مرآة العقول الجزء ٢٤

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 368

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 368
المشاهدات: 40627
تحميل: 3793


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 368 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 40627 / تحميل: 3793
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 24

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

كلّمناه فرجع إلى منزله فقال لهما وافياني غدا صلاة العصر في هذا المكان فوافوه من الغد صلاة العصر وحضرته فقال لأبي عبد الله جعفر بن محمّدعليه‌السلام وهو قابض على يده يا جعفر اقض بينهم فقال يا أمير المؤمنين اقض بينهم أنت فقال له بحقي عليك إلّا قضيت بينهم قال فخرج جعفرعليه‌السلام فطرح له مصلّى قصب فجلس عليه ثمّ جاء الخصماء فجلسوا قدامه فقال ما تقول قال يا ابن رسول الله إن هذين طرقاً أخي ليلاً فأخرجاه من منزله فو الله ما رجع إلي وو الله ما أدري ما صنعاً به فقال ما تقولان فقالاً يا ابن رسول الله كلمناه ثمّ رجع إلى منزله فقال جعفرعليه‌السلام يا غلام اكتب بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كلّ من طرق رجلاً بالليل فأخرجه من منزله فهو له ضامن إلّا أن يقيم البيّنة أنه قد رده إلى منزله يا غلام نح هذا فاضرب عنقه فقال يا ابن رسول الله والله ما أنا قتلته ولكنّي أمسكته ثمّ جاء هذا فوجأه فقتله فقال أنا ابن رسول الله يا غلام نحّ هذا واضرب عنق الآخر فقال يا ابن رسول الله والله ما عذبته ولكني قتلته بضربة واحدة فأمر أخاه فضرب عنقه ثمّ أمر بالآخر فضرب جنبيه وحبسه في السجن ووقّع على رأسه يحبس عمره ويضرب في كلّ سنة خمسين جلدة.

_________________________________________________________

لزوم الدّية تردّد ، ولعلّ الأشبه أنه لا يضمن.

وقال في المسالك : قال الشيخ : يقتل مطلقاً ما لم يدّع قتله على غيره ، فتجب الدّية ، والمصنّف حكم بالدّية فيمكن حمل الخبر على الإقرار ، والمصنّف رجح فيما لو وجد ميتاً عدم الضمان ، وهو خيرة ابن إدريس.

وقال في الصحاح : وجأته بالسكين : ضربته ، وقال الشهيد الثاني ، جاز استناد الحكم بالقتل في الثانية إلى إقراره ، وأمر الغلام أولا به لاستخراج ما فعلاه تهديداً وحيلة على الإقرار الصحيح. انتهى. قوله « ووقع على رأسه» بتشديد القاف أي حكم عليه ، وهذا شائع يقال : كتب هذا على رأسه ، وما ذكر فيه من التعزير في كلّ سنة زائدا على الحبس لم يذكر في غيره من الأخبار ، ولم يتعرض له الأصحاب فيما رأينا ، ولعلّه من خصوصيات تلك الواقعة والله يعلم.

٤١

٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن ثلاثة نفر رفعوا إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام واحد منهم أمسك رجلاً وأقبل آخر فقتله والآخر يراهم فقضى في الرؤية أن تسمل عيناه وفي الّذي أمسك أن يسجن حتّى يموت كما أمسكه وقضى في الّذي قتل أن يقتل.

( باب )

( الرّجل يقع على الرّجل فيقتله )

١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن عبيد بن زرارة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل وقع على رجل فقتله فقال ليس عليه

_________________________________________________________

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

وفي القاموس سمل عينه فقأها.

باب الرّجل يقع على الرّجل فيقتله

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

وحمل على ما إذا كان الوقوع بغير اختياره ، قال الشهيد الثاني (ره) : إذا وقع من علو على غيره فقتله فأمّا أن يقصد الوقوع عليه أو لا يقصده ، أو يضطر إليه بهواء ونحوه وعلى التقادير إما أن يكون الوقوع ممّا يقتل غالباً أو [ لا يكون ، وعلى تقدير القصد إما أن يقصد قتله أو لا. فإن قصد الوقوع عليه باختياره وكان ممّا يقتل غالباً أو ] قصد القتل فهو عامد يقاد بالمقتول إن سلم ، وتؤخذ الدّية من تركته إن مات أيضاً ، بناء على أخذها من مال العامد إذا مات ، وإن قصد الوقوع دون القتل ولم يكن ممّا يقتل غالباً فاتفق به ، فهو شبيه العمد تثبت فيه الدّية في ماله ، وإن لم يقصده بأن قصد الوقوع على غيره فهو خطاء محض ، ضمانه على عاقلته ، وإن اضطر إلى الوقوع كما لو ألقاه الهواء أو زلق لم يكن القتل من فعله أصلا فلا ضمان عليه ولا على عاقلته ، وعلى جميع هذه التقديرات فالواقع هدر ، لأن قتله لم يستند إلى أحد يحال عليه الضمان

٤٢

شيء.

٢ - ابن محبوب ، عن ابن رئاب وعبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل دفع رجلاً على رجل فقتله فقال الدّية على الّذي وقع على الرّجل فقتله لأولياء المقتول قال ويرجع المدفوع بالدّية على الّذي دفعه قال وإن أصاب المدفوع شيء فهو على الدافع أيضا.

٣ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن أبان بن عثمان ، عن عبيد بن زرارة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام - عن رجل وقع على رجل من فوق البيت فمات أحدهما فقال ليس على الأعلى شيء وعلى الأسفل شيء.

( باب نادر )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن الحسن بن صالح قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل وجد مقتولاً فجاء رجلان إلى وليه فقال أحدهما

_________________________________________________________

ولو كان وقوعه بدفع غيره ممن يحال عليه ، فالقول في ضمان المدفوع كما مر ، فيقتل به الدافع إن قصده وكان ممّا يقتل غالباً أو قصد القتل ويلزمه ديته في ماله إن لم يكن كذلك مع قصده إلى الفعل ، وإلّا كان خطاء محضاً هذا حكم المدفوع ، وأمّا الأسفل ففي أنه من يضمنه منهما؟ قولان : أحدهما وهو الّذي المحقّق والعلّامة وجماعة أنه الدافع أيضاً ، لأنه السبب القوي والمباشرّ ضعيف ، والثاني قول الشيخ في النّهاية أن دية الأسفل على الّذي وقع عليه ، ويرجع بها على الّذي دفعه ، ومستنده صحيحة ابن سنان.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

باب نادر

الحديث الأول : ضعيف وعليه فتوى الأصحاب.

٤٣

أنا قتلته عمداً ، وقال الآخر أنا قتلته خطأ ، فقال إن هو أخذ بقول صاحب العمد فليس له على صاحب الخطأ سبيل وإن أخذ بقول صاحب الخطأ فليس له على صاحب العمد سبيل.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه قال أخبرني بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أتي أمير المؤمنينعليه‌السلام برجل وجد في خربة وبيده سكين ملطخ بالدّم وإذا رجل مذبوح يتشحط في دمه فقال له أمير المؤمنينعليه‌السلام ما تقول قال يا أمير المؤمنين أنا قتلته قال اذهبوا به فاقتلوه به فلما ذهبوا به ليقتلوه به أقبل رجل مسرعاً فقال لا تعجلوا وردوه إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام فردوه فقال والله يا أمير المؤمنين ما هذا صاحبه أنا قتلته فقال أمير المؤمنينعليه‌السلام للأوّل ما حملك على إقرارك على نفسك ولم تفعل فقال يا أمير المؤمنين وما كنت أستطيع أن أقول وقد شهد عليُّ أمثال هؤلاء الرجال وأخذوني وبيدي سكين ملطخ بالدّم والرّجل يتشحط في دمه وأنا قائم عليه وخفت الضرب فأقررت وأنا رجل كنت ذبحت بجنب هذه الخربة شاة وأخذني البول فدخلت الخربة فرأيت الرّجل يتشحط في دمه فقمت متعجباً فدخل عليُّ هؤلاء فأخذوني فقال أمير المؤمنينعليه‌السلام خذوا هذين فاذهبوا بهما إلى الحسن وقصوا عليه قصتهما وقولوا له ما الحكم فيهما فذهبوا إلى الحسنعليه‌السلام وقصوا عليه قصتهما فقال الحسنعليه‌السلام قولوا لأمير المؤمنينعليه‌السلام إن هذا إن كان ذبح ذاك فقد أحيّاً هذا وقد قال الله عزَّ وجلَّ «وَمَنْ أَحْياها فكأنّما أَحيّاً النّاس جميعاً » يخلى عنهما وتخرج دية المذبوح من بيت المال.

_________________________________________________________

الحديث الثاني : مرفوع.

وقال في المسالك : بمضمون هذه الرواية عمل أكثر الأصحاب مع أنها مرسلة مخالفة للأصول ، والأقوى تخير الوليّ في تصديق أيّهما شاء ، والاستيفاء منه ، وعلى المشهور لو لم يكن بيت مال أشكلّ درء القصاص عنهما ، وإذهاب حقّ المقر له ، مع أن مقتضى التعليل ذلك ، ولو لم يرجع الأوّل عن إقراره فمقتضى التعليل بقاء الحكم أيضاً ، والمختار التخيير مطلقاً.

٤٤

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن رجل قتل فحمل إلى الوالي وجاءه قوم فشهدوا عليه الشهود أنه قتله عمداً فدفع الوالي القاتل إلى أولياء المقتول ليقاد به فلم يرتموا حتّى أتاهم رجل فأقرّ عند الوالي أنه قتل صاحبهم عمداً وأن هذا الرّجل الّذي شهد عليه الشهود بريء من قتل صاحبكم فلان فلا تقتلوه به وخذوني بدمه قال فقال أبو جعفرعليه‌السلام إن أراد أولياء المقتول أن يقتلوا الّذي أقرّ على نفسه فليقتلوه ولا سبيل لهم على الآخر ثمّ لا سبيل لورثة الّذي أقرّ على نفسه على ورثة الّذي شهد عليه وإن أرادوا أن يقتلوا الّذي شهد عليه فليقتلوه ولا سبيل لهم على الّذي أقرّ ثمّ ليؤد الدّية الّذي أقرّ على نفسه إلى أولياء الّذي شهد عليه نصف الدّية قلت أرأيت إن أرادوا أن يقتلوهما جميعاً قال ذاك لهم وعليهم أن يدفعوا إلى أولياء الّذي شهد عليه نصف الدّية خاصة دون صاحبه ثمّ يقتلونهما قلت إن أرادوا أن يأخذوا الدّية قال فقال الدّية بينهما نصفان لأن أحدهما أقرّ والآخر شهد عليه قلت كيف جعلت لأولياء الّذي شهد عليه على الّذي أقرّ على نفسه نصف الدّية حين قتل

_________________________________________________________

الحديث الثالث : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « فلم يريموا » كذا في أكثر النسخ ، والأظهر « لم يرموا » كما في بعضها ، [ وفي بعضها ] « لم يرتموا » بالتاء المثناة الفوقانية.

قال في القاموس : الريم : البراح ، ما رمت أفعل ، وما رمت المكان ، ومنه أريم ما برحت وقال : رتمه يرتمه : كسره ، وما رتم بكلمة ما تكلّم ، وما زال راتما مقيماً.

وقال في التحرير : لو شهد اثنان على زيد بأنه قتل عمداً وأقرّ آخر أنه الّذي قتل وأبرأ المشهود عليه تخير الوليّ في الأخذ بقول البيّنة ، والمقر ، قال الشيخ (ره) : فللوليّ قتل المشهود عليه ويردّ المقر نصف ديته ، وله قتل المقر ولا ردّ لإقراره بالانفراد ، وله قتلهما بعد أن يردّ على المشهود عليه نصف الدّية دون المقر ولو طلب الدّية كانت عليهما نصفين ، ودل على ذلك رواية زرارة عن الباقرعليه‌السلام ،

٤٥

ولم تجعل لأولياء الّذي أقرّ على أولياء الّذي شهد عليه ولم يقتل قال فقال لأن الّذي شهد عليه ليس مثل الّذي أقرّ الّذي شهد عليه لم يقر ولم يبرئ صاحبه والآخر أقرّ وأبرأ صاحبه فلزم الّذي أقرّ وأبرأ صاحبه ما لم يلزم الّذي شهد عليه ولم يقر ولم يبرئ صاحبه.

( باب )

( من لا دية له )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أيّما رجل قتله الحد في القصاص فلا دية له وقال أيّما رجل عداً على رجل ليضربه فدفعه عن نفسه فجرحه أو قتله فلا شيء عليه وقال أيّما رجل

_________________________________________________________

ومنع ابن إدريس من قتلهما معاً أو إلزامهما بالدّية ، إلّا أن يشهد البيّنة بالتشريك ويقر المقر به أما مع الشهادة بالتفردّ ، وإقرار المقر به فلا تشريك ، والأقرب تخير الوليّ في إلزام أيهما شاء ، وليس له على الآخر سبيل ، ولا يردّ أحدهما على الآخر إلّا أن الرواية مشهورة بين الأصحاب.

باب من لا دية له

الحديث الأول : حسن.

قولهعليه‌السلام : « أيّما رجل قتله » هذا هو المشهور بين الأصحاب ، وقال المفيد (ره) من جلده إمام المسلمين حداً في حقّ من حقوق الله فمات لم يكن له دية ، وإن جلده حداً أو أدبا في حقوق النّاس فمات كان ضامناً لديته ، ومن قتله القصاص من غير تعد فيه فلا دية له ، وظاهر المفيد أن الدّية في مال الإمامعليه‌السلام .

وقال الشيخ في الاستبصار : إن الدّية في بيت المال ، وقال في الشرائع : لا يضمن المقتص بسراية القصاص.

قولهعليه‌السلام : « فلا شيء عليه عليه » الفتوى ، والأولى الاكتفاء بأقل ما يمكن دفعه به.

٤٦

اطلع على قوم في دارهم لينظر إلى عوراتهم فرموه ففقئوا عينيه أو جرحوه فلا دية له وقال من بدأ فاعتدى فاعتدي عليه فلا قود له.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعاً ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول في رجل أراد امرأة على نفسها حراماً فرمته بحجر فأصاب منه مقتلا قال ليس عليها شيء فيما بينها وبين الله عزَّ وجلَّ وإن قدمت إلى إمام عادل أهدر دمه.

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « فلا دية له » وقال في الشرائع : من اطلع على قوم فلهم زجره ، فلو أصر فرموه بحصاة أو عود فجنى ذلك عليه كانت الجناية هدراً ، ولو بادره من غير زجر ضمن ، ولو كان المطلع رحما لنساء صاحب المنزل اقتصر على زجره ، ولو رماه والحال هذه فجنى عليه ضمن ، ولو كان في النساء مجردة جاز زجره ورميه ، لأنه ليس للمحرّم حينئذ الاطلاع.

قولهعليه‌السلام : « من بدأ فاعتدى » حمل على ما إذا اقتصر على ما يحصل به الدفع ولم يتعده.

الحديث الثاني : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « فأصاب » أي أصاب الحجر من الرّجل موضعا كان محل قتله ، أي قتله به ، ويدلّ على جواز الدفع عن البضع ، ولو انجر إلى القتل ، وحمل على إذا لم يمكن الدفع بأقل منه على المشهور بين الأصحاب.

قولهعليه‌السلام : « أهدر دمه » أي بعد الثبوت أو بعلمه بالواقع ، والأوّل أظهر.

قولهعليه‌السلام : « إذا أراد رجل » وقال في الشرائع : للإنسان أن يدفع عن نفسه وحريمه وماله ما استطاع.

وقال في المسالك : لا إشكال في أصل الجواز مع القدرة وعدم لحوق ضرر ، والأقوى وجوب الدفع عن النفس والحريم مع الإمكان ، ولا يجوز الاستسلام فإن عجز ورجا السلامة بالكفّ والهرب وجب.

٤٧

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن مفضل بن صالح ، عن زيد الشحّام قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل قتله القصاص هل له دية قال لو كان ذلك لم يقتص من أحد ومن قتله الحد فلا دية له.

٤ - عنه ، عن محمّد بن سنان ، عن العلاء بن الفضيل قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا أراد رجل أن يضرب رجلاً ظلماً فاتقاه الرّجل أو دفعه عن نفسه فأصابه ضرر فلا شيء عليه.

٥ - وعنه ، عن محمّد بن سنان ، عن العلاء بن الفضيل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا اطلع رجل على قوم يشرف عليهم أو ينظر إليهم من خلل شيء لهم فرموه فأصابوه فقتلوه أو فقئوا عينه فليس عليهم غرم وقال إن رجلاً اطلع من خلل حجرة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فجاء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بمشقص ليفقأ عينه فوجده قد انطلق فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أي خبيث أما والله لو ثبت لي لفقأت عينيك.

٦ - يونس ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل ضرب رجلاً ظلماً - فرده الرّجل عن نفسه فأصابه شيء أنه قال لا شيء عليه.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن محمّد بن

_________________________________________________________

إما المدافعة عن المال فإن كان مضطراً إليه وغلب على ظنّه السلامة وجب ، وإلّا فلا.

الحديث الثالث : ضعيف.

الحديث الرابع : مختلف فيه.

الحديث الخامس : مختلف فيه.

وقال في القاموس : المشقص كمنبر : نصل عريض أو سهم فيه ذلك ، وقال :

فقأ العين ونحوها كمنع : كسرها أو قلعها.

الحديث السادس : حسن أو موثق.

الحديث السابع : [ صحيح ].

لعب الخطرة أن يحرك المخراق ، وقال : « حذار حذار » وقد ينون الثاني

٤٨

الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان صبيان في زمن عليُّعليه‌السلام يلعبون بأخطارهم فرمى أحدهم الآخر بخطره فدق رباعية صاحبه فرفع ذلك إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام فأقام الرامي البيّنة بأنه قال حذار حذار فدرأ عنه القصاص ثمّ قال قد أعذر من حذر قال وسألته عن رجل قتله القصاص هل له دية فقال لو كان ذلك لم يقتص أحد من أحد ومن قتله الحد فلا دية له.

٨ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول اطلع رجل على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله من الجريد - فقال له النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله لو أعلم أنك تثبت لي لقمت إليك بالمشقص حتّى أفقأ به عينك قال فقلت له أذاك لنا فقال ويحك أو ويلك أقول لك إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فعل تقول ذلك لنا.

٩ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول من بدأ فاعتدى فاعتدي عليه فلا قود له.

_________________________________________________________

أي احذر.

وقال في الروضة : لو قال الرامي : حذار - بفتح الحاء وكسر آخره مبنيا عليه - هذا هو الأصل في الكلمة لكن ينبغي أن يراد هنا ما دل على معناها فلا ضمان مع سماع المجنيّ عليه ، لـمّا روي من حكم أمير المؤمنينعليه‌السلام فيه.

وقال في الصحاح : أعذر الرّجل صار ذا عذر ، وفي المثل أعذر من أنذر.

الحديث الثامن : موثق كالصحيح.

قولهعليه‌السلام : « من الجريد » أي من خلل جرائد النخل الداخلة في البناء ويدلّ الخبر على وجوب التأسي بالنبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في كلما لم يعلم فيه الاختصاص.

الحديث التاسع : صحيح.

٤٩

١٠ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن الحسن بن صالح الثوري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان عليُّعليه‌السلام يقول من ضربناه حدا من حدود الله فمات فلا دية له علينا ومن ضربناه حداً في شيء من حقوق النّاس فمات فإن ديته علينا.

١١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن عبيد بن زرارة قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول بينا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في حجراته مع بعض أزواجه ومعه مغازل له يقلبها إذ بصر بعينين تطلعان فقال لو أعلم أنك تثبت لي لقمت حتّى أبخسك فقلت نفعل نحن مثل هذا إن فعل مثله بنا قال إن خفي لك فافعله.

١٢ - عليُّ ، عن أبيه ، عن محمّد بن حفص ، عن عبد الله بن طلحة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل سارق دخل على امرأة ليسرق متاعها فلما جمع الثياب تابعته نفسه فكابرها على نفسها فواقعها فتحرك ابنها فقام فقتله بفأس كان معه فلما فرغ حمل الثياب وذهب ليخرج حملت عليه بالفأس فقتلته فجاء أهله يطلبون بدمه من الغد فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام

_________________________________________________________

الحديث العاشر : ضعيف.

واستدلّ به على أن الدّية على الإمامعليه‌السلام ، ويمكن أن يكونعليه‌السلام نسبها إلى نفسه لأن بيت المال في يده.

الحديث الحادي عشر : حسن أو موثق.

قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « أبخسك » في بعض النسخ بالنون ، وفي بعضها بالباء الموحدة ، وقال الفيروزآبادي نخس الدابة كنصر وجعل : غرز مؤخرها أو جنبها بعود. ونحوه وقال : البخس النقص والظلم ، وفقأ العين بالإصبع وغيرها.

قولهعليه‌السلام : « إن خفي لك » أي إن لم يطلع أحد فيقتص منك.

الحديث الثاني عشر : مجهول.

٥٠

اقض على هذا كما وصفت لك فقال يضمن مواليه الذين يطلبون بدمه دية الغلام ويضمن السارق فيما ترك أربعة آلاف درهم بمكابرتها على فرجها أنه زان وهو في ماله غريمه وليس عليها في قتلها إيّاه شيء قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من كابر امرأة ليفجر بها فقتلته فلا دية له ولا قود.

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « اقض على هذا كما وصفت لك » لعلّ المعنى كما أصف لك ، ثمّ وصفعليه‌السلام بقوله « يضمن مواليه » ويحتمل أن يكونعليه‌السلام بينه له سابقاً أو علمه من القواعد الكلية ما يمكنه استنباطه منها ، وعلى هذا يحتمل على بعد أن يكون فاعل قال ، الراوي ، وقررهعليه‌السلام ، وليست هذه الفقرة في الفقيه والتهذيب كما هنا.

قولهعليه‌السلام : « يضمن مواليه » أي من مال الجاني ، فإن المال بأيديهم وظاهره مشكل.

ثمّ اعلم أن هذا الخبر يشتمل على الحكمين قد طال التشاجر في توجيههما بين الأصحاب ولم يعمل بهما أكثرهم ، وإنما أوردوهما في كتبهم رواية ، قال الشهيد الثاني في الحكم الأوّل : هذه الرواية تنافي بظاهرها الأصول المقررة من وجوه : الأوّل : إن قتل العمد يوجب القود ، فلم يضمن الوليّ دية الغلام مع سقوط محلّ القود؟

وأجاب المحقّق (ره) عنه بمنع كون الواجب القود مطلقاً ، بل مع إمكانه إن لم نقل إن موجب العمد ابتداء أحد الأمرين.

الثاني : إن في الوطء مكرها مهر المثل ، فلم حكم بأربعة آلاف خصوصا على القول بأنه لا يتجاوز السنّة ، وأجاب المحقّق باختيار كون موجبه مهر المثل ، ومنع تقديره بالسنّة مطلقاً ، فيحمل على أن مهر مثل هذه المرأة كان ذلك.

الثالث : إن الواجب على السارق قطع اليد فلم بطل دمه؟ وأجاب بأن اللص محارب ، والمرأة قتلته دفعاً عن المال ، فيكون دمه هدراً.

الرابع : إن قتلها له كان بعد قتل ابنها ، فلم لا يقع قصاصاً؟ وأجاب بأنها قصدت

٥١

١٣ - وعنه قال قلت رجل تزوج امرأة فلما كان ليلة البناء عمدت المرأة إلى رجل صديق لها فأدخلته الحجلة فلما دخل الرّجل يباضع أهله ثار الصديق فاقتتلا في البيت فقتل الزوج الصديق وقامت المرأة فضربت الزوج ضربة فقتلته بالصديق فقال تضمن المرأة دية الصديق وتقتل بالزوج.

١٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سئل عن رجل أتى رجلاً وهو راقد فلما صار على ظهره أيقن به - فبعجه بعجة فقتله فقال لا دية له ولا قود.

١٥ - عليُّ ، عن أبيه ، عن صالح بن سعيد ، عن يونس ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل أعنف على امرأته أو امرأة أعنفت على زوجها فقتل

_________________________________________________________

قتله دفاعاً لا قوداً.

الحديث الثالث عشر : مجهول.

وقال (ره) في الحكم الثاني : نزل ضمانها لدية الصديق على كونها سببا لتلفه بغرورها إياه ، والمحقّق (ره) قوي أن دمه هدر ، وعلل بأن للزوج قتل من يجده في داره للزناء ، سواء هم بقتل الزوج أم لا ، ويشكلّ بأن دخوله أعم من قصد الزنا ولو سلم منعنا الحكم بجواز قتل من يريده مطلقاً ، والشهيد قوي أن دمه هدر مع علمه بالحال ، وفيه الإشكال السابق وزيادة ، والوجه أن الحكم المذكور مع ضعف سند الرواية مخالف للأصول ، فلا يتعدى الواقعة انتهى. قوله « ليلة البناء » أي الزفاف.

الحديث الرابع عشر : مجهول.

وقال في القاموس : بعج بطنه بالسكين يبعجه بعجاً إذا شقه ، وحمل على ما إذا لم يمكن الدفع بدونه ولا يخفى بعده.

الحديث الخامس عشر : مجهول.

٥٢

أحدهما الآخر قال لا شيء عليهما إذا كانا مأمونين فإن اتهما ألزمهما اليمين بالله أنهما لم يريدا القتل.

١٦ - عليُّ بن إبراهيم ، عن المختار بن محمّد بن المختار ومحمّد بن الحسن ، عن عبد الله بن الحسن العلوي جميعاً ، عن الفتح بن يزيد الجرجاني ، عن أبي الحسنعليه‌السلام في رجل دخل على دار آخر للتلصص أو الفجور فقتله صاحب الدار أيقتل به أم لا فقال اعلم

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « ألزمهما اليمين » يحتمل القسامة بالردّ من المدعي أو اليمين الواحد لأنه منكر ، وقال في المختلف : إذا أعنف الرّجل على امرأته ، والمرأة على زوجها فقتل أحدهما صاحبه فإن كانا متهمين ألزما الدّية ، وإن كانا مأمونين لم يكن عليهما شيء ، وقال المفيد : الرّجل إذا أعنف على امرأته فماتت من ذلك كان عليه ديتها مغلظة ، ولم يقد بها ، وإن أعنفت هي على زوجها فضمته إليها ونحو ذلك من الفعل الّذي لا يقصد به فاعله إلى إتلاف النفس فمات الزوج كان عليها ديته مغلظة ، ولم يكن عليها القود ، وأطلق ولم يفصل بين المتهم وغيره.

وروى الصدوق في المقنع عن الصادقعليه‌السلام « قال : سئل عن رجل أعنف إلى آخر ، وقال سلار : فإذا أعنف الرّجل بالمرأة فماتت فعليه ديتها ، وكذا لو ضمته هي فقتلته لكان عليها الدّية ، وقال ابن إدريس : الأولى وجوب الدّية على المعنف منهما كيف ما دارت القضية إلّا أن الحكم إذا كانا متهمين ، فقد حصل لوليّ المقتول تهمة ، وهي اللوث فله أن يقسم ويستحقّ القود إن ادّعى أن القتل عمد ، فأمّا إذا كانا مأمونين فالمستحقّ الدّية على المعنف فحسب ، ولا يستحقّ الوليّ القود هيهنا بحال ، وهذا الّذي اختاره يقتضيه قول شيخنا المفيد حيث لم يفصل إلى التهمة وادعاء العمد وعدمه وهو الوجه.

الحديث السادس عشر : مجهول.

والمذكور في فهرست الشيخ أن الراوي عن الفتح هو المختار بن بلال بن المختار ، وفي رجاله أنه المختار بن هلال بن المختار وما هنا يخالفهما ، واختلف في

٥٣

أن من دخل دار غيره فقد أهدر دمه ولا يجب عليه شيء.

( باب )

( الرّجل الصحيح العقل يقتل المجنون )

١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن عليُّ بن رئاب ، عن أبي بصير قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل قتل رجلاً مجنونا فقال إن كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه فقتله فلا شيء عليه من قود ولا دية ويعطى ورثته ديته من بيت مال المسلمين قال وإن كان قتله من غير أن يكون المجنون أراده فلا قود لمن لا يقاد منه فأرى أن على قاتله الدّية من ماله يدفعها إلى ورثة المجنون ويستغفر الله ويتوب إليه.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي الوردّ قال قلت لأبي عبد الله أو أبي جعفرعليه‌السلام أصلحك الله رجل حمل عليه رجل مجنون فضربه

_________________________________________________________

أن الّذي يروى عنه الفتح أبو الحسن الثاني أو الثالثعليهما‌السلام والأوّل أظهر.

باب الرّجل الصحيح العقل يقتل المجنون

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

قولهعليه‌السلام : « فلا قود لمن لا يقاد منه » استدلّ به الشهيد الثاني (ره) على ما ذهب إليه أبو الصلاح ، خلافاً للمشهور من أن البالغ إذا قتل الصبيّ لم يقتل به ، قياسا على المجنون ، فقال : يمكن الاستدلال له بهذا العموم ، فلا يكون قياساً لكن تخصيص عموم الكتاب بمثل هذا مشكل.

الحديث الثاني : مجهول.

وربما يعد حسناً لمدح ضعيف في أبي الورد.

وقال في التحرير : لو قتل العاقل مجنونا لم يقتل به وتثبت الدّية على القاتل إن كان القتل عمداً أو شبيه العمد ، وإن كان خطاء فالدّية على العاقلة ، ولو قصد القاتل دفعه ، ولم يندفع إلّا بالقتل كان هدراً ، وروي أن الدّية في بيت المال انتهى.

٥٤

المجنون ضربة فتنأوّل الرّجل السيف من المجنون فضربه فقتله فقال أرى أن لا يقتل به ولا يغرم ديته وتكون ديته على الإمام ولا يبطل دمه.

( باب )

( الرّجل يقتل فلم تصحّ الشهادة عليه حتّى خولط )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن خضر الصيرفي ، عن بريد بن معاوية العجلي قال سئل أبو جعفرعليه‌السلام عن رجل قتل رجلاً عمداً فلم يقم عليه الحد ولم تصحّ الشهادة عليه حتّى خولط وذهب عقله ثمّ إن قوما آخرين شهدوا عليه بعد ما خولط أنه قتله فقال إن شهدوا عليه أنه قتله حين قتله وهو صحيح ليس به علة من فساد عقله قتل به وإن يشهدوا عليه بذلك وكان له مال يعرف دفع إلى ورثة المقتول الدّية من مال القاتل وإن لم يترك مالاً أعطي الدّية من بيت المال ولا يبطل دم امرئ مسلم.

_________________________________________________________

وأقول : ذكره المحقّق أيضاً رواية ولم أر من أفتى به إلّا يحيى بن سعيد في جامعه.

باب الرّجل يقتل فلم يصح الشهادة عليه حتّى خولط

الحديث الأوّل : مجهول.

وقال في الشرائع : فلا يقتل المجنون سواء قتل عاقلا أو مجنونا ، وتثبت الدّية على عاقلته ، وكذا الصبي لا يقتل بصبي ولا ببالغ ، أما لو قتل العاقل ثمّ جن لم يسقط عنه القود ، قولهعليه‌السلام « من مال القاتل » هذا خلاف ما ذهب إليه الأصحاب ، من أن جناية المجنون خطاء يلزم العاقلة ، ودلت عليه أخبار أخر ، ويمكن أن يحمل هذا الخبر على ما إذا لم يشهدوا على وقوعه في حال الجنون أيضاً ، بل شهدوا بوقوعه منه من غير علم منهم بكونه في حال العقل أو حال الجنون.

٥٥

( باب )

( في القاتل يريد التوبة )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حسين بن أحمد المنقري ، عن عيسى الضعيف قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل قتل رجلاً متعمداً ما توبته قال يمكن من نفسه قلت يخاف أن يقتلوه قال فليعطهم الدّية قلت يخاف أن يعلموا بذلك قال فلينظر إلى الدّية فليجعلها صرراً ثمّ لينظر مواقيت الصلاة فليلقها في دارهم.

٢ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبي الخزرج قال حدّثني فضيل بن عثمان الأعور ، عن الزهري قال كنت عاملاً لبني أمية فقتلت رجلاً فسألت عليُّ بن الحسينعليه‌السلام بعد ذلك كيف أصنع به فقال الدّية اعرضها على قومه قال فعرضت فأبوا وجهدت فأبوا فأخبرت عليُّ بن الحسينعليه‌السلام بذلك فقال اذهب معك بنفر من قومك فأشهد عليهم قال ففعلت فأبوا فشهدوا عليهم فرجعت إلى عليُّ بن الحسينعليه‌السلام فأخبرته قال فخذ الدّية فصرها متفرقة ثمّ ائت الباب في وقت الظهر أو الفجر فألقها في الدار فمن أخذ شيئاً فهو يحسب لك في الدّية فإن وقت الظهر والفجر ساعة يخرج فيها أهل الدار قال الزهري ففعلت ذلك ولو لا عليُّ بن الحسينعليه‌السلام لهلكت قال وحدّثني بعض أصحابنا أن الزهري كان ضرب رجلاً به قروح فمات من ضربه.

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم وابن بكير وغير واحد قالوا كان عليُّ بن الحسينعليه‌السلام في الطواف فنظر في ناحية المسجد إلى جماعة فقال ما هذه الجماعة فقالوا هذا محمّد بن شهاب الزهري اختلط عقله فليس يتكلم فأخرجه أهله لعلّه إذا رأى النّاس أن يتكلم فلما قضى عليُّ بن الحسين طوافه خرج حتّى دنا منه

_________________________________________________________

باب في القاتل يريد التوبة

الحديث الأول : ضعيف.

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : حسن.

٥٦

فلما رآه محمّد بن شهاب عرفه فقال له عليُّ بن الحسينعليه‌السلام ما لك فقال وليت ولاية فأصبت دماً فقتلت رجلاً فدخلني ما ترى فقال له عليُّ بن الحسينعليه‌السلام لأنا عليك من يأسك من رحمة الله أشدّ خوفاً مني عليك ممّا أتيت ثمّ قال له أعطهم الدّية قال قد فعلت فأبوا فقال اجعلها صرراً ثمّ انظر مواقيت الصلاة فألقها في دارهم.

( باب )

( قتل اللص )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال إذا قدرت على اللص فابدره وأنا شريكك في دمه.

_________________________________________________________

وكان في السند إرسالاً لعدم لقاء هؤلاء عليُّ بن الحسين أو إضماراً بأن يكون القائل الصادقعليه‌السلام .

باب قتل اللص

الحديث الأول : مرسل.

وقال في المسالك : اللّص إن شهر سلاحاً وما في معناه فهو محارب حقيقة ، وإن لم يكن له سلاح بل يريد اختلاس المال والهرب فهو في معنى المحارب في جواز دفعه ولو بالقتل إذا توقف الدفع عليه ، وإنّما عدلنا عن ظاهر الروايات إلى ما ذكرناه من التفصيل لقصورها سندا عن إفادة الحكم مطلقاً ، فيرجع إلى القواعد المقررة. ثمّ إن كان غرضه أخذ المال لم يجب دفعه وإن جاز ، وينبغي تقييد ذلك بما لا يضره فواته ، وإلّا اتجه الوجوب مع عدم التغرير بالنفس ، وإن طلب العرض وجب دفعه مع عدم ظن العطب ، وإن طلب النفس وجب دفعه مطلقاً لوجوب حفظ النفس ، وغايته العطب وهو غاية عمل المفسد ، فيكون الدفاع أرجح ، نعم لو أمكن السلامة بالهرب كان أحد أسباب حفظ النفس فيجب عينا إن توفقت عليه ، وتخييراً إن أمكنت به وبغيره.

٥٧

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن عليُّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن الرّجل يقاتل عن ماله فقال إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال من قتل دون ماله فهو بمنزلة شهيد فقلنا له أفيقاتل أفضل فقال إن لم تقاتل فلا بأس أما أنا فلو كنت لتركته ولم أقاتل.

٣ - عليُّ بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن عبد الله بن عامر قال سمعته يقول وقد تجارينا ذكر الصعاليك فقال عبد الله بن عامر حدّثني هذا وأومأ إلى أحمد بن إسحاق أنه كتب إلى أبي محمّدعليه‌السلام يسأل عنهم فكتب إليه اقتلهم.

٤ - وعنه ، عن أحمد بن أبي عبد الله وغيره أنه كتب إليه يسأله عن الأكراد فكتب إليه لا تنبهوهم إلّا بحد السيف.

٥ - أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن أحمد القلانسي ، عن أحمد بن الفضل ، عن عبد الله بن جبلة ، عن فزارة ، عن أنس أو هيثمّ بن البراء ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قلت له اللص يدخل عليُّ في بيتي يريد نفسي ومالي فقال فاقتله فأشهد الله ومن سمع أن دمه في عنقي قال قلت أصلحك الله فأين علامة هذا الأمر فقال أترى بالصبح من خفاء قال قلت لا قال فإن أمرنا إذا كان كان أبين من فلق الصبح قال ثمّ قال مزاولة جبل بظفر أهون من مزاولة ملك لم ينقض أكله فاتقوا الله تبارك وتعالى ولا تقتلوا أنفسكم للظلمة.

_________________________________________________________

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « بمنزلة شهيد » أي في الثواب لا في جميع الأحكام ، والخبر يدلّ على استحباب ترك من يريد المال ، ولعلّه محمول على ما إذا خاف على النفس.

الحديث الثالث : مرسل.

الحديث الرابع : صحيح.

ولعلّ المراد بالأكراد اللصوص منهم ، فإن الغالب فيهم ذلك كذا فهمه الكليني.

الحديث الخامس : ضعيف.

٥٨

( باب )

( الرّجل يقتل ابنه والابن يقتل أباه وأمه )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن حمران ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال لا يقاد والد بولده ويقتل الولد إذا قتل والده عمداً.

٢ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل قتل أمه قال يقتل بها صاغرا ولا أظن قتله كفّارة له ولا يرثها.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن عليُّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يقتل الأب بابنه إذا قتله ويقتل الابن بأبيه إذا قتل أباه.

٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرّجل يقتل ابنه أيقتل به قال لا.

٥ - عليُّ ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن ابن سنان ، عن العلاء بن الفضيل

_________________________________________________________

باب الرّجل يقتل ابنه أو الابن يقتل أباه أو أمه

الحديث الأول : حسن.

وعدم قتل الرّجل بولده إجماعي ، والمشهور إلحاق الأجداد في ذلك بالأب وفيه إشكال.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور. وحمل على ردّ نصف الدية.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : حسن.

الحديث الخامس : مختلف فيه.

٥٩

قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام لا يقتل الوالد بولده ويقتل الولد بوالده ولا يرث الرّجل الرّجل إذا قتله وإن كان خطأ.

( باب )

( الرّجل يقتل المرأة والمرأة تقتل الرّجل وفضل دية الرّجل على )

( دية المرأة في النفس والجراحات )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا قتلت المرأة رجلاً قتلت به وإذا قتل الرّجل المرأة فإن أراد القود أدوا فضل دية الرّجل وأقادوه بها وإن لم يفعلوا قبلوا من القاتل الدّية دية المرأة كاملة ودية المرأة نصف دية الرجل.

_________________________________________________________

وذهب الأكثر إلى أن القاتل خطاء لا يرث من الدّية ، ويرث من غيرها ، ويمكن حمل الخبر عليه ، وقيل : لا يرث من شيء كما هو ظاهر الخبر ، وقيل : يرث مطلقاً وقد مر القول فيه.

باب الرّجل يقتل المرأة والمرأة تقتل الرّجل وفضل دية الرّجل على دية المرأة في النفس والجراحات

الحديث الأول : صحيح.

وهذا الخبر والّذي بعده يدلان على أحكام : الأوّل : جواز قتل الرّجل قصاصا عن المرأة ، وهو موضع وفاق.

الثاني : وجوب ردّ نصف الدّية حينئذ ، ولا خلاف فيه أيضا.

الثالث : أن دية المرأة نصف دية الرّجل وهذا أيضاً متفق عليه.

الرابع : أنه تقتل المرأة بالرّجل ، من غير أخذ شيء.

والظاهر أن هذا لا خلاف فيه ، وإن أشعر المحقّق بالخلاف لرواية أبي مريم.

٦٠