مرآة العقول الجزء ٢٥

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 377

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 377
المشاهدات: 11796
تحميل: 3676


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 377 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 11796 / تحميل: 3676
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 25

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

وذلت ثم إن الحديد فخرت على الجبال وقال أي شيء يغلبني فخلق النار

_________________________________________________________

في مواضع من القرآن الكريم منها قوله تعالى : «وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ »(١) قال المبرد : أي منع الأرض أن تميد ، وقيل : أي كراهة أن تميد ، ومنها قوله تعالى «وَالْجِبالَ أَوْتاداً »(٢) وقال بعض المفسرين : الميد الاضطراب في الجهات الثلاث ، وقيل : إن الأرض كانت تميد وترجف رجوف السقف بالوطء ، فثقلها الله بالجبال الرواسي ، ليمنع من رجوفها ، ورووا عن ابن عباس أنه قال : إن الأرض بسطت على الماء فكانت تكفأ بأهلها كما تكفأ السفينة ، فأرساها الله تعالى بالجبال ، تم إنهم اختلفوا في أنه لم صارت الجبال سبباً لسكون الأرض؟ على أقوال ، وذكروا لذلك وجوها ولنذكر بعضها.

الأول : ما ذكره الفخر الرازي في تفسيره(٣) : أن السفينة إذا ألقيت على وجه الماء فإنها تميد من جانب إلى جانب وتضطربَّ ، فإذا وضعت الأجرام الثقيلة فيها استقرت على وجه الماء ، فكذلك لـمّا خلق الله تعالى الأرض على وجه الماء اضطربت ومادت ، فخلق الله تعالى عليها هذه الجبال ووتدها بها ، فاستقرت على وجه الماء بسبب ثقل الجبال ، ثم قال : لقائل أن يقول : هذا يشكلّ من وجوه.

الأول : إن هذا المعلل إما أن يقول : بأن حركات الأجسام بطباعها أو يقول : ليست بطباعها ، بل واقعة بإيجاد الفاعل المختار إياها ، فعلى التقدير الأول نقول : لا شك أن الأرض أثقل من الماء والأثقل يغوص في الماء ولا يبقى طافيا عليه ، فامتنع أن يقال إنها كانت تميد وتضطربَّ بخلاف السفينة ، فإنها متخذة من الخشب وفي داخل الخشب تجويفات غير مملوءة فلذلك تميد وتضطرب

__________________

(١) سورة النحل : ١٥.

(٢) سورة النبأ : ٧.

(٣) تفسير الرازيّ : ج ٢ ص ٨ « ط إستانبول سنة ١٢٩٤ ».

٣٦١

فأذابت الحديد فذل الحديد ثم إن النّار زفرت وشهقت وفخرت وقالت أي

_________________________________________________________

على وجه الماء ، فإذا أرسيت بالأجسام الثقلية استقرت وسكنت ، فظهر الفرق.

وأما على التقدير الثاني وهو أن يقال : ليس للأرض والماء طبائع توجب الثقل والرسوب والأرض إنما تنزل لأن الله تعالى أجرى عادته بجعلها كذلك وإنما صار الماء محيطا بالأرض لمجرد إجراء العادة ليس هيهنا طبيعة للأرض ولا للماء توجب حالة مخصوصة ، فنقول : على هذا التقدير علة سكون الأرض هي أن الله تعالى يخلق فيها السكون ، وعلة كونها مائدة مضطربة هو أن الله تعالى يخلق فيها الحركة ، فيفسد القول بأن الله خلق الجبال لتبقى الأرض ساكنة ، فثبت أن التعليل مشكلّ على كلا التقديرين.

الإشكال الثاني : أن إرساء الأرض بالجبال إنما يعقل لأجل أن تبقى الأرض على وجه الماء من غير أن تميد وتميل من جانب إلى جانب ، وهذا إنما يعقل إذا كان الّذي استقرت الأرض على وجهه واقفا ، فنقول : فما المقتضي لسكونه في ذلك الحيز المخصوص ، فإن قلت : إن طبيعته توجب وقوفه في ذلك الحيز المعين ، فحينئذ يفسد القول بأن الأرض إنما وقفت بسبب أن الله أرساها بالجبال ، وإن قلت إن المقتضي لسكون الماء في حيزه المعين هو أن الله أسكن الماء بقدرته في ذلك الحيز المخصوص ، فنقول : فلم لا تقول مثله في سكون الأرض وحينئذ يفسد هذا التعليل أيضاً.

الإشكال الثالث : أن مجموع الأرض جسم واحد فبتقدير أن يميل بكليته ويضطربَّ على وجه البحر المحيط لم تظهر تلك الحالة للناس ، فإن قيل : أليس أن الأرض تحركها البخارات المحتقنة في داخلها عند الزلازل ، وتظهر تلك الحركات للناس؟ قلنا : تلك البخارات احتقنت في داخل قطعة صغيرة من الأرض فلـمّا حصلت الحركة في تلك القطعة ، ظهرت تلك الحركة ، فإن ظهور الحركة في تلك القطعة المعينة يجري مجرى اختلاج عضو من بدن الإنسان ، أما لو تحركت كلية الأرض

٣٦٢

شيء يغلبني فخلق الماء فأطفأها فذلت ثم إن الماء فخر وزخر وقال أي شيء

_________________________________________________________

لم تظهر ، إلّا ترى أن الساكن في سفينة لا يحس بحركة كلية السفينة ، وإن كانت على أسرع الوجوه وأقواها(١) انتهى كلامه.

ويمكن أن يجاب عنها أما عن الإشكال الأول : فبأن يختار أنها طالبة بطبعها للمركز ، لكن إذا كانت خفيفة كان الماء يحركها بأمواجه حركة قسرية ويزيلها عن مكانها الطبيعي بسهولة ، فكانت تميد وتضطربَّ بأهلها وتغوص قطعة منها ، وتخرج قطعة منها ولـمّا إرسإلهاً الله تعالى بالجبال وأثقلها قاومت الماء وأمواجها بثقلها ، فكانت كالأوتاد مثبتة لها.

ومنه يظهر الجواب عن الإشكال الثاني على أن توقف إرساء الأرض بالجبال على سكون الماء في حيز معين ممنوع.

وأما عن الإشكال الثالث فبأن يقال : ليس الامتنان بمجرد عدم ظهور حركة الأرض حتّى يقال إنه على تقدير حركتها بكليتها لا يظهر للناس ، بل بخروج البقاع عن الماء وعدم غرقها بحركة الأرض وميدانها بأهلها ، على أن الظاهر أن الحركة الّتي لا تحس إنما هي إذا كانت في جهة مخصوصة ، وعلى وضع واحد كحركة وضعية مستمرة أو حركة أينية على جهة واحدة كحركة السفينة إذا كانت سائرة من غير اضطراب ، وأما إذا تحركت في جهات مختلفة واضطربت فيحس بها كحركة السفينة عند تلاطم البحر واضطرابه : وهذا هو الفرق بين حالة الزلزلة وبين حركة الأرض في الظهور وعدمه ، فإنا لو فرضنا قطعة منها سائرة غير مضطربة في سيرها لـمّا أحس بها ، كما لا يحس بحركة كلها ، بل باضطراب الحركة وكونها في جهات مختلفة تحس الحركة ، سواء كان محلها كلّ الأرض أو بعضها.

الوجه الثاني : ما ذكره الفاضل المقدم ذكره في تفسيره ، واختاره حيث قال

__________________

(١) التفسير الكبير : ج ٢٠ ص ٨ - ٩. باختلاف يسير.

٣٦٣

يغلبني فخلق الريح فحركت أمواجه وأثارت ما في قعره وحبسته عن مجاريه فذل

_________________________________________________________

والّذي عندي في هذا الموضع المشكلّ أن يقال : إنه ثبت بالدلائل اليقينية ، أن الأرض كرة ، وأن هذه الجبال على سطح هذه الكرّة جارية مجرى خشونات وتضريسات تحصل على وجه هذه الكرّة إذا ثبت هذا فنقول : إذا فرضنا أن هذه الخشونات ما كانت حاصلة ، بل كانت الأرض كرة حقيقية خالية عن هذه الخشونات والتضريسات لصارت بحيث تتحرك بالاستدارة بأدنى سبب لأن الجرم البسيط المستدير وإن لم يجب كونه متحركا بالاستدارة عقلا ، إلّا أنه بأدنى سبب تتحرك على هذا الوجه وأما إذا حصل على سطح كرة الأرض هذه الجبال وكانت كالخشونات الواقعة على الكرّة فكلّ واحد من هذه الجبال إنّما يتوجه بطبعه إلى مركز العالم ، وتوجه ذلك الجبل نحو مركز العالم بثقله العظيم ، وقوته الشديدة يكون جارياً مجرى الوتد الّذي يمنع كرة الأرض من الاستدارة ، فكان تخليق هذه الجبال على الأرض كالأوتاد المغروزة في الكرّة المانعة لها من الحركة المستديرة ، وكانت مانعة للأرض عن الميد والميل والاضطراب ، بمعنى أنّها منعت الأرض عن الحركة المستديرة ، فهذا ما وصل إليه خاطري في هذا الباب والله أعلم(١) انتهى.

واعترض عليه بعض الأذكياء من المعاصرين بأن كلأمّه لا يخلو عن تشويش واضطراب والّذي يظهر من أوائل كلأمّه هو أنه جعل المناط في استقرار الأرض الخشونات والتضريسات من حيث أنها خشونات وتضريسات ، وذلك إما لممانعة الأجزاء المائية الملاصقة لتلك التضريسات ، لاستلزام حركة الأرض زوإلهاً من مواضعها ، وحينئذ يكون علة السكون هي الجبال الموجودة في الماء لا ما خلقت في الربع المكشوف من الأرض.

ولعله خلاف الظاهر في معرض الامتنان بخلق الجبال وهو خلاف الظاهر من قوله تعالى : «وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها » والقول بأن ما في الماء أيضاً

__________________

(١) التفسير الكبير : ج ٢٠ ص ٩. باختلاف يسير.

٣٦٤

_________________________________________________________

فوقها فلعلّ المراد تلك الجبال لا يخلو عن بعد ، مع أنها ربما كانت معاونة لحركة الأرض كما إذا تحركت كرة الماء بتموجها بأجمعها أو تموج أبعاضها المقاربة لتلك الخشونات ، وإنما يمانعها عن الحركة أحيانا عند حركة أبعاضها.

وإما لممانعة الأجزاء الهوائية المقاربة للجبال الكائنة على الربع الظاهر ، فكانت الأوتاد مثبتة لها في الهواء مانعة عن تحريك الماء بتموجه إيّاها ، كما يمانع الجبال المخلوقة في الماء عن تحريك الرياح إياها ، وحينئذ يكون وجود الجبال في كلّ منهما معاونا لحركة الأرض في بعض الصور معاوقا عنها في بعضها ، ولا مدخل حينئذ لثقل الجبال ، وتركبها في سكون الأرض واستقرارها.

والّذي يظهر من قوله : لأن الجرم البسيط إلى آخره ، هو أن البساطة توجب حركة الأرض ، إما بانفرادها أو بمشاركة عدم الخشونة ، ولعله استند في ذلك إلى أن البسيط تتساوى نسبة أجزائه إلى أجزاء المكان ، وإنما الطبيعة تقتضي انطباق مركز الثقل من الأرض على مركز العالم على أي وضع كان ، والماء لا يقوى على إخراج الكرّة عن مكانها ، نعم يحركها بالحركة المستديرة بخلاف المركب ، فإنه ربما كان بعض أجزائه مقتضياً لوضع خاص كمحاذاة أحد القطبين مثلاً حتّى تكون الفائدة تحصل بتركب بعض أجزاء الأرض ، وإن لم يكن هناك جبل وارتفاع فلا يكون الامتنان بخلق الجبل من حيث أنه جبل ، بل من حيث أنه مركب إلّا على تقدير كون المراد أن المقتضي للسكون هو الحالة المركبة من التركب والتضريس.

والظاهر أنه من وصف الجبال بالشامخات في الآية مدخلية ارتفاعها في هذا المعنى ، إلّا أن يكون الوصف لترتب فوائد أخر عليها ، وحينئذ لا مدخل لثقل الجبال في سكون الأرض كما يظهر من قوله أخيراً : فكلّ واحد من هذه الجبال

٣٦٥

_________________________________________________________

إنّما يتوجه بطبعه إلى مركز العالم ، وتوجه ذلك الجبل نحو مركز العالم بثقله العظيم ، وقوته الشديدة يكون جاريا مجرى الوتد الّذي يمنع كرة الأرض عن الاستدارة ، ومع ذلك لا ينفع في نفي الحركة المشرقية والمغربية بل يؤيدها.

ويمكن أن يكون مراده أن العلة هي المجموع المركب من الأمور الثلاثة ولعله جعل الطبيعة الأرضية كافية في استقرارها في مكانها وإنما احتاج إلى المانع عن حركتها بالاستدارة حركة وضعية ولذا قال أخيراً : وكانت مانعة للأرض عن الميد والاضطراب ، بمعنى أنّها منعت الأرض عن الحركة المستديرة.

الوجه الثالث : ما يخطر بالبال وهو أن يكون مدخلية الجبال لعدم اضطراب الأرض بسبب اشتباكها واتصال بعضها ببعض في أعماق الأرض بحيث تمنعها عن تفتت أجزائها وتفرقها ، فهي بمنزلة الأوتاد المغروزة المثبتة في الأبواب المركبة من قطع الخشب الكثيرة بحيث تصير سبباً لالتصاق بعضها ببعض وعدم تفرقها ، وهذا معلوم ظاهر لمن حفر الآبار في الأرض فإنهّا تنتهي عند المبالغة في حفرها إلى الأحجار الصلبة.

الوجه الرابع : ما ذكره بعض المتعسفين من أنه لـمّا كانت فائدة الوتد أن يحفظ الموتود في بعض المواضع عن الحركة والاضطراب حتّى يكون قاراً ساكناً وكان من لوازم ذلك السكون في بعض الأشياء صحة الاستقرار على ذلك والتصرف عليه ، وكان من فائدة وجود الجبال والتضريسات الموجودة في وجه الأرض أن لا تكون مغمورة بالماء ، ليحصل للحيوان الاستقرار والتصرف عليها ، لا جرم كان بين الأوتاد والجبال الخارجة من الماء في الأرض اشتراك في كونهما مستلزمين لصحة الاستقرار ، مانعين من عدمه ، لا جرم حسنت نسبة الإيتاد إلى الصخور والجبال ،

٣٦٦

_________________________________________________________

وأما إشعاره بالميدان فلان الحيوان كما يكون صادقاً عليه أنه غير مستقر على الأرض بسبب انغمارها في الماء لو لم يوجد الجبال كذلك يصدق على الأرض أنها غير مستقرة تحته ومضطربة بالنسبة إليه ، فثبت حينئذ أنه لو لا وجود الجبال في سطح الأرض لكانت مضطربة ومائدة بالنسبة إلى الحيوان ، لعدم تمكنه من الاستقرار عليها.

الوجه الخامس : أن يكون المراد بالجبال والرواسي الأنبياء والأولياء والعلماء ، وبالأرض الدُّنيا ، أما وجه التجوز(١) الجبال عن الأنبياء والعلماء فلان الجبال لـمّا كانت على غاية من الثبات والاستقرار مانعة لـمّا يكون تحتها من الحركة والاضطراب عاصمة لـمّا يلتجئ إليها من الحيوان عمّا يوجب له الهربَّ ، فيسكن بذلك اضطرابه وقلقلته ، أشبهت الأوتاد من بعض هذه الجهات ، ثم لـمّا كانت الأنبياء والعلماء هم السبب في انتظام أمور الدُّنيا وعدم اضطراب أحوال أهلها كانوا كالأوتاد للأرض ، فلا جرم صحت استعارة لفظ الجبال لهم ، ولذلك في العرف يقال : فلان جبل منيع يأوي إليه كلّ ملهوف إذا كان يرجع إليه في المهمات والحوائج ، والعلماء أوتاد الله في الأرض.

الوجه السادس : أن يكون المقصود من جعل الجبال كالأوتاد في الأرض أن يهتدي بها إلى طرقها والمقاصد فيها ، فلا تميد جهاتها المشتبهة بأهلها ، ولا تميل بهم فيتيهون فيها عن طرقهم ومقاصدهم ، وهذه الوجوه الثلاثة ذكرها بعض المتعسفين ، وهذا دأبه في أكثر الآيات والأخبار حيث يأولها بلا ضرورة داعية ، وعلة مانعة عن القول بظاهرها ، وهل هذا إلّا اجتراء على مالك يوم الدين ، وافتراء على حجج ربَّ العالمين. الوجه السابع : أن يقال : المراد بالأرض قطعاتها وبقاعها لا مجموع كرة

__________________

(١) كذا في المصدر : والصحيح « بالجبال ».

٣٦٧

_________________________________________________________

الأرض ، ويكون الجبال أوتادا لها أنّها حافظة لها عن الميدان والاضطراب بالزلزلة ونحوها ، إما لحركة البخارات المحتقنة في داخلها بإذن الله تعالى ، أو لغير ذلك من الأسباب الّتي يعلمها مبدعها ومنشؤها ، وهذا وجه قريب ، ويؤيده ما روي في أخبار كثيرة أن ذا القرنين لـمّا انتهى إلى السد جاوزه ، فدخل الظلمات ، فإذا هو بملك قائم على جبل طوله خمسمائة ذراع ، فقال له ذو القرنين : من أنت؟ فقال : أنا ملك من ملائكة الرحمن ، موكلّ بهذا الجبل فليس من جبل خلقه الله عزَّ وجل إلّا وله عرق إلى هذا الجبل ، فإذا أراد الله تعالى أن يزلزل مدينة أوحى إلى فزلزلتها ، وإنما أطنبنا الكلام في هذا المقام ، وخرجنا عمّا كنا بصدده من الاختصار التام ، لأنه من مزال الأقدام وقد ماد وتحير فيه كثير من الأعلام.

قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « زفرت وشهقت » بفتح الهاء والقاف ، قال الجوهري : الزفير اغتراق النفس للشدة ، والزفير أول صوت الحمار ، والشهيق آخره ، لأن الزفير إدخال النفس ، والشهيق إخراجه ، وقد زفر يزفر ، قال الفيروزآبادي : زفر النّار : سمع لتوقدها صوت(١) .

قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « ثم إن الماء فخر وزخر » لعلّ المراد بالماء هاهنا المياه الّتي أسكنت في الأرض وخلقت على وجهها ، ولذا قيدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم « الماء » في أول الخبر بالبحار السفلى ، وغلبة الأرض إنّما هي عليها دون المياه الظاهرة ، فلا ينافي تأخر خلق هذا الماء عن كثير من الأشياء تقدم خلق أصل الماء وحقيقته على غيره من سائر الأشياء.

__________________

(١) القاموس : ج ٢ ص ٤١.

٣٦٨

الماء ثم إن الريح فخرت وعصفت وأرخت أذيإلهاً وقالت أي شيء يغلبني فخلق الإنسان فبنى واحتال واتّخذ ما يستتر به من الريح وغيرها فذلت الريح ثم إن الإنسان طغى وقال من أشدّ منّي قوّة فخلق الله له الموت فقهره فذل الإنسان ثم إن الموت فخر في نفسه فقال الله عزَّ وجل لا تفخر فإني ذابحك بين الفريقين أهل الجنّة وأهل النّار ثم لا أحييك أبداً فترجى أو تخاف وقال أيضاً والحلم يغلب الغضب والرحمة تغلب السخط والصدقة تغلب الخطيئة ثم قال أبو عبد اللهعليه‌السلام ما أشبه هذا ممّا قد يغلب غيره.

١٣٠ - عنه ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن رجلا أتى النبيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال له يا رسول الله أوصني فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فهل أنت مستوص إن أنا أوصيتك حتّى قال له ذلك ثلاثاً وفي كلّها يقول له الرجل نعم يا رسول الله فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فإني أوصيك إذا أنت هممت بأمر فتدبر عاقبته فإنّ يك رشداً فامضه وإن يك غياً فانته عنه.

_________________________________________________________

قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « وعصفت » أي اشتدت قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « وأرخت أذيالها »(١) أي رفعتها وحركتها تبختراً وتكبراً ، وهذا من أحسن الاستعارات.

قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « فترجو أو تخاف » أي لا أحييك فتكون حياتك رجاء لأهل النّار وخوفاً لأهل الجنّة ، وذبح الموت لعلّ المراد به ذبح شيء مسمّى بهذا الاسم ليعرف الفريقان رفع الموت عنهما على المشاهدة والعيان ، إن لم نقل بتجسم الأعراض في تلك النشأة لبعده عن طور العقل.

الحديث الثلاثون والمائة : ضعيف.

قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « فهل أنت مستوص » أي تقبل وصيتي وتعمل بها.

__________________

(١) في المتن « وأرخت » وفي بعض النسخ « ولوحت ».

٣٦٩

١٣١ - وبهذا الإسناد أن النبيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله قال ارحموا عزيزا ذل وغنيا افتقر وعالـمّا ضاع في زمان جهال.

١٣٢ - وبهذا الإسناد قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول لأصحابه يوما لا تطعنوا في عيوب من أقبل إليكم بمودته ولا توقفوه على سيئة يخضع لها فإنها ليست من أخلاق رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ولا من أخلاق أوليائه قال وقال أبو عبد اللهعليه‌السلام إن خير ما ورث الآباء لأبنائهم الأدب لا المال فإن المال يذهب والأدب يبقى قال مسعدة يعني بالأدب العلم قال وقال أبو عبد اللهعليه‌السلام إن أجلت في عمرك يومين فاجعل أحدهما لأدبك لتستعين به على يوم موتك فقيل له وما تلك الاستعانة قال تحسن تدبير ما تخلف وتحكمه قال وكتب أبو عبد اللهعليه‌السلام إلى رجل «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » أما بعد فإن

_________________________________________________________

الحديث الحادي والثلاثون والمائة : ضعيف.

الحديث الثاني والثلاثون والمائة : ضعيف.

قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « لا تطعنوا » أي لا تجسسوا عيوب من أقبل عليكم بمودته ، وأظهر محبته لكم ولا تفشوها ، قال الجزري : فيه « لا يكون المؤمن طعانا » أي وقاعا في أعراض النّاس بالذم والغيبة ونحوهما وهو فعال من طعن فيه ، وعليه بالقول يطعن - بالضمّ والفتح - إذا عابه(١) .

قولهعليه‌السلام : « ولا توقفوه » أي لا تطلعوه على سيئة اطلعتم عليها منه ، فيعلم اطلاعكم عليها فيخضع ، ويذل لها أو لا توقفوه في مقام الجزاء والعقاب ، والأول أظهر.

قولهعليه‌السلام : « فاجعل أحدهما لأدبك » لعلّ المراد لعلمك على ما مر تفسيره

__________________

(١) النهاية : ج ٣ ص ١٢٧.

٣٧٠

المنافق لا يرغب فيما قد سعد به المؤمنون والسعيد يتّعظ بموعظة التقوى وإن كان يراد بالموعظة غيره.

١٣٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عليُّ بن أسباط قال أخبرني بعض أصحابنا ، عن محمّد بن مسلّم قال قال أبو جعفرعليه‌السلام يا ابن مسلم النّاس أهل رياء غيركم وذلكم أنكم أخفيتم ما يحبُّ الله عزَّ وجل وأظهرتم ما يحبُّ النّاس والنّاس أظهروا ما يسخط الله عزَّ وجل وأخفوا ما يحبه الله يا ابن مسلم إن الله تبارك وتعالى رأف بكم فجعل

_________________________________________________________

أي تتعلم في أحد اليومين آداب الوصية ، وتستعملها في اليوم الآخر ، ويحتمل أن يكون المراد استعمال الآداب الحسنة في الوصية في اليوم الأول ، والاشتغال بمقدمات الموت في اليوم الثاني.

الحديث الثالث والثلاثون والمائة : مرسل.

قولهعليه‌السلام : « النّاس أهل رياء غيركم » لعلّ مراده بيان الفرق بين ما يفعله الشيعة من إظهار الموافقة مع أهل الباطل تقية ، وبين ما يفعله المخالفون من إنكار حقية أئمة الحقّ مع علمهم بها لطمع الدُّنيا ، بأن الشيعة اعتقدوا الحقّ وأظهروا خلافه ، في مقام التقيّة إطاعة لأمره تعالى ، فلذا عبر عنه بما يحبُّ النّاس ، والمخالفين مع اعتقادهم بالحقّ أنكروه على وجه يوجب سخط الله عناداً وكفراً وطمعاً في الدُّنيا ، فلذا عبر عنه بما يسخط الله ، فيكون الفرق بينهما في جهة الإظهار ، وكيفيته فقط ، ويمكن أن يستنبط من العبارة الفرق بين الإخفائين أيضاً بأن يكون المراد بقوله : « أخفيتم ما يحبُّ الله» إخفاءه أي إخفاء دين الحقّ في مقام التقيّة ، وبقوله : « ما يحبهالله » ثانياً ما يحبُّ الله إظهاره ، أي أخفوه في غير مقام التقيّة ، ولذا غير الكلام بإيراد الضمير في الثاني ، وعدم إيراده في الأول وإنّما سمي فعلهم رياء ، لأن حقيقة الرياء إيقاع العمل لغير الله ، وفعلهم كذلك بخلاف إظهار الشيعة خلاف ما يضمرون ، فإنّه لله ولا طاعة أمره.

٣٧١

المتعة عوضاً لكم عن الأشربة.

١٣٤ - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن معمر بن خلاد قال قال لي أبو الحسن الرضاعليه‌السلام قال لي المأمون يا أبا الحسن لو كتبت إلى بعض من يطيعك في هذه النواحي الّتي قد فسدت علينا قال قلت له يا أمير المؤمنين إن وفيت لي وفيت لك إنما دخلت في هذا الأمر الّذي دخلت فيه على أن لا آمر ولا أنهى ولا أولي ولا أعزل وما زادني هذا الأمر الّذي دخلت فيه في النعمة عندي شيئاً ولقد كنت بالمدينة وكتابي ينفذ في المشرق والمغربَّ ولقد كنت أركب حماري وأمر في سكك المدينة وما بها أعزَّ منّي وما كان بها أحد منهم يسألني حاجة يمكنني قضاؤها له إلّا قضيتها له قال فقال لي أفي لك.

١٣٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال النبيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله حق على المسلم إذا أراد سفراً أن يعلم إخوانه وحق على إخوانه إذا قدم أن يأتوه.

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « عوضاً عن الأشربة » أي كما أنّهم يتلذذون بالفقاع والأنبذة الّتي هم يستحلونها وأنتم تحرمونها ولا تنتفعون بها ، فكذلك المتعة أنتم تتلذذون بها وهم لاعتقادهم حرمتها لا ينتفعون ولا يتلذذون بها ، : وفي بعض النسخ صحف بالأسرية بالسين المهملة والياء المثناة من تحت جمع السرية أي إنكم لفقركم لا تقدرون على التسري فجعل الله لكم المتعة عوضاً عنهن ، وفي سائر كتب الحديث كما ذكرنا أولا ، وهو الظاهر من وجوه كما لا يخفى.

الحديث الرابع والثلاثون والمائة : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « في هذا الأمر الّذي دخلت فيه » أي ولاية العهد.

قولهعليه‌السلام : « في سكك المدينة » أي في طرقها.

الحديث الخامس والثلاثون والمائة : ضعيف على المشهور.

قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « حق » أي ثابت ولازم ، وحمل على الاستحباب.

٣٧٢

١٣٦ - وبهذا الإسناد قال قال النبيَّصلى‌الله‌عليه‌وآله خلتان كثير من النّاس فيهما مفتون الصحة والفراغ.

١٣٧ - وبهذا الإسناد قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام من عرض نفسه للتهمة فلا يلومن من أساء به الظن ومن كتم سره كانت الخيرة في يده.

١٣٨ - الحسين بن محمّد الأشعري ، عن معلى بن محمّد ، عن محمّد بن جمهور ، عن شاذان ، عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام قال قال لي أبي إن في الجنّة نهرا يقال له جعفر على شاطئه الأيمن درة بيضاء فيها ألف قصر في كلّ قصر ألف قصر - لمحمّد وآل محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله وعلى شاطئه الأيسر درة.

صفراء فيها ألف قصر في كلّ قصر ألف قصر - لإبراهيم وآل إبراهيمعليه‌السلام .

١٣٩ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليُّ بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ما التقت فئتان قط من أهل الباطل إلّا كان النصر

_________________________________________________________

الحديث السادس والثلاثون والمائة : ضعيف على المشهور.

قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « فيهما مفتون » أي ممتحن من الفتنة بمعنى الاختبار والامتحان أي يمتحن الله تعالى بهما خلقه ليراهم كيف يشكرونه فيهما والفراغ : قلّة الأشغال أو فراغ البال عن الهموم والأحزان ، ويحتمل أن يكون من الفتنة بمعنى الضلالة أو الإثم أو العذاب أي صار كثير من النّاس بسببها ضالين أو آثمين أو معذبين ، وفي بعض النسخ « مغبون » من الغبن بمعنى الخسران.

الحديث السابع والثلاثون والمائة : ضعيف على المشهور.

الحديث الثامن والثلاثون والمائة : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « على شاطئه الأيمن » شاطئ النهر بالهمز جانبه وطرفه.

الحديث التاسع والثلاثون والمائة : صحيح.

٣٧٣

مع أحسنهما بقية على أهل الإسلام.

١٤٠ - عنه ، عن أحمد ، عن عليُّ بن حديد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال جبلت القلوب على حب من ينفعها وبغض من أضر بها.

١٤١ - محمّد بن أبي عبد الله ، عن موسى بن عمران ، عن عمه الحسين بن عيسى بن عبد الله ، عن عليُّ بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن موسىعليه‌السلام قال أخذ أبي بيدي ثم قال يا بني إن أبي محمّد بن عليُّعليه‌السلام أخذ بيدي كما أخذت بيدك وقال إن أبي عليُّ بن الحسينعليه‌السلام أخذ بيدي وقال يا بني افعل الخير إلى كلّ من طلبه منك فإن كان من أهله فقد أصبت موضعه وإن لم يكن من أهله كنت أنت من أهله وإن شتمك رجل عن يمينك ثم تحول إلى يسارك فاعتذر إليك فاقبل عذره.

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « مع أحسنهما بقية » أي رعاية وحفظا للإسلام من قولك أبقيت على فلان إذا رعيت عليه ورحمته ، ومنه قوله تعالى : «أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ »(١) والحاصل أن رعاية الدين والإسلام سبب للنصرة والغلبة ، كما قيل : إن الملك والملة توأمان.

الحديث الأربعون والمائة : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « جبلت القلوب » أي خلقت وطبعت ، والغرض التحريص على إيصال النفع إلى النّاس لجلب مودتهم ، والتحذير عن الإضرار لدفع بغضهم.

الحديث الحادي والأربعون والمائة : مجهول.

ومحمّد بن أبي عبد الله ، هو محمّد بن جعفر بن عون الأسدي كما يظهر من تتبع كتب الصدوق وغيرهما.

قوله : « كنت أنت من أهله » أي تكون من أهل الخير وتصير بذلك داخلا فيهم ، أو أنت أهل لأن تحسن إلى كلّ أحد.

__________________

(١) سورة هود : ١١٦.

٣٧٤

١٤٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم والحجال ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم قال قال لي أبو جعفرعليه‌السلام كان كلّ شيء ماء «وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ » فأمر الله عزَّ ذكره الماء فاضطرم نارا ثم أمر النّار فخمدت فارتفع من خمودها دخان فخلق الله عزَّ وجل السماوات من ذلك الدخان وخلق الله عزَّ وجل الأرض من الرماد ثم اختصم الماء والنّار والريح فقال الماء أنا جند الله الأكبر وقالت النّار أنا جند الله الأكبر وقالت الريح أنا جند الله الأكبر فأوحى الله عزَّ وجل إلى الريح أنت جندي الأكبر.

_________________________________________________________

الحديث الثاني والأربعون والمائة : صحيح.

وقد مرّ بعينه سنداً ومتناً في الثامن والستّين.

* * *

إلى هنا تمّ الجزء الخامس والعشرون بحمد الله تبارك وتعالى من هذه الطبعة النفيسة حسب تجزئتنا وقد بذلنا غاية الجهد في تصحيحه ومقابلته مع النسخة المخطوطة فنشكر الله تعالى على ما وفقنا لذلك ويتلوه الجزء السادس والعشرون وأوله حديث زينب العطارة وهو الحديث الثالث والأربعون والمائة من الكتاب إن شاء الله تعالى وكان الفراغ منه في يوم الثلاثين من شهر جمادى الثانية سنة ١٤٠٩ والحمد لله ربَّ العالمين وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين.

الشيخ علي الاخوندي

٣٧٥

الفهرس

كتاب الروضة ٦

( صحيفة علي بن الحسين عليه‌السلام ) ( وكلامه في الزهد ) ٣٠

( خطبة لأمير المؤمنين عليه‌السلام ) ( وهي خطبة الوسيلة ) ٣٦

( خطبة الطالوتية ) خطبة الطالوتية ٧١

( حديث أبي عبد الله عليه‌السلام ) ( مع المنصور في موكبه ) ٨٣

( حديث موسى عليه‌السلام ) ٩٢

( رسالة أبي جعفر عليه‌السلام إلى سعد الخير ) ١١٣

( رسالة منه عليه‌السلام إليه أيضاً ) رسالة أيضاً منه إليه ١٢٣

( خطبة لأمير المؤمنين عليه‌السلام ) ١٣٢

( خطبة لأمير المؤمنين عليه‌السلام ) ١٣٩

( خطبة لأمير المؤمنين عليه‌السلام ) ١٥٢

( حديث عليُّ بن الحسين عليه‌السلام ) ١٦٠

( حديث النبيَّ صلى‌الله‌عليه‌وآله حين عرضت عليه الخيل ) ١٦٣

( كلام عليُّ بن الحسين عليهما‌السلام ) ١٦٩

( حديث الشيخ مع الباقر عليه‌السلام ) ١٧٧

( قصة صاحب الزيت ) ١٧٩

( وصية النبيَّ صلى‌الله‌عليه‌وآله لأمير المؤمنين عليه‌السلام ) ١٨١

( حديث البحر مع الشمس ) ١٩٠

( حديث الطبيب ) حديث الطبيب ٢٠٠

( حديث الحوت على أي شيء هو ) ٢٠٢

( حديث الأحلام والحجة على أهل ذلك الزمان ) ٢٠٣

( حديث الرياح ) ٢١٧

٣٧٦

( حديث أهل الشام ) ٢٢٣

( حديث الجنان والنوق ) ٢٣٤

( حديث أبي بصير مع المرأة ) ٢٤٥

( حديث آدم عليه‌السلام مع الشجرة ) ٢٧٣

( حديث نصراني الشام مع الباقر عليه‌السلام ) ٢٩٣

( حديث أبي الحسن موسى عليه‌السلام ) ٢٩٦

( حديث نادر ) ٣٠٤

( حديث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ٣١١

( حديث عيسى ابن مريم عليهما‌السلام ) ٣١٤

( حديث إبليس ) ٣٤١

( حديث محاسبة النفس ) ٣٤٤

( إن الله خلق الجنّة قبل أن يخلق النّار ) ٣٤٨

( حديث من ولد في الإسلام ) حديث من ولد في الإسلام ٣٥٨

الفهرس ٣٧٦

٣٧٧