مرآة العقول الجزء ٢٤

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 368

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 368
المشاهدات: 40595
تحميل: 3793


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 368 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 40595 / تحميل: 3793
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 24

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

ما أعتق منه فيؤدى دية الحرّ وما رقّ منه فدية العبد.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن أبي ولّاد الحنّاط قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن مكاتب اشترط عليه

_________________________________________________________

بالجهالة.

الحديث الثاني : صحيح.

واعلم أنّ المكاتب إن لم يؤد من مكاتبته شيئاً أو كان مشروطاً فهو كالقّن ، وإن كان مطلقاً وقد أدّى من مال الكتابة شيئاً تحرّر منه بحسابه ، فإذا قتل حرّاً عمداً قتل به ، وإن قتل مملوكاً فلا قود ، وتعلقت الجناية بما فيه من الرقية مبعضة ، فيسعى في نصيب الحرّية ويسترق الباقي منه ، أو يباع في نصيب الرّقية إلّا أن يفكّه المولى فيبقى على مكاتبته. وإذا قتل خطاء تتعلّق الجناية برقبته مبعّضة ، فما قابل نصيب الحرّية يكون على الإمام ، وما قابل نصيب الرّقية إن فداه المولى فالكتابة بحالها وإن دفعه استرقّه أولياء المقتول ، وبطلت الكتابة في ذلك البعض ، هذا هو المشهور وفيه أقوال أخر ، أحدها : أنه مع أداء نصف ما عليه يصير بمنزلة الحرّ ، فيستسعى في العمد ، ويجب على الإمام أداء نصيب الحرّية في الخطأ ، نسب إلى الشيخ في الاستبصار وإلى الصدوق وقد عرفت ما ذهباً إليه فيما نقلنا عنهما ، وثانيهما أن على الإمام أن يؤدي بقدر ما عتق من المكاتب ، وما لم يؤد فلمورّثه أن يستخدموه فيه مدّة حياته ، وليس لهم بيعه. ذهب إليه المفيد وسلار ، ونسب إلى الصدوق أيضاً.

وثالثها : أن على مولاه ما قابل نصيب الرّقية ، وعلى الإمام ما قابل الحرّية ، ذهب إليه الشيخ في النّهاية وابن إدريس.

فإذا عرفت هذا ففي هذا الخبر إشكال من حيث إن الحكم المذكور فيه هو حكم غير المشروط ، وقد صرح فيه بأنه حكم المشروط ، ولعلّه سقط حكم المشروط من البين ، وقيل : المعنى اشترط أن يكون جنايته عليه ، ولا يخفى بعده ، وفي الفقيه(١) هكذا « قال : سألت أبا عبد الله عن مكاتب جنى على رجل » إلى آخره وهو

__________________

(١) الفقيه ج ٤ ص ٩٦.

٨١

مولاه حين كاتبه جنى إلى رجل جناية فقال : إن كان أدّى من مكاتبته شيئاً أغرم في جنايته بقدر ما أدّى من مكاتبته للحرّ فإن عجز عن حقّ الجناية شيئاً أخذ ذلك من مال المولى الّذي كاتبه قلت فإن كانت الجناية للعبد قال فقال على مثل ذلك دفع إلى مولى العبد الّذي جرحه المكاتب ولا تقاص بين المكاتب وبين العبد إذا كان المكاتب قد أدّى من مكاتبته شيئاً فإن لم يكن أدّى من مكاتبته شيئاً فإنّه يقاصّ العبد منه أو يغرِّم المولى كلّ ما جنى المكاتب لأنّه عبده ما لم يؤدّ من مكاتبته شيئا.

٣ - ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن مكاتب قتل رجلاً خطأ قال فقال إن كان مولاه حين كاتبه اشترط عليه إن عجز فهو ردّ في الرق فهو بمنزلة المملوك يدفع إلى أولياء المقتول فإن شاؤوا قتلوا وإن شاؤوا باعوا وإن كان مولاه حين كاتبه لم يشترط عليه وقد كان أدّى من مكاتبته شيئاً فإن عليّاًعليه‌السلام كان يقول يعتق من المكاتب بقدر ما أدّى من مكاتبته فإن على الإمام أن يؤدِّي إلى أولياء المقتول من الدّية بقدر ما أعتق من المكاتب ولا يبطل دم امرئ مسلم وأرى أن يكون ما بقي على المكاتب ممّا لم يؤدّه رقّاً لأولياء المقتول يستخدمونه حياته بقدر ما بقي عليه وليس لهم

_________________________________________________________

أظهر.

فقولهعليه‌السلام : « غرِّم في جنايته » لعلّه محمول على شبه العمد ، وقولهعليه‌السلام :

« أخذ ذلك من مال المولى » يمكن حمله على الاستحباب ، أو على أن المراد استرقاقه بحصة الرّقية ، وسقوط ما عجز عنه من نصيب الحرية.

قولهعليه‌السلام « على مثل ذلك دفع» أي قيمة العبد المقتول إلى مولاه ، على التفصيل السابق ، قولهعليه‌السلام « ويغرِّم المولى » أي إما بتسليمة أو بفكه ، فإن في كلّ منهما غرامة على المولى.

الحديث الثالث : صحيح.

ويدلّ على مذهب المفيد والصدوق في الخطأ ، ولعلّ مرادهم خصوص الخطأ ، وقد صرح الصدوق في كلامه بذلك ، ويمكن حمله على أن المراد ليس لهم أن يبيعوا

٨٢

أن يبيعوه.

٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في مكاتب قتل رجلاً خطأ قال عليه من ديته بقدر ما أعتق وعلى مولاه ما بقي من قيمة المملوك فإن عجز المكاتب فلا عاقلة له إنما ذلك على إمام المسلمين.

٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن الحسن بن صالح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل حرّ قتل عبداً قيمته عشرون ألف درهم فقال لا يجوز أن يتجاوز بقيمة عبد أكثر من دية حرّ.

(باب )

(المسلم يقتل الذمي أو يجرحه والذمي يقتل المسلم )

(أو يجرحه أو يقتصّ بعضهم بعضا )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد الله

_________________________________________________________

جميعه أو على كراهة البيع.

الحديث الرابع : مجهول.

وهذا مخالف للأقوال والأخبار السالفة ، ويمكن الحمل والجمع بحمله على شبه العمد ، فإنه يلزم الجاني في ماله إذا كان حرّاً ، وإن عجز فعلى عاقلته على ما ذهب إليه جماعة ، وعاقلته هنا الإمام ، وحمل الخبر السابق على الخطأ المحض ، ويحمل قولهعليه‌السلام « وعلى مولاه ما بقي » على أن المراد أن ضرره على المولى ، لأنه يلزمه إما فكه أو تسليمه ليسترق على المشهور ، أو ليستخدمه على الخبر السابق ، فيفوت مال المولى.

الحديث الخامس : ضعيف.

باب المسلم يقتل الذمي أو يجرحه والذمي يقتل المسلم أو يجرحه أو يقتصّ بعضهم بعضاً

الحديث الأول : صحيح.

٨٣

عليه‌السلام قال دية اليهودي والنصراني والمجوسي ثمانمائة درهم.

٢ - وعنه ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا قتل المسلم يهوديّاً أو نصرانيّاً أو مجوسيّاً فأرادوا أن يقيدوا ردوا فضّل دية المسلم وأقادوه.

٣ - وعنه ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل مسلم قتل رجلاً من أهل الذمّة فقال هذا حديث شديد لا يحتمله النّاس ولكن يعطي الذمّيّ دية المسلم ثمّ يقتل به المسلم.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم أو غيره ، عن أبان ، عن إسماعيل بن الفضّل قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن دماء المجوس واليهود والنصارى هل عليهم وعلى من قتلهم شيء إذا غشوا المسلمين وأظهروا العداوة لهم قال لا إلّا أن يكون متعوّدا لقتلهم قال وسألته عن المسلم هل يقتل بأهل الذمّة وأهل الكتاب إذا قتلهم ؟ قال : لا إلّا أن يكون معتاداً لذلك لا يدع قتلهم فيقتل وهو صاغر

_________________________________________________________

وهذا هو المشهور بين الأصحاب ، وقال ابن الجنيد : فأمّا أهل الكتاب الذين كانت لهم ذمّة من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ولم يغيروا ما شرط عليهم ، فدية الرّجل منهم أربعمائة دينار. أو أربعة آلاف درهم ، وأما الذين ملكهم المسلمون عنوة ومنّوا عليهم فدية الرّجل منهم ثمانمائة درهم ، وفيه أقوال أخر.

الحديث الثاني : صحيح ، وعمل به الشيخ مع حمله على الاعتياد.

الحديث الثالث : موثق.

قولهعليه‌السلام : « لا يحتمله الناس » أي لا يمكن بيان الحكم الواقعي فيه ، وهو ثمانمائة درهم ، إذ لا تحتمله ولا تقبله العامة ، أو المراد أنّ حكمه حكم شديد يعسر على الخلق قبوله ، إذ تأبى الطباع عن مساواة دية الذمّيّ والمسلم ، أو المعنى أنّ اعتياد قتل أهل الذمّة شديد ، لا يحتمله النّاس ويوجب الفساد في الأرض.

الحديث الرابع : مجهول بسنديه.

وقد أجمع الأصحاب على أنّ المسلم لا يقتل بالكافر مطلقا ذمياً كان أم غيره ،

٨٤

عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام مثله.

٥ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم ، عن أبان بن تغلب قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : إبراهيم يزعم أنّ دية اليهوديّ والنصراني والمجوسي سواء فقال نعم قال الحق.

٦ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن أمير المؤمنينعليه‌السلام كان يقول يقتصُّ للنصرانيّ واليهوديّ والمجوسيّ بعضهم من بعض ويقتل بعضهم ببعض إذا قتلوا عمداً.

٧ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن ضريس الكناسيّ ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في نصراني قتل مسلماً فلما أخذ أسلم قال اقتلّه به قيل وإن لم يسلّم قال يدفع إلى أولياء

_________________________________________________________

إذا لم يكن معتاداً لقتلهم ، وأما إذا اعتاد المسلم قتل أهل الذمّة ظلماً ففي قتلّه أقوال : أحدها : أنه يقتل قصاصاً بعد أن يردّ أولياء المقتول فاضل دية المسلم على دية الذمي. ذهب إليه الشيخ في النّهاية وأتباعه.

وثانيها : أنه يقتل حداً لا قصاصاً لإفساده في الأرض فلا ردّ عليه ، وهو قول ابن الجنيد وأبي الصلاح.

وثالثها : أنه لا يقتل مطلقاً ، وهو قول أكثر المتأخرين.

الحديث الخامس : صحيح.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

الحديث السابع : حسن كالصحيح.

ويدلّ على أن الذمّيّ إذا قتل المسلم ثمّ أسلم لا يسقط عنه القود ، وليس لهم استرقاقه ، كما ذكره الأصحاب ، وعلى أنه إذا لم يسلّم يدفع هو وماله إلى أولياء المقتول وهم مخيرون بين قتلّه واسترقاقه والعفو عنه ، ولم يخالف فيه أيضاً أحد إلا

٨٥

المقتول [ فإن شاؤوا قتلوا وإن شاؤوا عفوا وإن شاؤوا استرقّوا وإن كان معه مال دفع إلى أولياء المقتول ] هو وماله.

٨ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن أبي المغراء ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا قتل المسلم النصرانيّ فأراد أهل النصرانيّ أن يقتلوه قتلوه وأدّوا فضّل ما بين الديتين.

٩ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال لا يقاد مسلم بذمّي في القتل ولا في الجراحات ولكن يؤخذ من المسلم جنايته للذمّي على قدر دية الذمّي ثمانمائة درهم.

١٠ - ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن بريد العجليّ قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام - عن رجل مسلم فقأ عين نصراني فقال إن دية عين النصرانيّ أربعمائة درهم.

١١ - ابن محبوب ، عن أبي أيّوب وابن بكير ، عن ليث المرادي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام - عن دية النصرانيّ واليهوديّ والمجوسيّ قال ديتهم جميعاً سواء ثمانمائة درهم ثمانمائة درهم.

١٢ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن أحمد بن الحسن الميثميّ ، عن

_________________________________________________________

ابن إدريس فإنّه لم يجز أخذ المال إلّا بعد استرقاقه حتّى لو قتله لم يملك ماله ، وأمّا حكم أوّلاًده الصغار فقد ذهب جماعة من الأصحاب منهم المفيد وسلار إلى أنّهم يسترقّون ، ونفاه ابن إدريس ، واختلف فيه المتأخرون ، والخبر لا يدلّ عليه ، والأولى الاقتصار على ما دلّ عليه.

الحديث الثامن : [ صحيح ].

الحديث التاسع : صحيح على الظاهر. وربما يعدّ مجهولا لاشتراك محمّد بن قيس.

الحديث العاشر : صحيح.

الحديث الحادي عشر : صحيح.

الحديث الثاني عشر : موثق.

٨٦

أبان ، عن إسماعيل بن الفضّل قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المسلم هل يقتل بأهل الذمّة ؟ قال لا إلّا أن يكون معوداً لقتلهم فيقتل وهو صاغر.

١٣ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن شمّون ، عن الأصمّ ، عن مسمع ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنّ أمير المؤمنينعليه‌السلام قضى في جنين اليهوديّة والنصرانيّة والمجوسيّة عشر دية أمّه.

( باب )

( ما تجب فيه الدية كاملة من الجراحات التي دون النفس )

( وما يجب فيه نصف الدية والثلث والثلثان )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس وعدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس أنّه عرض على أبي الحسن الرضاعليه‌السلام كتاب

_________________________________________________________

الحديث الثالث عشر : ضعيف.

والمشهور بين الأصحاب أنّ دية جنين الذّمي عشر دية أبيه ، ووردّ في هذا الخبر وخبر آخر عن السكونيّ أنها عشر دية أمّه ، ولم يعمل بهما الأكثر ، وحملهما العلّامة على ما إذا كانت أمّه مسلمة. ثمّ إنهم اختلفوا في دية الجنين مطلقاً قبل ولوج الروح هل يتفاوت فيها الذكر والأنثى أم لا؟ والمشهور العدم ، وفرق في المبسوط فأوجب في الذكر عشر ديته ، وفي الأنثى عشر ديتها ، فعلى هذا المذهب يمكن حملهما على الأنثى والله يعلم.

باب ما تجب فيه الدية كاملة من الجراحات التي دون النفس

وما يجب فيه نصف الدّية والثلث والثلثان

الحديث الأول : صحيح والسند الثاني حسن أو موثق.

ولا خلاف في أنّه يلزم في ذهاب السمع كلّه ألف دينار ، وكذا في الصوت كلّه والغنن هو أن يتكلّم من قبل الخياشيم والبحح خشونة وغلظ في الصوت ، ولعلّ المراد أنّه ذهب صوته بحيث لا يفهم كلامه ، لكن يسمع صوت متميّز من خيشومه

٨٧

الديات وكان فيه في ذهاب السمع كله ألف دينار والصوت كلّه من الغنن والبحح ألف دينار وشلل اليدين كلتاهما [ و ] الشلل كلّه ألف دينار وشلل الرجلين ألف دينار والشفتين إذا استؤصلتا ألف دينار والظهر إذا حدب ألف دينار والذكر إذا استؤصل ألف دينار والبيضتين ألف دينار وفي صدغ الرّجل إذا أصيب فلم يستطع أن يلتفت إلّا ما انحرف الرّجل نصف الدّية خمسمائة دينار فما كان دون ذلك فبحسابه.

عليُّ ، عن أبيه ، عن ابن فضّال ، عن الرضاعليه‌السلام مثله.

٢ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال سألته عن اليد فقال نصف الدّية وفي الأذن نصف الدّية إذا قطعها من أصلها.

_________________________________________________________

أو صوت غليظ من حلقه ، وإذا حصلت هاتان الصفتان مع تميز الحروف في كلأمّه ففيه الأرش على طريقة الأصحاب ، وأما الشلل في اليدين والرجلين ، فهو خلاف المشهور ، بل المشهور بينهم أن في شلل كلّ عضو ثلثي ديته ، فيلزم في شلل اليدين ثلثا ألف درهم ، وكذا الرجلان ونسبه في التحرير إلى الرواية ، ويمكن حمله على ما إذا سقطنا بعد ، وكون دية الشفتين معاً ألف دينار هو المشهور ، بل ادّعي فيه الإجماع ، وكذا الحدب وهو خروج الظهر ودخول الصدر والبطن ، وكذا لا خلاف في حكم الذكر والبيضتين ، وأما الصدغ فذكره العلّامة في التحرير وأسنده إلى هذه الرّواية ، قوله « فما كان دون ذلك فحسابه » أي بحساب التفاوت بينه وبين الحالة الصحيحة والله يعلم.

وقال في الروضة : في الظهر إذا كسر ، الدّية ، لصحيحة الحلبيّ ، وكذا لو احدودب أو صار بحيث لا يقدر على القعود ، ولو صلح فثلث الدّية ، هذا هو المشهور وفي رواية طريف إذا كسر الصلب فجبر على غير عيب فمائة دينار ، وإن عثمّ فألف دينار.

الحديث الثاني : موثق.

قولهعليه‌السلام : « عن اليد » أي الواحدة سواء كان من الزند أو فوقها.

٨٨

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في الرّجل يكسر ظهره قال فيه الدّية كاملة وفي العينين الدّية وفي إحداهما نصف الدّية وفي الأذنين الدّية وفي إحداهما نصف الدّية وفي الذكر إذا قطعت الحشفة وما فوق الدّية وفي الأنف إذا قطع المارن الدّية وفي الشفتين الدّية.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الأنف إذا استوصل جدعه الدّية وفي العين إذا فقئت نصف الدّية وفي الأذن إذا قطعت نصف الدّية وفي اليد نصف الدّية وفي الذكر إذا قطع من موضع الحشفة الدّية.

٥ - ابن محبوب ، عن أبي جميلة ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في الشفة السفلى ستّة آلاف وفي العليا أربعة آلاف لأنّ السفلى تمسك الماء.

_________________________________________________________

الحديث الثالث : حسن.

قولهعليه‌السلام : « وفي الذكر » قال في الروضة : في الذكر مستأصلا أو الحشفة فما زاد الدّية ، لشيخ كان أم لشاب أو لطفل قادر على الجماع أم عاجز ، ولو كان مسلول الخصيتين ، وفي بعض الحشفة بحسابه ، منسوباً إلى مجموعها خاصة ، قوله :

« وفي الأنف » قال في الروضة : في الأنف الدّية سواء قطع مستأصلا أو قطع مارنه خاصة ، وهو ما لأن منه في طرفه الأسفل ، يشتمل على طرفين وحاجز وقيل : إن الدّية في مارنه خاصة دون القصبة ، حتّى لو قطع المارن والقصبة معاً فعليه دية وحكومة للزائد ، وهو أقوى ولو قطع بعضّه فبحسابه من المارن.

الحديث الرابع : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « وفي العين » أي الواحدة.

الحديث الخامس : ضعيف.

قوله : « في الشفة السفلى » قال في الروضة : في كلّ من الشفتين نصف الدّية ، للخبر العام وهو صحيح ، لكنّه مقطوع ، ويعضده رواية سماعة ، وقيل : في السفلى الثلثان ، لإمساكها الطعام والشراب وردّها اللّعاب ، وحينئذ ففي العليا الثلث ،

٨٩

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ومحمّد بن خالد ، عن القاسم بن عروة ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في اليد نصف الدّية وفي اليدين جميعاً الدّية وفي الرجلين كذلك وفي الذكر إذا قطعت الحشفة وما فوق ذلك الدّية وفي الأنف إذا قطع المارن الدّية وفي الشفتين الدّية وفي العينين الدّية وفي إحداهما نصف الدّية.

٧ - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرّجل الواحدة نصف الدّية وفي الأذن نصف الدّية إذا قطعها من أصلها وإذا قطع طرفها ففيها قيمة عدل وفي الأنف إذا قطع الدية كاملة وفي الظهر

_________________________________________________________

وقيل : النصف ، وفيه مع نذوره اشتماله على زيادة لا معنى لها ، وفيهما قول رابع ذهب إليه جماعة منهم العلّامة في المختلف ، وهو أن في العليا أربعمائة دينار ، وفي السفلى ستمائة لما ذكر ، ولرواية أبان بن تغلب ، لكن في طريقها ضعف وفي بعضها بالنسبة مساحة.

الحديث السادس : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « في اليد نصف الدّية » قال في المسالك : إذا قطعت اليد من المنكب ففيها أوجه أصحّها وجوب دية اليد للجميع.

والثاني : وجوب دية وحكومة لما زاد عن الكوع ، والثالث وجوب دية اليد للكف ، ثمّ دية أخرى للذراع ، ثمّ ثالثة للعضد نظراً إلى الخبر العام.

الحديث السابع : موثق.

قولهعليه‌السلام ؟ « ففيها قيمة عدل » قال في الروضة : في الأذنين الدّية ، وفي كلّ واحدّ النصف سميعة كانت أم صماء ، وفي قطع البعض منهما بحسابه بأن يعتبر مساحة المجموع من أصل الأذن وينسب المقطوع إليه ويؤخذ له من الدّية بنسبته إليه ، وتعتبر الشحمة في مساحتها حيث لا تكون هي المقطوعة ، وفي شحمتها ثلث ديتها على المشهور ، وبه رواية ضعيفة ، وفي خرمها ثلث ديتها على ما ذكره الشيخ وتبعه

٩٠

إذا انكسر حتّى لا ينزل صاحبه الماء الدّية كاملة وفي الذكر إذا قطع الدّية كاملة وفي اللسان إذا قطع الدّية كاملة.

٨ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن أبي سليمان الحمار ، عن بريد العجليّ ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في رجل كسر صلبه فلا يستطيع أن يجلس أن فيه الدّية.

٩ - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمّد بن سنان ، عن العلاء بن الفضيل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا قطع الأنف من المارن ففيه الدّية تامة وفي أسنان الرّجل الدّية تامّة وفي أذنيه الدّية كاملة والرجلان والعينان بتلك المنزلة.

١٠ - عليُّ ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن صالح بن عقبة ، عن معاوية بن عمّار قال تزوّج جار لي امرأة فلمّا أراد مواقعتها رفسته برجلها ففتقت بيضته فصار آدر فكان بعد ذلك ينكح ويولد له فسألت أبا عبد الله عن ذلك وعن رجل أصاب سرّة

_________________________________________________________

عليه جماعة ، وفسره ابن إدريس بخرم الشحمة ، وثلث دية الشحمة مع احتماله إرادة الإذن ، أو ما هو أعم ولا سند لذلك يرجع إليه.

قولهعليه‌السلام : « وفي الظهر » عليه الفتوى. قولهعليه‌السلام : وفي « اللسان » إذا قطع » أي كله.

الحديث الثامن : حسن.

الحديث التاسع : مختلف فيه.

قولهعليه‌السلام : « وفي أسنان الرجل » وعليه الفتوى.

الحديث العاشر : ضعيف.

وقال في القاموس : الرفس : الضرب بالرّجل ، وقال : الأدر من أصابه الفتق في إحدى خصيتيه ، أدر كفرح والاسم الأدرة.

وقال في الروضة : في أدرة الخصيتين بضم الهمزة فسكون الدال ففتح الراء وهي انتفاخها أربعمائة دينار ، فإن فحج أي تباعدت رجلاه أعقابا مع تقارب صدور قدميه فلم يقدر على المشي ، وفي حكمه ما إذا مشى مشياً لا ينتفع به ، فثمان مائة دينار على المشهور ، ومستنده كتاب ظريف. قولهعليه‌السلام : « صرّة رجل » كذا في نسخ

٩١

رجل ففتقها فقالعليه‌السلام في كلّ فتق ثلث الدّية.

١١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل كسر بعصوصه فلم يملك استه فما فيه من الدّية فقال الدّية كاملة قال وسألته عن رجل وقع بجارية فأفضاها وكانت إذا نزلت بتلك المنزلة لم تلد قال الدّية كاملة.

١٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن إسحاق بن عمّار قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في الرّجل يضرب على عجانه فلا يستمسك غائطه ولا بوله إن في ذلك الدّية كاملة.

١٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد الله

_________________________________________________________

التهذيب أيضاً بالصاد ، ولعلّه تصحيف السين أو هو كناية عن جلد الخصيتين أو الدبرّة أو السرّة تشبيها ومجازاً ، ويمكن أن يقرأ بالضاد المعجمة ، وهي أصل الضرع.

وقولهعليه‌السلام : في كلّ فتق « ثلث الدّية » خلاف المشهور.

الحديث الحادي عشر : صحيح.

وقال في الروضة : ولو كسر عصعصه بضم عينيه ، وهو عجب الذنب أي عظمه فلم يملك غائطه ولم يقدر على إمساكه ففيه الدّية ، لصحيحة سليمان بن خالد والبعصوص : هو العصعص ، لكن لم يذكره أهل اللّغة ، فمن ثمّ عدل المصنّف عنه ، قال الراوندي : البعصوص عظم رقيق حول الدبر ، ولو ضرب عجانه بكسر العين ، وهو ما بين الخصية والفقحة فلم يملك غائطه ولا بوله ففيه الدّية أيضاً ، في رواية إسحاق بن عمّار ، ونسبه إلى الرّواية ، لأن إسحاق فطحي ، وإن كان ثقة ، والعمل بروايته مشهور كالسابق ، وكثير من الأصحاب لم يذكر فيه خلافا انتهى.

[الحديث الثاني عشر : حسن أو موثق ].

والعجان : الدبر ، وقيل : ما بين القبل والدبر ، والفقحة حلقة الدبر.

الحديث الثالث عشر : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « فأفضاها » قال في الروضة : في الإفضاء الدّية ، وهو تصيير مسلك

٩٢

عليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام في ذكر الصبي الدّية وفي ذكر العنين الدّية.

١٤ - ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن بريد العجليّ ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال في ذكر الغلام الدّية كاملة.

١٥ - ابن محبوب ، عن عبد الرحمن بن سيابة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لو أن رجلاً قطع فرج امرأة لأغرمنه لها ديتها فإن لم يؤدّ إليها الدّية قطعت لها فرجه إن طلبت ذلك.

١٦ - ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام ما ترى في رجل ضرب امرأة شابة على بطنها فعقر رحمها فأفسد طمثها وذكرت أنّها قد ارتفع طمثها عنها لذلك وقد كان طمثها مستقيما قال ينتظر بها سنة فإن رجع طمثها إلى ما كان وإلّا استحلفت وغرِّم ضاربها ثلث ديتها لفساد رحمها وانقطاع طمثها.

_________________________________________________________

البول والحيض واحداً ، وقيل : مسلك الحيض والغائط ، وهو أقوى في تحققه فيجب الدّية بأيهما كان.

والمشهور بين الأصحاب أن في ذكر العنين ثلث الدّية ، لكونه في حكم العضو المشلول ، ولم يعمل بهذا الخبر لضعفه ، وفي المسألة إشكال.

الحديث الرابع عشر : حسن.

الحديث الخامس عشر : مجهول.

ولم أر من عمل بها سوى يحيى بن سعيد في جامعه ، وقال في الشرائع : ويثبت يعني القصاص في الشفرين كما يثبت في الشفتين ، ولو كان الجاني رجلاً فلا قصاص وعليه ديتها ، وفي رواية عبد الله بن سيابة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام « إن لم يؤدّ ديتها قطعت لها فرجه » وهي متروكة.

الحديث السادس عشر : حسن كالصحيح.

قولهعليه‌السلام : « إلى ما كان » ظاهره عدم الحكومة ، وهو خلاف المشهور قال في التحرير : من ضرب امرأة مستقيمة الحيض على بطنها فارتفع حيضها انتظر بها سنة ، فإن رجع طمثها فالحكومة ، وإن لم يرجع استحلفت وغرِّم ثلث ديتها.

٩٣

١٧ - ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في رجل قطع ثدي امرأته قال إذن أغرمه لها نصف الدّية.

١٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن الحارث بن محمّد بن النعمان صأحبَّ الطاق ، عن بريد بن معاوية ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في رجل افتض جارية يعني امرأته فأفضاها قال عليه الدّية إن كان دخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين قال فإن كان أمسكها ولم يطلقها فلا شيء عليه وإن كان دخل بها ولها تسع سنين فلا شيء عليه إن شاء أمسك وإن شاء طلق.

_________________________________________________________

الحديث السابع عشر : حسن [ كالصحيح ].

ولا خلاف بين الأصحاب في أن في كلّ من ثديي المرأة نصف ديتها ، وفيهما كلّ ديتها ، والمشهور في حلمتي المرأة أيضاً ذلك ، وقيل فيهما الحكومة ، وأما حلمتا الرّجل ففيهما الدّية عند الشيخ في المبسوط والخلاف.

وقال الصدوق وابن حمزة : فيهما ربع الدّية ، وفي كلّ واحدة الثمن ، وقيل :

فيهما الحكومة.

الحديث الثامن عشر : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « ولم يطلقها فلا شيء عليه » ظاهره عدم الدّية مع الإمساك ، ولم يقل به أحدّ ، ولعلّ المراد سوى الدّية والإنفاق والله يعلم.

قولهعليه‌السلام : « ولها تسع سنين فلا شيء عليه » أي من الدّية أو الإنفاق الدائمي أيضاً.

قال المحقّق الأردبيلي (ره) : لعلّ المراد بقوله « فلا شيء » الثاني نفي الدّية وبالأوّل غير الدّية والنفقة ، والمفضاة البالغة لا شيء لها غير المهر والنفقة على ما كان ولغير البالغة الدّية والمهر والنفقة وإن فارقها ، وقال في التحرير : في إفضاء الرّجل زوجته بالوطء قبل تسع سنين الدّية خمسمائة دينار ، وحرمت عليه أبداً ، وعليه

٩٤

١٩ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن شمّون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في القلب إذا رعد فطار الدّية قال وقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في الصعر الدّية والصعر أن يثنى عنقه فيصير في ناحية.

٢٠ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن إسحاق بن عمّار قال

_________________________________________________________

المهر والإنفاق عليها حتّى يموت أحدهما ، فإن أفضاها الزوج بالوطء بعد البلوغ فلا شيء عليه ، لأنه فعل مأذون فيه شرعاً ، وفي رواية السكونيّ عن عليُّعليه‌السلام أن رجلاً أفضى امرأة فقومها قيمة الأمة الصحيحة وقيمتها مفضاة ثمّ نظر ما بين ذلك ، فجعلها من ديتها وأجبر الزوج على إمساكها ، ولو أفضاها غير الزوج فالدّية خاصة وهل يشترط عدم البلوغ حينئذ فيه نظر أقربه العدم ، سواء كان زناء بإكراه لها أو بدونه أو بوطئ شبهة.

الحديث التاسع عشر : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « إذا رعد فطار » أي ذهب عقله من الخوف ولا خلاف في أن في ذهاب العقل الدّية.

قولهعليه‌السلام : « في الصعر الدّية» قال في التحرير : في العنق إذا كسر فصار الإنسان أصعر الدّية كاملة انتهى والأصعر : المائل العنق ، ورواه مسمع عن الصادقعليه‌السلام عن أمير المؤمنين ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « في الصعر الدّية » والصعر أن يثني عنقه ، فيصير في ناحية ، ومنه قوله تعالى : «وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ »(١) أي لا تعرّض عنهم ، وكذا لو جنى على العنق ما يمنع الازدراد ، ولو زال فلا دية ، ويثبت الأرش ولو جنى عليه فصار الالتفات شاقاً أو ابتلاع الماء أو غيره فالحكومة.

الحديث العشرون : حسن أو موثق. وقد مضى آنفا بعينه.

__________________

(١) سورة لقمان الآية - ١٨.

٩٥

سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في الرّجل يضرب على عجانه فلا يستمسك غائطه ولا بوله أن في ذلك الدّية كاملة.

٢١ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سأله رجل وأنا عنده عن رجل ضرب رجلاً فقطع بوله فقال إن كان البول يمرّ إلى الليل فعليه الدّية لأنه قد منعه المعيشة وإن كان إلى آخر النهار فعليه الدّية وإن كان إلى نصف النهار فعليه ثلثا الدّية وإن كان إلى ارتفاع النهار فعليه ثلث الدّية.

٢٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبد الله بن سنان

_________________________________________________________

الحادي والعشرون : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « فقطع بوله » أي صار قطع سيلان البول سببا للسلس.

قولهعليه‌السلام : « يمرّ إلى الليل » في القاموس : قول الله تعالى : «فَمَرَّتْ بِهِ »(١) أي استمرت به ، قولهعليه‌السلام : « وإن كان إلى آخر النهار » هذه الفقرة موجودة في التهذيب ، وليست في الفقيه ، ولعلها زيدت من الرواة أو النساخ ، وعلى تقديره فالمعنى أن حكم الاستمرّار إلى أواخر النهار أيضاً مثل حكم الاستمرّار إلى الليل.

وقال في الروضة : في سلس البول ، وهو نزوله مترشحا لضعف القوّة الماسكة له الدّية على المشهور ، والمستند رواية غياث بن إبراهيم ، ولو انقطع فالحكومة ، وقيل : إن دام إلى الليل ففيه الدّية ، وإن دام إلى الزوال ففيه الثلثان ، وإلى ارتفاع النهار ففيه ثلث الدّية ، لرواية إسحاق بن عمّار معللا الأوّل بمنعه المعيشة ، ويؤذن بأن المراد معاودته كذلك في كلّ يوم كما فهمه منه العلّامة ، والطريق ضعيف فلا التفات إلى التفصيل. نعم يثبت الأرش في جميع الصور حيث لا دوام.

الحديث الثاني والعشرون : حسن.

__________________

(١) سورة الأعراف الآية - ١٨٩.

٩٦

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ما كان في الجسد منه اثنان ففي الواحدّ نصف الدّية مثل اليدين والعينين قال فقلت رجل فقئت عينه قال نصف الدّية قلت فرجل قطعت يده قال فيه نصف الدّية قلت فرجل ذهبت إحدى بيضتيه قال إن كانت اليسار ففيها الدّية قلت ولم أليس قلت ما كان في الجسد اثنان ففي كلّ واحدّ نصف الدّية قال لأنّ الولد من البيضة اليسرى.

٢٣ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن شمّون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن مسمع ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « ففيها الدّية » كذا فيما عندنا من نسخ الكافي ، وفي التهذيب ففيها ثلثاً الدّية وأكثر الأصحاب ذكروها موافقاً للتهذيب واستدلوا بها على مذهب الشيخ ، ويؤيده ما رواه في الفقيه عن أبي يحيى الواسطي رفعه إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : الولد يكون من البيضة اليسرى ، فإذا قطعت ففيها ثلثاً الدّية ، وفي اليمنى ثلث الدّية.

وقال في الروضة : في الخصيتين معاً الدّية ، وفي كلّ واحدة نصف للخبر العام.

وقال الشيخ في الخلاف وأتباعه والعلّامة في المختلف : في اليسرى الثلثان لحسنة عبد الله بن سنان ، وغيرها لما روي من أن الولد يكون من اليسرى ، ولتفاوتهما في المنفعة المناسب لتفاوت الدّية ، ويعارض باليد القوية الباطشة والضعيفة وتخلق الولد منها لم يثبت ، وخبره مرسل ، وقد أنكره بعض الأطباء.

الحديث الثالث والعشرون : ضعيف.

وقال في المسالك : المشهور بين الأصحاب أن في شعر الرأس إذا لم ينبت الدّية ، وكذا في شعر اللحية إذا كانت لرجل وبه روايات ، وقال المفيد : في كلّ منهما إذا لم ينبت مائة دينار وذكر أن به رواية ولم يثبت ، وأما إذا نبت كلّ منهما ففيه أقوال :

أحدها وهو الّذي اختاره المحقّق الأرش ، الثاني : أن في اللحية ثلث الدّية ،

٩٧

اللحية إذا حلقت فلم تنبت الدّية كاملة فإذا نبتت فثلث الدّية.

٢٤ - سهل بن زياد ، عن عليُّ بن خالد ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت الرّجل يدخل الحمام فيصب عليه صاحب الحمام ماء حارا فيمتعط شعر رأسه فلا ينبت فقال عليه الدّية كاملة.

( باب )

( الرّجل يقتل الرّجل وهو ناقص الخلقة )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن سورة بن كليب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سئل عن رجل قتل رجلاً عمداً وكان المقتول أقطع اليد اليمنى فقال إن كانت يده قطعت في جناية جناها على نفسه أو كان قطع فأخذ دية يده من الّذي قطعها فإن أراد أولياؤه أن يقتلوا

_________________________________________________________

وفي شعر الرأس مائة دينار ، وهو قول الشيخ في النهاية. ولو كان المقطوع شعر رأس المرأة ، فإن لم يعدّ فكالرّجل ، وإن عاد ففيه مهر نسائها على المشهور ، وابن الجنيد سوى بين شعر رأسها وبين اللحية في وجوب ثلث الدّية مع عود الشعر.

الحديث الرابع والعشرون : ضعيف على المشهور.

وقال في الصحاح : امتعط شعره : أي سقط من داء.

باب الرّجل يقتل الرّجل وهو ناقص

الخلقة الحديث الأول : حسن.

وقال في الشرائع : لو قتل مقطوع اليد ، قتل بعد أن يردّ عليه دية اليد إن كان المجنيّ عليه أخذ ديتها أو قطعت في قصاص ، ولو كانت قطعت من غير جناية ولا أخذ لها دية قتل القاتل من غير رد. وهي رواية سورة بن كليب عن أبي عبد اللهعليه‌السلام وكذا لو قطع كفا بغير أصابع قطعت كفه بعد ردّ دية الأصابع انتهى.

٩٨

قاتلّه أدوا إلى أولياء قاتلّه دية يده التي قيد منها وإن كان أخذ دية يده ويقتلوه وإن شاؤوا طرحوا عنه دية يده وأخذوا الباقي قال وإن كانت يده قطعت من غير جناية جناها على نفسه ولا أخذ بها دية قتلوا قاتلّه ولا يغرِّم شيئاً وإن شاؤوا أخذوا دية كاملة قال وهكذا وجدنا في كتاب عليُّعليه‌السلام .

( باب نادر )

١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن العبّاس بن الحريش ، عن أبي جعفر الثانيعليه‌السلام قال قال أبو جعفر الأوّلعليه‌السلام لعبد الله بن عبّاس يا أبا عبّاس أنشدك الله هل في حكم الله تعالى اختلاف قال فقال لا قال فما ترى في رجل ضرب رجلاً أصابعه بالسيف حتّى سقطت فذهبت وأتى رجل آخر فأطار كف يده فأتي به إليك وأنت قاض كيف أنت صانع قال أقول لهذا القاطع أعطه دية كف وأقول لهذا المقطوع صالحه على ما شئت أو أبعث إليهما ذوي عدل فقال له جاء الاختلاف في حكم الله ونقضت القول الأوّل أبى الله أن يحدث في خلقه شيء من الحدود وليس تفسيره في الأرض اقطع يد قاطع الكفّ أصلا ثمّ أعطه دية الأصابع هذا حكم الله تعالى.

_________________________________________________________

وربما يظهر من كلام بعض الأصحاب جواز القصاص من غير ردّ مطلقاً. قولهعليه‌السلام : « وإن كان أخذ دية يده» ليس هذا في التهذيب ، والمعنى أو دية اليد التي أخذ ديتها ، وفي العبارة حزازة.

باب نادر

الحديث الأول : ضعيف.

وقال في المسالك : في طريق الرّواية ضعف ، وعمل بها أكثر الأصحاب كالشيخ وأتباعه ، ورده ابن إدريس وأوجب الحكومة في الكفّ ، ونفى عنه في المختلف البأس انتهى.

ولعلّ بعث ذوي عدل لئن يحكموا بالأرش ، والاختلاف ، إما لاختلاف المقومين في الأرش أو لمخالفة بعث ذوي عدل للمصالحة ، والله يعلم.

٩٩

( باب )

( دية عين الأعمى ويد الأشل ولسان الأخرس وعين الأعور )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس قال قال أبو جعفرعليه‌السلام قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في رجل أعور أصيبت عينه الصحيحة ففقئت أن تفقأ إحدى عيني صاحبه ويعقل له نصف الدّية وإن شاء أخذ دية كاملة ويعفى عن عين صاحبه.

_________________________________________________________

باب دية عين الأعمى ويد الأشل ولسان الأخرس وعين الأعور

الحديث الأول : صحيح.

وقال في المسالك : لو فقأ الصحيح عين الأعور خلقة أو بآفة من الله تعالى فلا خلاف بين أصحابنا في ثبوت دية النفس عليه كاملة ، لأنّها جميع البصر إذا وقع التراضي على الدّية أو قلنا أن الواجب أحدّ الأمرين بل أطلق هنا جماعة تخير المجنيّ عليه بين أخذ الدّية تامّة والقصاص ، فإذا اقتصّ من الصحيح فهل يجب على الصحيح أن يردّ على الأعور نصف دية النفس؟ قال الشيخ في النّهاية وأتباعه والعلّامة في المختلف : نعم لرواية محمّد بن قيس ، وقال المفيد والشيخ في الخلاف وابن إدريس ومال إليه المحقّق والعلّامة في التحرير لا ردّ ، لقوله تعالى : «النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ »(١) وللأصل والقول الأوّل لا يخلو من قوة ، وقال في الروضة : في عين ذي الواحدة كمال الدّية إذا كان العور خلقة أو بآفة من الله سبحانه أو من غيره ، حيث لا يستحقّ عليه أرشا كما لو جنى عليه حيوان غير مضمون ، ولو استحقّ ديتها وإن لم يأخذها أو ذهبت في قصاص فالنصف في الصحيحة ، أما الأوّل : فهو موضع وفاق على ما ذكره جماعة.

وأما الثاني : فهو مقتضى الأصل في دية العين الواحدة ، وذهب ابن إدريس

__________________

(١) سورة المائدة الآية ٤٥.

١٠٠