مرآة العقول الجزء ٢٤

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 368

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 368
المشاهدات: 40566
تحميل: 3793


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 368 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 40566 / تحميل: 3793
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 24

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في رجل يقتل المرأة متعمداً فأراد أهل المرأة أن يقتلوه قال ذلك لهم إذا أدوا إلى أهله نصف الدّية وإن قبلوا الدّية فلهم نصف دية الرّجل وإن قتلت المرأة الرّجل قتلت به وليس لهم إلّا نفسها وقال جراحات الرجال والنساء سواء سن المرأة بسن الرّجل وموضحة المرأة بموضحة الرّجل وإصبع المرأة بإصبع الرّجل حتّى تبلغ الجراحة ثلث الدّية فإذا بلّغت ثلث الدّية أضعفت دية الرّجل على دية المرأة.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن عليُّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الجراحات فقال جراحة المرأة مثل جراحة الرّجل حتّى تبلغ ثلث الدّية فإذا بلّغت ثلث الدّية سواء أضعفت جراحة الرّجل ضعفين على جراحة المرأة وسنّ الرّجل وسنّ المرأة سواء وقال إن قتل رجل امرأة عمداً فأراد أهل المرأة أن يقتلوا الرّجل ردوا إلى أهل الرّجل نصف الدّية وقتلوه قال وسألته عن

_________________________________________________________

الحديث الثاني : حسن.

ويدلّ على أنه يقتص للمرأة من الرّجل في الأطراف من غير ردّ ، وتتساوى ديتهما ما لم تبلغ ثلث دية الحر ثمّ يرجع إلى النصف فيقتص لها منه ، مع ردّ التفاوت ، ولا خلاف فيه غير أن الشيخ اعتبر تجاوز الثلث ، ولم يكتف بالبلوغ والخبر حجّة عليه والله يعلم.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « ثلث الدّية سواء » كأنه تأكيد أي ساوى ثلث الدّية من غير نقص ، ويمكن تطبيقه على مذهب الشيخ (ره) بأن يكون المعنى حالكون الثلث سواء بين الرّجل والمرأة لكنه بعيد ، وعلى هذا المعنى أيضاً يمكن حمله على أن المراد المساواة قبل البلوغ فتأمل.

قوله : « وسنّ الرّجل » أي السن الواحد أو الأسنان المعدودة التي لا تبلغ ديتها الثلث لا جميع الأسنان.

٦١

امرأة قتلت رجلاً قال تقتل به ولا يغرم أهلها شيئاً.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول في رجل قتل امرأة متعمداً فقال إن شاء أهلها أن يقتلوه ويؤدوا إلى أهله نصف الدّية وإن شاءوا أخذوا نصف الدّية خمسة آلاف درهم وقال في امرأة قتلت زوجها متعمداً فقال إن شاء أهله أن يقتلوه قتلوها وليس يجني أحد أكثر من جنايته على نفسه.

٥ - ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن الحلبيّ وأبي عبيدة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سئل عن رجل قتل امرأة خطأ وهي على رأس الولد تمخض قال عليه الدّية خمسة آلاف درهم وعليه للذي في بطنها غرة وصيف أو وصيفة أو أربعون ديناراً.

٦ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبان بن تغلب قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ما تقول في رجل قطع إصبعاً من أصابع المرأة كم فيها قال عشرّ من الإبل قلت قطع اثنين قال عشرون قلت قطع ثلاثاً قال ثلاثون قلت قطع أربعاً قال عشرون قلت سبحان الله يقطع ثلاثاً فيكون عليه ثلاثون ويقطع أربعا فيكون عليه عشرون إن هذا كان يبلغنا ونحن بالعراق فنبرأ ممن قاله ونقول الّذي جاء به شيطان فقال مهلا يا أبان هكذا حكم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إن المرأة تقابل الرّجل إلى ثلث الدّية فإذا بلّغت الثلث رجعت إلى النصف يا أبان إنك أخذتني بالقياس والسنّة إذا قيست محقّ

_________________________________________________________

الحديث الرابع : صحيح.

الحديث الخامس : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « أو أربعون ديناراً » خلاف ما عليه الأصحاب ، وحمله الشيخ تارة على التقية ، وأخرى على ما إذا كان علقة وسيأتي القول فيه.

الحديث السادس : حسن كالصحيح.

قولهعليه‌السلام : « مهلاً » أي اسكت وانظر في حتّى أجيبك ، ويدلّ على عدم حجية القياس بالطريق الأولى أيضاً فلا تغفل.

٦٢

الدين.

٧ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المرأة بينها وبين الرّجل قصاص قال نعم في الجراحات حتّى تبلغ الثلث سواء فإذا بلّغت الثلث ارتفع الرّجل وسفلت المرأة.

٨ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن الحلبيّ قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن جراحات الرجال والنساء في الديات والقصاص فقال الرجال والنساء في القصاص سواء السن بالسن والشجة بالشجة والإصبع بالإصبع سواء حتّى تبلغ الجراحات ثلث الدّية فإذا جاوزت الثلث صيرت دية الرّجل في الجراحات ثلثي الدّية ودية النساء ثلث الدية.

٩ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي ولاد ، عن أبي مريم الأنصاري ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال أتي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله برجل قد ضرب امرأة حاملا بعمود الفسطاط فقتلها فخير رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أولياءها أن يأخذوا الدّية خمسة آلاف درهم وغرة وصيف أو وصيفة للذي في بطنها أو يدفعوا إلى أولياء القاتل خمسة آلاف [ درهم ] ويقتلوه.

_________________________________________________________

الحديث السابع : حسن.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

الحديث التاسع : صحيح.

وهذا الخبر وما تقدمه بظواهرها تدلّ على أن الخيار في القود والدّية إلى أولياء المقتول كما ذهب إليه ابن الجنيد ، إلّا أن يأوّل بما قدمنا ذكره بأن يكون مبنيا على ما هو الغالب من رضا الجاني بالدّية ، على أنه يجوز أن يكون في خصوص تلك الصورة الحكم كذلك ، لاشتمالها على الردّ من الوليّ كما قال العلّامة (ره) في القواعد ، ولو امتنع الوليّ أو كان فقيرا فالأقرب أن له المطالبة بدية الحرة إذ لا سبيل إلى طل الدّم - انتهى.

والقول به في خصوص هذه الصورة قوي ، لدلالة الأخبار الكثيرة عليه.

٦٣

١٠ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي بصير ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال قلت له رجل قتل امرأة فقال إن أراد أهل المرأة أن يقتلوه أدوا نصف ديته وقتلوه وإلّا قبلوا الدية.

١١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال جراحات المرأة والرّجل سواء إلى أن تبلغ ثلث الدّية فإذا جاز ذلك تضاعفت جراحة الرّجل على جراحة المرأة ضعفين.

١٢ - عليُّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل فقأ عين امرأة فقال إن يشاءوا أن يفقئوا عينه ويؤدوا إليه ربع الدّية وإن شاءت أن تأخذ ربع الدّية وقال في امرأة فقأت عين رجل أنه إن شاء فقأ عينها وإلّا أخذ دية عينه.

١٣ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال إن قتل رجل امرأة وأراد أهل المرأة أن يقتلوه أدوا نصف الدّية إلى أهل الرجل.

١٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليُّ ، عن عبد الكريم ، عن ابن أبي يعفور قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل قطع إصبع امرأة قال يقطع إصبعه حتّى ينتهي إلى ثلث الدّية فإذا جاز الثلث كان في الرّجل الضعف.

_________________________________________________________

الحديث العاشر : موثق.

الحديث الحادي عشر : حسن أو موثق.

ويدلّ على مذهب الشيخ ، ويمكن إرجاع « ذلك » إلى ما دون الثلث.

الحديث الثاني عشر : حسن.

الحديث الثالث عشر : صحيح.

الحديث الرابع عشر : موثق.

٦٤

( باب )

( من خطؤه عمد ومن عمده خطأ )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سئل عن غلام لم يدرك وامرأة قتلاً رجلاً خطأ فقال إن خطأ المرأة والغلام عمد فإن أحب أولياء المقتول أن يقتلوهما قتلوهما ويؤدوا إلى أولياء الغلام خمسة آلاف درهم وإن أحبّوا أن يقتلوا

_________________________________________________________

باب من خطاؤه عمد ومن عمده خطاء

الحديث الأول : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « إن خطاء المرأة والغلام عمد » لا يخفى مخالفته للمشهور بل للإجماع ، ويحتمل أن يكون المراد بخطائهما ما صدر عنهما لنقصان عقلهما لا الخطأ المصطلح ، فالمراد بغلام لم يدرك شاب لم يبلغ كمال العقل ، مع كونه بالغاً.

قال الشيخ في التهذيب(١) بعد إيراد الروايتين على عكس ترتيب الكتاب ، فأمّا قوله في الخبر الأوّل : إن خطاء المرأة والعبد عمد » وفي الرواية الأخرى « إن خطاء المرأة والغلام عمد » فهذا مخالف لقول الله ، لأن الله تعالى حكم في قتل الخطأ الدّية دون القود ، ولا يجوز أن يكون الخطأ عمداً كمإلّا يجوز أن يكون العمد خطاء إلّا فيمن ليس بمكلف ، مثل المجانين ، والذين ليسوا عقلاء وأيضاً قد قدمنا من الأخبار ما يدلّ عليُّ أن العبد إذا قتل خطاء سلم إلى أولياء المقتول ، أو يفتديه مولاه ، وليس لهم قتله ، وكذلك قد بينا أن الصبي إذا لم يبلغ فإن عمدّة خطاء ، وتتحمل الدّية عاقلته ، فكيف يجوز أن يكون خطاؤه عمداً ، وإذا كان الخبران على ما قلناه من الاختلاط لم ينبغ أن يكون العمل عليهما فيما يتعلّق بأن يجعل الخطأ عمداً ، على أنه يشبه أن يكون الوجه فيه أن خطاءهما عمد ، على ما يعتقده بعض مخالفينا أنه خطاء لأن منهم من يقول كلّ من يقتل بغير حديدة فإن قتله خطاء ، وقد بيناً

__________________

(١) التهذيب ج ١٠ ص ٢٤٣.

٦٥

الغلام قتلوه وتردُّ المرأة إلى أولياء الغلام ربع الدّية وإن أحب أولياء المقتول أن يقتل المرأة قتلوها ويردّ الغلام على أولياء المرأة ربع الدّية قال وإن أحبَّ أولياء المقتول أن يأخذوا الدّية كان على الغلام نصف الدّية وعلى المرأة نصف الدّية.

٢ - ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن ضريس الكناسيّ قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن امرأة وعبد قتلا رجلاً خطأ فقال : إنّ خطأ المرأة والعبد مثل العمد فإن أحبَّ أولياء المقتول أن يقتلوهما قتلوهما ، فإن كان قيمة العبد أكثر من خمسة آلاف درهم فليردّوا

_________________________________________________________

نحن خلاف ذلك ، وأن القتل بأي شيء كان إذا قصد كان عمداً ، ويكون القول فيقوله عليه‌السلام : « غلام لم يدرك » المراد به لم يدرك حدّ الكمال ، لأنّا قد بيّنا أنّه إذا بلغ خمسة أشبار اقتصّ منه. انتهى.

ثمّ اعلم أنّه مع حمل الغلام على البالغ يبقى فيه مخالفتان للمشهور ، أحدهما في قولهعليه‌السلام : « وتردّ المرأة على أولياء الغلام ربع الدّية » فإنه موافق لما اختاره الشيخ في النّهاية وتبعه تلميذه القاضي ، والمشهور أنها تردّ على ورثة الرّجل ديتها كاملة نصف دية الرجل.

وثانيهما في قوله « ويردّ الغلام على أولياء المرأة ربع الدّية » فإن المقطوع به في كلامهم هو أنه حينئذ لا يردّ على أولياء المقتول نصف الدّية من الغلام ، وأما قوله « ويردوا على أولياء الغلام خمسة آلاف درهم » فهو موافق للمشهور ، ويردّ مذهب المفيد حيث ذهب إلى أن المردود على تقدير قتلهما يقسم أثلاثاً ثلثه لأولياء المرأة وثلثاه لأولياء الرّجل ، والله يعلم.

الحديث الثاني : صحيح.

وهذه الأحكام كلها موافقة للمشهور بين الأصحاب ، بعد حمل الخطأ على ما مر. قال في الشرائع : لو اشترك عبد وامرأة في قتل حر فللأولياء قتلهما ، ولا ردّ على المرأة ولا على العبد إلّا أن يزيد قيمته عن نصف الدّية ، فيردّ على مولاه الزائد ، ولو قتلت المرأة به كان لهم استرقاق العبد إلّا أن يكون قيمته زائدة عن نصف دية

٦٦

إلى سيّد العبد ما يفضل بعد الخمسة آلاف درهم وإن أحبّوا أن يقتلوا المرأة ويأخذوا العبد أخذوا إلّا أن يكون قيمته أكثر من خمسة آلاف درهم فليردُّوا على مولى العبد ما يفضل بعد الخمسة آلاف درهم ويأخذوا العبد أو يفتديه سيّده وإن كانت قيمة العبد أقلّ من خمسة آلاف درهم فليس لهم إلّا العبد.

٣ - ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن عمّار الساباطي ، عن أبي عبيدة قال : سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن أعمى فقأ عين صحيح [ متعمداً ] قال : فقال : يا أبا عبيدة إنَّ عمد الأعمى مثل الخطأ هذا فيه الدّية من ماله فإن لم يكن له مالٌ فإنَّ ديته على الإمام ولا يبطل حقّ مسلم.

_________________________________________________________

المقتول ، فيردّ على مولاه ما فضّل ، فإن قتلوا العبد وقيمته بقدر جنايته أو أقلّ فلا ردّ ، وعلى المرأة دية جنايتها ، وإن كان قيمته أكثر من نصف الدّية ، ردّت عليه المرأة ما فضّل من قيمته ، فإن استوعب دية الحرّ وإلّا كان الفاضل لورثة المقتول أوّلاً.

الحديث الثالث : موثق.

وقال في المسالك : ذهب الشيخ في النّهاية إلى أن عمد الأعمى وخطأه سواء ، يجب فيه الدّية على عاقلته ، وتبعه ابن البراج ، وهو قول ابن الجنيد وابن بابويه والسند رواية الحلبيّ عن الصادقعليه‌السلام « أنّه قال : » الأعمى جنايته خطاء ، يلزم عاقلته يؤخذون بها في ثلاث سنين في كلّ سنة نجماً ، فإن لم يكن للأعمى عاقلة لزمه دية ما جنى في ماله يؤخذ بها في ثلاث سنين « الحديث » ورواية أبي عبيدة [ عن الباقرعليه‌السلام ] وهما مشتركان في الضعف ، ومختلفان في الحكم ، ومخالفان للأصول ، وذهب ابن إدريس وجملة المتأخرين إلى أن الأعمى كالمبصر في وجوب القصاص عليه بعمده.

٦٧

( باب نادر )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام في رجل وغلام اشتركا في قتل رجل فقتلاه فقال أمير المؤمنينعليه‌السلام إذا بلغ الغلام خمسة أشبار اقتصّ منه وإن لم يكن بلغ خمسة أشبار قضي بالدّية.

( باب )

( الرجل يقتل مملوكه أو ينكل به )

١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل قتل مملوكاً له ، قال : يعتق رقبة ويصوم شَهْرَيْنِ

_________________________________________________________

باب نادر

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

وقال في الشرائع : الصبي لا يقتل بصبي ولا بالغ ، وفي رواية يقتص من الصبي إذا بلغ عشراً ، وفي الأخرى إذا بلغ خمسة أشبار يقام عليه الحدود ، والوجه أن عمد الصبي خطاء محض ، يلزم أرشه العاقلة ، حتّى يبلغ خمس عشرة سنة.

وقال في المسالك : بمضمونها أفتى الصدوق والمفيد ، وبرواية العشرّ أفتى الشيخ في النّهاية ، والحقّ أنّها مع ضعفها شاذة مخالفة للأصول ، ولما أجمع عليه المسلمون إلّا من شذ فلا يلتفت إليها.

باب الرجل يقتل مملوكه أو ينكل به

الحديث الأول : موثق بسنديه.

والمشهور بين الأصحاب وجوب كفّارة الجمع بالقتل عمداً ، سواء كان المقتول حرّاً أو عبداً مملوكاً للقاتل أو غيره صغيراً كان أو كبيراً.

وقال في المختلف : قال المفيد : السيد إذا قتل عبده عمداً كان عليه كفارة عتق

٦٨

مُتَتابِعَيْنِ ويتوب إلى الله.

عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن زرعة ، عن سماعة مثله.

٢ - عليُّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال في الرّجل يقتل مملوكه متعمداً قال يعجبني أن يعتق رقبة ويصوم شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ ويطعم ستّين مسكيناً ثمّ تكون التوبة بعد ذلك.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن حمران ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في الرّجل يقتل مملوكاً له قال يعتق رقبة ويصوم شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ ويتوب إلى الله عزَّ وجلَّ.

٤ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن أبي المغراء ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من قتل عبده متعمّداً فعليه أن يعتق رقبة وأن يطعم ستّين مسكيناً ويصوم شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ.

٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن المختار بن محمّد بن المختار ومحمّد بن الحسن ، عن عبد الله بن الحسن العلويّ جميعاً ، عن الفتح بن يزيد الجرجاني ، عن أبي الحسنعليه‌السلام في رجل قتل مملوكته أو مملوكه قال إن كان المملوك له أدّب وحبس إلّا أن يكون معروفاً بقتل المماليك فيقتل به.

_________________________________________________________

رقبة مؤمنة ، فإن أضاف إليه صوم شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكيناً ، فهو أحوط وأفضّل له في كفارته انتهى.

وربمّا يؤيّد قول المفيد بالاكتفاء ببعض الخصال في بعض الأخبار ، وبقوله :عليه‌السلام « يعجبني » في حسنة الحلبيّ ، لكن يشكلّ تخصيص الأخبار المطلقة ، وتأويل الأخبار الخاصة بمفهوم هذه الأخبار ، وأمّا الإعجاب فيمكن أن يكون لتأخير التوبة عن الخصال لا لنفسها.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : صحيح.

[الحديث الرابع : صحيح ].

الحديث الخامس : مجهول.

٦٩

٦ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن شمّون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنّ أمير المؤمنينعليه‌السلام رفع إليه رجلٌ عذب عبده حتّى مات فضربه مائة نكالاً وحبسه سنة وأغرمه قيمة العبد فتصدّق بها عنه.

٧ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس عنهمعليه‌السلام قال سئل عن رجل قتل مملوكه قال إن كان غير معروف بالقتل ضرب ضرباً شديداً واُخذ منه قيمة العبد ويدفع إلى بيت مال المسلمين وإن كان متعوّدا للقتل قتل به.

٨ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في امرأة قطعت ثدي وليدتها أنّها

_________________________________________________________

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

ويدلّ الخبر على أحكام :

الأوّل : وجوب ضرب ماءة سوط ، وإنّما ذكر الأصحاب فيه التعزير مع تصريحهم بأن التعزير يجب أن لا يبلغ الحدّ ، لكن مستندهم ظاهراً هذا الخبر.

الثاني : الحبس سنة ، ولم أجد من تعرّض له منهم.

الثالث : وجوب التصدّق بقيمته ، وقد قطع به الأكثر وتردّد فيه ابن الجنيد والعلّامة في بعض كتبه ، والشهيد الثاني رحمهم الله تعالى.

الحديث السابع : مجهول.

والمشهور بين الأصحاب التصدّق به كما مرّ ويمكن الجمع بالتخيير.

الحديث الثامن : حسن.

ويدلّ على أن التنكيل موجب للعتق من غير ولاء كما هو المشهور بين الأصحاب ، وعلى أنه إذا جعله بعد ذلك ضامن جريرته يرثه ، ويحتمل أن يكون ضمير الفاعل في « ضمن » راجعاً إلى « من أحب ».

٧٠

حرَّة لا سبيل لمولاتها عليها ؛ وقضى فيمن نكلّ بمملوكه فهو حرٌّ لا سبيل له عليه سائبة يذهب فيتولّى إلى من أحبّ فإذا ضمن جريرته فهو يرثه.

( باب )

( الرجل الحر يقتل مملوك غيره أو يجرحه والمملوك يقتل )

( الحر أو يجرحه )

١ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال قلت له قول الله عزَّ وجلَّ «كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الحرّ بِالحرّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى » قال فقال لا يقتل حرُّ بعبد ولكن يضرب ضرباً شديداً ويغرم ثمنه دية العبد.

٢ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال يقتل العبد بالحرّ ولا يقتل الحرّ بالعبد ولكن يغرم ثمنه ويضرب ضرباً شديداً حتّى لا يعود.

_________________________________________________________

باب الرجل الحر يقتل مملوك غيره أو يجرحه

والمملوك يقتل الحرّ أو يجرحه

الحديث الأول : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « لا يقتل حرّ بعبد » تفسير وتخصيص للآية ، إذ ظاهرها عدم قتل العبد أيضاً بالحرّ لكنّه خرج بالأخبار والإجماع ، وكذا الذكر والأنثى من الجانبين ولا خلاف بين الأصحاب في عدم قتل الحرّ بالعبد مع عدم كونه معتاداً لقتلهم ، وأما مع الاعتياد فقيل يقتل مطلقاً سواء كان عبده أو غيره ، وقيل : لا يقتل مطلقاً ، وعلى الأوّل ففي قتله قصاصاً فيردّ فاضل ديته عن القيمة أو حداً لإفساده فلا يردّ عليه شيء وجهان ، وذهب أكثر القائلين به إلى الثاني وهو الظاهر من الأخبار الدالة عليه.

الحديث الثاني : موثق والحكم إجماعي.

٧١

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال لا يقتل الحرّ بالعبد وإذا قتل الحرّ العبد غرّم ثمنه وضرب ضرباً شديداً.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن عليُّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يقتل حرّ بعبد وإن قتله عمداً ولكن يغرم ثمنه ويضرب ضرباً شديداً إذا قتله عمداً وقال دية المملوك ثمنه.

٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال دية العبد قيمته فإن كان نفيساً فأفضل قيمته عشرة آلاف درهم ولا يجاوز به دية الحرّ.

٦ - يونس ، عن أبان بن تغلب عمّن رواه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا قتل العبد الحرَّ دفع إلى أولياء المقتول فإن شاءوا قتلوه وإن شاؤوا حبسوه وإن شاؤوا استرفّوه ويكون عبداً لهم.

_________________________________________________________

الحديث الثالث : حسن.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

الحديث الخامس : صحيح.

ولا خلاف فيه بين الأصحاب إلّا ابن حمزة حيث قال : وإن قتل عبد غيره لزمه قيمته ما لم تتجاوز دية الحرّ ، فإن تجاوزت أدّت إلى أقلّ من دية الحرّ ولو بدينار ولا يعلم مستنده ، والروايات إنّما تدلّ على عدم الزيادة.

الحديث السادس : مرسل.

ويدلّ هذا الخبر والخبر الآتي على أن الوارث في العمد بالخيار بين القتل والاسترقاق ، ولا خلاف في تسلّط الوليّ على قتله ، وأمّا إذا أراد استرقاقه فهل يتوقف على رضا المولى؟ فالأشهر بين الأصحاب وظاهر الأخبار العدم ، وقيل : يتوقف على رضاه ، لأن القتل عمداً يوجب القصاص ولا يثبت المال عوضاً عنه إلّا بالتراضي ، ولا يخفى ضعفه في مقابلة النصوص.

٧٢

٧ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أحدهماعليهما‌السلام في العبد إذا قتل الحرّ دفع إلى أولياء المقتول فإن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا استرقّوه.

٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن مدبّر قتل رجلاً عمداً فقال يقتل به قال قلت فإن قتله خطأ ؟ قال : فقال : يدفع إلى أولياء المقتول فيكون لهم رقّاً إن شاؤوا باعوه وإن شاؤوا استرقّوه وليس لهم أن يقتلوه ، قال : ثمّ قال : يا أبا محمّد إنَّ المدبّر مملوك.

_________________________________________________________

الحديث السابع : حسن.

الحديث الثامن : صحيح.

واعلم أنّ المقطوع به في كلام الأصحاب هو أن المدبّر إذا قتل عمداً قتل به ، وإن شاء الوليّ استرقّه وبطل تدبيره ، وأمّا لو قتل خطاء فإن فكه مولاه بأرش الجناية أو أقلّ الأمرين على القولين لم يبطل التدبير ، وإن سلّمه فاختلفوا فيه في موضعين :

الأول أنّه هل يعتق بموت مولاه الّذي دبّره أم يبطل التدبير؟ فذهب الشيخان إلى الأوّل ، وابن إدريس وأكثر المتأخريّن إلى الثاني كما هو ظاهر هذا الخبر وغيره.

والثاني في أنّه على القول بعدم بطلان التدبير والحكم بعتقه بعد موت المولى هل يسعى في شيء لأولياء المقتول؟ قيل : لا ، لإطلاق الرواية.

وقال الشيخ : يسعى في دية المقتول إن كان حرّاً وقيمته إن كان عبداً ، وقال الصدوق : يسعى في قيمته ، وقيل : يسعى في أقلّ الأمرين من قيمة نفسه ومن دية المقتول أو قيمته جمعاً بين الأدلة.

وقال الشهيد الثاني : والأقوى في الموضعين أنّه مع استرقاقه بالفعل قبل موت المولى يبطل التدبير ، وإلّا عتق بموت مولاه وسعى في فكّ رقبته بأقلّ الأمرين من قيمته يوم الجناية وأرش الجناية إن لم تكن الجناية موجبة لقتله حرّاً ، ويمكن الجمع بين الأخبار بذلك أيضاً. انتهى ، ولا يخفى قوته ومتانته.

٧٣

٩ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام مدبّر قتل رجلاً خطأ من يضمن عنه قال يصالح عنه مولاه فإن أبى دفع إلى أولياء المقتول يخدمهم حتّى يموت الّذي دبّره ثمّ يرجع حرّاً لا سبيل عليه وفي رواية أخرى ويستسعى في قيمته.

١٠ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبي محمّد الوابشيّ قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قوم ادَّعوا على عبد جناية يحيط برقبته فأقرّ العبد بها ، قال : لا يجوز إقرار العبد على سيّده فإن أقاموا البيّنة على ما ادَّعوا على العبد أخذ العبد بها أو يفتديه مولاه.

١١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا قتل الحرُّ العبد غرِّم قيمته واُدّب ، قيل : فإن كانت قيمته عشرين ألف درهم قال : لا يجاوز بقيمة عبد دية الأحرار.

١٢ - وعنه ؛ وعليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن عليُّ بن

_________________________________________________________

الحديث التاسع : حسن وآخره مرسل.

وحمل على أقلّ الأمرين أو أرش الجناية.

الحديث العاشر : مجهول.

ولا خلاف في عدم اعتبار إقرار المملوك بالجناية ولو أقرّ بما يوجب المال يتبع به إذا تحرّر.

وقولهعليه‌السلام : « أو يفتديه مولاه » محمول على ما إذا رضي به الوارث إذا كان عمداً ، والافتداء لم يردّ متعدياً بنفسه فيما عندنا من كتب اللّغة ، وإنما يقال : يفتدي به ، ولعلّ فيه حذفاً وإيصالا وتصحيفاً.

الحديث الحادي عشر : ضعيف على المشهور.

الحديث الثاني عشر : حسن كالصحيح.

ويدلّ على أحكام. الأوّل : إنّ الخيار في جراحة العبد عمداً إلى المجروح بين

٧٤

رئاب ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في عبد جرح حرّاً قال : إن شاء الحرٌّ اقتصّ منه وإن شاء أخذه إن كانت الجراحة تحيط برقبته وإن كانت لا تحيط برقبته افتداه مولاه فإن أبى مولاه أن يفتديه كان للحرّ المجروح من العبد بقدر دية جراحته - والباقي للمولى يباع العبد فيأخذ المجروح حقّه ويردٌّ الباقي على المولى.

١٣ - ابن محبوب ، عن عبد العزيز العبدي ّ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل شجَّ عبداً موضحة قال عليه نصف عشرّ قيمته.

_________________________________________________________

القصاص واسترقاق الكل إن كانت الجناية تحيط برقبته ، وإلّا فبقدر أرش الجناية كما هو المشهور بين الأصحاب.

الثاني : إنّه مع عدم استيعاب الجناية يفديه مولاه إن أراد ، وحمل على ما إذا أراد المجنيّ عليه أيضاً ، وإلّا فله الاسترقاق بقدر أرش الجناية كما هو الأشهر ، وعمل بظاهره ابن الجنيد حيث قال : إذا كان أرش جناية العبد لا يحيط برقبته كان الخيار إلى سيّده إن شاء فداه ، وإلّا كان المجنيّ عليه شريكاً في رقبة العبد بقدر أرش الجناية ، وإن كان أرش جنايته يحيط برقبة كان الخيار إلى المجنيّ عليه أو وليه ، فإن شاء ملك الرقبة وإن شاء أخذ من سيّده قيمته.

الثالث : إنّه مع عدم رضا المولى بالفداء ، للمجروح استرقاقه بقدر الجناية ولا خلاف فيه.

الرابع : إنّ للمولى أن يجبر على بيع جميع العبد ليأخذ قدر أرشه ، وهو الظاهر من المحقّق في الشرائع ، لكن الظاهر من كلام الأكثر والأوفق بأصولهم أن له أن يبيع بقدر أرش الجناية ، ويمكن أن يحمل الخبر على ما إذا رضي المولى بالبيع أو على ما إذا لم يمكن بيع البعض ، والأخير أيضاً لا يخلو من إشكال. فالله يعلم.

الحديث الثالث عشر : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « عليه نصف عشرّ قيمته» لأن في الموضحة خمساً من الإبل وهي نصف عشرّ تمام الدّية ، ففي العبد نصف عشر قيمته كما هو المقرّر في جراحات

٧٥

١٤ - ابن محبوب ، عن الحسن بن صالح قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن عبد قطع يد رجل حرّ وله ثلاث أصابع من يده شلل فقال وما قيمة العبد قلت اجعلها ما شئت قال إن كان قيمة العبد أكثر من دية الإصبعين الصحيحتين والثلاث أصابع الشلل ردّ الّذي قطعت يده على مولى العبد ما فضّل من القيمة وأخذ العبد وإن شاء أخذ قيمة الإصبعين الصحيحتين والثلاث أصابع الشلل قلت وكم قيمة الإصبعين الصحيحتين مع الكفّ والثلاث الأصابع [ الشلل ] ؟ قال قيمة الإصبعين الصحيحتين مع الكفّ ألفا درهم وقيمة الثلاث الأصابع الشلل مع الكفّ ألف درهم لأنّها على الثلث من دية الصحاح قال : وإن

_________________________________________________________

المملوك.

الحديث الرابع عشر : ضعيف.

قوله : « من يده شلل » الشلل بالتحريك مصدر ، والصفة للمذكّر أشل وللمؤنث سُلّاء فالتوصيف والحمل إمّا للمبالغة ، أو بحذف مضاف أي ذوات شلل ، والأظهر أنّه كان شلاءِ بالضم ، جمع شلاء فصحف.

قوله : « اجعلها ما شئت » أي أفرضها ما شئت وبيّن لها حكمها ويستفاد من الخبر أمور.

الأوّل : تساوي دية الأصابع كما هو الأشهر وسيأتي.

الثّاني : كون دية العضو الأشلّ ثلث دية الصّحيح كما هو المقطوع به في كلامهم.

الثالث : عدم قطع اليد الصحيحة بالشلّاء ، وإن كان الجاني عبداً والمجنيّ عليه حرّاً إذ لم يتعرّضعليه‌السلام لذكر القصاص مع عدم التخصيص بالخطاء ، وهو الظاهر من تعميم الأصحاب.

الرابع : أنّ شلل الأصابع وصحّتها يسري حكمها إلى جميع الكفّ ، ولم أرهم صرّحوا بذلك ، لكن لا يبعد القول به على أصولهم.

الخامس : تخيير المولى مع استيعاب الجناية بين الفداء ، ودفع العبد ولعلّه

٧٦

كان قيمة العبد أقلُّ من دية الإصبعين الصحيحتين والثلاث الأصابع الشلل دفع العبد إلى الّذي قطعت يده أو يفتديه مولاه ويأخذ العبد.

١٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس عمّن رواه قال قال يلزم مولى العبد قصاص جراحة عبده من قيمة ديته على حساب ذلك يصير أرش الجراحة وإذا جرح الحرّ العبد فقيمة جراحته من حساب قيمته.

١٦ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن جميل وعليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمّد بن حمران جميعاً ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في مدبّر قتل رجلاً خطأ قال إن شاء مولاه أن يؤدي إليهم الدّية وإلّا دفعه إليهم

_________________________________________________________

محمول على ما إذا رضي به المجنيّ عليه أو على الخطإ.

الحديث الخامس عشر : مرسل.

قولهعليه‌السلام : « من قيمة ديته » لعلّ الضمير راجع إلى المجنيّ عليه المعلوم بقرينة المقام أو إلى الجراح.

والحاصل أنّ المولى يلزمه إذا أراد الفكّ أن يعطي دية الجرح بالنظر إلى المجروح لا بالنظر إليه ، فيدلّ على مذهب من قال بثبوت أرش الجناية مطلقاً ، ويحتمل إرجاع الضمير إلى العبد إشارة إلى أن المولى لا يلزم بأزيد من قيمة العبد ، ويحتمل أن يكون إشارة إلى ما ذكره الأصحاب من أن أرش الجناية الواقعة على الحرّ إذا لم يقدر في الشرع تفرض الجناية في العبد وبنسبة نقص قيمته يؤخذ من الدّية ، لكن تطبيقه على العبارة مشكل ، قولهعليه‌السلام : « فقيمة جراحته » إلى آخره أي ينسب دية الجراح في الحرّ إلى مجموع ديته ، وبهذه النسبة يؤخذ من قيمة العبد كما ذكره الأصحاب.

الحديث السادس عشر : السند الأول ضعيف على المشهور والثاني مجهول.

وقال الشيخ في التهذيب(١) : هذه الروايات هكذا وردت مطلقة بأنّه متى مات المدبَّر صار المدبَّر حراً ، وليس فيها أنه يستسعي في الدّية ، والأولى أن يشترط ذلك فيها فيقال

__________________

(١) التهذيب ج ١٠ ص ١٩٨.

٧٧

يخدمهم فإذا مات مولاه يعني الّذي أعتقه رجع حرّاً ؛ وفي رواية يونس لا شيء عليه.

١٧ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن نعيم بن إبراهيم ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أم الولد جنايتها في حقوق النّاس على سيدها وما كان من حقوق الله عزَّ وجلَّ في الحدود فإن ذلك في بدنها ؛ قال ويقاصٌّ منها للمماليك ولا قصاص بين الحرّ والعبد.

١٨ - عنه ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام في عبد فقأ عين حرّ وعلى العبد دين : إنَّ على العبد حدّاً للمفقوء عينه و

_________________________________________________________

إذا مات المولى الّذي دبّره إستسعى في دية المقتول ، » لئلّا يبطل دم امرئ مسلم ، وذلك لا ينافي هذه الأخبار ، فأمّا قوله في رواية يونس « لا شيء عليه » فنحمله على أنه لا شيء عليه من العقوبة ، أو أنه لا شيء عليه في الحال وإن وجب عليه أن يسعى على مرّ الأوقات.

الحديث السابع عشر : مجهول.

وظاهره أن جنايتها لا تتعلّق برقبتها ، بل يلزم المولى أرش جنايتها ونسب القول بذلك إلى الشّيخ في المبسوط ، وابن البراج ، والمشهور بين الأصحاب أن جنايتها تتعلّق برقبتها ، وللمولى فكها إما بأرش الجناية أو بأقلّ الأمرين وإن شاء دفعها إلى المجنيّ عليه. هذا في الخطإ.

وأمّا في العمد فلا خلاف في جواز القود ، وأما الاسترقاق فالظاهر أنه يجري فيه ما مر.

وقال الشّهيد (ره) في الدروس بعد نقل مضمون الرواية : ويمكن حملها على أن له الفداء وهو متين.

الحديث الثامن عشر : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « حدّاً» أي حكماً جارياً فإن كان عمداً يقتصّ منه ولا يمنع منه عدم قدرته بعد ذلك على الكسب للغرماء إن تعلّق دينهم بكسبه ، لتقدّم حقّ الجناية المتعلّق

٧٨

يبطل دين الغرماء.

١٩ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل له مملوكان قتل أحدهما صاحبه أله أن يقيده به دون السلطان إن أحبَّ ذلك ؟ قال : هو ماله يفعل به ما يشاء إن شاء قتله وإن شاء عفا.

٢٠ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس ، عن الخطّاب بن سلمة ، عن هشام بن أحمر قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن مدبّر قتل رجلاً خطأ قال : أي شيء رويتم في هذا ؟ قال : قلت روينا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال يتل برمته إلى أولياء المقتول فإذا مات الّذي دبّره أعتق قال سبحان الله فيبطل دم امرئ مسلم قال قلت هكذا روينا ، قال : قد غلطتم على أبي يتل برمته إلى أولياء المقتول فإذا مات

_________________________________________________________

برقبته على الدين المتعلّق بكسبه أو ذمّته ، ويجوز للمجنّي عليه استرقاقه ، وكذا في الخطأ يجوز استرقاقه ، ويمكن أن يخص الحدّ بالقصاص بل هو أظهر.

الحديث التاسع عشر : موثق.

ولا خلاف ظاهراً بين الأصحاب في كونه مخّيراً بين العفو والقود ، والخبر يدلّ على جواز القود له بدون إذن الإمامعليه‌السلام كما ذهب إليه جماعة ، لا سيما إذا كان مملوكه والأحوط عدم المبادرة بدون إذن الحاكم.

الحديث العشرون : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « يتلّ برمّته » قال الجزري يقال : تلّه في يده أي ألقاه ، وتلّه للجبين : أي صرعه ، وقال : وفي حديث عليُّعليه‌السلام « إن جاء بأربعة يشهدون وإلّا دفع إليه برمّته » الرمّة بالضم قطعة حبل يشدّ بها الأسير ، أو القاتل إذا قيّد إلى القصاص أي يسلّم إليهم بالحبل الّذي شدّ به تمكيناً لهم منه ، لئلا يهرب ، ثمّ اتّسعوا فيه حتّى قالوا « أخذت الشيء برمّته » أي كلّه انتهى ، والخبر يدلّ على أنه يستسعي في قيمته ، وإن زادت الدّية عنها كما هو الأشهر ، ويمكن الجمع بين الأخبار بالتخيير بين الاسترقاق - فلا يعتق بعد موت المولى - وبين استخدامه إلى موت المولى ، واستسعائه

٧٩

الّذي دبّره استسعي في قيمته.

٢١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي مريم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في أنف العبد أو ذكره أو شيء يحيط بثمنه أنّه يؤدّي إلى مولاه قيمة العبد ويأخذ العبد.

( باب )

( المكاتب يقتل الحرّ أو يجرحه والحرّ يقتل المكاتب أو يجرحه )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في مكاتب قتل قال يحسب

_________________________________________________________

بعده ليعتق ، ويحمل أخبار عدم الاستسعاء على الاستحباب.

الحديث الحادي والعشرون : حسن أو موثق.

ومضمونه مقطوع به في كلام الأصحاب ، حيث حكموا بأنه إذا جنى الحرّ على العبد بما فيه ديته فمولاه بالخيار بين إمساكه ولا شيء له ، وبين دفعه وأخذ قيمته ، لئلّا يجمع بين العوض والمعوض ، واستثنى الأكثر من ذلك ، ما لو كان الجاني غاصباً ، فإنه يجمع عليه بين أخذ العوض ، والمعوّض مراعاة لجانب المالية ، ووقوفاً فيما خالف الأصل على موضع الوفاق.

باب المكاتب يقتل الحرّ أو يجرحه والحرّ يقتل المكاتب أو يجرحه

الحديث الأول : صحيح أو حسن.

وعليه عمل الأصحاب ولم يخالف ظاهراً إلّا الشيخ في الاستبصار حيث قال : يحسب ويؤدّي منه بحساب الحرية ما لم يكن أدى نصف ثمنه ، فإذا أدى ذلك كان حكمه حكم الأحرار ، وقال الصّدوق : إذا فقأ حر. عين مكاتب أو كسر سنّه فإن كان أدى نصف مكاتبته ، فقأ عين الحرّ أو أخذ ديته إن كان خطاء فإنّه بمنزلة الحرّ وإن كان لم يؤد النصف قوم فأدى بقدر ما عتق منه انتهى ، ومستندهما خبر طرح

٨٠