين

_________________________________________________________

الحديث العشرون : ضعيف على المشهور.

ولعل المراد أنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان يحترز عن اليمين ، وكان يقول مكانها أستغفر الله

الحديث الحادي والعشرون : مرسل.

وقال في الدروس : ولو نذر الصدقة من ماله بشيء كثير فثمانون درهماً لرواية :

أبي بكر الحضرمي عن أبي الحسنّعليه‌السلام ، ولو قال بمال كثير ، ففي قضية الهاديعليه‌السلام مع المتوكلّ ثمانون ، وردّها ابن إدريس إلى ما يتعامل به إن درهماً أو ديناراً ، وقال الفاضل : المال المطلق ثمانون درهماً ، والمقيد بنوع ثمانون من ذلك النوع.

٣٦٠